Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
كتاب التفسير
وَاحِدَةٌ لْلَا أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَهُمْ كُغَارَ الَلْتُ لُوتِ الكُفَّارِ سَقْفًا مِنْ فِضَة
وَمَعَارِجَ مِنْ فِنَّةٍ وَهَ دَرَجٌ وَسُرُرَ فِضَّةِ مُقْرِنِينَ مُطِقِينَ آَسَفُونَا أَسْتَطُونَا
يَعْثُ يَعْمَى وَقالَ بُجَاهِدٌ أَقَضْرِبُ عَنْكُمُالذِّكْرَأَىْ تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ ثْمْ
لاتُعاقبونَ عَلَيْهِ وَمَضَى مَثَلُ الََّوَّلِينَ سُنّةُ الأَوَِّينَ مُقْرِنِينَ يَعْنى الاِبِلَ وَالخَلَ
وَالِغَالَ وَالَمَيْرَ يَنْشَأُ فى الحَلْيَّةِ الْجَوَارِى جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْنِ وَلَدَا فَكَفَ
تَحْكُمُونَ لَوْ شاءَ الرَّحْنُ مَا عَدْنَاهُمْ يَعْنُونَ الأَوْثَانَ يَقُولُ الله ◌َالَى مَالَمُ بِذْلِكَ
مِنْ عِلْم الأَوْثانُ إلَّهُمْ لا يَعْلُونَ فِى عَقبه وَلَه مُقْتَرْنِينَ يَمْثُونَ مَعَا سَلَفَا قَوْمُ
فِرْعَوْنَ سَلَقَ لِكُفَّارِ أُمَّ مُمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَمَثَلاَ عِبْرَةٌ يَصِدُّونَ
يَضُِّونَ مُبْرِمُونَ بُونَ أَوْلُ العَابِدِينَ أَوَّلُ الُْمِينَ إِنّى بَرَأْمِمَّا تَعْبُدُونَ
أى مطيقين بالقاف وقيل ضابطين وقال (فلما آسفونا) أى أسخطونا وقال (ومن يعش عن ذكر
الرحمن﴾ أى من يعم وقال (أفنضرب﴾ أى أفنعرض عن المكذبين بالقرآن ولا نعاقبهم عليه
وقال (أو من ينشأ فى الحلية) يعنى الجوارى يقول جعلتم الاناث ولد الله فكيف تحكمون بذلك
ولا ترضون به لأنفسكم وقال {ولو شاء الرحمن ما عبدناهم﴾ يعنى الأوثان بدليل قوله تعالى ((مالهم
بذلك من علم، و﴿الأوثان) هم الذين لا يعلمون، غرضه أن الضمير راجع الى الأوثان لا الى الملائكة
وقال ( وجعلها كلمة باقية فى عقبه) أى فى ولده وقال (أو جاء معه الملائكة مقترنين) أى يمشون
مجتمعين معا وقال (جعلناهم) أى قوم فرعون (سلفا) لكفار هذه الأمة و (مثلا) أى اعتبارا
للآخرين وقال ﴿إِذا قومك منه يصدون) أى يضجون بالجيم وقال ﴿أم أبرموا أمر آفانا مبرمون)
أى مجمعون وقال (اننى براء مما تعبدون) والبراء يستوى فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع لأنه
(١١ - كرمانى -١٨)»
٨٢
کتاب التفسير
العَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ مِنْكَ البَرَاءُ وَالْخَلَاءُ وَالواحِدُ وَالإِثْنانِ وَالَميعُ مِنَ المُذَكَّرِ
وَالمُنَّثِ يُقَالُ فِهِ بَاء لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَلَوْ قَالَ بَرِىءٌ لَقَيِلَ فى الاثْنَنْ بَرِيئَنِ وَفَى
الجمْعِبَيْتُونَ وَقَرَأْ عَبْدُاللهِ إِنَّى بَىْ بِالْياءِالأُخْرُفُ الذَّهَبُ مَلائِكَةٌ يَخْلُفُونَ
يَخْلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا
٤٥٠١ وَنَادَوْا يامالكُ لِيَقْض عَلَيْنَا رَبُّكَ الْآيَةَ حَّنَا حَجَّجُ بْنُ مِنْهَالِ حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو عنْ عَطاء عَنْ صَفَوَانَ بِن يَعْلَى عِنْ أَبِّهِ قَالَ سَمْتُ
النِّ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَلَم يَقْرَأُ على المثبرِ ونَوا يا مالِكُ لِبَقْضِ عَلَيْا رَبُّكَ
وقاَلَ قَهُ مَثَلّلاَ خِرِينَ عِظَةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ مُقِرِينَ ضاِطِينَ يُقالُ فُلاَنْ مَقْرِنٌ
الغُلانِ ضائِطُ لَهُ وَالأَكْوَابُ الأَبِيقُ الَّى ◌َرَاطِمَ لَا أَوَّلُ العابِدِينَ أَىْ
مَا كَانَ فَنا أَوَّلُ الآنَفِينَ وَهُما لُقَانِ رَجُلٌ عاِدٌ وَعَبْدٌ وَقَرَأَ عَبْدُ اللّه وقالَ
الرَّسُولُ يارَبْ وَيُقَالُ أَوَّلُ العابِدِينَ الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبَدَ يَعْبَدُ وَقالَ قَتَادَةُ فى أُمّ
مصدر وكذلك الخلاء نحو الظما وقال تعالى (لجعلنا منكم ملائكة فى الأرض يخلفون) أى يخلف
بعضهم بعضا وقال (إنا وجدنا آباءنا على أمة) أى على امام (وقيله يارب) يعنى بالنصب عطف
على سرهم فى قوله تعالى ((أنا لا نسمع سرهم ونجواهم». قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى
﴿ابن منهال) بكسر الميم وإسكان النون و﴿يعلى) بفتح التحتانية وسكون المهملة وبالقصر (ابن
أمية) بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية التميمى وقال تعالى ( يطاف عليهم بصحافمنذهب
٨٣
کتاب التفسير
الكتاب ◌ُْلَة الكتابِ أَصْلِ الكِتَابِ أَقَضْرِبُ عَنْكُمُ الذّكَرَ صَفْحًا أَنْ
كُنتُمْ فَوْمَا مُسْرِفِينَ مُشْرِكِينَ وَالله لَوْ أَنَّ هُذَا الْقُرْآنَ رُفَ حَيْكُ رَدُهُ أَوائِلُ
هذه الَّأَمَّة ◌َكُوا فَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْهًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ عُقُوبَةٌ
٠
الأَوَّلِيَنَ جزءًا عدْلًا
الدُّخَارُ
وَقَالَ بُجَاهِدُ رَهَوَا طَرِيقًا يابَا عَلَى العالَمينَ علَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ فَاعْتُوُهُ
أَدْفَعُوهُ وَزَوَّ جْنْ بُورِ أَنْكَتْ حُورَا عِنَا يَجَارُ فِيهَا الَرُفُ تَرْجُون
الَّلُ وَرَهْوَاسَا كَنَا وَقَالَ أَبُ عَّاسِ كَالْلِ أَسْوَدُ كُهْلِ الَّيْتِ وَقَالَ غَيْرُهُ
