Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
٥٠ - كتاب المناقب
قال: وفي الْبَابِ عن عائشةَ وأَبِي مُوسَى.
قال: وهذا حديثٌ حسن. وعبد اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَعْمَرٍ، هُوَ أَبُو طُوَالَةَ الأنْصَارِيُّ
المَدَنِيُّ ثِقَةٌ.
وقد رَوَى عنه مالكُ بنُ أَنَسٍ.
٣٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا عبد الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي
إِسْحَاقَ، عن عَمْرٍو بنٍ غَالِبٍ أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ عَائِشَةَ عِنْد عَمّارِ بنِ يَاسِرٍ فقال: آغْرِبْ مَقْبُوحاً
مَنْبُوحاً، أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ.
قال: هذا حديثٌ حسنٌ.
٣٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بَشَّار، حدَّثنا عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بنِ
عَيَّاشِ، عن أبِي حُصَيْنٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ زِيَادِ الأسَدِيُ قالَ: سَمِعْتُ عَمَّرَ بنَ يَاسِرٍ يقولُ: هِيَ
زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَعْنِي عَائِشَةَ رَضِيَ الله عنها .
قال: هذا حديثٌ حسنٌ وفي الباب عن علي.
٣٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ
رضي الله عنه، قالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللّهِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قالَ: «عَائِشَةُ)) قِيلَ مِنَ الرِّجَالِ؟
قالَ: ((أَبُوهَا)).
قال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ .
١٤٠ - باب: فَضْل أَزْوَاجِ النبيِّ وَالـ
٣٨٩١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ العَنْبَرِيُّ، حدَّثنا يحيى بنُ كَثِيرِ العَنْبَرِيُّ أَبُو غُسَّانَ، حدَّثنا سَلْمُ بنُ
جَعْفَرٍ، وَكَانَ ثِقَةً، عن الْحَكّمِ بنِ أَبَانَ، عن عِكْرِمَةً قَالَ: قِيلَ لابنِ عَبَّاسِ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ
مَأَتَتْ فُلاَنَةُ - لِيَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبَيِّ نَّهِ فَسَجَدَ، فَقِيلَ لَهُ أَتَسْجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَالُ
رسولُ اللّهِ وَّرَ: إِذَا رَأَيْتُمْ أَيَّةً فَاسْجُدُوا؟ فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابٍ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌ََّ؟
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بَشَّار، حدَّثنا عَبْدُ الصَّمدِ بن عبد الوارث، حدَّثنا هَاشِمُ هو ابنُ
سَعِيد الكُوفِيُّ، حدَّثنا كِنَانَةُ، قال: حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيِّ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِ وَهُ
وَقَدْ بَلَغَنِي عن حَفْصَةَ وَعَائِشَةً كَلاَمٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (أَلاَ قُلْتٍ فَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْراً
مِنِّي؟ وَزَوْجِي مُحمَّدٌ وَأَبِي هَارُونَ، وَعَمِّي مُوسَى))، وَكَأَنَّ الَّذِي بَلَغَها أَنَّهُمْ قالُوا: نَحْنُ أَكْرَمُ

٨٢
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَ مِنْهَا، وَقَالُوا: نَحْنُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ بَّهِ وَبَنَاتُ عَمْهِ.
قال: وفي البابِ عن أَنَسٍ.
قال: وهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديثٍ صَفِيَّةَ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ هَاشِمِ الكُوفِيِّ وَلَيْسَ
إِسْنَادُهُ بذلِكَ القوِيِّ.
٣٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدثنا مُحمَّدُ بنَ خَالِدٍ بنِ عَثَمَةً، حدَّثني مُوسَى بنُ
يَعْقُوبَ الزَّمَعِيُّ، عن هَاشِم بنِ هَاشِم، أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بنَ وَهْبٍ بن زَمَعَة، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةً
أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّرَ دَّعَا فَاطِمَةَ غَامَ الْفَتْحِ، فَنَاجَاهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ حَدَّثَهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ:
فَلَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللّهِ وَّرَ سَأَلْتُهَا عن بُكَائِهاَ وَضَحِكِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنَّهُ
يَمُوتُ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلاّ مَرْيمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَضَحِكْتُ
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
٣٨٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، قَالاَ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنا
مَعْمَرٌ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةً أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: بِنْتَ يَهُودِيٍّ، فَبَكَتْ فَدَخَلَ عَلَيْهَا
النَّبِيُّ وَّهَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكِ؟)) فقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌ََّ: ((وَإِنَّكِ لابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لنبيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟)) ثُمَّ قَالَ:
((اتَّقِي اللّهَ يَا حَفْصَةُ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ يَخْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن هَشّام بنِ
عُزْوَةً، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ
الأهلِي، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ)) .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ من حديث الثوري ما أقل من رواه عن
الثوري .
وَرُوِيَ هَذَا عن هِشَامٍ بن عُزْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ◌َ مُرْسَلٌ.
٣٨٩٦ - حَلَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ يَخْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ، عن إِسْرَائِيلَ، عن الْوَلِيدِ،
عن زَيْدِ بنِ زَائدٍ، عن عَبْدِ اللّهِ بنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهَ: لاَ يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عن أَحَدٍ
مِنْ أَصْحَابِي شَيْئاً فَإِنِّي أُحِبُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ، قالَ عَبْدُ اللّهِ: فَأَتِيّ

