Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
كتاب المظالم
عَنْ أَبِى مَعْبَدَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَاللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذَا إِلَى الْمَنِ فَقَالَ اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظُومِ فَانْه ◌َيْسَ بْهَ
وَبَيْنَ الله حَجَابٌ
بإْتُ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَةٌ عِنْدَ الرَّجُلِ خَلَهُ هَلْ بَيْنُ مَظْلَهُ
حَّثْنَا أَدُ بْنُ أَبِ إِيَسِ حَدَّثَ ابٌ أَبِى ذِئْبِ حَدَّثَنَ سَعِيدٌ المَغْرِىُّ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عليهْ وَسَلَمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ
مَظْلَةٌ لِأَحَد مِنْ عَرْضِهِ أَوْ شَىْءٍ فَلْيَّهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌوَلاَ
دِرَّمْإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلْ صَالِحٍ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرٍ مَظْلََّهِ وَإِنْلَمْتَكُنْ لَهُ حَسَاتٌ أُخْذَ
مِنْ سَيَْتِ صَاحِبه ◌ُعَلَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُ عَبْدِ اللهِ قَالَ إِسْمَاعِلُ بْنُ أَبِ أُوَيْسٍ
بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة و(يحيى بن عبد الله بن صيفى) ضد الشتوى و(أبو معبد) بفتح الميم
وسكون المهملة وفتح الموحدة وبالمهملة تقدموا ومعنى عدم الحجاب أنها مجابة ، وقد جاء مفسراً فى
حديث آخر (( دعوة المظلوم بجابة وان كان فاجرا ففجوره على نفسه )) قوله ( مظلمته ) قال ابن
مالك يقال مظلمة بفتح اللام وكسرها والكسر أشهر وقد روى بالضم أيضا ، وهى اسم ما أخذ
منك بغير حق . قال ابن بطال . اختلفوا فيمن بينه وبين آخر معاملة ثم حلل بعضهم بعضامن كل ماجرى
بينهما من ذلك فقال قوم ان ذلك براءة له فى الدنيا والآخرة ، وقال آخرون: إنما تصح البراءة اذا بين
له وعرف ماله عنده والحديث حجة لهذا القول لأن لفظ قدر مظلمته يوجب أن يكون معلوم القدر
مشارا اليه. قوله (شىء) أى من المال ونحوه (فليتحلله﴾ أى ليسأله أن يجعله بحل وليطلبه ببراءة ذمته
قبل يوم القيامة و(له) أى للظالم (أخذ) أى ثوابه منه للمظلوم، و(حمل عليه) أى عوقب الظالم به . فان
-
٢٢
كتاب المظالم
إِنْمَا سُمِىَ المَقْبُرَىِ لأَنَّهُ كَانَ نَزَلَ نَاحِيَّةَ الْمَقَابِ. قَالَ أَبُ عَبْدِ الله وَسَعِيدٌ
الَّقُرِعُ هُوَ مَوْلَِ لَيْتٍ وَهُوَ سَعِدُ بْنُ أَبِ سَعِدٍ وَأْسُ أَبِ سَعِدِ كَيْسَانُ
باسْ إِذَا حَلَهُ مِنْ خُلِهِ فَلاَرُ جُوعَ فِهِ حَرْنا مُمَّدٌ أَخْرَنَ
عَبْدُ اللهِ أَخْبَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهاَ ( وَإِن
أمْرَةٌ غَقَتْ مِنْ بَعْلَهَا نُوزَا أَوْ إِعْرَاضَا) قَالَتِ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُالْمَرَأَةُ
لَيْسَ بِسْتَكْثِ مِنهَ يُرِدُ أَنْ يُقَارِقَهَ فَقُولُ أَنْمَلُكَ مِنْ شَأْنِ فِىِ حِلْ فَآَتْ
هَذِهِالآيُ فِي ذلِكَ
قلت ما التوفيق بينه وبين قوله تعالى: ((ولاتزروازرة وزرأخرى))؟ قلت لا تعارض بينهما لأنه إنما يعاقب
بسبب فعله وظلمه ولم يعاقب بغير جناية منه لأنه لما توجهت عليه حقوق لغرمائه دفعت إليهم
من حسناته ولما لم يبق منه بقية قوبلت على حسب ما اقتضاه عدل الله فى عباده فأخذ قدرها من
سيئاته فعوقب به. (قال أبو عبد الله) البخارى (وسعيد هو مولى نى ليث) مرادف الأسدواسم أبيه هو
كيسان بفتح الكاف وسكون التحتانية وبالمهملة وبالنون. الخطابى: يتحلله معناه يستوهبه ويقطع
دعواه لأن ماحرمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله، وجاء رجل إلى ابن سیرین فقال اجعلنی فی حل
فقد اغتبتك فقال إنى لا أحل ماحرمه الله ولكن ما كان من قبلنا فانت فى حل ، ومعنى أخذ
الحسنات والسيئات بأن يجعل ثوابها لصاحب المظلمة ويجعل على الظالم عقوبة سيئاته بدل حقه
قوله ( قالت) أى عائشة فى تفسير هذه الآية الرجل ليس بمستكثر للصحبة معها لعدم الألفة
فيريد مفارقتها بالخلع فتقول المرأة أجعلك فى حل من مهرى ومن كل مالى عليك من واجب
الزوجية، حقوقها ما منعها الزوج عنها مدافعة وظلما فنزلت : فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما
صلحا)) فان قلت كيف دل على الترجمة ؟ قلت الخلع عقد لازم لارجوع فيه وكذا لوكان التحليل بطريق
٢٢٨٧
إذا حلله من
اظله
٢٣
كتاب المظالم
بابْ إِذَا أَفِنَّ لَهُ أَوْ أَخَلَهُ وَلَمْ يُكِنْ كَمْ هُوَ حَثْنَا عَبْدُ اللهِنُ
