Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
كتاب الحج
بأسَبُ قَوْل الله تَعَلَى وَرَوَّدُوا فَانْ خَيْرَ الَرَادِ النَّقْوَى حَثنا ◌َحَّ
ابْنُ بَشْرِ حَدَثَنَ شَبَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَارِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ
عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَ كَانَ أَهْلُ الْمَ يَحُونَ وَلَا يَزَّوَّدُونَ وَيَقُولُونَ
نَحْنُ الْتَوَكَُّونَ فَذَا قَدِمُوا مَكَّهَ سَالُوا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَتَزَوَّدُوا فَانَّ
خَيْرَ الزَّدَ الثّقْوَى رَوَاهُ ابْنُ عَُنَةَ عَنْ عَمْرِو عَنْ عْرِمَةَ مُرْسَلَا
بإسبُ مُهَّ أَهْلِ مَكَلْحَجِ وَالْعُمْرَةِ حَتْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ
١٤٣٥
مهل أهل مكة
المدينة على نحو ثلاث مراحل من مكة وهى قريبة من البحر بستة أميال وكان اسمها مهيعة فأجحف
السيل بأهلها فسميت بها. فإن قلت: الإحرام بالعمرة لا يلزم أن يكون من المذكورات بل يصح
من الجعرانة ونحوها قلت : هى للمكى واما الآفاقى فلا يصح له الاحرام بها الا فى المواضع المذكورة
فان قلت: من أين يستفاد الجزء الآخر من الترجمة وهو ميقات الحج قلت : لا قائل بالفرق بين الحج
والعمرة فى ميقاتهما بالنسبة الى الآفاقى فإذاعلم الحكم فى احد هما علم الحكم فى الآخر. قوله {يحي بن بشر)
بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة أبو زكريا البلخى أحد العباد الصالحين مات سنة ثنتين
وثلاثين ومائتين و﴿ شبابة) بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى مر فى باب الصلاة على النفساء فى
كتاب الحيض و(ورقاء)مؤنث الأورق فى باب وضع الماء عند الخلاء و(عمرو) بالواو كتابة العلم
قوله (مكة) وفى بعضها المدينة والأول هو الصحيح وفيه زجر عن التكفف وكثرة السؤال وترغيب
التعفف والقناعة بالاقلال. فإن قلت: هل فيه مذمة للتوكل قلت: كلاوحاشاوكيف وهو من واجبات
الشريعة نعم فيه المذمة على فعلهم إذ ما كان ذلك توكلا بل تآ كلا وما كانوامتوكلين بل كانوامتآً كلين
اذ التوكل هو قطع النظر عن الأسباب مع تهيئة الأسباب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم قيدها وتوكل
وعرفه بعضهم بأنه ترك السعى فيما لا تسعه قدرة البشر. قوله (ابن عيينة) أى سفيان و( مرسلا)
بفتح السين أى لم يذكر ابن عباس فيه . ﴿باب مهل أهل مكة) لفظ مهل بضم الميم وفتح الهاء اسم مكان
١٤٣٤
قوله تعالى
وتزودوا الخ

٦٢
کتاب الحج
حَدَّثَنَا وَهَيْبُ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسِ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَسٍ قَالَ إِنَّ النَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَكَ لِأَهْلِ الَْدِينَةِ ذَا الْلَفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّْمِ الْجُحْفَةَ وَلِأَ هْلِ
تَجْدِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلِأَهْلِ أَنِ يَمَ هُنَّ ◌َهُنَّ وَنْ أَ عَلَيْنَّ مِنْ غَيْ مِنْ مِنْ
أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُوَنَ ذلكَ فَمَنْ حَيْثُ أَنْشَأَ خَّى أَهْلُ مَ مَنْ مَ
الاهلال وهو رفع الصوت بالتلبية . فإن قلت: غرض البخارى بيان أن الاحرام لابدوأن يكون من
هذه الموافيت فما وجه لالته عليه إذ ليس فيه إلا أن التلبية من ثمت قلت: التلبية إما واجبة فى
الاحرام أو سنة فيه وعلى التقديرين فالاحرام لا يخلو منها فالمهل هو الميقات . قوله ﴿وهيب)
مصغر الوهب ﴿ووقت) أى عين والتوقيت التعيين فلا يقال إن ذا الحليفة هو الميقات المكانى
لا الزمانى فلم قال وقت. قوله ﴿قرن المنازل) هو جمع المنزل والمركب الاضافى هو اسم المكان
وقد يختصر على لفظ المضاف كما فى الحديث المتقدم. قوله (يدلم) بفتح التحتانية واللامين وسكون
الميم الأولى غير منصرف وهو على مرحلتين من مكة وقد تقلب ياؤه همزة. قوله (هن) أى
المواقيت لأهلهن والدار عليهن (وأنشأ) أى قصد وابتدأ وروى (أهل) مرفوعا ومجرورا وفى
بعضها أهل بلفظ الماضى من الاهلال. فإن قلت: ليس للمكى الاحرام من مكة بالعمرة بل من الحل
قات : الحديث مخصوص به أو لأن العمرةحج أصغر والحج قصد وهو الخروج من الحرم. الخطابى
هذه المواقيت وقنت لتكون حدودا لا يتجاوزها من أراد الاحرام فى حج أو عمرة وهى لا تمنع
من تقديم الاحرام عليها والمواقيت للعبادات على ضربين أحدهما هذا والآخر لمواقيت الصلاة
فانها ضربت حدودا لئلاتقدم الصلاة عليها. أقول: الميقات الزمانى للحج أيضا لا يجوزان يتقدم
عليه الحج فالحج والصلاة يتساويان فيما يتعلق بالزمان قال وفيه أن النجدى إذا جاء من اليمن كان
میقاته یللم ونحوه وفيه ان من كان عند مروره بها غير مريد للنسك ثم حضرته نيته بعد ما جاوزها
كان له انشاؤه من حيث قصده ولا يلزمه دم وان من مراده دون هذه الى ما يلى الحرم ينشىء الاحرام
من دويرة أهله ولا يحب أن يصير إلى الميقات حتى ان أهل مكة يهلون من جوف مكة وهذا فى
الحج وأما العمرة فانما وجب عليهم الخروج لها منها من أجل أن الله تعالى قال ((ولله على الناس

