Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
کتاب الرقاق
اللّه وَسَعْدَيْكَ قالَ هَلْ تَذْرى ماحَقّ اللّه عَلَى عباده قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ
حتّى الله عَلَى عِبادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشِكُوا بِ شَيْئً ثُمَ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يُ اذ
ابَنَ جَبَلَ قُلْتُ لَّكَ رَسُولَ اللّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ هَلْ تَدْرِى ماحَقُّ العبادِ عَلَى
اللّه إذا فَعَلُوهُ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ حَقُّ الِعِبادِ عَلَى اللّهِ أَنْ لاَيُعَذِّبَهُمْ
بابُ التّواضُعِ حَدَثْنا مَالِكُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَا زُهَيْرٌ حَدَّثَا حُميدٌ ٦١١٥
عَنْ أَسِ رَضَى اللهُ عَنْهُ كَنَ لأَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم نَاقَةٌ. قَلَ وَحَدَثَنِى
◌َُّدٌ أَخْبَ نَا الْفَزَارِىُّ وَأَبُو خالِدِ الأَخْرُ عَنْ حَيْدِ الطَِّلِ عِنْ أَنَ قَالَ كَانَتْ
ناقَةٌ لَرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ تُسَمَّى الَضْبَ وَكَانَتْ لاتُسْبَقُ ◌َاءَ
أَعْرِىٌّ عَلَى قُود ◌َهُ فَسَقَها فاشْتَدَّ ذلكَ عَلَى الْمُسْدِينَ وَقَالُوا سُبْقَتِ العَضْبُ
المبالغة فى شدة قربه ليكون أوقع فى نفس سامعه لكونه أضبط وأما تكريره صلى اللّه عليه وسلم
ثلاثاً فلتأكيد الاهتمام بما يخبره وليكمل تنبيه معاذ فيما يسمعه. قوله (حق العباد) فان قلت فيه
دلالة لمذهب المعتزلة القائلين بالوجوب على اللّه تعالى قات لا إذ معنى الحق المتحقق الثابت أو
الجدير أو هو واجب شرعا باخبار اللّه تعالى ووعده أو هو كالواجب فى تحققه وتأكده أو ذكر
الحق على سبيل المقابلة مر فى آخر كتاب اللباس قوله ﴿التواضع﴾ هو إظهار التنزل عن مرتبته
وقيل هو تعظيم من فوقه من أرباب الفضائل و﴿زهير) و( حميد) كلاهما بلفظ التصغير
و( محمد) قال الكلاباذى هو ابن سلام و ﴿الفزارى) بفتح الفاء وخفة الزاى وبالراء هو مروان
و﴿أبو خالد﴾ الأحمر ضد الأبيض سليمان بن حبان بتشديد التحتانية الأزدى و﴿العضباء)
بفتح المهملة وسكون المعجمة وبالمد الناقة المشقوقة الأذن وأما ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم

٢٢
کتاب الرقاق
فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللّهِ أَنْ لَ بِرَفْعَ شَيْئً مِنَ
٦١١٦ الدُّنْيَا إِلََّوَ ضَعَهُ حَدَعْنِى مُحَمَّدُ بنُ مُتَّانَ حَدََّا خَالِدُ بنُ مَخْلَ حَتَاسُليمانُ
أبُبِالِ حَدَّي ◌َرِيكُ بنُ عَبْدِ اللّهِ بِنِ أَبِ غَمِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قالَ
قالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ اللهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِى وَلَّا فَقَدْ آذَتْهُ
بِالحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَى عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إلَى بِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَايَزَالُ
عَبْدِى يَقَرَّبُ إلَى بِالنَّافِلِ خَى أُحِبةٌ فَاذَا أَحْيَتُهُ كُنْتُ سَعَهُ الذِى يَسْمَعُ بِهِ
وَبَصَرَّهُ الَّذِى يَبْصِرُبِ وَدَهُالتّ يَنْظُ بِاَ وَرِجْلَهُ الَّى يَشِى بِهَا وَإِنْ سَأَى
تكن مشقوقة لكنه صار اقبالها ور لا تسبق) بلفظ المجهول و﴿المعود) بفتح القاف وهو البكر من
الابل حين يمكن ظهره من الركوب وأدنى ذلك سنتان مر فى الجهاد فى باب ناقة النبى صلى الله عليه
وسلم. قوله ﴿ محمد بن كرامة) بفتح الكاف وتخفيف الراء العجلى بكسر المهملة الكوفى مات ببغداد
سنة ست وخمسين ومائتين و ﴿ خالد بن مخلد) بفتح الميم والام و( شريك) ضد الفريد ابن عبد الله بن
أبى نمر بلفظ الحيوان المشهور و ﴿عطاء) أى ابن يسار ضد اليمين. قوله ﴿ل) هو فى الأصل
صفة لقوله وليا لكنه لما تقدم صار حالا و﴿ آذنته) أى أعلمته بالحرب و﴿المراد لازمه) أى
أعمل به ما يعمله العدو المحارب من الايذاء ونحوه و﴿أحب) برفع الباء ونصبه و﴿ يبطش﴾
بالكسر والضم . فان قلت المحبة المترتبة على النوافل المستعقبة بسائر ا كمالات المذكورة بعدها تشعر بأنها
أفضل وأقبل من الفرائض قلت حاشا بل ما تقرب عبد إلى الله تعالى بأحب من الفرائض كما صرح به
أولا فالمراد من النوافل ما كانت حاوية للفرائض مشتملة عليها مكملة لها وحاصله أن تلك الكالات
ببركتهما جميعاً أصلا وتابعا . فان قلت كيف يكون الله يسمعه. قلت قال الخطابي: هذه أمثال والمعنى
والله أعلم توفيقه فى الأعمال التى باشرها بهذه الأعضاء وتيسر المحبة له فيها بأن يحفظ جوارحه عليه
ويعصمه من مواقعة ما يكره الله تعالى من اصغاء الى اللهو مثلا ومن نظر الى مانهى عنه ومن بطش

