Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
کتاب الاستسقاء
وََّّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِذَبَارَا قَالَ الَّهُمْ سَبْعٌ كَْعِ يُوسُفَ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةْ
حَصْ كُلْ شَىْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْجُودَ وَالميّةَ وَالْخِفَ وَيَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى الَّمَاءِ
فَرَى الُكَانَ مِنَ الْجُوعِ فَهُ أَبُوُ سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مَُُّ إِنّكَ تَأْمُ بِطَاعَةِ اللهِ
وَبِصِلَّةَ الْحِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَهْقَالَ اللهُ تَعَلَى (فَارْتَقِبْ
يَوْمَأِْ السّمَاء ◌ُِتَانِ مِنٍ) إلَى قَوْلِهِعَائِدُونَ يَوْمَ نبْطِشُ الْبَطْئَةَ الْكُبْرَى)
فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْر وَقَدْ مَضَتِ الُّغَانُ وَالْبَطْشَةُ وَالْلَامُ وَآَيَّةُ الزُِّمِ
للمؤمنين بالنجاة قال بعضهم إن كانوا منتهكين لحرمة الدين يدعى عليهم بالهلاك وإن لم يكونوا يدعى عليهم
بالتوبة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اهد دوسا وأت بهم وزوى أن أبا بكر وزوجته
رضى الله عنهما كانا يدعوان على عبد الرحمن ابنهما يوم بدر بالهلاك إذا حمل على المسلمين وإذا أدبر
يدعون له بالتوبة وتفاءل رسول الله صلى الله عليه وأسلم لغفار وأسلم من اسمها فألا حسنا وكان
يعجبه الفأل الحسن. الخطابى: إنماخص غفار بدعاء المغفرة لمبادرتهم الى الاسلام والحسن بلأهم
فيه وأسلم بالمسالمة لأن اسلامهم كان سلما من غير خوف. قوله ﴿ الناس) أى من قريش واللام
للعهد و(ادبارا) أى عن الاسلام و(سبع) مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف أي البلاء المطلوب
نزوله سبع سنين كالسنين السبع التى كانت فى زمن يوسف وهى السبع السداد التى أصلبهم فيها
القحط أو المدعو عليهم قحط كفحط يوسف أو خبر فعل مقدر نحو ليكن سبع وكان تامة أو مبتدأ
وخبره محذوف أى سبع كسبع يوسف مطلوب ومنصوب بتقدير فعل نحو اجعل سنيهم سنبعا
أو ليكن سبعا قوله (سنة) أى قحطا و﴿حصَّت) بالمهملتين أى أذهبت وحصت البيضة شعر
رأسه أى فلته والسنة الحصاء ما لا خير فيها: قوله ﴿الجيف) جمع الجيفة وهى جثة الميت وقد
أراح فهى أخص من الميت لأنها ما لم تلحقه الذكاة. قوله ﴿ فقد مضت) هو كلام ابن مسعود
يريد أن الأمور الغائبة التي أخبر الله عن وقوعها قد رفعت أربعة منها قال تعالى (( يوم تأتى السماء.
١٠٢
كتاب الاستسقاء
بابُ سُؤَال النّاسِ الْأِمَامَ الاسْتِسْقَاءَ إذاَ فَحَطُوا حَّثْنَا عَمْرُو
ابْنُ عَلى قَالَ حَدْتَ أَبُوْ قُتِبَةً قَالَ حَدْتَ عَبْدُ الْنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ
٩٥٩
سؤال
الناس
لامام
الاستسقاء
عَنْ أَيْهِ قَالَ سَمْتُ ابْنَ عُرَ يَتَثْلُ بِشِعْرِ أَبِ طَالِبٍ .
وَأَنْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمُ بِوَجْهِهِ ثَمْاُلَ الْبَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامل
وَقَالَ مُ بْنُ حَمْزَةَ حَدْثَسَلِم عَنْ أَبِهِ رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوَ الشَّاعِرِ وَأَنَاأَنْظُ
إلَى وَجْهِ الَّ صَلّى الله عَيْهِ وَسَلَ يَسْتَسْقِ ◌َا بَنْزِلُ حَّ ◌َِشَ كُلُّ مَيَاب
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمُ بِوَجْهِ مَِّأْلَ الْيَ عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
بدخان مبين ) وقد أتى اذ كان الرجل يرى ما بين السماء والأرض الدخان وقال تعالى («يوم نبطش
البطشة الكبرى)) وفسر بالقتل الذى وقع يوم بدر وقال تعالى ((الم غلبت الروم فى أدنى الأرض
وهم من بعد غلبهم سيغلبون)) ووقع كما أخبر عنه واما اللزام فقال تعالى ((فسوف يكون لزاما)) فقيل
هو القحط وقيل هو التصاق القتلى بعضهم ببعض يوم بدر وقيل هو الأسر يوم بدر لأنه أسر
سبعون من قريش كما قتل سبعون أيضا يومئذ والله أعلم. قال ابن بطال فيه جواز الدعاء على
الكفار بالجوع وقيل إنما دعا عليهم بذلك ليضعفهم بالجوع عن طفيانهم فان نفس الجائع أخشع
لله وأقرب للانقیاد فأجاب الله دعوته وأعلمه بأنهم سيعودون الى ما كانوا عليه (بابسؤال الناس
الامام) يقال سألته الشىء وسألته عن الشىء و ﴿فحطوا) بلفظ المعروف بفتح الحاء وكسرها
وبلفظ المجهول يقال قحط المطر قحوطا اذا احتبس وحكى الفراء قحط بالكسر وجاء قحط القوم
على ما لم يسم فاعله قحطا. فان قلت ما معنى المعروف إذ المطر هو المحتبس لا الناس. قلت هو
من باب القلب أو إذا كان هو محتبسا عنهم فهم مختبسون عنه. قوله (أبو قتيبة) بضم القاف
وفتح الفوقائية وسكون التحتانية وبالموحدة اسمه سلم يفتح المهملة وسكون اللام مر فى باب
المشى الى الجمعة. قوله و (أبيض) يفتح الضاد وضمها و﴿الثمال) بالكسر الغياث يقال فلان
١٠٣
كتاب الاستسقاء
وَهُوَ قَوْلُ أَبِ طَالِبِ حَثْنَا الْحَسُ بْنُ مُحَمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَدُ بْنُ عَبْد الله ٩٦٠
الْأَنْصَارُِّ قَالَ حَدََّى أَبِ عَبدُاللهِبْنُ الْمُتَّىّ عَنْ تُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ أَسِ
عَنْ أَ أَنَّ مُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضَى الله ◌َنْهُ كَانَ إذَا قَطُوا اسْتَسْقَى
بِالَّسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ فَقَ اللّهُمْ إِنَّ كُنَا تَوَسَّلُ الَّكَ بِينَ قَقْيَا وَنَّ
تَسَّلَ الَيْكَ بِعَمِ نِينَ فَاْقِنَا قَالَ فَيُسْقَوْلَ
بابُ تَحْوِيلِ الرَّدَاء فى الاسْتَسْقَاءِ صّثنا إسْحُقُ قَالَ حَدَّثَنَ وَهْبٌ
٩٦١
نحويل
الرداء فى
الاستسقاء
