Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
کتاب الا دب
يَأَِّّ اللّه لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ قَالَ فَتَيْنا خَرَ ◌َخَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصابْنا مَمَصَةٌ شَدِيدَةُ
ثُمَّ إِنَ اللّه فَهَا عَلَيْهِمْ فَمَّا أَمْسَى النّاسُ اليَوْمَ الَّذِى فُتِحَتَ عَهْ أَوْقَدُوا
نِيراَنَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ مَا هَذِهِ الّيرانُ عَلَى أَّ
شَيْ تُوقِدُونَ قَالُوا عَلَى لَحْ قَلَ عَلَى أَّ ◌َمٍ قَالُوا عَلَى ◌َمِ حُرِ إِنْسِيَةً فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهُ وَسَلَ أَهْرِ قُوها وَاَكْسِرِوها فَقَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ الله
أَوُْهَرِيقُها وَنَغْسُهَا قَالَ أَوْ ذَالَكَ فَأَ نَصافٌ القَوْمُ كَانَ سَيْفُ عامر فِيهِ قَصْ
فَتَأَلَ بِهِ يَهُوِّيّ لِيَضْرِبَهُ وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَصَابَ رُكْبَةَ عَامِر ◌َمَاتَمِنْهُ
◌َلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ رَآنِى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ شاحِبًا فَقَالَ
لِى مَكَ فَقُلْتُ فِدَى لَكَ أَبِ وَأُّ زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبطَ عَمَهُ قَلَ مَنْ قَلَ قَلْتُ
قَالَهُ فُلانٌ وَفُلانٌ وَفُلَانٌ وَأُسَيْدُ بنُ الْحُضَيْرِ الأنْصَارِىُّ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَذَبَ مَنْ قَهَإِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَإِصْبَيْهِ إِنّهُ لَاهِدُ
أكحله فمات منها. قوله ﴿الأنسية) بكسر الهمزة وسكون النون وبفتحهما وهو من باب إضافة
الموصوف إلى صفته و﴿نهريقها﴾ بسكون الهاء وفتحها وبحذفها و(يرجع) بالرفع و﴿الذباب)
الطرف و ﴿قفلوا﴾ أى رجعوا و﴿شاحبا﴾ أى متغير اللون و﴿حبط) بكسر الموحدة أى بطل
عمله و (أسيد) مصغر الأسد (ابن حضير) مصغر الحضر ضد السفر الأنصارى و﴿الأجران)
أجر الجهد وأجر المجاهدة فى سبيل الله و﴿ جاهد ومجاهد) كلاهما بلفظ الفاعل وفى بعضها بلفظ

٢٢
كتاب الأدب
٥٧٧٣ مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِىُّ نَشَأَ بِهَا مِثْلَهُ حَّثْنا مُسَدِّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ
عَنْ أَبِ قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَنَى النّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَعَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْ فَقَالَ وَيْكَ يَا أَنْشَةُ رُوَيْدَكَ سَوْقَا
بالقَوَارِيِ قَالَ أَبُوُ قِلَابَةَ فَكَلّمَ الَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَوْتَكَلَّمَ
بَعْضُكُمْلَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ قَوْلُهُ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيِ
الماضى وجمع المجهدة و (مشى بها) أى قل عربى مشى من الدنيا بهذه الخصلة التى هى الجهاد مع
الجهد وفى بعضها نشأ بلفظ الماضى من النشأة بالهمز والهاء عائدة إلى الحرب أو بلاد العرب أى قليل
من العرب نشأ بها وفى الحديث وجوه أخر تقدمت فى غزوة خيبر. قال ابن بطال : يحتمل أن يكون
الأجران من جهة أنه لما أمات نفسه وقتلها فى سبيل الله ضوعف أجره أو يكون أحدهما لموته
والآخر للجزاء الذى به تقوية نفوس المسلمين لما فيه من ذكر الشجاعة ونحوه. قوله (أبو قلابة)
بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة و﴿أم سليم﴾ مصغر السلم أم أنس و(أنجشة) بفتح الهمزة
وسكون النون وفتح الجيم والمعجمة غلام أسود كان حازما وكان فى سوقه عنت فأمره أن يرفق
بالمطايا فيسوقهن كما تساق الدابة إذا كان حملها القوارير. الخطابى: ووجه آخر وهو أنه كان حسن
الصوت فكره أن يسمعن الحداء فان حسن الصوت يحرك من نفوسهن فشبه ضعف عزائمهن
وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير فى سرعة الآفة إليها. قوله ﴿رويدك) اسم فعل
بمعنى أمهل والكاف حرف للخطاب ليس منصوبا ولا مجرورا و﴿ سوقك﴾ مفعول له . قوله
﴿ بكلمة) وهى سوق القوارير. فان قلت: هذه استعارة لطيفه بليغه فلم تعاب. قلت: لعله
نظر إلى أن شرط الاستعارة أن يكون وجه الشبه جليا بين الأقوام وليس بين القارورة
والمرأة وجه التشبيه ظاهراً والحق أنه كلام فى غاية الحسن والسلامة عن العيوب ولا يلزم فى
الاستعارة أن يكون جلاء الوجه من حيث ذاتهما بل يكفى الجلاء الحاصل من القرائن الجاعلة للوجه
جليا ظاهراً كما فى المبحث فالعيب فى العائب

٢٣
كتاب الأدب
٥٧٧٤
بَابُْ مجاء الْمُشْرِكِينَ حَّثنا محمّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ أَخْبَرَنَاَ هِشَامُ بنُ
عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا قَالَتِ اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بنُ ثَبِ
رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فىِ هِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ
عَيْهِ وَسَلَمْ فَكَيْفَ بِنَسَي ◌َقَالَ حَسَّانُ لَأَسْلَنَّكَ مِنْهُمْ كَ تُسَلُّ الشََّرَةُ مِنَ
العَجِينِ . وَعَنْ هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ قالَ ذَهَبْتُ أَّسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائشَةَ
فَقَالَتْ لا تَسُبُهُ فَّهُ كَانَ يُسَافُ عَنْ رَسُولِ اللّه صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلمَ حدثنا
أَصْبَغُ قَالَ أَخَنِى عَبْدُاللّه بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخَفِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهابِ أَنَّ
٥٧٧٥
ولم من عائب قولا صحيحاً وآفته من الفهم السقيم
ويحتمل أن يكون قصد أبى قلابة أن هذه الاستعارة تحسن من مثل رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى البلاغة ولو صدرت ممن لا بلاغة له لعتبوها وهذا هو اللائق بمنصب أبى قلابة والله أعلم
قال ابن بطال القوارير كناية عن النساء اللاتى على الابل فأمره بالرفق فى الحداء لأنه يحث الابل
على الاسراع لثلا يسقطن وهذه استعارة بديعية لأن القوارير أسرع الأشياء تكسرا فأفادت
الاستعارة ههنا من الحض على الرفق بهن مالم تفده الحقيقة لأنه لوقال أرفق بهن لم يفهم منه المبالغة
وقال والمقصود من الباب أن الشعر كسائر الكلام فما كان فيه ذكر تعظيم اللّه تعالى وتحقير
الدنيا ونحوهما فهو حسن وحكمة وما كان منه كذبا وباطلا وخشا فهو مذموم وغواية (باب هجاء
المشركين) وهو الذم فى الشعرو ﴿محمد) بن سلام و(عبدة) ضد الحرة ابن سليمان و﴿لأسلنك)
أى لأ تلطفن فى تخليص نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله الهجو كالشعرة إذا
انسلت من العجين لا يبقى شيء منه عليها. قوله (أسب) لأنه كان موافقاً لأهل الافك فيه و﴿ ينافح)
باهمال الحاء أى يدافع عنه ويخاصم عنه مر فى مناقب قريش. قوله (أصبغ) بفتح الهمزة وسكون

