Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
كتاب الاكراه
بي
ـَاللَ الرّحم الرّحِيمْ
كتاب الاكراه
قَوْلُ اللّه ◌َعَالَى إِلَّمَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُّ بِالإِيمانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بالكُفْرِ
صَدْرًا فَيْهِمْ غَضَبْ مِنَ اللّهِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَ قَالَ إِلَّ أَنْ تَقُوا مِنْهُمْ تَقَةَ
وَهَى تَقِيَّةٌ وَقَالَ إِنَّالَِّيَ نَوَقَهُالَائِكُ ظَالِ أَنْفُسِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْم ◌َالُوا
كُنَا مُسْتَضْعَفِينَ فِى الأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ واجْعَلْ لَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً فَعَذَرَ اللهُ
الْمُسْتَضْعَفَيْنَ الَّذِينَ لا يَمْتَعُونَ مِنْ تَرْكِ مَا أَمَرَاللهُ بِهِ وَالْمُكْرَهُ لا يَكُونُ إلّ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب الاكراه
وهو الالزام على خلاف المراد وهو يختلف باختلاف المكره والمكره عليه والمكره به قال
تعالى «لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله فی شیء
إلا أن تتقوا منهم تقاة)) أى تقية وهى الحذر من إظهار مافى الضمير من العقيدة ونحوها عند الناس
٦٢
كتاب الاكراه
مُسْتَضْعَفًا غَيْرَ مْتَعِ مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ وَقَالَ الَحَسَنُ النَّقِيّةُ إلَى يَوْمِ القِيامَة
وَقَالَ ابْنُ عَّاسِ فِيَنْ يُكْرِهُهُ الْلُصُوصُ فَيُطَلْقُ لَيْسَ بِشَىْءٍ وَبِهِ قَالَ ابْنُ مُمَ
وابنُ الزَُّرْ وِالشّعُ والَحَسَنُ وقَالَ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الَعْمالُ بالّة
٦٥٢٤ حّثنا يحيى بنُ مُكَيْرْ حَدَّثَنَا اللّيْثُ عَنْ خالِدِ بنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ أَبِ هِلال
عِنْ هِلالِ بِنِ أُسَ أَنَّأَباَسَلَ بَنَ عَبْدِ الرَّحَنِ أَخْتَهُ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ
النِّ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَنَ يَدْعُرِ فى الصَلاةِ لَهُمْ أَْجِ عَشَ بِنَ أَبِ رَبِمَةَ
وَسَ بِنَ هِشْامِ وَالَوَلِيَدَ بِنَ الَلِيدِ الْ أَجِ الْتَحْمَقِيَنَ مِنَ الْمِنَ الَّهُمْ
اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَأْبَعَتْ عَلَيْ سِنِينَ كَسِى يُوسُفَ
قوله ﴿غير ممتنع غرضه أن المستضعف لا يقدر على الامتناع من انترك أى هو تارك لأمر الله
وهو معذور فكذلك المكره لا يقدر على الامتناع من الفعل فهو فاعل لأمر المكره فهو
معذور أى كلاهما عاجزان . قوله ﴿ النقية﴾ أى هى ثابتة إلى يوم القيامة لم تكن مختصة بعهده
صلى الله عليه وسلم و(يطلق) أى زوجته ( ليس بشىء) أى لم يقع طلاقه. قوله ﴿ خالد بن يزيد)
من الزيادة الجمحى بضم الجيم الاسكندرانى الفقيه و(سعيد بن أبى هلال) الليثى المدنى و﴿هلال
ابن أسامة منوب الی جده هو هلال بن علی وقيل لههلالبن أبى ميمونة وهلال بنأبىهلال
قوله ( عياشَ﴾ بفتح المبملة وشدة التحتانية وبالمعجمة ابن أبى ربيعة بفتح الراء و سلمة ) بفتحتين
ابن هشام و( الوليد بن الوليد- بفتح الواو فيهما و﴿الوطأةَ﴾ الدوس بالقدم أى الضغطة وههنا
مجاز عن الأخذ بالقهر والشدة وممضرَ بضم الميم وفتح المعجمة غير منصرف أبو قريش مر
الحديث فى الاستسقاء. فان قلت ما تعلقه بالكتاب الاكراهى قلت كانوا مكرهين فى الاقامه بمكة
المشرفة أو باعتبار أن المكره لا يكون إلا مستضعفاً. قال شارح التراجم: غرضه أنه لو كان الا كراه
٦٣
كتاب الاكراه
بابُ مَن اختارَ الضَّرْبَ وَالقَْلَ وَالَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ حَتَنَا مُحَدٌ ٦٥٢٥
ابْنُ عَبْدِ الّهِ بِن ◌َحْشَبِ الطّائِقُّ حَدَّا عَبْدُ الَوَهَّابِ حَدْنَا أَيُوبَ عَنْ أَبِ
قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسِ رَضَى الله عَنْهُ قَلَ قَ رَسُولُ اللّه صَلّىالله عَلَيْهِ وَمَ ثَلاثُ
مَنْ كُنْ فِهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمانِ أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبّ الْهِمَّ سَوَاهُما
وَأَنْ يُحِّ الَرَلاَ مُهُ إِلَّائِهِ وَأَنْ يَكْرَأَنْ يُوَ فِى الْكُفْرِ كَ يَكْرَهُ أَنْ
يُقْذَفَ فِى الَّارِ حَّْا سَعِيدُ بُ سُلْأَنَ حَدَّثَنَا عَبّاٌ عن إسماعيلَ سَمْعُتُ ٦٥٢٦
فَيْسَ سَمْعُ سَعِيَدَ بَنَ زَيْدِ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُى وَأَنَُْ مُوثِقٍ عَلَى الأسلام
وَلَوَ انْقَضَ أُحُدْ نَا فَعَلْتُمْ بُعْمَنَ كَانَ ◌َحْقُوقَ أَنْ يَنْقَضَّ صَّنَا مُسَدِّدُ حَدَّثًا
٦٥٢٧
كفراً لما دعا لهم وسماهم مؤمنين. قوله (محمد) أبرز عبد الله بن حوشب بفتح المهملة
والمعجمة وإسكان الواو بينهما وبالموحدة الطائفى منسوب إلى بلد بقرب مكة المكرمة . قوله
﴿ثلاث﴾ أى ثلاث خصال والجملة بعده اما صفة أو خبر له مر تقريره فى كتاب الأنبياء أول
الجامع. فان قلت قال صلى اللّه عليه وسلم لمن قال ومن عصاهما فقدغوى بئس الخطيب أنت قلت ذمه