تمال قومه أى غياث لهم يقوم بامرهم و﴿الأرمل) الرجل الذى لامرأة له و﴿الأرملة) المرأة
التى لا زوج لها . وقال ابن السكيت: الأرامل المساكين من رجال ونساء ويقال لهم وان لم يكن
فيهم النساء وهذا وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم مدحه أبو طالب به. قوله (عمر بن حمزة)
باهمال الحاء وبالزاى ابن عبد الله بن عمر روى عن عمه سالم بن عبد الله. قوله (ربما ذكرت)
هو قول عبد الله بن عمر و﴿يجيش) مشتق من جاشت القدر إذا غلت وجاش الوادى إذا زخر
وامتد جدا . قوله ﴿الحسن) أى ابن محمد بن الصباح الزعفرانى ﴿ ومحمد) هو ابن عبد الله بن المثنى بن
عبدالله بن أنس بن مالك الأنصارى قاضى البصرة مات سنة خمس عشرة ومائتين و﴿ثمامة) بضم
المثلثة وخفة الميم (وعمه) عبد الله بن المثنى تقدما فى باب من أعاد الحديث ثلاثا فى كتاب العلم. قوله
﴿إذا قحطوا) بضم القاف وفى الحديث الاستسقاء باهل الصلاح سيما باقارب النبى صلى الله عليه
وسلم. قال ابن بطال: وفيه أن الخروج الى الاستسقاء والاجتماع لا يكون الا باذن الامام لما
فى الخروج والاجتماع من الآفات الداخلة على السلطان وهده سين الأمم السالفة قال تعالى ((وأوحينا
إلى مرسى إذ استسقاه قومه)» قال وموضع الترجمة فيه قول عمر رضى الله عنه كنانتوسل اليك بنبينا
مرهو معنى قول أبى طالب ((وأبيض يستسقى الغمام بوجهه)) وأما استسقاء عمر بالعباس فإنما هو
الرحم التى كانت بينه وبين النبى صلى الله عليه وسلم فاراد عمر أنه يصلها بمراعاة حقه ويتوسل الى
من أمر بصلة الأرحام بما وصلوه من رحم العباس وان يجعلوا ذلك سبيلا الى رحمة الله تعالى
١٠٤
كتاب الاستسقاء
قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَدِ بْنِ أَبِ بَكْرِ عَنْ عَّدِ بْنِ ثَيِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ
٩٦٣ أَنَّ النَّيّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ حَّدْنَا عَلِّ بْنُ عَبْدِ اللهِ
قَالَ حََّا سُفَنُ قَالَ عْدُ اللهِبْنُ أَبِ بَكْرِ أَنَّهُ سَمعَ عَ بْنَ ثَمِ يُحِّثُ
أَهُ عَنْ عَّهِ عَبْدِ اللهِبْنِ وَيْدِ أَنَّ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ خَرَجَ إلَى الْمُصَلّى
فَاسْتَسْقَى فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَفَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَى رَّكْمَتَيْنِ . قَالَ أَبُ عَبْدِ اللهِ كَانَ
أبُعُبَيْنَ يَقُولُ هُوَ صَاحِبُ الْأَذَانِ وَلَكِنْهُ وَهُمْ لِأَنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ
إِنْ عَاصِ اْمَازِنُ مَازِنُ الْأَنْصَار
﴿باب تحويل الرداء فى الاستسقاء) قوله ﴿إسحق) أى ابن ابراهيم الحنظلى و ﴿وهب) أى ابن
جرير مر فى آخر باب من لم يرالوضوء الا من المخرجين و (محمد بن أبى بكر) بن محمد بن عمرو
ابن حزم الأنصارى قاضى المدينة مات سنة ثنتين وثلاثين ومائة . قوله ﴿عبد الله بن أبى بكر)
هو أخو محمد بن أبى بكر المذكور آنفا و ﴿أراه) أى أظنه وفى بعضها أباه أى أبا عبد الله يعنى
أبا بكر وبحذف أباه جملة حالية وفيه استقبال القبلة عند الدعاء وقلب الرداء وصلاة الاستسقاء
والمشهور عند الشافعية فى كيفية تحويل الرداء أن يأخذ بيده اليمنى الطرف الأسفل من جانب يساره
وبيده اليسرى الطرف الأسفل أيضا من جانب يمينه ويقلب يديه خلف ظهره بحيث يكون الطرف.
المقبوض بيده اليمنى على كتفه الأعلى من جانب اليمين والمقبوض باليسرى على كتفه الأعلى من
اليسار فإذا فعل ذلك فقد انقلب اليمين يسارا وبالعكس والأعلى أسفل وبالعكس. قوله (هو) أى
عبد الله بن زيد راوى الحديث صاحب رؤيا الأذان وهو عبد الله بن زيد بن عبد وبه الخزرجى
و (مازن) بكسر الزاى وأضاف الى الأنصار احترازا من مازن الذى ليس من الانصار. النووى:
الاستسقاء ثلاثة أنواع الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة والاستسقاء فى خطبة الجمعة أو فى أثر
الصلاة وهو أفضل من الأول والثالث وهو أكملها أن يكون بصلاة ركعتين وخطبتين مع الخروج
١٠٥
کتاب الاستسقاء
٩٦٣
الاستسقاء
فى المسجد
بابُ الاسْتَسْقَاءِ فىِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ. حدثنامحمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَاَ أَبُ
◌َْرَةَ أَسُ بْنُ عَاضِ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِالهِ بِنِ أَبِ غَمِ أَنَّهُ سَمعَ
أَنَسَ بْنَ مَالِك يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلَا دَخَلَ يَوْمَ الَُةُ مِنْ بَبِ كَانَ وُجَ الْمِنْرِ
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اله عليهِ وَسَلَ قَائِمْ يَغْلُبُ فَاسْتَقْلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى
الَّهُ عَلَيهِ وَسَّمَ قَائِمًا فَقَالَ يَارَسُولَ الله هَلَكَتِ الْمَوَائِى وَانْقَطَعَتْ
النَّبُلُ فَادْعُ اللهَ يَغِيْنَ قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَدَيْهِ
فَقَالَ الَّهُّ الْقِنَ الَّهُمَ اِْنَ الَّهُمّ اسْقِنَا قَالَ أَنَسٌ وَلاَ وَاللهِ مَا نَرَى فِ
الى الصحراء وتحويل الرداء وقالوا يحوله من نحو ثلث الخطبة الثانية وشرع التحويل تفاؤلا بتغيير
الحال من القحط الى الخصب ومن الضيق الى السعة وقال أبو حنيفة لا يستحب التحويل وقال
الاستسقاء بالبروز الى الصحراء والصلاة بدعة. قال ابن بطال : اختلفوا فى صفة التحويل فقال
مالك يجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس وأحمد: يجعل ما على ظهره بحيث بلى السماء وما يلى
السماء على ظهره والشافعى: ينكس أعلاه أسفله وعكسه. قال وفيه التفاؤل بتحويل الحال عما هى
عليه ألا ترى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن اذا سمع من القول فكيف من