٢٤
كتاب الأدب
الْهَ بْنَ أَبِسِنَانِ أَخْبَهُ أَنَّهُسَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِى قَصَصِهِ يَذْكُرُ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ إِنَّ أَغَلَكُمْلا يَقُولُ الرَّفَقَ يَعْنِى بِذَالَابْنَ رَوَاحَةَ قَالَ
فِنَا رَسُولُ اللّهِ يَتْلُو كتابُهُ إِذَا انْتَقْ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ
رووو
أَرَانا الهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقَلَوْبنا
به موقنَاتٌ أَنَّ ما قالَ واقع
٠٠
إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بالكافرينَ الَمَضَاجِعُ
يَيْتُ يُحَافِى جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشه
. تَبَعَهُ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِىّ . وَقَالَ الرَُّدِىُّ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ سَعِيدِ وَالأَعْرَجِ
عَنْ أَبِى هَرَيْرَةَ صّثنا أبو الَمَانِ أَخَبَرَنَا شَعَيْب ◌َنِ الزَّهْرِىّ وَحَدَّثَنَا
إسماعيلُ قَالَ حَدَّى أَخِى عَنْ سُلِيَانَ عَنْ مُحَدِ بْنِ أَبِى عَقِ عَنِ ابْنِ شِهابِ
عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْفِ أَنَّ سُمعَ حَسَّنَ بْنَ ثابت الأَنْصَارِىَّ
٥٧٧٦
المهملة بينهما وبالمعجمة أخرا ﴿والهيثم) بفتح الهاء وسكون التحتانية وفتح المثلثة ابن أبى سنان
بكسر المهملة وخفة النون الأولى و ﴿القصص) بفتح القاف وكسرها و ﴿الرفث) الفحش من
القول و ﴿ابن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة عبد اللّه و﴿الساطع) المرتفع
و﴿العمى﴾ أى الضلال وفى البيت الأول إشارة إلى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الثالث
إلى عمله فهو كامل علما وعملا وفى الثانى إلى تكميل الغير فهو كامل مكمل صلى الله عليه وسلم مر فى
كتاب التهجد. قوله ﴿الزبيدى) بالزاى والموحدة والمهملة محمد بن الوليد السامى و﴿الأعرج)
هو عبد الرحمن و(سعيد) هو ابن المسيب و﴿إسماعيل) هو ابن أبى أويس وأخوه عبد الحميد
و ﴿سليمان) هو ابن بلال و﴿ محمد بن عبد الله بن أبى عتيق) بفتح المهملة الصديقى و﴿تشدتك)

٢٥
کتاب الأُ دب
يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَيَقُولُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ نَشَدْتُكَ بِاللّه هُلَ سَمَعْتَ رَسُولَ الله صَلَّ
اللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ يَاحَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رسولِ اللهِاللّهُمْ أَذْهُ مِرُوحِالقُدْسِ
قَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ حَدْنَا سُلِيمانٌ بِنُ حَرْبِ حَدَا شُْبَةُ عِنْ عَدِىّ بن ثابت
عَنِ الَرَاءِ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قالَ لِحَسَّنَ الْمُهُمْ أَوْ
قالَ هاجِهْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ
٥٧٧٧
بابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الغالبُ عَلَى الأنسان الشّعْرُ حَتَّى يَصْدَه عن
٥٧٧٨
ذِكْرِاللّه وَالعِلم والقُرْآنِ حَّثْا عَُدْ اللّه بنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَنْظَهُ عَنْ سَالٍ
عِنِ ابْنِ حَ رَضِّى الله عَنْهُمَا عِ النّ صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَنْيَتَ جَوْفُ
أَحَدِكٌ فَيْحَا خَيْلَهُ مِنْ أَنْ يَثَِْ شِعْرًا حَدْنا مُرُ بْنُ حَفْصِ حَدََّا أَبِى ٥٧٧٩
الله أى أقسمت عليك بالله وسألتك به و(أجب عنه) أى دافع عنه و﴿التأييد) التقوية ورروح
القدس) بضم الدال وسكونها جبريل عليه السلام مر فى أول كتاب الصلاة قال ابن بطال هجر
الكفار من أفضل الأعمال وكنى بقوله (اللهم أيده) فضلا وشرفا للعمل والعامل به وهذا إذا كان
جوابا عن سبهم المسلمين بقرينة ماقال أجب أقول ولهذا قال تعالى ((ولا تسبوا الذين يدعون
من دون الله فيسبوا الله عدوا)) وقال وأما كيف بنسى فمعناه كيف تهجوهم ونسى الشريف المهذب
فيهم فقال لا خلصنك منه بأن أهجوهم بأفعالهم وبما يختص عاره بهم . قوله ﴿البراء) بتخفيف
الراء وبالمد (ابن عازب) بالمهملة والزاى و﴿جبريل معك) أى بالتأييد والمعاونة قوله ﴿الغالب)
بالرفع والنصب و﴿يصده ) أى يمنعه و﴿ حنظلة) بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما الجمحى بضم
الجيم وفتح الميم وبالمهملة و(القيح) المدة لا يخالطها الدم و(عمر بن حفص) بالمهملتين وريريه)
( ٤ - كرمانى - ٢٢ )»

