Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
كتاب مواقيت الصلاة
قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحِىَ عَنْ أَبِىِ سَلَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ
تَغْرُبَ النَّْسُ فَلْيُمْ صَلَتَهُ وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ
أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُمْ عَلَهُ حَثْنَا عَبْدُ الْعَزِيِبْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدْثَى.
إِبْرَاهِيمُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ أَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنْه ◌َعَ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَيَقُولُ إِنْمَا بِقَاؤُ كُمْ فِيَ سَ قَكُمْ مِنَ الْأُمِْ
٥٣٣
هذه المعنى سجدة وفيه بيان أن طلوع الشمس على من قد صلى من صلاة الفجرركعة لا يقطع عليه صلاته
كما قال من فرق فيه بين غروب الشمس من أن غروبها يوجب عليه الصلاة وبين طلوعها من أجل أنه
يحرم عليه الصلاة والقياس إذا نازع النص كان ساقطاً. النووى: قال أبو حنيفة تبطل صلاة الصبح
بطلوع الشمس فيها لأنه دخل وقت النهى عن الصلاة بخلاف الغروب والحديث حجة عليه. فإن
قلت وإن أدرك دون ركعة كتكبيرة فهل يلزمه الاتمام. قلت نعم لأنه لا يشترط قدر الصلاة
بكمالها بالاتفاق والتقييد فى الحديث بركعة خارج على الغالب فإن غالب ما يمكن إدراك معرفته
ركعة ونحوها، وأما التكبيرة وما يقرب منهافلا يكاد يحس. فان فلت فما حكم هذه الصلاة أمى أداء
أم لا. قلت الصحيح أنها كلها أدا. وقال بعض الشافعية كلها قضاء وقال بعضهم تلك الركعة أداء وما
بعدها قضاء، وتظهر فائدة الخلاف فى مسافر نوى القصر وصلى ركعة فى الوقت . فإن قلنا الجميع
أداء فله قصرها وإن قلنا كلها قضاء أو بعضها وجب إتمامها أربعا إن قلنا إن فائدة السفر إذا
قضاها فى السفر يجب إتمامها هذا كله إذا أدرك ركعة فى الوقت فان كان دون ركعة فقال الجمهور كلها
قضاء. قوله ( عبد العزيز) الآويسى بضم الهمزة وفتح الواو وسكون التحتانية وبالمهملة مر فى
باب الحرص على الحديث. قوله ﴿ فيما سلف﴾ وإن قلت لا يصح هذا على ظاهره إذا بقاؤناليس فى
الزمان السالف. قلت معناه فى جملة ماسلف أى نسبتكم إليهم كنسبة وقت العصر إلى تمام النهار
(٢٦ - كرمانى - ٤))

٢٠٢
كتاب مواقيت الصلاة
كَبَيْنَ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْس أُوتِىَ أَهْلُ النَّوْرَاةَ النَّوْرَاةَ فَعَمَلُوا
حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّارُ مَرُوا فَأُعْطُوا قَرَاطَا فِيرَاطَا ثُمَّأُوْفِى أَهْلُ الْأِنْجِيلِ
الْأَنْجِيلَ فَعَمُوا إلَى صَلَاةَ الْعَصْرِ ثُمَّ ◌َرُوا فَأُعْطُوا فِيَرَاءَا فِيَرَاطًا ثُمّأُوْتِيَنَا
الْقُرْآنَ فَعَمْنَا إِلَى ◌ُرُوبِ الشَّمْسِ فَأُعْطِنَا قِرَاطَيْنِ قِرَاطَيْنِ فَقَالَ أَهْلُ
الْكِتَابْنِ أَىْ رَبَّا أَعْطَيْتَ هُلَاءِ فِيَرَاطَيْنِ فِيَرَاطَيْنِ وَأَعْطَيِّنَا فِيَرَاطًا
فان فلت القياس أن يقال وغروب الشمس بالواو لأن بين يقتضى دخوله على متعدد. قلت
المراد من الصلاة وقت الصلاة وله أجزاء فكأنه قال بين أجزاء وقت صلاة العصر. قوله ﴿قيراطا).
القيراط نصف دائق وأصله قراط بالتشديد لأن جمعه قراريط فأبدل من إحدى حر فى التضعيف يا.
كما فى الدينار والمرادبه ههنا النصيب والحصة وتقدم البحث فيه فى باب اتباع الجنائز من الإيمان
وكرر ليدل على تقسيم القراريط على جميعهم كما هو عادة كلامهم حيثما أرادوا تقسيم الشىء على
متعدد. قوله ( أى ربنا) كلمة أى هى من حروف النداء ولا تفاوت فى إعراب المنادى بين
حروفه. قوله ﴿ أكثر عملا) فان قلت قول اليهود ظاهر لأن الوقت من الصبح إلى الظهرأكثر
من وقت العصر إلى المغرب لكن قول النصارى لايصح إلا على مذهب الحنفية حيث يقولون
العصر هو مصير ظل الشىء مثليه وهذا من جملة أدلتهم على مذهبهم فما جواب الشافعية عنه حيث
قالوا هو مصير الظل مثلا، وحينئذلا يكون وقت الظهرا كثر من وقت العصر. قلت لا نسلم أنوقت
الظهر ليس أكثر منه وما الدليل عليه، ولئن سلمنا فليس هو نصا فى أن كلا من الطائفتين أكثر
عملا لصدق أن كلهم مجتمعين أكثر عملا من المسلمين وإن كان بعضهم كذلك ولا حتمال إطلاقه
تغليباً أو يقال لا يلزم من كونهم أكثر عملاءا كثر زماناً لاحتمال كون العمل أكثر فى الزمان الأقل
وجاء فى آخر الصحيح فى باب المشيئة قال أهل التوراة ذلك، ول ان الجوزى : فإن قيل بين
عيسى ومحمد عليهما السلام ستمائة سنة، وهذه الأمة قد قاربت ستمائة سنة أيضاً. فكيف يكون
زمانها أقل ؟ فالجواب أن عملها أسهل وأعمار المكلفين أقصر والساعة إليهم أقرب. فاز لذلك
أن يقلل زمان عملهم . تم كلامه، فإن قلت ليس كلام النصارى حجة. قلت تقرير الله

