Indexed OCR Text

Pages 1-20

٧
لحرف الـ
شِرْعُ سَِّ التَّمْذِيُِّ
للعلامة المحدّث الكبيرٌ مؤلَانَا
محمّدًاً أنور شَاه ابُ مُعظم شَاه الكشميريّ
تَصُحِيح
الَِّ حَّ ◌ُويُشاكر
الجزء الرابع
دَارَا جَاء الْرَائِلَّ
بيروت - لبنان
XX
X
XX
X
XX
XX
شِدِي
XX
XX

جميع الحقوق محفوظة للناشر
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار إحياء التراث العربي
بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو
مجزءاً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على
إسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً.
Copyright @
All rights reserved
All rights of this publication are reserved exclusively to DAR
EHIA AL -TOURATH AL-ARABI Beirut - Lebanon. No part of
this publication may be translated, reproduced, photocopied, pho-
tagraphed, taped on audio cassettes, or stored in a data base or
saved on a retrievable system distributed in any form or by any
means, without the prior written permission of the publisher.
الطبعة الأولى
م
1425 هـ - 2004
دار إحياء التراث العربي - بيروت لبنان
جميع الحقوق محفوظة في باكستان للمكتبة الحقانية
جلال الدين حقاني
بشاور بازار كتبخانه
تلفون: 091/220493 - موبيل: 0300/5902280 - باكستان
بيروت - لبنان - بناية كليوبترا - شارع دكاش
ص.ب: 11/7957 الرمز البريدي: 2250 1107
هاتف: 540000 - 544440 فاكس: 850717
Beirut - Liban - Imm Kileopatra - Rue Dakkache
P.O.Box 11\7957 Postal Code 1107 2250
Tel.Off: 544440 - 540000 Fax: 850717

1202
الحرفِ الشَّرِّيَّ

1
4

٥
٣٥- کتاب الرؤيا
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحِيَةِ
٣٥ - كتاب: الرؤيا
عن رسولٍ اللّه ◌َلچل
١ - بابُ: أَنَّ رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سَتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزءاً مِنَ النُّبُوَّةِ
٢٢٧٠ - حَدَّثْنا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، حدَّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيّ، حدَّثنا أَيُّوبُ، عن محمدِ بنِ
سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَذْ رُؤْيَا المُؤْمِنِ
تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُّهُمْ حَدِيثاً، وَرُؤْيَا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِنَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ،
وَالرُّؤْيَا ثَلاَثٌ: فالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بُشْرَى مِنَ الله، والرُّؤْيَا مِن تَحْزِينِ الشَّيطانِ، وَالرُّؤْيَا مِمَّا
يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، فإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيَتْقُلْ وَلاَ يُحَدِّثْ بِهِا النَّاسَ قَالَ:
وَأُحِبُّ القَيْدَ فِي النَّوْمِ وَأَكْرَهُ الغُلَّ)). القَيْدُ: ثَبَاتٌ في الدِّينِ.
قال: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٢٧١ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَساً،
عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّ النَّبِيِّ نَّرِ قَالَ: ((رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًاً مِنَ النَّبُوَّة)).
قال: وفي البابِ عَنْ أبي هُرَيْرَةً، وَأَبِي رَزِينِ العُقَيْلِيِّ، وَأبي سَعِيدٍ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو،
وَعَوْفِ بنِ مَالِكِ وَابٍ عُمرٌ وأنسٍ .
قال: وحدِیثُ عُبَادَةً حَدِيثٌ صحيحٌ.
[٣٥] كتاب الرؤيا عن رسول الله وعلاجله
(١) باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة
قوله: (اقترب الزمان إلخ) قيل: اقتراب زمان القيامة، وقيل: إن معنى اقترأب الزمان استواء
الليل والنهار في حين خاص ترى من اختلاف الليل والنهار طولاً وقصراً واستوائهما، وقيل: إن المراد
ارتفاع البركة، والألزق بالقلب هو الأول فإن في قرب الساعة تكون خوارق.
قوله: (الرؤيا ثلاث إلخ) تعين مصاديق الرؤيات الثلاثة في شرح السنة للبغوي.

٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٢ - بابٌ: ذَهَبَتِ النُّؤَّةُ وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ
٢٢٧٢ - حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حدَّثنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِم، حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ
يعني: ابنَ زيادٍ، حدَّثنا المُخْتَارُ بنُ فُلْفُلٍ، حدَّثنا أَنَسُ بنُ مَالِكِ، قَالَ: قَالَّ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((إِنَّ
الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدْ انْقَطَعَتْ فَلاَ رَسولَ بَعْدِي وَلاَ نَبِيَّ)). قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:
(لَكِنْ المُبَشِّرَاتُ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟، قَال: ((رُؤْيَا المُسْلِمِ وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ
أَجْزَاءِ النُُّوَّةِ».
وفي البابِ عَنْ أبي هُرَيْرَةً وَحُذَيفَةَ بنِ أَسِيدٍ وابنٍ عَبَّاسٍ وَأُمِّ كُرْزِ وأبي أَسِيدٍ .
قال: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ المُخْتَارِ بنِ فُلْقُلٍ .
:
٣ - باب: قولُهُ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾
٢٢٧٣ - حَدَّثنا ابنُ أبي عُمرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ محمدِ بنِ المِنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ
يَسَارٍ، عِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قال: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ قَوْلِ الله تَعَالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِی
اُلْحَيَوْقِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: الآية، ٦٤] فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِوَّهِ، سألْتُ رَسولَ الله وَّرِ فقال: ((مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، هِيَ الرُّؤْيَا
الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ)).
قال وفي البابِ عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ. قال: هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٢٧٤ - حدّثنا قتَيْبَةُ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجِ، عن أبي الهِيْثَمِ، عن أبي سَعِيدٍ، عَنْ
النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ)).
٢٢٧٥ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، حدَّثنا حَرْبُ بنُ شَدَّادٍ وعِمْرانُ
القَطَّانُ، عنْ يَحيَى بنِ أَبي كَثِيرٍ، عنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: نُبِئْتُ عنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عِنْ قَوْلِه: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِ الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ [يُونس: الآية، ٦٤]
قَالَ: ((هِي الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُؤْمِنُ أَوْ تُرَى لَهُ))، قالَ حَرْبٌ فِي حَدِيثِهِ: حدَّثني
یحیی بن أبي کثیر.
قال أبو عِيسَى: هذا حديث حسن.

