Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
٢٩ - كتاب الطب
حذَّثنا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ، حدَّثنا عَبْدَةُ، عن هِشَام بنِ عُرْوَةً، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عن
أُسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عن النبيِّ ◌َِّ نَّحْوَهُ
قال أبو عِيسَى: وفي حديثٍ أَسْمَاءَ كَلاَمٌ أَكْثَرُ مِنْ هذا، وَكِلاَ الْحَدِيثَيْنِ صحيحٌ .
٢٦ - بابٌ
٢٠٧٥ - حَدَّثنا محمدُ بْنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أبو عَامِرِ العُقَدِيْ، حِدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ
أَبِي حُبِيبَةَ، عنِ دَاوُدَ بنِ حُصَيْنٍ، عن ◌ِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النبيَّ وَ﴿ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ
الْحُمَّى وَمِنَ الأَوْجَاعِ كُلُّهَا أَنْ يَقُولَ: ((بِسمِ اللهِ الكَبِيرِ، أَعُوذُ بِالله العَظِمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ
نَعَّارٍ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ)).
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حديثِ إِبْرَاهِمَ بنِ إسماعيلَ بنِ أَبِي
حُبِيبَةَ، وإِبراهيمُ يُضَغَّفُ في الْحَدِيثِ، وَيُروَى: عِرْقٌ يَغَّارٌ.
٢٧ - بابُ: مَا جَاءَ في الْغِيلَةِ
٢٠٧٦ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَخْيَى بنُ إِسْحَاقَ، حذَّثنا يَحْيَىَ بِنُ أَيُّوبَ، عن
محمدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، عن ابنةِ وَهْبٍ وَهِيَ جُدَامَةُ، قالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَلَ يقولُ: (أُرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عن الْغِيالِ فِإِذَا فَارِسُ والَُّّومُ يَفْعَلُونَ وَلاَ يَقْتُلُونَ
أَوْلاَدَهُمْ)).
قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ.
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ مَالِكٌ، عن أَبِي الأَسْوَدِ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ،
عن جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، عن النبيِّ ◌ِلِّ.
قالَ مَالِكٌ: وَالْغِيَالُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ.
٢٠٧٧ - حدَّثنا عِيسَى بنُ أَحمدَ، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، حدثني مَالِكُ، عن أَبِي الأَسْوَدِ
محمدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ نَوْفَلٍ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، عن جُدَامَةً بِنْتِ وَهْبِ الأَسَدِيَّةِ: أَنَّهَا
سَمِعَتْ رَسُولَ الله وَّهِ يقولُ: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عن الْغِيلَةِ حتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وفَارِسَ
يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فلا يَضُرُّ أَوْلاَدَهُمْ))
قالَ مَالِكَ: وَالْغِيلَةُ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ.

٣٦٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قالَ عيسَى بنُ أَحمدَ: وحدَّثنا إِسْحَاقُ بنُ عِيسَى، حدثني مَالِكٌ عن أَبِي الأَسْوَدَ نَحْوَهُ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
٢٨ - بابُ: مَا جَاءَ فِي دَوَاءٍ ذَاتِ الْجَنْبِ
٢٠٧٨ - حَدَّثنا مُحمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا مُعَاذُ بنُ هِشَام، حدثني أَبِي، عن قَتَادَةً، عن أَبِي
عَبْدِ الله، عن زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ: أَنَّ النبيَّ ◌َّرَ كَانَ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ. قَالَ
قَتَادَةُ: يَلُدُهُ وَيَلُدُهُ مِنَ الْجَانِبِ الَّذِي يَشْتَكِهِ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبو عَبْدِ اللهِ اسْمُهُ مَيْمُونٌ: هُوَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ.
٢٠٧٩ - حدّثنا رَجَاءُ بنُ محمدِ العُذْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، حدَّثنا عَمْرُو بنُ محمدِ بنُ أَبِي رَزِينِ،
حدَّثنا شُعْبَةُ، عن خَالِدِ الْحَذَّاءِ، حدَّثنا مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ الله قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ أَزْقَمَ قالَ: أَمْرَنَا
رَسُولُ اللهِوَ ﴿ أَنْ نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالقُسْطِ الْبَحْرِيِّ وَالزَّيْتِ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مَيْمُونٍ، عن
زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ. وقد رَوَى عن مَيْمُونٍ غَيْرُ وَاحِدٍ هذَا الحَدِيثَ.
٢٩ - باب
٢٠٨٠ - حَلَّثنا إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَغْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عن يَزِيدَ بنِ
خُصَيْفَةَ، عن عَمْرو بنِ عَبْدِ الله بنِ كَعْبِ السُّلميِّ: أَنَّ نَافِعَ بنَ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم، أخْبَرَهُ عن
عثمان بنِ أبي الْعَاصِي أَنَّهُ قال: أتاني رَسُولُ اللهِوَ ◌ّهَ وَبِي وَجَعْ قَدْ كَان يُهْلِّكُنِي، فقالَ
رَسُولُ اللهِوَرَ: ((امْسَحْ بِيَمِينَكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ الله وَقُوَّتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ))، قالَ:
فَفَعَلْتُ فَأَذْهَبَ الله مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
(٢٨) باب ما جاء في دواء ذات الجَنْب
اعترض بعض الأطباء من غير المسلمين بأن القسط البحري مضر أشد الهلاك لذات الجنب،
أقول: ذات الجنب حقيقي وغير حقيقي، وإنما الإفادة لغير الحقيقي وهو احتقان الرياح في الجنب.