٨٣
٥٠ - كتاب المناقب
رسولُ اللّهِ وَلَهَ بِمَالٍ فَقَسَّمَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلَيْنِ جَالِسَيْنٍ وَهُمَا يَقُولاَنِ: وَاللّهِ مَا أَرَادَ مُحمَّدٌ
بِقِسْمَتِهِ الَّتِي قَسَمَهَا وَجْهَ اللّهِ، وَلاَ الدَّارَ الآخِرَةَ، فَتَثَبَّتُّ حِينَ سَمِعْتُهما فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّ
وَأَخْبَرْتُهُ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، وَقَالَ: ((دَعْنِي عَنْكَ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هُذَا فَصَبَرَ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وقد زيدَ في هَذَا الإِسْنَادِ رَجُلٌ.
٣٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حدَّثنا عَبْدُ اللّهِ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللّهِ بنُ
مُوسَى والْحُسَيْنُ بنُ مُحمَّدٍ، عن إِسْرَائِيلَ، عن السُّدِيْ عنِ الْوَلِيدِ بنِ أَبيِ هِشَامٍ، عن زَيْدِ بنِ
زَائِدَ، عن عبد الله بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عنه، عن النبيِّ نَّ قال: ((لا يُبَلِّغْني أحدٌ عن أحدٍ
شيئاً))
وقد رُوي هذا الحديث عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌ِّرُ شَيْئاً مِنْ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا
الْوَجْهِ.
١٤١ - باب: من فضائل أُبيِّ بنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ
٣٨٩٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاودَ، أَخبرنا شُعْبَةُ عن عَاصِم، قالَ:
سَمِعْتُ زِرَّ بنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ قَالَ لَهُ: إِنَّ اللّهَ أُمَرَنِي أَنْ
اقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ فَقَّرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [البَيْنَة: الآية، ١] وفِيهَا: ((إِنَّ ذاتَ الدِّينَ عِنْدَ
اللّهِ الْحَنِيفِيَّةُ المُسْلِمَةُ لاَ اليَهُوِيَّةُ، وَلاَ النَّصْرَانِيَّةُ، وَلاَ المَجُوسِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْراً فَلَنْ
يُكْفَرَهُ)). وَقَرَأَ عَلَيْهِ: (لَوْ أَنَّ لابنِ آدَمَ وَادِياً مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِياً، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِياً لابْتَغَى
إِلَيْهِ ثَالِئاً، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابنِ آدَمَ إِلَّ التُّرابُ، وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غيرِ هَذَا الْوَجْهِ. رواه عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ بنِ أَبْزَى، عن أَبِيهِ، عن أُبَيِّ بنِ كَغْبٍ رَضِيَ الله عنه أَنَّ النبيَّ وَّرِ قالَ له: ((إِنَّ اللّهَ
أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ)).
وَقَدْ رواه قَتَادَةُ، عن أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قالَ لأُبَيِّ بن كعب: ((إن اللّهَ أَمَرَني أَنْ أَقْرَأَ
عَلَيْكَ الْقُرْآنَ)).
١٤٢ - باب: فِي فَضْلِ الأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍ
٣٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بَشَّار، حدَّثنا أَبُو عَامِرٍ، عن زُهَيْرِ بنِ مُحمَّدٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ
مُحمَّدِ بنِ عَقَيْلِ، عن الطُّفَيْلِ بنِ أَبِيٍّ بنِ كَعْبٍ، عنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: (لَوْلاً
الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأْ مِنَ الأَنْصَارِ)).

٨٤
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٣٩٠٠ - حَكَّثَنَا بُنْدَارٌ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جِعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن عَدِيٍّ بنِ ثَابِتٍ، عن
الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ نَّهِ أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ وَّهِ فِي الأَنْصَارِ: ((لاَ يُحِبُّهم إِلاَّ مُؤْمِنٌ
وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّ مُنَافِقٌ. مَنْ أَحَبَّهُمْ فَأَحَبَّهُ اللّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمُ فَأَبْغَضَهُ اللّهُ))، فَقُلتُ لَهُ: أَنْتَ
سَمِعْتَهُ مِنَ الْبَرَاءِ؟ فَقَالَ: ((إِيَّيَ حَدَّثَ))
قال: هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ.
٣٩٠٠م - قال: وبهذا الإسناد عن النبي ◌َّ قال: «لو سلك الناس وادياً أو شِعْباً لكنتُ
مع الأنصار)).
قال: هذا حديث حسن.
٣٩٠١ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، قال: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ
قَتَادَةً، عن أَنَسِ رَضِيَ الله عنه قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللّهِ وَ نَاساً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: ((هَلْ فِيكُمْ
أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ))، قَالُوا: لاَ، إِلاّ ابنَ أُخْتِ لَنَا فَقَالَ وََّ: ((إِنَّ ابنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهَمْ))، ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّ قُرَيْشاً حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْهُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمَّ، أَمَا تَرْضُونَ أَنْ
يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللّهِ وَّهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟))، قالُوا: بَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ:
(لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً أَوْ شِعْباً وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِياً أَوْ شِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِي الأَنْصَارِ أو
شِغْپھمْ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ .
٣٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدّثنا هُشَيْمٌ، أَخبرنا عليُّ بنِ زَيْدِ بنِ جَدْعَانَ، حدَّثنا
النَّضْرُ بنُ أَنَسٍ، عن زَيْدِ بنِ أَرْقَم: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَنَسِ بنِ مَالِكِ يُعَزِيِهِ فِيَمَنْ أُصِيبَ مِنْ أَهْلِهِ وَبَنِي
عَمِّهِ يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي أُبَشِرُكَ بِبُشْرَى مِنَ اللّهِ؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِ لَه يقول:
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ الأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيهِمْ)»
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
حدَّثنا أحمد بن منيع، حدَّثنا هشيم، أَخبرنا علي بن زيد بن جدعان، حدَّثنا النضر بن
أنس وَقَدْ رَوَاهُ قَتَادةُ، عن النَّضْرِ بنِ أَنَسٍٍ، عن زيْدِ بنِ أَرْقَمَ.
٣٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللّهِ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ، حدّثنا أَبُو دَاودَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ،
قَالاً: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ ثَابِتِ البُنَائِيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَنَسٍ بِنِ مَالِكِ، عن أَبِي طَلْحَةً قَالَ: قَالَ لِي
رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((اقْرِىءُ قَوْمَكَ السَّلاَمَ فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِقَّةٌ صُبُرٌ)).

٨٥
٥٠ - كتاب المناقب
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
٣٩٠٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، حدّثني الْفَضْلُ بن مُوسَى، عن زَكَرِيًّا بنٍ أَبِي زَائِدَةَ،
عن عَطِيَّةَ، عن أَبِي سَعِيدِ الخُذْري، عن النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: «أَلاَ إِنَّ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْها؛ أَهْلُ
بَيْتِي وَإِنَّ كَرِشِيَ الأَنْصَارُ فَاعْفُوا عن مُسِيئِهِمْ وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِهِمْ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قال: وَفِي الْبَابِ عن أَنَسٍ.
٣٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الْحَسَنِ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ دَاودَ الْهَاشِمِيُّ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ
سَعْدٍ، حدَّثني صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن مُحمَّدٍ بنٍ أَبِي سُفْيَانَ، عنِ يُوسُفَ بنِ
الْحَكَمِ، عن مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَالَ: ((مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ
اللّهُ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. من هذا الوجه.
٣٩٠٥°م - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرني يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ، قال: حدَّثني
أبي، عن صَالِحٍ بنِ كَيْسَانَ، عن ابنِ شِهَابٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
٣٩٠٦ - حَكَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ السرِّيِّ وَالمُؤَمِّلُ قالا: حدَّثنا سُفْيَانُ،
عن حَبِيبٍ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عِن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قالَ: ((لاَ يَبْغَضُ
الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً
يُحَدِّثُ، عن أَنْسِ بنِ مَالِكِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((الأَنْصَارُ كَرِشِيٍ وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ
سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عن مُسِيْئِهِمْ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عن الأَعْمَشِ، عنِ طَارِقٍ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ
قُرَيْشٍ نَكَالاً؛ فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالاً)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ.

