Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
٩٠ - باب: ومن سورة النصر
٣٣٦٢ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ، عَن شُعْبَةَ، عَن أَبِي بِشْرٍ، عَن
سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَن ابنِ عَبَّاس رَضِيَ الله عنهما قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَسْأَلُنِي مَعَ أَصْحَابِ النبيِّ وَ
فَقَّالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ: أَتَسأَلُهُ وَلَنَا بَنُونُ مِثْلُهُ؟ قَالَ؛ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ،
فَسَأَلَهُ عَنِ هَذِهِ: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ ﴾﴾ [النصر: الآية، ١] فَقُلْتُ: إنمَّا هُوَ أَجَلُ
رُسُولِ اللهِ وَ أَعْلَمَهُ إِيَّهُ وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلى آخِرِهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَاللهِ مَا أعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَعْلَمُ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرِ بِهَذَا الإِسْنَادِ
نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ: أَتَسْأَلُهُ وَلَنَا أبناءٌ مِثْلُهُ؟ .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٩١ - باب: ومن سورة تبّت يدا
٣٣٦٣ - حدَّثْنَا هَنَّادٌ وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةً، حدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنِ عَمْرٍو بنِ
مُرَّةَ، عَن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ قَّالَ: صَعَدَ رَسُولُ اللهِوَِّ ذَاتَ يَوْم عَلَى الصَّفَا فَنَادَى
(يَا صَبَاحَاهُ))، فَإِجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: ((إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ بَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ أَرَأَيْتُمْ لَوْ
أَنِّي أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُمَسِّيكُمْ أَو مُصَبِّحُكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟) فَقَالَ أَبُو لَهَبِ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟
تَبَّا لَكَ فَأَنْزَلَ الله: ﴿تَبَّتْ بَدَآَ أَبِىِ لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾﴾ [المَسَد: الآية، ١]
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٩٢ - باب: ومن سورة الإخلاص
٣٣٦٤ - حدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا أَبُو سَعْدٍ هُوَ الصنْعَانِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الرَّازِيُّ،
عَن الرَّبِيعِ بنِ أَنَسٍ، عَن أَبِي العَالِيَةِ، عَن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: أَنَّ المُشْرِكِينَ قَالُوا لَرَسُولِ اللهِوَّ:
انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ فَأَنْزَلَ الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ◌َ اللَّهُ الضَّمَدُ ﴾﴾ فالصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ
وَلَمْ يُولَدْ لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إلاّ سَيَمُوتُ وَلا شَيْءٌ يَمُوتُ إلاّ سَيُورَثُ وإِنَّ الله عزَّ وجلَّ لاَ
يَمُوتُ ولاَ يُورَثُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوْا أَحَدٌ ﴾﴾ [الإخلاص: الآية، ٤] قَالَ: (لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيةٌ
وَلاَ عِدْلٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ)) .
٣٣٦٥ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنِ مُوسَىَ، عَن أَبِي جَعْفَرِ الرَّازِيِّ، عَن

٣٦٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي العَالِيَةَ أَنَّ النبيَّ نَّهَ ذَكَرَ آلِهَتُهِمْ فَقَالُوا: انْسُبْ لَنَا رَبّكَ، قَالَ: فَأَتَاه جِبِرِيلُ بِهَذِهِ
(+﴾ [الإخلاص: الآية، ١]. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فيهِ عَن أُبَيِّ بنِ
السُّوَرَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ
كَعْبٍ وهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثٍ أبي سَعْدٍ وأبو سعدٍ اسْمُهُ محَمَّدُ بنُ مُيَسَّر. وأبو جعفر الرازي
اسمه: عيسى، وأبو العالية اسمه: رفيع وكان عبداً اعتقته امرأةٌ سابيةٌ
٩٣ - باب: ومن سورة المعونتين
٣٣٦٦ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بنِ عَمْرو العقديُّ، عَن ابنِ أبِي
ذِئْبٍ، عَن الحَارِثِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَن أبِي سَلَمَةَ، عَنِ عَائِشَةَ أنْ النبيّ وَّهُ نَظَرَ إلى القَمَر
فقال: ((يَا عَائِشَةُ اسْتَعِيذِي بالله مِنْ شَرِّ هَذَا؟ فَإِنّ هَذَا هُوَ الغَاسِقُ إذَا وَقَبَ)).
قال أبو عیسی: هَذَا حَدِیثْ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٦٧ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يَحْيِى بنُ سَعِيدٍ، عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ أبِي خَالِدٍ،
حدَّثنا قَيْسٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَن عُقْبَةَ بنِ عَامِرِ الْجُهْنِيِّ، عَن النبيِّ وَّرِ قَالَ: ((قَدْ أَنْزَلَ الله
عَلَيَّ آيَاتٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
• [النّاس: الآية، ١] إِلى آخِرِ السُّورَةِ و﴿قُلْ أَعُوذُ
بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾﴾ [الفَلْق: الآية، ١] إِلى آخِرِ السُّورةِ)»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٩٤ - باب
٣٣٦٨ - حكَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا صَفْوَانُ بنُ عِيسَى، حدَّثنا الْحَارِثُ بنُ
عَبْدِ الرحمْنِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ، عَن أبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَِّ: ((لَمَّا خَلَقَ الله آدَمَ وَنَفَخَ فيهِ الرُّوحَ عَطَس فَقَالَ: الْحَمْدُ لله فَحَمِدَ الله بإِذْنِهِ،
فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ الله يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلى أُولَئِكَ المَلائِكَةِ - إِلى ملٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ - فَقُل:
السَّلامُ عَلَيْكُمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فقالَ: إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ
وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ فَقَال الله لَهُ: وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي
وكِلْنَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مَبَارَكَةٌ ثُمَّ بَسَطَهَا فإِذَا فِيها آدَمُ وذُرِّيَتُهُ، فَقَال: أيْ رَبِّ مَا هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ
هَؤُلاءِ ذُرِّيَّئُكَ فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا فِيهِم رَجُلٌ أَضْوَؤُهُم أوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ،
قَالَ: يَا رَبّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ وَقَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَّةً. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ
في عُمْرِهِ. قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي ◌ِئِينَ سَنَةً
قَالَ أَنْتَ وَذَاكَ، قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الجَنّةَ مَا شَاءَ الله ثُم اهْبِظْ مِنْهَا فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، قَالَ:

٣٦٣
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
فَأَتَاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجّلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِيَ أَلِفُ سَنَةٍ، قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ
لابْنِكَ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِيَّتُهُ وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُه. قَالَ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ أُمِرَ
بالكِتَابِ والشُّهُودِ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوجْهِ وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَن
أَبي هُرَيْرَةَ، عَن النبيِّ وَِّ. من رواية زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي ێ.
٩٥ - بابٌ
٣٣٦٩ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، حدَّثنا العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، عَن
سُلَيْمَانَ بنِ أبي سُلَيْمانَ، عَن أنَسٍ بنِ مالِكِ، عَن النبيِّ نَّرِ قَالَ: «لَّمَّا خَلَقَ الله الأرْضَ جَعَلَتْ
تَمِيدُ فَخَلَقَ الجِبَالَ فَعَادَ بِهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ فَعَجِبَتِ المَلائِكَةُ مِنْ شِدَّةِ الْجِبَالِ قالُوا: يَا رَبِّ
هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الجِبَالِ؟ قالَ: نَعَمْ، الحدِيدُ. قالُوا: يا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ
شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الحدِيدِ؟ قالَ: نَعَمْ، النَّارُ، قالُوا: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟
قالَ: نَعَمْ، المَاءُ، قالُوا: يا رَبِّ فَهَلْ من خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ المَاءِ؟ قالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ،
قالُوا: يا رَبِّ فَهَلْ في خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ منَ الرِّيحِ؟ قالَ: نَعَمْ، ابنُ آدَمَ تَصَدَّقَ بِصَدَقَّةٍ بِيَمِينِهِ
يُخْفِيهَا مِنْ شِمالِهِ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلاّ مِنْ هَذَا الْوجهِ ...

