Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب التفسير
يَّعُ بِالمَعْرُوِفِ وَيُؤَدِى باحْسانِ ذلِكَ تَخْفِيْفٌ مِنْ رَبَّكُمْ وَرَحْمَةٌ بِمَّا كُتِبَ
علَى مَنْ كَ قَبْلَكُمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَهُ عَذَابٌ أَلْ فَلَ بَعْدَ قَبُلِ الذِيَةِ
حَّثْنَا عَّدُ بنُ عَبْدِ اللّهِ الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَا حُمَّدٌ أَنْ أَنَسَاحََّهُمْ عنِ النِّّ ٤١٨٧
صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَلَ قالَ كِتَابُ اللّه القصاصُ حَدعنى عَبْدُ اللّه بِنُ مُنِيرٍ سَمَعَ ٤١٨٨
عَبْدَاللّهِ بِنَ بكر السَّهْمِىَّ حَدَّثَ حَيْدٌ عَنْ أَنَسِ أَنَّالْبَيْعَ عَمْتَهُ كَرَتْ ◌َيَّةً
جاريَةَ فَطَلَبُوا إليها الَفْوَ فَأَبَوْ فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَبَوْا فَوْا رَسُولَ الله صَلَّى
اللهُ عَيْهِ وَسَلَم وَأَبُوْاإِلّ القِصَاصَ فَمَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
بالقصاصِ فَقَالَ أَنَسُ بُ النّضْرِ يَارَسُولَ اللّهِأَنْكُ قَّةُ الُّبِعِ لَ وَالَّذِى
يَتَكَ بالْحَقّ لاُكْسَرُ قَنَُّ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّىالله عليهِوَسَ أَسُ كِتَابُ
اللّه القصاصُ فَرَضَىَ القَوْمُ فَعَفَوْا فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ
الدم بالدية فعلى صاحب الدية اتباع أى مطالبة بالدية وعلى القاتل أداء الدية إليه وفيه دليل على أن ولى
الدم يخير بين القصاص والدية. قوله (الانصارى) هو محمد بن عبد الله الانسى و (حميد) مصغر
الحمد المشهور بالطويل و ﴿كتاب اللّه) أى حكم الله ومكتوبه وهذا الحديث هو السادس عشر
من الثلاثيات. قوله (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون الزاهد المروزى و﴿الربيع)
مصغر ضد الخريف (بنت النضر) عمة أنس و﴿الجارية) المرأة الشابة و﴿أنس بن النضر)
بفتح النون وسكون المعجمة أخو الربيع ، فان قلت : كيف يصح القصاص فى الكسر وهو غير
مضبوط. قلت : إما أن يراد بالكسر القلع أو كان كسراً مضبوطا . فان قلت: لم امتنع عن قول

٢٢
کتاب التفسير
مِنْ عباد اللّه مَنْ لَوْ أَقْسَ عَلَى اللّهِ لَأَبَرَّهُ
يَُهَ الَّذِينَ آَنُوا كُتِبَ عَيْكُ الصّيَامُ كَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
٤١٨٩ ◌َعَلَّكْتَقُونَ حَدْا مُسَدِّدْ حَدْتَيَحِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ أَخَْبِ نَافِعٌ عَنْ
ابْنِ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ عَاشُورَاُ يَصُومُهُ أَهْلُ الجاهليةَ فَمَّا
٤ نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ مَنْ شَ صَامَهُ وَمَنْ شَآءَلَمْ يَصْمُهُ حَدَثْا عَبْدُ اللّهِبْنُ محمّدٍ
٤١٩٠
◌َدْثَنَا ابْنُ مَُيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ مُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ كَانَ
عَاشُورَاُ يُصَامُ قَبْلَ رَمَضَانَ فَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءِ
٤١٩١ أَفْطَرَ ضَدعنى ◌َمُودٌ أَخْبَرَنَا مُبَيْدُ اللّه عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ عَلْقَمَةَ عَنَ عَبْدِ اللّه قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ الأَشَْكُ وَهُوَ يَطَْمُ فَالَ الَوْمُ
عَاشُورَاءُ فَقَالَ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْلَ رَمَضَانُ قَلَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرَكَ فَادْنُ
٤١٩٢ فَكُلْ ضَعنى مُحَمَّدُ بْنُ المُتَّىَّ حَدَّثَنَا يَحِى خَدْتَ هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَبِ أَبِ عَنْ
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكر الكسر. قلت: أراد الاستشفاع من قول رسول الله صلى
الله عليه وسلم اليهم ولم يرد به الانكار أو أنه قبل أن يعرف أن كتاب الله القصاص على التعيين
وظن التخيير بين القصاص والدية مر فى باب الصلح فى الدية قوله ﴿لأبره) أى جعله بارا فى قسمه
وفعل ما أراده و ﴿محمود) هو ابن غيلان بفتح المعجمة وسكون التحتانية وفى بعضها محمد والأول
أصح و ﴿الأشعث) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة ابن قيس الكندى

٢٣
کتاب التفسير
رو وووره ق
عَائشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشُ فِى الجاهليَّةَ
وَكَنَ النَُّّ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسََّمَ يَصُومُهُ فَلَمَّا قَدَمَ الَدِينَةَ صَامُهُ وَأَمَ بصيامه
فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ الْغَرِيضَةَ وَتُرَكَ عَاشُورَاُ فَكَانَ مَنْ شَاءَ
صَامَهُ وَمَنْ شَآَمْ يَصْمُهُ
٥,٠٠٠٠٠,
أَيَّمَ مَعْدُودَات ◌َنْ كَانَ مِنْكُمْمَرِضَا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَمِدّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
وَعَلى الَّذِينَ يُطِقُونَهُ فِدِيَةٌ طَُ مِسْكِينِ فَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهْوَ خَيْلَهُ وَأَنْ
تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْإِنْ كُنْتُمْ تَعْلُنَ وَقَالَ عَطَلْ يُفْطِرُ مِنَ الَرَضِ كُلّهُ كَلَقَالَ
اللهُ تَعَالَى وَقَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِىِ الْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ إِذَا خَافَ عَلَى أَنْفُسهِمَا
٠٠
أَوْ وَلَدِهَمَا تُفْطَانِ ثُمْ تَقْضِيَانِ وَأَمَّا الُّْ الكَبِرُ إِذَالَمْ يُطِقِ الصِّيَامَ فَقَدْ
أَمَ أَنَسْ بَعْدَمَا كَبِرَ عَمَا أَوْ عَامَيْنِ كُلِّ يَوْمٍ مسْكِيْنَا خُبْزَا وَحْلَ وَأَفْظَ
قِرَةُ الَعَامَةِ يُطِقُونَهُ وَهُوَ أَكْثَرُ خَعنى إِسْحَقٌ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ٤١٩٣
زَ كَرِيُّ بِنُ إِسْحَاقَ حَّثَنَا عَمْرُ وبِنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِسَمَعَ ابنَ عَبَّاسِ يَقْرَأُ وَ عَلَى
الصحابى مات بالكوفة و ﴿محمد بن المثنى﴾ ضد المفرد من الحديث فى آخر الصوم . قوله ﴿فقد
أطعم) ليس جوابا لقوله أما الشيخ بل هو دليل على الجواب محذوفا و﴿ كبر) بكسر الموحدة أى
أسن و(روح) بفتح الراء (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و ﴿يطوقونه) من طوقتك