وأكواب) جمع الكوب وهو الابريق الذى لا خرطوم له وقال (انه فى أم الكتاب﴾ أى فى
أصل الكتاب وقال (أفضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين) أى مشركين وعلى
هذا التفسير معنى ضرب الذكر عنهم رفع القرآن من بينهم الى السماء بخلافما تقدم من تفسير مجاهد
وكذلك فسرهنا المثل بمعنى العقوبة وفيما تقدم بمعنى السنة وقال ﴿وجعلوا له من عباده جزءا)
أى عدلا بكسر العين وقال ﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ أى ما كان للرحمن ولد يعنى
أن نافية والعابدين مشتق من عبد بكسر الموحدة بعد إذ أنف واشتدت أنفته. فأنا أول الآنفين من
أن يكون له ولد ويقال منه رجل عابد وعبد بمعنى واحد وقال بعضهم هو من عبد إذا جحد أیان
كان له ولد فأنا أول الجاحدين (سورة الدخان) قوله تعالى ﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين)
أى على من بين ظهريه أى على أهل عصره وقال (أهم خير أم قوم تبع﴾ أى ملوك اليمن وقال
( كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه) أی ادفعوه والمهل دردی الزيت الأسودوقال
٨٤
كتاب التفسير
٠٠,١٠ ٥٠٠
تُبَعِ مُكُ النَنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبْعَ لَنَّهُ يَقْبَعُ صَاحِبَهُ وَالْظِلَّ يُسَمِّى
تُبْعَ لَنّهُ يَنْبَعُ الشَّمْسَ
يَوْمَ تَأْنِ السَّمَاءُ بِدُخَان ◌ُبِينٍ قَلَ قَدَةُ فَارْتَقَبْ فَتَظَرْ حَّتْنَا عَبْدَانُ
٤٥٠٢
عَنْ أَبِ حَةَ عَنِ الأَْمَشِ عَنْ مُسْلٍ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ مَضَى خْسُ
الُّخَانُ وَالزُّومُ وَالْقَمَرُ وَالَطْنَّةُ وَالْلَُّ
٤٥٠٣
يَغْشَى الَّسَ هُذَا عَذَابٌ أَلِمْ حَّثنا يَحْيِ حَدْتَ أَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ
عَنْ مُسْلٍ عَنْ مَسْرُوقِ قَالَ قَالَ عَبدُ الله إنَّ كَانَ هُذَا لَنَّ فُرَيْشًا لَا اسْتَعْصَوْا
عَلَىالَِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ دَ عَلَيْ بِينَ كَسِ يُوسُفَ فَأَصَابَهُمْ فَخْطُ
وَجَهْدٌ خَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ ◌َلَ الَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى الَّمَ، فَرَى مَابَيْنَهُ وَيَنْهَا
كَهِيئَة الَّخَانِ مِنَ الَهْدِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَلَى فَارْتَقْ يَوْمَ تَأْتِى الََّاءُ بُدُخَانِ مُبين
﴿وزوجناهم بحور عين) هو جمع الحوراء أى التى يحار فيها الطرف أى العين وقال (عذت بربى
وربكم أن ترجمون) أى تقتلون والرجم القتل وقال ﴿ واترك البحر رهوا) أى ساكنا وقال مجاهد
أى طريقا يابسا. قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاى محمد بن ميمون اليشكرى و﴿مسلم) بكسر
اللام الخفيفة أبو الضحاك. قوله {والروم) فيما قال تعالى ((الم غلبت الروم)» واقمر أى فيما قال
((وانشق القمر» وقال ( يوم نبطش البطشة الكبرى) أى القتل يوم بدر و﴿سوف يكون لزاما)
أى أسرا يوم بدر أيضا وقيل هو القحط. قوله (يحي) قال الغسانى: يحيى بن موسى الختى بالمعجمة
والفوقائية يروى عن أبى معاوية (محمد) ابن خازم بالمعجمة والزاى و (مضر) بضم الميم وفتح
٨٥
کتاب التفسير
يَغْشَى الَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلْمُ قَالَ فَأْتِى رَسُولُ اللّهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقِيلَ
يَارَسُولَ اللهِ اسْتَسْقِ اللّه ◌ُضَرَ فَانْهَا قَدْ هَكْ قَلَ ◌َمُضَرَ إِنَّكَ لَجَرِىءٌ فَاسْتَسْفَى
فَسُقُوا فَتْ إِنَّكُمْعَائِدُونَ قَلَمَّا أَصَابَهُمُ الرََّمِيَةُ عَدُوا إِلَى حَطْ حِينَ
أَصَابَتْهُمُ الَّفَهِيَةُ فَنْزَلَ الله عَزْوَ جَلْ يَوْمَ نَبْطِشُ الَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُتْقَمُونَ
قَالَ یعنی يوم بدر
٠٠٠٠٠
رَبََّا كْتَفْ عَنَّ العَذَابَ إِنّامُؤْ مِنُونَ حَّتْنَا يَحَ حَدْتَنَا وَكِيعٌ عَنِ ٤٥٠٤
الْأَعَْشِ عَنْ أَبِ الُّحَى عَنْ مَسْرُوقِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللّه فَقَالَ إِنَّ مَنَ
العلم أَنْ تَقُولَ لَا لَعْتَمُاللهَعْلَمُ إِنَّ اللَ قَالَ لَيْهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قُلْ
مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِ وَمَا أَنَا مَنَ الْتَكَلَّمِينَ إِنَّ قُرَيْئًا لَّا غَبُوا الَّيِّ صَلّى
اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ قَلَ اللّهُمْأَعِى عَلَيْهِم بِسَبْ كَسَبْ يُوسُفَ
المعجمة وبالراء يريد به قريشا و (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمضر) أى لأبى سفيان فانه
كان كبيرهم فى ذلك الوقت وهو كان الآتى الى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المستدعى منه
الاستسقاء وتقول العرب قتل قريش فلانا وأرادوا شخصا منهم وكثيرا يضيفون الأمور الى القبيلة
والأمر فى الواقع مضاف الى واحد منهم وقال ﴿إِنك الجرىء) حيث تشرك بالله وتطلب الرحمة
منه وإذا كشف العذاب عنكم انكم عائدون الى شرككم والاصرار عليه. قوله (وكيع) بفتح
الواو وكسر الكاف وبالمهملة وأما (يحيى) فهو اما أبن موسى واما ابن جعفر البلخى. قوله (لما
لا يعلم﴾ هذا تعريض بالرجل القاص الذى كان يقول يجىء يوم القيامة دخان كذا وأنكر ابن
