Indexed OCR Text
Pages 1-20
(بسم
البيع
ـارى
بشر الحِكَانى
الزّعْ الرابع عشر
طبعة أولى : ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م
طبعة ثانية : ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
حقوق الطبع محفوظة للناشر
دار إحياء التراث العربي
بيروت - لبنان
٢
كتاب بدء الخلق
٠
الله الرحمن الرحيم
بابُ ذكر إذْرِيسَ عليه السّلامُ وقَوْل اللّه تعالى وَرَفَعْناهُ مكانًا
٣١٢٧ عَلَّا. قال عَبْدَانُ أَخبر نا عَبْدُ اللّه أَخبرنا يُونُ عِنِ الْأَهْرِىِّحَ حَدَثْنَا أَحَدُ
ابنُ صالح حدَّثْنَا عَنَْسَةُ حدَّثَنَا يُونُسُ عن ابن شهاب قال قال أَنَسْ كَان أَبوذَرْ
رضى الله عنه يُحَدِّثُ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال فُرِجَ سَقْفٌ يَعْنى
وَأَنَابِمَكَّ قَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِى ثُم ◌َسَهُ بِمَاءٍ زَمَْمَ ثم جاءَ بِطَسْتِ
مِنْ ذَهَبِ ثُمْلَىء حَكْمَةً وَإِيمانَا فأَفْرَها فِى صَدْرِى ثُم أَطْقَهُ ثم أَخَذَ بَدِى
فَعَرَجَ بِى إلى السَّمَاءِفَمَّا جَاءَ إلى السّماءِالدُّنْيَ قال جبْرِيلُ لخازن الَّماءِ افْتَح
قالَ مَنْ هُذا قال هذا جبْرِ يلُ قال مَعَكَ أَحَدٌ قال مَعِى مُحَمَّدٌ قال أُرْسِلَ إِلَيْه قال
نَّ فَاقْتَحْ فَمَّا عَلَوْ نَا الَّمَ إذا رَجُلٌ عن يمينه أَسْودَةٌ وعن يساره أَسْوِدَةٌ فاذا
نَظَرَ قِبَلَ يَينِه ◌َكَ وَ إِذا نَظَرَ قِبَلَ شماله بَكَى فقال مَرْحَباً بالنبيّالصَّالِحِ والابْنِ
٠٠٠
و﴿عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن خالد سمع عمه يونس الا يلى. قوله
٣
كتاب بدء الخلق
الصَّالِ قُلْتُ مَنْ هُذا ياجِبْيِلُ قَالَ هُذا آدَمُ وَهُذهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يمينه وعن
٠٠
٠
شِمالِ نَسَمُ بَذِهِ فَأَهْلُ الْمَيْنِ مِنْهُمْأَهْلُ الجنّةً وَالأَسْوَدَةُ الَّى عن شماله أَهْلُ الَّر
فاذا نَظَرَ قَلَ يَمِهِ شَكَ وَإِذا نَظَرَ قَ شِمالِبَلَى ثُمَّ عَرَ بِى حِبْرِيلُ خَّ أَنَى
السَّمَاءُالَّنِيَةَ فقال لخَازِنها اقْتَحْ فَقَال لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ ما قال الأَوَّلُ فَتَحَ قال
أَنَسٌ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِى السَّمَاوَاتِ إِدْرِيسَ وَمُوسَى وعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ وَلَمْ
يُقْ لِى كَيْفَ مَنَازُهُمْ غَيْرَ أَنْه ◌ُدْذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِى السَّمَاءِ الدُّنْيا وَإِبْرَاهِيمَ
فى السَّادَسَة وقال أَنَسْ فَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِدْرِيسَ قَالَ مَرْحَبَا بِالَّالصَّالِ
والأَخِ الصَّالِحِ فَقُلْتُ مَنْ هُذا قال هذا إذْرِيسُ ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسى فقال مَرْجَبً
بِالَِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ قُلْتُ مَنْ هُذا قال هذا مُوسَى ثُمَّمَرَدْتُ بعيسى
فَقَالَ مَرْحَبَا بِالِّّالصَّالِحِ وَالأَخِالصَّالِحِ قُلْتُ مَنْ هُذا قال عيسى ثُمَّ مَرَرْتُ
بأبراهيمَ فَقَالَ مَرْحَبَا بِالنِّ الصَّالِحِ والابنِ الصَّالِحِ قُلْتُ مَنْ هُذا قال هذا
إِبْراهِيمُ قَالَ وَأَخبر نى ابْنُ حَزْمِ أَنَّ ابْنَ عَبَّس وَأَبَاحَةَ الأَنْصَارِىَّ كانا يقُولان
قال النبيّ صلى الله عليه وسلم ثمَّ عُرِجَ بِى ◌َى ظَهَرْتُ لُسْتَوَى أَسْمَعُ صَرِيفَ
(أسودة﴾ جمع السواد وهو الشخص و﴿القسم ﴾ النفس و﴿ ابن حزم) بفتح المهملة وسكون الزاى
و(أبوحية) بفتح المهملة وشدة التحتانية و﴿ظهرت) أى علوت و(مستوى) بفتح الواو أى
١
٤
كتاب بدء الخلق
الأَقْلامِ قال ابنُ حَزْم وأَنَسُ نُ مالك رضى الله عنهما قال النبى صلى الله عليه
وسلم فَضَى اللهُ عَلَّ نَخْسِيْنَ صَلاةَ فَرَجَمْتُ بَذْلِكَ حَتَّى أَمْرَّ بُوسى فقال
مُوسَى مَا الَّى فَرَضَ عَلَى أُمَّكَ قُلْتُ فَرَضَ عَلَيْ نَمْسِينَ صَلَاةَ قَالَ فَرَاجِعْ
رَبِّكَ فانَّ أُمَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكِ فَرَجَعُ فَرَاجَعْتُ رَبِ فَوَضَعَ شَطَرَها
فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقال رَاجِعْ رَبَّكَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ
إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرَتُهُ فقال رَاجِعْ رَبَكَ فَنَّ أَمَّكَ لاَ نُطِقُ ذَلِكَ فَرَجَوْهُ
فَرَاجَعْتُ رَبِ فَقَالِ هِىَ نْسُ وِهِىَ خْسُونَ لَا يُعَلُ القَوْلُ لَىَّ فَرَجَعْتُ إلَى
مُؤْسى فقال راجِعْ رَبَّكَ فَقُلْتُ قِدِ اسْتَخْبَيْتُ مِنْ رَبِ ثْمَ انْطَلَّى أَى السّدْرَةَ
الْمُتْهَى فَغَشَهَا أَلْوانٌ لَا أَدْرِى مَا هِى ثُمْ أُنِْلْتُ فاذاَفِيهِا ◌َجنائُ اللُّوْلُوِ وإِذَ
تُرابُها المْكُ
بابُْ قَوْلِ اللّه تَعالَى وإلَى عادِ أَخَاهُمْ هُوداً قال ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ
وَقَوْله إِذْأَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ إلَى قَوْلِهِ كَذَلِكَ نَجْزِى القَوْمَ الْجْرِمِينَ فِهِ عِنْ