لأن الخطبة ليست محل الاختصار فكانه غير موافق لمقتضى المقام . قوله (عباد) بفتح المهملة
وتشديد الموحدة ابن العوام بتشديد الواو الواسطى و ﴿إسماعيل) هو ابن أبى خالد و ﴿قيس)
هو ابن أبى حازم بالمهملة والزاى البجلى. قوله (رأيتنى) بلفظ المتكلم وهو من خصائص أفعال
القلوب و(موثقى) أى يثبتنى على الاسلام ويحملنى عليه وكان ذلك قبل إسلام عمر رضى الله تعالى
عنه وكان سعيد بن عم عمر وهو أحد العشرة المبشرة مر فى كتاب فضائل الصحابة و﴿الانقضاض)
بالقاف الانصداع والانشقاق وفى بعضها بالفاء و﴿المحقوق) الجدير. فان قلت ما مناسبته للترجمة قلت
فيه أن عثمان اختار القتل على الاتيان بما يرضى القتلة فاختياره على الكفر بالطريق الأولى. قوله
٦٤
كتاب الاكراه
يَحَى عُنْ إسماعيلَ حَدَثَنا قَيْسُ عِنْ خَبَابٍ بِنِ الََّرَتْ قَلَ شَكُونا إلَى رَسُول
اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدُ بُرْدَةَلَهُ فى ظلِّ الَكْبَةِ فَقُلَْ أَلَا تَسْتَنْصِرُ
٠
لَنَ أَ تَدْعُو لَنَا فَقَالَ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَدُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِى الأَرْضِ
فَيُجْعَلُ فيهاَفِيجُبِالْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِ فَيُجْعَلُ نِصْغَيْنِ وَيُمْشَطُبِأَمَْاطِ
الَحَدِيد ما دُونَ ◌َمْه وَعَظْمِه ◌َما يَصُدُّهُ ذلكَ عَنْ دِينِه وَالله لَمْنَ هَذَا الأَمْرُ
حتّى يَسِيرَ الّاكِبُ مِنْ صَنْعَ إِلَى حَضَرَ مَوْتَ لَ يَخَافُ إلّ اللّهَ وَالذّتْبَ عَلَى
غَمَه وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ
٦٥٢٨ بابٌ فِى يَبْعِ الْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِ فِى الَحَقِ وَغْرِهِ حَّثْنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ
عَبْدِ الله حَدَّثَنَا الَّْثُ عَنَ سَعِيدِ الَقْرِىّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُ
◌َنْهُ قالَ بَيْنَ نَحْنُ فِى الَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَيْا رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ انْطَلُقُوا إِلَى يَهُوَدَ نَرَجَنَا مَعَهُ خَتَّى جَثْنَا بَيْتَ المدْرَاسِ فَقَامَ النُّّ صَلَّى
﴿خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن الارت بالهمز وفتح الراء وتشديد الفوقانية
و ﴿المنشار) بالنون آلة النجار للنشر وفى بعضها الميشار من وشر الخشبة غير مهموز ومن أنشرها
بالمهموز إذا نشرها و﴿من دون لحمه) أى من تحته أو من عنده وفى بعضها مادون و﴿هذا الأمر)
أى الاسلام و﴿صنعاء) بالمد أى قاعدة اليمن ومدينتها العظمى و﴿حضر موت) بفتح المهملة
وسكون المعجمة وفتح الراء والميم وبضم الميم أيضاً بلد أيضاً بها وهو كبعلبك فى الاعراب و{الذئب)
٦٥
كتاب الأكراه
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَنَادَاهُمْ يَ مَعْشَرَ بَهُودَ أَسْلُوا تَسْلُوا فَقَالُوا قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَا
القَاسِ فَقَالَ ذلِكَ أُرِدُ ثُمَ قَالَهَا الَّذِيَةَ فَقَالُوا قَدْبَفْعَ يَا القَاسِ ثُمّ قالَ
الثّالثَفَقَالَ اعْلُوا أَنَّ الأَرْضَ بِّهِ وَرَسُولِهِ وَإِى أُرِبِدُ أَنْ أُجْلِكُمْ فَنَ وَجَدَ
مِنْكُمْ بِالِهِشَيَْ ◌َعْهُ وَالَّفَاعْلُوا أَّ الأَرْضُ بِّهِوَرَسُولِهِ
بابْ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ وَلَ تُكْرِهُوا فَتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ إِنْ
أَرَدْنَ أَحَمُّنَ لَبَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُنيا وَمَنْ يُكْرِفُهُنَّ فَإِنَّ اللَ مِنْ بَعْدِ
أُرَاهِنَّ تَفُورٌ رَحِمُ حَثْنَا يَحِ بْنُ فَزَعَ حَدَّ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ.
ابنِ القَاسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ تَبْدِ الرَّْنِ وَمَّعٍ أنْىٌ يَزِيدَ بنَ جارِيَةَ الأَنْصارىّ
٦٥٢٩
بالنصب عطف على اللّه مر فى باب علامات النبوة. قوله (يهود) غير منصرف و﴿المدراس﴾ الموضع
الذى كانوا يقرؤون فيه التوراة وإضافة البيت اليه من إضافة العام الى الخاص نحو شجر الاراك
و﴿سلموا﴾ من السلامة و﴿بماله) الباء فيه للمقابلة. فان قلت بيع اليهود إنما هو إكراه بحق
فقوله وغيره لا دخل له قلت أجيب بأن المراد بالحق الجلاء وبغيره مثل الجنايات أو الحق هو
الماليات وغيره الجلاء. الخطابى: استدل به البخارى على جواز بيع المكره وهذا ببيع المضطر أشبه
ونما المكره على البيع هو الذى يحمل على بيع الشىء شاءأم أبى واليهودلو لم يبيعوا أرضهم لم يحملوا عليه وإنما
سيموا على أموالهم فاختاروا بيعها فصاروا كأنهم اضطروا الى بيعها فيكون جائزا ولو أكره عليه
لم يجز أقول المقدمة الأخيرة منوعة إذلو كان الالزام من جهة الشرع لجاز. قوله ﴿يحيى ابن قزعة)
بالقاف والزاى والمهملة المفتوحات و(جمع) بفاعل التجميع ابن يزيد من الزيادة ابن الجارية ضد
الواقفة يقال له صحبة و (عبد الرحمن) أخوه ولد فى عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿خنساء)
«٩ - كرمانی - ٢٤ )»
