Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
کتاب بدء الخلق
على سائرِ الطَّعامِ
بَابْتُ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى الآيَةَ لَتَوُلَتُقْلُ قَالَ ابْنُ عَّاس
أُولِ الْقُوّةِ لاَيَرْفَعُها المُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ يُقالُ الفَرِحِينَ الَرِحِينَ وَيُكَنَّ اللّهَ
مثْلُ أَمْ تَنَّ اللّه يَبْسُطُ الرِذْقَ لَنْ يَاءُ وَقْدِرُوبُوَسِعُ عَلَيْهِ وَيُضْقُ . وإَى
مَدْيَنْ أَخَاهُمْ شُعَيْنَا إلى أَهْلِ مَدْيَنَ لِأَنَّ مَدْيَ بَدُ وَمِثْلُهُ وَاسْأَلِ القَرْيَ واسْأَل
العِبَ يَعْنِى أَهْلَ القَرْيَةِ وَأَهْلَ العِيرِ ورَاءَكُمْ ظِهِيَّ لَمْيَتَقِتُوا إِلَيْهِ يُقَالُ إذالَمْ
يَقْض حاجَتَهُ ظَهَرْتَ حَاجَتِى وَجَعَلْتَى ظَهْرِيًّا قال الظّهْرِىُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ
بيتا فى الجنة) و(مريم) أم المسيح حملت به ولها ثلاث عشرة سنة وعاشت بعدما رفع ستا وستين
سنة وماتت ولها مائة واثنتا عشرة سنة وفيه اختلاف. فان قلت هل يلزم منه أن يكونا أكمل من
عائشة قلت لا يلزم لأن كمل ولم يكمل فعلان ماضيان. قوله (الثريد) لأنه أفضل طعام العرب قال الشاعر
إذا ما الخبز تأدمه بلحم فذاك أمانة اللّه الثريد
النووى : الثريد كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل من مرقه بلا ثريدوالمراد بالفضيلة
نفعه والشبع منه وسهولة مساغه والالتذاذ به وتيسير تناوله وتمكن الانسان من أخذ كفايته منه
بسرعة وليس فيه تصريح بتفضيل عائشة عليها لأن المقصود تفضيلهما على نساء هذه الأمة وفيه
الاشارة الى أنها أيضا جامعة لحسن الخلق وحلاوة النطق وجودة القريحة وفصاحة اللهجة ونحوها
من حسن الشغل وغيره قوله قال تعالى ( ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة أولى القوة) وقال (ان الله لا يحب
الفرحين ) وقال ( يقولون ويك أن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر) وقال (واتخذتموه
وراءكم ظهريا) وهو منسوب الى الظهر والكسر من تغييرات النسب كما تقول فى الأمس امسى بكسر
الهمزة و (ظهرت) بفتح الهاء ومعناه نسيت وتركت وراء ظهرك وقال تعالى ((وياقوم اعملوا على

٦٢
کتاب بدء الخلق
دَبّةً أَوْ وعاء تَسْتَظْهرُ بِهِ مَكَاتُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ يَغْنَوْا يَعِيشُوا يَأْيَسُ يَحْزَنُ
آسى أَحْزَنُ وقال الحَسَنُ إنّكَ لَأَنْتَ الْحَلِمُ يَسْهَزِؤُونَ بِهِ وَقَال ◌ْجَاهِدٌ لَيْكَهُ
الأَيْكَةُ يَوْمِ الظُِّظْلالُ الغَامِ الَذَابِ عَهْ
باسبُ قَوْل الله تعالى وإنَّ يُؤنُسَ كِنَ الُرْسَلِينَ إلى قَوْلِهِ فَعْنَاهُمْإلى
حين ولا تَكُنْ كَصاحب الحُوتِ إِذْ نادَى وَهْوَمَكْظُومٌ كَظيمٌ وَهْوَ مَغْمُومٌ
حّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحِى عَنْ سُفْيَانَ قال حدَّثَى الأَعْمَشَرُ. حدَّثَنا أَبُوْ نُعَيْمٍ
3
حدَّثنا سُفْيانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ رضى الله عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِى خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ زادَ مُسَدَّدٌ يُونُسَ بن
٣١٩٥
مكانتكم)) أى مكانكم وقال ((كأن لم يغنوا فيها)) أى لم يعيشوا ولم يقيموابها وقال ((لا تأس على القوم
الكافرين)» وليس هذا فى قصة شعيب وإنما ذكره بمناسبة قوله تعالى ((فكيف آسى على قوم كافرین»
وقال ((إنك لأنت الحيم الرشيد)) وقال الحسن أنهم فى قوله هذا يستهزئون به يعنى أنهم عكسوا على
سبيل الاستعارة التهكمية إذ غرضهم أنت السفيه الغوى لا الحليم الرشيد وقال ((كذب أصحاب الأيكة
المرسلين)) وقرأ بعضهم ليكة بوزن ليلة فقال بعضهم نفس الايكة-خفف الهاء وقال «فأخذهم عذاب
يوم الظلة» يروى أنه حبس عنهم الريح وسلط عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم فاضطروا الى أن خرجوا
الى البرية فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردا ونسيما فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا وكان
شعيب مبعوثا الى أصحاب مدين وأصحاب الأيكة فأهلكت مدين بصيحة جبريل وأصحاب الأيكة
بعذاب يوم الظلة (باب قول الله تعالى وإن يونس لمن المرسلين) قوله و(هو مليم) من ألام الرجل
إذا أتى بما يلام عليه ولهذا قال مجاهد أى مذنب وقال تعالى ((إذ أبق الى الفلك المشحون)) أى
الموقر و﴿الدباء) بدل أو بيان و﴿اليقطين﴾ مالاساق له من النبات كشجر القرع ونحوه. قوله