٣٦٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
بِسْمِ اللهِ الرََّى الرَّحَيَـ
>
٤٩ - كتاب: الدعوات
عَن رَسُولِ اللّهِ اَل
١ - باب: ما جاء في فضل الدعاء
٣٣٧٠ - حدَّثنا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، وغير واحدٍ قالوا: حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ
الطََّالِسِيُّ، حدَّثنا عِمْرَانُ القَطَّانُ، عَن قَتَادَةً، ◌َعَن سَعِيدٍ بنٍ أَبِي الحَسَنِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ
الله عنه، عَن النبيِّ ◌َّهِ قَالَ: (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى الله تعالَى مِنَ الدُّعَاءِ»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ القَطّانِ.
وعِمْرَانُ القَطَانُ هُوَ ابنُ داود وَيُكَنَّى أَبا العَوَّامِ.
حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرخمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ عِمْرَانَ القَطّانِ بهذا الإسناد
نَخْوه .
٣٣٧١ - حدَّثْنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنِ عُبَيْدِ الله بنِ
أَبِي جَعْفَرٍ، عَن أَبَانَ بنِ صَالِحٍ، عَن أَنَسٍ بِنِ مَالِكِ، عَنِ النّبِّ وَِّ قَالَ: ((الدُّعَاءُ مُخُ العِبَادَةِ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجِهِ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثِ ابنِ لَهِيعَةً.
٣٣٧٢ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنَ مَنِيع، حذَّثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَن الأَعْمَشِ، عَن ذَرُّ، عَن
يُسَيِعِ، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، عَنَّ النبيِّ وَّرَ قَالَ: ((الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ
﴾
رَبُّكُمُ أَدْعُونِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْثِرُونَ عَنْ عِبَادَتِ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين
[غافر: الآية، ٦٠] قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَى مَنْصُورٌ عن الأعْمَشُ، عَنْ ذَرِّ وَلاَ
نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ذَرِّ. هو ذر بن عبد الله الهَمَدانيُّ ثقة والد عمر بن ذرِّ
[٤٩] كتاب الدعوات عن رسول الله وعلاج

٣٦٥
٤٩ - كتاب الدعوات
٢ - بابٌ: منه
٣٣٧٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، عَن أبي المَلِيحِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِّهِ((إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْألِ الله يَغْضَبْ عَلَيْهِ))
قال: وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ، عَن أَبِي المَليحِ هَذَا الحَدِيثَ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا
الْوَجْهِ. وأبو المليح اسمه صبيح سمعت محمداً يقوله، وقَال: يقال له الفارسيُّ.
حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، حدَّثنا أَبُو عاصِمٍ، عَن حُمَّيْدٍ بن أبي المَلِيحِ، عَن أَبِي صَالحِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَ نَحْوَهُ
٣ - باب
٣٣٧٤ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةً
السَّغْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبي مُوسى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ
رَسُولِ اللهِوََّ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ تَكْبِيرَةً وَرَفَعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ وَلاَ غَائِبَ، هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُؤوسٍ رِحَالِكُمْ)).
قَالَ: ((يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْس، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَنْزاً مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاّ بِالله). هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنْ.
وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ: عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنُ مُلُّ، وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ
عِیسی.
٤ - بابُ: ما جاء في فضل الذِّكر
٣٣٧٥ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، عَن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بِنِ
فَيْسٍ، عَن عَبْدِ الله بنٍ بُسْرٍ رَضِي الله عنه أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ الله إنَّ شَرَائِعَ الإسْلاَمِ قَدْ
كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قالَ: ((لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَْباً مِنْ ذِكْرِ الله))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنَ هَذَا الْوَجْهِ .
٥ - باب: منه
٣٣٧٦ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عَن دَرَّاجِ، عَن أبي الْهَيْثَم، عَنِ أَبي سَعِيدٍ
الخُدْرِيِّ أنّ رسولَ اللهِ وَّرَ سُئِلَ أيُّ العِبَادِ أفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قالَ: ((الذَّاكِرُونَ الله
كَثِيراً والذاكرات)) قُلْتُ: يا رَسُولَ الله وَمَنِ الغَازِي فِي سَبِيلِ الله؟ قالَ: ((لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ في
الكُفَّارِ والمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ وَيَخْتَضِبَ دَماً لَكَانَ الذَّاكِرُونَ الله أفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً)) .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ دَرَّاجِ.

٣٦٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٦ - بابٌ: منه
٣٣٧٧ - حدَّثْنا الحُسَيْنُ بنُ حرَيْثٍ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسى، عَنِ عبدِ الله بنِ سَعِيدٍ هُوَ
ابنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، عن أبي بَخْرِيَّةَ، عن أبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ الله عنه قالَ:
قالَ النبيَّ نَّهِ: ((أَلاَ أَنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أعمَاَلِكُمْ وأزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ
لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِّ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا
أعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا بَلَى، قالَ: ذِكْرُ الله تعالى)).
فقالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ رَضِيَ الله عنه: ما شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ الله مِنْ ذِكْرِ الله.
قال أبو عيسى: وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَن عَبْدِ الله بنِ سَعيدٍ مِثْلَ هَذَا بِهَذَا
الإِسْنَادِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ.
٧ - بابُ: مَا جَاءَ في القَوْمِ يَجْلِسُونَ فَيَذْكُرُونَ الله عزَّ وجلَّ مَا لَهُمْ مِنَ الفَضْلِ
٣٣٧٨ - حدَّنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن أَبِي
إِسْحَاقَ، عَن الأغَرِّ أَبي مُسْلِم أَنّهُ شَهِدَ عَلَى أَبي هُرَيْرَةً وَأَبِي سَعِيد الخذْرِيِّ أَنْهُمَا شَهِدَا عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَّ أَنّهُ قالَ: ((مَا مِّنْ قَوْمِ يَذْكُرُونَ الله إلاّ حَفَّتْ بِهِمُ المَلائِكَةُ وَغَشَيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ
ونَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ الله فَيْمَنْ عِنْدَهُ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٧٩ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا مَرْحُومُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ العَطَارُ، حدَّثنا أبُو نَعَامَةً،
عَنِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ أبِي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ قالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلى المَسْجِدِ فقالَ: ما
يُجْلِسُكُمْ؟ قالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ الله، قالَ: آللَّهِ مَا أجْلَسَكُمْ إِلاّ ذَاكَ؟ قالُوا: والله ما أجْلَسَنَا إلّ
ذَاكَ، قالَ: أَمَا إِنِّي ما أسْتَحْلِفَكُمْ تُهْمَةً لِي وَمَا كَانَ أَحَدٌ بَمَنْزِلَتِي مِنْ رسولِ اللهِوَّهِ أَقَلَّ حَدِيثاً
عَنْهُ مِنِّي. إِنَّ رَسولَ اللهَ وَّه خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أصْحَابِهِ فقالَ: ((ما يُجْلِسُكُمْ؟)) قالُوا: جَلَسْنَا
نَذْكُرُ الله وَنَحْمَدُهُ لِمَا هَدَانا للإِسْلاَم وَمَنَّ عَلَيْنَا بِهِ. فقالَ: (آللَّهِ ما أجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ))؟ قَالُوا:
اللَّهِ ما أجْلَسَنَا إِلاّ ذَاكَ. قالَ: ((أمَا إِنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ لِتُهْمَةٍ لَّكُمْ؛ إِنَّهُ أَتَانِي جِبريلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ
الله يُبَاهِي بِكُمُ المِلاَئِكَةَ»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وأبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ
اسْمُهُ: عَمْرُو بنُ عِيسَى، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مُلُ.