٨٦
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ، حدَّثني يَحْيَى بنُ سَعِيدِ الأَمَوِيُّ، عن الأَعْمَشِ نَخْوَهُ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بنُ دِينَارِ الكُوفِيُّ، أَخبرنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، عن جَعْفِرِ الأَحْمَرِ، عن
عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ ◌َّرِ قَالَ: ((اللّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ،
وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ وَلِنسَاءِ الأَنْصَارِ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
١٤٣ - باب: في أَيِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرِ
٣٩١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللّيْثُ، عن يَحْيَى بنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ
مَالِكِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُوَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأنْصَارِ، أَوْ بُخَيْرِ الأنْصَارِ؟)) قَالُوا:
بَلَى يَا رَسُولَ اللّهِ. قَالَ: ((بَنُو الْنَجَّارِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عَبْدِ الأشْهَلِ، ثَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو
الْحَارِثِ بنِ الْخَزْرَجِ، ثمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو سَاعِدَةً)) ثمَّ قَالَ: بِيدَهِ فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ، ثمَّ بَسَطَهُنَّ
كَالرَّامِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: ((وَفِي دُورِ الأنْصَارِ كُلُّهَا خَيْرٌ))
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا أيضاً عن أَنَسٍ، عن أَبِي أَسَيْدٍ، عن النَّبِيِّ وَّل.
٣٩١١ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ قالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةُ
يُحَدِّثُ عن أَنْسٍ بِنِ مَالِكِ، عن أَبي أُسَيْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وََّ: (خَيْرُ دُورٍ
الأنْصَارِ دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنِي الْحَارِثِ بنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنِي
سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الأنْصَارِ خَيْرٌ)) فَقَالَ سَعْدٌ: مَا أَرَى رَسُولَ اللّهِ وَ إِلَّ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا،
فَقِيلَ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَأَبُو أَسِيْدِ السَّاعِدِيُّ اسْمُهُ: مَالِكُ ابنُ رَبِيعَةً.
وقد رُوي نحو هذا عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل.
ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي
هريرة، عن النبي بَله.
٣٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بنُ جُنادَةً، حذَّثنا أَحْمَدُ بنُ بَشِيرٍ، عن مُجَالِدٍ، عن
الشَّغْبِيِّ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللّهِ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((خَيْرُ دِيَارِ الأنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

٨٧
٥٠ - كتاب المناقب
٣٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بن جَنَادة، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ بَشِيرٍ، عن مُجَالِدٍ، عن
الشَّغْبِيِّ، عن جَابِرٍ بن عبد الله قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((خَيْرُ الأنْصَارِ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
١٤٤ - بابٌ في فَضْلِ المَدِينَةِ
٣٩١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا اللَّيْثُ، عن سَعِيدٍ بنٍ أَبِي سَعِيدِ المَقْبَرِيِّ، عن عَمْرِو بنِ
سُلَيْمِ الزُّرِقِيِّ، عن عَاصِمِ بنِ عَمْرٍ، عن عَليٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَل
حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ السُّقْيَّا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بنِ أَبِيِ وَقَّاصٍ، فَقَالَ رسولُ اللّهِ وَّرَ: «ائْتُونِي
بِوَضُوءٍ))، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثم قال: ((اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَك وَدَعًا
لأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ،
وَصَاعِهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةً مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَينٍ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال: وَفي البَابِ عن عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ وَأَبي
هُرَيْرَةَ .
٣٩١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبِي زِيَادٍ، حدَّثنا أَبُو نُبَاتَةَ يُونُسُ بنُ يَحْيَى بِنِ نُبَاتَةً، حدَّثنا
سَلَمَةُ بنُ وَزْدَانَ، عن أَبي سَعِيدِ بنِ أَبِي المُعَلَّى، عن علِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله
عنهما قَالاَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ».
قال: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. من حديث علي وقد روي من غير وجه،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّلـ
٣٩١٦ - حَلَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ كَامِلِ المِرْوزِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ أَبِي حَازِمِ الزَّاهِدُ، عن
كَثِيرٍ بِنِ زَيْدٍ، عن الوَلِيدِ بنِ رِيَاحِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وََّ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي
رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضِ الْجَنَّةِ».
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عِنِ النَّبِيِّ بَّرِ قَالَ: ((صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمًا
سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ إِلَّ المَسْجِدَ الْحَرَامَ)» .
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه، عن النبيِّ وَلـ
مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
٣٩١٧ - حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حدّثنا مُعَاذُ بنُ هِشَام، حذَّثني أَبي، عن أَيُّوبَ، عن

٨٨
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رسول الله وَهُ: ((مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا فَإِنِي
أَشْفْعُ لِمَنْ يَمُوتُ بهَا».
قال: وَفِي الْبَّابِ عن سُبَيْعَةً بِنْتِ الْحَارِثِ الأسْلَمِيّةِ.
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ.
٣٩١٨ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ
عُبَيْدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ، عِن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنهما: أَنَّ مَوْلاَةً لَهُ أَتَتْهُ، فَقَالَتْ: اشْتَدَّ
عَلَيَّ الزَّمَانُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ، قَالَ: فَهَلاَ إِلَى الشَّأَم أَرْضِ المَنْشَرِ؟ اصْبِرَي
لَّكَاعٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ ثَّهَ يَقُولُ: ((مَنْ صَبَرَ عَلَى شِدَّتَهَا وَلأُوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيداً أَوْ
شَفِيعَاً يَوْمَ الْقِيامَةِ».
قال. وَفِي البَابِ عن أَبِي سَعِيدٍ وَسُفْيَانَ بنِ أَبِي زُهَيْرٍ وَسُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ.
قال وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. من حديث عبيد الله.
٣٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بِنُ جُنَادَةً، أخبرنا أبي؛ جُنَادَةَ بنُ سَلْم، عن هِشَام بنِ
عُزْوَةً، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ شَهِ: ((آخِرُ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَىَ الإِسْلاَمِ خَرَاباً
المَدِينَةُ».
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ من حديثِ جُنَادَةً، عن هِشَامٍ بن عروة.
قال: تعجب محمد بن إسماعيل من حديث أبي هريرة هذا.
٣٩٢٠ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، حذَّثنا مَعْنٌ، حذَّثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وحدَّثنا قُتَيْبَةُ، عن
مَالِكِ بن أَنَسٍ، عن مُحمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرٍ، عن جَابِرٍ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ عَلَى
الإِسْلاَم، فَأَصَابَهُ وَعَكٌ بِالمَدِينَةِ، فَجَاءَ الأَغْرَابِيُّ إِلَى رَسولِ اللّهِ وَّةِ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى
رسولُ اللّهِ وَهِ ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبِى. فَخَرَجَ الأعْرَابِيُّ، فَقالَ رسولُ اللّهِ وَلَّ:
((إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالْكِيرٍ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتُنْصِّحُ طَيَِّهَا)).
قال: وَفِي الْبَابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً.
قال: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٩٢١ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، وَحدَّثنا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكِ، عن ابنِ
شِهَابٍ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظُّبَاءَ تَرْتَعُ بِالمَدِينَةِ مَا
ذَعْرْتُهَا. إِن رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ)) .