٢٣
كتاب الرقاق
لَأُعْطَّهُ وَلَْنِ اسْتَعَاذَلِى لَأَعِذَنَّهُ وَمَتَرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فاعلُهُ تُرَدَّدَى عَنْ
نَفْسِ المُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَهُ
باسبُ قَوْلِالنّيّ صَلَّاله عَيْهِ وَسَبُعْتُ أَنّاوَالسَّاعَةَ كَيْوَ أَمْرُ
السَّاعَةِ إِلَّ كَلْجِ البَصَرِ أَوْهُوَ أَقْرَبُ إِنَّاللّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍقَدِرٌ حَّنَا سَعِدُ ٦١١٧
ابُ أَبِ مَرْيَمَ حَدَّتَنَا أَبُ غَسََّنَ حَ دَِّا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّه
صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ بُشْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هُكَذَا وَيُشِرُ بِصْبَيْهِ فَيَمُدُّبِما
مما لا يحل له ومن سعى فى الباطل برجله أو بأن يشرع فى إجابة الدعاء والالحاح فى الطلب وذلك أن
مساعى الانسان إنما تكون بهذه الجوارح الأربعة وكذلك التردد أيضا مثل لأنه محال على الله تعالى
ويؤول أيضا بوجهين أحدهما أن العبد قد يشرف فى أيام عمره على المهالك فيدعو الله تعالى فيشفيه
منها ويدفع مكروهها عنه فتكون ذلك فى فعله كتردد من يريد أمراً ثم يبدو له فى ذلك فيتركهويعرض
عنه ولا بدله من لقائه إذا بلغ الكتاب أجله وهذا معنى أن الدعاء يرد البلاء والثانى مارددت رسلى
فى شىء أنا فاعله ترديدى إياهم فى نفس المؤمن كما روى من قصة موسى عليه السلام وما كان من لطمه
عين ملك الموت وتردده اليه مرة بعد أخرى وحقيقة المعنى فى الوجهين لطف الله تعالى بالعبد
وشفقته وعطفه عليه أقول وقيل ههنا وجه ثالث وهو أنيقبض روح المؤمن بالتأنى والتدريج بخلاف
سائر الأمور فانها تحصل بمجرد قول كن سريعاً دفعة واحدة. قوله (مساءته) أى حياته لأن بالموت
يبلغ الى النعيم المقيم لا فى الحياة أو لأن حياته تؤدى إلى أرذل العمر وتنكيس الخلق والرد الى
أسفل سافلين أو أكره مكروهه الذى هو الموت فلا أسرع بقبص روحه فأكون كالمتردد . فان قلت
ما وجه تعلقه بالترجمة قلت التقرب بالنوافل لا يكون إلا بغاية التواضع والتذلل للرب سبحانه
وتعالى وقيل الترجمة مستفادة مما قال كيف سمعه ومن التردد (باب قول النبى صلى الله عليه وسلم
بعثت أنا والساعة) بالرفع والنصب أى القيامة و (هاتين) أى الأصبعين السبابة والوسطى ومر
فى سورة النازعات و﴿أبوغسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد و(أبو حازم) بالمهملة والزاى

٢٤
کتاب الرقاق
٦١١٨ خَّى عَبْدُ اللّه بْنُ مُحَمَّدَ هُوَ الْمُعْنُ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِير حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ قَدَةَ وَأَبِ الَّحِ عَنْ أَسِ عَنِ الِّ صَلَ الهُعَمْوَلَ بُعِشْتُ وَالسَّاعَةَ
٦١١٩ كَيْنْ حَدَ شَىْ يَحَ بُ يُوسُفَ أَخْبَنا أَبُوَبَّكٍُ عَنْ أَبِ حَصِينٍ عَنْ أَبِ
صالحٍ عَنْأَبِ هُزَيْرَةَ عَنِ الِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَقَالَ بُشْتُأَنَّ وَالسّاعَةُ كَيْنَ
يَعْنِ إِصْبَعَيْنِ تَابَعَهُ أسْرَائِلُ عَنْ أَبِ حَصِينٍ
٦١٢٠ بابْتُ حدثنا أَبُ الَمانِ أَخْبَرَنَا ثُمَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الإِناءِ عَنْ
عْدِ الرَّْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
قالَ لَقُومُ الَّاعَةُ حَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهِا فاذا طَعَتْ فَرَآَهَا النَّاسُ
آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذلكَ حِينَ لَيَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَاُها ◌َ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَبَتْ
مسلمة و(يمدهما) أى ليمتازا عن سائر الأصابع و(أبو التياح) بفتح الفوقانية وتشديد التحتانية
وبالمهملة يزيد من الزيادة و (أبو بكر بن عياش) بشدة التحتانية وباعجام الشين و﴿أبو حصين)
بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان و﴿ أبو صالح) هو ذكوان وأما معنى الحديث فقيل هو
إشارة الى قرب المجاورة وقيل الى تفارب ما بينهما طولا وفضل الوسطى على السبابة لأنهشىء يسير
أطول منها فالوجه الأول بالنظر الى العرض والثانى بالنظر الى الطول وقيل أنه ليس بينه وبين الساعة
نبى غيره مع التقريب لحينها . فان قلت أن اللّه عنده على الساعة ولا يعلمها غيره فكيف علم أنها قريبة
قلت المعلوم قربها والمجهول ذاتها فلا معارضة. قوله (من مغربها) فان قلت أهل الهيئة يثبتون أن
"الفلكيات بسيطة لا تختلف مقتضياتها ولا يتطرق اليها خلاف ماهى عليه قلت قواعدهم منقوضة
ومقدماتهم ممنوعة ولئن سلمنا صحتها فلا امتناع فى انطباق منطقة البروج على معدل النهار بحیث بصير

٢٥
كتاب الرقاق
فى إيمانها خَيْرًا وَلَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَاَن ثَوْبَهُمَا يَنْهُمَا فَلاَ
يَعَانِهِ وَلَيَطْوِاتِهِ وَلَهُوَ مَنَّ الَّاعَةُ وَقَدِانْصَرَفَ الَّجُلُ بَبْنَ لِفْحَتَه فَلَ
يَطْعَمُهُ وَلَقَوُمَنَّ الَّاعَةُ وَهُوَ يَلِطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِ فِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ
وَقَدْرَفَعَ أُكْتَهُ الَى فِيهِ فَلاَ يَطْعُها
باسْبْ مَنْ أَحَبَّ لِقَ الّه أَحَبّ الله لِقَاءَهُ حّنا حَجَاجْ حَدَّثَنَا هَّامْ ١١٣٠
حَدَّثَنَا قَتَهُ عَنْ أَنَسِ عْن ◌ُبَدَة بِنِ الَّصَامِ عنِ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
قاَلَ مَنْ أَحَّ لَقَ اللّهِ أَحَبَ الله لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَ اللّهِ كَرَهَ اللهُ لقَدَهُ قَالَتْ
عَائشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْواجه إنَّ لَكَرَهُ المَوْتَ قَالَ لَيْسَ ذاكٍ وَلكِنَّ الْمُؤْمِنَ إذا
حَضَرَهُ المَوْتُ بُثَ بِرُضْوانِ الله وَكَرَامَتَهِ فَيْسَ شَىءٌ أَحَبَّ الَّهِ ممَّا أَمَامَهُ
٠٠
المشرق مغربا وبالعكس مر الحديث فى أول كتاب بدء الخلق وآخرسورة الانعام. قوله ﴿لقحته)
بكسر اللام الناقة الحلوب و ﴿ يليط) من لاط الرجل حوضه وألاطه إذا أصلحه وطيبه والمقصود
أن قيام القيامة يكون بغتة. قوله ﴿ حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم ابن منهال و ﴿حمام) هو ابن
يحي و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة . قوله ﴿أمامه) وهو متناول للموت أيضا
فان قلت قد نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصاً وأثبته عموماً فما وجه قلت نفى
الكراهة التى هى حال الصحة وقبل الاطلاع على حاله وأثبت الذى فى حال النزع وبعد الاطلاع فلا
منافاة . فان قلت الشرط ليس سبباً للجزاء بل الأمر بالعكس قلت مثله يؤول بالاخبار أى من أحب
لقاء الله أخبره بأن الله أحب لقاءه وكذلك الكراهة. قال النووي: أى الكراهة المعتبرة هى
التى تكون عندالنزع فى حالة لا تقبل النوبة فينئذ يكشف لكل إنسان ماهو صائر إليه فأهل السعادة
( ٤ - كرمانى - ٢٣ )»

