Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
كتاب المرضى
حَفْصُ بنُ مُمَ حَدَّتَ شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَ فِى أَنْعَثُ بِنُ سُلَمْ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بنَ
◌ُوَيِّدِ بِنِ مُقَرِِّ عَنِ الَاِبِنِ عازِبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللّه
صَلَّى اللهُعَيْهِ وَسَلَ بِسَبٍْ وَهَا نا عَنْ سَبْعٍ ◌َانَا عَنْ خَمِ الذّهَبِ وَلْسِ الَرِيرِ
وَالِدِيَاجِ وَالاِسْتَبْرَقِ وَنِ القَسِ وَالِسَةِ وَأَمَا أَنْ تَتْبَعَ الْجَنَائِرَ وَعُودَ
المَرِيضَ وَنَفْشِىَ السَّلَامَ
بابُ عِادَةِ المُغْفَى عَليهِ حَثْنَا عَبْدُ الله بنُ مُحَمّد حَدْتَنَا سُفْيَانُ عَنِ ٥٢٩٩
وجهين فوقها فى العظم ودونها فى الحقارة وعكس ذلك. قوله ﴿عودوا) قال ابن بطال يحتمل أن
تكون العيادة من فروض الكفايات كاطعام الجائع وأن يكون معناه الندب والحض على المؤاخاة
والألفة ويدخل فى عمومه جميع الأمراض وفيه رد على من قال لا يعاد الرمد قال ذلك لأن العائد
يرى فى بيته مالا يراه وحالة الأعمى أشد من الرمد ولأن المغمى عليه يزيد عليه بفقد عقله وقد عاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم جابراً فيهوفيه أن عائد المريض ان كان حضوره عنده وتفقده لهمن حيث
أنه موجب لثوران نشاطه وانتعاش قوته يعتبر سبباً لزيادة صحة المريض عادة ، ولهذا وسطه بين
الاطعام والفك اللذين هما بحسب الظاهر سبب لبقائهما. وإن كان الكل فى الحقيقة بقدرة الله تعالى إذلا مؤثر
فى الوجود إلا الله سبحانه وتعالى. قوله ﴿العانى) بالمهملة والنون الأسير و﴿الفك) التخلص بنحو
الفداء و﴿ أشعثَ﴾ بفتح الهمزة والمهملة وسكون المعجمة بينهما وبالمثلثة (ابن سليم﴾ مصغر السلم
و(معاوية بن سويد) مصغر السود (ابن مقرن) بفاعل التقرين بالقاف والراء و﴿القسى)
ثوب منسوب إلى قرية يقال لها القس بفتح القاف وشدة المهملة و ﴿الميثرة) بكسر الميم من الوثارة
بالمثلثة والراء وهى مفرد المياثر وهى جلود السباع، وقيل: وطاء كانت النساء تضعه لأزواجهن
على السروج، وأما السابع فهو الضرب من آنية الفضة، والأربعة الباقية من المأمور بها، وهى
تشميت العاطس وإجابة الداعى ونصر المظلوم، وإبرار القسم ، وأما إفشاء السلام فهو تعميمه لمن

١٨٢
كتاب المرضى
ابْنِ الْكَدِرِ سَمعَ جَابِرَ بِنَ عَبْدِ اللّهِ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ مَرْضْتُ مَرَضًا
فَائِالنَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِوَسَ يَعُودُنِ وَأَبُ بَّكْرٍ وَهُمَا مَاشِانِ فَوَجَدَافِ أُخْخِىَ
عَلَّ فَوَ ضَّأَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَثُمَّصَبَّ وَضُوءَهُ عَلَى فَتَقْتُ فَذَا النَّىُّ
صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقُلْتُ بارَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِ مالِ كَفَ أَقْضِى فِى
مالٍ فَمْ يُحِ بِشَىْءٍ خَّ نَزَلَكُ آيَُّ المِيَرَاثِ
٥٣٠٠ باسْتُ فَضْلٍ مَنْ يُصْرَعُ مِنَ الرِّيحِ حَدَتْا مُسَدِّدْ حَدََّنَا يَحِى عَنْ
عِرَانَ أَبِ بَكْرٍ قَالَ حَدْنَى عَُ بنُ أَبِ رَباحٍ قَلَ قَالَ لِ ابْنُ عَبَّاسِ أَلَا أُرِيكَ
امْرَأَ مِنْ أَهْلِ الَّ قُلْتُ ◌َ قَالَ هَذِهِالَرَةُ السَّوْدَاءُ أَتَ النّيِّ صَلَّاللهُ عَلَيهِ
وَ فَقَالَتْ إِى أُصْرَعُ وَإِ أَتَكَشَّهُ فَادْعُ الله لى قَالَ إِنْ شِئْتِ صَبَرَتْ
عرف ولمن لم يعرف وتقدم آنفا. قوله ﴿ابن المنكدر) بفاعل الانكدار بالمهملة والراء محمد
و﴿أغمىَ﴾ من الاغماء وهو الغشى وهو تعطيل جل القوى المحركة والحساسة لضعف القلب واجتماع
الروح كله إليه أو استفراغه وتحلله و﴿ آية) هى قوله تعالى ((يوصيكم الله فى أولادكم) ومر الكلام فيه
فى تفسير سورة النساء وفيه أن الاغماء كسائر الأمراض ينبغى العيادة فيه وجواز طول جلوسه عند
العليل إذا رأى لذلك وجها. قوله (يصرع من الريح) وهو ما يكون منشأ للصرع وهو عند الأطباء
علة تمنع الأعضاء النفسية عن أفعالها كلها منعاً غير تام وسبه شدة تعرض فى بطون الدماغ وفى
مجارى الأعصاب المحركة وسبب التزيد غلظ الرطوبة والريح. قوله (أبو بكر﴾ عمران بن مسلم
القصير البصرى و (عطاء بن أبى رباح) بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة و ﴿أتكشف) من