٧
٣٥- کتاب الرؤيا
٤ - بابُ: ما جاء في قَوْلِ النَّبِيِّ وََّ: «مَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَآنِي)»
٢٢٧٦ - حَدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرّحمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عن أبي الأخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، عن النَّبِيِّ وََّ، قَالَ: ((مَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ
رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي)).
قال وفي البابِ عَنْ أبي هُرَيْرَةً وأبي قَتَادَةَ وَابنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ، وَأَنَسٍ وأبي
مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، عنْ أَبِيهِ وأبي بَكْرَةً وأبي جُحَيفَةً .
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥ - بابُ: إِذَا رَأَى فِي المَنامِ مَا يَكِرَهُ مَا يَصْنَعُ
٢٢٧٧ - حَدَّتنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيِّى بنِ سَعِيدٍ، عنْ أبي سَلَمَةَ بنِ
عَبْدِ الرحمْنِ، عنْ أَبِي قَتَادَةً، عن رَسُولِ اللهِوَِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((الرُّؤْيَا مِنَ الله وَالْحُلْمُ مِنَ
الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْ
شَرِّها فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ)» .
قال: وفي البابِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وَأبي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ. قال وهذا حديث حسنٌ
صحیح .
٦ - بابُ: مَا جَاءَ في تَغْبِيرِ الرُّؤْيَا
٢٢٧٨ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، قال: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، قال: أَخْبَرني
يَعْلَى بِنُ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعَ بنَ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينِ العُقَيْلِيِّ، قَالَ: قَالَ
(٤) باب ما جاء في قول النبي ◌َّ: ((من رآني في المنام فقد رآني)»
تفصيل المسألة والحديث سيجيء في البخاري.
(٦) باب ما جاء في تعبير الرؤيا
قال جماعة من العلماء: إن الرؤيا تابعة لتعبير المعبر ولا تستقر حقيقتها إلا بالتعبير ويفهم من
البخاري أنه لا تعبير بل لها أصل وحقيقة، فإن وافق التعبير الحقيقة فصادق وإلا فكاذب وهو المختار،
وأما جواب حديث الباب فالمعنى أن مصداق الرؤيا غير معلوم لا نفي أصل المصداق، والحقيقة
ومصداق الرؤيا قد يتأخر إلى ثلاثين سنة أيضاً، والمعبر المشهور محمد بن سيرين، ويقولون أنه أخذ
هذا العلم من أبي بكر الصديق بالوسائط أخذت أسماء بنت أبي بكر رضيّا عن أبي بكر ◌َلُه، وأخذ

٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
رَسُولُ اللهِ وَِّ: (رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّهُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلٍ طَائِرٍ مَا لَمْ
يَتَحَدَّثْ بِهَا، فَإِذَا تَحَدِّثَ بِهَا سَقَطَتْ)) قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: ((وَلاَ يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّ لَبِيباً أَوْ حَبِيباً))
٢٢٧٩ - حدَّثْنا الحِسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ
يَعْلَى بِنِ عَطَاءِ، عن وَكِيعِ بِنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أبِي رَزِينٍ، عَنْ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((رؤْيَا الْمُسْلِمِ
جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزَّءاً مِنَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ عَلَى رِجْلٍ طَائرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا فإذا حَدَّثَ بِهَا
وَقَعَتْ))
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو رَزِينِ العُقَيْلِي اسْمُهُ: لَقِيطُ بنُ عَامِرٍ. وَرَوَى
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ يَعْلَى بِنِ عَطَاءٍ، فَقَالَ عَنْ وَكِيعٍ بِنِ حُدُسٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوْانَةً وَهُشَيمْ، عَنْ يَعْلَى بِنِ عَطَاءٍ، عن وَكِيعٍ بِنِ عُدُسٍ، وَهَذَا أَصَحُ.
٧ - بَابٌ: في تَأْوِيلِ الرُّؤْيا ما يُسْتَحَبُّ مِنْها وما يُكْرَهُ
٢٢٨٠ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ أبي عُبيدِ الله السَّلِيمِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا يَزِيدُ بنَ زُرَيعِ، حدَّثنا
سَعِيدٌ، عن قَتَادَةً، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَيَ: ((الرُّؤْيَا
ثَلاَثٌ: فَرُؤْيَا حَقٌّ، وَرُؤْيَا يُحدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فمنْ رَأَى مَا
يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ))؛ وَكَانَ يَقُولُ: (يُعْجِيُنِي القَيْدَ وَأَكْرَهُ الغُلَّ)). القَيْدُ: ثَبَاتٌ في الدِّين. وكان
يقولُ: ((مَنْ رَآَنِي فَإِنِي أَنَا هُوَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِي))، وكان يقولُ: ((لا تُقَصُّ الرُّؤْيَا
إِلَّ عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ)).
وفي البابِ عن أَنَسٍ وأبي بَكْرَةَ، وأُمُّ الْعَلاَءِ وابنٍ عُمَرَ وعائشةَ وأبي مُوسَى، وجابرٍ وأبي
سَعِيدٍ وابنِ عَبَّاسٍ وعبدِ الله بنِ عَمْرِو.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٨ - بابٌ: في الَّذِي يَكْذِبُ في حُلْمِهِ
٢٢٨١ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو أحمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن
عنها محمد بن سيرين بواسطة، وله حكايات كثيرة أنه سئل عمن رأى في منامه أنه يختم على أفواه
الناس أعضاءهم المخصوصة؟ فقال محمد: إن ذلك الرجل هو المؤذن في غير وقته وأما في عصرنا
فسمعنا تعبيرات مولانا رشيد أحمد الگنگوهي رحمه الله عجيبة ومشهورة.