٦٣
کتاب بدء الخلق
مَتَّى حّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حدَّثنا شُعْبَةٌ عَنْ قَادَةَ عن أَّى العالميةَ عنِ ابنِ ٣١٩٦
عَبَّاس رضى الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال ما يَنْبَغَى لِعَبْدِ أَنْ
يقولَ إِ خَيْرٌ مِنْ يُنُسَ بِنِ مَّ ونَسَهُ إلى أَيْهِ حَّثنا يحيى بنُ بُكَيْ عنِ ٣١٩٧
الْكِ عن عَبْدِ العَزِيِ بِنِ أَبِ سَلَمَةَ عن عَبْدِ اللهِبنِ الفَضْلِ عنِ الأَْرَجِ عن
أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ بَيْهَ بَهُدِىٌّ يَعْرِضُ سِلْمَتَهُ أُعْطِى بِهِ شَيْئًا كَرِهَهُ
فقال لا والذَّى اصْطَى مُوسَى على البَشَرِ فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الانْصَارِ فَقَامَ
فَلَمَ وَجْهَهُ وقال تقولُ والذى اصْطَفَى مُوسى على البَشَرِ والنُّّ صلى الله عليه
وسلم بَيْنَ أَظُرِنا فَذَهَبَ إِلَيْهِ فقال أَبا القاسمِ إِنّ لى ذِمَّةً وَعَهْدَا فَما بالُ فُلان
﴿أَى خبر) يحتمل وجهين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن أحدكم ومر قريبا و(عبد العزيز
ابن أبى سلمة) بفتح اللام و﴿عبدالله بن الفضل) بسكون المعجمة الهاشمى المدنى و(يعرض)
أى يبرز متاعه للناس ليرغبوا فى شرائه وأعطى له به ثمنا بخسا. قوله ﴿بين أظهر) لفظ الأظهر مقحم
وقد يوجه عدم أقحامه وقال (ذمة وعهدا﴾ أى مع المسلمين ولم أخفر ذمتى وأنقض عهدى باللطم
فإن قلت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفضيل وقد فضل هو نفسه على موسى. قلت هو
لم يفضل إذ معناه إذن لا أدرى أن هذا البعث فضيلة أم لا أو جازله مالم يجز لغيره. فان قلت قد ثبت أن
بعض الأنبياء أفضل من بعض قال تعالى ((تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض» قلت معناه لا تفضلوا
بعضا بحيث يلزم منه نقص المفضول أو يؤدى الى الخصومة والنزاع ولا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل
وأن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منهم مطلقا إذ الامام أفضل من المؤذن مطلقا وإن كان
فضيلة التأذين غير موجودة فيه أو من تلقاء أنفسكم وأهوائكم ولا أقول إنى خير من يونس أى من عند

٦٤
کتاب بدء الخلق
لَ وجْهِى فَقَال لَمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ فَذَ كَرَهُ فَتَضبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم
حتى رُؤُىَ فى وجْهِهِ ثم قال لا تُفَضْلُوا بَيْنَ أَنْياءِ اللّه فاتَّهُ يُنْفَخُ فى الصُّورِ
فَصْعَقُ مَنْ فِى السَّاواتِ ومَنْ فِى الأَرْضِ إِلَّ مِنْ شاءَاللهُ ثم يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى
فَأَ كُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعَثَ فاذا مَوسى آَخِذٌ بالعَرْشِ فَلا أَدْرِى أَحُوسِبَ بِصَحْقَتِهِ
٣١٩٨ يَوْمَ الُّطُّورِ أَمْ يُدْفَ قَبْلِ ولا أَقُولُ إِنَّ أَحَدَا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بِنِ مَّ حَثنا
أَبو الوليد حدّثنا شُرْجَةُ عن سَعْدِ بنِ إِبراهِمَ سَمِعْتُ حَدَ بِنَ عَبْدِ الرَّحْنِ عن
أَبي هُرَيْرَةَ عنِ النّ صلى الله عليه وسلم قال لاَيَنْبَغِى لِعَبْدِ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ
يُونَُ بِن ◌َّ
بابْ وَاسْأَهُمُ عنِ القَرْيَةِالنَّى كَانَتْ حَاضِرَةَ الَبْرِ إِذْ يَعْدُونَ فى
السَّبْتِ يَتَعَدَّوْنَ مُحَاوِزُونَ فِ الَّبْتِ إِذْ تَأْتِْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبِهِمْ شُرْعاً
شَوَارِعَ إِلَى قَوْلِهِ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئينَ
نفسى أو قاله تواضعا وهضما لنفسه وقيل النهى إنما هو فى نفس النبوة كقولهتعالى «لا نفرقبين أحد
من رسله)) أو كان هذا قبل الوحى اليه بالأفضلية. فان قلت السياق يقتضى تفضيل موسى على سيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم. قلت لتن سلمنا لا يقتضى إلا تفضيله بهذا الوجه وهذا لا ينافى كونه أفضل مطلقا من
موسى صلوات الله وسلامه عليهما. فان قلت أن موسى قدمات وكيف تدركه الصعقة وأيضا قد ورد
النص وأجمعوا أيضا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة

٦٥
کتاب بدء الخلق
بابُ قَوْلِ اللّه تَعَالَى وَآتَيْنادَ اوُدَ زَبُورَا الَّبْرُ الكُتُبُ واحُدُهَا زَبُورٌ
٠٠,,, = هوو
زَبَرْتُ كَتْبْتُ وَلَقَدْ آتَيْنَدَاوُدَ مِنَافَضْلاً ياجِبالُ أَوْ بِى مَعُهُ قالُ مُجَاهِدٌ سَبْحِى
مَعَهُ وَالطَّيَرَ وَأَ لَهُ الَْدِيَدَ أَنْ اعْمَلْ سابِغَاتِ الدُّرُوعَ وَقَدِرْ فِى الَّرْدِالمسامير
٠
والحَلَقِ ولا يُدِّقّالمِسْمارَ فَلْسَلَ ولا يُعَظِمْ فَقْصِمَ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنَى بِـا
تَعْمَلُونَ بَصِيرُ حَّثْا عَبْدُ الله بنُ مَُد حدثنا عَبْدُ الَّزَاقِ أَخبرنا مَعْمَرٌ عَنْ ٣١٩٩
هَمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال خُفْفَ عَلَى
دَاوُدَ عليه السّلامُ الْقُرْآنُ فَكَانَ يَأْمُ بَدَوابِهِ فَتُسْرَجُ فَيَقْرَأُ القُرْآنَ قَبْلَ أَنْ
تُسْرَجَ دَوَأَبُّهُ ولا يَأَكُلُ إِلَّ مِنْ عَلِ يَدِهِ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةً عَنْ صَفْوانَ
عَنْ عَطَاءِ بِنِ يَسَارِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عنِ النِّّ صلى الله عليه وسلم حدثنا يحَيّ ٣٢٠٠
قلت المراد بالبعث الافاقة بقرينة الروايات الآخر حيث قال أفاق قبل وهذه الصعقة هى غشية بعد
البعث عند نفخة الفزع الأكبر. قوله ( وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس﴾ أى شديدو(السرد)
اسم جامع الدروع والسرد أيضا تداخل الحلق بعضها فى بعض فتسلسل يقال تسلسل الماء فى الحوض
أى جرى وماء سلسال سهل الدخول فى الحلق و﴿ينقصم) أى يتكسر ويتقطع. قوله (القرآن) أى
التوراة أو الزبور التور بشتى وإنما أطلق القرآن لأنه قصد به إعجازه من طريق القراءة وقددل الحديث
على أن الله يطوى الزمان لمن يشاء من عباده كما يطوى المكان وهذا لا سبيل الى إدراكه الا بالفيض
الربانى قال صاحب النهاية الأصل فى هذه اللفظة الجمع وكل شىء جمعته فتقد قرأته وسمى القرآن قرآنا
لأنه جمع الأمر والنهى وغيرهما وقد يطلق القرآن على القراءة. قوله ﴿موسى بن عقبة) بسكون
«٩ - كرمانى - ١٤ )»