١٨٣
كتاب المرضى
وَكَ الَجَنَّةُ وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكْ فَقَالَتْ أَصْبِرُ فَقَالَتْ إِنّى
أَتَكَشْفُ فَادْعُ اللهَ أَنْ لا أَتَكَشْفَ فَدَعَا لَهَا حَتْنا مُمَّدٌ أَخَنَا مَخْلَدٌ ٥٣٠١
عَنِ ابْنِ ◌ُرَيٍْ أَ فَى عَطْ أَنْهُ رَأَى أُمَّ ◌ُفَ لْكَ امْرَةٌ طَوِيلَةٌ سَوْدَاءُ عَلَى
سِنِرُ الكعبة
بابُ فَضْلٍ مَنْ ذَعَبَ بَصَرُهُ حَتْنَا عَبدُ الله بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنا ٥٣٠٣
الَّيِثُ قَالَ حَدََّى ابْنُ الهَادِ عَنْ عَمْ وِ مَوْلَى الْمُطْلِبِ عَنْ أَسِبْنِ مالِكِ رَضِى
اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّاللّهَ قَالَ إِذَا أَبَيْتُ عَبْدى
بَحَيْ فَصَبَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الَنَّةَ يُرِيِدُ عَيْنَهِ. تَابَعَهُ أَشْعَثُ بْنُ جابر وَأَبُو
٠
التفعل وانكشف من الانكشاف أى تظهر عورتى. قوله (محمد) أى ابن سلام و(مخلد) بفتح
الميم واللام وإسكان المعجمة بينهما وباهمال الدال ابن يزيد بالزأى و ﴿أم زفر) بضم الزاى وفتح
الفاء وبالراء كنية تلك المرأة المصروعة و﴿الستر) بكسر المهملة أى جالسة على ستر الكعبة أو
معتمدة عليه ويحتمل أن يتعلق بقوله رأى وفيه فضل الصرع وأن اختيار البلاء والصبر عليه يورث
الجنة وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة . فان قلت : هذه أيضا مبشرة بالجنة فليسوا
منحصرين على العشرة قلت وكثير غيرها مثل الحسن والحسين وأزواج النبى صلى الله عليه وسلم
فالمراد بالعشرة الذين بشروا فى مجلس واحد وصرح فيهم بلفظ البشارة . قوله ﴿ابن الهاد) هو
يزيد من الزيادة ابن عبدالله ابن أسامة ابن الهادالليثى و(عمرو) هو ابن ميسرة ضد الميمنة مولى
المطلب بفتح المهملة المشددة وبكسر اللام الخفيفة المخزومى و﴿ الحبيبتان) أى المحبوبتان يعنى العينين
وسميتًا بذلك لأنهما أحب الأشياء إلى الشخص و﴿صبر) أى للبلاء شاكراً عليه راضيا بقضاء الله
تعالى وليس ابتلاء اللّه تعالى العبد بالعمى لسخطه عليه بل لدفخ مكروه يكون بسبب البصر ولتكفير

١٨٤
كتاب المرضى
ظَلَالَ عَنْ أَنَسَعَنِ الِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
باسبْهُ عِيَادَة الَّسَاءِالّجَالَ وَعَدَتْ أُمُّالدَّرْدَ رَجُلَّ مِنْ أَهْلِ الْمسْجِدِ
٥٣٠٣ مِنَ الأَنْصَارِ حَّثْا قُتِيَةُ عَنْ مَلِكَ عَنْ هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً
أَّا قَالَتْ لَّا قَدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَمَ الَدِينَ وُعِكَ أَبُوبَكْر وَبَلالُ
رَضَىَ الله عَنْهُمَا قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيهِمَا قُلْتُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَحَدُكَ وَ يِلالُ كَفَ
تَجِدُكَ قَالَتْ وَكَانَ أَبُو بَكْر إذا أَخَذَتُهُ الْخِ يَقُولُ
كُلُّ أمرِى مُصَّحْ فى أَهْلِهِ وَالمَوْتُ أَذْنَى مِنَ شراك نَعْلِه
٠٠
رے
ذنوب سلفت منه ولتبليغه إلى أجر لم يكن ليبلغه بعمله ونعمة البصر وإن كانت من أجل نعم الله على
العبد فى الدنيا فعوض اللّه تعالى له الجنة عليها أعظم العوضين وأفضل النعمتين كما وكيفا لنفاذ مدة
الالتذاذ بالبصر وضعفه وبقاء الالتذاذ بالجنة وقوته فمن ابتلى بالعمى أو بفقد جارحة فليتلق ذلك
بالصبر لنحصل له الجنة التى من صار إليها فقد ربحت تجارته . قوله (أشعث) بفتح الهمزة والمهملة
وسكون المعجمة وبالمثلثة ابن عبد الله بن جابر الحدانى بضم المهملة الأولى وشدة الثانية وبالنون
الأعمى و﴿أبو ظلال) بكسر الظاء المعجمة وتخفيف اللام اسمه هلال بن هلال وهو أعمى أيضا
﴿باب عيادة النساء﴾. قوله (أم الدرداء﴾ بالمد اعلم أن لأبى الدرداء زوجتين كل واحدة منهما
كنيتها أم الدرداء والكبرى صحابية والصغرى تابعية والظاهر أن المراد منها ههنا هى الكبرى واسمها
خيرة بفتح المعجمة وسكون التحتانية واسم الصغرى هجيمة مصغر الهجمة بالجيم و ﴿المسجد) أى
مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿وعك) بلفظ المجهول أى حم أو تألم من الحمى و﴿يا أبت)
بالتاءو بالهاءروايتان وضمير الفاعل والمفعول فى (تجدك) عبارتان عن شىء واحد وهو من خصائص
أفعال القلوب . فان قلت: كيف جاز لها الدخول على بلال قلت إما أنه قبل نزول آية الحجاب
أو من ورائه أو قبل إدراكعائشة أو لحاجة المعالجه. قوله ( مصبح) بفتح الموحدة أى تقول له أنعله

١٨٥
كتاب المرضى
وكانَ بلالٌ إذا أَقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَبيَّنَّ لْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِ إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
و .
وَهَل تَبْدُوَنْ لى شاَمَةً وَطَفيلٌ
وَهَلْ أَردَن يوما مياهَ مَجَنّة
ءَ
قَتْ عَائِشَةُ بَتْتُ إِلَى رَسُولِ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَفَخْبَرَّتُهُ فَقَالَ اللّهُمْ حَنِبْ
إَيْا المدِينَ خُنَا مَكَّهَ أَوْ أَشَدِّ الْلُمْ وَصَحْها وَبارْ لَنَا فى مُدَها وَصاعها
وأنْقُلْ حُمَاهَا فاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَة
مے
بابُ عِيَادَةِ الصِبْيانِ حَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْالِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ .
٥٣٠٤
صباحا و(أدنى) أى أقرب و(الشراك) بالكسر أحد سيور الفعل التى تكون على وجهها و﴿أقلعت)
بفتح الهمزة يقال أقلع المطر والحمى إذا انجلى ويريد (بواد) وادى مكة و﴿الاذخر) نبات مشهور
و(الجليل) بفتح الجيم نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت و﴿مجنة كما بفتح الميم والجيم وشدة النون
اسم موضع على أميال من مكة وكان سوقا فى الجاهلية و﴿يبدون﴾ بنون التأكيد الخفيفة أى هل يظهر
و﴿ شامة﴾ بالمعجمة وخفة الميم، وقيل: بالموحدة بدل الميم و(طفيل) بفتح المهملة وكسر الفاء جبلان بمكة.
قوله ﴿الجحفة) بضم الجيم وإسكان المهملة موضع بين مكة والمدينة ميقات أهل الشام، وكان اسمها
﴿مهيعة بفتح الميم والتحتانية وتسكين الهاء وبالمهملة فأجحف السيل بأهلها فسميت جحفة. فإن قلت:
كيف يتصور نقل الخى وهى عرض. قلت: جوزه طائفة مع أن معناه أن تعدم من المدينة وتوجد فى الجحفة.
فان قلت لم مادعا بالاعدام مطلقا . قلت : أهلها كانوا يهوداً أعداء شديدوا الايذاء للمؤمنين فدعا
عليهم أرادة لخير أهل الاسلام والمراد بالمد والصاع ما يوزن بهما وهو الطعام أى القوت الذى
به قوام الانسان وخصص من بين الأوعية بهذه الأحوال الثلاث لأنها إما للبدن أو للنفس أو للخارج
عنهما المحتاج إليها فالمحبة نفسانية، والصحة بدنية، والطعام خارجى، وهذا قريب بماروى: من أصبح
معافى في بدنه آمنا فى سربه وعنده قوت يومه فكاً بما صيرت له الدنيا بحذافيرها ، والله أعلم بصحته.
(٢٤ - كرمانی - ٢٠ )»