٦٣
كتاب الحج
بأُ مِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا يُوا قَبْلَ ذِى الْخُلَفَةِ حَثْنَا عَبْدُ
الله بنُ يُوسُفَ أَخْرَ مَلِكْ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ يُعِلُّ أَهْلِ الْمَدِيَةِ مِنْ ذِى أْخَلْفَةِ
وَأَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الْجَحْفَةِ وَأَهْلُ تَجْدِ مِنْ قَرْنِ قَالَ عَبْدُ الله وَبَغَى أَنَّ رَسُولَ
اله صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَقَالَ وَيُعِلُ أَهْلُ أَ مِنْ يَلْلَمَ
بابُ مَّ أَهْلِ الثَّْمِ حَتْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَ حَدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَ امَ كُمْ
دِينَارٍ عَنْ طَاُسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ وَقََّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
الله عليهِ وَسَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْخَفَةِ وَلِأَهْلِ النَّأْمِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ تَخْدِ
قَرْنَ الَازِلِ وَلأَهْلِ الْمِ يَمْلَمَهّْ ◌َهُنَّ وَكِنْ أَنَ عَلَيْنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِنَّ ◌ِنَ"
٠٠
حج البيت من استطاع اليه سبيلا)، والحج معناه القصد فلما كانت أعمال العمرة كلها واقعة فى
الحرم أو جبنا عليه الخروج إلى عرفة وعند منصرفه منها يصير قاصدا لم يوجب عليه الخروج الى
الحل ﴿باب ميقات أهل المدينة). قوله ﴿لا يهلوا قبل ذى الحليفة) فان قلت: يجوز تقديم الاحرام
على الميقات المكانى فما معناه؟ قلت: اما أن يريد به النهى التنزيهى فان الأفضل أن يحرم من الميقات
لا قبله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وإما أن مذهبه عدم جواز التقديم عليه نظرا إلى
ظاهر لفظ الحديث إذ قال ((ويهل أهل المدينة من ذى الحليفة)) وإما أن يراد بالقبلية ما قدامها من
جهة مكة لا من جهة المدينة . قوله ﴿ وبلغنى) فان قلت: هل يكون مثله حجة أو هو من قبيل
المجهول لأن راويه غير معلوم قلت: لا ينقدح به لأن الظاهر أنه لا يرويه الا عن صحابنى آخر
١٤٣٦
ميقات أهل
المدينة

٦٤
كتاب الحج
كَانَ يُرِيدُ الْحَجِ وَالْعُمْرَةَ فَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَذَاكَ حَتَّى أَهْلُ
مَكََّ يُلُّونَ مِنْهَا
١٤٣٨
مهل أهل نجد
باسبُ مَُّ أَهْلِ نَجْدِ حَّثْا عَلَىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانٌ حَفْظْنَاهُ منَالزُّهْرِىّ
عَنْ سَالِ عَنْ أَبِهِ وَقَّتَ الَُّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَ ابْنُ
وَهْبِ قَالَ أَخْبَرَ فِى يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ سَمْتُ رَسُولَ اللهُ صَلّى اللهُ عَلَيهِوَ سَلَمْ يَقُولُ مُهَلُ أَهْلِ الْدِينَةِ نُواْخُلِّفَةَ
وَمُهَلُّ أَهْلِ الشّأْمِ مَهْعَةُ وَهِىَ الْجَحْفَةُ وَأَهْلِ تَجْدِ قَرْ قَالَ أَبُ مُمَ رَضِىَ اللهُ
عَنْمَا زَعَمُوا أَنَّ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعُهُ وَمُهُ أَهْلِ الَمِنِّ يَمْلمَ
بابُ مُلَّ مَنْ كَانَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ حَثْنَا قُتِيَةُ حَتَنَاَ حَدٌ عَنْ
◌َْرِو عَنْ طَارُس ◌َعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النِّيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
وَقَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَ اْلِفَةِ وَلِأَهْلِ الثَّأْمِ الْمُحْفَةُ وَلِأَهْلِ الْيَنِّ يَ
١٤٣٩
مهل من كان
دون المواقيت
والصحابة رضى الله عنهم كلهم عدول. قوله {دونهن) أى أقرب إلى مكة (فهله) بضم الميم أى
مكان احرامه دويرة أهله ( وكذاك) أى وكذا من كان أقرب من هذا الأقرب حتى إن أهل مكة
يكون مهلهم من مكة . قوله (مهيعة) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح التحتانية واهمال العين وقيل
بكسر الهاء والصحيح المشهور هو الاول. قوله (زعموا﴾ أى قالوا والزعم يستعمل بمعنى القول
المحقق ولفظ ( ولم اسمعه) معترضة بين قال ومقوله. قوله (معلى) بضم الميم وفتح المهملة وتشديد

٦٥
كتاب الحج
ولأَهْلِ تَجْدِ قَرْنَا فَهُنَّ لَهُنَّ وَمَنْ أَنَى عَلَيْنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِنَّ ◌ِنْ كَانَ يُرِدُ الْحَجّ
وَالْعُمْرَة ◌َْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمْ أَهْلِ حَّ إِنَّ أَهْلَ مَكََّ مُونَ مِنْهَا
١٤٤٠
مهل أهل الين
بابُْ مُهَ أَهْلِ النَنِ حَتْا مُعَلَى بَنُ أَسَدِ حَدَّا وُهَيْبُ عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْ طَاوُسِ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَّسِ رَضِىَ الله ◌ُنْهُمَا أَنَّ النَّيِّ صَلّى اللهُعليهِ
وَمَ وَقَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْخُلَفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ تَجْدُ قَرْنَ
الَنَازِلِ وَلَأَهْلِ الَْنَّ ◌َّمَ هُنَ لِأَهْلِنَّ وَلِكُلّ آتِ أَ عَلَيْنَّ مِنْ غَيْرِهِمِنْ
أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَنْ حَيْثُ أَنْفَأَ خَتَّى أَهْلُ مَّةَ
منْ مَلاً
بَابْ ذَاتُ عِرْقِ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ خْ مُنْ عَلَّ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله
١٤٤١
"ميقات أهل
العراق
٠
ابْنُمَيْرِ حَدَّثَنَا عُبْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ لِمَا قُتْحَ
هَذَان الْصْرَانِ أَوْا عُمرَ مَلُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُعَلَّهِ
وَسَلْمَ حَدَّلِأَهْلِ نَجْدِ قَرْنَا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقَنَا وَإِنَّ إِنْ أَرَدْنَا قَرْنَا شَّ
م
اللام المفتوحة (ابن أسد) من فى باب المرأة تحيض. قوله (على بن مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام
الطوسى سكن بغداد مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين و﴿ عبد الله بن نمير) مصغر النمر بالنون والراء
مر فى أول التيعم. قوله (المصران) أى البصرة والكوفة و﴿قرن) قد يكتب بدون الألف ويقرأ
((٩ - كرمانى - ٨)،

٦٦
کتاب الخج
عَلَيْنَ قَالَ فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ ◌َّلَمُ ذَتُ عِرْفٍ
١٤٤٢
( بَبْ حَدَثنا عَبدُ اله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَ مَالِكٌ عَنْ نَفِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَنَ بِالْبَطْحَاِ
بِذِى الْخُلِفَةِ فَصَلَّى بِهَا وَكَ عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا يَفْعَلُ ذلكَ
بإسبْتُ خُرُوجِالّيِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَى طَرِيقِ الشَّجَرَةَ حدثنا
إِبَاهِيمُ بْنُ الْمُذِرِ حَدَّثَا أَنَسُ بْنُ عِيَضِ عَنْ عُيَدِ اللهِ عَنْ نَافٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ
أِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنْ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ
١٤٤٣
خروجه صلى
انته حليه وسلم
على طريق
الشجرة
بالتنوين على اللغة الربعية الا أن يقال إنه علم البقعة: قوله ﴿جور) بفتح الجيم وسكون الواو الميل
عن القصد و﴿الحذو) بفتح المهملة وسكون المعجمة الحذاء أى المقابل يقال حذوت النعل بالفعل أى
قدرت كل واحدة لصاحبتها. قوله (ذات عرق) بكسر المهملة وسكون الرا.وبالقاف على مرحلتين
من مكة و﴿ العراق) هو الاقليم المعروف وسمى به لاستواء أرضه وخلوها من جبال تعلو وأودية
تنخفض والعراق لغة الاستواء وقيل لأنه على شاطئ. دجلة والفرات حتى يتصل بالبحر وكل شاطى.
ماء عراق وقيل هو معرب إيران وقيل لتراشح عروق الأشجار قال النووى: وقع الاجماع على أن
ذات عرق ميقات أهل العراق وقال الشافعى ولو أهلوا من العقيق كان أفضل والعقيق أبعد من ذات
عرق بقليل فاستحبه لأثر فيه ولأنه نقل ان ذات عرق كانت أولا فى موضعه ثم حولت وقربت
الى مكة واختلفوا فى أن ذات عرق صارت ميقاتهم بتوقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم او باجتهادعمر
والأصح هو الثانى كما هو ظاهر لفظ الصحيح وعليه فص الشافعى رضى الله عنه. (رباب خرج
النبى صلى الله عليه وسلم). قوله (ابراهيم بن المنذر) ضد المبشر بلفظ الفاعل من الانذارو( أنس
ابن عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة مر فى باب التبرز فى البيوت. قوله ﴿يخرج)

٦٧
کتاب الحج
طَريقِ الشَّجَرَةِ وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَ كَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكُ يُصَلّى فِى مَسْجِدِ الْجَرَةِ وَإِذَا رَجَعَ صَلَى بِذِى
الْخُلِيفَةِ يَطْنِ الْوَادِى وَبَتَ حَتَّى يُصْبِحَ
بإسبُ قَوْلِ النّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْعَقِيقُ وَاد مُبَارَكٌ حَّثنا
الخُمْدِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرِ الْسِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِىُّ قَالَ
◌َدَّثَى يَحَ قَالَ حَدَّقِى عِكْرِمَةٌ أَّهُسَمَعَ ابْنَ عَبْسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ إِنَّهُ
سَمِعَ مُ وَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ الَّيِّ صَلّى اللهُعَلَيهِ وَمَ بِوَادِى الْعَقِيقِ
يَقُولُ أَتَانِى الََّةَ آتِ مِنْ رَبِ فَقَالَ صَلِ فِى هَذَا الْوَادِى الْبَارَكِ وَقُلْ عُرَةً
١٤٤٤
قوله صلى الله
عليه وسلم
العقيق مبارك
أى من المدينة من طريق الشجرة التى عند مسجدذى الحليفة ويدخل المدينة من طريق المعرس وهو أسفل
من مسجد ذى الحليفة و﴿المعرس) بلفظ المفعول من النعريس وهو موضع النزول مطلقاً وقيل النزول
آخر الليل . التيمى: يخرج من مكة من طربق الشجرة ويدخل مكة من طريق المعرس عكس ماشر حناه
وتمام الحديث لا يساعده. النووى: هو موضع معروف بقرب المدينة على ستة أميال منها قوله (بات)
أى بذى الحليفة (حتى يصبح) ثم توجه الى المدينة وذلك لتلا يفجأ الناس أهاليهم ليلا. قوله ﴿العقيق)
بفتح المهملة وكسر القاف الأولى واديدفق ماؤه فى غور تهامة . الجوهرى: العقيق وادبظاهر المدينة
وكل مسيل شقه ماء السيل و(مبارك) بلفظ النكرة وفى بعضها بالمعرفة والاضافة أى وادى الموضع
المبارك. قوله (الحميدى) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية وبالمهملة أبو بكر عبد الله مر فى أول
الصحيح و(الوليد) يفتح الواو وكسر اللام ابن مسلم فى الصلاة فى باب وقت المغرب و(بشر) بالموحدة
والمكسورة وسكون المعجمة (التنيسى) بكسر الفوقانية وشدة النون وسكون التحتانية وبالمهملة وقيل
بفتح الفوقانية فى باب من أخف الصلاة و(يحيى) هو ابن أبى كثير فى باب كتابة العلم. قوله (صل)

٦٨
كتاب الحج
٠٬٬٬٠,٠/١
فى حَجّة حدّثنا محمّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَمَنَ حَدَّثَنَا مُوسَى
١٤٤٥
أبُقْبَةَ قَالَ حَدَّقَى سَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ عَنِ النَّيِّ صَلّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَنَّهُ رُؤْىَ وَهُوَ فِى مُعَرَّسٍ بِذِى الْخُلْقَةِ بَطْنِ اْوَادِى قِيلَ لَهُ
إِنَّكَ بَطْحَ مُبَارَكَةٍ وَ أَ بِنَ سَالٍ يَوَخَّى بِالْمَخِ الَّذِى كَانَ عَبْدُ الله
ووزيرة ورة
يُذِخُ يَتَخَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ وَهُوَ أَسْقَلَ مِنَ الْمَسْجِدِ
الَّذِى بَطْنِ الْوَادِى بَنْهُمْ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌّ مِنْ ذلِكَ
بابُْ غَسْلِ الْخَلُقِ ثَلَاثَ مَرَّاتِ مِنَ الشِّابِ قَالَ أَبُو عَصِمِ أَخْبَرَنَا
غسل الحلوق
ثلاث مرات
ظاهره أن هذه الصلاة سنة الاحرام . الخطابى: عمرة فى حجة إما أن يكون فى بمعنى مع كأنه
قال عمرة معها حجة وإما أن يراد عمرة مدرجة فى حجة على مذهب من رأى أن عمل العمرة مضمن
فى عمل المج يجزئه له) طوافى واحد وسعى واحد وفيه تفضيل للقران. قوله ﴿فضيل) بالضاد
المعجمة مصغر الفضل مر الاسناد بعينه فى باب المساجد التى على طريق المدينة . قوله ﴿رأى)
بلفظ الماضى المعروف من الرؤية وفى بعضها (أرى، ورأى) بلفظ المجهول من الاراءة مقلوباوغير
مقلوب و(يتوخى) أى يتحرى ويقصده و﴿المناخ) بضم الميم المبرك ولفظ (أسفل) يجوز بالرفع
وبالنصب هو الرواية. قوله ﴿بينه) أى بين المعرس وفى بعضها بينهم أى بين المعرسين. فان
قلت: ما إعرابه؟ قلت : أسفل خبر أول للمبتدأ ، وبينه وبين الطريق خبر ثان، ووسط خبر ثالث أو
بدل . فان قلت ما فائدة الثالث وهو معلوم من الثانى؟ قلت: بيان أنه فى الوسط لاقرب له الى
أحد الجانبين كما هو المشهور من الفرق بين الوسط بتحريك السين والوسط بسكونها . فان قلت
ما وجه تعلق الحديث بالترجمة وقد قيل العقيق بقرب مكة وذو الحليفة هو بقرب المدينة؟ قلت :
لعل الوادى ممتد من هنا الى نمث أو هما عقيقان أو المراد بالعقيق ما قاله الجوهرى فى صحاحه
﴿باب غسل الخلوق) بفتح المعجمة وضم اللام المخففة وبالقاف ضرب من الطيب يعمل فيه
زعفران. قوله (أبو عاصم) أى الضحاك النبيل وفى بعض النسخ العراقية حدثنا محمد قال حدثنا