كتاب الأدب
خَّتَنَا الأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبا صالحٍ عنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللّهَ صَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَأَنْ يَتَ جَوْفُ رَجُلٍ فَيْحَا يَرِبِهِ خَيْرٌ مِنْ
أَنْ يَتَ شِعْرًا
بابْتُ قَوْلِ النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تَرِبَتْ يَمِنُكَ وَعَقْرَى حَلْقَ
٥٧٨٠ حّثنا يَحِ بِنُ بَكْرِ حَدَّثَنَ الَّيُ عَنْ عُقَيْلِ عِنِ ابنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ
عائشَةَ قَالَتْ إِنْ أَقْلَ أَنَا أَبِ الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَى بَعْدَ مَا نَلَ الحجابُ فَقُلُ
وَالله لا آذَنُ خَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىالهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَّ أَنَا أَبِى الْغُمَيْسِ
لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَى وَلَكِنْ أَرْضَتْى امْرَةُأَبِى الْفُعَيْسِ فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ الله
صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَفَقُلْتُ يَارَسُولَ اللّهِ إِنَّالرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنَى وَلكِنْ
أَرْ ضَعَتْى امْرَتُ قَلَ اثْذَنِى لَهُقَاتَّهُ عَمُكِ تَرِبَتْ يَئُكِ قَالَ عُرْوَةُ فَبَذْلِكَ كَانَتْ
٥٧٨١ عائشَةُ تَقُولُ حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ حّثنا آدَمُ حَدَّثَنَا
مشتق من الورى يقال ورى القيح جوفه يريه وريا نحو وقى يقى أى أ كله وقال أبو عبيدة الورى
هو أن يأكل القيح جوفه ويفسده وفيه أنه قد رخص فى القليل من الشعر والمذموم هو الامتلاء
والغالب عليه. قوله ﴿أفلح) بفتح الهمزة واللام وبالفاء والمهملة و(أبى القعيس) مصغر القعس
بالقاف والمهملتين و﴿تربت يمينك) هى كلمة جارية على ألسنتهم لا يريدون بها الدعاء عليهم
ووقوع الأمر. تقدم فى كتاب الشهادات وفى الرضاع. قوله ﴿الحكم﴾ بالمفتوحتين

٢٧
كتاب الأدب
شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكُمُ عَن ابْراهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها قالَتْ
أَرادَ النُّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَ أَنْ يَغْرَ فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبائِها كَتِيةٌ
حَزِيَةَ لَّهَا حَاضَتْ فَقَالَ عَقْرَى حَثَ لُغَةُ قُرَيْشِ إِنَّكِ لَا بِسَنُها ثمّ قالَ
أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النّحْرِ يَعْنى الطَّوافَ قالَتْ نَعَمْ قَالَ فَانْرى اذا
باربُّ ما جاء فى زَعَمُوا حَثنا عَبدُالله بْنُ مَسْلَةَ عَنْ مالك عَنْ أَبِى ٥٧٨٢
النّصْر مَوْلَى مُمَ بْنِ عَيْدِ اللهِأَنْ أَبا مُرّةَ مَوْلَى أُمّ هانِ بِنْتِ أَبِى طالِبِ أَخْبَرَهُ
أَنّ سَمَعَ أُمّ هافِ، بِنْكَ أَبى طالِبِ تَقُولُ ذَهَبْتُ الَى رَسُولِ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَ جَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابَتُ تَسْتُرُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ
هذه فَقُلْتُ أَنَاأُّ هَانِ بِذْتُ أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ مَرْ حَبَابِأُمِّ هَانِ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ
٠٠
و﴿الأسود) ضد الأبيض و﴿ينفر) بكسر الفاء أى يرجع من الحج و ﴿الخباء) بالمد الخيمة
و ﴿الكئيبة) من الكآبة وهى سوء الحال والانكسار من الحزن و (عقراً حلقا) أى
عقر اللّه جسدها وأصابها وجع فى حلقها وربما قالوا عقرى حاقى بلا تنوين فهو نعت
وقيل مصدر كدعوى وقيل جمع عقير وحليق سبق فى كتاب الحج فى باب التمتع وهى كلمة اتسعت
فيها العرب لا سيما قريش فيطلقونها ولا يريدون بها حقيقة معناها و (أفضت) يعنى طفت طواف
الافاضة أى حيث فزعت من طواف الركن لا يجب عليك الوقوف لطواف الوداع فارجعى غير
محزونة لتمام أركان حجك. قوله ﴿فى زعموا) أى فى قول زعموا واستعمال لفظ الوداع وفى المثل
زعموا مظنة الكذب و﴿عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام القعنى وفى بعضها محمد بن مسلمة وهو
مشهور و ﴿أبو النصر) بفتح النون وإسكان المعجمة سالم و (أبو مرة) بضم الميم وشدة الراء

٢٨
کتاب الأدب
غَسْلِهِ قَامَ فَصَلَى ثْمَانِىَ رَكَعَات مُلْتَحَفَا فِى تَوْب وَاحد فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ
٠
يَارَسُولَ اللّهِ زَعَمَ ابُ أُمِ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُأَنُ ابْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَدْ أَجَرْنَمَنْ أَجَرْتِ يَ أُمَّ هَا فِ قَلَتْ أُمُّ هَانى.
وَذَاكَ مُحِى
٠٧٨٣ بأسَبْتُ مَ فِى قَوْلِ الرَّجُلِ وَكَ حَتْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثْنَا
هَامٌ عَنْ قَدَ عَنْ أَنَسَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّالنِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَأَى رَجُلاً
يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَلَ ارْكَبْهَ قَالَ إِنَّهَ بَدَنَةٌ قَلَ ارَكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا
٥٧٨٤ وَيْلَكَ حَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِ
هَرَيْرَةَ رَضَى اللّهُ عَنَهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَّ رَجُلا يَسُوقُ
مولى أم هانىء بكسر النون وقيل بالهمز واسمها فاختة بالفاء والمعجمة والفوقانية بنت أبى طالب
و﴿ ثمان﴾ بفتح النون و﴿انصرف﴾ أى من الصلاة و﴿زعم) أى قال وهو قد يستعمل فى القول
المحقق و﴿ابن أمى) يعنى علياً رضى الله تعالى عنه وقاتل اسم فاعل بمعنى الاستقتال و(أجرته)
بفتح الهمزة أى أمنته وجعلته ذا أمن وأجزت له بالدخول فى دار الإسلام و (فلان ابن هبيرة)
مصغر الهبرة بالموحدة والراء قيل اسمه الحارث ابن هشام المخزومي مر فى أول كتاب الصلاة وفيه
ندبية صلاة الضحى والترحيب للداخل وجواز إجارة الكافر قال ابن بطال: يقال زعم إذا ذكر خيرا
لا يدرى أحق أم باطل وقد روى فى الحديث زعموا بين الرجل ومعناه أن من أكثر الحديث بما
لا يعلم صدقه لم يؤمن عليه الكذب وفائدة حديث أم هانىء أنها تكلمت بهذه الكلمة ولم يذكرها
صلى الله عليه وسلم ولا جعلها كاذبة بذكرها ( باب ماجاء فى قول الرجل) لفظ الويل إذا كان

