Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ ٣٩ - كتاب صفة الجنة أبي كثير في قولهِ عزَّ وجلَّ: ﴿فَهُمْ فِ رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [الرُّومِ: الآية، ١٥] قال السَّمَّاعُ: ومعنى السَّمّاعُ مثل ما ورد في الحديث أن الحور العين يُرْفَّعْنَ بأصواتهنَّ. ٢٥ - باب ٢٥٦٦ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا وَكُيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن أَبِي الْيَقْظَانِ، عن زَاذَانَ، عن عبد الله بنِ عُمَرَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (ثَلاَثَةٌ عَلَى كِثْبَانِ المِسْكِ، أُرَاهُ قالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَغَبِظُهُمُ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ: رَجُلٌ يُنَادِي بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. وَرَجُلٌ يَؤُمُّ قَوْماً وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَعَبْدٌ أَذَّى حَقَّ الله وحَقَّ مَوَالِه)» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ من حديث سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَأَبُو الْيَقْظَانِ اسْمُهُ: عُثْمَانُ بنُ عُمَيْرٍ، وَيُقَالُ: ابنُ قَيْسٍ. ٢٥٦٧ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا يَخْيَى بِنُ آدَمَ، عن أَبِي بَكْرِ بنِ عَيَّاشِ، عن الأَعْمَشِ، عن مَنْصُورٍ، عِن رِبْعِيٍّ بن خِرَاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، يَرْفَعُهُ قَالَ: (ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمُ الله: رَجُلٌ قَامَ مِنَ الَّيْلِ يَتْلُو ◌ِتَابَ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ صَدَقَةً بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا))، أَرَاهُ قَالَ: مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَاسْتَقْبَلَ الْعَدُوَّ . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، وهو غَيْرُ مَحْفوظٍ. والصَّحِيحُ مَا رَوَى شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعِيِّ بنِ خِرَاشٍ، عن زَيْدِ بنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، عن النّبِّ ◌َِّ. وَأَبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشِ كَثِيرُ الغَلَطِ. ٢٥٦٨ - حدّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، وَمُحمَّدُ بنُ المَثَنَّى، قَالاَ: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، خَدَثَنَا شُعْبَةُ، عن مَنْصُورٍ بنِ المُعْتَمِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بنَ خِرَاشِ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بنِ ظَبْيَانَ يرَفَعُهُ إِلَى أَبِي ذَرِّ، عن النبيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((ثَلاثَةٌ يُحْبِهُمُ الله، وثَلاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ الله، فَأَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهِ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْماً فسَأَلَّهُمْ بِاللهِ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بَأَعْقَابِهِم فَأَعْطَاهُ سِرّاً لاَ يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّ الله، وَالَّذِي أَعْطَاهُ. وَقَوْمُ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نزلوا فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَامَ أَحَدُهُمْ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ في سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ العَدُوَّ فَهُزِمُوا، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ. وَالثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يَبْغَضُهُمُ الله: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالفَقِيرُ المُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ)) حدَّثنا مَحْمُود بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، عن شُعْبَةً نَحْوَه. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيحٌ. وَهَكَذَا رَوَى شَيْبَانُ، عن مَنْصُورٍ نَحْوَ هَذَا. وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ. ١٠٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٦ - باب ٢٥٦٩ - حَدَّثنا أَبُو سُعِيدِ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ، عن خَبِيبٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ جَدِّهِ حَفْصٍ بنِ عَاصِم، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: (يُوشِكُ الفُرَاتُ يَخْسِرُ عن كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمِّنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً)) . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٥٧٠ - حدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشْجُ، حدَّثنا عُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عن أَبِي الزَّنَادِ، عن الأَعْرَج، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٧ - بابُ: ما جاءَ في صِفَة أَنْهارِ الْجَنَّةِ ٢٥٧١ - حَدَّتنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا الْجُرَيْرِيُّ، عن حَكِيم بنِ مُعَاوِيَةَ، عن أَبِهِ، عن النبيِّ وَِّ، قالَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ المَاءِ، وَبَحْرَ العَسَلِ، وَبَحْرَ الْلَبَنِ، وَبَحْرَ الْخَمْرِ، ثمَّ تُشَقَّقُ الأَنْهَارُ بَعْدُ)) . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَحَكِيمُ بنُ مُعَاوِيَةَ هُوَ وَالِدُ بَهْزِ بن حكيم، والجریري يُكْثَى: أَبا مسعودٍ واسمه: سعیدُ بن إِیاسٍ. ٢٥٧٢ - حدَّثْنَا هَنَّادٌ، حَدَثَنا أَبُو الأَخوصِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ سَأَلَ الله الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ الجَنْةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ)) . قال: هَكَذَا رَوَى يُونُسُ بن أَبِي إِسحاق، عن أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الحَدِيثَ، عن بُرَيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَّمَ، عن أَنَسٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ. وَقَدْ رُوِيَ عن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ موقوفاً أيضاً. (٢٧) باب ما جاء في صفة أنهار الجنة قوله: (أبو بكر بن عياش كثير الغلط إلخ) هذا هو الذي في سند الطحاوي في حديث رفع اليدين، وهو من رواة البخاري في مواضع كثيرة منها ما في ص (١٨٦) (١). ١٠٣ ٤٠ - كتاب صفة جهنم بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَةِ ٤٠ - كتاب: صفة جهنم عن رسول اللّه ◌َلـ ١ - بابُ: ما جاءَ في صِفَةِ النَّارِ ٢٥٧٣ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أخبرنا عُمَرُ بنُ حَقْصٍ بنِ غِيَاثٍ، حدَّثنا أَبِي، عن العَلاَءِ بنِ خَالِدِ الكَاهِلِيِّ، عن شَقِيقٍ بن سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَّهُ: ((يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا)». قَالَ عَبْدُ الله: وَالثَّوْرِيُّ لاَ يَرْفَعْهُ. حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَرَ وأَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عن العَلاَءِ بنِ خَالِدٍ بِهَذَا الأسْنَادِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعُهُ. ٢٥٧٤ - حدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيُّ، خَدَثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِم، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّر: «تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانٍ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ، يَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلاَثَةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ الله إِلْهَاً آخَرَ، وَبِالمُصَوِّرِينَ)). وفي البابِ: عن أَبِي سعيد. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. وقد رواه بعضهم، عن الأعمش، عن عَطِيَّة، عن أَبي سعيد، عن النبي ◌ََّ نحو هذا. وروى أشعث بن سَوَّارٍ، عن عَطيَّة، عن أبي سعيد الخُدريِّ، عن النبي وَّ نحوه. [٤٠] كتاب صفة جهنم عن رسول الله ولا :- ١٠٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢ - بابُ: ما جاءَ في صِفَةِ قَعْرٍ جَهَنَّمَ ٢٥٧٥ - حَدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا حُسَيْنُ بنُ عَلِي الجُعْفِيُّ، عن فُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، عن هِشَام، عن الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُثْبَةُ بنُ غَزْوَانَ عَلَى مِنْرِنًّا هذا؛ مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ عن النبيِّ ◌َّه قالَ: ((إِنَّ الصَّخْرَةَ العَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرٍ جَهَنَّمَ فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَاماً مَا تُفضِي إِلَى قَرَارِهَا)). قالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ، فَإِنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَإِنَّ فَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَإِنَّ مَقَامِعِهَا حَدِيدٌ قال أبو عيسى: لا نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعاً من عُثْبَةَ بنِ غَزْوَانَ، وَأَنَّمَا قَدِمَ عُثْبَةُ بنُ غَزْوَانَ البَصْرَةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَوُلِدَ الْحَسَنُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلاَفَةً عُمَّرَ. ٢٥٧٦ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مِوسَى، عن ابنِ لَهِيعَةَ، عن دَرَّاجِ، عن أَبِي الهَيْثُم، عن أَبِي سَعِيدٍ، عن رسول الله وَّهِ، قالَ: ((الصَّعُودُ جَبَلٌ مِن نَارٍ يَتَصَغَّدُ فِهَ الكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفَاً ويَهْوِي بِهِ كَذَلِكَ منه أَبَداً)» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلاَّ من حديثِ ابنِ لَهِيعَةً. ٣ - بابُ: مَا جَاءَ في عِظَمِ أَهْلِ النَّارِ ٢٥٧٧ - حَدَّثنا عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ، حذَّثنا عُبَيْدُ الله بن مُوسَى، أخبرنا شَيْبَانُ، عنْ الأَعْمَشِ، عن أَبِي صَالِح، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَّرِ، قالَ: ((إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الكَافِرِ أَثْنَانِ وَأَرْبَعِينَ ذِرَاعاً، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كما بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ» . هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ. ٢٥٧٨ - حدَّنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا مُحمَّدُ بنُ عَمَّارٍ، حدثَّني جَدِّي مُحمَّدُ بنُ عَمَّارٍ وَصَالِحْ مَوْلَى التَوْأَمَةِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((ضِرْسُ الكَافِرِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءَ، وَمَفْعَدُهُ مِنَ النَارِ مَسِيرَةُ ثَلاَثٍ مِثْلَ الرَّبَذَةِ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ومِثْلُ الرَّبْذَةِ كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وَالرَّبْذَةِ. وَالْبَيْضَاءُ: جَبَلٌ مثل أُحُدٍ. ٢٥٧٩ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَثَنا مُصْعَبُ بنُ المِقْدَامِ، عن فُضَيْلٍ بنِ غَزْوَانَ، عن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، رَفَعَهُ قالُ: ((ضِرْسُ الكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ)) . ١٠٥ ٤٠ - كتاب صفة جهنم قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَأَبُو حَازِم هُوَ الأَشْجَعِيُّ اسْمُهُ: سَلْمانُ مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةَ. ٢٥٨٠ - حدَّثنا هَنَّدٌ، خَدَثَنا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن الفَضْلِ بنِ يَزِيدَ، عن أَبِي المُخَارِقِ، عن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِنَّ الكَافِرَ لَيُسْحَبُ لِسَانُهُ الفَرْسَخَ وَالفَرْسَخَيْنِ يَتَوَكَّؤُهُ النَّاسُ». قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ: إِنمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَالفَضْلُ بنُ يَزِيدَ هُوَ كَوفِيٌّ قَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الأَثْمَةِ. وَأَبُو المُخَارِقِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ . ٤ - بابُ: مَا جَاءَ في صِفَةٍ شَرَابٍ أَهْلِ النَّار ٢٥٨١ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن عَمْرِو بِنِ الْحَارِثِ، عن دَرَّاج، عن أَبِي الهَيْثَم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عن النبيِّ وََّ في قَوْلِهِ: ﴿كَلْمُهْلِ﴾ [الكهف: الآية، ٢٩] قَالُ: («كَعَكِرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَى وَجْهَهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِهِ)) . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ منْ حديثٍ رِشْدِينَ بنِ سَعْدٍ ورِشْدِينُ قَدْ تُكُلُّمَ فِیه . ٢٥٨٢ - حدَّثْنا سُوَيْدُ، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سَعِيدُ بنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عن ابنِ حُجَيْرَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ ◌ََّ، قَالَ: ((إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ على رُؤوسِهِمْ فَنْفُذُ الْحَمِيمُ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ فَيَسْلِتَ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصِّهْرُ، ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ». وسعيد بن يزيد يُكَنَّى أبا شُجاع وهو مصريٍّ، وقد رَوَى عنه اللّيثُ بنُ سعد. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وَابنُ حُجَيْرَةَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ حُجَيْرَةَ المِصْريُّ. ٢٥٨٣ - حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا عَبْدُ الله، أخبرنا صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، عن عُبَيْدِ الله بنِ بُسْرٍ، عن أَبِي أُمَامَةَ، عن النبيِّ وََّ في قَوْلِهِ: ﴿وَيُبْقَى مِن ◌ٍَّ صَدِيدٍ وَ يَتَجَزَّعُهُ﴾ قَالَ: (يُقَرَّبُ إِلَى فِهِ فَيَكْرَهُهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَى تَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهٍ، . يَقُولُ الله: ﴿وَسُقُواْ مَآءَ حَمِيعًا فَقَطَّعَ أَفْعَهُمْ﴾ [محَمَّد: الآية، ١٥]، وَيَقُول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِعَآءٍ كَلْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهُ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [الكهف: الآية، ٢٩]. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ، وَهَكَذَا قالَ مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، عن عُبَيْدِ الله بنِ ١٠٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي بُسْرٍ، وَلاَ تَعْرِفُ عُبَيْدَ الله بنَ بُسْرٍ إِلاَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، عن عَبْدِ الله بنِ بُسْرِ صَاحِبُ النبيِّ وَِّ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ الله بنُ بُسْرٍ لَهُ أَخْ قَدْ سَمِعَ مِنَ النبيِّ ◌َ ◌َّ وَأَخْتُهُ قَدْ سَمِعَتْ مِنَ النبيَّ وََّ، وَعُبَيْدُ الله بنُ بُسْرِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرِو هذا الحديث رَجُلٌ آخرُ ليس بصَاحِبٍ . ٢٥٨٤ - حدَّثنا سُوَيْدُ، أخبرنا عَبْدُ الله بن المبارك، أخبرنا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، حدثني عَمْرُوٍ بِنُ الحَارِثِ، عن دَرَّاجِ، عن أَبِي الهَيْثَم، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عن النبيِّ وَِّ، قَالَ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: الآية، ٢٩] كَعِكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِه)) وبِهَذَا الإِسْنَاد، عن النبيِّ وَّرِ قَالَ: ((لِسُرَادِقِ النَّارِ أَرْبَعَةُ جُدُرٍ، ◌ِثَفُ كُلِّ جِدَارٍ مثلُ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ)). وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عن النبيِّ وََّ، قَالَ: ((لَوْ أَنَّ دَلْواً مِنْ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ في الدُّنْيَا أَنْتَنَ أَهْلُ الدُّنْيَا)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ من حديثٍ رِشْدِينَ بنِ سَعْدٍ. وَفِي رِشْدِينَ مَقَالٌ، وقد تُكُلِمَ فيه من قِبَلِ حفظه، ومعنى قوله: كِثفُ كُل جِدَارٍ: يعني غِلَظَهُ. ٢٥٨٥ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن الأَغْمَشِ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عَبَاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ أَثَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم ◌ُسْلِمُونَ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ١٠٢] قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَوْ أَنَّ قَظْرَةٌ مِنَ الزَّقُومِ قُطِرَتْ فِي دَارِ الدُّنْيَا لِأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَائِشَهُمْ، فَكَيُّفَ بِمَنْ يَكُونْ طَعَامَهُ)) . قال أبو عیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٥ - بابُ: مَا جَاءَ في صِفَةٍ طَعَامِ أَهْلِ النَّارِ ٢٥٨٦ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ عبدِ الرحمُنِ، أخبرنا عَاصِمُ بنُ يُوسُفَ، حَدَثَنا قَطَبَةُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عن الأَعْمَشِ، عن شِمْرٍ بنِ عَطِيَّةً، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أُمُّ الدَّزْدَاءِ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِهِ مِنَ العَذَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ، لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يَغْنِي مِنْ جُوعٍ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامِ ذِي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الغَصَصَ في الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ فَيَسْتَغِئُونَ بِالشُّرَابِ فَيُرْفَعَّ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ بِكَلاَلِيبِ الْحَدِيدِ، فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ، فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ، فَيَقُولِونَ ادْعُوا خَزَنة جَهَنَمَ، فَيَقُولُونَ: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَتِّ قَالُواْ بَلَّ قَالُواْ فَأَدْعُواْ وَمَا دُعَلُوا الْكَفِرِينَ إِلَّا فِ ضَلَلٍ﴾ [غافر: الآية، ٥٠]. ١٠٧ ٤٠ - كتاب صفة جهنم قالَ: فَيَقُولُونَ ادْعُوا مَالِكاً، فَيَقُولُونَ: ﴿يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكٌ﴾ [الزخرف: الآية، ٧٧] قالَ: فَيَجِيبُمْ ﴿إِنَّكُم مَّكِئُونَ﴾ [الزخرف: الآية، ٧٧] قالَ الأَعْمَشُ: نُبِّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ، وَبَيْنَ إِجَابَةِ مَالِكِ إِيَاهُمْ أَلْفَ عَامِ، قالَ: ((فَيَقُولِونَ ادْعُوا رَبَّكُمْ فَلاَ أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَيَقُولُونَ ﴿رَّا غَتْ عَلَيْنَا قالَ: فَيُجِيبُهُمْ ﴿أَخْسَنُواْ شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا صَالِيْنَ رََّا أَخْرِحْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ (َ)) فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونٍ﴾ [المؤمنون: الآية، ١٠٨] قالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئْسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ في الزَّفِيِرِ وَالْحَسْرَةِ وَالوَيْلِ)). قال: عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنَ: والنَّاسُ لاَ يَرْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ. قال أبو عِيسَى: إِنَّمَا نعرف هَذَا الْحَدِيثُ، عن الأَعْمَشِ عن شِمْرِ بنِ عَطِيَّةً، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أُمُّ الدَّزْدَاءِ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ قَوْلَهُ وَلَيْسَ بِمَرْفُوَعٍ، وَقَطْبَةُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ هُوَ ثِقَّةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. ٢٥٨٧ - حدَّثنا سُوَيْدُ، أخبرنا عبد الله بْنُ المُبَارَكِ، عن سَعِيدٍ بنِ يَزِيدَ أَبِي شُجَاعٍ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عن أَبِي الهَيْثَم، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عن النبيِّ وََّ، قَالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَلِحُونَ﴾ [َالمؤمنون: الآية، ١٠٤] قَالَ: تَشْوِيهُ النَّارُ فَتَقَلِّصُ شَفَتُهُ العُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ . وَأَبُو الهَيْثَمِ اسْمُهُ: سُلَيْمَانُ بنُ عَمْروٍ بِنِ عَبْدِ العُتْوَارِيُّ، وَكَانَ يَتِيماً في حِجْرٍ أَبِي سَعِيدٍ. ٦ - باب ٢٥٨٨ - حَدَّثنا سُوَيْدُ، أخبرنا عَبْدُ الله، أخبرنا سَعِيدْ بنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْح، عنِ عِيسَى بنِ هِلاَلِ الصَّدِفِيِّ، عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو بِنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (لَوْ أَنَّ رُضَاضَةً مِثْلَ هُذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمَّجُمَّةِ، أُزَسَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وهِيَ مَسِيرَةٌ خَمْسُمَائَةٍ سَنَّةٍ لَبَلَغَتِ الأَرْضَ قَبْلَ الَّيْلِ، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسَلَتْ مِنْ رَأْسِ السَّلْسِلَةِ لَّصَارتْ أَرْبَعِينَ خَرُيفاً الَّيْلَ والنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلِغَ أَضْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ إِسْنَادُهُ حسنٌ صحيحٌ، وسعيد بن يزيد هو مصريٍّ، وقد روى عنه الليث بن سعدٍ وغير واحدٍ من الأَئِمَة. ٧ - بابُ: مَا جَاءَ أَنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نَارٍ جَهَنَّمَ ٢٥٨٩ - حَدَّثنا سُوَيْدٌ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ نَّه قالَ: نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرُّ جَهَنمَ، قَالُوا، وَالله إِنْ كَانَتْ ١٠٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي لَّكَافِيَةً يَا رسولَ الله، قَالَ: ((فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ بِتِسْعَةٍ وَسِتِينَ جُزْءَاً كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا)). قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهَمَّامُ بنُ مُنَبِّهِ هُوَ أَخُو وَهْبٍ بِنِ مُنَبِّهِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ وَهْبٌ . ٢٥٩٠ - حدَّثنا العَبَّاس الدُّورِيُّ، حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، حدثنَا شَبْيَانُ، عن فِرَاسِ، عن عَطِيَّةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ، عن النبيِّ ◌َِّ، قَالَ: («نَارُكُمْ هَذِهِ جَزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًاً مِنْ نَارٍ جَهَنَّمَ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا حَرُّهَا)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثٍ أَبِي سَعِيدٍ. ٨ - باب: مِنْهُ ٢٥٩١ - حَكَّتنا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، حدَّثنا يَحْيَى بِنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حذَّثنا شَرِيكٌ، عن عَاصِم هو ابن بَهْدَلَةَ، عن أَبِي صَالِح، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ ◌َ، قَالَ: «أُوْقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أَوْقِدَ عَلَّيْهَا أَلْفَ سَنَّةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثمَّ أُوْقِدَ عَلَيْهَا أَلِفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ)) . ٢٥٩١م - حلَّثنا سُوَيْدٌ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبارَكِ، عن شَرِيكِ، عن عَاصِمٍ، عن أَبِي صَالِحٍ أَوْ رَجُلٍ آخَرَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ في هَذَا مَوْقُوفٌ أَصَحُّ، وَلاَ أَعْلَمُ أَحَداً رَفَعَهُ غَيْرَ يَخْيَى بِنِ أَبِي بُكَيْرِ عن شَرِيكِ. ٩ - باب: ما جَاءَ أَنَّ لِلنَّارِ نفَسَيْنِ وَمَا ذُكرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ٢٥٩٢ - حَلَّتنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ الوَلِيدِ الكِنْدِيُّ الكُوفيُّ، حدَّثنا المُفَضَّلُ بنُ صَالُح، عن الأَغْمَشِ، عن أَبِي صَالِح، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا وَقَالَتَْ: أَكَلَ بَعْضِي بَعْضَاً، فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ: نَفْساً في الشِّتَاءِ، وَنَفْساً في الصَّيْفِ، فَأَمَّا نَفَسُهَا في الشِّتَاءِ فَزَمْهَرِيرٌ، وَأَمَّا نَفَسُهَا فِي الصَّيْفِ فَسَمُوٌ)). (٩) باب ما جاء أن للنار نفسين إلخ بعض شرح الحديث مر في أبواب الصلاة، وقلت: إن النار تخرج النفس إلى موضع، وتجذب من جانب آخر، وبسبب هذا اختلاف الحرارة والبرودة. ١٠٩ ٤٠ - كتاب صفة جهنم قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ صحيحٌ. قَدْ رُوِيَ عن أَبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَِّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. وَالمُفَضَّلُ بنُ صَالِحِ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِذَاكَ الْحَافِظِ. ٢٥٩٣ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَثَنَا أَبُو دَاودَ، خَدَثَنَا شُعْبَةَ وَهِشَامٌ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ قالَ: ((يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ))، وَقَالَ شُعْبَةُ: ((أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَكَانَ في قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّ الله وَكَانَ في قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّ الله وَكَانَ فِي قَلْبِهِ من الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً)). وَقَالَ شُعْبةُ: مَا يَزِنُ ذَرَّةً مُخَفَّفَةٌ .. وَفِي البابِ عن جَابِرٍ وَبِي سَعِيدٍ وَعِمْرَانَ بِنِ حُصَيْنٍ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٥٩٤ - حدَّثْنا مُحَمَدُ بنُ رَافِع، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، عن مُبَارَكِ بنَ فَضَالَةً، عن عُبَيْدِ الله بن أَبِي بَكْرِ بنِ أَنَسٍ، عنْ أَنَسٍ، عن النّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((يَقُولُ الله أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ ذَكَرَنِي يَوْماً أَوْ خَافَنِي فِي مَقَّامٍ)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ١٠ - باب: مِنْهُ ٢٥٩٥ - حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، حدثنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأَعْمَشِ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عُبَيْدَةً السَّلْمَانِيِّ، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجاً، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفاً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ المَنَازِلَ، قال: فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَةَ، قَالَ: فَيَذْهَبُ لِيَدْخُلَ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا المَنَازِلَ فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ المَنَازِلَ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَنَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ، قالَ: فَيَتَمَّنِى، فَيُقََّلُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ ما تَمَنَّيْتَ وَعَشْرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ المَلِكُ؟!)) . قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قوله: (ذرة مخففة إلخ) هذا من تصحيف سبعة، وفي مقدمة مسلم أن المصحف فيه أبو بسطام، والله أعلم. ١١٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٥٩٦ - حدَّثْنَا هَنَّدٌ، حدَّثنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عنْ الأَعْمَشِ، عن المَعْرُورِ بنِ سُوَيْدٍ، عن أَبِي ذرِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((إِنِّي لأَغْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خَرُوجاً مِنْ النَّارِ وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ، يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيَقُولُ: سَلُوا عن صِغَارِ ذِيِوبِهِ وَأَخْبَقُوا كِبَارَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، قَالَ: فَيَقُولُ يَا رَبِّ، لَقَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا هَهُنَا))، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهُ يَضْحَكُ حَتَى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٥٩٧ - حدَّثْنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي سُفْيَانَ، عن جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (يُعَذَّبُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ في النَّارِ حَتَّى يَكُونُوا فِيهَا حُمَمَا، ثُمَّ تُدْرِكُهُمْ الرَّحْمَةُ فَيُخْرَجُونَ وَيُظْرَحُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، قالَ: فَتَرُشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الجَنَّةِ الْمَاءَ، فَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الغُثَاءُ فِي حِمَالَةِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ)). قالَ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عَنْ جَابِرٍ . ٢٥٩٨ - حدَّثنا سَلَمَةُ بنُ شَبِيبٍ، حدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عِنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ النبيِّ ◌ََّ، قَالَ: ((يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرِّةٍ مِنَ الأيمَانِ)) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَمَنْ شَكَ فَلْيَقْرَأُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: الآية، ٤٠] . قالَ: هذا حديث حسن صحيحٌ. ٢٥٩٩ - حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نصْرٍ، أخبرنا عبد الله، أخبرنا رِشْدِينُ، حدثني ابنُ نُعْم، عن أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن رَسُولِ اللهِ وَّرِ، قَالَ: ((إِنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلُ النَّارَ اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا فَقَالَ الرَّبُّ عزَّ وجَل أَخْرِ جُوهُمَا، فَلَمَّا أُخْرِجَا قَالَ لَهُمّا: لأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِيَاحُكُمَا؟ قَالاَ: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا، قَالَ: إنَّ رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقًا فَتُلْقِيَا أَنْفُسَكُمَا حَيْثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ، فَيَنْطَلِقَانِ، فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ فَيَجْعَلُهَا عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاَماً، وَيَقُومُ الآخَرُ فَلاَ يُلْقِي نَفْسَهُ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبَُّ عِزَّ وَجَلَّ: مَا مَنَّعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ كَمَا أَلقَى صَاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنِّي لأَرْجُو أنْ لاَ تُعِيدَنِي فِيهَا بَعْدَمًا أَخْرَجْتَنِي، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاؤُكَ، فَيُدْخُلاَنِ جَمِيعاً الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ الله)). قال أبو عيسى: إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ؛ لأَنَّهُ عن رِشْدِينَ بنِ سعْدٍ، وَرِشْدِينُ بنُ . ١١١ ٤٠ - كتاب صفة جهنم سَعْدٍ هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عن ابنِ نُعْمٍ وَهُوَ الأَفْرِيقِيُّ، وَالإِفِرِيِقِيُّ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. ٢٦٠٠ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حَدَثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، حَدَثَنا الْحَسَنُ بنُ ذَكْوَانَ، عن أَبِي رَجَاءِ العُطَارديِّ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، عن النبيِّ نََّ، قَالَ: ((لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أَمَِّي مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتِي يُسَمَّوْنَ جَهَنَّمُِّونَ» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو رَجَاءَ العُطَارِدِيُّ اسْمُه:ُ عِمْرَانَ بنُ تَيمِ، وَيُقَالُ: ابنُ مَلْحَانَ. ٢٦٠١ - حدَّثنا سُوَيْدٌ، أخبرنا عبد الله، عن يَخْيَى بنِ عُبَيْدِ الله، عن أَبِيِه، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلاَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ يَخْيَى بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَيَحْيَى بِنُ عُبَيْدِ الله ضَعِيفٌ عِنْدَ أَكْثَرَ أَهْلِ الحَدِيثِ، تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ، ويَحيَى بن عُبيد الله هو ابن موهبٍ وهو مَدَنِيٌّ. ١١ - باب: مَا جَاءَ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ ٢٦٠٢ - حَدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حدَّثنا أَيُوبُ، عن أَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((اطَلَعْتُ فِي الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ قَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)) ٢٦٠٣ - حدَّنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا ابنُ أَبِي عَدِيٍّ وَمُحمدُ بنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثّقفيُّ، قَالُوا: حدَّثنا عَوْفٌ هو ابن أَبِي جُمَيْلَةَ، عن أَبِي رَجَاءِ العُطَارِدِيِّ، عن عِمْرَانَ بِنِ خُصَيْنِ، قالَ: قالٍ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((اطَلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، وَاطَلَعْتُ فِي الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ)» قال أبو عِيسَى: هذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهَكَذَا يَقُولُ عَوْفٌ، عن أَبِي رَجَاءٍ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وَيَقُولُ أَيُوبُ عن أَبِي رَجَاءٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: وَكِلاَ الإِسْنَادَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا مَقَالٌ، وَيُخْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو رَجَاءٍ سَمِعَ مِنْهُمَا جَمِيعاً. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ عَوْفٍ أَيْضاً هَذَا الْحَدِيثَ عن أَبِي رَجَاءٍ عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ. ١١٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٢ - بابٌ ٢٦٠٤ - حَدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، عن شُعْبَة، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، قَالَ: (إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً يومَ القيامةِ رَجُلٌ في أَخْمَصٍ تَدَمَيْهِ جَمْرَتَّانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ)) . قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَفِي البابِ عَنْ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلبِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةً. ١٣ - باب ٢٦٠٥ - حَدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم، حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عن مَعْبَدِ بنِ خَالِدٍ، قالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بنَ وَهْبِ الْخُزَاعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ: كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَّعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لِأَبَرَّهُ، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ عُثُلٌ جَوَّاظِ مُتَكَبٍِّ)) . . قالَ أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١١٣ ٤١ - كتاب الإيمان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ ٤١ - كتاب: الإيمان عن رَسُولِ اللهِ وَلِّلـ ١ - بابُ: مَا جَاءَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَّهَ إِلا الله ٢٦٠٦ - حَلَّثْنَا هَنَّدٌ، حدثنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِيِ صَالِح، عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أُمْرِتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلهَ إِلاَّ الله، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بحقٌّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله)) وفي البابِ عَنْ جَابِرٍ سَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ . قال أبو عِيسَى: هذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٦٠٧ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الَّلَيْثُ، عن عُقَيْلِ، عن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُثْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ كَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لأَّبِي بَكْرٍ : كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قالَّ رَسُولُ اللهِوَله: ((أمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلهَ إِلَّ الله، وَمَنْ قَالَ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ الله عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى الله)) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالله لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الزَّكَاةِ وَالصَّلاَةِ، وَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَالله لو مَنْعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ [٤١] كتاب الإيمان عن رسول الله وَالخالد (١) باب ما جاء (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله) قوله: (كفر من كفر إلخ) قال النووي نقلاً عن الخطابي: إن كثيراً من العرب ارتدوا ولكنه غلط، والصحيح ما قال ابن حزم: إن المرتدين كانوا قليلاً بل أقل، وكان بعضهم بغاة وزعموا أن الواجب أداء الزكاة إلى كل واحد من أمرائهم، أي لا يجب حملها إلى أمير المؤمنين ولم ينكروا من أصل الزكاة . ١١٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: فَوَالله مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ الله قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرِ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَقُّ . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَهَكَذَا رَوَى شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةً، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله، عن أَبي هُرَيْرَةً. وَرَوَى عِمْرَانُ القَطَّانُ هَذَا الْحَدِيثَ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَّسِ بنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ خَطَأْ، وَقَدْ خُولِفَ عِمْرَانُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَعْمَرٍ . ٢ - بابُ: ما جاءَ في قولِ النبيِّ وَّ: ((أُمُرْتُ بِقتالهِم حتى يَقُولوا: لاَ إِلَّهَ إِلاَّ الله وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ)) ٢٦٠٨ - حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيُّ، حدَّثنا ابنُ المُبَارَكِ، أخبرَنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللهِ، وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا. وَيَأْكُلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَأَنْ يُصَلُّوا صَلاَتَنَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا بِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلاَّ بِحَقَّهَا: لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُسْلِمِينَ)). وفي البابِ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيِى بنُ أَيُوبَ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَس نَحْوَ هذا. ٣ - بابُ: مَا جَاءَ بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ ٢٦٠٩ - حَكَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن سُعَيْرِ بنِ الْخِمْسِ التَّمِيمِيِّ، عن حَبِيبٍ بنٍ أَبِي ثَابِتٍ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((بُنِيَ الأَسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لاَّ إِلهَ إِلَّ الله. وَأَنَّ مُحمَّداً رَسولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِنْتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَومُ رمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ». وَفِي الْبَابِ عَنْ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله. قوله: (قد شرح صدر أبي بكر إلخ) تعرض العلماء إلى بيان المناظرة بين الشيخين، فقيل: إن عمر تمسك بعموم النص، وأما أبو بكر الصديق فعمل بالقياس، وأقول: لا يجب اندراج مناظرتهما تحت ضوابط بل يوافق الضوابط لأفعالهم. ١١٥ ٤١ - كتاب الإيمان قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ نََّ نَحْوَ هَذَا، وَسُعَيْرُ بنُ الْخِمْسِ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن حَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ خَالِدٍ المَخْزُومِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ وَِّ، نَحْوَهُ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤ - بابُ: مَا جَاءَ فِي وَصْفِ جِبْرِيلَ لِلنَّبِيِّ وَلِ الإِيمَانَ وَالإسْلامَ ٢٦١٠ - حَدَّثْنَا أَبُو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثِ الْخُزَاعِيُّ، أخبرِنا وَكِيعٌ، عن كَهْمَسٍ بِنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ، عن يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي القَدَرِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ قالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْذُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحِمْيَرِيُّ حَتَّى أَتَيْنَا المَدِينَةَ، فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَِّ فَسَأَلِنَاهُ عَمَّا أَحْدَثَ هَؤْلاَءِ القَوْمُ، قال: فَلَقِينَاهُ؛ يَعْنِي: عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ، وَهُوَ خَارِجْ مِنَ المَسْجِدِ، قَالَ: فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الكَلاَمَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرحمُنِ، إِنَّ قَوْماً يَقْرِؤون القُرْآنَ وَيَتَقَّفَّرُونَ العِلْمَ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ، وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفْ قَالَ: فَإِذَا لَقِيْتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بُرْءَاءُ، وَالَّذِي يَخْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحْدٍ ذَهَباً مَا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّرُ، فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى أَتَّى النبيِّ وََّ، فَأَلْزَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّدُ، ما الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُؤمِنَ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَّدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». قالَ: فَمَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: ((شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ الله وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِنْتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصُومُ رَمَضَانَ)). قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)). قالَ: فِي كِلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَتَّى السَّاعَةُ؟ قالَ: ((مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ))، قالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قالَ: ((أن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاءَ العَالَةَ أَصْحَابَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَانِ)) قالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبيُّ وَ ◌ّهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلاَثٍ، فَقَالَ: (يَا عُمَرُ هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دينُكُمْ)). ١١٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدٍ، أخبرنا ابْنُ المُبَارَكِ، أخبرنا كَهْمَسُ بنُ الْحَسَنِ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ المَثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ معاذٍ، عَنْ كَهْمَسٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ بمعناه. وَفِي الْبَابِ عن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَنَسٍ بِنِ مَالِكِ، وَأَبِي هُرَيْرَةً. قال أبو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ نَحْوَ هَذَا عن عمر، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ بَّرَ، وَالصَّحِيحُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ، عن عُمَر، عن النَّبِيِّ ◌َّل . ٥ - بابُ: مَا جَاءَ فِي إِضَافَةِ الْفَرائِضِ إِلَى الإِيْمَانِ ٢٦١١ - حَدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدثنَا عَبَّادُ بنُ عَبَّادِ الْمُهَلَّبِيُّ، عن أَبِي جَمْرَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: قَدِمَ وَقْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكٌ إِلاَّ فِي أَشْهُرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُدُهُ عَنْكَ وَندعوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: ((آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ: الإِيمَانُ بِالله))، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: ((شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ الله وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامَ الصَّلاَةِ، وَإِنْتَاءَ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ)). حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أَبِي جَمْرَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ نَّهُ مِثْلَهُ. قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنْ. وَأَبو جَمْرَةَ الضُّبْعِيُّ اسْمُهُ: نَصْرُ بنُ عِمْرَانَ. وَقَدْ رواه شُعْبَةُ، عن أَبِي جَمْرَةً أَيْضاً، وَزَادَ فِهِ: ((أَتَدْرُونُ مَا الإِيمانُ؟ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله وَأَنِّي رَسُولُ الله))، وَذَكَرَ الحَدِيثَ. سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَؤُلاءِ الأَشْرَافِ الأَرْبَعَةِ: مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَعَبَّادِ بنِ عَبَّادِ المُهَلَّبِيِّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ. قَالَ قُتَيْبَةُ: كُنَّا نَرْضَى أَنَّ نَرْجِعَ مِنْ عِنْدِ عَبَّادِ كُلَّ يَوْمٍ بِحَدِيثَينٍ. وَعَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ هُوَ مِنْ وَلَدِ المُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةً. ٦ - بابُ: مَا جَاءَ في اسْتِكِمَالِ الإِيمَانِ وَزِياتَتِهِ ونَقْصَانِهِ ٢٦١٢ - حَدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عن أَبي قِلاَبَةَ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ: رَسُولُ الله ◌َّهَ: ((إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ)). وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً وَأَنَسٍ بِنِ مَالِكِ. (٦) باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه تفصيل المذاهب بقدر الضرورة ذكرت في البخاري. ١١٧ ٤١ - كتاب الإيمان قال أبو عِيسَى: هذَا حديثٌ صحيحٌ وَلاَ نَعْرِفُ لأَبِي قِلاَبَةَ سَمَاعاً مِنْ عَائِشَةَ. وَقَدْ رَوَى أَبُو قِلاَبَةَ، عن عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ - رَضِيعٌ لِعَائِشَةَ - عن عَائِشَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَأَبُو قِلاَبَةً اسْمُهُ: عَبْدُ الله بنُ زَيْدِ الْجَرْمِيُّ . حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ: ذَكَرَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ أَبَا قِلاَبَةً فَقَالَ: كَانَ وَالله مِنَ الفُقَّهَاءِ ذَوِي الأَلْبَابِ. ٢٦١٣ - حدَّثْنَا أَبُو عَبْدِ الله هُرَيْمُ بنُ مِسْعَرِ الأَزْدِيُّ التُّزْمِذِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمَّدٍ، عن سُهَيْلٍ بنٍ أَبِي صَالح، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ خَطَبَ النَّاسَ فَوَعَظَهُمْ ثُمَّ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ النِّسَّاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ))، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (لِكَثْرَةِ لَعْنِكُنَّ) - يَعْنِي: وَكُفْرِكُنَّ العَشِيرَ - قَالَ: ((وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذَوِي الأَلْبَابٍ وَذَوِي الرَّأْىِ مِنْكُنَّ)). قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا نقصانُ دِينِهَا وعَقْلِهَا؟ قالَ: ((شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ بِشَهَادَةٍ رَجُلٍ. وَنُقْصَانُ دِينِكُنَّ: الْحَيْضَةُ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ الثَّلاَثَ وَالأَرْبَعَ لاَ تُصَلِّي)). وَفِي الْبَابِ عن أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَمَرَ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ حسنٌ من هذا الوجهِ. ٢٦١٤ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا وَكُيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن سُهَيْلٍ بنٍ أَبِي صَالحِ، عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن أَبي صَالح، عن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وسَبْعُونَ بَاباً، أَدْناهَا إِمَاطَةُ الأَذىَ عن الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا قوْلُ لاَ إِلَّهَ إِلَّ الله)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَهَكَذَا رَوَى سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالح، عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن أَبي صَالحِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً. وَرَوَى عِمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثِّ، عن أَبي صَالحِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَِّ قَالَ: ((الإِيمَانُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ بَاباً)). قال: حدَّثنا قوله: (رضيع لعائشة إلخ) أي الأخ رضاعاً. قوله: (الثلاث والأربع لا تصلي إلخ) هذا الحديث المرفوع يفيدنا في أقل مدة الحيض وأما الآثار فللطرفين . قوله: (بضع وسبعون باباً إلخ) اعلم أن الروابط ثلاثة: رابطة العرض مع العروض كالسواد مع الثوب، ورابطة الأصل مع الفرع كالشجرة وغصونها، ورابطة أخرى وهي أن الشيء الواحد تكون له ظهورات مختلفة في مواطن مختلفة، وقالوا: إن رابطة الإيمان والأعمال كالبياض والأبيض، ولعل الرابطة كالشجرة وأغصانها . ١١٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُضَرٍ، عن عِمَارَةَ بنِ غَزِيَّةً، عن أَبِي صَالحِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َلهد . ٧ - بابُ: مَا جَاءَ أنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمانِ ٢٦١٥ - حَلَّثنا ابنُ أَبي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيع، المَعْنَى وَاحِدٌ قالا: حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِم، عن أَبِيِهِ: أَنَّ رَسُوَّلَ الله ◌َِّ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ في الحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الْخَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ)). قال أَحْمَدُ بنُ مَنِيع في حَدِيثِه: إِنَّ النبيَّ وَّل سَمِعَ رَجُلاً يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ. قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَفِي الْبَابِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، وَأَبِي بِكْرَة، وأَبِي أُمَامَة. ٨ - بابُ: مَا جَاءَ فِي حُرْمَةِ الصلاةِ ٢٦١٦ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ مُعَاذِ الصَّنْعَانِيُّ، عن مَعْمَرٍ، عن عَاصِمِ بنِ أَبي النُّجُودِ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النبيِّ وَّرَ فِي سَفَرٍ. فَأَصْبَحْتُ يَوْماً قَرِيباً مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولُّ الله، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنِ النَّارِ، قَالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمِ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّه عَلَيْهِ، تَعْبُدُ الله وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ))، ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَّةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِىءُ المَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوَفِ الَّليْلٍ)). قَالَ: ثُمَّ تَلاَ ﴿نَتَجَانَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاِعِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦ - ١٧] ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأَسِ الأَمْرِ كُلِّهِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ)): قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الچِهَادُ)). ثمَّ قَالَ: (أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمَلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ))، قُلْتُ: بَلَى يَا نبيَّ الله، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، قَالَ: ((كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا)). فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٦١٧ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بِنِ الْحَارِثِ، عن دراج أَبِي السَّمْح، عن أَبي الْهَيْثَم، عن أَبي سَعِيدٍ قال: قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ المَسْجِدَّ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ فَإِنَّ الله تعالى يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُؤُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَاتَ الزَّكَوَةَ﴾ الآية. [التوبة، الآية: ١٨] قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ. ١١٩ ٤١ - كتاب الإيمان ٩ - بابُ: مَا جَاءَ في تَرْكِ الصَّلاةِ ٢٦١٨ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبي سُفْيَانَ، عن جَابِرِ أَنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ: ((بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمانِ تَرْكُ الصَّلاَةِ» ٢٦١٩ - حدَّثْنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ، عن الأَغْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وقالَ: (بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ أَوْ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو سُفْيَانَ اسْمُهُ: طَلْحَةُ بنُ نَافِعٍ . ٢٦٢٠ - حدَّثنا هَنَادٌ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن أَبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ)» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو الزُّبَيْرِ اسْمُهُ: مُحمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ بنٍ تَذْرُسَ. ٢٦٢١ - حدَّثْنا أَبُو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ وَيُوسُفُ بنُ عِيسَى قالا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن الْحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ قالا: ح. وَحدَّثنا أَبُو عَمَّارٍ الحسن بن حُرِيثٍ، وَمحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، قالا: حدَّثنا عَلِيُّ بِنُ الْحُسَيْنِ بنُ وَاقِدٍ، عن أَبِيِهِ قالَ: ح. وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ الْحَسَنِ الشَّقِقِيِّ وَمَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ قالا: حدَّثنا عَلِيُّ بنُ الْحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ، عن الْحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، عن عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةً، عن أَبِيِهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهَ: ((الْعَهْدُ الَّذِي بَيْئَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ)). وَفِي الْبَابِ عن أَنَسٍ وَابنِ عَبَّاسٍ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ . ٢٦٢٢ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، عِن الْجُرَيْرِيِّ، عن عَبْدِ الله بنِ شَقِيقٍ العُقَيْلِيِّ قالَ: كَان أَصْحَابُ مُحمَّدٍ وَِّ لاَ يَرَوْنَ شَيْئاً مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاَةِ. قال أبو عِيسَى: سَمِعْتُ أبا مُضْعَبِ المَدَنِيَّ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: الإِيمَانُ قولٌ يُسْتَتَابُ فإِن تَاب وإِلاَّ ضُرِبِتَ عُنُقُهُ. ١٠ - باب ٢٦٢٣ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدثنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ الْهَادِ، عن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الْحَارِثِ، عن عَامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ، عن الْعَبَّاسِ بِنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ: (ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبّاً وَبَالإِسْلَامِ دِيناً وبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا)» ١٢٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٦٢٤ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عن أَيُّوبَ، عن أَبِي قِلاَبَةً، عن أَنَّسِ بنِ مَالِكِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِه وَجَدَ بِهِنَّ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهَ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّ لله، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ فَتَادَةُ، عن أَنَسٍ، عن النبيِّ ◌َ. ١١ - بابُ: ما جاءَ ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِن)) ٢٦٢٥ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا عُبِيدَةُ بنُ حُمَيْدٍ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي صَالح، عن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ وَّهِ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِيْنَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِّقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَكِنِ التَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ)). وَفي البَابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ الله بنٍ أَبِي أَوْفَى. قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذا الوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيّ عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا زَنَى العَبْدُ خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ فَكَانَ فَوْقَ رَأْسِهِ كَالظُّلَّةِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ عَادَ إِلَيْهِ الإِيمَانُ» . وَقَدْ رُوِيَ عن أَبِي جَعْفَرٍ مُحمَّدٍ بِنِ عَلِيٍّ أَنْهُ قالَ في هَذا: خَرَجَ مِنَ الإِيمَانِ إِلَى الإِسْلاَمِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن النَّبِيِّ نَّ أَنَّهُ قَالَ في الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ: ((مَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فأقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَهُوَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ، وَمَنْ أصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَسَتَرَ الله عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى الله، إِنْ شَاءَ عذَّبَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)). رَوَى ذَلِكَ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ وَخُزَيْمَةُ بنُ ثَابِتٍ عن النبيِّ ◌ِلّهِ. ٢٦٢٦ - حدَّثْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ أَبِي السَّفَرِ واسمه: أَحمَدُ بنُ عَبْدِ الله الْهَمَدَانِيُّ الكوفيُّ قالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مُحمَّدٍ، عن يُونُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيُّ، عن أَبي جُحَيْفَةَ، عن عَلِيٍّ، عن النبيِّ رَّ قَالَ: ((مَنْ أَصَابَ حَدّاً فَعُجِّلَ عُقُوبَتُهُ في الدُّنْيَا، فالله أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِي عَلَى عَبْدِهِ الْعُقُوبَةَ في الآخِرَةِ، وَمَنْ أَصَابَ حَدّاً فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ، فَالله أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ إِلى شَيءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ)). قال أبو عِيسَى: وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ نَعْلَمُ أَحَداً كَفَّرَ أَحَداً بِالزِّنَا أَو السَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ .