Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
کتاب بذ الحلق
قال لفَتَاهُ آتنا غَدَنَا قال أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَة فانّ نَسيتُ الحُوتَ
وما أَنْسانِهِ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَلَمْ يَحَدْ مُوْسِ النّصَبَ خَّى جَاوَزَ الَمَكَانَ
الَّى أَمَرَاللهُ بِه حدثنا عَبْدُ اللّه بنُ مَسْلَةَ عنْ مالك عنْ عَبْدِ اللّه بن دينار عنْ ٣٠٦٧
عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضى الله عنهما قال رَأَيْتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يُشِيرُ
إلَى المَشْرق فقال هاإنَّ الفتَّةَ هُنَا إِنَّالفَتَ هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ
حَّثنا يَحِي بِنُ جَعْفَر حدثنا محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّه الأَّصَارِىُّ حدثنا ابنُ جُرَيخ قال ٣٠٦٨
أَخبر فى عطاء عنْ جابر رضى الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال إذَا اسْتَجْتَحَ
أَوْ كَانَ جُنْحُ الَّيْلِ فَكُفُوا صِيْيانَكُمْ فَنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْشَرُ حِيَذْ فَاذَا ذَهَبَ
ساعَةٌ مَ العِشاءِ كُوُمْ وَأَعْلِ بَبَكَ وَاذُكِ اسْمَالِّ وَأَطْفِْ مصْباحَكَ واذْكُر
والحديث فى أول الصوم. قوله ﴿أمره الله) فى بعضها أمر الله بدون الهاء، فان قلت ما الغرض فى
ذكره وقد علم هذا من القرآن قلت المقصود الجملة الأخيرة وفى بعضها بعد لفظ ابن عباس
أن نوفا زعم أن موسى بنى إسرائيل ليس صاحب الخضر فقال كذب حدثنا أبى. قوله (ما) هو حرف
والغرض أن منشأ الفتن هو جهة المشرق وقد كان كما أخبر صلى الله عليه وسلم. قوله (يحي بن
جعفر) هو البيكندى و﴿الجنح) بضم الجيم وكسر ها لغتان وهو ظلامه يقال جنح الليل إذا أقبل ظلامه
وكذا استجنح وأصل الجنوح الميل و﴿ كفوا صبيانكم) أى امنعهم من الخروج ذلك الوقت لأنه
يخاف عليهم من إيذاء الشياطين لكثرتهم وانتشارهم. قوله (أغلق) فان قلت لفظ كفوا جمع وهذا
مفرد فما وجهه. قلت المراد به الخطاب لكل واحد فهو عام بحسب المعنى أو هو فى معنى المفرد إذ
((٢٦ - كرمانى - ١٣)»

٢٠٢
کتاب بدء الخلق
اسْمَ اللّه وأَوْكُ سِقَ واذكُرِ اسْمَ اللّهِ وَخَّرْ إِنَاءَكَ واذْكُرِ اسَ الله ولَوْ تَعْرُضُ
٣٠٦٩ عليهِ شَيْئًا خَّ عنى ◌َمُدُبْنُ غَيْلَانَ حدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِأَخبرِ ناءَ مَعَرْ عن الزُّهْرِّ
عن عَلّ بنِ حُسَيْنِ عِن صَفِيّةَابَةَ ◌ُِّى قَالَتْ كَان رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم
مُعْتَكَفَا فَيتُ أَزُورُهُ لَيْلَا ◌َخَدَّثْتُهُ ثُم ◌ُ فَانْقَبْتُ فَقَ مَعِى لِقْلَى وكان
مَشْكُا فى دارِ أُسَامَةَ بِن ذَيْدِ قَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَمَّا رَأَيا النبي صلى الله
عليه وسلم أَسْرعا فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم على رِسِكُمْ إِنَّهَا صَفِيّةُ
بِذْتُ حُّ فقالا سُبْحَانَ اللّه يارسولَ اللّه قال إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الأنْسان
٣٠٧٠ ◌َجْرَى الَّ وَإِ خَشِيتُأَنْ يَقْذِفَ فى قُ بِّكَا سُوَ أَوْقَال ◌َيْنَا حَدْتُهَا عَبْدَانُ
عَنْ أَبِ خْزَةَ عِنِ الأَعْمَشِ عِنْ عَدِ بِنِ ثابتِ عِنْ سُلَيْنَ بِ صُرَدَ قَالَ كُنُْ
مقابلة الجمع بالجمع تفيد التوزيع فكانه قال كف أنت صبيك و﴿التخمير} التغطية و(يعرض) بضم
الراء وكسرها ومعناه ان لم تطق أن تغطيه بغطاء فلا أقل من أن تعرض عليه عودا أى تضعه عليه بالعرض
وتمده عليه عرضا أى خلاف الطول. وفيه فوائد صيانته من الشيطان ومن النجاسات ومن الحشرات
ومن الوباء الذى ينزل من السماء فى بعض ليالى السنة وفى الحديث الحث على ذكر الله، وفيه أن اللّه جعل هذه
الأشياءسيا للسلامة. قوله ﴿على رسلكما) بكسر الراء وفتحها أى انتداو اذهبا على الهيئة فماهناشىء تكرهانه
وأما جريان الشيطان فقيل هو على ظاهره وأن الله جعل له قوة وقدرة على الجرى فى باطن الانسان مجرى الدم
وقيل استعارة لكثرة وسوسته فكانه لا يفارقه كمالا يفارق دمه وقيل أنه يلقى وسوسته فى مسام لطيفةمن
البدن بحيث يصل إلى القلب وفيه التحرز عن سوء الظن بالناس وكمال شفقته على أمتهلأنه خافأن يلقى .
الشيطان فى قلبهماشيئاً فيهلكان فان سوء الظن بالأنبياء كفرومر الحديث. قوله ﴿أبو حمزة) بالمهملة والزاى