٢٤
کتاب التفسير
الَّذِينَ يُطَّوَّقُونَهُ فِدِيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةَ هُوَ
الشَّيْخُ الكَبِرُ وَالَرَأَةُ الْكَبِيرَةُ لاَ يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَلْيُطْعَنْ مَكَنَ كُلّ
يَوْمٍ مِسْكِكِينَاً
◌َنْ شَهِدَ مَنْكُ الشَّهْرَ فَيَصُمُهُ حَثْنَا عَّشُ بِنُ الَوَلِيدِ حَدَّثَ عَبْدُ الأَعْلَى
٤١٩٤
◌ََّاءُبَدُ اللّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنْهُ فَأْ فِيَةٌ طَعَامُ
٤١٩٥ مَسَاكِينَ قَالَ هِىَ مَنْسوخَةٌ حدثنا قتَيَةٌ حَدْتَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِوَابْنِ
الحارث عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ
٠٠
قالَ لَّا نَزَلَتْ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطَ
وَيَفْتَدَىَ خَّ نَزَلَتِ الْآيَةُ لَّى بَعْدَهَا فَخَّهَا مَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ
أُعِلّ ◌َكُمْكَالْعِيَامِ الََّكُ إلى نِسَائِكٌ مُنْ لِسْ لَكُمْ وَأَتْ بِسْ لَهُنَّ
عَالله أَنَّكُمْ كُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُم ◌َابَ عَلَيْكُمْ وَعَمَا عَنْتُم ◌َالآنَ بَاشِرُوهُنَّ
٤١٩٦ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُلَكُمْ حَتْنَا عَُيْدُ اللهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ
بالشىء إذا كلفتك أو التفعيل بمعنى السلب. قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة
﴿ابن الوليد) بكسر اللام و﴿بكر بن مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء و﴿بکیر) مصغر
البكر بالموحدة و﴿يزيد) من الزيادة و(سلة) بفتح المهملة واللام (ابن الاكوع) مذكر

٢٥
كتاب التفسير
عَنِ الْبَرَاءِ . وَحَدَّثَنَ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَنَ حَدَّ ثَنَا شُرَيُحُ بْنُ مَسْلَةَ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَ رَضِىَ الله عَنْهُ لَمَّا نَوَلَ
صَوْمُ رَمَضَانَ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النَّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَكَانَ رَجَالٌ يَخُونُونَ
أَنُْهُمْ فَأَنْلَ اللهُعَلَاللهُأَنَّكُمْ كُمْ تَخْتَنُونَ أَنْفُسَكُمْفَبَ عَلَيْكُمْ وَفَ عَنْكُمْ
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَقَبَيْنَ لَكُ الخَيْطُ الأَْضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ
-
الفَجْرِ ثُمَّ أَُّوا الَّ إلَى اللَيْلِ وَلَ تُبَكْثِرُ وهُنَّ وَأَنتُمَْاكِفُونَ فِىِ الَسَاجِدِ
إِلَى قَوْلِهِ تَتَّقُونَ الَاكِفُ الْغِيُ حَثْنَا مُوسِ بُ إِسْمَاعِلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ٤١٩٧
عَنْ مُصَيْنِ عَنِ الغَّعِ عَنْ عَدِّ قَالَ أَخَذَ عَدِىٌّ عَقَالَا أَيْضَ وَعَقَلا أَسْوَدَ
◌َّى كَانَ بَعْضُ الَّيْلِ نَظَرَ فَلَمْ يَسْتِنَ فَلَّا أَصْبَحَ قَالَ يَارَسُولَ الله جَعَلْتُ
تَحْتَ وَسَادَتِى قَالَ إِنَّ وَسَادَكَ إِذَاَ لَعَرِيضُ أَنْ كَانَ الخَطُ الْأَيْضُ وَالْأَسْوَدُ
تَحْتَ وَسَادَتكَ حَدْنَا قُتِبَةَ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَاَ جَرِيْرٌ عَنْ مُطَرِفٍ عَنِ الَّْعِّ ٤١٩٨
ےے
الكوعاء بالمهملة و(شريح) بضم المعجمة وفتح الراء وبالمهملة (ابن مسلمة﴾ بالمهملة الساكنة بين
المفتوحتين و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية (ابن عبد الرحمن﴾ و﴿الشعبى) بفتح
المعجمة وسكون المهملة عامر و ﴿عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ﴿ابن حاتم الطائى)
و ﴿العقال) بكسر المهملة الحبل الذى يشد به يد البعير و ﴿جعلت) أى العقالين و ﴿أن كان)
بفتح الهمزة وكسرها. قوله (جرير) بفتح الجيم و(مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء
(٤ - كرمانى - ١٧ )

