Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
كتاب الرقاق
وَبَه كَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ أَمَارَ أَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ قَالُواَى ياَرَسُول الله
٠٠
قَالَ فَانَها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّ لَا يَعْمُقَدْرَ عَظَمَها إِلَّ اللهُ فَتَخْطَفُ النَّسَ
بِأَعْمَالِمْ مِهُ الْمُبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنهُ المُرَدَّلُ ثُمَ يَجُو خَى إذا فَرَ اللهُ مِنَ
القَضاءِبَيْنَ عِبادِهِ وَأَرَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَأَنْ يُخْرِجَ مِنْ كَانَ يَشْهُ
أَنْ لَا إِلَ إِلَّ اللهُ أَمَرَ المَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثار النُّجُود
وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَالسُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ
أْتُحِثُوا فَصَبُّ عَلَيْ مَأْ يُقَالُ لَهُ مَاءُالحياةِ فَيَنْتُوُنَ نَاتَ الحِّةِ فِى حَمِلٍ
السَّلِ وَيَبْقَ رَجُلٌ مُقِلْ بِوَجْهِهِ عَلَى الَّارِ فَقُولُ يَرَبِ قَدْ قَشَ رِبِحُهَا وَ أَحْرَفَى
ذَ كَاؤُ هَا قَاصْرِفْ وَجْهِى عَنِالَّارِ فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو اللهَ فَيَقُولُ لَّكَ إِنْ أَعْطَيْكَ
وقطعته وقيل معناه لا يجوز أحد على الصراط حتى يجوز هو صلى الله عليه وسلم فكانه يجيز الناس
والضمير راجع الى الله تعالى و﴿الكلاليب .. جمع الكلوب كتنور ويقال فيه أيضاً كلاب كزنار
وهو المنشار و ﴿السعدان﴾ نبت وهو من أفضل مراعى الابل وله شوك عظيم من الجوانب مثل
الحسك و﴿ تخطف - بفتح المهملة وكسرها و﴿الموبق﴾ أى المهلك و ﴿المخردل) المصروع
وما تقطع أعضاؤه أى جعل كل قطعة منه بمقدار خردلة قال الأصيلى هو المجردل بالجيم والجردلة
الاشراف على السقوط و﴿ الفراغ) أى الخلاص عن المهام وهو محال على اللّه تعالى فالمراد إتمام
الحكم بين العباد و ﴿أثر السجود) هو الجبهة ويحتمل أن يراد بالأعظم السبعه و﴿امتحشوا﴾ من
الامتحاش بالمهملة ثم المعجمة الاحتراق وفى بعض الروايات بلفظ المجهول و ﴿الحبة) بكسر المهملة
بزر الرياحين و﴿الجميل) بمعنى المحمول يعنى ينبتون سريعا و﴿قشبنى) بالقاف والمعجمة والموحدة
٦٢
كتاب الرقاق
أَنْ تَسْأَى غَيْرَهُ فَيَقُولُ لَا وَعَزَّتَكَ لَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ
ثُمْ يَقُولُ بَعْدَ ذلِكَ يارَبِ قَرِيِ إلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَقُولُ أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ
لَا تَسْأَلَى غَيْرَهُ وَلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَلَ يَزَالُ يَدْعُرِفَقُولُ لَعَلّى إِنْ
أَعْطَيْتُكَ ذْلِكَ تَسْأَلِ غَيْرَهُ فَقُولُ لَوَ عَرَّتَكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَعْطَى اللّهَ مِنْ
مُهُودِ وَمَوَائِقَ أَنْ لَا يَسْأَهُ غْرَهُ فَيُرِّبَهُ إلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَاذَارَأَى ما فِيها سَكَتَ
ما شاءَاللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ ◌َقُولُ رَبّ أَدْخِلْي البَنَّ ثُمَ يَقُولُ أَوَ لَيْسَ قَدْزَ عْتَ أَنْ
لاَ تَسْأَ غْرَهُ وَلَكَ يَا ابَ آدَمَ ما أَنْدَرَكَ فَقُولُ يارَبِّ لاَجْعَلْنِى أَشْقَى خَلْقِكَ
فَلَيَزَالُ يَدْعُو ◌َخَّى يَضْحَكَ فاذا ◌َكَ مِنْهُ أَذْنَ لَهُبالدُّخُولِ فِيها فإذا دَخَلَ
فِها فِيَ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَتَّىنُمَ يُقَالُ لَهُ ثَمَنَّ مِنْ كَذَا فَتَمَّ حَتّى تَتْقَطَعَ بِهِ
آذانى وشتمنى والقشب أيضاً الاصابة بكل ما يكره ويستقذر و(الزكا) بفتح المعجمة والقصر شدة
الحر واللهب والاشتعال وقيل بالمد أيضاً لغة و (ما أغدرك) فعل التعجب من الغدر وهو نقض
العهد وترك الوفاء. قوله (أشقى خلقك) فان قلت ليس هو أشقى الخلق لأنه مؤمن خارج من النار
قلت الأشقى بمعنى الشقى أو يخصص الخلق بالخارجين منها. فان قلت الضحك لا يصح على الله تعالى
قلت هو مجاز عن الرضابه و﴿ من كذا﴾ أى من الجنس الفلانى وذلك الرجل قيل اسمه هناد بالنون
والمهملة وقيل جهينة يقول أهل الجنة سلوه هل بقى فى النار من المؤمنين أحد
وعند جهينة الخبر اليقين
فان قلت فما وجه الجمع بين الروايتين قلت يحتمل أن يكون قد أخبر أولا بالمثل ثم أطلقه
بتفصيله بالعشرة وفيه وقوع الرؤية يوم القيامة والعبور على الصراط وفضيلة السجود وخروج
٦٣
كتاب الرقاق
الأَمانِى فَيَقُولُ لَهُ هذا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَذُلكَ الَّرَجُلُ آخرُ أَهْلِ
الَّةَ دُخُولاَ قَالَ وَأَبُو سَعِيدِ الْخْدِىُّ جَالْ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ لاَ يَغَيْرُ عَلَيْهِ شَيْئًا
مِنْ حَدِيثِهِ حَّى أَهَى إِلَى قَوْلِهِ هذا لَكَ وَمَثُ مَعَهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَعْتُ رَسُولَ
اللّه صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ هذا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَفِظُ
مثله معه
بابْ فى الخوض وَقَوْل اللّه تَعَالَى إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الَكْوَثَرَ وقالَ عَبْدُ اللّه
ابُ زَيْدِ قَالَ النُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اصْبِرُوا خَّ تَلَقَوْنِى عَلَى الْوضِ