٨٩
٥٠ - كتاب المناقب
قال: وَفي البَابِ عن سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللّهِ بنِ زَيْدٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ وَرَافِعٍ بِنِ
خُدِيجِ وَسَهْلٍ بِنِ حَنِيفٍ وَجَابِرٍ .
قال: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٩٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكِ، وَحدَّثنا الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالكٌ، عن
عَمْروٍ بِنٍ أَبِي عَمْرو، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ طَلَعَ لَهُ أُحُدُ، فَقَالَ: ((هَذَا جَبَلٌ
يُحِبَّا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَنَّهَا)»
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٩٢٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن عِيسَى بِنِ عُبَيْدٍ، عن
غَيْلاَنَ بنِ عَبْدِ اللّهِ الْعَامِرِيِّ، عن أَبِي زُرْعَةَ بنِ عَمْرِو بنٍ جَرِيرٍ، عن جَرِيرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عن
النبيِّ بَّرَ قَالَ: ((إِنَّ اللّهَ أَوْحَى إِلَيَّ؛ أَيَّ هُؤْلاَءِ الثَّلاَثَةِ نَزَلْتَ فَّهِيَ دَارُ هِجَرَتِكَ، المَدِينَةِ، أَوْ
الْبَحْرَيْنِ، أَوْ قُتَّسْرِينَ)) .
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حديثِ الفَضْلِ بنِ مُوسَى.
٣٩٢٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عُزْوَةً، عن
صَالِحِ بنِ أَبِي صَالِح، عن أَبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قالَ: ((لاَ يَصْبِرُ عَلَى لَأُواءِ
المَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌّ إِلَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيداً أَوْ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))
قال: وفي الباب عن أبي سعيد وسفيان بن أبي زهير وسُبَيعَةَ الأسلمية.
قال: وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، قال: وَصَالِحُ بنُ أَبِي صَالِحِ أَخُو
سُهَيْلٍ بن أَبِي صَالِحٍ .
١٤٥ - باب: فِي فَضْلٍ مَعَّةَ
٣٩٢٥ - حَلَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن
عَبْدِ اللّهِ بنِ عَدِيٍّ بنِ حَمْرَاءَ الزّهرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رسولُّ اللّهِ نَّهِ وَاقِفاً عَلَى الْحَزْورَةِ، فَقَالَ:
(وَاللّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضَ اللّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللّهِ إِلَى اللّهِ، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ عن الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ مُحمَّدُ بنُ عَمْروٍ، عن أَبي سَلَمَةَ، عن أَبي

٩٠
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
هُرَيْرَةً، عن النَّبِيِّ بَّهُ. وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ بنِ حَمْرَاءَ
عِنْدِي أَصَحُّ.
٣٩٢٦ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، حدَّثنا الْفُضَيْلُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ
عُثْمَانَ بنِ خُثَيْم، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو الطُّفَيْلِ، عن ابنِ عَبَّاسِ قالَ: قال رسولُ اللّهِ وَهل
لِمَكَّةَ: ((مَا أَظْيَبِّكِ مِنْ بَلِدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
١٤٦ - باب: مناقب فِي فَضْلِ الْعَرَبِ
٣٩٢٧ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ يَخْيَى الأَزْدِيُّ وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حدَّثنَا أَبُو
بَذْرِ شُجَاعُ بنُ الْوَلِيدِ، عن قَابُوسَ بنِ أَبي ظَبْيَانَ، عن أَبِيهِ، عن سَلْمَانَ قالَ: قَالَ لِي
رسولُ اللّهِ وَلِ: ((يَا سَلْمَانُ لاَ تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ))، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللّهِ: كَيْفَ أَبْغِضُكَ وَبِكَ
هَذَانَا اللّهُ، قَالَ: (تَبْغضُ الْعَرَبَ فَتَبْغَضُني)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَدْرِ شُجَاعٍ بِنِ الْوَلِيدِ .
وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو ظبيان لم يدرك سلمان، مات سلمان قبل علي.
٣٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ
عَبْدِ اللّهِ بنِ الأَسْودِ، عن حُصَيْنِ بنِ عُمَرَ الأَخْمَسِيِّ، عن مُخَارِقٍ بِنِ عَبْدِ اللّهِ، عن طَارِقٍ بِنِ
شِهَابٍ، عن عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَنْ غَشَّ العَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاعَتِي
وَلَمْ تَتْهُ مَوَذَّتِي)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ حُصَيْنٍ بنِ عُمَرَ الأَحْمَسِيِّ، عن
مُخَارِقٍ، وَلَيْسَ حُصَيْنٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِذَاكَ الْقَوِيُّ.
٣٩٢٩ - حَلَّثَنَا يَخْيَى بِنُ مُوسَى، قال حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَبي
رَزِينِ، عن أُمِّهِ قالَتْ: كَانَتْ أُمُ الْحَرِيرِ إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ اشْتَدَّ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهَا: إِنَّا نَرَاكِ
إِذَا مَّاتَ رَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ اشْتَدَّ عَلَيْكِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ مَوْلاَي يَقُولُ: قَالَ رسولُ اللّهِ وَلَ: (مِنْ
اقْتِرَابِ السَّاعَةِ هَلَاَكُ الْعَرَبِ)).
قَالَ مُحمَّدُ بنُ أَبِي رَزِينٍ: وَمَوْلاَهَا طَلْحَةُ بنُ مَالِكِ.
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إنما نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بِنِ حَرْبٍ.

٩١
٥٠ - كتاب المناقب
٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ يَخيَى الأَزْدِيُّ، حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مُحمَّدٍ، عن ابنِ جُرَیْجِ،
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللّهِ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي أُمَّ شُرَيْكٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَِّ قَالُ:
(لَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى يَلْحَقُوا بِالْجِبَالِ))، قَالَتْ أُمْ شُرَيْكِ: يَا رَسُولَ اللّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ
يَوْمَئِذٍ؟ قالَ: ((هُمْ قَلِيلٌ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
٣٩٣١ _ حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُعَاذِ الْعَقْدِيُّ بصريُ، حذَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع، عن سَعِيدٍ بنٍ أَبي
عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةً، عن الْحَسَنِ، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ قَالَ: ((سَامُ أَبُو
الْعَرَبِ، وَيَانِثُ أَبُو الرُّومِ، وَحَامَّ أَبُو الْحَبَشِ)»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَيُقَالُ: يَافِثُ وَيَافِتُ وَيَفْتُ.
١٤٧ - باب: فِي فَضْلِ الْعَجَمِ
٣٩٣٢ - أخبرنا سُفْيانُ بنُ وَكِيع، حدَّثنا يَخْيَى بنُ آدَمَ، عن أَبِي بَكْرِ بنِ عَيَّاشِ، حدَّثنا
صَالِحُ بِنُ أَبِي صَالِحِ مَوْلَى عَمْرٍو بنٍ خَّرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: ذُكِرَتِ الأَعَاجِمُ عِنْدَ
النبيُّ ◌َّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: (لأَنَا بِهِمْ، أَوْ بِبَعْضِهِمْ أَوْثَقُ مِنِّي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، وَصَالِحْ بن أبي
صالح هذا يقال له صالح بنُ مَهْرَانَ مَوْلَى عَمْرٍو بنِ حُرَيْثٍ .
٣٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا عَبْدُ اللّهِ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثني ثَوْرُ بنُ زَيْدِ الدِّبِيُّ،
عن أَبي الْغِيْثِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ حِينَ أَنْزِلَتْ سُورَةُ الْجُمعَةِ فَتَلاَها،
فَلَمَّا بَلَغَ ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمَّ﴾ [الجُمُعَةِ: الآيةِ، ٣] قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ مَنْ هَؤُلاءِ
الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، قَالَ - وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِينَا - قالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ يَدَهُ
عَلَى سَلْمَانَ فَقَالَ: ((وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الإِيْمَانُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ هُؤُلاَءِ»
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ بَهِ. وأبو
الغَيثِ اسمه: سالم مولى عبد الله بن مُطيع مدني.
١٤٨ - باب: فِي فَضْلِ الْيَمَنِ
٣٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبِي زِيَادِ القَطَواني وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حدَّثنا أَبُو الوليد،
حذَّثنا عِمْرَانُ القَطَّانُ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بنِ ثَابِتِ رَضِيَ الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ وَّ نَظَرَ