٢٦
کتاب الرقاق
فَأَحَبَّ لِقَاءَ الله وَأَحَّ اللهُ لقَهُ وَإِنّ الكافَر إذا حُضَرَ بُشْرَ بَعَذابِ الله
وَعُقُوَبَتَهِ فَلَيْسَ شَىْءٍ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مَّا أَمَامَهُ كَرَهَ لِقَاَ اللّهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ
اخْتَصَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَعْرُو عَنْ شُعْبَةً. وقَلَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ
٦١٢١ عَنْ سَعْد عَنْ عَائِشَةَ عَنِ الّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ حَدعنى مُحمّدُ بْنُ الَعلَاء
حَدَّثَنَا أَبُو ◌ُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِ بُرْدَ عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ النِّيِّ صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَمَ قالَ مَنْ أَحَبّ ◌ِقَاءَاللّهِ أَحَبَّ اللّهُ لِقَءُهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللّهَ كَرَ اللهُ
٦١٣٢ لقَهُ حَدَ عِى يَحِ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا اللّيُْ عَنْ عُقَيْلِ عَنِبْنِ شِهابِ أَخْبَفِى
سَعِيدُ بْنُ الُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْ فِى رِجَالَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ
يحبون الموت ولقاء الله لينتقلوا إلى ما أعد الله لهم ويحب الله لقاءهم ليجزل لهم العطاء والكرامة
وأهل الشقاوة يكرهونه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه و﴿يكره الله لقاء هم - أى يبعدهم عن رحمته
ولا يريد لهم الخير . الخطابى: محبة اللقاء إيثار العبد الآخرة على الدنيا فلا يحب طول القيام فيها
لكن يستعد للارتحال عنها وكراهته بضد ذلك ثم اللقاء على وجوه منها الرؤية ومنها البعث لقوله
تعالى ((قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله)) أى بالبعث ومنها الموت لقوله ((من كان يرجو لقاء الله
فان أجل اللّه لآت)). قوله (أبو داودَ) سليمان الطيالسى و{(عمرو) أى ابن مرزوق الباهلى
مر فى مناقب عائشة رضى الله عنها وهو يروى عن شعبة وهو عن قتادة بالاختصار و﴿قال سعيد﴾ أى
ابن أبى عروبة عن قتادة بدون الاختصار عن زرارة بضم الزاى وخفة الراء الأولى أبن أو فى
العامرى كان يؤم الصلاة فقرأ فيها فاذا نقر فى الناقور فشهق فمات سنة ثلاث وتسعين ورسعد)
هو ابن هشام الانصارى ابن عم أنس بن مالك قتل بأرض نجران مر فى سورة عبس و (برید)
مصغر البرد بالموحدة والراء والمهملة و﴿أبو بردة) كذلك. قوله ﴿فى رجال} أى فى جملة رجال

٢٧
كتاب الرقاق
الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ
وَهُوَ صَحِيحٌ إِنُ ◌َيُبَضْ فِّ قَعُ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنّثُمْ يُخَيَّرُ فَأَ نَلَ
بِهِ وَرَأْسُهُ عَلَى نَذِى غُشِىَ عَلَّهِ سَاعَةً ثُمَ أَقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمْ
قَ الَّهُمْ الَّفِيقَ الَّعْلَ قُلْتُ إِذّالايَخْتُرِنا وَعَرَفْتُ أَنّه ◌ُلَحَدِيثُ الَّذِى كَانَ يُحَدِّثُنا
به قالَتْ فَكَانَتْ تَلْكَ آخِرَ كَةٍ تَكَلِّمَ بِهِا النُّّصَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ
اللّهُمَ الَّفِيقَ الأَعْلَى
بابُ سَكَرَاتِ المَوْتِ حَدعنى مُحَمَّدُ بْنُ عَُيْدِ بْنِ مَيْعُون حَدَّثَنَا ٦١٢٣
عِيْسِ بْنُ يُونُسَ عَنْ مُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَفِ ابْنُ أَبِ مَلْكَ أَنَّأَبَاً عَمْرو
ذَْوَانَ مَوْلَى عَائشَةَ أَخْبَهُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْها كَنَتْ تَقُولُ أنَّ رَسُولَ
اللّه صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَ كَانَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكُوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ فيها ماءٌ يَشُكُ معُمَرُ ◌َجَعَلَ
أخر رووا ذلك و(بخير) أى بين حياة الدنيا وموتها و{نزل) بلفظ المجهول و﴿أشخص) أى رفع
و﴿الرفيق) منصوب بمقدر هو نحو أختار أو أريد وهو إشارة إلى الملائكة أو الذين أنعم الله
عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و﴿ لا يختارنا) بالنصب أى حين اختار مرافقة
أهل السماء لا يبقى أن يختار مرافقتنا من أهل الأرض و﴿ كان يحدثنا) أى فى حال محته وهو أنه
لن يقبض نى حتى يخير ولفظ قوله (هو) بالنصب على الاختصاص أى أعنى. قوله ( محمد بن
عبيد) مصغر ضد الحر و﴿ابن أبي مليكة) تصغير الملكة عبد الله و(أبو عمرو) بالواو
و﴿ذكوان) بفتح المعجمة و ﴿الركوة) بفتح الراء و﴿العلبة) بضم المهملة و(سكرة الموت)

٢٨
کتاب الرقاق
يُدْخُلُ يَدَيْهِ فِ الماءِ فَيَمْسَحُ بِهِما وَجْهَهُ وَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ إِنَّ لْمَوْت
سَكَراتٍ ثُمّنَصَبَ يَدُه ◌َلَ يَقُولُ فِ الرَّفِقِ الأَعْلَى خَى قُضَ وَمَالَْ يَدُهُ
٦١٢٤
خْشَىْ صَدَقَةُ أَخْبَنا عَبْدَهُ عَنْ هِشامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رجالٌ
مِنَ الأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُنَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَفَيَسْأَلُونَهُ مَ السَّاعَةُ فَكَانَ
يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِ فَقُولُ إِنْ يَعِشْ هُذَا لَيُدْرِكَهُ الَرَمُ خَّى تَقُومَ عَلَّكُمْ
٦١٢٠ ساعَتُ قَالَ مِشْامٌ يَعِى مَوْتَهُ حّْهَا اسْمَاعِلُ قَالَ حَدْقَى مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بِنِ
عَمْرِوَ بنِ خَلْحَةَ عَنْ مَعَدِ بِنِ كَعْبِ بِنِ مالِكِ عَنْ أَبِ فَتَادَةَ بنِ رِبْعِ الأَنْصَارِىّ
أَنَّ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مُنْ عَلَيْهِ بِنَازَةٍ فَقَالَ
مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قالُوا يَا رَسُولَ اللّهِ ما المسْتَرِيحُ وَالمسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ
شدته وغمه وغشيته و ﴿ فى الرفيق) أى أدخلنى فى جملتهم أى اخترت الموت مر فى آخر كتاب
المغازى. قوله (صدقة) أخت الزكاة و﴿عبدة) ضد الحرة و﴿لا يدركه) بالجزم قال هشام
ابن عروة راوى الحديث يريد بساعتهم موتهم وانقراض عهدهم إذ من مات فقد قامت قيامته وكيف
والقيامة الكبرى لا يعلمها إلا الله تعالى. فان قلت السؤال عن الكبرى والجواب بالصغرى فلا مطابقة
قلت هو من باب الأسلوب الحكيم ومر الحديث فى آخر كتاب الأدب مع توجيهات أخر مثل
أنه تمثيل لتقريب الساعة لا يراد منها حقيقة قيامها إذ الهرم لاحد له أو علم صلى الله عليه وسلم أن
ذلك المشار إليه لا يعمر ولا يعيش. قوله ﴿ محمد بن عمرو بن حلحلة﴾ بفتح المهملتين وإسكان
اللام الأولى و﴿ معبد) بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى ابن كعب بن مالك الأنصارى
و (أبو قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقانية الحارث بن ربعى بكسر الراء والمهملة وتسكين الموحدة بينهما