٢٦
كتاب التفسير
عَنْ عَدِىِ بْنِ حَاتِمِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ الله مَا الخَيْطُ الأَرْضُ منَ
الخَيْطِ الأَسْوَدَ أَّهُمَا الَخَيْطَان ◌َقَال إِنَّكَ لَعَرِيضُ العَفَا إِنْ أَبْصَرْتَ الخَيْطَيْنِ ثُمَّ
٤١٩٩ قَالَ لَبَلْ هُوَ سَوَادُ اللَّلِ وَبَيَضُ الَّهَارِ حَدَّثْا ابْنُ أَبِ مَرْيَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ
مُمَّدُ بْنُ مُطَرْفِ حَدْتَى أَبُوُ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعِد قَالَ وَأُنْزَلَتْ وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا خَتَّى يَبَّنَ لُكُمُ الْخَيْطُ الَّيْضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ وَلَمْ يُنْزَلْ مِنَ
الفَجْرِ وَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِ رِجْلَيْهِ الخَيْطَ الأَرْضَ
وَالخَيْطَ الأَسْوَدَ وَلَيَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَقَبَيْنَ لُهَ رُؤْ يَتُهُمَا فَأَنْلَ اللّهُ بَعْدَهَ منَ
الفَجْرِ فَلُوا أَنَّا يَعِ الَّيْلَ مِنَ النَّارِ
المشددة ﴿ابن طريف) بفتح المهملة الكوفى و﴿ابن أبى مريم﴾ سعيد و﴿أبو غسان) بفتح
المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف بلفظ فاعل التطريف بالمهملة والراء المدنى و﴿أبو حازم)
بالمهملة والزاى سلمة بن دينار. قوله ﴿من الفجر) بيان الخيط الأسود لان بيان أحدهما بيان
للآخر أو الفجر فيه اختلاط من سواد الليل وبياض النهار وهذا تشبيه لا استعارة وفيه جواز
تأخير البيان ، فان قلت يعلم منه أن فهمهم من الخيطين الحقيقة كان قبل النزول من النحر فلم استحقوا
التعريض بالبلاهة. قلت : الربط فى الرجل كان متقدما على النزول وأصحابه ما عرضوا بها والجعل
تحت الوسادة بعد النزول وصاحبه هو المعرض بها. فإن قلت: كيف التبس عليه، قلت غفل عن
البيان ولذلك عرض رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وسلم بعرض قفاه الدال على البلاهة. فان قلت:
عريض القفا كناية عن الابله أم مجاز. قلت: كناية لامكان إرادة الحقيقة أيضا. فان قلت: ماحكم
عرض الوسادة. قلت : هو كناية عن عرض القفا فهو كناية عن كناية . الخطابى: ﴿إِن وسادك
لعريض) يريدبه إن نومك طويل كنى بالوسادة عن النوم إذ كان النائم قد يتوسده ولميرد بالعرض خلاف

٢٧
كتاب التفسير
وَلَيْسَ البِرُّبَنْ تَأْتُوا الُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلَكِّنْ البَّ مِنِ اتَّى وَأُتُوا
الُتَ مِنْ أَبْوِا وَأَّقُوا الله ◌َلَّكُمْ تُفْلِحُونَ حَدْنَا عَُدُ اللهِبنُ مُوسَى ٤٢٠٠
عَنْ إِسْرَائِيلَ عن أبى إسحاقَ عن البراء قالَ كَانُوا إذا أَحَرَّمُوا فِى الجاهليّةُ أَتَوُا
البَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ فَنْزَ الُ وَلَيْسَ البُّبِأَنْ تَأُوا الْيُوَ مِنْ ظُهُورِها ولكنَّ
البِّ مَنِ أَّى وَأُتُوا الُوتَ مِنْ أَبْوَاِها
وَقَاتِلُمْ حَّى لاَتَكُونَ فِتَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ اللّه فَان ◌ْتَهُوْا فَلاَ عُدْوانَ إِلَّ
عَلَى الَّالِينَ حَدْنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّار حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ عَنْ ٤٢٠١
نافعٍ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنْهُرَجُلانِ فِى فِتَ ابِ الَُّرِ فَقَالَ إنَّ
النَّسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابُمَرَ وصاحِبُ النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َا يَعُكَ
أَنْ تَخرُجَ فَقَالَ يَمْتَغُى أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِى فَلَا أَمْ يَقُلِ الله وقاتِلُهُمْ خَتَّى
الطول بل أراد به السعة والكثرةقال ويقال عريض القفالمن ينسب اليه البله والغفلة وفلان عريض اتفا
إذا كان قليل الفطنة غليظ الفهم وقد يؤول بأنه إذا كان يأكل حتى يتبين له الخيطان لا ينهكه الصوم
ولا ينقص شىء من لحمه وقوته فيكون قوى البدن عريض القفا أى أثر الصوم فيه غير ظاهر
﴿باب قوله تعالى ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) قوله ﴿البراء) بتخفيف الراء وبالمد
﴿ابن عازب) بالمهملة والزاى الانصارى وكانوا يتفاءلون بالاتيان من الظهور على عكس الامر
بالتحول من الشر إلى الخير والانتقال من المعصية إلى الطاعة. قوله (محمد بن بشار) بتشديد المعجمة
و﴿فتنة بن الزبير) هى لما حاصر الحجاج عبد الله بن الزبير بمكة شرفها الله تعالى وصنعوا)

٢٨
كتاب التفسير
لا تَكُونَ فْتَةٌ فَقَالَ قَاَلْا حَتّى لْ تَكُنْ فِتَةٌ وَكَانَ الَّذِينُ بِهِ وَأَتُرِيدُونَ أَنْ
تُقَاتُوا خَتّى تَكُونَ فِتَةٌ وَيَكُونَ الّذِينُ لِغيرِالله وَاَ عْمَانُ بْنُ صالحٍ عِنِ ابْنِ
وهُبِ قَالَ أَخْبَفى كُلَانٌ وَحَيْوَةُ بنُ مُرَيِ عَنْ بَكِنِ عَمْرِو المَافِرِ أَنَّ بِكْرَبَنَ
عَبْدِ اللّهَ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعِ أَنَّ رَجُلا ◌َى أَبَ مُمَرَ فَقَالَ يأَبَا عَبْدِ الرَّْنِ ما ◌َكَ
عَلَى أَنْ تُحَُّ عَمَا وَعَتَمَ علَمَا وَتُكُ الجهادَ فِى سَبِيلِ اللّهِ عَزْ وَجَلَ قَدْ عَلْتَ
ما رَغَّبَ اللهُ فِيهِ قالَ يَا ابْنَ أَخِى ◌ُىَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْ إِيمان بالله وَرَسوله
٠٠
وَالصَّلاةِالْخَسِ وَصِيامِ رَمَضَانَ وَأَدَاءِلَّكَاةِ وَحَجٍالبَيْتِ قَالَ ياأبَا عَبْدِ الرَّحْنِ
أَلاَتَسْمَعُ مَاذَكَرَ الله فى كِتَابِهِ وَإِنْ طَائِقَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنَ اقْتَوَافَأَصْلِحُوابَيْهُمُا
إلى أَمْرِ اللّه قاتلوُهُمْ خَّى لاَتَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللّه صَلَّى اللهُ
بالمهملة وفى بعضها بالمعجمة من التضييع بمعنى الهلاك فى الدنيا والدين و﴿عثمان بن صالح) السهمى
المصرى مات سنة تسع عشرة ومائتين و (ابن وهب) عبد الله مصرى أيضا و(فلان) قيل هو
عبد الرحمن بن لهيعة بفتح اللام وكسر الهاء وبالمهملة قاضى مصر مات سنة أربع وسبعين ومائة قال
البيهقى أجمعوا على ضعفه وترك الاحتجاج بما ينفرد به و (حيوة) بفتح المهملة والواو وإسكان
التحتانية بينهما (ابن شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة المصرى وهذا يسمى بالا كبر
وهو غير حيوة ابن شريح الحضرمى فلا يشتبه عليك بالحضرمى و﴿بكر بن عمرو) العابد القدوة
و ﴿المعافرى) بفتح الميم وخفة المهملة وكسر الفاء وبالراء وفى بعضها بضم الميم و(بكير} مصغر
البكر بالموحدة و (الجهاد) أى القتال الذى كالجهاد فى الاجر اذ الجهاد الحقيقى هو القتال مع