خدعنى يَحَ بُنُ ◌َّادِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ عَنْ سُلَانَ عَنْ شَقيقِ عنْ عَبْد الله ٦١٨٣
العاصى من النار وتأنيس اللّه تعالى والطافه بعبده فان شبه هذا الكلام فى مثل هذا المقام كالتمكين له
من زيادة الادلال والتوسيع عليه فى المبالغة فى السؤال وبيان كرم أكرم الأ كرمين وجواز نقض
العهد بما هو أفضل كأنه من باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت
الذى هو خير مر فى الصلاة فى باب فضل السجود والحمد لله على نعمه المترادفة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب الحوض
وهو حوض نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على باب الجنة يسقى المؤمنون منه وهو مخلوق
اليوم وأحاديثه كثيرة بحيث صارت متواتراة من جهة المعنى والايمان به وأجب وهو الكوثر. قوله
﴿سليمان﴾ أى الأعمش و﴿شقيق) بالقافين أبو وائل بالهمز بعد الألف و﴿الفرط) بفتح الفاء
٦٤
كتاب الحوض
٦١٨٤ عَنِ التّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَم أَنَ طُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ. وَحَدَّثَنَى عَمُرُو بْنُ
عَلَى حَدَّثَا مَُّدُ بْنُ جَمْفَرَ حَدَّثَنَا شُعَةُ عِنِ الْغِيَرَةِ قَالَ سَمْعُ أَباوائِلِ عِنْ
عَبْدِاللهِ رَضِىَالله عَنْهُ عَنِ النِّيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ أَنَ طُكُمْ عَلَى الَحَوْضِ
وَلَيُرْفَعَنْ رِجَالٌ مِنْكُمُثُمّ ◌َُتَجُنْ دُونِ قَّوُلُ يَارَبِ أَعْمَبِ فَقَالُ إِنَّكَ
لَدْرِى مَا أَحَدَ نُوا بَعْدَكَ. تَبَهُ عَاصِمْ عَنْ أَبِ وَائِلِ وَقَالَ حُصَيْنٌ عَنْأَبِى
٦١٨٥ وَائِل عَنْ حُذَيْفَ عَنِ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَّنا سدّدٌ حَدََّا يَحِىَ
عَنْ مَُيْدِ اللهِ حََّى نَفِعٌ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِى الهُ عَنْهُمَا عَنِ النّ صَلَى اللهُ
٦١٨٦ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ أَمَ مَكُمْ حَوْضْ كَيْنَ جَرْبَ وَأَذْرُحَ ضَّعْنى عَمْرُو بنُمُمَّد
والراء الذى يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوه يقال فرطت القوم إذا تقدمتهم
لترتاد لهم الماء وتهيء لهم وفيه بشارة لهذه الأمة فهنيئاً لمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرطه
قوله (المغيرة) هو ابن مقسم الضبي و ﴿يختلجن) بلفظ المجهول أى يعدل بهم عن الحوض
ويجذبون من عندى وهم إما المرتدون واما العصاة و (حصين) مصغر الحصن بالمهملتين ابن عبد
الرحمن. قوله ﴿جرباء) بفتح الجيم وسكون الراء وبالموحدة مقصورا عند الجمهور وفى بعضها ممدوداً
و(أذرح) بفتح الهمزة وضم الراء وتسكين المعجمة بينهما وبالمهملة موضعان وفى صحيح مسلم قال
عبيد الله فسألته فقال قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال انتهى. اعلم أنه مما استشكله القوم
قالوا هما موضعان قرب بيت المقدس بينهما مسيرة ساعة تقريباً لاثلاث ليال والمقصود من التشبيه
المبالغة فى بيان سعته وفسحته ولا مبالغة فى مسير ساعة فأجابوا بأن الحديث مختصر تقديره كما بين المدينة
و(جرباء وأذرح) وهما فى حكم موضع واحد وقد يستعملان متقار بين كما موجورو. لقدس والخليل
٦٥
كتاب الرقاق
حَدَّثَ هُثَمْ أَخْبَنَا أَبُو بِشْرِ وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِدِ بنِ حُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ
◌َبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ الكَوْثَرُ الْخَيْرُ الكَثِرُ الَّذِى أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّهُ قالَ
أَبُو بِشْرِ قُلْتُ لِسَعِيدِ إِنَّ أَنَسَ يَزْعُونَ أَنَّهُهَرْ فِى الْجَنَّةِ فَقَ سَعِدُ النَُّذِى
فِى الجَنَّةُ مِنَ الخَيرِ الَّى أَعْظَاهُالله ◌ِيُّ حَّنْ سَعِيدُبْنُ أَبِ مَرْيَ حَدَّثَ نَافِعُبنُ مُمَ ٦١٨٧
عَنِ ابِأَبِ مَيْكَ عَبْدُاللهِ بنُ عَمْرِ وَ قَالَ النَّيُّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ حَوْضٍِ
◌َسِرَةٌ شَهْرٍ مَكُأَيْضُ مِنَ اللَّ وَرِحُأَطْيَبُ مِنَ الِسْكِ وَكِيَانُكُجُومٍ
السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلاَ يَظْمَأُ أبداً حَتْنَا سَعِدُ بنُغَيْ قَالَ حَدَّثَ ابُ ٦١٨٨
وَهْبِ عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهابِ حَدَّثَى أَنَسُ بْنُ مالِك رَضَىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ
روى الدار قطنى ذلك صريحا وهوما بين ناحيتى حوضى كما بين المدينة وجرباء وأذرح أقول المبالغة
حاصلة فى سير ساعة لأن السعة أمر إضافى باختلاف المقامات أو كان فى الأول هذا المقدار ثم زاد
الله تعالى من فضله عليه ويحتمل أن لا يكون وجه التشبيه بان طول الحوض وعرضه بل تكون
المشابة فى الأمامية أى هو أمامى أو أن تكون الكاف للمقارنة نحو اشتغل بالصلاة كما دخل الوقت
يعنى هو أمامى مقارنا لما بينهما وفى بعض النسخ لفظ بين مفقود. قوله ﴿ عمرو) ابن محمد الناقد بالنون
والقاف البغدادى و ﴿هشيم﴾ مصغر الهشم أبو معاوية و﴿أبو بشر) بكسر الموحدة وإسكان
المعجمة جعفر و (عطاء بن السائب) بالمهملة والمصر بعد الألف الثقفى الكوفى. قال الكلاباذى
روى عنه هشيم فى أول الحوض مات سنة ست وثلاثين ومائة. قوله ﴿نافع بن عمر الجمحى) بضم
الجيم وفتح الميم وبالمهملة المكى و (أبيض﴾ أى أشد بياضا وهو دليل لمن جوزمجىء أفعل التفضيل