٢٠٣
كتاب بدء الخلق
جالسا مَعَ النِّ صلى الله عليه وسلم ورَجُلان يَسْتَبَّن فَأَحَدُهُمَا آخَرّ وَجْهُهُ
وَتَفَخَتْ أَوْدَاجُفقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِنِى لَأَعْلَ كَةً لَوْ قَالَمَا ذَهَبَ
عَنْهُ مَايَحَدُلَوْ قال أَعُوذُ بالله منَ الْطانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ فَقالُوا لَهُ إِنَّالنّ
صلى الله عليه وسلم قال تَعَوّدْ باللّهِ مِننَ الشَّيْطانِ فقال وهَلْ بِىِ جُونٌ
حّثنا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حدَّثَنَا مَصُورٌ عَنْ سَالِ بنِ أَبِ الْجَمْدِ عَنْ كُرَيْبِ عنِ ٣٠٧١
ابن عبّاس قال قال النبيُّ صلى اله عليه وسلم لَوْ أَنَّ أَحَدَ كُ إِذَا أَّى أَهْلَهُ قَال ◌َنِى
الشَّيْطَانَ وجَنْبِ الشَّيْطَانَ مَارَزَقْتَى فَانْ كانَ بَيْهُمُا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ وَلَمْ
يُسَلّطْ عليه قال وحدَّنَا الأَعْمَشُ عنْ سالم عَنْ كُرَيْبِ عنِ ابنِ عَبَسٍ مِثْلَهُ
صَّثْنَا تَمُودُ حدَّثَنَا شَبابَةُ حَدَّثَنَا شُعبَةُ عن محمّدِ بنِ زيادٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ
٣٠٧٢
محمد السكرى و﴿سليمان بن صرد) بضم المهملة وفتح الراء الخزاعى مر فى الغسل و﴿الودج} عرق فى
العنقوهذا كناية عنشدة الغصب. قوله {هل بیجنون} قال النووی هذا كلاممنلم يفقه فی دین
اللّه ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالمجانين ولم يعلم أن الغضب من
نزعات الشيطان ويحتمل أنه كان من المنافقين أو من جفاة العرب وفيه أنه ينبغى لصاحب الغضب أن
يستعيذ بالكلمة المشهورة وأنه سبب لزواله. قوله (قال) أى شعبة (وحدثنا الأعمش) فإن قلت مامعنى
﴿لم يضره الشيطان) ولا بدمن وسوسته. قلت الغرض أنه لم يسلط عليه بالكلية بحيث لا يكون له عمل صالح
قوله ( شبابة) بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى الفزارى فى آخر الحيض و﴿ محمد بن زياد) بكسر
الزاى وتخفيف التحتانية الجمحى فى الوضوء و﴿ذكره) أى الحديث بتمامه وهو وأردت أن أربطه إلى
سارية من سوارى المسجد حتى يصبحوا وينظروا اليه فذكرت قول أخى سليمان هب لى ملكا لا

٢٠٤
كتاب بدء الخلق
رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ صَلَّ صَلَاةَ فقال إنَّ الشَّيْطانَ
٣٠٧٣ عَرَضَ لِى فَشَدَّ عَلَى يَقْطَعُ الصَّلاةَ عَلَّ فَأَمْكَى اللّهُ مِنْهُ فَذَكَرَهُ حَدَّثْنَا مُمَّدُ
ابْنُ يُوسُفَ حَدَّثنا الأَوْزَاعِىُّ عَنْ يَحِْ بنِ أَبِ كَيْرٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رضى الله عنه قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نُودِيَ بِالصَّلاةَ أَدْرَ الشَّيْطَانُ
وَلَهُ ضُرَاطٌ فإذا قُضِىَ أَقْبَلَ فاذا تُوِّبَ بِا أَدْرَ فَاذَا قُضِىَ أَقْلَ ◌َّى يَخْطِرَ بَيْنَ
الأنسان وَقَلْهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا وَكَذا خَّ لَا يَدْرِى أَثَلَاَا صَلَى أَمْ أَرْبَعاً فإذا
٣٠٧٤ لمَ يَدْ تَلَاثًا صَلَى أَوْأَرْبَعَا سَجَدَ سَجْدَى السَّهْوِ حَّثنا أبو اليمان أخبر ناشُعَيْبٌ
عَنْ أَبِى الّنادِ عنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال قال النبيُّ صلى الله
عليه وسلم كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِى جَنَّهِ بِاصْبَعَهِ حِينَ يُولَ غَيْرَ عِيسَ
٣٠٧٥ ابن مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنٌ فَطَعَنَ فى الحجاب حدثنا مالكُ بِنُ إسماعيلَ حدثنا
إِسْرَائِلُ عِنِ الْغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عِنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَدُْ الشَّأُمَ قَالُوا أَبُوُ الَّرْداء
قال أَفِيُالَّذِى أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشّيطانِ على لسان نَبَيْهِ صلى الله عليه وسلم
٠٠٠
ينبغى لأحدمن بعدى فرده الله خاسئاً من فى باب ربط الأسير فى المسجد. قوله ﴿قضىَ} أى فرغ عنه
و﴿ثوب) أى أقيم الصلاة ومرتحقيق معنى الحديث فى أول الأذان. قوله (يطعن) يقال طعن بالريح
وبأصبعه يطعن بالضم وطعن فى العرض والنسب يطعن بالفتح وقيل باللغتين فيهما و (الحجاب)
هو الجلدة التى فيها الجنين أو الثوب الملفوف على الطفل. قوله (إسرائيل) أى السبيعى و﴿المغيرة)
أى بن مقسم الضبي و{إبراهيم) أى النخعى و﴿علقمة) أى ابن قيس النخعى الكوفى و﴿أجاره) أى منعه

٢٠٥
كتاب بدء الخلق
حّشْا سُلْنُ بنُ حَرْب حدثنا شُعَبَةُ عنْ مُغِيرَةَ وقال الَّذِى أَجَارَهُ اللّهُ عَلَى ٣٠٧٦
لِسانِ نَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِى عَمَرَاً. قال وقال اللُّ حدثى خالِدُن ◌ُزِيدَ
عَنْ سَعِيد بن أَبِى هلال أَنْ أَبالأَسْوَدَ أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ عنْ عَائشَةَ رضى الله عنها
عنِ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال المَلائِكَةُ تَتَحَدَّثُ فِى الَعنان والعَانُ الغَامُ بِالأَّ
١
يَكُونُ فِ الأَرْضِ فَسَمَعُ الثََّاطِينُ الكَلِمَةَ فَقَرُّها فى أُثُ الكَامِنْ كَا فَقُرُّ
القارُوَرَةُ فَزِيدُونَ مَهَا مَالَ كَذَبَةٍ حَتْا عَاصِمُ بُ عَلى حدثنا بِنُ أَبِ ذِثْبِ ٣٠٧٧
عَنْ سَعِد المَغْرىّ عِنْأَبِهِ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه
وسلم قال الَّاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَاذَا تَبَ أَحَدُكُمْ فَيَرَدُّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَانَّ أَحَدَكُمْ
وحماه وهو عمار بن ياسر من السابقين فى الاسلام المنزل فيه (وقلبه مطمئن بالايمان) وقد قال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم مرحبا بالطيب المطيب و﴿فيكم﴾ أى من العراق. قوله ﴿خالدبن يزيد)
من الزيادة السكسكى الفقيه مر فى الوضوء و (سعيد بن أبى هلال) الليثى المدنى فيه أيضا و(أبو
الأسود) محمد بن عبد الرحمن فى الغسل و﴿العنان) بفتح المهملة وخفة النون الأولى السحاب و﴿ يقر)
بضم القاف وشدة الراء وفى بعضها من الاقرار. الخطابى: يقال قررت الكلام فى أذن الأصم إذا
وضعت فمك على صماخه فتلقيه فيه ويريد بقوله ( كما تقر القارورة) برأس الوعاء الذى يفرغ منها
فيها وقال أهل اللغة: انقر ترديد الكلام فى أذن المخاطب حتى يفهمه والقر أيضا الصوت وقال القابسى
معناه يكون لما يلقبه إلى الكاهن حس كمس القارورة عند تحريكها مع اليد أو على الصفا. قوله
﴿تثاءب﴾ بالمدوالتخفيف وفى بعضها بالواووقال بعضهم لا يقال تثاءب مخففاً بل تثأب بتشديد الهمزة
والجوهرى لا يقال تناوب بالواوو أماحد التثاؤب فهو حدالتنفس الذى ينفتح معه الفم لدفع البخارات
المختفية فى عضلات الفك وهو إنما ينشأمن امتلاء المعدة وثقل البدن ويورث الكسل وسوء الفهم والغفلة
أ