٢٠٣
كتاب مواقيت الصلاة
٥٣٤
١٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠٤٥١
قِيرَاطًا وَنَحْنُ كُنْأَ أَكْثَرَ عَمَلاَ قَلَ قَلَ اللهُ عَزْ وَجَلَّ هَلْ ظَتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ
مِنْ شَىْءِقَالُوا لَقَالَ فَهُوَ فَضْلِ أُوتِهِ مَنْ أَشَاءُ حَدَتْنَا أَبُوُ كُرَيْبِ قَلَ حَدْثَنَا
أبو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِ بُدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وَمَثَلُ الْمُسْلِينَ وَالْهُدِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلِ اسْتَأْجَرَ قَوْمَا يَعْمَلُونَ لَهُ
عَلَا إِلَى الَّيْلِ فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النََّرِ فَقَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ
فَاْتَأْجَ آخَرِينَ فَقَالَ أَكْمُوا بَقِيَةَ يَوْمِكُمْ وَلَكُذِى شَرَطْتُ فَمَلُوا خَّى
كلامهم كتصديقه لهم عرفا. قوله ﴿ ظلمتكم) أى نقصتكم إذ الظلم قد يكون بزيادة الشىء وقد
يكون بنقصانه . فان قلت هل فيه دليل المعتزلة حيث قالوا الثواب الذى بقدر العمل هو أجر مستحق
عليه والزائد عليه فضل وقال أهل السنة الكل فضل . قلت الضمير راجع إلى الذى أعطاهم المتناول
لما سمى أجر أو الزائد عليه أى كل ما أعطيته فهو فضلى وأطلق عليه لفظ الأجر لمشابهته الأجر لأن كلا
منهما يترتب على العمل . فإن قلت ماوجه دلالته على ماعقد عليه الباب. قلت قال شارح التراجم
وأما حديث ابن عمر فمراده بالتمثيل أن هذه الأمة أقصرها مدة وأقلها عملا وأكثرها ثواباً فما
وجه دليل الترجمة منه. قلت هو مأخوذ من لفظ إلى غروب الشمس ولم يفرق بين ما قارب الغروب
وما قبله ويحتمل أن يكون وجه الدلالة أنهم عملوا أقل من عملهم وأثيبوا بقدر ما أخذ أولئك وأكثر
فكانه نبه على أن حكم البعض فى الادراك حكم الكل فأى وقت أدركه آخراًمنه كان كمدركه أولا وآخراً
قوله (أبو كريب) محمد بن العلاء (وأبو أسامة) حماد و( بريد) بضم الموحدة أبو بريدة
والاسناد بعينه تقدم فى باب فضل من علم. قوله ( كمثل رجل ) فان قلت كان قياس التشبيه أن
يقال كمثل أقوام استأجرهم رجل. قلت هذا ليس من باب التشبيه المفرد بالمفرد حتى يجب دخول
كاف التشبيه على المشبه به ومقابلة كل جزء من المشبه بأجزاء المشبه به ، بل هو تشبيه المركب
بالمركب فالمشبه والمشبه به المجموعان الحاصلان من الطرفين. قوله ﴿ لاحاجة لنا إلى أجرك )

٢٠٤
كتاب مواقيت الصلاة
إِذَا كَانَ حَيَنُ صَلَةِ الْعَصْرِ قَالُوا لَكَ مَا عَمْنَا فَاسْتَأْجَرَ قَوْمَا فَعَمَلُوا بَقِيّةً
يَوْمِهِمْ حَتَّى ◌َغَتِ الشّمْسُ وَاسْتَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ.
بابُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَقَالَ عَطٌَ يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعشَاء
وقت المغرب
٥٣٥ صَّثْنَا ◌ُمَّدُ بْنُ مَهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِىُّ قَالَ حَدَّثَنَاَ
٠
أَبُو النّجَائِى صُهْبٌ مَوْلَى رَافِعِ بْنٍ خَدِجٍ قَالَ سَمِعْكُ رَائِعَ بْنَ خَدِيٍ يَقُولُ
٠٠
الخطاب إنما هو للمستأجر والمراد منه لازم هذا القول وهو ترك العمل و﴿ حين). خصوب بأنه خبر
كان أى كان الزمان زمان الصلاة أومرفوع بأنه اسمه وهى تامة ( والفريقان) هم القومان الأولان
فان فلت هذا الحديث دل على أنهما لم بأخذا شيئا والحديث السابق يدل على أن كلا منهما أخذ
قيراطا . قلت ذلك فيمن مات منهم قبل الفخ وهذا فيمن حرف أو كفر بالنبى الذى بعد نيه
الخطابى: يروى هذا الحديث على وجوه مختلفة ودل لحمواه من رواية سالم عن ابن عمر أن مبلغ أجرة
اليهود لعمل النهار كله قيراطان وأجرة النصارى للصف الباقى من النهار إلى الليل قيراطان ولو تمموا
العمل إلى آخر النهار لاستحقوا تمام الأجرة وأخذوا فيراطين إلا أنهم انخذلوا عن العمل ولم يفوا
بما ضمنوه فلم يصيبوا إلا ماخص كل فريق منهم من الأجرة وهو قيراط ثم إنهم لما استوفى
المسلمون أجرة الفريقين معاً حدوهم وقالوا إلى آخره ولو لم يكن صورة الأمر على هذا لم يصح هذا
الكلام وفى طريق أبى موسى زيادة بيان له وقر لهم لا حاجة لنا إشارة إلى تحريفهم الكتب وتبديلهم
الشرائع وانقطاع الطريق بهم عن بلوغ الغاية خرمواتمام الأجرة لجنايتهم على أنفسهم حين امتنعوا
محمد بن مهران
الجمال الرازى
العياس الأموى
من تمام العمل الذى ضمنوه ﴿ باب وقت المغرب) قوله ﴿ محمد بن مهران) الجمال بالجيم الحافظ
الوليدبن مسلم بر الرازى أبو جعفر مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين و ﴿ الوليد) بفتح الواو بن مسلم بكسر اللام
الخفيفة أبو العباس الأموى عالم أهل الشام، قال ابن المدينى هو رجلهم مات سنة خمس وتسعين
ومائة و﴿الأوزاعى) بفتح الهمزة عبد الرحمن من فى باب الخروج فى طلب العلم و(أبو النجاشى)
بفتح النون وخفة الجيم وبإحجام الشين ( مولى رافع) هو عطاء بن صهيب بضم الصاد المهملة سمع
ں خديج
الأنصارى
مولا هم رافعاً بالفاء (ابن خديج) بفتح المنقطة وكسر الدال المهملة وبالجيم الأنصارى الأومى المدنى أصابه

٢٠٥
كتاب مواقيت الصلاة
كُنَّا نُصَلّى الْمَغْرِبَ مَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ فَنَصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُصْرُ
مَوَاقِعَ نَبِهِ حَدَثْا مُمَّدُ بْنُ بَفَّارِ قَالَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ حَدَّثَنا ٥٣٦
شُعبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحمّدِ بْنِ عَرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلى قَلَ قَدِمَ الْحَجَاجُ
فَأَلْنَا جَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ كَ الَُّّ صَى اللهُ عَلَيهِ وَمَ يُصَلِالظُّرَ
بالَاجِرَةِ وَالْعَصْرَ وَالشّمْسُ نَقِّةٌ وَالْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتْ وَالْشَاءَ أَحَْناً
وَأَحَنَا إِذَا رَآهُ اْتَعُوا فَلَ وَإِذَا رَهُمْأَبْطُوا أَخْرَ وَالصُّبَ كَانُوا أَوْ
كَانَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يُعَلِّهَا بَِسِ حَتْ الْكِىُّبْنُ إِبْرَاهِيمَ
٥٣٧
سهم يوم أحد فنزعه وبقى نصله فيه إلى أزمات سنة أربع وسبعين روى له ثمانية وسبعون حديثاً البخارى
منها خمسة. قوله (ليصر) من الإبصار بالموحدة و﴿النبل) بفتح النون السهام العربية وهى مؤنثة
لاواحد لها من لفظها ومعناه أنه يبكر بها فى أول وقتها لمجرد غروب الشمس حتى ينصرف أحدنا
ويرمى النبل عن قوسه ويبصر موقعه لبقاء الضوء، وأما الأحاديث التى تدل على تأخيره إلى قرب
سقوط الشفق فكانت لبيان جواز التأخير. قوله (سعد) أى ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
يختم كل يوم (١) وتقدم و﴿ محمد بن عمر) بالواو ابن الحسن بن على بن أبى طالب أبو عبد الله و﴿الحجاج)
بضم الحاء جمعاً للحاج وفى بعضها بفتحها وهو ابن يوسف الثقفى وإلى العراق وهذا أصح ذكره مسلم فى
صحيحه. قوله {بالهاجرة) سميت بهالأر الهجرة هى الترك والناس يتركون التصرف حينئذ اشدة الحر
لأجل القيلولة وغيرها. قول (نقية) خالصة صافية لم يدخلها بعد صفرة وتغيرو( وجبت) أى غابت
وأصل الوجوب السقوط و (أبطئوا) هو بوزن أحسنوا (٢) والجمان الشرطيتان فى محل النصب
حالا من الفاعل أى يصلى العشاء معجلا إذا اجتمعوا ومؤخراً إذا تباطئوا، ويحتمل أن يكونا
من المفعول والراجع إليه محذوف إذ التقدير عجلها وأخرها . قوله ﴿ كانوا أو كان ) شك من
(١) هكذا فى الأصل الذى تنقل منه وتراجع عليه، وفى العبارة نقص، وامل صوابها والله أعلم ((وكان يختم القرآن كل يوم).
(٢) رسم فى المتن هكذا « أبطوا، على زنة (( أسروا، فلعلها رواية أخرى (مصححه).