يُوسُفَ أَخْرَنَا مَلِكُ عَنْ أَبِ حَائِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِىّ
٠٠٠
رَضَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنَ بِشَرَابِ فَشَرَبَ مِنْهُ
وَعَنْ بِهِ غُلَمُ وَعَنْ يَسَارِهِ الْيَُ فَقَالَ لِنْلَامِ أَتَكُنَّلِ أَنْ أَعْطِيَ
هُلَاء فَقَالَ الْغُلَاُ لَ وَاللهِ يَارَ سُولَ الله لَا أُوِرُ بَصِبِ مِنْكَ أَحَدَا قَالَ فَهُ
رَسُولُ لَهِصَلَى اللهُعليهِ وَسَ فِ بَدِهِ
باتُْ ◌ِمِ مَنْ ظَمَيْئًا مِنْ الأَرْضِ حَتْهُ أَبُو الْمَانِ أَخْبَرَنَ شُعَيْبٌ
عَنِ اُرْهْرِ قَالَ حَدْتَتِى طَلْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ
أَخْبَرَمَنْسَعِيد بْنَزَ يْدِ رَضَ الله عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ
٢٢٨٩
إثم من ظلم شيئا
الصلح أو الهبة أو الابراء. قوله (كم هو) أى المأذون أو المحلل و﴿أبو حازم) بالمهملة والزاى و﴿ لا
أوثر) أى لا أختار ﴿وآله) أى دفعه إليه بقوة ومر فى أول كتاب الشرب. قال ابن بطال. لو حلل الغلام
من نصيبه الأشياخ لكان ما حلل منه غير معلوم لأنه لا يعرف مقدار ما كانويشربون ولا مقدار ماهو يشربه
وجوز مالك هبة المجهول مثل أن يهب نصيبه من الميراث ( باب إثم من ظلم شيئاً﴾. قوله (طلحة)
هو ابن عبد الله بن عوف بن أخى عبد الرحمن بن عوف مر فى قراءة الفاتحة على الجنازة و ﴿عبد الرحمن
ابنعمرو بن سهل) الأنصارى المدنى و( سعيد بنزيد) بن عمرو بن نفيل القرشى أسلم قديما وهو
أحد العشرة المبشرة كان مجاب الدعوة، روى أن مروان أرسل إلى سعيد ناسا يكلمونه فى شأن
أروى بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الواو وبالألف بنت اويس بضم الهمزة وكانت شكته
٢٢٨٨
إذا أحله
ولم يبين
٢٤
كتاب المظالم
٢٢٩٠
يَقُولُ مَنْ ظَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا طُوْقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِيْنَ حَدَّثْا أَبُوْمَعْمَر
◌ََّنَا عَبْدُ اْلَوَارِثِ حَدَّتَ حُسَيْنُ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِ مَمْدُ
أُ إِبْرَاهِيمَ أَنْ أَبَا سَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَتْ بَنْهُ وَبَيْنَ أُنَاسِ خَصُومَةٌ فَذَكَرَ
لِعَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا فَقَالَتْ يَا أَبَ سَ اجْتَبِ الْأَرْضَ فَإِنّالنَّيِّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَلَ قَ مَنْ ظَ قِدَ شِرْ مِنَ الأَرْضِ طُوِقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ حَرْا
مُسِ بْنُ إِبرَاهِيمَ حَدَّثَ عَبدُ اللهِبْنُ الْبَارَكِ حَدْتَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةً عَنْ سَالِ
عَنْ أَبيه رَضِىَ اللهُعَنَّهُ قَلَ قَ النُّّ صَلَى الهُ عَيْهِ وَمَمَنْ أَّخَذَ مِنَ الأَرْضِ
٢٢٩١
إلى مروان فى أرض فقال سعيد: ترونى ظلمتها فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث
فترك سعيد لها ماادعت وقال اللهم: إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمى بصرهاوتجعل قبرها فى بئر
قالوا فو الله ماماتت حتى ذهب بصرها وجعلت تمشى فى دارها فوقعت فى بئرها. والبخارى ثلاثة
أحاديث عنه مات سنة إحدى وخمسين وغسله ابن عمر وصلى عليه ونزل فى قبره رضى الله عنهم
قوله (طوقه) بلفظ المجهول. الخطابى: له وجهان: أحدهما أن يكلف نقل ماظلم منها فى القيامة إلى المحشر
فيكون كالطوق فى عنقه، والآخر أن يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين كما جاء فى الحديث الآخر
الذى بعده، وفيه دليل على أن من ملك أرضا ملك أسفلها إلى منتهى الأرض وله أن يمنع من حفر تحتها سربا
أو بترا سواء أضربه أم لم يضر. قال النووى: وأما التطويق فقالوا يحتمل أن معناه أن يحمل منه من سبع
أرضين ويكلف إطاقته ذلك أو أن يجعل له كالطوق فى عنقه ويطول الله عنقه كما جاء فى غلظ جلد
الكافر وعظم ضرسه أو يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق وفيه إنكار غصب الارض خلافا للحنفية
وتصريح بأن الأرض سبع طباق كما قال الله تعالى ((ومن الأرض مثلهن))، وفيه تهديد عظيم
للغصاب و ﴿الأرضون﴾ بفتح الراء وجاء إسكانها . قوله (قيد) بكسر القاف هو القدر (وموسى
٢٥
كتاب المظالم
شَيْئًا بَغَيْرِ حَقّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الله
هُذَا الَدِيُ لَيْسَ بِرَاسَانَ فِ كِتَابِ أَبْنِ الْمُبَارَكِ أَمْلَاُ عَلَيْ بِالْصَرَةِ
٢٢٩٢
الاذن بالشى.
