Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١
کتاب الزكاة
إِسْمَاعِيَ قَالَ حَدْثَى قَيْسٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضَ الهُ عَنْهُ قَالَ سَمْتُ النَّيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لَا حَسَدَ إِلَّ فِ اثْتَنْ رَجُلْ آتَاهُ لهُ مَلاَ فَسَلّطَهُ عَلى
هَلَكَته فى الْحَقْ وَرَجُلْ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةٌ فَهُ يَقْضِهَا وَيُعَلِهاَ
٠٠
باسُْ الْرِيَاءِ فِ الصَّدَقَةِ لِقَوْلِهِ ( يَاأَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوْ لَا تُبْطِلُوا
الرياء فى الصدقة
صَدَقَاتِكْرِالْمَنْ وَالْأَذَى - إلَى قَوْلِالْكَافِرِينَ) وَقَالَ ابْنُ عَبَّس رَضِىَالله عَنْهُمَاً
(صََّ) لَيْسَ عَلَيْهِ شَىْءٍ وَقَالَ عِكْرِمَةٌ وَائِلٌ مَطَرِّ شَدِيدٌ وَالطَّلُّ النََّى
بَاسَبْ لَا يَقْبَلُ اللهُ صَدَقَةٌ مِنْ غُولِ وَلَا يَقْبَلُ إِلَّ مِنْ كَسْبِ طَيْبٍ
القَوْلِهِ ( وَيُرْبِ الصَّدَقَاتِ وَاللهُلَيُحِبُ كُلْ كَفَّارِ أَثِمِ- إلَى قَوْلِهِ وَلَا خَوْفٌ
عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ يَحْزَنُونَ ) حَتْنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مُيْرٍ سَمَ أبَّ النَّصْرِ حَدَّثَ
عَبْدُالْنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِاللهِ بْ دِيَارِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ حُرَيَّةَ
لا يقبل الله
صدقة من غلول
١٣٢٩
الحديث الطائف كثيرة فى باب الاغتباط فى العلم. قوله (اثنين) فى بعضها اثنتين وعلى هذه النسخة لابد
من تقدير لفظ خصلة قبل رجل قال ابن بطال. أى لا معنى للغبطة الافى هاتين الخصلتين فإن فيها موضع
التنافس: قوله (من غلول) أى من خيانة فان قلت ماوجه تعليله بقوله تعالى ((ومغفرة خير من صدقة، قلت
تلك الصدقة يتبعها يوم القيامة الأذىبسبب الخيانة قال شارح التراجم وجه . طابقة الترجمه الآية أن
الأذى بعد الصدقة يبطلها فكيف بالأذى المقارن لها وذلك أن الغال تصدق بمال مغصوب والغاصب مؤذ
لصاحب المال عاص بتصرفه فيه فكان أولى بالابطال. قوله ( ويربى الصدقات) فان قلت لفظ الصدقات
عام لما يكون من الكسب الطيب ومن غيره فكيف يدل على الترجمة؟ قلت: هو مقيد بالصدقات التى
من المال الحلال بقرينة السياق نحو ((ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون)).قوله (عبد الله بن منير) يضم
١٨٢
كتاب الزكاة
رَضَىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَصَدَّقَ بِعْل ◌َمْرَة
مِنْ كَسْبِ طَِّبِ وَلَ يَقْبَلُ الله إلَّ الطَّيِّبُ وَإِنَّ اللهَيَُّهَ بِعِهِ ثُمْيَُهَ
لِصَاحِبهِكَيُفِ أَحَكُلُوٌَّ خَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الَلِ تَهُ سُلَمَنُ عَنِ ابْنٍ
دِينَارٍ وَقَالَ وَرْقَّهُ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ هُرَّيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ عَنِ الَّيِّ صَلَىاللهُعَلَيهِوَسَمَ وَاهُ مُسْلُ بْنُ أَبِ مَرْيَ وَزَيْدُ بْنُ أَمَ
وَسَيْ عَنْ أِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النّ صَلَى لَهُ
الميم وكسر النون مر فى باب الغسل والوضوء فى الخضب و(أبو النصر) بفتح النون وسكون المعجمة
أسمه سالم فى باب المسح على الخفين. قوله (بعدل) هو بالفتح ما عادل الشىء من جنسه وبالكسر
من غير جنسه تقول عندى عدل دراهمك من الدراهم وعدل دراهمك من الثياب وقال البصريون
العدل والعدل لغتان. الخطابى: بعدل تمرة أى قيمة تمرة يقال هذا عدله بفتح العين أى مثله فى القيمة
وبكسرها أى مثله فى المنظر قال وانما جرى ذكر اليمين ليدل به على حسن القبول لأن فى عرف
الناس أن أيمانهم مرصدة لما عز من الأمور وشمائلهم لما هان منها وتربية الصدقات مضاعفة الأجر
عليها وإن كان أريد به الزيادة فى كمية عينها ليكون اثقل فى الميزان لم ينكر ذلك وقال بعضهم: المراد
منه يمين الذى تدفع إليه الصدقة وأضافها إلى اللّه تعالى اضافة اختصاص لوضع هذه الصدقة فيها
الى الله تعالى: قوله ﴿فلوه) الفلو المهر حين الافطام وللانثى فلوة نحو عدو وعدوة وقال أبوزيداذا
فتحت الفاء شددت الواو واذا كسرت خففت فقلت فلو مثل الحذر بسكون اللام. قوله
(سليمان) اى ابن بلال و﴿ورقاء) بفتح الواو وسكون الراء وبالقاف وبالمدمر فى باب وضع الماء
عند الخلاء وهذا يحتمل أن يكون تعليقا للبخارى وأن يكون مقولا لأبى النضر لأنه سمع منه
كثيرا و(سعيد بن يسار) ضد اليمين أبو الحباب بضم المهملة وخفة الموحدة الأولى من علماء المدينة
مات سنة سبع عشرة ومائة و(مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام (ابن أبى مريم) السلمي المدني
١٨٣
كتاب الزكاة
عَلَيْهِ وَسَلَمَ
٠٠٠
١٣٣٠
الصدقة قبل الرد
١٠,٠٠٠٠٠١٠٠
بابُْ الصَّدَقَةَ قَبْلَ الرَّ حَتْنَا آدَمُ حَدَّثَشُعَةُ حَدْثَنَا مَعْبَدُ بْنُ
خَالِدِ قَالَ سَمْكُ حَارِثَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ سَمْتُ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ
تَصَدَّقُوا فَلَّهُ يَأْتِ عَيْكُمْ زَمَاتٌ بَشِى الرَّجُلُ بِصَدَقَهِ فَلَا يَجِدٌ مَنْ يَقُْاَ
يَقُولُ الَّجُلُ لَوْ حِثْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ لَقَبْتُهاَ فَأَمَّ الْوَمَ فَلَ حَاجَةٌ لِى بها
حَدْا أَبُ الْمَانِ أَخْبَنَا تُعَيْبُ حَدَّثَنَا أَبُو الزَِّادِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ ٢٣١
أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَ قَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُعَيْهِ وَ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ
جَّى يَكْثُرَ فِكُمُ الْمَالَ فَقِيِضُ حَىّ ◌ِمُّ رَبُّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَهُ
وَخَّى يَعْرِضُهُ فَقُولُ الَّذِى يُعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَ أَرَبَ لِ حَتْا عَبْدُ اللهِ بْنُ
١٣٣٢
و﴿زيد بن أسلم) بلفظ أفعل مر فى باب العشير و ﴿سهيل) مصغر السهل وهو يروى عن والده
أبى صالح ذكوان فان قلت لم قال أو لا تابعه وثانيا قال ورقا. وثالثا رواه مع أن الثالث أيضافيه متابعة لأن
الثلاثة تابعوا ابن دينار فى الرواية عن أبى صالح؟ قلت: الأول متابعة لأن اللفظ بعينه فيه لفظه والثالثة رواية
لامتابعة لاختلاف اللفظ وإن اتحد المعنى فيهما والثانى لما لم يكن على سبيل النقل والرواية بل
على طريق المذاكرة قال بلفظ القول (باب الصدقة قبل الرد﴾. قوله (معبد) بفتح الميم وسكون المهملة
وفتح الموحدة وبالمهملة (ابن خالد) الجدلى بالجيم وبالمهملة المفتوحتين الكوفى القاص بتشديد الصاد العابد
وكان من القانتين مات سنة ثمان عشرة ومائة و﴿ حارثة) بالمهملة وبالراء وبالمثلثة (ابن وهب) الخزاعى
مر فى كتاب النقصير. قوله (فيفيض) قال ابن بطال يقال فاض الاناء إذ امتلأ وأفاضه ملأهمشقق
من الفيض بالفاء وقال (رب المال)مفعول بهم و﴿من يقبل) فاعله يقال همه أى أحزنه ويحتمل حتى
١٨٤
كتاب الزكاة
مُحمّد حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ النّيلُ أَخْتَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرِ حَدََّنَا أَبُو مُجَلَهد
حََّ مُلُّ بْنُ خَلِفَةَ الُِّّفَ سَمْتُ عَدِّ بْنَ حَاتِ رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ
كُنُْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ ◌َهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَ يَفْكُو
الْعَةَ وَالْآخَرُ يَشْكُوا قَطْعَ السِّيلِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ مَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمْ أَمَا
قَطْعَ الِّيلِ فَانَهُلَ يأِى عَكَ إِلَ قَلِيْلٌ خَّى تَخْرُجَ الِرُ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرٍ خَفِيرٍ
وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ لَا يَجِدُ مَنْ
بهم بضم الياء يقال أهمنى الأمر أى أقلقنى ولما كان حزنه بسبه جعل كأنه هو المقلق له وأنه الذى
يحزنه ولفظ (لا أرب لى) معناه لا حاجة لى فيه كأنه سقط كلمة فيه من الكتاب وقد وجدت هذه ..
الحال فى أيام الصحابة كان تعرض عليهم الصدقة فيأبون قبولها. قوله ( من يقبل ) فان قلت:
السياق يقتضى أن يقال من لا يقبل قلت المراد من شأنه قبول الصدقة، فإن قلت: ما معنى التركيب
على رواية رفع رب المال قلت الهم جاء بمعنى القصد فإن قلت: فى بعض الروايات حتى يعرضه
بدون الواو فما معناه وأين معناها؟ قلت: يعنى يقصده حتى يعرض الملل عليه قاله النووى بضبطوه
بوجهين أشهرهما ضم الياء وكسر الهاء ورب المال مفعولا والفاعل من يقل أى يجزئته وفتح الياء
وضم الهاء ورب المال فاعل، ومن مفعول أى يقصده: قوله (النبيل) بفتح النون وكسر الموحدة
و(سعدان بن بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة الجهنى الكوفى و﴿أبو مجاهد) اسمه تعد الطاقى
﴿عل) بضم الميم وكسر المعملة وشدة اللام (ابن خليفة الطائى) الكوفى وجده (عدن) بفتح المهملة
﴿ابن حاتم) الجواد ابن الجواد مر فى باب الماء الذى يغسل به شعر الانسان وفى الاسناد ثلاثة طاقيين
قوله (العيلة) بفتح العين الفاقة عال إذا افتقر ( وقطع السبيل) فساد السراق واللصوص و(الغير.) بكسر
العين الابل التى تحمل الميرة و﴿الخفير) بفتح المعجمة المجيد الذى يكون القوم فى ضهانه وخعته والمراد منه
حتى تخرج القافلة من الشام والعراق ونحوهما إلى مكة بغير البدرقة »قوله (بين يدى الله ) «و
١٨٥
كتاب الزكاة
يَقْبَلُهَا مِنْهُ ثُمَ لَقَفَنَّ أَحَدُ كُمْ بَيْنَ يَدَىِ اللهِ لَيْسَ بَدْهُ وَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تُرْجُمَنٌ
يُقَرْجِعُمْ لَقُولَنْ لَهُ أَمْ أُوتِكَ مَلَا فَقَوُلَنَّ ◌َنُمْ يَقُو ◌َنَّ الْمَ أَرْسِلْ إِلَكَ
رَسُولَا فَيَقُولَنَّ بَ فَظُ عَنْ بِهِ فَلَ يَرَى إِلَّ النَّارَ ثُمْ يَنْظُرُ عَنْ شَِالِهِ
فَلَ يَرَى إِلَّ الََّرَ فَيَّقَّيْنَ أَحَدَكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقْ ثَرَةَ فَأَنْ لَمْ يَدْ فِكَمَةٍ
طِيّهَ حَّثنا محمد بنُ الْعَلاَءِ حَدْنَا أَبَوُ اُسّامَةَ عَنْبُيَدْ عَنْ أَبِ بُرْدَةً عَنْ
أَبِ مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّيِّ صَلَّالَهُعَلَيْهِ وَلَمْ قَالَ لَأتِينَ عَلَى النَّاسِ
زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِ ◌ِالصََّقَةِ مِنَ الذَّعَبِ ثُمْ لَحِدُ أَحَدَاً يَخْذُمَ مِنْ
وَيُرَى الَّجُلُ الْوَاحِدُ يَقْعُهُ أَرْبَعُونَ امَرَةٌ ◌َُنَ بِهِ مِنْ عَلَّةِ الْرَّالِ
وَكَثْرَةِ النّسَاءِ
١٣٣٣
بابْ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشْقَ ثْرَة وَالْقَلِيلِ مِنَ الصَّدَقَةِ ( وَمَثَلُ الَّذِينَ
من المتشابهات والأمة فى أمثالها كاليين ونحوه طائفتان المفوضة والمؤولة بما يناسبها و ﴿ الترجمان) بضم
التاء وفتحها والجيم مضمومة فيهما والتاء فيه أصلية الجوهرى: هى زائدة وقال هو والرعفان فالجيم
مفتوحة . قوله ﴿ كلمة طيبة) أى التى فيها تطييب قلب إذا كانت مباحة أو طاعة وفيه أن الكلمة
الطيبة سبب للنجاة من النار وفيه الحث على الصدقة . قوله ﴿بريد) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون
التحتانية مر الاسناد فى باب فضل من علم. قوله ﴿ يلذن) بضم اللام وسكون المعجمة أى يلتجين إليه
ويرغبن فيه فان قلت تقدم فى باب رفع العلم أنه يكون الخمسين امرأة للقيم الواحد. قلت : التخصيص
( ٢٤ - كرمانى - ٧))
التوا النارولو
يشق تمرة
١٨٦
كتاب الزكاة