٢٠٦
كتاب مواقيت الصلاة
قَالَ حَدْنَيَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدْ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ كُنَّا نُصَلَى مَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٥٣٨ وَسَمَ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ حَّمْنَ آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَ
◌َهُو بْنُ دِينَارِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ صَلَّى الَّيُّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ سَبْعًا جَميعً وَثَمَانِيَا حِمَاً
٥٣٩
تسمية المغرب
بابُ مَنْ كَرَةَ أَنْ يُقَلُ الْغَرِبِ الْعَشَاءُ حدّثنا أبوُ مَعْمَرَ هُوَ عَبْدُ الله
أبُ عَمْرو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ قَلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةً
قَالَ حَدَّتِى عَبْدُ اللهِالْمُرَبِّأَنَّ الَِّّ صَلَى الَهُ عَيهِ وَسَلَمَ قَالَ لَا تَعَِّْكُ
الراوى عن جابر ومعناهما متلازمان لأن أيهما كان يدخل فيه الآخر إن أراد النبى صلى الله
عليه وسلم فالصحابة فى ذلك كانوا معه وإن أراد الصحابة فهو عليه السلام كان إمامهم أى شأنه
التعجيل فيه أبداً لا كما كان يصنع فى العشاء من تعجيلها أو تأخيرها وخبر كانوا محذوف يدل
عليه يصليها أى كانوا يصلون (الغلس) بفتح اللام ظلمة آخر الليل. قوله ﴿إذا توارت ) أى
الشمس ولفظ المغرب يدل عليها وهذا هو رابع ثلاثيات البخارى ورجال الإسناد تقدموا فى
باب إثم من كذب على النبى صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿عمرو بن دينار) أى الأثرم مر فى باب
كتابة العلم و﴿ جابر بن زيد) أى أبو الشعثاء مر فى باب الغسل بالصاع. قوله (سبعاً) أى سبع
ركعات فى المغربين وثمان ركعات فى العصرين جمعاً بينهما فى وقت واحد وينبغى أن يحمل على
جمع التأخير ليدل على ترجمة الباب ومباحث الحديث تقدمت فى تأخير الظهر ( باب من كره أن يقال
للمغرب العشاء) قوله ( أبو معمر) بفتح الميمين و(عبد الوارث﴾ أى التنورى و﴿ الحسين)
أى المعلم تقدموا و(عبد الله بن بريدة) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة قاضى
مرومات بها سنة خمس عشرة ومائة و ﴿ عبد اللّه) بن مغفل بضم الميم وفتح المنقطة وشدة الفاء
﴿المزنى) بالميم المضمومة وفتح الزاى وبالنون من أصحاب الشجرةقال كنت أرفع أغصانها عن رسول
عبد الله بن بريدة
عبد الله بن مغفل

٢٠٧
كتاب مواقيت الصلاة
الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتُكُمُ الْمَغْرِبِ قَالَ الْأَعْرَابُ وَتَقُولُ هِىَ الْعِشَاءُ
ذكر العشاء والعتمة
بابُ ذِكْرِ الْعَشَاءِ وَالْغَمَةَ وَمَنْ رَأَهُ وَاسِعًا قَالَ أَبُ هُرِيرَةً عَنِ
النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َّقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْنَّقِيْنَ الْعَشَاءُ وَالْفَجْرُ وَقَالَ
لَوْ يَعْلُونَ مَا فِى الْعَتَمَةِ وَالْفَجْرِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله وَالاختيارُ أَنْ يَقُولَ الْعَشَاءُ
القَوْله ◌َعَى (وَمِنْ بَعْ صَلَةِ العَاءِ) وَيُذْكُرُ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ كُنّ ◌َوَبُ
النِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ صَلَةِ الِْشَاءِ ◌َاعَمَّ بِهَا وَقَالَ ابْنُ عَّاسِ وَعَائِشَةُ
الْتَّالنّيُّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِشَاءِ وَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ اعْتَمَّ النّ
اللّه صلى اللّه عليه وسلم روى له ثلاثة وأربعون حديثاً للبخارى منها خمسة وهو أول من دخل آستر
وقت الفتحمات سنة ستين والرجال بصريون. قوله (الأعراب) العرب جيل من الناس والأعراب
سكان البادية خاصة و﴿العشاء) بالكسر والمد من المغرب إلى العتمة وقيل من الزوال إلى طلوع
الفجر قاله الجوهرى ، وقال عبد اللّه المزنى وكان الأعراب يقولون العشاء ويريدون به المغرب
فكان يشتبه ذلك على المسلمين بالعشاء الآخرة فنهى عن إطلاق العشاء على المغرب دفعاً للالتباس
والنهى فى الظاهر الأعراب وفى الحقيقة لهم ﴿ باب ذكر العشاء والعتمة) بفتح المهملة والفوقائية
وقت صلاة العشاء الآخرة وقال الخليل هى بعد غيبوبة الشفق والعتم الإبطاء. قوله ( رآه) أى
رأى ذكر العتمة والعشاء ( واسعاً) أى جائزاً أو كان أثقل لأن وقتهما وقت الاستراحة للبدن
و﴿قال﴾ أى النبى صلى الله عليه وسلم أو أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لو تعلمونما فى العتمة
والفجر وتمام الحديث لأتوهما ولو حبواً ذكره مسلم فى صحيحه و﴿أبو عبد الله) أى البخارى وكأنه
اقتبس ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فانها فى كتاب
الله العشاء قال تعالى ((ومن بعد صلاة العشاء)) و( أبو موسى) أى الأشعرى و﴿أعتم ) أى