صعيد و (صريف الأقلام) تصويتها حال الكتابة و ﴿الجنابذ) جمع الجنبذ وهو القية
مر الحديث بشرحه فى أول كتاب الصلاة. قوله(بالأحقاف) جمع الحقف وهو المعوج من الرمل
والمرادبه ههنامسا كن عادو قال سفيان بن عيينة قد عنت الريح يوم هلا كهم على الخزان فرجت بلا كيل
٥
كتاب بدء الخلق
عَطاء وسُلَمْنَ عنْ عَائِشَةَ عنِ النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم
بابُ قَوْلِ اللّه عَّوَجَلَ وَأَمَّا عَادُفَأُمْلِكُوا بِمحِ صَرْصَرٍ شَدِيدَةَ
عاتِيَةَ قال ابنُ عُبَيْنَةَ عَنَتْ عَلَى الْخُرَّانِ سَخَّرَهَا عَلَيْ سَبْعَ لَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَمٍ
◌ُوَمَا مُتَابِعَةٌ فَتَرَى القَوْمَ فِها صَرْعَى كَهُمْ أَعْجَازُ نَخْلِ خَاوِيَةٍ أُصُولها فَلْ
تَرَى لَهُمْ مِنْباقَةَ بَّةٍ خَّدُعنى مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عنِ الْحَكَ عنْ ٣١٢٨
◌ُجاهد عن ابنِ عَبَّاس رضى الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال
نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَ أُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ . قال وقال ابنُ كَثِير عِنْ سُفْيَانَ عنْ
أَبِهِ غَنِ ابْنِ أَبِى نُعِ عِنْ أَبِ سعيد رضى الله عنه قال بَعَثَ على رضى الله عنه
إِلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم بِذُهَيَّةٍ فَقَسَمَها بَيْنَ الأَرْبَةِ الأَقْرَعِ بنِ حابِسِ
الَنْظَلِيْ ثُمَّالَجَاشِعِيِّ وعُبَيْنَةَ بِنِ بَدْرِ الفَزَارِيّ وَزَيْدِ الطَّائِّ ثْمَ أَحَدِ بِ نَهْانَ
ووزن وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسل الله سفية ريح الا بمكيال الا يوم
عاد طغى على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل. قوله ﴿أصولها) هو تفسير الاعجاز و﴿محمد بن عرعرة)
بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى و(الحكم} بالمفتوحتين ابن عتيبة مصغر عتبة فناء الدار و﴿ محمد بن
كثير﴾ ضد القليل و{سفيان) هو ابن سعيد بن مسروق الثورى و(عبدالرحمن بن أبى نعم) بضم النون
وسكون المهملة البجلى و﴿الأقرع) بالقاف والراءو المهملة (ابن حابس) بالمهملتين والموحدة الحنظلى
ثم ﴿المجاشعي) بضم الميم وخفة الجيم وبكسر المعجمة والمهملة و(عيينة) بضم المهملة وفتح التحتانية
الأولى وبالنون ﴿ابن بدر الفزاري) بفتح الفاء وتخفيف الزاى وبالراء و(زيد) ابن مهلهل بضم الميم
٦
كتاب بدء الخلق
وعَلْقَمَةَ بِنِ عُلَاثَةَ العامِرِّ ثُمَّ أَحَدِبَى كَلابِ فَفَضَبَتْ قُرَيْشُ والأَنْصَارُ قَالُوا
يُعْطِى صَنَادِدَ أَهْلِ تَجْدٍ وَيَدَعُنَا قَال إِنَّا أَلُّهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غائِرُالعَينَيْنِ
مُشْرِفُ الْوَجْنَيْنِ ناِىءُ الْجَينِ كَمُ الّحْيَةَ مَلُقٌ فقال اتَّقِ اللهَ يامحمَّدُ فقال
مَنْ يُطِعِ الله إذا عَصَيْتُ أَيأْمَتُىَ الله عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَ تَأْمَنُونِ فَسَّهُرَجُلْ
قَتْلَهُ أَحْسِبُهُ خَالَ بَنَ الوَلِ فَعَهُ فَأَوَلَى قال إنَّ مِنْ ضِْضِىء هذا أَوْفِى عَقِبِ
هُذَا قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لايُحَاوِزُ حَاجِرَهُمْ يَرُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السّهْمِ
مِنَ الَِّيَّةُ يَفْتُونَ أَهْلَ الإسْلامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَّوْثَانِ لَيْنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ
وفتح الهاء الأولى وكسر الثانية الطائى ( ثم النبهاني) بفتح النون وإسكان الموحدة وبالنون
و(علقمة) بفتح المهملة وسكون اللام وفتح القاف (ابن علائة) بضم المهملة وتخفيف اللام
وبالمثلثة (الكلابى) بكسر الكاف والأربعة كانوا من نجد ومن المؤلفة قلوبهم وسادات أقوامهم
قوله (غائر العينين) أى داخلين فى الرأس لاصقين بقعر الحدقة و(مشرف الوجنتين) أى غليظهما
و﴿ناتىء الجبين﴾ أى مرتفعه و﴿كث اللحية) أى كثير شعرها و﴿محلوق) أى محلوق الرأس
و﴿من ضئضىء) بكسر المعجمتين وسكون الهمزة الأولى الأصل و(الرمية) بفتح
الراء فعيلة من الرمى بمعنى المفعول وقيل عاد إضافة إلى المفعول . فان قلت ما المراد بقتلهم
وهم أهلكوا بريح صرصر قلت الغرض منه الاستئصال بالكلية ويحتمل أن يكون من الاضافة إلى
الفاعل ويراد به القتل الشديد القوى لأنهم مشهورون بالشدة والقوة الخطابى: الذهبية إنما أتها
على معنى القطعة من الذهب وقديؤنث الذهب فى بعض اللغات و{الصناديد) الرؤساء و(الضئضى)
ههنا النسل و﴿لا يجاوز حناجرهم) أى لا يرفع فى الأعمال الصالحة و﴿المروق} النفوذ حتى يخرج
من الطرف الآخر و﴿الدين) ههنا الطاعة يريد أنهم يخرجون من طاعة الأئمة وهذا نعت الخوارج
٧
کتاب بدء الخلق
٣١٢٩
لاَ قَلَهُمْ قَتْلَ عاد حّشا خالدُ بْنُ يَزِيدَ حدَّثنا إسرائيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَن
الأَسْوَد قال سَمِعْتُ عَبْدَ اللّه قال سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأْ فَهَلْ
من مذكر