٦٩
كتاب الحج
أبْنَ جَرَيْجِ أَخْبَفِى عَطَأْ أَنْ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ رَضَىَ
اُ عَنْهُ أَرِ الَِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ فَيْنَ الَُّّ صَلّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَارَسُولَ الله
كَيفَ تَرَى فِى رَجُلِ أَحْرَمَ بِعُمْرَة وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَكَتَ النَُّّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَاعَةٌ ◌َُ الْوَحْىُ ◌َشَارَ مُرُ رَضِىَ الله عَنْهُ إلَى يَعْلَى ◌َ يَعْلَى
وَعَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ فَدْخَلَ رَأْسَهُ فَذَاً
وَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَمَ عُرُّ الْوَجْهِ وَهُوَ بَغِطُ ثُمَّ سُرِىَ عَنْهُ فَقَالَ
أبو عاصم فهو إما محمد بن المثنى المعروف بالزمن وإما محمد بن معمر البحرانى وإما محمد بن بشار
باهمام الشين. قوله (ابن جريج) بضم الجيم الأولى وفتح الراء وسكون التحتانية و(عطاء)
هو ابن أبى رباح بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة و﴿يعلى) بفتح التحتانية وسكون المهملة
وفتح اللام وبالألف ابن أمية بضم الهمزة وفتح الميم وشدة التحتانية التميمى المكى أسلم يوم
فتح مكة وكان جوادا معروفا بالكرم روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرون
حديثا للبخارى منها ثلاثة قتل بصفين مع على رضى الله عنه سنة سبع وثلاثين. قوله ﴿الجعرانة)
بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء ومنهم من يكسر العين ويشدد الراء والأولى أفصح قوله
﴿متضمخ) بالضاد والخاء المعجمتين يقال تضمخ بالطيب إذا تلطخ به وتلوث به ولفظ (أظل) فى
لما لم يسم فاعله أى جعل له كالظلة يستلل به و﴿يغط) بكسر الغين من الغطيط وهو صوت معه
بحوحة وهو كغطيط النائم أى تخيره وصوته الذى يردده فى حلقه مع نفسه وسبب ذلك شدة
الوحى وهوله. قال تعالى: ((انا سنلقى عليك قولا ثقيلا)). قوله (سرى) أى كشف
عنه ما يغشاه روى بتخفيف الراء المكسورة وتشديدها والرواية بالتشديد أكثر ومعناه أنه
كشف شىء بعد شىء بالتدريج. قال النووي: وفيه تحريم الطيب على المحرم ابتداء ودواما

٧٠
كتاب الحج
أَيْنَ الَّذِى سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ فَأُىَ بَرَجُل ◌َقَالَ اغْسلِ الطيب الَّذِى بَكْ ثَلاَثَ
مَرَّاتِ وَأَنِعْ ◌َنْكَ الْبَةَ وَصْنَعْ فِى عُرَتِكَ كَ تَصْنَعُ فِى حَبْكَ قُلْتُ لِعَطَاء
أَرَادَالْأَنْقَ حينَ أَمَرَهُأَنْ يَغْسِلَ ثَلَثَ مَرَّاتِ قَلَ نَعَمْ
باسبُ الطِّبِ عِنْدَ الْأِحَرَامِ وَمَا يَلْبَسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَرَجُلُ
وَيَدَّهِنَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا يَشَُّ الْحُرِمُ الرَّحَنَ وَ يَنْظُرُ فِى
لأنه إذا حرم دواما فالابتداء أولى بالتحريم وأن من أصابه فى إحرامه طيب ناسيا أو جاهلا
لا كفارة عليه وكذا اذا كان عليه مخيط ينزعه بدون الكفارة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يلزمه
الدم وقال الشعبى لا يجوز نزعه لئلا يصير مغطيا رأسه بل يلزمه الشق وفيه أن العمرة كالحج فى
وجوب اجتناب المحرمات ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد مع ذلك الطواف والسعى والحلق
بصفاتها وعوارضها ويخص منها ما يختص بالحج كالوقوف بعرفة والحديث ظاهر فى أن السائل
كان عالما بصفة الحج دون العمرة وفيه أن المفتى إذا لم يعلم حكم المسألة أمسك عن جوابها حتى
يعلمه وفيه أن من الأحكام التى ليست فى القرآنن ما هو بوحى لا يتلى وأما أمره بالثلاث فهو
للمبالغة فى ازالة أثر الطيب والافالواجب الازالة، وان حصلت بمرة لافتة لم تجب الزيادة ولعل الطيب
الذى كان على هذا الرجل كان كثيرا ويحتمل أن يكون متعلقا بالقول كأنه قال ثلاث مرات اغسله
أما إدخال يعلى رأسه وإذن عمر رضى الله عنه له فيه فمحمول على انهما علمامنه أنه لا يكره الاطلاع عليه فى
ذلك الوقت لأن فيه تقوية الايمان بمشاهدة حالة الوحى الكريم (باب الطيب عند الاحرام)
قوله ﴿يترجل﴾ أى يسرح شعر رأسه يقال رجلت الشعر إذا مشطته و (بدهن) بفتح الهاء من
الثلاثى وبكسرها من ادهن على وزن افتعل اذا طلى بالدهن وهو مرفوع عطف على يلبس وما
مصدرية فيه . فان قلت فى بعض الروايات بالنصب فما وجه؟ قلت : ليس عطفا على يحرم بل
منصوب بأن المقدرة بعد حرف العطف اذا كان المعطوف عليه اسما نحو :
للبس عباءة ونقر عينى أحب إلى من لبس الشفوف
قوله ﴿ يشم) بفتح الشين و﴿المرآة) على وزن مفعال و(الزيت) بالجر لأنه بدل أو بيان لما
الطيب عند
الاحرام