٢٩
کتاب التفسير
عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَكَانَ الإسْلامُ قَليلاً فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَّنُ فى دينه إمّا قَتَوَهُ وَإِمَّا
يُعَذِّبُوهُ خَّ كَثُ الإِسْلامُ فَلَمْتَكُنْ فِتَةٌ قَالَ نَا قَوْلُكَ فِى عَلِيّ وَعُثْمَنَ قَالَ
أَمَّ ◌ُثَنُ فَكَنَّ اللّهَ عَا عَنْهُوَمَا أَتْمُ فَكَرِهُمْ أَنْ تَنْفُوا عَنْهُ وَأَمَّا عَلِّ ◌َابُ
عَمْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَخَتَُهُ وَأَشَارَ بَدَه فَقَالَ هُذَا يَيْتُهُ
٠٠
حيث ترون
وَأَنْقوا فى سَبِيلِ اللّهِ وَلَا تُلْقُوا بَيْدِيَكُمْ إلى النَُّكَةَ وَأَّحْسَنُوا إِنَّ الله
يُحِبُّ المُحْسِنِينَ الَهُكَهُ وَالَلاكُ واحدٌ حَّثنا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا الَّصْرُ حَدَّثَنَا ٤٢٠٢
شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْنَ قالَ سَعْتُ أَبَا وائِل عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَنْقوا فى سَبِيلِ اللّه وَلا
تُلْقُوا بَيْدِيكُمْإلى النُّكَةِ قَالَ نَتْ فِى النَّقَةِ
أَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِنْ رَأْسِهِ حَدّثنا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ٤٢٠٣
عَنْ عَبْدِ الرَّخْنِ بْنِ الأَصْبَانِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللّه بِنَ مَعْقِل قَالَ قَعَدْتُ إلى
الكفار وليس مراده هنا ذلك . فان قلت: لم قال فى تفصيل الفتنة ﴿قتلوه) بلفظ الماضى
و﴿ يعذبوه) بلفظ المضارع. قات لان التعذيب كان مستمرا بخلاف القتل. قوله ﴿يعفو) أى
الله وفى بعضها تعفوا بلفظ خطاب الجمع فهو بسكون الواو و (حيث يرون) أى بين حجرات
النبى صلى الله تعالى عليه وسلم يريد بيان قربه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا ومنزلة.
قوله (الخضر) بفتح انون وسكون المعجمة ﴿ابن شميل) مصغر الشمل و(عبد الرحمن) ابن

٣٠
كتاب التفسير
كَعْبِ بْن مُجْرَةَ فى هذَا الَسْجِدِ يَغْنِى مَسْجِدَ الكَوفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ فِدْيَةٌ مِنْ
صِيامِ فَقَالَ حُلْتُ إلى الّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالقَهْلُ يَتَرُ عَلَى وَجْهِى
فَقَالَ مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ هُذَا أَمَا ◌َجِدُ شاهَ قُلْتُ لا قالَ صُمْ
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَظِْمْ سِنََّمَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينِ نِصْفُ صاعٍ مِنْ طَعامِ
وَاحْلُقْ رَأْسَكَ فَلَتْ فِىّ خَاصَّةً وَهِىَ لَكُمْ عَامَةً
فَنْ تَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ حّتْنا مُسَدِّدْ حَدْتَنَا يَحِي عَنْ عِمْرَانَ أَبى
بَكْر حَدََّا أَو رَجَاءٍ عَنْ عِْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ أُنْلَمْ آيَةُ
المَتْعَةَ فى كتاب اللّه ◌َعَنَاهَا مَعَ رَسولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَلَمْ يُزَلْ قُرْآنٌ
٤٢٠٤
الاصبهانى بفتح الهمزة وكسرها وبالفاء والموحدة أربع لغات مر فى العلم و(عبد الله بن معقل)
بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف وباللام المزنى الكوفى التابعى و﴿ كعب بن عجرة) بضم
المهملة وسكون الجيم وبالراء و﴿من صيام) بيان للفدية أى عن الفدية التى هى الصيام أهى ثلاثة
أيام أو أكثر أو أقل أو سألته عن هذه الآية و﴿حملت) بلفظ المجهول ، فان قلت: لم حمل. قلت
لعل له مانعا من المرض ونحوه من المشى بنفسه أو هو مشتق من حمل على نفسه فى السير اذا جهدها
و(أرى﴾ بالضم أى أظن و﴿الجهد) بفتح الجيم الطاقة والمشقة و﴿عامة﴾ أى لجميع الامة
أى هى من باب خصوص السبب وعموم الحكم. قوله (عمران بن مسلم) المكنى بأبى بكر التقصير
البصرى و﴿أبو رجاء﴾ ضد الخوف عمران العطاردى و﴿عمران بن حصين) بضم المهملة الاولى
وفتح الثانية وهذا الاسناد من الغرائب اجتمع فيه ثلاثة رجال كلهم يسمى بعمران. قوله ( فعلناها)
أى المتعة و ﴿يحرمه) أى التمتع لا القرآن حرمه ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى

٣١
کتاب التفسير
ورد وو ٥/٩٥/٥٠٠
يحرمه وَلَمْ يَنْهُ عَنْها خَى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ برأيه ماشاءَ
لَيْسَ عَيْكُمْ جُنَحْ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِكُمْ حَدْعُنى مُمَّدٌ قَالَ أَخْرَبِ ٤٢٠٥
ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَالَكَنَتَ حُكَاظُ وَ نَّوَذُو
الَجَازِ أَسْوَاقًا فِى الْجَاهِلَّةِ فَتَّوا أَنْ يَجِرُوا فِىِ الْمَوَاسِمِ نَزَلَتْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ
◌ُنَحْ أَنْ تَبْغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْفِ مَوَاسِمِ الحَجّ
ثُمْ أَفِضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَضَ النَّاسُ حَثْنَا عَلَّبْنُ عَبْدِاللّه ◌َحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ٤٢٠٦
ابْنُ خَازِمِ حَدَّثَنَا هِشَامُ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ قُرْشُ
وَمَنْ دَنَ دِينَا يَقَعُونَ بِالْمزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْسَ وَكَ سَائِرُ الَعَرَبِ
يَقَفُونَ بَرَفَاتِ فَمَّا جَ الإِسْلَامُ أَمَ الله ◌َّهُ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ أَنْ يَأْتِىَ
عنه فمن حرمه قال شيئا من رأيه وقيل المراد بهذا الرجل المحرم عثمان وهو كان يمنع
التمتع فى الحج. وقال البخارى: يقال إنه عمر. قوله (عمرو) أى ابن دينار و (عكاظ) بضم
المهملة وخفة الكاف وبالمعجمة و ﴿مجنة) بفتح الميم وشدة النون و﴿ذو المجاز) ضد الحقيقة أسواق
كانت للعرب وسمى موسم الحج موسما لأنه معلم يجتمع الناس إليه قيل ولفظ فى مواسم الحج عند
ابن عباس من القرآن من تتمة الآية والصحيح أنه تفسير منه لمحل ابتغاء الفضل فكانه قال أى فى
مواسم الحج. قوله (محمد بن خازم) بالمعجمة والزاى أبو معاوية الضرير و﴿الخمس) جمع الأحمس
بالمهملتين . الجوهرى: هم قريش وكنانة وكانوا فى الاحرام لا يستظلون بمنى و﴿الناس) أى أكثر
الناس وهم سائر العرب . الخطابى: القبائل التى كانت تدين مع قريش هم: بنو عامر بن صعصعة
وثقيف وخزاعة وكانوا إذا أجرموا لا يتناولون السمن والأقط ولا يدخلون من أبواب بيوتهم

٣٢
كتاب التفسير
عَرَفَاتِ ثُمّ يَقَفَتِهَا ثُمَّيُفِيضَ مِنْهَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَلَى ثُمَّأَفَيُضُوا مِنْ حَيْثُ أَقَضَ
٤٢٠٧ النَّاسُ حَدَى مَدُبْنُ أَبِ بَكْرِ حدَّثَنَا مُضَيْلُ بْنُ سُلِمَنَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةُ
أَخْرَبِى كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبَأْسِ قَالَ تَطَّوْفُ الرَّجُلِ بِالَّيْتِ مَا كَانَ خَ لَخٌَّمِنَّ
بِالَجْ فَذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَنْ تَسَِّلَهُ هَدِيَّةٌ مِنَ الإِبِلِ أَوَ الَقَرِ أَو الَّمَاتَسَّ
لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَىَّ ذُلِكَ شَاءٍ غَيْرَ إِنْ لَمْ يَرْ لَهُ فَعَلَهِ ثَلَهُ أَيََّمٍ فِ الْحَجِ وَذلِكَ
قَبْلَ يَوْمِ عَرَ كَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍمِنَ الأَيَامِالثَّلاَةِيَوْمَ عَ فَلَاجُنَاحَ عَلَيهِ
ثمَ لَنْطَلِ ◌َّى يَقْفَ بِعَفَاتٍ مِنْ صَلاةِ النَّصْرِ إلَى أَنْ يَكُونَ الظّلامُ مْ لَدْفَعُوا
مِنْ عَرَفَاتِ إذا أَقاُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُو ◌َجْعَ الَّذِى يَبْتُونَ بِهِ ثْ لِذْكُرِ اللَ
كَثِيرًا وَأَكْثِرُوالَّكِرَ وَالَّهِلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا ثُمْ أَفِيضُوا فانَّ النَّسَ كَانُوا
وإنما سموا حمسا لأنهم تحمسوا فى دينهم أى تشددوا وتصلبوا والحماسة الشدة قال وفى قوله تعالى
﴿ ثم أفيضوا) بيان أنهم مأمورون بالوقوف بعرفة لأن الافاضة ومعناها التفرق لا يكون الاعن
اجتماع فى مكان واحد وكان الناس وهم أكثر قبائل العرب يقفون بعرفات ويفيضون منها فأمروهم
أيضا أن يفيضوا منها. قوله ﴿محمد المقدمى) بلفظ المفعول من التقديم و (فضيل) مصغر الفضل
بالمعجمة و (موسى بن عقبة) بسكون القاف و﴿كريب) مصغر الكرب بالموحدة و(الرجل)
أى المتمتع و ﴿ما تيسر له) جزاء الشرط أى فقديته ما تيسر أو فعليه ما تيسر أو بدل من الهدى
والجزاء بأسره محذوف أى فقديته ذلك أو فليفد بذلك. قوله (من صلاة العصر) فان قلت أول
وقت الوقوف زوال الشمس يوم عرفة وآخره صبح العيد قلت اعتبر فى الأول الأشرف لأن
وقت العصر أشرف وفى الآخر العادة المشهورة و(جمع) هو المزدلفة و ﴿يتبرز) أى يخرج

٣٣
كتاب التفسير
يُفَيُضُونَ وقَالَ الله تَعالَى ثُمَ أَفَيُضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ
إِنَّ الله ◌َفُورٌ رَحِيمٌ خَّى تَرْمُوا الْرَةَ
ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَا آتَنا فى الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِ الآخِرَةَ حَسَةً وقنا عَذَابَ
النَّارِ حّتْا أَبُ مَعْمَر ◌َّتَا عَبْدُ الوَارِثِ عَنْ عْدِ العَزِيِ عَنْ أَنَسَ قَالَ كَانَ ٤٢٠٩
ے
النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الَّهُمَّ رَبَّا آتَنا فى الدُّا حَسَنَةً وفى الآخِرَةَ
حَسَنَةً وقنا عَذَابَ النَّار
وَهُوَ أَّالخصامِ وقَالَ عَطُ النَّسْلُ الْحَوَانُ حَّتْنَا فِصَةُ حَّغَاسُفْيَانُ ٤٢١٠
عِنِ ابْنِ جُرَجُ عِنِ ابْنِ أَبِ مُلْكَ عن عائِشَةَ تَرْفَتُهُ قَالَ أَبْغَضُ الرّجال إلى
الله الَّ الْخَصِمُ. وَقَالَ عَبْدُ اله ◌َدَّثَنَا سُفْبانُ حَدَّثَى ابْنُ مُرَيْجٍ عنِ ابنِ أَبى
١
الى البراز وهو الفضاء الواسع وفى بعضها بتكرار الراء أى يتكلف البر فيه . فان قلت هذا السياق
يدل على أن الافاضة فى قوله تعالى «ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس» من المزدلفة والحديث
السابق على أنها من عرفات قلت لا منافاه إذ هذا تفسير ابن عباس والمراد من الناس الخمس وذلك
تفسير عائشة والمراد منهم غير الخمس. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله. فان قلت ما الغرض
من حديثه وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك معلوم ظاهر قلت الغرض الاستمرار المستفاد
من كان يقول والاكتفاء منه حتى فى الحج ومقاماته ( باب قوله تعالى وهو ألف الخصام)
و( النسل﴾ أى ما فى قوله تعالى ((ويهلك الحرث والنسل)). قوله ﴿قبيصة) بفتح القاف وكسر
الموحدة وبالمهملة و(عبد الملك) هو ابن جريج بضم الجيم الأولى و(عبد الله بن أبي مليكة)
مصغر الملكة و(ترفعه) أى عائشة الحديث الى النبى صلى الله عليه وسلم و(الألد) شديد
«٥ - كرمانى - ١٧ )»