٣٦٧
٤٩ - كتاب الدعوات
٨ - بابٌ: في القَوْمِ يَجْلِسُونَ وَلاَ يَذْكُرُونَ الله
٣٣٨٠ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن
صَالِحِ مَوْلَى النَّوْأمَةِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه، عَن النبيِّ وَّه قال: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً
لَمْ يَذْكُرُوا الله فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فإِنْ شَاءَ عَذَّبَهِمْ وَإِنْ شَاءً غَفَرَ
◌َهُمْ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح .
وَقَدْ رُوِيَ من غيرٍ وجهٍ عَن أَبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَِّ. ومعنى قوله تِرةٌ: يعني حسرة
وندامة. وقال بعض أهل المعرفة بالعربية: التَّرَة هو الثّأر.
حذَّثنا يوسف بن يعقوب، حدَّثنا حفص بن عمر، حدَّثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال:
سمعت الأغر أبا مسلم قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة رَضِيَ الله عنهما أنهما شهدا
على رسول الله وَّ فذكر مثلُه.
٩ - بابُ: مَا جَاءَ أَنَّ دَعْوَةَ المُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ
٣٣٨١ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ قالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إِلا آتَاهُ الله مَا سَألَ أَوْ كُفَّ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهُ
مَا لَمْ يَدْعُ بِثْمِ أوْ تَطِيعَةِ رَحِمٍ».
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ.
٣٣٨٢ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ مَرْزُوقٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ بنُ وَاقِدٍ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَطِيَّةَ اللَّيْنِيُّ،
عَن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلّ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يَسْتَجِيبَ الله لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ والكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ في الرَّخَاءِ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
٣٣٨٣ - حدَّثْنَا يَحْيَى بِنُ حَبِيبٍ بنِ عَرَبِيٍّ، حدَّثنا مُوسَى بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَثِيرِ الأنْصَارِيُّ،
قالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ خِرَاشِ، قالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِيَ الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّرِ يقُولُ: ((أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إلهَ إلاَّ الله وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الحمْدُ لله))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَديثِ مُوسَى بِنِ إِبْرَاهيمَ. وَقَدْ رَوى
عَلِيُّ بِنُ المَدِينِيِّ وغَيْرُ واحِدٍ، عَنْ مُوسَى بنِ إبرَاهِيمَ هَذَا الْحَدِيثَ.

٣٦٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٣٣٨٤ - حدَّثْنا أبُو كُرَيْبٍ ومُحمّدُ بنُ عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ قالاً: حدَّثنا يَخْيَى بِنُ زَكَرِيًّا بنٍ أَبي
زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن خَالِدِ بنِ سَلَمَةَ، عن البَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ:
كانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يَذْكُرُ الله عَلَى كُلُّ أَحْيَانِهِ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ يَخْيَى بِنِ زَكَرِيًّا بنِ أَبِي زَائِدَةً.
وَالْبَهِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الله.
١٠ - بابُ: مَا جاءَ أَنَّ الدَّاعِيَ يَبْدأُ بِنَفْسِهِ
٣٣٨٥ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عبد الرَّحمن الكُوفِيُّ، حدَّثنا أَبُو قَطَنِ، عَن حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَن
أبي إسْحَاقَ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، عَن أَبِيِّ بنِ كَعْبٍ أَنَّ رسولَ اللهِوَّهِ كَانَ إِذَا
ذَكَرَ أَحَداً فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ صحيحٌ. وَأَبُو فَطن اسْمُهُ عَمْرُو بنُ الْهَيْئَمِ.
١١ - بابُ: مَا جَاءَ في رَفْعِ الأَيْدِي عِنْدَ الدُّعَاءِ
٣٣٨٦ - حدَّثْنا أَبُو مُوسَى مُحمَّدُ بنُ المُثَنَّى وَإِبْرَاهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قالُوا: حدَّثنا
حَمَّدُ بنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ أبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ، عن سَالِمِ بنِ عَبْدِ الله، عَن أبِيهِ،
عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عنه قال: كانَ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهَ إِذَا رَفَعَ يَدَيَّهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَخْطُهُمَا
حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ. قَالَ مُحمّدُ بنُ المُثَنَّى في حَدِيثِهِ لَمْ يردهما حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ غَرِيبٌ. لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ حَمَّادِ بنِ عِيسَى.
وقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ قَليلُ الحديثِ وقَدْ حدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ، وَحَتْظَلَةُ بنُ أبي سُفْيَانَ هو ثِقَةٌ وَثَّقَهُ
يَحْيِى بنُ سَعِيدِ القَطَّانُ.
١٢ - بابُ: مَا جَاءَ فيمن يَسْتَعْجِلُ في دُعَائِهِ
٣٣٨٧ - حدَّثنا الأنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن أبي عُبَيْدٍ
مَوْلَى ابنِ أزْهَرَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ نَّهِ قالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ
دَعَوْتُ فَلَّمْ يُسْتَجَبْ لِي)»
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وأبُو عُبَيْدِ اسْمُهُ: سَعْدٌ وهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمُن
بنِ أَزْهَرَ ويُقَالُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ.