:
٢٩
کناب الرقاق
العَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيا وَأَذَها إلى رَحْمَةَ اللّهِ وَالَعَبْدُ الفَاجِرُ
يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ وَاللّاُدُ وَالشَّجَرُ وَالَّوابِ حَّْنا مُسَدَّدٌ حَدَّتَ يَحْ عَنْ ٦١٣٦
عَبْدِرَبِّهِبِ سَعِدٍ عَنْ مُحَدِ بنِ عَمْرِ بِ حَةَ حَدْقَىِ ابْنُ كَعْبِ عَنْ أَبِقَادَ
عَنِ الَّيْ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَ قَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيُ
حّنا الخَدِى حَدْتَ سُفْيانُ حَدَّثَنَا عَبْدُالّهِ بِنُ أَبِ بَكْرِ بنِ عَمْرِوِ بنِ حَزْمٍ ٦١٢٧
سَمِعَ أََّ بِ مالِك يَقُولُ قَالَرَ سُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَم ◌َنْبَعُ الَيْتَ ثَلَاثَةٌ
فَرْجِعُ اثْانِ وَيَبْقَ مَعَهُ وَاحِدٌ يَقْبَهُ أَهْلُهُ وَمَالُّهُ وَُهُفَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَلُهُ
وَبَ عَمُ حَّتْنَا أَبُو النَّانِ حَتَنَا ◌َّادُبْنُ زَيْدِ عِنْ أَيُوبَ عَنْ نَافِعٍ عِنِ ٦١٢٨
ابْن ◌ُمَ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إذا ماتَ
أَحَدُلْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَفْعَدُ غُدْوَةً وَشَّا إِمَا الَّارُ ولَمَا الَّةُ فَيُقَالُ هذا
وتشديد التحتانية والواو فى ومستراح بمعنى أو. قوله (يحيى) أى القطان و(عبد الله) هو ابن
سعيد بن أبى هند الفزارى وفى أكثر الفسخ عبد ربه بن سعيد مكان عبد الله قال الغسانى هو وهم
والصواب المحفوظ هو عبد الله وخرجه مسلم والنسائى عنه. قوله ﴿الحميدى) مصغر الحمد عبدالله
و﴿سفيان) هو ابن عيينة و(عبد الله) ابن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بالمهملة والزاى
قيل ليس له فى الصحيح غير هذا الحديث. قوله ( يتبع الميت ثلاثة) فان قلت التبعية فى بعضها
حقيقة وفى بعضها مجاز فكيف جاز استعمال لفظ واحد فيهما قلت أما عند الشافعية فهو من الجائزات
وأما عند غيرهم فيحمل على عموم المجاز ومر تحقيقه. قوله (عرض على مقعده) وفى بعضها عرض عليه مقعده

٣٠
كتاب الرقاق
٦١٢٩ مَفْعَدُكَ حَتّى تُبْعَثَ حَثْنَا عَلَى بِنُ الْعِدِ أَخْبَنَا شُعْبَةُ عنِ الأَعْمَشَ عنْ
مُجاهد عنْ عائشَةَ قالَتْ قَالَ النُّ صَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلَا تَسُّوا الََّمواتَ فَانْهُمْ
/٥ ٥/٥٤
قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا
باسبُْ نَفْخِ الْصُورِ قالَ مجاهِدٌ الُورُ كَيَ البُوقِ زَجْرَةٌ صَيْحَةٌ وَقَالَ
ابْنُ عَبَّاس الَأَفُورُ الْصُورُ الَرَاجِفَةُ الْفْنَةُ الأُولَى وَالَادَةُ النَّفْغَةُ الثَّنَةُ
٦١٣٠ حُّعَى عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللّهِ قَالَ حَدَّثَى إبراهيم بنُ سَعْدِ عنِ ابنِ شِهاب
عَنْ أَبِ سَةَ بِ عَبْدِ الْنِ وَعْدِ الْنِ الََّعَرَبَِّهُمَا حَّثَمَنْأَبُ هُرَيْرَفَلَ
اسْتَبْ رَجُلانٍ رَجُلٌ مِنَ الْمُسِْينَ وَرَسُلْ مِنَ الَُّودِ فَقَ الْلِمُ والَّذِى اصْطَى
وهذا هو الأصل والأول من باب القلب نحو عرض الناقة على الحوض. فان قلت المؤمن العاصى
ماذا يعرض عليه قلت قيل له مقعدان يراهما جميعاً . فان قلت كلمة أما التفصيلية تمنح الجمع بينهما قلت قد
تكون لمنع الخلو عنهما. فان قلت مافائدة العرض قلت للمؤمن نوع من الفرح وللكافر نوع من
الحزن وفيه إثبات عذاب القبر والأصح أنه للجسد ولابد من إعادة الروح فيه لأن الألم لا يكون
إلا للحى . فان قلت ما معنى الغاية التى فى حتى يبعث قلت معناها أنه يرى بعد البعث من عند الله كرامة
ينسى عنده هذا المقعد ومر فى الجنائز فى باب الميت يعرض عليه مقعده. قوله «على بن الجعد)
يفتح الجيم وسكون المهملة الأولى البغدادى. و﴿أفضوا﴾ أى وصلوا إلى جزاء أعمالهم وتقدم
فى آخر الجنائز (باب نفخ الصور﴾ و﴿البوق) بضم الموحدة الذى ينفخ فيه للصوت العظيم
قال تعالى ((فانما هى زجرة واحدة)) أى صيحة وقال «فاذا نقر فى الناقور)) أى نفخ فى الصوروفال
((يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة)) أى النفخة الأولى تتبعها النفخة الثانية واختلف فى عددها
والأصح أنها نفختان قال تعالى ((ونفخ فى الصور فصعق من فى السماوات ومن فى الأرض إلا من