٣٤
كتاب التفسير
مَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضَىَ الله عَنَا عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
أَمْ حَسْأَنْ تَدْخُلُوا الَّ وَلَمَا يَأْتِكُم ◌َثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَلِكُمْ
٤٢١ مَّهُمُ الَأْسَاءُ وَالْضَرَّاء إلى غَرِيبٌ حَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَأْمٌ
عَنِ ابْنِ ◌ُرَيْح ◌َ سَمِعْتُ ابَ أَبِ مُلْكَ يَقُولُ قَالَ ابْنُ مَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
حَّ إِذَا اسْتَ الُّسُلُ وَظَنُّوا أَهُمْ قَدْ كُذِوا خَفِيفَةٌ ذَهَبَ بِ هُناكَ وَلَا
خَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِأَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ
فَلَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزّيْرِ فَ كَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَالَ قَالَتْ عَائِشَةٌ مَعَاذَاللّهِ وَالِهِ
ما وَعَدَ اللهُ رَسُولَهُ مِنْ شَىْءٍقَدُّ إِلَّ على أنَّهُ كَائِنْ قَبْلَ أَنْيَوتَ وَلَكِنْ لَمْ يَلِ
البَاءُ بِلُّسُلِ خَّى خافوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَهُمْ يُكَذّبِونَهُمْ فَكَانَتْ تَقْرَؤُها
وَظَنُّوا أَهُمْ قَدْ كُذّبُوا مُثقَّةً
الخصومة و (الخصم) بكسر الصاد تأكيد لذلك. قوله (خفيفة) أى بتخفيف الدال. وقال ابن
أبى مليكة: ذهب ابن عباس بهذه الآية الى الآية التى فى البقرة يعنى فهم من هذه الآية مافهم من تلك
لكون الاستفهام فى «متى نصر الله) للاستبعاد والاستبطاء فهما متناسبتان فى مجىء النصر بعداليأس
والاستبعاد و ﴿فلقيت﴾ هو كلام ابن أبي مليكة و ﴿قبل أن يموت) ظرف للعلم لا الكون
و﴿كذبوا) بالتشديد قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وبالتخفيف قراءة عاصم
وحمزة والكسائى. فان قلت لم أنكرت عائشة على ابن عباس وقراءة التخفيف تحتمل هذا المعنى
أيضا بأن يقال خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم قلت الانكار من جهة أن مراده أن الرسل ظنوا

٣٥
كتاب التفسير
نساؤُ كُمْ حَرْثٌ لَكُمْفَتُواخَرْتَكُمْ أَ شِقُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمُ الآيَةَ حَّثنا ٤٢١٢
إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ ثُمَيْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعِ قَالَ كَانَ ابْنُ مُمَرَ
رَضَى الله عَنْهُمَ إِذَا قَ الْقُرْآنَ لَمْ يَكَّمْ ◌َّى يَفْرَُ مِنْهُ فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا
فَقَرَأْ سُورَةَ البَرَةِ حَّى أَنْهَى إِلَى مَكانٍ قَالَ تَدْرِى فِيَا أُنْلَتْ قُلْتُ لا قَالَ
أُنْلَتْ فِى كذاو كذا ثُمَّ مَضَى ، وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدْثَى أَبِ حَدَّثَى أَيُوبُ
عن نافعٍ عَنِ ابنِ مُمَ فَأْتُوا خَرْفَكُمْ أَّ ◌ِنْتُمْ قَالَ يَأْتِها فى. رَوَاهُ مُحَّدُ بنُ
أنهم مكذبون من عند الله لامن عندهم بقرينة الاستشهاد بالآية التى فى البقرة . فان قلت لو كان كما
قالت عائشة لقيل وتيقنوا أنهم قد كذبوا لأن تكذيب القوم لهم كان متيقنا قلت تكذيب أتباعهم
من المؤمنين كان مظنونا والمتيقن هو تكذيب الذين لم يؤمنوا أصلا . فان قلت ما وجه كلام ابن
عباس قلت قال فى الكشاف: وعن ابن عباس فظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد أخلفوا ماوعدهم
اللّه من النصر وقال وكانوا بشرا وتلا قوله تعالى ((وزلزلوا حتى يقول الرسول)) فان صح هذا فقد
أراد بالظن ما يهجس فى القلب من شبه الوسوسة وحديث النفس على ما عليه البشرية وأما الظن
الذى يترجح أحد الجانبين على الآخر فيه فغير جائز على آحاد الأمة فكيف بالرسل. الخطابى : فان
قيل ما وجه ما ذهب إليه ابن عباس قلت لاشك أن مذهبه أنه لم يجز على الرسل أن يكذبوا بالوحى
الذى يأتيهم من قبل اللّه تعالى لكن يحتمل أن يقال انهم عند تطاول البلاء وإبطاء نجز الوعد توهموا
أن الذى جاءهم من الوحى كان غلطا منهم فالكذب متأول بالغلط كقولهم كذبتك نفسك وحاصله
أن الذى عرض من الريبة إنما ينصرف إلى الوسائط التى هى مقدمات الوحى . قوله (النصر)
بسكون المعجمة (ابن شميل) مصغر الشمل بالمعجمة و(عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون
و ﴿أخذت عليه يوما) أى ضبطت قراءته و(عبد الصمد) ابن عبد الوارث التنورى البصرى
و﴿فى﴾ أى فى موضع الحرث أى فى قبلها وان كان من خلفها وهذا دليل جواز حذف المجرور