يُنْفِقُونَ أَمْوَ الَهُمُبْغَ مَرْ ضَاة الله وَتَشْبِيًّامِنْ أَنْفُسِهِمْ - الآيَةَ) وَإِلَى قَوْلِهِ (مِنْ كُلّ
١٣٣٤ الَّرَت) حَثْنَا عُيَدُ الله بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُ النُّعَنِ الْحَكُمُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الله
أَصْرِىُّ حَدَ شُعْبَةُ عَنْ سُلَنَ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ أَبِ مَسْمُودِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ
قَ لَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَة ◌ُنَا تُحَمِلُ ◌َ رَجُلٌ فَصَدْقَ بِشَىْء كَثِيرٍ قَالُوا
مُرَابِ وَرَجُلٌ فَتَصَدْقَ بِصَاعٍ فَقَالُوا إِنَّ اللهَلَّىٌّ عَنْ صَاعٍ هَذَا فَزَلْ
(الَّذِينَ يَلْزُونَ الْمُطَوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا تَجِدُونَ إِلَّ
◌ُْ - الآيَةَ) حدّثْنَا سَعِيدُ بْنُ بَ حَدَّأَبِ حَدَّثَالْأَعُْ عَنْ شَقِيق
١٣٣٥
عَنْ أَبِ مَسْعُودِ الْأَنْصَارِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالله عليه
وَسَلَمَ إذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَ أَحَدَنَا إِلَى السّوقِ فَتْعَامَلَ فَيُصِيبُ الْمُدْوَإِنَّ
بعدد الأربعين لايدل على نفى الزائد ﴿ باب اتقوا النار﴾. قوله (عبيد الله بن سعيد) بن يحي
ابن برد بضم الموحدة أبو قدامة بضم القاف وخفة المهملة اليشكرى بفتح التحتانية وسكون المعجمة
وبالكاف السرخسى مات سنة إحدى وأربعين ومائتين و(أبو نعمان) الحكم بالمهملة والكاف المفتوحتين
ابن عبد الله البصرى الأنصارى و﴿سليمان) هو الأعمش و﴿أبو وائل) هو شقيق و﴿أبو مسعود)هو
عقبة الأنصارى البدرى تقدموا. قوله (نحامل) أى يحمل الحمل بالأجرة يقال حاملته بمعنى حملته كما يقال
زارعته وسافرته قوله ﴿المطوعين) أصله المتطوعين فأدغم أى المتبرعين روى أنه لما حث رسول
الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب فقالوا ما أعطى
إلارياء وجاء أبو عقيل بفتح المهملة الأنصارى بصاع من تمر فقال بت ليلتى أجر بالجرير أى
الحبل للاستقاء على أجرة صاعين فقالوا الله ورسوله غنيان عن صاعه ولكنه أراد أن يذكربنفسه ليعطى
من الصدقات. قوله (سعيد) وأبوه يحيى بن سعيد الأموى تقدما فى باب أى الاسلام أفضل قوله
١٨٧
كتاب الزكاة
لَعْضِهِمِ الْيَوْمَ لِمَاتَ أَلْ حَّثْنَا سُلَمَنَ بْنُ حَرْبِ حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى ١٣٢٦
إِسْحَاقَ قَالَ سَمْتُ عَبْدَ اللهِبْنَ مَعْقِلِ قَالَ سَمِعْتُ عَدِىَّ بْنَ حَانِمِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ يَقُولُ اتَّقُوا النَّرَ وَلَوْ بشقّ
تَرَةَ حَوْا بِشُرُ بْنُ مُمَدَ قَالَ أَخْرَ عَبْدُ اللهِ أَخْرَفَ مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِىِّ ٧
٠ ١٣٣٧
قَ حَدْقَى عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهَ قَالَتْ دَخَتِ امْرَةٌ مَعَهَا أَبَنٍ لَا تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِى شَيْئاً غَيْرٌ
تَمْرَةَ فَأَعْطَيُّهَ إِيَّهَا فَقَسَمَتْهَ بَيْنَ ابْنَيْهَ وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَ ثُمَّ قَامَت تَخَرَجَتْ
فَدَخَ النَُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ عَلَيْنَ فَأَخْرَتُهُفَقَالَ مَنِ ابْىَ مِنْ هُذِالْبَتِ
بِغَيْ كُنْ لَمُسْرًا مِنَ النَّارِ
(تحامل) أى تكلف الحمل بالأجرة ليكتسب ما يتصدق به وفى بعضه ايحامل بلفظ المضارع من المفاعلة
ولفظ (مائة) اسم ان و(لبعضهم) خبره و{اليوم) عرف وميز الألف الدرهم أو الدينار أو المد قال
التيمى: فتحامل فيصيب أى فيكرى نفسه ويؤاجرها بمد يأخذه والمقصود وصف شدة الزمان فى أيام
رسول الله صلى عليه وسلم وكثرة الفتوح والأموال أيام الصحابة: قوله (أبى اسحق) هو السبيعى
﴿وعبد الله بن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف باللام أبو الوليد المزنى الكوفى: قوله
(شق) هو بكسر الشين النصف وتقديره ولو كان الاتقاء بتصدق بشق تمرة واحدةقوله (بشر) بالموحدة
المكسورة مر فى كتاب الوحى و﴿ عبد الله بن حزم) بفتح المهملة وسكون الزاى فى باب الوضوء
مرتين قال أحمد بن حنبل حديثه شفاء. قوله ﴿ هذه البنات) الظاهر أنها اشارة إلى أمثال المذكورات
١٨٨
كتاب الزكاة
أى الصدقة
أفضل
١٣٣٨
بَابْ أَىُّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ وَصَدَقَهُ الشَّحِيحِ الصَّحِيحِلِقَوْلِهِ تَعَلَى
(وَأَنْقُوا بِمَّا رَزَقَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْنَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ الآيَ) وَمِيَا أَيَُّ
الّذينَ آمَنُوا أَنفِقُواِّ ◌َزَقْنَ كُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ يَوْمٌ لَعْ فِهِ- الآيَةَ)
حَدْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَهُ بْنُ الْقِعْقَاعِ
حَدَّثَ أَبُوزَرْعَةً حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ جَ رَجُلٌ إِلَى الَّيْ
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَرَسُولَ الله أَىُّالصَّدَقَةَ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَنْ تَصَلَّقَ
وَأَنْتَ صَحِيْ شَحِيٌ تَخْشَى الْغَفْرَ وَتَأْمُلُ الْنِىَ وَلَمْلَ خَّى إِذَا بَغَتِ الْخُومَ
قُلْكَ لِفُلاَن كَذَا وَلَغُلَانَ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلان
من أصحاب الفقر والفاقة ويحتمل أن يراد الإشارة إلى جنس البنات مطلقا ولم يقل أستارا لأن المراد به
الجنس وهو متناول القليل والكثير فان قلت ما المراد من الشىء؟ قلت: إما أحوال البنات وإما نفس البنات
أى من ابتلى منهن بأمر من أمورهن أو من ابتلى مثهن ببنت (باب فضل صدقة الشحيح الصحيح)