٢٩
كتاب الأدب
بَدَنَةً فَقَالَ لَهُ ارْكَيْهَا قَلَ يَارَسُولَ اللّه إنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارَكَيْهَ وَيْلِكَ فى الثّنيَ أَوْ فِى
الثّاثَةَ حَّتْنا مُسَدِّدٌ حَدَّقَ حَدٌ عَنْ قَابِ الْنَانِ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ وَأَيُّوْبَ
٥٧٨٥
عَنْ أَبِ قِلَبَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِىِ
سَفَرَ وَكَانَ مَعَهُ غُلَمُ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ يَحْدُوْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّه صَلَ اللهُ
٥٧٨٦
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُحَكَ يَا أَنْشَةُ رُوَيْدَكَ بالقَوارِيرِ حدثنا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِلَ
حَدَّثَنَا وُهَيْبُ عَنْ خَالِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بِنِ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِهِ قَلَ أَثَ رَجُلٌ
عَلَى رَجُل عِنْدَالَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَالَ وَيْكَ قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ ثَلَاثَاً
مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحَ لَ ◌َ ◌َيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَ وَاللهُ حَسِيُ وَلَا أُزَكِ عَلَى
مضافا فهو لازم النصب على أنه مفعول مطلق لعامل وجب حذفه و﴿البدنة) هى ناقة تنحر بمكة
يعنى أنها هدى يساق إلى الحرم وفى الطريقة الأولى ذكر ويلك فى الثالثة جزما وفى الثانية شك فى أنها
فى الثانية أو الثالثة وكلمة ح إشارة الى التحويل أو الحائل أوصح و(أيوب) هو شيخ حماد أى قال
حماد قال أيوب السختيانى و﴿أنجشة) بفتح الهمزة والجيم والمعجمة وسكون النون بعد الهمزة كان يسوق
إبل النساء و﴿ويحك منصوب وهو كلمة رحمة و ﴿ويلك) كلمة عذاب وقيل هما بمعنى واحد
و﴿رويدك) أى لا تستعجل ولا تعنف بالحداء بل بالسهولة لأن النساء هى المحمولات وارفق
بهن كما يرفق بما كان محموله الزجاج وقيل معناه مهلا بالسوق فى الصوت لئلا يسمعه ومر آنفاً
و(وهيب مصغر الوهب و(أبو بكرة) اسمه فيع مصغر ضد الضر و (قطع العنق) مجاز عن
الاهلاك وذلك لأن الثناء موقع للاعجاب بنفسه الموجب هلاك دينه وقطع العنق مجاز عن القتل
فهما مشتركان فى الهلاك وأن كان هذادينياً وذاك دنيويا و ﴿لا محالة) بفتح الميم أى لا بد و {حسيبه)
أى محاسبه على عمله و﴿لا يزكى﴾ أى لا يشهد عليه بالجزم أنه عند الله كذا وكذا لأنه لا يعرف

٣٠
كتاب الأدب
٥٧٨٧ اللّه أَحَدًا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ حَدْشَى عَبْدُ الرَّحْنِ بِنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الَوَلِيدُ عَنِ
الَّوْزَاعِ عَنِ الْرُّهْرِيِّ عَنْ أَبِ سَلَةَ وَالضَّحَاكِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ
بَيْا النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قِسَْ فَقَلَ ذُو الْخُوَ يْصِرَةَ رَجُلٌ
مِنْ بَى تَمِمِ يَارَسُولَ اللهِاعْدِلْ قَلَ وَلْكَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَلَمْ أَعْدُلْ فَقَلَ عُمَرَ اتْذَنْ
لِى فَ ضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ لَ إِنَّلَهُأَمْابًيَحْفِرُأَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاتِمْ وَصِيامَهُ
مَعَ صِيامِهِم يَرْفُونَ مِنَ الدِّينِ كُرُقِ السَّهْ مِنَ الرَّمِيَّةَ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ
باطنه أولا يقطع به لأن عاقبة أمره لا يعلمها إلا الله تعالى وهاتان الجملتان معترضتان و ﴿ان كان
يعلم﴾ هو متعلق بقوله فليقل مر بكراسة فى باب ما يكره من التمادح. قوله (الوليد) بفتح الواو
ابن مسلم و ﴿الأوزاعى) بالواو والزاى والمهملة عبد الرحمن والرجال الثلاثة بل الزهرى دمشقيون
و﴿الضحاك) ضد البكاء ابن شراحيل بفتح المعجمة وبالراء والمهملة وقيل شرحبيل بضمها وفتح
الراء المشرفى بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وبالقاف و(ذو الخويصرة) تصغير الخاصرة
بالمعجمة والمهملة والراء وسبق صفته من أنه غائر العينين مشرف الوجنتين كث اللحية محلوق الرأس
فى كتاب الانبياء فى باب هود والقسمة كانت فى ذهيبة بعثها على رضى الله تعالى عنه إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم. فان قلت قال ثمة أبو سعيد أحسب الرجل الذى سأل قتله خالد بن الوليد
وقال ههنا ان عمر استأذن فى ذلك قلت لم يقطع بأنه خالد بل قال على سبيل الحسبان مع احتمال أن كلا منهما
قصد ذلك. قوله (فأضرب) بالنصب وفى بعضها فلأضرب بالنصب والجزم. فان قلت ما هذه الفاءقلت
مثل اشفعوا فلتؤجروا وقد تقدم مباحثه قريباً بأوراق فى باب قول الله تعالى ((من يشفع شفاعةٍ))
وقال الأخفش: انها زائدة. قوله ﴿الرمية) بفتح الراء فعيلة من الرمى للمفعول وهو الرمى كالصيد
وإ﴿المروق) النفوذ حتى يخرج من الطرف الآخر و﴿الفصل) حديدالسهم والرصاف كم جمع
الرصفة بالراء والمهملة والفاءعصية تلوى فوق مدخل النصل و﴿شىءٍ﴾ أى من أثر النفوذ فى