٢٠٦
کتاب بدء الخلق
٣٠٧٨ إذَا قال ها مَحِكَ الشَّيْطانُ حدثنا زَكَرِياً بنُ يَحِى حدثنا أَبُو أُسَامَةَ قال هشامٌ
أخبرنا عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالتْ لَمَّا كَان يَوْمَ أُحُدُ هُزِمَ المُشْرِكونَ
فَصَاَحَ إِسُ أَىْ عِبَالِهِ أُخْر الكٌ فَ جُْ أُولُهُم ◌ْجَْ هِ وَ أُنْرَأُمَ
حُذَّيِقَةُفاذا هُوَبَبِالَمانِ فقال أَىْ عبادَ الله أَ بِأَبِ فَوَالِاخْتَجَرُ واحتى قَلُوهُ
فقال حُدَيْفَةُ تَرَ اللهُ لَكُمْ قال عُرْوَةُ فَما زالَتْ فِى خُذَّيْفَةَ مِنْهُ بِقَةٌ خَيْر حتى
٣٠٧٩ لحَقَ بالله حّثنا الحَسَنُ بنُ الرَّحِ حدَّثَنَا أَبْو الاخْوَصِ عن انَتْعَثَ عن أبيه
(ليرد) أى ليكظم وليضع يده على الفم لثلا يبلغ الشيطان مراده من تشويهصورتهودخوله فيهو ضحكه منه
وكلمة (ها) حكاية صوت المتثائب وفيهذم الاستكثار من الأكل ، الخطابى: معناه التحذير من السبب
الذى يتولد منه التثاؤب وهو التوسع فى المطاعم وإنما قال من الشيطان وأضاف اليه لأنههو الذى
يدعو الانسان إلى اعطاء النفس شهوتها من الطعام ويزين له ذلك و﴿إذا قالها) يعنى إذا بالغ فى التثاؤب
ضحك الشيطان فرحابذلك وقيل لم يتثاءب نى قط. قوله ﴿أخراكم) أى الطائفة المتأخرة أى يا عباد الله
احذروا الذين من رائكم متأخرين عنكم أ واقتلوهم والخطاب للمسلمين أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون
بعضهم بعضا فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين (فتجالدا)
أى تضارب الطائفتان ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين أى قاتلوا أخراكم فتراجعت أولاهم فتجالد
أولى الكفار وأخرى المسلمين. قوله ﴿اليمان) بتخفيف الميم وبالنون بلا ياء بعدها وهو لقب
واسمه حسيك مصغر الحسك بالمهملتين ﴿ابن جابر العبسى﴾ بالموحدة بين المهملتين أسلم مع حذيفة
وهاجر الى المدينة وشهد أحدا وأصابه المسلمون فى المعركة فقتلوه يظنونه من المشركين وحذيفة يصيح
ويقول هو أبى لا تقتلوه ولم يسمع منه. قوله ﴿احتجزوا﴾ أى امتنعوا منه وتصدق حذيفة بديته
على من أصابه ويقال إن الذى قتله هو عقبة بن مسعود فعفاعنه. قوله ﴿بقية خير) أى بقية دعاء واستغفار
لقائل اليمان حتىمات قال التيمى معناه مازال فى حذيفة بقية حزن على أبيه من قتل المسلمين إياه.قوله
﴿الحسن بن الربيع﴾ ضد الخريف و(أبو الأحوص) بالمهملتين سلام بالتشديد تقدما قريبا فى ذكر

٢٠٧
کتاب بدء الخلق
عن مسروق قال قالَتْ عائشةُ رضى الله عنها سأَلْتُ النَّ صلى الله عليه وسلم عنِ
الثقات الَّجُل فِى الصَّلاة فقال هُوَاخْلَاسُ يَخْتَسُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاةِ أَحَدِيثٌ
صّتنا أَبِ الْغِيرةِ حدَّثَا الأَوْزَاعِ قال حَّتِى يَّحِى عن عَبْدِ اللهِبنِ أَبِ قَدَةً
٣٠٨٠
عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم خَمِنْ سُليمانُ بنُ عَبْدِ الَّْنِ حَدَّتنا ٣٠٨١
الَّلِيُ حدَّثَنَا الَّوْزاًعُ قَالِ حَّتِى يَحِ بُ أَبِى كَثِ قَال حدَّتِى عبدالِّنُأَبَادَةَ
عن أبيه قال قال النُّ صلى الله عليه وسلم الُؤْيالصَّالِمَةُ مِن اللّهِ وَالْحُ مِنَ
الشّيْطَان فاذا ◌َ أَحَدُكْ حُلَا يَخَاُ فَصُْ عن يَسَارِهِ وَلْيَعَوَّذ بالله مِنْ
شَرْهَا فَّا لا تَضُرُهُ حدثنا عبدُ الله بنُ يُوسُفَ أَخبرنا مالِكٌ عن حَُى مَوْلَى
٣٠٨٢
أَبِى بَكْرِ عَنْ أَبى صالحٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال مَنْ قال لا إله إلَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُكُ وَلَهُ الحَدُ وَهُوَ على
الملائكة و (أشعث﴾ بالمعجمة ثم بالمهملة ثم بالمثلثة ابن أبى الشعثاء مؤنث الأشعث المذكور مر
الحديث فى الالتفات فى الصلاة. قوله ﴿أبو المغيرة ) هو عبد القدوس بن الحجاج فى باب تزويج
المحرم و﴿الأوزاعى﴾ هو عبدالرحمن و﴿الوليد) هو ابن مسلم و﴿الصالحة﴾ إماصفة موضحة للرؤيالأن
غير الصالحة يسمى الحلم أو مخصصة والصلاح إما باعتبار صورتها وإما باعتبار تعبيرها ويقال أيضالها الرؤيا
الصادقة والرؤيا الحسنة والحلم هو ضدها أى لغير الصالحة أى الكاذبة أو السيئة و﴿ حلم) بفتح اللام أى
رأى فى المنام مايكره . الخطابى: يريد أن الصالحة بشارة من الله يبشربها العبد ليحسن بها ظنه ويكثر
عليها شكره وان الكاذبة هى التى يريها الشيطان للانسان ليخوفه وليسى. ظنه بربه ويقل حظه
من شكره ولذلك أمره أن يبصق ويتعوذ من شره كأنه يقصد به طرد الشيطان. قوله (سمى)