٩
٣٥ - کتاب الرؤيا
عبدِ الأَعْلَى، عن أبي عبدِ الرحمُنِ السَّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ، قال: أَرَاهُ عن النبيِّ نَّهُ قال: ((مَنْ
كَذَبَ في حُلْمِهِ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَقْدَ شَعِيرَةٍ)).
٢٢٨٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن عبدِ الأَعْلَى، عن أبي عبدِ الرحمُنِ
السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ. قال: هذا حديث حسن.
وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ وأبي هُرَيْرَةً وأبي شُرَيْحٍ وَوَائِلَة.
قال أبو عيسى: وهذا أَصَحُّ مِنَ الحديثِ الأوَّلِ.
٢٢٨٣ - حدَّثْنا محمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حذَّثنا عبدُ الْوَهَّابِ، حدَّثنا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةً، عن ابنٍ
عَبَّاسٍ، عن النبيِّ نََّ، قال: ((مَنْ تَحَلَّمَ كَاذِباً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعْرَتَيْنِ وَلَنْ بَعْقِدَ
بَيْنَهُمَا».
قال أبو عِیسی: هذا حديث حسن صحيحٌ.
٩ - بابٌ: في رؤيا النبي ◌َِّ اللبن والقُمُصَ
٢٢٨٤ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهريِّ، عن حَمْزَةَ بنِ
عبدِ الله بنٍ عُمَرَ، عن ابن عُمَرَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّهَ يَقولُ: (بَيْنَما أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُتِيثُ
بِقَدَحِ لَبٍَ فَشَرِبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ))، قالوا: فمَا أَوَّلْتَهُ يا رسولَ الله؟
قال: ((الْعِلْمُ)) .
قال: وفي الباب عن أبي هُرَيْرَةَ وأبِي بَكْرَةَ، وابنِ عَبَّاسٍ وعبدِ الله بنِ سَلام، وخُزَيْمَةَ
والطّفَيْلِ بنِ سَخْبَرَةً وَسَمُرَةً وأبِي أَمَامَةَ وجابرٍ. قال حديثٌ ابنِ غُمَرَ حديثٌ صحيحٌ.
٢٢٨٥ - حدَّثْنا الْحُسَيْنُ بنُ محمَّدِ الجُرَيرِيُّ الْبَلْخِيُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن
الزُّهريِّ، عن أبي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ بِنِ حُنَيْفٍ، عن بَعْضٍ أَصْحَابِ النبيِّ ◌ََّ أَنَّ النبيَّ ◌َُّ، قال:
(بَيْنَما أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الغُدِيَّ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ
أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ))، قالوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يا رَسُولَ الله؟ قال:
«الدِّين)).
٢٢٨٦ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ، عن
صَالحِ بنِ كَيْسَانَ، عن الزُّهريُّ، عن أبي أَمَامَةَ بنِ سَهْلٍ بنِ حُنَيْفٍ، عن أبي سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ،
عن النبيِّ نَّ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ، قال: وَهَذَا أَصَحُّ

١٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٠ - بابُ: مَا جَاءَ في رُؤْيَا النَّبِيِّ ◌َُّ المِيزَانَ وَالدَّلْوَ
٢٢٨٧ - حَدَّثْنا محمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا أَشْعَثُ، عن الْحَسَنِ، عن أبي
بَكْرَةَ، أَنَّ النبيَّ وَِّ قَال ذَاتَ يَوْمٍ: ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟)) فقال رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ كأنَّ ميزَاناً نَزَلَ
مِنَ السَّماءِ فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكرٍ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بأَبِي بِكِرٍ، وَوُزِنَ أبو بكرٍ وعُمَرُ فَرَجَحَ أبو بَكْرٍ ،
وَوُزِنَ عُمَّرُ وعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الِمِيزَانُ، فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ في وَجْهِ رسولِ اللهِ بَهُ .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٢٨٨ - حدَّثنا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيَّ، حذَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ، حدثني عُثْمانُ بنُ
عبدِ الرحمُنِ، عن الزّهريِّ، عن عُرْوَةً، عن عائشةَ، قالت: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وََّ عَنْ وَرَقَّةً،
فقالت له خَدِيجَةُ: إِنَّهُ كَانَ صَدَّقَكَ وَلكِنْهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((أُرِيُّهُ في
المَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٌ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهلِ النَّارِ لَكَانَ عَلَيْهِ لِيَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ)).
قال: هذا حديثٌ غريبٌ. وَعُثْمانُ بنُ عبد الرحمنِ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الحديثِ بالْقَوِيِّ.
٢٢٨٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أبو عاصِمٍ، أخبرنا ابنُ جُرَيْجِ، أخبرني مُوسَى بنُ
عُقْبَةَ، أخبرني سَالِمُ بنُ عبدِ الله، عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ، عن رُؤْيَا النّبِيِّ نَّهِ وأبي بكرٍ وعُمَرَ،
قال: رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فَتَزَعَ أبو بكرٍ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ فِيهِ ضَعْفٌ وَالله يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ
فَنَزَعَ فَاسْتَحَالَتْ غَزْباً، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرْيَهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ .
قال: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةً.
وهذا حَدِيثٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ ابنِ عُمَرَ.
٢٢٩٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أبو عاصِمٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، أَخبرني مُوسَى بنُ
عُقْبَةَ، أخبرني سَالِمُ بنُ عبدِ الله، عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ،َ عن رُؤْيَا النبيِّ وََّ، قال: ((رَأَيْتُ امْرَأَةً
سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةً وَهِيَ الْجُحْفَةُ، وَأَوَّلْتُهَا وَبَاءَ المَدِينَةِ
يُنْقَلُ إِلَى الْجُحْفَةِ».
(١٠) باب ما جاء في رؤيا النبي ◌َّ الميزانَ والتّلوَ
قوله: (والله يغفر له إلخ) قيل: إن قوله ◌َلَّلقول بعد التيقظ، وقيل: إنّه عَ لَّلا رأى هذا
القول أيضاً في المنام.
قوله: (يفري فرية إلخ) الفرية في اللغة إصلاح الأديم والغرض الإصلاح.