٣٦٩
٤٩ - كتاب الدعوات
وعبد الرحمن بن أزهر هو ابنُ عَمِّ عبد الرَّحمُنِ بن عوف.
قال: وفي البابِ عَن أَنَسٍ رَضِيَ الله عنه.
١٣ - بابُ: مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى
٣٣٨٨ - حدَّثْنا مُحمّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزِّنَادِ، عَن
أَبِيهِ، عَن أبَانَ بنِ عُثْمَانَ قالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ الله عنه يقول: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلّ :
((مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ في صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءٍ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في
الأرْضِ وَلا في السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ثَلاَثَ مَرَّاتَ لم يضُرَّهُ شَيْءٌ) فَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ
طَرَفُ فَالِجِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: ما تَنْظُرُ؟ أمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ وَلَكِنِّي
لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ الله عَلَيَّ قَدَرَهُ. قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ
٣٣٨٩ - حدَّثْنا أَبُو سَعِيدٍ الأشَجِّ، حدَّثنا عُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ، عَن أبي سَعْدٍ سَعِيدٍ بِنِ
المَرْزُبَانِ، عَن أبي سَلَمَةَ، عَنِ ثَوْبَانَ رَضِيَ الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ وَله: «مَنْ قالَ حِينَ
يُمْسِي رَضِيتُ باللهِ رَبّاً وبِالإسْلاَمِ دِيناً وَبِمُحمَّدٍ نَبِيّاً كانَ حَقّاً عَلَى الله أَنْ يُرْضِيهُ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
٣٣٩٠ - حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، حدَّثنا جَرِيرٌ عَن الحَسنِ بنِ عُبَيْدِ الله، عَن إبْرَاهِيمَ بنِ
سُوَيْدٍ، عَن عَبْدِ الرحمُنِ بنِ يَزِيدَ، عَن عَبْدِ الله قالَ: كانَ النبيُّ وََّ إِذَا أَمْسَى قَالَ: ((أَمْسَيْنَا
وَأمْسَى المُلْكُ لله والْحَمْدُ لله ولاَ إِلَهَ إلّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ)) - أُرَاهُ قالَ فيها: ((لَهُ المُلْكُ
وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وأعُوذُ بِكَ مِنَ
شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدِهَا؛ وأعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وسُوءِ الكِبَرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ
وَعَذَابِ القَّبْرِ، فإذَا أَصْبَحَ قالَ ذَلِكَ أَيْضَاً؛ أصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للهِ وَالْحَمْدُ لله))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ. وقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ بِهِذَا الإِسْنَادِ عَن ابنِ مَسْعُودٍ لَمْ
يَرْفَعْهُ .
٣٣٩١ - حدَّنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا سُهَيْلُ بنُ أَبي صَالح،
عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ: يَقُولُ: ((إذا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ المَصِيرُ. وإِذَا أَمْسَى
فَلْيَقُلْ: الَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أصْبَحْنَا وَبِكَ نَحيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .

٣٧٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٤ - باب: منه
٣٣٩٢ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاودَ قَالَ: أَنْبَأْنَا شُعْبَةُ، عَن يَعْلَى بِنِ عَطَاءٍ
قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَاصِم الثَّقَفِيَّ يُحدِّثُ، عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ:
يَا رَسُولَ الله مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إذَا أَصْبَختُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ. قَالَ: قُلْ: ((اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبٍ
وَالشّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاّ أنْتَ أعُوذُ بِكَ
مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِهِ. قَالَ: قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ
مَضْجَعَكَ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٥ - باب: منه
٣٣٩٣ - حدَّثْنا الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِي حَازِمٍ كَثِيرِ بنِ زَيْدٍ، عن
عُثْمَانَ بنِ رَبِيعَةَ، عَن شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ الله عنه أنَّ النبيَّ ◌َِّ قَالَ لَهُ: (أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى سَيِّدِ
الاسْتِغْفَارِ؟ اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَاَ إِلهَ إلّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا
اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ وَأَبُوءُ إليكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وأعتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي
ذُنُوبِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّ أنْتَ. لاَ يَقُولُهَا أحَدُكُمْ حِينَ يُمْسِيَ فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أَنْ
يُصْبِحَ إلاّ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ وَلاَ يَقُولُهَا حِينَ يُصْبِحُ فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أنْ يُمْسِي إلاّ وَجَبَتْ لَهُ
الْجَنَّةُ)) قال: وَفِي البَابِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وابنٍ عُمَرَ وابنٍ مَسْعُودٍ وابنٍ أَبْزَى وَبُرَيْدَةَ رَضِيَ الله
عنهم.
قال: وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ. وَعَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِي حَازِمٍ هُوَ ابنُ أَبِي حَازِمِ الزَّاهِدُ.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن شداد بن أوس رَضِيَ الله عنه.
١٦ - باب: ما جَاءَ في الدُّعَاءِ إِذَا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ
٣٣٩٤ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حذَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْدانِيُّ، عَن
البَراءِ بنِ عَازِبٍ أنَّ النبيَّ ◌َِّ قَالَ له: «أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهَا إِذَا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فإِن
مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِظْرَةِ وإِنْ أَصْبَحْتَ أصْبَحْتَ وقَدْ أَصَبْتَ خَيْراً؟ تَقُولُ: اللّهُمَّ إني
أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةٌ إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ
ظَهْرِي إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنجَى مِنْكَ إلّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الّذِي أَنْزَلْتَ وَبنِيِّكَ الذِي
أَرْسَلْتَ)) - قَالَ البَرَاءُ فَقُلْتُ - وَبَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ فَطَعَنَ بِيَدِهِ في صَدْرِي ثُمَّ قَالَ:
((وَبنبيِّك الّذِي أرْسَلْتَ)).

٣٧١
٤٩ - كتاب الدعوات
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ، قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْبَرَاءِ.
وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ، عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ عَن النبيِّ نَّهَ نَحْوَهُ إلاّ أنَّهُ
قَالَ: ((إِذا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ».
قال: وفي البابِ عن رافعٍ بن خَدِیچٍ رَضِيَ الله عنه.
٣٣٩٥ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ، عَن
يَخْيَى بنِ أبي كثيرٍ، عن يَخْيَى بنِ إِسْحَاقَ ابنِ أَخِي رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بنِ خَدیجٍ رَضِيَ
الله عنه أنَّ النَّبيَّ وَِّ قَالَ: ((إِذَا اضْطَجَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَنَّبِهِ الأَيْمَنَ ثُمَّ قَالَ: اللّهُمَّ إني أَسْلَمْتُ
نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ لاَ مَلْجَأ ولا
منجى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَ أُؤْمِنُ بِكِتَابِكَ وبِرَسُلِكَ فإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ رَضِيَ الله عنه .
٣٣٩٦ - حدَّثْنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِم، حدَّثنا حَمَّادٌ بن سلمة، عَنْ
ثابِتٍ، عَن أَنَسٍ بنِ مَالِكِ رَضِيَ الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ قالَ: ((الْحَمْدُ
لله الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَّانَا وَكَفَانًا وَآوَانًا وَكَمْ مِمَّنْ لاَ كَافِيَ لَهُ وَلاَ مَأْوَى))
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ .
١٧ - بابٌ: منه
٣٣٩٧ - حدَّثْنا صَالِحُ بنُ عَبْدِ الله، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الْوَصَّافيِّ، عَن عَطِيَّةَ، عَن
أَبي سَعيدٍ رَضِيَ الله عنه، عَن النبيِّ نَّ قال: ((مَنْ قالَ حِينَ يَأْوِي إِلى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ الله
العظيم الَّذِي لا إلهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ الله ذُنُوبَهُ وإنْ كَانَتَ مِثْلَ
زَبَدِ البحرِ، وإِنْ كانَتْ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ، وإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلٍ عَالِجٍ وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ أيَّامِ
الدُّنْيَا)).
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الوصَّافي
عُبَيْدِ الله بنِ الوَلِيدِ .
١٨ - بابٌ: منه
٣٣٩٨ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن عَبْدِ الملِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَن رِبْعِيُّ بنِ
حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ رَضِيَ الله عنهما أَنَّ النبيَّ نَّوَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ
تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ قِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ أَوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)).