باسْتُ قِصَّةِ ياجُوجَ وماجُوجَ وَقَوْلِ اللّه تَعَالَى قالوا يا ذا القَرْنَيَنْ إنّ
ياجوجَ وماجوجَ مُفْسِدونَ فِى الأَرْضِ قَوْلُ اللّه تعالى وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذى
القَرْنَيْنِ قُلْ سَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذَكْرًا إِنَّمَكَ لَهُ فِى الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ
سَا فَأَنْبَعَ سَاً إلى قَوْلِهِاثْتُونِى زُبَرَالْحَدِيدِ واحِدُها زُبْرَةٌ وَهِىَ القِطَعُ خَّى
إذا ساوَى بَيْنَ الصَّدَفَينِ يُقَالُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ الْجَنِ والسُّدِّنِ الْجَبَيَنْ خَرْجًا
أَجْرًا قال انْفُخُوا حَتَّى إذا جَعَهُ نَارًا قال آتونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا أَصْبُبْ عَلَيْهُ
الذين لا يدينون للأئمة ويخرجون عليهم. فان قيل أليس قال لئن أدر كتهم لا قتلنهم قتل عادفكيف
لم يدع خالداً أن يقتله وقد أدركه قلت إنما أراد به إدراك زمان خروجهم إذا كثرواواعترضوا
الناس بالسيف ولم تكن هذه المعانى مجتمعة إذ ذاك فيوجد الشرط الذى علق به الحكم وانما أنذر
صلى الله عليه وسلم أن سيكون فى ذلك الزمان المستقبل وقد كان كما قال صلى الله عليه وسلم فأول
ما نجم هو فى زمان على رضى الله عنه. قوله (خالد بن يزيد) من الزيادة (أبو الهيثم المقرى الكاهلى)
الكوفى مات فى بضع عشرة ومائتين و﴿مذكر﴾ أى باهمال الدال. قوله ﴿ذو القرنين) وهو
الاسكندر الذى ملك الدنيا وسمى به لأنه طاف قرنى الدنيا يعنى شرقها وغربها أو لأن له ضفيرتين
أو لأنه انقرض فى وقته قرنان من الناس وقيل كانت صفحتا رأسه من نحاس وقيل كان على رأسه
ما يشبه القرنين و(الصدفين)، بضمتين وفتحتين وضمة وسكون وفتحة وضمة و(السد) بالضم
٨
كتاب بدء الخلق
ورو و ٥,
رَصاصًا وَ يُقَالُ الحديدُ وَيُقَالُ الصُّفْرُ وقال ابنُ عَس النُّحَاسُ فَمَا اسْطَاعُوا
أَنْ يَظْهَرُوهُ يَعْلُوهُ اسْتَطَاعَ اسْتَفْعَلَ مِنْ أَطَّعْتُ لَهَ فَذِكَ فُتَحَ أَسْطَاعَ يَسْطِيعُ
وقال بَعْضُهُمُ اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ ومَا اسْتَطَاعُوا لَه نَقْبًا قال هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِ
فإذا جاء وعُدُ رَبِى جَعَهُ دَكَّا أَلَقَهُ بِالَّرْضِ ونَقَةٌ دَكَُّ لاَسَنَامَ لَهَا والدَّكْداكُ
مِنَ الأَرْضِ مِثْلُ حتى صَلُبَ مِنَ الأرْضِ وَوكَان وَعْدُ رَبِى حَقَّا وتَكْنَا
بَعْضَهُمْ يَوْمَذِيمَوْجُ فِى ◌َعْضٍ حتى إذا فُتِحَتْ ياجُوجُ وما جُوجُ وهُمْ مِنْ كُلّ
حَدَبِ يَنْسِلُونَ قالَ قَةُ حَدَبٌّ أَكَةٌ قال رَجُلٌ للنبي صلى الله عليه وسلم رَأَيْتُ
٣١٣٠ النُّدَّمِثْلَ الْبُرْدِ الْحَرِّ قَالَ رَأَيُّهُ حَدَثْنَا يَحِ بِنُ بُكَيْرِ حدَّثَنَا الَيُ عَنْ
عُقَيْلَ عنِ ابنِ شِهابٍ عن حُرْوَ بِنِ الزُّهِ أَنْ زَيْغَبَ ابَةَ أَبِى سَلَمَةَ حَدَّثْهَ عن
أُمّ حَبِيَةَ بْتِ أَبِ سُفْيَانَ عن زَيْنَبَ ابَ جَحْش رضى الله عنهنّ أَنّالنّ صلى
والفتح وقيل ما كان من خلق الله فهو مضموم وما كان من عمل العباد فهو مفتوح و(الرصاص) بفتح
الراء وكسرها و﴿الصفر} بالضم والكسر. قوله (استطاع) أصله استفعل حذف الياء منه كذلك
بفتح حرف المضارعة من يستطيع إذ لو كان أفعل من الاطاعة وزيد فيه السين لكان مضارعه
(يستطيع) بضم حرف المضارعة وقال بعضهم استطاع بفتح الهمزة يستطيع بضم الياء قوله (مثله)
أى الملزق بالأرض المسوى بها. الجوهرى: الدكداك من الرمل ما التبد منه بالأرض ولميرتفع
قوله ( يأجوج ومأجوج) مهموزين وغير مهموزين و ﴿المحبر) بالمهملة أى خط أبيض وخط أسود
أو أحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته صحيحا يعنى أنت صادق فىذلك و ﴿زينببنت أبى
سلمة﴾ بفتح اللام صحابية وكذلك (أم حبيبة) ضد العدوة و(زينب بنت جحش) بفتح الجيم
٩
کتاب بدء الخلق
سـ
اللّه عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْها فَرَعَا يقولُ لا إله إلّ الله وَيْلٌ للَرَبِ مِنْ شَرْ قَد
اقْتَبَ فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ ياجُوجَ وماجُرِجَ مِثْلُ هَذِهِ و ◌َلْقَ بِاصْبَعِهِ الأبهامِ
والَّى تَلِها قالَتْ زَيْنَبُ ابَهُ جَْش فَقُلْتُ يارسولَ الله أَكُ وفينا الصَّالِحُونَ
قال نَمْ إِذَا كَثُرَ الُبْثُ حَّثْا مُسْلُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا وُهَيْبُ حدثنا ابنُ ٣١٣١
طأُس عن أَبِهِ عن أَبي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قَال ◌َ اللهُمِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوَجَ مِثْلَ هذا وعَقَدَبِدِهِ تَسْمِينَ ضُّنى
٣١٣٢
إِسْحَاقُ بنُ نَصْرِ حدَّتنا أَبَوِ أُسَامَةَ عنِ الأَعْشِ حدَّثنا أبو صالحٍ عن أبى سَعيدٍ
الخدرى رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى يا آدم
و
3
◌ُ
فيقولُ لَبَيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِى يَدَيْكَ فيقولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النّارِ قال وما بَعْثُ