٧١
کتاب الحج
الْمِرْأَةَ وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ الزَّيْتَ وَالسَّمْنَ وَقَالَ عَطَاءُيَخَمُ وَيَلْبَسُ الْهِمْيَنَ
١٠٠٠١٥٠٠٠١٠٠
وَطَ ابُ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مُرِمٌ وَقَدْ خَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ ثَوْبِ وَلَمْتَرَ
عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا بِالُّأَنِ بِأُسَا لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ مَوْدَجَهَ حَرْنَا مُمَّدٌ
١٤٤٦
ابْنُ يُوسُفَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ مَنْصُور عَنْ سَعِيد بْنْ جُبَيْ قَالَ كَنَ ابْنُ
عَ رَضِىَ الله عَنْهُمَايَدِِّنُ بِلَيْتِ ◌َكَرْتُ لِ بْرَاهِيمَ قَالَ مَا تَصْنَحُ بِقَوْلِ
حَدَّثَى الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُعَنْهَ قَتْ كَّ أَنْظُرُ إِلَى وَبِصِ الطِّبِ
فِى مَغَارق رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُزِمُ حَدْنَا عَبْدُ الله ١٤٤٧
ابْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائشَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ التّ صَلَّالُّعْلَةِ وَ قَالَتْ كُنْتُ أُحِبُ رَسُولَ الله صَلَى
يأكل و ﴿الهميان) بكسر الهاء معرب وهو شبه تكة السراويل يجعل فيها الدراهم وتشد على الوسط
و(حزم) بفتح الزاى شد و﴿التبان) بضم الفوقانية وشدة الموحدة وبالنون سراويل قصير جداوهو
مقدار شبر سائر للعورة المغلظة فقط ويكون للملاحين و(الهودج) مركب من مراكب النساء مقتباوغير
مقتب. قوله ( يدهن) بالزيت أى لا يتطيب وتقدم فى باب من تطيب فى كتاب الغسل ان عمر قال ما أحب
أن أصبح محرما انضخ طيبا. قوله (فذكرته) أى قال منصور ذكرت امتناع ابن عمر من التطيب لابراهيم
النخعى والضمير فى (بقوله) عائد الى ابن عمر - أى ماذا تصنع بقوله حيث ثبت ما ينافيه من فعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم - أو الى الرسول. فإن قلت هذا فعل الرسول عليه السلام وتقريره لا قوله. قلت: فعله بيان
للجواز كقوله قوله (الأسود) بلفظ أفعل الصفة خال إبراهيم المذكورو ﴿الوينص﴾ باهمال الصاد البريق
والمراد أثر الطيب لا جرمه و ﴿المفرق) وسط الرأس وإنماجمع تعميمالجوانب الرأس التى بفرق فيها

٧٢
كتاب الحج
الله عَلَيْهِ وَسَلَّ لَا حْرَامِهِ حِينَ يُحْرُمُ وَلحلّه قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. مَنْ أَهَلَّ
١٤٤٨ مُكَذَا حَمْا أَصَغُ أَخْبَرَنَا أَبُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ سَالم
عَنْ أَبِه رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمْتُ رَسُولَ الله عَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَمَ ◌ُلُّ مُلِدَاً
بابُ الْأهْلَالِ عَنْدَ مَسْجد ذى الْخُلَفَةَ حَدْنا علىّبْنُ عَبْدِ اللهِ
حَدَّثَنَسُفَنُ حَدَّثَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ
◌ُوْسَ بِنْ عُقْبَةَ
◌ُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا وَحَدَثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِةَ عَنْ مَالِك عَنْ مُوسَى بْ
سى من عه
عَنْ سَالِ بِ عَبْدِاللهَنَّهُ سَعَ أَبَّهُ يَقُولُ مَا أَهَلَّ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَإِلَّ مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ يَعِى مَسْجِدِ ذِى الْخُلِفَةَ
١٤٤٩
الاهلال عند
ذى الحانة
بابُ مَالاَ يَلْسُ الْحُرُمُ مِنَ النَّاسِ حَتْنَا عَبْدُ الله بِنْ يُوسُفَ
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلاً قَلَ
١٤٥٠
ما لا يلبس
المحرم من الثياب
الجوهرى: قولهم للمفرق مفارق كأنهم جعلوا كل موضع منه مفرقا. قوله (لحله) أى لتحلله
محظورات الإحرام قبل طواف الإفاضة وفيه دليل على أن للحج تحللين وأن المحرم إن تطيب قبل
إحرامه لا يضره بقاء أثره عليه بعد الاحرام. فان قلت: حديث المتضمخ يدل على أنه لا يجوز
التطيب قبل الاحرام بما أثره باق لأنه أمره بالغسل. قلت: قال محي السنة ذلك لأنه تضمخ
بالزعفران وهو حرام على الرجال حالتى الحرم والحل. قوله ﴿أصبغ) بفتح الهمزة وسكون المهمله
وفتح الموحدة وبالمعجمة والتلبيد أن يجعل المحرم فى رأسه شيئامن الصمغ ليجتمع شعره لتلا يشعث
فى الاحرام ويقال لبد الرجل إذا جمع شعره على رأسه ولطخه بالصمغ لئلا يقع فيه القمل. قوله
﴿موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكو القاف وبالموحدة و(عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام

٧٣
كتاب الحج
يَرَ سُولَ الله مَا يَلْبِسُ الْحُرْمُ مِنَ الثَّابِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَّمَ
لَيَلْسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَائِمَ وَلَا الَّرَاوِيَاتِ وَلَا الْبَانِسَ وَلَا الْخُقَافَ إِلَّ
أَحَدٌ لَجِدُ فَعْلَيْنِ فَلْلَسْ خُقَّيْنٍ وَلَقْطَُّمَ أَسْقَلَ مِنَ الْكُمْيَنْ وَلَا ◌َلْبَسُوا
مِنَ الْيَبِ شَيْئاً مَسَّهُ الرَّعْفَرَانُ أَوْ وَرْسٌ
بابُ الُّكُوبِ وَالأرْتِدَافِ فِى الْحَجْ حَتْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُمَّد
حَدَّثَا وَهْبُ بْنُ جُرَيْرِ حََّ أَى عَنْ يُونُسَ الْأَِّ عَنِ الْهِرِىّ عَنْ عُيَدْ
الله بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ أُسَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ كَانَ
رِدْقَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ مِنْ عَرَفَ إِلَى الْمُرْدَلِفَةَ ثُمَّ أَرْفَ الفَضْلَ
١٤٥١
الركوب
والارتداف
فى الحج
وسكون المهملة بينهما. قوله ﴿يلبس)يفتح الموحدة و ﴿البرانس) جمع البرنس بالموحدة
والراء والنون والمهملة قلنسوة طويلة وقيل ما رأسه منه ملزق به وأشار بالقميص والسراويل الى
ما كان ساترا للبدن وبالعمائم والبرانس الى ما يستر الرأس معتادا وغير معتاد وبالخفاف الى
ما يستر الرجل واعلم أنه صلى الله عليه وسلم سئل عما يجوز لبسه فأجاب بعد مالا يجوز لأنه أخصر
وأحصر فان ما يحرم أقل واضبط ما يحل وفيه فوائد أخرى شريفة من الحديث فى آخر كتاب
العلم و ﴿الورس﴾ نبت أصفر يكون باليمين تصبغ به الثياب وفيه أن المحرم منهى عن الطيب فى
ثيابه كما هو منهى عنه فى بدنه وكذلك فى طعامه وكمله الذى فيه الطيب (باب الركوب والارتداف)
قوله (وهب بن جرير) بفتح الجيم وبكسر الراء المكررة ابن حازم بالمهملة وبالزاى الجهضمى
البصرى من فى باب الصلاة و﴿ يونس الايلى) بفتح الهمزة وسكون التحتانية وباللام فى كتاب
الوحى. قوله {ردف) بكسر الراء بمعنى الرديف و﴿عرفة) أى عرفات وهو اسم الموضع الوقوف
و﴿المزدلفة) بلفظ الفاعل من الازدلاف وهو التقرب والتقدم لأن الحاج إذا أفاضوا من عرفات
(١٠ - كرمانى - ٨))