٣٧٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٩٩ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ هو السَّلُولِيُّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ
يُوسُفَ بنِ أبي إِسْحَاقَ، عَن أبيهِ، عَن أبي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رَضِيَ
الله عنهما قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهَ يَتَوَسَّدُ يَمِينَهُ عِنْدَ المَنَامِ ثمَّ يَقُولُ: ((رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ
تَبْعَثُ عِبَادَكَ)) .
قال أبو عيسى: هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الحَدِيثَ
عن أبي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أحَداً، وروى شُعْبَةُ، عن أبي إِسْحَاقَ، عَنْ أبي
عُبَيْدَةً وَرَجُلٌ آخَرَ، عَن البَرَاءِ، وروى شريك، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ، عَن
البَرَاءِ وعَن أبي إِسْحَاقَ، عَن أبي عُبَيْدَةَ، عَن عَبْدِ الله، عَن النبيِّ وَّ مِثْلَهُ.
١٩ - بابٌ: منه
٣٤٠٠ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحمُنِ، أخبرنا عَمْرُو بنُ عَوْنٍ، أخبرنا خالِدُ بنُ
عبْدِ الله، عَن سُهَيْلٍ، عَنْ أبيهِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه قال: كانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَأْمُرُنَا إِذَا
أخَذَ أحَدُنَا مَضْجَعَهُ أنْ يَقُولَ: «اللّهُمَّ رَبَّ السَّمُواتِ وَرَبَّ الأرَضِيْنَ وَرَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ
وفَالِقَ الحَبِّ والنَّوَى ومُنْزِلَ الثَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرِّ أَنْتَ آَخِذٌ
بِنَاصِيَتِهِ، أنْتَ الأوّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، والظَاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ
شَيءٌ والبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيءٌ اقْضٍ عَنِّي الدَّيْنَ وأغْنِي مِنَ الفَقْرِ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٠ - باب: منه
٣٤٠١ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَن ابنٍ عَجْلاَنَ، عَن سَعِيدِ المَقْبَرِيِّ، عَن
أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّرِ قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَن فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ
فَلْيَنْفُضْهُ بَصِنِفَةٍ إِزَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي ما خَلَفَهُ عَلَيْهِ بعد فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ باسْمِكَ
رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أرْفَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وإنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ
عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ الله الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي وَرَدَّ رُوحِي وَأَذِنَ
لِي بِذِکِرِِ)»
قال: وفي البَابِ عن جَابِرٍ وعَائِشَةً.

٣٧٣
٤٩ - كتاب الدعوات
قال: حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةُ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وروى بعضهم هذا الحديث وقال: ((فلينْفُضُهُ
بداخلة إزاره)» .
٢١ - باب: ما جَاءَ فِيمَنْ يَقْرَأُ القُرْآنِ عنْدَ المَنَامِ
٣٤٠٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ، عَنِ عُقَيْلٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عنِ
عُزْوَةَ، عَنِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّرَ كَانَ إِذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ كلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَّثَ فِيهَمَا فَقَرأَ
(٣)﴾ [الإخلاص: الآية، ١] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
فِيهمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ
﴾ [الفَلَق: الآية،
١
(١) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾﴾ [الناس: الآية، ١] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا ما اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا
عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَريبٌ صحيحٌ.
٢٢ - باب: منه
٣٤٠٣ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنَ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أخبرنا شُعْبَةُ، عَن أبي
إِسحاقَ، عَن رَجُلٍ، عَن فَرْوَةَ بنِ نَوْفَلِ رَضِيَ الله عنه أنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ وَِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله
﴾ [الكافرون: الآية، ١]
عَلُمْنِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إلى فِرَاشِي، قَالَ: ((اقْرَأْ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ()
فإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ)) قَالَ شُعْبَة، أَخْيَاناً يَقُولُ مَرَّةً وأَخْيَاناً لا يَقُولُها.
حدَّثنا مُوسَى بنُ حِزَام، أخبرنا يَخْيَى بنُ آدَمَ، عَن إسْرَائيلَ، عَن أَبي إسحاق، عَن
فَرْوَةً بِنِ نَّوْفَلٍ، عَن أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَّى النبيَّ نَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ، وهَذَا أَصَحُ
قال أبو عيسى: وَرَوَى زُهَيْرٌ هَذَا الحَدِيثَ، عَن أبي إسحاقَ، عَن فَرْوَةَ بنِ نَوْفَلٍ، عَن
أَبِيهِ، عَن النبيِّ وَهَ نَحْوَهُ وهَذَا أَشْبَهُ وَأَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةً. وَقد اضْطَرَبَ أَصْحَابُ أبي
إِسْحَاقَ في هَذَا الحَدِيثِ، وقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ، قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ
نَوْفَلٍ، عَن أَبِهِ، عَن النبيِّ ◌ََّ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ هُوَ أَخُو فَرْوَةَ بنِ نَوْفَلٍ.
٣٤٠٤ - حدَّثنا هِشَامُ بنُ يُونُسَ الكُوفِيُّ، حذَّثنا المُحَارِبِيُّ، عن لَيْثٍ، عَن أبي الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ الله عنه قَالَ: كَانَ النبيُّ وَ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: بـ﴿نَزِيلٌ﴾ [السجدة: الآية، ٢]
وب﴿تَبَارَكَ﴾ [تبارك: الآية، ١]
قال أبو عيسى: هَكَذَا رَوَى سفيان وغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ، عَن لَيْثٍ، عَن أبي الزُّبَيْرِ،
عَنِ جَابِرٍ، عَن النبيِّ وََّ نَحْوَهُ. وَرَوَى زهَيْرٌ هَذَا الحَدِيثَ، عَن أبي الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ:

