Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
كتاب مواقيت الصلاة
٥٠٥
فضل الصلاة
لوقتها
باسبُ فَضْلِ الصَّلَاة لَوَقْهَا حَتْ أَبُ الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الملَك قَلَ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَ الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ أَخْبَرَ فِى قَالَ سَمِعْتُ أَبَ عْرِو الشَّيْبَى يَقُولُ
حَدَّثَنَ صَاحبُ هذه الدَّارِ وَأَشَارَ إلَى دَارِ عْدِ الله ◌َ سَأَلْتُ النَّيِّ صَلَى الَّهُ عَلَيهِ
وَسَلَ أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَى الله قَالَ الصَّلَهُ عَلَى وَقَتْهَا قَ نتُمْ أٌَّ قَ ثُمْ بُ
يكن لطفاً فى ترك السيئات كقوله تعالى ((إن الصلاة تنهى)) الآية وقيل نزلت فى أبى اليسر بفتح الياء
وفتح السين المهملة الأنصارى كان يبيع التمر فأتته امرأة فأعجبته فقال لها إن فى البيت أجود من هذا
التمر فذهب بها إلى بيته فضمها إلى نفسه وقبلها فقالت له اتق الله فتر كها وندم فأتى رسول الله وال}
فأخبره بما فعل فقال انتظر أمر ربى فلما صلى العصر نزلت فقال له رسول الله يدافع اذهب فإنها
كفارة لما عملت وروى أن عمر رضى الله تعالى عنه قال أهذا له خاصة أم للناس فقال بل للماس
عامة ﴿ باب فضل الصلاة لوقتها) قوله ﴿ الوليد) بفتح الواو وكسر اللام ﴿ ابن العيزاز)
يفتح المهملة وسكون التحتانية وبالزاى قبل الألف وبالراء بعدها ﴿ ابن حريث) بضم المهملة
وبالمثلثة الكوفى وفى النسخ أخبر نى قال سمعت جمعاً بين هذه الألفاظ الثلاثة فتوجيهه أن الوليد.
مبتدأ وأخبر نى خبره وقال بدله والمجموع مقول شعبة. قوله ﴿ أبو عمرو ) هو سعد بن إياس
بكسر الهمزة وتخفيف التحقائية البكرى بفتح الموحدة المخضرم أدرك الجاهلية والإسلام عاش مائة
وعشرين سنة. قال أذكر أنى سمعت بالنى تم وأنا أرعى إبلا بكاظمة بايام الظاء وتكامل شبابى
يوم القادسية فكنت ابن أربعين سنة يومئذ وكان من أصحاب عبد الله بن مسعود. قوله ﴿على وقتها )
فإن قلت لفظ الترجمة لوقتها والظاهر يقتضى فى لأن الوقت ظرف لها. قلت عند الكوفية حروف
الجر يقام بعضها مقام بعض وأما عند البصرية فاستعمال على هو بالنظر إلى إرادة الاستعلاء على
الوقت والتمكن على أدائها فى أى جزء من أجزائها وأما اللام فهى مثل اللام فى قوله تعالى ((فطلقوهن
أعدتهن)) أى مستقبلات لحدتهن وفى قوله لقيته لثلاث بقين من الشهر وتسمى بلام التأقيت والتاريخ.
قوله ﴿ ثم أى﴾ أى قال سألت ثم أى العمل ولفظ ثم للدلالة على تراخى المرتبة لالتراخى الزمان
﴿ وقال﴾ أى عبد الله حدثنى رسول اللّه بِ ه . فان قلت تقدم أن إطعام الطعام خير أعمال الاسلام
سعيد بن إياس
البكرى

١٨٢
كتاب مواقيت الصلاة
٥٠٦
الصلوات
الخمس كفارة
عبد العزيز بن محمد
يزيد الأعرج
محمد بن إبراهيم
التیمی
الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثُمَّ أَّ قَالَ الْجِهَادُ فِى سَبيلِ الله قَالَ حَدَّثَى بهِنْ وَلَوَ اسْتَرَدُهُ لَزَادَفِى
باتُ الصَّوَاتُ الْخَُ كَفَّارَةٌ حَدَثْنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ حْزَةَ قَلَ حَدَّثَنِى
ابْنُ أَبِ حَارِمِ وَالدَّرَاوَرِدِىُّ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُمَّدٍ بِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الْنِ عَنْ أَبِ هُرَيَّةَ أَنْهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَّاللهُ عَليْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ
أَيُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرَ بَبِ أَحَدِّكُمْ يَتَسِلُ فِهِ كُلّ ◌َوْمٍ غَمْسَ مَا تَقُولُ ذلِكَ يْفِي
وأن أفضل أعماله أيضا أن يسلم المسلمون منه وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وغير ذلك فما وجه
التوفيق بينهما؟ فلت أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل بما يوافق غرضه أو بما يليق به أو
بالوقت وقد يقول القائ خير الأشياء كذا ولا يريد تفضيله فى نفسه على جميع الأشياء ولكز يريد
أنه خيرها فى حال دون حال ولو احد دون واحد، ولقد تعاضدت النصوص على فضل الصلاة على
الصدقة ثم إن تجددت حال تقتضى مواساة مضطر تكون الصدقة أفضل وهلم جراً وفيه أن أعمال
البر تفضل بعضها على بعض عند الله وفيه فضل بر الوالدين (باب الصلاة الخمس كفارة للخطايا)
قوله ﴿إبراهيم بن حمزة) بالحاء المهملة من فى كتاب الإيمان و﴿ ابن أبى حازم) بإهمال الحاءعبد
العزيز مات فجأة يوم الجمعة فى مسجدرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد مرفى باب نوم الرجال
﴿الدراوردى) هو عبد العزيز بن محمد مات سنة تسع وثمانين ومائة. قال ابن فتية هو منسوب إلى
دراورد بمهملة مفتوحة ثم راء ثم ألف ثم واو مفتوحة ثم راء ساكنة ثم مهملة وهى قرية بخراسان
وقال أكثرهم منسوب إلى دار ابجرد مدينة بفارس وهو من شواذ النسب. قوله ﴿يزيد)من الزيادة
ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثى الأعرج مات سنة تسع وثلاثين ومائة( ومحمد بن إبراهيم التيمى)
مات سنة عشرين ومائة والرجال مدنيون. قوله ( أرأيتكم) الهمزة للاستقهام والتاء للخطاب وكم
حرف لامحل له من الإعراب وتمام بحثه تقدم فى باب السمر بالعلم والمقصود .. ، أخبرونى (النهر)
بسكون الهاء وفتحها واحد الأنهار ( وذلك) أى الاغتسال و(يقى) بلفظ المضارع من الابقاء المعروف
بالموحدة و﴿الدرن) بفتح الراء الوسخ ولفظ (لو) يقتضى أن يدخل على الفعل وأن يجاب فتقديره
لو ثبت نهر كذلك لما بقى الدرن. قال المالكى: وفيه شاهد على إجراء فعل القول مجرى فعلى الظن
والشرط فيه أن يكون فعلامضارعا مسنداً إلى المخاطب،تصلا باستفهام كمافى الحديث ولفظ (ذلك)

١٨٣
كتاب مواقيت الصلاة
مِنْ دَرَنِهِ قَالُوا لَا يُنْفِى مِنْ دَرَنَه شَيْئًا قَالَ فَذْلِكَ مَثْلُ الصَّلَوَات الْخَسْ
٠َ( ،َرَ
يَمْحُو الله به الْخَطَايَا
٥٠٧
تضيع الصلاة
عن وقتها
باتُ تَضْبِيعِ الصَّلَة عَنْ وَقْهاَ حَدَثْا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَ
حَدَّثَمَهْدِىٌّ عَنْ غَيْلَانَ عَنْ أَنَسَ قَالَ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّيِّ
صَّى الله عَلَيهِ وَسَلَمَ قِلَ الصَّلاَةٌ قَالَ أَلَيْسَ ضَعُمْ مَا ضَعْتُمْ فِيهَا حدثنا عَرُو ٥٠٨
ابُ زُرَارَةَ قَالَ أَخْبَرَ نَ عْدُ الْوَاحِد بْنُ وَاصِل أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ عْمَانَ
أْنِ أَبِ رَوَّادِ أَخِى عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىِّ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى أَنَس
مفعول أول و﴿ بقى)مفعول ثان و﴿ما) الاستفهامية فى موضع نصب بيقى وقدم لأن الاستفهام
له صدر الكلام والتقدير أى شىء تظن ذلك الاغتسال مبقياً من درنه ولعة سليم إجراء فعل القول
مجرى الظن بلا شرط فيجوز على لغتهم أن يقال قلت زيداً منطلقاً ونحره. قوله ﴿ فذلك ) الفاء
فيه جواب شرط محذوف أى إذا أقررتم ذلك وصح عندكم فهو مثل الصلوات وفائدة التمثيل
التأكيد وجعل المعقول كالمحسوس قوله (بها) أى بالصلوات وفى بعضهابه أى بأدائها والمراد بالخطايا
الصغائر ﴿ باب تضييع الصلاة عن وقتها) قوله (موسى) أى المنقرى التبوذكى مر فى باب الوحى
و(مهدى) بفتح الميم ابن ميمون أبو يحي مات بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة و﴿ غيلان) بفتح مهدى بن ميمون
المعجمة تقدم فى باب السواك والرجال كلهم بصريون. قوله ﴿الصلاة) أى هى شىء ما كان على عهده
صلى الله عليه وسلم فكيف تصدق القضية السالبة عامة. قوله (أليس) اسمه ضمير الشأن و(ضيعتم)
بالضاد المعجمة من التضبيع وفى بعضها بالمهملة من الصنع والمراد تأخيرها عن الوقت المستحب لا أنهم
أخرجوها عن وقتها بالكلية قوله (عمرو) بالواو (ابن زرارة) مر فى باب قدركم ينبغى أن يكون بين
المصلى وبين و(عبد الواحد) با عمال الحاء (ابن واصل أبو عبيدة) بضم المهملة (الحداد) السدوسى
عبد الواحد
الدوسي
البصرى مات سنة تسع ومائة و﴿ عثمان بن أبى رواد) بفتح الراء وشدة الواو وبالمهملة الخرسانى سكن
أو يقال المراد الاسراع فيها بالاقتصار على قصار السور أو الآية أو بعض الآية. أو عدم الاطمئنان فيها والحديث محتمل
( عبد الله الصاوى )
لذلك كله

١٨٤
كتاب موافيت الصلاة
الحف
.
ابْنِ مَالك بدمَشْقَ وَهَوَ يَبْكِى فَقُلْتُ مَا يُبْكِكَ فَقَالَ لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مَ أَدْرَكْتُ
إلَّا هذه الصَّلَاةَ وَهذه الصَّلَّهُ قَدْ ضُعَْ. وَقَالَ بَكْرٌ حَدَّثَنَاَ مُمَدَ بْنُ بَكْرِ
البرْسَانُ أَخْبَ عْمَنُ بْنُ أَبِ رَوَّادِ نَهُ
وِْ بَابْ الْمُصَلَى يُنَجِى رَبُّ عَزَّ وَجَلَّ صَدَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا
هِشَامٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ قَلَ قَالَ النَِّيُّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى
يُتَسِ رَبَّهُ فَلاَ يَتْفُلَنَّ عَنْ يَمِهِ وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمَه الُْسْرَى. وَقَلَ سَعِيدٌ عَنْ
قَدَةَ لَتْقُلُ قُدَامَهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَيَهُ. وَقَالَ
شُعْبَةُ لَا يَبْزُقُ بَيْنَ يَدَيَّهِ وَلَا عَنْ يِيْنِهِ وَلكِنْ عَنْ يَسَاره أَوْ تَحْتَ قَدَمه. وَقَالَ
٠٠
البصرة واسمه ميمون ورأخى) هو بدل عثمان وفى بعضها أخو أى هو يعنى عثمان هو أخو عبدالعزيز
ابن أبي رواد. قوله ﴿بدمشق) بكسر الدال وفتح الميم البلدة المشهورة أعظم بلاد الشام و(أدركت)
أى فى عهد رسول الله الله و ﴿إلا هذه الصلاة) بالنصب لاغير سواء جعلته استثناء أو بدلا. قوله
﴿بكر بن خلف﴾ بالمعجعة واللام المفتوحتين مات سنة أربعين ومائتين. قال الغسانى بكر بنخلف
البرسانى أبو بشر ذكره البخارى مستشهداً به فى كتاب الصلاة بعد حديث ذكره عن أبى عبيدة
الحداد وهو ختن عبد الله بن يزيد المقرى. قوله (محمد بن بكر البرسانى) بضم الباء وسكون الراء
وبالمهملة وبالغون مات سنة ثلاث ومائتين ﴿ باب المصلى يناجى ربه) قوله ( مسلم) بلفظ اسم
الفاعل من الاسلام و(هشام) أى الدستوائى والاسناد بعينه مر فى باب زيادة الايمان ونقصانه
قوله ﴿فلا يتغلن) بضم الفاء وكسرها من التفل بالمثناة التحتانية وهو شبيه بالبزق وهو أقل منه أوله
البزق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ. قوله (سعيد) أى ابن أبى عروبة بفتح المهملة سبق فى باب الجنب
بكر بن خلف
البرسانى
محمد بن بكر
البرسانی

١٨٥
كتاب مواقيت الصلاة
عمـ
حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ عَنِ النَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ لَ يْزُقْ فِ الْقَبْلَةَ وَلَ عَنْ يَمِينه
وَلَكِنْ عَنْ يَسَاره أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ حَثْنَا حَقْصُ بْنُ مَُرَ قَالَ حَدََّا يَزِيدُ
٠٠
أبُ إِبْرَاهِّ قَالَ حَدْكَا فَهُ عَنْ أَنَسِ عَنِ الَّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ
اعْتَدُلُوا فِى السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ ذَرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ وَإِذَا بَقَ فَلَا يَنْزُقَنَّ بيْنَ
يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يِهِ فَنَّه ◌ُنَجِى رَبُّ
يخرج، و﴿بيزيديه)معناه قدامه فهذا شك من الراوى، و(حميد)مصغراً مخففاً أى الطويل وهذه
تعليقات لكنها ليست موقوفة لاعلى شعبة ولا على قتادة، وتحتمل الدخول بحسب الإسناد السابق
أن يكون معناه مثلا حدثنا مسلم حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم. قوله
﴿ حفص) بالمهملتين والفاء تقدم فى باب التيمن فى الوضوء و ﴿يزيد) من الزيادة التسترى فى
باب وجوب الصلاة فى الثياب. قوله ﴿ اعتدلوا﴾ المقصود من الاعتدال فيه أن يضع كفيه على
الأرض ويرفع مرفقيه عنها وعن جنبيه ويرفع البطن عن الفخذ والحكمة فيه أنه أشبه فى التواضع
وأبلغ فى تمكين الجهة من الأرض وأبعد عن هيئات الكالى فان المنبسط يشبه الكلب ويشعر حاله
بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناءبها والاقبال عليها. الجوهرى: عدلته فاعتدل أى قومته فاستقام . قوله
{لا يبط ) بسكون الطاء وفاعله ضمرأى المصلى وفى بعضهالا يبط أحدكم والذراع الساعد. فإن
قلت ما معنى المفاجأة ههنا وما وجه التوفيق بين الروايات . قلت تقدم تحقيقه فى باب حك البزاق
باليد وغيره من الأبواب الذى بعده . فان قلت ثمة جعل المفاجأة علة النهى عن البزاق فى القدام فقط لا
فى اليمين حيث قال فلا يبصق أمامه فانما يناحى الله ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا. قلت لا محذور
بأن يعلل الشىء الواحد بعلتين متفرقتين مجتمعتين لأن العلة الشرعية معرفة وجاز تعدد المعرفات فعلل
نهى البزاق من اليمين بالمناجاة وبأن ثم ملكا. فإن قلت عادة المناجى أن يكون القدام. قلت المناجى
قد يكون قداماً وقد يكون يمينا. فإن قلت ماوجه تعلق هذا الباب بكتاب مواقيت الصلاة
قلت فيه بيان أوقات مناجاة الله تعالى، وفى الحديث فضل الصلاة على سائر الأعمال لأن مناجاة الله
( ٢٤ - كرمانى - ٤))