قوله (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم (ابن القعقاع) بالقافين المفتوحتين وبالمهملتين و( أبو زرعة)
بضم الزاى وسكون الراء وبالمهملة تقدم فى بأب الجهاد من الإيمان: قوله ﴿ تصدق ) تخفيف
الصاد وحذف إحدى التامين وفى بعضها بتشديدها بادغام التاء فيها والمتصدق هو الذى يعطى الصدفة
وأما الذى يأخذ الصدقة فهو المتصدق من التفعيل والشح البخل مع الحرص وقيل هو أعم من البخل
وقيل هو الذى كالوصف اللازم ومن قبيل الطبع و(تأمل) بضم الميم أى تطمع بالغنى و{لا تمهل)
بنصب اللام وفى بعضها بسكونها و﴿بلغت) أى النفس والسياق يدل عليه و﴿الحلقوم) الحلق
والمراد منه قاربت البلوغ إذ لو بلغته حقيقة لم تصح وصيته ولاشىء من تصرفاته بالاتفاق الخطان:
فيه دليل على أن المرض يقصر بد المالك عن بعض ملكه وأن سخاوته بالمال فى مرضه لا تمحو
١٨٩
كتاب الزكاة
باسبْتُ حّثنا مُوسَ بْنُ إِسَمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاس ١٣٣٩
عَنِ الشّعِ عَنْ مَسَرُوُقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ أَنْ يَضَ أَزْوَاجِ النِّ
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ قُلْنَ لِذِيِّ صَلَى الَهُ عَلَيهِ وَسَلَّ أَيُّ أَسْرَعُ بِكَ لُونَ قَلَ
أَطْوَلُكُنَّ يَدَا فَأَخَذُوا قَصَةٌ يَذْرَ عُونَهَا فَكَانَتْ سَوْدَهُ أَطْوَنَّ يَدًا فَعَلْاَ
بَعْدُ أَّمَا كَانَتْ ◌ُولَ يَدَهَا الصَّدَقَةُ وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُوْقَا بِهِ وَنَتْ
تُحِبُّ الصَّدَقَةَ
عنه سمة البخل ولذلك شرط أن يكون صحيح البدن شحيحاً بالمال يجد له وقعاً فى قلبه لما يأمله من طول
العمر ويخانه من حدوث الفقر قال والإسمان الأولان كناية عن الموصى له والثالث عن الوارث
يريد أنه إذا صار للوارث فإنه إن شاء أبطله ولم يجزه أقول ويحتمل أن يكون كناية عن المورث
أى خرج عن تصرفه وكمال ملكه واستقلاله بما شاء من التصرف فليس له فى وصيته كثير ثواب
بالنسبة إلى ما كان كامل التصرف وقيل هو كناية عن الموصى له أيضاً أى كان فى تقدير الأزل له
وسبق القضاء بذلك ومعنى الحديث أن الشح غالب فى حال الصحة فإذا سمح فيها وتصدق كان أعظم
لأجره بخلاف من أشرف على الموت ويئس من الحياة ورأى مصير المال لغيره. قوله (فراس)
بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة ابن يحيى الخارفى بالمعجمة والراء والفاء الكوفى المكتب . قوله
﴿لحوقاً﴾ أى بالموت فإن قلت لم لم يقل أيتنا بتاء التأنيث قلت قال فى الكشاف فى سورة لق مان وشبه
سيبويه تأنيث أى بتأنيث كل فى قولهم كلتهن أى ليست بفصيحة. قوله ﴿ أطولكن) فإن قلت
القياس أن يقول طولتكن يدا بلفظ الفعلى قلت جاز فى مثله الافراد والمطابقة لمن أفعل التفضيل
له فإن قلت فى بعض النسخ فأخذوا يذرعون بلفظ جمع المذكر فما وجهه ؟ قلت : اعتبر معنى الجمع
أو عدل إليه تعظيماً لشأنهن كقول الشاعر :
فإن شئت حرمت النساء سراكم
قوله (سودة) بفتح المهملة بنت زمعة القرشية العامرية وتزوجهارسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة
على المشهور. قوله (بعد) مبنى على الضم و(طول) بلفظ الماضى وبلفظ الاسم منصوبا بأنه خبر كان ورفع
١٩٠
كتاب الزكاة
بأسبُ صَدَقَةِ الْعَلَائِيَةِ قَوْلُهُ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِلَّلِ وَالنَّارِ
سِرَّ وَعَلَائِيّةً) إِلَى قَوْلِهِ ( وَلَاهُمْيَحْزَنُونَ)
صدقة العلانية
باستبْتُ صَدَقَةَ السّرِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّ صَلّى اللهُ
صدقة السر
عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَرَجُلْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةَ فَأَخْفَاهَا حَتّى لَا تَعْمُ شَُ مَا صَنَعَهْ عِنُهُ
الصدقة بأنها اسمه. فإن قلت: أول من مات بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه زينب لاسودةقال
النووى فى تهذيب الأسماء قالت عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ((أسرعكز بى لحوقاً أطولكن
باعا)) فكنا إذا اجتمعنا نمد أيدينا فى الجدار نتطاول حتى توفيت زينب وكانت امرأة قصيرة ولم تكن
أطولنافعرفناحينئذأن النبى صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة وكانت زينب امرأة صناعة كانت
تدبغ وتخرز وتتصدق به فى سبيل الله ماتت سنة عشرين وأجمع أهل السير أنها أول نساءرسول الله صلى الله
عليه وسلم موتاً بعده. قلت: لا يخلو أن يقال اما أن فى الحديث اختصار أو تلفيقاً يعنى اختصر البخارى القصة
ونقل القطعة الأخيرة من حديث فيه ذكر زينب فالضمائر راجعة إليها واماأنه اكتفى بشهرة الحكاية
وعلم أهل هذا الشأن بأن الأسرع لحوقاً هى زينب فيعود الضمائر إلى من هى مقررة فى أذهانهم وأما
أن يؤول الكلام بأن الضمير راجع إلى المرأة التى هى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوقها به
أولا أى علمنا بعد ذلك أنها هى التى طول الصدقة يدها والحال أنها كانت أسرع لحوقاً به وكانت محجبة
للصدقة . الطبى: معناه فهمنا ابتداء ظاهره فلما علمنا أنه لم يرد باليد العضو وبالطول طولها بل أراد
العطاء وكثرته أجريناه على الصدقة فاليد ههنا استعارة للصدقة والطول ترشيح لها وقال رواية مسلم
وكانت أطولنا يداً زينب فوجه الجمع بينهما أن يقال أن فيما رواه البخارى وكانت الحاضرات من
أزواجه بعضهن لأن سودة ماتت قبل عائشة ويعد غيرها سنة أربع وخمسين وأن ما رواه مسلم
كانت الحاضرات كلهن لأن زينب ماتت قبل الكل سنة عشرين أقول وهذا جواب رابع وقال
بعض المؤرخين أن سودة توفيت آخر خلافة عمر رضى الله عنه بعدزينب قبل باقيهزوفى الحديث ماهو
من دلائل نبوته ومعجزاته صلى الله عليه وسلم (باب صدقة السر﴾. قوله (ورجل) فإن قلت الواو العطف
فما المعطوف عليه؟ قلت: هذه قطعة من الحديث الذى يجى. قريباً فى باب الصدقة باليمين ذكره هنا
١٩١
کتلب الزكاة.