٧٤
كتاب الحج
مَنَ الْمُزْدَلَة إلَى مَنَّى قَالَ فَكَلَا هُمَا قَالَ لَمْ يَزَلَ النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلِّ
/١/
حتى رمى جمرة العقبة
ما يلبس المحرم
من الثياب
باسْبُ مَا يَلْبَسُ الْحُرِمُ مِنَ الثَّبِ وَالْأَرْدِيَةَ وَالْأَزْرِ وَلَبَسَتْ عَائشَةٌ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا الْيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَهِىَ مُحْرِمَةً وَقَالَهْ لَا تَتْم وَلَا تَرَفَعْ
وَلَا تَلْبَسْ تَوْبَابَوَرْس وَلَا زَعْفَرَانَ وَقَالَ جَابِرٌ لَا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِّ وَلَمْ
تَرَّعَاتَةٌ بَأْسَابِلُلِّ وَالَّوْبِ الْأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ وَالُْفِ لِلْرَأَةِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ
١ لَبْسَ أَنْ يُعِلَ فِيَهُ حَثْنَا مُحَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُدُِّّ حَا فُعْضَيْلُ بْنُ
سُلْمَنَ قَالَ حَدَّثَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبَرَفِ كُرَيْبُ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبَّسٍ
١٤٥٢٠
ازدلفوا إليها أى تقربوا منها وتقدموا اليها وقيل سميت بذلك لمجىء الناس اليها فى زلف من الليل
وهو موضع محرم مكة. قوله ﴿الفضل) بسكون المعجمة بن عباس بن عبد المطلب والمرادو الفضل
أيضا بقرينة فكلاهما إذ معناه فكلاهما مردفان وفيه جواز إرداف ما اطاقته الدابة. قوله (جمرة
العقبة﴾ هى حد منى من الجانب الغربى من جهة مكة ويقال لها الجمرة الكبرى وجمرة الحصان
وههذا اسم لمجتمع الحصى. قوله ﴿الأزر) بضم الزاى جمع الازار نحو الخمر والحمار وهو للنصف
الأسفل والرداء للنصف الأعلى وعطف الاردية على الثياب من باب عطف الخاص على العام
قوله ﴿المعصفرة) أى المصبوغة بالعصفر (ولا تلثم) أى لا تلثم لحذف إحدى التامين واللئام
ما يغطى الشفة و﴿البرقع) بضم القاف وفتحها ما يغطى الوجه. قوله ﴿لا أرى المصفر طيبا)
أى مطيبا إذلم يصح كون المفعول الثانى معنى والأول عينا و﴿الحلى) بضم الحاء وكسر اللام
جمع الحلى و﴿المورد) أى المصبوغ على لون الورد. قوله ﴿المقدمى) بلفظ المفعول من التقديم
و{فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و ﴿كربب) مصغر الكرب بالكاف والراء والموحدة

٧٥
كتاب الحج
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ انْطَلَقَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ
مَا تَرَجَلَ وَاذْهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَتْحَابُ فَلْ يَنْهَ عَنْ شَىْءٍ مِنَ
الْأَرْدَةِ وَالْأُزْرِ تُلْبَسُ إِلَّ الْمُرُعَفَرَةَ الَّى تَرْدَعُ عَلَى الْدِ فَأَصْبَحَ بِذِى الْخُلَفَةِ
رَكِبَ رَاحَهُ خَى اسْتَوَى عَلَى الَّدَاء أَهَلَّ هُوَ وَأَشْحَبُهُ وَقَ بَدَنَتَهُ وَذُلكَ
تَخْ بَقِينَ مِنْ ذِى الْقِعْسِدَةِ فَقَدِمَ مَكَّةَلأَ رْبَعٍ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِى الْحِجَّة
فَطَفَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَ وَالمَرْوَةَ وَلَمْيَحِلْ مِنْ أَجْلِ بُذْنِهِ لِنَةٌ فَلَّدَهَا
ثُمْ نَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَالْحَجُونِ وَهُوَ مُهِلُّ بِالَحِ وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعَةَ بَدَ طَوَفِهِ
◌َِا خَّ رَجَ مِنْ عَةَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَظَوَُّوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا
وَاَْرَوَّةِ ثُمْ يُقَصِّرُوا مِنْ رُؤْسِمْ ثُمْ يَحِلُوا وَذلِكَ لِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بُدْنَةٌ قَهَا
قوله (تردع) بالراء والمهملتين أى تلطخ الجلد وبه ردع من الزعفران أى لطخ وأثر ﴿والبيداء)
هى الشرف الذى قدام ذى الحليفة الى جهة مكة وسميت بيداء لأنه ليس فيها بناء ولا أثر
وكل مفازة تسمى بيدا. و﴿البدنة). قال الجوهرى: هى ناقة أو بقرة تنحر بمكة
سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها والجمع بدن بالضم وتقليدها أن يعلق شىء فى عنقها ليعلم أنه هدى
مقلد. الازهرى: تكون البدنة من الابل والبقروالغتم وتجمع على البدن بضم الدال واسكانها. النووى
هى البعير ذكرا كان أو أنثى بشرط أن يكون فى سن الأضحية وهى التى استكملت خمس سنينوفيه
استحباب التقليد. قوله ﴿لم يحل) أى لم يصر حلالا إذ لا يجوز لصاحب الهدى أن يتحلل حتى
يبلغ الهدى محله و﴿الحجون) بفتح المهملة وضم الجيم الخفيفة وبالنون جبل بمكة وهى مقبرة. قوله
{ثم يحلوا) وذلك كانوا متمتعين ولم يكن معهم الهدى فلهذا حل لهم النساء والطيب وسائر المحرمات