بارجْ إِذَا أَذْنَ إِنسَانٌ لَآَخَرَ شَيْئًا جَازَ حَّمْنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَةَ كُنَّا بِالْمَدِينَةَ فِى بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَصَابَ سَنَةٌ فَكَانَ
أبُ الَّيْرِ يَرْزُ قُذَا الْرَ فَكَانَ ابْنُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَهُ بِنَ فَقُولُ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ نَهَى عَنِ الْأِرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكٌ
أَخَهُ حَثْنَا أَبُ الْمَانِ حََّ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ ٢٢٩٣
أَبِ مَسْمُودِ أَنَّ رَجُلَا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَامٌ
فَقَالَ لَهُ أَبُو ◌ُعَيْبِ اصْنَعْ لِى طَعَامَ نَحْسَةٍ لَعَلى أَدْعُو النِّيِّ صَلَىاللهُعليهِوَسَمْ
خَمسَ نَْسَةَ وَأَبْصَرَ فِى وَجْهِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْجُوعَ فَدَعَهُ فَتَعَهُمْ
رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ فَقَالَ الذُّّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَّ إنَّ هَذَا قَدِ أَتْبَنَا أَتَأْذَنُ لَهُقَلَ نَعَمْ
ابن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف (وارضون) جمع على غير قياس. قوله (جبلة) بالجيم
والموحدة واللام المفتوحات ابن سحيم بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية
أبو سريرة بالمهملة المضمومة وسكون التحتانية مر فى الصوم. قوله ( سنة) بفتح السين أى قحط
و(الاقران)كذا جاء ههنا لكن المشهور عن أهل اللغة القرآن وهو أن يقرن بين الشيئين كالنمر تین
عند الأكل. قوله (أبو شعيب) بضم المعجمة وفتح المهملة وإسكان الياء وبالموحدة و﴿لحام) أى
(( ٤ - كرماني - (١)
٣٦
كتاب المظالم
بابُ قَوْل الله تَعَالَى (وَهُوَ أَلَدُّ الْخْصَامِ) حَّثْنَا أَبُو عَصِمٍ عَنِ
اِ ◌ُرَيْخِ عَنِ ابْنِ أَِّ مُلَيْكَةَ عَنْ مَئِقَةَ رَضِىَ اللهُعَنهَ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنْ أَبْقَضَ الرِّجَالِ إلَى اللهِالْأَلَهُّ الْخَصِمُ
٢٢٩٤
قوله تعالى
وهو ألد الخصام،
٢٢٩٥
إثم من خاصم
فى باطل
بابُ إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِ بَطِلِ وَهُوَ يَعْلَهُ حَرْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
عَبْد الله قَالَ حَدْقَى إبرَاهِمُبْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَبِ قَلَ أَخْرَى
عُرْوَةٌ بْنُ الْرِ أَنَّ زَيْقَ بِفَ أُمِّسَةَ أَخَْتَهُ أَنْ أُمْهَا أُمَّسَةَ رَضِىَ الله
عَنَ زَوْجَ الَّيِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَ أَخْبَتْهَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَلَّهِ
وَ أَّهُسَمعَ خُصُومَةَ بِيَبِ حُجْرَتِهِ نَرَجَ إِلَيْ فَقَالَ إِنَّا أَنَا بَشَرٌ وَإِنْهُ
قصاب بياع اللحم ( وأبصر) بلفظ الماضى جملة حالية (باب قول الله تعالى وهو ألد الخصام) الألد
هو شديد الجذل والاضافة بمعنى فى كقولههم ثبت العذر أو جعل الخصام ألد على المبالغة ، وقيل
الخصام جمع الخصم كصعب وصعاب وقدذمه الله تعالى فى القرآن لمدافعته الحق. قوله (الخصم) بكسر
الصاد المولع بالخصومة الماهر فيها قال تعالى: ((بل هم قوم خصمون)) فإن قلت الابغض هو
الكافر قلت اللام للعهد عن الأخنس بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح النون وبالمهملة ابن شريق
بفتح المعجمة وكسر الراء الذى نزل فيه الآية وهو منافق أو هو تغليظ فى الزجر ، أو المراد الألد
فى الباطل المستحل له. قوله ﴿ أنا بشر﴾ أى لا أعلم الغيب وبواطن الأمور كما هو مقتضى الحالة
البشرية وأنه إنما يحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، ولو شاء اللّه لأطلعه على باطن الأمور
باليقين حتى حكم باليقين لكن لما أمر الله أمته بالاقتداء به أجرى أحكامهم على الظاهر لتطيب نفوسهم
للانقياد . قال النووي: فيه دليل للجمهور أن حكم القاضى لا ينفذ إلا ظاهرا ولا يحل حراما حتى
إن شهد الشاهدان بالزور أنه طلق امرأته لم يحل لمن على كذبهما أن يزوجها بعد الحكم بالطلاق
٢٧
كتاب المظالم
يَأْتِى الْخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْغَ مِنْ بَعْضِ فَأَحْسَبَ أَنَّهُ صَدَقَ
فَأَقْضِى لَهُ بِذْلِكَ فَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِ مُسْلِفَتْمَاِىَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَيَأْخُذْهَا
أَوْ فَلْيَتْكما
٢٢٩٦
إذا خاصم بهر
باسْبُْ إذَا خَاصَمَ بَرَ حَتَنْا بِشْرُ بْنُ خَالِدِ أَخْبَرَنَا مُمَّدٌ عَنْ شُعبَةً
عَنْ سُلِمَنَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُرّةً عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِ رَضِىَ اللهُ
◌َنُمَ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَيهِ وَمَ قَالَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنْ فِهِ كَنَ مُنَافَقً أَوْ
كَانَتْ فِهِ خَصْلَةٌمِنْ أَرْبَعَةٍ كَانَتْ فِهِ خَصْلَةٌ مِنَ الْفَاقِ حَتّى يَدَعَهَا إذَ
حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَ وَعَدَأَغْلَفَ وَإِذَ عَهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ ثَرَ
باسبُْ قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إذَا وَجَدَ مَلَ ظَالِهِ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ يُقَامُهُ عَاص الشعر
وَقَرَأْ (وَإِنْ عَقَبْ فَائِبُوا بِثْلِ مَاهُوِ قْ بِهِ) حَتْ أَبُ الَْنِ أَخْبَنَ شُعَيْبُ