٨٦
کتاب التفسير
فَأَخَذَتْهُمْ سَةٌ أَكُلُّوا فِيهَا العَظَامَ وَالَمْئَةَ مِنَ الَجَهْدِ خَتَّى جَعَلَ أَخُ يَرَىَ مَابَيْهُ
وَيْنَ الَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الَُّْانِ مِنَ الْجُوعِ قَالُوا رَبَّا الْشِفْ عَنَّ الْعَذَابَ إِنَّا
مُؤْمِنُونَ فَقِيلَ لَهُ إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْعَدُوا فَدَعَرَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا فَاتَ
اللهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرِ فَذْلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَوْمَ تَأْتِى الَّمَاءُ بِدُخَانِ مُبينٍ إِلَى قَوْله جَلَّ
ذِكْرُهُ إِنَّ مُتْقَمُونَ
٤٥٠٥
أَّ لهُ الذِّ كَرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبْنَ الذِّكْرُ وَالذِّكْرَى واحدٌ حَثنا
سُلِّانُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الأَعْمَصِ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ
مَسْرُوقِ قالَ دَ خَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِثْمَ قالَ إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسََّلَمَّا
دَعَا قُرَيْشًا كَذْبُومُوَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ اللّهُمْ أَعِ عَلَيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَيْعٍ يُوسُفَ
فَصَابْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ يَعْنِى كُلَّ شَىْ خَى كَانُوا يَ كُونَ الَيَْةَ فَكَانَ يَقُومُ
أَحَدُهُمْ فَكَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّماءِ مِثْلَ الدُّخان مِنَ الْجَهْدِ وَالجُوعِ ثْمَ قَرَأَ
مسعود ذلك وقال لا تتكلموا فیما لا تعلمون وبين قصة الدخان وقال انه كهيئتهوذلكقد كانووقع
قوله (الميتة) وفى بعضها بفتح الميم وكسر النون وسكون انتحتانية وبالهمز وهى الجلد أول مايدبغ
قوله {سليمان بن حرب﴾ ضد الصلح و (جرير) بفتح الجيم ابن حازم بالمهملة والزاى
و (حصت) بالمهملتين أى أذهبت وسنة حصا أى جرداء لا خير فيها. قوله (بشر) باحجام الشين
٨٧
كتاب التفسير
فَارْ تَقَبْ يَوْمَ تَّى السَّمَاءُ بُدُخان مُبِينٍ يَغْشَى النَّسَ هُذَا عَذَابٌ أَلْمٌ حَتّى ◌َ إِنَّا
كَاشِفُوا العَذَابِ قَليلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ قَالَ عَبْدُ الله أَفَّكْشَفُ عَنْهُمُ العَذَابُ يَوْمَ
القيامَةَ قَالَ وَالَبَطْشَةُ الكُبْرَى يَوْمَ بَدْرِ
ء
ثمّ تَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَّ مَنُونٌ حَّثْنَا بِشْرُ بْنُ خَالِ أَخْبَرَنَا مُمَّدٌ عَنْ ٤٥٠٦
شُعْبَةَ عَنْ سُلْمَانَ وَمَنْصُورِ عَنْ أَبِ الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقِ قَالَ قَالَ عَبْدُ الله إنَّ
اللّهَ بَعَثَ مُمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَقَالَ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَّهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا
مِنَ الْمُسَكَلِّفِينَ فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّلَمَّا رَأَى قُرَيْئًا اسْتَعْصَوْا
٠
عَلَيهِ فَقَالَ الَهُمْ أَعِى عَيْ بِسَْعٍ كَْعٍ يُوسُفَ فَتَهُ الَّهُ خَّ حَصَّتْ
كُلَّ شَىْءٍ خَّى أَكَلُوا الْعِظَ وَالْجُدَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ خَى أَكَلُوا الْجُودَ وَالْيَةَ
وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ كَهَ الُّكَانِ ◌َاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ أَىْ مُحمَّدُ إِنَّ
ابن خالد و ﴿محمد) ابن غندر و (سليمان) أى الأعمش. فان قلت لفظ يخرج من الأرض مدافع
لقوله فكان يرى بينه وبين السماء مثل الدخان قلت لا مدافعة ولا محذور أن يكون مبدؤه الأرض
ومنتهاه وموقعه ذلك. فان قلت الظاهر من لفظ الخروج أنه كان ثمة شىء مثل الدخان حقيقة ومن
أضافته الى الجوع حيث قال يرى من الجوع أنه كان أمرا متخيلا لهم لشدة حرارة المجاعة قلت يحتمل
الأمران بأن يكون ثمة خارج من الأرض مثل الدخان حقيقة وأنهم كانوا يرون بينهم وبين السماء
مثله لفرط حرارتهم من المخمصة أو كان يخرج من الأرض على حسبانهم أيضا ذلك لفرط الجوع أو
لفظ من الجوع صفة للدخان أى يرون مثل الدخان الكائن من الجوع. قوله ﴿أحدم) القياس
٨٨
کتاب التفسير
قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ فَدَعَا ثُمْ قَالَ تَعُوُدُوا بَعْدَ هُذَا
فِى حَدِيثِ مَنْصُورِ ثُمَّ قَرَأَ فَرْ تَقَبْ يَوْمَ تَأْتِ السَّلُ بِدَُانِ مُبين إِلَى عَئُدُونَ
أَيُّكْشَفُ عَذَابُ الآخَرَةُ فَقَدْ مَضَى الُكَانُ وَالْبَطْشَةُ وَالْلَامُ وَقَالَ أَحُدُهُ
القَمَرُ وَقَالَ الْآخُرُ الرُّومُ
يَوْمَ نَبْطِشُ البَطَْةَ الُكْبَرَى إِنَّمُنْتَقِمُونَ حَّثْنَا يَحِى حَدَّثَ وَكِيْعٌ عَنِ
الأَعْشِ عَنْ مُسِمٍ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ اللّه قَالَ ◌َخْسٌ قَدْ مَضَيْنَ الْلَامُ وَالزُّوُ
وَالَبَطْشَةِ وَالْفَمَرُ وَالدَّخَانُ
٤٥٠٧
الجَائَةُ
مُسْتَوْفِرِينَ عَلَى الأُّكَبِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ نَسْتَنِخُ نَكْتُبُ تَنَاتٌ