٢٠٨
کتاب بدء الخلق
كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ فِى يَوْمِ مِاتََّ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رقاب وَكُتَتْلَهُ مَةٌ حَسَنَة
وَيُحَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيْئَةَ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزَا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ خَّى يُمسِىَ وَلَمْ
٣٠٨٣ يَأْتِ أَحَدٌ بأَفْضَلَ مَّا جَ بِهِ إِلَّا أَحَدْ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ حَثْنَا عَلَّ بِنُ
عَبْدالله حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيمَحَدَّثنائبى عن صالحٍ عَنِ ابنِ شهاب قال أَخبر فى
عَبْدُ الَيدِ بِنُ عَبْدِ الرَّْنِ بِنِ زَيْدٍ أَنَّمَُّدَ بَنَ سَعْد ◌ِ أَبِى وَقَاصِ أَخْرَهُ أَنَّ
أَبامُسَعْدَبَنَ أَبِى وَقَّاص قال اسْتَأْذَنَّ محُمَرُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ
نسٌ مِنْ قُرَيْش يُكَلّمْتَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالَةً أَصْوَاتُهُنَّ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُنَ
يَتَرْنَ الحجابَ فَأَذْنَلَهُرسولُ الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يَضْحَكُ فقالُ عَمَ أَضْحَكَ الّسِنّكَ يارسولَ اللّقَال ◌َجْتُ مِنْ هُؤْلَاءاللَّفِى كُنَّعَنْدِى
فَسَعْنَ صَوْتَكَ ابْتَرْنَ الحجابِ قَال ◌ُمَرُ فَأَنْتَ يارسولَ الله كُنْتَ أَحَقَّ أَنْيَهَنَ
بضم المهملة وفتح الميم و(عدل) أى مثل ثواب إعتاق عشر ر قاب و﴿الحرز) بكسر المهملة الموضع
الحصين ويسمى التعويذ حرزا. قوله (عبد الحميد بن عبدالرحمن بنزيد) ابن الخطاب وزيدهو أخو
عمر رضى الله عنه و ﴿محمد) هو ابن سعد بن أبى وقاص أحد العشرة المبشرة قتله الحجاج. قوله
(أضحك اللّه) فان قلت هذا دعاء بكثرة الضحك وقد قال تعالى ( فليضحكرا قليلا) قلت ليس دعاء
بكثرته إذ المراد لازمه وهو السرور أو الآية ليست عامة شاملة له صلى الله عليه وسلم. قوله {يهين)
بفتح الهاء من الهيبة . فان قلت الأفظ والأغلظ يقتضى الشركة فى أصل الفعل فيلزم أن يكون رسول
الله صلى الله عليه وسلم فظا غليظا وقد نفى اللّه عنه بقوله (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من
--

٢٠٩
كتاب بدء الخلق
ثم قال أَىْ عَدُوَّات أَنْفُسِهِنَّ أَهَبْنَى ولا تَهَنَ رسولَاللّه صلى اللّه عليه وسلم قُلْنَ
◌َم ◌َنْتَ أَقُ وَأَغْلَظُ مِنْ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم وَالَّذِى نَفْسِى بَِدِهِم الَقَكِ الشَّيْطَانُ قَطُ سالكً لَا إِلَ سَلَكَ ◌َا غَيْر ◌َجْكَ
حُّعَى إِبْراهِيمُّ ◌َةَ قال حدَّى ابْنُأَبِ حَادِمٍ عِن يَزِيدَ عن محمّدِ بِنِأبراهِيمَ
عَنِ عِيْسى بنِ طَلَحَةً عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال إذا اسْتَيْقَظَ أُرَاهُ أَحُدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَاً فَلْيَسْتَنْ ثَلاثًا فإنَّ الشَّيْطَانَ
٩
یبیت علی خیشومه
٣٠٨٤
باسبْ ذِكْرِ الجِنِّ وَتَابِهِمْ وعِقَابِهِمْ لِقَوْلِهِ يامَعْشَرَ الجنّ والانْس أَمْ
٠٠
حولك) قلت لا يلزم منه إلا نفس الفظاظة والغلظة وهو أعممن كونه فظا غليظالأنهما صفتا مشبهة يدلان
على الثبوت والعام لا يستلزم الخاص أو الأفعل ليس بمعنى الزيادة كقوله ( هو أعلم بكم إذ أنشأكم
من الأرض) أو هو معارض بقوله تعالى (لا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله) إذ لا بد من التغليظ فى
إجراء الحدود وإقامتها. قوله (جاً) أى طريقا واسعاً. فان قلت يلزم أن يكون أفضل من أيوب
النبى ونحوه إذ قال (مسنى الشيطان بنصب وعذاب) قلت لا إذ التركيب لا يدل إلا على الزمن الماضى
وذلك أيضا مخصوص بحال الاسلام فليس على ظاهره وأيضا هو مقيد بحال سلوك الطريق نجازان
يلقاه فى غير تلك الحالة . قوله ﴿إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاى و(عبد العزيز بن أبى حازم) أيضا
كذلك ومات فجأة يوم الجمعة فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿يزيد) من الزيادة المشهور
بابن الهاد و﴿الخيشوم) أقصى الأنف و ﴿الاستشار) إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق مع
ما فى الأنف من الغبارونحوه مرفى باب الاستئثار فى الوضوء (باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم﴾ إنما
ذكر الثواب والعقاب إشارة إلى أن الصحيح فى الجن أن المطيع منهم يثاب كما أن العاصى منهم يعاقب
(٢٧ - كرمانى - ١٣ )»

٢١٠
كتاب بدء الخلق
غيره ووق ٥٤٥ رو ◌ُ
يَأْتِكُ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْآيَاتِى إِلَى قَوْلِهِ عَمَّا يَعْمَلُونَ بَخْسَا نَقْصًا قال
◌ُجَاهِدٌ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّ نَسَبا قال كُفَّارُ قُرَيْشِ المَلائِكَهُ بَاتُ الله
وَأُمَّتُهُمْبَاتُ سَرَوَات الجِنّ قال الله وَقَدْ عَلَتِ الجنّةُ إِنَّهُمْ تَحْضُرُونَ
٣٠٨٥ سَتُحْضَرُ للحساب جُنْدٌ مُحْضَرُونَ عنْدَ الحساب حّثنا قُنَيْبَةُ عنْ مالك عنْ
عَبْدِ الرَّحْنِ بِنِ عَبْدِ الّه بِنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بنِ أَبِ صَعْصَحَةَ الأَنْصَارِىّ عنْ أَبِيهَنّهُ
أَخْبَهُ أَنَّأَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِىَّ رضى الله عنه قال لَهُ إِى أَوالَ تُحِبُّ الْغَمَ والبِدِيَ
فاذا كُنْتَ فِى غَمَكَ وَبَادِيَكَ فَذْتَ بالصَّلاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بالنّداءِ فَأَنَّهُ
لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمَذْن جِنٌّ ولا أنْسُ ولا شَىْ إلَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ
وقد جرى بين الامامين أبى حنيفة ومالك رضى الله عنهما فى المسجد الحرام مناظرة فى هذه المسألة فقال
أبو حنيفة ثوابهم السلامة عن العذاب متمسكا بقوله تعالى (يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم) وقال
مالك لهم الكرامة بالجنة وحكم الثقلين واحد قال تعالى ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) وقال (لم
يطمثهن إنس قبلهم ولاجان) واستدل البخارى عليه بقوله تعالى (ألم يأتكم رسل منكم) الآية
فان قلت كيف وجه دلالتها قلت أماعلى العقاب فقوله تعالى (ينذرونكم) وأماعلى الثواب فقوله تعالى
( ولكل درجات مما عملوا) وقال تعالى (فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولارهقا) والبخس النقص
من الثواب وغيره. وقال مجاهد فى قوله تعالى (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا) أن كفار قريش قالوا
الملائكة هن بنات اللّه وأمهات الملائكة بنات سروات الجن أى ساداتهم وقال تعالى (جند محضرون) وهذا
فى آخر سورة يس ولاتعلق له بالجن لكن ذكره لمناسبة الاحضار للحساب ويحتمل أن يقال لفظ
آلهة فى الآية متناول للجن لأنهم أيضا اتخذوهم معابيد والله أعلم. قوله (عبد الله ابن أبى صعصعة.