٦٦
کتاب بدء الخلق
ابْنُ بْكَيْرِ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن عُقَيْل عن ابن شهاب أَنَّ سَعيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ أَخبره
وَأَبَاسَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْر و رضى الله عنهما قال أُخْبِرَ
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَّ أَقُولُ والله لَأَّصُومَنَّ النَّارَ وَلَأَّفُوْ مَنَّ الَّيْلَ
ما عشْتُ فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْتَ الَّى تَقُولُ والله
لَأَّصُومَنَّ النََّارَ وَلَأَقُومَنَّ الَّيْلَ مَا عَشْتُ قُلْتُ قَدْ قُلْتُهُ قَال إِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ
ذلِكَ فَصُمْ وَأَقْطِرْ وَهُمْ وَنَمْ وَهُمْ مِنَ الثَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّمٍ فَنَّ الِحَةَ بِعَشْرِ
أَمثالها وذلكَ مِثْلُ صِيامِ الدَّهْرِ فَقُلْتُ إِى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ يارسولَ الله
قَالَ فَصُْ يَوْمَا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ قَال قُلْتُ إِى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قال فَصُمْ يَوْمًا
وأَقْطْ يَوْمًا وذلكَ صِيامُ دَاوُدَ وَهْوَ عَدْلُ الْصِيامِ قُلْتُ إِى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْهُ
٣٢٠١ يارسولَ الله قال لا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ حَدَثْنَا خَلَّدُ بْنُ يَحِ حدَّثَنَا مِسْعَرٌ
حدّثنا حَيْبُ بِنُ أَبِ ثَابِتٍ عن أَبِ الَّسِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ
قال قال لى رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم أَمْ أَنبَّأْ أَنَكَ تَقُومُ الَّْلَ وَتَصُومُ
القاف و﴿عطاء بن يسار) ضد اليمين ﴿ولا أفضل من ذلك) إذ فيه زيادة المشقة وأفضل العبادات
أشقها بخلاف الصوم الدائم مثلا فإن الطبيعة اعتادت بذلك فسهل عليها. قوله (خلاد) بفتح المعجمة
وشدة اللام وبالمهملة و ﴿مسعر) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية و(حبيب} ضد
العدو و ﴿أبو العباس﴾ بالموحدة اسمه السائب من السيب بالمهملة والتحتانية وبالموحدة وهو المشهور

٦٧
كتاب بدء الخلق
فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ فَنَكَ إذا فَعَلْتَ ذلكَ هَجَمَتِ العَيْنُ وَنَفَتِ النّفْسُ صُمْ مِنْ كُلِّ
شَهْرِ ثَلاثَةَ أَيَام ◌َذَلَكَ صَوْمُ الَّهْرِ أَوْ كَصَوْمِ الدَّهْرِ فُلْتُ إِى أَجِدُبٍ قال
مِسْعَرْ يَعِى قُوَةَ قَال ◌َفُْ صَوْمَ دَاوُدَ علِهِ السَّلامُ وكَانَ يَصُومُ يَوْمَا وَيُفْطِرُ
يَوْمًا وَلاَ يَفُ إذا لَقَى
بابْتُ أَحُبُ الصَّلاةِ إِلَى اللّه صَلَةُ دَاوُدَ وَ أَحُب الصيامِ إلَى اللّه صيامُ
وُمُ ثُلْتَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَيَصُوُ يَوْمًا وَيُقْطُرُ
دَاوُدَ كَانَ يَنُ نَصْفَ الَّيْلِ وَيَقُومُ تُهُ وَنَاءُ وُور ◌ٌ رَوَ ءَ
٣٢٠٢
يَوْمَا قَال ◌َعَلِىُّ وهَوَ قَوْلُ عائشةَ مَا أَلَّاهُ السَّخُرُ عِنْدِى إِلَّ نائمًا حَّتنا قُتِيَةُ
ابُسَعِيدٍ حدّثنا سفيانُ عن عَمْرِوِ بنِ دِينارِ عن عَمْرِوِ بنِ أَوْسِ الْقَفِ سَمِعَ
عَبْدَ اللّه بَنَ عَمْرِ و قال قال لى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ الْصِيامِ
إلى اللّه صيامُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطُ يَوْمَا وَأَحُّبُ الصَّلاة إلى اللّه صَلَاةُ
رو ووورو رو وورو
داُدَ كَانَ يَامُ نَصْفَ اللّيْلِ وَيَقُومُ ثُثَهُ وَيَنامُ سَدُسَهُ
بابُ وأذكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيد إِنَّهُ أَوَّابٌ إلى قَوْله وفَصْلَ
بالشاعر و﴿مجمت﴾ أى غارت قال الأصمعى هجمت ما فى الضرع أى حلبت ما فيه و ﴿نفهت)
بكسر الفاء أى تضعفت وتعبت ومر فى كتاب التهجد. فان قلت ما وجه مناسبة عدم الفرار ضد
ملاقاة العدو . قلت بيان أن صومه ما كان يضعفه عند الحرب. قوله (عمرو) الأول هو ابن دينار

٦٨
كتاب بدء الخلق
الخطاب قال مجاهدُ الْفَهَمَ فى القَضاءِ ولا تُشْططْ لا تُشْرِفْ واهدنا إلى سَوَاء
الْصَرَاطِ إِنَّ هذا أَّخِى لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَجَةَ يُقَالُ لِلْمرَأَةَ نَعْجَةٌ وَيُقَالُ لَمَا
أَيْضَا شَةٌ وَلِ نَعْجَةٌ واحِدَّةٌ فقال أَكَفْنِهَا مِثْلُ وكَفَازَكَرِيَُّ ◌َّها وعَزَِّ
غَنِى صَارَ أَعَزَّ مَنِى أَعْزَزْتُهُ جَعَلْتُهُ عَزِيزَا فى الخطاب يُقَالُ الْحَاوَرَةُ قَال لَقَدْ
ظَلَكَ بِسُؤال نَعْجَتكَ إلى نعاجه وإِنَّ كَثَرًا مِنَ الْحُلَطَاءِالنُّرَكَاءِ لَبَغِى إِلَى
قَوْله أَنَّا فَُّ قال ابنُ عَبَّاس اخْتَبْ نَاهُ وقَرَأَ عُمُ فَتْنَاهُ بَشْدِيدِ الَّاءِ فَاسْتَغْفَرَ
٣٢٠٢ رَبَّهُ وَخَررًا كَا وَأَنَابَ حَتْنا مُحَّدٌ حَدَّثْنَا سَهْلُ بنُ يُوسُفَ قالَ سَمْعَتْ
العَوَّامَ عَنْ مُجَاهِد قالُ لابْنِ عَبَّاسِ أَسْجُدُ فى ص فَقَرَأَ ومِنْ ذُرِّيَتِه داوُدَ
وسُلِمَانَ حَتَّى أَتَى فَبِدَاهُ اقْتَدِهْ فَقَال ◌َبُّكُمْ صلى الله عليه وسلم مِنْ أُمِرَ أَنْ
٣٢٠٤ يَقْتَدِىَ بِهِمْ حّثنا مُوسَى بِنُ إِسْماعيلَ حدَّثَنَا وُهَيْبُ حدَّثَنا أَيُوبُ عَنْ
والثانى ابن أوس بفتح الهمزة وبالمهملة الثقفى بفتح المثلثة والقاف وبالفاء. قال مجاهد معنى ( فصل
الخطاب) انفهم فى الحكومات والفهم فى الخصومات و﴿أكفلنيها﴾ أى ضم نعجتك الى نعاجى
و﴿عزفى فى الخطاب) أى غلبنى فى المحاورة بالمهملة. قوله (محمد) هو اما ابن سلام واما ابن المثنى
واما ابن يسار على ما اختلفوا فيه و ﴿العوام) بفتح المهملة وشدة الواو ابن حوشب بفتح المهملة
والمعجملة وسكون الواو بينهما وبالموحدة مر فى البيع. قوله (أمر) بلفظ المجهول وفى هذا الاستدلال
مناقشة إذ الرسول مأمور بالاقتداء بهم فى أصول الدين لا فى فروعه لأنها هى المتفق عليه بين الأنبياء

