Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ كتاب المرضى الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْف وَأَنْتَ الشَّافى لاشفاءَ إلَّا شفاؤُكَ شفاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً قالَ عَمُ بِنُ أَبِ قَيْسِ وَابْرَهِيُ بْنُ طَهَْانَ عَنْ مَنْصُورِ عَنَّ إِرَاهِيمَ وَأَبي الُّحَى إِذَا أُنِى بِالَرِيضِ . وَقَالَ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ أَبِ الضُّحَى وَحْدَهُ وَقَالَ إِذَا أَنَى مَرِيضًا باسبُ وُضُوء العائدِ لْمَرِيضِ حَّثْنَا مُحَّدُ بنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ٥٣٢٥ ٠٠٠ حَدَّتَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحمّدٍ بِنِ الْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بَنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قالَ دَخَلَ عَلَى الَّيُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ قَوَضَّأَ فَصَبَّ عَلَىَّأَوْ قَالَ صُبُّوا عَلَيْهِ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ لَيَرْتُنِى إِلَّ كَالَةٌ فَكَيْفَ الْيرَاتُ فَزَلَتْ على أبيك بعد اليوم . وكانت نفسه مفرغة فى اللحاق بكرامة الله تعالى له وسعادة الأبد فكان ذلك خيراً له من كونه فى الدنيا، وبهذا أمر أمته حيث قال فيلقل: اللهم توفى ما كانت الوفاة خيراً لى. قوله ﴿سعد) هو ابن أبى وقاص أحد العشرة و﴿الباس) هو الشدة والعذاب والحزن وررب الناس) هو منادى مضاف (ولاشفاء إلا شفاؤك) حصر تأكيد لقوله: أنت الشافى. لأن خبر المبتدأ إذا كان معرفا باللام أفاد الحصر لأن الدواء لا ينفع إذا لم يخلق الله تعالى فيه الشفاء و﴿شفاء لا يغادر سقما) تكميل لقوله: اشف والجملتان معترضتان بين الفعل والمفعول المطلق والتنكير فى سقما للتقليل و ﴿لا يغادر) لا يترك و﴿المغادرة) الترك و﴿السقم﴾ بفتحتين وبضم السين وإسكان القاف. قوله (عمرو بن أبى قيس) يفتح القاف وسكون التحتانية وبالمهملة الرازى الأزرق و﴿إِبراهيم بن طهمان) بفتح المهملة وإسكان الهاء و﴿أبو الضحى) بضم المعجمة وفتح المهملة مقصوراً اسمه مسلم و﴿ وحده) أى بدون الرواية عن إبراهيم النخعى. قوله ﴿محمد بن بشار) بفتح الموحدة وشدة المعجمة ( وعقلت) بالمهملة والقاف أى أفقت عن إغمائى و﴿الكلالة) ماعدا الوالد « ٢٦ - كرمانی - ٢٠ )» ٢٠٢ كتاب المرضى أَيُّ الفَرَائض ٥٣٣٦ بابُْ مَنْ دَعا ◌ِفْعِ الوَباءِوَالْخُّ حَدَّثْا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَيِ مالِكٌ ◌َنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنّا قَالَتْ لَمَّا قَدَمَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالْ قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيْمَا فَقُلْتُ يَا أَبَتِ كَفَ تَجِدُهَ وَيَاِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَتْ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الخَ يَقُولُ كُلُّ امْرِى مُصَبَّحٌ فِى أَهْلِهِ وَالَوتُ أَدْنَى مِنْ شَرَاكِ نَعْلُه ٠٠ وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُقْلَ عَنْهُ يَفَعُ عَقِرَهُ فَقُولُ أََّلَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَبِتَنْ لَيْلَةً بِوادٍ وَحَوْلِ إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِمَنْ يَوْمَا مِياهَ مِنَّةٍ وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِ شَامَةٌ وَطَفَيلُ قاَلَ قَالَتْ عَائِشَةُ بَتْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ والولد و﴿ آية الفرائض) هى قوله تعالى ((يوصيكم الله فى أولادكم)) قال ابن بطال: وضوء العائد للمريض إذا كان إماما فى الخير يتبرك به وصبه عليه الماء مما يرجى نفعه، ويحتمل أن يكون مرض جابر بالحمى الذى أمربابرادها بالماء ويكون صفة الابراد هكذا أن يتوضأ الرجل الفاضل ويصب فضل وضوئه له. قوله ﴿الوباء) مقصوراً وممدوداً و (مصبح﴾ أى مقول له: أنعم صباحا ( وأقلع) ٠ ٢٠٣ كتاب المرضى حَبِّبْ إِلَيْنا الَدِينَ كُبِنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدّوَ صَحْها وَبَارَكْ لَ فِى صَاعِهَا وَ مُدَّهَ وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَأْجَعْلُها بالجُحْفَة بلفظ المعروف أى انجلى المرض عنه، وفى بعضها بالمجهول و ﴿العقيرة) بفتح المهملة وكسر القاف وبالراء الصوت ومر الحديث آنفاً واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ٢٠٤ كتاب الطب ـّ اله العَ الرَّحِيمُ كتاب الطب w ما أَنْزَلَ اللّهَ داء إلّ أَنْزَلَ لَهُ شفاءَ صّثنا محمد بن المثنى حدثنا بات ٥٣٢٧ ءَ أبو أحمد الزبيرىّ حَدَّثَنَا عَمَرَ بنَ سَعيد بن أبى حسين قالَ حَدْثَنى عطاء بن أبى رَبَاحِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ ، أَنْزَلَ بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الطب وهو علم يعرف به أحوال بدن الانسان من جهة ما يصح ويزول لتحفظ الصحة حاصلة وتسترد زائلة. قوله (ما أنزل الله) أى ما أصاب أحد بداء إلا قدر الله له دواء والمراد بالزاله إنزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الداء والدواء. فان قلت: نحن نجد كثيراً من المرضى يداوون ولا يبرؤن. قلت : إنما جاء ذلك من الجهل بحقيقة المداواة أو بتشخيص الداء لا لفقد الدواء والله أعلم. قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد و﴿أبو أحمد) هو محمد بن عبد الله الزبيرى منسوبا إلى مصغر الزبير بالزاى والموحدة والراء و﴿عمرو بن سعيد بن أبى حسين) مصغراً النوفلى و﴿عطاء بن أبى رباح) بفتح الراء وتخفيف الموحدة وبالمهملة . قوله (بشر) بالموحدة المكسورة ٢٠٥ كتاب الطب اللهُدَاءَ إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شفاءً بَابَتْ هَلْ يُداوى الرَّجُلُ المَرَّةَ أَوَ الَرَةَ الرَّجُلَ حَدَثْنَا قُتَيْنَةُ بنُ ٥٣٢٨ سَعِيدٍ حَدَتَنَا بِشْرُ بْنُ المُغَضَّلِ عَنْ خَالِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ رُبَيْعَ بِنْتِ مُعَوّذِبْنِ بره وووه عَفْرَاءَقالَتْ كُنَّ ◌َغْزُوُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَنَسْفىِ القَوْمَ وَتَخْدمهم وَنَوْدُ القَتْلَى وَالَجَرْحَى إِلَى الَدِينَةِ باَتْ الشّفاءُ فِى ثَلاث حَدعنى الحُسَيْنُ حَدَثَنَا أَخْمَدُبْنُ مَنِيعِ حَدَّثَنَا ٥٣٢٩ مَرْوَانُ بْنُ شُجاعٍ حَدَّنَا سَلِ الأَقْطَرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُيَّرْ عَنِ ابْنِ عَبَأْسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ الشّفاُ فِى ثَلاثَةَ شَرْبَةٍ عَسَلِ وَشَرْطَةٍ مِجَ وَكَةٍ نَارِوَأَنْهَى أُمَّى عَنِ الكَّي . رَفَعَ الْحَدِيثَ وَرَوَاءُ الْغُعِىُّ عَنْ لَيْ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ 2 ﴿ابن المفضل) بفتح المعجمة الشديدة و( خالد بن ذكوان) بفتح المعجمة وإسكان الكاف وبالنون المدنى و﴿الربيع) مصغر ضد الخريف ﴿بنت معوذ) بفاعل التعويذ بالمهملة والواو والمعجمة ﴿ابن عفراء﴾ مؤنث الأعفر بالمهملة والفاء والراء الأنصارية. فان قلت: الحديث لا يدل إلا على أحد جزأى الترجمة . قلت : الجزء الأخير يعلم منه بالقياس. قوله ﴿الحسين) بالتصغير قال الكلاباذى هو ابن محمد بن زياد بالتحتانية القبانى بفتح القاف وتشديد الموحدة وبالنون النيسابورى كان يلزم البخارى ويهوى هواه لما وقع بنيسابور ماوقع وهو أحد أركان الحديث وحفاظ الدنيا ، وقال الحاكم : هو ابن يحيى بن جعفر البيكندى بالموحدة والتحتانية والنون والمهملة و(أحمدبن منيع) بفتح الميم وكسر النون وبالمهملة البغوى بالموحدة والمعجمة والواو و﴿مروان) و(سالم بن عجلان الأفطس) كلاهما جزريان بالجيم والزاى والراء. قوله (محجم) بكسر الميم الآلة التى يحتمع فيها دم الحجامة عند المص ويراد به ههنا الحديدة التى يشرط بها موضع الحجامة يقال شرط الحاجم ٢٠٦ كتاب الطب ٥٣٣٠ عَبَّاس عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِ العَسَلِ وَالَجْمِ حَدْعَى مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَنَا سُرِيحُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الحارِثِ حَدَّثَ مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ سِالمِ الأَقْطَسِ عَنْ سَعِدِبنِ جُيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَ الْشِفَاُفِ ثَلاثَةٍ فِى شَرْطَةٍ مٍَِ أَوْ شَرْبَةٍ عَسَلِ أَوْ كَيَّةِ بِنارٍ وَهَى ٠٠ أَنَّ عَنِ الْكَيِّ بات ٥٣٣١ الدّواء بالعَسَل وَقَوْل اللّه تَعَالَى فيه شفاء للناس صّشا عَلىّ بن ٠٠ ٠٠ إذا ضرب على موضع الحجامة لاخراج الدم. قوله (رفع الحديث) أى رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم و(القمى) بضم القاف وشدة الميم يعقوب بن عبد الله بن سعد منسوبا إلى قم بلد بعراق العجم و(سريج) تصغير السرج بالمهملة والراء والجيم ابن يونس أبو الحارث البغدادى مات سنة خمس وثلاثين ومائتين، وفيه إثبات الطب والتداوى وهذه القسمة تنتظم معظم جملة أنواع التداوى لأن الأمراض الامتلائية دموية، وصفراوية، وبلغمية، وسوداوية. فان كانت دموية فشفاؤها إخراج الدم، وإن كانت من الثلاثة الباقية فشفاؤها بالمسهل اللائق بكل خلط منها فكأنه نبه بالعسل على المسهلات ، وبالحجامة على إخراج الدم ، وأما الكى فانما هو فى الداء العضال والخلط الذى لا يقدر على حسم مادته إلا به وآخر الدواء الكى، وقد وصفه صلى الله عليه وسلم ثم نهى عنه كراهة لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم ، وقد اعترض بعض الناس فقال: إذا كان الشفاء فى الكى فلا معنى للنهى عنه. قلت : النهى من أجل أنهم كانوا يرون أنه يحسم الداء ويبرئه. فنهى أمته عنه على ذلك الوجه وأباح استعماله على معنى طلب الشفاء من الله تعالى والترجى للبرء بما يحدث اللّه تعالى من صنيعه أو النهى إذا استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض، وقبل الاضطرار إليه أو إذا كان ألمه زائداً على ألم المرض مع أنه نهى تنزيه لا ينافى الجواز، وقال الصوفية: كل شىء بقضاء الله وقدره فلا حاجة إلى التداوى، والجواب: أن التداوى أيضاً بقدر الله ٢٠٧ کتاب الطب ٥٣٣٢ عَبْدِ اللّه حُدَّثَنَا أَبُوْ أُسَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنىِ هشامٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ عائشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْاَ قَالَتْ كَانَ الَُّّ صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَلَم يُعْجُ الحَلواءُ وَلَسَلُ حَتْنَا أَبٍُّ حَتَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بِنُ الغَسِيلِ عَنْ عَاصِمٍ بِنِ عُمَ بنِ قَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ الَّيّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَدْوِيَتَكُمْ أَوْ يَكُونُ فِ شَيْءٍ مِنْ أَدْوِتِكُمْ خَيْرٌ فِي شَرْطَةِ ◌ِتَمٍ أَوْ شَرْبَةٍ عَسَلِ أَوْلَذْعَةِ بِارِ تُواْفِقُ الَّاء وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ حَدْئًا عَّتُ بِنُ الَولِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَ سَعِدٌ عَنْ قَدَ عَنْ أَبِ الْتَوَكِلِ عَنْ ٥٣٣٣ وهو كالأمر بالدعاء والنهى عن الالقاء فى التهلكة مع أن الأجل لا يتغير، والمقدورات لا تتقدم ولا تتأخر. قال ابن بطال: فيه رد على المتصوفة الذين قالوا: الولاية لا تتم إلا إذا رضى بمانزل عليه من البليات. قوله (يعجبه) فان قلت كيف دل على الترجمة. قلت : الاعجاب أعم من أن يكون على سبيل الدواء أو الغذاء و(عبدالرحمن) هو ابن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة أى مغسولهم عند شهادته لجنابة به و ﴿عاصم بن عمر بن قتادة) الأنصارى و﴿اللذعة) بالمعجمة ثم المهملة من لذعته النار إذا أحرقته و﴿يوافق الداء) يحتمل تعلقه باللذعة وتعلقه بالأمور الثلاثة . قال ابن بطال: قالوا الحجامة والعسل والكى إنما هو شفاء لبعض الأمراض دون بعض ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم شرط موافقتها للداء فدل أنها إذا لم توافقه فلا دواء فيها. قوله (وما أحب أن أكتوى) فيه إشارة إلى تأخير العلاج بالكى حتى يضطر إليه لما فيه من استعجال الألم الشديد وقد كوى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبى بن كعب يوم الأحزاب وسعد بن معاذ. قوله ﴿عياش) بفتح المهملة وشدة التحتاتية وبالمعجمة ابن الوليد و﴿عبد الأعلى) ابن عبد الأعلى و﴿سعيد) بن أبى عروبة و﴿قتادة﴾ السدوسى الأكمه و(أبو المتوكل) هو على الناجى بالنون ٢٠٨ كتاب الطب أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً أَنَى النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ أَخِى يَشْتَكِى بَطْنَهُ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلَا ثُمَّأَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلَا ثُمَّأَنَّهُ فَقَالَ فَعَلْتُ فَقَالَ صَدَقَ اللهُوَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اسْقِهِ عَسَلَا فَسَقَاهُ فَبَرَأَ ٥٣٣٤ بابُ الدَّوَاِبِأَّانِ الْأِلِ حّْا مُسِ بْنُ إبراهيمَ حَدََّا سَلَّمُ بْنُ مِسْكِين حَدَّثَنَا ثابتٌ عَنْ أَنَس أَنْ ناسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمْ قَالُوا يارَسُولَ الله آونَ ٠٠ والجيم الخفيفة والياء المشددة و﴿أبو سعيد الخدرى و(صدق الله) أى حيث قال تعالى ((يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس » والعرب تستعمل الكذب بمعنى الخطأ والفساد يقال: كذب سمعى : أى زل ولم يدرك ماسمعه فكذب بطنه حيث ماصلح لقبول الشفاء وزل عن ذلك و(برأم الحجازيون يقولون برأت من المرض ، وغيرهم برئت بالكسر . النووى: اعترض بعض الملاحدة فقال : العسل مسهل فكيف يسقى لصاحب الاسهال ، وهذا جهل من المعترض وهو كماقال تعالى ((بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه)) فان الاسهال يحصل من أنواع كثيرة، ومنها: الاسهال الحادث من الهيضة ، وقد أجمع الأطباء بأن علاجه: بأن تترك الطبيعة وفعلها وإن احتاجت إلى معين على الاسهال أعينت . فيحتمل أن يكون إسهاله من الهيضة فأمره بشرب العسل معاونة إلى أن فنيت المادة فوقف الاسهال ، فالمعترض جاهل ولسنا نقصد الاستظهار لتصديق الحديث بقول الأطباء، بل لو كذبوه لكذبناهم وكفرناهم، وقد يكون ذلك من باب التبرك، ومن دعائه وحسن أثره، ولا يكون ذلك حكما عاما لكل الناس ، وقد يكون ذلك خارقا للعادة من جملة المعجزات . الخطابى: اعلم أن الطب على نوعين الطب الفياسى وهوطب يونان الذى يستعمل فى أكثر البلاد وطب العرب والهند وهو الطب التجاربى ؛ وأكثر ماوصفه صلى الله عليه وسلم إنما هو على مذهب العرب إلا ماخص به من العلم النبوى من طريق الوحى فان ذلك يخرق كل ما تدر كه الأطباء وتعرفه الحكماء وكل ما فعله أو قاله حسن وصواب عصمه الله تعالى أن يقول إلاصدقا وأن يفعل إلا حقاً (باب الدواء بألبان الابل) قوله (سلام) بتشديد اللام ابن مسكين النمرى بالنون البصرى مات سنة ٢٠٩ کتاب الطب وَأَطْعْنَا فَلَّا صَحُوا قَالُوا إِنَّ الَدِينَ وَخِمَةٌ فَتْلَهُمُ الْحَرَّةَ فِى ذَوْلَ فَقَالَ اشْرَبُوا /٢٠٠٥ أَنْبَهَا فَمَّا عُوا قَُ راعِى النَّيْ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَقُوا ذَوْدَهُ فَبَعَثَ فِى آثَارِم ◌َقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُمْ وَرَ أَعْنَهُمْ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكُدُ الأَرْضَ بلسانه خَتَّى يَمُوتَ . قَالَ سَلَّمٌ فَلَغَى أَنَّ الْحَجَّجَ قَالَ لِأَنَسِ حَدِّثْى ٠٠ بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عاقَبَهُالِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ خَدَتَهُبِذَا فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّهَ لَمْ يُحَدِثْهَ باسبْتُ الدَّواء بأبوال الإبل حّتنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامْ ٥٣٣٥ ٠٠٠ ے عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُأَنَّ ناسًا اجْتَوَوْا فِى الَينَةِ فَمَرَهُ الَّىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنْ يَلْعَقُوا بِرَاعِهِ يَعِْ الإِلِ فَشْرَبُوا مِنْ الَّتَِا وَأَبْوَالِهَا فَحَقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَّانِها وَأَبْ الها ◌َّى صَحَتْ أَبْدَانُهُمْفَتَلُوا الرَّعِىَ سبع وستين ومائة و(ناساً ﴾ أى قوما (من عرينة) بضم المهملة وفتح الراء وإسكان التحانية وبالنون و (سقم﴾ بالمفتوحتين وبالضم وسكون القاف و ﴿وخمة) بكسر المعجمة أى غير موافقة لسا كنها و﴿الحرة ﴾ أرض ذات حجارة سود و ﴿الذود من الابل} ما بين الثلاث إلى العشر و﴿يكدم) بالضم والكسر من الكدم بالمهملة وهو العض بأدنى الفم كالحمار و ﴿الحجاج) هو ابن يوسف الثققى حاكم العراق و﴿الحسن) هو البصرى، وقال (وددت) لأن الحجاج كان ظالما يتمسك فى الظلم بأدنى شىء. قوله ﴿همام) هو ابن يحيى بن دينار و(اجتووا) أى كرهوا المقام بالمدينة . فان قلت : كيف جوز رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم شرب البول. قلت: للمداواة أو كان ذلك (٢٧ - كرمانی - ٢٠ ) ٢١٠ كتاب الطب وَسَاقُوا الإِبَ فَغَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَبَثَ فِ طَهِمْ لَىَ بِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَ أَعُْهُمْ قَالَ قَادَةُ ◌َى ◌ُمَّدُ بِنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزَلَ الْحُدُودُ ٥٣٣٦ بابُ الَّةِ السَّوْدَاءِ حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِ شَيْئَةَ حَدَّثَنَا عُيَدُ الله حَدََّا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُور عَنْ خالد بن سَعْدٍ قَالَ خَرَجْنا وَمَنَا غَالِبُ بنُ ٠ أَجَرِضَ فِى الطَّرِيقِ فَقَدِمْنَا الَّذِينَ وَهُوَ مَرِضٌ فَدَهُ ابنُ أَبٍ عَنِقِ فَالَ لَنَ عَلَيْكُ بِذِ الْحَبِيَةِ السَّوْدِنَخُذُوا مِنْهَا خَمْسَا أَوْسَبْعَ فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ قْطُرُوها فى أَنْه ◌ِقَطَرَاتِ زَيْتِ فِى هَذَا الجانِبِ وَفِ هذَا الجانِبِ فَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَنْىِ ٠ أَنَّا سَمِعَتِ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الََّ السَّوْدَاءَ شِفَاءُ مِنْ ٥٣٣٧ كُلْ دَاء إِلَّمِنَ السَّامِ قُلْتُ وَ السَّامُ قَالَ الْمَوْتُ حَدْنَا يَحِ بْنُ بُكَيْ حَدَّا قبل نزول التحريم ، وقال مالك: بول ما يؤكل لحمه طاهر ، وقال الظاهرية : جميع أبوال الحيوانات طاهرة إلا بول الآدمى، ومر فى كتاب الوضوء فى باب أبوال الابل . قوله (عبد الله بن أبى شيبة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة و ﴿عبيد الله﴾ أى ابن موسى روى البخارى عنه فى الا يمان بدون الواسطة و﴿إِسرائيل) أى السبيعى و﴿خالد بن سعد) مولى أبى مسعود الأنصارى الكوفى و﴿غالب﴾ بالمعجمة وكسر اللام ابن أبجر بفتح الهمزة والجيم تسكين الموحدة وبالراء المدنى الصحابى و ﴿ابن أبى عتيق) بفتح المهملة وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق ٢١١ كتاب الطب اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْل عَنِ ابنِ شِهابِ قَالَ أَخْبَرَفِى أَبُوُ سَلَةَ وَسَعِيدُ بِنُ المُسَيِِّ أَنَّ أَ هُرَيْرَ أَخْبَ هُمَا أٌَّ سَمَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ فِ الْحَةِ الّوْداء شفاءٌ مِنْ كُلّ داء إِلَّ السَّامَ. قالَ ابْنُ شِهَاب وَالسَّامُ الَوْتُ وَالَّةُ و و السوداءَ الشونيز بأسَبُ التَّذِينَةِ لِلْرِيضِ حَّثنا حِبَّنُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله ٥٣٣٨ أَخْبَنَا يُونُ بنُ يَدِيدَ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ شِابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائشَةَ رَضَ و﴿السام) بخفة الميم و﴿الشونيز) بضم المعجمة وكسر النون وبالزاى ذكر الأطباء فى منفعته أشياء كثيرة . منها ما قال جالينوس: أنها تحل النفخ وتقتل ديدان البطن وتنقى الزكام وتزيل العلة التى يتقشر منها الجلد