٣١
کتاب الرقاق
◌َُّدًا عَلَى العالمينِ فَقَالَ الُودُ وَالَّذِى أَصْطَفَى مُوسَى عَلَى العَالَيَنَ قَالَ فَغَضَبَ
الْسِمُ عِنْدَ ذلِكَ فَلَ وَجُ لُودِ فَذَهَبَ الُهُودُ إلَى رَسُولِ اللّه صَلّىالله
عَيْهِ وَمَ فَأَخَرَهُ بِا كَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَِّ الِْ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَىالله
عَلَيْهِ وَسَ لَاتُغيِّرُونِى عَلَى مُوسَى فِنَّ الَّسَ يَعْمَقُونَ يَوْمَ القِيامَةَ فَأَكُونُ
فى أَوَّلِ مَنْ يُفِيْقُ فِذَا مُوسى باطُشْر ◌ِجَانِبِ الَعْرِشِ فَلَا أَدْرِى أَكَانَ مُوسَى
فِمَنْ صَعِقَ فَ قَبِ أَوْ كَانَّ عْنِ اسْتَى اللهُ حّنا أبو اليمانِ أَخْرَنَا شْعَيْبٌ ٦١٣١
◌َّثَنَا أبُو الزِنَادِ عِنِ الأَعَرَجِ عَنْ أَبِى هُرِيْرَةَ قَ الُّ صَلّى اله عَلَيْهِ وَسَمَ
يَصْعَقُ النَّاسُ حَيَنَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ، مَنْ قَمَ فإذاُ مُوسَى آخِذُ بِالعَرْشِ ذَا
شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون)) والقول الثانى أنها ثلاث نفخات نفخة الفزع
فيفزع أهل السماء والأرض بحيث تذهل كل مرضعة عما أرضعت ثم نفخة الصعق ثم نفخة البعث
فأجيب بأن الأوليين عائدتان إلى واحدة فزعوا إلى أن صعقواوالله أعلم. قوله ﴿لا تخيرونى) أى
لا تفضلونى ولا تجعلونى خيراً منه. فان قلت هو صلى الله عليه وسلم أفضل المخلوقات فلم نهى عن
التفضيل قلت أى لا تفضلونى بحيث يلزم نقص أو غضاضة على غيره من الرسل أو بحيث يؤدى
إلى خصومة أو قاله تواضعاً أو قبل علمه بأنه سيد ولد آدم عليه السلام قال ابن بطال لا تفضلونى
عليه فى العمل فلعله أكثر عملا منى والثواب بفضل الله تعالى لا بالعمل أولا فى البلوى والامتحان فلعله
أكثر محنة منى وأعظم إيذاء وبلاء. قوله (يصعقون) بفتح العين من صعق إذا غشى عليه و﴿استثنى الله)
أى فيما قال «فصعق من فى السماوات ومن فى الأرض إلا من شاء اللّه)) مر فى كتاب الخصومات
فان قلت فهل صار موسى بهذا التقدم أفضل من نبينا صلى الله عليه وسلم قلت لا يلزم من فضله من
هذه الجهة أفضليته مطلقاً وقيل لا يلزم من أفضلية أحد الأمرين المشكوك فيهما الأفضلية على الاطلاق

٣٢
كتاب الرقاق
أَدْرِى أَكَانَ فِيَمَنْ صَعَقَ رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
بابْ يَقْصُ الله الأَرْضَ رَوَأُ نافِعٌ عِنِ ابنِ عُمَرَ عنِ التِيّ صَلَى
٦١٣٢ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ حَدَثْا مُمَّدُ بْنُ مُقَاتِلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنا يُونُسُ عنِ
الُهْرِىّ حَدَّى سَعِيدُ بُ الْمَيْبِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ وَيَطْوِى الَّمَاءَ بِمِنِهِ ثُمّ يَقُولُ أَنَا
٦١٣٢ الملكُ أَيْنَ هُوُكُ الأَرْضِ حَدَّثْا يَحَ بُ بِكَيْرِ حَدَّثَ لََّيُ عَنْ خالد عْ
سَعِيدٍ بِ أَبِ هِلالِ عَنْ زَيْدِ بِ أَسْمَ عَنْ عَطلِبنِ يَسارٍ عنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخَرِيّ
قالَ النَُّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ خُزَةً وَاحِدَةٌ
يَتَكَفُؤُها الجَّارُ بَيَدِهَ ذَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِى الَّفَرِ نُلاَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ فَأَنَى
قوله « محمد بن مقاتل) ضد المصالح بالكسر و﴿بيمينه) أى بقدرته والحديث من المتشابهات
وقيل لايراد بقوله مطويات طى بعلاج وانتصاب إنما المراد بذلك الذهاب والفناء يقال انطوى عنا
ماكنا فيه أى ذهب وزال والأصل الحقيقة. قوله ﴿خالد) أى ابن أبى يزيد من الزيادة الجمحى
بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و{سعيد بن أبى هلال) الليثى المدنى و(عطاء بن يسار) ضد
اليمين و ﴿يتكفؤها) بالهمز أى يقلبها ويميلها و( خبزة المسافر ) هى التى يجعلها فى الرماد الحار يقلبها
من يد إلى يد حتى تستوى لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ومعناه أن الله تعالى يجعل الأرض كالرغيف
العظيم الذى هو عادة المسافرين فيه ليأ كل المؤمن من تحت قدمه حتى يفرغ من الحساب والمراد
من (أهل الجنة) المؤمنون ولا يلزم منه أن يكون فى الجنة ويحتمل أن يكون ذلك فى الجنة و﴿النزل)
بضم النون والزاى وسكونها أيضاً ما يعد للضيف عند نزوله وفى بعضها السفر جمع السفرة التى يؤكل