كتاب الاكراه
عَنْ خَذْسَ بْت خدام الأَنْصَارِيَةِ أَنْ أَباها زَوْجَها وَهَىَ تَيْبٌ فَكَرِهَتْ ذلكَ
٦٥٣٠ فَأَتَتِ الِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَرَدْ نِكَجَهَا حَدْنَا نُحَمّدُ بِنُ يُوسُفَ
حَدْتَا سُفِْنُ عَنِ ابْنِ جُرَجُ عَنِ ابِ أَبِ مُلْكَ عَنْ أَبِ عَمْرِ هُوَذَ كْوانُ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْ قالَتْ قُلْتُ يَارَسُولَ الله يُسْتَأْمُ النّساء فى أَبْضَاعِهِنّ
قالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنَّ البِكْرَ تُسْتَأْمُرُ فَنَسْتَحِى فَتَسْكُتُ قَالَ سُكَانُهَا إِذُْها
بابْ إذا أُكْرِهَ خَّى وَهَبَ عَبْدَا أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَحُرْ وَقَالَ بَعْضُ النّاس
٦٥٣١ فَانْ نَذَرَ الْمُشْتَرِى فِيهِ نَذْرَا فَهْوَ جَائِزٌ بِرَغْمِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ دَبرَهُ حَثْنَا أَبُو
النُّعْن حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عَنْ جَابِ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنْ
يفتح المعجمة وسكون النون وبالمهملة وبالمد بنت خذام بكسر المعجمة الأولى وخفة الثانية وفى
الحديث أنه لا بد من إذن الثيب فى صحة النكاح فعلة الاجبار البكارة و﴿ذكوان ) بفتح المعجمة
وإسكان الكاف وبالواو و ﴿أبو عمرو﴾ مولى عائشة وخادمها وكانت دبرته و ﴿الابضاع) جمع
البضع أى تستشار المرأة فى عقد نكاحها وفيه أن الولى هو الذى يزوجها مر الحديثان فى النكاح
قوله (لم يجز) أى لم يصح وقال المشايخ إذا قال البخارى بعض الناس يريد به الحنفية و﴿جائز)
أى صحيح على مذهب ذلك البعض وغرضه أن كلامهم متناقض لأن بيع الا كراه ناقل للملك إلى
المشترى أم لا فان قالوا نعم يصح منه جميع التصرفات لا يختص بالنذر والتدبيروان قالو الافلا يصحان
هما أيضاً وحاصله أنهم يقولون لا يملك المشترى ويصح تدبيره ونذره فيه وهو مستلزم لأنه يملك
وأيضاً فيه تحكم وتخصيص بلا مخصص ووجه استدلال البخارى جائز فيه أن الذى دبر كلما لم يكن
له مال غيره وكان تدبيره سفها من فعله رده صلى الله عليه وسلم وأن كان ملكة للعبد صحيحا فمن لم يصح
٦٧
كتاب الاكراه
رَجُلَّ مِنَ الََّنْصَارِ دَبَّ عَلُكَا وَلَمْ يُنْ لَهُ مَالْ غَيْرُهُ فَبَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللّه صَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَالَ مَنْ يَشْتَرِيِهِ مِنّى فَاشْتَرَاُ نُعَمُ بِنُ النَّحَامِ ثَاْتَ دْرَهَمْ قَالَ
فَسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ عَبْدَا فِبطَّامَاتَ عَلَ أَوَلَ
باسْ مِنَ الإِْراهِ كَرَهُ وَكُرْهُ وَاحِدٌ حدّثنا حُسْنٌ بن منصور ٦٥٣٢
حَدْتَ أَسْبَُ بُ مَّدٍ حَدَقَ الْيُِّ سُلَّمَاتُ بُ فَرُوزِ عَنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ
عَبَّاسِ قَ الَّيِّ وَحَدَّثَى عَطْ أَبُو الحَسِنِ الُّوَانُِ وَلا ◌َُهُالََّذَكَهُ عِنِ
ابن عَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَا أَُهُ الَّذِينَ آمَنُوا لاَيَحِلُ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا الَّ
كَرْهَا الآيَةَقَالَ كَانُوا إذا ماتَ الّجُلُ كَانَ أَوْلَؤُهُ أَحَقّ ◌ِمَرَأْتِهِ إِنْ شِآَ
بَعْضُهْ تَزَوَّجَها وَانْ شَاؤُا زَوَّجَها وَانْشَاءُ الَمْ يُزَوْجْها فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِها
له ملكه إذا دبره أولى أن يرد فعله. قوله ﴿ر -لام اسمه أبو مذكور والمملوك، اسمه يعقوب
و(المشترى نعيم ﴾ مصغر النعم التحام بالنون والمهملة وفى بعض النسخ ابن النحام بزيادة الابن
والصواب حذفه لأنه صلى الله عليه وسلم قال سمعت فى الجنة نحمة نعيم أى سعلته فهو صفته لاصفة
أبيه و ﴿قبطياً أى مصريا. قوله ( كرها﴾ أى بالفتح والضم معناهما واحد وقيل بالضم ما أكرهت
نفسك عليه وبالفتح ما أكرهك عليه غيرك. قوله رحسين) ابن منصور النيسابورى مات سنة
ثمان وثلاثين ومائتين لم يتقدم ذكره ور أسباط ، بلفظ جمع السبط ابن محمد القرشى الكوفى
و﴿سليمان بن فيروز) بفتح الفاء وكسرها وسكون التحتانية وضم الراء الشيبانى بفتح المعجمة
وإسكان التحتانية ورعطاء أبو الحسن السوائى بضم المهملة وخفة الواو وبالهمز بعد الألف. قوله
٦٨
كتاب الاكراه
فَنَزَلَتْ هذه الآيَةُ بِذلكَ
٠٠٠٠٠
بابٌ إذا أْسُكْرَ هَت المَرَّةُ عَلَى الّنا فَلاَ حَدَّ عَليها فى قَوْله تَعَالَى
وَمَنْ يُكْرِهُنَّ فِنَّ اللّه مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِنَّ تَفُورٌ رَحِمْ وَقالَ اللّيْثُ حَدْثَى نَافِعٌ
أَنْ صَفِيَّابَةَأَبِى ◌َُيْدِ أَخْبَتْهُ أَنْ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الإِمارَةِ وَفَعَ عَلَى وَلِيَةٍ مِنَ
الخُ فَاسْتَكْرَ هَا خَى اقْتَضَّها ◌َدَهُ عُمَرُ الحَّوَاهُ وَلمْ يَجْلِدِ الَوَلِدَةَ مِنْ
أَجْل ◌َُّ اْتَكْرَهَها ◌َ الزُّهْرِىُّ فِى الأَمَةِالبَكْرِ يَغْرِعُمَا الحُّبِغِيمُ ذَلِكَ الَحَكُمُ
مِنَ الَّمَةِ الَّذْراءِ بَقَدْرِ قِيَتِها وَيُعْلَهُ وَلَيْسَ فِى الََّمَةِ الثَِّ فِى قَضاءِ الَّئَةُ
