Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١
كتاب الهبة
٢٤٣٩
حَّثْا حَجَُّجُ بْنُ مِنْهَال حَدَّثَنَ شُعْبَةٌ قَلَ أَخْبَرَفِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةً
قَالَ سَْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبِ عَنْ عَلَى رَضِىَ اله ◌َنْهُ قَالَ أَهْدَى إِلَىَّ الَّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حُلٌ سِيْرَاء فَْهَ فَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِفَتَفَقْتَ
بَيْنَ نسَائی
بابُ قَبُولِ الْهَدَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيْ صَلَّى اللهُ.
عَلَيْهِ وَسَلْمَ هَاجَرَ إِبْرَاهِمُ عَيْهِ السَّلَامُ بِسَارَةً فَدَخَلَ قَرْيَةٌ فِيهَا مَلَكٌ أَوْ
◌َبَارٌ فَقَالَ أَعْطُوَهَا آَجَ وَأُهْدِيْ لِلِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَاةٌ فِيَهَا سُمْ .
وَقَالَ أَبُعَمْدِ أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَغْلَةٌ بَيْضَاءَ
قبول الهدية
من المشركين
ترسلين فلم حذف نونه ؟ قلت جاز حذف النون بدون الناصب والجازم لغة فصيحة أو تقديره
آمرك بأن ترسلى حذف لدلالة السياق عليه . قوله ( عبد الملك بن ميسرة)صد الميمنة مر فی کتاب
الأشربة ولفظ ( نسائى) لا يريد به زوجاته إذلم يكن لعلى زوجة فى حياة رسول الله صلى الله
عليه وسلم سوى فاطمة بل أعم بحيث يتناول الأقارب . قال ابن بطال: قول على رضى الله عنه
((فرأيت الغضب فى وجهه)) يدل على أن النهى إنماهو الكرامة ولو كان للتحريم لعرف من نهيه لا
من علامة الوجه (باب قبول الهدية من المشركين) قوله (سارة) بتخفيف الراءزوجة إبراهيم أم إسماق
عليهم السلام و﴿آجر) بوزن فاعل وفى بعضها هاجر بقلب الهمزة ها. أم إسمعيل عليه السلام مر الحديث
فى آخر البيع. قوله (فيهاسم) أى مسمومة مشوية أهدتها امرأة اسمها زينب بخيرو( أبو حميد)
بضم الحاء المهملة الساعدى و( أيلة) بفتح الهمزة وسكون التحتانية بلدة على ساحل البحر آخر
الحجاز وأول الشام، قال المهلب: فيه مكافأة المشرك على هديته لأنه صلى الله عليه وسلم أهدى له
١٤٢
کتاب الحبة
وَكَأُ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ حَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مُمَّد حَدَّثَ يُونُسُ
أبُمَّد حَدَّثَنَا شَانُ عَنْ قَدَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ أَهْدِىَ لِلّ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّةٌ مُنْدُسِ وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ فَتَجِبَ النَّاسُ
مِنْهَ فَقَالَ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمْدِدَه ◌َنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ فىِ الْجَنَّةُ أَحْسَنُ
مِنْ هُذَا. وَقَ سَعِدٌ عَنْ قَدَةً عَنْ أَسِ إِنَّ أَكِْرَ دُوَةٌ أَعْدَى إِلَى الَّيْ
بردا وجواز تأمر المسلم للمشرك الذمى على قوم لما فى ذلك من طوعهم له وانقيادهم؛ وفيه قولية البحر
وجواز نسبة الفعل إلى الأمراء لقوله ((كتب) ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتب. وقال وقبول الشاة
المسمومة دليل على أكل طعام من محل أكل طعامه دون أن يسأل عن أصلهٍ. قوله (ببحرهم) أى
كتب له حكومة أرضهم وديارهم له وهذا هو الظاهر لا البحر الذى هو ضد البر. قوله (يونس) هو ابن
محمد المعلم من فى الوضوء و (شيبان) النحوى فى العلم و(المناديل) جمع المنديل وهو الذى
يحمل فى اليدمشتق من الندل وهو النقل لأنه ينقل من يد إلى يدوقيل الندل هو الوسخ وفيه إشارة إلى
منزلة سعد فى الجنة وأن أدنى ثيابه فيها خير من هذه الجبة لأن المنديل أدنى الثياب لأنه معد للموسخ والامتهان
فغيره أفضل و﴿سعد) هو ابن معاذ بضم الميم وخفة المهملة وبالمعجمة الأوسى سماه رسول الله صلى
الله عليه وسلم سید الأنصار ، فان قلت ما وجه تخصیص سعد به. قلت لعل مندیله كان من جنس
ذلك الثوب لونا ونحوه أو كان الوقت يقتضى استمالة قلب سعد أو كان اللائمون المتعجبون من
الأنصار فقال: منديل سيد كم خير منها أو كان سعد يحب ذلك الجنس من الثوب ، وقال صاحب
الاستيعاب : روی أن جبريل نزل فى جنازته معتجرا بعمامة من إستبرق. قوله ( سعيد ) بن أبى
عروبة وفى بعضها شعبة و( أكبر ) بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون التحتانية وكسر
المهملة وبالراء ابن عبد الملك الكندى النصرانى ملك دومة واختلفوا فى إسلامه فقال فى الجامع
ذكر البلاذرى أنه لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاد إلى دومة فلما توفي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ارتد فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله و ( دومة) بضم الدال عند
٢٤٤٠
١٤٣
كتاب الهبة
٢٤٤١
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ
أبُ الْحَارث حَدَّثَنَا ثُعَةُ عَنْ هِقَامٍ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَسِ بْنِ مَكِ رَضِىَ الله
عَنْهُ أَنَّ بَهُوِيَّةَ أَتِ النَّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ بِقَةٍ مَسْمُومَة فَأَكَلَ مِنْهَاَ
◌ِىءَ بِهَا فَقِيلَ أَلَ تَقْتُهَا قَالَ لَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِى لَوَاتِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَمَ حَدْنَا أَبُ النُّعْمَنِ حَدَثَ الْمُتْمِرُ بْنُ سُلَنَ عَنْ أَيْهِ
عَنْ أَبِ مُثَنَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا قَلَ كُنَّا مَعَ
الَِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَعَمَ ثَلَاثِينَ وَمَاتَّةٌ فَقَالَ النِّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ هَلْ
مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَامٌ فَاذَا مَعَ رَجُلِ صَاحٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْنَخْوُهُ فَعُجِنَ ثُمَّ جَاءَ
رَجُلٌ مُشْرِكُ مُشَْانٌ طَوِيْلٌ بِغَ يَسُوقُهَا فَقَ الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَّمَا
أَمْ عَطَّةٍ أَوْ قَ أَمْ هِنَةَ قَ لَا بَلْ بَيْعٌ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِتْ وَأَمَرَ النُّ
٢٤٤٢
اللغوى وبفتحها عند الحديث والواو ساكنة فيهما وهى مدينة بقرب تبوك فى أرض نخل وزرع
ولها حصن عادى و﴿الجندل) الحجارة (الدومة) مستدار الشىء ومجتمعه كأنها سميت به لأن مكانها
مجتمع الأحجار ومستدارها وفى صحيح مسلم أن أ كيدر أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققته خمرا بين الفواطم. قوله ( خالد ) هو الهجيمى
بضم الهاء وفتح الجيم مر فى الجمعة و﴿ هشام) هو ابن زيد بن أنس بن مالك ( واللهوات) جمع
اللهاة وهى سقف الفم. قوله ( أبو عثمان) هو عبد الرحمن النهدى بالنون المفتوحة و﴿المشعان)
بضم الميم وإسكان المعجمة وخفة المهملة وشدة النون وفى بعضها بكسر الميم وهو ثائر الرأس أشعث.