٥١١
الابراد الظهر
فى الحر
١٨٦
كتاب مواقيت الصلاة
بابُ الْأَبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِى شِدَّةُ الْحَرّ حَدَثْنَا أَيُوبُ بْنُ سُلْمَنَ قَالَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ عَنْ سُلِمَنَ قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ
وَغْرُهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بِنْ مُمَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَ أَهْماً
حَدْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا اشْتَدَّالخُّفَأَبْ هُوا عَنَ الصَّلَة
فَانَّشِدَّةَ أْخَرِمِنْ فَيْحِجَهْمَ حَّثْا ◌ِبُ بَشَّارَ قَالَ حَدَّثَنَا غَنْدَرْ قَالَ حَدَّثَنَا ◌ُعْبَةٌ عَنْ
٥١٢
الُْهَاجِرِ أَبِ الْحَسَنِ سَعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ عَنْ أَبِ ثَرِ قَالَ أَذْنَ مُؤَذُِّ الَّيِّ صَلَى
اللهُ عليهِ وَسَلَمَ الظُّرَ فَقَالَ أَبْرِدْ أَبْرِدْ أَوْ قَلَ اتَظِرْ أَتَظِرُ وَقَالَ شِدَّةُ الْحَرْ
تعالى لا تحصل للعبد إلا فيها خاصة فينبغى إحضار النية والخشوع والله تعالى هو الموفق (باب الابراد
بالظهر فى شدة الحر) قال الزمخشرى حقيقة الإبراد الدخول فى البرد والباء للتعدية والمعنى إدخال
أيوب بن سليمان الصلاة فى البرد. قوله ﴿ أيوب) هو ابن سليمان بن بلال المدنى مات سنة أربع وعشرين ومائتين
عبد الحميد
ابن أويس
﴿وأبو بكر) هو عبدالحميد براويس الأصبحى أخر إسماعيل توفى سنة اثنتين ومائة ﴿وسليمان) أى
أبو أيوب المذكور تقدم فى باب أمور الإيمان. قوله (ونافع) بالرفع عطفاً على الأعرج (وأنهما)
أى أبا هريرة وابن عمر. قوله (أردوا) بفتح الهمزة. فإن قلت لفظ الصلاة عام لجميع الصلوات فهل
يستحب الإبراد فى غير الظهر. قلت إنها مطلق والحديث الآخر مقيد بالظهر فيحمل المطلق على المقيد
فان قلت ظاهر الأمر الوجوب فلم قلت بالاستحباب. قلت للاجماع على عدمه. قوله (فيح) بفتح الفاء
وسكون التحتانية وبالمهملة وهو شدة استعارها وسطوع حرها وأصله السعة والانتشار ( وجهنم) اسم
لناردار الآخرة نسأل الله الكريم العافية منها وهى أعجمية لا تنصرف للتعريف والعجمة وقيل عربية
سميت نار الآخرة بها لبعدقعرها ولم تصرف للتعريف والتأنيث يقال ركية جهنام أى بعيدة القعر. قوله
زيد بن وهب
الهمدانى
(المهاجر) بلفظ اسم الفاعل أبو الحسن مولى بنى قيم الله السكوفى و{زيد بن وهب) أبو سليمان الهمدانى
الجهنى قال رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبض وأنا فى الطريق مات زمن الحجاج

١٨٧
كتاب مواقيت الصلاة
٥١٣
مِنْ فَيْحِ جَهََّ فَاذَا اشْتَدَّ الْخُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتّى رَأَيْنَا فَىْءَ الُّلُول
حَّتْا عَلَىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفَظْنَهُ منَ الزُّهْرِىّ عَنْ ٢
سَعِيد بْنِ الْمُسِبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَلَ إذَا اشْتَدَّ
الْحُرُّ فَأَبْدُوا بِالصَّلاَةِ فَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَمْ وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى
رَبَِّ فَقَالَتْ يَرَبِ أَكَلَ بَعْضِى بَعْضَا فَذِنَ لَهَ بنَفَْنِ نَفَسَ فِى الثَّاء وَنَفْسَ
٠
﴿ وأبوذر) بتشديد الراء الصحابى المشه و تقدم فى باب المعاصى من أمر الجاهلية. قوله ﴿عن الصلاة)
فإن قلت ما الفرق بينه وبين ما تقدم وهو أبردوا بالصلاة . قلت الباء هو الأصل وأما عن ففيه تضمن
معنى التأخر أى تأخروا عنها مبردين وقيل هما بمعنى واحد وعن يطلق بمعنى الباء كما قال رميت عن
القوس أى بها. الخطابى: الابراد انكسار شدة حر الظهيرة وذلك أن فتورحرها بالإضافة إلى وقت
الهاجرة برد وليس ذلك بأن يؤخر إلى آخر برد النهار وهوبرد المشى إذ فيه الخروج عن قول الأئمة
قوله ﴿حتى رأينا) فان قلت حتى للغاية فما الغاية هنا. قلت متعلق بقال أى كان يقول إلى زمان الرؤية
أبرد مرة بعد أخرى أو بالإبراد أى أبرد إلى أن ترى الفي. وانتظر إليه أو بمقدر أى أخرنا الفى. هو
ما بعد الزوال من الظر وسمى به لرجوعه من جانب إلى آخر .. وقال ابن السكيت: الظل ما نخته
الشمس والفى· ما نسخ الشمس. وقيل الفى. لا يكون إلا بعد الزوال وأما الظل فيطلق على ما قبل
الزوال وبعده وفى بعضها فى بتشديد الياء الحاصل من الادغام. فإن قلت لابد من حصول الفى. فى
تحقيق وقت الظهر. وقبل رؤية الفي. ما دخل فى وقت الظهر فكيف أذن المؤذن للصلاة؟ قال محي السنة
الشمس فى مثل مكة ونواحيها إذا استوت فوق الكعبة فى أطول يوم من السنة لم ير لشىء من جوانبها
ظل وإذا زالت ظهر الفى قدر الشراك من جانب الشرق وهو أول وقت الظهر. قلت التلول لكونها
منبسطة غير مننصبة لا يظهر فيها عقيب الزوال بل لا يصير لها فى. عادة إلا بعد الزوال بكثير بخلاف
الشاخصات المرتفعة كالمنارة مثلا. قوله (اشتكت) فإذقلت إسناد الاشتكاء إلى النار والأكل والنفس
هل هو حقيقة أو مجاز. قلت اختلفوا فقال بعضهم هو على ظاهره وجعل الله فيها إدرا كاوتميزاً