٢٢٩٧
خلافا لأبى حنيفة. قال وهذا مخالف للحديث والاجماع. قوله ﴿أبلغ) أى أفصح ببيان حجته
وأدخل أن تشبيها للعل بعسى ( وقضيت) أى حكمت له بحق غيره مسلما أو ذميا ونحوه، وإنما
ذكر مسلما تغلييا أو اهتماما بحاله أو نظرا إلى لفظ بعضكم فانه خطاب للمؤمنين. قوله (قطعة
من النار) أى هو حرام مآله النار (وفليأخذها) أمر تهديد لا تخير كقوله تعالى ((فمن شاء
فليؤمن ومن شاء فليكفر ((وفيه أن الحاكم يحكم بما يثبت عنده، وأنه ليس كل مجتهد مصيبا. قوله
( بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة مر فى التيمم وفيه ثلاثة تابعيون سليمان الأعمش
﴿ وابن مرة) بضم الميم وشدة الراء ومسروق تقدموا مع الحديث مشروحا فى كتاب الايمان
٢٨
كتاب المظالم
عَنِ الَّهْرِىّ حَدَّثَى عُرْوَةُ أَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهعَنْأَ قَالَتْ جَاءَتْ هَنْدُ بِذْتُ
مُبَبْنِ رَبِعَةَ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَ سُفْيَانَ رَجُلٌ مَسِكُ فَهَلْ عَلَىّ
حَرَجٌ أَنْ أُطْعَ مِنَ الَّذِ لَهُ عِيَنَا فَقَالَ لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِهِمْ
٢٢٩٨ بالمَعْرُوف حدثنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ حَدِّقَ الَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ عَنْ
أَبِ الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُذَ لِلِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَ إِنَكَ تَبْغُاَ
فَْلُ بِقَوْمِ لَا يَقْرُونَا فَتَى فِهِ فَقَالَ لَ إِنْ نَكُمْ بِقَوْمٍ قَأْسَِ لَكُمْ بِمَا يَنْفِى
لِلِضَّيْفِ فَاعْلُوا فَنْلَمْ يَفْعَلُوا لَهُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الطَّيْفِ
فى باب علامات المنافق لكن ذكر ثمت بدل إذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وذلك لأن
المتروك فى الموضوعين داخل تحت المذكور فيهما. قوله (هند بنت عتبة ) بضم المهملة وسكون
الفوقائية (ابن ربيعة) بفتح الراء العبشمية أم معاوية أسلمت يوم الفتح ماقت فى إخلافة عمر رضى الله
عنه. قوله (مسيك) بفتح الميم وتخفيف السين وكسرها وبتشديدها (وبالمعروف) أى ما يتعارف
أن يأكل العيال. اختلفوا فيمن وجد مال ظالم فقال أبو حنيفة يأخذ من الذهب، وجوز آخرون
الأخذ من غير جنسه بالقيمة للعلم بان بيت الرجل الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه عياله حتى
يستغنى به عما سواه وأجاز النبى صلى الله عليه وسلم له الاخذعوضه. وفيه وجوب نفقة الأولادوأن
النفقة مقدرة بالكفاية لا بالامداد وجواز سماع كلام الأجنبية وذكر الإنسان بما يكره عند الحاجة
وأن للمرأة مدخلا فى كفالة أولادها، وجواز خروج المرأة من بينها لحاجتها ، واستدل عليه
بجواز الحكم على الغائب وهو ضعيف لأنه كان فتوى لا حكما ولأن أبا سفيان كان حاضرا فى
البلد. قوله ﴿يزيد) من الزيادة ﴿ وأبو الخير) ضد الشر مر فى كتاب الايمان فى باب السلام
من الاسلام ( وعقبة) بضم المهملة وسكون القاف فى باب من صلى فى فروج، (ولا يقرونا)
٢٩
كتاب المظالم
ما جاء فى
القالف
٢٢٩٩
بابُ مَ جَاءَ فِى السَّاتَف وَجَلَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَأَصْحَابُهُ
٠٠
فِى سَّقِفَةِ بِي سَاعِدَةَ حَدَثُمَا يَحَ بَُّنَ قَالَ حَدََّيِ ابْنُ وَهْبِ قَالَ حَدْنَى ٩
مَالِكٌ وَأَخْرَفِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَخْبَفِى ◌َُيْدُ اللهِبْنُ عْدِ اللهِبْنِ
◌ُْبَةَ أَنَّ أَبْنَ عَبَّاسِ أَخْبَهُ عَنْ مُمَرَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمْ قَلَ حِينَ تَوَّى اللهُنَّهُ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَمَإِنَّ الْأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا فِى سَقِيقَةٍ نَفِي سَاعِدَةَ فَقْتُ لِأَ بِ
بَكْر انْطَلْبَا ◌ِخْتَكْفِ سَقِيْفَةِ بِ سَاعِدَةً
بأبْ لاَ يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِى جِدَارِهِ حَتْنَا عَبْدُ الله
٠
٢٣٠٠
لا يمنع الجار
من الانتفاع
بجدار جاره
بالتخفيف والتشديد أى لا يضيفونا ( وخذوا) أى عند الاضطرار أخذا بالضمان أو القوم
كانوا من أهل الجزية وشرط عليهم الضيافة للضيف . الخطابى: وإنما كان يلزم ذلك فى زمانه صلى
الله عليه وسلم حيث لم يكن بيت مال قال وأما اليوم فأرزاقهم فى بيت المال لاحق لهم فى أموال
المسلمين . قال ابن بطال: قال أكثرهم إنه كان فى أول الاسلام حيث كانت المواساة واجبة وهو
منسوخ بقوله ((جائزته يوم وليلة)) وقالوا الجائزة تفضل لا واجب ﴿باب ماجاء فى السقائف )
جمع السقيفة وهى الصفة وقد تكون مثل الساباط ، وقيل السقائف الحوانيت وقد علم الناس
ما وضعت له، ومن اتخذ فيها مجلسا فذلك مباح له إذا التزم شرطه و (بنو ساعدة ) بالمهملات
وكسر الوسطانية نسبت إليهم لأنهم كانوا يجتمعون فيها أو لانهم بنوها وفيها وقع عقد المبايعة
بخلافة الصديق. قوله ﴿وأخبرنى ) أى قال عبد الله بن وهب ويونس أيضا أخبرنى به
وهذا تحويل من (إسناد إلى اسناد آخر. فان قلت ما وجه تعلق هذا الباب بكتاب المظالم؟ قلت
الغرض بيان أن الجلوس فى السقيفة التى العامة ليس ظلما . قوله ( خشبة ) قال الطحاوى لفظ
خشبة بالنصب والتنوين أى خشبة واحدة ولعلهم كانوا يمتنعون من الغرز فقال والله لأحملنكم
٣٠
كتاب المظالم
ابْنَ مَسْلَةً عَنْ مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُأَنْ رَ سُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَ يْتَعُ جَارْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ
خَشَبَهُ فِى جِدَارِهِ ثُمْ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ مَالِ أَرَاكُمْعَنْهَا مُعْرِضِينَ وَاللهِلَّْمَنَّ
بِأَ بَّنَّ أَكْتَافِكٌ
٢٣٠١
صب الخمر
فى الطريق
بابُ صَبِّ الْخَرِ فِ الطَِّقِ حَدَتْنا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِأَبْوَ يَخَ
أَخْبَرَنَا عَقَّانُ حَدَّثَنَا خَادُ بْنُ زَيْدِ حَدَّثَنَا قَابِتٌ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ كُنْتُ
سَقَ الْقَوْمِ فِ مَنْلِ أَبِ طَلَ وَكَانَ خَخْرُهُمْيَوْمَئِذِ الْفَضِيَ فَأَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيهِ وَمُنَدِيًيُنَدِى أَلَ إِنَّالْخَرَ قَدْخُرِّمَتْ قَالَ فَقَالَ لِ أَبُ طَلْحَةَ اخْرُجْ
فَأَهْرِقْهَ غَخَرَجْتُ فَقُهَ بَرَتْ فِى سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ قَدْ
٠
على هذه السنة ولألزمنكم بها . الخطابى: قال أبو هريرة إن لم تتلقوه راضين حملته على رقابكم كارهين
كأنه يقول بايجابه وهو عند العامة مندوب إليه لأنه استعمال لمال الغير بغير إذنه فلا يحل إلا
بطيبة نفسه وإذا وجب حسن الجوار من أحد الجانبين وجب مثله من الجانب الآخر فهو على
الاستحباب لا على الاستحقاق. وقال غيره: وفى الحديث أن تأويل الأحاديث على ما تلقاها عليه
الصحابة لا على ظواهرها. قوله (عفان) بالمهملة وشدة الفا وبالنون ابن مسلم الصفار روى عنه
البخارى فى الجنائز بدون الواسطة (وأبو طلحة) اسمه زيد الأنصارى زوج أم انس
قوله ( الفضيخ ) بفتح الفاء وخفة المعجمة وباعجام الخاء شراب يتخذ من البسر من غير أن تمسه
النار ( وأهرق) على وزن أفعل وفيه لغة أخرى هراق وأصله أراق ولغة ثالثة أهراق ومعناه صب
٣١
كتاب المظالم
قُتَلَ قَوْمٌ وَهَى فِى بُطُونِهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمَلُوا الصَّالْحَات
◌ُنٌَّ فِيَ طَعِبُوا) الآيَةَ
الجلوس فى
أفنية الدور
والصعدات
بابُ أَقِيَةِ الُور وَالْجُوْسِ فِيهَا وَالْجُوس ◌َعَلَى الصُّعُدَاتِ وَقَالَتْ
◌َةٌ فَابْتَ أَبُو بَكْرِ مَسْجِدًا بِنَاءِ دَارِهِ يُصَلّى فِيهِ وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَصَّفُ
عَلَيهِنسَاءِ الْمَشْرِكِينَ وَأَبْنَكُمْ بَعْجَبُونَمِنْهُوَالَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمْ يَوْمِذَِّ
٢٣٠٢
حَّمْنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْتَمَ
عَنْ عَطِّبْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النّ صَلّى اللهُ
عَيْهِ وَسَ قَالَ إِيَكُمْ وَالُْوسَ عَلَى النُّرُقَاتِ فَقَالُوا مَبٌ إِمَا مِىَ مَالِسُنَاً
تَتَحَدِّثُ فِيهَا قَالَ فَاذَا أَيْ إِلَّ الْجَلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا قَلُوا وَمَا حُ
الطّرِيقِ قَالَ ◌َُ الْبَصَرِ وَحُكََّ الْأَنَى وَرَةُ السَّلَامِ وَأَمْبِالْمَعْرُوفِ
قال المهلب: إنما جاز هرقها فى الطريق للسمعة هرقها والاعلان به و کیف لا وهو يؤذى الناس
ونحن نمنع إراقة الماء الطاهر فى الطريق من أجل أذى الناس فكيف الخمر. وفيه قبول خبر الواحد
وأن الخر يطلق على كل مسكر. قوله (أفنية) جمع الفناءوهو ما امتد من جوانب الدار (والدور) جمع
كالأسد جمع الأسد (والصعدات) قال صاحب العين العارقات وقال أملب: هووجه الأرض والجمع
صعدو صعدات مثل طريق وطرق وطرقات ( ويتقصف) أى يتكسر ومر الحديث فى باب الكفالة
قوله ( حفص بن ميسرة) عند الميمنة الصنعانى و (عطاء بن يسار) عدد الدين. قوله (أقيم إلى
٣٢٠
كتاب المظالم
وَهْىُ عَنِ الْمُنْكَّرِ
٠٠٠٠٠
٢٣٠٣
الآبار على الطرق
د بابُ الَّبَارِ عَلَى الُرُفِ إِذَالَمْ يُتَذَّ بِهَ حَتْنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ
عَنْ مَالِك عَنْ مُّ مَوْلَى أَبِ بَكْرٍ عَنْ أَبِ صَالحِ السَّنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ
الله عَنْهُ أَنْ الْبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَقَالَ بَيْنَ رَجُلٌ بِطَرِيِقِ اشْتَ عَلَيهِ الْمَطَشُ
فَوَجَدَ بِرَا فَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثْ خَرَجَ فَذَ كَلْ يَكُ يَأْكُلُ الثََّى مِنَ
الْعَطَشِ فَقَالَ الَُّل ◌َقَدْ بَ هُذَا الْكَلْبُ مِنَ الْتَطَشِ مِثْلُ الَّذِى كَانَ بَلَغَ
مِّ فَلَ الْثِرَ فَلَأَ خُقَّهُ مَ فَقَ الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَنَفَرَ لَهُ قَالُوا
يَرَسُولَ الله وَ إِنْ لَنَا فِى الْبَتِ لَأَجْراً فَقَالَ فِى كُلِّ ذَاتٍ كَدِرَطَْةٍ أَجْرُ
إماطة الأذى
باسُْ إِمَة الَّذَى وَقَالَ هَامٌ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَاللهُعَهُ عَنِ الّيّ
صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَيِطُ الْأَذَى عَنِ الطّرِيقِ صَدَّةٌ
المجالس) وفى بعضها أيتم إلا المجالس من الاباء وبكلمة الاستثناء والمجالس جمع المجلس بكسر
اللام يعنى أن أييتم الجلوس إلا فى المجالس المذكورة وفى بعضها الا الجلوس . قوله ( الآبار)
البئر جمعها فى القلة آبار نحو حمل وأحمال ومنهم من يقلب فيقول أبآر وجمع الكثرة بيار. قوله
(سى) بضم المهملة وفتح الميم وشدة التحتانية مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومى
ومر الحديث فى فضل سقى الماء فى كتاب الشرب لكن ههنا بزيادة لفظ الذات أی فی ارواء كل
حيوان وفى تسكين حرارة كبده بما يسقيها أجر ، وفيه جواز حفر الآبار حيث يجوز للحافر الحفر
لأن الانتفاع بها أكثر من الاستضرار. قوله (يميط) هونحو: تسمع بالمعيدى خير من أن تراه . قال
٣٣
كتاب المظالم