وَقَالَ اللهُ تَعَلَى ( وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْنُوَهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)
١٣٤٠
إذا تصدق على
غنى وهو لا يعلم
بإسبْبٌ إِذَا تَصَلَّقَ عَلَى غَى وَهُوَ لَا يَعْمُ حَدَثْنَا أَبُ الْمَانِ أَخْرَنَ
يُعَيْبَ حَدَّثَ أَبُو الْنَادِ عَنِ الْأَخْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ قَلَ قَالَ رَجُلٌ لَأَ تَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَ تَخَرَجَ بِصَدَقَتَه فَوَضَعَها
فِ يَدِ سَارِقٍ فَأَصْبَحُوا يَّتُونَ تَصَدَّقَ عَلَى سَارِقِ فَقَالَ اللّهُمْ لَكَ الْخَمْدُ
لَأَنَصَدَّقَنْ بِصَدَقَة ◌َرَجَ بِصَدَقَّهِ فَوَضَعَها فِ يَدَىْ زَانِيَةَ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ
تَصَدَّقَ الَةَ عَلَى زَانَةٍ فَقَالَ اللَّهُ لَكَ الْخَمْدُ عَلَى زَانَةَ لَأَتَصَدْقَنَّ بِصَدَقَةً
تَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِى يَدَىْ غَنِى فَأَصْبَحُوا يَتْحَدِّثُونَ تَصَدْقَ عَلَى غَنِى
فَقَالَ الَّهُمْلَكَ اَْمْدُ عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى زَانَةٍ وَعَلَى غَنِىّ فَأُنِىَ فَقِيلَ لَهُ أَمَّ صَدَقَتُكَ
على سبيل التعليق. قوله ﴿لا تصدقن) أى والله لا تصدقن ولفظ (تصدق على سارق) اخبار فى معنى
التعجب أو الإنكار وهو بلفظ المجهول . قوله (على زانية) أى على تصدقى عليها فإن قلت
ما معنى الحمد عليه وهو لا يكون إلا على أمر جميل وما فائدة تقديم لك؟ قلت: التقديم يفيد الاختصاص
أى لك الحمد لا لى على الزانية حيث كان التصدق عليها إرادتك لا بإراداتى وإرادة الله سبحانه وتعالىكلها
جميلة حتى إرادة الانعام على الكفار قال الطيبي: لما جزم على أن يتصدق على مستحق ليس بعده بدلالة
التفكير فى صدقة وأبرز كلامه فى معرض القسمية تأ كيداً فلما جوزى بوضعه على يد زانية
حمد الله على أنه لم يقدر أن يتصدق على من هو أسوأ من الزانية أو يجرى لك الحمد مجرى سبحان الله
فى استعماله عند مشاهدة ما يتعجب منه تعظيما لله فلما تعجبوا من فعله وقالوا تصدق على الزانية تعجب
هو أيضاً من فعله نفسه وقال الحمد لله على زانية أى إذ تصدقت عليها أى فهو متعلق بمحذوف. قوله
١٩٢
كتاب الزكاة
عَلَى سَارِقٍ فَلَهُ أَنْ يَسْتَعَقَّ عَنْ سَرِقَتَه وَأَمَّا الزَّانيَةُ فَّا أَنْ تَسْتَفْ عَنْ
زْنَاهَا وَأَّ الَّ فَلَّهُ يَعْثَرُ فَيْفِقُ بِمَّا أَعْظَاهُ اللهُ
١٣٤١
إذا تصدق على
ابنه وهو
لا يشعر
باسْتُ إذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِه وَهُوَ لَا يَشْعُرُ حَثْنَا مُحمَّدُ بْنُ يُوسُفَ
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ حَدَّثَنَ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ رَضِىَ الله عَنْهُ حَدَّثَهُ
قَالَ بَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ أَنَا وَأَبٍ وَجَدِى وَخَطَبَ عَلَىّ
فَأَنْكَحَى وَخَاصَمْتُ إِلَهِ كَانَ أَبِ يَزِيدُ أَخْرَجَ دَانِيرَ بَصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَ
عَنْدَ رَجُل فِى الْسَجْدِ فَجِثْتُ فَأَخَنْتُهَا فَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ وَالله مَا إِيََّكَ أَرَدْتُ
٠٠
﴿ فأتى) بلعظ المجهول فقيل أى رأى فى المنام أو سمع هاتفا ملكا أو غيره أو أفى له عالم نبياأو
غيره وفيه دليل على أن الله تع الى يجزى العبد على حسب نيته فى الخير لأن هذا المتصدق لما قصد بصدقته
وجه الله قبلت منه ولم يضره وضعها عند من لا يستحقها وهذا فى صدقة التطوع وأما الزكاة فلا
يجزى دفعها إلى الأغنياء وكان فيه اعتبار لمن يتصدق عليه بأن يتحول عن الحال المذمومة إلى الحال
المحمودة فيستعف السارق من سرقته والزانية من زناها والغنى من امساكه وأعلم أنه استعمل لعل
تارة استعمال عسى وأخرى استعمال كاد ﴿باب إذا تصدق على ابنه) قوله (اسرائيل) أى السبيعى
مر فى باب من ترك بعض الاختيار فى العلم و(أبو الجويرية)،صغر الجارية بالجيم وبالراء حطان بكسر
المهملة وشدة المهملة الأخرى وبالنون ابن خفاف بضم المهملة وخفة الفاء الأولى الجرمى بفتح الجيم
وسكون الراء و﴿معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون (ابن يزيد) من الزيادة السلمى بضم المهملة
الكوفى يقال إنه شهد بدرا مع أبيه وجده ولم يتفق لغيرهم ذلك. قوله ﴿ خطب) من الخطبة
وهى طلب النكاح والفاعل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أقرب المذكورين ولأنه مقصوده
بيان أنواع علاقاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المبايعة وخطبته عليه وإنكاحه وعرض
١٩٣
كتاب الزكاة
فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَ لَكَ مَانَوْتَ يَزِيدُ
وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَ مَعْنُ
١٣٤٢
الصدقة باليين
بَابُْ الصَّدَقَة بالَيْنِ حَتْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَ يَحِىَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَال
حَتَى خَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ حَقْصٍ بِنِ عَصِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَبَةٌ يُظُهُاللهُ تَعَلَى فِى ظَلْ يَوْمَ
لَظَلَّ إِلَّ ظُ إِمَمٌ عَدْلٌ وَشَبٌ نَاً فِى عِبَادَةَ الله وَرَجُلٌ قَلْهُ مُعَلّقٌ فى
الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَ فِى الله اجْتَمَ عَيْهِ وَقَرَقَعَلَّهِ وَرَجُلٌ دَعَنَهُ إِمَأَةُ
٠٠
ذَاتٌ مَنْصِب وَجَمَال ◌َقَالَ إِنِى أَخَافُ اللهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةَ فَأَخْفَاهَا