٣٧٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ؟ قَالَ لَمْ أسْمَعْهُ مِنْ جَابرٍ إِنَّمَا سَمِعْتُهُ مِنْ صَفْوانَ أو ابنٍ صَفْوَانَ. وَرَوَى شَبَابَةٌ،
عَنْ مُغِيرَةَ بنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ نَحْوَ حَدِيثٍ لَيْثٍ .
٣٤٠٥ - حدَّثنا صَالِحُ بنُ عَبْدِ الله، حدَّثنا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أبي لُبَابَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ
رَضِيَ الله عنها: كَانَ النبيُّ ◌َِّ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وبني إسْرَائِيلَ
أخْبَرَنِي مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: هَذَا اسْمُهُ مَرْوَانُ مَوْلَى عَبْدِ الرَحْمُنِ بِنِ زِيَادٍ
وَسَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مِنْهُ حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ .
٣٤٠٦ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا بَقِيَّةُ بنُ الوَليدِ، عَن بجَيْرِ بنِ سَعْدٍ، عَن خَالِدِ بنِ
مَعْدَانَ، عَن عَبْدِ الله بنِ أبي بِلاَلٍ، عَنِ العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ رَضِيَ الله عنه أنَّ النبيَّ وََّ كَانَ لاَ
يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ المِسَبِحَاتِ وَيَقُولَ: ((فِيهَا آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ)»
هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٢٣ - باب: منه
٣٤٠٧ - حدَّثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حذَّثنا أبُو أحْمَد الزُّبَيْرِيُّ، حذَّثنا سُفْيَانُ، عَن
الجُرَيْرِيِّ، عَن أبي العَلاَءِ بنِ الشِّخِيرِ، عَنِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَتْظَلَةً قَالَ: صَحِبْتُ شَدَّادَ بنَ أوْسٍ
رَضِيَ الله عنه في سَفَرٍ فَقَالَ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُعَلِّمُنَا أنْ نَقُولَ؟ اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَّ
الثَّبَاتَ في الأَمْرِ وأسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وأسْألُكَ لِسَاناً
صَادِقاً وَقَلْباً سَلِيماً وأعُوذُ بِكَّ مِن شَرِّ مَا تَعْلَمْ وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ ما تَعْلَمُ وأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ
أنتَ عَلَامُ الغُيُوبِ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِوَلَه يقول: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يَأَخُذُ مَضْجِعَهُ يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ
كِتَابِ الله إلاَّ وَّلَ الله به مَلَكاً فَلاَ يَقْرَبْهُ شَيْءٌ يَؤْذِهِ حَتَّى يَهُبَّ مَتَّىَ هَبَّ)».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. والجریريُّ: هو سعید بن أیاس
أبو مسعود الجريريُّ وَأَبُو العَلاَءِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّير.
٢٤ - بابُ: ما جَاءَ في التَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ المَنَامِ
٣٤٠٨ - حدَّثْنَا أَبُو الخَطَّابِ زِيَادُ بنُ يَحْيَى البَصْرِيُّ، حدَّثنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابنِ
عَوْنٍ، عَن ابنِ سِيرِينَ، عَنِ عُبَيْدَةَ، عَن عَلِيِّ رَضِيَ الله عنه قالَ: شَكَتْ إِليَّ فاطِمَةُ مَجْلَ يَدَيْهَا
مِنَ الطَّحِينِ فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتِ أَباكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً؟ فقالَ: ((أَلاَ أدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ

٣٧٥
٤٩ - كتاب الدعوات
الخَادِمِ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا تَقُولاَنِ ثَلاثً وثَلاَئِينَ وَثَلاثَاً وَثَلاَئِينٍ وَأَرْبَعاً وَثَلاَئِينَ مِنْ تَحْمِيدٍ
وَتَسْبِيحِ وَتَكْبِيرٍ)). وفي الحَدِيثِ قِصَةٌ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عَوْنٍ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ
مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَن عَلِيٍّ .
٣٤٠٩ - حدّثنا مُحمَّدُ بنُ يَحيى، حدَّثنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابنِ عَوْنٍ، عَن مُحمَّدٍ، عَن
عُبيدة، عَن عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه قالَ: جَاءَتْ فاطِمَةُ إِلى النبيِّ وَلَّهِ تَشْكُو مَجَلاً بِيَدَيْهَا فَأَمَرَها
بالتَّسْبِيحِ والتّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ
٢٥ - بابٌ: منه
٣٤١٠ - حدَّثنا أَحمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا إِسْمَاعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، حدَّثنا عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عَن
أبيهِ، عَن عَبْدِ الله بنِ عَمْرو رَضِيَ الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((خَلَّتَانٍ لا يُخْصِيهما
رَجَلٌ مُسْلِمٌ إِلاّ دَخَلَ الْجَنّةَ أَلاَ وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلْ بِهِمَا قَلِيلٌ؛ يُسَبِّحُ الله في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ
عَشْراً وَيَحْمَدُهُ عَشْراً ويُكَبِّرُهُ عَشْراً)). قالَ فأنا رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَعْقِدُها بِيَدِهِ قالَ: ((فَتِلْكَ
خَمْسُونَ ومائَةٌ باللِّسَانِ وَألْفٌ وَخَمْسُمَاتَةٍ في المِيزَانِ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ تُسبِّحُهُ وتُكَبِّرُهُ
وَتَحْمَدُهُ مائَةً فَتِلْكَ مائَةً باللِّسَانِ، وَأَلْفٌ في الميزَانِ. فأيُّكُمْ يَعْمَلُ في اليَوْمِ وَاللّيْلَةِ أَلْفَيْ
وَخَمْسُمَائَةِ سَيِّئَةٍ)) قالُوا: وَكَيْفَ لا يحصيهما؟ قالَ: ((يَأْتِي أحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ
فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتّى يَنْتَقِلَ فَلَعَلَّهُ لا يَفْعَلَ ويَأْتِيهِ وَهُوَ في مَضْجَعِهِ فَلاَ يَزَالُ يُنَوِّمُهُ
حَتَّى يَنَامَ)). قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، عَن عَطَاءِ بنِ السّائِبِ
هَذَا الحَدِيثَ. وَرَوَى الأعْمَشُ هَذَا الْحَديثَ عَنِ عِطَاءِ بنِ السَّائِبِ مُخْتَصراً.
وفي البَابِ عَنْ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ وَأَنَسٍ وابنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهم.
٣٤١١ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى حدَّثنا عَثّامُ بنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَن عَطَاءِ بنِ
السَّائِبِ، عَن أبيهِ، عَن عَبْدِ الله بنِ عَمْرو رَضِيَ الله عنهما قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَعْقِدُ
التَّسپیحَ .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ.
٣٤١٢ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ إسماعِيلَ بنِ سَمُرَةَ الأَخْمَسيُّ الكُوفِيُّ، حدَّثنا أَسْبَاطُ بنُ
مُحمَّدٍ، حدَّثنا عَمْرُو بِنُ قَيْسِ المُلاَئِيُّ، عَن الْحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، عَن عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أَبِي لَيْلَى،