٩٢
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قِبَلَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ غَرِيبٌ لا نعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ إلاَّ
مِنْ حَدِيثٍ عِمْرَانَ القَطَّانِ .
٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عن مُحمَّدٍ بنِ عَمْروٍ، عن أبي
سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((أَتَاكُمْ أهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أضْعَفُ قُلُوباً؛ وَأرَقُّ
أفْئِدةً، الإِيمَانُ يمَانٌ وَالْحِكْمَةُ بَمَانِيَّةٌ)) .
وفي البَابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ وأبي مَسْعُودٍ وهَذَا حديث حسن صحيحٌ.
٣٩٣٦ - حَلَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحِ، حدَّثنا
أَبُو مَرْيَمَ الأَنْصَارِيُّ، عن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّرَ: ((المُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي
الأَنْصَارِ، وَالأَذَانُ فِي الحَبْشَةِ وَالأَمَانَةُ في الأزدِ؛ يَعْنِي الْيَمَنَ)).
٣٩٣٦°م - حَلَّثَنَا مُحمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن مُعَاوِيَة بنِ صَالِحٍ،
عن أَبي مَزْيَمَ الأَنْصَارِيِّ، عن أَبي هُرَيْرَةً نَحَوَهُ، وَلَمْ يَرْفَعُهُ وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بَنِ
حُبّابٍ.
٣٩٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بنُ مُحمدِ العطَّارُ، حذَّثني عَمِّي صَالِحُ بِنُ عَبْدِ الكَبِيرِ بنِ
شُعَيْبٍ بن الحَبْحَابِ، حدَّثني عَمِّى عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن أَنَسٍ رَضِيَ الله عنه
قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّةِ: ((الأزْهُ أُسْد اللّهِ فِيَ الأرْضِ، يُرِيدُ النَّاسُ أَنْ يَضَعُوهُمْ وَيَأْبَى اللّهُ
إِلاَّ أَنْ يَرْفَعَهُمْ، وَلَيَأْتَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَقُولُ الرَّجُلُ: يَا لَيْتَ أَبِي كَانَ أَزْدِيّاً؛ يَا لَيْتَ أُمِّي
كَانَتْ أَزِْیَّةً)).
قال هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ من هذا الوَجْهِ.
وَرُوِيَ هذا الحديث بهذا الإسناد عن أَنْسٍ مَوْقُوفاً وَهُوَ عِنْدَنَا أَصَحُّ.
٣٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا
مَهْدِيُّ بِنُ مَيْمُونٍ، حدَّثني غَيْلاَنُ بنُ جَرِيرٍ، قالَ: سَمِعْتُ أَنْسَ بنَ مَالِكِ يَقُولُ إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنَ
الأزْدِ فَلَسْنَا مِنَ النَّاسِ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٣٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ زَنْجُوَيْه بغدادي، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي أبي، عن مِينَاءَ

٩٣
٥٠ - كتاب المناقب
مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ، قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النبيِّ وَّرْ فَجَاءَ رَجُلٌ
أَحْسَبُهُ مِنْ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ الْعَنْ حِمْيراً فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبيُّ ◌َهِ: ((رَحِمَ اللّهُ حِمْيَراً، أَفْوَاهُهُمْ سَلَامٌ، وَأَيْدِيهِمْ طَعَامٌ، وَهُمْ أَهْلُ
أَمْنٍ وَإِيمَانٍ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الوجهِ من حديثٍ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
وَيُرْوَى عن مِينَاءَ هذا أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ.
١٤٩ - باب: مناقب لغِفَارٍ وَأَسْلَمَ وَجْهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةً
٣٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، حدَّثنا أَبُو مَالِكِ الأشْجعِيُّ، عن
مُوسَى بِنِ طَلْحَةَ، عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((الأنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ
وَأَشْجَعُ وَغِفَارٌ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ مَوَالِيَّ لَيسَ لَهُمْ مَوْلَى دُونَ اللّهِ، اللّهُ وَرَسُولُهُ
مَوْلاَهُمْ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٩٤١ - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ، حدّثنا إسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عبدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عن
ابنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَه قال: ((أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللّهُ، وغِفارُ غَفَرَّ اللَّهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّه
وَرَسُولَهُ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٥٠ - باب: مناقب في ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَة
٣٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بِنُ خَلَفٍ، حدَّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ النَّقَفِيُّ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ
عُثْمَانَ بِنِ خَيْثَمَ، عنٍ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قالَ: قالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ فَادْعُ
اللّهَ عَلَيْهِمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفاً)).
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ.
٣٩٤٣ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الْقَاهِرِ بنُ شُعَيبٍ، حدَّثنا هِشَامٌ، عن
الْحَسَنِ، عن عِمْرَانَ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَاتَ النَّبيُّ وَّهِ وَهُوَ يُكْرِمُ ثَلاثَةً أَخْيَاءِ: ثَقِيفاً
وَبَنِي حَنِيفَةً وَبَنِي أُمَّيَّةَ.
قال: هَذَا حديثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

