Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
كتاب الطب
وَاضْرُبُوالِ بِسَهْمُ
باتْتُ الشَّرْطِ فِى الُّفْةِ بِقَطِيع مِنَ الغَ حَدَمَنْ سِيدَانُ بْنُ مُضارب ٥٣٧٨
٠
أَبُو مُمَدِ الْبَاهِلِىُّ حَدَّثَنَا أَبُ مَعْشَرِ البَصْرِىُّ هُوَ صَدُوْقٌ يُوسُفُ بْنُ يَيْدَ البَرَّاءُ
قالَ حَدَّثَى ◌َُدُ اللّهِبْنُ الْأَخَْسِ أَبُ مَالِكِ عَنِ ابْنِ أَبِ مُلَيْكَ عَنِ ابْنِ عَبَّسٍ
أَنْ نَا مِنْ أَعْحَابِ النّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ مُرُّوا بِاٍ فِيهِمْ لَدَيْغٌ أَوْ سَليمُ
فَعَرَضَ لَهُمْرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الماءِ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ مِنْ راقِ أنَّ فى الماءِ رَجُلاَ
لديغَا أَوْ سَلِمَا فَانْطَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءِ فَأَ نَجَاءَ
بالشّاءِ إلَى أَْابِهِفَكَرُهُوا ذَلِكَ وَ قَالُوا أَخَذْتَ عَلَى كِتابِ التَّأَجْرًا خَّ قَدِمُوا
الَدِينَ فَقَالُوا يارَسُولَ الله أَخَذَ عَلَى كتابِ اللّه أَجْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ
وكسرها، وفيه أن الفاتحة فيها رقية، وأن المعلم له سهم ما أخذه المتعلم. قوله (سيدان) بكسر
المهملة وتسكين التحتانية وبالمهملة وبالنون ابن مضارب بفاعل المضاربة بالمعجمة والراء والموحدة
الباهلى بالموحدة وكسر الهاء البصرى مات سنة أربع وعشرين ومائتين وهو من أفراد الأسماء غريب
و﴿أبو معشر) بفتح الميم وإسكان المهملة وفتح المعجمة وبالراء، وفى بعضها بكسر الميم يوسف
ابن يزيد بالزاى البراء كان يبرى السهام و(عبيدالله بن الأخنس) بفتح الهمزة والنون وإسكان
المعجمة بينهما وبالمهملة أبو مالك النخعى مر فى الحج و(عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة) مصغر
الملكة . قوله ﴿سليم)) سمى اللديغ بالسليم على العكس تفاؤلا كما يقال للهلكة مفازة و﴿رجلاً)
فى بعضها رجل وهو إما أنه مكتوب على اللغة الربعية حيث أنهم يقفون على المنصوب المنون بالسكون
أو تقدير ضمير الشأن فى الكلام و﴿انطلق رجل﴾ أى أبو سعيد الخدرى و(على شاء) متعلق بمحذوف
٢٢
كتاب الطب
عَلَيْهِ وَسَلَّمَنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كتابُ الله
٥٣٧٩ بـسبْتُ رُقّةِ العَيْنِ حَتْنا مُمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَ سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَى
مَعَبَدُ بْنُ خَادِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِبْنَ شَدَّادِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ
٥٣٨٠ أَمَرَ فِى رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَوْ أَمَ أَنْ يُسْتَرْفَ مِنَ الَيْنْ خْمعنى
مَُّدُ بْنُ خَالِد حَدَّثَنَاَ مُمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيّةَ الدِّمَشْفِىُّ حَدَّثْنَاءُمَّدُ بْنُ حَرْب
◌ََّ مُمَّدُ بْنُ الَوَلِيدِ الَّدِىُّ أَخْبَرَنَ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّّرْ عَنْ زَيْنَبَ
انَ أَبِ سَلَ عَنْ أُمِّسَةَ رَضِىَ الَهُ عَنْهَا أَنَّالَّيِّ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَمَأَى فِىِ
يَنْتِ جَارِيَةً فِى وَجْهِهَا سَفْعَةٌ فَلَ اسْتَرَّقُوالَهَا فَنَّ بها النّظْرَةَ. وَقَلَ عُفَيْلٌ
أى خبرا مشروطا على شاء أو مقرراً أو مصالحاً عليه، وفيه جواز الأخذ على تعليم القرآن وكونه
مهراً فى النكاح . قوله ﴿العين ) لا يريد به الرمد بل الاضرار بالعين والاصابة بها كما يتعجب
الشخص من الشىء بما يراه بعينه فيتضرر ذلك الشىء من نظره و ﴿محمد بن كثير﴾ ضد القليل
و﴿معبد) بفتح الميم والموحدة وإسكان المهملة التى بينهما ابن خالد القاضى الكوفى و﴿عبد الله بن
شداد) بفتح المعجمة وتشديد المهملة الأولى الليثى بالتحتانية والمثلثة و﴿محمد ) هو ابن يحي بن
عبد الله بن خالد الذهلى بضم المعجمة و( محمد بن وهب بن عطية) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية
وشدة التحتانية الدمشقى بفتح الميم و﴿ محمد بن حرب) ضد الصلح الأبرش بالموحدة والراء
والمعجمة الحمصى و﴿محمد بن الوليد) بفتح الواو وكسر اللام الزبيدى مصغر الزبد بالزاى والموحدة
والمهملة و﴿الزهرى) هو محمد بن مسلم، وهذا من الغرائب إذ كل مسمى فيه محمد فهو مسلسل
بالمحمديين و﴿أم سلمة) بفتح اللام و﴿السفعة﴾ الصفرة والشحوب فى الوجه . قال الخطابي:
أصل السفع الأخذ بالناصية يريد أن بها مساس الجن أخذاً منها بالناصية و ﴿النظرة﴾ یرید بها
٣٣
كتاب الطب
عَنِ الزّهْرِىّ أَخْبَرَ بِى عُرْوَةُ عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ. تَبَعَه عبد الله بن
سَالِ عَنِ الزَُّدِىّ
بَابُْ العَيْنُ حَقّ حّثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ٥٣٨١
مَعَرٍ عَنْ هَمَامِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النّيْ صَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ
الَيْنُ حَقّ وَنَهَى عَنِ الْوَثْمِ
العين . يقال: عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح. ولما مات سعد بن عبادة سمعوا قائلا يقول:
فرميناه بسهمي . ن فلم نخط فؤاده
قد قتلنا سيد الخز رج سعد بن عباده
فتأوله بعضهم فقال أى أصبناه بعينين ، وقال الاصابة بالعين حق وأن لها تأثيرا فى النفوس والطباع إبطالا
القول من يزعم من أصحاب الطبيعة أنه لاشىء إلا ما تدركه الحواس وماعداها فلا حقيقة له قال والرقية
التى أمر بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هى مايكون بقوارع القرآن وبما فيه ذكر الله تعالى
على ألسن الأبرار من الخلق الطاهرة النفوس وهو الطب الروحانى وعليه كان معظم الأمر فى الزمان
المتقدم الصالح أهله فلما عز وجود هذا الصنف من أبرار الخليقة مال الناس إلى الطب الجسمانى حين
لم يجدوا للطب الروحانى نجوعا فى الأسقام لعدم المعانى التى كان يجمعها الرقاة المقدسة من البركات
والذى نهى عنه هو: رقية العرافين ومن يدعى تسخير الجن قال وإليه ينحوا كثرمن رقى من الحية
ويستخرج السم مش يدن الملسوع، ويقال: إن ذلك لما بين الانسان والحية من العداوة تؤالف
الشيطان الذى هو عدوأيضاً للآدمى فاذا عزم على الحية بأسماء الشيطان أجابت وخرجت من مكانها
وكذلك اللديغ إذا رقى بتلك الأسماء سالت سمومها وخرجت مواضعها من بدن الانسان . قال
النووى : أنكر طائفة العين أى قالوا لاأثر لها، والدليل على فساد قولهم أنه أمر ممكن وأن الصادق
أخبر بوقوعه فلا يجوز تكذيبه ، وقال بعضهم : العان تنبعث من عينه قوة سمية تتصل بالمعين.