٦٩
كتاب بدء الخلق
عِكْرِمَةَ عن ابن عَّاس رضى الله عنهما قال لَيْسَ ص مِنْ عَزَائِ الُُّْجُودِ
ورَأَيْتُ النّ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فيها
بَابْتُ قَوْلُ اللّه تَعَلَى ووهَبنا لِأُوَدَ سُلْمَنَ فْعَ الَبْدُ إِنْهَوَّابُ الرَّاجِعُ
الُنِبُ وقَوْلُهُ هَبْهِلِى مُلْكَ لاَيَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى وَقَوْلُهُ وَالتَّعُوا مَا تَلُوا
الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَمَانَ وَلِسُلَانَ الرِّيحَ غُدُوُ هَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَاشَهْرٌ وَأَسَلْتَهُ
عَيْنَ القِطْرِ أَذَبَْهُ عَيْنَ الْحَدِدِ ومِنَ الجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ إلى قَوْلِهِ مِنْ
◌َارِيبَ قال ◌ُجَاهِدٌ بُنّان مادُونَ الْقُصُورِ وتماثيلَ وجِفَان كَالجَوَابِ كالحِياضِ
/
لابل وقال ابنُ عَّس كالجَوْبَةَ مِننَ الأَرْضِ وقُدُورِ رَاسِيات إلى قَوْلُه
الشّكُورُ فَّا قَضَيْنَا عِلِهِ الْمَوْتَ مَا دَهُمْ على مَوْتِهِ إِلَّ دَةُ الأَرْضِ الأَرْضَةُ
تَأْكُلُ مِنْسَتَهُ عَصَاهُ فَلَمَّا خَرَّ إلى قَوْلِهِ الُهِين حُبَّ الْخَرْ عن ذِكْرِ رَبِ فَطَفِقَ
مَسْحَا بالسُّوقِ والأَعْنَاقِ يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وعَرَاقِيَهَا الأَصْفَادُ الوَثَاقُ
إذ فى المختلفات لا يمكن اقتداء الرسول بكلهم والا يلزم التناقض. قوله (عزائم السجود) فى السجدات
المأمور بها لكن يسجد موافقة لداود وشكرا لقبول توبته فانه روى أنه صلى الله عليه وسلم قال سجدها
أخى داود توبة ونحن نسجدها شكرا. قوله (محاريب) قال مجاهد هى بنيان ذوات القصور
و ﴿الجواب) جمع الجابية وهو الحوض الذى يجىء فيه الماء للابل وقال ابن عباس الجفنة هى
القصعة الكبيرة هى كالجوبة من الأرض وهو موضع ينكشف فى الحرة وينقطع عنها و(الأرضة)
دويبة تأكل الخشب و ﴿المنسأة﴾ هى العصاو ﴿الاعراف﴾ جمع العرف وهو شعر عنق الخلق

٧٠
كتاب بدء الخلق
قال مُجَاهِدٌ الصَّافَنَاتُ صَفَنَ الفَرَسُ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حتى تَكُونَ على طَرَف
الحافر الجيادُ السّرَاعُ جَسَدَا شَيْطَاتَارُ خَ طِيَةٌ حَيْثُ أَصَابَ حَيْثُ شَاءَ قَامُنْ
٣٢٠٥ أَعْط بغَيْرِ حساب بِغَيْرِ حَرَجٍ حَدعنى مُمَّدُ بنُ بَشَّار حدَّثَنَا مُمَّدُ بِنْ
جَعْفَرَ حَدَّثنا شُعبةُ عن مُمَّدٍ بِنِ زِيادٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى الله عليه
وسلم إِنَّ عِفْرِيَا مِنَ الجَنِّ تَغَتَ البارِحَةَ لِقْطَعَ عَلىَّ صَلَاتٍ فَمْكَنَى اللهُ
مِنْهُ فَأَخَذْتُهُ فَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ على سارِيَةٍ مِنْ سَوارِى الَسْجد حتى تَنْظُرُوا
٠٠
إليهْ كُلُّكُمْفَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِى سُلَيْنَ رَبِّ هَبْ لِ مُلْكًا لا يَنْفَى لِأَحَدٍ مِنْ
بَعْدِى فَرَدَدْتُهُ خَاسًِا عِفْرِيْتُ مُتَمَرِّدٌ مِنْ إِنْسِ أَوْ جانٌ مِثْلُ زِبْيَةَ جَمَاعَتُها
٣٢٠٦ الََّانَةُ حدثنا خَالُ بْنُ مَ حدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ أَبِ الْإِنَادِ
عِنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عن النّ صلى الله عليه وسلم قال قال سُلَّانُ بنُ
داوُدَ لَأَطُوفَّ الََّةَ على سَبْعِينَ امْرَأَةَ تَحْمِلُ كُلُّ امْرَةَ فَارِسَا يُجَاهِدُ فِى سَبِيل
و﴿العرقوب﴾ يقال صفده أى أوثقه وشده. قوله ﴿ محمد بن بشار) بالموحدة والمعجمة و(محمد
ابن زياد) بكسر الزاى وبتخفيفه وتخفيف التحتانية و﴿ينقلب) أى يعرض بفجأة و(خاستا﴾ أى
مطرودا ومر الحديث فى باب الاسير يربط فى المسجد . قوله (عفريت) بكسر العين وقيل
بفتحها أيضا و ﴿الزبانية) عند العرب الشرط وسمى بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار اليها
وهو مشتق من الزين وهو الدفع وقيل مفرده زبانى أوزان أو زبنيت مثل عفريت والعرب لاتكاد