الغرفة و العليا
باسبُ الْغُرْفَةَ وَالْعُلّةَ الْمُرْفَةَ وَغَيْرُ الْمُرْفَةَ فِى السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا
حَتْا عَبْدُ اللهِبْنُ مُحمّدِ حَدَّا ابْنُ مَُةَ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ
٢٣٠٤
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ رَضِىَ اللهُ عَهُمَا قَالَ أَشْرَفَ النَّيِّ صَلَّى اله عليهِ وَسَلَمَ عَلى
أٍُّ مِنْ آَامِ اْمَدِينَةٍ ثُمّ ◌َ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مَوَاقِعَ الْنَ خِلَلَ يُِّّكٌ
كَمَوَاحِ الْقَطْرِ حَّْنَا يَحِيَ بْنُ بُكَيْرْ حَدَثْنَا اللّيْثُ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ ٢٣٠٥
شَبِ قَالَ أَخْبَرَ فِى عَُدُ اللهِبْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِ نَوْرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَس
رَضَ الهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلى أَنْ أَسْأَلَ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ
الْمَرْأَيْنِ مِنْ أَزْوَجِ النّيّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَمَالَّيْنِ قَ اللهُهُمَا ( إِنْ تَتُوبَ إِلَى
اللّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُأَ) ◌َجَجْتُ مَعَهُ فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ قَبْرَزْ
ابن بطال : هذا القول ليس من أبى هريرة لأن الفضائل لا تدرك بالقياس ، وانما تؤخذ توقيفا
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قيل كيف تكون الاماطة صدقة. قلنا معنى الصدقة إيصال
النفع ، والاماطة سبب إلى سلامة أخيه المسلم من ذلك الأذى فكأنه تصدق عليه بالسلامة منه
(باب الغرفة والعلية) بضم العين وكسر ها و بكسر اللام وبالتحتانية المشددتين مثل الغرقة (والمشربة
بكسر الراء الخفيفة وفى بعضها بالشديدة. قوله ﴿ أطم) بضم الهمزة وبكونها والجمع آطام وهى
حصون لأهل المدينة والواحدة أطمة مثل أكمة وقيل الأطم حصن مبنى بالحجارة ﴿ ومواقع)
منصوب بدلاعن: ماأرى ، وهذا اخبار بكثرة الفتن فى المدينة وقدوقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم
قوله ( عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور) بلفظ الحيوان المشهور من مع بعض الحديث فى
باب التناوب فى العلم (وعدل) أى عن الطريق ( وبرز) أى ذهب لقضاء الحاجة و(واجبا)
(٥ - كرمانى - ١١)
كتاب المظالم
حَتّى جَاءَ فَكْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْأَدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ
الْمَرَأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ الَّ صَلَى الهُ عَلَيهِ وَسَمَ الَّانِ قَالَ لَهُمَا (إِنْ تَتُوبا إلَى الله)
فَقَالَ وَاٍَ لَكَ يَا ابْنَ عَّاسِ عَائِشَةُ وَحَفْصَهُ ثُمْ اسْتَقْبَلَ مُمَرُ الْحَدِيثَ
يُسُوقُ فَقَالَ إِى كُنْتُ وَجَارٌ لِى مِنَ الْأَنْصَارِ فِ بِ أُمَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهَىَ
مِنْ عَالِى الْمَدِينَ وَكُنْ تَبُ الأُولَ عَلَى النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّم ◌َزِلُ
يَوْمَا وَأَنْلُ يَوْمَ فَذَا ◌َلْتُه ◌ِثُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْأَمْرِ وَيْهِ
وَإِذَا نَزَلَ فَعَ مَثَهُ وَكُنَا مَعْشَرَ فُرَيْشٍ تَغْلُبُ الْفِسَاء ◌َأَ قَدَمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ
إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَعْلُهُمْ نِسَائُهُمْ مَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِالْأَنْصَار
فَصِحْتُ عَلَى أَمْرَأَبِىِ فَرَجَعَتِى ◌َأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَى فَقَالَتْ وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ
أُوَاجِعَكَ فَوَ اللهِإِنْ أَزْوَاجَ الَّيِّ صَلّىالله عليهٍ وَّ كَيُرَاجِنَهُ وَإِنْ إِحْدَاهْنَ
بالتنوين نحو يارجلا وبالألف فى آخره نحو وازيدا كاً نه يندب على العجب ، وهو اما تعجب من
جهله بذلك وهو كان مشهورا بينهم بعلم التفسير، وأما من حرصه على سؤاله عما لا يتنبه له إلا
الحريص على العلم من تفسير مالا حكم فيه من القرآن، قال ابن مالك: ((أو)) فى واجبا اسم
فعل إذا نون حبا بمعنى أعجب ومثله وى وجىء بعده بقوله عبا توكيدا، واذا لم ينون فالأصل فيه
واحجي فأبدلت الياء ألفا وفيه شاهد على استعمال ((وا)) فى غير الندبة كماهو رأى المبردقال فى الكشاف
قال تعجباكأنه كرههاسأله عنه. قوله (٠جار) بالنصب على الأصح (وأمية) بضم الهمزة وخفة
الم المفتوحة وشدة التحتانية وكلمة ((هى)) راجعة إلى أمكنة بنى أمية (والعوالى) قرى بقرب
٣٥
كتاب المظالم
كَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى الَّيْلِ فَأَفْعَنِى فَقُلُ خَبَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بَعَظِيمٍ ثُمَّ ◌َعْتُ
عَلَى ثِيَابِ فَدَخَلْهُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ أَىْ حَقْصَةُ أَتَُّاضِبُ إِحْدَا كُنْ رَسُولَ
الله صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلْالْيَوْمَ حَتَّى اللَِّلِ فَقَهْ نَمََّقُلْتُ خَبَتْ وَخَسَرَتْ
أَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َلِكِينَ
لَا تَسْتَكْثِى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِى شَىْءٍ وَلَا
تَهْجُرِهِ وَاْأَلِى مَا بَكْ وَلَا يَغُرَنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِىَ أَوْضَأْ مِنْكِ
وَأَحَبّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ يُرِدُ عَائِقَةً وَكُنَتَحَدَّثْنَ أَنَّ
غَسَّانَ تْعِلُ الْعَالَ لِغَزْوِنَا فَلَ صَاحِ يَوْمَ نَوْبِهِ فَرَجَعَ عِشَاءَ فَضَرَبَ
بَابِ ضَرْبَ شَدِيدًا وَقَالَ أَنَائِمٌ هُوَ فَرِعْتُ نَرَجُ إِلَيْهِ وَ قَالَ حَدَثَ أَمْرُ
عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هُوَ أَجَاءَتْ غََّنُ قَالَ لَ بَلْ أَعْظُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ طَلّقَ رَسُولُ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نِسَاءَهُ قَالَ قَدْ خَبَتْ حَقْصَةُ وَخَسَرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ
المدينة (والأمر) أى الوحى إذ اللام للمعهود عندهم أو الأوامر الشرعية ﴿وأفزعتنى) أى المرأة
وفى بعضها أفزعنى أى كلامها و( من فعل ومن فعلت) بالتذكير والتأنيث نظرا إلى اللفظ والمعنى
﴿وبعظيم) متعلق بخابت وفى بعضها العظيم باللام ( وتهلكين) القياس فيه حذف النون فتأ ويله فأنت
تهلكين ﴿وبذالك) أى ظهر لك والجارة هى الضرة ( وأوضأ) أى أحسن وأنظف وأجمل وفى بعضها
أضوأ( وغسان) اسم ماء من جهة الشام نزل عليه قوم من الأزد فنسبوا إليه بنو حقنة رهط الملوك
ء
٣٦
كتاب المظالم
أَنْ هُذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ ◌َجَمَعْتُ عَلَىّ ◌ِيَابِى فَصَلَّْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ
النّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَخَلَ مَشْرُبَةٌلَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةً
فَاذَا هِىَ تَبْكِى قُلْهُ مَا يُبْكِكِ أَوَلْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ أَطَّقَبِكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
الله عليه وَسَلَمْ قَالَتْ لَا أَدْرِى هُوَ ذَا فِى الْمَثْرُبَةِ مَرَجْتُ لَتْتُ الْمنْرَ فَاذَا
حَْلَهُ رَهْطْ بَبْكِى بَعْضُهُمْ بَسْتُ مَهُمْ قَلِّ ئُمْ غَى مَا أَسِدُ فِئْتُ المَرُبَةَ
التِي هُوَ فِيهَا فَقُلْتُ لِغُلاَمِ لَهُ أَسْوَ أْسَأْذِنْ لِعُمَرَدَخَلَ فَكَّمَ النّيِّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ ثُمْ خَرَجَ فَقَالَ ذَكْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْصَرَ فْتُ ◌َّى جَلَسُْ مَعَ
الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمْ غَنِى مَا أَجِدُ فَبِثْتُ قَذَكَرَ مِثْلَهُ بَلْتُ مَعَ
الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمنْرِ ثُمَّ غَى مَا أَحِدُ بِتْتُ الْغُلَمَ فَقُلْتُ اسْتَأْذَنْ لِعُمَرَ
فَذَكَرَ مَثْلَهُ قَدَأْ وَلَيْتُ مُنْصَرِقَا فَاذَا الْغُلَامُ يَدْعُوْفِ قَالَ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ فَدَخَلْتُ عَلَيهِ فَاذَ هُوَ مُخْطَجِعٌ عَلَى رِمَلِ حَصِيرٍ لَيْسَ
ويقال هو اسم قبيلة ( وتفعل الفعال ) فان قلت الظاهر أن يقال تنعل الدواب قلت هو متعد إلى
مفعولين حذف أحدهما أن تفعل الدواب النعال وفى بعضها البغال باحجام الغين وفى بعضها الخيل .
قوله (مشربة) بفتح الميم وضم الراء وفتحها وهى الغرفة و(الغلام) قيل اسمه رباح بفتح الراء وخفة
الموحدة وبالمهملة و( الرمال) بضم الراء وخفة الميم المرمول أى المنسوج وقيل رملت الحصير
أى رفقته وقال أبو عبيد رملت وأرملت أى نسجت. الخطابى: رمال الحصير ضلوعه المتداخلة
٣٧
كتاب المظالم
بَيَْهُ وَبَنْهُ فَرَاشْ قَدْأَثْ الرِّمَالُ مِنْهِ مُنْكِىٌ عَلَى وِسَادَةَ مِنْ أَدْمَ حَشْوُهَا
لِفُ قَلْتُ عَلَيْهِ ثُمْ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمْ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ فَرَفَعَ بَصَرَّهُ إِلَّ فَقَالَ
لَ نتُمْ فُ وَأَنَ قَائِمْ أَسْتَأْنِسُ يَرَسُولَ اللهِ لَوْ رَأَيْتِى وَكُنّا مَعْشَرَ فُر ◌ْشَ
تَغْلُ الْنّسَاء ◌َ قَدْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلُمْ ◌ِسٌَ قَكَهُ قَالَّ صَ لَهُ
عَلَيْهِ وَمَ ثُمْ قُلْكُ لَوْ رَأَيْقِى وَدَخَلْتُ عَلَى حَقْصَةً فَقُلْتُ لَا يَغْرََّكَ أَنْ
كَانَتْ جَارَتُكْ هَى أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى اللَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ
عَائِشَةَ قَبَّمَ أُخْرَى بَلْتُ حِينَ رَأَيُتَسْمَ ثُمْ رَقْتُ بَصَرِى فِى بَيْه
فَوَ اللهَ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَدُالْبَصْرَ غَيْرَ أَهَ ثَلَاثَةَ فَقُلْتُ ادْعُ الله ◌َيُسِعْ
٠٠
عَلَى أَّكَ قَنَّ قَارِسَ وَلُومَ وُّعَ عَلْ وَأَعْطُوا الدُّنْيَوَعْلَ يَعْبُدُونَ اللهَ
وَكَانَ مُنْكَثَا فَقَالَ أَوَفِى شَكْ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّبِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عِلَتْ لَهُ
بمنزلة الخيوط فى الثوب النسيجو ﴿الأهب) جمع الاهاب على خلاف القياس والهاء مزيدة. قوله
(أستأنس) أى أنبصر هل يعودرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرضا أوهل أقول قولا أطيب به
وقته وأزيل منه غضبه. قوله ( أمبة) بالمفتوحات. الجوهرى: الاهاب الجلد مالم يدبغ والجمع
أهب على غير قياس وقد قيل أهب بضم الهمزة وهو قياس. قوله ( فليوسع ) فان قلت ماهذه
الفاء ومقتضى الظاهر أن يقال ادع الله أن يوسع؟ قلت تقديرهادع الله ليوضع فليوسع فكرر لفظ
الأمر الذى هو بمعنى الدعاء للتوكيد. قوله (أو فى شك) فان قلت ما المشكوك فيه؟ قلت المذكور
بعده وهو تعجيل الطيبات والاستغفار إنما هو عن جرأته على مثل هذا الكلام فى حضرة
٠١ - . .. ..........