من اللون. قوله ﴿سعيد بن عفير)مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و(أيلة) بفتح الهمزة وسكون
(٩ - كرمانى -٢٣)»
٦٦
کتاب الرقاق
رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ قَدْرَ حَوْضِ كَابَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مَنَ
٦١٨٩ الَمَنِ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَرِيقِ ◌َدَدِ نُومِ السَّماءِ حَتْنَا أَبُ الوَليدِ حَدَّثَنَا
هَّامٌ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ. وَحَدَّثَنَا هُدَةُ بْنُ
خالد حَدَّثَ هَاْ حَدَّثَنَا فَنَادَةُ حَدَّثَ أَنْسُ بْنُ مَالِكِ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَ قَالَ بَيْنَ أَنْ أَسِيرُ فِ الَّةِ إِذَا أَنَا بَ حَافَتَاهُ قِبَابُ الُّرِ الْجَوْف ◌ُلْتُ ماهذا
ياجِبْرِيلُ قالَ هَذَا الَكْثَرُ الّى أَعْطَاكَ رَبِّكَ فَاذَا طِينُهُأَوْطِيُّهُ مِسْكٌ أَذْقَرُ
٦١٩٠ شَّ هُدَبَةُ حَثْنَا مُسْمُنْ إِبْرَاهِيمَ حَدَّتَاوُ هَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَعَزِيِ عَنْ أَنَسِ عَنِ
الَّيْ صَى اللهُ عَيْوَ سَم ◌َالَ كَرِدَنَّعَلَى نَسْ مِنْ أَعْابِ الْخَوْضَ خَّى عَرَفْهُ
٦١٩١ انْتُجُوادُونِى فَقُولُ أَمْحَابٍ فَيَقُولُ لَنْدِى مَا أَحَدَُّوابَعْدَ حَدْا سَعِيدُ بْنُ
أَبِ مَرْيَ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ مُطْرِفِ حَدَّتِى أَبَوَ حَازِمٍ عَنْ سَبْلِ بْ سَعْدِ قَالَ قَالَ الَِّيُّ
التحتانية وفتح اللام مدينة هى آخر الحجاز وأول الشام و﴿صنعاء) بفتح المهملة الأولى بلدة باليمن
فان قلت ما بينهما أكثر من مسيرة شهر فكيف الجمع بين الحديثين قلت ليس المقصود التحديد بل
بيان السعة والفسحة فضرب النبى صلى الله عليه وسلم المثل لكل قوم بما يقرب من فهمهم من الأمور
المتباعدة أو كان فى الأول ذلك القدر ثم زاده الله تعالى تفضلا عليه وقيل ليس فى القليل من هذه المسافات
منع الكثير. قوله (حمام) هو ابن يحمي الأزدى و(هدية) بضم الهاء وإسكان المهملة وبالموحدة
و﴿ حافتاه)بت خفيف الفاء جانباه ولا منافاة بين كونه نهرا لامكان اجتماعهما و ﴿الأذفر) بالمعجمة
والفاء والراء شديد الرائحة الجيد فى الغاية وشك هدبة أنه طيبة بالموحدة أو طينة بالنون . قوله ( محمد
٦٧
کتاب الرقاق
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِ فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَنَّ عَلىّشَرِبَ وَ مَنْ شَرِبَ لْ يَظمأُ
أبَا لَنَّ عَلى أَقْوَامْ أَعْرُهُمْ وَيَعْرُ فُونِ ثُمْ يُحَالُ يِ وَبَينَهُمْ . قَالَ أَبُ حَازِمٍ
فَسَمَعَى الُّعَنُ بِنُ أَبِ عَّشِ فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلِ فَقُلْهُ فَعَمْ فَقَال
أَتْهُ عَلَى أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِ لَسَمِعتُ وهُوَ يَزِيدُ فِيَ فَقُولُ إِنْهُمْ مِى فَيُعَلُ إنّكَ
لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقَا سُحْقَا ◌ِنْ غَيَّرَ بَعْدِى. وقالَ ابنُ
عَبَّاس سُحْقَا بُعْدًا يُقالُ سَحِيقٌ بَعيدٌ وَأَسْحَقَهُ أَبْعَدَهُ. وقَالَ أَحَدُ بنُ شَيب
ابْنِ سَعِيدِ الَطِىُّ حَثَا أَبٍ عَنْ يُونُسَ عِنِ ابْنِ شِابِ عِنِ سَعِيدٍ بِنِ الُسَيَِّ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ بَرِدُ عَلَى
يَوْمَ الِقِيامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَعْحَابٍ فَيُحَلُّنَ عَنِ الحوْضِ أَقُولُ يارَبِ أَعْحَابٍِ فَقُولُ
إنّكَ لا عِلَمَلَكَ بِا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدِبارِهِمُ القَمْقَرَى حَتْنا ٦١٩٢
ابن مطرف) بالمهملة وتشديد الراء المكسورة و﴿أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة و﴿لم يظماً)
أى لم يعطش فيه أن الشرب منه يكون بعد الحساب والنجاة من النار وفيه أن الواردين المارين
عليه كلهم يشربون وإنما يمنع الذين يذادون من الذود والمرور عليه و (النعمان بن أبى عياش)
بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة و(سحقاً﴾ أى بعداً وكرر للتأكيد وهو نصب على المصدر
وهذا مشعر بأنهم من تدون عن الدين لأنه يشفع للعصاة ويهتم بأمرهم ولا يقول لهم مثل ذلك. قوله
﴿أحمد بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى الحبطى بفتح المهملة الأولى والموحدة
و﴿ يخلون) من التخلية بالمهملة وهو المنع يقال خلاه عن الماء إذا طرده ومنعه منه وفى بعضهاهو
٦٨
كتاب الرقاق
أَحَدُ بنُ صَالِحٍ حَدَثَنا ابْنُ وَهُبِ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنَ ابْنِ شِهَبٍ عن ابِنِ
المُسَيْبِ أَنُّ كَ يُحَدِّثُ عَنْ أَمْحَابِ الَّيِ صَلّىاللهُعَيْهِ وَسَلَم ◌َنْ النِّ صَلَّىاللهُ
◌َلَيْهِ وَقَالَ بَرِّدُ عَلَى الَوْضَ رِجَالٌ مِنْ أَمْحَابِ فَيُحَلَوْنَ عَنْهُ فَأَقُولُ يارَبِ
أَعْابِ فَقُولُ إِنّكَ لَا عِلْ لَكَ بِ أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنْهُمُ ارْتَُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ
الْقَمَرَى ، وقَالَ شُعَيْبٌ عِنِ الزُّهْرِىّ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الِّ صَلَى
اللهُ عَيْهِ وَسَم فيْلَوْنَ وَقَالَ عُقْلُ فَيُحَلّوْنَ وَقَالَ الَِّنُ عِنِ الْهْرِّ عِنْ
مَّدِ يِنِ عَلى عَنْ ◌َُيْدِ اللهِ بنِ أَبِ رَافِعٍ عِنْ أَبِ حُزَيَْةً عِنِ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