٣٦
كتاب التفسير
٤٢١٣ يَحَ بنِ سَعِيد عنْ أَبِهِ عنْ عَبْدِ اللّهِ عن نافع عنِ ابنِ مُمَ حَتْنَا أَبُوْ نٍُّ
◌ََّا سُفْيَانٌ عِنِ ابْنِ الْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرًا رَضَى الله عَنْهُ قَ كَتِ الَهُودُ
تَقُولُ إذا جاَعَها مِنْ وَرَائها جَاءَالْوَلَدُ أَحْوَلَ فَزَلَتْ نِسَاؤُ كُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
فَنُوا حَرْفَكُمْ أَنَّى شِتُمْ
وإذا طَلَّقْتُمُ الَّسَاءَ فَبَغْنَ أَجَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكْنَ أَزْوَاجُهُنَّ
٤٢١٤ حدّثنا ◌َُيْدُ الله بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِ الَقَدِىُّ حَدَّثَنَا عَبُّدُ بنُ رَاشد حَدَّثَنَا
الحَسَنُ قَالَ حَدَّثَنِى مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ قَالَ كَانَتْ لِى أُخْتُ تُخْطَبُ إِلَىَّ. وقالَ
إبرَاهِيمُ عن يُونُسَ عِنِ الْحَسَنِ حَدََّى مَعْقِلُ بُ يَسَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرَ حَنَا
عَبْدُ الَوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عِنِ الَسَنِ أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بنِ يَسَارِ كَأَقَهَا زَوْجُها
فَتَرَكَمَا خَتَّى أَنْقَضَْتِ عِدَّتُهَا نَا فَى مَعْقِلٌ فَزَلَتْ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ
يَنْكَحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ
والاكتفاء بالجار و (ابن المنكدر) بالنون محمد و ﴿جامعها) أى فى فرجها حالة انتكاسها فنزات
الآية رداً لهم ولقولهم و﴿أبو عامر) هو عبد الملك ﴿العقدى) بالمهملة والقاف المفتوحتين
وإهمال الدال و﴿عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن راشد ضد الضال التميمى البصرى
و﴿الحسن) أى البصرى و(معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف وباللام (ابن
يسار) ضد اليمين المزنى بالزاى والنون و﴿يونس) أى ابن عبيد مصغر ضد الحر العبدى و﴿ أبو

٣٧
كتاب التفسير
وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهر
وَعَشْرًا إلَى بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يَعْقُونَ يَنَ حَدْنى أُمَّةٌ بْنُ بِسْطَامَ حَدَّثَاَ ٤٢١٥
يَدِيدُبْنُ زُوَيْعٍ عَنْ حِبٍ عَنِ ابْنِ أَبِ مُلْكَ قَالَ ابْنُ الزّيْرِ فُلْتُ لُثَنَ بْنِ
عَمَّانَ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجَا قَالَ قَدْ نَسَخَتْهَ الَآيَةُ الأُخْرَىَ
فَم ◌َتَبْكُهَا أَو تَدَعُهَا قَالَ يَا ابْنَ أَخِى لَ أُغْرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانَه حَّنا ٤٢١٦
٠٠
إِسْحَاقُ حَدَّثَرَوْحْ حَدَّثَ شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِ تَجِحِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالَّذِينَ يُوَفَّوْنَ
مِنْكُمْوَيَذَرُونَ أَزْوَاجَا قَالَ كَانَتْ هَذِهِ العُِّ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ ذَوْجِهَا وَاِبٌ
فَنَّلَ اللهُ وَالَّذِينَ يَتُوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَّرُونَ أَزْوَاجَا وَصِيَةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَاءً إلى
معمر) بفتح اليمين عبد الله المشهور بالمقعد. قوله (أمية) بضم الهمزة وتخفيف الميم وشدة التحتانية
ابن بسطام و﴿يزيد) من الزيادة ﴿ابن زريع) مصغر الزرع أى الحرث و﴿حبيب) ضد العدو
ابن الشهيد البصرى و﴿ابن الزبير) عبد الله و(الآية الأخرى) هى قوله تعالى ((والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا» والمنسوخة هى ((والذين يتوفون منكم
ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا الى الحول غير اخراج» {أو يدعها) أى لم يتركها فى
المصحف والشك من الراوى وقال (ابن أخى) كما هو عادة العرب أو نظراً الى أخوة الاسلام
أو إلى أن عثمان من أولاد قصى وكذا عبد اللّه. قوله (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة)
بضم المهملة و {شبل) بكسر المعجمة وسكون الموحدة وباللام (ابن عباد) بفتح المهملة وشدة
الموحدة و(عبد الله بن أبى نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة المكى. قوله ﴿فالعدة)
يعنى العدة الواجبة عند أهل زوجها هى الأربعة الأشهر والعشر والزائد إلى تمام الحول هو بحسب

٣٨
كتاب التفسير
الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجِ فَانْ خَرَْنَ فَلاَ جُنَحَ عَلَيْكُمْ فِيَا فَعَلْنَ فِى أَنْفُسِنْ مِنْ
مَعْرُوف قَالَ جَعَلَ اللهلَ الْسنّةَ سَبْعَةَ أَشْهُرِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةٌ إِنْ
شَاءَتْ سَكْنَتْ فِى وَصَّهَ وَ إِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ وَهْوَ قَوْلُ اللّهِتَعَلَى غَيْرَ إِخْرَاجِ
فَن خَرَْنَ فَلَ جَ عَيْكُمْفَالِدَّةُ كَ هِىَ وَاجِبٌ عَلَيْهَ زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِد
وَقَالَ عَطَاءْ قَالَ ابْنُ عَبَّاس نَسَخَرْ هذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلها فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ
وَهْوَ قَوْلُ اللّهِ تَعَلَى غَيْرٌ إِخْرَاجٍ قَالَ عَطَاءٌ إِنْ شاءَتِ اعْتَدَّتْ عَنْدَ أَهْله
٠٠
وَكَنَتْ فِى وَصِيَّهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللّه تَعالى فَلَا جُنَاحَ عَلَكُمْ
فيما فَعَلْنَ قَالَ عَطَأْ ثُمَّ جَاءَ الميراثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَا
سُكْنَى لَا وَعَنْ مُحَمّدِ بْنِ يوسُفَ حَدْقَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبْ نَجِحِ عَنْ مُجَاهِد
◌ِذَا . وَنِ ابْنِ أَبِى تَجِيحٍ عَنْ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ نَسَخَتْ هذه الآيَةُ
٤٢:٧ عدَّتَهَا فِى أَهْها فَتَعْدُّ حَيْثُ شَاءَتْ لِقَوْلِ اللّه غَيْرَ إِخْرَاجِ نَحْوَهُ حَّثنا حِبَانُ
الوصية فان شاءت قبلت الوصية وتعتدفى بيت أهل الزوج الى النمام وان شاءت اكتفت بالواجبة
قوله ﴿ورقاء) مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمى، فان قلت ((غير اخراج)) يدل على أنها لا تعتد إلا
فى مسكن الزوج فكيف جعله دليلا على أنها تعتد حيث شاءت ، قلت الاخراج غير الخروج فلها
الخروج وليس له الاخراج أو الاستدلال ببقية الآية وهى قوله تعالى («فان خرجن)». قوله ﴿حبان)