١٨٦
كتاب المرضى
أَخْبَ فِى عَاصِمٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ عُثَْ عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ أَبَةً
لِنِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَ أَرْسَلَْ إلَيْهِ وَهَوَ مَعَ النّيِّ صَلَى الّ عَلَيهِوَسَمَ وَسَعْدٌ
وَأَّتَحْسِبُ أَنَّ ابَى قَدْ حُضِرَتْ فَّهْنَ فَرْسَلَ إليهاَ السَّمَ وَيَقُولُ إِنَّ نله
مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَمْ عَنْدَهُ مُسَمَى فَلْتَحَسِبْ وَلَتَصْبِ ◌َرْسَلَتْ تُهِمُ
عَلَيْهِ فَقَامَ الَُّّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَ وَقُنَا فَرُفِعَ الَِّىُّ فِ حَجِْ النَّيِّ صَلَىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَ وَنَفْسُهُ تَفَعْقَعُ مَرْ عَيْنَا الَّيِّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَّمَ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ
قال ابن بطال : فيه الدعاء بدفع المرض ، والرغبة فى العافية، وهذا رد على الصوفية فى قولهم: الولى
لا تم له الولاية حتى يرضى بجميع مانزل به من البلاء ولا يدعو فى كشفه. قوله ﴿أبو عثمان) هو
عبد الرحمن النهدى بفتح النون وتسكين الهاء وبالمهملة و ﴿سعد) أى ابن عبادة و(نحسب)
أى يظن الراوى أن أبياًمعه أى لا يجزم بمصاحبة أبي بن كعب فى ذلك الوقت ويدل عليه
ماسيجىء فى كتاب النذور حيث قال: ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة، وسعد، وأبى
أو أبى على الشك بين ابن كعب، وأبى أسامة، وهو زيد بن حارثة. ويحتمل أن يكون معناه فظن
الراوى أنها أرسلت أن ابنتى قد حضرت أى لا يقطع بالبنت لما تقدم فى كتاب الجنائز فى باب
قول النبى صلى الله عليه وسلم: يعذب الميت. أنها أرسلت أن ابنالى قبض. قال ابن بطال: وهذا
الحديث لم يضبطه الراوى فمرة قال ان ابنتى قد حضرت ومرة قال فرفع الصبى فأخبرمرة عن صبية
وأخرى عن صبى، وفيه أن عيادة الطفل صلة لآبائه وموعظة لهم وتصبيرهم على مانزل بهم . قوله
﴿حضرت) بلفظ المجهول أى حضرتها الوفاة و﴿لتحتسب﴾ أى لتطلب الأجرمن عند الله ولتجعل
الولد فى حسابه لله راضية بقضائه و ﴿الحجر) بفتح الحاء وكسرها و﴿النفس) بكون الفاء
و﴿ تقعقع) أى تضطرب وتتحرك كأن لها صوتا. وقال سعد ماهذا لأنه استغرب ذلك منه
لأنه يخالف ماعهده منه من مقاومة المصيبة بالصبر. فقال : انها أثر رحمة جعلها الله فى قلوب الرحماء

١٨٧
كتاب المرضى
مَاهِذَا يَارَسُولَ اللّه قَالَ هذه رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللّهُ فِى قُلُوب مَنْ شَاءَ مِنْ عِبادِهِ
وَلَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّ الرَّحَمَ
بابُْ عِبَادَةِ الأَعْرَابِ حَدَتْنا مُعَّ بْنُ أَسَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ ٥٣٠٥
مُخْتَارِ حَدَّثَ خَالِدْ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ النَّيِّ صَلَى
اللّهُ عَيهِ وَسَ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِ يَعُودُهُقَالَ وَكَنَ الَّيُّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمَ إذَا
دَخَلَ عَلَى مَرِيض ◌َعُودُهُ فَقَالَ لَهُ لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ قَلَ قُلْتَ طَهُورٌ
كَلّ ◌َلْ هِى ◌ُّى تَفُورُ أَوْ تَتُورُ عَلَى شَْخُ كَبِر ◌ُزِيْرُالُوَرَ فَقَالَ النَُّّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ فَنَعَمْ إِذَا
بابُْ عِيَدَةِ الْمُشْرِكِ حدثنا سُلَمْنُ بْنُ حَرْب حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنَ زَيْد ٥٣٠٦
عَنْ ثابت عَنْ أَس رَضَى اللهُعَنْهُ أَنَّ غُلَمَا لَهُدَ كَانَ يَخْدُمُ الَّيِّ صَلَى اللهُ
وليس من باب الجزع وقلة الصبر. قوله ﴿الأعراب﴾ وهم سكان البادية من جيل العرب و﴿معلى).
بلفظ مفعول التعلية بالمهملة ( ابن أسد) أخو الليث و﴿عبد العزيز بن مختار) ضد المكره
الأنصارى و﴿طهور﴾ أى من الذنوب و ﴿تفور) أى تغلى ويظهر حرها ووهجها وشك
الراوى فى الفاء والمثلثة و«تزيره﴾ من أزاره إذا حمله على الزيارة أى يبعثه إلى المقبرة و(فنعم)
الفاء فيه مرتبة على محذوف و ﴿إِذن) جواب وجزاء أى إذا أبيت كان كما زعمت أو إذا كان
ظنك كذا فسيكون كذلك مر الحديث فى علامات النبوة، وفيه أنه لانقص على العالم فى عيادة
الجاهل. وروى أنه مات الأعرابى بعد ذلك. قوله ﴿ثابت) ضد الزائل ﴿البنانى) بضم