٣٧٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عَنْ كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةَ، عَن النبيِّ نَّ قال: ((مُعَقِّباتٌ لاَ يَخِيبُ قائِلُهُنَّ يُسَبِّحُ الله في دُبُرِ كُلِّ
صَلَةٍ ثَلاَثًاً وَثَلاَئِينَ، ويُحمده ثلاثاً وثلاثينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعاً وَثَلاَثِينَ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وعَمْرُو بنُ قَيْسِ المُلاَئِيُّ ثِقَةٌ حافِظُ. وَرَوى شُعْبَةُ هَذَا
الحَديثَ عَنِ الْحَكْمِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وروى مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ عَن الحَكْمِ ورفعه .
٣٤١٣ - حدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: أُمِزْنَا أَنْ نُسَبِّحَ دُبُرَ كُلِّ
صَلاَةٍ ثَلاَثًاً وَثَلاثِينَ، وَنَحْمَدَهُ ثَلاَثًاً وَثَلاثِينَ، وَنُكَبِرَهُ أَزْبَعاً وَثَلاثِينَ. قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ مِنَ
الأَنْصَارِ فِي الْمَنَامِ، فقَالَ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ وَّرَ أَنْ تُسَبُّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًاً وَثَلاثِينَ
وَتَحْمَدُوا الله ثَلاَثًاً وَثَلاَئِينَ وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعاً وَثَلاَئِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاجْعَلُوا خَمْساً وَعِشْرِينَ،
وَأَجْعَلُوا التَّهْلِيلَ مَعَهُنَّ، فَغَدَا عَلَى النَّبِيُّ نَّهِ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ: ((أَفْعَلُوا))
قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.
٢٦ - باب: مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ
٣٤١٤ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ أَبِي رِزْمَةَ، حذَّثنا الوَليدُ بنُ مُسْلِم، حذَّثنا
الأوْزَاعِيُّ، حَدّثني عُمَيْرُ بنُ هانِيءٍ قَالَ: حدَّثني جُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حدَّثَنِي عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ
رَضِيَ الله عنه، عَن رَسُولِ اللهِوَّهِ قَالَ: ((مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فقالَ: لا إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ
شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وسُبْحَانَ اللهَ والحَمْدُ لله ولاَ إِلَه إلا الله وَالله
أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلّ بالله، ثُمَّ قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي - أَوْ قالَ - ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فإِنْ
عَزَمَ فتوضَّأ ثُم صَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٣٤١٥ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثْنا مَسْلَمَةُ بنُ عَمْرو قالَ: كَانَ عُمَيْرُ بنُ هَانِىءٍ يُصَلِّي
كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ وَيُسَبِّحُ مائَةً أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ .
٢٧ - باب: منه
٣٤١٦ - حدَّثْنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا النَّصرُ بنُ شُمَيْل وَوَهْبُ بنُ جَرِيرٍ وَأَبُو عامِرٍ
العَقَدِيُّ وعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ قالُوا: حدَّثنا هِشَامٌ الدُّسُتَوَائِيُّ، عَن يَحْيِىَ بنِ أَبِي كَثِيرٍ،
عَن أبي سَلَمَةَ، حدَّثني رَبِيعَةُ بنُ كَعْبِ الأسْلَمِيُّ قالَ: كُنْتُ أبِيتُ عِنْدَ بَابِ النّبِيِّ ◌َ فَأَعْطِيَهُ

٣٧٧
٤٩ - كتاب الدعوات
وَضُوءَهُ فأسْمعُهُ الهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ. وأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ:
الْحَمْدُ لله رَبِ العَالمِينَ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٨ - باب: منه
٣٤١٧ - حدَّثْنا عُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنُ مُجَالِدِ بنِ سَعِيدٍ، حدَّثنا أبِي، عَن عَبْدِ المَلِكِ بنِ
عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَن حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ رَضِيَ الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ
قالَ: ((اللَّهُمَّ باسْمِكَ أَمُوتُ وَأَخَيَا))، وإِذَا اسْتَيْقَظَ قالَ: ((الْحَمْدُ لله الَّذِي أحْيَا نَفْسِي بَعْدَ أن
أَمَاتَهَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٩ - باب: مَا يَقُولُ إذَا قامَ مِنَ اللّيْلِ إلى الصَّلاةِ
٣٤١٨ - حدَّثنا الأنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عَن أبي الزُّبَيْرِ، عَن
طَاووسٍ، عَن عَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما أَنَّ رَسُولَ الله وَّرَ كَانَ إِذَا قَامَ إلى الصَّلاةِ مِنْ
جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَّ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قِيَّامُ
السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ،
وَوَعْدُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ حَقٌّ، والْجَنَةُ حٍَّ، والنّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٍّ، اللّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ،
وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكِّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فاغْفِرْ لِي مَا
قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ وَما أَسْرَرْتُ ومَا أَعْلَنْتُ، إِنَكَ إِلهِي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ)) قال. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنَ غَيْرِ وَجْهٍ عَن ابنِ عُمَرَ، عَن النبيِّ وَّرَ.
٣٠ - باب: منه
٣٤١٩ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أخبرنا مُحمَّدُ بنُ عُمْرَانَ بِ أَبِي لَيْلَى، حدَّثني
أبِي، حدَّثني ابنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بنِ عَلِيُّ هُوَ ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، عَن أبِيهِ، عَن جَدِّهِ
ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: سَمِعْتُ نبِيَّ الله ◌َ يَقُولُ لَيْلَةً حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ رَحْمَةً
مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وتَجْمَعُ بهَا أمْرِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَشِي، وتُصْلِحُ بِهَا غائِبَتِي، وَتَرْفَعُ بهَا
شَاهِدِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَرُدُ بِهَا أُلْفَتِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُل
سُوءٍ، اللّهُمَّ أعْطِنِي إِيمَاناً وَيَقِيناً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ في الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ الفَوْزَ في العطاء (وَيُرْوَى في القضاء) وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ وَعَيْشَ

٣٧٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
السُّعَدَاءِ والنَّصْرَ عَلَى الأعْدَاءِ، اللّهُمَّ إِنِّي أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتِي وَإِنْ قَصُرَ رَأْبِي وَضَعُفَ عَمَلِي
انْتَقَرْتُ إلى رَحْمَتِكَ، فأسْأَلُكَ يا قَاضِيَ الأُمُورِ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ البُخُورِ،
أَنْ تُجِيرَني مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ، وَمِنْ فِتْنَةِ القُبُورِ، اللّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْبِي
وَلَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي وَلَمْ تَبَّلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ خَيْرِ أنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ
عِبَادِكَ؛ فإِنِّي أرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَأَسْأَلُكَهُ بِرَحْمَتِكَ رَبَّ العَالِمِينَ، اللّهُمّ ذَا الْحَبلِ الشَّدِيدِ،
وَالأمْرِ الرَّشِيدِ، أَسْأَلُكَ الأمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ المُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ، الرُّكْعِ
السُّجُودِ، المُوفِينَ بالْعُهُودِ، إنّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، وَإِنّكَ تَفْعَلُ ما تُرِيدُ، اللّهُمّ اجْعَلْنَا هادِينَ
مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلاَ مُضِلِّينَ سَلْماً لأَوْلِيَائِكَ وَعَدُوّاً لأَعْدَائِكَ نُحِبُّ بِحُبِّكَ مَنْ أحَبَّكَ
ونُعَادِي بِعَدَاوَاتِكَ مَنْ خالَفَكَ، اللّهُمَّ هَذَا الدُّعاءُ وَعَلَيْكَ الإجابَةُ وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ
التُّكْلاَنُ، اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُوراً في قَلبي، وَنُوراً في قَبْرِي، ونُوراً مِنْ بَيْنٍ يَدَيَّ، ونُوراً مِنْ
خَلْفِي، ونُوراً عَنْ يَمِيني، ونُوراً عنْ شِمَالِي، ونُوراً مِنْ فَوْقِي، وَنُوراً مِنْ تَحْتِي، وَنُوراً في
سَمْعِي، وَنُوراً في بَصَرِي، وَنُوراً في شَعْرِي، وَنُوراً في بَشَرِي، وَنَوراً في لَحْمِي، وَنُوراً في
دَمِي، ونوراً في عِظَامِي، اللّهِمَّ أَعْظِمْ لِي نُوراً وأَعْطِنِي نُوراً وَاجْعَالْ لِي نوراً، سُبْحَانَ الَّذِي
تَعَطَّفَ العِزَّ وَقَال بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ المَجْدَ وَتَكَّرمَ بِهِ، سبحَان الّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إلاَّ
لَهُ، سُبْحَانَ ذِي الفَضْلِ وَالنِّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي المَجْدِ والكَرَمِ، سُبْحَانَ ذِي الجَلاَلِ والإْرَامِ».
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ ابٍ أَبِي لَيْلَى إِلاَّ مِنْ هَذَا
الْوَجْهِ. وقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عن كُرَيْبٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ
النبيِّ نَّهَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ ولَمْ يَذْكُرُه بِطُولِهِ.
٣١ - بابُ: مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ عنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ بِاللَّيْلِ
٣٤٢٠ - حدَّثنا يَحْيِى بنُ مُوسَى وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أخبرنا عُمَرُ بنُ يُونُسَ، حدَّثنا
عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا يَخْيَى بنُ أبي كَثِيرٍ، حدَّثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عنها
بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كانَ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ
صَلاَتَهُ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ وَعَالِمَ الغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فيما كَانُوا فيه يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ
إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) .
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