٧٦
كتاب الحج
/١٠/٠ ٠١١٤٠٠
وَمَنْ كَانَتْ مَعَه أمَرَأَتَّهُ فَهِىَ لَهُ حَلَالٌ وَالطَّيبُ وَالثَّبُ
باسبُ مَنْ بَاتَ بِذِى الْخُلَيْفَةِ حَتّى أَصْبَحَ قَالَهُ ابْنُ مُمَرَ رَضَىَ الله عَنْهُمَا
من بات
يذي الحليفة
١٤٥٣
١٤ عَنِ النَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ضَدْعَنْ عَبدُ اللهِ بْنُ مُحمَّدِ حَدَثَنَا هَشَأْمُ بْنُ
يُوسُفَ أَخْبَنَا أبُ جُرَيْ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْكَدِرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَ صَلَى النَِّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَا وَبِذِى الْخُلَفَةَ رَكَيْنَ
١٤٥٤ ثُمّبَاتَ حَتّى أَصْبَحَ بِذِى الْخُلِفَةَ فَمَا رَكَبَ رَاحِتَهُ وَاسْتَوَت بِ أَهَلَّ حَّثْا
قْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدََّا أَيُوبُ عَنْ أَبِ قَابَةَ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكٌ
وَضَى الَّهُعَنْهُ أَنَّ الَِّّ صَلَّ الَهُ عَيهِ وَسَلَمَ صَلَى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَا وَصَلَّى
الَصْرَ بِذِى الْخُلْفَةِ رَكْتَينٍ قَالَ وَأَحْسِبُهُ بَتَ بَا ◌َّى أَصْبَحَ
بإسبُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأِهْلَاَلِ حَتْاْ سُلِمَنُ بْنُ حَرْبِ حَدََّ
◌َّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِ قَابَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ صَلَى الَّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِالْمَدِينَةِ الظُّهُرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِى الْخُلَّفَةِ رَكَْيْنْ
ولفظ (الطيب) مبتدأ خبره محذوف أى حلال والجملة عطف على الجملة (باب من بات بذى الحليفة)
قوله ﴿ محمد بن المنكدر) بلفظ الفاعل من الانكدار مرفى باب صب النبى صلى الله عليه وسلم وضوءه
قوله (ركعتين) أى على سبيل القصر لأنه كان منشئا للسفر وذلك كان فى صلاة العصر وأما
١٤٥٥
رفع الصوت
بالاهلال

٧٧
كتاب الحج
وَسَمِعْتَهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعاً
٠,٠٠ ٫٫٠٫
١٤٥٦
التلبية
بَابُ النِّيَةَ حَدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ اخْرَنَاَ مَلِكٌ عَنْ نَافِعِ
عَنْ عَبْدِ الله ◌ِنْ عُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهَا أَنْ تَلِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَمَ
لَبِّكَ الَّهُمْ لَّكَ لَبِّكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبِّكَ إِنَّ الْخَمْدَ وَالنّعْمَةَ لَكَ وَالْلُكَ
لَ شَرِيكَ لَكَ حَثْنا مُمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَ سُفَْنُ عَنِ الْأَعَْشَِ عَنْ ١٤٥٧
◌ُمَرَةَ عَنْ أَبِ عَطِيَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضَ الهُ عَنْهَ قَتْ إِى ◌َّعْلَمُ كَفَ كَانَالُّّ
الذى صلى بالمدينة فهى صلاة الظهر. قوله ﴿يصرخون﴾ أى يرفعون أصواتهم بالاحرام بالحج
والعمرة . فإن قلت : كان بعضهم متمتعين فلا يكون احرامهم الا بالعمرة فقط قلت: سيجى بحثه مفصلا
مع أن هذا يحتمل أن يكون على سبيل التوزيع بأن يكون بعضهم صارخا بالحج وبعضهم بالعمرة
﴿باب التلبية﴾. قوله (لبيك) قال سيبوبه هى كلمة مثناة للتكثير لا أنها الحقيقة التثنية بحيث لا تتناول
إلا فردين فقط ودليل كونه مثنى قلب الألف يا. مع المظهر وقال يونس هو اسم مفرد وانقلاب
الألف لا تصالها بالضمير وأما أصله فقيل إنه من لب إذا أحب أو من اللباب وهو الخالص أو من
لب بالمكان إذا قام به فمعناه اتجاهى اليك أو محبتى لك أو اخلاصى لك أو اقامتى على اجابتك مرة
بعد أخرى قال القاضى عياض وهذه اجابة لقوله تعالى لابراهيم ((وأذن فى الناس بالحج)) قوله
﴿إن الحمد) روى بكسر إن وفتحها. الخطابى: الاختيار فى إن الكسر لأنه أعم وأوسع وقال أبو
العباس من كسر فقد عم ومن فتح فقد خص أى معنى الكسر إن الحمد والنعمة لك على كل حال ومعنى
الفتح لبيك لهذا السبب والمشهور فى النعمة النصب ومن رفعها قال هى مبتدأ وخبر«محذوف وقال ابن
الأنبارى . وان شئت جعلت خبر إن محذوفا أى إن الحمدلك والنعمة مستقرة لك وحاصله أن
النعمة والشكر على النعمة كليهما لله تعالى وكذا يجوز فى الملك أيضا وجهان وأما حكم التلبية
فأجمعوا على أنها مشروعة. فقال الشافعى وأحمد: هى سنة ولو تركها لادم عليه ومالك: لو تركها
لزمه الدم وأبو حنيفة: لا ينعقد الحج إلا بانضمام التلبية الى النية وسوق الهدى قوله (عمارة)

٧٨
کتاب الحج
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُلَّى لَبَّكَ اللَّهُمْلَبِّكَ لَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَّكَ إِنَّ الْخَمْدَ
وَالْمَةَلَكَ. تَبَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَقَالَ شَعْبَةُ أَخْبَنَاسُلِمَنُ سَمْتُ
تَ عَنْ أَبِ عَطَّةَ سَمْتُ مَثْفَةَ رَضِىَ الله عَنَ
التحمید
والتسبيح
قبل الاهلال
١٤٥٨
بَابُ الْتَحْمِدِوَالنَّبِيحِ وَالتَّكْبِير قبْلَ الْأهْلَالِ عنْدَالُّكُوبِ عَلَى الدَّبَة
حِّثْمًا مُوَسَى بْنُ إِسَاعِيَ حَدَثَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ أَبِ قَلَبَ عَنْ أَنْسَ
رَضَ اللهُ عَنْهُ قَالَ صَلَى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ وَحْنُ مَعَهُ بِالْدِينَةِ
الْظُرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِى الْخَيْفَةِ رَكْتَنْ ثُمْ بَتَ بِاَ خَتِى أَصْبَحَ ثُمْ رِكِبَ
◌َى اسْتَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَدَ اللهَ وَسَبْحَ وَكَبْرَ ثُمْ أَهَّلَ بِحَجْ وَعُمْرَةٍ وَأَهْلَ
النّاسُ بِهِمَا فَلَمَّا قَدْنَا أَمَرَ النَّسَ خَلُوا خَّ كَانَ يَوْمُ النَّرْوَةِ أَمَلُوا بِالْحَجّ
بضم المهملة وخفة الميم وبالراء مر فى باب رفع البصر الى الامام (وابو عطية) يفتح المهملة الأولى
وكسر الثانية مالك بن عامر الهمدانى الوادعى بالمهملتين الكوفى مات فى ولاية مصعب بن الزبير
و(أبو معاوية) هو الضرير محمد بن حازم بالمعجمتين و(سليمان) هو الأعمش و﴿خيثمة)
بفتح المعجمة وسكون التحتائية وفتح المثلثة عبد الرحمن الجعفى الكوفى ورث مائتى ألف درهم
فأنفقها على أهل العلم. (باب التحميد)قوله (البيداء) هو الشرف الذى قدام ذى الحليفة و﴿قدمنا)
أى مكة ( وأمر الناس) أى الذين لم يسوقواالهدى بالتحلل و﴿فلوا) أى صار واحلالا. فإن قلت كيف
جاز للقارن أن يحل قبل إتمام الحج وما ذلك إلا المتمتع؟ قلت: العمرة كانت عندهم منكرة فى أشهر الحج
كما هو رسم الجاهليه فأمرهم بالتحلل من حجهم والانفساخ الى العمرة تحقيقالمخالفة رسمهم وتصريحاتجواز
الاعتمار فى تلك الأشهر واختلفوافى هذا الفسخ فقال أحمد: جوازه باق الى يوم القيامة ويجوز لكل من أحرم