فيهلك كما تنبعث من الأفعى والمذهب أن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بخلق الضرر عند مقابلة
هذا الشخص بشخص آخر، وأما انبعاث جوهر منه اليه فهو من الممكنات. قوله ﴿عبد الله بن سالم)
الكوفى و ﴿الزبيدى) بضم الزاى وفتح الموحدة و (عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم } مرسل
٣٤
کتاب الطب
بَابْتُ رُقَّةَ الحَيَّةَ وَالعَقْرَب حدثنا مُوسَى بْنُ إسماعيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الواحد حَدَّتَنَا سُلِيْنُ الشَّيَّانِيُّ حَدَّتَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَيسِه قالَ
٠٠
سَأَلْتُ عَائَةَ عَنِ الزُّقَةِ مِنَ الْمَةِ فَقَالَتْ رَخَّصَ النَُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الرَّةَ مِنْ كُلِّذِى حُمَّةٍ
٥٣٨٣ بابْتُ رُقّْةِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدَثْنَا مُسَلَّدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الوارث عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قالَ دَخَلْتُ أَنا وَثابتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مالِك فَقَالَ ثابتٌ
ياأَبَا حَمْرَةَ اشْتَكَيْتُ فَقَالَ أَنَسْ أَلَ أَرْفِكَ بِرُفَّةٍ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
قالَ بَلَى قَالَ الَهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافى لاشافىَ إِلَّ أَنْتَ
٥ شفاء لايُغَادِرُ سَقَمَا حَثْنَا عَمْرُ بْنُ عَلَى حَدَّثَا يَحِى حَدََّ سُفْيَانُ حَدَّى
٥٣٨٤
لأنه تابعى و ﴿إسحاق بن نصر) بسكون المهملة و﴿الوشم) بالمعجمة غرز الابرة فى العضو ثم
التحشية بالكحل . قال بعضهم : وإذا عرف واحد بالاصابة ينبغى اجتنابه وعلى الامام منعه
من مداخلة الناس وأمره بازوم بيته إذ ضرره أكثر من ضرر أكل الثوم. قوله ﴿سليمان الشيبانى)
بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة وبالنون أبو إسحاق و ﴿عبد الرحمن بن الأسود) ضد
الأبيض ابن يزيد من الزيادة النخعى و﴿الحمة) بضم المهملة وخفة الميم سم العقرب ونحوها . قوله
﴿رخص) هذا مشعر بأنه كان منهيا ولعله نهاهم عنه لما عسى أن يكون فيها من ألفاظ الجاهلية فلما
علم أنها عارية عنها أباح لهم (باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم). قوله (عبد العزيز) بن صهيب
و﴿ثابت﴾ ضد الزائل ﴿البنانى) بضم الموحدة وخفة النون الأولى و﴿أبو حمزة) بالمهملة والزاى
كنية أنس و ﴿اشتكيت﴾ أى مرضت و﴿أرقيك) بفتح الهمزة و﴿البأس) الشدة والعذاب
٥٣٨٢
٣٥
كتاب الطب
سُكِيمانٌ عَنْ مُسْلمِ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها أَنَّ النَّيِّصَلَى اللّهُ عَلَيهِ
وَلَّ كَانَ يُعَوِّدُ بَعْضَ أَهْلِيَمْسَحُ بِدَهِ الْمْنَى وَيَقُولُ اللَّهُمَ رَبَّ النّاسِ أَذْهِبِ
الَبَاسَ اشْفِه وَأَنْتَ الثّافِى لاشفاء إلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءَ لايُغَادِرُ سَقَماً. قالَ
سُفْيَانُ حَدَّثْتُ بِه مَنْصُورَا تَخََّى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ
٠٠
ضَعْنِ أَحَدُ بْنُ أَبِى رَجَاء حَدَّثَنَا النَّصْرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْرَفى أَبِى ٥٣٨٥
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَانَ يَرْقِ يَقُولُ امْسَحِ الَاسَ
رَبَّ النَّاسِ بَدَكَ الشّفاءُ لا كاشِفَ لَهُ إلَّا أَنْتَ حَدَثْنَا عَلِىُّبْنُ عَبْدِ اللّه حَدَّثَنَا ٥٣٨٦
سُفْيَانُ قالَ حَدَّى عَبْدُ رَبِّ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَهْا أَنَّ
الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ بِسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِقَةٍ
و﴿شفاء) منصوب بقوله اشف و﴿لا يغادر﴾ أى لا يترك و(عمرو بن على) بن بحر ضدالبر ابن
كنيز بفتح الكاف وكسر النون وبالزاى و﴿يحيى﴾ أى القطان و(سفيان) أى الثورى و﴿سليمان)
أى الأعمش و﴿مسلم) بكسر اللام الخفيفة إما ابن صبيح مصغر الصبح، وإما ابن عمران لأنه يروى
عنهما وهما شيخان لسليمان، وبهذا الاحتمال لا ينقدح الاسناد لأن كلا منهما بشرط البخارى
و﴿منصور) هو ابن المعتمر و(إبراهيم) النخعى قيل معنى مسحه موضع الوجع بيده فى الرقية
أنه تفاءل لذهاب الوجع. قوله ﴿أحمد بن أبى رجاء) ضد الخوف واسمه عبد الله الهروى الحنفى مات
بهراة، وفى بعضها ابن رجاء بدون الأب وهو سهوو (النصر) بسكون المعجمة ابن شميل و(يرقى ) بكسر
القاف و﴿امسح) أى اقطع و ﴿سفيان﴾ أى ابن عيينة و﴿ عبد ربه) إضافة العبد إلى الرب
وإضافة الرب إلى ضمير العبد ابن سعيد الأنصارى و(عمرة) بفتح المهملة وتسكين الميم بنت
«٤ - كرمانى - ٢١)
٢٦
كتاب الطب
٥٣٨٧ بَعْضنا يُتْنَى سَقِيمُنا باذْنِ رَبَِّا حَدَعَنِى صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ
◌َُيْنَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِهِبْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَُّّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ فى الرُّفِيَةِ تُرْبَةُ أَرْضِنا وَرِيقَةُ بَعْضِنَا يُشْفَ سَقِيمُنا
بِذْنِ رَّا
٥٣٨٨ بابْتُ النَّفْتِ فِى الُّقَةِ حدَثْا خالِدُ بْنُ مَ حَدَّتَنَا سُلِيَانُ عَنْ يَحْىِ
أبْنِ سَعيدٍ قَالَ سَعْتُ أَبَا سَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ قَدَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّيِّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ الزُّؤْيَا مِنَ اللّهِ وَ الْحُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُ شَيْنَاً
عبدالرحمن التابعية . قوله ﴿ تربة) خبر مبتدأ محذوف أى هذه تربة أو هذا المريض، وفى بعضها
يسعى بها فهو مبتدأ ويسعى بها خبره . التور بشتى: الذى سبق إلى الفهم أن التربة إشارة إلى فطرة آدم
والريقة إلى النطفة فكأنه يتضرع بلسان الحال إنك اخترعت الأصل الأول من الطين ثم ابتدعت
بدنه من ماء مهين فهين عليك أن تشفى من كانت هذه نشأته. القاضى البيضاوى : قد شهدت المباحث
الطبية على أن الريق له مدخل فى النضج وتبديل المزاج وأن تراب الوطن له تأثير فى حفظ المزاج
ودفع المضرات، ولهذا ذكر فى تدبير المسافرين أن المسافر ينبغى أن يستصحب تراب أرضه إن
عجز عن استصحاب مائها حتى إذا ورد المياه المختلطة جعل شيئاً منها فى سقائه ليأمن مضرته هذا
ثم أن الرقى والعزائم لها آثار عجيبة تتقاعد العقول عن الوصول إلى كنهها. الثورى: قيل المراد
بأرضنا أرض المدينة خاصة لبركتها، ومن بعضنا نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم لشرف ريقه
المبارك. قوله (صدقة) أخت الزكاة و﴿ خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة بينهما
و﴿سليمان) هو ابن بلال و﴿أبو سلمة) بفتح اللام ابن عبد الرحمن بن عوف و(أبو قتادة) بفتح
القاف وخفة الفوقانية وبالمهملة الحارث الأنصارى و﴿الرؤيا) أى الصالحة و﴿الحلم) بضم اللام
٢٧
كتاب الطب
يَكَرَهُهُ فَلْيَنْفِتْ حِينَ يَسْتَيَقْظُ ثَلاَثَ مَرَّاتِ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرْهَا فَأَّهَا لاَ تَضُرَّهُ
وَقَالَ أَبُ سَلَمَةَ وَإِنْ كُنْتُ لَأَّرَى الرُّؤْيَا أَتْعَلَ عَلَىَّ مِنَ الجَلَ فَا هُوَالَّ أَنْ
سَعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَا أُبَلِها حَّتْا عَبْدُ العَزيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْأُوَيْسِىُّ حَدَّثَنَا ٥٣٨٩
سُلِّانُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَاللهُ
عَنْهَا قالَتْ كَانَ رَسُولُ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إذا أَوَى إلى فراشه ◌َفَشَ فى
كَفْه بِقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ وَبِالْعُوَّدَتَيْنِ جَمِعَائِمَّ يَسْحُ بِهِما وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ
يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُفىِ أَنْ أَفْعَ ذْكَ به قالَ
يُونُسُ كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهابِ يَصْنَعُ ذلكَ اذا أَنَى الَى فراشه حّثنا مُوسى ٥٣٩٠
وسكونها الرؤيا المكروهة يريد أن الصالحة بشارة من اللّه تعالى يبشر بها عباده ليحسن بها
ظنه ويكثر عليها شكره وأن الكاذبة هى التى يريها الشيطان للانسان ليحزنه فيسىء ظنه بربه،
ويقل حظه من الشكر ولذلك أمره أن يبصق ويتعوذ من شره كأنه يقصد به طرد الشيطان
قوله (يتعوذَ) بالجزم و (ما هو إلا أن سمعت) أى ما الشأن إلا سماعى قال المازري
بكسر الزاى وبالراء : حقيقة الرؤيا أن الله تعالى يخلق فى قلب النائم اعتقادات فان كان
ذلك الاعتقاد علامة على الخير كان خلقه بغير حضرة الشيطان وإن كان على الشر فهو بحضرته
فنسب إلى الشيطان مجازاً إذ لا فعل له حقيقة إذ الكل خلق الله تعالى ، وقيل : أضيف المحبوبة
إلى الله تعالى إضافة تشريف بخلاف المكروهة وإن كانا بخلق الله تعالى وأمر بالنفث ثلاثاً طرداً
للشيطان وتحقيراً له واستقذاراً. فإن قلت: ماوجه تعلقه بالترجمة إذ ليس فيه ذكر الرقية . قلت :
التعوذ هو الرقية. قوله (عبد العزيز الاويسى} مصغر الأوس بالهمز والواوو المهملة و(المعوذتين)
٢٨
كتاب الطب
ابْنُ اسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةً عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ أَبِ المُتَوَكّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ
أَنَّ رَهْطَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَانْطَقُوا فِى سَفْرَة
سافَرُوهَا خَّ نَلُوا بِحَى مِنْ أَحْياءِ العَرَبِ فَاسْتَضافُمْ فَوْ أَنْ يُضَّقُلُ فَ
سَبِدُ ذِلِكَ الْحَيِّ فَعَوْالَهُ بِكُلِّ شَىْءِلاَيَنْفَعُهُ شَىْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَِّتْ هُوْلًا.
الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْنَلُوا بِكُمْ لَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِمْ شَىْءَنَّهُ فَقَالُ يا أيّا
الَّهْطُ إِنَّ سَيِدَنَالُغَ فَسَعَيْ لَهُ بِكُلِ شَىْءِلَ يْفَعُشَىْءٌ فَلْ عِنْدَ أَحَدِ مْكُمْ
شَىْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ وَاللهِإِ لَاقٍ وَلَكِنْ وَاللّهِ لَدِ اسْتَمْنَاءٌ فَلَمْ
تُضَيِفُونَ أَّابِرَاقٍ لَكُمْ خَيْ نَجْعَُ اَاَ جُعْلاَ فَصَالحَوُهُمْ عَلَىَطِعِ مِنَ الْغَنّ
فَانْطَلَقَ لَعَلَ يَنْفُلُ وَيَقْرَأُ الَمْدُ للّه رَبِّ العَالَمينَ حَتّى لَكَأََّا نُشُطَ مِنْ عقال
۔
٠
فَانْطَقَ يَمْشِى مَابِهِ قَةٌ قَالَ فَأَوْ فَوُ جُعْلَهُالَّذِ صَالُهُمْ عَليهِ فَقَالَ بَعْضُهُمُ
أَقْسِمُوا فَقَالَ الَّذّى رَفَى لَفْعَلُوا خَّى ◌َأْنِىَ رَسُولَ اللّه صَلَى اللّهُعَلَيْهِ وَسَعَ
بكسر الواو. قوله (أبو عوانة) يفتح المهملة وخفة الواو وبالنون الوضاح و(أبو بشر) بسكون
المعجمة جعفر و(أبو المتوكل) على و﴿ أبو سعيد) هو سعد الخدرى و﴿سافروها﴾ أى سافروا
تلك السفرة و ﴿ بعضهم) هو أبو سعيد الخدرى و﴿نشط) قيل صوابه أنشط . الجوهرى:
أنشطته أى حللته، ونشطته. أى عقلته و ﴿العقال) بكسر العين وبالقاف الحبل الذى يشد به
و ﴿ القلبة) بالقاف واللام والموحدة المفتوحات علة يقلب لها. قوله ﴿فقال الذى رقى) فان
٢٩
کتاب الطب
فَذْكُرَ لَهُ الَّى كَانَ فَتْظُرَ مَا يَأْمُ نَا فَقَدَمُوا عَلَى رَسُول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
فَذَكَرُ وا لَهُ فَقَلَ وَيُدْرِكَ أَهَ رُفْيَةُ أَصْمُ اقْسِمُوا وَاصْرِبُوا لِ مَعَكُم بِسَهْمِ
بابُْ مَسْحِ الرِّ الوَجَعَ بِدِ الْفَ حَدِمُنْ عَبْدُالِبْنُ أَبِ شَيَّةَ ٥٣٩١
◌َحَدْتَ يَحِي عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَسِ عَنْ مُسْلٍ عَنْ مَسْرُوِقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ الَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ يمسحَه ◌ِيمينه
أَذْهِبِ البَسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِى لَا شِفاءَ إِلَّشِفَاؤُ لَشِفَ لَ يُقَادِرُ
سَقَمَا فَذَكَرْتُلَّصُور ◌َدَّتَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ بَنَحْوِهِ
بابْْ فِى الَرْأَةَ تَرْفِى الَّجُلَ حَدعنى عَبْدُ الْنُ محمَدِ الْجُمْفِى حَدَّثَنَا ٥٣٩٢
هشامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عنها أنّ
النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِى مَرْضِهِ الَّذِى قُضَ فِيهِ
قلت: تقدم آنفاً أن الكارهين المانعين أصحابه لاهو. قلت: ذلك فى الأخذ، وأما الراقى فهو
مانع للقسمة لا للأخذ أو هم كرهوا أولا وهذا آخراً أو هذه القسمة من باب المروءات والتبرعات
وإلا فهى ملك الراقى مختصاً به، وإنما قال صلى الله عليه وسلم: اضربوا. تطيباً لقلوبهم ومبالغة
فى تعريفهم أنه حلال. قوله (عبد الله بن أبى شيبة) ضد الشباب و﴿أذهب الباس) مفعول
قول مقدر و(المسح) القطع وفائدته التفاؤل بانقطاع الوجع. قوله (يرقى) بكسر القاف
٣٠
كتاب الطب
بالُعَوَّذَات فقَلَا تَغُلَ كُنْتُ أَنَا أَنَفْتُ عَلَيْهِ بِهِنَّ فَأَمْسَحُ بَِدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِها
فَأَلْتُ ابْنَ شِهابِ كَفَ كَانَ يَنْتُ قَالَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمْ يَسَحُ بِمَا وَجْهَ
ورتدق
ے
/٥٥/٥
من لم يرق صّتنا مسدد حدثنا حصين بن نمير عن حصين
بابْـ
ابْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبِرْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ خَرَجَ
عَلَيْا الَُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَوْمَا فَلَ عُرِضَتْ عَى الْأُمْم ◌َعَلَ ◌َهُالَّيُّ
مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنّىُّ مَعَهُ الرَّجُلانِ وَالنَُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ
وَرَأَيْتُ سَوَادَا كَثِيرًا سَدِّ الْأُقُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ أُمَّى فَقِيلَّ هَذَا مُوسَى
وَقَوْمُهُ ثُمَقِيلَ لَى انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوادًا كَثِيرَاسَدَّ الْأَفُقَ فَقِيلَ لى انْظُرْ هُكَذَا وَهُكَذَا
فَرَأَيْتُ سَوادً كَثِيرًا سَدّ الَقُقَ فَلَ هُ لا أُمْتُكَ وَمَعَ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْا
يَدْخُلُونَ الْجَنََّغَيْ حِسَابٍ فَتَفَقَ النَّاسُ وَمْ يُعِنْ لَهُمْ فَذَا كَرَ أَصْحَابُ النّ
صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَفَقَالُوا أَّ ◌َحْنُ فَوُلِدْنَا فِى الشّرِْ وَلكِنَا آَ بِاللهِ وَرَسُولِ
وَلَكِنْ هُوْلاٍ هُمْ أَبْلُنَا فَ النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَلَ هُمُ الَّذِينَ
و(عبد الله الجعفى) بضم الجيم وإسكان المهملة وبالفاء و(هشام) أى ابن يوسف و(المعوذات)
أى الاخلاص والمعوذتان إذ أقل الجمع اثنان مر قريباً. قوله ﴿من لم يرق) بلفظ المعروف
والمجهول و(حصين) بتصغير الحصن بالمهملتين والنون ابن نمير بضم النون الواسطى الضرير وشيخه
٥٣٩٣
٣١
كتاب الطب
لاَ يَتَطَيِّرُونَ وَلاَيَسْتَرْقُونَ وَلاَيَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبْهِمْ يَتَوَكُلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ
ابْنُ مِحْصَنْ فَقَالَ أَمْهُمْ أَنْ يَرَسُولَ اللّه قالَ نَعَمْ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَّ فَقَالَ
سَقَكَ بِها عُكَشَةٌ
بَابُْ الطََّةِ حَدَعُنى عَبْدُ اللّه بنُ مُحمَّد حَدَّثَنَا مُتَانُ بْنُ عُمَرَ ٥٣٩٤
◌َدْتَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّرَسُولَ
اللّهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ لَا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَالفُؤْمُ فِى ثَلاَثِ فِى الْرَةً وَالدَّار
وَالدَّبَةِ حَتْنَا أَبُ الَمَانِ أَخْبَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىّ قَالَ أَخْرَفِى عُبَيْدٌ
٥٣٩٥
٠
ابْنُ عَبْدِ اللّه بْن ◌ُتْبَةَ أَنَّأَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أيضاً حصين بن عبد الرحمن الكوفى ، وكلمة (معه) فى هذه المواضع جاء بالواو وبدونها و(عكاشة)
بضم المهملة وشدة الكاف وخفتها وبالمعجمة (ابن محصن) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح
الثانية وبالنون ، ومر الحديث مشروحا بلطائف قريباً فى باب من اكتوى (باب الطيرة) بكسر
الطاء وفتح التحتانية و ﴿التطير) التشاؤم، وأصله: أنهم كانوا ينفرون الظباء والطير فان أخذت
ذات اليمين تبركوا به ومضوا فى حوائجهم ، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن ذلك وتشاءموا بها
فأبطله الشرع وأخبر بأنه لا تأثير له فى نفع أوضر. قوله ( عثمان بن عمر) البصرى و﴿لا عدوى)
أى لا تعدية للمرض من صاحبه إلى غيره. فان قلت: الشؤم فى ثلاث معارض لقوله: لاطيرة .