الفعل وفيه دليل على استعمال الفال وان لم يقع اتفاقا ووقع استعمالا (باب الاستسقاء فى المسجد
الجامع) قوله ( أبو ضمرة) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء ( أنس بن عياض) بكسر
المهملة مر فى باب التبرز فى البيوت و﴿ شريك) بفتح الشين ابن عبد الله بن أبى نمر بفتح النون
وكسر الميم فى باب القراءة على المحدث . قوله {وجاه) يضم الواو وكسرها المقابل و(يغيثا)
بفتح الياء من الغيث وهو المطر يقال غاث الغيث الأرض أى أصابها وغاث اللّه البلاد يغيتها غينا
وفى بعضها بضم الباء من الاغاثة فهو اما من الغوث وإما من الغيث ( واسقنا) بوصل الهمزة وقطعها
يقال سقاه الله الغيث وأسقاه بمعنى. قوله ﴿ فلا والله ما ترى) تقديره فلا نرى نحذف الفعل
(( ١٤ - كرمانى - ٦))
١٠٦
کتاب الاستسقاء
الَّمَاءَ مِنَ سَحَبِ وَلَ قَرَعَةً وَلَا شَيْئًا وَمَا بَيْنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتِ وَلَا دَارِ
قَالَ فَظَتْ مِنْ وَرَائِهِ تَحَابَّةٌ مِثْلُ الُرْسِ فَلَمًّا تَوَسَّطَتِ السَّمَ اتَشَّرَتْ أُمْ
أَمْطَتْ قَالَ وَالله مَا رَ أَيْنَا الشَّمْسَ سِئَّاكُمْ دَخَلَ رَجُلَّ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فى
اُْعَة الْمُقْلَةِ وَرَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَلْتَفَهُ قَائِمًا
فَقَالَ يَا رَسُولَ الله ◌َلَكَتَ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ الله ◌ُمْكَا قَالَ
فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلّالهُعَلَيْهِ وَسَدَيْهِثْقَ الَّهُمْ حَوَالْنَا وَلَا عَلَيْنَ الَّيْ
عَلَى الْآَكَامِ وَالْجَالِ وَالأَجَامِ وَالْظِرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَبِتِ الشَّجَرِ قَالَ
منه لدلالة المذكور عليه وكرر النفى تاكيدا و﴿ القزمة) بالقاف والزاى والمهملة
المفتوحات القطعة من السحاب الرفيقة ( ولا شيئا) أى من الكدورة التى تكون مظنة
للمطرو (سلع) بفتح المهملة وسكون اللام وبالمهملة جبل بقرب المدينة. قوله (سبتا) أى أسبوعا
ليوافق سائر الروايات وعبر عنة به لأنه أول الاسبوع وأصله. قوله ﴿قانما) حال من فاعل
استقبل لا من مفعوله و{حوالينا) بفتح اللام وهو وحولناوحولينا وحوالينا وحوالنا كله بمعنى واحدوهي
ظرف أى أمطر فى الأما کن التى حولنا ولا تمطر علينا. قوله( الآکام ))روى بكسر الهمزة وبفتحها
محدودة والأكمة هى مادون الجبل وأعلى من الرابية وجمعها أكر ثم جمعه آكام مثل جبل وجبال
وجمعه أكم مثل كتاب وكتب وجمعه آ كام مثل عنق واعناقو﴿الظراب) بكسر الظاء المعجمة وبالراء
الموحدة جمع الظرب بفتح الظاء وكسر الراء وهى الروابى الصغار. الخطابى: القزعة من السحاب
المتفرقة والظرفب الهضبة الضخمة دون الجبل والاكمة التل المرتفع من الأرض قال ابن بطال فيه
الاكتفاء بالاستسقاء فى المسجد الجامع ولم يختلفوا أنه إذا استسقى فى خطبة الجمعة أنه لا يستقبل القبلة
فى دعائه ولا يحول الرداء وفيه استبجابة دعائه وكثرة البركة وفيه الدعاء الى الله تعالى فى الاستصحاب
كما يدعى فى الاستسقاءلأن كلا من قله الفاروكثرته بلاء يفزع الى الله تعالى فى كشفه وفيه استعمال
١٠٧
كتاب الاستسقاء
فَانْقَطَعَتْ وَخَرَجْنَا ◌َمْشِى فِ الشَّمْسِ قَالَ شَرِيكٌ فَسَأَلْتُ أَنَسَا أَّهُوَ الرَّجُلُ
الْأَوَّلُ قَالَ لَا أَدْرِى
بابُْ الإِسْتِسْقَاءِ فِ خُطْبَةِ الْجُعَةِ غيرَ مُسْتَقِلِ الْقِبْلَةَ حّتنا قُتَيْبَةُ
ابْنُ سَعِيدٍ قَلَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ جَعْقَرِ عَنْ شَرِكِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك
أَنَّرَجُلاَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُعَةٍ مِنْ بَابِ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ وَرَسُولُ الشِ
صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَقَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ
فَائِمَا ثُمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَتِ الُّْبُلُ فَادْعُ اللهَ
يُغِيْنَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ يَدَيْهِ ثُمْ قَالَ الَّهُمْ أَنْنَ الَهُمْ أَنِثَ
الَّهُمْ أَغْنَا قَالَ أَنَسْ وَلَا وَاللّهِ مَانَرَى فِ السَّمَاءِ مِنْ سَحَبِ وَلَ قَرَعَةٌ وَمَا بَيْنَ
أدب النبى صلى الله عليه وسلم المهذب وخلقه العظيم حيث لم يدع الى الله ليرفع الغيث جملة لئلا يرد
على الله فضله ورحمته وما رغب اليه فيه وسأله اياه بل قال حوالينا على الجبال ونحوها لأن المطر
لا يضر نزوله فى هذه الأماكن وفيه أن نعمة الله إذا كثرت على العباد لا يسأل قطعها عنهم اقول
وفيه أن الخطبة هى فى حال القيام وكذا السؤال ورفع اليدين عند الدعاء وتكرير الدعاء ثلاث
مرات . النووى: وفيه بيان أن معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظم كرامته على الله بانزال
المطر سبعة أيام متوالية متصلا بسؤاله من غير تقدم ما يكون مظنة له والحال أنه لم يكن بينهم وبين
السماء حجاب من بيت اودار أو نحوه (باب الاستسقاء فى خطبة الجمعة﴾. قوله (نحو دار القضاء) أى
جهتها وسميت بدار القضاء لانها بيعت فى قضاء دين عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى كتبه على
١٠٨
کتاب الاستسقاء
وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتِ وَلَ دَارٍ قَالَ فَظَلَتْ مِنْ وَرَائِه ◌َةٌ مِثْلُ الُّرْسِ ◌َمَّا
تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ الْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ فَلاَ وَالله مَا رَأَيْنَ الشَّمْسَ سِنَّا ثُمْ دَخَلَ
٠
رَجُلٌ مِنْ ذلِكَ الْبَابِ فى الْمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَ قَاتِمْ يَخْطُبُ فَسْتَقْلَهَ
قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلكَت الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَت السّبل فادع الله يمسكها
٥٠ ,
◌َّ قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ الهِ صَلَى الهُعَلَيْهِ وَم ◌َدَيْهِ ثُمْ قَ الَّهُمْ حَوَالَيْا وَلَ
عَلَيْهَ الَّهُمّ عَلَى الْآَكَامِ وَالْظِرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَبِتِ الشَّجَرِ قَالَ فَقْلَعَتْ
وَخَرَجْنَا تَمْشِى فِ الشّمْسِ قَالَ شَرِيكٌ سَأَلْتُ أَنَ بْنَ مَالك أَهُوَ الَرَجُلُ
الْأَوَّلُ فَقَالَ مَا أَدْرِى
باسبُ الاسْتِسْقَاء عَلَى الْمِنْبَ حّثنا مُسَنَّدْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ
٩٦٥
الاستشفاء
على المنبر
قَدَةً عَنْ أَس ◌َقَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْخُعَةِ
إِذْ جَاءَرَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله فَحَطَ الْمَطَرُ فَادْعُ الله أَنْ يَسْقَيْنَا فَدَعَا قُطْرْنَا
نفسه وأوصى ابنه عبد الله أن يباع فيه ماله فباع ابنه هذه الدار من معاوية وكان يقال لها دار قضاء
دين عمر . قوله ﴿ فأقلعت ) بفتح الهمزة والاقلاع عن الأمر الكف عنه والامساك يقال أقلع
فلان عما كان عليه. فان قلت فما وجه تأنيث الفعل. قلت: تأنيثه إما باعتبار السحابة أو باعتبار السحاب
﴿باب الاستسقاء على المنبر) - قوله ﴿فحط) بكسر الحاءوفتحها و لفظ ( أن نصل) خبر لكاد مع أن
لان بينه وبين عسى معاوضة فى دخول أن وعدمها وأراد به أنه كثر المطر بحيث يتعذر الوصول
١٠٩
كتاب الاستسقاء.
فَمَا كَدْنَا أَنْ تَصِلَ إِلَى مَنَازِلنَا فَمَا زِلْنَا نُمْظُرُ إِلَى الْمُعَةَ الْمُقْلَةَ قَالَ فَقَامَ
ذلِكَ الّجُ أَوْ غَيْرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِادْعُ اللهَأنْ يَصْرِفَهُ عَنّ ◌َ سُولُ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَالَّهُمّ حَوَالْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ
يَقَطُِّ فِنَا وَئِنَّ يْظُرُونَ وَلَا يُظُرُ أَهْلُ الَدِيَةُ
٩٦٦
بَاسِبْتُ مَنِ الْتَفَى بِصَلَاةِ الُْعَةِ فِيِ الإِسْتِسْقَاءِ حَدَثْنَا عَبْدُ الله
من اكتفي
- بصلاة الجمعة
ابْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَنَسِ قَالَ بَ رَجُلٌ إِلَى
النّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ هَلَكَّتِ الْمَوَاشِ وَقَطَّتِ السُُّلُ فَدَمَاً
قُطِرَنَا مِنَ الْمُعَةِ إِلَى الْمُعَةِ ثْ ◌َفَقَالَ تَهْمَتِ الُوتُ وَتَقَطَعَتِ الُّبُلُ
وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِ فَادْعُ اللهَيْسِكَهَا فَقَ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلْمَفَقَالَ الَّهُمْ عَلَى
الآَكَامِوَالظَرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَبِالْعَرِفَالْجَبَتْ عَنِ الْمَدِينَةِالْجِيَابَ الثَّوْبِ
٢
بإسبُّ الدُّعَاءِ إِذَا تَقَطْعَتِ الَُّ مِنْ كَثْرَةِ الْمَظَرِ حَثْنا إِشْمِلُ
٦٦٧,
الدعاء إذا
تحطمت انسيل
إلى منازلنا ﴿ ويمطرون) أي أهل اليمين وأهل الشمال (باب من أكتفى بصلاة الجمعة﴾. قوله {هلكت
المواشى) أى من قلة الماء والنبات (وتقطعت السبل) من قلتهما ايضا واما الهلاك والتقطع ثانيافهما من
كثرة الماء (قوله انهابت) بالجيم الموحدة يقال انها بت السحابة أى انكشفت (والجوبة) الفرجة فى السحاب
وتقول جبت القميص اذا فورت جيبه وشبه انقطاع السحاب عن المدينة بتدوير انجياب الثوب
عند التقوير. الخطابى: معناه انقطعت عنا فى استدارة حولنا نفمكناً وسطا منها: (باب ما قيل إنالذي
١١٠
کتاب الاستسما.
قَالَ حَدَّثَى مَالِكٌ عَنْ شَّرِبِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ ثَمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِكَ فَلَ
جَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكُتِ
الْمَوَاشِى وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَفَدَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ
قُطُوا مِنْ جُ إلَى جُعَ بَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْيُّوُتُ وَتَقْطَّتِ النُُّلُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَمَالَّهُمْ عَرُؤُسِ الْخَالِ وَالأَكَامِ وَبُطُونِ
الْأَوْدَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجْرِ فَأَحَابَتْ عَنِ الْمَيَةِ الْجَِبَ النّْبِ
ماقبل ان
بابُْ مَا قِيلَ إِنَّالنَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلَمْ يُحْوِّلْ رِدَاءُ فى الاسْتْقَاء
التي لم يحول
رداء.
٩٦٨ يَوْمَ الْعَةُ حَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ بِثْرٍ قَالَ حَدََّ مُعَ بُ عِرَانَ عَنِ الْأَوْزَاعِ
عَنْ ◌ِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكِ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إلَى النِّيْ صَلَّى
اللهُ عَيْهِ وَمَ هَلَكَ الْمَالِ وَجَهْدَ الْعِيَالِ فَدَنَا اللهُ يَسْتَسْفِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنّهُ
صلى الله عليه وسلم لم يحول رداءه) قوله (الحسن بن بشر) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة أبو
على البجلى بالموحدة والجيم المفتوحتين الكوفى مات سنة احدى وعشرين ومائتين ( ومعافى) اسم
مفعول من المعافاة بالمهملة والفاء (ابن عمران) ابو مسعود الموصلى قال الثورى: هو باقوتة العلماءمات
سنة نخمس وثمانين ومائة . قوله (ملاك المال) أى من قلة الماء ( وجهد العيال) أى من القحط والجهد
بفتح الجيم وضعها الطاقة لكن الرواية بالفتح وقال الفراء بالضم الطاقة وبالفتح الغاية وقيل بالفتح
١١١
كتاب الاستفا.