◌َ لَعلَمُ شِمَاُمَا تْقُ بِئُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِياً فَصَتْ عَيْنَاهُ صّها ١٣٤٣
◌َلَى بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَنَاشُعْبَةُ قَالَ أَخَ فِى مَعْبَدُ بْنُ خَالِ قَالَ سَمِعْتٍُ حَارِفَةَ بْنَ
الخصومة عليه ولفظ ( خاصمته) ثانيا تفسير لخاصمته أولا قال التيمى: يقال خطبت المرأة فلان
إذا أرادها لنفسه وخطبتها على فلان إذا أرادها لغيره فمعنى خطب على طلب من ولى المرأة أن يزوجها
منى وقال ﴿لك ما نويت) من أجر الصدقة لأنك نويت أن تتصدق بها على من يحتاج إليها وابنك يحتاج
إليها ﴿ ولك ما أخذت يا معن) لأنك أخذتها محتاجا إليها. قوله (خبيب) بضم المعجمة وفتح الموحدة
الأولى من مع شرح الحديث بلطائفه فى باب من جلس فى المسجد ينتظر الصلاة ، قوله ﴿ على
ابن الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة مر فى باب اداء الخمس من الإيمان و(معبد) بفتح الميم وسكون العين
المهملة و( حارثة) بالمهملة وبالراء والمثلثة (الخزاعى) بضم المعجمة وخفة الزاى وبالمهملة قريبافى باب
,٢٥ - کرمائی - ٧،
١٩٤
كتاب الزكاة
وَهُبِ الْخُرَاعِى رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ سَمْتُ الذِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ يَقُولُ
تَصَدَّقُوا فَأْنِى عَلَيْكُمْزَمَانٌ يَمْعِى الْجُلُ بِصَدَقَّهِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ لَوْ جِثْتَ
◌َِ بِالْأَّمْسِ لَقَبْتُهَ مِنْكَ فَمَّ الْوَمَ فَلَا حَاجَةَ لِى فِهاَ
من أمر خادمه
بالصدقة
باسبُعٌ مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةَ وَلَمْيُنَاوِلْ بَنَفْسِهِ وَقَالَ أَبُوْ مُوسَى عَنِ
١٣٤ الَّيْ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ هُوَ أَحَدُ الْمُصَدِّقِينَ حَّثْا مُتَنُ بْنُ أَبِ شَةَ
حَدَّثَنَا جُرَيْرٌ عَنْ مَنْصُور عَنْ شَقِيقِ عَنْ سَرُوُقِ عنَ عَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُعَلَّهِ وَسَلَّمَإِذَا أَنْفَقَتِ الْرَةُ مِنْ طَعَامِ بَيَْ
غْرَ مُفْسِدَةٍ كَ لَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلَوْجِهَا أَثْرُهُ بِمَا كَسَبَ
٠٠
وللْخَازِن مِثْلَ ذلكَ لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا
الصدقة قبل الرد. قوله (زمان) أى وقت ظهور أشراط الساعة أو ظهور كنوز الأرض وقلة
الناس وقصر آمالهم وكثرة الصدقات والبركة فيها وتراكم الملاحم وعدم الفراغ لذلك والاهتمام به
والخطاب لجنس الأمة والمراد بعضهم ( باب من أمر خادمه بالصدقة﴾. قوله (هو) أى الخادم
﴿ أحد المتصدقين) بلفظ التثنية كما يقال الفلم أحد اللسانين مبالغة أى الخادم والآمر هما متصدقان
لاتزجيع لأحدهما على الآخر فى أصل الأجر قالوا لا يلزم منه أن يكون مقدار ثوابهما سواء
القاضى عياض: يحتمل أيضا أن يكون سواء لأن الأجر فضل من الله يؤتيه من يشاء.قوله ( عثمان بن
أبى شيبة) بفتح المعجمة وسكون التحتائيةو(جرير) بفتح الجيم وسكون الراء الأولى و﴿شقيق) بفتح
المعجمة وكسر القاف. قوله ﴿ شيئا) مفعول لينقص و(أجر) منصوب بنزع الخافض أى من أجر
١٩٥
كتاب الزكاة
لا صدفة إلا
عن ظهر غنى
بَابُْ لاَ صَدَقَ إِلَّ عَنْ ظَهْرِ غنّى وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُتَجْ أَوْ أَهُْ
مُخْتَجْ أَوْ عَلَيهِ دَيْ غَيْنُ أَخَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةَ وَالْتْقِ وَالِبَةٍ وَهُوَ
وَدٌّ عَلَهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْفَ أَمْوَلَ النَّاسِ قَالَ النَُّّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُِّدُ إِثْلَهَا أَتْفَ اللهُ إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَا بِالصَّرِ
فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ كَلِفِعْلِ أَِّ بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حِينَ
تَصَلَّقَ مَالِه وَكَذْلِكَ آثَرَ الْأَنْصَارُ الُْاَجِرِينَ وَهَى النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيْعَ أَمْوَالَ النَّاس بعلَّةُ الصَّدَقَةُ وَقَالَ
أو هو مفعول أول لينقص لأنه ضد زاد وهو متعد إلى مفعولين قال تعالى ((فزادهم الله مرضا)) فإن قلت
الترجمة للخادم وإذا أمر فأين وجه دلالته فى الحديث قلت الخازن هو الخادم وكذلك المرأة وهو
فيما إذا أمرهما المالك بذلك أو جرى العادة به. الخطابى: مخرج هذا الكلام إنما هو على العرف الجارى
والعادة الحسنة فى اطلاق رب البيت لزوجه اطعام الضيف والتصدق على السائل فندب الشارع ربة
البيت لذلك ورغبها فى فعل الجميل وترك الضنة وأمر أن يكون ذلك منها على سبيل الاصلاح من
غير إفساد ولا اسرانى والخازن كذلك لأن الشىء غالبا إنما يكون تحت يده فض كلا منهما على
التعاون لئلا يقصر فى استبقاء الحظ منه وحيازة الأجر فيه ﴿ باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى)
قوله (فالدين أحق) جزاء أنشرط وفيه محذوف أى فهو أحق وأهله أحق والدين أحق و(هو رد)
أى غير مقبول لأن قضاء الدين واجب والصدقة تطوع ومن أخذ ديناوتصدق به ولا يجدما يقضى به
الدين فقد دخل تحت وعيد حديث من أخذأموال الناس. قوله (إلا أن يكون) هو استثناء من الترجمة
أو من لفظ من تصدق وهو محتاج أى فهو أحق إلا أن يكون معروفا بالصبر فإنه حينئذله أن يؤثر
غيره على نفسه ويتصدق به وإن كان غير غنى أو محتا جا إليه و(الخصاصة) الفقر والخلل. قوله(بماله)
١٩٦
كتاب الزكاة