١٤٤
كتاب الهبة
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى وَأَيُْ اللهِمَا فِ الثَّلاَئِينَ وَالمائَة
الََّدْ حَّالُّّ صَلّى اللهُعليهِ وَمَلَهُ حُرّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنَا إِنْ كَانَ شَاهِدًا
أَعْطَاهَا إِياُ وَإِن كَانْ غَائِبَا خَبَأَ لُهُ بَعَلَ مِنْهَا قَصَْتَيْنِ فَأَكَلُوا أَجمَعُونَ
وَشَبِعْنَا فَقَضَتِ الْقَصْعَنِ ◌َثَمَلْنَهُ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ كَ فَلَ
كه باسبُ الْهَدِيَّةِ الْمُشْرِ كِينَ وَقَوْلِ الله تَعَالَى (لَنْهَ كُمُ اللهُ عَنِ الَّذِنَ
الهدية للشرکین
٢٤٤٣ لم يُقَتُوُكُمْ فِ الدِّ وَ يُخْرِ جُوكُمْ مِنْ دِيَارِ كُمْأَنْتَرُّوُ وَتَقْسِطُوا إِلَيْ) حدثنا
◌َالُ بْنُّ ◌َخْلَ حََّ سُلْمَانُ بْنُ بِلَالِ قَالَ حَدََّى عَبْدُ اللهِ بْنُ دِيَارٍ عَنِ ابْنٍ
مُمَرَ ضِىَ الله عَنْهُمَا قَرَأَى مُ حُلَّةَ عَلَى رَجُلِ تُبَاُفَ لِلَّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ
وَسََّ أَعْ هذهِ الْحُلّةَ تَلْبَّهَا يَوْمَ الْمُعَةَ وَإِذَا جَاءكَ الْوَفْدُ فَقَالَ إِنَّمَا يَلْبَسُ
قوله ﴿ أو قال) شك من الراوى فى أنه قال هبة أو عطية و﴿ صنعت) أى ذبحت و(سواد
البطن ) قال النووى يريد به الكبد وأقول اللفظ أعم منه و ﴿ وحزة ) بضم المهملة القطعة من
اللحم وغيره وفى بعضها بفتح الجيم، قالوا فيه معجزتان : إحداهما تكثير سواد البطن حتى وسع
هذا العددوالأخرى تكثير الصاع ولحم الشاة حتى أشبعهم أجمعين وفضلت فضلة حملوها لعدم الحاجة
إليها . وفيه المواساة بالطعام عند المسغبة وتساوى الناس فى ذلك . فإن قلت: قد ثبت أنه صلى
الله عليه وسلم رد بعض هدايا المشر كين مثل هدية عياض ابن خمار وقال ((إنا لا نقبل زبدهم))
أى رفدهم ، فكيف الجمع بينهما؟ قلت قبل من طمع فى إسلامه وتأليفه لمصلحة يرجوها للمسلمين
ورد يمن لم يكن كذلك أوقبل من أهل الكتاب ورد من المشركين . قوله ﴿ خالد بن مخلد )
١٤٥
كتاب الحبة
هَذَا مَنْ لَاخَلَاقَ لَهُ فى الآخرَةَ فَأُنِى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ مِنْهَ بِحُلَ
فَرْسَلَ إلَى مُمَرَ مِنْهَ بُلَّة ◌َالَ مُمْرُ كَيْفَ أَنْسُهَا وَقَدْ قُلْسَ فيهاَ مَا قُلْتَ قَالَ
إِلَمْ أَكُتِكَ لِلْبَهَ قَبِعُهَ أَوْ تَدْكُوهَا فَأَرْسَلَ بِهَا مُرُ إِلَى أَخِلَهُ مِنْ أَهْلِ
مَكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ حَدْنَا عُيَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَثَ أَبْو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ
عَنْ أَبِهِ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِ بَكْر رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَتْ قَدِمَتْ عَلَى أَِّى وَهَىَ
مُشْرِكَةٌ فِى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَاسْتَفْتَتُ رَسُولَ الله صَلَى
الله عَلَيهِوَسَلْم ◌ُلْتُ وَهَ رَاِبَةٌ أَصِلُ أَنِى قَالَ نَمْ صِلِ أُمُكُ
٢٤٤٤
بَاعْ لَا تَحِلُّ لِأَحَدِ أَنْ يَرْجِعَ فِ هَتِهِ وَصَدَقَّهِ حَذْئًا مُسِ بْنُرِ
إبراهيم حدثنا هشام وشعبَةً قَالَا حَدَثَنَا قَتَادَةً عن سعيد بن المسيب عن
٢٤٤٥
لا يحل الرجوع
فى لحبة
بفتح الميم واللام مر مع الحديث مرارا و(عبيد) مصغر العبد ضد الحر و ﴿قدمت) بسكون التاء
و ﴿ أمها) هى قيلة بفتح القاف وسكون التحنائية ، وقال بعضهم: قتيلة مصغر القتلة بالقاف
والفوقائية بنت عبد العزى، وأسماء وعائشة كانتا أختين من جهة الأب فقط قيل كانت امها
من الرضاعة . قوله (راغبة) أى طالبة للبر متعرضة له وقيل: معناه راغبة عن الإسلام كارهةله،
وروى راغمة أى ساخطة للاسلام، وفيه أن الرحم الكافرة توصل بالبر كالرحم المسابة ، قال فى
الكشاف: قدمت على اسماء أمها قتيلة وهى مشركة بهدايا فلم تقبلها فازل الله ((لا ينها كم الله)) الآية
فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول والاكرام (باب لا يحل لأحد أن يرجع) قوله
﴿ مسلم) بكسر اللام الخفيفة و( هشام) أى الدستوائى ومر الحديث قريبا. قال ابن بطال:
جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجوع فى الهبة كالرجوع فى القى. وهو حرام فكذا فى
(١٩- كرمانى - ١١)
١٤٦
كتاب الهبة
٢٤٤٩
٢٤٤٧
أبْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَِّيُّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَالْعَائِدُ فِىِ حِبِهِ
كَالْعَائد فى قَيْهِ حَّمنا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ الْبَرَكِ حَدَّثَنَاَ عَبْدُ الْوَارِث حَدَّثَنَاَ
أَيُوبُ عَنْ عِنْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَسِ رَضِىَ الَّهُ عَنْهُمَ قَالَ قَالَ النَّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَ مَثَلُ السَّوْءِ الَّذِى يَعُودُ فِ هِنَّهِكَالْكَلْبِ يْرِجِعُ فِهِ