٢٠٨
كتاب مواقيت الصلاة
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بِالْغَمَةِ وَقَالَ جَائِ كَنَ النِّىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يُصَلّى
الْعَشَاءَ وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ كَانَ الَُّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُؤَخِرُ العَشَاءَ وَقَالَ
أَنَىٌّ أَخْرَ الَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَالِْشَاءَالآخِرَةَ وَقَالَ ابْنُمَرَ وَأَبُو أَيُّوبَ
وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُعَنْهُمْ صَلَى النَّيُّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ الْمَغْرِبَ وَاَلْعَشَاءُ"
حَّتْنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَنَ عَبْدُ الله قَلَ أَخْرَ يُونُسُ عَنِ الُْهْرِيّ قَالَ سَالٍ
أَخْبَفى عَبْدُ الله ◌َلَ صَلَى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَيْهِ وَسَلَمَلَيْلَةَ صَلَه
الِْشَاءِ وَهِىَ الّى يَدْعُوا النَّسُ الْغَمَةَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقْبَلَ عَلَيْنَ فَقَالَ أَرَأَثْ
لَيْلَكُمْ هَذَه ◌َنَّ رَأْسَ مَةَ سَنَةَ مِنْهَ لَى مِنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ
٠
بابُ وَقْتَ الْمَشَاءِ إذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أَوْ تَأَخْرُوا حَتْا مُسْلِمُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدْثَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحمّدِ بْنِ عَمْرِو هُوَ ابْنُ
الْحَسَنِ بْنِ عَلى قَالَ سَأَلَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلَةِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيه
٥٤٠
٥٤١
وقت العشاء
أخر حتى اشتدت عتمة الليل وهى ظلمته ( وأعتم ) بالفتحة أى أخر صلاة العتمة وأبطأبها و(أبوبرزة)
بفتح الموحدة وسكون الراء وبالزاى الأسلمى و ( أبو أيوب) أى الأنصارى والغرض من هذه
التعليقات سواء كانت بصيغة التمريض نحو يذكر او بصيغة التصحيح نحو قال بيان إطلاقهم العتمة
والعشاءكايهيا عليه. قوله ﴿ثم انصرف﴾ أى من الصلاة (وأريتكم) بفتح الهمزة والخطاب من
تحقيق معناه مع مباحثه فى باب السمر بالعلم و ( منها) أى من الليلة ﴿ولايقى) هو خبر لأن
التقدير لا يبقى عنده أو فيه ( باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس) قوله ﴿ محمد بن عمرو )

٢٠٩
كتاب مواقيت الصلاة
وَسَلََّ فَقَالَ كَانَ يُصَلّى الظُّهْرَ بِالْهَاجَرَة وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ إذاَ
وَجَبَتْ وَالْعَشَاءَ إِذَا كَثُرَالنَّاسُ عَلَ وَإِذَا قَلُوا أَخْرَ وَالُّبْحَ بِغَسَ
٥٤٢
فضل العشاء
بابُ فَضْلِ الْعَشَاءِ حَثْنَا يَحَ بْنُ بُكثيرٍ قَالَ حَدَّنَا الَيُ عَنْ عَقِيلِ ..
◌َنْ أْنِ شَهَب عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَتْهُ قَالَتِ أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَ لَْ بالْعَشَاءِ وَذْكَ قَبْلَ أَنْ يَقْتُوَ الإِسْلَمُ عَلَ يَخْرُجْ حَى قَالَ عُرُ
نَ الِسَاءِ وَالصَّنُ ◌َرَجَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ مَا يَتَظُرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْل
٠.٠
الْأَرْضِ غيرُ كُمْ حَدَتْنا مَُّدُ بْنُ الْعَلَاء قَ أَخَنَاأَبُوَ أُسَامَةً عَنْ بُرِّدِعَنْ
◌ِ بُرْدَةً عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأَمْحَابِ الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِ فِ السَّفِيَةِ
نُوْلَا فِى بَقِيِعِ بُطْحَانَ وَالنَُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِلْمَدِيَةَ فَكَانَ يَتْنَاوَبُ
٥٤٣
بالواو تقدم فى باب وقت المغرب مع مباحث الحديث. قوله ( حية) أى لم يتغير حالها ولم يفتر
حرها وفى الحديث ندبية انتظار حضور الناس للجماعة وكراهية طول انتظارهم إذا اجتمعوا
(( وكان بالمؤمنين رحيما)). التيمى: كان تعجيله بعد مغيب الشفق لأن ذلك هو وقت العشاء
والشفق الحمرة عند الشافعى والبياض الذى بعد الحمرة عند الحنفي (باب فضل العشاء) قوله
﴿ عائشة) بالهمز بعد الألف لاغير و﴿ ما ينتظرها) أى الصلاة فى هذه الساعة وذلك إمالأنه
لا يصلى حينئذ إلا بالمدينة وإما لأن سائر الأقوام ليس فى أديانهم صلاة فى هذا الوقت ولفظ
﴿غيركم) بالرفع صفة لأحد ووقع صفة النكرة لأنه لا يتعرف بالإضافة إلى المعرفة لتوغله فى الإبهام
اللهم إلا إذا أضيف إلى المشتهر بالمغايرة أو هو بدل منه وجاز النصب على الاستثناء. قوله ﴿ محمد
ابن العلاء) هو أبو كريب وتقدم و﴿نزولا) جمع نازل كشهود وشاهد و﴿البقيع) بفتح الموحدة
(١٧ - كرمانى - ٤))

٢١٠
كتاب مواقيت الصلاة
الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عِنْدَ صَلَةِ الْعَشَاءُّكُلْ لَيْلَةَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَوَافَقْنَا النَِّّ
عَليهِالسَّلَامُ أَنَا وَأَعَْبِ وَلَهُ بَعْضُ الْتّغْلِ فِى بَعْضِ أَمْرِفَأَعْتَمَ بِالصَّلَةِ
◌َّ أْبَهَر الَّيْلُمْ خَرَجَالَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَصَلّ ◌ِهِمْ فَلَمَّا قَضَى
صَلَتَهُ قَالَ لَنْ حَضَرَهُ عَلَى رِسْلِكُمْ أَيْثِرُوا إِنَّ مِنْ نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ أَنْهُلَيْسَ
أَخْدُ مَنَ النَّاسِ يُصَلِى هَذِهِ الَّاعَةَ غْرُ كُمْ أَوْ قَلَ مَا صَلَّى هذه الَّاعَةَ أَخْدُ
غَيُكُمْ لَيَدْرِى أَّالْكَلَيْنِ قَالَ قَالَ أَبُ مُوسَى فَرَجَعْنَ فَرِ خَ بِمَا سَمِعْنَ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
وكسر القاف وسكون التحتانية وبالمهملة و(بطحان) بضم الموحدة وسكون المهملة وبإهمال الحاء
غير منصرف واد بالمدينة . قال القاضى عياض يروونه المحدثون بضم الموحدة وأهل اللغة بفتحها
وكسر الطاء. الجوهرى: البقيع موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى والبطيحة مسيل واسع فيه
دقاق الحصى و﴿ النفر) عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة. قوله ﴿فوافقنا) بلفظ المتكلم و﴿ إبهار)
بسكون الموحدة وشدة الراء يقال ابهار الليل ابهيرارا أى انتصف ويقال ذهب معظمه وأكثره
وبهرة الليل بالضم وسطه. قوله ( على رسلكم) بكسر الراء وفتحها أى هيئتكم وافعل كذا على رسلك
أى انئد فيه واعمله بتأن ﴿ وأبشروا) هو من باب الافعال بشرت الرجل وأبشرته بمعنى ويقال
بشرته بمولود فأبشر إيشاراً (ومن) فى من نعمة الله للتبعيض وهو اسم إن ولفظ (أنه) بفتح أن
لاغير لأنه خبره. قوله ﴿فرحى) إما جمع الفرح على غير قياس وإما مؤنث الأفرح وهو نحو الرجال
فعلت وفى بعضها فرحا بفتح الراء مصدراً بمعنى الفرحين فهو نحو الرجال فعلوا وفى بعضها وفرحنا
وسبب فرحهم عليهم باختصاصهم بهذه العبادة التى هى نعمة عظمى مستلزمة المثوبة الحسنى ، وفيه
جواز الحديث بعد صلاة العشاء ، وفيه إباحة تأخير العشاء إذا علم أن بالقوم قوة على انتظارها
ليحصل لهم فضل الانتظار لأن المنتظر للصلاة فى صلاة وأما تأخيره إلى النصف فقيل إنما كان من
1

٢١١
كتاب مواقيت الصلاة
٥٤٤
كراهة اليوم
قبل العشاء
بأسبْتُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَ الْعَشَاءِ حَّثْنا مُحَّدُ بْنُ سَلَامِ قَالَ
أَخْبَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْغَنِّ قَالَ حَدَّقَ خَالِدُ الْخَذَّاهُ عَنْ أَبِ الْمِنْهَالِ عَنْ
أَبِ بَرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَانَ يَكْرُ النَّوْمَ قَبْلَ
الْعَشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا
بابُ النّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِمَنْ غُلُبَ حَدَّثْنَا أَيُّبُ بِنْ سُلِمَنَ قَلَ حَدَّثَى
أَبُو بَكْر عَنْ سُلِمَنَ قَالَ صَاِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَخْبَرَبِ أَبُ شَِابِ عَنْ عُرْوَةَ
أَنْ عَائِشَةَ قَتْ أَعْتَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِالْشَاءِ خَى ◌َادَاهُ محُمَرُ
أجل الشغل الذى منعه منها ولم يكن ذلك من فعله عادة وقال أبو سعيد الضرير قد يبهار الليل قبل
أن ينتصف وابيراره طلوع نجومه لأن الليل إذا أقبل أقبلت نجومه فإذا اشتبكت النجوم ذهبت
الفحمة والباهر الممتلى. نوراً ﴿ باب ما يكره من النوم قبل العشاء﴾ قوله ( محمد) قال الغسانى
قال ابن السكن هو ابن سلام وقال أبو نصر إن البخارى يروى فى الجامع عن محمد بن سلام ومحمد
ان بشار ومحمد بن المثنى عن عبد الوهاب الثقفى. قوله ﴿ قبل العشاء) أى قبل صلاة العشاء
و﴿الحديث﴾ أى المحادثة. فان قلت قد تقدم مراراً أنه صلى الله عليه وسلم تحدث بعد العشاء. قلت
قالوا المكروه هو ما كان فى الأمور التى لا مصلحة فيها أماما فيها مصلحة وخير فلا كراهة وذلك كدراسة
العلم وحكايات الصالحين ومحادثه الضيف والتأنيث العروس والأمر بالمعروف ونحوه وقالوا سبب
كراهة النوم قبلها أنه يعرضها لفوات وقنها باستغراق النوم ولئلا يتساهل الناس فى ذلك فيناموا عن
صلاتها جماعة وكرامة الحديث بعدها أنه يؤدى إلى السهر ويخاف منه غلبة النوم عن قيام الليل أو الذكر
فيه أو عن صلاة الصبح ولأن السهر سبب الكسل فى النهار عما يتوجه من حقوق الدين ومصالح
الدنيا ﴿ باب النوم قبل العشاء لمن غلب) بلفظ المبنى للمفعول. قوله (أبو بكر) أى عبد الحميد
٥٤٥
11_م قبل العشاء

٢١٢
كتاب مواقيت الصلاة
الصَّلَاَ نَ الّسَاءُ وَالصَّانُ ◌َرَجَ فَقَالَ مَا يَنْظُرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ
غَيْرُكُمْ قَالَ وَلَا يُصَلَى يَوْمَدِ إِلَّ بِالْمَدِينَةِ وَكَانُوا يُصَلُونَ فِيَ يْنَ أَنْ يَغِبَ
٥٤٦ الشَّفَقُ إلَى تُكِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ حَدَتْنَا مَحمُودٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ
أَنْبَنِ ابْنُ جُرَعٍ قَالَ أَخْرَبِ نَافِعٌ قَ حَثَ عْدُ الهِ بْنُ مُمَّ أَنَّ رَسُولَ
الله صَلَى الله عَليهِ وَسَلَ شُغَلَ عَنْهَ لَيْلَةٌ فَأَخْرَهَا حَتّى رَقَدْنَا فِى الْمَسْجِد ◌ُثُمْ
اسْقَظَاءُمْ رَقَدَنتُمْ اسْتَقَظَا تُمْ خَرَجَ عَلْنَا النَُّّ صَلّىاللهُ عَلِهِ وَسَعَمَنْ
قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَنْتَظِرُ الْصَلَ غَيْرُكُمْ وَكَانَ ابْنُ عُمَ لَا يَلِى
أَقَدََّهَا أَمْ أَخَرَهَا إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقُهَا وَكَانَ يَرْقُ قَبْلَ
قَالَ ابْنُ جُرَيٍْ قُلْتُ لِمَطَاءٍ وَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ
﴿ وسليمان) أى ابن بلال أبو أيوب المذكر تقدموا فى باب الإبهار بالظهر. قوله ﴿ الصلاة)
بالنصب على الإغراء (وزام النساء) من تتمة كلام عمر ﴿ ولا يصلى) بلفظ المجهول أى مابلغ الإسلام
بعد إلى سائر البلاد. قوله ﴿ بين أن يغيب ) لابد من تقدير أجزاء للغيب حتى يصح دخول ين
عليه و﴿الشفق) الحمرة عندنا وكذا عند أهل اللغة والبياض الذى بعدها عند الحنفية والأول صفة
للثلث وذكر لفظ قال ولم يؤنث نظراً إلى الراوى سواء كان القائل به عائشة أو غيرها. وفيه
تذ كير الامام ، وفيه أنه إذا تأخر عن أصحابه أو جرى منه مايظن أنه يشق عليهم يعتذر إليهم ويقول
لكم فيه مصلحة من جهة كذا وكان لى عذر ونحوه. قوله ( محمود ) بن غيلان بفتح المعجمة
وسكون التحتانية وبالنون الحافظ المروزى مات سنة تسع وثلاثين ومائتين تقدم ( وعبد
الرزاق﴾ اليمانى فى باب حسن إسلام المرء و ﴿ ابن جريج) فى أول كتاب الحيض. قوله شغل
بن غلان
روزی

٢١٣
كتاب مواقيت الصلاة
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْلَةَ بِالْشَاءِ حَّ رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا
٠
وَاسْتَيْقَظُوا فَقَاَ مُمُرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ الصَّلَةَ قَالَ عَطَاْ قَالَ ابْنُ عَبَّاس
تَرَجَ نَّاللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَ كَنِى أَنْظُ إليهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَ وَأَعْدَاً
يَدَّهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمْتَّى لَأَمَرْتُهُمْأَنْ يُصَلُّوهَاَ هُكَذَا
فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءَ كْفَ وَضَعَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ كَ أَنْبَأَهُ
أبُ عَّاس فَدَدَ لى عَطَلْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيِدِ ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ
أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ ثُمَّ ضَهَا يُِزُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرََّسِ خَتَّى مَسَّتْ
بِهَمُ طَفَ الْأُذُنِمَّا يَلِ الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْخِ وَنَاحِيَةِ الّحَةِ لَا يَعْصِرُ
وَلَا يَبْطُشُ إِلَّ كَذَلِكَ وَقَالَ لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّى لَأَصَهْتُهُمْ أَنْ يُصَنُوا هُكَذَا
بلفظ . المجهول : الجوهرى يقال شغلت عنك بكذا على مالم يسم فاعله و( عدوقتها) أى متجاوزاً عن
وقتها قوله (العطاء) الظاهر أنه عطاء بن يسار ويحتمل عطاء بن أبي رباح و﴿ يقطر رأسه ماء﴾ أى يقطر ما.
رأسه لأن التميز فى حكم الفاعل والمقصود أنه اغتسل حينئذو فاستثبت) بلفظ المتكلم و﴿ كما نبأه﴾ أى
مثل ما أخبره به ابن عباس وثر التبديد) التفريق وش القرن، بسكون الراء جانب الرأس و﴿ لا يعصر)
أى رسول الله خير وفى بعضها لا يقصر بالقاف { ولأمرتهم) أى انتفاء الأمر لوحود المشقة
واستدل الأصوليون به على أن الأمر معناه الايجاب (وهكذا) أى هذا الوقت أو بعد
الغسل والله أعلم. قال أهل العلم النوم المذكور فيه هو نوم القاعد الذى يخفق برأسه لا نوم
المضطجع والدليل عليه أنه لم يذكر أحد من الرواة أنهم توضؤا من ذلك النوم ولا يدل لفظ