١٨٨
كتاب المرضى
عَلَيْهِ وَسَلَرِ ضَ فَتَهُ النِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَعُودُهُ فَالَ أَسْلِمْ فَسْلَمَ.
وَقَالَ سَعِدُ بْنُ الْسَيِّبِ عَنْ أَبِهِ لَمَا حُضِرَ أَبُو طَالِبٍ جَاءَهُ النُّّ صَلَى الهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ
٥٣٠٧
بابْ إِذَا عادَ مَرِيضَا مَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَى بِهِمْ جَمَاعَةُ حدّثنا
مُمَّدُ بْنُ الْمَى حَدَّثَنَا يَحِى حَدَّثَا هِشَامَ قَالَ أَخْبَرَبِ أَبِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهَ أَنَّ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ دَخَلَ عَيْهِ نَاسْ يَعَوُونَهُ فِى مَرَضِهِ فَصَلَى
بِمْ جالسًا ◌َلُوا يُصَلُونَ قِمَافَشَرَ إِلَيْمِ اجْلُوا فَلَّا فَرَغَ قالَ إِنَّالإِمامَ
◌ُبِهِ فَذَا رَكَ فَارَكَعُوا وَإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِنْ صَلَى جَالِسَا فَصَلُّوا جُوسًا
قالَ أَبُ عبدِ الله قالَ الْخَيْدِىُّ هَذَا الَحَدِيثُ مَنُْوخُ لِأَنّالنِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ
آخَرَ مَا صَلّ صَلَى قَاعِدًا وَالنّاسُ خَلْقَهُ قِيامٌ
الموحدة وخفة النون الأولى و﴿أسلمَ﴾ أى الغلام فطوبى له وتبا الساداته قال الشاعر
فرت يهود وأسلمت جيرانها همى لما فعلت يهود صمام
وصف حاله :
يقال للداهية صمى صمام مثل قطام أى زيدى ياداهية لفعلهم قالوا إنما يعاد المشرك ليدعى إلى الاسلام
إذا رجى إجابته إليه ، وأما إذا لم يطمع فى إسلامه فلا يعاد. قوله (حضر بلفظ المجهول
و﴿أبو طالب) اسمه عبد مناف عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (محمد بن المثنى) ضد
المفرد و(ليؤتم بكسر اللام وبفتحها و﴿الحميدى) ((صغر الحمد منسوبا هو عبد الله وقيام)

١٨٩
كتاب المرضى
باسبُ وَضْعِ الَدِ عَلَى المريضِ حَّثنا المكِىُّ بِنُ إِبْرَاهِيمٍ أَخْبَرَنا ٥٣٠٨
الْجَمْدُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْت سَعْد أَنْ أَباما قالَ تَشَكَيْتُ بِكَةَ شَكُوا شَدِيدًا فَاءَفِ
النُّّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َعُودُِّ فَقُلْتُ يَِ اللهِ أَنْكُ مَ وَ إِ لْ أَتْرُهُ
إلَّا أَبَّةً وَاحِدَةٌ فَأُوْصِى ◌ُّى مَالِى وَتُكُ التُّكَ فَقَالَ لَ قُلْتُ فَأُوصى بالّصْف
وَأَنْكُ النَصْفَ قَالَ لَا قُلْتُ فَأُوصِى بِالتُُّكِ وَ أَتْرُكُ لَ الْتُشَيْنِ قَلَ الثُّلُ
وَالُّلُثُ كَثِيْرُ ثُمَ وَضَعَ يَدَّهُ عَلَى جَتَهِ ثُمْ مَسَعَ بَدَهُ عَلَى وَجْهِى وَبَطْنِى ثُمَّ قَالَ
الَّهُمْ أَشْفِ سَعْدَا وَأَعْم ◌ُ هِرَتَهُ فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِى فَِيُخَالُ إِلَىَّ
خَّ الَّاعَةِ حَثْا قُتِسَةُ حَدْتَ جَرِيْرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِ النّعِىِ عَنِ ٥٣٠٩
الْحَارِثِ بْن ◌ُوَيْدِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللّه صَلَى
اللهُ عَلَيْهُ وَسَلَ وَهْوَ يُوعَكُ فَْتُهُ بَدِى فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله إنَّكَ تُوعَكُ
٠٠
جمع قائم أو مصدر بمعنى قائمين. قوله (المكى) بفتح الميم وشدة الكاف ور الجعيد مصغر
الجعد بالجيم والمهملتين ابن عبد الرحمن الكندى، ويقال الجعد مكبراً و(عائشة) هى بنت سعد
ابن أبى وقاص و "الشكوى} مصدر بمعنى المرض وهو بدون التنوين، وفى بعضها بالتنوين و﴿شديدة)
فى بعضها شديداً بدون اثناء و﴿ كثير﴾ بالموحدة والمثلثة وإنما دعى له باتمام الهجرة لأنه كان
مريضا بمكة وكره أن يموت فى موضع هاجر منه فاستجاب الله دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم فيه
ومات بعد ذلك بالمدينة رضى الله عنه. قوله (بردة) الضمير عائد إلى المسح أو إلى اليد باعتبار
العضوو (يخالَ﴾ أى يتخيل ويتصور، وفى وضع اليد على المريض تأنيس له وتعرف لشدة مرضه

١٩٠
كتاب المرضى
وَعْكَا شَدِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللّهُ عَيْهِ وَسَلَمَ أَجَلْ إِى أُوْ عَكُ كَلَ يُوعَكُ
رَجُلَانِ مِنْكُمْفَقُدْتُ ذَلِكَ أَنَّلَكَ أَجْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ أَجْلْ ثُمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَا مِنْ مُسْلِ يُصِيبُهُ أَّى
مَرَضُ نَا سِوَاهُ إِلََّ حَطّ اللهُلَهُسَيِّئَاتِهِ كَتَخُطُ الَّشَجَرَةُ وَرَقَهَا
٠
٥٣١٠ بأْتُ مَا يُقَالُ لِلْرِيضِ وَمَاُجِيبُ حَثْنَا فِيصَةُ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنِ
الَّعَشِ عنْ إِبراهِيَ الَّيْعِىّ عنِ الحارِثِ بِنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضَى اللهُعَنْهُ
قالَ أَتَيْتُ النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِى مَرَضِهِ فَسْتُهُ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكاً
شَدِيدًا فَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعَكَا شَدِيِّدًا وَذلكَ أَنْ لَكَ أَجَرَيْنِ قَالَ أَجَلْ وما
٥٣١١ مِنْ مُسْلم يُصِيُّهُ أَذَى إِلَّ حَتْت عَنْهُ خَطاياُ كَا تَحاُنَ وَرَقُ الشَّجَرِ حَدثنا
إسحاقُ حَدَّثَنَا خالِدُ بنُ عَبْدِ اللّهِ عنْ خالِ عِنْ عَْرِمَةَ عِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله
عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ دَخَلَ عَلَى رَجُل يَعُودُهُ فَقَالَ لاَبَأْسَ
ليدعو له العائد على حسب ما يبدو له منه، وربما ينتفع به العليل إذا كان عائده صالحا يتبرك
بيده. قوله ﴿أدنى مرض فما سواء﴾ أى أقل مرض فما فوقه. وفى بعضها أذى باعجام الذال
و{ مرض) بيان له ﴿ وما سواه) أى غيره و﴿حاتت) فاعله الحى التى يدل عليها لفظ الأذى
و ﴿تحاتك﴾ بلفظ مجهول المحانة وبمعروف مضارع النحات أى التناثر. قوله ﴿إِسحاق) هو ابن
شاهين الواسطى و (خالد) الأول هو الطحان والثانى هو الحداد و(إزارة القبور) كناية عن