٦١٩٣ وَسَلَمَ حَدُى أبراهُبُ الْذِرِ حَدَّثَا مُمَّدُ بْنُ مُلْحِ حَدَّثَنَا أَبِ قالَ حََّى
هلالٌ عِنْ عَطِبنِ يَسَارِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عنِ النِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ قَالَيْا
من الثلاثى وفى بعضها بالمعجمة و ﴿القهقرى) الرجوع إلى خلف وروى الزهرى عن أبى هريرة
يحلون بالجيم من الجلاء عن الوطن و﴿الزيدى) مصغر الزبد بالزاى والموحدة محمد وأما (ابن أبي رافع)
ضد الخافض فهو عبيد الله مصغراً. قال الغسانى: فى بعض النسخ عبد الله مكبراً وهو وهم . فان
قلت الزهرى روى أولا عن أبى هريرة بلا واسطة وثانياً بواسطتين فهل سقط من الأول شىء قلت
هو كان صغيراً ابن ست أو سبع عند وفاة أبى هريرة فالظاهر أن روايته عنه على سبيل التعليق. قوله
(أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم) فان قلت هذا رواية عن مجهول قلت لا ينقدح الاسناد بذلك لأن
الصحابة كلهم عدول. قوله ﴿إبراهيم بن المنذر) من الانذار الخزاعى بكسر المهملة وخفة الزاى محمد
أين فليح مصغر الفلح بالفاء واللام والمهملة و﴿عطاء بن يسار) ضد اليمين و(علم) خطاب للزمرة
٦٩
کتاب الرقاق
أَنَاقَائِمٌ إذا زُمْرَةٌ حَتّى إِذا عَرَفُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ يَنْىِ وَبَنِمْ فَقَالَ هَلْ مُقَلْتُ
أَيْنَ قَلَ إلَى النَّارِ وَاللهِ قُلْكُ وَمَاشَأُهُمْ قَالَ إِنْهُارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهُ
القَهْقَرَى ثُمَّ إِذاُزْرَةٌ حَتّى إذا عَقْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌّ مِنْ بَِى وَدْنِمْ فَقَالَ هُلّ
قُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ والنّ قُلْتُ مَا شَأُمْ قَالَ إِنْهُمُ ارَتَُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهُ
الَفْقَرَى فَ أُوْاُ تَخْلُصُ مِنْ إِلَّمِثْلُ عَلِ النَِّ حَدُنى أبْرَاهُمْ بِنُ الْنْذِرِ ٦١٩٤
حَ أَسُ بُنْ عَاضِ عْن ◌ُبِدِ الله عَنْ تُخَيْبٍ عنْ ◌َْصِ بِ عَاصِمِ عنْ أِ
هُرَيْرَةَ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ مَيْنَ بَيْتِ وَمِنْبَرَى
رَوَّْةٌ مِنْ رِياضِ اَلَّةِ ومِرَى عَلَى حَوْضِى حَتْنَا عَبْدَانُ أَخْبَفى أبي ٦١٩٥
ومعناه تعالوا وهو على لغة من يقول هلا هلوا هلى والظاهر أن ذلك الرجل ملك على صورة
انسان و(عمل) بفتحتين ما يترك مهملا لا يتعهد ولا يرعى حتى يضيع و(يهلك) أى لا يخلص
منهم من النار إلا قليلا وهذا مشعر بأنهم صنفان كفار وعصاة. قوله (أنس بن عياض) بكسر
المهملة وخفة التحثانية وبالمعجمة و ( خبيب) مصغر الخب بالمعجمة وشدة الموحدة ابن عبدالرحمن
و﴿الروضة) معناها أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة فهو حقيقة وأن العبادة فية تؤدى إلى روضة الجنة
فهو مجاز باعتبار المآل أى مآل العبادة فيه الجنة أو تشبيه أى كروضة وسمى تلك البقعة المباركة بروضة
لأن زوار قبره صلى الله عليه وسلم من الملائكة والجن والانس لم يزالوا مكبين فيها على ذكر الله تعالى
قوله (منبرى) قالوا المراد منبره بعينه الذى كان فى الدنيا وقيل ان هناك منبراً على حوضه يدعوا الناس
عليه إلى الحوض . الخطابى: معناه تفضيل المدينة والترغيب فى المقام بها والاستكثار من ذكر الله
تعالى فى مسجدها وأن من لزم الطاعة فيه آل إلى روضة الجنة ومن لزم العيادة عند المنبر سقى فى
٧٠
کتاب الرقاق
٠٥٠٠
٬٠٠ ٠٬٠٠
عن شعبةَ عَن عَبد الملك قال سمعت جندبَا قالَ سَمِعْت النّى صَلّى الله عَلَيه وسلم
٦١٩٦ يَقُولُ أَنَفَرَ طُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ حَّثْنَا عَمْرُ و بْنُ خَالِ حَدََّا اللَّهُ عَنْ يَزِدَ
عَنْ أَبِ الَخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُأَنَّ الذّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ خَرَجَ يَوْمَاً
فَصَلَى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَهُ عَلَى الَّتِ ثمَ انْصَرَفَ عَلَى الِبَرِ فَقَالَ إِ فَرَطٌ
لَكُمْ وَّشَهِيدٌ عَلَيْهٌ وَإِ وَالِهِلَأَنْظُ إلَى حَوْضِ الآنَ وَإِ أُعْطِتُ مَفَاتِحَ
خَزَائِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِحَ الأَرْضِ وَإِ وَالِّ مَا أَنَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا
٦١٩٧ بَعْدِى وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسُوا فِيهَا حَدْنا علىّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا
حَرَبِّ بِنُ عُمَارَةَ حَتَ شُعبَةُ عَنْ مَعْدِ بنِ خَالِ أَنّسَعَ حارِفَةَ بَنَ وَهْبٍ
يَقُولُ سَمِعْتُ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَ الَحَوْضَ فَقَالَ كَيْنَ الَدِينَة
القيامة من الحوض. قوله (عبد الملك بن عمير) مصغراً و (جندب) بضم الجيم وسكون النون
وفتح المهملة وضمها ابن عبد الله البجلى و (عمرو) هو ابن خالد الجزرى بالجيم والزاى والراء و(يزيد)
من الزيادة ابن حبيب ضد العدو و(أبو الخير) خلاف الشر اسمه مرئد بفتح الميم والمثلثة وإسكان
الراء وبالمهملة و(عقبة) بضم المهملة وإسكان القاف ابن عامر. قوله (صلى) أى دعالهم بدعاء
صلاة الميت و﴿لا أخاف أن تشركوا﴾ فان قلت قد وقع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ارتداد لبعض الأعراب قلت الخطاب للجميع فلا ينافى ارتداد البعض و﴿تنافسوا) أى تراغبوا