٦٥٣٣ ◌ُرُمٌ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الَحَدُّ حَّا أَبُ اليمان حَدَّثَنَا شُعَيْبُ حَدَّثَنَا أَبُو الزّناد عَن
(فهم) أى أهل الرجل كانوا أحق بالمرأة من أهلها رباب إذا استكرهت المرأة) قوله ﴿ وقال
الليث ، تعليق ورصفية ، بفتح المهملة بنت أبى عبيد مصغر ضد الحر الثقفى أخت المختار زوجة
عبد الله بن عمر رضى الله عنه قالت ان عبداً من أرقاء الأمراء وقع على جارية من خمس الغنيمة
وافتضها بالقاف والمعجمة أى أزال بكارتها والقضة بكسر القاف عذرة الجارية وقض اللؤلؤة ثقبها
والافتضاض بالفاء أيضا بمعناه ورنفاه ، أى من البلد أى غربه نصف سنة لأن حده نصف حد
الحر فى الجلدوالتغريب كليهما. قوله يفترعها بالفاء والراء والمهملة أى يقتضها و﴿الحكم) بفتحتين
الحاكم القاضى بموجب الاقتراع ور العذراء البكر ورذلك، أى الاقتراع أى موجبه ومقتضاه
وربقدر قيمتها) أى يقسط تمنها يعنى يأخذ الحاكم من الرجل المفترع من أجل الأمة البكردية
الاقتراع بنسبة قيمتها أى أرش النقص وهو التفاوت بين كونها بكر أو ثيباً وريقيم} اما بمعنى يقوم واما من
قامت الأم مائة دينار إذا بلغت قيمتها. فإن قلت مافائدة تر ويجله، ومعلوم أنه لا أقل من الجلدان لم يكن
٦٩
كتاب الاكراه
الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قالَ رَسُولُ اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ هَاجَرَ إِبْرَاهِمُ
◌ِارَةَ دَخَلَ بِ قَرْبَةَ فِها مَكٌ مِنَ الْمُكِ أَوْ جَبَارٌ مِنَ الْجَابِرَةَ فَأَرْسَلَ اليه
أَنْ أَرْسِلْ إِلَى بِهَا فَرْسَلَ بِهَا فَقَامَ إِلَها فَقَامَتْ تَوَضَأُ وَتُصَلّ قَالَتِ الَّهُمَّ إِنْ
كُنْتُ أَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ فَلَا تُسَلّطْ عَلَىَ الكَافِرَ فَقُطَّ حَى رَكَ بِرِجْهِ
٠٠
بابُ يَيْنِ الرَّجُلُ لِصاحبه أَنَّ أَخُوهُ إذا خافَ عَلَيْهِ القَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ
وَكَذَلِكَ كُلُّ مُكْرَه يَخَافُ ◌َانَهُيَذُبُّ ◌َنْهُ الَظْلِ وَيُقَاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُ فَانْ
قَاتَلَ دُونَ المَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلا قِصَاصَ وَانْ قِيلَ لَهُلَشْرَبَنَّ الْخَرَْ
أَوْ لَنَاأُنَّ المِينَةَ أَوْ لَتَعَنْ عَبْدَكَ أَوْ تُقِرُّ بِدَيْنِ أَوْ تَهَبُ هِبَةً وَتَحُلُّ عُقْدَةً
رجم قلت أن العقل لا يمنع العفو. قوله ﴿هاجر إبراهيمَ﴾ الخليل عليه الصلاة والسلام من العراق
إلى الشام ( بسارة) بالمهملة وتخفيف الراء أم اسحاق على سيدنا محمد وعليه الصلاة والسلام ولاقرية﴾
هى حران بفتح المهملة وشدة الراء وبالنون. قوله (فأرسل بها) لأنه أكرهه عليه. فإن قلت ان
كنت تدل على الشك وهى لم تكن شاكة فى احداهاقلت هو على خلاف مقتضى الظاهر فيؤول
بنحو ان كنت مقبولة الإيمان و﴿غط) بلفظ المجهول أى حمق وصرع وضغط وإركض.
أى حرك ورفص ودفع مر الحديث فى آخر البيع: فان قلت ما وجه ذكره فى هذا الباب إذ كانت
معصومة من كل سوء قلت لعل غرضه أنه كما لا ملامة عليها فى الخلوة معه إكراها فكذلك المستكرهة
فى الزنا لاحد عليها. قوله (يذب) أى يدفع وفى بسط ها يدرأو(٢٠٠) أى عنه و ( لا يخذله) أى
لا يمهله . فان قلت لم كرر المود إذ هو القصاص بعينه قلت لا تكرار إذا لقصاص أعم من أن يكون
فى النفس والقود يستعمل غالبا فى النقود أو هو تأكيد. قوله ( كل عقدة) مبتدأ خبره محذوف
أى كذلك بأن يقول لتعرض أولتؤجرن ونحوه وفى بعضها أو يحلٍ عقدة أى يفسخها وذكر فى
٧٠
كتاب الاكراه
أَوْ لَقْتُلَنَّ أَبَكَ أَوْ أَخَكَ فِى الإِسْلامِ وَسِعَهُ ذلِكَ لِقَوْلِ النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَلَمَ الْمُسْلُ أَخُو المُسْلِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَوْ قِيلَ لَهُ لَشْرَ بَنْ الخَّرُ أَوْلَنَّ
الَ أَوْ لَقْتُلَنَّ أَبَكَ أَوْ أَباكْ أَوْ ذَارَحِم ◌َحْرَمٍ لَمْ يَسَعُهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بُضْطَرْ
الاسلام ليجعله أعم من الأخ القرشى من النسب و (وسعه ذلكَ﴾ أى جازله الأكل والشرب
والاقرار والهبة لتخليص الأب أو الأخ فى الدين يعنى المؤمن عن القتل لقوله صلى الله عليه وسلم
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه أى لا يخذله. قوله { بعض الناس- قالوا أرادبه الحنفية ود المحرم}
هو من لا يحل نكاحها أبدا لحرمتها قال المهلب موضع التناقض الذى ألزمه البخارى أبا حنيفة هو
أن ظالما لو أراد قتل رجل وقال لابنه لتشرين الخمر أو لتأكلن الميتة أو لأقلمن أباك أو ابنك أو
ذا رحم لم يتبعه لأنه ليس بمضطر عندأبى حنيفة وإنما لم يكن عنده مضطراً لأن الا كراء إنما يكون
فيما يتوجه إلى الانسان فى خاصة نفسه لا فى غيره وليس له أن يدفع بها معاصى غيره وإيصبر على
قتل أبيه فانه لا إثم عليه لأنه لم يقدر على دفعه إلا بمعصية يرتكبها ولا يحل له ذلك ألا ترى الى
قوله ان قيل له لأقتلن أ باك أو نحوه من المحارم أو لتبيعن هذا العبد أو تقر أو تيب أن البيع والاقرار