نَرُكُكُمْ
وَمَا يُهْكُنَا إِلَّ الَّهُ الآيَةَ حَدَثْنَا الْخَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيانُ حَدَّثَا
٤٥٠٨
الُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِّبِ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
أحدهما إذ المراد سليمان ومنصور فهو على مذهب من قال أقل الجمع اثنان (سورة الجاثية) قال
تعالى ﴿ وترى كل أمة جائية) أى مستوفزين على الر کب یقال استوفرفى قعدته إذا قعدقعودا منتصبا
غير مطمئن وقال تعالى ﴿انا كنا نستنسخ﴾ أى نكتب وقال ﴿ وقيل اليوم ننساكم أی ترککم
٨٩
كتاب التفسير
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ يُؤْذِى ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدّهُرُ
بَدِى الأَمُ أُقلّبُ الَّيْلَ وَالنَّارَ
الأَحْقَافُ
وقالَ مُجَاهِدٌ تُفْيِضُونَ تَقُولُونَ وقَالَ بَعْضُهُمْ أَثَرَةَ وأُثْرَةَ وَأَثَرَةٍ بَّهُ علم
وقَالَ ابْنُ عَّاس ◌ِدْعَ مِنَ الُّسُلِ لَسُْ بِأَوَّلِ الُّسُلِ وقَالَ غَيْرُهُ أَرَأْمُ هذِهِ
الأَلْفُ إِنَّمَا هِىَ تَوَعُدٌ إِنْ صَحَّ مَاتَدَّعُونَ لا يَسْتَجُّ أَنْ يُعْبَدَ وَلَيْسَ قَوْلُهُ
أَيْم ◌ُؤْيَةِ الَيْنِ إِنَا هُوَ أَتَعَلُونَ أَكُمْ أَنَّ مَاتَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ
وهو من باب إطلاق الملزوم وإرادة اللازم. قوله (أنا الدهر) الخطابى: معناه أنا صاحب الدهر
ومدبر الأمور التى ينسبونها الى الدهر فاذا سب ابن آدم الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد
سبه الى لأبى فاعلها وإنما الدهر زمان جعلته ظرفا لمواقع الأمور وكان من عادتهم إذا أصابهم
مكروه أضافوه الى الدهر ((وقالوا وما يهلكنا إلا الدهر» وسبوه وقالوابؤسا للدهر وتباً له إذ كانوا
لا يعرفون للدهر خالقاً ويرونه أزليا أبديا ولذا سموا بالدهرية فأعلم سبحانه وتعالى أن الدهر محدث
یقلبه بین ليل ونهار لافعل لهمن خير وشر لكنه ظرف للحوادث التى يحدثها الله وينشئها. النووى:
أنا الدهر بالرفع وقيل بالنصب على الظرف أى أنا باق أبدا والموافق لقوله أن الله هو الدهر الرفع
قالوا هو مجاز وسببه أن العرب كانوا يسبون الدهر عند الحوادث النازلة عليهم فقال لا تسبوه فان
فاعلها هو اللّه وأما الدهر فانه مخلوق من جملة ما خلق الله أقول حاصله لا تسبوا الفاعل فانى فاعل
أو هو بمعنى الداهر أى المدهر وقال (يؤذينى ابن آدم) أى يعاملني معاملة توجب الأذى فى حقكم وفيه
الاستعداد بالمراقبة لله والالتجاء إليه عند اختلاف الأحوال وتفويض الأمور كلها اليه (سورة
الأحقاف) قوله تعالى (أو إثارة من على) بكسر الهمزة وفتحها وكذلك ((أثرة)) أى بقية. قوله
« ١٢ - كرمانى-١٨ )»
4.
كتاب التفسير
خَلَقُوا شَيْئًا
والذى قالَ لَوَالَيْهِ أُفْ لَكُ أَتَعِدَانِى أَنْ أُخَرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ
تَِّى وَهُمَا يَسْتَفِثَانِ الله وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعَدَ اللّه ◌َّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّ أَسَاطِيرُ
٤٥٠٩ الأَوَّلِينَ حدثنا مُوسى بُ إِسْمَاعِيَ حََّاأَبُو عَوَاتَقَعَنْ أَبِ بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بن
مَ هّكَ قَالَ كَانَ مَرْوانُ عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةٌ لَخَطَبَ بَعَلَ يَذْكُرُ بَرِيدَ
ابْنَمُعَاوِيَةَ لِكَْ يُبَيَعَ لَهُ بَعْدَ أَيِهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْنِ بِنُ أَبِ بَكْرِ شَيْئاً فَقَالَ
خُذُوهُ فَخَلْ يَْتَ حَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا فَقَالَ مَرْوَانُ إِنَّ هُذَا الَّذِى أَنْزَلَ اللهُ
فِيهِ وَالَّذِى قَالَ لَوَ الَيْهِ أُفْ لَكُ أَتَعِدَانِ فَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ
مَا أَنْزَلَ اللهِفِينَا شَيْا مِنَ الْقُرآنِ إِلَّا أَنْ اللَّه أَنْلَ عُذْرِى
فَلَّا رَأَوْهُ عَرِضَا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِمْ قَلُوا هُذَا عَرِضْ تُمْطِرُنَابَلْ هُوَ
٤٥١٠ مَا اسْتَعْجَلُمْ بِهِ رِيحٌ فِهَا عَذَابٌ أَلِمَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ عَرِضْ الَّحَابُ حَّثنا
(أبو عوانة) بفتح المهملة والواو وبالنون اسمه الوضاح و (أبو بشر) بسكون المعجمة جعفر
و(يوسف بن مامك) منصرف وغير منصرف وهو معرب ومعناه مصغر القمر و(مروان)
هو ابن الحكم بفتح الكاف الأموى و (لم يقدروا عليه﴾ اعظاما لعائشة حيث امتنعوا عن الدخول
فى حجرتها والآيات التى نزلت فى براءة ساحة عائشة هى ((ان الذين جاءوا بالافك)) الى آخره
٩١
كتاب التفسير
أَخَدُ حَدّثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَنَا عَْرُ و أَنْ أَبَالنّضْرِ حَدّثَهُ عَنْ سُلْيَانَ بِن يَسَار
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ ذَوْجِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَتْ مَارَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ضَاحِكً ◌َى أَرَى مِنْهُ ◌َمَوَاتِهِ إِنَّمَا كَانَ
يَسِّمُ قَالَتْ وَكَانَ إِذَا رَأَى غَْ أَوْ رِيِمَا ◌ُرِفَ فِىِ وَجْهِ قَالَتْ يَرَسُولَ الشلهإنّ