النَّارِ قَالَ مِنْ كُلّ ◌َلْفْ تَسْعَالَ وتَسْعَةً وَتَسْعِينَ فَنْدَهُ يَشَبِيبُ الصَّغِيرُ وتَضَعُ
وسكون المهملة وهذا من النوادر حيث اجتمع فى الاسناد صحابيات ثلاث. قوله ( للعرب﴾ إنماخصص
بهم لأن معظم مفسدتهم راجع اليهم وقد وقع بعض ما أخبر به صلى الله عليه وسلم حيث يقال أن
يأجوج هم الترك وقد أهلكوا الخليفة المستعصم وجرى ماجرى ببغداد. قوله ﴿ردم) أى سديقال
ردمت الثلمة أى سددتها و﴿يهلك) بكسر اللام وحكى فتحها و(الخبث) بفتح الخاء والموحدة فسره
الجمهور بالفسوق والفجور وقيل المراد الزنا خاصة وقيل أولادالزنا والظاهر أنه المعاصى مطلقا ومعناه أن
الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك وان كان هناك صالحون. قوله (إسحق بن نصر) بسكون المهملة
و﴿البعث) أى المبعوث أى أخرج من بين الناس الذى هو من أهل النار و ميزهم وابعث اليهاو (تسعمائة)
(٢ - كرمانی - ١٤ )»
١٠
کتاب بدء الخلق
كُلّ ذات حَمْل ◌َمَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارُى وما هُمْ بِسُكَارَى ولكِنَّ عَذَابَ الله
مے
شَدِيدٌ قالوا يارسولَ الله وَأَيُنا ذلكَ الواحدُ قال أَبْشُرُوا فَنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ مِنْ
يَأُجُوجَ وِمَأْجُوَ أَلْفٌ ثم قال والذى نَفْسِى بَدِهِ إِلَى أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُيُعَ
أَهْلِ الَّة فَكَبَّرْنا فقال أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُكَ أَهْل الجنّةُ فَكَبِرّنا فقال
أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الَّةِ فَكَبِّنا فقال ما أَنْتُمْ فِى النَّاسِ إلَّ
كَالشَّعَرَة السّوْداء فى جلْد ◌َوْرِ أَيْضَ أَوْ كَشَعَرَة ◌َيْضاَ فى جَلْد تَّوْرِ أَسْوَدَ
بابُ قَوْلِ اللّه تعالى واََّ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِلًا وَقَوْلِهِ إِنَّ ابْرَاهِيمَ كَان
أُمََّ قَاتَا وَقَوْله إنَّ إِبْرَاهِيم ◌َلَأَوَّاهُ حَلْمٌ وقال أَبُوُ مَيْسَرَةَ الرّحِيمُ بِلِسانِ
بالرفع والنصب. فان قلت يوم القيامة ليس فيه حمل ولاوضع قات اختلفوا فى وقت ذلك فقيل هو
عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا فهو حقيقة وقيل هو مجاز عن الهول والشدة يعنى لو تصورت
الحوامل هنالك لوضعن حملها كما تقول العرب أصابنا أمر يشيب منه الولدان. قوله ﴿ألفا) وفى
بعضها ألف بالرفع بالابتداء وكذلك (رجل) وفى (أن) يقدر ضمير الشأن محذوفاو( كبرنا) أى
عظمناذلك أو قلنا الله أكبر للسرور بهذه البشارة العظيمة ولم يقل أو لا نصف أهل الجنة لأن ذلك أوقع فى
نفوسهم وأبلغ فى إكرامهم فان اعطاء الانسان مرة بعد أخرى دليل على الاعتناء به وفيه أيضا حملهم على تجديد
شكر الله وتكبيره وحمده على كثرة نعمه. قوله {أو كشعرة) تنويع من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
أوشك من الراوى وجاء فيه تسكين العين وفتحها . فان قلت إذا كانوا كشعرة فكيف يكونون نصف أهل
الجنة قلت فيه دلالة على كثرة أهل النار كثرة لانسبة لها الى أهل الجنة لأن كل أهل الجنة كشعرتين من
الثوروالله تعالى أعلم (باب قول الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ قوله (أبو ميسرة) ضد الميمنة عمرو بن
١١
کتاب بدء الخلق
الحَشَة حّثنا حُمَّدُ بنُ كَتَيْرِ أَخبرنا سُفْيانُ حدَّثَنا الْمُغِيرَةُ بنُ النَّعْمَان قال ٣١٣٣
حدَّثَنِى سَعِيدُ بِنُ جُبَيْر عَنِ ابنِ عَبَّس رضى الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه
وسلم قال إِنَّكُمْمَخْشُورُونَ حُفاةَ عُرَاةَ غُرْلَا ثُمَّقَرَ كَ بَدَأَنَا أَوَّلَ خَلْقَ نُعيدُهُ
وَعْدَا عَلَيْا إِنَّا كُنَّا فاعلينَ وَأَوِّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ القِيامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّ أَنّسَاً
مِنْ أَعْابِ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتَ الشِّال ◌َأَقُولُ أَمْحَابِ أَمْابِ فَيَقُولُ إِنَّهُمْ لَمْ يَالُوا
مُنْتَدِينَ عَلَى أَعْقَاِمْ مُنْذُ فارَقَهُمْ فَقُولُ كَا قَال العَبْدُ الصَّالِحُ وَكُنْتُ عَلَيهِمْ
شَهِيدًا مادُمْتُ فِهِمْ إلى قَوْلِهِ الحَكِيمُ حّشْا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللّه قال أخبرنى ٣١٣٤
أَخِى عَبْدُ الَمِدِ عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبِ عَنْ سَعيد المقبُىّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله
شر حبيل الهمدانى كان فاضلا عابدا قال ﴿الحليم) معناه الرحيم وفى بعضها الأواه ومعناه الرحيم . قوله
﴿محمد بن كثير) ضد القليل و ﴿المغيرة بن النعمان﴾ النخعى الكوفى و﴿الحفاة) جمع الحافى باعمال الحاء
و﴿الغزل﴾ بضم المعجمة وسكون الراء وهو جمع الأغرل وهو الأقلف الذى لم يختن وبقيت معه غرلته
والغرلة ما يقطعه الختان من ذكر الصبى وهى القلفة والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا لاشىءمعهم ولا يفقد
منهم شىء حتى الغرلة تكون معهم. قوله (من يكس) فى بعضها ما يكس وكلمة ما أعم و ﴿ذات الشمال)