والهبة يلزمه فى القياس لما تقدم أنه يصبر على قتل أبيه وعلى هذا ينبغى أن يلزمه كل ما عقد على
نفسه من عقد ثم ناقض هذا المعنى بقوله ولكنا نستحسن ونقول البيع وكل عقد فى ذلك باطل
فاستحسن بطلان البيع ونحوه بعد أن قال يلزمه فى "قياس ولا يجوز له القياس فيها قال وقول
البخارى (فرقوال﴾ يريد أنمذهب أبي حنيفة فى ذى الرحم بخلاف مذهبه فى الأجنبى فلو قيل الرجل
لتقتلن هذا الرجل الأجنبى أو لتبيعن أو تقر أو تهب ففعل ذلك لينجيه من القتل لزمه جميع ما عقد
على نفسه من ذلك ولو قيل له ذلك فى المحارم لم يلزمه ما عقده فى استحسانه وعند البخارى ذو المحرم
والأجنبى سواء فى أنه لا يلزمه ما عقده على نفسه لتخليص الأجنبى بقوله صلى الله عليه وسلم المسلم
أخو المسلم والمراد أخوة الاسلام لاأخوة النسب أو كذا قول ابراهيم عليه الصلاة والسلام فى
زوجته: هى أختى يريد أخوة الاسلام وهذه الأخوة توجب حماية أخيه المسلم والدفع عنه فلا يلزمه
ما عقده من البيع ونحوه ووسعه الأكل والشرب ولا إثم عليه فى ذلك كما لو قيل له لتفعلن هذه
الأشياء وسعه فى نفسه إتيانهاولا يلزمه حكمها أقول فى تقريره بحثان الأول أنه انما يستقيم لو كانت الرواية
لأقتلن لكن فى جميع نسخ الروايات لتقتلن بالخطاب على طريقة جوابه اللهم إلا أن يقرأ لتقتلن بصيغة
٧١
كتاب الاكراه
ثُمْ نَاقَضَ فَقَالَ إِنْ قِيلَ لَهُ لَقْتُلَنَّ أَباكَ أَوْ أْنَكَ أَوْ لَنَبِعَنَّ هذَا الَعَبْدَ أَوْ تُرُّ
بدَّيْنِ أَوْ تَهَبُ يَمُهُ فِى الْقِيَاسِ وَلَكِنَا نَسْتَحْسِنُ وَقُولُ الَيْعُ وَالِبَةُ وَكُلُّ
◌ُقْدَةَ فى ذلِكَ بَاطِلٌ فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِ ذِرَحِمٍ مُحَمٍ وَغَيْرِهِ بِغَيْ كِتَابِ وَلَاسَّةً
وَقَالَ الَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِبراهِم ◌ِامْرَأَئِهِ هذِه ◌ُخْتِى وَذلِكَ فِى الِ
وَقَالَ الْخَعُّ إِذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ ظالمًا فَّةُ الحالِفِ وَإِنْ كَانَ مَظْلُومَا فَنَةٌ
الْمُسْتَحْلِف حدثنا يَحِيَ بْنُ بُّكَيْرْ حَدَّثَنَا الْتُ عَنْ عُقَيْل عَن ابْنَ شهاب أَنَّ ٦٥٣٤
هو
٠٠
المتكلم. الثانى أنه مشعر بعدم لزومه فى القياس لا بلزومه فيه لأنه علل الصبر على قتل أبيه بأنه لا يقدر
على دفعه إلا بمعصية يرتكبها وليس كذلك فى صورة البيع وأقول يحتمل أن يقرر على وفق ما فى
النسخ بأن يقال انه ليس بمضطر لأنه مخير فى أمور متعددة والتخيير ينافى الاكراه فكما لا إكراه
فى الصورة الأولى أى الأكل والشرب والقتل كذلك لاا كراه فى الثانية أى البيع والهبة والقتل
نحيث قالوا ببطلان البيع استحسانا فقد ناقضوا إذ يلزم التقول بالا كراه وقد قالوا بعدم الاكراه
ثم فرقهم بين ذى المحرم وغيره شىء قالوه لا يدل عليه كتاب ولا سنة إذ ليس فيهما ما يدل على
الفرق بينهما فى باب الاكراه وهذا أيضاً كلام استحسانى وما ذكره البخارى من أمثال هذه
المباحث غير مناسب لوضع هذا الكتاب إذ هو خارج عن فنه والله أعلم. قوله ﴿ وذلك فى الله)
فان قلت تقدم فى كتاب الأنبياء أنه صلى الله عليه وسلم قال لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات
ثنتين منها فى ذات الله. قوله أبى سقيم بل فعله كبيرهم فيفهم منه أن الثالثة وهى هذه أختى ليست
فى ذات الله قلت معناه أنها أختى فى دين الله أو أشار ثمة الى أنهما محض الأمر الالهى بخلاف الثالثة
فان فيها شائبة نفع وحظ له. قوله ﴿النخعى} بالنون والمعجمة المفتوحة إبراهيم . فإن قلت كيف
يكون المستحلف مظلوما قلت المدعى المحق إذا لم يكن له بينة ويستحلفه المدعى عليه فهو مظلوم وعند
المالكية النية نية المظلوم أبداً وعند الكوفية نية الحالف أبداً وعند الشافعية نية القاضى وهى
٧٢
كتاب الاكراه
سالماً أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبِرَهُ أَنْ رَسُولَ اللّه صَلىَّ اللهُ
٠٥٠٠٠٢١/٥٢٠
عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ الْمُسِمُ أَخُو المُسْلِلَظْلُهُ وَلَا يُسْلُهُ وَمَنْ كَانَ فِى حَاجَةٍ أَخِيه
٦٥٣٥ كَانَ الله فى حاجَتِهِ حَتْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُليمانَ
حَدَّثَنَا هُشَيْ أَخْبَنَا عَيْدُ اللهِبْنُ أَبِ بَكْرِ بْنِ أَنْس ◌َنْ أَنَسِ رَضِى الهُ عَنْهُ قَالَ
قالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ انْصُرْ أَ عَاكَ ظالمًا أَوْ مَظْلُومَا فَقَالَ رَجُلٌ
يَا رَسُولَ اللّه انْصُرُهُ إذَا كَانَ مَظْلُومَا أَفَرَأَيْتَ إذَا كَانَ ظالمًا كَيْفَ أَنَّصُرُهُ
قالَ تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْعُهُ مِنَ الظُّ فَنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ
راجعة الى نية المستحلف. قوله ﴿ لا يسلمه) من الاسلام وهو الخذلان وـ فى حاجته ﴾ أى فى قضاء
حاجته. قوله ﴿ سعيد بن سليمان البزاز﴾ بتشديد الزاى الأولى البغدادى روى عنه البخارى آنفاً
بلا واسطة و﴿هشيم﴾ مصغراً. قوله ( أفرأيت) أى أخبرنى والفاء عاطفة على مقدر بعد الهمزة
وفيه نوعان من المجاز أطلق الرواية وأراد الاخبار وأطلق الاستفهام وأراد الأمر والعلاقتان