وتنازعوا وفيه معجزات إذ فيه الاخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وأنها لاترتد جملة وأنها تتنافس
فى الدنيا وقد وقع كل ذلك. قوله (حرمى) بفتح المهملة والراء وشدة التحتانية ابن عمارة بضم المهملة
وخفة الميم وبالراء و﴿معبد) بفتح الميم والموحدة وإسكان المهملة ابن خالد القاضى الكوفى و(حارثة)
٧١
کتاب الرقاق
وَصَنْعَ . وَزَادَابْنُ أَبِىِ عَدِىّ عَنْ شُعبَةَ عَنْ مَعْبَدِ بنِ خالِدِ عَنْ حَارِثَةَ سَعَ
الَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَوْلُهُ حَوْضُهُ مَابَيْنَ صَنْعَاءَ وَدِينَةِ فَقَالَ لَهُالْمُسْتَوْرِدُ
أَ تَسْمَعْهُ قَالَ الأَوَانِ قَالَ لَا قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ تُرَى فِهِ الآنَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ
حَّْا سَعِدُ بِنُ أَبِ مَرْيَمَ عَنْ نَافِعِ بِ عُمَ قَالَ حَدْتَِ ابْنُ أَبِ مُلَيْكَ عَنْ ٦١٩٨
أَسَبِْتِ أَبِ بَكْرٍ رَضَى اللهُعَنْهُمَا قَتْ قَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَمَ إِى عَلَى
الخوض خَّى أَنْظُ مَنْ يَرِدُ عَلَى مِنْكٌ وَسَيْ خَذُ نَاسُ دُونِ ◌َأْوُلُ يَارَبِّ فِي
وَمِنْ أُمَّى فُقَالُ هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَاللهِ مابرِحُوا يَرْجُونَ عَلَى
أَعْضَاءِمْ فَكَانَ أَبُ أَبِ مُلِكَ يَقُولُ الَّهُمْإِنَعُوذُبِكَ أَنْ تَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِا
أَوْتُفْتَّنَ عَنْ دِينا أَعْقَابِكُمْ تَنْكُصُونَ تَرْجِعُونَ عَلَى الَقْب
بالمهملة والراء والمثلثة ابن وهب الخزاعى و﴿ابن أبى عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية محمد
و﴿المستورد﴾ مستفعل بكسر العين من الورد ابن شداد الفهرى الصحابى قال لحارثة ألم تسمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال الأوانى فيه تكون كذا وكذا قال حارثة لا قال المستورد فيه الآنية
مثل الكواكب أى كثرة وضياء يعنى أنا سمعته قال ذلك وهذا ليس موقوفاً فانه وإن لم يرفعه إلى
التبى صلى الله عليه وسلم صريحاً لكن يلزم منه رفعه سياقا. قوله (سيؤخذ) من الأخذ و﴿ ما برحوا)
أى مازالوا والله أعلم. هذا آخر كتاب الحوض سقانا اللّه تعالى منه بمنه وفضله
٧٢
كتاب القدر
ـِاله ◌َلَّ الرَّحِيم
كتاب القدر
٦١٩٩ حّثنا أَبُوُ الوَلَيدِ هِشأُ بْنُ عَبْدِ الَلَكِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَفِى سُليمانُ الأَعْمَشُ قَالَ
سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبِ عَنْ عَبْدِ اللّه قالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
وَهَوَ الصَّادِقُ الَصْدُوقُ قَالَ إِنْ أَحَدَكٌ يُحْمَعُ فِى بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمَا تُمَ عَلَقَةً
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب القدر
-
أى حكم الله تعالى قالوا القضاء هو الحكم الكلى الاجمالى فى الأزل و(القدر) هو جزئيات ذلك
الحكم وتفاصيله التى تقع فى لا يزال قال تعالى ((وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما تنزله إلا بقدر
معلوم)) ومذهب أهل الحق أن الأمور كلها من الإيمان والكفر والخير والشر والنفع والضر
وغير ذلك بقضاء الله وقدره ولا يجرى فى ملكه إلا مقدراته. قوله (أبو الوليد) بفتح الواو
و﴿المصدوق﴾ أى المخبر به بلفظ المفعول صدقا أى ما أخبر به جبريل عليه السلام كان صدقا
ويحتمل أن يراد المصدق من جهة الناس. فان قلت ما الغرض من ذكر الصادق المصدوق وهو
إعلام بالمعلوم قلت لما كان مضمون الخير أمراً مخالفاً لما عليه الأطباء أراد الاشارة إلى صدقه
وبطلان ما قالوه أو ذكره تلذذا أو تبركا وافتخاراً . قال الطب إنما يتصور الجنين فيما بين ثلاثين
٧٣
کتاب القدر
مثْلَ ذلِكَ ثُمَ يَكُونُ مُضْغَةٌ مِثْلَ ذلِكَ ثُمَ يَعْثُ اللهُ مَكَا فَوْمَرُ بِأَرْبَعٍ بِقِ
وَأَجَلِوَشَِىُّأَوْ سَعِدٌ فَائِ إِنْ أَحَدَكٌ أَوِالرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الَّارِ خَتَّى
مَكُونُ بَنْهُ وَ غَيْرُ بَاعٍ أَوْ ذِراعٍ فَيَسْقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَعْمَلُ بِعَمَلِ
أَهْلِ الَجَّةِ فَدَخُهَا وَإِنَّالَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَّى مَايَكُونُ بَيْنَهُ
وَ غَيْرُ ذِرَاعِ أَوْذِرَاعَيْنِ فَسْقُ عَلَيهِالكِتَابُ فَيَعْلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ
فَدْخُلُها . قَالَ آدُ إِلَّذِرَاعَ حَتْاْ سُلَيْنُ بِنُ حَرْبِ حَدَّثَا حَّادٌ عن ٦٢٠٠
◌ُّدِ اللّهِبِنِ أَبِى بَكْرٍ بِ أَنَسِ عِنْ أَنَسِ بنِ مالِكِ رَضِىَ الله عَنْهُ عنِ النّ صَلَى
يوما إلى أربعين والمفهوم من الحديث أن خلقته إنما تكون بعدأربعة أشهر. قوله (برزقه ) وهو
الغذاء حلالا أو حرما وقيل هو كل ما ساقه الله تعالى إلى العبد لينتفع به وهو أعم لتناوله العلم ونحوه
و﴿الأجل﴾ يطلق لمعنيين لمدة العمر من أولها إلى آخرها والجزء الأخير الذى يموت فيه. فان قلت هذا
يدل على الحكم بهذه الأمور بعدكونه مضغة لأنه أزلى قلت هذا اعلام للملك بأن المقتضى فى الأزل
هكذا حتى يكتب على جبهته مثلا . فان قلت هذه ثلاثة أمور لا أربعة قلت الرابع كونه ذكراً أو
أنثى كما صرح به فى الحديث بعده أو عمله كما تقدم فى أول كتاب بدء الخلق ولعله لم يذكره لأنه