١٩١
كتاب المرضى
طُهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُفَقَالَ كَا بَلْ ◌ُفَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخِ كَبيرِ كَيْ تُزِيرَهُ الُورَ قَالَ
النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَعَمْ إِذَا
٥٣١٢
بابُ عِبَادَةِ المِيضِ رَاكِبًا وَمَا شِيًا وَرِدْنَا عَلَى الحمار خد عنى
يَحِ بُ بِكَيْرِ حَدَّثَنَ الَيُ عَنْ عُقَيْل عنِ ابنِ شِهابِ عنْ مُرْوَةَ أَنَّ أُسَامَةَ بِنَ
زَيْدٍ أَخْبَهُ أَنّالنِّ صَلَّىالله عَيْهِ وَمَ رَكِبَ عَلَى حَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى خَطِفَةَ
فَكَّةٍ وَأَرْدَ أُسَامَةً وَرَهُ يَعُودُ سَعْدَ بَنَ عُبَدَةَ قَبْلَ وَقَةِ بَدْرٍ فَسَارَ ◌َّى
مَرَّ بِمَجْلس فِيهِ عَبْدُ اللّه بِنُ أَبَ ابُ سَلُولَ وذلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلَ عَبْدُ اللّهِ وِفِى
الَجَلْس أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالَهُودِ وَفِى الَجْلس
٠٠
عَبْدُاللهِبْنُ رَوَاحَةَ فَلَّا تَشِيَتِ الَجَ عَجَابَةُ الدّابَة ◌َ عَبْدُ اللهِبْنُ أَبَّ
البعث إلى المقبرة والموت ومر مرارا وفيه أن السنة أن تخاطب العليل بما يسليه من ألمه ويذكره
بالكفارة لذنوبه والتطهير الآثامه (باب عيادة المريض﴾. قوله ﴿يحي بن بكير) مصغر البكر
و﴿عقيل) بضم العين و(القطيفة﴾ الدثار المهدب و﴿فدك) بفتح الفاء والمهملة قرية بخيير. فان قلت
قال النحاة لا تتعدد صلاة الفعل بحرف واحد قلت الثالث بدل عن الثانى وهو عن الأول فهما فى حكم
الطرح و(سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة سيد الخزرج و(عبد الله ابن أبى) بضم
الهمزة وتخفيف الموحدة وتشديد التحتانية و(سلول) بفتح المهملة وضم اللام اسم أم عبد الله
فلا بد أن يقرأ ابن سلول بالرفع لأنه صفة لعبدالله لاصفة أبى واليهود ويحتمل عطفه على المشركين.
وعلى عبدة الأوثان لأنهم أيضا مشركون حيث قالوا عزيز بن الله و (عبد الله بن رواحة) بفتح
الراء وخفة الواو وبالمهملة الأنصارى الحارثى و ﴿العجاجة) بفتح المهملة وتخفيف الجيم الأولى

١٩٢
كتاب المرضى
أَنْهُ بردائه قالَ لا تُغَبِرُوا عَلَيْا فَسَلَمَ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَ، وَنَزَلَ
٠٠
فَ عَأُمْإِلَى اللّهِ فَقَرَأْ عَيهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِبْنُ أَنِ يَا أَيُهَا الَرْءُإنّهُ
لا أَحْسَنَ مَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقَّا فَلاَ تُؤْذِنا بِهِ فِى مَجْلِنا وَارْجِعُ إلى رَحْلِكَ
ثَنْ جَاءَكَ فَأقْصُصْ عَلَيْهِ قالَ ابْنُ رَوَاحَةً بَ يَارَسُولَ اللّه فَاغْشَنا به فى مجالسنا
فانا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالَهُ حَىّ كَادُوا بَشَاوَرُونَ
فَلْ يَكِ الَُّّ صَلَّ اله عَيْهِ وَ خَّ سَنُوا فَرَكِبَ الَّ صَلَى اللهُ عليهِ وَمَ
دَابَهُ حَتّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَدَ قَالَ لَهُ أَىْ سَعْدُ أَمْ تَسْمَعْ ما قالَ أَبُو حُبَاب
يُرِيدُ عَبْدَ الِّبْنَ أَبِيِ قَالَ سَعْدٌ يَارَسُولَ اللّهِاعْفُ عَنْهُ وَصْفَحْ فَقَدْأَعْطَاكَ اللهُ
ما أَعْطاكَ وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ أَنْ يُتُوَّجُوهُ فَيُعَصْبُوهُ فَلَّا رَدَّ ذَاكَ
٥٣١٣ بالحَقّ الَّى أَعْطاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذْلِكَ الَّذِى فَعَلَ بِهِ مارَأَيْتَ حدثنا عَمْرُو
الغبار و﴿خمر﴾ أى غطى و ﴿لا أحسن) بلفظ فعل المضارع وما تقول مفعوله وبلفظ أفعل
التفضيل وبزيادة من على ما تقول نحو لا خيرا من زيدقال التيمى أى ليس أحسن مما تقول أى أن
ما تقوله حسن جدا قال ذلك استهزاء. قوله (( إِن كان حقا) يصح تعلقه بما قبله وبما بعده
و﴿الرحل﴾ مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث و(يتناورون) يتواثبون ويتها يجون غضبا
و(سكنوا) بالفوفانية وبالنون روايتان و﴿أبو حباب) بضم المهملة وخفة الموحدة الأولى كنية أبن أبى
و﴿البحرة ﴾ البلدة يقال هذه بحر تنا أى بلد تناو( يتوجوه) أى يجعلو النتاج على رأسه وهو كناية عن الملك
أى يجعلونه ملكاويشدون عصابة السيادة وهذا يحتمل أن يكون على سبيل الحقيقة وعلى المجاز و( شرق)

١٩٣
كتاب المرضى
ابْنُ عَّس حَدَّتَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَدَ هُوَ ابْنُ الُمْكَدَر عَنْ
جابر رَضَى الله عَنْهُقالَ جَاءَى التّ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَم يَعُودُنى لَيْسَ بِراكِبِ
٠٠
بَغْلِ وَلا بِرْتَوْنِ
بابُْ قَوْلِ المِيضِ إِى وَجِعْ أَوْ وَارَأْسَاْأَوِ الْتَّ بِىِ الَوَجُعُ وَقَوْلِ
أُوْبَ عَلَيْهِ السّلامُ إِى مَسْنِىَ الُّ وَأَنْتَ أَرْحُمُ الرَّحِينَ حَثْنَا قَيِصَةُ ٥٣١٤
حَتَا سُفْيَانُ عِنِ ابنِ أَبِى تَجِحِ وَأَيُوبَ عَنْ مُجاهد عْن ◌َبْدِ الّْنِ بنِ أَبِ لَيْلَ
عِنْ كَعْبٍ بِ مَجْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ مَرَّ بِى النُّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم وَأَنَّ أُوْقُدُ
تَحْتَ القَدْرِ فَقَالَ أَيُّوْذِيكَ هَوَأُمُّ رَأْسِكَ قُلْتُ نَعَمْ فَدَعَا الحَلَّاقُ ◌َهُ ثُمَّ
٠٠
أَمَرَ فِى بالفداءِ حَّنْا يَحِ بُ بِ أَبُوَذَكِيََّ أَخْبَ نَا سُلْنُ بِنُبِلالِ عنْ يَخِي ٥٣١٥
ابْنِ سَعِيد قالَ سَّمْعُ القَاسِمَ بَنَ مُمَّدَ قَالَ قَالَتْ عَائشَةُ وَارَأْسَاهْ فَقَالَ رَسُولُ
اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ ذَاكُ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَىّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكَ وَأَدْعُوَلَكَ فَقَلَتْ
أى غص به والشرق الشجاو الغصة . قوله (عمرو بن عباس) بالمهملتين وشدة الموحدة و{البرذون)
بكسر الموحدة وفتح المعجمة الدابة لغة لكن العرف خصصه بنوع من الخيل . قوله ﴿وا أساه)
هو توجع على الرأس من شدة صداعه و ﴿ابن أبى نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وباهمال
الحاء عبد الله المكى و{كعب بن عجرة) بضم المهملة وإسكان الجيم وبالراء حليف الأنصار و( الفداء)
هو الذى قال تعالى ((فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه فقدية من صيام أو صدقة أو نسك))
« ٢٥ - كرمانی - ٢٠ »