بكسر الشين ضد اليمين ويرادبها جهة النار و (أصحابى) خبر مبتدأ محذوف. فان قلت هذا يدل على
أن إبراهيم أفضل قلت لا يلزم من اختصاص النبى بفضيلة كونه أفضل مطلقا والمراد غير المتكلم بذلك
قال الخطابي: لم يرد بقوله (مرتدين) الردة عن الاسلام ولذلك قيده بقوله ﴿ على أعقابهم) وإنما
يفهم من الارتداد الكفر إذا أطلق من غير تقييد ومعناه التخلف عن الحقوق الواجبة كقوله ارتد
فلان على عقبه إذا تراجع إلى وراء ولم يرتد أحد بحمد الله من الصحابة وإنما ارتد قوم من جفاة
الأعراب الذين دخلوا الاسلام رهبة ورغبة كعيينة بن حصن ونحوه قال وإنما صغر (أصحابى) ليدل
١٢
كتاب بدء الخلق
عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال يَلْقَ إِبْراهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القيامَة وعلى
وَجْهُ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَةٌ فَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِمْأَمْأَقُلْ لَكَ لا تَعْصِى فَقُولُ أَبُوهُ
فاليَوْمِ لا أَعْصِكَ فَيَقُولُ إِبراهِمُ يارَبِ إِنَّكَ وَعَدْتَى أَنْ لأُخْرِينَ يَوْمَ يُعَثُونَ
فَّ خِزْى أَخْزَى مِنْ أَبِى الأَبْعَدِ فَقُولُ اللهُ تَعالى إنِّ حَرَّمْتُ الجَنَّةَ على
الكافِين ثمَ يُقَالُ يَا إِبْراهِيمُ مَا تَحَْ رِجْلَيْكَ فَنَظُرُ فَاذَا هُوَ بِذِيخْ مُتَطِعْ
٣١٣٥ فَيُؤْخَذُ بَقَوَائِهِ فَيْقَ فِ النَّارِ حَدَثْنَا يَحَّ بِنُ سُلَنَ قال حدثنى ابنُ وهْب قال
أَخبر فى عَمْوَ أَنَّبُكَيْرَا حَدَّثَهُ عِنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عِبَّاسِ عَنِ ابْنِ عَسٍ
رضى الله عنهما قال دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم البَيْتَ وَجَدَ فِيهِ صُورَةَ
إِبْراهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ فقال أَمَلهُمُ فَقَدْ سَمُوا أَنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْاَ فيه
على قلة عدد من هذا وصفهم القاضى عياض هؤلاء صنفان : أحدهما عصاة مرتدون عن الاستقامة
لاعن الاسلام مبدلون الأعمال الصالحة بالسيئة ، والثانى مرتدون عن الدين الى الكفر ناكصون
على أعقابهم. قوله ﴿فترة﴾ أى سواد الدخان و﴿غبرة) أى غبار ولاترى أوحش من اجتماع
الغبرة والسوادفى الوجه قال تعالى (وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها فترة). قوله ﴿الأبعد) أى
من رحمة الله وإنما قال بأفعل التفضيل لأن الفاسق بعيد والكافر أبعد منه وقيل هو بمعنى الباعد أى
الهالك وعلى المعنيين المضاف محذوف أى من خزى أبى الأبعد و (الذيخ ) بكسر المعجمة وسكون
التحتانية وبالمعجمة ذكر الضبع الكثير الشعر و(متلطخ) أى بالرجيع أو بالطين أو بالدم و(بكير)
مصغر البكر بن عبد الله بن الأشج و ﴿البيت) أى الكعبة و(هم) أى قريش و﴿هذا إبراهيم﴾ أى
هذا صورة إبراهيم فماله بيده الأزلام يستقسم بها وهو كان معصومامنها . فان قلت أين قسيم أما قلت
١٣
كتاب بدء الخلق
صُوَرَةٌ هَذَا إِبراهِمُ مُصَوّرٌ فَمَالَهُ يَسْتَقْسِمُ حَدَثْا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا ٣١٣٦
هشامٌ عِنْ مَعْمَرِ عَنْ أَيُّوبَ عِنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَس رضى الله عنهما أَنَّ
النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم لَمَّا رَأَى الَُّوَرَ فِى الَيِ لَمْ يَدْخُلْ خَّى أَمَرَ بِهِا
فُيَتْ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْماعِيلَ عَلَّهِمَا السَّلامُ بَيْدِيهِمَا الأَزْلامُ فقال قَهُ
الله والله إن اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلامِ فَعُ حَدَتْنا عَلَىُّبْنُ عَبْدِ اللهِ حدثنا يحيى بنُ ٣١٣٧
سعيد حدثنا عَيْدُ اللّه قال حدثنى سَعِيدُ بِنْ أَبِى سَعِيدٍ عِنْ أَبِهِ عِنْ أَبِ حُرَيْرَةَ
رضى الله عنه قيلَ يارسولَ اللّه مِنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَال ◌َتْاُمْفَقالُوا لَيْسَ عنْ
هُذَا نَسْتَكَ قال فَيُوسُفُ نَُّّاللهِبُ نَّ اللهِ ابِ فَيِ الهِ ابنِ خَلِيلِ الله قالُوا
لَيْسَ عن هذا نَسْأَلُكَ قال فَعَنْ مَعَادن الَرَبِ تَسْأَلُونَ خِيَارُهُمْ فِى الجاهِيةِ
٠٠
وهذا إبراهيم قسيمه أو هو محذوف نحو وأما صورة مريم فكذا و﴿رأى إبراهيم﴾ أى صورته
و﴿قاتلهم الله) أى لعنهم و﴿إن استقسما) أى ما استقسما و﴿الأزلام) القداح والاستقسام بها طلب
معرفة ما قسم له مالم يقسم له بالازلام كان أحدهم إذا أراد سفرا أو أمرا من معاظم الأمور ضرب
بالقداح وكان مكتوبا على بعضها أمر نى ربى وعلى بعضها نها فى ربى وبعضها مهمل فان خرج الآمر شغل به
وان خرج الناهى أمسك عنه وأن خرج المهمل كررها وأحالها عودا وإنما حرم ذلك لأنه دخول
فى علم الغيب وفيه اعتقاد أنه طريق إلى الحق وفيه افتراء على اللّه إذ لم يأمر بذلك وقيل الاستقسام
بالأزلام هو الميسر وقسمتهم الجزور على الانصباء المعلومة. قوله (أتقاهم) قال تعالى (إن أكرمكم
عند الله أتقاكم) و (معادن العرب) أى أصولهم التى ينسبون اليها ويتفاخرون بها وإنما جعلت