٢١١
کتاب بدء الخلق
قال أَبُو سَعيد سَمِعْتُهُ منْ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقَوْلُ اللّه جَلَّ
وعَّ وإِذْ صَرَ فْنَا إلَيْكَ تَفَرَّا مِنَ الجِنِّ إِلَى قَوْلِهِ أُولَئِكَ فى ضَلال مُبين مَصْرِفاً
مَعْدَلاً صَرَقْنَا أَتْ وَجَهْنَا
بابْ قَوْلِ اللّهِ تعالَى وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابّةٍ قال ابنُ عَّس الثُّعْبانُ
الحَيَةُ الَّكَرُ مِنْها يُقَالُ الحَيَتُ أَجْناسٌ الجانُّ والَفاعِ والأَسَاوِدُ آخِذٌ
بناصِهَا فِى مِلْكَه وَسُلْطانه يُقَالُ صَافَات بُسُطْ أَجْنَِتَنْ يَقْبِضْنَ يَضْرِبْنَ
بِأَجْحَتِنَّ حَتْنَا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ حدَّثنا هشامُ بنُ يُوسُفَ حدَّثَا مَعْمَرٌ ٣٠٨٦
عَنِ الُّهْرِىّ عَنْ سِالمِ عِنِ ابنِ مُمَ رضى الله عنهما أَنَّه ◌ُمَعَ النبيَّ صلى الله عليه
وسلم يَخْطُبُ على الِبَرِ يقولُ اقْتُوا الْحَتِ وَاقْتُوا ذا الطُّغْيَنِ والأَبْرَ فَانَّهُا
بالمهملات المفتوحات والثانية ساكنة مر مع الحديث فى أول الأذان. قوله ﴿صرفنا) أى وجهنا
وعدلنا وقال تعالى (لم يجدوا عنها مصرفا) أى معدلا وقال تعالى (فإذا هى ثعبان مبين ) الجوهرى
هو ضرب من الحيات طوال و﴿الجان) الحية البيضاء و﴿الأفعى) حية والأفعوان ذكر الأفاعى
و﴿الأسود) العظيم من الحيات وفيه سوادو الجمع الأساود وقال تعالى (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها)
أى فى ملكه وسلطانه وقال (أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن) أى باسطات أجنحتهن
ضاربات بها. قوله (ذو الطفيتين ) معنى الطفية بضم المهملة وسكون الفاء وبالتحتانية وهى الحية التى
فى ظهرها خطان أبيضان كالخوصتين والطفية خوصة المقل و﴿الأبتر) الحية القصير الذنب وهما
من شرار الحيات إذا لحظت الحامل أسقطت الحمل غالبا وإذا وقع بصرها على بصر الانسان طمسته
أى تعميه جعل ما يفعل بالخاصة كأنه يفعل بالقصد وقال النضر بن شميل الأبترهو صنف من الحيات

٢١٢
کتاب بدء الخلق
يَطْمسان الَبَصَرَ وَيَسْتَسْقطان الحَلَ قَالَ عَبْدُ اللهِ فَبَيْنَا أَنا أُطاردُ حَيَّةٌ لِأَقْلُهَا
فَادانِى أَبُو لُبَابَةً لَا تَقْتُلُهَا فَقُلْتُ إِنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ
الحَت قال إنّهُنَهَى بَعْدَ ذلِكَ عِن ذَوَاتِ الُتِ وَهْىَ العَوامِرُ وقال عَبْدُ
الرِّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرَ فَرَآنِى أَبْ لُبَابَ أَوْزَيْدُ بُ الْخَطَّابِ وتَاَهُ يُونُسُ وابنُ عَيْنَةَ
وَإِسُْ الكَلِّ وَالَّذِىُّ وقال صالحٍ وَابْنُأَبِى حَفْصَةَ وَابْ نُّعٍ عَنِ الزُّهْرِيّ
عن سالمٍ عِنِ ابْنِ مُمَ رَآنِى أَبُوُ لُبابَةَ وَزَيْدُبْنُ الخَطَّب
أزرق مقطوع الذنب لا تنظر اليه حامل إلا ألقت ما فى بطنها وقال بعضهم وفى الحيات نوع يسمى الناظر
إذا وقع بصره على عين انسان مات من ساعته وبعضهم معنى الطمس قصدها النظر باللسع والنهش
قوله (أطارد) أى أتبعها وأطلبها لأقتلها و﴿أبو لبابة) بضم اللام وخفة الموحدة الأولى اسمه
﴿رفاعة) على الأصح بكسر الراء وبالفاء وبالمهملة ابن عبد المنذر الأوسى النقيب. قوله (ذوات
البيوت) أى الساكنات فيها ويقال لها الجنان وهى حيات طوال بيض قلما تضر ويقال لها العوامر
وسميت بها لطول عمرها. الجوهرى :عمار البيوت سكانها من الجن وفى صحيح مسلم أن بالمدينة جنا قد
أسلموا فإذا رأيتم منها شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام فان بدا لكم بعدذلك فاقتلوه فانماهو شيطان فقال بعضهم
الانذار هو مختص بحيات المدينة وقيل بعمومه فىحيات جميع البلادوهو بالاتفاق مخصوص بالأبتر
وذى الطفيتين فانه يقتل على كل حال بالمدينة وغيرهافى البيوت والصحارى، قوله﴿زيدبن الخطاب)
هو أخو عمر أسلم قبل عمر وكان أسن منه واستشهد باليمامة و﴿الزيدى) بضم الزاى وفتح الموحدة
وسكون التحتانية وبالمهملة محمد بن الوليد مر فى العلم يعنى هؤلاء الأربعة تابعوا عبد الرازق عن معمر
عن الزهرى فى الرواية بالشك بين أبى لبابة وزيد و (صالح) هو ابن كيسان المدنى فى آخر قصة
هرقل و ﴿محمد بن أبى حفصة) بالمهملتين والفاء البصرى فى الحج و (يعقوب بن مجمع) بكسر الميم
الثانية المشددة وفى بعضها بالفتح الأنصارى وهؤلاء الثلاثة رووا عن الزهرى بواو الجمع فالأولى