٢
كتاب الرقاق
رَجُلٌ مِنَ الَهُودِ فَقَالَ بَرَ الَّحْنُ عَلَيْكَ يَا أَبَاء العَاسِ أَلَا أُخْبَُكَ بِغْزُلِ أَهْلِ
الَّةِ يَوْمَ القيامَةِ قَالَ بَ قَالَ تَكُونُ الأَرْضُ مُخْزَةً وَاحِدَةً كما قالَ النَّيُّ صَلَى
اللّهُ عَيْهِ وَم ◌َنْظَرَ النَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَإلَيْ ثُمََِّّكَ ◌َّىَ بَتْ نَوَاجِدُهُ
ثُمَّ قَالَ أَ أُخْبُكَ بِدَامِهِمْ قَالَ إِدامُهُمْ بَلَمْ وَنُونٌ قَالُوا وَمَا هَذَا قَالَ ثَوْرُوَنُونٌ
يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةٍ كَبِهِا سَبُونَ أَّفَ حَتْا سَعِيدُ بْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْبَنَا مُحَمَّدُ ٦١٣٤
أبُ ◌َجْفَرِ قَالَ حَدْتَى أَبُو حَزِمِ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ النِّّ
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَقُولُ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى أَرْض ◌َيْضَ عَفْرَاء
فيها الطعام. قوله ﴿نواجذه) جمع الناجذة بالنون والمعجمتين وهى أخريات الأسنان إذ الأضراس
أولها الثنايا ثم الرباعيات ثم الأنياب ثم الضواحك ثم الأرحاء ثم النواجذ وجاء فى كتاب الصيام
حتى بدت أنيابه ولا منافاة بينهما لجواز بدو الكل . فان قلت تقدم فى كتاب الأدب فى باب التبسم
أنه ما كان يزيد على التبسم قلت ذلك بيان عادته وحكم الغالب فيه وهذا نادر ولا اعتبار له . قوله
﴿بالام) بالموحدة المفتوحة وتخفيف اللام وميم وروى موقوفة ومرفوعة منونة وغير منونة وفيه
أقوال والصحيح أنها كلمة عبرانية معناها بالعبرانية الثور كمافسره به ر لهذا سألوا اليهود عن تفسيرها
ولو كانت عربية لعرفتها الصحابة رضى الله تعالى عنهم وقال الخطابى: لعل اليهودى أراد التعمية
عليهم نقطع الهجاء وقدم أحد الحرفين على الآخر وهى لام ألف وياء يريد لأى على وزن لعا وهو الثور
الوحشى فصحح الراوى المثناة جعلها موحدة انتهى وأما النون فهو الحوت والزائدة هى القطعة المنفردة
المتعلقة بالكبدوهى أطيبها وألذها و ﴿السبعون ) يحتمل أنهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب
وأن يراد بالسبعين العدد الكثير ولم يرد الحصر فيه . فان قلت آخر الحديث هو كلام اليهودى هل
هو معتبر قلت نعم لتقريره عليه السلام وعدم إنكاره عليه . قوله (أبو حازم) بالمهملة والزاى
سلمة و ﴿العفراء) بالمهملة والفاء والراء والمد البيضاء الى حمرة وأرض بيضاء لم توطأ و﴿النقى)
(٥ - كرمانى - ٢٣ )»

٣٤
كتاب الرقاق
كَقُرْصَةٍ نَفِ قَالَ سَهْلُ أَوْ غَيْرُهُ لَيْسَ فِيها مَعْلَمُ لِأَحَد
٦١٣٥ بابٌْ كَفَ الْحَثْرُ حَدَثْنَا مُعَلَّ بْنُ أَسَدِ حَدَّثَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ
طاوُسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النِّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
قالَ يُخْتُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ رَاغِنَ رَاهِينَ وَاثنانٍ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلاثَةٌ
عَلَى بَعِيرِ وَأَرْبَةٌ عَلَى بَعِيرِ وَعَثَرَةٌ عَلَى بَعِيرِ وَيَخْشُرُ بَقِيَّهُالنَّارُ تَقَيِلُ
مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَيْتُ مَعَهُمْ حَيْثُ باتُوا وَتُصْبِحُ مَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا
٦١٣٦ وَتُمْسَى مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا حَّثنا عَبدُ الله بنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ مُمَّد
٤٠
هو الدقيق الحوارى المنقى من القشر والنخالة وفى بعضها نقى بدون اللام و(المعلم) بفتح الميم واللام
العلامة التى يستدل بها أى هذه الأرض مستوية ليس فيها حدب يرد البصر ولا بناء يسترماوراءه ولا علامة
غيره. فان قلت ما وجه تعلقه بالترجمة قلت مناسبة القرصة للخبزة المذكورة فى الحديث السابق
وجعلها كالقرصة نوع من الفرض (باب كيف الحشر) قوله (معلى) بلفظ مفعول التعلية بالمهملة ابن
أسد البصرى و(وهيب) مصغراً ابن خالد و(عبد الله) ابن طاوس بن كيسان اليمانى
و(طرائق) أى ثلاث فرق قالوا هذا الحشر فى آخر الدنيا قبيل القيامة لما يجىء فى الحديث الذى
بعده إنكم ملاقوا الله مشاة ولما فيه من ذكر المساء والصباح ولانتقال النار معهم وهى نار تحشر الناس
من المشرق إلى المغرب. قوله (عشرة على بعير ) يعنى انهم يعتقبون البعير الواحدويتناوبون فى ركوبه
والفرق الثلاث الراغبون وهم السابقون والراهبون وهم عامة المؤمنين والكفار أهل النارو (الا بعرة)
إنما هى للراهبين والمخلصون حالهم أعلا وأجل من ذلك أوهى للراغبين وأما الراهبون فيكونون
مشاة على أقدامهم أو هى لهما بأن يكون اثنان من الراغبين مثلا على بعير وعشرة من الراهبين على بعير والكفار
يمشون على وجوههم أو الفرق الثلاث هم الذين فى النار أى الكفار والذين هم راكبون وهم السابقون المخلصون

٣٥
کتاب الرقاق
الْبَغْدَادِىُّ حَدَّثَنَا شَيْانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدْثَنَا أَنْسُ بنُ مالك رَضَى اللهُعَنْهُ أَنَّ
رَجُلَا قَالَ يَانِّاللّهِ كَيْفَ يُخْتَرُ الكَفُ عَلَى وَجْهِ قَالَ أَلَيْسَ الَّذِى أَمْشَاءُ عَلَىَ
ص
الّجْلَيْنِ فِ الدُّنْيا قادراً عَلَى أَنْ يُشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيامَةِ قَالَ قَتَادَهُ عَلى
وَعِزَّةَ رَبَِّا حَدَتْا عَلِّ حَدَّثَا سُفْيَانُ قالَ عَمْرٌ و ◌َمِعْتُ سَعِدَ بِنَ جُبَيْرُ ٦١٣٧
سَمِعْتُ ابَ عَسِ سَمِعْتُ الَّيِّ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ إِنَّكُمْ مُلَاهُو الله
حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا قَالَ سُفْيانُ هُذَائِمَّا نَعُدُّأَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ سَمعَةٌ مِنَ
الَّيْ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدْنَا تُخَيْيَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدْتَاسُفْيانُ عَنْ عَمْرو ٦١٣٨
عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْ عَنِ ابْنِ عَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ سَمْتُ رَسُولَ الله
صَلَّى الهُ عَيْهِ وَ يَغْطُبُ عَ الِبْرِ يَقُولُ إِنَّكُمْمَنُوافِهِ حُقَةَ عُرَاةَ غُمْلاَ
ضَّعنى مُمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرُ حَدَّثَنَهَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بِنِ النُّعَانِ ٦١٣٩
والذين هم بين الخوف من دخول النار والرجاء بالاخلاص منه راهبين راغبين . قوله ﴿شيبان)
يفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة ابن عبد الرحمن النحوى و ﴿ كيف يحشر﴾ هو إشارة
إلى قوله تعالى ((ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكاوصم)). قوله (على) أى ابن المداينى
و{سفيان) أى ابن عيينة و ﴿عمرو) أى ابن دينار و {حفاة) بالمهملة ورغرلا) جمع الأغرل
بالمعجمة والراء أى الأقلف الذى لم يختن وبقيت معه غرلته أى ما يقطعه الختان من ذكر الصبى
والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا أول مرة ويعادون كما كانوا فى الابتداء لا يفقد شىء منهم حتى
الغرلة و ﴿يعد) أى هذا الحديث من مشاهير مسموعات ابن عباس. قوله (محمدبن بشار) باحجام