حَوَّلَ رَدَاءَهُ وَلَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ
بَابْ إذَا اسْتَشْفَعُوا إِلَى الْإِمَامِ لِيَسْتَسْقِىَ لَهُمْ لَمْ يُرُدُّهُمْ حَّثنا.
٩٦٩
اذا استنفدوا
الى الامام
عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَنَا مَالِكٌ عَنْ شَرِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ ثَرِ
◌َنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنْهُ قَالَ بَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ
فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ هَلَكُتِ لْمَوَاشِى وَنَقَطََّتِ السُُّلُ فَادْعُ اللهَ فَدَمَ اللهَ
قُطْرَ مَنَ الْمَعَةِ إِلَى الْمُعَةِ فَ رَجُلْ إِلَى الَّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
يَارَسُولَ اللهِ تَدَّمَتِ الْيُتُ وَقَطََّتِ النُّبُلُ وَهَلَكَتِ الْمَوَائِى فَقَالَ
رَسُولُ لَّه صَلّىاللهُ عليهِ وَ الَهُمْ عَلَ مُِ الْجِبَالِ وَالْآَكَامِ وَبُون
الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ فَالْجَابَتْ عَنِ الَدِنَّةِ الْيَبَ الثَّوْبِ
بأسبْ إِذَا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِيْنَ عِنْدَ الْقَحْطِ حُّنَا مُحمَّدُ
٩٧٠
اذا استشفع
المشركون
بالسلبين
المشغنى قوله ﴿لم يذكر﴾ أى أنس واعلم أن عدم التحويل والاستقبال متفق عليه إذا كان الاستسقاء
فی غیر الصحراء وانما الخلاف فيها فان قلت کیف دل الحديث على الترجمة إذ ليس فيه
ذكر يوم الجمعة، قلت: لعل البخارى اختصر الحديث وكان باقيه بدل عليه (باب
اذا استشفعوا ) قوله. (لم يردهم﴾ أى لم يمنعهم بل يشفع لهم ويستقى ومراده ان العامة
حقا على الإمام أن يستسقى لهم اذا طلبوا ذلك وان كان هو من يرى تفويض الامر الى الله تعالى
وإخالته على ماقدر فيه . قوله ﴿منابت الشجر) فان قلت كيف يمكن وقوع المطر عليها قلت: المراد
٠ إرجولها أو ما يصلح أن يكون منيتا قال ابن بطال: فيه أن على الامام اذا سئل الخروج الى
١١٢
كتاب الاستقاء
أَبُّ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَنَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق
قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنَّ فُرَيْئًا أَبْطَوُا عَنِ الْإِسْلَامِ فَدَعَ عَلِمُ الَُّّ
صَلَّى اللهُعَلَّهِ وَسَم ◌َتْهُمْ سَنَةٌ خَّ هَكُوا فِهَا وَأَكُوا اتَيْتَةَ وَالْعِظَامَ
فَهُأَبُوُ سُغْنَ فَقَالَ يَا مَُّ حِثْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةَ الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا
فَادْعُ اللهَ فَقَرَأ ◌َرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاء ◌ِدُعَانِ مِ)ثُمَّ ◌َادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ
◌َذلكَ قَوْلُهُ تَعَلَى ( يَوْمَنَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى) يَوْمَدْر. قَالَ وَزَادَ أَسْبَاطٌ
عَنْ ◌َنْصُور ◌َدَعَا رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَسُقُوا الْغَيْثَ فَأَقَتْ
عَلِّمْ سَبْعًا وَشَكَ النَّسُ كَثْرَةَ المَطَرِ قَالَ الَّهُمَّ حَوَالَيْنَاَ وَلَا عَلَيْاَ فَأْحَدَرَت
السَّحَابَةُ عَزْ رَأْسِهِ فَسُقُوا النَّسُ حَوْلهُمْ
الاستسقاء أن يجيب اليه لمافيه من الضراعة إلى الله تعالى فى صلاح أحوال عباده وكذا كل مافيه
١
صلاح حال الرعية أن يجيبهم الى ذلك لأن الامام راع ومسئول عن رعيته فيلزمه حياطتهم (باب اذ
استشفع المشركون﴾. قوله ( محمد بن كثير) ضد القليل ﴿وثم عادوا) أى فقرأ فارتقب الى
آخر الآية يعنى أدعو الله لكم ويكشف عنكم العذاب لكنكم تعودون بعد الانكشاف الى الكفر
وكان كذلك إذ لما انكشف عنهم عادوا إلى كفرهم فابتلاهم الله بيوم البطشة أى يوم بدر. قوله
﴿أسباط) بفتح الهمزة وسكون المهملة وبالموحدة وباهمال الطاء منصرف بن محمد القرشى المولى
مات سنة مائتين . قوله ﴿الغيث﴾ بالنصب لأنه المفعول الثانى للسقى ﴿ وأطبقت) أى داومت
وتواترت سبعة أيام فان قلت اليوم مذكر فلم أسقط التاءمنه قلت : إذا كان المميز محذوفاجاز فيه لفظ
المذكر والمؤنث. قوله ﴿فسقوا) بلفظ المجهول (والناس) منصوب على الاختصاص أى أعنى الناس
١١٣
جديد
کتاب الاستسقاء
٩٧١
بَابُْ الدُّعَاء إِذَا كَثُرَ الْمَطَرُ حَوَ الْنَا وَلَا عَلَيْنَ حَدَثُنا محمَدُ بْنُ أَبِىِ
الدعاء إذا
كبر المطر
الْظَرَّ حَدْتَّا مُعْتَعِرْ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَسِ قَالَ كَانَ الُّّ صَلّىاللهُ
٠
عَلَيْهِ وَلَمْ يَخْطُبُ يَوْمَ جُّةَ فَعَامَ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله فَحَطَ
الْمَطُرُ وَأْخَرَّتِ الشَّجَرُ وَهَلَكَّتِ الْبَائِمُ فَادْعُ الهَ يَسْقِيْنَا فَقَالَ الَّهُمَ اسْقِنَا
مرّتَيْ وَيُ اللهِمَا تَى فِ السَّمَاءِفَرَعَةً مِنْ سَحَابِ فَشَأَتْ سَحَابَةٌ وَأَمْطَتْ
وَنَلَ عَنْ الْبَرَ فَعَلَّى فَلَّا انْصَرَفَ لْتَلْ تُمْظُرُ إِلَى الْمُعَةِ الَّى تَلِمَا قَلَّاً
الذين هم حول المدينة وأهلها وفى بعضها فسقى بالمجهول أيضا فان قلت قصة قريش والتماس أبى
سبفيان كانت فى مكة لافى المدينة قلت: القصة مكية إلا القدر الدى زاد أسباط فائه وقع فى المدينة
والروايات الأخر تدل عليه قال ابن بطال: استشفاع المشركين بالمسلمين جائز إذا رجاءرجوعهم الى
الحق وكانت هذه القصة بمكة قبل الهجرة وفيه أن الامام اذا طمع بدار من دور الحرب أن يسلم