١٩٤
كتاب المرضى
عَائِشَةُ وَاُكْلِيَاْ وَاللهِ إِنَّى لَأَظُنُكَ تُحِبُّ مَوْنِى وَلَوْ كَانَ ذَكَ لَظَلْتَ آخَرَ
يَوْمِكَ مُعَرِسَا بَعْضِ أَزْوَاجِكَ فَقَالَ النَّيُّ صَلَّ اللّهُ عَلَيهِ وَسَمَلْ أَنّا وَارَأْسَاهُ
لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِ بَكْرٍ وَأْنِهِوَ أَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ القَائِلُونَ أَوْ
٠٠٠٠٠ وررر:
يَتَمَنَّ الْتَمَنُونَ ثْمَ قُلْتُ يَأْبِ اللهُ وَيَدْفَعُ الْمُرْسُونَ أَوْ يَدْفَعُ الله ◌َيَأَبِى الْمُؤْمِنُونَ
وإنما أمره بالفداء لأنه حلق وهو محرم مر فى الحج. قوله ﴿ذاك) أى موتك والسياق يدل عليه
و﴿ والكلياه) مندوب أما للمصدر واللام مكسورة واما الثكلى صفة فاللام مفتوحة والشكل
فقدان المرأة ولدها وهذا لا يراد به حقيقة بل هو كلام كان يجرى على لسانهم عند إصابة مصيبة
أو خوف مكروه ونحو ذلك و﴿ظللت) بكسر اللام و(معرسا) من أعرس بأهله إذا بنى بها وكذلك
إذا غشيها وفى بعضها معرسا من التعريس. قوله (بل أنا وارأساه) أى أضرب أناعن حكاية وجع
رأسك وأسبقك بوجع رأسى إذ لا بأس لك وأنت تعيشين بعدى. عرف رسول الله صلى الله عليه
وسلم ذلك بالوحى. قوله ﴿أعهد) أى أوصى بالخلافة له يقال عهدت إليه أى أوصيته . فان قلت
ما فائدة ذكر الابن إذ لم يكن له فى الخلافة دخل قلت المقام مقام استمالة قلب عائشة يعنى كما أن
الأمر مفوض إلى والدك كذلك الاتمار فى ذلك بحضور أخيك فأقاربك هم أهل أمرى
وأهل مشورتى أولما أراد تفويض الأمر إليه بحضورها أراد إحضار بعض محارمه حتى لو
احتاج إلى رسالة إلى أحد أو قضاء حاجة لتصدى لذلك والله أعلم. قوله ﴿أن يقول) أى كراهة
أن يقول قائل الخلافة لى أو لفلان أو مخافة أن يتمنى أحد ذلك أى أعينه قطعا للنزاع
(ثم قلت يأبى الله) لغير أبى بكر (ويدفع المؤمنون غيره) أو بالعكس شك الراوى فيه قال
التيمى فى التخيير قالت عائشة وارأساه وتشكث من وجع رأسها وخافت الموت على نفسها
وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنها تعيش بعده فقال لو كان وأنا حى استغفرت لك ثم قال
أنا وارأساه أى لا بأس عليك ما تخافين انك لاتموتين فى هذه الأيام لكن أنا الذى أموت فيها،
وفيه أن من اشتكى عضواً جازأن يتأوه منه، وجواز المزاح لأنه علم أن الأجل لا يتقدم ولا يتأخر
وإنما قال ذلك على طريق المداعبة، وفيه أن ذكر الوجع ليس بشكاية لأنه قد يسكت الانسان

١٩٥
كتاب المرضى
صّتْا مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سُلْمانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّيْمِيِّ
٥٣١٦
عَنِ الْحَارِثِ بنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الَِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَهُوَ يُوعَكَ فَسْتُهُفَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكَا شَديدًا
قَالَ أَجَلْ كَا يُوَعَثُ رَجُلانِ مِنْكُمْ قَالَ لَكَ أَجْرَانِ قَالَ نَعَمْ مَا مِنْ مُسْلِمِ يُصِيُهُ
أَذَى مَرَضَُ فَمَا سواهُ أَ حَطَّ اللُّسَبِتَاتِهِ كَ تَحُ الشَّجَرَةُ وَرَفَها حَّثنا ٥٣١٧
مُوسى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِبِنُ عَبْدِ اللهِبنِ أَبِ سَةَ أَخْرَنَا الْزُّهْرِبُّ
عَنْ عامر بنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِ قَالَ جَاءَنَا رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَم يَعُودُنِ مِنْ
وَجَعِ اشْتَدَّبِىِ زَمَنَ حَجَّةِ الَوَدَاعِ فَقُلْتُ بَعَ بِ مَاتَرَى وَأَنَا ذُو مِال وَلَا يَرَثُنِى
ويكون شاكيا ويذكر وجعه ويكون راضيا فالمعول على النية لا على الذكر و ﴿قال فاعهد﴾ أى
فأوص لكراهة الأقوال أى اكتب عهد الخلافة لأبى بكر فأراد الله تعالى أن يكتب ليؤجر
المسلمون فى الاجتهاد فى بابه، والسعى فى أمره، والاتفاق على بيعته. قال ابن بطال قال بعضهم:
يكتب على المريض أنيه، وماسمع لطلحة أنين حتى مات ، وقالوا بكراهة شكوى العبد ربه على ضر
نزل به، وذلك بأن يذكر للناس ما امتحنه الله به على وجه الضجربه و(المتوجع} المتأوه فى معنى ذكره
للناس متضجراً به، وقال آخرون: الشا كى هو من أخبر عما أصابه متسخطا قضاء الله فيه لا من أخبر به
إخوانه ليدعوا له بالعافية ولامن استراح إلى الأنين وقد شكا النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه
الوجع وأيضا فان الأنين قد يغلب الانسان بحيث لا يطيق تركه ولا يكون فى وسعه ترك الاستراحة
بالآنين فلا يؤمر ولا ينهى به. قوله ﴿عبد العزيز بن مسلم) بفاعل الاسلام و(سمعته) أى سمعت
أنينه، وفى بعضها مسسته ، والأول أوفق للترجمة ، والثانى: لسائر الروايات. قوله (عبدالعزيز بن