٧١
كتاب بدء الخلق
اللّه فَقَال لَهُ صاحبُ إِنْشَ اللهُ فَلَمْ يَقُلْ وَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا إِلَّ واحدًا ساقطًا إِحْدَى
شقّيْه فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ قالَا لجَاهَدُوا فِى سَبِيلِ اللّه. قال
شُعَيْبُ وابنُ أَبِ الإِّنَادِ تِسْعِينَ وَهْوَ أَصَحُّ حَّدعنى عُمُرُ بنُ حَفْصِ حدَّنا ٣٢٠٧
أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حدَّثَنَا إِبراهيمُ النَّيْمِىُّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى ذَرِّ رضى الله عنه
قال قُلْتُ يا رسولَ اللّه أَىُّ مَسْجِد وُضِعَ أَوَّلَ قال المَسْجِدُ الْحَرَامُ قُلْتُ ثَّ أَىُّ
قال ثم المُسْجِدُ الأَقْصَى قُلْتُ كَمْ كَان ◌َيْهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ ثم قال حَيُ أَدْرَكَتْكَ
الصَّلاةُ فَصَلِّ وَالأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ حدثنا أبو اليمان أَخبرنا شُعَيْبُ حدّثنا ٣٢٠٨
أَبُ الزَفادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ حدَّثْهُ أنّهُ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أنّهُسَعَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَلَى وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلُ اسْتَوْقَدَ
نارًا لَلَ الَفَرَاشُ وهذه الدَّوابُّ تَقَعُ فى النَّارِ وقال كانَتِ امْرَ أَنَان مَعَهُما
تعرفه وتجعله من الجمع الذى لا واحد له مثل أبابيل وقيل واحده زبنى كأنه نسبة الى الزبن ثم غير
للنسبة كقولهم إستى بكسر الهمزة. قوله ﴿صاحبه) أى الملك. قوله ﴿إلا واحداً﴾ أى وكذا واحدا
واحدا ساقطا أحد نصفيه و ﴿ابن أبى الزناد) بكسر الزاى وخفة النون هو عبد الرحمن بن عبد الله
ابن ذكوان مر فى الاستسقاء و﴿تسعين﴾ مكان سبعين وقال البخارى الاول أى تسعون أصح. قوله
﴿أربعون) ومرقريبا فى باب إبراهيم أربعون سنة بزيادة لفظ سنة والمطلق محمول على المقيد. قوله
﴿مثلى) بفتح الميم أى صفتى و﴿الفراش﴾ جمع الفراشة وهى التى تطير وتهافت فى السراج وتمام
الحديث: يفعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها فذلك مثلى ومثلكم أنا آخذبحجزتكم عن

٧٢
کتاب بدء الخلق
أبْنَاهُمَا جَاءَ الذّتْبُ فَذَهَبَ بابن إحداهما فقالَتْ صاحبتها إنَّما ذَهَبَ بانك
٠٠
وقالَت الأُخْرَى إِنَّا ذَهَبَ بابنك فَتَحَا كَا إلى دَاوُدَ فَقَضَى به للكُبْرَى
نَرَجَنَا على سُلْمانَ بِنِ دَاوُدَ فَأَخْبَتَاهُ فقال اْتُونِ بالسِّينِ أَشُقَّهُ بَيْهُمَا فقالَت
الصُّغْرَى لاَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللهُ هُوَ أبُها فَضَى بِهِ للصُّغْرَى قال أَبُو هُرَيْرَةَ والله
٠٠٠
"النار فتغلبونى تقتحمون فيها. فان قلت ماوجه تعلق هذا الحديث بقصة داود قلت المقصودما بعده
لكن ذكر الراوى معه كما سمعه منه أو أن متابعة الانبياء موجبة الاخلاص كما أن هذا التحاكم خلاص
الكبرى من تلبسها بالباطل ووباله فى الأخرى وخلاص الصغرى من ألم فراق ولدها وخلاص الابن
من القتل . قوله (الكبرى) أى للمرأة الكبرى. فان قلت نقض سليمان حكم داود ولا يقال أن
الأول كان خطأ ولا يجوز على النبى الحكم بالخطأ قلت قالوا ان حكما بالوحى حكومة سليمان
ناسخة لحكومة داود وبالاجتهاد سليمان أصوب وأن على الصواب على أن الضمير فى نقض يحتمل
أن يكون راجعا الى داود وجاز النقض لدليل أقوى وقيل الصغائر جائزة عليه لا سيما بالسهو. فان
قلت لما اعترف الخصم بأن الحق لصاحبه فكيف جاز للقاضى أن يحكم بخلاف اعترافه قلت لعله علم
بالقرينة أنها لا تريد حقيقة الاقرار أو كأنها أقرت بذلك على تقدير الشق وهذا كما قال الفقهاء إذا.
قال المقر للقر له اجعله فى الصندوق أو خذه أوزنه ونحوه فانه لا يكون اقرارا . فان قلت كيف
جاز حكمه للصغرى قلت يمكن أنه ثبت عنده ما يقتضى الحكم واما أن القرينة فى دينه كالبينة . قوله
(استدل سليمان بشفقة الصغرى على أنها أمه) وأما الكبرى فماكرهت ذلك بل ارادته لتشارك
صاحبتها فى المصيبة بفقد ولدها وأماداود فيحتمل أنه قضى للكبرى بشبه رآه فيها أو كان فى شريعته
الترجيح بالكبرى أو لكونه كان فى يدها وكان ذلك مرجحا فى شرعه وأما سليمان فتوصل بطريق
من الملاطفة الى معرفة باطن القضية فأوهمها أنه يريد قطعه ليعرف من يشق قطعه عليها فلما قالت الصغرى
ما قالت عرف أنها أمه ولم يكن مراده أن يقطعه حقيقة ولعله استقر الكبرى فأقرت به بعد ذلك
للصغرى فحكم بهلها باقرار صاحبتها لا بمجرد الشفقة فان قيل حكم المجتهد لا ينقض المجتهد فما وجهه
فالجواب أن ذلك فتوى من ذلك لا حكما ولعل فى شرعهم جواز النقض والنسخ وان سليمان فعل