حُّْنًا يَ بْنُ فَعَةَ حَدََّا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أِهِ سَمِعْتُ مُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ◌َلْتُ عَلَى فَرَسِ فِى سَلِلِ اللهِفَأْضَعَهُ
الَّذِى كَانَ عَنْدُ فَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرَهُ مِنْهُ وَظَفْتُ أَنَّهُ بَعُهُ بِرُخْصِ فَسَأَكُ
عَنْ ذلِكَ النَّ صَلَّىاللهُعَلَيهِ وَ فَقَالَ لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أَعْطَالُهُ بِرْهَمٍ وَاحِدٍ
فَانَّ الْعَائِدَ فِى صَدَقَته كَالْكَلْب يَعودَ فی قیئه
بابْ حَثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنْ ابْنَ
◌ُجَرَجُ أَخْبَهُمْ قَ أَخْرَفٍ عَبْدُ اللهِبْنُ مَُدِ اللهِبْنِ أَبٍ مُلْكَانَ فَيِ
٢٤٤٨
الهبة وحجة الكوفيين أن الراجع فى القىء هو الكلب لا الرجل والكلب غير متعبد بتحليل
ولا تحريم فلا يثبت منع الواهب من الرجوع فهو يدل على تنزيه أمته من أمثال الكلاب لا أنه
أبطل أن يكون لهم الرجوع فى هباتهم. قوله (حملت على فرس) أى تصدقت به ووهبته بأن يقاتل
عليه فى سبيل الله و(أضاعه) أى قصر فى القيام بعلفه و﴿ لا تشتره) نهى التنزيه لا التحريم. قوله
١٤٧
كتاب الهبة
صُنَهْبِ مَوْلَى ابْن ◌ُدْعَانَ ادْعَوْا بَيْيْنِ وَحُجْرَةً أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَمْ أَعْطَى ذَلِكَ صُهْباً فَ مَرْوَانُ مَنْ يَشْهُ لَكُمَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا
أبُمَ فَ عَهُ فَتَبِدَ لَأَعْلَى رَسُولُ اللهِ صَلَىاله عليهِ وسَلَمَ صُهْيَا ◌َبْنِ
وَحُجْرَةً فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَادَتِلَهُمْ
بِسمِ الله الرّحْمنِ الرَّحِيمِ بِاسْتُ مَا قِلَ فِىِ الْعُمْرَىِ وَالُّفْىَ أَعْمْتُهُالدَّارَ السرعدافي
فَ عُمَرَى جَعَلُهَ لَهُ(اسْتَعْمَرَ كُمْفِيهَا) جَعَلَكُمْعُمَرَا حَتْ أَبُوُ نُعَمِ حَدَّثَشَيْنَنُ ٩
٢٤٤٩
(صهيب) هو ابن سنان الموصلى ثم الرومى ثم المكى ثم المدن كان من السابقين الأولين والمعذبين
فى الله وتقدم أن عبد الله بن جدعان بضم الجيم وإسكان المهملة الأولى وبالمهملة وبالنون التيمى اشتراه
فأعتقه قبل البعثة و(مروان) هو ابن الحكم بن أبي العاص الأموى كان واليائى المدينة. قوله ﴿لكما ) فان
قلت لفظ ((بنى صهيب) جمع وهذا مثنى، قلت أقل الجمع اثنان عند بعضهم و ﴿لأعطى) بفتح
اللام كأنه جعل للشهادة حكم القسم أو يقدر قسم قال ابن بطال: فان قيل كيف قضى بشهادته وحده؟ فات
إنما حكم بشهادته مع يمين الطالب ولم يذكر ذلك فى الحديث. قوله ﴿العمرى) هو أن
يتمول الرجل لصاحبه أعمرتك دارى أى جعلتها لك مدة عمرك فإذا قال هذا واتصل به القبض كان
تمليكا لرقبتها ولذلك سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم هبة حيث قال ((إنهالمن وهبت له)) وإذا
صارت هبة فهى له حياته ولورثته بعده . وقال مالك: انماهى تمليك المنفعة دون الرقبة حياته فإذامات
رجعت الرقبة إلى المعمر ولها أنواع مذكورة فى الفقه. والرقى أن يقول أرقبتك دارى إذا أعطيتها
إياه وقلت أنمت قبلك فهى لك وإن مت قلى فهى لى وهى مشتقة من الرقوب كأن كل واحد
منهما يرتقب موت صاحبه وحكمها حكم الهبة وهذا الشرط: وهو وان مت قلى فهى لى لغو. وأنكر
مالك وأبو حنيفة الرقبى وقالا لا اعتبارلها . قوله ﴿عمار ) تشديد الميم مع ضم العين قال فى الكشاف
((استعمر كم) أى أمركم بالعمارة وقيل استعمركم من العمر نجوا استبقاكم من البقاء وقد جعل من العمرى
أن يكون استعمر فى معنى أعمر كاستهلك بمعنى أهلك أى أعمر كم فيها ديار كم ثم هو يرتها بعد
١٤٨
كتاب الهبة
عَنْ يَحَى عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ جَابِ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ قَضَى النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
٢٤٥٠ بالْعُمْرَى أَنَّ لَنْ وُهَبَتْ لَهُ حَدَثْنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَ هَمَّامُ حَدَّثَنَا قَدَةُ
قَالَ حَّتِى الَّضْرُ بْنُ أَنَسِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ ◌َِكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهعَنْهُ
عَنِ الَّيِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ الْعُمْرَى جَائِرَةٌ وَلَ عَطَاءُ حَدْقَى ◌َابٌ
عَنِالنّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَهُ
بابُ مَنِ اسْتَغَارَ مِنَ النَّاسِ الْفَرَسَ حَدْنا آدَمُ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةُ عَنْ
قَدَةَ قَ سَمْتُ أَنَسَا يَقُولُ كَنَ فَرَعٌ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَعَالنَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
فَرَسّا مِنْ أَبِ طَلْعَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدُوبُ فَرَكِبَ فَمَّا رَجَعَ قَالَ مَارَأَيْنَ مِنْ شَيٍْ
وَإِنْ وَجَدْنَهُ لَبَحْرًا
٢٤٥١
استعارة الفرس