١٨٨
كتاب مواقيت الصلاة
فى الصَّيْ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ منَ الْحَرّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ منَ الزَّمْهَرِير
٠
٥١٤ صَّثْنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ قَلَ حَدَثَ أَبِ قَالَ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُوُ صَالح
عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَرِدُوا بِالظُّرِ فَنَّ شِدَةَ
الحَرِ مِنْ فَيْحِ بَهْمَ. ◌َعَهُ سُفْيَانُ وَيَحِى وَأَبُو عَوَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ
٥١٥
لابراد بالظهر
فى السفر
بإسبُ الأَبَادِ بالظُّهْرِ فِى الَّفَرِ حَّثنا آدَمُ بْنُ أَبِ إِيَس قَالَ حَدَّثَنَ
شَعْبَةَ قَالَ حَدَّثَ مُهَاجِرٌّ أَبُو الْحَسَنِ مَوْلَى لِبِى تَيْ لهِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْب
عَنْ أَبِ ذَرِ الْغِفَارِيّ قَالَ كُنَّ مَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ فِى سَفَرَ
فَادَ الْمُوْنُ أَنْ يُؤَذِّنَالظُّْ فَقَالَ النّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ أَبْدْعُمْ أَرَادَ
أَنْ يُؤََّ فَقَالَ لَهُأَبْدْ خَّى رَأَيْا فِىْء النُّلُولِ فَقَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَ
إِنَّ، شدّةَ الْخَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهْمَ فَإذَا اشْتَدَّ الْخُرُ فَأَبْدُوا بِالصَّلاَةَ. وَقَالَ
ابْنُ عَّاسِ تَنَفَيَأْ تَتَمَيلُ
بحيث تكلمت به وهو الصواب إذ لامنع من حمله على حقيقته فوجب الحكم به وقيل ليس على ظاهره
بل هو على وجه القشيه. قوله (أشد) بالجربدلا أو بياناً وفى بعضها بالرفع أى هو أشدمحذوف
المبتدأ ﴿ وأشدما تجدون من الحرمنه) محذوف الخبر وفى بعضها فأشد بالفاء وفيه لف ونشر على غير
الترتيب . فإن قلت كيف يحصل من نفس النار الزمهرير. قلت المراد من النار محلها وهو جهم وفيها
طبقة زمهريرية. القاضى البيضاوى: اشتكاء النار مجاز عن كثرتها و غليانها وأكلها ازدحام أجزائها بحيث

١٨٩
كتاب مواقيت الصلاة
وقت الظهر
عند الزوال
بَسُبٌْ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَقَالَ جَابِرْ كَانَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
يُصَلّى بِالْهَاجِرَةَ حَثْنَا أَبُ الْمَانِ قَالَ أَخْبَ ◌ُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىّ ◌َلَ ٥١٦
أَخْبَ فِى أَنَسُ بْنُ مَالِكِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ
النَّْسُ فَصَلَّ الظْرَ فَقَامَ عَلَى الْمِنْرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ فَذَكَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا
عِظَامًا ثُمَّ قَلَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَّلَ عَنْ شَىْءٍ فَلْيَسْأَلْ فَلَا تَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ
إلَّا أَخْبَرْ تُكُم مَا دُمْتُ فِى مَقَاِى هُذَا فَأَكْثَرَ النَّسُ فِى الْبُكَاءِ وَأَكْثَرَ أَنْ
يَقُولَ سَلُوْنِى فَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَاقَةَ السَّمِىُّ ◌َقَالَ مَنْ أَبِى قَالَ أَبُدَ
يضيق عنها مكانها فيسعى كل جزء فى إفناء الجزء الآخر والاستيلاء على مكانه ونفسها لهيبها وخروج
ما يرز منها، وتحقيقه أن أحوال هذا العالم عكس أمور ذلك العالم وآثارها فكما جعل مستطابات
الأشياء أشباه نعيم الجنات ليكونوا أميل إليها كذا جعل الشدائد المؤلمة أنموذجالأحوال الجحيم ليزيد
خوفهم فايوجد من السموم المهلكة فمن حرها وما يوجد من الصرائر المخوقة فمن بردها. قال النووى
فى شرح صحيح مسلم اختلفوا فى الجمع بين هذا الحديث وحديث خباب بفتح المنقطة وشدة الموحدة
الأولى ((شكونا إلى رسول الله ما بين الستين وفوقها إلى امائة)،فحذف لفظ فوقها لدلالة الكلام عليه.
قوله (العصر) أن يصلى العصر { وأقصى المدينة)، أى آخر ما تر ويذهب ) جملة حالية { ورجع) خبر
المبتدأ الذى هو أحدنا أو بالعكس أو هما خبران وهو عطف على يذهب والواو مقدرة ورجع بمعنى
يرجع. فإن قلت ما المراد بالرجوع أهو الرجوع إلى أقصى المدينة أو إلى المسجد. قات الظاهر الأول
بدليل ما يأتى فى الباب الذى بعده أى رجع إلى رحله الذى هو فى أقصى المدينة وفى بعضها ورجع
بالواو . فقوله و﴿يذهب﴾ خبر المبتدأ ( وحياة الشمس) عبارة عن بقاء حرها لم يفتر وبقاء لونها
لم يتغير وإنما لم يدخلها التغير بدنو المغيب كأنه جعل مفيها لها موتا وفيه دليل على أن وقت العصر

١٩٠
كتاب مواقيت الصلاة
حُذَافَةٌ ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ سَلُوْنِى فَرَكِ عُمَرٌ عَلَى رُكَيْهِ فَقَالَ رَضِنَاَ باله
رَبَّا وَبِالْسلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدِ نَّا فَسَكَ ثُمْ قَالَ عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَةُ وَالنَّارُ
٥١٧ آَنْفَا فِى عُرْضِ هَذَا الْخَائِطِ فَلَمْأَرَكَ لَيْرِ وَالشَّرِّ حَدْنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ
قَالَ حَدَّثَا ◌ُعْبُ عَنْ أَبِ الْهَالِ عَنْ أَبِ بَرْزَ كَانَ النَّيُّ صَلَّاللهُعَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلى الصُّبْحَ وَأَحُنَا يَعْرِفُ جَلِيَهُ وَ يَقْرَأُ فِيهَا مَابَيْنَ السّينَ إلى المائَة
وَيُصَلّى الظُّرَ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَالْمَصْرَ وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إلَى أَقْصَى الْمَدِيَةَ
رَجَعَ وَالشّمْسُ حَيَّةٌ وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِى الْمَغْرِبِ وَلَا يُبَالِى بَتَأْخِيرِ الْعَشَاءِ
إِلَى ثُكَ الَّيْلِ ثُمْ قَالَ إلَى شَطْرِ الْلِ. وَقَالَ مُعَدَ قَالَ شُعْبَةُ فُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً
٥١٨ فَقَالَ أَوْ تُلُكِ اللَّيْلِ حَثْنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِ ابْنَ مُقَاتِلِ قَالَ أَخْبَرَنَ عَبْدُ الله قَالَ
يصير الظل مثله لا مثليه لتمكن مثل هذا الذهاب له. قوله ﴿ ونسيت) أى قال أبو المنهال نسيت
ما قال أبو هريرة فى المغرب ﴿ ولا يبالى) عطف على يصلى أى كان النبى فت اله لا يبالى شر والشطر)
النصف فان قلت المستفاد منه أن وقت العشاء لايتجاز النصف. قلت المراد به الوقت المختار
لأن الأحاديث الآخر تدل على بقاء وقته إلى الصبح كما قال عليه السلام إنه ليس فى الغوم تفريط إنما
التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجىء وقت الصلاة الأخرى. فإن قلت الوقت المختار إلى الثلث
لا إلى النصف. قلت اختلف فيه والأصح الثلث. فان قلت المفهوم من لفظ لا يبالى أن التأخير
إلى ما بعد الشطر فيه حرج ومبالاة. قلت فيه ترك الأولى ولا شك فى مبالاته لم ترك
ماهو أفضل. قوله ﴿ معاذ) أى ابن معاذ أبو مثنى البصرى قاضيها مات سنة ست وتسعين ومائة
وهذا تعليق مطلقاً لأن البخارى لم يدركه. قوله ﴿ ثم لقيته ) أى المنهال مرة أخرى بعد ذلك
مع ذأبو مشى
البصرى