٢١٤
كتاب مواقيت الصلاة
بابُ وَقْتَ الْعَشَاءِ إِلَى نَصْفِ اللَّلِ وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ كَانَ النُّّ صَلَّى اللهُ
وقت العشاء
٥٤٧ عَلْهِ وَسَلَيَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا حَدْنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْحَارِّ قَالَ حَدَّثَنَ زَائِدَةُ
عَنْ مُيْدِ الطَّوِلِ عَنْ أَنَسِ قَالَ أَخْرَالَّ صَلَّى اللهُ عَّهِ وَسَلَّمَ صَلَةَ الْمَشَاءِ
إِلَى نِصْفِ الَّيْلِ ثُمَّ صَلَّثْ قَالَ قَدْ صَلَى النَّاسُ وَنَامُوا أَمَا إِنَّكُمْ فِى صَلَاةَ
مَا انْتَظَرُهَا. وَزَادَ ابْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْبَنَا يَخَ بِنْ أَيُُّبَ حَدْقَى ◌ُّدٌ
سَمعَ أَسَا كَأَنِ أَنْظُرُ إلَى وَبِيصٍ خَه ◌َذْ
٠٠
ثم استيقظوا على النوم المستغرق الذى يزيل العقل لأن العرب تقول استيقظ من سنته وغفله
وفيه رد على المزنى حيث يقول قليل النوم وكثيره حدث ينقض الوضوء لأنه محال أن يذهب على
الصحابة أن النوم حدث فيصلون بالنوم (باب وقت العشاء إلى نصف الليل) قوله ﴿ أبو برزة)
بفتح الموحدة وسكون الراء ثم الزاى الصحابى و﴿عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربى﴾ بضم الميم
وإهمال الحاء وبكسر الراء وبالموحدة الكوفى مات سنة إحدى عشرة ومائتين { وزائدة) فاعلة من
الزيادة ابن قدامة بضم القاف مر فى باب غسل المذى و ﴿ حميد ) بضم المهملة تقدم ومات وهو
قائم يصلى. قوله (الناس) أى المعهودون من سائر المسلمين و ﴿ أما) بتخيف الميم حرف التنبيه
و﴿ما انتظر تموها) أى مدة انتظاركم. ﴿ سعيد بن أبي مريم﴾ و﴿ يحمي بن أيوب) العافقى تقدم
فى باب فضل استقبال القبلة و﴿الوبيص) بفتح الواو وبكسر الموحدة وبالصاد المهملة البريق واللمعان
و(الخاتم) فيه أربع لغات كسر التاء وفتحها وخاتام وخيتام و﴿ ليلتئذ) أى ليلة إذ أخر الصلاة
والتنوين عوض عن المضاف إليه. فإن قلت كيف دل الحديث على الترجمة ولا يلزم من تأخيرها إلى
النصف ؟ أن لا يكون بعد النصف وقتها. قلت المراد من الترجمة الوقت المختار من العشاء. فإن قلت
ما الدليل على أن وقت جواز العشاء إلى الصبح، وقال الاصطخرى من الشافعية وقتها إلى نصف
الليل وبعد النصف قضاء لا أداء وظاهر الترجمة يشعر بأن مذهب البخارى أيضا أن وقتها إلى

٢١٥
كتاب مواقيت الصلاة
٥٤٧
صلاة الفجر
باتُ فَضْلِ صَلَة الْفَجْرِ حَدَثْنَا مُسَدِّدْ قَلَ حَدَّثَنَ يَحِىَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
حَدَّثَنَا قَيْسُ قَالَ لِى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ كُنَّا عِنْدَ النَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ
نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ أَمَا إِذْكُمْ سَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَ تَرَوْنَ هُذَا
لَا تُضَامُونَ أَوْ لَا تُضَاهُونَ فِى رُؤْيَتَهِ فَنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلُوا عَلَى صَلَاةَ
قبلَ طُوعِ الَّْسِ وَقَبْلَ مُرُوِهَا مَافْعَلُوا ثُمَ (فَسَحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعٍ
النصف فقط ولهذا لم يذكر حديثاً يدل على امتداد وقتها إلى الصبح. قلت ثبت فى صحيح مسلم من
رواية أبى قتادة أنه رافع قال «إنه ليس فى النوم تفريط إنما التفريط فى من لم يصل الصلاة حتى
يجىء وقت الصلاة الأخرى)) فان قلت قد تقدم أن الوقت المختار إلى الثلث كما قال فى الباب السابق
وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل . قلت لا منافاة بينهما إذ الثلث داخل فى
النصف أو يختار الثلث بناء على أنه عادته - يتم لقولها« وكانوا يصلون)) ونقول كان التأخير إلى النصف
لعذر كما روى أنه شغل عنها ليلة. النووى: حديث أبى قتادة مستمر على عمومه فى الصلوات كلها إلا
الصبح فإنه لا يمتد إلى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس لمفهوم حديث (( من أدرك ركمة من
الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، وأما المغرب فالأصح امتداد وقتها إلى وقت العشاء
قال وقال ابن سريح لا اختلاف بين روايتى الثلث والنصف إذ المراد بالثلث أنه أول ابتدائه
وبنصفه آخر انتهائه أى شرع بعد الثلث وامتد إلى قريب من النصف. قال التيمى قال مالك والشافعى
آخر وقتها إلى ثلث الليل وأبو حنيفة نصف الليل والنخعى ربع الليل (باب فضل صلاة الفجر )
وفى بعضها باب صلاة الفجر والحديث ولم تظهر مناسبة لفظ الحديث فى هذا الموضع وقد يقال
الغرض منه باب كذا وباب الحديث الوارد فى فضل صلاة الفجر. قوله ﴿إسماعيل) أى ابن أبى خالد
تقدم مع مباحث الحديث فى باب فضل صلاة العصر . قوله ﴿ لا تضاهون ) بضم الهاء
من المضاهاة وهى المشابهة : النووى : معناه لا يشتبه عليكم وترتابون فيعارض بعضكم
بعضاً فى رؤيته. قوله ( قال فسبح ) وفى بعضها قرأ بسبح ولفظ القرآن بالواو لا بالفاء