معادن لما فيها من الاستعدادات المتفاوتة فمنها قابلة لفيض اللّه على مراتب المعدنيات ومنها غير قابلة
١٤
كتاب بدء الخلق
خيارُهُمْ فى الإسْلام إذا فَتُهُوا قال أبو أُسَامَةَ ومُعْتَمَرُ عن عُبَيْد اللّه عن سَعيد
٣١٣٨ عن أَبى هُرَيْرَةَ عنِ النِّ صلى الله عليه وسلم حدّثْا مُؤَمَّلٌ حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
حدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثنا أَبو رَجاء حدثنا سُرَةُ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم أَّا فِى الََّةَ آتِيانِ فَيْنا على رَجُلِ طَوِيلِ لا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا وَإِنَّهُ
٣١٣٩ إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلم ضَعنى بَنُ بنُ عَمْرو حدَّثَنَا النَّصْرُ أَخبرنا
ابْنُ عَوْن عن مُجَاهِدِ أَنَّهُسَمَعَ ابنَ عَبَّاس رضى الله عنهما وذَكَرُ والَهَ اللَّجَالَ
بَنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كافرٍ أَوْ ك ف ر قال لَمْ أَسَْعْهُ ولَكِنُّ قَالَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ
فَانْظُرُوا إلى صاحِبُكُمْ وَأَمَّا مُوسَى بَدْآدَمُ عَلَى ◌َ أَحْرَ مَخْطُومٍ مُلْهَ كَأَنِى
له، وشبههم بالمعادن لأنهم أوعية للعلوم كما أن المعادن أوعية للجواهر النفيسة. فان قلت لم قيد بقوله
إذا فقهوا وكل من أسلم وكان شريفا فى الجاهلية فهو خير من الذى لم يكن له الشرف فيها قلت ليس
كذلك فان الوضيع العالم خير من الشريف الجاهل والعلم يرفع كل من لم يرفع. قوله {معتمر} أخو
الحاج والفرق بين الطريقين أن الاول روى عن سعيد عن أبى هريرة بواسطة الاب وفى الثانى بدون
الواسطة . قوله ﴿مؤمل) بلفظ المفعول من التأميل و(عرف) بفتح المهملة وبالفاء و( أبو رجاء} ضد
الخوف اسمه عمران العطاردى و﴿سمرة) بفتح المهملة وضم الميم وسكونها ﴿فأتينا) أى فذهبنا حتى
أتينا. قوله (بيان) بفتح الموحدة وخفة التحتانية مرفى صلاة التطوع و(النصر) بفتح النون وسكون
المعجمة (ابن شميل) مصغر الشمل بالمعجمة فى كتاب الوضوء و (عبد الله بن عوف) بفتح المهملة
وبالنون فى العلم، قوله ﴿كفر) أى مكتوب بين عينيه هذه الحروف التى هى إشارة الى
الكفر والصحيح الذى عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهر ها وأنها كتابة حقيقة جعلها الله علامة حسية
على بطلانه ويظهرها لكل مؤمن كاتب أو غير كاتب. قوله (صاحبكم) يريد به رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥
کتاب بدء الخلق
أَنْظُرُ إِلَيْهِ انْحَدَر فى الوادى حَّثْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيد حدَّثَنَا مُغِيرَةُ بنُ عَبْدِ ٣١٤٠
الرَّحْنِ الْقُرَغُّ عن أَبِى الْإِنَادِ عِنِ الأَعْرَجِ عن أَبِى هُرَيرَةَ رضى الله عنه قال
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اخْتَّنَ إِبْرَاهِيمُ عَليهِ السَّلامُ وَهْوَ ابْنُ ثمانِينَ
سَنَ بالْقَدُّومِ حَّثنا أبو اليمانِ أَخبرنا شُعَيْبٌ حَدَّثنا أبو الزناد ٣١٤١
بالقَدُومِ مُفَقَةَ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ إِسْحَاقَ عن أَبى الزناد تابَعَهُ مَجْلانُ عن
أَبِ هُرَيْرَةَ ورَوَاهُ مُمَّدُ بْنُ عَمْرِو عن أَبِ سَةَ حَّثنا سَعِيدُبْنُ تَلِيدِ الرُّعَبِىُّ ٣١٤٢
أخبرنا ابنُ وَهْبِ قال أَخبر فى جَرِيرُ بنُ حازِمٍ عن أُيُوبَ عن مُمَّد عن أَبِى
هريرة رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لمْ يَكْذِبْ إِبْراهِيم
إلََّلَاثَا حَّثنا مُمَّدُ بْنُ مَحْبُوب حدّثنا حَادُ بنُ زَيْدٍ عن أَيُّوبَ عن مُحَمَّد ٣١٤٣
نفسه و (جعد) قال صاحب التحرير يحتمل معنيين أحدهما أن يرادبه جعودة الشعر ضد السبوطة
والثانى جعودة الجسم وهو اجتماعه واكتنازه وهذا أصح لانه جاء فى بعض الروايات أنه رجل
الشعر (الحلبة) بضم المعجمة وسكون اللام وضمها وبالموحدة الليف ومر الحديث فى الحج و(القدوم)
روى بتخفيف الدال وتشديدها فقالوا آلة النجار يقال لها القدوم بالتخفيف لا غير وأما القدوم الذى هو
مكان بالشام ففيه التشديد والتخفيف فمن رواه بالتشديد أراد القرية ومن روى بالتخفيف يحتمل
الآلة والقرية والأكثرون على التخفيف وإرادة الآلة و ﴿عجلان) بفتح المهملة وسكون الجيم
و﴿سعيد بن تليد﴾ بفتح الفوقانية وكسر اللام وسكون التحتانية وبالمهملة ﴿الرعينى) بضم الراء
وفتح المهملة واسكان التحتائية وبالنون أبو عثمان البصرى مات سنة تسع عشرة ومائتين و(محمدبن
١٦
کتاب بدء الخلق
عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال لَمْ يَكْذِبْ إِبْراهِيمُ عليهِ السَّلامُ إِلَّ ثَلاثَ
كَذَبَاتِ ثْتَنْ مِنْهُنَّ فِى ذَاتِ اللّهِ عَزَّ وَجَلّ قَوْلُ إِى سَقِمْ وَقَوْلٌ بَلْ فَهُ كَبِرُهُمْ
هذا وقال بَيْنَا هُوَ ذاتَ يَوْمِ وسارَةُ إِذْأَنَى على جَبَرِ مِنَ الْجَابِرَةِ فَقِيلَ لَهَ إِنْ
هُهَا رَجُلاَ مَعَهُ أَمَرَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَأَرْسَلَ الْهِ فَسَلَهَ عنها فقال مَنْ هُذْه
قَال ◌ُنْتِ فَى سَارَةً قال ياسارَةُ لَيْسَ على وجْهِ الأرْضِ مُؤْمِنْ
٠٠