وتقطع الثآليل والخيلان وتدر الطمث وتنفع الصداع وتقطع البثور والجرب وتحلل الأورام البلغمية وتنفع عن نهشة الرتيلاء وإذا بخر به طرد الهوام، وقال غيره ويذهب حمى البلغم والسوداء وحمى الربع. الخطابى: هذا من العام الذى يراد به الخاص إذ ليس يجتمع فى طبع شىء جميع القوى التى تقابل الطبائع كلها فى معالجة الأدواء على اختلافها. وإنما أراد أنه شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة والبلغم لأنه حار يابس فهو شفاء الداء المقابل له فى الرطوبة والبرودة وذلك أن الدواء أبدا بالمضاد كما أن الغذاء بالمشاكل. أقول: يحتمل إرادة العموم منه بأن يكون شفاء للكل لكن بشرط تركيبه مع الغير ولامحذور فيه بل يجب إرادة العموم لأن جواز الاستثناء معيار جواز العموم. وأما وقوع الاستثناء فهو معيار وقوع العموم فهو أمر يمكن ، وقد أخبر الصادق عنه، واللفظ عام بدليل الاستثناء فيجب القول به. قال: وأما السعوط بها على ماوصفه ابن أبى عتيق فليس ذلك فى الحديث وإنما هو من قبل نفسه، ولعل صاحبه الذى وصف له السعوط بالشونيز كان مزكوما فالمزكوم ينتفع برائحته. قوله ﴿ التلبينة﴾ تفعيلة من اللبن بالموحدة وهو حساء يعمل من الدقيق ويجعل فيه العسل وشبهت بها لمشابهتها باللبن لبياضها ورقتها. قوله (حبان) بكسر المهملة ٢١٢ كتاب الطب اللهُ عَنْهَا أَنَّا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّبِينِ لِلْرِيضِ وَلْمَحْزُونِ عَلَى الهالك وَكَانَتْ تَقَولُ إِنِى سَمِعْتُ رَسُولَ الّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ إِنَّالتَِّ مُم ◌ُؤَادَ المَرِيضِ ٥٣٣٩ وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحَزْنِ حَثْا فَرْوَهُ بِنُ أَبِ الْمَغْراءِ حَدَّا عَلىّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَ كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلِنَةَ وَتَقُولُ هُوَ الَغِيِضُ النَّفِعُ ٥٣٤٠ بابُْ السّعُوطِ حَدْنا مُعَلَى بْنُ أَسَدِ حَدْتَوُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طاوُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَ عَنِ الَِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ اخْتَجَمَ وَأَعَْى الَحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ بابُْ السَّعُوطِبالْقُسْطِ الهنْدِىّ البَحْرِىّ وَهُوَ الُكْتُ مِثْلُ الكَفُورِ ٥٣٤١ وَالقَافُورِ مِثْلُ كُشْطَتْ نُرْعَمْوَ قَرَأَ عَبْدُاللّه قُشْطَتْ حّثنا صَدَقَةُ بنُ الفَضْل وشدة الموحدة وبالنون المروزى و ﴿يونس بن يزيد) من الزيادة و﴿المحزون على الهالك) أى المصاب أى أهل الميت و(نجم﴾ بالجيم أى تريح و﴿الجمام) الراحة مر فى كتاب الأطعمة. قوله ﴿فروة) بفتح الفاء وسكون الراء وبالواو (ابن أبى المغراء) بفتح الميم وتسكين المعجمة وبالراء والمد الكندى بالنون والمهملة و﴿على بن مسهر﴾ بفاعل الاسهار بالمهملة وبالراء قاضى الموصل و﴿ البغيض) بالمعجمتين أى مبغوض شربه لكنه نافع مثل ماء الشعير للمحموم فانه يبغضه لكنه ينتفع به. قوله (السعوط ) بفتح المهملة الدواء يصب فى الأنف و﴿معلى) بلفظ التعليمة بالمهملة و(وهيب) مصغراً ابن خالد و﴿ابن طاوس) هو عبد الله و﴿استعط) أى استعمل السعوط بنفسه ، وفى بعضها: استسعط و ﴿القسط) بضم القاف من عقاقير البحر طيب الرائحة ، وقد تبدل القاف بالكاف والطاء بالتاء. قوله (صدقة) أخت الزكاة بن الفضل بسكون المعجمة و﴿ابن عيينة) ٢١٣ كتاب الطب أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمَعْتُ الزُّهْرِىّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أُمّ قَيْس بِنْتِ مُحْصَن قَالَتْ سَمِعْتُ النِّ صَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِذَا الْعُودِ الهَنْدَىّ ◌َنَّ فِيه سَبْعَةَ أَشْفِيَةَ يُسْتَعَطُ به منَ الْعُذْرَةَ وَيُدُّبِهِ مِنْ ذَاتِ الَجَنْبِ وَدَخَلْتُ عَلَى النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَبَابْنِ لِ لْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فَلَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاء ٥٠٠ فَرَشْ عَلَيْه باسْتُ أَ سَاعَة يَخْتَجُمُ وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلًا حَّثْنَا أَبُوْ مَعْمَر ٥٣٤٢ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ احْتَجَمَالَُّّ سفيان و ﴿أم قيس) بنت محصن بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وبالنون أخت عكاشة الأسدية و (العذرة) بضم المهملة وسكون الذال المعجمة وجع فى الحلق يهيج من الدم. وقيل : هى قرحة تخرج بين الأنف والحلق تعرض للصبيان عند طلوع العذرة، وهى خمس كواكب تحت الشعرى العبور وتطلع وسط الحر و﴿للدود) بفتح اللام ما يصب فى أحد جانبي الفم، ويقال: لد الرجل فهو ملدود و (ذات الجنب) هو ورم فى الغشاء المستبطن للاضلاع وأطبق الأطباء على أن القسط يدر الطمث والبول ويدفع السموم المؤذيات والمهلكات ، ويحرك شهوة الجماع ويقتل الديدان فى الأمعاء ويذهب الكلف