ظاهر تان وكذا القرينة و﴿تحجزه) بالزاى تمنعه فهو شك من الراوى ومر فى كتاب المظالم وقال
ثمة بأن يأخذ فوق يديه والله أعلم
٧٣
"كتاب الحيل
بسم الله الرحمن الرحيم
بين
كتاب الحيل
باسبْ فِى تَرْكِ الحَلِ وَأَنْ لِكُلّ امْرِىء ما نَوَى فِى الأَيْمَانِ وَغَيْرِها
حَّمْا أَبُو الُّعَانِ حَدَّا حَمْدُ بنُ زَيْدٍ عَنْ يَحِ بِنِ سَعِيدٍ عَنْ مُمَّدٍ بِنِ إبراهيم
عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَصِ قالَ سَمِعْتُ مُمَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ قالَ
سَمِعْتُ الّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ يَا أَيُّا النَّاسُ إِنَّ الْأَعْمَالُ بالنَّةً وَأَّا
لأمرِىء ما نَوَى ثَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللّه وَرَسُوله فَجْرَتُهُ إِلَى اللّه وَرَسُوله
/
٦٥٣٦
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنامحمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً أبدا
كتاب الحيل
-
قوله (علقمة) بفتح المهملة والقاف وإسكان اللام ابن وقاص بفتح القاف المشددة وبالمهملة
الليثى. فان قلت الأعمال جمع قلة لكن المراد منها جميع الأفعال الاسلامية. قلت الفرق بالقلة
والكثرة فى النكرات وأما المعرف فلا فرق بينهما. قوله ﴿فهجرته) فان قلت: الشرط والجزاء
سبب ومسبب فكيف يتحدان. قلت المراد من الجزاء لازمه وهو العظمة أى فهجرته هجرة عظيمة
«١٠ - كرمانى - ٢٤ »
٧٤
كتاب الحيل
وَمَنْ هَاجَرَ إِلَى ◌ُنْيا يُصِيبُها أَوْ امْرَأَةً يَزَوَّجُها فَبِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إليهْ
٦٥٣٧ بأسبْتْ فى الصَّلاةِ حَّعنى إِسْحَاقُ حَدْنَا عَبْدُالرَّاقِ عَنْ مَعْمَرَ عَنْ
مَامٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَ قَالَ لَيَقْبَلُ الله صَلَاةَأَحَدُكُمْ
/٢٠٠٠٠
إذا أحدث حتى يتوضا
بابُ فِى الَّكَاةَ وَأَنْ لاَ يُفَرّقَ بَيْنَ مُجْتَمَعِ وَلَا يُحْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرّق خَشْيَةَ
٦٥٣٨ الصَّدَقَةَ حَّثْنا مَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الَّنْصَارِىُّ حَدََّا أَبِ حَدَّتَ تَمَةُ بنُ عَبْدِ
الله بن أَنَس أَنَّ أَنَسَا حَدَّثَهُأَنَّ أَبَا بَكْر كَتَبْ لَهُفَرِيضَةَ الصَّدَقَ الَِّى فَرَضَ
رَسُولُ اللّهِصَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَلَا يُحْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُتَمَعِ
النفع كثيرة الثواب ومباحثه تقدمت فى أول الجامع. قال صاحب شارح التراجم: وجه مطابقة
الحديث لترك الحيل أن مهاجر أم قيس جعل الهجرة حيلة فى تزويج أم قيس . قوله ﴿إسحاق بن
نصر) بسكون المهملة و﴿معمر) بفتح الميمين. فان قلت ماوجه تعلق الحديث بالكتاب. قلت:
قالوا مقصوده الرد على الحنفية حيث صححوا صلاة من أحدث فى الجلسة الأخيرة وقالوا التحلل
يحصل بكل مايضاد الصلاة فهم متحيلون فى صحة هذه الصلاة مع وجود الحدث ووجه الرد أنه
يتحدث فى صلاته فلا يصح لأن التحلل منهار كن فيها لحديث وتحليلها التسليم كما أن التحريم بالتكبير ركن
منها وحيث قالوا المحدث فى الصلاة يتوضأ ويبنى وحيث حكموا بصحتها عند عدم النية فى الوضوء
لعلة أنه ليس عبادة. قوله ( ثمامة) بضم المثلثة وخفة الميم ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى
والاسناد مسلسل بالأنسيين لأن محمداً هو ابن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس. قوله ﴿ولا يجمع)
عطف على فريضة أى او كان لكل شريك أربعون شاة والواجب شاتان لا يجمع بينهما ليكون
الواجب شاة واحدة ولا يفرق كما لو كان بين الشريكين أربعون لا يفرق لئلاتجب فيه الزكاة لأنه
٧٥
كتاب الحيل
٦٥٣٩
خْشَةَ الصَدَقَة حَثْنَا قُتِيَةُ حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ ◌َعْفَر عَنْ أَبِ سُهْلِ عِنْ أَبِهِ
عِنْ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللّه أَنْ أَعْايَا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ ثَائِرَ
الرّأْسِ فَقالَ يارسولَ الله أخر فى ماذا فَرَضَ اللّه عَلَى مِنَ الصَّلاةِ فَقَالَ الْصَلَوَات
الَخْسَ إلّا أَنْ تَطَوَعَ شَيْئًا فَقَالَ أَخْ فِى بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَى مِنَ الصِيامِ قَالَ شَّهَ
رَمَضانَ إلّا أَنْ تَطَوَعَ شَيْئًا قَالَ أَخْبِرْ نِى بِمَا فَرَضَ الله عَلَىّ مِنَ الّزكاةِ قَالَ
فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللّه صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ شَرائِعَ الإِسْلامِ قَالَ وَالَّذِى أَكْرَمَكَ
لا أَطَوُعُ شَيْئَ وَلاَ أَنْقْصُ مَا فَ ضَ الله عَلَى شَيْا فَعَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَقْلَحَ إِنْ صَدَقَ أَوْ دَخَلَ الْجَنَةَ إِنْ صَدَقْ. وَقَالَ بَعْضُ النّاس فى
عُشْرِينَ وَماتَةَ بَعِيرِ حَتَانِ فَانْ أَهْلكما مت هدا أَوْ وَهَا أَوَ احْتَالَ فيها فَرَارَا
حيلة فى إسقاطها أو تقيصبا، قوله "وسيلمصغر البل نافع بن مالك وطلحة_ عبد الله.