١٩١
كتاب مواقيت الصلاة
أَخْبَرَنَا خَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ حَدَّثَى غَالِبٌ الْقَطَّنُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عْد الله
الْمُرَّبِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ قَالَ كُنَّ إِذَا صَلَيْآَ خَلْفَ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَّهُ
وَسَلَّمَ بِالظَائِرِ فَسَجَدْنَا عَى فِيَابَ اتِقَاء الْخَرِّ
باسبُ تَأخير الظُهُ إِلَى الْعَصْرِ حَتْا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَ خَّاْدٌ
هُوَ ابْنُ زَيْدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ صَلَى بِلْمَدِينَةَ سَبْعَاً وَثَمَنِاَ الظُّرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرُبَ
﴿فقال أو ثلث الليل) أى ردد بين الشطر والثالث. قوله (محمد) أى ابن مقاتل بضم الميم و(عبدالله)
أى ابن المباركو﴿ خالد بن عبد الرحمن) بن بكير السلمى قيل لم يقع له ذكر فى هذا الجامع إلا فى هذا
الموضع و( غالب) إجمام الغين هو ابن خطاب المشهور بابن أبي غيلان بفتح المعجمة وسكون
التحتانية (القطان) تقدم فى باب السجود على الثوب و﴿بكر) فى باب عرق الجنب. قوله بالظهائر
جمع الظهيرة وهى الهاجرة أراد بها الظهر وجمعها نظراً إلى ظهر الأيام والفاء فى ﴿فجدنا) للعطف على
مقدر نحو فرشنا الثياب فسجدنا عليها و﴿ الاتقاء) مشتق من الوقاية أى وقاية لأنفسنا من الحر أى
احترازاً منه . فان قلت لا يجوز الشافعى السجدة على ثوب المصلى فالحديث حجة عليه. قلت مذهبه الثوب
الذى يتحرك بحركته من محموله هو الذى لا يجوز عليه لا مطلق الثوب فيحتما أن يراد به
الثوب المفروش للصلاة عليه كالسجادة وغير ذلك ( باب تأخير الظهر ) قوله ﴿ جابر بن زيد)
أى أبو الشعثاء تقدم فى باب الغسل بالصاع. قوله (سبعاً) أى سبع ركعات للمغرب والعشاءو ثمانى
ركعات الظهر والعصر وفى الكلام لف ونشر. فإن قلت بم انتصب الظهر وأخواته . قلت إما بدل
أو بيان أو نصب على الاختصاص أو على نزع الخافض أى للظهر والعصر وكذا المغرب
فان قلت من أين علم تأخير الظهر إلى العصر وقد يكون كل منهما فى وقته . قال عمرو بن دينار
قلت لجابر أظنه أخر الظهر وجل العصر وأخر المغرب وجل العشاء قال وأنا أظنه أيضاً قلت لما
كان حيفاذ لهذا الإخبار فائدة وأيضا رواه ابن عباس بزيادة لفظ جميعاً كما سيأتى فى باب وقت
٥١٩
تأخير الظهر
إلى العصر

١٩٢
كتاب مواقيت الصلاة
وَالْعَشَاءَ فَقَالَ أَيُّوبُ لَعَلَّهُ فِى لَيْلَةَ مَطِيرَةَ قَلَ عَسَى
بابٌ وَقْتُ الْعَصْرِ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِقَامٍ مِنْ قَْرِ حْجَرِهَا
قت العصر
٥٢٠
حَثْنَا إِرَاهِيمُ بُ الْنَذِرِ قَ حَدْتَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ عَنْ هِقَامٍ عَنْ أَبِهِ
المغرب. فإن قلت فإذا جاء الجمع بينهما فى وقت واحد فلم خصصه البخارى بتأخير الظهر إلى العصر
على مادل عليه الترجمة واحتمال جمع التقديم قائم . قلت لعل البخارى علم من الحديث أن الجمع كان
بالتأخير واختصر الحديث أو فهم من السياق ذلك. قوله (أيوب) أى السختيانى و﴿ مطيرة)
بفتح الميم أى كثيرة المطرو ﴿قال) أى جابر. فإن قلت ما اسم عسى وخبره. قلت محذوفان تقديره
عسى ذلك يكون فى الليلة المطيرة . فان قلت صلاة العصرين ليتا فى الليلة فلا يصير هذا عذراً فى
تأخير الظهر. قلت المراد فى يوم وليلة مطيرتين فترك ذكر أحدهما اكتفاء بذكر الآخر والعرب
كثيراً ما تطلق الليلة وتريد الليل بيومه. الخطابى: الجمع بين الصلاتين لا يكون إلا لعذر وله لك رخص
فيه المسافرين فلما وجد الجمع فى الحضر طلبوا له وجه العذر وكان الذى وقع لهم من ذلك المطر لأنه
أذى فيه مشقة إذا كلف حضور المسجدمرة بعد أخرى. أقول وهذا يشكل لأن الجمع الذى لعذر المطر
لا يجوز إلا بالتقديم فكيف يوافق ترجمة الباب. النووى : قال الترمذى فى آخر كتابه ليس فى
كتابى حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به إلا حديث ابن عباس فى الجمع بالمدينة من غير خرف
ولا سفر وحديث قتل شارب الخمر فى المرة الرابعة هكذا قال لكن حديث ابن عباس ما أجمعوا
على ترك العمل به بل لهم فيها تأويلات مثل أنه كان فى غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم فبان أن
وقت العصر دخل فصلاها وهو باطل ، لأنه وان كان فيه أدنى احتمال فى الظهر فلا احتمال فيه فى
المغربين، ومثل أنه أخر الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغمنها دخلت الثانية فصلاها وهو
ضعيف لأنه مخالف للظاهر ، ومثل أنه جمع بعذر المطر وهو معارض بالرواية الأخرى من غير خوف
ولا مطر ومثل حمله على الجمع بعذر المطر ونحوه وهو المختار لأن المشقة فيه أشد من المطر وذهب
جماعة إلى جواز الجمع فى الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وهو قول أشهب من المالكية والقفال
الكبير من الشافعية ﴿باب وقت العصر)قوله ﴿أنس بن عياض) بكسر العين المهملة تقدم فى باب
التبرز فى البيوت، و ( لم يظهر﴾ معناه لم يصعد يقال ظهرت السطح أى علوته و﴿ أبو أسامة )