قلت قال الخطابي: هو عام مخصوص إذ هو فى معنى الاستثناء من الطيرة أى الطيرة منهى عنها إلا أن
يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس كذلك فليفارقهن ، وقيل: شؤم الدار
ضيقها وسوء جوارها وشؤم المرأة سلاطة لسانها وعدم ولادتها وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها فى
سبيل الله، وقال مالك هو على ظاهره فان الدار قد يجعل اللّه سكناها سبباً للضرر، وكذا المرأة المعيبة
٣٢
کتاب الطب
/٥/٩,و أَرووة
يَقُولُ لَاطِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْقَالُ قَالُوا وَمَا الْقَلُ قَالَ الكَلِمَةُ الصَّالحَةُ يَسْمَعُها أَحَدَكمْ
٥٣٩٦ بابُ الْفَأْلِ حَمْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُمُحمَّدَ أَخْبَنَا هِشَامٌ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الَّهْرِىّ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قالَ النَُّّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَاطِيَرَةَ وَخَيْرُها الفَأْلُ قَالَ وَمَا الفَأْلُ يَارَسُولَ الله قالَ
٥٣٩٧ الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُها أَحَدُكُمْ حَّتْنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَا هِشَامٌ عَنْ
فَادَةَ عَنْ أَنَسَ رَضِى الَّهُعَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَاعَدْوَى
وَلاَ طِيرَةَوَ يُعْجَُى الفَأْلُ الصَّالِ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ
أو الفرس قد يحصل الضرر عنده بقضاء الله تعالى. قوله (عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بضم المهملة
وسكون الفوقانية وبالموحدة. فان قلت: إضافة الخير إلى الطيرة مشعر بأن الفأل من جملة الطيرة .
قلت: الاضافة لمجرد التوضيح فلا يلزم أن يكون منها، وأيضاً الطيرة فى الأصل أعم من أن تكون
فى الشر لكن العرف خصصه بالشر. النووى: الفأل يستعمل فيما يسر وفيما يسوء، والغالب
فى السرور والطيرة لا تكون إلا فى السوء ، وقد تستعمل مجازاً فى السرور . الخطابى: الفرق بين
الفأل والطيرة. أن الفأل إنماهو من طريق حسن الظن بالله، والطيرة: إنما هى من طريق الاتكال
على ماسواه. قال الأصمعى: سألت ابن عون عن الفأل فقال: هو مثل أن يكون مريضاً فيسمع
أن يقال ياسالم، وصار الفأل خير أنواع هذا الباب لأن مصدره عن منطق وبيان فكأنه خير جاءك من
غيب، وأما سنوح الصبر وبروحها فليس فيه شىء من هذا المعنى، وإنما هو تكلف من المتطير ،
وتعاط لما لا أصل له فى نوع علم وبيان إذ ليس للطير والبهائم نطق ولا تمييز حتى يستدل به على
مضمون معناه وطلب العلم من غير مظانه جهل فلذا نزلت الطيرة واستؤنس بالفأل. أقول : ولفظ
الفأل يستعمل بالهمز وبدونه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الاسم الحسن والفأل
الصالح، وقد جعل الله فى الفطرة محبة ذلك كما جعل فيها الارتياح إلى المنظر الأنيق، والماء الصافى
كتاب الطب
بابٌْ لَهَامَةَ حَّثنا محُمَّدُ بْنُ الْحَكَمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا إِسْرائيلُ ٥٣٩٨
أَخْبَنَا أَبُو حُصَيْنِ عَنْ أَبِ صالحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النِّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلا هامَةَ وَلَا صَفَرَ
باتُ الكَهَانَةَ حَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُغَيْ حَدَّثَنَا الَّيْثُ قَالَ حَدََّى عَبْدُ ٥٣٩٩
الرَّحْنِ بْنُ خالِدِ عَنِ ابْنِ ابِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَضَى فِى امْرَأَيْنِ مِنْ هُذَيْلِ اقْتَنَا فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا
الْأُخْرَى بِحَرِ فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِى حَامِلٌ فَقَتْ وَلَهَا الَّى فِى بَطْنها
فَاخْتَصَمُوا إِلَى النِّى صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَضَى أَنَّدِيَةَ مَا فِى بَطْنِ غُرَةٌ عَبْدٌ
وإن لم يشر به ولم يستعمله. قوله (محمد بن الحكم﴾ بالمفتوحتين الأحول المروزى و ﴿النضر)
بسكون المعجمة ابن شميل بضم المعجمة و﴿اسرائيل) أى السبيعى و﴿أبو حصين) بفتح المهملة
الأولى وكسر الثانية عثمان بن عاصم الأسدى و﴿الهامة) طائر قيل هو البومة يتشاءمون به، وقيل
كانوا يقولون عظام الميت تصير هامة تطير، وأما الصفر فمر له أربع احتمالات. قوله ﴿الكهانة)
بالفتح وفى بعضها بالكسر وهو الاخبار بما يكون فى أقطار الأرض إما من جهة التنجيم أو العرافة .