١٩٦
كتاب المرضى
إِلَّ ابْنَةٌ لِى أَفَأَتَصَدَّقُ بُلَى مَالِى قَالَ لَا قُلْتُ بالشَّطْرِ قَالَ لَ قُلْتُ الُّلُ قَالَ
الُُّ كَثِيرٌ أَنْ تَدَعَ وَرَتَتَكَ أَغْيَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَلَ يَكَفْفُونَ
النَّاسَ وَلَنْ تُتْفِقَ نَفَقَةً تَبَغِىِها وَجْهَ اللهِ إِلَّ أُجِرَْ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَجْعَلُ فى
٤/٥°
فى امرأتكَ
٥٣١٨ بأسبْتُ قَوْلِ المَرِيضِ قُومُوا عَنِى حَتْا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا
هشامٌ عَنْ مَعْمَر وَحَدَّثَى عَبْدُ اللّهِبْنُ مُمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخَبَنَا مَعْمَرٌ
٠
عَنِ الزُّهْرِى عَنْ عُيَدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِاللّهِ عَنِ ابْنِ عَسِ رَضِى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ لَاً
◌ُضَرَ رَسُولُ اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَوَفى البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّب
قَالَ النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَهَمَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابَ لاَتَضْلُّوا بَعْدَهُفَلَ عُمَرُ
إِنَّ النَّصَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَقَدْ غَبَ عَلَيْهِ الَوَجَعُ وَعْدَكُالقُرْآنُ حَسْبُنَ كَتَبُ
الله فَاخْتَفَ أَهْلُ البَيْتِ فَاخْتَصَمُوا مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النُّّ
عبد الله بن أبى سلمة) بالمفتوحتين و﴿أن تذر) بفتح الهمزة هو المشهور و(عالة) أى فقراء
و﴿ يتكفف﴾ أى يمد كفه يسأل الناس و﴿أجرت) بضم الهمزة من مراراً (باب قول
المريض﴾. قوله (هشام) أى ابن يوسف العسفانى و(معمر) بفتح الميمين ابن راشد و(حضر)
بلفظ المجهول أى حضره الوفاة و﴿اكتب﴾ بالجزم والرفع. فان قلت: ما المناسب لقوله لكم هلموا ؟
قلت: عند الحجازيين يستوى فيه الواحد والجمع. قال تعالى (( والقائلين لاخوانهم هلم الينا)»

١٩٧
كتاب المرضى
صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كِتَابَا لَنْ تَضْلُوا بَعْدَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَ قَالَ عُرَ فَلَّا
أَكْثَرُوا الَّغْوَ وَالإِخْلَفَ عِنْدَالذِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَ قَ رَسُولُ اللِّ صَلَّى
اللّهُ عَيْهِ وَسَ قُّوءُوا قَلَ عَُيْدُ اللّه ◌َ كَانَ ابْنُ عَسِ يَقُولُ إِنَّ الوَزِّيََّ كُلّ
الرِّزْبَةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللّه صَلَى اللهُ عَلَهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذلِكَ
الكتَابَ منِ اخْتَلَافِمْ وَلَغَطِهِمْ
باسْتُ مَنْ ذَهَبَ بِالصِّ المَرِيضِ لَيُدْعَى لَهُ حَدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ٥٣١٩
حَدَتَنَا حَائِمٌ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عنِ الْجَيْدِ قَالَ سَمِعْتُ السّائِبَ يَقُولُ ذَهَبَتْ بِى
خالَِ إلَى رَسُولِ اللَّصَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَقَالَتْ يَرَسُولَ اللّهِ إِنَّابْنَ أُنْخِ وَجِعٌ
فَحَ رَأْسِى وَدَعَالِ بِالَكَِّ ثْ تَوَأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوِهِ وَأُ خَلْفَ ظْهره
فَنَظَرْتُ إِلَى خَ الَُّوَّةِ بَيْنَ كَتَفْهِ مَثْلَ زَرْ الْحَجَلَةُ
٠٠
و﴿ لا تضلوا) فى حذف النون منه لأنه جواب ثان للأمر أو بدل عن الجواب الأول و﴿الرزية)
مدغماً وغير مدغم المصيبة و ﴿اللغط) بفتح اللام والمعجمة الصوت المختاط ومر الحديث مشروحا
بلطائفه فى كتاب العلم. قوله ﴿إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاى الأسدى المدنى و﴿حاتم)
بالمهملة والفوقانية الكوفى و ﴿الجعيد) بالجيم والتحتانية ابن يزيد من الزيادة الهذلى الكندى
و﴿الزر) بكسر الزاى وشدة الراء مفرد أزرار القميص و(الحجلة) بفتح المهملة والجيم بيت
كالقبة يزين للعروس ، وفيه مباحث ذكرناها فى كتاب الوضوء فى باب استعمال فضل الوضوء ..

١٩٨
كتاب المرضى
٥٣٢٠ بابُ تَّ المريض المَوْتَ حَّثنا آدُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثابتٌ
الُغَنِى عَنْ أَنَسِ بنِ مالِك رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ النُّ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ لاَ يَتَمَنْيَنْ
أَحَدُ كُلَمْوَتَ مِنْ ◌ُرِ أَصَابُ فِإنْ كَنَ لابُدَّ فاعلًا ◌َقُلِ الهمّ أَحْنِى مَا كَانَت
٥٣٢١ الحَياةُ خَيْرَالِى وَتَوَّى إذا كانَتِ الوَفَةُ غَيْرَالِ حَّْا آدُمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
إسماعيلَ بنِ أَبِىِ خالد عنْ قَيْسِ بنِ أَبِ حازم قالَ دَخَلْنَا عَلَى خَّبِ نَعُودُهُ وَقَد
ا كُتَوَى سَبْعَ كَيَّتِ فَقَالَ إِنَّ أَصْحَا الَّذِينَ سَفُوا مَضَوْا وَم ◌َتْقُصُ الدُّنْيا
وأَنا أَصَبْنا مَالَا تَجُلُهُ مَوْضِعَا إِلَّ الْتُرَابَ وَلَوْ لا أَنَّ النّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَا نا أَنْ نَدْعُوَ بِالَمْتِ لَعَوْتُ بِهِ ثُمْ أَيْنِاُ مَرَّةً أُخَرَى وَهَوَ يُبنى حائطً لَهُ
فَقَ إِنْ الْلَمَ يُؤْجُرُ فِى كُلِّ شَىء يُنْفِقُهُ إِلَّ فِى شَىْءٍيَجْمُهُ فِى هذا التراب
قوله ﴿ثابت) ضد الزائل ﴿البنانى) بضم الموحدة وخفة النون الأولى و﴿فاعلا﴾ أى متمنيا
وإنما نهى عن التمنى لأنه فى معنى التبرم عن قضاء الله فى أمر يضره فى دنياه وينفعه فى آخرته
ولا يكره التمنى لخوف فساد فى الدين. قوله ﴿قيس بن أبى حازم) بالمهملة والزاى البجلى بالموحدة
والجيم و(خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ﴿ابن الأرت) بفتح الهمزة والراء
وتشديد الفوقانية الصحابى من السابقين إلى الاسلام. قوله ﴿اكتوى) أى فى بطنه . فان قلت :
جاء النهى عن الكى . قلت هذا لمن يعتقد أن الشفاء من الكى أما من اعتقد أن الله هو الشافى فلا بأس
به أوذلك للقادر على مداواة أخرى فاستعجل ولم يجعله آخر الدواء. قوله ﴿ لم تنقصهم الدنيا﴾ أى
لم تجعلهم الدنيا من أصحاب النقصان بسبب اشتغالهم بها أى لم يطلبوا الدنيا ولم يحصلوها حتى يازم
بسببه فيهم نقصان اذالاشتغال بها اشتغال عن الآخرة قال الشاعر ما استكمل العبد من أطرافه طرفا ٥
الاتخونه النقصان من طرف. قوله ﴿لدعوت به) إنما قال ذلك لانه مرض مرضا شديداً وطال