٠
٧٣
کتاب بدء الخلق
إِنْ سَمِعْتُ بِالسّكّينِ إِلَّ يَوْمَتَذ وما كُنََّ نقولُ إلَّ الْمُدْيَةُ
باب
قَوْل اللّه تَعالَى وَلَقَدْ آتَيَنْا لَقْنَ الحِكْمَةَ أَنَّ اشْكُرْ للّه إلىَ قَوْله
و
إِنَّ اللّه لَيُحِبُّ كُلَّ ◌ُخْلُ غُرِ ولا تُصَعِّرْ الإعْرَاضُ بِالْوَجْهِ حّتْنَا أَبُو ٣٢٠٩
الوَليد حدثنا شُعْبَةُ عنِ الأَعْمَشِ عنْ إِبْرَاهِيمَ عنْ عَلْقَمَةَ عنْ عَبْدِ اللّه قال لَمَّا
نَزَلَتِ الََّ آَمُوا وَلَمْ يَلُْوا إِماَهُمْ بِظُلْ قَالَ أَصْحَابُ النّ صلى الله عليه
وسلم أَيَُّمْيَكْسِ إِيمَانَهُ بِظُ لِم ◌َتْ لَا تُشْرِكْ بِالله إِنَّالشِّرْكَ لَظُ لْ عَظِيمٌ
خّعنى إِسْحَاقُ أَخْبَرَ نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حدثنا الأَعْمَشُ عِنْ إِبراهِمَ عَنْ .
٣٢١٠
عَلْقَمَةَ عنْ عَبْد الله رضى الله عنه قال لَمَّا نَوَلَتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَأْبِسُوا
إِيمَانَهُمْ بِظُلْ شَقْ ذلِك عَلَى الْمُسْلِينَ فقالوا يارسولَ الله أَيُّا لا يَظْلمُنَفْسَهُ قَال
لَيْسَ ذلِكَ إِنَّا هُوَ الشَّرْكُ أَمْ تَسَمَعُوا ما قال لُمْنُ لابْنِهِ وَهَ يَعْظُهُ يَانُيّ
لا تُشْرِك بالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلُمْ عَظِيمٌ
ذلك توسلا الى اظهار الحق فلما أقرت به الكبرى عمل بمقتضى اقرارها أو كان بعد الحكم كما إذا
اعترف المحكوم له بعد الحكم أن الحق لصاحبه. قوله (المدية) بضم الميم وكسرها وفتحها سميت
به لأنها تقطع مدیحیاة الانسان والسکینبه لأنها تسکن حر کته وهو يذكر ويؤنث( باب قول الله
تعالى ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر الله) قوله (الاعراض) هو معنى التصغير المستفاد من لا تصعر
و﴿إنما هو الشرك) أى الظلم المذكور فى تلك الآية هو الشرك وقال تعالى ((إن الشرك لظلم عظيم»
«١٠ - كرمانى - ١٤))

٧٤
كتاب بدء الخلق
بأسَبْ واضْرِبْ لَمُ مَثَلَا أَصْحابَ القَرْيَةَ الَآيَةَ فَعَزَّزْنا قال مجاهدُ
شَكَّدْنا وقال ابنُ عَّاس طائِرُكُمْ مَصَاءُصُكُمْ
باسبْتُ قَوْل الله تَعالَى ذِكْرُ رَحْمَة رَبَّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَ إِذْ نَدَى رَبُّ
نداَ خَفيَّ قال رَبِّ إِى وَهَنَ العَظُ مِى وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْا إِلى قَوْلِهِ مْ نَجْعَلْ
لَهُمِنْ قَبْلُ سَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَا يُقَالُ رَضِيًّا مَرْضِيً عُنِيّاً عَصِيبً يَعْتُو قال
رَبّ أَنَّى يَكُونُ لِى غُلامُ إِلى قَوْلِهِ ثَلاثَ لَيَالِ سَوِيًّ ويُقَالُ صَحِيحًا تَرَجَ على
قَوْمه منَ المحرابِ فَأَوْحِى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَأَوْخِى فَأَشَارَ يَايَحْي
٠٠٠
خُذُ الكتابَ بِقُوَّة إلى قَوْهِ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيَّ حَفِيًّا لَطِيفًا عاقرا الذَّكَرُ والأُتَّىَ
٣٢١١ سَواءُ حّثنا هُدْبَةُ بنُ خالد حدَّثَنَا هَمُ بنُ يَحِ حدَّثَنَا قَتَادَهُ عن أَنَسِ بنِ
وحاصله أن الظلم لفظ عام للشرك وغيره وقد خص فى الآية بالشرك. فان قلت كيف صح الاختلاف
الايمان بالكفر قلت التصديق باللّه لا ينافى جعل الأصنام آلهة قال ((وما يؤمن أكثرهم بالله
إلا وهم مشركون)» مر فى كتاب الإيمان. قوله (مثلا) تفسير معنى مماثلا و(رضيا) فعيل
بمعنى مفعول وقال تعالى ((بلغت من الكبر عتيا)) قال فى الكشاف أى بلغت عتيا وهو اليبس فى
المفاصل والعظام يقال عتا العودوعسا من أجل الكبر والطعن فى السن الغالبة وقرأحمزة والكسائى
بكسر العين وابن مسعود بفتحها وقرأ مجاهد عسيا أى بالسين. الجوهرى: عنا الشيخ يعتو عتيا بضم
العين وكسرها كبر وولى. وقال الأصمعى: عسا الشيخ يعسو عسيا ولى وكبر مثل عنا وقال تعالى
(انه كان بى حنميا) أى لطيفا وقال ((وامر أتى عاقر) ويقال رجل عاقر أيضا. قوله (هدية) بضم الهاء

٧٥
کتاب بدء الخلق
مالك عن مالك ابن صَعْصَعَةَ أَنَّ فَيَّ اللّه صلى الله عليه وسلم حَدَّثُهُمْ عن لَيَْةَ
أُسْرِىَ ثُمَّ صَعِدَ خَّى أَى الَّمَاءَالثّنِيَةَ فَاسْتَفَتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ
مَعَك قال مُمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أَرْسِلَ إِلَّهِ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا خَلَصْتُ فاذا يَحْيِ وعيسى
وَهُم أبنا خاَة قَالِ هَذَا يَحْى وعِيسَى فَسَلَمْ عَلَيهِمَا فَسَلَّْتُ فَرَدَّا ثم قالا مَرْحَبًا
بِالأَخِ الصَّالِ وَالّيِّ الصَّالِحِ
باسْتُ قَوْلِ اللّه تَعَالَى وَاذْكُرْ فِى الكتابِ مَرْيَمَ إذاتَتْ مِنْ أَهْلُها
مَكَانًا شَرْقِيًّا إِذْ قَالَتِ الْمَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ أنَّاللهَ يُشَرُكُ بِكَلِمَةٍ إِنَّ اللّهَاصْطَفَ
آدَ وَنُوحَا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِيْرَانَ على العالِمِينَ إلى قَوْلِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَهُ
يَغَيْرِ حساب قال ابنُ عَبَّاسِ وَآلُ عِمْرَانَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ
غْرَ انَ وَآل ياسينَ وآل مُمَّد صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ
أوسكون المهملة وبالموحدة و ﴿خلصت) أى للصعود الى السماء الثانية ووصلت اليها ﴿ وهما) أى
يحي وعيسى كل واحد منهما ابن خالة الآخر ولعل هذه القرابة هى سبب كونهما فى سماء واحدة مجتمعين
واسم أم عيسى مريم وأم يحمي إيسا بالهمز والتحتانية والمعجمة والمهملة وأمها حنة بفتح المهملة وشدة
النون و ﴿ آل عمران هم المؤمنون) فان قلت ما حاصل هذا الكلام وآل عمران كيف يكون
بعض آل عمران وكذا يكون بعض آل إبراهيم وآل محمد وبينهم مدد متطاولة قلت حاصله ان المؤمنين
هم آلهم ثم أن الكل متناسلون يتشعب بعضهم من بعض كما قال تعالى ((ذرية بعضها من بعض)) والمراد
بالياسين هو المذكور فى قوله تعالى ((وإن الياس لمن المرسلين)) وقيل هو إدريس وقيل غيره والآل