وهى الاستدلال على الأمور بأسبابها وبالزجر ونحوه و﴿سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة
وبالفاء والراء و(عبدالرحمن بن خالد الفهمى) بالفاء المصرى و﴿هذيل) مصغر الهذل بالمعجمة
و﴿ اقتتلتا﴾ أى تقاتلتا و﴿اختصموا) بلفظ الجمع مثل قوله تعالى ((هذان خصمان اختصموا))
و ﴿الغرة) بالضم وشدة الراء بياض فى الوجه وعبر بالغرة عن الجسم كله اطلاقا للجزء وإرادة
للكل . قال بعضهم : لا بد من عبد أبيض أو أمة بيضاء، ولفظ غرة بالتنوين ، وعبد أوأمة بدل منه
وفى بعضها بالاضافة و(أو) ههنا للتقسيم لا للشك و(استهل الصبى) اذا صاح عند الولادة و{بطل)
بضم التحتانية وخفة المهملة وشدة اللام أى يهدر ولا يضمن ، وفى بعضها : بطل بالموحدة
«٥ - كرمانی - ٢١ )»
٣٤
كتاب الطب
أَوْ أَّمَةٌ فَقَالَ وَلِىُّ الَرَةَ الَّى غَرِمَتْ كَيْفَ أَغْرَمُ يَارَسُولَ اللّه مَنْ لا شَرِبَ
وَلَاأَكَلَ وَلاَنَطَ وَلَا اسْتَلّ قَبْلُ ذِلِكَ بَطَلَ فَلَ النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٥٤٠٠ وَسَمَّا هَذَا مِنْ إخْوانِ الكُمّنِ حَثْنَا قتَبَةُ عَنْ مالِكِ عَنِ ابْنِ شِهابٍ
عَنْ أَبِى سَةَ عَنْ أَبِى هُرَبَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّامْرَأَنْ رَمَتْ إِحْدَاهُمُ الْأُخْرَى
بَر فَطَرَحَتْ جَنْيَا فَقَضَى فِهِ النّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ عَبْدِ
أَوْ وَلِدَةٍ . وَعَنِ ابْنِ شِهابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم قَضَى فِى الْجَنْنِ يُقْتَلُ فِى بَطْنِ أُمَّه بِغُرَّةَ عَبْدِ أَوْ وَلِيدَةَ فَقَالَ الَّذِى
۔
٠٠٠
من البطلان. قال ابن بطال: أهل الحديث يقولون بطل، وهو تصحيف وإنما هو من طل الدم
إذا هدر قال الشاعر :
وما مات منا سيد فى فراشه ولا طل منا حيث كان قتيل
و﴿ولى المرأة) هو حمل بالمهملة والميم المفتوحتين ابن مالك بن النابغة بالنون والموحدة والمعجمة
الهذلى. قوله ﴿إِخوان الكهان) إنما شبهه بهم إذ الأخوة تقتضى المشابهة، وذلك بسبب السجع ،
فان قلت : قد وقع فى كلامه صلى الله عليه وسلم الأسماع مثل: اللهم منزل الكتاب سريع الحساب
اهزم الأحزاب ومثل صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده كما تقدم فى غزوة
الخندق قلت الفزق أنه عارض به حكم الشرع، ورام إبطاله وأيضا أنهتكلف فيه بخلاف مافى كلام
الرسول صلى الله عليه وسلم . قال ابن بطال: فيه ذم الكهان، ومن تشبه بهم فى ألفاظهم حيث كانوا
يستعملونه فى الباطل كما أراد هو بسجعه دفع ما أوجبه صلى الله عليه وسلم فاستحق بذلك الذم إلا أنه
صلى الله عليه وسلم جبل على الصفح عن الجاهلين. الخطابى: لم يرده رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأجل السجع نفسه إنما عاب منه رد الحكم وتزيينه القول فيه بالسجع على مذهب الكهان فى ترويج
أباطيلهم بالأساجيع التى يروجون بها الباطل ويوهمون الناس أن تحتها طائلا . قال وفسر الفقهاء
٣٥
کتاب الطب
قُضِىَ عَلَيْهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مالاأَكَلَ وَلا شَرِبَ وَلا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَمَثْلُ ذْكَ
بَطَ فَقَالَ رَسُولُ لّهِ صَ لُّعَيْهِ وَسَ إِنَّا هَذَا مِنْ إِخْوانِالكُهَانِ حَدّثنا
٥٤٠١
١٥
ءَ
13
٥ مورتة
عبد الله بن محمد حدثنا ابن عيينةَ عَن الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن
أْنِ الحَارِثِ عَنْ أَبِ مَسْعُودٍ قالَ نَهَى النَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ
الكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِ وَحُلْوانِ الْكَامِنِ حَّثْا عَلَىُّ بْنُ عَبْدِ اللّه حَدَّثَنَا ٥٤٠٢
هشامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَا مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ يَحْيِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزّيْرِ عَنْ
عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ سَأَلَ رَسُولُ اللّه صَلَّى الهُ عَيْهِ
وَ نَاسٌ عَنِ الْكُبَانِ فَقَالَ لَيْسَ بِشَىْءٍ قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ إنّهُمْ يُحَدِّثُونا
أَحْيانً شَىْء فَيَكُونُ حَقًّا فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تِكَ الكَلِمَةُ
مِنَ الحَقّ يَخْطَقُهَا مِنَ الجَنّى فَقَرُّهَا فِى أُذُنُ وَلَيْهِ فَيَخْلِطُونَ مَعَا مائَةَ كَذْبَةٍ .