كَعْبَ رَضِىَ الله عَنْهُ قُلْتُ يَارَسُولَ الله إنَّ مِنْ تَوَْى أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِ
صَدَقَةَ إلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ أَمْسِكُ عَلَيْكَ بَعْضَى مَالكَ
فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ فَإِى أَمْسِكُ سَهْعِى الَّذِى بِرَ حَثْنَا عَبْدَانُ أَخْرَنَا
١٣٤٥
عَبْدُالله عَنْ يُونُسَ عَنِ الْزُهْرِيِّ قَ أَخْرَفِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمعَ أَبَ
هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ خَيْرُ الصَّدَقَة مَا كَانّ
١٣٤٦ عَنْ ظَهْ غَى وَابْدَأْ بِنْ تَعُونُ حَّثْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَثَ وُهَيْبٌ
◌ََّ هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَى اله
أى بجميع ماله لأنه كان صابرا وقد يقال تخلى أبو بكر رضى الله عنه عن ماله كان عن ظهر غنى أيضا
لأنه كان غنيا بقوة توكله. قوله ﴿ كعب بن مالك ) الأنصارى السلمى شهيد العقبة الثانية وهو
أحد شعراء النى صلى الله عليه وسلم وأحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى غزوة تبوكمات سنة خمسين و﴿ من توبتي) أى من تمام توبتى و﴿ إلى اللّه) أى منتهية إلى الله فان قات
ماوجه التلفيق بين فعل أبى بكر حيت صرف الكل ومنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كعبا عن
صرف الكل؟ قلت: أبو يكر كان شديد الصبر قوى التوكل وكعب لم يكن مثله. قوله ﴿ عن ظهر
غنى) الخطابى: الظهر قد يراد فى مثل هذا اتساعا للكلام والمعنى أن أفضل الصدقة ما أخرجها الإنسان
من ماله بعد أن يستبقى منه قدر الكفاية لأهله وعياله ولذلك يقول و﴿ ابدأ بمن تعول ﴾ وقال محيى
السنة: أى غنى يستظهر يه على النوائب التى تنوبه وقال التور بشتى: هو مثل قولهم هوراكب متن السلامة
ونحوه من الألفاظ التى يعبر بها عن التمكن من الشىء والاستعلاء عليه والتفكير فيه التفخيم . قوله
﴿ تعول) أى بمن تجب عليك نفقته وفيهم أيضا ترتيب وعال الرجل عياله إذا مانهم أى قام لهم
بما يحتاجون إليه من القوت والكسوة وغيرهما. قوله (وهيب) بضم الواوو (هشام) أى ابن عروة
و(حكيم) بفتح المهملة (ابن حزام) بكسر المهملة وخفة الزاى الأسدى المكى ولد فى بطن الكعبة
١٩٧
کتاب الزكاة
١٣٤٧
عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَ الْيَدُ الْعُلْآَ خَيْرٌ مِنَ الْبَدَ السُّغْلَى وَابْدَأُ بِنْ تَعُولُ وَخَيْرُ الصَّدَقَة
عَنْ ظَهْرِ غنّى وَمَنْ يَسْتَعْ يُعْفَّهُ اللهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُوَ عَنْ وُهَيْبِ قَالَ
أَخْبَنَا هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنَهُ بِذَا حَدَثْنَا أَبُ النَّ
قَالَ حَثَنَا حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوْبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
فَ سَمِعْتُ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَلَّمَحَ وَحَدْتَ عَبْدُاللهِبْنُ مُسْلَةَ عَنْ مَالِك
◌َنَّافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ
وَسَلَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْرَ وَذَكَرَ الصََّقَةَ وَالتََّقَُّ وَالْمُسْلَةَ الْدُ الْعُلْيَآَ خَيْرٌ
مِنَ الَدِ النُّغْلَى فَالْيَدُ الُْلْيَهِىَ الْنَفْقَةِ وَالسُّفْلَى هِىَ السَّائِلَةَ
وعاش فى الجاهلية ستين سنة وفى الإسلام أيضاستين سنة وأعتق مائة رقبة وحمل على مائة بعير فى الجاهلية
وحج فى الإسلام ومعه مائة بدنة ووقف بعرفة بمائة رقبة وفى أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها
عنقاء لله تعالى عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاه ومات بالمدينة سنة ستين أو أربع وخمسين. قوله
﴿ يستعفف) الاستعفاف طلب العفة وهى الكف عن الحرام والسؤال من الناس و( يعفه) بفتح
الفاء التيمى. من يستعفف يعفه الله شرط وجزاء وعلامة الجزم حذف الياءمن أى من يطلب الغنى من الله
يعطه ومن يطلب العفاف وهو ترك المسأله يعطه الله العفاف وقال بعضهم معناه من طلب من نفسه
العفة عن السؤال ولم يظر الاستغناء يعفه الله أى يصيره عفيفا ومن ترقى من هذه المرتبة إلى ماهو
أى منها وهو اظهار الاستغناء عن الخلق يملأ الله قلبه غنى لكن ان أعطى شيئا لم يرده. قوله
﴿هى المنفقة) من الانفاق وروى أبو داود بالعين أيضا من العفة ووجهه الخطابى قال لأن السياق
فى ذكر السؤال والتعفف عنه والمراد بالعلو على الفضائل وكثرة الثواب أقول وفى ذكر الصدقة
١٩٨
كتاب الزكاة
المنانيما أعملى
بابُ المَنَّانِ بِمَا أَعْلَى لَقْوِلِهِ (الَّذِينَ يُتْقُونَ أَمْوَالُمْ فِى سَبِلِ اللهِ
ثُمْ لَا يُتْعُونَ مَا أَنْفَقُوا - الآية)
١٣٤٨
تعجيل الصدقه
من يومها
باسبُ مَنْ أَحَبَّ تَعْجِيلَ الصَّدَقَةَ مِنْ يَوْمِهَا حَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ
مُمَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِ مَلِكَةَ أَنْ عُقْبَةَ بْنَ الْخَارِثِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ
قَ صَلَى بِنَ الَُّّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلْمَ الْعَصْرَ فَأَسْرَعَ ثُمَّ دْخَلَ الْتَ فَلَمْ
يَكْ أَنْ خَرَجُ فَقُلْتُ أَوْ قِيلَ لَهُ فَلَ كُنْتُ خَلَفْتُ فِ الْبَيْتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ
فَكَرْهت أن أبيته فقسمته
١٣٤٩
التحريض
على الصدقة
باستُ التَّحْرِيض عَلَى الصَّدَقَةَ وَالشَّفَاعَةِ فِيهاَ حَّشْا مُسْمٌ حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَدِىٌّ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبِرْ عَنِ ابْنِ عَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَلَ
◌َخَرَجَ النُّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَمَ يَوْمَ عِدٍ فَصَلَى رَكْتَينِ لَمْ يُصَلّ قَبْلُ وَلَا
أيضا ويحتمل أن يراد بالعليا الآخذة وبالسفلى المنفقة لأن عادة الكرماء أنهم يبطون الكف
حتى يأخذ الفقير منها فيد الآخذ هى أعلى وحينئذ يقال ان المالك يفيد للفقير الدنياوهو القليل الفانى
والفقير يفيد للملك الآخرة وهى خير وأبقى وقال القاضى عياض: قيل العليا الآخذة والسفلى المانعة
﴿باب من أحب تعجيل الصدقة﴾. قوله (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف تقدم فى باب الرحلة
فى كتاب العلم و﴿التبر) ما كان من الذهب غير مضروب ومر الحديث أواخر كتاب الصلاة قال
ابن بطال : فيه دليل أن الخير يبادر به فان الآفات تعرض والموانع تمنع والموت لا يؤمن والتسويف
غير محمود و(بيته) أى تركه حتى دخل عليه الليل: قوله {عدى) بفتح المهملة وكسر المهملة الأخرى وشدة
حصـ
كتاب الزكاة
١٩٩
بَعْدُ ثُمّ مَالَ عَلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَاْلُ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَّ لَعَلَتْ
المَرَةُ قُلْقِ الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ حّثْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحد ٢٥٠
حَدَّثَ أَبُو بُرْكَ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنُ أَبِ بُرْدَةَ حَدْتَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ
أَيْهِ رَضَىَ الله عَنْهُقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ
طَبْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَلَ اشْفَعُوا تُؤْجُرُوا وَيَقْضِى اللهُ عَلَى لِسَانِ نَيْهِ صَلَّى اللهُ
ء
عَلَيْهِ وَ مَاشَاءَ حدثنا صَدَقَهُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِثَامٍ عَنْ
١٣٥١
فَاطَمَةَ عَنْ أَسْمَ رَضِىَ الله عَنْهَ قَتْ قَالَ لِ النُّّ صَلَى الهُ عَلَيهِ وَمْ لَ تُوَكِى
فُكَى عَليكَ حَّثنا ◌ُثَنُ بْنُ أَبِ غَيْةً عَنْ عَدَةَ وَقَالَ لَنْصِ فَيْصِىَ ١٣٥٢
اللهُ عَلَيْك
التحتانية مر فى آخر كتاب الإيمان و(القلب) بضم القاف السوارو (الخرص) بالضم والكسر الحلقة
مر فى باب عظ الإمام النساء مع مافيه من الفوائد. قوله (أبو بردة) بضم الموحدة وسكون الراء فى الألفاظ
الثلاثة قال ابن بطال: حرض على الشفاعة بقوله (اشفعوا) أى ليشفع بعضكم فى بعض يكن لكم
الأجر فى ذلك وانكم إذا شفعتم إلى فى حق طالب الحاجة فقضيت حاجته بما يقضى الله على لسانى
من تحصيل حاجته حصل للسائل المقصود ولكم الأجر.قوله (صدقة) بالمهملتين وبالقاف المفتوحات
﴿ابن الفضل) بسكون الضاد المعجمة وباللام مر فى باب العلم والموعظة بالليل و(عبدة) بفتح
المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة فى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا أعلمكم فى كتاب الإيمان
قوله (لا توكى) يقال أوكى ما فى سقائه اذا شده بالوكاء وهو الخيط الذى يشد به رأس القرية
وأوكى علينا أى بخل و﴿ الإحصاء) العدو (الحصر) المنع قالوا المراد منه عند الشىء المتبقية والادخار
٢٠٠
كتاب الزكاة
١٣٥٣
الصدقة فيما
استطاع
١٣٥٤
الصدقة تكفر
الخطيئة.
بَابْنُ الصَّدَقَةَ فِيَ اسْتَطَاعَ حَدْا أَبُ عَصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْخُ
وَحَدََّى ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُمَدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْخٍ قَ أَخْرَبِ
ابْنُ أَبِ مَلِكَ عَنْ عَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الزَُّرِ أَخْرَهُ عَنْ أَسْمَبِنْتِ أَبِى بَكْرِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا جَاءَتْ إِلَى النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَاتُوعِى فَيُعِىَ
اللهُ عَلَيْكِ أَرْضِخِى مَا اسْتَطَعْتِ
بابْ الصَّدَقَةُ تُكَفَرُ الْخَطِيئَةَ حَدَثْنَا قُتِيَةُ حَدَّثَنَاَ جُرَيْرٌ عَنِ
الأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِل عَنْ حُذَيْفَةٌ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
وترك الانفاق منه فى سبيل الله تعالى وإحصاء اللّه يحتمل وجهين أحدهما أنه يحبس عنك مادة الرزق
ويقلله بقطع البركة حتى يصير كالشىء المعدودُ والآخر أنه يناقشك فى الآخرة عليه. قوله (حجاج)
بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ( ابن محمد) الأعور المصيصى بالمهملتين مات ببغداد سنة ست ومائتين
و﴿عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة (ابن عبد الله بن الزبير) بن العوام من سادات التابعين. قوله
(لاتوعى) يقال أوعيت الزاد إذا جعلته فى الوعاء ووعاه أى حفظه فان قلت. ماوجه إسناد
الوعى إلى اللّه تعالى؟ قلت: مجاز عن الامساك فان قلت ما معنى النهى إذ ليس الايماء حراما؟ قلت:
لازمه وهو الامساك حرام أو النهى ليس للنحريم بالاجماع قال التيمى: المرادمنه النهى عن الامساك
والبخل وجمع المتاع فى الوعاء وشدة وترك الانفاق منه ولفظ ( فيوعى) نصب لأنه جواب النهى
بالفاء و﴿الرضخ) العطاء ليس بالكثير والألف فى ارضخى ألف وصل و﴿ ما استطعت) أى مادمت
مستطيعة قادرة على الرضخ أقول الظاهر أن معناه الذى استطعته أو شيئا استطعته فما موصوله أو
موصوفة . النووى: معناه بما يرضى به الزبير وهو زوجها وتقديره ان لك فى الرضخ مراتب كلها
يرضاها الزبير فافعلى أعلاها (باب الصدقة تكفر الخطيئة﴾: قوله (أبو وائل) بالألف ثم الهمزة