٣٩
کتاب التفسير
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَوْن عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ جَلَسْتُ الى
تَجْلِسِ فِ عُظْ مِنَ الأَنْصَارِ وَفِهِمْ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ أَبِى لَيْلَ فَذَكَرْتُ حَدِثَ
عَبْدِاللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِى شَأْنِ سُبَيْعَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْنِ وَلَكِنَّ عَمّ كَانَ
لايَقُولُ ذلِكَ فَقُلْتُ أَنِى ◌َرَىءٍ أَنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلِ فى جانِبِ الكُوْفَةِ وَرَفَ
صَوْتَهُقَالَ ثْ نَخَرَجْهُ فَقِيتُ مالِكَ بْنَ عَامٍ أَوْ مالِكَ بْنَ عَوْفٍ مُلُْ كَيْفَ
كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِى الْمُوَقَّ عَنْهَا زَوْجُها وَهَىَ حَامِلٌ فَقَالَ قَالَ ابْنُ مَسْعُود
أَجْعَلُونَ عَلَيها التَّغْلِيظَ وَلا تَجْعَلُونَ لَا الرُّخْصَةَ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النّساءِ القُصْرَى
بَعْدَ العُولَى وقالَ أَيُّوبُ عِنْ مَمَّدِ لَقِيْتُ أَبَا عَطِيّةَ مالِكَ بَنَ عامٍ
بكسر المهملة وشدة الموحدة ابن موسى المروزى و ﴿عظم) بضم المهملة وسكون المعجمة أى
عظماؤهم و(عبد الله بن عتبة) بضم العين المهملة وسكون الفوقانية ابن مسعود و (سبيعة)مصغر
السبعة أخت الثمانية (بنت الحارث) بالمهملة والمثلثة ﴿الاسلمية) نفست بعد وفاة زوجها سعد
ابن خولة بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام بليال نفطبها أبو السنابل جمع سفبلة الحنطة فاستأذنت
النبى أن تنكح فأذن لها فنكحت. قوله (عنه) أى عبد الله بن مسعود و(رجل فى جانب الكوفة)
هو عبد الله بن عتبة كان ساكن الكوفة ومات بها فى زمن عبدالملك بن مروان و(مالك بن عامر)
الهمذانى الصحابى باختلاف فيه كنيته أبو عطية بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و﴿مالك بن عوف)
بفتح المهملة وبالفاء ابن نضلة بفتح النون وإسكان المعجمة الجشمى بضم الجيم وفتح المعجمة صاحب
ابن مسعود. قوله (التغليظ ) أى طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر وقد يمتد ذلك
يجاوز تسعة أشهر الى أربع سنين أى إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل
من أربعة أشهر و (سورة النساء القصرى) سورة الطلاق وفيها ((وأولات الأحمال أجلهن أن

٤٠
كتاب التفسير
حافظُوا عَلَى الصَّلَوَات والصَّلاة الوُسْطَى حَّثْنَا عَبْدُ اللّه بنُ مُحمَّد
٤٢١٨
حَ يَزِيدُ أَخْرَنا مِثْمٌ عَنْ مَهْدِ عِنْ عِدَ عِنْ عَلِ رَضِىَ الله عَنْهُقالَ النُّ
٤٢١٩ صَلَى الله عليهِ وَسَلَّمَ حَدْعُنى عَبْدُ الَّْنِ حَتَنَا يَ بِنُ سَعِيدٍ قَالَ هِئامٌ
حَّثَنَا قَ حَدَّثَنَا عَّدٌ عَنْ عِدَةَ عِنْ عَلِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ
وَ قَلَ يَوْمَ الْخَدَقِ حَبُونا عِنْ صَلاة الوُسْطَى خَى غَبَتِ الشَّْسِ مَلَّ
الله ◌ُبُورَهُمْ وَبُوَهُمْ أَوْ أَجْوانَهُمْ شَكَ يَحَ نَارًا
٤٢٢٠
وَقُومُوالله قانتينَ مُطِيعِينَ حَدَّثْا مُسَدِّدٌ حَدَّتَنَا يَحَ عَنْ إِسماعِلَ بنِ أبى
خالد عَن الحارثِ بنِ شُكَيْلِ عنْ أَبِ عَمْرِو الفَيْبِ عِنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا
٠٠٠
يضعن حملهن)» و ﴿الطولى) ليس المراد منها سورة النساء بل السورة التى هى أطول جميع سور
القرآن يعنى سورة البقرة وفيها «والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة
أشهر وعشرا» . الخطابى: حمل ابن مسعود على النسخ . أى جعل ما فى الطلاق ناسخا لما فى
البقرة وكان ابن عباس يجمع عليها العدتین فتعتد أقصاهما وذلك لأن احداهما لاتدفع الأخرى فلما
أمكن الجمع بينهما جمع وأما عامة الفقهاء فالأمر عندهم محمول على التخصيص لخبر سبيعة الأسلمية
﴿باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) قوله (يزيد) من الزيادة ﴿أبن زريع) مصغر
الزرع أى الحرث و﴿هشام) ابن حسان القردوسى بضم القاف والمهملة الأولى و(محمد) أى
ابن سيرين و (عبيدة) بضم المهملة السلمانى و(عبدالرحمن بن بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان
المعجمة مر فى الاعتكاف و(يحيى بن سعيد) هو القطان وهو الشاك و ﴿الحارث بن شبيل)
مصغر الشبل ولد الأسد البجلى مر فى الاستعانة فى الصلاة و (أبو عمرو) سعيد بن إياس بالتحتانية
الشيبانى بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة الحضرمى عاش مائة وعشرين سنة . قوله