٣١
کتاب الأدب
فيه شَىءٌ ثُمَّ يُنظَرُ إِلَى رصافه فَلاَ يُوجَدُ فِيهِشَىءٌ ثُمَّ يُنْظُرُ إِلَى نَضَيْهِ فَ يُوجَدُ
٠٠٠
فِيِهِ شَىْءٌ ثُمَّ يُنْظُرُ إلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ يَخْرُجُونَ
عَلَى حِينٍ فُرْقَ مِنَ النَّاسِ آَهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ قَدْىِ المَةً أَوْ مِثْلُ
البَضْمَةَ تَدَرْدَرُ قَالَ أَبُو سَعيدٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مِنَ النَّيِّ صَلَّالّهُلَيْهِ وَسَمَ وَشْهَهُ
أَّ كُنْتُ مَعَ عَلَّ حِينَ قَالَهُمْ فَالْمُسَ فِى الْقَتْلَى فَأَنَى بِهِ عَلَى النَّعْتِ الّى نَعَالُّّ
صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ حَّتْنا مُمَّدُ بْنُ مُقَاتِلِ أَبُ الحَسَنِ أَخْبَرَنَ عَبْدُ الله أَخْبَنَا ٥٧٨٨
الْأَوْزاعُ قَالَ حَدَّثَى ابْنُ شِهابِ عَنْ حَدِبْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَنَى رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ يَارَسُولَ الله
الصيد من الدم ونحوه و ﴿النقى) بفتح النون وكسر المعجمة الخفيفة وشدة التحتانية القدح أى
عدد السهم وقيل هو ما بين النصل والريش و﴿القذذ) جمع القذة بضم القاف وتشديد المعجمة ريش
السهم وسبق السهم الفرث والدم بحيث لم يتعلق به شىء منها ولم يظهر أثرهافيه وهذا تشبه أى
طاعاتهم لا يحصل لهم منها ثواب لأنهم مرقوا من الدين بحسب اعتقاداتهم وقيل المراد من الدين
طاعة الامام وهم الخوارج. قوله (حين فرقة ﴾ أى زمان افتراق الأمة وفى بعضها خير فرقة أى
أفضل طائفة و﴿ آيتهم﴾ أى علامتهم و ﴿يديه) مثنى اليد وفى بعضها ثدييه بالمثلثة والمهملة والتحتانية
و﴿البضعة) بفتح الموحدة القطعة من اللحم و﴿تدردر) بالمهملتين وتكرار الراء تضطرب
وتتحرك وهذا الشخص اما أميرهم واما رجل منهم وهم خرجوا على أمير المؤمنين على رضى الله عنه
وهو قاتلهم بالنهروان بقرب المدائن و ﴿التمس) بلفظ المجهول وفيه معجزة لرسول الله صلى الله
عليه وسلم ومنقبة لأمير المؤمنين على رضى الله تعالى عنه مر فى علامات النبوة. قوله (محمد بن
مقاتل) بلفظ اسم الفاعل و﴿حميد) مصغر الحمد و ﴿العرق) بالمهملة المفتوحة والراء الشقيقة

٣٢
کتاب الأدب
هَلَكْتُ قَالَ وَيُحَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِ فِى رَمَضانَ قَالَ أَعْقْ رَقِبَةً قَالَ
ما أَجِدُهَا قَالَ فَهُمْ شَهْرَيْنِ مُنَابِعَيْنِ قالَ لا أَسْتَطِيعُ قَالَ فَطْعِمْ سِتْنَ مِسْكِينًا
قالَ ما أَجِدُ فَأُنِى بَعَرَقَ فَقَالَ خُذْهُ فَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله أَعَلَى غَيْرِ أَهْلى
فَوَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ ماَيْنَ طُىِ الَمَدِينَ أَحْوَجُ مِّ ◌َحِكَ النَّيُّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْبُهُ قَالَ خُذْهُ . تَابَعَهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيّ وقالَ
٥٧٨٩ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ خالِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيُلَكَ حَثْنَا سُلِيمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ حَدَّا
الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْر و الْأَوْزَاعِىُّ قَالَ حَدََّى ابْنُ شِهابِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَطَاءِ
ابِيَزِيدَ الَِّ عِنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخَدَرِيِّ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنْ أَعْرِبًّا قَالَ يَارَسُولَ الله
أَخْبِرْفِ عِنِ الحِجَرَةِ فَقَالَ وَيُحَكَ إنَّ شَأْنَ الهِبْرَةِ شَدِيدٌ فَلْ لَكَ مِنْ اِبِلِ قَالَ
نَعَمْ قَ فَلْ تُؤَدِى صَدَقَتَهَا قَ نَعَمْ قَالَ فَاعَمَلْ مِنْ وَراءِالبحارِ فَانَّ اللّه لَنْ
٥٧٩٠ ◌َرَكَ مِنْ عَمَكَ شَيْئًا حَتْا عَبْدُاللّهِ بُ عْبِدِ الَوَهَابِ حَدَّثَنَا خالِدُ بنُ الحارث
المنسوجة من الخوص و (الطنب) حبل الخباء والجمع الأطناب شبه المدينة بفسطاط مضروب
وحرتاها بالطنبين أراد ما بين لابتيها أحوج منه. فان قلت تقدم الحديث قريباً فى باب التبسم
أنه ضحك حتى بدت نواجذه والأنياب فى وسط الأسنان والنواجذ فى آخرها قلت لا منافاة بينهما
وأيضا قد يطلق كل منهما على الآخروم أحكامه فى كتاب الصوم و ﴿عبد الرحمن بن خالد الفهمى)
بالفاء المصرى. قوله (أبو عمرو) هو عبد الرحمن الأوزاعى و﴿عطاءبن يزيد) من الزيادة الليثى

٣٣
كتاب الأدب
◌َّقَا تُعْبَةُ عَنْ وَاقِدٍ بِ مَّدٍ بِ زَيْدِ سَمْتُ أَبِ عِنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
عَنِ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَالَ وَيْلَكُمْ أَوْ وَيُحَكُمْ قالَ شُعْبَةُ شَكَّ هُوَ لا
تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض . وقَالَ الَّصْرُ عَنْ شُعْبَةَ
وَيَحَكُمْ . وَقَ مُ بنُ مُحَدٍ عَنْ أَبِهِ وَيُلَكُمْ أَوْ وَتَحَكُمْ حَثْنَا عَرُو ٥٧٩١
ابْنُ عَاصِمِ حَها ◌َّْ عِنْ قَدَ عنْ أَسِ أَنْ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ البادِيَةِ أَنَى
النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَارَسُولَ الله ◌َى الَّاعَةُ قَائْمَةٌ قَلَ وَيْلَكَ وَمَا
أَعْدَدْتَ لَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَا إلَّا أَنِى أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُقَالَ إِنَّكَ مَعَ مَنْ
أَحَيْتَ فَقُلْنا وَنَحْنُ كَذْلِكَ قَالَ نَعَمْ فَفَرِ خْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحَا شَدِيدًا فَرَّ غُلَامٌ
مرادف الأسد و (الهجرة﴾ أى ترك الوطن إلى و﴿ لم يترك) من وتر أى لم ينقصك قال تعالى
((ولن يتركم أعمالكم)) وفى بعضها لم يترك من الترك و﴿من عملك) أى من ثواب عملك والمقصود
القيام بحق الهجرة شديدة عمل الخير حيث ما كنت لأنك إذا أديت فرض الله فلا تبالى أن تقيم
فى بيتك وان كان أبعد البعيد من المدينة فان الله لا يضيع أجر عملك مر فى باب زكاة الابل. قوله
﴿ خالد بن الحارث الهجيمى﴾ بالجيم و﴿واقد) بالقاف والمهملة ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر
ابن الخطاب و﴿النضر﴾ بسكون المعجمة ابن شميل مصغر الشمل بالمعجمة و(عمر بن محمد)
أخو واقد. قال ابن بطال: لا يراد بويلك الدعاء فابتاع الهلكة لمن خوطب بها وإنما يرادبها المدح
للتعجب كما يقال تربت يداك ونحوه قوله (عمرو بن عاصم) العبسى البصرى و﴿همام) ابن يحي
الأزدى و﴿قائمة) بالنصب ولفظ ( إلا أنى أحب الله) يحتمل أن يكون الاستثناء متصلا أو منفصلا
وسبب فرحهم أن كونهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أنهم من أهل الجنة . فان قلت
(٥ - كرمانى - ٢٢)».