٠
الغرة بالنسمة من الرقيق، وقوموها بنصف عشر دية أب الجنين. قوله ﴿قضى عليه) أى ولى
المرأة لأن الغرة متى وجبت فهى على العاقلة. قوله ﴿ابن عيينة) أبى سفيان و﴿ أبو بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث) المخزومي و(أبو مسعود) هو عقبة بسكون القاف البدرى الأنصارى الكوفى
و(البغىَ) فعول أو فعيل و(مهرها) هو ما تأخذه الزانية و(الحلوان) بالعضم ما يعطى على الكهانة
مر فى آخر كتاب البيع. قوله (يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام القرشى المدنى وقع عن ظهر
بيت تحت أرجل الدواب فقطعته ولفظ (عن الكهان) متعلق بقوله سأل و﴿ليس بشىء) أى قولهم
ليس معتبراً بل هو باطل لاحقيقة له، وفى بعض الروايات: ليسوا. و﴿يخطفها﴾ بفتح الطاء،
٣٦
كتاب الطب
قالَ عَلَّ قَالَ عَبْدُ الرَّازِقِ مُرْسَلٌ الكَلِمَةُ مِنَ الْحَقّ ◌ُمْ بَغَى أَنْهُ أَسْدَه بعده
بابُ السّحْرِ وَقَوْلِ اللّه تَعَالَى وَلَكِنَّ الشّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلُنَ
النَّاسَ السّحْرَ وَمَا أُنْلَ عَلَى الَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلّانِ مِنْ
أَحَدَ خَّى يَقُولَا إِنَّا نَحْنُ فتَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَتَّوُنَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِ بَيْنَ
الَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَاهُمْ بِضَارِيْنَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ بَاذْنِ الله وَيَتَعَلُّونَ مَا يَضُرُّكُمْ
وَلاَيَنْفَعَهُمْ وَلَقَدْ عَلُوا لَنِ اشْتَرَاهُ مَالَهُ فِى الْآخِرَةَ مِنْ خَلاق وَقَوْله ◌َعَالَى
وَلاَيُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَ وَقَوْلِهِ أَقَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ وَقَوْلِهِ
وقيل بكسرها . أى يأخذها بسرعة، وهو من قوله تعالى ((إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب))
و﴿ يقرها) بفتح الياء وضم القاف، وفى بعضها بكسرها وتشديد الراء من القر، وهو تريد الكلام
فى أذن المخاطب حتى يفهمه . الجوهرى: قر الحديث فى أذنه يقره بالضم كانه صبه فيها و{وليه)
هو الكاهن. قوله (على) أى قال على بن المدينى؛ قال عبد الرزاق بن همام اليمانى لفظ الكلمة من
الحق مرسل فى الحديث، ولعل شيخه نقله هكذا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك يخطفها
وأنت باعتبار أن الشىء عبارة عن الكلمة أو لعل غرضه أنه لم يقل لفظ من الحق بالقاف بل قال
من الجن بالجيم والنون أى تلك الكلمة المسموعة من الحق أو المنقولة منه أو لم يقل لا الجن ولا الحق
بل قال تلك الكلمة فقط ثم قال على: وبلغنى أن عبد الرزاق أسنده بعد ذلك (باب السحر) وهو أمر
خارق للعادة صادر عن نفس شريرة ولا تتعذر معارضته، وأنكر قوم حقيقته وأضافوا مايقع منه
إلى خيالات باطلة لا حقائق لها. وقال أكثر الأمم من العرب، والروم، والهند، والعجم بأنه ثابت
وحقيقته موجودة وله تأثير ، ولا استحالة فى العقل فى أن اللّه تعالى يخرق العادة عند النطق بكلام
معلق أوتركيب أجسام ونحوه على وجه لا يعرفه كل أحد ، وأراد البخارى إثباته، ولهذا أكثر
٣٧
كتاب الطب
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِ أَّا تَسْعَى وَقَوْلِهِ وَمِنْ شَرِ النَّفَّاثَات فى العُقَدِ وَالنَّفَّاثَاتُ
/
السّواحرُ تُسْحَرُونَ تُعَمّوْنَ حَّثْا إِبراهيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ ٥٤٠٣
يُؤْنُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ الله
صَ الهُ عَيْهِ وَرَجُلٌ مِنْ ◌َى ◌ُرَيْقِ يُالُ لَهُ لِيدُ بْنُ الْأَعْصَم ◌َّى كَانَ
رَسُولُ اللّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يُخَلُ إِلَيْهِ أَنْهُيَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَهُ حَتَّى إذا
كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْذَاتَ لَيْلَةَ وَهُوَ عِنْدِى لَكِنّهُ دَعا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ ياعائشةٌ
أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّه ◌َغْفِى فِيَا أَسْتَغْتَتُ فِيهِ أَتَانِ رَجُلَانِ فَقَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ
رَأْسِى وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَّ فَقَالَ أَحَدُهُما لِصَاحِهِ مَاوَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ
مَطُوبٌ قَالَ مَنْ طَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ قَالَ فِى أَّ شَىْءٍ قَالَ فِى مُشْطُ
فى الاستدلال عليه بالآيات الدالة عليه والحديث صريح فى المقصود، وفى أنه ممرض حيث قال
شفانى الله. فان قلت: إذا جاز خرق العادة على يد الساحر فماذا يتميز على النبى . قلت: بالتحدى
وتعذر المعارضة أو بأن السحر لا يظهر إلا على يد الفاسق أو بأنه يحتاج إلى الآلات والأسباب،
والمعجزة لا تحتاج إليها. قوله (عيسى بن يونس) ابن أبى إسحاق السبيعى و﴿ زريق) بضم الزاى
وفتح الراء وسكون التحتانية وبالقاف و﴿ لبيد) بفتح اللام وكسر الموحدة وبالمهملة ابن الأعصم
بالمهملتين و﴿يخيل) بلفظ مجهول مضارع التخييل و﴿يفعل) أى يباشر النساء و(ذات يوم)
بالرفع ، وفى بعضها: بالنصب ولفظذات مقحم للتأكيد. الزمخشرى: هو من باب إضافة المسمى إلى
اسمه. قوله ﴿لكنه) فإن قلت: هو للاستدراك فما المستدرك منه. قلت: أماوهو عندى . أى كان
عندى لكن لم يكن مشتغلابى بل بالدعاء، وإنما كان يخيل إليه أنه يفعله. أى كان التخيل فى الفعل
٣٨
کتاب الطب
وَمُشَاطَة وَجُفْ طَلْعِ نَخْلَةِ ذَ كَرٍ قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى بَرْ ذَرْوانَ فَتَاهَا رَسُولُ
اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فى ناسِ مِنْ أَصْحَابِهِ ثَاءَ فَقَالَ ياعائشةُ كَأَنَّ مَاءَها
تُقَاعَةُ الحَنَّ أَوْ كَأَنّرُؤُسَ نَا رُؤُسُ النََّاطِينِ قُلْتُ يَارَسُولَ الله أَقْلَا
٠
أَسْتَخْرِجُهُ قالَ قَدْ عَاقَ فِى الله فَكَرِ هْتُ أَنْ أُنثَوَرَ عَلَى النّسِ فِهِ شَرَّا فَمَرَ بِها
فَدُفَتْ. تابَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُ ضَمْرَةٌ وَأَبْنُأَبِ الِنَادِ عَنْ هِشَامٍ . وَقَالَ
الََّيُ وَابْنُ عَُيْنَةَ عَنْ هشام فى مُشْطِ وَ مُشَاقَةَ . يُقَالُ المُشُاطَةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ
الشّعَرِ إِذَا مُشْطَ وَالُشَاقَةُ مِنْ مُشّاقَةَ الكَتَأَن
لا فى القول والعلم إذا كان دعاؤه وفهمه على الوضع الصحيح والقانون المستقيم. قوله (مطبوب)
أى مسحور، وقيل: الطب من الأضداد و(المشط) فيه لغات ضم الميم وإسكان الشين وضمها
وكسر الميم باسكانها و﴿المشاطة) ما يخرج من الشعر بالمشط و﴿المشافة) بالضم وخفة المعجمة
والقاف ما يغزل من الكتان و﴿الجف) بضم الميم وشدة الفاء وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذى
يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى، ولهذا قيده بقوله ذكر ، وفى بعضها : جب . بالموحدة بدل
الفاء وهما بمعنى واحد ، وأما الثانى: طلعه ونخله فالفرق بين الجنس ومفرده كتمرة وتمر. قوله
﴿ذروان) بفتح المعجمة وسكون الراء وبالواو والنون، وفى بعضها: ذى أروان. بفتح الهمزة
وإسكان الراء، وهى بئر بالمدينة فى بستان بني زريق و ﴿الحناء﴾ بالمد و (النقاعة) بضم النون
وخفة القاف، وفى بعضها: بالتشديدو بالمهملة الماء الذى ينقع فيه الحناء. قوله ﴿ كان رؤوس نخلها)
فى كونها وحشة المنظر سمجة الأشكال، وهو مثل فى استقباح الصورة. قوله (شراً) مثل تعلم
المنافقين السحر من ذلك فيضرون المسلمين به، وهذا من باب ترك المصلحة لخوف مفسدة أعظم منها .