أهلها أن يرفق بهم ويكف عن ثمارهم وزروعهم واما ان أيس من إيمانهم فلا يدعو لهم بل يدعو عليهم
ولا بأس حينئذ بقطع الثمار والزروع وفيه إقرار المشركين بفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقرب مكانه من ربه جلا وعلا ولولا ذلك لما لجئوا اليه فى كشف ضرهم عند إشرافهم على
الهلكة وذلك أدل دليل على معرفتهم بصدقه ولكن حملهم الحسد على معاداته (باب الدعاء إذا
كثر المطر) لفظ الدعاء مبتدأ خبره حوالينا ويحتمل أن يكون الدعاء عاملا فى حوالينا وان كان عمل
المصدر المعرف باللام قليلا لكن بشرط كون الدعاء مجرورا باضافة الباب اليه اذ لو كان مبتدأ
واذا كثر المطر خبر لزم الفصل بين المصدر ومعموله بأجنى هو الخبر أو أن يكون حوالينا بيانا
للدعاء أو بدلا. قوله (احمرت الشجر) يعنى تغير لونها عن الخضرة إلى الحمرة من اليبس وأنت الفعل
باعتبار جفس الشجرة. قوله (المواشى) أى الدواب والانعام وفى بعضها البهائم ولفظ (مرتين)
ظرف للقول لاللقى وهمزة ((ايم الله) همزة الوصل ومر تحقيقها و(يحيسها) بالرفع والجزم
( ١٥ - کرمانى-٦)،
١١٤
كتاب الاستسقاء
١١٠ ٠٠٫٠٠١
قَ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ تَهَدَّمَتِ الُوتُ وَانْقَطَعَتِ
السُُّلُ فَادْعُ اللهَ يَخِّهَ عَنَّا فَسَ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ ثُمَّ قَالَ الَّهُمْ
حَوَاَلْنَا وَلَا عَلَيْنَ فَكَشَطَِ الْمَدِينَةُ بَعَتْ تُمْطُرُ حَوْلَا وَلَا تَمْطُرُ بِالْمَدِينَة
قَطْرَةٌ فَظَرْتُ إِلَى الَدِيَّةِ وَ إِنّهَ لَفِى مِثْلِ الْأِكْلِلِ
بابُْ الدُّعَاء فِ الاسْتِسْقَاء قَائِمًا وَقَالَ لَنَا أَبُوْ نُعٍَّ عَنْ زُمَيْرٍ عَنْ
الدعاء فى
الاستسقاء
قائما
أَبِ اِسْ خَرَجَ عَبدُ اللهِ بْنُ بِيَدَ الْأَنْصَارِىُّ وَخَرَجَ مَهُ الْبَاءُ بْنُ عَزِبِ
وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ فَلْتَسْقَى فَقَ بِهِمْ عَ رِ جْلِهِ عَلَى غَيْرٍ مِنْرَ
فَاسْتَغْفَرَ ثُمْ صَى رَكْتَنِ يَخْهَرُ بِالْقِرَةِ وَلَمْ يُحَقِنْ وَلَمْيُمْ قَالَ أَبُرُ إِنْجِقَ
٩٧٣ وَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ بِيَدَ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتّثنا أَبُوُ اْلَمَانِ قَالَ
قوله ﴿فكشطت) أى تكشفت يقال كشطت الجل عن ظهر الفرس والغطاء عن الشىء اذا كشفته
عنه ﴿والا كليل) بكسر الهمزة شىء مثل عصابة تزين بالجواهر ويسمى التاج الكليلا ﴿باب الدعاء
فى الاستسقاء﴾. قوله ﴿قال أبو نعيم﴾ بضم النون والفرق بين قال لنا وحدثنا أن القول يستعمل
إذا سمع من شيخه فى مقام المذاكرة والمحاورة والتحديث اذا سمع فى مقام التحميل والنقل
﴿ وزمير) مصغرا ( وأبو اسحق) أى السبيعى (والبراء) بخفة الراء تقدموا فى باب الصلاة من
الإيمان { وعبد الله بن يزيد) من الزيادة وكان أمير الكوفة فى باب ماجاء أن الاعمال بالنية
فى الايمان { وزيد بن أرقم) بفتح الهمزة غير منصرف الخزرجى مات سنة ثمان وستين
زمن المختار بالكوفة وكان قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة وروى له.
تسعون حديثا للبخارى منها ستة. قوله ﴿فقام) أى عبد الله وفيه أن السنة الجهر بالقراءة فى
١١٥
کتاب الاستسما.
أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِالُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّتَنِى عَّادُ بْنُ نَمِ أَنَّ عَمَُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب
الَّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَ أَخْرَهُ أَنَّ الَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَرَجَ بِالنَّاسِ
يَسْتَسْقِى لَهُمْ فَقَامَ فَدَ اللهَقَائِمًا ثُمْ تَوَجَّةَ قِبَلَ الْقِلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا
٩٧٣
باسبْتُ الْخَبْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِ الاِسْتِسْقَاءِ حَّتنا أَبُو نُعَيْمٍ حَدََّا ابْنُ
أَبِ ذِئْبِ عَنِ الَّهْرِيِّ عَنْ عَبَادِ بْنِ ثَِّمٍ عَنْ عَمِ قَلَ خَرَجَ الَّيُّ صَلَى اللهُ
الجهر بالقراءة
فى الاعتناء
عَلَيْهِ وَ يَسْتَسْقِى فَوَجْهَ إِلَى الْقِيَةِ يَدْعُوُ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَى رَكْتَنْ
◌َ فِمَا بِالْقِرَآءَةِ
باسبْ كَيْفَ حَوَّ النَُّّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَ ظَهْرَهُ إلى النّاسِ حَدثنا يد مول
التي ظهره
صلاة الاستسقاء وأنه لا اذان ولا اقامة فيها. قوله (وروى) فى بعضها رأى عبد الله بن بز بدالنبى
صلى الله عليه وسلم وعلى تقدير الرواية ان أراد رواية ماصدر عنه من الصلاةوالجهر فيها وغير هما صار
مرفوعا وان أراد الرواية فى الجملة فهو موقوف عليه. قوله ﴿ قبل) بكسر القاف أى جهة القبلة
و﴿فأسقوا) وفى بعضها فسقوا وكلاهما بلفظ المجهول وهما بمعنى واحد ولعل السر فى أنه دعا قائما
زيادة الخشوع والخضوع. باب (كيف حول النبي صلى الله عليه وسلم ظهره) قوله ﴿محمول) فان
قلت هذا يدل على وقوع التحويل لا على كيفيته والترجمة انعقدت فى الكيفية . قلت : معناه وحوله
حال كونه داعيا مقدما على تحويل الرداء والصلاة قال ابن بطال الحديث يدل على أن الخطبة قبل
الصلاة لأن ثم للترتيب وقال مالك والشافعى : الصلاة قبل الخطبة فقيل لأن صلاتها بصلاة العيد
أشبه منها بصلاة الجمعة وأما الحديث المذكور فهو معارض بما سيأتى أنه صلى الله عليه وسلم
استسقى فصلى ركعتين وقلب رداءه والعلماء لا يختلفون أن قلب الرداء انما يكون فى الخطبة .