٣٤
كتاب الأدب
الُْغْيَرَة وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِى فَ إِنْ أُخْرَ هُذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الَرَمُ حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ
٠
٠٠
١//٥/٥
النّى صلى الله عليه وسلم
وَاخْتَصَرَهَ شَعْبَةَ عَنْ قَنَادَةَ سَمعْتَ أَنَسَا عَن
بَابُْ عَلَمَةِ حُّبِّ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِقَوْلِهِ إِنْ كُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّعُونِ
٥٧٩٢ يُحْكُمُ اللهُ حدّثْا بِشْرُ بْنُ خَالِدِ حَدَّتَ عُمَدِّ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَمَنَ
عَنْ أَبِى وَاتِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّيِّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَهُ قَ الَهُ مَعَ مَنْ
درجته فى الجنة أعلا من درجاتهم فكيف يكون معه قلت المعية لا تقتضى عدم التفاوت فى الدرجات
و﴿المغيرة) بضم الميم وكسرها ابن شعبة الثقفى وكان سن الغلام مثل سن أنس بن مالك . قوله
﴿إن أخر﴾ أى ان لم يمت هذا فى صغره ويعيش لا يهرم حتى تقوم الساعة. فان قلت ما توجيه
هذا الخبر إذ هو من المشكلات قلت هذا تمثيل لقرب الساعة ولم يرد منه حقيقته أو الهرم لاحد له
أو الجزاء محذوف القاضى عياض المراد بالساعة ساعتهم أى موت أولئك القرن أو أولئك المخاطبون
النووى: يحتمل أنه علم صلى الله عليه وسلم أن هذا الغلام لا يؤخر ولا يعمر ولا يهرم (باب علامة
الحب فى اللّه) هذا اللفظ يحتمل أن يراد محبة الله للعبد فهو المحب وأن يراد محبة العبد لله فهو المحبوب
وأن يراد المحبة من العباد فى ذات الله تعالى وجهته لا يشوبه الرياء والهوى والآية مساعدة للأولين
واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم علامة للأولى لانها مسببة للاتباع والثانية لأنها سيه وأما
المحبة فهى إرادة الخير فمن الله تعالى إرادة الثواب ومن العبد إرادة الطاعة. قوله ﴿بشر) بالموحدة
المكسورة وإسكان المعجمة ابن خالد و(سليمان) هو الأعمش و﴿أبووائل) بالهمز بعد الألف
و(جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد الرازى و﴿ لم يلحق بهم) أى فى العمل
والفضيلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن مع من أحب أى فى الجنة يعنى هو ملحق بهم
داخل فى زمرتهم ألحقه صلى الله عليه وسلم بحسن النية من غير زيادة عمل بأصحاب الأعمال الصالحة
قال ابن بطال فيه أن من أحب عبداً فى الله فان الله يجمع بينهما فى جنته وإن قصر فى عمله وذلك لأنه
لما أحب الصالحين لأجل طاعتهم أثابه الله تعالى ثواب تلك الطاعة إذ النية هى أصل والعمل تابع لها

٣٥
كتاب الأدب
أَحَبَّ حَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلِ قَلَ ٥٧٩٣
قَالَ عَبْدُاللهِبْنُ مَسْعُودِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ جَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ كَفَ تَقُولُ فِىِ رَجُلِ أَحَبَّ قَوْمَا وَلَمْ يَقْ بِهِمْ فَلَ
رَسُولُ اللهَ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَمَ الَرْمَعَ مَنْ أَحَبَّ. تَهُ جَرِيرُبْنُ حَزِمِ
وَسُلِمَنُ بْنُ قَرْمٍ وَأَبُو ◌َوَانَ عَنِ الأَعَْشِ عَنْ أَبِى وَاقِ عَنْ عَبْدِلّهِ عَنِ الِّ
صَلَ الّهُ عَيْهِ وَ حَثْنَا أَبُونُعَمٍ حَتَ سُفْيَانُ عَنِالأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلِ ٥٧٩٤
عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ قَ لِلِّّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَمَّا
يَخْ بِهِمْ قَ الَرُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. تَابَعَهُ أَبَوْ مُعَاوِيَةَ وَحَدُ بنُ عُيد حدثنا
عَبْدَانُ أَخْبَنَاأَبِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّةَ عَنْ سَاكِ بْنِ أَبِ الَعْدِ عَنْ
أَ بِن مَالِكِ أَنْ رَجُلًا سَأَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَعَ مَّ السَّاعَةُ يَارَسُولَ
/
٥٧٩٥
والله يؤتى فضله من يشاء. قوله (جرير) بفتح الجيم ابن حازم بالمهملة والزاى البصرى و(سليمان
ابن قرم) بفتح القاف وسكون الراء الطيبي و ﴿أبو عوانة) بتخفيف الواو وبالنون اسمه الوضاح
و﴿ لما يلحق﴾ فى كلمة لما إشعار بانه يتوقع اللحوق يعنى قاصد لذلك ساع فى تحصيل تلك المرتبة له ولهذا
كان معه إذ لكل امرىء مانوى و(أبو معاوية) هو محمد بن خازم بالمعجمة الضرير و﴿ محمد بن
عبيد) مصغر ضد الحر. قوله (عبدان) هو ابن عثمان المروزى و﴿عمرو بن مرة) بضم الميم
وشدة الراء و﴿سالم بن أبى الجعد) بفتح الجيم وتسكين المهملة الأولى فان قلت كيف طابق
ما أعددت لها للسؤال قلت سلك مع السائل طريق الأسلوب الحكيم وهو تلقى السائل بغير ما يطلب