٣٧٩
٤٩ - كتاب الدعوات
٣٢ - بابٌ: منه
٣٤٢١ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبي الشَّوَارِبِ، حذَّثنا يُوسُفُ بنُ المَاحِشُونَ،
حدَّثني أبي، عَن عَبْدِ الرَّحْمُن الأَعْرَجِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي رَافِعٍ، عَن عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَّرَ كَانَ إِذَا قَامَ إلى الصَّلاَةِ قَالَ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ
حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاَتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ وَمَمَّاتي لله رَبِّ العَالِمَينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ
وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لاَ إِلَهَ إِلّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ
ظَلَمْتُ نَفْسِي واغْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبي جَمِيعاً إِنَّهُ لاَ يَغْفِرِ الذُّنُوبَ إلّ أَنْتَ واهْدِني
لِأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لا يَهْدِي لِأَحْسَنِها إلاّ أنْتَ واضْرِفْ عَنِّي سَيِّتَهَا إِنَّهُ لاَ يَصْرِفُ عَنّي سَيِّتَهَا إلاّ
أَنْتَ آمَنْتُ بِكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَإِذَا رَكَعَ قَالَ: اللّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ
آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي ومُخِّي وَعظامي وعَصَبِي، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ:
اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمَاوَاتِ والأَرَضِينَ وَمِلءَ ما بَيْنَهُمَا ومِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ، فَإِذَا
سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ
وشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ الله أحْسَنُ الخَالِقِينَ. ثُمَّ يَكُونُ آخِرُ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ والسَّلام:
اللَّهْمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَغْلَنْتُ وَمَا أنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ المُقَدِّمُ
وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لاَ إلَهَ إلّ أنْتَ))
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
٣٤٢٢ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلالُ، حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبي
سَلَمَةَ ويُوسُفُ بنُ المَاجِشُونَ قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: حدَّثَنِي عَمِّي وَقَالَ يُوسُفُ: أَخْبَرَني أَبي، حدَّثني
الأَعْرَجُ، عَن عُبَيْدِ الله بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَن عَلِيٍّ بنِ أبي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ ◌ّهَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى
الصَّلاةِ قَالَ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ
صَلاَئِي وَنُسِكِي وَمَحْيَايَ ومَمَاتِي لله رَبِّ العَالِمِيَنَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأْنَا مِنَ
المُسْلِمِينَ، اللّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لاَ إِلَّهَ إلاّ أَنْتِ، أنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي واعْتَرَفْتُ
بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذنوبي جَمِيعاً إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّ أنْتَ واهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِي
لِأَحْسَنِهَا إلاّ أَنْتَ واضْرِفْ عَنِّي سَيِّئَها لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّتَهَا إِلا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ والْخَيْرُ
كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، والشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَإِذَا
رَكَعَ قالَ: اللّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وبَصَرِي وعِظَامِي
وعَصَبِي. فَإِذَا رَفَعَ قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ ومِلْءَ الأرْضِ ومِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا

٣٨٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، فَإِذَا سَجَدَ قالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ
سَجَدَ وجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وصَوَّرَهُ وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ تَبَارَكَ الله أَحسَنُ الْخَالِقِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: مِنْ
آخِرٍ مَا يَقُولُ بَيْنَ التّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ ومَا أخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَما
أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ وَأنْتَ المُؤَخِّرِ لا إله إلاَّ أَنْتَ))
قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٤٢٣ - حدَّنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلالُ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حدَّثنا
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ أَبِي الزَّنَادِ، عَن مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَن عَبْدِ الله بنِ الفَضْلِ، عَن عَبْدِ الرَّحمُنِ
الأغْرَجِ، عَنِ عُبَيْدِ الله بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَن عَلَيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، عَن رَسُولِ اللهِ وَّهُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا
قَامَ إِلىَ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ خُذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَصْنَعُ ذَلِكَ أَيضاً إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ
وَيصنَعُها إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ولاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاَتِهِ وَهُوَ فَاعِدٌ، وإِذَا قامَ مِنْ
سَجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ، وَيَقُولُ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلّذِي
فَطَرَ السَّمْوَاتِ والأرْضَ حَنِيفاً ومَا أنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي الله
رَبِّ العَالِمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلاَّ
أَنْتَ سُبْحَانِكَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي واعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فاغْفِرْ لِي ذنوبي جَمِيعاً إِنَّهُ لا
يَغْفرُ الذُّنُوبِ إلاَّ أنْتَ وَاهْدِني لأحْسَنِ الأخْلاقِ لاَ يَهْدِي لأحْسَنِهَا إلَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي
سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ لَّبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ ولاَ مَنْجَا وَلاَ مَلْجَأَ إلاَّ
إِلَيْكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأْتُوبُ إِلَيْكَ)). ثُمَّ يَقْرَأُ فَإِذَا رَكَعَ كانَ كَلاَمُهُ فِي رُكُوعِهِ أَنْ يَقُولَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ
رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَأَنْتَ رَبِّيٍ، خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي ومُخِّي وَعَظُمِي لله رَبِّ
العَالمِينَ)). فإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يُتْبِعُهَا: ((اللّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ
الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ وَمِلَّءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ))، وإِذَا سَجَدَ قالَ في سُجُودِهِ :
((اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَأَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ
وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ الله أحْسَنُ الخَالِقِينَ)). وَيَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ
وما أَخَّرْتُ وما أَسْرَرْتُ ومَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ إلهِي لا إلَهَ إلاَّ أنْتَ)) قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. والعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَصْحَابِنَا
قال أبو عيسى: وأحمد لا يراه، سَمِعْتُ أَبًا إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ محمد بن اسماعيلَ بن
يوسف يقول: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بِنَ دَاوُدَ الهاشِمِيَّ يَقُولُ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فقالَ: هَذَا عِنْدَنَا مِثْلُ
حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَن سالِمٍ، عَن أَبِیهِ.