الْنّسَ إِذَا رَأَوالْغَيْمَ فَرِ حُوا رَجَ أَنْ يَكُونَ فِهِ المَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَارَأَيَهُ عُرفَ
فِى وَجْهِكَ الكَرَامِيَةُ فَقَالَ يَائِشَةُ مَأيْمِى أَنْ يَكُونَ فِهِ عَذَابٌ عُذْبَ قَوْمُ
بِالرّيحِ وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ العَذَابَ فَقَالُوا هَذَا عارِضْ تُمْظُنَا
الَّذِينَ كَفَرُوا
أَوْزارَهَا آتَامَهَا خَتّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ عَرَّ فَبَّهَا وَقَالَ مُجَاهِدٌ مَوْلَى الَّذِينَ
قوله (أحمد) أى ابن صالح المصرى و(عبد الله) ابن وهب و (عمرو) ابن الحارث مصريان
أيضا و﴿أبو انضر بسكون المعجمة سالم و{سليمان بن يسار) ضد اليمين و﴿اللهوات) جمع
اللهاة وهى اللحمة الحمراء المعلقة فى أعلى الحنك و ﴿قوم) أى عاد حيث أهلكوا بريح صرصر
فان قلت النكرة المعادة هى غير الأول وههنا القوم الذين قالوا هذا عارض مطر ناهم بعينهم الذين
عذبوا بالريح فيها عذاب أليم تدمر كل شىء بأمر ربها قلت تلك القاعدة النحوية إنما هى فى موضع
لا يكون ثمة قرينة على الاتحاد أما إذا كانت فهى بعينها الاولى كقوله تعالى ((وهو الذى فى السماء
إله وفى الارض إله)) ولئن سلبنا وجوب المغايرة مطلقا فلعل عادا قومان قوم فى الاحقاف أى
بالرمل وهم أصحاب العارض وقوم غيرهم (سورة الذين كفروا) قوله تعالى (حتى تضع الحرب
٩٢
كتاب التفسير
آمَنُوا وَلَّهُمْ عَزَمَ الأَمْرُ جَدّ الأَمُرُ فَتَهُوا لا تَضْعُفُوا وَقَالَ ابْنُ عَّس
أَضْغَانَهُمْ حَسَدَهُمْ آَسِنِ مُتَغَيْر
وَتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ صِّثنا خالدَ بِنِ مَخْلَدَ حَدَّثَنَا سَلَمْانُ قَالَ حَدَّثَنِى
<٠٥/٩٥
رور ◌ُ
٤٥١١
مُعَاوِيَةٌ بْنُ أَبِى مُزَرِّدِ عَنْ سَعِدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ
الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَقالَ خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ فَلَهَا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرّحِمُ
أوزارها) أى آثامها أى حتى لا يبقى فى الدنيا الامسلم وقال ﴿فاذا عزم الأمر) أى جد الأمر
وقال ﴿فلا تهنوا﴾ أى لا تضعفوا وقال (أن لن يخرج الله أضغانهم) أى حسدهم. قوله (خالد بن أبى
مخلد) بفتح الميم واللام وإسكان المعجمة بينهما وبالمهملة و﴿معاوية بن أبى مزرد) بضم الميم وفتح
الزاى وكسر الراء المشددة وباهمال الدال عبد الرحمن بن يسار ضد اليمين یروی عن عمه أبى الحباب
يضم المهملة وخفة الموحدة الاولى سعيد بن يسار المذكور فى الزكاة. قوله ﴿فرغ) أى قضاه وأتمه
و{الرحم) أى القرابة و ﴿الحقو) بفتح المهملة وسكون القاف وبالواو الازار و﴿الخصر)
مشد الازار و ﴿مه) اسم فعل معناه اكفف وانزجر وقيل ما للاستفهام حذفت ألفها ووقف
عليها بهاء السكت والمراد الامر باظهار الحاجة دون الاستعلاء والحديث من المتشابهات والأمة
فى مثلها طائفتان مفوضة ومؤولة . القاضى البيضاوى : لما كان من عادة المستجير أن يأخذ بذيل
المستجار به أو بطرف إزاره وربما يأخذ بحقو إزاره تفظيعا للأمر ومبالغة فى الاستجارة فكأنه
يشير به الى أن المطلوب أن يحرسه ويذب عنه ما يؤذيه.كما يحرس ماتحت إزاره ويذب عنه كأنه
لاصق به لا ينفك استغير ذلك للرحم واستعاذ بالله من القطيعة . الطيبي: هذا القول مبنى على
الاستعارة التمثيلية لانها شبهت حالة الرحم وما هى عليه من الافتقار الى الصلة والذب عنهامن القطع
بحال مستجير يأخذ بحقو إزار المستجار به أو هى مكنية بأن يشبه الرحم بانسان مستجير بمن يذب
عنه ما يؤذيه ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية ما هو لازم المشبه به من القيام ليكون قرينة
٩٣
كتاب التفسير
فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْنِ فَقَالَلَهُ مَهْ قَالَتْ هُذَا مَقَامُ العائذ بكَ مِنَ القَطِيعَةَ قالَ
أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَ يارَبْ قَالَ فَذَاك
قالَ أَبُو هُرَيْرَ اقْرَؤُا إِنْ شِعْتُمْ فَهَلْ عَيْتُمْ إِنْ تَوَلُّ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ
وَتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ حَّثنا إبراهيمُ بْنُ حَزَّةَ حَدَّثَنَا حَائِمٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ قالَ ٤٥١٣
حَدْقَى عِى أَبُوُ الحجابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَ بِذَا ثُمَّقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَافْرَؤُا انْ شِئْتُمْ فَلْ عَسَيُمْ حَثْنا بِشْرُ بْنُ محَمَّد أَخْبَنَا ٤٥١٣
عَبدُ اللهِ أَخْبَنَا مُعَوِيَةُ بنُ أَبِى الْمُرَّدِ بِذَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
وَأَقْرَؤُا انْ شِعُمْ فَعَلْ عَيْ
مانعة عن إرادة الحقيقة ثم رشحت الاستعارة بالقول والاخذ ولفظ (بحقوى الرحمن) استعارة
أخرى أقول والتثنية فى الحقو للتأكيد لان الاخذ باليدين آكد فى الاستجارة من الاخذ
بيد واحدة. النووى: الرحم معنى من المعانى لا يتأتى منه القيام ولا الكلام فالمراد تعظيم شأنها
وفضيلة واصلها وإثم قاطعها وقال لا خلاف أن صلة الرحم واجبة فى الجملة وقطيعتهامعصية والصلة