١٩٣
كتاب مواقيت الصلاة
أَنَّ عَائَشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلَّى الْعَصْرَ وَالشّمْسُ
لَمْتَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا حَدَّثُنا فُتِبَةُ قَالَ حَتَ اللَُّ عَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ
عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَهِ وَسَلَّمَ صَلَى الْعَصْرَ وَالشّْسُ فِى
حُجْرَةَلَمْ يُظْهَرِ الفَةٍ مِنْ حُْرَتِهَا حَثْنَا أَبُ نُعَمِ قَلَ أَخْرَنَا ابْنُ عَُنَةَ:
عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَنَ النَِّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلّى
صَلَالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعٌ فِى ◌ُْرَفِلمْيَظَرِ الْفَىْءُ بَعْدُ. وَقَالَ مَالِكٌ وَيَخْيَ
ابْنُ سَعيدٍ وَشُعَيْبٌ وَأبُ أَبِ حَقْصَةً وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ حَدْنَا مُمَّدٌ
ابْنُ مُقَاتِلِ قَلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَلَ أَخْبَ نَ عَوْفٌ عَنْ سَيَّرِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ
دَخَلُ أَنَا وَأَبِ عَلَى أَبِ بْرَةَ الْأَسْلَمِّ فَقَالَ لَهُ أَبِ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى
اللهُ عَلْهِ وَسَلَ يُصَلَى الْمَكْتُوبَةَ فَقَ كَانَ يُصَلِى الْهَجِيَ الَّى تَدْعُونَهَا الْأُوْلَ
٥٢٢
مر فى باب فضل من علم وهذا يدل على أن أول وقت العصر مصير ظل الشىء مثله لأن الشمس لا
تكون فى قعر الحجرة إلا ذلك الوقت سيمافى الحجرة الضيقة الصغيرة. قوله (بعد) هو مبنى على الضم
لأنه من الغايات المقطوع عنها الإضافة المنوى بها ولو لم تنو الإضافة لقلت من بعد بالتنوين. قوله
﴿يحيى﴾ أى ابن سعيد الأنصارى و﴿ شعيب) أى ابن أبى حمزة بالمهملة و﴿ ابن أبى حقصة )
بالحاء والصاد المهملتين محمد أبو سلمة بن ميسرة ضد المعسرة البصرى ورواية الأربعة عن الزهرى
قوله و﴿ الشمس قبل أن تظهر) أى والشمس فى حجرتها قبل أن تعلو الجدار. قوله (عبد الله)
أى ابن المبارك و﴿عوف) أى الأعرابى من فى اتباع الجنائز و﴿سيار بن سلامة) بفتح المهملة
( ٢٥ - كرمانى - ٤)
٠٢١
٥٢٣

١٩٤
كتاب مواقيت الصلاة
حِينَ تَدْخَضُ الشَّمْسُ وَيُصَلَّى الْعُصْرَ ثُمَ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلُه فِى أَقْصَى
الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَّةٌ وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِى الْمَغْرِبِ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ
يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّى تَدْعُونَ الْعَمَةَ وَكَانَ يَكَرَهُ النَّوْمَ قَ وَالْخَدِيثَ بَعْدَهَا
وَكَانَ يَقَتُ مِنْ صَلَةِالْقَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ وَيَقْرَأْ بِالسّيْنَ إِلَى
٥٢٤ الْمَائَة حَدَتُنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِىِ
طَلْحَةً عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكَ قَلَ كُنَا نُصَلِى الْعَصْرَ ثُمَ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَّى
٥٢٥ ◌َمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَتَجِدُهُمْ يُصَلُونَ الْعَصْرَ حْنَا ابْنُ مُقَاتَلَ قَالَ أَخْبَرَنَ
وخفة اللام هو أبو المنهال المذكور آنفاً ( والأسلى) بفتح الهمزة. قوله ﴿ المكتوبة) أى
الصلاة المفروضة التى كتبها الله على عباده ﴿ والهجير) هو الهاجرة وتأنيث ضمير تدعونها إما
باعتبار الهاجرة وإما باعتبار الصلاة وفى بعضها الهجيرة ويقال لها الأولى لأنها أول صلاة صليت
عند إمامة جبريل ، وقال القاضى البيضاوى: لأنها أول صلاة النهار (وتدحض ) أى تزول عن
وسط السماء إلى جهة المغرب ﴿ والرحل) مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث و﴿ فى أقصى
المدينة) صفة لرحل وليس بظرف للفعل ﴿ وكان) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم
و ﴿ العتمة) بفتح الفوقانية من الليل بعد غيوبة الشفق وقد عتم الليل أى أظلم . الطيبى: تقييد
صلاة الظهر بقوله التى تدعونها الأولى للاشعار بتعليل تقديمها فى أول وقتها والعشاء بقوله
التى تدعونها العتمة للإيذان بأن تأخيرها موافق لمعنى العتمة ولم يقيد غيرهما من الصلوات لأن اهتمام
التقديم والتأخير فيهما أولى. قوله ﴿والحديث) أى التحديث. فان قلت قد ثبت فى باب السمر
بالعلم محادثة الرسول صلى الله عليه وسلم. قلت المكروهة هو المحادثه الدنيوية التى لا تتعلق بالدبن
و﴿ بنى عمروبن عوف) يفتح المهملة وسكون الواو وبالفاء منازلهم عن ميلين بالمدينة. النووى: وكان

١٩٥
كتاب مواقيب الصلاة
عَبْدُ الله قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مْتَنَ بْنِ سَهْلِ بْنِ خَُيْفِ قَلَ سَمِعْتُ
أَبَ أُمَ يَقُولُ صَلَيْنَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيِ الظُهْرَ تُمْ خَرَجَ خَّ دَخَلْاَ
عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِك فَوَ جَدْنَهُ يُصَلِى الْعَصْرَ فَقُلْهُ يَعَمِّ مَا هَذِهِ الصَلَاةُ الَّى
صَيْتَ قَالَ الْعَصْرُ وَهَذَه صَلَاةُ رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الِى كُنّا
مے
نُصَلّى مَهُ
بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ حَدَتْنَا أَبُوُ الْمَانِ قَالَ أَخْرَنَاَ شُعَيْبٌ عَنِ ,٥٢٦
الَّهْرِىّ قَ حَدَّثَنَى أَنَسُ بُ مَالِك قَلَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٠٠
وقت العصر
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجل فى كونها أول وقتها واحل تأخيرهم لكونهم كانوا أهل أعمال
فى زروعهم وحوائطهم فإذا فرغوا من أعمالهم تأهبوا للصلاة بالطهارة وغيرها ثم اجتمعوا لها فتأخر
صلانهم إلى وسط الوقت . قال وهذا الحديث حجة على الحنفية حيث قالوا لا يدخل وقت العصر
حتى يصير ظل الشىء مثليه و﴿ينفتل) أى ينصرف يقال فتله عن وجهه فانقتل أى صرفه
فانصرف وهو مقلوب لفت. قوله (أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف) بضم المهملة وفتح النون
وسكون التحتانية وبالفاء الأنصارى الأوسى سمع عمه أبا أمامة بضم الهمزة أسعد بنسها المولودفى أبو أمامة بن سهل
عهد النبي صلى الله عليه وسلم مات أبو أمامة سنة مائة وهو صوابى على الأصح. قوله ( دخلنا على أنس)
وداره كانت بجنب المسجد و(ياعم) بكسر الميم وأصله يا عمى فىرف الياء ﴿ وهذه) أى هذه الصلاة
فى هذا الوقت والإشارة فيه بحسب شخصها. النووى هذا الحديث صريح فى التبكير بصلاة العصر
فى أول وقتها فان وقتها يدخل بمصير ظل الشىء مثله ولهذا كان الآخرون يؤخرون الظهر إلى ذلك
الوقت وإنما أخرها عمر بن عبد العزيز على عادة الأمراء قبل أن تبلغه السنة فى تقديمها ويحتمل
أنه أخرها لعذر عرض له وهذا كان حين ولى عمل المدينة نيابة لا فى خلافته لأن أنساً توفى قبل

١٩٦
كتاب مواقيت الصلاة
يُصَلّى الْعَصْرَ وَالَّمْسُ مَنْ تَفْعَةٌ حَيَّةٌ فَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِى فَأْتِهِمْ
وَالشَّمْسُ مُنْتَفَعَةٌ وَبَعْضُ الْعَوَالِ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَلِ أَوْ تَحْوِهِ
ه حَتْا عَبْدُ اللهِبُ يُوسُفَ قَالَ أَخْرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالكَ قَ كُنَأَ نُصَلّى الْمَصْرَّمْ يَذْهَبُ الذَّهِبُ مِنَّا إِلى مُنَاءٍ فَأَثِمْ
ر
والشمس مرتفعة
٥٢٧
عِّ ه ◌ِ بَابُ إِنْمُ مَنْ فَاتَهُ الْعَصْرُ حَدَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَلَ أَخْبَرَنَا
مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الَّى
تَقُوتُهُ صَلَهُ الْعَصْرِ كَأََّا وُنِرَ أَهْلُهُ وَمَلُهُ
خلافته بنحو تسع سنين. قوله ﴿العوالى) جمع العالية وهى القرى التى حول المدينة و﴿فيأتيهم)
أى يأتى أهلهم ( وبعض العوالى) إلى آخره إما كلام البخارى وإما كلام أنس أوهو للزهرى كما هو عادته
فى الإدراجات والميل عبارة عن ثلث فرسخ و﴿ قباء) يمد ويقصر ويذكر ويؤنث ويصرف
ولا يصرف والأفصح الصرف والتذكير والمد، وهو على ثلاثة أميال من المدينة. قال التيمى الصحيح
بدل قباء العوالى كذلك رواه أصحاب ابن شهاب كلهم غير مالك فى الموطأ فإنه تفرد بذكر قباءوهو
بما يعد على مالك أنه وهم فيه تم كلامه، والمراد بهذه الأحاديث المبادرة بصلاة العصر أول وقتها لأنه
لا يمكن أن يذهب بعدها أميالا والشمس بعد لم تتغير بصفرة ونحوها إلا إذا صلى العصر وصار ظل
كل شىء مثله ولا يكاد يحصل أيضاً إلا فى الأيام الطويلة (باب إثم من فاتته صلاة العصر)قوله (تفوته
العصر ) وفى بعضها صلاة العصرو( كأنما) فى بعضها فكأنما بالفاء. فان قلت لا يخلو المبتدأ إما أن
يتضمن معنى الشرط أم لا فالفاء إما لازم أو متع. قلت إذا تضمن لا يلزم الفاء بل جاز فيه الأمر أن
قوله ﴿ وتر) بلفظ المجهول ونصب أهله. الخطابى: وتر بمعنى نقص ومنه قول الله تعالى ((ولن

١٩٧
كتاب مواقيت الصلاة
٥٢٩
من ترك العصر
بابُ مَنْ تَكَ الْعَصْرَ حَثْنَا مُسْلمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ
قَالَ حَدْنَ يَحِ بُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ قَلاَةَ عَنْ أَبِ الْمَيِحِ قَلَ كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ
فِي غَزْوَةِ فِ يَوْمٍ ذِى غَيْمٍ فَقَالَ بَكْرُ وا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَإنَّ الَّيِّ صَلَى الله عَليه
وَ قَالَ مَنْ تَكَ صَلَ الْعَصْرِ فَقَدْ خِطَ عَمَّلُ
يتركم أعمالكم)) أى لن ينقصكم ومعناه سلب أهله وماله فيقى وتراً ليس له أهل ومال يعنى فليحذر أن
تفوته هذه الصلاة وليكره ذلك كراهة أن يسلب أهله. الجوهرى: الموتور الذى قتل له قتيل فلم يدرك
بدمه تقول وتره يتره وكذلك وتره حقه أى نقصه قال تعالى ((ولن يتر كم أعمالكم) أى فى أعمالكم
كما نقول دخلت البيت أى فى البيت. النووى فى شرح صحيح مسلم: أهله وماله برفع اللامين على أنه
فعل لم يسم فاعله ومعناه انتزع منه الأهل والمال وبنصبهما على أنهما مفعول ثان وهو الذى عليه
الجمهور أى نقص هو أهله وماله وسلبهما فبقى بلا أهل ومال وقال ابن عبد البر أى كان كالذى يصاب
بالأهل والمال إصابة يطلب بها الوتر أى بفتح الواو والوتر الجناية التى يطلب ثأرها فيجتمع عليه
غمان غم المصيبة وغم طلب الثأر قال والأظهر أنه للتارك عمداً لاناسياً وقيل يحتمل أن يلحق بالمصر
باقى الصلوات وخص العصر بالذكر لأنها وقت تعب الناس من مقاساة أعمالهم وحرصهم على قضاء
أشغالهم وتتميم وظائفهم ( باب من ترك العصر) قوله (هشام) أى الدستواتى ( ويحيى بن أبى
كثير ) ضد القليل تقدم فى كتابة لعلم { وأبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام فى باب حلاوة الإيمان
و(أبو المليح﴾ بفتح الميم وكسر اللام وبإهمال الحاء عامر بن أسامة الهذلى مات سنة ثمان وتسعين أبو المليح الهذلى
بريدة الأسلمى
و﴿بريدة) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالموحدة المشهور بأى عبد الله الأسلمى
روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة حديث وأربعة وستون حديثاً للبخارى منها ثلاثة
مات غازياً بمرو وهو آخر من مات من الصحابة بخراسان سنة اثنتين وستين والرجال كلهم بصريون
قوله (بكروا) أى بادروا وكل من بادر إلى شىء فقد بكر وأبكر إليه أى وقت كان يقال بكروا
بصلاة المغرب أى صلوها عند سقوط القرص. قوله ﴿ حبط) بكسر الموحدة أى بطل والمراد
ببطلان العمل بطلان الثواب وفائدته. فان قلت إحباط الطاعات بالمعصية مذهب المعتزلة على اختلاف

١٩٨
كتاب مواقيت الصلاة
بابُ فَضْلُ صَلَةِ الْعَصْرِ حَدْنَا الَُْيْدِىُّ قَ حَدَّثَ مَرْوَانُ بْنُ
مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسِ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ كُنّ عِنْدَ الَّيّ صلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمْ فَظَرَ إلَى الْقَمَرِ لَيْلَةٌ يُعِالْبَدَرَ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَوْنَ رَبَّكُمْ كَ تَرَوْنَ
هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِى رُؤْيَتَه ◌َان اسْتَطْعُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةَ قَبْلَ
بينهم فى كيفيته فما جواب أهل السنة عن هذا الحديث. قلت المراد بالترك ما ترك متها وناً مستحلا
لتركها أو بحبوط العمل الكفر كماهو مذهب أحمد من أن تارك الصلاة عامداً كافر أو بالعمل عمل
الدنيا أى بسبب الاشتغال به ترك لتلك الصلاة يعنى لا ينتفع به أو بحبوط عمله نقصان عمله فى يومه
إذ الأعمال بالخواتيم لاسيما الوقت الذى يقرب أن ترفع الأعمال [ فيه] إلى الله تعالى أو هو رد على
سبيل التغليظ أى فكانما حبط عمله والله أعلم (باب فضل صلاة العصر) قوله ﴿الحميدى) بضم
مروان بن معاوية الحاء المهملة مرأول الصحيح و(مروان بن معاوية) بن الحارث الفزارى مات بدمشق سنة ثلاث وتسعين
ومائة قبل التروية بيوم فجأة و﴿إسماعيل﴾ أى ابن أبى خالد و ﴿ قيس ) أى ابن أبى حازم بإهمال
الحاء. (جرير) بفتح الجيم تقدم وا آخر كتاب الإيمان. قوله (ليلة) الظاهر أنه من باب تنازع
الفعلين عليه و﴿لا تضامون) روى بضم التاء وخفة الميم من الضيم وهو التعب وبتشديدها من الضم
وبفتح التاء وشدة الميم . الخطابى : يروى على وجهين أحدهما مفتوحة التاء مشددة الميم وأصله
تتضامون حذفت إحدى التامين أى لا يضام بعضكم بعضاكما يفعل الناس فى طلب الشىء الخفى الذى
لا یسهل دركه فیتزاحمون عنده يريد أن كل واحد منكم وادع مكانه لا ينازعه رؤيته أحد ، والآخر
لا يضامون من الضيم أى لا يضيم بعضكم بعضاً فى رؤيته وقول النبي صلى الله عليه وسلم عقبه (فان
استطعتم) إلى آخر ه يدل على أن الرؤية قديرجى نيلها بالمحافظة على هاتين الصلاتين. التيمى: لا تضامون
بتشديد الميم مراده أنكم لا تختلفون فيه حتى تجتمعوا للنظر وينضم بعضكم إلى بعض فيقول واحد هو
ذاك ويقول الآخر ليس بذاك كما يفعله الناس عند النظر إلى الهلال فى أول الشهر وبتخفيفها معناه
لا يضم بعضكم بعضاً بأن يدفع عنه ويستأثر به دونه. قال ابن الأنبارى: أى لا يقع لكم فى الرؤية
ضيم وهو الذل وأصله تضيمون فألقيت فتحة الياء على الضاد فصارت الياء ألفاً لانفتاح ما قبلها. قوله
٥٣٠
فضل صلاة
العصر