١١
٣٥ - کتاب الرؤيا
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٢٩١ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أَيُّوبَ،
عن ابنِ سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((في آخِرِ الزَّمَانِ لا تَكَادُ رُؤْيَا المؤمِنِ
تَكْذِبُ وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثاً، وَالرُّؤْيَا ثَلاَثٌ: الْحَسَنَّةُ بُشْرَى مِنَ الله، وَالرُّؤْيَا يُحدِّثُ
الرَّجُلُ بِهَا نَفْسَهُ، والرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا
أَحَداً وَلِيَقُمْ فَلْيُصَلِّ» .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُعْجِبُنِي القَيْدَ وَأَكْرَهُ الغُلَّ؛ القَيْدُ: ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ. قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ :
((رُؤُيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُُّوَّةِ)).
قال أبو عِيسَى: وَقَدُ رَوَى عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ مَرْفُوعاً، ورواه
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ وَوَقَفَهُ.
٢٢٩٢ - حدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدِ الْجَوهَرِيُّ، حدَّثْنَا أَبُو اليَمَانِ، عَنْ شُعيبٍ وَهُوَ ابنُ أَبي
حَمْزَةً، عَنْ ابن أَبِي حُسَينٍ، وهو عبدُ اللهِ بنِ عبد الرحمن بنُ أبي حسينٍ، عَنْ نَافِعِ بِنِ جُبِيرٍ،
عَن ابنِ عَبَّاسٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ في يَدَيَّ
سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَهَمَّني شَأْتُهُما فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَنْفُخَهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَاذِبَيْنِ
يَخْرُ جَانِ مِنْ بَعْدِي، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: مسَيْلمُ صاحبُ اليَمَامَةِ، وَالعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ)) .
قال: هذا حديثٌ صحيحٌ حسنٌ غريبٌ.
قوله: (أحدهما مسلمة إلخ) المشهور مسيلمة بالياء بعد السين قبل اللام ادعى النبوة وأقر
بنبوته عمليَّل أيضاً، وكتب إلى النبي وَلهو أن ينصف له الأرض، فكتب النبي الكريم وَّ في جوابه
مختصراً كافياً شافياً وفيه: عن محمد رسول الله إلى مسليمة الكذاب أما بعد: «فإن الأرض لِلّه يورثها
من يشاء من عباده))، وتسمح النووي في قصة مسيلمة الكذاب، فإنه قال: إن الأكثر ارتدوا والحال أن
المرتدين عياذاً بالله عند مسيلمة الكذاب الملعون كانوا قليلاً، كما قال ابن حزم في كتاب الملل
والنحل، وأخذت هذا من أشعار العرب، وقتل مسيلمة الكذاب حين اجتمع الصحابة على المحاربة
وحشي رَظُه وجعله كفارة لما مضى عنه قتل سيد الشهداء حمزة.
قوله: (والعنسي إلخ) هذا هو الأسود العنسي قتله فيروز الديلمي حين كان عاملاً، واطلع
النبي ◌َّ على قتله بالوحي وفرح بذلك، أقول: أخذت من هذا أن مدعي النبوة كافر إجماعاً وواجب
القتل، وشأن الملعون القادياني بعينه شأن مسلمة الكذاب بأنه ادعى النبوة، ولم ينكر رسالة النبي وَل
ونبوته.

١٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٢٢٩٣ - حدَّثْنا الْحُسَينُ بن محمدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيُ، عَنْ
عُبيدِ الله بنِ عَبْدِ الله، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َُّ
فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ ظُلَّةً يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالعَسَلُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَسْتَقُونَ بِأَيْدِيهِمْ،
فَالمُسْتَكْثِرُ وَالمُستَقِلُّ وَرَأَيْتُ سَبَباً وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ وَأَرَاكَ يَا رَسُولَ الله أَخَذْتَ بهِ
فَعَلَوْتَ، ثم أَخَذَ بهِ رَجُلٌ بَعْدَكَ فَعَلا، ثُمَّ أَخَذَهُ رَجُلٌ بَعْدَهُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بهِ رَجُلٌ فَقْطِعَ بِهِ ثُمَّ
وُصِلَ لَهُ فَعَلاَ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بِكْرٍ: أَي رَسُولَ اللهِ، بَأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَالله لتَدَعُنِّي أَعْبُرُهَا، فَقَالَ:
((اعْبُرْهَا)). فَقَالَ أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإِسْلاَمِ، وَأَمَّ ما يَنْطُفُ من السَّمْنِ وَالعَسَلِ فهو القُرْآنُ لِينُهُ
وَحَلاَوَتُهُ، وَأَمَّا المُستَكْثِرُ وَالمُسْتَقِلُّ، فَهُوَ المُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ، وَأَمَّا السَّبَبُ
الواصِلُ منَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ فَأَخَذْتَ بِهِ فِيُعْلِيكَ الله، ثمَّ يَأْخُذُ بِهِ
رَجُلٌ آخَرُ فَيَغْلُو بِهِ، ثمَّ يَأْخُذُ بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثمَّ يَأْخُذُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثمَّ
يُوصَلُ فَيَعْلُو، أَيْ رَسُولَ الله لَتُحَدْثَنْي أَصَبْتُ أو أَخْطَأْتُ؟ قال النَّبِيِّ وَِّ: «أَصَبْتَ بَعْضاً
وَأَخْطَأْتَ بَعْضاً)). قَالَ: أَقْسَمْتُ بِأبِي أَنْتَ وَأُمِّي لتُخْبِرَنِي مَا الَّذِي أَخطأتُ؟ فَقَالَ النِبِيُّ ◌َّ:
((لا تُقْسِمْ)) .
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٢٩٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِير بنِ حازم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي
رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرةَ بنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ النبي ◌ََّ: إِذَا صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ
وَقَالَ: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكِمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا)) ..
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَيُرْوَى هذا الحديث عَنْ عَوْفٍ وَجَرِيرٍ بِنِ حَازِمٍ، عن أبي رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ، عن
النبيِّ وََّ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ، قال: وَهَكَذَا رَوَى محمدُ بنُ بشّارِ هَذا الْحَدِيثَ، عن وهبٍ بنِ جَرِيرٍ
مُخْتَصِراً.
قوله: (أصبت أم أخطأت إلخ) هذا أيضاً من متمسكات البخاري.

١٣
٣٦ - كتاب الشهادات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَةِ
٣٦ - كتاب: الشهادات
ـيا الله
عن رسول الله
وسط
١ - بابٌ: ما جاء في الشهداءِ أيهم خيرٌ
٢٢٩٥ - حَدَّثْنَا الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عن عبدِ الله بنٍ أَبِي بَكْرِ بنِ
مُحمدٍ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْم، عن أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بنٍ عَمْرٍو بن عُثْمَانَ، عن أبي عَمْرة
الأنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟
الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا)) . .
٢٢٩٦ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ الْحَسَنِ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمةَ، عنْ مَالِكِ نحوَهُ. وَقَالَ ابنُ
أَبِي عَمْرةَ قال: هذا حديثٌ حسنٌ. وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَقُولُونَ عَبْدُ الرحمْنِ بنِ أبي عَمرةً.
وَاخْتَلَفُوا عَلَى مَالِكِ في رِوَايَةٍ هَذَا الْحَدِيثِ، فَرَوَى بَعْضُهُمْ عِنْ أبِي عَمْرَةَ، وَرَوَى
بَعْضُهُمْ عنْ ابن أبي عَمْرةَ، وَهُوَ عَبْدُ الرحمنِ بنُ أَبِي عَمرةَ الأنْصَارِيُّ. وَهَذَا أَصَحُّ؛ لأنَّهُ قَدْ
رُوِي مِنْ غَيْرِ حديثٍ مَالِكِ، عن عَبْدِ الرّحمُنِ بنِ أبي عَمْرةً، عن زَيدِ بنِ خَالِدٍ .
وَقَدْ رُوِيَ عن ابنٍ أَبِي عَمْرَةً، عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ حديث صحيحٌ
أَيضاً، وَأَبُو عَمْرةَ هُوَ مَوْلَى زَيْدِ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، وَلَهُ حَدِيثُ الغُلُولِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَقُولونَ عَبْدُ
الرَّحْمُنِ بنُ أَبِي عَمرةً.
٢٢٩٧ - حدَّثْنا بِشْرُ بنُ آدَمَ ابنُ بنتِ أزْهَر السَّمانِ، حدَّثنا زَيدُ بنُ الْحُبَابِ، حدثنا أُبَيُّ بِنُ
عَبَّاسٍ بنِ سَهْلٍ بن سَعْدٍ، حدّثني أَبُو بَكْرِ بنُ محمدِ بنِ عَمْرٍو بنِ حَزْمِ، حَدَّثَنِي عَبدُ الله بنُ
عَمْرٍو بنِ عُثمانَ، حدثنيٍ خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثَابتٍ، حدثني عبدُ الرحمنِ بَنُ أبي عَمْرةً، حدثني
زَيْدُ بنُ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ وَهَ يَقُولُ: ((خَيْرُ الشُّهَدَاءِ مَنْ أَدَّى شَهَادَتَّهُ قَبْلَ أَنْ
يُسْأَلَهَا)) .
قال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ مِن هذَا الوَجْهِ .

١٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٢ - باب: ما جاء فيمن لا تجوز شهادته
٢٢٩٨ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا مَرْوَانُ الفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بنِ زِيَادِ الدِّمَشْقِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لا تجوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلاَ خَائِنَةٍ، وَلاَ
مَجْلُودٍ حَدَّا وَلاَ مَجْلُودَةٍ؛ وَلاَ ذِي غِمْرٍ لِأخيه، ولا مُجرَّبٍ شَهَادَةٍ، وَلاَ القَانِعِ أهلَ البيتِ
لهم، ولاَ ظَنِينٍ فِي وَلاَءٍ وَلاَ قَرَابةٍ)).
قال الفَزَارِيُّ: القَانِعُ التَّابِعُ. [هذَا حَدِيثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حديثٍ یزیدَ بنِ زِیَادٍ
الدُّمَشْقِيِّ، وَيَزِيدُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ. وَلاَ يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيُّ إِلاّ مِنْ
حَدِیثهِ .
وَفِي الْبَابِ عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو]. قال: ولاَ نَعْرِفُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلاَ يَصِحُّ عندي
مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ وَالعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ العِلمِ فِي هِذَا أَنَّ شَهَادَةَ القَرِيبِ جَائِزَةٌ لِقَرَابَتِهِ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْم في شَهَادَةِ الوَالِدِ لِلْوَلَدِ وَالْوَلَدِ لوالدهِ، ولم يُجْزِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ
شَهَادَةَ الْوَالِدِ لِلْوَلِدِ، وَلاَ الَوَلِدِ لِلْوالدِ .
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا كَانَ عَدْلاَ فَشَهَادَةُ الوَالِدِ لِلْوَلَدِ جَائِزَةٌ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الوَلَدِ
للوَالِدِ، وَلَمْ يَخْتَلِقُوا فِي شَهَادَةِ الأخِ لِأَخِيهِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ كُلِّ قَرِيبٍ لقريبهِ .
وَقَالَ الشَّافَعِيُّ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةٌ لرجُلٍ عَلَى الآخَرِ وَإِنْ كَانَ عَدْلاً إِذَا كانت بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ .
وَذَهَبَ إِلَى حَدِيث عَبْدِ الرَحمُنِ الأَعرِجِ، عَنْ النَّبِيِّ وَّرَ مُرْسَلاَ: ((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ صاحبٍ
إِحْنَةٍ)) يَعْنِي: صَاحِبٍ عَدَاوَةٍ. وَكَذَلِكَ مَغْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ: ((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبٍ
غِمْرٍ لأخيهِ)). يَعْنِي: صَاحِبَ عَدَاوَةِ .
٣ - بابُ: ما جاء في شهادة الزور
٢٢٩٩ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عن سُفْيَانَ بِنِ زِيَادِ الأسَدِيِّ،
عَنْ فَاتِكِ بنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَيْمَنَ بِنِ خُرَيْمٍ: أَنَّ النَّبيَّ ◌َِّ قَامَ خَطِيباً فَقَالَ: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ عَدَلَتْ
شَهَادَةُ الزُّورِ إِشراكاً بالله))، ثم قَرَأَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ﴿فَاجْتَكِبُواْ الْرّحْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَأَحْتَذِبُواْ
قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحَجْ: الآية، ٣٠].
قال أبو عِيسَى: وهَذَا حديثٌ غريبٌ إِنمَا نَعْرِفُهُ مِن حديثِ سُفْيَانَ بنِ زِيَادٍ. واخْتَلَفُوا فِي
رِوَايِةٍ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ زِيَادٍ وَلاَ نَعْرِفُ لِأَيْمَنَ بنِ خُرَيْم سَمَاعاً من النبي ◌ََّ.

١٥
٣٦ - كتاب الشهادات
وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بنِ زيادٍ .
٢٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ زِیَادٍ
الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ النُّعْمَانِ الأَسديِّ، عَنْ خُرَيْمَ بْنٍ فَاتِكِ الأَسْدِيِّ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَلَّمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِماً فَقَالَ: ((عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالشِّرْكِ
بِاللّهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ))، ثُمَّ ثَلاَ هُذِهِ الَآيَةَ: ﴿وَأَحْتَنِبُواْ فَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحَجْ: الآية، ٣٠] إلى آخِرِ الآيةِ
قَالَ أَبُو عِيَسى: هُذا عِنْدِي أَصَحُّ، وَخُرَيْمُ بْنُ فَاتِكِ لَهُ صُحْبَةٍ، وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ وَلـ
أَحَادِيثَ وَهُوَ مَشْهُورٌ.
٢٣٠١ - حَدَّثنا حُمِيدُ بنُ مُسْعَدَةً، حدَّثنا بِشْرُ بنُ الفَضْلِ، عن الْجُرَيْرِيُّ، عنْ
عَبْدِ الرحمُنِ بنِ أَبِي بَكْرَةً، عنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِّرَ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟»
قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: ((الإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ قَوْلُ
الزُّورِ))، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ .
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وفي الباب عن عبدِ الله بن عمرو .
٤ - بابُ: منه
٢٣٠٢ - حَدَّثْنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن الأعْمَشِ، عَنْ
عَلِيٍّ بنِ مُذْرِكٍ، عَنْ هِلاَلٍ بنِ يَسَافٍ، عنْ عِمرَانَ بنِ حُصيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله وَيه
يَقُولُ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذينَ يَلونَهُمْ، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلاثَاً، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ
يَتَسَمَّنُونَ وَيُحِبُّونَ السِّمَنَ، يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا)).
قال أبو عِيسَى: وهَذَا حَدِيثٌ غريبٌ مِنْ حَديثِ الأعْمَشِ، عنْ عَلِيٍّ بنِ مُذْرِكٍ،
وَأَصْحَابُ الأعْمَشِ إِنَّمَا رَوَوْا عنِ الأعْمَشِ، عَنِ هِلاَّلِ بنِ يَسَافٍ، عن عمرانَ بنِ حُصَيْنِ.
حذَّثنا أَبُو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بن حُرَيثٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، حدثنا هِلالُ بن يَسَافِ،
عِنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، عن النَّبِيِّ ◌َّ نَخْوَهُ. وَهَذَا أَصَحُّ من حديثٍ مُحمدِ بنِ فُضَيْلٍ، قال:
وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ العِلْم يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا، إِنَّمَا يَعْنِي: شَهَادَةً
الزُّورِ، يَقُولُ: يَشْهَدُ أَحَدُهُمْ من غَيْرِ أَنْ يُسَّتَشْهَدَ.
٢٣٠٣ - حدّثنا عُمرُ بنُ الْخَطَّابِ، عن النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثمَّ الَّذِينَ
.

١٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ يَفْشُو الكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَلاَ يُسْتَشْهَدُ، وَيَحْلِفَ الرجُلُ
وَلاَ يُسْتَحْلَفُ)).
وَمَعْنَى حديثِ النَّبِيِّ ◌َّهِ: ((خَيْرُ الشُّهَدَاءِ الَّذِي بَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا)) هُوَ عندنا:
إِذَا أُشْهِدَ الرجُلُ عَلَى الشَّيْءِ أَنْ يُؤَدِّيَ شَهَادَتَهُ وَلاَ يَمْتَنِعَ مِنَ الشَّهَادَةِ.
هَكَذَا وَجْهُ الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعِلْمِ.

١٧
٣٧ - كتاب الزهد
بِسْمِ الَّهِ الرَّمَنِ الرَّحِيَةِ
٣٧ - كتاب: الزهد
عن رَسُولِ اللّه ◌ُ لـ
١ - باب: الصحة والفراغ نعمتانٍ مغبون فيهما كثير من الناس
٢٣٠٤ - حَدَّثْنَا صَالِحُ بنُ عَبْدِ الله وَسُوَيدُ بنُ نَصْرٍ، قَالَ صَالِحٌ: حدَّثنا، وَقَالَ سُوَيْدٌ:
أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ سَعِيدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِن النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حذَّثنا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ سَعِيدٍ بنٍ أَبِي هنْدٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَن إبن عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ وَّ نَحْوَهُ.
قال: وَفِي الْبَابِ عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، فرفعوه وَأوْقَفَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ الله بنِ
سَعِيدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ.
٢ - باب: من اتقى المحارم فهو أَعبدُ الناس
٢٣٠٥ - حَدَّثْنا بِشْرُ بنُ هِلاَلِ الصَّوافُ البَصْرِيُّ، حدَّثنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَن أَبي
طَارِقٍ، عن الْحَسَنِ، عنِ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَنْ يَأْخُذْ عَنِّي هُؤُلاَءِ
الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَ أو يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟)) فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ أَنَّا يَا رَسُولَ الله. فَأَخَذَ
بِيَدِي فِعَدَّ خَمْساً وَقَالَ: ((اتَّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ الله لَكَ تَكُنْ أَغْنَى
النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَلاَ تُكْثِرٍ
الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ)».
[٣٧] كتاب الزُّهد عن رسول الله
صَنَا الله
وسي
الزهد في الدنيا الرغبة عن الدنيا وقالوا: إن ذرة من الزهد خير من عبادة الثقلين، والعبادة شيء
وجودي يشتهر والورع شيء عدمي يحتمل.

١٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمانَ وَالْحَسَنُ لَمْ
يَسْمَعْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئاً، هَكَذَا رُوِيَ عنْ أَيُّوبَ ويُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ وَعَلِيُّ بِنُ زَيْدٍ. قالوا: لَمْ
يَسْمَغْ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَرَوَى أَبُو عُبْيْدَةَ النَّاجِيّ، عَنْ الْحَسَنِ هَذَا الْحَدِيثَ قَوْلَهُ، وَلَمْ
يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ◌َ.
٣ - بَابُ: مَا جَاءَ فِي المِبَادَرَةِ بِالْعَمَلِ
٢٣٠٦ - حَدَّثنا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مُخْرِزِ بنِ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ الرّحَمْنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((بَادِرُوا بالأَعْمَالِ سَبْعً، هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلاَّ فَقْراً مُنْسِباً، أَوْ غِنَّى
مُطغياً، أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً، أَوْ هَرَماً مُفَنِّداً، أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً، أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرٌّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ
السَّاعَةَ؟ فالسَّاعةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)).
قال: هذَا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حديثِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً إِلاَّ مِنْ
حَديثٍ مُخرِزِ بنِ هَارُونَ.
وقد روى بشرُ بنُ عمرَ وغيره عن مُخْرِزِ بن هارون هذا، وقد رَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ
عَمَّنْ سَمِعَ سَعِيداً المَقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ وَّر نحوه. وقال: ((تَنْتَظِرُون)).
٤ - بَابُ: مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ المَوْتِ
٢٣٠٧ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ عَمْرٍو،
وعنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَرَ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللذَّاتِ))،
يَعْنِي: المَوْت ..
قال: وَفِي الْبَابِ عنْ أَبِي سَعِيدٍ .
قال أبو عيسى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٥ - بَابٌ
٢٣٠٨ - حَدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ مَعِينٍ، حدَّثنا هِشَامُ بنُ يُوسفَ، حدثني عَبْدُ الله بنُ
بُجَيرِ، أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئاً مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرِ بَكَى حَتَّى يَبْلَّ لِخِيتَهُ،
فَقِيلَ لَهُ: تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلاَ تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَُّ قَالَ: ((إِنَّ الْقَبْرَ
أَوَّلُ مَنَازِلَ الآخِرَةِ فإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ))، قَالَ:
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَا رَأَيْتُ مَنْظَراً قَطُ إِلاَّ الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ)). قال: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ
لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بنِ يُوسُفَ