إذا طلى عليه ويسخن المعدة وينفع من حمى الربع ونحوه، ويحتمل أن يراد بالشبع الكثرة، وبعضهم اعترض عليه بأن الأطباء قالوا: مداواة ذات الجنب به مع ما فيه من الحرارة الشديدة خطر . قال ابن سيناء: هو حار فى الدرجة الثالثة يابس فى الثانية . فأجيب بأنهم أيضاً قالوا : انه يستعمل حيث يحتاج إلى جذب الخلط من باطن البدن إلى ظاهره مع أن الشىء الذى هو خارج عن القواعد الطبية داخل فى المعجزات (باب أية ساعة يحتجم) فان قلت: قال تعالى ((وما تدرى نفس بأي أرض تموت)) فما وجه التاء هنا. قلت: قرى أيضا بأية أرض قال الزمخشرى: شبه سيبويه تأنيث أى بتأنيث كل فى قوهم كلهن وعرض البخارى أنه لا كراهة فى بعض الأيام ٢١٤ کتاب الطب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهْوَ صَائِم باسْتُ الَجْمِ فِىِ السَّفَرِ وَالإِحْرِامِ قَالَهُابْنُ بُخَيْنَةَ عَنِ النّيّ صَلّى اللهُ ٥٣٤٣ عَيْهِ وَسَلََّ حَّثْنَا مُسَدّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيانُ عَنْ عَمْرِ وَ عَنْ طَاوُس وَعَطَاءِ عَنِ ابنِ عَبَّاس قالَ احْتَجَمَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهْوَ مُحْرِمٌ ٥٣٤٤ بابُ الْحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ حَتْنا مُحَّدُ بنُ مُقَاتل أَخْبَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا مَُيْدُ الطّويلُ عَنْ أَنَسَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ أَنَهُسُئِلَ عَنْ أَجْرِ الحَجَّامِ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَجَمَهُ أَبُوُ طَيْبَةً وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنْ مِنْ طَعامٍ وَكَّمَ مَوَاليَهُ شَفَّقُوا عَنْهُ وَقَالَ إِنَّ أَمْثَلَ ما تَدَاوَيُمْ بِه الحجامَةُ وَالقُسْطُ الَحْرِىُّ وَ قَالَ لاَتُعَذِبُواْ صِيْاتَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الُذْرَةِ وَعَلَيْكُمْ بِالقُسْطِ ٥٣٤٥ صَّثنا سَعِيدُ أَبِنُ تَلِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَى ابْنُوَهْبِ قَالَ أَخْبَرَ فِى عَمْرُوِ وَغَيْرُهُ أَنَّ أو الساعات . قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله المقعد و(ابن بحينة) مصغر البحنة بالموحدة والمهملة والنون هو عبد الله بن مالك واسم أمه بحينة و(عمرو) هو ابن دينار و ﴿محمد بن مقاتل) بكسر الفوقانية و﴿حميد) مصغر الحمد و﴿أبوطيبة) بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالموحدة اسمه نافع على الأكثر كان مولى لبنى بياضة ضد السوادة و ﴿خففوا﴾ أى ضريبته يعنى خراجه الذى عينوه عليه و﴿الأمثل) الأفضل و﴿الغمز) العصر باليد، وقيل: كانت المرأة تأخذ خرقة فتفتلها فتلا شديداً وتدخلها فى حلق الصبى وتعصر عليه وربما تجرحه حتى ينفجر منه الدم. قوله (سعيد) ابن عيسى بن تليد بفتح الفوقانية وكسر اللام وباهمال الدال المصرى و﴿ابن وهب) هو عبد الله ٢١٥ كتاب الطب بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةً حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عادَالمُنَعَ ثَمْ قَالَ لا أَبْرَحُ حَتّى تَخْتَجِمَ فَانِى سَمعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِنَّ فيه شفاءٌ باسْتُ الحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ حّثنا إسماعيلُ قَالَ حَدَّثَى سُلِيَأْنُ عَنْ ٥٣٤٦ عَلْقَمَ أَّسُمعَ عَبْدَالرَّحْنِ الْأَعْرَجَ أَنَُّمَعَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ بُخَيْنَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَاْتَ بَعْي ◌َ مِنْ طَرِيقِ مَكَ وَهُوَ مُزِمٌ فِى وَسَطَ رَأْسِهِ. وَقَالَ الأَنْصَارِىُّ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ فِى رَأْسِهِ و﴿عمرو) هو ابن الحارث وهما مصريان أيضاً و(بكير) مصغر البكر ابن عبد الله بن الأشج بالمعجمتين المدنى و ﴿المقنع﴾ بلفظ مفعول التقنيع بالقاف والنون والمهملة ابن سنان بكسر المهملة وبالنونين التابعى و ﴿إسماعيل) هو ابن أبى أويس و﴿سليمان) بن بلال و﴿ علقمة) بفتح المهملة والقاف وسكون اللام ابن أبى علقمة مولى عائشة و(عبد الرحمن) بن هرمز الأعرج و(عبدالله بن بحينة) بضم الموحدة وفتح المهملة واسم أبيه مالك و﴿لحى) بفتح اللام وتسكين المهملة وبالتحتانية وفى بعضها بالتحتانيتين مثنى و ﴿الجمل) بفتح الجيم والميم اسم ماء، وقيل موضع، وقيل هو الجحفة. قوله (الأنصارى﴾ محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك و (هشام) هو ابن حسان القردوسى بضم القاف والمهملة وتسكين الراء بينهما وبالمهملة و ﴿الشقيقة) هو وجع أحد شتى ٢١٦ كتاب الطب ٥٣٤٧ بابُ الحَجْمِ مِنَ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ حَدْشَى مُحَدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ عَدِى عَنْ هِشَامٍ عَنْ عَكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَسِ احْتَجَ النَّيُّ صَلّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِ رَأْسِهِ وَهَوَ يُخْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِبِمَا يُقَالُ لَهُ لحَىُ جَ. وَقَالَ مُمَّدٌ بِنُ سَوَاء أَخْرَ هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَّاسِ أَنَّرَسُولَ الله ٥٣٤٨ صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اخْتَجَمَ وَهُوَ نُحْرِمُ فِ رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةِ كَتْ بِهِ حَدّثنا إِسْمَاعِلُ بُ أَبَنَ حَدْتَنَابُ الْغَسِيلِ قَالَ حَدَّثَي ◌َصِمُ بنُ عُمَ عَنْ جَابِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ سَمِعْتُ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ إِنْ كَنَ فِىِ شَىْءٍ مِنْ أَنْوِيَتَكُمْ خَيْ فِى شَرْبَةٍ عَسَلِ أَوْ شَرْطَةٍ مُحْجَمٍ أَوْلَذْعَةٍ مِنْ ثَرٍ وَ أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ ٥٣٤٩ بابُ الحَلْقِ مِنَ الأَذَى حَثْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَ حَمَّادُ عَنْ أَيُوبَ قَالَ سَمِعْتُ بُجَاهَدًا عَنِ ابْنِ أَبِ لَيْلَى عَنْ كَعْبِ هُوَ ابْنُ عُمْرَةَ قَلَ أَنَى عَلَىَّ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ زَمَنَ الُدَيْيَةَ وَنَا أُوْقِدُ تَحْتَ بُّمَةَ وَالفَمْلُ يَاثَرُ عَنْ رَأْسِى الرأس و﴿الصداع﴾ ألم فى أعضاء الرأس. قوله (محمد بن بشار) باعجام الشين و(ابن أبى عدى) يفتح المهملة الأولى وكسر الثانية محمد البصرى و﴿محمد بن سواء) بفتح المهملة وخفة الواو وبالمد الضرير السدوسى مات سنة سبع وثمانين ومائة و﴿إسماعيل بن أبان) بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة وبالنون الوراق الكوفى و ﴿ابن الغسيل﴾ هو عبد الرحمن مر مع الحديث آنفا. قوله ﴿ابن أبى ليلى﴾ بفتح اللامين عبد الرحمن و﴿ كعب بن عجرة) بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء ٢١٧ كتاب الطب فَقَالَ أَيُؤْذِيكَ هَوَأُمُّكَ قُلْتُ نَعَمْ قَلَ فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَ أَمْ أَوْ أَطْعِمْ سِنَّةً أَو انْسُكْ نَسِيكَةَ . قالَ أَيُوبُ لا أَدْرِى بِأَيَِّنَّ بَدَأَ بَابْتُ مَنِ الْتَوَى أَوْ كَوَى غَيْرَهُ وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ حَّدْنَا أَبُو ٥٣٥٠ الوَليد هشامُ بْنُ عَبْدِ الَلِكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ سُلَيْنَ بْنِ الغَسيلِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا عَنِ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَدْوِيَكُمْشِفَاءٌ فَفِى شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْلَدْعَة بِنارٍ وَمَا أُحِبُّأَنْ أَكْتَوِىَ حَّتْا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلِ حَدََّا حُصَيْنٌ عَنْ عامر ٥٣٥١ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ لَارُقِيَةَإِلَّ مِنْ عَيْنِ أَوْ حُمَ فَذَكَرَتُهُ و(النسيكة) الذبيحة، وفيه أن كل ما يتأذى به المؤمن وإن ضعف أذاه وإن كان محرما يباح له إزالته فمداواة أسقام الأجسام بالطريق الأولى . قوله ﴿اكتوى أو کوی) الفرق بينهما أن الأول لنفسه والثانى أعم منه نحو اكتسب لنفسه وكسب له ولغيره ونحو اشتوى إذا اتخذ الشواء لنفسه وشوى إذا اتخذه له ولغيره. قوله ﴿أبو الوليد) بفتح الواو و ﴿اللذعة) بالمعجمة ثم المهملة من لذعته إذا أحرقته . قال ابن بطال: فيه إباحة الكى لأنه صلى الله عليه وسلم لا يدل الأمة على مافيه الشفاء ولا يبيح لهم الاستشفاء به. فان قيل: ما معنى لا أحب أن أكتوى. قلنا: الكى إحراق بالنار وتعذيب بها وقد كان عليه الصلاة والسلام يتعوذ دائما من عذاب النارفلوا كتوى بها لكان قد تعجل لنفسه ماقد استعاذ بالله منه. فان قيل: فهل فى الشرع مثله ما أباح للأمة ولم يفعل هو بنفسه قلت: نعمأ كل الضب على مائدته ولم يأ كله. قوله (عمران بن ميسرة) ضدالميمنة و(ابن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة محمد الضبى بالمعجمة والموحدة و(حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وبالنون ابن عبد الرحمن و﴿ عامر) هو الشعبى و (عمران) هو ابن حصين مصغر الحصن الخزاعى «٢٨ - كرمانى - ٢٠» ٢١٨ كتاب الطب لِسَعِدِ بْنِ جُبَيْ فَقَالَ حَدَّتَنَا ابْنُ عَس قالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ◌ُرِضَتْ عَلَى الْأُ بَ النُّ وَالنَّانِ يَهُّونَ مَعَهُالَّهْطُ وَالنَُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ خَّ رُفِعَ لَى سَوادٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هَذَا أُمّى هُذْه قيلَ هُذَا مُوسَى وَ قَوْمُفَلَ انْظُرْ إلى الأُقُقِ فَاذَا سَوادٌ يَأْ لُفُقَ ثُمَّ قِيلَ لَى انْظُرْهُهُنَا وَهُهُنَا فِى آفَاقِ السَّمَاءِ فَذَا سَوادٌ قَدْ مَّ الأَّقُقَ قيلَ هُذهِ أُمَتَُّكَ وَيَدْخُلُ الَّةً مِنْ هُؤُلاءِ سَبْعُونَ أَّفْاَ ٠ بِغَيْ حِسَابٍ ثُمْ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيْنَ لَهُمْ فَاضَ القَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آَنَا باله وَاتْبَغْا رَسُولَهُ فَتَحْنُ هُمْأَوْ أَوْلاُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِ الإِسْلامِ ◌َاناً وُلِدْنا في الجَاهِيّةِ فَلَغَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ تَرَجَ فَقَالَ هُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ البصرى كان تسلم عليه الملائكة حتىاكتوى فتركوا السلام عليه ثم ترك الكى فعادوا إلى السلام قوله (عين) هو إصابة العائن غيره بعينه وهو أن يتعجب الشخص من الشىء حين يراه فيتضرر ذلك الشىء منه و (الحمة) بضم المهملة وخفة الميم السم. الجوهرى: حمة العقرب سمها وضرها وهذا موقوف على عمران غير مرفوع إليه صلى الله عليه وسلم وغرض البخارى حديث ابن عباس . الخطابى: لميرد به حصر الرقية الجائزة فيهما، وإنما المراد لارقية أحق وأولى من رقية العين والحمة لشدة الضرر فيهما قال الشعبى فذكرته. قوله ( والنبى ليس معه أحد) فان قلت: النبى هو المخبر عن اللّه للخلق فأين الذين أخبرهم. قلت: ربما أخبر ولم يؤمن به أحد ولا يكون معه إلا المؤمن. قوله (بغير حساب) فان قلت : هل يدخلون وإن كانوا أصحاب معاص ومظالم. قلت : الذين كانوا بهذه الأوصاف الأربعة لا يكونون إلا عدولا مطهرين من الذنوب أو بتركهم هذه الصفات يغفر الله لهم ويعفو عنهم . قوله (دخل) أى الحجرة ولم يبين للصحابة من السبعون، ويقال: أفاض القوم فى الحديث إذا أندفعوا فيه وناظروا عليه. قوله ﴿ لا يسترقون) فان قلت: سيجىء قريبا أنه صلى الله عليه وسلم ٢١٩ كتاب الطب وَلَا يَتَطَيِّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِهِمْ يَتَوَكَُّونَ فَقَالَ عُكَشَةُ بنُ مُحْصَن أمر أن يسترقى من العين، وقال : استرقوا الجارية ورقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سعيد الخدرى اللديغ قلت: المأمور بها ما يكون بقوارع القرآن ونحوه ، والمنهى عنها رقية العزامين وما عليه أهل الجاهلية، وقيل : الذى فعل أو أذن فيها هو لبيان الجواز وأما المدح فهو لبيان الأولى والأفضل. قوله (لا يتطيرون أى لا يتشاءمون بالطيور ونحوها كما هو عادتهم قبل الاسلام و ﴿الطيرة﴾ ما يكون فى الشر والفأل ما يكون فى الخير وكان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل. قوله ﴿ ولا يكتوون) فان قلت: كوى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم سعد بن معاذ وغيره وهو أول من يدخل الجنة . قلت: غرضه لا يعتقدون أن الشفاء من الكى على ما كان اعتقاد الكفار والتوكل هو تفويض الأمر إلى الله تعالى فى ترتيب المسببات على الأسباب، وقيل. هوترك السعى فيما لا تسعه قدرة البشر فالشخص يأتى بالسبب ولايرى أن المسبب منه بل يعتقد أن ترتب المسبب عليه بخلق اللّه تعالى وإيجاده ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: اعقلها وتوكل . ولبس يوم أحد درعين مع كونه من التوكل بمحل لم يبلغه أحدمن خلق الله تعالى وقال تعالى ((فاذا عزمت فتوكل)) وحرم ترك السعى فى طلب ما يتغذى به حتى لو قعد وانتظر طعاما ينزل عليه من السماء حتى هلك كان قاتلا لنفسه وحاصله أن الذين يتركون أعمال الجاهلية وعقائدهم ويعتقدون عقائد أهل الاسلام ويعملون أعمالهم فان قلت : كل المؤمنين كذلك . قلت : هذا ليس إلا للكاملين منهم ومن تركها رضى بقضائه، وملخصه أن هؤلاء كمل تفويضهم إلى الله تعالى. ولاشك فى فضيلة هذه الحالة ورجحان صاحبها . فان قلت : فهم لا يختصون بهذا العدد. قلت الله أعلم بذلك مع احتمال أن يراد بالسبعين التكثير. الخطابى: ليس فى ثنائه على هؤلاء ما يبطل جواز الرقية. ويحتمل أن المكروه منها ما كان على مذهب التمائم التى كانوا يعلقونها فى الرقاب ويزعمون أنها دافعة للآفات ويرون ذلك من قبل الجن ، وهذا النوع يحرم التصديق به والعمل عليه، وأما الطيرة فلا خفاء فيها فان الخير والشر كليهما مضافان إلى الله تعالى أقول وكذا فى البواقى إذ لامؤثر إلا الله وحده. قوله (عكاشة) بضم المهملة وتخفيف الكاف وتشديدها وبالمعجمة ابن محصن بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية الأسدى و(سبقك) أى فى الفضل إلى منزلة أصحاب هذه الأوصاف الأربعة فكره صلى الله عليه وسلم أن يقول إنك لست من هذه الطبقة جاوبه بكلام مشترك أى سبقك هو إلى هذه الحالة الرفيعة حين كان من أهل تلك الصفات وهذا من معاريض الكلام إذ ظاهره مشعر بأنه سبقك فى السؤال عنها، وقيل: يحتمل أن ٢٢٠ كتاب الطب أَمْهُمْ أَنَا يَارَسُولَ الله قالَ نَعَمْ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمْهُمْ أَنَ قَالَ سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ يكون سبقك عكاشة بوحى أنه يجاب فيه ، ولم يحصل ذلك للآخر، وقال الخطيب : هذا الرجل هو سعد بن عبادة، وقيل أن الرجل الثانى كان منافقا فأراد عليه الصلاة والسلام الستر له والابقاء عليه، ولعله أن يتوب فرده رداً جميلا ولوصح هذا بطل قول الخطيب والله أعلم. تم الجزء العشرون. ويليه الجزء الحادى والعشرون . وأوله: باب الأمد والكحل .