بابُ الاسْعَرَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ البَاءِ حَّثْا أَبُو نُعَمٍ حَدْثَ
٢٤٥٢
الاستعارة
العروس
انقضاء أعمار كم. قوله (النصر) بسكون المعجمة و(بشير) ضد النذير (ابن نهيك) ضد السمين
مرفى الشركة و ﴿المندوب) مرادف المسنون اسم فرس أبى طلحة الأنصارى . وقال صاحب النهاية
هو من الندب أى الرهن الذى يجعل فى السباق وقيل سمى به لندب كان فى جسمه وهو أثر الجرح. قوله
﴿شىء) أى من العدو وسائر موجبات الفزع. وفيه استحباب تبشير الناس بالأمن وإباحة تشبيه الشى.
بالشىء والتوسع فى الكلام وتسمية الدواب وجواز العارية والغزو على الفرس المستعار. الخطابى:
((إن)) هى النافية واللام فى ((لبحرا)) بمعنى إلا، أى ماوجدناه إلا بحرا والعرب تقول إن زيد لعاقل
أى ما زيد إلا عاقل والبحر من نعوت الخيل . قال الأصمعى : فرس بحر إذا كان واسع الجرى وقال
١٤٩
كتاب الهبة
عَبْدُ الْوَاحِد بْنُ أَيْمَنَ قَ حَدََّى أَبِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهاَ
وَعَلَّهَ دِرْعُ قِطْرِ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِ فَقَالَتِ ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِثِى أَنْظُرْ
إِلْهَ فَ تُؤْهَى أَنْ تَهُ فِ البَيْتِ وَقَدْ كَانَ لِ مِنْ دِرْعٌ عَلَ عَهْدِ رَسُولٍ
الله صَلَى الله عَلِهِ وَسَلَمَا كَانَتِ امْرَةٌ تُقَُّ بِالْمَدِينَةِ إِلَّ أَرْسَلَتْ
إلَ تَسْتَغِيرُ
بابُ فَضْلُ الْنِيَحَةِ حَّثْنَا يَحِيَ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَمَالِكٌ عَنْ أَبِ الْإِنَادِ
عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَّمَ
قَ نِعَ الْنِيَةُ الَّقْحَةُ الصَّ مِنْحَةٌ وَالشَّةُ الصَّنِىّ تَقْدُو بِنَاءٍ وَتَرَوُحُ بِنَ.
٢٤٥٣
فضل المتيحة
بعضهم إنما شبهه بالبحر على أن جريه لا ينفد كما لا ينفد ماء البحر ( باب الاستعارة للعروس)
وهو نعت يستوى فيه الرجل والمرأة ماداما فى اعراسها و﴿ البناء﴾ أى الزفاف يقال بنى على أهله
أى زفها. قوله (أيمن) ضد الايسر المكى المخزومى من فى الصلاة ( والقطر) بكسر القاف ضرب من
البرود غليظ وفى بعضها قطن بالنون و ﴿الدرع) القميص و ﴿ ثمن ) بلفظ مجهول الماضى وبلفظ
الاسم منصوبا بنزع الخافض و(انظر) بلفظ الامرو(تزهى) بفتح الهاء وكسرها من الزهو وهو
الكبر يقال زهى الرجل بلفظ المبنى للمفعول وحكى ابن دريد زهى بلفظ المبنى للفاعل والغرض
أن الجارية تتكبر عن لبسها و ﴿منهن﴾ أى من الدروع أو من بين النساء و﴿ تقين) أى تزين
وقينت العروس أى زينتها والمقينة الماشطة والقينة الأمة مغنية وغير مغنية وقد يقال معنى
((تقين) تزفن أو تزف. قوله ( المنيحة) بفتح الميم منيحة اللبن كالناقة تعطيها لغيرك ليحلبها ثم يردها
عليك والمنحة بالكسر العطية و﴿اللفحة) الملقوح أى الحلوب من الناقة و(منحة) منصوب على التميز
٢٤٥٤
٢٤٥٥
١٥٠
كتاب الهبة
حَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِك قَلَ نَعْمَ الصَّدَقَةُ حدثنا
عَبْدُ اللهبْنُ يُوسُفَ أَخْرَ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِك رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَّا قَدِمَ الْآَخِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ وَلَيْسَ
بِأَيْدِمْ يَعْنِ شَيْئًا وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ فَقَهُمُ الْأَنْصَارُ
عَلَى أَنْ يُعْطُوُهِْمَارَ أَمْوَالِ كُلّ ◌َمٍ وَيَكُمُوُ اْلَمَلَ وَالْمُنَةَ وَكَانَتْ أُمُّهُ
أُّأْسِ أُّ سُلَيْ كَانَتْ أُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْعَةً فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُّ أَنَس
رَسُولَ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ عَاقًافَعْطَاهُنَّ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ ابْنُ شِهَبِ فَأَخْبَرَفِى أَنَسُ بْنُ مَالِكِ
فان قلت (الصفى) صفة اللقحة فلم مادل عليها بالتاءقلت لأنه إما فعيل أو فعول يستوى فيها المذكر والمؤنث
فان قلت فلم دخل على المنيحة ؟ قلت لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية أو لأن استواء الذ كير
والتأنيث إنما هو فيما كان موصوفه مذكوراً. قوله ﴿باناء) أى من اللبن. قال ابن بطال: المنيحة
هى تمليك المنافع لا تمليك الرقاب واللقحة الناقة التى لها لبن والصفى الغزيرة اللبن، والمرادمن (تغدو
باناء)» أنها تغدو بأجر حلبها فى الغدو والرواح. قال والسنة أن ترد المنيحة إلى أهلها إذا استغنى عنها
كما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم انس، والمنحة وهى من باب الصلات لامن باب الصدقات
وإلا لكانت عليه صلى الله عليه وسلم حراما فلا يجوز له قبولها: قوله ( ليس بأيديهم ) أى مال
و﴿ أم انس ) بدل عن أمه و ﴿ أم سليم) بضم المهملة بدل عن أم أنس و(كانت) الثانية
تأكيد لكانت الأولى فهى أم لهذه الثلاثة واسمها إما سهلة وإما مليكة ، وإما غيرهما بنت ملحان
الأنصارية وتقدمت مبسوطة و (العذاق) جمع العذق بالفتح وهو النخلة نحو كلب وكلاب و(أم أيمن)