٢١٣
کتاب بدء الخلق
٣٠٨٧
بَابْ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِ غَمْ يَتْبَعُ بِ شَفَ الجبالِ حدثنا إسماعيلُ
ابُ أَبِى أُوَيْسِ قَال حَدَّثَى مالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بِنِ عَبْدِ اللهِبنِ عَبْدِ الرَّحْنِ
ابْنِ أَبِ صَعْصَعَةَ عن أَّهِ عِن أَبِى سَعِدِ الْخُدْرِىّ رضى الله عنه قال قال رسولُ
اللّه صلى اللّه عليه وسلم يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ غَمْ يَبَُ بِهَا شَعَفَ
الجبالِ ومَوَاقِعَ القَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ حَتْنَا عَبْدُ اللّهِبُنْ يُوسُفَ ٣٠٨٨
أخبرنا مالكٌ عن أبى الِّنادِ عِنِ الانْحَرَجَ عَن أَبِى هُرَيْرَ رضى الله عنه أَنَّ
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الَشْرِقِ والفَخْرُ والخيلاء
فِى أَهْلِ الْخَيْلِ والابِلِ والقَّادِينَ أَهْلِ الوَرِ وَالَّكِينَةُ فى أَهْلِ الَغَمَ حَدّثنا
٣٠٨٩
مُسَدَّدٌ حدثنا يحيى عن إسماعيلَ قال حدَّثْنى ◌َيْسٌ عن عُقْبَةَبن عَمْرو أَبِى مَسْعُود
جزم بأبى لبابة والثانية شك منهما والثالثة جمع بينهما. قوله ( خير مال المسلم غنم) يروى بنصب خير
ورفع غنم وبرفعها ورفع غنم وبرفع خير ونصب الغنم و ﴿الشعف) بالمعجمة والمهملة المفتوحتين
و﴿مواقع القطر) يعنى الأودية والصحارى مر فى كتاب الإيمان. قوله ﴿نحو المشرق) أى أكثر
الكفرة من المشرق وأعظم أسباب الكفر منشؤه هنالك ومنه يخرج الدجال و﴿الخيلاء} الكبر الخطابى
﴿الفدادون) يفسر على وجهين أن يكون جمعا للفداد وهو الشديد الصوت من الفديد وذلك من دأب
أصحاب الابل وهذا إذا رويته بتشديد الدال من فد يفد إذا رفع صوته والوجه الآخر أنه جمع الفدان
وهو آلة الحرث وذلك إذا رويته بالتخفيف يريد أهل الحرث وإنما ذم ذلك وكرهه لأنه يشغل
عن أمر الدين ويلهى عن أمر الآخرة ويكون معها قساوة القلب ونحوها. قوله (أهل الوبر﴾ هو
بيان للفدادين والمرادمنهضد أهل المدر فهو كناية عنسكان الصحارى فان أريد منه الرجه الأول

٢١٤
كتاب بدء الخلق
قال أَشارَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ نَحَوَ الَمَنِ فقال الإيمانُ يَمَان
هُمْنَا أَلا إِنّ القَسْوَةَ وَغَلَظَ الْقُلُوبِ فى الفَدَّادِيِنَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنابِ الإِبِلِ حَيْثُ
٢٠٩٠ يَطْلُحُ قَرْنَا الَّيْطَانِ فِى رَبِعَةَ ومُضَرَ حَدَثْنَا قُتَيْبَةُ حدّثنا الليُ عن جَعْهَر
ابنِ رَبِيَةَ عنِ الأَعْرَجِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ النّ صلى الله عليه
وسلم قال إذا سَمْعُمْ صِياحَ الِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ فَانّهَا رَأَتْ مَلَكاً وإذا
٣٠٩١ سَمْعُمَقَ الَارِ فَتَعَوَّنُوا بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَانَّهُرَأَى شَيْطَانَا حَّثْنَا إِسْحَاقُ
أَخْبَنَا رَوْجٌ أَخْبَنَا ابْنُ جُرَيخِ قال أَخبر فى عَطْ سَمعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللّه رضى
الله عنهما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا كانَ جُنْحُ اللّيْلِ أَوْ أَمْسْتُمْ.
من الوجهين فهو تعميم بعد تخصيص. قوله (عقبة ) بضم المهملة وسكون القاف ابن عمرو المكنى
بأبى مسعود البدرى مر فى كتاب المواقيت و﴿الا يمان يمان) لان مبدأ الايمان من مكة وهى يمانية
والأحسن أن الغرض وصف أهل اليمن بكمال الايمان لأن من قوى إيمانه بشىء نسب ذلك الشىء
اليه و ﴿الفدادون) أى المصوتون عند أذناب الابل هو فى جهة المشرق حيث مسكن القبيلتين
(ربيعة) بفتح الراء و ﴿مضر) بدل من الفدادين وعبر عن المشرق بقوله حيث يطلع قرنا الشيطان
وذلك أن الشيطان ينتصب فى محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين قرنى رأسه أى جانبى رأسه
فتقع السجدة له حين يسجد عبدة الشمس لها. الجوهرى : فى الحديث (الجفاء والفسق فى الفدادينَ﴾
بالتشديد وهم الذين تعلوا أصواتهم فى حروثهم ومواشيهم ، وأما الفدادين بالتخفيف البقر التى تحرث
واحدها الفدان بالتشديد. قوله ( الديكة) بفتح التحتائية جمع الديك نحو قر دو قردة وقيل سبيهرجاء تأمين
الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم له بالتضرع والاخلاص وفيه استحباب الدعاء عندحضور
الصالحين قوله (إسحاق) أى ابن منصور و(روح) بفتح الراء ابن عبادة و(الجنح) بكسر الجيم

٢١٥
كتاب بدء الخلق
فَكُفُوا صْيانَكُمْ فَنَّ الشَّيَاطِينَ تَتْشَرُ حينَدْ فَذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ الَّيْلِ خُمْ
وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ فَانَّ الشّيطانَ لاَ يَفَتَحُ بابا مُغْلَقَاً. قال
وَأَخبر فى عَمُرُ وبِنُ دِينَارٍ سَمَعَ جَابِرَ بَنَ عَبْدِ اللّهِنَحَوَ مَا أَخبر فى عَطَأْ وَلَمْ يَذْكُرْ
وَاذْكُرُوا اسمَ اللّه حدثنا مُوسى بنُ اسماعيلَ حدثنا وُهَيْبُ عنْ خالد عنْ ٣٠٩٢
مُمَّد عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال فُدَتْ
أُمٌَّ مِنْ نَى إِسْرائيلَ لاَيُدْرَى مَا فَعَتْ وإنّى لا أُراها إلَّ الفارَ إذا وُضِعَ لَمَا
أَّانُ الإِلِ لْ تَشْرَبْ وإذا وُضِعَ لَا أَّنُ النَّارِشَرِبَتْ فَنْتُ كَعْباً فَقَالَ
أَنْتَ سَمَعْتَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قُلْتُ فَعَمَ قَال ◌َلِى مِرَارًا فَقُلْتُ أَقَرُّ
التَّوْرَاةَ حّثنا سَعِيدُ بِنُ عُفَيْ عَنِ ابْنِ وَهْبِ قال حدَّتى يُونُسُ عَنِ ابْنِ
٣٠٩٣
ومر الحديث قريبا. قوله (وأخبرنى﴾ أى قال ابن جريج وأخبرنى عمرو أيضا و﴿وهيب)
مصغر الوهب و﴿خالد﴾ أى الحذاء و ﴿محمد) أى ابن سيرين و﴿ أمة) أى طائفة منهم ( فقدوا
لاندرى ماوقع لهم وانى لأظنهم مسخهم اللّه الغير ان) والدليل عليه أن بنى إسرائيل لم يكونوا يشربون
ألبان الابل و ﴿الفأر) أيضا كذلك لا يشربها قال الترمذى فى تفسير سورة يوسف باسناده قال
اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه قال اشتكى عرق النسا
فلم يجد شيئاً يلائمه إلا لحم الابل وألبانها فلذلك حرمها قالوا صدقت و ﴿كعب) هو ابن مانع
بكسر الفوقائية المشهور بكعب الأحبار باهمال الحاء أسلم فى خلافة الصديق. قوله ﴿مرارا) أى
كرر السؤال وفى قوله (أفأقرأ التوراة) تعريض بكعب لأنه كان قبل الاسلام على دين اليهود يعنى لا أقول
إلا من السماع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله (سعيد بن عفير) بضم المهملة وفتح الفاء وسكون