٣٦
کناب الرقاق
عَنْ سَعِيدٍ بِنِ ◌ُبَيْرٌ عِنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ قَ فِينا النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
يَخْطُبُ فَقَالَ إِنْكُمْ مَتُورُونَ حُفَاةَ عُرَةَ ◌َ بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ تُعِدُمُالآ يَةَ
وإنّ أَوْلَ الْخَلائقِ يَكْسِ يَوْمَ الِيَةِ إِبراهِم وَ إِنْهُ سَيُجَاءُ بِجَالٍ مِنْ أُمَّى
فَيْخُذُبِهِمْ ذَاتَ الشّمالِ فَقُولُ يَرَّبِ أُصَيْحَابِ فَقُولُ إِنّكَ لاَتَدْرِى مَا أَحْدَثُوا
بَعْدَكَ فََّقُولُ كَ قَ الَُّ الصَّالِحِ وَكُنْتُ عَلَيْ شَهِدًا مَادُمْتُ فِيهِمْ آَلَى قَوْلِهِ
٦١٤٠ الحِكُمُ قالَ فُقَالُ إِنْهُمْ كَالُواْرَّدِيَنَ عَلى أَعْقَابِمْ حَدَثنا فَيْسُ بُ خَفْص
حَدْتَنا خالدٌ ◌ُنُ الَارِثِ حَدََّا حِمْ بُ أَبِ صَغِيرَةَ عنْ عَبْدِ الله بِنِ أَبِ مُلِيكَ
قَالَ حَدَّثَى القَاسِمُ بُ مُمَّدِ بِنِ أَبِ بَكْرِ أَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْها قالَتْ قالَ
رَسُولُ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ تُحْشُرُونَ حُفَاةَ مُرَأَ غْلَا قَالَتْ عَائشَةُ فَقُلْهُ
الشين المنقطة و ﴿غندر) هو محمد بن جعفر و﴿ المغيرة بن النعمان) هو النخعى الكوفى . قوله
(إبراهيم) الخليل عليه السلام. فان قلت ما وجه تقدمه على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيه قلت
لعله بسبب أنه أول من وضع سنة الختان وفيه كشف لبعض العورة فجوزى بالستر أولا كما أن
الصائم العطشان يجازى بالريان. فان قلت هل فيه دلالة على أن إبراهيم عليه السلام أفضل منه قلت.
لا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة كونه أفضل مطلقاً. قوله شرذات الشمال﴾ أى طريق جهنم
و﴿أصحابى) خبر مبتدأ محذوف. الخطابى:لميرد بقوله مر تدين الردة عن الاسلام بل التخلف عن الحقوق
الواجبة ولميرتد أحد بحمد الله من الصحابة وإنما ارتد قوم من حفاة العرب القاضى عياض: هؤلاء
صنفان أما العصاة واما المرتدون الى الكفر تقدم الحديث. قوله (قيس بن حفص) بالمهملتين
و﴿خالد) ابن الحارث البصرى و﴿حاتم بن أبى صغيرة) بفتح المهملة ضد الكبيرة القشيرى

٣٧
كتاب الرقاق
ياَرُسُولَ اللّه الرجال والنساءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض فَقالَ الأَمْرُ أَشْدُ منْ أَنْ
يُعْهُمْ ذِكِ خَّصَى مُمَّدُ بُ بَّارِ حَدَّتَ غْذَرٌ حَدَّثَا شُعبَهُ عَنْ أَبِ اسْحَاقَ ٦١٤١
عِنْ عَمِو بِن ◌َيْمُونِ عِنْ عَبْدِ اللهِ قَلَ كُنَا مَعَ النّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فى
قُبَّفَقَالَ أَرْ ضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُيُعَ أَهْلِ الَنَّةِ قْنَا نَمْ قَ تَرْ ضَوْنَ أَنْتَكُونُوا
تُكَ أَهْلِ الَّةِ قُلْنَا نَعَمْ قَلَ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطَرَ أَهْلِ الجَنَّةِ قُلْنَا نَعَمْ
قالَ وَاَلَّى نَفْسُ مُحمَّد ◌َدِهِ إِى لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنّةِ وَذلِكَ
أَنَّ الَجَّةَ لَيَدْ خُهَا إِلَّا نَفْسَ مُسْلَةٌ وَمَا أَنْتُمْ فِ أَهْلِ الشِّرْءِ إِلَّ كَالشَّعَرَة
البيضاء فى جلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْكَالشَّعَرَةِ الَّوْدَاء فِى جِلْدِ النَّوْرِ الأَخَرِ حَّثنا ٦١٤٢
أسماعيلُ حَدَّتَ أَخِى عَنْ سُلْمانَ عَنْ نَوْرِ عَنْ أَبِ الغَيْهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ
الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الِمَةِ أَعُ فَ خُرِيُهُ
مصغر القشر ضد اللب و(عبد الله بن أبى مليكة) بضم الميم. قوله (يهمهم) من الهم والاهمام إذا
حزن أو قصد و(محمد بن بشارَ باعجام الشين ور أبو إسحاق) هو عمرو السبيعى بفتح السين المهملة
و﴿عمرو بن ميمون الأودى) بالهمز والواو والمهملة أدرك الجاهلية وكان فيمن رجم القردة
الزانية و﴿أو الشعرة) تنويع من رسول الله صلى الله عليه وسلم واما شك من الراوى وحاصله
أنتم مع قلتكم بالنسبة الى الكفار نصف أهل الجنة . قوله (إسماعيل) هو ابن أبى إدريس وأخوه
عبد الحميد و﴿سليمان) هو ابن بلال و﴿ ثور) بلفظ الحيوان المشهور ابن زيد و ﴿أبو الغيث)
بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالمثلثة سالم مر فى الجمعة و﴿ترايا) يقال ترايا لى أى ظهر وتصدى لأن