٢١٦
كتاب مواقيت الصلاة
٥٤٩ الشَّمْس وَقَبْلَ مُرُوبَها ) حَثْنَا هُذْبَةُ بنُ خَالِدِ قَالَ حَدَّثَنَ هَّامُ حَدَّثَنَى
أَبُو ◌َرَةَ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهُ
وَ قَالَ مَنْ صَلَى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَّةُ. وَقَالَ ابْنُ رَجَاءَ حَدَّثَنَ هَّمْ
٥٥٠ ◌َنْ أَبِي ◌َجْرَةَ أَنْ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ بِهِذَا حَدَتْنَا إِسْحَاقُ
عَنْ حَبَّنَ حَدَّثَهَّْ حَدَّثَ أَبُ ◌َرَةَ عَنْ أَبِ بَّكْرِبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ عَنْ
هدية بن خالد
القيسى البصرى
فالنسخة الأولى هى الأولى. قولة ﴿ هدية) بضم الهاء وسكون المهملة ابن خالد القيسى البصرى
الحافظ مات سنة خمس وثلاثين ومائتين و﴿همام) هو ان يحمي تقدم فى باب ترك النبى صلى الله عليه
وسلم والناس الأعرابى حتى فرغ من وله و﴿أبو جمرة) بالجيم فى أداء الخمس من الإيمان ﴿وأبو بكر)
هو ابن عبد الله بن قيس أى أبى موسى الأشعرى. قوله ﴿ البردين) بفتح الموحدة وسكون الراء
صلاة الفجر والعصر . فان فلت مفهومه يقتضى أن من لم يصلهما لم يدخلها لكن من قال لا إله إلا الله
دخل الجنة ومذهب أهل السنة أن الفاسق لا يخلد فى النار. قلت من لم يصلهما متها وناً بها فهو
كافر لا يدخلها أو المراد دخل الجنة ابتداء من غير أن يدخل النار لأن من صلاهما دائما من غير
فتور فيهما بشرائطه من الإخلاص ونحوه فهو لا يكون فاسقاً أصلا قال تعالى ((إن الصلاة تنهى
عن الفحشاء والمنكر)) فان قلت فكل الصلوات كذلك فما وجه التخصيص بهما. قلت إظهاراً
لزيادة شرفهما وترغيباً فى حفظهما فان قلت ماوجه العدول عن الأصل وهو فعل المضارع. قلت
إرادة التأكيد فى وقوعه بجعل ماهو للوقوع كالواقع كقوله تعالى ((ونادى أصحاب الجنة)) أو
النظر إلى تضمين من معنى الشرطية وإعطائها حكم إن فى جعل الماضى مستقبلا. الخطابى : يريد
بالبردين صلاة الفجر والعصر وذلك لأنهما يصليان فى بردى النهار وهما طرفاه حين يطيب الهواء
وتذهب سورة الحر. قوله ( ابن رجاء ) بفتح الراء وخفة الجيم وبالمد عبد الله تقدم فى وجوب
الصلاة فى الثياب (وبهذا) أى بهذا الحديث وهو مرسل لأنه لم يقل عن أبيه إلا أن يقال المراد
بالمشار إليه الحديث وبقية الإسناد كلاهما. قوله ( إسحاق ) قال الغسانى فى كتاب التقييد لعله
إسحاق بن منصور أى الكوسج، وقال فى موضع آخرمنه قال ابن السكن كل ما فى كتاب البخارى

٢١٧
كتاب مواقيت الصلاة
النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ مِثَلُ
٠,٠٠٠٠٠
٥٬٠٠
٥٥١
وقت الفجر
باسْبُ وَقْتِ الْفَجْرِ حَّثْا ◌َهُ وِ بْنُ عَصِمٍ قَالَ حَدَثَ مَّامَ عَنْ قَادَةَ
١٠٠٠١٠٠١٠٠٠
عَنْ أَنَسْ أَنْ زَيْدَ بْنَ ثَبَتَ حَدَّتَهُ أَهْمُ تَسَخَّرُوا مَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
تُمْ قَمُوا إلَى الصَّلاَةَ قُلْتُ كَمْ يَنْهُمَ قَلَ قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتْنَ يَعْنِ آيَةً ح
حَثْا حَسَنُ بْنُ صَحِ سَمِعَ رَوْحَا حَذَّتَسَمِيدٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ ٥٥٣
مَالِكِ أَنْ نِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَزَيْدَ بْنَ ثَبِتِ تَسَحْرًا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ
سُحُورِ هِمَا قَُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَمَإلَى الصَّلاَةِ أَصَّ قَلْنَلِأَنَس كَمْ كَانَّ
بَيْنَ فَرَاغِمَا مِنْ سُحُورِهِمَا وَدَخُولِهِمَا فِى الصَّلَةَ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ
نَخْسين آيَةٌ حَثْا إِسْمَعِلُ بِنْ أَبِ أُوَيْسِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَنَ عَنْ ٥٥٣
حباتبن هلال
الباهلى
عمرو بن عاصم
البصرى
عن إسحاق غير منسوب فهو ابن راهويه. قوله ( حبان ) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن هلال
الباهلى مات سنة ست عشرة ومائتين والله أعلم {باب وقت الفجر) قوله (عمرو} بالواو (ابن عاصم)
الحافظ البصرى مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين و﴿همام) أى ابن يحيى . قوله ﴿ أنهم ) أى أنه
وأصحابه (تسحروا﴾ أى أكلوا السحور ﴿ والصلاة) أى صلاة الصبح. قوله ﴿الحسن بن الصباح)
البزار بالزاى ثم بالراء أحد الأعلام تقدم فى باب زيادة الإيمان ونقصانه ﴿ وروح) بفتح الراء
عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة فى باب اتباع الجنائز من الايمان و(سعيد) أى ابن أبى عروبة بفتح
المهملة فى باب الجنب يخرج ويمشى فى السوق. قوله ﴿سحورهما) بفتح السين اسم لما يتسحر به أى
المأكول وبضمها التسحر أى الآكل (فصلى) فى بعضها فصلى بلفظ المفرد وفى بعضها فصلينا بلفظ
المتكلم. فان قلت ما الفرق بين الطريقين . قلت الحديث الأول هو من مسانيد زيد وهذا من مسانيد
((٢٨ - كرمانى - ٤))