يلزم من المذكور أو اختصر الحديث اعتماداً على شهرته . فان قلت يلزم منه شكل آخر وهو أن
الرابع اما العمل واما الذكورة مثلا وإلا كان خمسة قلت لا يلزم من الأمر بكتابة أربعة أن لا يكون
شىء آخر مكتوباً عليه والعلم بالذكورة والأنوثة يستلزم العلم بالعمل لأن عمل الرجل مخالف لعمل
المرأة وكذلك بالعكس . قوله ﴿غير ذراع أو ذراعين) فى بعضها غير ذراع أو ذراع بالرفع مفرداً
يعنى ما يكون بينهما إلا ذراع أو أقل من ذراع والمقصود قربه إلى الجنة لا التحديد بالذراع ونحوه
و ﴿الكتاب﴾ أى مكتوب اللّه تعالى يعنى القضاء الأزلى. قوله(آدم) هو ابن أبى إياس الراوى
عن شعبة و (سلمان بن حرب﴾ ضد الصلح و﴿عبيد الله﴾ مصغراً ابن أبى بكر بن أنس روى عن
(١٠- كرمانى-٢٣)
٧٤
كتاب القدر
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ وَلَ الله بالّحِم مَلَكَا فَيَقُولُ أَىْ رَبْ نُطْفَةٌ أَىْ رَبْ عَلَقَةٌ
أَىْ رَبِ مُضْغَةٌ فاذا أراد الله أَنْ يَقْضَ خْلَها قالَ أَىْ رَبِ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى أَشَفِىّ
أَمْ سَعِدْ نَا الِّزْقُ هَا الََّجُلُ فَيُكْتَبُ كَذْلِكَ فِى بَطْنِ أُمَهُ
بَابْ جَّ القَمُ عَلَى عِلْمِاللّهِوَ أَُّ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ
لى النُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَ جَّ القَمُبِ أَنْتَ لَاقٍ قَالَ ابْنُ عَبَاسِ لَهَا سَابُقُونَ
٦٢٠١ سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ حَتْنا آدَمُ حَدَّثَا شُعْبَةُ حَدَّثَا يَزِيدُ الرَّشْكُ قالَ سَمِعْتُ
مُطَرَفَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ الشَّخِيرِ يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بِن حُصَيْنَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ
جده و ﴿يقضى خلقها) أى يتمه وفى بطن أمه ليس ظرفا للكتابة بل هو مكتوب على الجبهة أو على
الرأس مثلا وهو فى بطن أمه مرفى الحيض . فان قلت قال ههذا وكل الله وفى الحديث السابق ثم يبعث
اللّه ملكا قلت المراد بالبعث الحكم عليه بالتصرف فيها. قوله ﴿على علم اللّه) أى حكم الله لا ن معلومه
لا بد أن يقع وإلا لزم الجهل فعلمه بمعلوم مستلزم للحكم بوقوعه و (جفاف القلم) عبارة عن عدم
تغيير حكمه لأن الكاتب لما أن يجف قله عن المداد لا يبقى له الكتابة و﴿بما أنت لاق) أى بكل
ما تلقاه ويصل اليك قال تعالى ((أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون)) فان قلت تفسير ابن
عباس يدل على أن السعادة سابقة والآية على أن الخيرات يعنى السعادة مسبوقة قلت معنى الآية أنهم
سبقوا الناس لأجل السعادة. قوله ﴿يزيد) من الزيادة و ﴿الرشك) بكسر الراء وإسكان المعجمة
وبالكاف صفة ليزيد وهو ابن سنان بكسر المهملة وبالنونين الضبعى البصرى . قال الكلا باذى: الرشك
معناه القسام. وقال الغسانى: هو بالفارسية الغيور وقيل هو كبير اللحية يقال بلغ من طول لحيته
إلى أنه دخلت فيها عقرب ومكثت ثلاثة أيام ولا يدرى بها أقول الرشك بالفارسية القمل الصغير
يلتصق بأصول الشعر فعلى هذه الاضافة إليه أولى من الصفة و ﴿مطرف) بفاعل التطريف بالمهملة
والراء ابن عبد الله بن الشخير بكسر المعجمتين والثانية مشددة وبالتحتانية وبالراء العامرى و(عمران
٧٥
کاب اقدر
يَارَسُولَ اللهَأَيُعْرَفُ أَهْلُ الَجَنَّةَ مِنْ أَهْلِ الَّارِ قَالَ فَعَمْ قَالَ فَلَم يَعْمَلُ العامِلُونَ
قاَلَ كُلّ ◌َعَمَلُ لِمَا ◌ُلَقْ لَهُ أَوْلِمَا يُسْرِلُهُ
بَابْ الله أَعْلَمُ بما كانُوا عامِلِيَنَ حَدْنَا حَمَّدُ بنُ بَشَار حَدَّثَنَا ٦٢٠٢
غُنْذَرُ حَّثَنَا شُعَةُ عْنَ أَبِ بِشِرِ عْنْ سَعِدِ ين ◌ُجَيْ عِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ
◌َنْهُمَا قَالَ سُئِلَ الُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ أَوْلادِ الْشِرِكِيْنَ فَقَالَ اللهُ أَعْلَمُ
بما كانُوا عامِلِينَ حّثنا يَحْمِي بُ بِكَيْرِ حَدَّتنا الْئُ عَنْ يُونُسَ عن ابن شهاب ٦٢٠٣
قَ وَأَخْبَفى عَطُ بُ يَزِيدَ أَنَّهُسَمعَ أَبا هُرَيْرَ بَّقُولُئِلَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ ذَرَارِ الْشِرِ كِينَ فَقَالَ اللهُ أَعْلمُبِ كَانُوا عامِلِينَ حَدعنى
٦٢٠٤
اسْحَاقُ أَخْبَنَا عَبْدُ الََّزَاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرْ عَنْ هَمَامٍ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
ابن حصين﴾ مصغراً بالمهملتين و(لم) هو بكسر اللام. فإن قلت المعرفة إنما هى بالعمل لأنه
أمارة فما وجه سؤاله قلت معرفتنا بالعمل أما معرفة الملائكة مثلا فهى قبل العمل فالغرض من لفظ
أتعرف أتميز وتفرق بينهما بحسب قضاء الله وقدره. قوله (محمد بن بشار - باحجام الشين ومغندر)
بضم المعجمة وسكون النون وضم المهملة وفتحها وبالراء لقب محمد بن جعفر و(أبو بشر) بكسر
الموحدة وسكون المعجمة جعفر اليشكرى ضديكفر و(ذرارى - بتشديد الياء وتخفيفها و﴿عطاء
ابن يزيد) من الزيادة. النووى: أطفال المشركين فيهم ثلاثة مذاهب فالا كثرون هم فى آثار وتوقف
طائفة والثالث وهو الصحيح أنهم فى الجنة . البيضاوى: "ثواب و"عقاب ليسا بالأ عمال وإلا لزم
أن تكون الذرارى لا فى الجنة ولا فى النار بل الموجب لهما هو اللطف الربانى والخذلان الالهى
المقدر لهم فى الأزل والا ولى فيهم التوقيف. قوله (إسحاق) قال كلا باذي : يروي البخاري عن
٧٦
كتاب القدر