٢١٦
کتاب بدء الخلق
شهاب عَنْ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عائشةَ رضى الله عنها أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم
قال لْلَوَزَعِالُوَيْسِقُ وَلَمْ أَسَعُهُ أَمَ بِقْهِ وَزَعَ سَعْدُبِنُ أَبِ وَقَّاصٍ أَنَّ النبيَّ
٣٠٩٤ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِ حَّثنا صَدَقَةُ أَخبرنا ابْنُعُيَيْنَةَ حدَّثَنَا
عَبْدُ الَمِدِ بْنُ جُيْ ابْنِ شَيَْةَ عن سَعِدِ بنِ الْمُسَيِِّ أَنَّأُمَّشَرِيكُ أَخْرَتَهُ أَنَّ
٣٠٩٥ النَّّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهَا بِقَتْلِ الأَوزاغِ حدثنا عُيَدُ بنُ إِسْتَاعِيلَ
حدَّثنا أبو أُسَامَةً عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالَتْ قال النّ
صلى الله عليه وسلم اقْتُواذا الطُّفْيَنْ فَنَّهُ يَلْتَمِسُ البَصَرَ وَيُصِيبُ الْحَلَ
٣٠٩٦ حَّثنا مُسَدَّدٌ حَدّثنا يحيى عن هِشامٍ قال حدَّثَنِى أَبِى عن عائشةَ قَالَتْ أَمَ
النُّ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الأَبْرَ وقال إنّهُ يُصِيبُ البَصَرَ وَيُذْهِبُ الحَبَلَ
٣٠٩٧ ظّشىّ ◌َهُوبْنُ عَلَى حَدْنَا ابْنُ أَبِى عَدِىّ عن أَبِ يُونُسَ المُشَيْرِىِّ عنِ ابنِ
التحتانية وبالراء مر فى البيع و﴿الوزغ﴾ بالزاى والمعجمة جمع الوزغة وهى دويبة معروفة وكانت
تنفخ على نار إبراهيم عليه الصلاة والسلام و(زعم) أى قال و(عبدالحميدبن جبير) مصغر ضد الكسر
(ابن شيبة) ضد الشباب مر فى الصوم و (أم شريك) اسمها غزية بفتح المعجمة وكسر الزاى وشدة
التحتانية العامرية الأنصارية وهبت نفسها للنبى صلى الله عليه وسلم فطلقها قبل أن يدخل بها. قوله
﴿عبيد) مصغر ضد الحر و﴿يلتمس﴾ أى يطلب البصر ليأخذه و﴿يطمسه﴾ أى يعميه و(محمد) بن
إبراهيم (ابن أبى عدى) بفتح المهملة الأولى و(أبو يونس} هو حاتم بن مسلم البصرى (القشيرى}) بضم
القاف وفتح المعجمة وسكون التحتانية وهو مشهور بابن أبى صغيرة بفتح المهملة ضد الكبيرة وهو

٢١٧
كتاب بدء الخلق
أَى مُلَيْكَة أَنَّ ابَنَ عُمَرَ كَان يَقْتُلُ الحَيَتِ ثم نَهَى قال إنَّ النبيَّ صلى اللّه عليه
وسلم هَدَمَ حَائِطَ لَهُ فَوَجَدَ فِهِ سِلْعَ حَدَّةً فَقَال انْظُرُوا أَيْنَ هُوَ فَظَرُوا فقال
أَقْتَلُوهُ فَكُنْتُ أَقُ لذلِكَ فَنَقِيتُ أَبا لُبابَةَ فَأَخبر نى أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
قال لا تَقْتُوَا الجَنَّانَ إِلَّكُلّ أَبْرَدِى ◌ُفْيَنْ فَنَّهُ يُسْقِطُ الْوَلَ وَيُذْهِبُ البَصَرَ
فاْتُهُ حَّثنا مَالُكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثنا جَرِيرُ بنُ حازِمٍ عن نافعٍ عنِ ابنِ ٣٠٩٨
معَ أَنَّهُ كَان يَقْتُلُ الحَيَّتِ مَّتَهُأَبُوْ لُبابَةَ أَنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ◌َى عن
قَتْل جنَّان الُوتِ فَأَمْسَكَ عنها
باسْ خَمْرُ مِنَ الذَّوابِ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِى الْحَرَمَ حَدَثنا مُسَدِّدْ ٩٩.
حدثنا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْعٍ حدّثَنَا مَعْمَرٌ عِنِ الزُّهْرِىّ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ رضى الله
زوج أم حاتم. قوله ﴿سلخ﴾ أى جلد يقال انسلخ الشهر من سنته والحية من جلدها و﴿الجنان) جمع
الجان وهى الحية البيضاء أو الصغيرة أو الرقيقة أو الخفيفة. فان قلت تقدم آنفاً اقتلوا ذا الطفيتين
والأبتر بالواو إشارة إلى أنهما صنفان وهذا يدل على أنه صنف واحد. قلت الواو للجمع بين
الوصفين لا بين الذاتين فمعناه اقتلوا الحية الجامعة بين وصف الأبترية وكونهاذات الطفيتين كقولهم
مررت بالرجل الكريم والنسمة المباركة وأيضا لامنافاة بين أنيرد الأمر بقتل ما اتصف باحدى
الصفتين وبقتل ما اتصف بهما معاً لأن الصفتين قد يجتمعان فيها وقد يفترقان و﴿جرير) بفتح الجيم
﴿ابن حازم) بالمهملة والزاى (باب خمس من الدواب يقتلن فى الحرم) وعلم منه أن جواز قتلها فى غير
الحرم بالطريق الأولى . قوله ﴿فواسق) أصل الفسق الخروج عن الطريق المستقيم وهذه الخمسة
(٢٨ - كرمانى - ١٣))