٢١٨
كتاب مواقيت الصلاة
أَبِ حَازِمِ أَنَّهُ سَمَعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ يَقُولُ كُنْتُ أَتَسَخُرُ فِى أَهْلِى ثُمَّ يَكُونُ مُرْعَةٌ
٥٥٤ فِى أَنْ أُدْرَِهِ صَلَةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ حَدَثنا يحيى
ابْنُ بُكَيْرِ قَالَ أَخْبَ اللَُّ عَنْ عُقَيْلٍ عَن ابْنِشِهَابِ قَالَ أَخْبَرَفِى عُرْوَةٌ
ابُ الُبيِ أَنْ عَائِشَةَ أَخْبَنُ قَالَتْ كُنَّ نَسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ
الله صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَلَمَ صَلَةَ الْفَجْرِ مُنَفْعَتِ بُرُوِنْ ثُمّ ◌َتْقَلْنَ إِلَى
يُؤْتِنْ حِينَ يَقْضِيْنَ الصَّلَاةَلَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَسِ
أنس. قوله (إسماعيل بن أبى أويس) أخوه عبد الحميد من فى باب الايراد بالظهر فى شدة الحر
و{سليمان) أى ابن بلال و(أبو حازم) أى سلمة. قوله ﴿سرعة) بالرفع اسم كان وهو إما تامة ولفظ
(فى) متعلق بسرعة أو ناقصة وبى خبره أو أن أدرك خبر إذ التقدير لأن أدرك وبالنصب خبر كان
والاسم ضمير يرجع إلى مايدل عليه لفظ السرعة أى تكون السرعة سرعة حاصلة فى لأدرك الصلاة
أو تكون حالتى وصفتى ونحوه أو نصب على الاختصاص. قوله ﴿ كن) فان قلت القياس كانت فما وجه
قلت هو كقولهم أكلونا البراغيث فى أن البراغيث بدل أو بيان. فان قلت إضافة النساء إلى المؤمنات
من باب إضافة الشىء إلى نفسه. قلت مؤول بأن المراد نساء الأنفس المؤمنات أو الجماعة المؤمنات
وقيل إن نساءهن بمعنى الفاضلات أي فاضلات المؤمنات كمايقال رجال القوم أى فضلاؤهم ومقدموثم
قوله ﴿ صلاة الفجر) فان قلت أهو مفعول به أم مفعول فيه أى يشهدون المسجد فى صلاة الفجر
قلت يصح أن تكون مشهودة ومشهوداً فيها والمعنيان صحيحان. قوله شرمتلفعات) أى ملتحفات
والتلفح شد اللفاع وهو ما يغطى الوجه ويتلحف بهو(المرط) بكسر الميم كما. من صوف أوخز
يؤنزر به قوله ( من الغلس) من ابتدائية أى لأجل ومعناه ما يعرفن أنا. هن أم رجال ، فان قلت
تقدم أنه كان ينفتل عن صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه . قلت لا مخالفة بينهما لأنه إخبار
عن رؤية جليسه وهذا إخبار عنرؤية النساء من البعد، وفيه استحباب التبكير بالصبح وهو مذهب

٢١٩
كتاب مواقيت الصلاة
١ ٠٠٠٠٠٠٥/١٠
بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكَةَ حدَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ عَنْ
مَالِكْ عَنْ زَيدِ بِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارِ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنِ الْأَعْرَجِ
يُحَدِقُونَهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ
مِنَ الُْحِ رَكَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْصُبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْمَةً
مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْأَدْرَكَ الْعَصْرَ
الأئمة الثلاثة. وقال أبو حنيفة الإسفار أفضل محتجاً بحديث رافع أسفروا بالفجر فانه أعظم الأجر
وأوله أحمد بأن الأسفار هو أن يتضح الفجر ولا يشك أنه قد طلع . كأنه قال تبينوا الفجر ولا
تغلسوا بالصلاة وأنتم تشكون فى طلوعه حرصاً على طلب الفضل بالتغليس فان ذلك أعظم الأجر
يدل عليه حديث ابن مسعود أى الأعمال أفضل قال الصلاة لأول وقتها وفيه حضور النساء الجماعة
فى المسجد وهو إذا لم تخش فتنة عليهن أو بهن ﴿باب من أدرك من الفجر ركعة) قوله (زيد بن
أسلم) بلفظ الماضى و﴿عطاء بن يسار) ضد اليمين تقدما فى كتاب الايمان والرجال كلهم مدنيون
و(بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة وبالراء فى باب الخوخة والممر فى المسجد. قوله ( من
الصبح﴾ أى من وقت الصبح قدر (ركعة) قالوا إذا أدرك من لا تجب عليه الصلاة ركعة من وقتها
لزمته تلك الصلاة وذلك كالصبى يبلغ وكالخاقض تظهر والكافر يسلم إذا أدركوا ركعة من وقتها
أزمتهم تلك الصلاة. فان قلت فان أدرك أقل من قدر ركعة كتكبيرة مثلا فما حكمه. قات للشافعى
فيه قولان أحدهما لا تلزمه لمفهوم هذا الحديث وأصحهما تلزمه لأنه أدرك جزءاً منه فاستوى قليله
وكثيره ولأنه لا يشترط قدر الصلاة بكمالها بالاتفاق فينبغى أن لا يفرق بين تكبيرة وركعة وأجيب
عن هذا الحديث بأن التقييد بركعة خرج على الغالب فإن الغالب ما يمكن إدراك معرفته ركعة
ونحوها وأما التكبيرة فلا تكاد تحس. النووى: هذا الحديث دليل صريح فى أن من صلى ركعة
من الصبح أو العصر ثم خرج الوقت قبل سلامه لاتبطل صلاته بل يتمها وهى صحيحة وهـذا مجمع
عليه فى العصر وأما فى الصبح فقال به العلماء إلا أبا حنيفة فانه قال تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس
٥٥٥
من أدرك من
الفجر وكعة

٢٢٠
كتاب مواقيت الصلاة
٥٥٦
من أدرك من
الصلاة ركعة
بَأَبُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةَ حَدَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَلَ
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنِ سَ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ أَبِ هُرَةَ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ رَحْمَةً مِنَ الصَّلاَةَ فَقَدْ
أَدْرَكَ الصَّلَاَةَ
فيها لأنه دخل وقت النهى عن الصلاة بخلاف غروب الشمس والحديث حجة عليه (باب من أدرك
من الصلاة ركعة) فان قلت ما الفرق بين البابين. فلت الأول فيمن أدرك من الوقت قدر ركعة
وهذا فيمن أدرك من نفس الصلاة ركعة. قوله (فقد أدرك الصلاة) أجمعوا على أنه ليس على
ظاهره وأنه لا يكون بالركعة مدركا لكل الصلاة بحيث تحصل براءته من الصلاة بهذه الركعة بل
فيه إضمار تقديره فقد أدرك حكم الصلاة ونحوه وفيه أنه إذا دخل فى الصلاة فصلى ركعة ثم خرج
الوقت كان مدركا لأدائها وتكون كلها أداء وهو الصحيح. وقال بعضهم كلها قضاء . وقال بعضهم
ما وقع فى الوقت أداء وما بعده قضاء وهذا هو التحقيق من حيث الأصول وتقدم فائدة الخلاف فيمن
أدرك ركعة من العصر. التيمى: قال بعض العلماء معناه من أدرك مع الإمام ركعة فقد أدرك فضل
الجماعة وقال آخرون معناه أن مدرك ركعة من الصلاة مدرك لجميعها ولو أدرك مسافر ركعة من
الصلاةلزمه حكم المقيم فى الاتمام ، وهذا الحديث يدل على أن منلم يدرك ركعة منها لا يدخل فى
حكمها . وقال الشافعى وأحمد من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها الأخرى، وقال أبو حنيفة إذا
أحرم فى الجمعة قبل سلام الامام صلى ركعتين بدليل ما قال صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا
وما فاتكم فاقضوا والذى فاته ركعتان لا أربع وحجة الشافعى أنه إذا لم يدرك ركعة من الجمعة
لم يدرك شيئاً منها ومن لم يدرك شيئاً منها صلى أربعاً بالاجماع تم كلامه . فان قلت هذا الدليل
مقلوب على الشافعى حيث قال الجماعة تحصل بإدراك جزء من الصلاة وفرق بين الجمعة وساز
الصلوات . قلت مذهبه الحديث وحيث ورد فيه من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة قال فى الجمعة
والجماعة كليهما لابد من إدراك الركعة ليكون مدركا للصلاة التى أدرك ركعة منها فان كان فى الجمعة
فلا بد من الركعة وكذا فى غير الجمعة لابد أيضاً من إدراك الركعة ليكون الكل أداء وليكون له