٣٦
کتاب الا دب
اللّه قَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَا قَلَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاة وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةَ
وَلَكِنِى أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحَْبْتَ
٥٧٩٦ بأسبُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلَّجُلِ اخْسَأْ حَدَثْنَا أَبُوُ الَوَلِيدِ حَدَثَا سَلْ بُنُ
◌َرِير سَمِعْتُ أَبَارَجَاء سَمِعْتُ ابْنَ عَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ لابْنِ صَائِد ◌َدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيً فَا هُوَ قَالَ النُُّ قَالَ اخْسَأُ
٥٧٩٧ صَّنا أَبُ الَمَانِ أَخْبَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزَّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَفِ سَالُبنُ عَبْدِ اللّهِ
أَنَّ عَبْدَ اللّه بِنَ عُمَ أَخْبَهُ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ فىِ رَهْطِ مِنْ أَعْابِهِ قَ ابْنِ صَيَّدٍ خَّ وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الِذْمانِ
فى أُظُمِ نَى مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادِ يَوْمَدِ الْحُلمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَىّ ضَرَبَ
مما يهمه و(الكير) بالموحدة وفى بعضها بالمثلثة. قوله (اخسأ) يقال خسأت الكلاب إذا طردته
فهو متعد وخسأ الكلب بنفسه فهو لازم وقيل هو زجر للكلب وإبعاد له قال تعالى (( قال اخسؤا
فيها ولا تكلمون﴾ أى ابعدوا بعد الكلاب ولا تكلمون فى رفع العذاب عنكم وكل من عصى الله
سقطت حرمته جاز خطابه بنحوه من الغلظة والذم ليرجع عن ذلك. قوله (أبو الوليد) هو هشام
الطيالسى و(سلم) بفتح المهملة وإسكان اللام ابن زرير بفتح الزاى وكسر الراء الأولى وقيل
يضم الزاى وفتح الراء البصرى و ﴿أبو رجاء﴾ ضد الخوف عمران العطاردى. قوله (خبيئا)
يفتح المعجمة وكسر الموحدة فعيل و ﴿الدخل) بضم المهملة وشدة المعجمة هو الدخان و(اخسأً)
أى أسكت صاغراً مطروداً وفى بعضها اخس بحذف الهمزة و(قبل) بكسر القاف أى جهة و ﴿الأطمر)
بضم الهمزة والمهملة الحصن و﴿مغالة) بفتح الميم وبالمعجمة كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر

٣٧
کتاب الأدب
رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَلَ أَتَشْهَدُ أَنّى رَسُولُ اللّه فَنَظَرَ
إلَيْ فَقَالَ أَشْهُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِنَ ثُمْ قَالَ ابْنُ صَيَّادِ أَشْهُ أَنِى رَسُولُ الله
فَرَّهُ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ ثْ قَ آَنْتُ بِّهِوَرُسُلِهِ ثُمَ قَ لِبنِ صَيّدِ
مَاذَاتَرَى قَالَ يَأْتِى صَادِقٌ وَكَذِبُ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَّى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ خُلْطَ
عَلَيْكَ الأَمْرُ قَ رَسُولُ اللّهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَإِ خَأْتُ لَكَ خِنَا قَالَ هُوَ
الُُّ قَالَ اخْسَأْ فَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ قَالَ عُمَرُ يَارَسُولَ الله أَتَذُنُ لِ فِيهِ أَضْرِبْ
◌ُقَهُ قَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَإِنْ يَكُنْ هُوَ لاَ تُسَّطُ عَيْهِ وَإِنْ الْ
يَكُنْ هُوَ فَلَ خَيْرَ لَكَ فِى قَتْلِهِ . قَالَ سَالِمٌ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَ يَقُولُ
البلاط مستقبل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿الحلم﴾ أى البلوغ و﴿الأميون﴾ أى
العرب و(رضه﴾ بالمعجمة أى دفعه حتى وقع وتكسر وبالمهملة إذا قرب بعضه من بعض قال
تعالى ((كأنهم بنيان مرصوص)» أى ضغطه . الخطابى. إحجام الصاد غلط والصواب رصه بالمهملة
وقال قيل أراد أن يقول الدخان فلم يمكنه لأنه كان فى لسانه شىء قال ولا معنى للدخان هنا لأنه
ليس ما يخبأ فى الكم أو الكف بل الدخ نبت موجود بين النخيلات إلا أن يكون معنى خبأت
أضمرت لك أسم الدخان أو آية الدخان وهى ((فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين)» وهو لم
يتعد منها إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهنة ولهذا قال له لن تجاوز قدرك وقدر أمثالك من
الكهان الذين يخطفون من إلقاء الشيطان كلمة واحدة من جملة كبيرة مختلطة صدقا وكذبا بخلاف
الأنبياء عليهم السلام فانهم يوحى إليهم من علم الغيب واضح جلى. قوله ﴿إن يكن) هو لفظ
تأكيد الضمير المستتر أو وضع هو موضع إياه وهو راجع إلى الدخان وإن لم يتقدم ذكره لشهرته
فان قلت لم منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضرب العنق وهو يدعى النبوة فى حضرته قلت

٣٨
کتاب الا دب
انْطَلَقَ بَعْدَ ذلكَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِىُّ بَنْ كَعْبِ الأَنْصَارِىُّ
يُؤْمَانِ الَّخْلَ الَّى فِيَا ابْنُ صَيَّهِ خَّى إِذَا دَخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
طَفْقَ رَسُولُ اللّهِ صَّاللّهُ عَيهِ وَمَّقِي ◌ُذُوعِ النَّخْلِ وَهْوَ يَعْثِلُ أَنْ يَسْمَعَ
مِن ابْنِ صَيّدِ شَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَهُ وَابْنُ صَيَّادِ مُصْطَجِعُ عَلَى فِرَاشِه فى قَطِفَة لَهُ
فِيهَ رَمْرَةٌ أَوْ زَهْزَمَةٌ فَأَتْ أُّ أْنِ صَيّدِ النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهْوَ يَقِ
◌ُوعِ النّعْلِ مَلَتْ لِبْنِ صَّدِ أَمْ صَافٍ وَهْوَ انُ هَذَا مُمَّدٌ فَتَهَى ابْنُ
صَيَّادِ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسََّمَ لَو ◌َكَتُهُبَنَ. قَلَسَالِ قَلَ عَبْدُ الله
قَامَ رَسُولُ اللّه صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ فِالنّاسِ فَ عَلَى اللّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُ ثْ
ذَكَرَ الدَّجَالَ فَقَالَ إِنِّى أُنْذِرُ كُوُهُ وَمَا مِنْ نَى إِلَّ وَقَدْ أَنَذْرَ قَوْمَهُ لَقَدْ نَذْرَهنوح
قَوْمَهُ وَلَكِنّ سَأَقُولُ لَكُمْ فِهِ قَوْلاَ لَمْ يَقُلُهُ نِىُّ لَقَوْمِهِ تَُّونَ أَنّهُ أَعْوَرُ وَنَّ اللّهَ
٠٠
كان عير بالغ فى أيام مهادنة اليهود. قوله ﴿يؤمان) أى يقصدان و﴿يختل) بسكون المعجمة
وكسر الفوقانية أى يطلب مستغفلا له ليسمع شيئا من كلامه الذى يقوله هو له فى خلوته ليظهر
للصحابة حاله فى أنه كاهن و﴿القطيفة) كساء مخمل و﴿الزمزمة) بالزاى المكررة الصوت الخفى
وكذا بالراء وفى بعضها زمزة أى إشارة وفى بعضها زمرة من الزمرات و﴿صاف) بالمهملة والفاء
ولو تركته أمه بحيث لا يعرف قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين لكم باختلاف كلامه ما يصون
عليكم شأنه من الحديث فى كتاب الجنائز فى باب إذا أسلم الصبى. قوله ﴿لقد أنذره نوح) فان قلت
ماوجه التخصيص به وقد عم أولا حيث قال مامن نبى قلت لأنه أبو البشر الثانى وذريته هم