١٩٩
كتاب مواقيت الصلاة
طُوعِ الَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِبِها فَفْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ ( وَسَبِحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُعٍ
الشّمْس وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ) قَالَ إِسَاعِيلُ القَلُوا لَهُوَّكُمْ حَرْنَا عَبْدُ اللهِ
ابْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدْثَ مَلِكٌ عَنْ أَبِ الإِنْآَدِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنْ
رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَيْهِ وَ قَالَ يَقُونَ فِيكُمْ مَلائِكٌَ بِالَّيْلِ وَمَلَائِ كُ
بِالْهَرِ وَيَخْتِعُونَ فِ صَلَةِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَ يَعْرُجُ الَّيْنَ بَتُوا فِكُمْ
٥٣١
﴿ لا تغلبوا) بلفظ المجهول. فإن قلت ما المراد بلفظ افعلوا إذ لا يصح أن يراد افعلوا الاستطاعة أو
افعلوا المغلوبية. قلت عدم المغلوبية كناية عن الإتيان بالصلاة لأنه لازم الاتيان وكأنه قال فأتوا
بالصلاة فاعاين لها. قوله (فسبح) التلاوة وسبح بالواو لا بالفاء (ولا يفوتنكم) بنون التأكيد
والفاعل ضمير عائد إلى الصلاة وهذا الكلام مراد به أن معنى افعلوا هو لا يفوتنكم فيكون لفظ لا يفوتنكم
من كلام اسماعيل تفسيراً لما هو المقصود من افعلوا وفى الحديث أن رؤية الله تعالى ممكنة وأنها
ستقع فى الآخرة للمؤمنين كما هو مذهب الجماعة، وقررنا المسألة بما فيها وعليها فى كتابنا الكواشف
فى شرح المواقف. ومعنى التشبيه أنكم ترونه رؤية محققة لاشك فيها ولا مشقة ولا خفاء كماترون
القمر كذلك فهو تشبيه للرؤية بالرؤية لا المرتى بالمرتى وفيه زيادة شرف الصلاتين، وذلك لتعاقب
الملائكة فى وقتيها ، ولأن وقت صلاة الصبح وقت لذيذ النوم كما قيل:
إن الكرى عند الصباح يطيب
والقيام فيه أشق على النفس من القيام فى غيرها وصلاة العصر وقت الفراع عن الصناعات وإتمام
الوظائف، والمسلم إذا حافظ عليها مع مافيها من التناقل والتشاغل فلأن يحافظ على غيرها بالطريق
الأولى. قوله (يتعاقبون) أى تأتى طائفة ومنه تعقيب الجيوش وهو أن يذهب إلى العدو قوم ويجى.
آخرون وقيل معناه يذهبون ويرجعون ، وفيه دليل من قال يجوز إظهار ضمير الجمع فى الفعل إذا
تقدم وهو لغة بنى الحارث نحو أكلونى البراغيث. وقال أكثر النحاة بضعفه وأولوا أمثاله بأنه ليس
فاعلا بل بدل أو بيان كأنه قيل من هم فقيل ملائكة والفاعل مضمر وكرر ملائكة وجىء بها نكرة

٢٠٠
كتاب مواقيت الصلاة
فيسالهم وَهَوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكُمْ عِبَادِى فَقُولُونَ تَرَ كْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ
وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ
بابُ مَنْ أَذْرَكَ رَكْمَةَ منَ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ حَشْا أَبُو نُعَيْمٍ
دلالة على أن الثانية غير الأولى كقوله تعالى ((غدوها شهر ورواحها شهر)) قوله ﴿فى صلاة ﴾
أى فى وقت صلاة و﴿بهم﴾ أى بالمؤمنين وصلة أفعل التفضيل محذوف أى بالملائكة . فان قلت سألهم
عن كيفية الترك فما الفائدة فى ذكر الجزء الثانى من الجواب وهو (وأتيناهم) قلت زادوا على الجواب
إظهاراً لفضيلتهم وحرصاً على ذكر ما يوجب مغفرتهم كما هو وظيفتهم فيها أخبر الله تعالى عنهم بقوله
((ويستغفرون الذين آمنوا ((وأما تعاقبهم فى هذين الوقتين فلأنهما وقتا الفراغ من وظيفتى الليل
والنهار ووقت رفع أعمال العباد إلى الله تعالى، وأما اجتماعهم فيهما فهو من لطف الله تعالى بالمؤمنين
ليكون شهادة هم بما يشهدونه من الخير، وأما سؤاله منهم وهو سبحانه وتعالى أعلم فيحتمل أن يكون
لطلب اعتراف الملائكة بذلك رداً عليهم فيما قالوا ((أتجعل فيها من يفسد فيها)) وقيل هذا السؤال
على ظاهره وهو تعبد منه لملائكته كما أمرهم بكتب الأعمال وهو أعلم بالجميع، وأما الملائكة فقول
الأكثرين أنهم هم الحفظة الكاتبون ، ويحتمل أن يكونوا غيرهم وفيه إيذان بأن ملائكة لا يزالون
حافظين العباد إلى الصبح. فإن قلت ماوجه التخصيص بالذين باتوا وترك ذكر الذين ظلوا. قلت إما
للاكتفاء بذكر أحدهما عن الآخر لقوله تعالى ((سرابيل تقيكم الحر)) وإما لأن الليل مظنة المعصية
ومظنة الاستراحة فلما لم يعصوا فيه واشتغلوا بالطاعة فالنهار أولى بذلك وإما لأن حكم طر فى النهار
يعلم من حكم طر فى الليل فذكره يكون تكراراً. فإن قلت قال الشافعية العصر خمسة أوقات وقت
الفضيلة وهو أول الوقت ووقت المختاروهو مصير ظل الشىء مثليه ووقت الجواز بلا كراهة وهو قبل
الاصفرار ووقت الجوازمع الكراهة وهو زمان الاصفرار إلى الغروب ووقت العذروهو وقت الظهر
عندالجمع بينهما بالتقديم فالفضيلة الواردة فى حق صلاة العصر هل هى مختصة لمن صلاها أول الوقت أوهى
عامة لجميع أحوالها . قلت لما كانت هى أداء إلى المغرب صادقا عليها صلاة العصر فى أحوالها كانت عامة
{ باب من أدرك ركعة من العصر) ورجال الإسناد بهذا الترتيب مر فى باب كتابة العلم. قوله
(سجدة) الخطابى: معناه الركعة بركوعها وسجودها والركعة إنما يكون تمامها بسجردها فسميت على
٥٣٢
من أدرك
ركعة من العصر