ضدالأيسر وهو غير الأيمن المتقدم آنفا واسمها بركة بالموحدة والراء والكاف المفتوحات وكنيت به
١٥١
كتاب الحبة
أَنْ الَِّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خْرَ فَانْصَرَفَ إلَى الْمَدِينَةَ
رَدَّ الْهَجُرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَائِهُمُ الّى كَانُوا مَحُولٌ مِنْ تِمَارِقَدِ الَُّّ
صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَمَإلَى أُمّهِ عَذَاقَهَا وَأَعَْى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَمْأُمَّ
أَيْمَنَ مَكَهْ مِنْ حَائِطِهِ. وَقَالَ أَحَدُ بْنُ شَسِيبِ أَخْرَا أَبِ عَنْ يُونُسَ بِذَا
وَقَالَ مَكَهُنَّ مِنْ خَلِصِهِ حَرْنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ٢٤٥٦
الْأَوْزَاعِىُّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيّةً عَنْ أَبِ كَبْقَةَ السَّلُولِّ سَمْتُ عَبْدَ الله بْنَ
◌َمْرِو رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَرْبَعُونَ
خَصْلَةَ أَعْلَاهْ مَنِيَةُ الْغَنْزِ مَا مِنَ كَامِلِ يَعْمَلُ مِفَصْلَةٍ مِنْهَ رَجَاءَ تَوَاِا
لأنها كانت أولا تحت عبيد مصغر العبد الحبشى فولدت له أيمن وفى صحيح مسلم أنها كانت وصيفة لعبد
الله بن عبد المطلب وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت أم أيمن
تحضنه حتى كبر صلى الله عليه وسلم فأعتقها وزوجها مولاه زيد بن حارثة فولدت له أسامة
فأيمن هو أخو أسامة لأمه واستشهد ايمن يوم حنين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
(بركة أمى بعد أمى)) وماتت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر. قوله (أحمدبن شبيب)
بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى البصرى (وحسان) إما من الحس أو من الحسن (ابن
عطية) بفتح المهملة الأولى السامى و(أبو كبشة) بفتح الكاف وسكون الموحدة وبالمعجمة اسمه كنيته
و ﴿السلولى﴾ بفتح المهملة وضم اللام الأولى قوله (العنز) هى الأنثى من المعز. قال ابن بطال
لم يذاكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأربعين الخصلة إلا لمعنى هو انفع لنا من ذكرها كاشية
أن يكون التعيين لها زهدا فى غيرها من أبواب الخير قال: وليس قول حسان مانعا أن يستطيعها
غيره. قال: وقد بلغنى عن بعض أهل عصرنا أنه طلبها فى الاحاديث فوجدها تبلغ أزيد من أربعين
١
١٥٢
كتاب الهبة
وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بهاَ الْجَنَّةَ قَالَ حَسَّانُ فَعَدَدْنَا مَادُونَ مَنِيحَةَ
الْعَنْزِ مِنْ رَدِ الَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِس وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطّرِيقِ وَتَخْرِهِ
◌َا اسْتَطْنَا أَنْ نَبْلُغَ نَخْسَ عَثْرَةَ خَصْلَةٌ حَثْنَا مُمَّدُ بَّ هُمَ
بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعُ قَالَ حَدَّثَنِى عَطٌَ عَنْ جَابِرِ رَضَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كَانَتْ لِرِجَالِ مِنَّا
فُضُولُ أَرَضِيَنَ فَقَالُوا تُوَاجِرُهَا بِلتُّكِ وَالرُّجُعِ وَالنِّصْفِ فَ النُّّ صَلّى اله
٢٤٥٧
خصلة. منها أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمل يدخله الجنة فذكر له اشياء ثم
قال: والمنحة والفى. على ذى الرحم القاطع فان لم تطق فأطعم الجائع واكس العريان واسق الظمآن
فهذه ثلاث خصال أعلاهن المنحة وليس الفيء منها لانها أفضل من المنحة والسلام. ففي الحديث((من قال
السلام عليك کتب له عشر حسنات ومن زاد ((ورحمة الله )) كتب له عشرون ومن زاد«وبركاته)»
كتب له ثلاثون، وتشميت العاطس للحديث وهو ثلاث تثبت لك الود فى صدر أخيك: أحدها
تشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق واعانة الصانع والصنعة للأخرق واعطاء صلة الحبل
وإعطاء شع النعل وأن تؤنس الوحشان أى تلقاه بما ؤنسهمن القول الجميل أو تبلغه من أرض الفلاة
إلى مكان الانس، وكشف الكربة قال عليه الصلاة والسلام (( من كشف كربة عن أخيه كشف
الله عنه كربة يوم القيامة)) وكون المرء فى حاجة أخيه وستر المسلم للحديث ((والله فى عون العبد
ما دام العبدفى عون أخيه ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة)) والتفسيح فى المجلس وادخال السرور
على ونصر المظلوم والأخذ على يدالظالم(انصر أخاك ظالما أو مظلوما) والدلالة على الخير قال «والدال على
الخير كفاعله)) والأمر بالمعروف والاصلاح بين الناس والقول الطيب يرد به المسكين ، قال تعالى
((قول معروف» وفى الحديث (اتقوا النار ولو بشق تمرة فان لم تجد فبكلمة طيبة)) وأن تفرغ من
دلوك فى إناء المستقى وغرس المسلم وزرعه. قال عليه الصلاة والسلام (ما من مسلم يغرس غرسا
أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له صدقة)) والهدية إلى الجار : قال
عليه السلام ((لا تحقرن احداكن لجارتها ولو فرسن شاة)) والشفاعة للمسلم ورحمة عزيز