٩٤
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٣٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن شُرَيْكِ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ
عُصَمِ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قال رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((فِي ثَقِيفٍ كَذَابٌ وَمُبِيرٌ))
٣٩٤٤°م - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ وَاقِدٍ أبو مُسْلِم، حدَّثنا شُرَيْكٌ بِهَذَا الأسْنَادِ نَحْوَهُ،
وَعَبدُ اللّهِ بنُ عاصم يُكْنَى أَبَا عُلْوَانَ وَهُوَ كُوفِيٍّ.
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. لاَ نَعْرِفُهُ إلَّ مِنْ حديثِ شُرَيْكٍ وَشُرَيْكٌ يَقُولُ: عَبْدُ اللّهِ بنُ
عُصَمٍ وَإِسْرَائِيلُ يَرْوِي عن هَذَا الشَّيْخِ وَيَقُولُ عَبْدُ اللّهِ بنُ عِصْمَةً.
وَفِي الْبَابِ عنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ .
٣٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرني أَيُوبُ، عن سَعِيدٍ
المَقْبُريَّ، عن أَبي هُرَيْرَةً أَنَّ أَغْرَابِيّاً أَهْدَى لِرسولِ اللّهِ وَ بَكْرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ.
فَتَسَخَّطَهُ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ◌َِّ فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ فُلاَنَاً أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةٌ فَعَوَّضْتُهُ
مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطاً. ولَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَقْبَلَ هَدِيَّةٌ إِلَّ مِنْ قُرَشِي أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ
نَقَفيَّ أَوْ دَوْسِيّ)).
قال: وَفي الْحَدِيثِ كَلاَمٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا. قال: هذا حديثٌ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن أَبي
هُرَيْرَةً. وَيَزِيدُ بنُ هَارُونَ يَرْوِي عن أبي أَيُّوبَ أَبِي الْعَلاَءِ وَهُوَ أَيُّوبُ بنُ مِسْكِينٍ، وَيُقَالُ: ابنُ
أَبِي مِسْكِينٍ. وَلَعلَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رواه عن أَيُّوبَ عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، وَهُو أَيُّوبُ أَبُو
الْعَلاءِ.
٣٩٤٦ - حَدَّثَنَا محمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ الْحِمْصِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ
إِسْحَاقَ، عن سَعِيدٍ بنٍ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أَبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي
فَزَارَةَ إِلَى النَّبِّ ◌َ نَاقَةٌ مِنْ إِبِهِ الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا بِالْغَابَةِ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَعْضَ العِوَضِ فَتَسَخَّطهُ
فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ عَلَى هذا المِنْبَرِ يَقُولُ: ((إِنَّ رِجَالاً مِنَ الْعَرَبِ يُهْدِي أَحَدُهُمْ الْهَدِيَّةَ
فَأَعَوِّضَهُ مِنْهَا بِقَدْرٍ مَا عِنْدِي، ثُمَّ يَتَسَخَّطُهُ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ عَلَيَّ. وَايْمُ اللّهِ لاَ أَقْبَلُ بَعْدَ مَقَامِي
هَذَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةَ إِلَّ مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أوْ تَقَفِيٍّ أوْ دَوْسِيٍّ))
قال: هذا حديث حسن، وهو أصَحُ مِنْ حَدِيثٍ يَزِيدَ بنِ هَارُونَ، عن أيوب.
٣٩٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ، وغير واحد قالوا: حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا
أبي قالَ: سَمِعْتُ عَبدَ اللّهِ بنَ مَلَّذِ يُحَدِّثُ عن ثُمَيْرِ بنِ أوْسٍ، عن مَالِكِ بنِ مَسْرُوحٍ، عن
عَامِرٍ بنِ أبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ، عن أبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّـهِ وَّرِ: ((نِعْمَ الْحَيُّ الأَسْدُ

٩٥
٥٠ - كتاب المناقب
وَالأَشْعَرِيُّونَ؛ لاَ يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلاَ يَغُلُّونَ. هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ)).
قالَ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا. قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ؛ قالَ: ((هُمْ مِنِّي
وَإِلَيَّ)). فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا، حدَّثْنِي أَبِي وَلَكِنَّهُ حَدَّثَنِي قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: ((هُمْ
مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ)) قَالَ: فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ.
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حديثٍ وَهْبٍ بنِ جَرِيرٍ وَيُقَالُ: الأسْدُ
هُمُ: الأَزْدُ.
٣٩٤٨ - حَلَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن
عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ بَّ قالَ: ((أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللّهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللّهُ
لَهَا».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ.
وَفِي الْبَابِ: عن أَبِي ذَرِّ وَأَبِي بُرْدَةً وَبُرَيْدَةً وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه.
٣٩٤٩ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُؤَمِّلٌ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَبْدِ اللّهِ بنِ دِينَارٍ نَحَوَ
حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَزَادَ فِيهِ: ((وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللّهَ وَرَسُولَهُ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٩٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا المُغِيرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عن أَبي الزُنَادِ، عن الأَعْرَج، عن
أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((وَالذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ لَغِفَارٌ، وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةٌ، وَمَنْ
كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ قالَ جُهَينَةُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ مُزَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطِيٍّ
وَغَطَفَانَ»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
٣٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن
جامِعٍ بنٍ شَدَّادٍ، عن صَفْوَانَ بنِ مُخْرِزٍ، عن عِمْرَان بنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَميم
إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَِّ فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَميم))، قَالُوا بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ
رسولِ اللّهِ وَه، وَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: ((أَقْبَلُوا الْبُشْرَى إذ لم تَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ))، قَالُوا:
قَدْ قَبِلْنَا
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .

٩٦
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٣٩٥٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ
عُمَيْرٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عن أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ قالَ: «أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ
خَيْرٌ مِنْ تميمٍ وَأَسْدٍ وَغَطَفَانَ وَبَنِي عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةً يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ)). فَقَالَ الْقَوْمُ: قَدْ خَابُوا
وَخَسِرُوا. قالُ: فَهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ.
قال ھَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صحيحٌ.
١٥١ - باب: في فضل الشام واليمن
٣٩٥٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ آدَمَ تبنُ بنت أَزْهَرَ السَّمَّانِ، حدَّثني جَدِي أَزْهَرُ السَّمّانُ، عن ابنِ
عَوْنٍ، عن نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّرِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ
لَنَا فِي يَمَنِنَا)) قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا. فَقَّالَ: «اللهُمَّ بَارِْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وَبَارِْ لَنَا فِي يَمَنِنَا)). قَالُوا:
وَفِي نَجْدِنَا قال: ((هُنَالِكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ وبِهَا)). أَوْ قالَ: ((مِنْهَا يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)»
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عَوْنٍ. وَقد رُوِيَ
هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضاً عن سَالِمٍ بنِ عَبْدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ، عن أَبِيهِ، عن النَبِّ وَلِه.
٣٩٥٤ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حذَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبي قالَ: سَمِعْتُ
يَحْيِى بِنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ شَمَاسَةً، عن زَيْدِ بنِ
ثَابِتٍ قالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ: ((طُوبَى
لِلشَّامِ)). فَقُلْنَا: لِأَّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((لِأَنَّ مَلاَئِكَةَ الَرَّحْمُنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا)) .
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بِنِ أَيُوبَ.
٣٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا أَبُو عَامِرِ العَقْدِيُّ، حذَّثنا هِشَامُ بنُ سَعْدٍ، عن
سَعِيدٍ بنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِي، عن أَبِي هُرَيْرَةً عن النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((لَيَنْتَهِيَّنَ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ
بِآبَائِهِمْ الَّذِينَ مَاتُوا؛ إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ. أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلى اللّهِ مِنَ الْجُعَلِ الّذِي يُدَهْدِهُ
الخُرْءَ بِأَنْفِهِ. إِنَّ اللّهَ قد أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبَيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ. إِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٍّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ. النَّاسُ
كُلَّهُمْ بَنُو آدَمَ. وآدَمُ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ)) .
قال: وَفِي البَابِ عن ابنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
قال: وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٣٩٥٦ _ حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ مُوسَى بنٍ أَبِي عَلْقَمَةَ القَرَوِيُّ المَدَنِيُّ، حَذَّثني أَبي، عن