١١٦
كتاب الاستسقاء
آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ ذِئْبِ عَنِ الُّهْرِىِّ عَنْ عَادِ بِنْ ثَمِمٍ عَنْ عَمْهِ قَالَ
رَيْتُ الَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِى قَالَ ◌َخَوَّلَ إِلَىَّالنَّس
ظَهرَهُ وَاسْتَقْبَ الْقِبْلَ يَدْعُونُمْ حَوْلَ رِدَهُ فُمْ صَلَى لَا رَ كَيْنِ جَهَرَ
فِمَا بِالْقِرَآءَةِ
بابُ صَلَةَ الاسْتِسْقَاءَرَ كْعَيْن حُتنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَاَ
سُفْيَنُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ أَبِ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ بْ قِ عَنْ عَمِ أَنَّ الَِّّ صَلَى
٩٧٦
٩٧٥
صلاة
الاستقاء
رکمتین
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَاسْتَسْقَى فَصَلَى رَكَتَيْنِ وَقَلَبُ رِدَاءَهُ
بابُ الإِسْتْقَاءِ فِ المُعَلَى صِّثنا عَبدُ الله بْنُ مُحمَّدَ قَالْ حَدَّثَنَ
الاستسقاء
في المصلى
سُفْيَنُ عَنْ عَبْدِ الهِنْ أَبِ بَكْرٍ سَمعَ عَبََّ بْنَ ثِ عَنْ عَمِ قَالَّ خَرَجَالنَُّ
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إلَى الْمُعَلَّى يَسْتَسْقِى وَاسْتَقْبَ الْقبْلَةَ فَصَلَى رَكْتَنْ وَقَلَبَ
ردَهُ. قَالَسُفْيْنُ فَأَخْبَ فِى الْمَسْعُودِىُّ عَنْ أَبِ بَكْرِ قَالْ جَعَلَ أَمِينَ على الشَّال
أقول لادليل فيه على أن الصلاة مقدمة لاحتمال أن تكون الواو فى ﴿وقلب) للحال أو العطف وهو
لا ترتيب فيه ﴿باب الاستسقاء فى المصلى﴾. قوله ﴿المسعودى) هو عبد الرحمن بن عبد اله بن عتبة
ابن عبد الله بن مسعودمات سنة ستين ومائة و(أبو بكر) هو ابن محمد بن حزم بتيج المهملة مر فى باب
كيف يقبض العلم وهو يروى عن عباد عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفى الحديث استحباب
الخروج إلى المصلى لأنه أبلغ فى التفتقار والتواضع ولأنه أوسع للناس لأن الناس كلهم يحضرون
بل البهائم أيضا قال ابن بطال: حديث أبى بكر هذا يدل على تقديم الصلاة على الخطية لأنه ذكر أنه
١١٧
ب الاستسقاء
٩٧٧
استقبال
القبلة فى
الاستسقاء
باستُْ اسْتَقْبَل الْقَبْلَةَ فى الاسْتِسْقَاءِ صّثنا محُمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَاَ
عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ سَعِدٍ قَالَ أَخْرَبِى أَبُو بَكْرِ بْنُ مُمَّ أَنْ
يَ بْنَ فِ أَخْرَهُ أَنَّ عَبْدَ الهِبْنَ زَيْدِ الْأَنْصَارِىِّ أَخْرَهُ أَنَّ الَّيْ صَىالله
عَلَيهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلّى يُصَلّى وَنَّهُ لَّا دَمَا أَوْ أَوَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ
الْقْلَةَ وَحَوْلَ رِدَءُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ زَيْدٍ هَذَا مَازٌِّ وَالْأَوَّلُ كُوفٌ
هُوَّابْنُ يَدِيدَ
بابُ رَفْعِ النَّاسِ أَيْدِيَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ فىِ الاِسْتِسْقَاءِ قَالَ أَيُوبُ بْنُ مُبِّم.
مُلْمَانَ حَدْقِى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ أُوَيْسٍ عَنْ سُلْيَنَ بْنِ ◌ِلَلِ قَالَ يَحْيَ بْنُ
صلى قبل قلب الرداء وهو أضبط للقصة من أبيه عبدالله الذى ذكر تقديم الخطبة قبل الصلاة. أقول
لانزاع فى جواز الأمرين انما النزاع فى الأفضل فيحمل حديث عبد الله ان يسلم دلالة حديث
ابى بكر على تقديم الصلاة على بيان الجواز قال وفيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس
الرداء على حسب لباس أهل الأندلس ومصر وبغداد وهو غير الاشتمال به لاً .. حول ما على يمينه
على يساره ولو كان لباسه اشتمالا لقيل قلب اسفله أعلاه أو حل رداءه فقلبه (باب استقبال القبلة
فى الاستسقاء﴾. قوله (أبو بكر بن محمد) أى المشهور بابن حزم و(عبد الله بن زيد بن عاصم) هو
عم عباد بن مازن الانصار ﴿والاول) أى المذكور فى باب الدعاء فى الاستسفاء قانما هو عبد الله بن
يزيد بلفظ المضارع حطمى كوفى والاثنان هما غير عبد الله بن يزيد صاحب الاذان قال ابن بطال
سنة من خطب الناس معلما لهم وواعظا لهم أن يستقبلهم لكن عند دعاء الاستسقاء يستقبل القبلة
لأن الدعاء مستقبل القبلة أفضل قال النووى يلحق بالدعاء الوضوء والغسل والاذكار والقراءة
وسائر الطاعات إلا ما خرج بالدليل كالخطبة (باب رفع الناس ايديهم) قوله (ابو بكر) أى عبد
١١٨
كتاب الاستسقاء
سَعِيدٍ سَمْعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِك ◌َلَ أَى رَجُلٌ أَعْرَابِّ مِنْ أَهْلِ أْبَدْوِ إِلَى رَسُول:
الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ يَوْمَ الُعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الْمَاشَِةُ
هَكَ الْعَلُ هَكَ الَّسُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَدَيْهِ يَدْعُو
وَرَفَعَ الَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ قَالَّ فَمَا خَرَجْنَا مِنُ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطْنَا
قَازِلْا ◌ُطَرُ حَتَّى كَانَتِ الْمُعَةُالْأُخْرَىِ فَ الَّجُلُ إِلَى نَبِ اللهِ صَلَى الهُ
عَلَيْهِ وَسَفَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ يَشِقَ الْمَافُرُ وَمُنْعَ الْطَرِقْ
باسبّبُ رَفْعِ الْأِمَامِ يَدَهُ فِ الاِسْتِسْقَاءِ حّمنا محمّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَاً
٩٧٨
رفع الآمام
مدة فی
الاستسقاء
الحميد (بن ابى أويس) بضم الهمزة (وسليمان﴾ أى أبو أيوب المذكورآ تفا تقدموا فى باب الابراد