غَيْرِى وَغَيْرَكُ وانَّ هُذا سأَلَى فَأَخْبَتُهُأَكْ أُخْتِ فَلاَ تُكَذّبِىِ فَرْسَلَ الَّها
ے
فَلَّا دَخَلَتْ عليهِ ذَهَبَ يَاوَلهما بَدِهِ فَأُخِذَ فقال ادْعِى الله لى ولا أَضُرّك
فَدَعَت الله فأُطِقَ ثُم تَوَالثَّنَةَ فُخِذَ مِثْلَا أَوْ أَشَدَّ فقال ادْعِى الله لى ولا
٠
محبوب) ضد المبغوض و(سارة) بتخفيف الراء أم إسحق و﴿الجبار) هو ملك حران بفتح الحاء المهملة
وشدة الراءو (أخذ بلفظ المجهول أى اختنق حتى ركض برجله كانه مصروع ومر الحديث فى آخر كتاب
البيع قوله ﴿أخدمها) أى وهب لها خادما اسمها هاجرو يقال آجر بالهمزة بدل الهاء وهى أم إسماعيل و(مهيم)
بفتح الميم والتحتانية وسكون الهاء بينهما وبالميم الساكنة كلمة يستفهم بها معناها ما حالك وماشأنك وفى بعضها
مهين بالنون وفى بعضها مهيا بالألف ويراد بنى ماء السماء العرب لأنهم يعيشون بالمطر و يتبعون مواقع القطر
فى البوادى لأجل المواشى ويقال أرادبه ماء زمزم إذ أنبعها اللّه تعالى لهاجر فعاشوا به فكانهم أولادها،
فان قلت ما فائده القول بأنها أخته إذ الظالم يريدها أختاً أو زوجة. قلت قيل كان من عادة هذا الجبارأن
لا يتعرض إلا لذوات الأزواج. فان قلت الكذبة التى فى شأن سارة هى أيضافى ذات الله لأنها سببدفع
ظالم من مواقعة فاحشة عظيمة . قلت إنما خصص الثنتين بأنهما فى ذات الله لأن الثالثة تضمنت
نفعا وحظاً له. قال المازري أما الكذب فيما طريقه البلاغ عن اللّه فالأنبياء معصومون منه وأما فى
غيره فالصحيح امتناعه فيؤول ذلك بأنه كذب بالنسبة إلى فهم السامعين أما فى نفس الأمر فلا إذ
١٧
کتاب بدء الخلق
أَضُكِ فَدَعَتْ فَأَطْلقَ فَدَعَا بَعْضَ حَجَتَهِ فقال إِنَّكُلَمْ تَأْتُوُنِى بِنْسان إِنَّا
أَتَتْهُوُنِى بِشَيْطَانِ فَأَخْدَمَها هَاجَرَ فَتَهُ وَهْوَ قَائِمْ يُصَلِ فَوْمَِّدِهِ مَهْا قالَتْ
رَدَ الهُ كَيْدَالكافر أَو الفاجر فى نَحْرِهِ وَأَخْدَمَ هَاجَرَ قَالْ أَبُوُ هُرَيْرَةَ لَكَ أُّكُمُ
٠٠
ياَى مَاءِالَّمَاءِ حَمْنا مَُدُ اللهِنُمُوسَى أَوِ ابْنُ سَلامٍ عَهُ أخبرنا ابنُ جُرَخٍ
٣١٤٤
عن عَبْدِ الَيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أُمِ شَريك رضى الله عنها
أَنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم أَمَرَبِقَتْلِ الوَزَعِ وقال كان يَنَفُ على إِبْراهِيمَ
عليه السلامُ حَّثْا عُرُ بنُ حَقْصِ بِنِ غِياتٍ حَدَّثنا أَبِ حدَّثْنا الأَعْمَشُ قال ٣١٤٥
حَدَّثِى إِبْراهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْد الله رضى الله عنه قال لَمَّا نَزَلَت الَّذّينَ
آمَنُوا وَمْ يَلْسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُم ◌ُنْا يارسولَاللهِ أَيُّا لا يَظْلمُ نَفْسَهُ قَال ◌َيْسَ كما
معنى إنى سقيم إنى سأسقم لأن الانسان عرضة للاسقام أو سقيم بما قدر على من الموت أو كانت
تأخذه الخى فى ذلك الوقت، وأما (فعله كبيرهم) فيؤول بأنه أسند إليه لأنه هو السبب لذلك أو
هو مشترط بقوله إن كانوا ينطقون أو يوقف عند لفظ فعله أى فعله فاعله وكبيرهم هو ابتداء
الكلام وأما (سارة) فهى أخته فى الاسلام واتفق الفقهاء على أن الكذب جائز بل واجب فى
بعض المقامات كما أنه لو طلب ظالم وديعة ليأخذها غصبا وجب على المودع عنده إن يكذب بمثل
أنه لا يعلم موضعها بل يحلف عليه. قوله (ابن سلام) هو محمد و ﴿عبد الحميد بن جبير) مصغر
الجبر ضد الكسر و(أم شريك) ضد الوحيد تقدمت مع الحديث قريبا و(على إبراهيم) أى على
نار إبراهيم و(عمر بن حفص) بالمهملتين (ابن غياث) بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة
فان قلت ما وجه مناسبة هذا الحديث بقصة إبراهيم. قلت اتصال هذه الآية بقوله وتلك حجتنا
(( ٣ - كرمانی - ١٤ )»
١٨
کتاب بدء الخلق
تَقُولُونَ لَم يَذْبِسُوا إِماَهُمْ بِظُم بِشِرْكِ أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا الى قَوْل لُغْنَ لأنه يأُبَّ
لا تُشْرِكْ باله أنَّالشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٍ
٣١٤٦ بابٌ يَقُونَ اللََّلَانُ فِى الَتْىِ حَتْنَا اسْحَاقُ بنُ أبراهيمَبنِ نَصْرٍ
حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ عن أَبِى حَيَّنَ عن أَبِى زُرْعَةَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
قال أُنَ النُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَا بِلَحْ فقال إنَّ اللهَ يَجْمَعُ يَوْمَ القِيَةَ
الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ واحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّعِى وينفدُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو
الَّْمُسُ مِنْهُمْ فَ كَرَ حَدِيَ الشَّفَاعَةِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِمَ فيقولُونَ أَنْتَ نَيُّ اللّه
وخَلِيلُ مِنَ الأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إلى رِبِّكَ فيقولُ فَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ نَفْسِ نَفْسِى
٣١٤٧ اذْهَبُوا إِلَى مُوسى. تابَهُ أَنَسٌ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم حَدعنى أَحْمَدُ
ابْنُ سَعيدٍ أَبُو عَبْد الله حدَّثنا وهْبُ بنُ جَرِير عن أَبيِهِ عن أَيُّوبَ عن عَبْدالله
آتيناها إبرهيم على قومه (باب قول الله تعالى فأقبلوا إليه يزفون﴾ و﴿الزفيف﴾ السريع وزف
القوم فى مشيهم أى أسرعوا و﴿النسلان﴾ الاسراع. قوله (أبو حيان) بفتح المهملة وشدة
التحتانية يحيى التميمى و﴿أبو زرعة) بضم الزاى وسكون الراء اسمه هرم تقدما فى الايمان و﴿ينفذه)
رواه الأكثرون بفتح الفاء وبعضهم بالضم ويقال نفذنى بصره إذا بلغنى وتجاوز ويقال أنفذت
القوم أجزتهم ومعناه أنه يحيط بهم بصر الناظر لا يخفى عليه منهم شىء لاستواء الأرض وقال أبو حاتم
أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة وإنما هو بالمهملة أى يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم
ويستوعبهم من نفد الشىء وأنفدته فوقع الخلاف فى فتح الفاء وضمها واعجام الذال واعمالها . قوله
١٩
كتاب بدء الحلق
ابنِ سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْ عن أَبيِهِ عنِ ابنِ عَبَّاس رضى الله عنهما عن النبيّ صلى الله
عليه وسلم قال يَرْحَمُ اللهُ أَمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْلا أَنَّ عَتْ لَكَانَ زَهْزَمُ عَيْنَا مَعِينًا
قال الأَنْصَارِىُّ حدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ أَمَا كَثِيرُ بنُ كَثِيرٍ خَدَ قَال إِى وُّنَ بِنَ
أَبِى سُلَمْنَ جُوُسْ مَعَ سَعِدٍ بِنِ جُيَرْ فقال ما هكذا حدَّتى ابْنُ عَبَّاس قال
أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ باسْمَاعِيلَ وَأُمّه عليهِمُ السَّلامُ وهى تُرْضِعُهُ مَعَاشَةٌ لَمْ يَرَفَعَهُ ثم
جَاءَ بِها إِبْرَاهِيمُ وبانِها اسماعيلَ وحَّدَعُنى عَبْدُلِّنُ مُحمَّد حدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَأَقِ
أَخبرنا مَعْمَرٌ عن أَيُّوبَ السَّخْتِنِ وكَثِيرِ بنِ كَثِيرِ بنِ المُطَّبِ بنِ أَى وَدَاعَةَ
يَزِيدُ أَحَدُهُمَا على الآخَرِ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ حُبِرْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ أَوَّلَ مَا الََّ النّسَاءُ
اِنْطَ مِنْ قَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ اتَّخَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِى أَثْرَهَا عَلَى سارَ ثُمَّ جَاءَبِهِا
إبراهيمُ وبِابْها إسماعيلَ وَهْىَ تُرْضِعُهُ خَّى وَضَعَهُمَا عَنْدَ الَتْ عَنْدَ دَوْحَة
فَوْقَ زَهْزَمَ فِى أَعْلَى الَسْجِدِ وَلَيْسَ بِمَكَةً يَوْمَذَ أَحَدٌ وَلَيْسَ بها ماء فَوَضَعَهَمَا
٠٠
٣١٤٨
(معينا) بفتح الميم أى جاريا سائلا و﴿ كثير بن كثير) ضد القليل فى اللفظين (ابن المطلب)
بتشديد الطاء المفتوحة وكسر اللام ﴿ابن أبى وداعة﴾ بفتح الواو وخفة المهملة الأولى السبعى هر
فى كتاب الشرب و﴿المنطق) بكسر الميم ما يشد به الوسط أى الحزام أى اتخذت أم إسماعيل منطقا
وكان أول الاتخاذ من جهتها ومعناه أنها تزيت بزى الخدم اشعارا بأنها خادمها ليستميل خاطرها
ويجبر قلبها ويصلح ما فسد يقال عنا على ما كان منه أى أصلح بعد الفساد و﴿الدوحة) بالمهملتين
٢٠
كتاب بدء الخلق
هُنَالِكَ ووضَعَ عِنْدَهُمَا جِرابا فيهِ تَمْرٌ وسِقاءَ فِيهِ مَاءٌ ثُمْ قَفى إبراهيمُ مُنْطَلِقَاً
فَعَتْهُ أَمْ إِسْماعيلَ فَقَالَتْ يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَرُ كُنَا بِهِذَا الوادى الذَّى
لَيْسَ فِهِ إِنْسُ ولا شَىْءٌ فَقالَتْ لَهُ ذلِكَ مِرَارًا وَجَعَلَ لا يَكْفَتُ إليها فقالَتْ
لَهُ أَهُ الَّذِى أَمَرَكَ بِذَا قَالْ نَعَمْ قَالَتْ إذَنْ لايُضَيَِّا ثُمَ رَجَعَتْ فَانْطَقَ ابْراهِيمُ
خَّ اذا كانَ عَنْدَ الثَّيَّةً حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِ البَيْتَ ثُمَّ دَمَا ◌ِؤُلاءِ
الكَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَبِّ أَّى أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِيَّى بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
خَّ بَغَ يَشْكُرُونَ وَجَعَهُ أُمُّ اسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ اسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ
الماء حتّى اذا نَفَدَ ما فى السّاءِ عَطِشَتْ وَعَطَشَ ابُها وجَعَتْ تَنْظُرُ اليه
يَوَّى أَوْ قَالَ يَبُِّ فَأَنْطَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ الَيْهِ فَوَجَدتِ الصَّفَا أَقْرَبَ
◌َلِ فِى الأَرْضِ يَلِها فقاَتْ عَلَيْهِ ثم اسْتَقْبَتِ الوادِىَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا
فَلَمْتَرَ أَحَدًا فَتْ مِنَ الصَّفا حتى اذا ◌َغَتِ الوادِىَ رَفَتْ طَفَ دِرْعِها ثم
سَعَتْ سَعْىَ الإنْسانِ الَجْهُودِ حتى جاوَزَتِ الوادِىَ ثم أَنْتِ المَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيها
الشجرة العظيمة و﴿قفى﴾ من التقفية وهو الاعراض والتولى و﴿يتلوى) أى يتقلب ظهراً لبطن
ويمينا وشمالا و﴿ يتلبط) باهمال الطاء أى يتمرغ ويضرب نفسه على الأرض من لبط به إذا صرعه