٢١٨
کتاب بدء الخلق
عنها عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال خْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِى الَرَمِ الفَأْرَةُ
٣١٠٠ والعَقْرَبُ والْحُدَّ والغُرابُ والكَلْبُ العَقُورُ حَدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَةَ
أخبرنا مالكٌ عن عْدِ اللّه بن دينار عن عَبْدِ اللّه بن مُمَرَ رضى الله عنهما أَنّ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال نَخْسٌ مِنَ الدَّوَابِ مَنْ قَهُنَّ وهُوَ مُحْرِمُ
٣١٠١ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ العَقْرَبُ والفَأْرَةُ وَالكَلْبُ العَقُورُ والغُرابُ والحدَأَّةُ حَّثنا
مُسَدَّدُحدّثنا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ عن كَثِير عن عطاء عن جابر بن عَبْدِ اللّه رضى الله
عنهما زَفَعَهُ قال شَخْرُوا الْآنِيَةَ وأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ وَأَجِيْفُوا الأَبْوَابَ وَأَكْفُوا
صِيَكُمْ عِنْدَ العشاء فانّ للجنّ انتشاراً وخَطْفَةً وَأَطْفُوا الَصابِحَ عِنْدَ الرُّقَادِ
فإنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبِمَّا اجْتَرَّت الفَتِيَةَ فَأَحْرِقَتْ أَهْلَ الَيْتِ. قال ابنُ جُرْجٍ
٣١٠٢ وحَبِيبٌ عَنْ عَطاء فإنَّ الشّيطانَ حّثنا عَبدَةُ بنُ عَبْدِ اللّه أَخْبَرَ نا ◌َحَّ بْنُ آدَمَ
٠
خرجن عن طريق معظم الحشرات بزيادة الضرر والإيذاء. قوله (الحديا) مصغر الحدأة على وزن
العنبة فقياسه الحديثة فزيدت الألف للاشباع اللهم الاأن يثبت الحدأة بوزة الحمأة أو هو لفظ موضوع
على صيغة التصغيرومر شرح الحديث فى باب جزاء الصيد فى الحج. قوله (كثير) ضد القليل ابن
شنظير بكسر المعجمة وسكون النون وكسر المعجمة وسكون التحتانية والراء مر فى استعانة اليد فى
الصلاة وإنما قال (رفعه) أى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أعم من أن يكون بالواسطة أوبدونها
وأن يكون الرفع مقارنا لرواية الحديث أم لا فأراد الاشارة اليه (خروا﴾ أى غطوا(وأجيفوا)
بالجيم والفاء من الاجافة يقال أجفت الباب أى رددته و(الكفت﴾ الضم يقال كفت الشىء أكفته

٢١٩
كتاب بدء الخلق
عَنْ إِسْرائيلَ عنْ مَنْصُور عن إِبراهِيمَ عنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللّه قال كُنَّا مَعَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غار فَنَزَلَتْ والمرْسَلات عُرْفاً فانََّ لَتَلَقَّاها
مِنْ فِيه إذْخَرَ جَتْ حَيَّةٌ مِنْ جُحْرِها فَانْتَدَرْناها لنَعْتُهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَها
فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وُفِيَتْ شَرَكْ كَا وُ قَيِمْ ثَرَّها. وعَنْ إِسرائيلَ
عنِ الأَعْمَشِ عنْ إِبْراهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللّه مَثْلَهُ قَال وإِنَّ لَقَهَا مِنْ
فَيهِ رَطْبَةً. وتابَعَهُ أَبُو عَوانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ وقال حَقْصٌ وأَبُو مُعَاوِيَةَ وَسُلَمْنُ
ابُقَرْمٍ عَنِالأَعْمَشِ عِنْ إِبراهِمَ عن الأَسْوَدِ عِنْ عَبْدِاللّهِ حَثنا نَصْرُ بنُ عَلىّ ٣١٠٣
أَخْبَرَ نَا عَبْدُ الأَعْلَى حدثنا عُبَيْدُاللّهِ بِنُ مُمَرَ عِنْ نَافِعِ عنِ ابنِمُمَرَ رضى اللّه عنهما
عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال دَخَلَتِ امْرَةٌ النَّ فىِ هِرَةَ رَبَطَنْهَا فَمَ تُطْعِمْها
إذا ضممته إلى نفسك و ﴿ الفويسقة) أى الفأرة والتصغير للتحقير. قوله (حبيب) ضد العدو
المعلم مر فى جزاء الصيد . فان قلت ما التوفيق بين رواية الجن ورواية الشياطين . قلت لا محذور فى
القول بانتشار الصنفين وقال بعضهم هما حقيقة واحدة مختلفان بالصفات . قوله (عبدة) ضد الحرة
ابن عبد الله الصفارم فى العلم. فان قلت قتلهم لها خير لأنه مأمور به. قلت هو شر بالنسبة لهاوالخيور
والشرور من الأمور الاضافية. قوله ﴿رطبة) أى طريا لأنه كان أول نزوله أى قبل أن يجف ريق
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ومر فى جزاء الصيد و(أبو عوانة) اسمه الوضاح و(المغيرة)
هو ابن مقسم بكسر الميم و{حفص) هو ابن غياث و(أبو معاوية) محمد الضرير و(سليمان).ن
قرم بفتح القاف وسكون الراء الضبى و (نصر) بسكون المهملة الحافظ الجهضمى طلبه المستعين

٢٢٠
كتاب بدء الخلق
وَلَمْتَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاش الأَرْض. قال وحدثنا عَبْدُ اللّه عَنْ سَعيد المَقَبْرَى
٣١٠٤ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مَلَهُ حَدّثنا إسماعيلُ
ابْنُأَبِي أُوَيْسِ قال حدثنى مالِكٌ عَنْ أَبِ الْرِنادِ عنِ الأَعْرَجِ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رضى الله عنه أَنَّ رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال نَزَلَ نَّيِّ مِنَ الأَنْياءِ تَحْصَ
شَجَرَة فَ غَتْهُ ◌َمْلَةٌ قَمَرَ بِجَهَازِهِفَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتها ثُمَ أَبِهَا فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ
فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ فَهَلّ ◌َمْلَةً وَاحِدَةً
باستْ إِذَا وَعَالُّبَابُ فِى شَرَابِ أَحَدِمٌ فَلْيَغْمِسْهُ فَنَّ فِى إِحْدَى جَنَاحَيْه
٣١٠٥ داء وفى الأُخْرَى شفاء حّثنا خالِدُ بنُ مَخْلَ حدَّثنا سُلِيمَانُ بنُ بلال قال حدَّثنى
عْبَةُ بنُ مُسْلم قال أَخْبَرَنِى مَُيْدُ بِنُ حُنَيْن قال سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
يَقُولُ قال النُّ صلى الله عليه وسلم إذَا وَقَعَ الُّبابُ فِى شَرَابِ أَحَدِكُفْيَغْمِسْهُ
للقضاء فقال أستخير الله فصلى ركعتين ودعا ونام فقبض سنة خمسين ومائتين. قوله (خشاش بكسر
المعجمة وفتحها وبالمعجمتين حشرات الأرض مرفى باب ما يقول بعد التكبير . قوله جهازه بفتح
الجيم وكسرها. النووى : هذا محمول على أن شرع ذلك النبى كان يجوز فيه قتل النمل والاحراق بالنار
لأنه لم يعاتب عليه فى القتل والاحراق بالنار بل فى الزيادة على ملة وأما فى شر عنا فلا يجوز إحراق الحيوان
نملاوقلاوغيرهما . قوله ﴿خالد بن مخلد بفتح الميم واللام واسكان المعجمة وبالمهملة وزعتبة بضم
المهملة وسكون الفوقانية (ابن مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام و(عبيد صغر العبد ابن حنين