مصغراً التيمى أحد العشرة المبشرة فته مروان داخ يوم الجمل، قوم الشرائع الإسلام .- أى
واجبات الزكاة وغيرها . فان قات مفهوم الشرط يوجب أنه إن تطوع لا يفلح قلت شرط اعتبار
المخالفة عدم مفهوم الموافقة وههنا مفهوم الموافقة لابت إذ من قطوع يفلح بالطريق الأولى مر أبمائه
فى كتاب الإيمان. قوله «أدخل - بلفظ المجهول من الادخال وفى بعضها وأدخل بواو العطف
و﴿الحقة هى التى تمت هاثلاث سنين تستحق اخمل والركوب، فإن قلت المشهور أنه إذا قال بعض
الناس أراد به الحنفية وهذا ليس مختصا، إذ الشافعى وغيره يقولون به. قلت الشافعى وإن قال
لازكاة عليه لا يقول لاشىء عليه لأنه يلزمه على هذه النية. أقول هذا من تعصبه وإلا فقد نقل السبيعى
فى الكافى عن محمد بن الحسن قال ليس من أخلاق المؤمنين الفرار من أحكام الله بالحيل الموصلة إلى إبطال
٧٦
كتاب الحيل
٦٥٤٠ منَ الزّكاة فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ حَدشن إسْحَاقُ حَدّثَنَا عَبْدُ الرزّاقِ حَدَثَنَا مَعْمَرٌ
عَنْ هَمَامٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَلَمَ
يَكُونُ كَثْرُ أَحَدِكْ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاءَا أَقْرَعَ يَفِرُ مِنْهُ صاحبُهُ فَطْلُهُ وَيَقُولُ
أَنَا كَثُْكَ قَالَ وَالله لَنْ يَزَالَ يَطْلبُ حَتّى يَبْسُطَ يَدَهُ فُلْقِمَهَا فَاهُ وَقَالَ رَسُولُ الله
صَلّى الله عَلَيْهِ وَ إِذا ما رَبُّ النَّعَمِلْ يُعْطِ حَقّهَا تُسَلّطُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ
تَخْطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَاضِا. وَقَالَ بَعْضُ النَّسِ فِ رَجُلِ لَهُ إِلْ مَخَافَ أَنْ تَجِبَ
عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ فَاعَها بِلِ مِنْهٍ أَوْ بَِ أَوْ بِقَرَ أَوْ بِدَرَاهَ فَارَا مِنَ الصّدَقَ
بَيَوْمِ احْتِالَا فَابْسَ عَيْهِ وَوَ يَقُولُ إِنْ زَّى إَِّهُقَ أَنْ يَحُولَ الَحَوْلُ يَوْمِ
٦٥٤١ أَوْ بَسَنَةَ جَازَتْ عَنْهُ حَثْنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدْتَنَا لَيْثُ عَنِ ابنِ شِهابِ عَنْ
*
عبيد الله بن عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاس ◌َنَّهُ قَالَ اسْتَغْتَى سَعْدُ بنُ عُبَادَةً
الحق. قوله (إسحاق ) قال الكلاباذى يروى البخارى عن إسحاق بن منصور وابن إبراهيم
الحنظلى وابن نصر السعدى عن عبد الرزاق. قوله (شجاعاً) هو من المثلثات أى حية و﴿الأقرع)
بالقاف أى المتناثر شعر رأسه لكثرة سمه و ﴿ يلقمها﴾ أى يده قوله ﴿إذا مارب النعمي بفتح النون
وكلمة ما زائدة و﴿الخف﴾ البعير كالظلف للشاة وهو يقول ج جملة حالية أى جاز عنده التزكية
قبل الحول بيوم فكيف يسقطه فى ذلك اليوم قال الشارح المصرى وما ألزمه البخارى أباحنيفة من
التناقض فليس بتناقض لأنه لا يوجب الزكاة إلا بتمام الحول ويجعل من قدمها كمن قدم دينامؤجلا
٧٧
كتاب الحيل
الأَنْصَارِىُّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فىِ نَذْرِ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ
تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّقْضِهِ عَنْاَ. وَقَالَ بَعْضُ النَّس
إِذَا بَغَتِ الِبُ عِشْرِ ينَ فَفِيها أَرْبَعُ شِيَاءِ فَانْ وَهَا قَبْلَ الَوْلِ أَوْ بَاعَها فِرَارًا
وَاخْتِالًا لاِسْقاط الزَّكَاةَ فَلا شَىْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلكَ إنْ أَنْفَهَا فَاتَ
فَلا شىء فی ماله
٠٠
باتُ الحِلَةَ فى النّكَاحِ حّثنا مُسَنَّدٌ حَدَثْنَا يَحْيِ بنُ سَعِيدٍ عَنْ ٦٥٤٣
◌ُبَيْدِ الله قالَ حَدَّثَ نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الله
عَلَيْهِ وَسَهَى عَنِ الشِّغارِ قُلْتُ لِنَافِعِ مِالشِّغَارُ قَالَ يَنْكِمُ ابْنَالرَّجُلِ
قوله (سعدبن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة وزمات ، أى صاحب الابل { فلاشىء فى ماله)
أى تركته. فان قلت أصل هذه الفروع الثلاث المذكورة كل واحد منها بعد حديث حكم واحد
وهو أنه إذا زال عن ملكه قبل الحول فلاشيء عليه فلم كررها ولم فرقها قلت الارادة زيادة التشنيع
ولبيان مخالفتهم لثلاثة أحاديث قال المهلب كأن بخارى أراد أن يعرف أن كل حيلة يتحيل بها أحد
فى إسقاط الزكاة فان إثم ذلك عليه لأنه صلى الله عليه وسلم لما منع من جمع الغنم وتفريفها خشية
الصدقة فهم هذا المعنى وفهم أيضا من أفلح إن صدق أن من رام أن ينقص شيئا من الفرائض بحيلة
يحتالها أنه لا يفلح وما أجاز الفقهاء من تصرف صاحب المال فى ماله قرب حلول الحول لم يريدوا
بذلك الفرار من الزكاة ومن نوى غير ذلك فالأثم عنه غير ساقط ألاترى عقوبة من منعها فى حديث
الشجاع الأقرع وحديث ابن عباس حجة ظاهرة لأنه إذا أدره بقضاء الدين عن أمه فالفرائض المهروب
عنها آكد من النذر وألزم. قولهعبد الله مصغراً العمرى وعبدالله﴾ أى ابن عمرو الشغار".