٣٨
کتاب الرقاق
فيقَالُ هُذَا أَبُوُكُمْ أَدُ فَقُولُ لَّكَ وَسَعْدَيْكَ فَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَ مِنْ
ذُرِّتَكَ فَقُولُ يَرَبِ حَم ◌ُخْرِجُ فَيَقُولُ أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةَ تَسْعَةً وَتْعِينَ
فَقَالُوا يَرَسُولَ اللّه إذا أُخَذَ مَّا مِنْ كُلّ مَة تَسْعَةٌ وَتْعُونَ فَاذَا يَنفَى مِنَّا قَالَ
إِنَّ أُمّى فِ الأُمَ كَالّْرَةِ الَيْضَاءِ فِ الثّوْرِ الأَسْوَدِ
بابْ فَوْلُهُ عَزَّوَ جَلَّ إِنَّ زَلَْةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ أَزْفَتِ الآزِفَةُ اقْرَبَتْ
٦١٤٣ السَّاعَةُ حَّعنى يُوسُفُ بْنُ مُوسى حَدََّا جَرِيْرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صالحٍ
عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الله يا آدَمُ فَقُولُ
لَّكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِ يَدَيْكَ قَالَ يَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ وَمَابَعْتُ
النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِ أَلْفِ تِسْعَالَة وَتِسْمَةً وَتِسْعِينَ فَذَاكَ حِينَ يَشِبُ الصَّغِيرُ
وَتَضَعُ كُلّ ذَاتِ حَمْلِ حَمْلَا وَتَرِى النَّاسَ سَّرَى وَمَاهُمْ بِسَكْرِى وَلَكِنَّ عَذَابَ
اللّهِ شَدِيدٌ فَشْتَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يارَسُولَ الله أَيُنا ذلِكَ الرَّجُلُ قَالَ أَبْتُرُوا
أراه و﴿بعث جهنم ) أى الذى يستحق أن يبعث إليها أى أخرج من جملة الناس الذين هم أهل النار
وميزهم وابعثهم إليها مر فى كتاب الأنبياء. قوله و﴿الخير) فان قلت الكل بيد الله خيراً وشرآ فما
وجه التخصيص قلت رعاية للأدب كما قال تعالى ((بيدك الخير)) أو الكل بالنسبة الى الله تعالى حسن
ولا قبيح فى فعله إنما الحسن والقبح بالاضافة إلى العباد. قوله ﴿من كل ألف ) فان قلت سبق آنفاً
من كل مائة والتفاوت بينهما كثير قلت مفهوم العدد لا اعتبار له يعنى التخصيص بعدد لا يدل على

٣٩
٠
کتاب الرقاق
فَنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ ومِنْكُمْ رَجُلٌ ثُمَ قَالَ وَالذّى نَفْسِى فِى يَدَه إِنّ
لِأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا تُكَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ لَمِدْنَا اللّهَ وَكَبَرْنَا ثُمَ قَالَ وَالَّذِى
نَفْسِ فِ يَدِإِ لَأَطَعُ أَنْ تَكُونُواشَطْرَ أَهْلِ الَّةِ إِنَّ مَثَلَكٌ فِ الأَسَِ
كَثَ الشَّعَرَة البَيْضاءِ فِى جِلِْ النّوْرِ الأَسْوَدِ أَوِ الرَّقْمَةِ فِ ذِرَاعِ الْحَارِ
باسبُ قَوْلِ الله تَعَالَى أَلَ يَظُنُّ أُولِتُكَ أَنَّهُمْ مَبْعُونُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لَِبِّ العَالِنَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَقَطْعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ قَالَ
الوُصُلاتُ فِى الدُّنْيَا حَدَثْنَا إِشَاعِيلُ بِنُ أَبَانَ حَدَّثَنَاعِيسَى بِنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ٦١٤٤
ابْنُ عَوْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النّ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ
يَوْمَ يَقُومُ النَّسُ لِرَبِ الَعَلَيْنَ قَالَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِ رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَّهِ
نفى الزائد أو المقصود منهما شىء واحد وهو تقليل عدد المؤمن وتكثير الكافر. فان قلت يوم
القيامة لا حمل ولا سبب قلت هذا تمثيل للتهويل. قوله ﴿ كبرياء) أى تعظيمالله تعالى وتعجبا من
ذلك و ﴿الشطر) النصف و﴿الرقة) بفتح القاف وسكونها الخط والرقمتان فى الحمار هما الأثران
فى باطن عضديه وقيل الدائرة فى ذراعه. فان قلت الفرق كثير بين المشبه به الأول والثانى فكيف
يصح التشبيه فى المقدار بشيئين مختلفى القدر قلت الغرض من التشبيهين أمر واحدوهو بيان قلة عدد المؤمنين
بالنسبة الى الكافرين غاية القلة وهو حاصل بينهما سواء (باب قول الله تعالى ألا يظن أولئك أنهم
مبعوثون﴾ قوله ﴿الوصلات) بضم الواو ويجوز فى الصاد الضم والفتح والاسكان جمع الوصلة
وهى الاتصال وكل ما اتصل بشىء فما بينهما وصلة. قوله (إسماعيل بن أبان) بفتح الهمزة وخفة
الموحدة منصرفا الوراق الوزان الكوفى و (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله و﴿الرشح)

٤٠
کتاب الرقاق
٦١٤٥ ضَّعَى عَبْدُ الَعَزِيزِ بنُ عبدِ اله قَالَ حَدَّتَى سُلِمَنُ عِنْ تَوْرِ بِنِ زَيْدِ عنْ أَبِ
الَّيْثِ عِنْ أَبِ هَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ
يَعْرَفُ النّاسُ يَوْمَ الِقِيامَةِ خَّى يَذْهَبَ عَهْ فى الأَرْضِ سَبِْينَ ذِاَ وَيُلْجُِّهُمْ
حَتَّى يَبْلُغَ آذَهُمْ
بابُ القِصَاصِ يَوْمَ القِيامَةِ وَهَى الَُّ لَنَّ فِيها الثَّوابَ وَحَوَاقَّ
الأُمُورِ الحَقَّةُ وَالحَقّةُ وَاحِدٌ وَالَارِعَةُ وَالغَاشِيَةُ وَالَصَّةُ وَالَّغْبُ غْنُ أَهْلِ
٦١٤٦ الَّةُ أَهْلَ النَّارِ حَدَتْا مُرُ بنُ حَفْصِ حَدَّتَا أَبِ حَدَّثَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنِى
شَقِيقٌ سَمْعُ عَبْدَ اللّه رَضَى الله عَنْهُ قالَ النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ أَوَّلُ مَايُقْضى
العرق و(أنصاف أذنيه) هو كقوله تعالى ((فقد صغت قلوبكما)، ويمكن الفرق بأنه لما كان لكل شخص
أذنان فهو من باب إضافة الجمع الى مثله بناء على أن أقل الجمع اثنان مرفى سورة التطفيف. قوله ﴿ثور)
بالمثلثة و ﴿أبو الغيث) بالمعجمة والتحتانية والمثلثة سالم و﴿يعرف) بفتح الراء و ﴿يلجمهم)
من ألجمه الماء إلجاما إذا بلغ فاه وسبب كثرة العرق تراكم الأهوال ودنو الشمس من رؤوسهم
والازدحام. فان قلت الجماعة إذا وقفوا فى الأرض المعتدلة أخذهم الماء أخذاً واحداً فكيف يكون
بالنسبة الى الكل الى الأذن مع اختلاف قاماتهم طولا وقصراً قلت هذا خلاف المعتادأولا يكون
فى القيامة حينئذ الاختلاف وقدروى أيضاً اختلافهم فيه على قدر أعمالهم فمنهم الى الذقن ومنهم
الى الصدر ومنهم إلى الركبة ومنهم الى الساق ونحو ذلك. قوله (حواق) أى الأمور الثوابت يعنى يتحقق
فيها الجزاء من الثواب والعقاب وسائر الأمور الثابتة الحقة الصادقة. قوله ﴿ والقارعة﴾ عطف على
أول الكلام أى هى الحاقة والقارعة و﴿التغابن) هو أن يغبن بعضهم بعضا وغبن أهل الجنة نزولهم
منازل الأشقياء التى كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء فالتغابن من طرف واحد للمبالغة. قوله (شقيق)