بالظهر. قوله (فأتى الرجل) أى المذكوراذ اللام فى مثله المعهد عن الفكرة السابقة. فإن قلت قدير أن
إنسا قال لا أدرى أهو او لرجل الأول أو غيره قلت: لا منافاة إذ ربمانسى ثم تذكر أو كان ذا كرا
ثم نسى . قوله ﴿ بشق) بالموجدة والمعجمة المفتوحة وقبل بالكسر وبالقاف قال البخارى
بشق أى مد الخطابى: بشق ليس بشىء إنماهو لثق المسافر من اللنق بالمثلثة وهو الوحل يقال لثق الثوب
اذا أصابه ندى المطر ولطخ الطين ويحتمل أن يكون مشق بالميم حسبه السامع بشق لتقارب مخرجى
الباء والميم يريد أن الطرق صارت مزلة زلقا وفيه مشق الخط. قال ابن بطال: لم أجد فى اللغة لبشق
بالموحدة معنى وإنما نشق بالنون وكسر المعجمة فمعناه نشب . وقال صاحب المحل بشقّ الظبى فى
الحبالة علق ورجل بشق يقع فى الأمر لا يكاديتخلص منه قال ورفع اليدين فى الاستسقاء مستحب
لأنه خضوع وتضرع الى الله تعالى روى أنه صلى الله عليه وسلم قال إن الله حي يستحي إذا رفع
العبد اليه يديه أن يردهما صفرا وكان مالك يرى رفع اليدين فى الاستسقاء وبطونها إلى الأرض
وذلك العمل عند الاستكانة والخوف وهو الرعب وأما عند الرغبة والسؤال فيبسط، الايدي
٢١٩
كتاب الاستسقاء
يَ وَابْنُ أَبِ عَدِىْ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ كَانَ النُّّ
صَلَى الهُ عَيْهِ وَسَلَيْفَعُ يَدَيْهِ فِ شٍَْمِنْ دُعَاتِ إلَّا فِ الاسْتْقَاءِ وَإِنهُ
٥٠٠٠٠٠٠
بَفَعُ حَتّى يُرَى بَيَضُ إِنْظْهٍ
باسْتُ مَا يُقَالُ إذَا أَمْطَرَتْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس كَصَيْبِ الْمَطَرُ وَقَالَ مِنَ ◌ّ
غَيْرُهُ صَابَ وَأَصَابَ يَصُوبُ صَّثنا ◌ُمَّدٌ هُوَ ابْنُ مُقَاتِلِ أَبُوُ اْحَنِ ٩٧٩
وهو الرغب وهو معنى قول الله تعالى ((ويدعوننا رغبا ورهبا». قال النووى قال جماعة من أصحابنا
وغيرهم: السنة فى كل دعاء لدفع بلاء كالقحط أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه الى السماء فاذا دعا
السؤال شىء رتحصيله جعل بطن كفيه الى السماء قوله ﴿الاويسى) بضم الهمزة وفتح الواو وسكون
انتحتانية وبالمهملة عبد العزيز تقدم فى باب الحرص على الحديث و(محمد بن جعفر) بن أبى كثير ضد
القليل فى باب ترك الحائض الصوم و(شريك) بفتح الشين ابن عبد الله فى باب القراءة على المحدث
قوله (بحي) أى ابن سعيد القطان (وابن أبى عدى) بفتح المهملة الاولى محمد بن ابراهيم بن عدى
البصرىمر فى باب إذا جامع فى كتاب الغسل و ﴿سعيد) أى ابن أبى عروبة قوله (إبطيه)
بتكون الموحدة. النووى: هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم يده الا فى الاستسقاء
وليس الامر كذلك بل قد ثبت رفع يديه فى الدعاء فى مواطن غير الاستسقاء وهى أكثر من أن
تحصر فيؤول هذا الحديث على أنه لم يرفع الزفع البلبغ بحيث يرى بياض ابطيه الا فى الاستسقاء
أو أن المراد لم أره يرفع وقد رآه غيره رفع فتقدم رواية المثبتين فيه ( باب ما يقال إذا أمطرت
السماء) وكلمة ماموصولة أو موصوفة أو استفهامية وقال ابن عباس: الصيب المذكور فى قوله تعالى
(أو كصيب من السماء» المراد منه المطر وإنما ذكر البخارى هذا ههنا لمناسبته لقوله صلى الله عليه
وسلم ((صيبا نافعا)) قال فى الكشاف الصيب المطر الذى يصوب أى ينزل ويقع ويقال السحاب أيضا
هروب. قوله (صاب يصوب) يعنى هو مشتق من الاجوف الواوى وأصاب هو نحو صاب معنى
واشتقاقا قوله ( محمد بن مقاتل) بلفظ الفاعل مر فى باب ما يذكر فى المناولة فى كتاب المعلم
١٢٠
کنآب الاستسقاء
اْمَرْوَزُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله قَالَ أَخْبَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعِ عَنِ الْقَاسِمِ نِ
مُحَدّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ
صَِّباً نًَّا. قَصَهُ الْقَاسِمَ بْنُ بَ عَنْ عُبْدِاللهِ وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعُّ
وَعَقَيلَ عِنِ نَافع
بابُ مَنْ تَطَّ فِى الْمَطَرِ حَتَّى يَتَحَادَرَ عَلَى لَخْيَتَهِ صّثنا مُمَّدٌ قَالَّ
٩٨٠
من خطر
فى المطر
أَخْبَ نَّا عَبْدُ الله قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِىُّ قَالَ جَّنَا إِسْحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِىِ
طَةَ الْأَنْصَارَىُّ قَالَ حَدََّى أَنَسُ بْنُ مَالِكَ قَالَ أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى
عْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَّهِ وَسَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَم
يَخْطُبُ عَلَى الْنِبَرِ يَوْمَ الْمُعَةُ قَامَ أَعْرَابٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَكَ الْمَالُ
وَجَعَ الْعَالُ فَادْعُ اللهَلَا أَنْ يَسْفِيَا قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ
وَسَيَدَيْهِ وَا فِ الَّمَاء ◌َرَعَةٌ قَالَ فَارَ سَحَابٌ أَمْثَ الْجَالِثُمَّلَمْ يَنْزِلْ عَنْ
مِنْرَهِ خَّ رَأَيْتُ المَظَرِ يَتَحَادِرُ عَلَى لَحْتَهَ قَالَ قُطْنَ يَوْمَنَ ذلِكَ وَفِ الْغَدِ
(وصيبا) منصوب بمقدر أى اللهم اجعله مطراً نافعا و فى بعضهاصبا أى اصبيه صبا (والقاسم بن يحي) بن
عطاءابن مقدم الهلالى الواسطى مات سنة سبع وتسعين ومائة و(عقيل ) بضم المهملة هو ابن خالد مرمرارا
قوله (ورواه) فان قلت لم قال او لا تابعه وثانيارواه وما فائدة تفسير الأسلوب. قلت: إما لارادة التعميم
لأن الرواية أعم من أن تكون على سبيل المتابعة أم لا، وإما لأنهما لم يرويا عن نافع بواسطة عبدالله