٣٩
کتاب الأدب
لَيْسَ بِأَعْوَرَ .
باسبُّ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَباً وَقَتْ عَائِشَةُ قَالَ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
الفاطمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مَرْحَبًا بِابْنَى وَقَالَتْ أُمّهَانِ جِثُْ إلَى الَّ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَ فَقَالَ مَرْ حَ بِأُمِّهَانِ، حَثْنَا عِرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُالَوارث ٥٧٩٨
حَدْتَنَا أَبُو الثَّحِ عَنْ أَبِى ◌َرَةَ عَنِ ابنِ عَبَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَلَ لَمَّا قَدَمَ
وَقْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النّ صَلّالهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ مَرْحَباً بِلَوَهْدِالَّيِنَ جاؤا
غَيْرَ خَزَايا وَلَ نَامَى فَقَالُوا يَرَسُولَّهِ إِنّاً حَىُّمِنْ رَبِعَةً وَيَبْنَا وَنْكَ مُضَرُ
وَإِنَّ لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّ فِىِ الشّهرِ الحَرامِ قُرْنَا بِأَمْرِ فَصْلِ نَدْخُلُ به الجنّةً وَنَدْعُو
٠
الباقون فى الدنيا ومرفى كتاب الأنبياء فان قلت قوله (غير إله) معلوم بالأدلة القاطعة فما فائدة ذكر
أنه ليس بأعور قلت هذا مذ كور للقاصرين عن إدراك المعقولات (باب قول الرجل مرحبا﴾
قيل هو منصوب بالمصدرية وقيل بأنه مفعول به أى أتيت أولقيت سعة لاضيقا قيل فيه معنى الدعاء
و﴿أم هانىء) بالنون بين الألف والهمزة فاختة بالفاء والمعجمة والفوقائية بنت أبى طالب
قوله ﴿عمران بن ميسرة) ضد الميمنة و (أبو التياح) بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة زيد
من الزيادة و﴿أبو جمرة) بالجيم والراء نصر بسكون المهملة الضبعى بضم المعجمة وفتح الموحدة
وبالمهملة و ﴿عبد القيس) هم من أولاد ربيعة بفتح الراء كانوا ينزلون حو الى القطيف و(خزايا)
جمع الخزيات وهو المفتضح أو الذليل أو المستحمى و{الندامى) جمع الندمان بمعنى النادم و(مصر)
بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء قبيلة وقال (إلا فى الشهر الحرام) يعنى رجب وذا القعدة وذا الحجة
ومحرما وذلك لأن العرب كانوا لا يقاتلون فيها و ﴿فصل) أى فاصل بين الحق والباطل أو مفصل

٤٠
کتاب الأدب
به مَنْ وَرَا فَقالَ أَرْبَعُ وَأَرْبَعٌ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَةَ وَصَوْمُ رَمَضَانَ
٠٠
وَأَعْطُوا خُسَ مَنْمٌ وَلَا تَشْرَبُوا فِ الدُبَِّ وَالَتْمِ وَالنِّ وَالُرَفَّت
٥٧٩٩ بابُ مَ يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ حَدَّثْنا مُدَّدٌ حَدَّثَحِ عَنْ عَبْدِ الله
عَنْ نَافِ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ الَّيِّ صَّاللهُعَلَيهِ وَ قَالَ الْغَادِرُ
٥٨٠٠ يُرْفَعُ لَهُلِوَالْ يَوْمَ القِيَامَةِ يُقَالُ هُذِ غَدْرَةُ فُلَنِ بْنِ قُلاَنِ حَقْنَا عُبْدُ الله بْنُ
مَسْلَةَ عَنْ مَلِكِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنٍ مُمَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ الغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاْ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقَالُ هذه غَدْرَةُ فُلان
مے
ابْنِ فُلانِ
٥٨٠١ بابٌ لاَ يَقُلْ خَبُنَتْ نَفْسى حَّثنا مُمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
واضح. قوله ﴿أعطوا) إنما ذكره لأنهم كانوا أصحاب غنائم ولم يذكر الحج إما لأنه لم يفرض
حينئذ أو لعلمه بأنهم لا يستطيعونه و ﴿الدباء) بتشديد الموحدة والمد اليقطين و﴿الحنتم﴾ بالمهملة
والنون والفوقانية الجر الاخضر و ﴿النقير) فعيل بمعنى المنقور أى الجذع الذى ينقر وينبذ فيه
و﴿المزفت) أى المطلى بالزفت أى القار كانوا ينبذون فى هذه الأوعية وقد كانت تسرع إليه
الاسكار ولمتانتها لا يشعر صاحبها بأنها صارت مسكرة ومر الحديث فى آخر كتاب الايمان قوله
﴿الغادر) أى الناقض للعهد الغير الوافى و ﴿اللواء﴾ العلم كان الرجل فى الجاهلية إذا غدر رفع له
أيام الموسم لواء ليعرفه الناس فيتجنبوه والنصب والرفع ههنا بمعنى واحد فلا فرق بين الروايتين
قال ابن بطال: والدعا بالآباء أشد فى التعريف وأبلغ فى التمييز وفيه رد لقول
من زعم أنه لا يدعى الناس يوم القيامة إلا بأمهاتهم لأن فى ذلك ستراً على آبائهم وفيه جواز الحكم