٩٧
٥٠ - كتاب المناقب
هِشَام بنِ سَعْدٍ، عن سَعِيدٍ بنٍ أَبي سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قالَ: ((قَدْ أَذْهَبَ اللّهُ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٍّ؛ وَفَاجِر
شَقِيٌّ. وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وآدَمُ مِنْ تُرَابٍ)»
قال: وهذا أصحُّ عندنا من الحديث الأول. وَسَعِيدٌ المَقْبِرِيُّ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
وَيَرْوِي عَن أَبِيهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه.

٩٨
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
شفاء الغلل في شرح
٥١ - كتاب العلل (الصغير)
أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، أَخبرنا القَاضِي أَبُو عَامِرِ الأَزْدِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ الغُوْرَجِيُّ وَأَبُو
المُظَفَّرِ الدَّهَّانُ، قَالُوا، أَخبرنا أَبُو مُحمَّدِ الْجَرَّاحِيُّ، أَخبرنا أَبُو العَبَّاسِ المَحْبُوبِيُّ.
قال أبو عِيسَى التِّزْمِذِيُّ: جَمِيعُ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ مَعْمُولٌ بِهِ، وَبِهِ أَخَذَ
بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مَا خَلاَ حَدِيثَيْنِ؛ حَدِيَ ابنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ جَمَّعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ
بِالْمَدِينَةِ، وَالمَغَرِبِ وَالعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ سَفَّرٍ، وَلاَ مَطَرٍ)). وَحَدِيثَ النَّبِيِّ ◌َِّ أَنَّهُ قالَ:
(إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ في الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ)). وَقَدْ بَيِّنَا عِلَّةَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعاً فِي
الْكِتَابِ. قال وَمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ اخْتِيَارِ الْفُقَهَاءِ، فَمَا كَانَ فِيهِ مِن قَوْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
فَأَكْثَرُهُ مَا حَدَّثْنَا بِهِ مُحمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الكُوفِيُّ حدثنا عُبَيْدُ اللّهِ بنُ مُوسَى عن سُفْيَانَ، وَمِنْهُ ما
حدثني بههِ أَبُو الْفَضْلِ مَكْتُومُ بنُ الْعَبَّاسِ التِّزْمِذِيُّ.
حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ الفريابيُّ عن سُفْيَانَ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ فَأَكْثَرُهُ
مَا حَدَّثَنَا بِهِ إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حدثنا مَعْنُ بنُ عِيسَى القَزَّازُ، عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُصْعَبِ المَدِينِيُّ عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ. وَبَعْضُ كلام
مَالِكِ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ مُوسَى بِنُ حِزَامٍ، أَخبرنا عَبْدُ اللّهِ بنُ مَسْلَمَةَ القَّعْنَبِيُّ عن مَالِكِ بنِ أَنَّسٍ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ ابنِ المُبَارَكِ فَهُوَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الْآمُلِيُّ عن أَصْحَابِ ابنِ
المُبَارَكِ عَنْهُ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عن أَبي وَهْبٍ عن ابنِ المُبَارَكِ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عن عَلِيٍّ بنِ الْحَسَنِ
[٥١] كتاب العلل [الصغير]
هذا الكتاب يسمى بالعلل الصغرى وللترمذي كتاب آخر يسمى بالعلل الكبرى.
قوله: (جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمول به إلخ) هذا قول المصنف دال على أن
الأعلى في باب الدين تعامل السلف، واعلم أن الحديثين معمولان بهما عندنا على ما حررت سابقاً
فإن المذكور في الحديث هو الجمع الفعلي وذلك جائز عندنا بلا عذر، وأما قتل شارب الخمر في
المرة الرابعة فجائز عندنا تعزيراً.

٩٩
٥١ - كتاب العلل
عن عَبْدِ اللّهِ بنِ المُبَارَكِ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عن عَبْدَانَ عن سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ عن ابنِ المُبَارَكِ،
وَمنهُ ما رُوِيَ عن حِبَّانَ بنِ مُوسَى عن ابنِ المُبَارَكِ، وَمنهُ مَا رُوِيَ عن وَهْبٍ بِنِ زَمْعَةً عن
فَضَالَةَ النِّسوِيِّ عن عَبدِ اللّهِ بنِ المُبَارَكِ وَلَهُ رِجَالٌ مُسَمِّوْنَ سِوَى مَنْ ذَكَّرْنَا عن ابنِ المُبَارَكِ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَأَكْثَرُهُ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الْحَسَنُ بنُ مُحمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ عن
الشَّافِعِيِّ، وما كان مِنَ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ، حدثنا بِهِ أَبُو الوَلِيدِ المَكَّيُّ عن الشَّافِعِيِّ، وَمنهُ ما
حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، أَخبرنا يُوسُفُ بنُ يَحْيِى القُرَشِيُّ البُوَيْطِيُّ عن الشَّافِعِيِّ وَذَكَرَ فِيهِ أَشْيَاءَ عن
الرَّبِيعِ عن الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ أَجَازَ لَنَا الرَّبِيعُ ذَلِكَ وَكَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا.
وما كان فِيهِ مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ بنِ حَتْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ فَهُوَ ما أَخبرنا بِهِ إسْحَاقُ بنُ
مَنْصُورٍ عن أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ إِلَّ مَا فِي أَبْوَابِ الْحَجِّ وَالدِّيَاتِ وَالحُدُودِ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ
إِسْحَاقَ بنِ مَنْصُورٍ، أخبرني بِهِ محمدُ بنُ مُوسَى الأصَمُّ عن إِسْحَاقَ بنِ مَنْصُورٍ عن أَحْمَدَ
وَإِسْحَاقَ. وَبَعْض كلامٍ إِسْحَاقَ أَخبرنا به محمدُ بنُ فُلَيْحِ عن إِسْحَاقَ. وَقَدْ بَيَّنَا هَذَا عَلَى وَجْهِهِ
في الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ الْمَوْقُوفُ. وما كان فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْعِلَلِ في الأءَحَادِيثَ وَالرِّجَالِ وَالتَّارِيخِ
فَهُوَ مَا اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ كِتَابِ التَّارِيخِ وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مَا نَاظَرْتُ بِهِ محمدَ بن إِسْمَاعِيلَ، وَمِنْهُ مَا
نَاظَرْتُ عَبْدَ اللّهِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وَأَبَا زُرْعَةَ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ عن محمدٍ، وَأَقَلُّ شَيْءٍ فِيهِ عن
عَبْدِ اللّهِ وَأَبِي زُرْعَةَ. وَإِنَّمَا حَمَلْنَا عَلَى مَا بَيَّنَا فِي هَذَا الكِتَابِ مِنْ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ، وَعِلَلِ الْحَدِيثِ
لإِنَّا سُئِلْنَا عن هَذَا فَلَمْ نَفْعِلْهُ زَمَاناً، ثُمَّ فَعَلْنَاهُ لِمَا رَجَوْنَا فِيهِ مِنْ مَنْفَعَةِ النَّاسِ. لاءِنَّا قَدْ وَجَدْنَا
غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ تَكَلَّفُوا مِنَ النَّصْنِيفِ مَا لَمْ يُسْبَقُوا إِلَيْهِ. مِنْهُمْ هِشَامُ بنُ حَسَّانَ
وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ جُرَيْجِ وَسَعِيدُ بِنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَة
وَعَبْدُ اللّهِ بنُ بنُ المَبَارَكِ وَيَحْيَى بِنُ زُّكَرِيًّا بنٍ أَبِي زَائِدَةَ، وَوَكِيعُ بنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ
مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَالْفَضْلِ صَنَّفُوا فَجَعَلَ اللّهُ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةً كَثِيرَة وَلَهُمْ بِذَلِكَ
الثَّوَابُ الْجَزِيلُ عِنْدَ اللّهِ لِمَا نَفَعَ اللّهُ المُسْلِمِينَ بِهِ، فِيهِمْ القُدْوَةُ فِيمَا صَنَّفُوا.
وَقَدْ عَابَ بَعْضُ مَنْ لاَ يَفْهَمُ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ الكَلاَمَ في الرِّجَالِ. وَقَدْ وَجَدْنَا غَيْرَ
قوله: (الزعفراني عن الشافعي) وهذا الفقه يسمى به الفقه الزعفراني، وظني أن الشافعية تأثر في
العراق عن محمد بن حسن لأنه تلميذ محمد، وقال: أخذت عن محمد حملي وقري بعير من العلم،
وتأثر في مصر عن ليث بن سعد.
قوله: (عن الربع عن الشافعي) الربيع اثنان الربيع الجيزي تلميذ الشافعي شيخ الطحاوي،
والربيع بن سليمان المروزي تلميذ الشافعي شيخ الطحاوي.