٣٨
كتاب المظائم
◌ََّتُهُمْ فِى الْحَة الَّنْيَا فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله اسْتَغْفِرْ لِى فَاعْتَلَ النَُّّ صَلَى اله
عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْثَتْهُ حَقْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ وَكَانَ قَدْ
قَالَ مَا أَنَابِدَاخِلٍ عَلَيْنَ شَهْراً مِنْ شِدَّةِ مَوْجَدَتِهِ عَلَيْنَّ حِينَ ◌َهَ الَهُ فَأَ
مَضَتْ تَسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَبِمَا فَقَالَتْ لَّهُ عَائِشَةُ إِنَّكَ
أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبْنَا لِْعِ وَعِشْرِنَ لَيْلَةٌ أَعُذُّهَا
عَدّا فَقَالَ الَِّيُّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَكَانَ ذلكَ الشَّهُ
تَسْعٌ وَعِشْرُونَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأُنزِلَتْ آيَةُ الْخِرِ فَأَ بِى أَوْلَ امْرَأَةً فَقَالَ
إِى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرَا وَ عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعَلى خَّى تَسْتَأْمِى أَبْوَ يَكْ قَالَتْ قَدْ
أَعْلَمُ أَنْ أَبَوَّ لَمْيَكُونَ يَأْرَانِى بِرَافَكَ ثُمْ قَالَ إِنَّ اللهَقَلَ ( يَا أَيُّهَا النَُّ قُلْ
لِأَزْوَاجِكَ إِلَى قَوْلِهِ عَظِيماً) قُلْتُ أَفِى هَذَا أَسْتَأْمُ أَبْوَىْ قَانِى أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ
٠
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن استعظامه التجملات الدنيوية. قوله ﴿ ذلك الحديث)
وهو ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلا بمارية فى يوم عائشة وعلمت بذلك حفصة
فقال لها١ كتمى على وقد حرمت مارية على نفسى فأفشت حفصة إلى عائشة رضى الله عنهما
و ﴿ الموجدة) الغضب وعاتبه الله تعالى بقوله ((يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك)) وآية
التخيير هى قوله تعالى (( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين
امتعكن وأسر حكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله أعد
للمحسنات منكن أجراً عظيما)) قوله ﴿ ولا عليك أن لا تعجلى) أى لا بأس عليك فى عدم التعجيل
أولازائدة أى ليس عليك التعجيل و﴿الاستثمار) الاستشارة وفيه أن تخيير النساءليس طلاقا. قال
٣٩
كتاب المظالم
وَالدَّارَ الآخِرَةَ ثُمْ خَيْرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ حَمْنَا ابْنُ سَلَامِ ٢٣٠٦
حَدَّثَنَا الْفَرَارِعُ عَنْ ◌َُيْدِ الطَِّيلِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَالَ آلَى رَسُولُ
اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا وَكَانَتِ انْفَتَّتْ قَدَمُهُ بَلَسَ فِى
◌ُلَّةً لَهُ نَاءَ مُرُ فَقَالَ أَطَلَقْتَ نِسَاءَكَ قَالَ لَا وَلْكِنْ آَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرَاً
◌َكَفَ تِسْمَا وَعِثْرِنَ ثُمْ نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَانُهُ
بابُ مَنْ عَقَلَ بَعِيْرَهُ عَلَى الْلاَطِ أَوْبَبِ الْمَجْدِ حَّثْا مُسْلم
٢٣٠٧
عقل البعير
بباب المسجد
ابن بطال : الغرفة فى السطوح مباحة مالم يطلع منها على حرمة أحد وفيه الحرص على التعلم وخدمة
العالم وفيه الكلام فى العلم فى الطرق ، وأن المحدث قد يأتى بالحديث على وجهه ولا يختصر لأنه
كان يكفيه أن يقول فى الجواب حفصة وعائشة، وفيه أن شدة الوطأة على النساء غير واجبة لأن
النبى صلى الله عليه وسلم سار بسيرة الأنصار فيهن وموعظة الرجل بنته وفيه الحزن والبكاءلاً مور رسول الله
صلى الله عليه وسلم وما يكرهه والاهتمام بما يهمه وفيه الاستئذان والحجابة وفيه الانصراف بغير
صرف من المستأذن عليه والتكرار بالاستئذان وتقلله صلى الله عليه وسلم من الدنيا وصبره على
مضض ذلك وعدم الذم على من قال وهما كماتوهم الطلاق الانصارى وفيه استنزال السلطان بالحديث
عما فيه والقيام بين يديه والجلوس بغير إذنه وفيه الاستغفار من التسخط والسؤال عن أهل الفضل
بالدعاء والاستغفار وفيه أنه لا يستحقر أحد حاله ونعمة اللّه التى عنده وأن المرأة تعاقب على إنشاء
سر زوجها ، وأن الرجل له أن يبدأ بمن شاء من الزوجات ، وأن الرشيدة لا بأس أن تشاور أبويها
فى أمر نفسها. قوله ﴿ الفزارى) بفتح الفاء وتخفيف الزاى وبالراء مروان بن معاوية مر فى
الصلاة ﴿ وآلى) أى حلف ولا يريد به الايلاء الفقهى و﴿انفكت) أى انفرجت والفك
انفراج المنكب عن مفصله ( باب من عقل بعيره على البلاط ) الجوهرى: هو بالفتح الحجارة
٤٠
كتاب المظالم
حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَّلِ الّاجِىُّ قَالَ أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَ دَخَلَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ
وَعَقَلْتُ اَْلَ فِى نَاحَِةَ الْبَلَاطِ فَقُلْتُ هَذَا جٌَ نَرَجَ بَلَ يُطِفَُ
بالَ قَالَ الثَّمَنُ وَالَلُ لَكَ
٢٣٠٨
البول عند
ساطة قوم
بَابُ الْوُقُوفِ وَالْبَوْلِ عِنْدَ سُبَطَةٍ قَوْمِ حَدَثْئا سُلِمَانُ بْنُ حَرْب
عَنْ شُعْبَةً عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَهِ وَسَلَمْأَوْ قَالَ لَقَدْ أَتَى النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَى
◌ُبَطَ قَوْمٍ قَبَلَ قَائِمًا
بأْتُ مَنْ أَخَذَ الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِى النَّاسَ فِى الطَّرِيقِ فَرَمَى بِه حدثنا
المفروشة فى الدار وغيرها . التيمى : هو موضع فى هذا الحديث. قوله ( أبو عقيل) بفتح
المهملة وكسر القاف وباللام بشير ضد النذير ابن عقبة بضم المهملة وسكون القاف الد ورقى
و ﴿ أبو المتوكل﴾ هو على الناجى بالنون وخفة الجيم وياء النسبة مر فى كتاب الاجارة
قوله ﴿ يطيف به) أى يلم به ويقاربه و﴿الثمن) أى ثمن الجمل الذى اشتراه رسول الله صلى الله عليه
وسلم منه والجمل المشترى كلاهما لك ومر قصته. قال ابن بطال: فيه أن رحاب المسجد مباح البعير الداخل
فيه وجواز إدخال الأمتعة فى المسجد قياسا على البعير وفيه حجة لمالك والكوفيين فى طهارة
أبوال الابل وأرواثها ورد على الشافعى فيما قال بنجاستها ، وأقول لا دليل فى الحديث على دخول
البعير فى المسجد ولا على حدوث البول والروث فيه وعلى تقدير الحدوث فقد يغسل المسجد
وينظف منه فلا حجة لهم ولا رد عليه. قوله {سليمان بن حرب﴾ ضد الصلح و(السباطة ) بضم
٢٣٠٩
إزالة ما يؤذى
الناس فى الطريق