٧٦
كتاب بدء الخلق
رهرو و وووه و
بأبْرَاهِيم ◌َّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهُ المُؤْمُونَ وَيُقَالُ آلُ يَعْقُوبَ أَهْلُ يَعْقُوبَ فإذا
٣٢١٢ صَغُرُوا آلَ ثُم رَدُّوُهُ إلى الاصْلِ قَالُواْأُمَيِّلُ حدثنا أبو اليمان أَخبرنا
شُعَيْبُ عن الزُّهرِّ قال حدَّثَنِى سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ قال قال أَبُو هُرَيْرَةَ رضى الله
عنه سَمْتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ما مِنْ بَى آدَمَ مَوْلُوَةٌ إِلَّ يَسُهُ
الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَسْتَِلُّ صَارِعًا مِنْ مَسِ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَ وأنها ثم
يقولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَإِى أُعِدُها بِكَ وَكُرِيتَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرّجِيمِ
بابُْ وإِذْ قَالَتِ المَلائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفاك وطَهْرَك
واصْطَفَاكِ عَلَى نساء العالمينَ يأَمَرْيَمُ أُى ◌َرَبِّكِ وَاسْجُدِى وارْكَعِى مَعَ
الرّا كعينَ ذلكَ مِنْ أَنْبَاءِالغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ وَمَا كُنَْ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ
أقلامهم إِيهمْ يَكْفُلُ مَرَ وَمَا كُنْتَ لَْبِهِمْ إِذَيَخْتَصِمُونَ يُقَالُ يَكُفُلُ يُضُم
٣٢١٣ كَفَ ضَّها مُحَفَّفَةً لَيْسَ مِنْ كَفَالَةَ الدُّيُون وشبها حَدعنى أَحْمَدُ بنُ أَبِى رَجاء
أصله الأهل فقلبت الهاء همزة بدليل أن التصغير يرد الأشياء الى أصلها وتصغيره أهيل . قوله
﴿يستهل﴾ يقال استهل الصبى إذا صاح عند الولادة. فان قلت مر فى باب إبليس وقال غير عيسى
ولم يذكر أمه فئمة حصر عليه وههنا أبطل الحصر بزيادة الأم. قلت ذلك بالنسبة الى الطعن بالأصبع
فى الجنب وهذا بالنسبة الى المس وهما حكمان مختلفان أو العطف تفسيرى والمقصود الابن كقولهم
أعجبنى زيد وكرمه أو ذلك قبل الوحى اليه بأن حكم أمه أيضا حكمه فى ذلك. قوله ﴿كفل) أى

٧٧
کتاب بدء الخلق
حدَّثنَا الَّضْرُ عن هشام قال أَخبر فِى أَبِى قال سَمِعْتُ عَبْدَ اللّه بَنَ جَعْفَر قال
سَعْتُ عَلَّ رضى الله عنه يَقُولُ سَمْعُ النّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ خَيْرٌ
/٥ /٩ ەر ◌ُ
نسائها مَنْيَمُ بَةُ عْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيَةُ
باُبْ قَوْلُ تعالى إِذْ قَالَتَ الَائِكَةُ يَامَرِيمُ إلى قَوْله فأَما يَقُولُ لَهُ
كُنْ فَكُونُ يُبَشْرُكُ وَيَبْتُرُكِ وَاحِدٌ وجِيهَا شَرِيفًا وقال إِبْرَاهِيمُ المَسِيحُ
الْصَدِيُقُ وقال مُجَاهِدُ الكَهْلُ الَلُ والَكْتَهُ مِنْ يُبْصُرُ بالَّارِ ولا يُبْصِر
٠
بالّيلِ وقال غَيْرُهُ مَنْ يُولَدُ أَعْمَى حَّثنا آدَمَ حدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِوِ بنِ مُرََّ ٣٢١٤
قال سَمْعْتُ مُرَّةَ الهَمْدَانِىَّ يُحَدَثُ عَنْ أَبِ مُوسى الأَشْعَرِىّ رضى الله عنه قال
قال النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النّساءِ كَفَضْلِ الَِّيدِ عِلَى سَائِرِ
الطَّعَامِ كَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكُلْ مِنَ النّساءِ إِلَّ مَرْيَم ◌ِنُْ عِمْرَانَ وَآَسَةُ
أمْرَأَةُ فَرْعَوْنَ . وقال ابنُ وهْبِ أَخبرنى يُونُسُ عن ابن شهاب قال حدثنى
مخففة بغير التشديد بمعنى ضم و ﴿أحمد بن أبى رجاء﴾ ضد الخوف و (النصر) بسكون المعجمة
فإن قلت ما مرجع الضمير فى (نسائها) وكيف يكون الخير متعددا قلت نقلوا أن وكيعا فسر الضمير
بالأرضَ. وقال النووى: أى خير نساء الأرض فى عصرها والتقاضى أى من خير نساء الأرض وأقول
ويحتمل أن يراد بالأول نساء بنى إسرائيل وبالثانى نساء العرب أو تلك الأمة وهذه الأمة. فان قلت
يجمع بينه وبين الحديث السابق أن كيف فضل عائشة كفضل الثريد قلت بقيد لفظ النساء فى الحديثين

٧٨
كتاب بدء الخلق
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ
نَسَاءُ فُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءَرَكَبْنَ الْإِلَ أَخْنَاهُ عَلَى طِفْلِ وَأَرْعَهُ عَلَى زَوْجٍ فِ ذَتِ
يَدَهِ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى إِثْرِ ذلِكَ وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عْرَانَ بَعِيرًا قَطُ.
تَهُ ابْنُ أَخِى الُّْهْرِ وَإِسْحَاقُ الْكَلِّ عَنِ الُّْهْرِىّ. قَوْلُيَا أَهْلَ الْكِتَب
لَغْلُوا فِ دِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللهِإِلَّ الْخَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَ
رَسُولُ اللهِ وَكَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاشْوَرُ سُلِه وَلَ تَقُولُوا
ثَلاثَةُ اتهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللهُإِلهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدْلَهُمَا فِى
السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً قَالَ أَبُ عَُيْدِ كَتُهُ كُنْ فَكَانَ
٣٢ وَقَالَ غَيْرُهُ وَرُوحُ مِنْهُ أَحْيَاه ◌َعَلَهُ رُوحَا وَلَا تَقُولُوا ثَلاَثَهُ حَّثْنَا صَدَقَةُ
٣٢١٥
أبُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَ الَوَلِيُدُ عَنِ الْأَوْزَاعِ قَالَ حَدَّثَنِى ◌ُمْرُ بْنُ هَانِىء قَالَ حَدَّثَنَى
بنساء عصرها. قوله (الصدق) بكسر الصاد و(إبراهيم) هو النخعى و (نساء ركبن الابل)
هو كناية عن نساء العرب و ﴿أحناه) أى أشفقه وأعطفه والحانية على ولدها هى التى تقوم على ولدها
بعد اليتم فلا تزوج وكان القياس أحناهن لكن قال العرب فى مثله لا يتكلوا به إلا مفردا و﴿ذات
يده) أى ماله المضاف اليه وفيه فضيلة نساء قريش وفضل هذه الخصال وهى الحنو على الأولاد
والشفقة عليهم وحسن ترييتهم ومراعاة حق الزوج فى ماله وحفظه والأمانة فيه وحسن تدبيره فى النفقة
وغيرها. قوله ﴿ابن أخى الزهرى﴾ هو محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلم مر و (أبو عبيدة) مصغر
ضد الحر و﴿عدير﴾ مصغر عمر (ابن هانىء) بالنون بعد الألف مر فى التهجد وكذا (جنادة)