ذل وغنى افتقر وعالم بين جهال ( ارحموا ثلاثة: غنى قوم افتقر، وعزيزقوم ذل، وعالما تلعب به
١٥٣
كتاب الحبة
عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُ فَلْيَزَرَعَهَا أَوْ لَمْحُهَا أَخَاهُ فَنْ أَبِى قَلْيُمْْ
أَرْضَهُ . وَقَالَ مُمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدِّثَ الْأَوْزَاعِىُّ حَدْتِى الزُّهْرِىُّ حَدْنَى
عَطَاءُ بُ يَزِيدَ حَدْتِ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ جَاء أَعْرَابٌّ إلَى النَّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
فَسَأْلَهُ عَنَ الْمَجْرَةِ فَقَالَ وَيُحَكَ إِنَّ الْحِجْرَةَ شَأْتُهَ شَدِيدٌ فَلْ لَكَ مِنْ إِلِ قَالَ
نَّقَالَ فَتُعْطِى صَدَقَ قَالَ فَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَ شَيْئًا قَلَ نَعَمْ قَالَ فَتَخُْاَ
يَوْمَ وِرْدِهَا قَلَ نَعَمْ قَالَ فَعْمَلْ مِنْ وَرَاءِالْبِحَارِ فَانَّ اللهَ لَنْ يَتَرَكَ مِنْ عَمَكَ
شَيْئًا حدّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدْتَ عَبْدُ الْوَهَبِ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ عَمْرَ و
أيوب عن عمرو
٢٤٥٨
الجهال، وعيادة المريض للحديث ((عائد المريض على مخارف الجنة)) والرد على من يغتاب قال
((من حمى مؤمنا من منافق يغتابه بعث الله إليه ملكا يوم القيامة يحمى لحمه من النار)) ومصافة
المسلم قال ((لا يصافح مسلم مسلما فتزول يده من يده حتى يغفر لهم))) والتحاب فى اللّه والتجالس فى
اللّه والتزاور فى اللّه والتباذل فى الله، قال: قال الله تعالى ((وجبت محبتى لأهل هذه الأعمال الصالحة)»
وعون الرجل الرجل فى دابته يحمله عليها أو يرفع عليها متاعه صدفة روى ذلك عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أقول هذا الكلام رجم بالغيب لا حتمال أن يكون المراد غير المذكورات
من سائر الأعمال الخيرية ثم إنه من أين عرف أن هذه أدنى من المنحة لجواز أن تكون مثلها
أو أعلى منها ثم فيه تحكم حيث جعل السلام منه ولم يجعل رد السلام منه مع أنه صرح فى هذا
الحديث الذى نحن فيه به وكذا جعل الأمر بالمعروف منه بخلاف النهى عن المنكر وفيه أيضا
تكرار لدخول الأخير وهو الأربعون تحت ما تقدم فتأمل. قوله ﴿ ليمنحها ) بفتح النون
وكسرها مر فى كتاب الحرث و(عطاء بن يزيد) من الزيادة فى الوضوء و (يوم وردها ) أى يوم
نوبة شربها وذلك لأن الحلب يومئذ أوفق الناقة وأرفق للمحتاجين ( ويترك ) نحو يعدك
(( ٢٠ - كرمانى - ١١)»
١٥٤
كتاب الهبة
عَنْ طَأُسِ قَالَ حَدَّثَى أَعْلَهُمْ بِذْالَكَ يْنِى ابْنُ عَّس رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ الَِّ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَخَرَجَ إِلَى أَرْضِ تَهُ زَوْعَا فَقَالَ لَنْ هذه فَقَلُوا اكْتَرَاهَا
فُلَّنَ فَقَالَ أَمَا إِنُّلَوْ مَنَهَا إِيَّهُ كَانَ خَيْا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيها
أَجْرًا مَعْلُومَا
بابٌ إِذَا قَالَ أَخْدَمْتُكَ هُذه الْجَارِيَةَ عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ
فَهْوَ جَاثْرٌ وَقَالَ بَعْضُ الَّاسِ هذِهِ عَرِيَةٌ وَإِنْ قَالَ كَسَوْتُكَ هُذَا الثَّوْبَ
جواز استخدام
الجارية
من الوتر وهو النقص قال تعالى ((ولن يتركم أعمالكم)) أى لن ينقصكم من أعمالكم وفى بعضها يترك
بلفظ مضارع الافتعال . قال البخارى: الرواية بالتشديد والصواب بالتخفيف من الوتر وسبق فى
باب زكاة الابل مع مباحث شريفة. قوله ﴿ لو منحها) أى لو أعطاها المالك فلانا أى المكترى
على طريق المنحة لكان خيرا للمكرى لأنها أكثر ثوابا ولأنهم كانوا يتنازعون فى كراء الأرض
أو لأنه كره لهم الافتتان بالزراعة لئلا يقعدوا بها عن الجهاد ومر الحديث فى الحرث. قوله (على
ما يتعارفه الناس ) أى على عرفهم فى صدور هذا القول منهم أو على عرفهم فى كون الاخدام هبة
أو عارية وهو جائز ويحمل هذا القول على ماهو معروف عندهم، قوله ﴿ بعض الناس) قيل أراد
به الحنفية وغرضه أنهم يقولون: إنه إذا قال أخدمتك هذا العبد فهو عارية وقصة هاجر
تدل على أنه هبة ولفظ ( وان قال كسوتك) يحتمل أن يكون من تتمة قولهم ، فيكون
مقصوده منه أنهم تحكموا حيث قالوا ذلك عارية وهذه هبة ، وأن يكون عطفا على الترجمة قال
ابن بطال : لا أعلم خلافا بين العلماء أنه إذا فال له أخدمتك هذه الجارية أنه قد وهب له خدمتها
لارقبتها وأن الاخدام لا يقتضى تمليك الرقبة عند العرب كما أن الاسكان لا يقتضى تمليك رقبة الدار
وليس ما استدل به البخارى من لفظ فأخدمها بدليل على الهبة وإنما تصح الحبة فى الحديث من
لفظ ((فأعطوها آجر)) فكانت عطية تامة. واختلف ابن القاسم وأشهب فيما إذا قال وهبتك خدمة
١٥٥
كتاب الهبة
٢٤٥٩
فَهْوَ هَبَةٌ حَّمْنَا أَبُو الْمَان أَخْبَرَنَ شُعَيْبٌ حَدَّثْنَ أَبُوُ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