بكر التدين من شغر إذا خلا أو من شغر الكلب إذا رفع رجله وهو أن ينكح الرجل ابنته بشرط أن ينكح
٧٨
کتاب الحيل
وَيُنْكِحُ أبَتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَيَنْكِجُ أُخْتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بِغَيْ صَداق
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِن اخْتَالَ خَّى تَرَوَّجَ عَلَى الشِغَارِ فَهُوَ جَائِرٌ وَالشَّرْطُ باطِلٌ
وَقَالَ فِى الْعَ النّكَاحُ فَاسِدٌ وَالشَّرْطُ باطِلٌ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْعَةُ والشِغَارُ مَائِرٌ
٦٥٤٣ والشّرْطُ باطِلٌ حَتَنْا مُسَدِّدُ حَدْنَا يَحْ عَنْ عَيْدِاللهِ عُمَ حَدََّنا الزُّهْرِىُّ
عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ الهِ أَنَى مُمَّدِ بنِ عَلى عَنْ أَبِمَا أَنْ عَلََّرَضِىَ الله عَنْهُ قِلَ لَهُ
إِنَّ ابَ عَبَّاسِ لا يَرَى مِتْعَ الَّسَاءِبَأْماًفَالَ إِنَّ رَسُولَاللّهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَمْ
نَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْرَ وَعَنْ لُوُمِ الْخُرِ الإِنْسَّةِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاس إن اخْتالَ
خَى تَتْعَ فَالّكَاحُ فَاسِدٌ وَقَالَ بَعْضُهُمُالنِّكَاحُ جَائِرٌ وَالشَّرْطُ باطِلٌ
باسُْ ما يُكْرَهُ مِنَ الاخْتِالِ فِى الُعِ ولاُمنَعُ فَضْلُ الْمَاء ◌ُمنَعَ بِهِ
الناكج بنته له ويكون صداق كل منهما بضع الأخرى مر فى كتاب النكاح و﴿ المتعة) أن يتزوج
المرأة بشرط أن يتمتع بها أياما ثم يخلى سبيلها . فان قلت لم قال فى النكاح انه فاسد وفى الشرط انه
باطل قلت لأن أصل النكاح مشروع وأما الشرط فلا أصل له فى الشرع وعند الحنفية ما لم يشرع
بأصله ووصفه فهو الباطل وما شرع بأصله دون وصفه فاسد. قال ابن بطال: قال أبو حنيفة نكاح
الشغار منعقد ويصح بصداق المثل وكل نكاح فساده من أجل صداقه لا يفسخ عقده وينصلح بمهر
المثل. قوله (ناساً) أى يصححها ور خبير بالراءلا بالنون والعجب من الشيعة أنهم يجوزون نكاح المتعة
وراوى النهى عنها على رضى الله تعالى عنه. قوله (حتى تمتع) أى حتى عقد نكاح المتعة . فإن قلت
حيث قال بفساده فما معنى الاحتيال فيه قلت الفساد لا يوجب الفسخ لاحتمال إصلاحه بحذف
الشرط منه كما قالوا فى بيع الربا لو حذف منه الزيادة صح البيع أو المقصود منه القول الأخير وهو
٧٩
كتاب الحيل
فَضْلُ الكَلَا حَّثْا إِسْمَاعِيلُ حَدَّا مالِكٌ عَنْ أَبِ الزّنادِ عَنِ الأَعْجِ عَنْ ٦٥٤٤
أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيُنْعُ فَضْلُ المَاءِ لْعَ
بِهِ فَضْلُ الكَلا
بَابْتُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التّاجُشِ حدثنا قتَيَةُ بنُ سعيد عَنْ مالك عَنْ ٦٥٤٥
نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ معَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَى عَنِ الْشِ
باسبُ مَأَيْهَى مِنَ الخِدَاعِ فىِالُْوعِ وَقَالَ أَيُوبُ يُخَادِعُونَ اللّهَا
يُخَادِعُونَ آدَمِيَا لَوْ أَنُواْ الأَمْرَ عِياناً كَانَ أَهْوَنَ عَلَىَّ حدثنا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا ٦٥٤٦
مالكٌ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ دِينَارِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ
١
القول بجوازه. قوله (فضل) أى القدر الزائد على قدر الحاجة و﴿الكلاُ﴾ كالجبل العشب رطباً
ويابساً و(يمنع) بلفظ المجهول. الخطابى: هذا فى الرجل يحفر البئر فى الموات فيملكها بالاحياء
وبقرب البئر موات فيه كلاً ترعاه الماشية فأمر صاحب البئر لا يمنع الماشية فضل الماء لئلا
يكون مانعاً للكلاً لأنهم إذا منعوا من الماء لا يبقى لهم مقام ثمة. فان قلت ما كيفية تعلقه بكتاب
الحيل قلت هو إرادة صيانة الكلا المباح للكل المشترك فيه فتحيل بصيانة الماء ليلزم صيانته . فان
قلت ليس فيه ذكر البيع قلت المنع أعم من أن يكون بطريق عدم البيع وغيره أو هو من قبيل ماترجم
ولم يلحق الحديث به وهذا هو الغالب. قال المهلب: ظاهر الحديث أنه إذا لم يرد به منع الكلا
لا ينهى عن منع الماء لكن المقصود أنه لا يمنع فضل الماء بوجه من الوجوه وذلك لأنه إذا لم يمنع
بسبب غيره فأحرى أن لا يمنع بسبب نفسه . قوله ﴿التناجش﴾ وهو أن يزيد فى الثمن بلا
رغبة فيه ليوقع الغير فيه وأنه ضرب من التحيل فى تكثير الثمن. قوله ﴿عيانا) أى لو علموا هذه
الأمور بأن أخذ الزائد على الثمن معاينة بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له. قوله
٨٠
كتاب الحيل
لِنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِىِ الُعِ فَقَالَ إِذَا بايَعْتَ فَقُلْ لَا خلاَبَةَ
بابُْ مِأُنْهَى مِنَ الإِحْتَالِ لِلْوَلِ فِ اليَِّمَةِ المَرْغُوبَةِ وَأَنْ لَا يُكَلَ
٦٥٤٧ صَدَاقَها حَّنَا أَبُوالَمَان حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ كَانَ عُرْوَةُ يُحُدَثُ
أَنّهُسَأَلَ عَائِشَةَ وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَ تُقْسِطُوا فِى اليَتَامَى فَنْكُوا مَاطَابَ لَكُمْ مِنَ
النّساء قالَتْ هِىَ اليَِّيَةُ فِى حَجْرٍ وَلِا ◌َرْغَبُ فِىِ مالِهَا وَجَلها فَيُرِيدُ أَنْ
يَزَوَّجَهَا بِأَنَى مِنْ سُنّةٍ نسائِها فَنُوا عَزْ نكاحهنّ إلَّا أَنْ يُفْسِطُوا لَهُنَّ فِى
إِْلِ الصَّدَاقِ ثُمَ اسْتَغْتَى النّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ بَعْدُ فَّوْلَ الله
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النّساءِ فَذَكَ الحديثَ
بابْ إذا غَصَبَ جارِيَّةً فَزَعَمَ أَنَّهَا ماتَتْ فَقُضَ بقيَمَةِ الْجَارَةَ الَمينَةَ
﴿ لا خلابة) بكسر المعجمة وتخفيف اللام وبالموحدة أى لا خديعة أى لا يلزمنى خديعتك أو بشرط
أن لا يكون فيه خديعة و(هذا الرجل﴾ هو حبان بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن منقذ
بفاعل الانقاذ أى التخليص وجعل صلى الله تعالى عليه وسلم هذا القول منه بمنزلة شرط الخيار
ليكون له الرد إذا تبين الخديعة وقيل عام فى كل أحد مر مباحثه فى البيع. قوله ( حجر- بفتح
المهملة وكسرها و﴿أدنى من سنة نسائها﴾ أى أقل من مهر مثل أقاربها ولم ذكر الحديث) أى باقى
الحديث وتتمته وهى أن اليقيمة إذا كانت ذات مال وجمال رغبوا فى نكاحها ونسبها والصداق وإذا كانت
مرغوبا عنها فى قلة المال والجمال تركوها وأخذواغيرها من النساء قال فلما يتركونها حين يرغبون
عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقطوالها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق
من فى النكاح (باب إذا غصب جارية) قوله (فقضى) أى الحاكم فهى له أى الجارية لصاحبها أى