١٩٩
كتاب المرضى
٥٣٢٢
/٥/٥/٩/٢٠٠/٥٤/
حَّنَا أَبُوالَمَان أَخْبَرَ نَا تُعَيْبُ عَنِ الَّهْرِىّ قَالَ أَخْبَرَفِى أَبُوُعُبَيْدِ مَوْلَى عَبْد
ے
الَّحْنِ بنِ عَوْفٍ أَنَّأَبَ هُرَيْرَ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصَلَى اللهُ عَيَهْ وَسَلَمْ يَقُولُ
◌َنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَلُهُ الَّةَقَالُوا وَلَا أَنْتَ يارَسُولَ اللّه قَالَ لَا وَلَا أَنَا إِلَّ أَنْ
يَغَمَّدَنِى اللهُبِفَضْل وَرَحْمَة فَسَدْدُوا وَقَارِبُوا وَلَا يَتَمَنْنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إمّا
ذلك وابتلى بجسمه ابتلاء عظما، ويحتمل أن يكون ذلك من غنى خاف منه. قوله ﴿فى هذا التراب)
يعنى البنيان وإنما أراد خباب من يبنى ما يفضل عنه ولا يضطر اليه فذلك الذى لا يؤجر فيه لأنه
من التكاثر الملهى لأهله لامن بنى ما يكنه ولا غنى به عنه والحاصل أن الشىء فى المستثنى والمستثنى
منه عام مخصوص . قوله ﴿أبو عبيدة) مصغر العبد مولى عبد الرحمن بن عوف و﴿ يتغمدنى اللّه)
باعجام الغين ، يقال تغمده الله برحمته: أى غمره بها وستره بها وألبسه رحمته فاذا اشتملت عن شىء
فغطيته فقد تغمدته إذ صار له كالغمد للسيف ، وأما الاستثناء فهو منقطع. فان قلت : كل المؤمنين
لا يدخلون الجنة إلا إذا تغمدهم الله تعالى بفضله فما وجه تخصيص الذكر برسول الله صلى الله
عليه وسلم. قلت : تغمد الله تعالى له بعينه مقطوع به أو إذا كان له بفضل الله فلغيره بالطريق
الأولى أن يكون بفضله لا بعمله. فان قلت: قال تعالى ((وتلك الجنة التى أور ثتموها
بما كنتم تعملون)) قلت الباء ليست للسببية بل للالصاق أو المصاحبة أو أورثتموها ملابسة أو
مصاحبة لثواب أعمالكم واعلم أن مذهب أهل السنة أنه لا يثبت بالفعل ثواب ولا عقاب بل
ثبوتهما بالشريعة حتى لو عذب اللّه جميع المؤمنين كان عدلا ولو أدخلهم الجنة فهو فضل لا يجب
عليه شىء وكذا لو أدخل الكافرين الجنة كان له ذلك ولكنه أخبر بأنه لا يفعل بل يغفر للمؤمن
ويعذب الكافر والمعتزلة يثبتون بالفعل الثواب والعقاب ويجعلون الطاعة سبيا للثواب موجبا له
وكذا المعصية سباً للعقاب موجباً له والحديث يرد عليهم. قوله (سددوا) أى اطلبوا السداد
أى الصواب وهو مابين الافراط والتفريط أى فلا تغلوا ولا تقصروا واعملوا به وإن عجزتم عنه
﴿فقاربوا﴾ أى اقربوا منه، وفى بعضها قربوا أى غيركم اليه ، وقيل: سددوا معناه اجعلوا أعمالكم
مستقيمة ﴿ وقاربوا﴾ أى اطلبوا قربة الله. قوله ﴿لا يتمنى) نهى أخرج فى صورة النفى للتأكيد

٢٠٠
كتاب المرضى
٥٣٢٣ مُحْسِنً فَلَعَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا وَإِمَّا مُسيئًا فَّهُ أَنْ يَسْتَعْبَ حَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
أَفى شَيَةَ حَدَّا أَبِ أُسَامَةً عَنْ هِشامٍ عَنْ عَدِبْنِ عَبْدِ الّيْنِ الزُِّ قَالَ مَعُْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْ قَالَتْ سَمِعْتُ الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَىّ
يَقُولُ لَهُمَّاغْفِرْلِى وَارْحَى وَأَلِغْنِى بِلَّفِقِ
بابُ دُعِالعائد لِلْمَرِيضِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْد عَنْ أَبها اللّهُمَّ
٥٣٢٤ اشْفِ سَعْدَا قَالَهُالَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدَثْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَا
أَبُو عَوَانَةً عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها
أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ إِذا أَفَى مَرِيضًا أَوْ أُنِى بِهِ قَالَ أَذْهب
٠٠
و﴿محسن) فى بعضها محسنا قال المالكى تقديره إما أن يكون محسنا و﴿الاستعتاب) هو طلب
زوال العتب فهو استفعال من الاعتاب الذى الهمزة فيه للسلب لامن العتب ، وهو من الغرائب
أومن العتبى، وهو الرضا. يقال: استعتبته فأعتبنى. أى استرضيته فأرضانى. قال تعالى: ((وإن
يستعتبوا فماهم من المعتبين)) والمقصود أن يطلب رضى الله بالتوبة ورد المظالم. قوله (عبد الله بن
أبى شيبة) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة و ﴿عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة
و﴿الرفيق) أى الملائكة أصحاب الملأ الأعلى. فإن قلت: هذا فيه التمنى للموت إذ لا يمكن الالحاق
بهم إلا بالموت . قلت : هذا ليس تمنياً للموت غايته أنه مستلزم لذلك والمنهى ما يكون هو المقصود
بذاته والنهى هو المقيد وهو ما يكون من ضرأصابه وهذا ليس منه بل للاشتياق إليهم . قال ابن بطال:
فإن قيل قول النبي صلى اللّه عليه وسلم (ألحقى) تمن للموت. أجيب بأنه قال ذلك بعد أن علم أنه
ميت فى يومه ذلك ورأى الملائكة المبشرة له عن ربه بالسرور الكامل ولهذا قال لفاطمة : لا كرب