◌َنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُ عَنَهُأنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلْ قَلَ هَاجَرَ
إِبْرَاهِمْ بِسَارَةً فَأَعْطَوْهَا آجَرَ فَرَجَعَدْ فَقَتْ أَشَعْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الْكَافَرَ
وَأَخْدَمَ وَلِدَةً وَقَ ابْنُ سِيِينَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ
باتْ إِذَا حَلَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسِ فَهْوَ كَالْعُمْرَى وَالصَّدَقَةَ وَقَالَ
بَعْضُ النَّاسِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِهَ حَثْنَا الْخَيْدِىُّ أَخْبَنَا سُفْيَنُ قَلَ سَمُْ
مَِكَا يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِ يَقُولُ قَالَ مُرُ رَضِىَ الله عَنْهُ حَمَلْتُ
حمل الرجل
على الفرس
٢٤٦٠
عبدى . فقال ابن القاسم ليس بهية للرقبة وقال أشهب إنه هبة لها ولم يختلف العلماء أنه إذا قال
كسوتك هذا الثوب أنها هبة لقوله تعالى ((فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ماتطعمون
أهليكم أو كسوتهم)) وذلك تمليك اتفاقا. قوله ( كبت الكافر) أى صرفه وأذله (وأخدم) أى الكافر
ومر الحديث فى آخر البيع قوله ( سمعت مالكا) أى الامام المشهور يسأل زيدا عن حكم حمل
الرجل على الفرس . قال ابن بطال: لاخلاف بينهم أن العمرى إذا قبضها المعمر لارجوع فيها وكذلك
الصدقة فكذلك الحمل على الخيل فما كان من الحمل تمليكا للمحمول عليه فه؛ كالصدقة عليه، وما كان
تحيافى سبيل الله فهو كالأوقاف فلارجوع فيه عند الجمهور، وخالف فيه أبو حنيفة تجعل الحبس
باطلا فيه ولهذاقال البخارى ((وقال بعض الناس له أن يرجع فيهالأنه حبس باطل راجع إلى صاحبه)»
والحديث يرد عليه. قال ولا يخلوا أن ذلك الفرس حبسه فى سبيل الله أو جعله ملكا للمحمول عليه
فإن كان حبسا فلا يجوز الاشترا. وإن كان تمليكا جاز لمن حمله عليه ولغيره فنهيه عليه الصلاة والسلام
:١٥٦
كتاب الهبة
عَلَى فَس فى سَبيلِ اللهَ فَرَأَيْتُهُ يُبَعُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
فَقَالَ لَا تَشْتَ وَلاَ تَعُدْ فىِ صَدَقَكَ
عن الاشتراء كان تنزيها لا إيجابا. الخطابى: يحتمل أن يكون المعنى فيه أنه أخرجه من ملكه لوجه
الله تعال وكان فى نفسه منه شىء فأشفق صلى الله عليه وسلم أن تفسد نيته ويحبط أجره فنهاه عنه
وشه بالعود فى الصدقة وإن كان بالثمن وهذا كتحر» على المهاجرين معاودة دورهم بمكة . قال
وأما إذا تصدق بالشىء لا على سبيل الاحباس على أصله بل على سبيل البر والصلة فانه يجرى مجرى الهبة
فلا باس عليه فى ابتياعه من صاحبه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
١٥٧
کتاب الشهادات
بي
3>
3
3
ما
كتَابُ الشَّهَادَات
مَا جَاءَ فِى الْبَيْتَةِ عَلَى الْمُدْعِى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَُّمْ
بِيْنِ إِلَ أَجَلِ سَعَى فَاكْتُهُ وَلْيَكْتُبْ يَنْكُمْ كَتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ
يَأْبَ كَتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَ عَلَّهُ الهُ فَلْيَكُتُبْ وَلْلِلِ الَّذِى عَليهِ
الْمُّ وَلَّقِ اللهَ رَبْهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَنَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ
براسْ الرحم القسم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
کتاب الشهادات
الشهادة هى الأخبار عند الحاكم بما يعتقد فى حق المدعى أو المدعى عليه، والمدعى هو ذاكر أمر
خفى أو من اذا ترك ترك ، والفرق بين الرواية والشهادة مع اشترا كهما فى أنهما خبران أن المخبر
عنه فى الرواية أمر عام لا يختص بمعين، والشهادة بخلاف ذلك. قال الأصوليون: الرواية تقتضى
شرعا عاما والشهادة شرعاً خاصا ، ثم إنه على ثلاثة أقسام: رواية محضة كالأحاديث النبوية،
وشهادة محضة كاخبار الشهود عن الحقوق على المعين عند الحا کم ومر کب منهما کالأخبار عن رؤية
١٥٨
کتابالشهادات
سَفِيهَا أَوْ ضَعيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْمُلِلْ وَلُِّ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهَدُوا
شَهِدَيْنِ مِنْ رِجَالِ كُمْ فَانْ لَمْ يَكُونَارَ جُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَاْرَ أَن مَّنْ تَرْضَوْنَ
مَ الُّهَدَاء أَنْ تَضْلَّ إِحْدَاهُمَا فَُّ كَرَ إِحْدَاهُمَ الْأُخْرَى وَلَ يَأْبَ الُّهَاءُ إِذَا
مَادُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُهُ صَغِيْرًا أَوْ كَبِيرًا إلى أَجْلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ
عَنْدَ الله وَأَقْوَمُ لِلنََّةِ وَأَدْنَى أَنْ لَا تَرْتَبُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً
تُدِرُونَهَا يَنَكُمْ فَ عَلَيْكُمْ جُنَاْحُ أَنْ لَا تَكْتُهَا وَأَشْهُوا إِذَ
تَبَعُمْ وَلَا يُضَارَ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا
الله وَيُعَلَّكُمُالهُ وَهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِمْ) قَوْلُهُ تَعَالَى ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَنُوا
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقْطِ ثُهَاء ◌ُه وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِنَ
إِنْ يَكُنْ غَنَّا أَوْ فَقِرَا فَاتُ أَوْلَى بِمَا فَلا ◌َشْعُوا الْمَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ
تَلُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خِيراً)
هلال رمضان فهو من جهة أن الصوم لا يختص بشخص معين بل عام على من دون مسافة القصر
رواية ومن جهة أنه مختص بأهل هذه المسافة وبهذا العام شهادة. وأما وجه استيفاء هذه الترجمة من
الآية أنه لو كان القول قول المدعى من غير بينة لما احتيج إلى الكتابة والاملاء والاشهاد عليه
فلما احتيج إليه دل على أن البيئة على المدعى. قال ابن بطال: الأمر بالاملاء دليل على أن القول
قول من عليه الشىء وأيضا أنه يقتضى تصديقه فيما يمليه فالبينة على مدعى تكذيبه وأما الآية الأخرى
١٥٩
کتاب الشهادات
بابُ إذَا عَدَّلَ رَجُلٌ أَحَدًا فَقَالَ لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا أَوْ قَالَ مَاعَلْتُ
إذا عدل
رجل أحدا
إِلَّ خَيْرًا حّثنا حَجََّجْ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الَّيْرِىُّ حَدَّثَ نَوْبَنُ وَقَالَ ٢٤٦١
الْكُ حَدْقَى يُنُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَفِ عُرْوَةٌ وَابُ الْمُبِِّ
وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبْدُ اللهِ عَنْ حَدِيثِ مَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا وَبَعْضُ
حَدِيثِمْ يُصَدِقُ بَعْضًا حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ فَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَأَ وَأُسَامَةً حِينَ اسْتَبَ الْوَحْىُ يَسْتَأْمُ هُمَ فِى فِرَاقِ أَعْلِهِ
فَأَمَّا أُسَامَةٌ فَقَالَ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّ خَيْرًا وَقَالَتْ بَرِيرَةُ إِنْ رَأَيْتُ عَّهَأَمْرَا
أَغْصُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ الِّّنْ تَمُ عَنْ عَِينِ أَهْلَ فَتَأْتِى
الَّجُ فَأْكُفَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَعْفِرُنَا مِنْ رَجُلٍ
فوجه الدلالة أن الله تعالى قدأخذ عليه أن يقربالحق على نفسه فالقول قول المدعى عليه فاذا كذبه المدعى
فعليه البيئة. قوله (حجاج) بفتح المهملة و(عبدالله النميرى) بضم النون وفتح الميم وبالرانزل
إفريقية و (علقمة) بفتح المهملة وسكون اللام وفتح القاف الليثى منسوب إلى الليث مرادف
الأسد و(عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) مر فى أول الكتاب. قوله ( يستأمرهما) أى يشاورهما
و﴿أملك) بالنصب أى الزم أملك وبالرفع أى هى أهلك أو أهلك غير مطعون عليه ونحوه . قوله
(إن رأيت﴾ أى مارأيت و﴿أغمصه) بكسر الميم وباهمال الصاد يقال أغمصه فلان إذا استصغره
فلم يره شيئا وغمصت عليه قولا أى أعقبه عليه و( الداجن) شاة ألفت البيوت وأستأنست
ومن العرب من يقولها بالماء والرجل الأول عبدالله بن أبي بن سلول والثانى صفوان بن المعطل السلمى
١٦٠
كتاب الشهادات
بَى أَذَاهُ فِى أَهْلِ يَنْتِى فَوَ اللهِ مَا عَلْتُ مِنْ أَهْلِ إِلَّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا
مَعَلْتُ عَلَيهِ إِلَّ خَيْرًا
معمادة الفضي.
٢٤٦٢
بابُ شَدَةِ الْتَِ وَأَزَهُ عَمْرُ و بْنُ حُرَيْثِ قَالَ وَكَذَلكَ يُفْعَلُ
بالْكَذِبِ الْفَاجِرِ وَقَ الُّّْ وَ ابْنُ سِنَ وَعَهَاْ وَقَنَّهُ الَّمْعُ شَهَادَةٌ
وَقَالَ الْخَسَنُ يَقُولُ لَمْ يُشِْدُونِ عَلَى شَىْءٍ وَإِنِ سَمِعْهُ كَذَ وَكَذَا صَّْنا
أَبُو أَمَانِ أَخْبَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيّ ◌َلَ سَالِ سَمْهُ عَبْدَ اللهِبْنَ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمْ وَأَبُّبِنْ كَعْبٍ
الْأَنْصَارِىُّ يُؤْمَّنِ النَّخْلَ الِى فِيهَا أَبُ صَدِ ◌َّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ طَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلْمَيَثْقِ بُذُوعِ
النّخْلِ وَهَوَ يَعْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيّدٍ شَيْئً قَبْلَ أَنْ يَاهُ وَابْنُ صَيّد
بضم السين. قوله (عمرو بن حريث) مصغر الحرث المخزومى، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
ابن ثنى عشرة سنة وهو أول قرشى ٦° ذ بالكوفة دارا وكان له قدروشرف مات بها سنة خمس وثمانين.
قال ابن بطال: الرجل الذى يمسى فى خلوته ويقول: أما أقر لك خاليا ولا أقر لك عند البينة فإنه
يثبت ذلك عليه وهذا معنى قول ابن حريث وكذلك يفعل بالكاذب الفاجر. قوله { شهادة )
أى السمع مطلقا يحمل الشهادة ، وقال ابن المنذر: قال الشعبى: السمع شهادة لكن أبى أن يميز
شهادة المختى، لأنه ليس بعدل حين اختبأ من يشهد عليه. قوله (يختل) بكسر الفوقائية أى