٧٩
كتاب بدء الخلق
◌ُنَادَةُ بْنُ أَبِ أُمَّةً عَنْ عُبَدَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صلى اله عليه وسلم قال
/0ووررو وو زةَنَ
مَنْ شَهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ
عِيسَى عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ وَكَتَهُ أَّقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالْجََّ حَقُّ وَالَّرَ
حَّ أَدَْهُ اللهُ الْجَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ. قَالَ الْوَلِدُ حَدَّثَنِى ابْنُ جَبِعَنْ
مُمَيْ عَنْ جُنَادَةَ وَزَادَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَةِ الثَمَانِيَةِ أَيّهَا شَاءَ
باستبْ وأذكُرْ فِىِ الكتابِ مَرْيَمَ إِذ ◌ْتَذَتْ مِنْ أَهْلها نَذْناهُ الَّقْيَنْهُ
اعْتَلَتْ شَرْقِيَّ ◌ِمَّا يَلَى الشَّرْقَ فَأَجَاءَهَا أَفْعَلْتُ مِنْ جَثْتُ وَيُقَالُ أَلْجَأَّهَا اضْطَرَّها
تَسَّاقَطْ تَسْقُطْ قَصَّ قَاصِيَا فَرِيَّا عَظِيمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ نِسْيَا لَمْ أَكُنْ شَيْاَ وقال
غْرُ الّسْىُ الْحَقَيْرُ وقَالِ أَبُ وَائِلِ عَلَتْ مَرْيَمُ أَنَّ الَّ ذُونُهْيَةَ حينَ قالت إنْ
كُنْتَ تَقِيًّ قال وَكِيْعَ عنْ إِسْرَائِيلَ عِنْ أَبِ إِسْحَاقَ عِنِ البَرَاءِ سَرِياً نَهْرٌ صَغِيرٌ
بالسُّرْيائَّةِ حَّثنا مُسْلِ بُ إِبْرَاهِيمَ حدثنا ◌َجَرِيرُ بنُ حَازِمِ عنْ محمّد بن سِيرِينَ
٣٢١٦
بضم الجيم وخفة النون وبالمهملة (ابن أبى أمية) بضم الهمزة وتخفيف الميم و(عبادة) بضم المهملة
وتخفيف الموحدة. قوله (على ما كان﴾ أى من شهد بالمبدأ والمعاد وما يتعلق بالمعاش من الثواب
أدخله الله الجنة على حسب أعماله على الدرجات. قوله (الوليد) هو ابن مسلم مرفى وقت المغرب فى
كتاب الصلاة و﴿عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة ابن جابر الشامى فى الصوم. قوله ﴿فأجاءها)
معناه ألجأها الكشاف أجاء منقول من جاء إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الالجاء وقال

٨٠
كتاب بدء الخلق
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال لَمْ يَتَكَّفِى الَهْدِ إلَّ ثَلاثَةُ عيسَى
وكانَ فِى بَنِ إِسْرَائِلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلّى جَاءَتْهُ أَمْهُ فَدَعَتْه فقال
أُجِهَا أَوْ أُصَلّى فقالت اللّهُمْ لَأُمْهُ ◌َّى تُرِيَهُ وُجُوهَ المُؤْمِسَاتِ وَكَانَ جُرَيٌْ
فِى صَوْمَعَتْهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَتْهُ فَتَى فَتَتْ رَاعِيَا فَأَمْكَتُهُ مِنْ نَفْسِها
فَوَلَدَتْ غُلاَمَا فَقَالتِ مِنْ ◌ُرَيْجِ فَأَنَوْهُ فَكَرُوا صَوْمَتَهُ وَأَنْزَلُوُهُ وسَبُوهُ
فَتَوَضَّأَ وَصَلَّثُمَّأَنَ الغُلامَ فَقال مَنْ أَبُوَ يَغُلُمُ قال الرَّعِ قالوا ◌َثِ
صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبِ قال لا إِلَّمِنْ طِينٍ وكَانَتِ امْرَةٌ تُرْضِحُ ابَْلَهَا مِنْ
◌َى إِسْرائيلَ ◌َرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبْ ذُو شَارَةٍ فَقالَتِ اللّهُمْ أَجْعَلِ ابْ مِثْلَهُ فَتْرَكَ
تعالى ((وكنت نسيا منسيا)) قال ابن عباس أى لم أكن شيئا وقيل أى الحقير وأصله مامن شأنه أن
يطرح وينسى كرقة الطامث ونحوها و﴿أبو وائل﴾ بالهمز بعد الألف واسمه شقيق (والنهية ) بضم
النون وقد تفتح وهى العقل لأنه ينهى صاحبه عن القبح. قوله (جريج) بضم الجيم وفتح الراء
وسكون التحتانية تقدم قصته فى باب إذا دعت الأم ولدها فى الصلاة و (قال) أى تردد فى نفسه
أن يجيبها أو يتم صلاته و﴿المومسات﴾ هن الزانيات و﴿سبوه﴾ بتشديد الموحدة و﴿الشارة) بالمعجمة
وبالراء اللباس والهيئة الحسنة ولفظ (مر) على صيغة المجهول وقالت المرأة للرضيع فى ذلك فقال
الرضيع الراكب جبار فلهذا لا أريد أن أكون مثله و ﴿الأمة ) امرأة صالحة بريئة من المعصية
مثابة بما قيل فيها خلاف الواقع . فان قلت تكلم فى المهد خلاف هؤلاء الثلاث قال تعالى «وشهد
شاهد من أهلها)» وفسر بأنه كان ابن خال زليخا صبيا فى المهد وقال فى الكشاف عن النبي صلى الله
عليه وسلم تكلم أربعة وهم صغار ابن ماشطة فرعون وشاهديوسف وصاحب جريجوعيسى وقال ابن