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ مَا مِنْ مَوْلُودِ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ
بُوْدَانِهِ وَيَصِرَانِهِ كَا تْجُونَ الَمِيمَةَ هَلْ تَعِدُونَ فِيها مِنْ جُدُعَتّى تَكُونُوا
٠٠
أَثْمُ تَحَدَعُونَهَا قَالُوا يارَسُولَ الله أَفَرَ أَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهَوَ صَغِيْرٌ قَالَ اللهُ أَعْلَمُ
بما كانوا عاملينَ
٦٢٠٥ بابْ وَكَانَ أَمْرُ اللّه قَدَرًا مَقْدُورًا حَثْنَا عَبْدُ اللّه بنُ يُوسُفَ
أَخْبَنَا مِالْكُ عنْ أَبِ الْإِنَادِ عِنِالأَعَرَجِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَ رَسُولُ اللّه صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ لا تَسْأَلِ الْرَّةُ طَاقَ أُخْتِها لِتَسْتَفْرِعَ ◌َْفَا وَلَنْكِْ فَإِنْ لَا
٦٢٠٦ مأُقُدَرَهَا حدثنا مالكُ بُ أسماعيلَ حَدَّثَنَا إِسرائيلُ عَنْ عاصِمٍ عِنْ أَبِ عُثمانَ
عَنْ أُسَامَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَالنَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإِذْ جَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَاتِه
وَعِنْدَهُ سَعْدٌوَأَبِىُّبِنْ كَعْبِ وَمُعَاذٌ أَنَّ ابْهَا يَحُودُ بنَفْسِهِ فَعَالَها له مَا أَخَذَ ولله
٠٠
٠
إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدى وإسحاق بن إبراهيم الحنظلى وإسحاق بن منصور الكوسج عن
عبد الرزاق و (الفطرة) الخلقة والمراد بها قابلية دين الحق إذ لو تركوا وطبائعهم لما اختاروا
دينا آخر و﴿تنتجون) بلفظ المعروف و﴿جدعاء﴾ أى مقطوعة الاذن أى أبواه يغير انه عن الحق
مثل تغييرهم البهيمة السليمة والغرض أن الضلالة ليست من ذات المولود ومقتضى طبعه بل هى
بسبب خارج عن طبعه مرفى آخر الجنائز والله أعلم (باب وكان أمر الله قدرا مقدورا) قوله
(أختها) الأخت أعم من أخت القرابة إذ المؤمنات أخوات نهى المرأة أن تسأل الرجل طلاق
زوجته لينكحها ويصير لها من نفقته ومعاشرته ما كان للمطلقة فى عن ذلك باستفراغ الصحفة
٧٧
كتاب القدر
مَا أَعْطَى كُلُّ بِأَجَلِ فَتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ حِّنَا حِبَنُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ ٦٢٠٧
الله أَخْرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ أَخْرَفِ عَبْدُ اللهِنُ مُّرِيِ الْمَحِىُّ أَنَّ أَبَ
سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ أَخْبَهُ أَنَّهُ بَيْمَ هُوَ جَالِسَ عِنْدَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَجَاءَ
رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَرَسُولَاللهِإِنّ نُصِيبُ سَيْاً وَحُبُّ الَمَالَ كَيْفَ تَرَىَ
فى العَزْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَ أَوَإِنَّكُمْتَفْعَلُونَ لِكَ لَ عَلَيْكُمْ
أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَنَّهُ لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ الله أَنْ تَخْرُجَ إلَّ هِىَ كَثَنَةٌ حَّْنا ٦٢٠٨
مُوسَى بِنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا سُفْيانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ حُذَيْقَةَ رَضَِ
الهُ عَنْهُ قَالَ لَقَدْ خَطَا الَُّّ صَلَّ اله عَيْهِ وَسَلَمَ خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إلى قِيامِ
السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ عَلَهُ مَنْ عَهُ وَجَهْلَهُ مَنْ جَهِلَهُ إِنْ كُنْتُ لَأَ الشَّىْءَ قَدْ
نَسِيُ فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إذَا غَابَ عَنْهُ فَرَاءُ فَعَرَفَهُ حَتَنَا عَبْدَانُ ٦٢٠٩
مجازاً مر فى النكاح. قوله (سعد) أى ابن عبادة. فان قلت ذكر فى الجنائز وههنا ابنها وفى كتاب
المرضى البنت قلت. قال ابن بطال : وهذا الحديث لم يضبطه الراوى فأخبر مرة عن صى وأخرى عن صبية
قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون و(عبد الله بن محيريز) بضم الميم وفتح المهملة وبالراء
بين التحتانيتين وبالزاى الجمحى بضم الجيم وفتح الميم والمهملة و{السى) أى جوارى مسبيات و﴿العزل)
هو نزع الذكر من الفرج وقت الانزال و﴿النسمة) بفتحتين النفس و﴿كتب اللّه) أى قدر الله أن
يخرج من العدم إلى الوجود ومر فى آخر البيع. قوله (سفيان) أى الثورى و ﴿الأعمش) سلمان
و﴿أبو وائلٍ﴾ شقيق و﴿ إِن كنت) هى مخففة من اثقيلة يعنى أنسى شيئاً ثم أتذكره فأعرف
٧٨
كتاب القدر
عَنْ أَبِ حَزَةَ عَنِ الأَْمَشِ عَنْ سَعْدِ بنِ مُبَيْدَةَ عَنْ أَبِ عَبدِ الرَّحْنِ السُّلِّ عَنْ
عَلَى رَضَىَ الله عَنْهُ قَ كُنَّاُسَا مَعَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ وَمَهُ عُودٌ
يَتْكُُ فِ الأَرْضِ وَقَالَ مَا مِنْكٌ مِنْ أَحَدِ إِلَّا قَدْكُتِبَ مَقْعَدُمِنَ الَرِ أَوْمِنَ
الجنّةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَلَا تَتْكُلُ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ لَ اْمَلُوا فَكُلٌّ مُسَرٌ
ثُمَّقَرَ أَ فَّمَا مَنْ أَعْطَى وَأَى الْآيَةَ
٦٢١٠
باسْ الَعَلُ بِالَوَاتِ حَّثنا حِبَانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَعَهُاللّه أَخْبَرَنَ
مَعْمَرْ عَنِ الُّْهْرِيّ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْسَّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَالله عَنْهُ قَالَ شَهْدْنَاً
مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ خْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِرَجُلٍ مِنْ مَهُ يَدَّعِ الأَسْلَامِ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَ حَ القتالُ قَلَ الرَّجُلُ
مِنْ أَشَدِ القتالِ وَكَثُرَتْ بِه الجراحُ قَدْبَهُ فَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الَّ صَلّىاللهُ
أنه ذلك بعينه. قوله ﴿ أبو حمزة) بالمهملة والزاى محمد السكرى و﴿سعد بن عبيدة) مصغر العبدة
ختن أبى عبد الرحمن عبد الله السلمى بضم المهملة ورينكت) أى يضرب برأسه و﴿يتكل﴾ أى
يعتمد على ما قدره الله فى الأزل ويترك العمل فقال لا إذكل أحد ميسر لما خلق له ويجره القضاء
إليه قهراً وحاضله أن الواجب عليكم متابعة الشريعة لا تحقيق الحقيقة والظاهر لا يترك الباطن
ومرت مباحثه فى الجنائز فى باب موعظة المحدث . قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة
و﴿خيبر) بالمعجمة والراء لا بالمهملة والنون و﴿حضر القتال) بالرفع والنصب و﴿اسم الرجل)
قزمان بضم القاف وسكون الزاي و﴿الجراح﴾ جمع الجرح و﴿ أثبتته) أى أتخنته وجعلته سا كناً
٧٩
کتاب القدر
عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَالَ يَارَسُولَ اللّهِأَرَ أَيْتَ الَّذِى تَحَدَّثَْ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الَّارِ قَدْ قَاتَلَ
فِى سَعيل الله مِنْ الََّدِ القِتالِ فَكَثُرَتْ بِ الْجِرَاحُ فَقَالَ النَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ
وَلَ أَمَا أَتُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَكَ بَعْضُ الْمُسْلِينَ يَرْتَابُ فَيْمَ هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ
وَجَدَ الْرُجُلُ أَمَ الْجَرَاحِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَاتِهِفَتَعَ مِنْ سَهْمَا فَتَخَرَ بِا
فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمِينَ إلى رَسُولِ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالُوا يَارَسُولَ
اللّه صَلَّقَ اللهُ حَدِيثَكَ قَدِ أَتَخَرَ فُلانٌ فَتَلِ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَمَا ◌ِلَلُ هُمّ ◌َقْ لَيْخُ الَّةَ إِلَّمُؤْمِنْ وَإِنّ الله ◌َيُؤَيِّدُ هَذَا الّذِينَ
بالرَّجُلِ الفَاجِرِ حَّثْنَا سَعِيدُ بنُ أَبِ مَرْيَمَ حَدَّثَنا أَبو غَمَّانَ حَّثَى ٦٢٢١
أَبُو حَازِمٍ عَن سَهْلِ أَنْ رَجُلاً مِنْ أَعْظَمِ الْدِينَ غَ عِنِ الْمُسْلِينَ فِى غَزْوَة
غَزَاهَا مَعَ الَِّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَفَظَرَ الَّ صَلَى الهُ عَيْهِ وَسَفَقَالَ مَنْ
أَحَبَّ أَنْ ينظر إلى الَّجُلِ مِنْ أَهْلِالَّارِ فَلَنْظُرْ إلى هَذَا فَبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الَّوْمِ
وهُوَ عَلَى تلكَ الحالِ مِنْ أَشَدِ النَّاسِ على المُشْرِ كِنَ خَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الَوْتَ
غير متحرك و(يرتاب) أى يشك فى الدين لأنهم رأوا الوعد شديداً. قوله (أبو غسان) فتح
المعجمة وشدة المهملة محمد و(أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة و ﴿غناء) بالفتح والمد يقال أغنى
عنه غناء فلان أى ناب عنه وأجزأ مجزأه ومافيه غناء ذاك أى الاضطلاع والقيام عليه و﴿الغزوة)
٨٠
كتاب القدر
◌َعَلَ نُبَابَ سَيْهِ بَيْنَ تَّدَيْهِ خَتَى خَرَجَ مِنْ بَيْ كَتِفَيْهِ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إلى النِّ
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَ مُسْرِعَا فَقَال ◌َشْهَهُ أَنْكَ رَسُولُ اللّه فَقَالَ وَمَ ذَاكَ قالَقُلْتَ
لَلان مَنْ أَحَبِّ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْظُرْ إلَيْهِ وَكَانَ مِنْ أَعْظَمَا
◌َ عِن الْمُسْلِيْنَ فَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ المَوْتَ
فَتَلَ نَفْسَهُ فَقَال الِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ الَبْدَ لَيَعْمَلُ عَلَ أَّلْ
الَّرِ وَهُمِنْ أَهْلِ الَّةٍ وَعَلُ عَمَ أَهْلِ الَّهِ وَأَنْهُ مِنْ أَهْلِ الَّارِ وَأَما
الأَعْمالُ بالَخَواتِ
٦٢١٢ بابُ إِلْقَاءِالَّذْرِ الَعْدَ إِلَى القَدَرِ حَّْنَا ابْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
مَنْصُورِ عِنْ عَبْدِ اللهِبِ مُرّةَ عِنِ ابْنِ مَ رَضِىَ الله ◌َنْهُمَا قَ نَهَى النُّ صَلَّى
الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ النَّذْرِ قَالَ النَّهُ لاَ يُ شَيْئًا وَأَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الَخِيلِ
هى غزوة خيبر و ﴿الذبابة) بضم المعجمة وبالموحدتين الطرف. فان قلت فى الحديث السابق أنه
تحر نفسه بالسهم وههنا قال بالذبابة قلت لا منافاة لاحتمال استعمالها كليهما مر مراراً. قوله ﴿إنما
الأعمال) أى اعتبار الأعمال لا يثبت إلا بالنظر إلى الخاتمة أى عاقبة حال الشخص هى المعتبرة عند الله
ولهذا لو كان كافراً وأسلم عند الموت فهو من أهل الجنة والعكس فى العكس وفى الحديث معجزة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (عبد الله) ابن مرة بضم الميم وشدة الراء الحمدانى. فان
قلت النذر التزام قربة فلم يكون منهياً قلت القربة غير منهية ولكن التزامها منهى إذ ربما لا يقدر على
الوفاء. قوله (لا يرد) فان قلت الصدقة ترد البلاء وهذا التزام الصدقة قلت لا يلزم من رد الصدقة