قوله ﴿أبو أسامة) هو حماد بن أسامة و﴿أبو ضمرة) بفتح المعجمة وإسكان الميم وبالراء أنس بن
عياض بالمهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة الليثى المدنى و ﴿ابن أبى الزناد) بكسر الزاى وبالنون
٣٩
کتاب الطب
بابُ الشّرْكُ وَالسّحْرُ مِنَ المُوبِقِاتِ حَدْصَى عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ ٥٤٠٤
الله قالَ حَدََّى سُلْمَانُ عَنْ تَوْرِ بِنِ ذَيْدٍ عَنْ أَبِ الْغَيْتِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِى
اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ اجْتَبُوا المُبِقَاتِ الشّرْكُ بالله
w 0 و
وَالسّحْرُ
باسْتْ هَلْ يَسْتَخْرِجُ السَّحْرَ وَقَالَ قَادَةُ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَجُلٌ
به طبُّ أَوْ يُؤَخَذُ عَنِ امْرَأَّه أَيُّ عَنْهُ أَوْ يُنْشَّرُ قَالَ لاَبَأْسَ بِهِ إِنَّا يُرِيدُونَ
عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان مفتى بغداد و ﴿ابن عيينة) سفيان. قوله ﴿الموبقات) أى
المهلكات، وثبت فى الصحيح: اجتنبوا السبع الموبقات. الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى
حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولى يوم الزحف ، وقذف المحصنات . فهذا
الذى فى الكتاب مختصر من مطول، ولهذا ذكر الثنتين فقط ، وهو من قبيل قوله تعالى (( فيه آيات
بينات مقام إبراهيم)» . قوله ﴿سليمان﴾ أى ابن بلال و﴿ ثور) بافظ الحيوان المعروف ابن زيد
الديلى المدنى و ﴿أبو الغيث) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالمثلثة سالم مولى عبد الله بن مطيع.
فان قلت : الموبقات جمع أقله ثلاثة على الأصح، ولم يذكر إلا الشرك والسحر. قلت : هو مختصر
من الحديث الثابت المذكور آنفاً ، وفيه دلالة على أن السحر من الكبائر، وحجة على من قال :
الكبيرة معصية موجبة للحد. قوله (طب) أى سحر و﴿يؤخذ) بالمعجمتين من التفعل أى يحبس
الرجل عن مباشرة المرأة وهذا هو المشهور بعقد الرجل . الجوهرى: الأخذة بالضم الرقية كالسحر
أو خرزة تأخذ بها النساء الرجال من التأخيذ، وقال ﴿التنشير) من النشرة، أى بضم النون وسكون
المعجمة وهو كالتعويذ والرقية ، يعالج به المجنون ينشر عنه تنشيراً وكلمة (أو) تحتمل أن تكون شكا
وأن تكون نوعاشبيهاً باللف والنشر بأن يكون الكل فى مقابلة الطب ، والتنشير فى مقابلة التأخيذ.
قال ابن بطال : هل يسأل الساحر عن حل السحر عن المسحور ، قال الحسن البصرى : لا يجوز
٤٠
کتاب الطب
٥٤٠٥ به الاصْلاحَ فََّ مايَنْفَعُ فَكَمْ يُنْهَ عَنْهُ حَشَى عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحُمَدَّ قَالَ سَعْتُ
أبْنَ عُيَيْنَ يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِابْنُ جُرَيْجُ يَقُولُ حَدَّثَتِى آلُ عُرْوَةَ عَنْ
عُرْوَةَ فَسَأَلْتُ هشامَا عَنْهُ لَدَتَنَا عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عنها قالَتْ كَانَ
رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ سُحِرَ خَتَّى كَانَ يَرَى أَنّهُ يَأْتِ النِّساءَ
وَلاَيَأْتِنَّ قَالَ سُفْيَانُ وَهُذَا أَشَدُّ مايَكُونُ مِنَ السّخْرِ إذا كانَ كَذَا فَقَالَ
يا عائِشَةُ أَعَلْتِ أَنَّالَّ قَدْ أَقْانى فيما اسْتَقْتَتُ فِيه ◌َتَانِى رَجُلان فَتَعَدَ أَحَدُهُما
عِنْدَ رَأْسِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَ فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رَأْسِ لِلْآخَرِ مابالُ الرَّجُلِ قَالَ
مَطْبُبٌ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَى ذُرَيْقِ خَلِفٌ لِهُدَ
كانَّ مُنَافِقًا قَالَ وَفِيَ قَالَ فِى مُشْطِ وَمُشَاقَة قَالَ وَأَيْنَ قالَ فى جُفْ طَلْمَةٍ ذَكَر
تَحْتَ رَعُونَ فِى بَرْ ذَرْوانَ قالَتْ فَأَى النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْالْبِرْ حَىّ
إتيان الساحر مطلقاً، وقال ابن المسيب وغيره: ذلك فيما إذا أتاه وسأل منه أن يضر من لا يحل
ضرره. وأما الاتيان للحل فهو نفع له، وقد أذن اللّه تعالى لذوى العلل فى المعالجة سواء كان المعالج
ساحر أم لا قال: وفى كتب وهب بن منبه أن الحل ويسمى النشرة أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر
فيدقها بين حجرين ثم تضرب بالماء ويقرأ فيه آية الكرسى وذوات قل ثم يحسو منه ثلاث حسوات
ويغتسل به فإنه يذهب عنه كل مابه إن شاء الله وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله. قوله(ابن
عيينة) سفيان و﴿ابن جريج) بضم الجيم الأولى عبدالملك و﴿الرعوفة) بالراء المهملة والفاء حجر فى أسفل