٧٩
"كتاب الحج
قَالَ وَرَ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بَدَنَات بِيَدِهِ قَامَا وَذَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عُلَيْهِ وَسَلَ بِلْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه قَالَ بَعْضُهُمْ هُذَا
عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسِ
١٤٥٩
من أهل حين
أستوت به
باسبُْ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحَِتُهُ حَدْنَا أَبُو عَاصِمِ أَخْبَرَنَا
ابْنُ جُرَيْجٍ قَلَ أَخَْ فِى صَالحُ بُنْ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَاَ
قَالَ أَهَّ الَُّّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلََّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَحِلُهُ قَائمَةً
راحلته
باسبُ الْأهْلَالِ مُسْتَقْلَ الْقَبْلَةَ وَقَالَ أَبُّوُ مَعْمَرَ حَدَّثَ عَبْدُ الْوَارِث
حَدَّثْنَ أَتُوبُ عَنْ نَافِعِ قَالَ كَانَ ابْنُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا إِذَاَ صَلَّ بِالْغَدَاة بذى
الْخُلْفَةِ أَمَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُِلَتْ ثُمْ رَكِبَ فَاذَا اسْتَتْ بِ اسْتَغْبَلَ الْقْلَةَ قَائِمً
ثُمَِّى حَتَّى يَبْغَ الْحَرَ ثْ يُمْسِكُ ◌َّى إِذَا ◌َذَا طُوَى بَاتَ بِهِ خَّى يُصْبِحَ
الاهلال
مستقبل القبلة
بحج وليس معه الهدى أن يقلب إحرامه عمرة وقال الآخرون هو مختص بتلك السنة لايجوزبعدها
قوله ( يوم) بالضم لأن كان تامة وسميت بالتروية لأنهم كانوا يرتوون فيه الماء ويحملونه معهم فى
ذهابهم من مكة إلى عرفات وهو اليوم الثامن من ذى الحجة. قوله ﴿قياما﴾ أى قائمات و﴿الأملح)
هو الأبيض الذى يخالطه سواد والنحر كان فى البدنة التى لهدى مكة والذبح للكبش الذى للاضحية
يوم العيد بالمدينة. قوله (استوت به راحلته) أى رفعته مستويا على ظهرها و لفظ استوت به حال
أى متلبسة برسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة (باب الاهلا﴾. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين
عبد الله المشهور بالمقعد مر فى كتاب العلم. قوله (الغداة) أى صلاة الغد وفى بعضها بالغداة أى
صلى الصلاة فى هذا الوقت و﴿قائما) أى منتصبا غير مائل.قوله (يمسك) أى عن التلبية. فإن قلت:

٨٠
كتاب الحج
فَذَا صَلَّى الْغَدَ اْتَسَلَ وَزَعَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلِهِ وَسَمَ فَعَلَ ذَلِكَ
١٤٦٠ قَابَهُ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُوبَ فِ الْغَسْلِ حَدْنَا سَنُ بُ دَاوُدَ أَبُ الرَبِعِ
حَدْتَ فُلَيْحٌ عَنْ نَافِعِ قَالَ كَنَ ابْنُ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى
مَكَّأْهَ بِدُهْنِ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ مََّةٌ ثُمْ يَأْنِ مَسْجِدَ الْخُلِمَةِ فَصَلِ ثُمَ رْبَ
وَإِذَا أْسَوْ بِهِ رَاحَتُهُ قَتْمَةٌ أَخْرَمَ ثُمْ قَالَ هُكَذَا رَأَيْتُ النَّيِّ صَلَّى اللهُعَلَيَةِ
٩٠/٥٠٠/
وَسَمَ يَفْعَلُ
بَابُ الَّلِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِى الْوَادِى حَتْنَا مُحَمْدُ بْنُ الْمُتَنِى قَالَ حَدْأَى
١٤٦١
التلبية إذا
امحمدر فى
الوادى
ما فائدة وهو مستفاد من مفهوم الغاية؟ قلت: التصريح بما علم التزاما . فان قلت: وقت الامساك
هو صبيحة يوم العيد فى منى لا بلوغ الحرم قلت: ليس الغرض منه ههنابيان وقته على الخصوص فلهذا
أجمل أو أراد بالحرم منى أو كان ذلك عند التمتع. قوله ﴿ حتى إذا جاء) فان قلت: هى غاية لماذا؟ قلت: لقوله
استقبل أو المراد بالحرم ماهو المتبادر الى الذهن وهو أول جزء منه يعنى أمسك فيما بين أوله وذى
طوی نحتى على هذا الوجه غاية لقوله يمسك. قوله ﴿ذا طوى) بكسر الطاء وضمها وفتح الواو
الخفيفة واد معروف بقرب مكة. النووى فى تهذيب الأسماء: هو موضع عندباب مكة بأسفلها فى
صوب طريق العمرة المعتاد ومسجد عائشة ويعرف اليوم بآبار الزاهد يصرف ولا يصرف وقال فى
شرح صحيح مسلم أيضا كذلك فى باب استحباب المبيت بذى طوى لكنه قال فى باب جواز
العمرة فى أشهر الحج انه مقصور منون تم كلامه وفى بعضها حاذى طوى من المحاذاة وبحذف كلمة
ذى والأول هو الصحيح لأن اسم الموضع ذو طوى لا طوى قوله (زعم) أى قال و(اسمعيل)
أى ابن علية و﴿أيوب) أى السختياني و﴿فى الغسل) أى فيما قال انه اذا صلى الغداة اغتسل. قوله
﴿الربيع﴾ ضد الخريف هو سليمان مر فى باب علامات المنافق و﴿فليح) بضم الفاء وفتح اللام