١٠٠
الجزء الخامس من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ مِنَ التَّابِعِينَ قد تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ مِنْهُمْ الْحَسَنُ البَصْرِيُّ وَطَاؤُسٍ تَكَلَّمَا فِي
مَعْبدِ الْجُهَنِيُّ، وَتَكْلَمَ سَعِيدُ بِنُ جُبَيْرٍ فِيٍ طَلقِ بنِ حَبِيبٍ وَتَكْلِمَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ
فِي الْحَارِثِ الأَغْوَرِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن أَيُّوبَ السُّخْتِيَانِيِّ وَعَبدِ اللّهِ بنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ،
وَشُعْبَةَ بِنِ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ ابنِ أَنَسٍ وَالأوْزَاعِيِّ وَعَبدِ اللّهِ بنِ المُبَارَكِ
وَيَحْيِى بِنْ سَعِيدِ الْقَّطَّانِ وَوَكِيعِ بِنِ الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْم
تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ وَضَعَّفُوا، فَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَنَا. وَاللّهُ أَعْلَمُ النَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ لاَ
يُظَنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الطَّعْنَ عَلَى النَّاسِ وَالْغَيْبَةَ، إِنْمَا أَرَادُوا عِنْدَنَا أَنْ يُبَيِّئُوا ضَعْفَ هَؤُلاءِ لِكَيْ
يُعْرَفُوا. لإِءَنَّ بَعْضَ الَّذِينَ ضُعْفُوا كَانَ صَاحِبَ بِذْعَةٍ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ مُثَّهَماً فِي الْحَدِيثِ،
وَبَعْضُهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ غَفْلَةٍ وَكَثْرَةٍ خَطٍَ. فَأَرَادَ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةُ أَنْ يُبَيِّنُوا أَحْوَالَهُمْ شَفَقَةٌ عَلَى
الدِّينِ وَتَبَّاً. لإِنَّ الشَّهَادَة في الدِّينِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّتَ فِيهَا مِنَ الشَّهَادَةِ فِي الْحُقُوقِ وَالأَمْوَالِ.
وأخبرني مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنا مُحمَّدُ بنُ يَحيى بنِ سَعِيدِ القَطَّانُ، حدثني أَبي
قالَ: ((سأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةً وَمَالِكَ بنعِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ ابنَ عُيَيْنَةَ عن الرَّجُلِ يَكُونُ فِيهِ
تُهَمَةٌ أَوْ ضَعْفٌ. أَسْكُتُ أَوْ أُبَيِّنُ؟ قَالُوا بَيِّنْ)).
حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ رَافِعِ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخبرِنَا يَخْيَى بِنُ آدَمَ قال: قِيلَ لابِي بَكْرٍ بِنِ عَيَّاشٍ إِنَّ
أُنَاساً يَجْلِسُونَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ النَّاسُ وَلاَ يُسْتَأْهِلُونَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشِ. كُلِّ مَنْ جَلَسَ
جَلَسَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَصَاحِبُ السُّنَّةِ إِذَا مَاتَ إِحْيِي اللّهُ ذِكْرَهُ وَالمُبْتَدِعُ لاَ يُذْكَرُ.
حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ الْحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ، أَخبرنا النَّضْرُ بنُ عَبْدِ اللّهِ الأَصَمُّ، أَخبرنا
إِسْمَاعِيلُ بنُ زَكْرِيًّا عن عَاصِم عن ابنِ سِيرِينَ قالَ: ((كانَ في الزَّمَنِ الأَوَّلِ لاَ يَسْأَلُونَ عن
الإِسْنَادِ. فَلَمَّا وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ سَأَلُوا عن الإِسْنَادِ لِكَيْ يَأْخُذُوا حَدِيثَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَيَدَعُوا حَدِيثَ
أَهْلِ الْبِدَعِ)).
في قوله: (أصحاب غفلة وكثرة خطأ) الغفلة عندي أن يكون الرجل مغفلاً في أخذ الرواية
وإبلاغها، ولا يجب أن يكون سيء الحفظ، ولا يجب فيه وقوع الغلط بل يكفي شأن عادته وتتوهم
الغلط لأن يحكم عليه بالمغفل والغافل، وأما كثرة الخطأ فهي أن يغلط في الرواية وإن كان يروي
بالاحتياط وجمع الخاطر ولا يكون يروي في الغفلة، ولا يحكم بأن فلاناً كثير الخطأ إلا بعد وقوعها
منه .
قوله: (يحيى بن سعيد القطان) حنفي مثل ليث بن سعد، ويحيى هذا أول من صنف كتاب
الجرح والتعديل .