١٩
٣٧ - كتاب الزهد
٦ - بَابُ: مَا جَاءَ مَنْ أَحَب لَقَاءَ الله أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ
٢٣٠٩ - حَدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَساً يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ النَّبِيِّ وََّ، قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ الله
لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» .
قال: وَفِي الْبَابِ عن أبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةً وَأَنَسٍ وأبِي مُوسَى، قال: حدِيثُ عُبَادَةً حَدِيثٌ
حسنٌ صحيحٌ.
٧ - بَابُ: مَا جَاءَ في إِنْذَارِ النَّبِيِّ وَّلْ قَوْمَهُ
٢٣١٠ - حَدَّثنا أبُو الأشْعَثِ أحْمَدُ بنُ المِقْدَام العِجْليُّ، حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمُنِ
الطُّفَاوِيُّ، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عُزْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿وَأَنْذِرْ
٥ [الشُّعَرَاءِ: الآية، ٢١٤] قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ المُطَّلِبِ،
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِنَ (®﴾
يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، يَا بَنِي عَبْدِ المُظَلِبٍ: إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً؛ سَلُونِي مِنْ مَالِي
مَا شِئْتُمْ)).
قال: وفي البَابِ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى وَابنِ عَبَّاسٍ.
قال: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثُ حَسَنٌ غريبٌ، هكذا روى بعضُهُم عن هِشام بن عُروَةً نحو
هذا، ورَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عن النَّبِيِّ وَّ مرسلاً لم يذكر فيه عن عائشة.
٨ - بَابُ: مَا جَاءَ في فَضْلِ البُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ الله
٢٣١١ - حَدَّثْنا هَنَّادٌ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عَن عَبْدِ الرّحمُنِ بنِ عَبْدِ الله
المَسْعُودِيِّ، عن مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحمُنِ، عنْ عيسَى بنٍ طَلْحَةً، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ الله حَتَّى يَعُودَ الَّلَبَنُ في الضَّرْعِ، وَلاَ يَجْتَمِعُ
غُبَارٌ فِي سَبيلِ الله وَدُخَانُ جَهَنَّمَ)).
قال: وفي البَابِ عنْ أَبِي رَيْحَانَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
(٦) باب ما جاء: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه))
كان كالحديث سهل المراد، وإنما أشكل بسبب سؤال عائشة الصديقة وجوابه عمليَّلِ وأقول إن
معنى الحديث الآن أيضاً ما هو الظاهر المتبادر سهل الوصول، وأما جوابه ◌َّالَّلُ فكان على طريق
القول بالموجب، والقطعة المشكلة ليست بمذكورة في طريق الباب.

٢٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال: هذا حديث حسن صحيحٌ.
وَمُحَمِدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ هُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وهو مدني ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ
الثّوْرِيُّ.
٩ - بَابُ: في قَوْلِ النَّبِيِّ وَلّ:
(لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً))
٢٣١٢ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عن إِبْرَاهِيمَ بنِ
المُهَاجِرٍ، عنْ مُجَاهِدٍ، عن مُوَرِّقٍ، عن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنِّي أَرَى مَا لاَ
تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لاَ تَسْمَعُونَ، أَقَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنِّ؛ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ إِلاَّ
وَمَلَكٌ وَاضِعْ جَبْهَتَهُ سَاجِداً لله، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً،َ وَمَا تَلَذَّذْتُمْ
بالنِّسَاءِ عَلَى الفُرْشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَّرُونَ إِلَى الله، لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةٌ
تُعْضَدُ)).
قال أبو عِيسَى: وفي البَابِ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وعَائِشَةَ وابنٍ عَباسٍ وَأَنَسٍ.
قال: هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَيُزْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ أَنَّ أَبَا ذَرِّ، قَالَ: (لَوَدِدْتُ أَنِّي
كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ».
٢٣١٣ - حدَّثْنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيِّ الفَلَاسُ، حدَّثنا عبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن
مُحَمدٍ بِنِ عَمْرٍو، عن أبي سلّمَةً، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا
أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَّكَيْتُمْ كَثِيراً)» .
هذا حديثٌ صحيحٌ.
(٩) باب في قول النبي ◌ُّ: ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً))
قوله: (لَوِددت أني كنت إلخ) قال المحدثون: إن هذه القطعة ليست بمرفوعة بل قول أبي ذر.
قال أبو العتاهية الشاعر المسلم: كان شريباً ثم زهد وتورع:
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه
فما فاته منها فليس بضائر
وصنف كتاباً مستقلاً في الزهد ونظم فيه الأحاديث والآيات مشتمل على أربعين ألف شعر،
وذكر ابن قيم في كتاب الروح قال أحمد بن حنبل: ليس التوكل ترك الأسباب بل التوكل أن يأتي
بالأسباب، ولا يعتقد حصول الرزق من تلقاء الأسباب، وهو عين ما روى عمر بن الخطاب في
الترمذي ص (٥٨): (لو أنكم كنتم توكلون على اللّه حق التوكل لرزقتم كما ترزق الطير)) إلخ.