درجات بعضها أرفع من بعض وأدناها صلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة
والحاجة واختلفوا فى حد الرحم فقيل هو المحارم وقيل هو عام فى كل رحم من ذوى الارحام فى
الميراث. قوله (هذا ) إشارة الى المقام أى قيامى هذا قيام العائذ بك من قطع الرحم و(وصل
الله) إيصال الرحمة اليه وقطعه قطعها
٩٤
كتاب التفسير
سُورَةُ الْفَتْحِ
وَقَالَ بُجَاهِدٌ سِاُ فِ وُجُوهِمْ السَّْنَةُ وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدِ التّوَاضُ
شَطَهُ فَاخَهُ فَاسْتَغْلَظَ غَلُظَ سُوقِهِ السَّاقُ حَامَةُ الشَّجَرَةِ وَيُقَالُ دَائِرَةُ الَّوْءِ
كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ وَدَائِرَةُ السّوْءِالعَذَابُ تُعْزِرُوهُتْصُرُوهُ شَطَهُ شَظُ
الُّغْلُ تِبُ الَّهُ عَثْرَ ا أَوْ ثَمَانًا وَسَبْعَا فَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضِ فَذَاكَ قَوْلُهُ
تَعَالَى فَازَرَهُ قَوَّاهُ وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ لمْتَقُمْ عَلَى سَاقٍ وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ الله ◌ِنِّيّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ ثُمْ قَوْاُ بِأَصْحَابِ كَفَوَى الَةَ بِمَا
يَنْبُُ مِنْهَا
إِنَّ فَخْتَلَكَ فَتْحَاسُِيناَ حَثْا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ عَنْ أَبِهِأَنْ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كَانَ يَسِيرُ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ
وَمُ بْنُ الَخَطَّبِ يَسِيُ مَعَهُ لَيْلاَ فَأَّهُ مُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شٍَّ فَلَمْ يُحِبُ
٤٥١٤
( سورة الفتح) قوله تعالى ﴿ وتعزروه) أى تنصروه وقال ( سيماهم فى وجوههم)
أى السحنة بفتح المهملة الثانية وسكونها وبالنون الهيئة وفى بعضها السجدة و﴿ منصور)
أى ابن المعتمر وقال (كمثل زرع أخرج شطأه) أى فراخه و﴿ عشراء) أى عشر فرخات.
قوله (عبد الله بن مسلمة)) بفتح الميم واللام و(أسلم) بأفعل التفضيل البجاوى بالموحدة
٩٥
كتاب التفسير
رَسُولُ اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثُمَ سَلَهُ فَلَمْ يُحِبُ ثُمَ سَ فَلَمْ يُحِبُهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ
الَخَطَّابِ شَكَتْ أُمُُّمَرَ نَزَرْتَ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ ثَلَاثَ مَرَّات
كُلَّ ذِلِكَ لَأُحِيُكَ قَالَ مُرُ مَّكُ بَعِيرِى ثُمَ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ
أَنْ يُزَ فَ الْقُرْآنُ فَ نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخَا يَصْرُغُ فِي فَقُلْتُ لَدْ خَشِيتُ
أَنْ يَكُونَ نَ فِىَّ قُرْآنٌ ◌َتْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيهِ وَسَلَمَ فَلَمْهُ عَلَيْهِ
فَقَالَ لَقَدْ أُنْاَتْ عَلَى الَّة سُورَةٌ لِىَ أَحَبُّ إِلَىَ مَّا طَعَتْ عَلَيْهِ الشّمْسُ ثمّ
قَأَ إِنَّا فَتَخْتَلَكَ فَتْحَ مُبِينَا حَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ ٥١٥
سَمِعْدُ فَ عَنْ أَنَسِ رَضَى الله ◌َنْهُ إِنَّ فَحَ لَكَ فَتْحً مُبِينًا قَالَ الْخَدْبَةُ
حَمْا مُسْلُ بِنْ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ٤٥١٦
والجيم والواو مولى عمرو و ﴿الثكل) فقدان المرأة ولدها دعا على نفسه حيث ألح على رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم و﴿نزرت) بالنون والزأى مخففة ومشددة وبالراء أى ألححت عليه
وبالغت فى السؤال و ﴿نشبت﴾ بالكسر أى مكثت و ﴿ كان أحب إلى رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم من الدنيا وما فيها) لما فيه من مغفرته ما تقدم وما تأخر والفتح والنصر واتمام النعمة
وغيرها من رضى اللّه تعالى عن أصحاب الشجرة ونحوها . قوله ( محمد بن بشار) باعجام الشين . فان
قلت الحديبية كيف كانت فتحا قلت لما رجع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم منها قال رجل
من أصحابه ما هذا بفتح لقد صدوا عن البيت فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بئس الكلام
هذا بل هو أعظم الفتوح وقد رضى المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالراحة ويسألونكم الصلح
ويرغبوا اليكم فى الامان وقد رأوا منكم ما كرهوا. قوله (معاوية بن قرة) بضم القاف وشدة
٩٦
كتاب التفسير
مُغَفَّل قَالَ قَرَأَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَ يَوْمَ قَتْحِ مَكَ سُورَةَ الفَتْحِ فَرَجْعَ فِيهَ
قَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْشِئْتُ أَنْ أَحْكِى لَكُمْ فِرَةَ النّيّ صَلّالهُ عليهِ وَلَفَلْتُ
ليَغْفَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْكَ وَمَا تَأَخْرَ وَيُثِمِ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ
٤٥١٧ صراطاً مُسْتَقِيمَاَ حَّتْا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَُنَةَ حَدَّثَنَا زيادٌ أَنّهُ
سَمَعَ الْمُغيرَةَ يَقُولُ قَامَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ
٤٥١٨ غَفَرَ اللّهُ لَكَ ماتَقَدِّمَ مِنْ ذَنْكَ وَمَاتَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَ كُونُ عَبْدَا شَكُورًا صَّنا
الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ العَزيزِ حَدَّتَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ
سَمعَ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها أَنَّ نَبِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَ كَانَ يَقُومُ
مِنَ الَيْلِ خَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هُذَا يَارَسُولَ اللّه وَقَدْغَفَرَ
اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أُحبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُوراً
الراء المدنى البصرى و (عبد الله بن مغفل) بلفظ مفعول التغفيل بالمعجمة والفاء البصرى المزنى
بالزاى والنون و ﴿ترجيع الصوت) ترديده فى الحلق كقراءة أصحاب الألحان. قوله (صدقة)
أخت الزكاة (ابن الفضل) بسكون المعجمة و(زياد) بكسر الزاى وخفة التحتانية (ابن علاقة)
بكسر المهملة وخفة اللام وبالقاف الثعلبى بلفظ الحيوان المشهور و ﴿المغيرة) بضم الميم وكسرها
ابن شعبة و ﴿قام) أى فى صلاة الليل و (عبد الله بن يحيى المعافرى) بالمهملة والفاء والراء
و﴿حيوة) بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبفتح الواو (ابن شريح) مصغر الشرح بالمعجمة
والراء والمهملة التجيى بالفوقانية وكسر الجيم وسكون التحتانية وبالموحدة و﴿أبو الأسود) ضد
٩٧
کتاب التفسير
فَلَمَّا كَثُرَ لَمُهُ صَلَّى جالسًا فَذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَحَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمْرَكَعَ
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شاهدًا وَمُبَشْرًا وَنَذِيرًا حَتْا عَبْدُ اللّهِ حَدْتَنَا عَبْدُ العَزيزِ ٤٥١٩
ابْنُ أَبِى سَ عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِ هِلالِ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبنِ عَمْرِو
ابْنِ العاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ هَذِالآيَةَالّى فِى الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّإِنَّ
أَرْسَنْكَ شاهدًا وَمُبَثْرًا وَنَذِيرًا قَالَ فِى النَّوْرَاةِ يا أَيُّ النُّّ إنّ أَرْسَنَاكَ شاهِدًا
وَمُبَثْرًا وَحِرْزَا لِلْأُمْنَ أَنْتَ عَبْدِى وَرَسُولِى سَيْكَ الْمُوَكَلَ لَيْسَ بِفَظْ وَلا
غليظ ولا سَخَّابِ بالأَسْواقِ ولا يَدْفَعُ الَّةَ بَالَّةِ ولَكِنْ يَعْفُو و يَصْفَحُ
ولَنْ يَقْبِضَهُ الله ◌َّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّ الَوْجَ بِأَنْ يَقُولُوا لا إلهَإلَّ اللهُ فَفْتَحُ بها
ء70َ= <0=
أَعْنَ عُمْيَا وآذانَا صُمَّا وَقُلُوبًا غُلْفًا
الأبيض محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة بن الزبير. قوله (عبد الله) قيل هو إما ابن رجاء ضد
الخوف واما ابن صالح العجلى بكسر المهملة وسكون الجيم و (عبدالعزيز بن أبى سلمة) بالمفتوحتين
و(عطاء بن يسار) ضد اليمين و (الحرز) الموضع الحصين ويسمى التعويذ حرزا و ﴿الأميون﴾
يعنى به العرب قال رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وسلم نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب
و﴿قال ليس) بلفظ الغائب على سبيل الالتفات و﴿الفظ﴾ الخشن الخلق القبيح قال تعالى (ولو
كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)) فان قلت قال تعالى ((واغلظ عليهم» قلت هذا مع
الكفار وذلك مع المسلمين كما قال ((أشداء على الكفار رحماء بينهم)» أو يكون هذا بالمعالجة والتكاف
ومعناه ليس من صفته الغلظة ولا من خلقه وعادته لأن غليظا صفة مشبهة تدل على الثبوت أو صيغة
مبالغة و (السخب ؛ بالمهملة ثم المعجمة الصياح مر فى كتاب البيع فى باب السخب فى الاسواق
(١٣ - كرمانى -١٨ »
٩٨
كتاب التفسير
هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ الََّكِنَةَ حَّثنا ◌َُيْدُ اللّه بنُ مُوسَى عِنْ إِسْرائيلَ عنْ أَبِى
٤٥٢٠
إِسْحَاقَ عِنِ البَرَاءَرَضَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَْابِ النِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ
زز ززأرزرق وغيره في
وَسَلَ يَقْرَأْ وَفَرَسْ لَهُ مَرْبُوطُ فِى الَّارِ ◌َعَلَ يَنْفِرُ نَرَجَ الَّجُلُ فَظَرَ فَلَمْ
بَشَيْئًا وَجَلَ يَنْفِرُ فَمَّا أَصْبَحَ ذَ كَ ذَلِكَ لِيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَفَقَالَ تْكَ
الَّكِيَّةُ تَوْلَتْ بِالْقُرْآنِ
إِذْ يُمَايُعُونَكَ تَحَ الشَّجَرَةِ حَّتْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيانٌ عَنْ
٤٥٢١
٤٥٢٢ عَمْرِو عنْ جَابِرِ قَلَ كُنَّا يَوْمَ الْحَدَيْدَةِ أَلْفَا وَأَرْبَعَهَ حَدَثْنَا عَلَّ بْنُ عَبْدِ اللّه
حَدَّثَنَا شَبابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عِنْ قَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بَنَ صُهْاَنَ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بِنِ
مُغَفِّلِ الْمُرَبِى لِي ◌َنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ ◌َهَى النُّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الَذْفِ
. وَعَنْ عُقْبَ بِنِ صُهْانَ قَ سَمْعُ عَبْدَ الله بِنَ الْغَفَلِ الْمَنِى فِى الَوْلِ فِى
قوله ﴿ بينما رجل) هو أسيد مصغر الاسد ابن الحضير مصغر ضدالسفر كان من أحسن الناس صوتا
بالقرآن و ﴿ ينفر﴾ بالفاء والراء وفى بعضها بالقاف والزاى من النقز وهو الوثوب وأما ( السكينة)
فقيل فى معناها وجوه والمختار أنها شىء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة. قوله
﴿على﴾ قال الكلاباذى: هو ابن مسلمة بفتح اللام اللبقى باللام والموحدة والقاف النيسابورى
و(شبابة) بفتح المعجمة وتخفيف الموحدة الأولى ابن سوار بفتح المهملة وشدة الواو وبالراءو (عقبة)
بضم المهملة وإسكان القاف وبالموحدة (ابن صهبان) بضم المهملة وسكون الهاء وبالموحدة الازدى
البصرى و﴿عبد الله بن مغفل) بلفظ مفعول التغفيل بالمعجمة والفاء المزنى بضم الميم وفتح الزاى
1
٩٩
كتاب التفسير
المُغْتَسَلِ حَدعنى مُمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ٤٥٢٣
خالِدِ عَنْ أَبِ قِلَابَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحْكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحاب
الشَّجَرَةَ حّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَىُّ حَدََّنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ ٤٥٢٤
سِيَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثابتِ قالَ أَتَيْتُ أَبَا وائل أَسْأَلُهُ فَقَالَ كُنَا بَصِفّيْنَ فَقَالَ
رَجُلٌ أَمْتَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إلَى كِتَابِ الِّفَقَالَ عَلِّنَعَمْ فَقَالَ سَهْلُ بْنُ خُيَّفْ
أَِّمُوا أَنْسَكُمْ فَقَدْ رَأَيْنا يَوْمَ الْحُدَيَِ يَعْنِى الصُّلْحَ الَّى كَانَ بَيْنَ النَّيِّ صَلَى
وبالنون و (الخذف) بالمعجمتين الرمى بالحصا بالأصابع. قوله (محمد بن الوليد) بفتح الواو
وكسر اللام ابن عبدالحميد البشرى بالموحدة والمعجمة والراء البصرى و﴿أبو قلابة) بكسر القاف وخفة
اللام وبالموحدة عبد اللّه و﴿ ثابت) ضد الزائل ﴿ابن الضحاك) ضدالبكاء. قوله (أحمد السلمى)
يضم المهملة وفتح اللام السريارى بالمهملة والراء المكررة و﴿يعلى) بفتح الفوقانية وسكون المهملة
وبالقصر أبن عبيد مصغر ضدالحر و(عبد العزيز بن سياه) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالها.هو
فارسى معناه بالعربية الأسود وهو منصرف و ﴿حبيب) ضد العدو (ابن أبى ثابت) بالمثلثة قبل
الألف والموحدة بعدها ثم الفوقانية و﴿أبو وائل) بالهمز بعد الألف اسمه شقيق بفتح المعجمة
وكسر القاف الأولى و(صفين) بكسر المهملة والفاء الشديدة بقعة بقرب الفرات بها وقعة على
ومعاوية غير منصرف وقال تعالى(ألم ترالى الذين أوتوا نصيبامن الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم
بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) فقال الرجل مقتبسا منه ذلك وغرضه أمان اللّه قال فريق
منهم وهم معرضون فقال الرجل قال فى كتابه«فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى
تفى إلى أمر الله فهم يدعون الى اقتال وهم لا يقاتلون و(سهل بن حنيف) مصغر الحنف بالمهملة والنون
كان يتهم بالتقصير بالقتال فقال اتهموا أنفسكم فانى لا أقصر وما كنت مقصرا وقت الحاجة كما فى يوم
الحديبية فانى رأيت نفسى يومئذ بحيث لو قدرت مخالفة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم القاتلت
١٠٠
كتاب التفسير
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَالْمُشْرِكِينَ وَلَوْ نَرَى قتالاً لَقَاتَلْا لَجَاءَ عُمُرُ فَقَالَ أَلَيْنَا عَلَى الْحَقّ
وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ أَلَيْسَ قَتْانا فِى الْجَنَّهِ وَقَلْاُ فِى النَّارِ قَالَ بَلَى قَالَ نَفِيمَ أُعْطِى
الدِّيَّ فىِ دِنا وَفَرْجِعُ وَّا يَحْكُمِ اللهُبَيْنَا فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِى رَسُولُ
اللّهِ وَلَنْ يُضَيِّحَى اللهُ أَبْدَا فَرَجَعَ مُتَغَّظَا فَمْ يَصْبِرْ حَتّى جَاءَأَا بَكْرِ فَالَ يَاأَا
بَكْر أَلَنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى البَاطِلِ قالَ يَا ابْنَ الْخَطَّبِ إِنَّهُ رَسُولُالله صَلَىاللهُ
عَيْهِ وَسَلَمَ وَلَنْ يُضََّهُ اللهُ أَبَا فَتْ سُورَةُ الفَتْحِ
الحُجُراتُ
ـرو
وقالَ مُجَاهِدٌ لِإِنْقَدِّمُوا لاَتَفْتَاتُوا عَلَى رَسُول اللّه صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
◌َّى يَقْضِى الله على لسانه امْتَحَنَ أَخْلَصَ تَبَرُوا يُدْعَى بالكُفْرِبَعَ الإسلام
يَلْكُمْ يَنْقُصْكُمْ أَلَتْنَا نَقَصْنا
قتالا عظيما لكن اليوم لانرى المصلحة فى القتال بل التوقف أولى لمصلحة المسلمين وأما الانكار
على التحكيم إذ ليس ذلك فى كتاب الله فقال على لكن المنكرين هم الذين عدلوا عن كتاب الله لأن
المجتهد لما أدى ظنه الى جواز التحكيم فهو حكم الله وقال سهل اتهمتم أنفسكم فى الانكار لأنا أيضا
كنا كارهين لترك القتال يوم الحديبية وقهرنا النبى صلى الله عليه وسلم على الصلح وقد أعقبخيرا عظيما
قوله (الدنية) بكسر النون وشدة التحتانية أى الخصلة الرذيلة وهى المصالحة بهذه الشروط التى تدل على
العجز والضعف ومر الحديث فى آخر كتاب الجهاد (سورة الحجرات) قوله تعالى ﴿لا تقدموا
بين يدى الله ورسوله) أى لا تسبقوا وقال (أولئك الذين امتحن الله قلوبهم) أى أخلص اللّه