٣٦٣
٢٩ - كتاب الطب
٣٠ - بابُ: مَا جَاءَ في السَّنَا
٢٠٨١ - حَدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ بَكْرٍ، حدَّثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بنُ جَعْفَرٍ،
حدثني عُثْبَةُ بنُ عَبْدِ الله، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّرَ سأَلَهَا: بم تَسْتَمْشِينَ؟ قالَتْ:
بالشُّبْرُم، قالَ حَارُّ جَارٌ، قَالَتْ: ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بالسَّنَا، فقالَ النبيُّ وَّرِ: ((لَوْ أَنَّ شيئاً كانَ فِهِ
شِفَاءٌ مِنَ المَوْتِ لَكَانَ فِي السَّنَا)»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. يعني: دَوَاءَ المشِيِّ.
٣١ - بابُ: ما جاءَ في التَّدَاوِي بِالْعَسَلِ
٢٠٨٢ - حَكَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حذَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن
أَبِي المتَوَكِّل، عن أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ رَّ فقالَ: إِنَّ أَخِي اسْتُطْلِقَ بَطْنُهُ،
فقالَ: ((اسْقِهِ عَسَلاً))، فَسَقَاهُ ثُمَّ جَاءَ: فقالَ: يا رسولَ الله قد سَقَيْتُهُ عَسَلاَ فَلَمْ يَزِدُهُ إِلاَّ
اسْتِطْلاَقاً، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ: ((أَسْقِهِ عَسَلاً)) فَسَقَاهُ، ثُمَّ جَاءَه: فقالَ: يا رسولَ الله، قَدْ سَقَيْتُهُ
عَسَلاً فَلَمْ يَزِدُهُ إِلَّ اسْتِطْلاَقاً، قال: فقال رسول الله وَّهِ: ((صَدَقَ الله وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيك، أَسْقِهِ
عَسَلاً))، فَسَقَاهُ عَسَلاً فَبَرَأَ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢ - باب
٢٠٨٣ - حَدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن يَزِيدَ بن
خَالِدٍ، قالَ: سَمِعْتُ المِنْهَالَ بنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن
النبيِّ وَِّ أَنَّهُ قالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُّهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسَّأَلُ الله
العَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكُ إِلاَّ عُوفِيَ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو.
٣٣ - باب
٢٠٨٤ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ سَعِيدٍ الأَشْقَرُ الرِّباطِيُّ، حذَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حدَّثْنَا مَرْزُوقٌ
أَبُو عَبْدِ الله الشَّامِيُّ، حدَّثنا سَعِيدٌ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّام - أخبرنا ثَوْبَانُ، عن النبيِّ وََّ قالَ:
(٣٠) باب ما جاء في السنا
قوله: (بالشبرم إلخ) هو حب النيل (سياه وانه)، وهذا مسهل مع السمِّية.
واعلم أنه قد صنفت الكتب في الطب النبوي تعالَّلِ.

٣٦٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
(إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ الْحُمَّى، فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيُطِفْهَا عَنْهُ بِالمَاءِ فَلْيَسْتَنْقِعْ نَهْراً
جَارياً لْيَسْتَقْبِلَ جَرِيَةَ الماءِ فَيَقُولُ: بِسْمِ الله، الَّلهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ بَعْدَ صَلاَةٍ
الصُّبْحِ، قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلْيَغْتِمِسَْ فِيِهِ ثَلاَثَ غَمَسَاتٍ ثَلاَثَةَ أَيْامٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلاَثٍ
فَخْمْسٍ، وإِنْ لَمْ يَبْرَّأْ فِي خَمْسٍ فَسَبْعٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي سَبْعٍ، فَتِسْعِ، فَّإِنَّهَا لا تَكَادُ تُجَاوِزُ تِسْعَاً
پإِذْنِ الله».
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ.
٣٤ - بابُ: التَّدَاوِي بِالرَّمَادِ
٢٠٨٥ - حَكَّثنا ابنُ أَبِي عُمَر، حدَّثنا سُفْيَانُ عن أَبِي حَازِمِ، قالَ: سُئِلَ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ
وَأَنَا أَسْمَعُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُورِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللهِ وَّهُ؟ فقالَ: مَا بَقِيَ أُحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّي: كَانَ عَلِيٍّ
يَأْتِي بالمَاءِ في تُرْسِهِ وفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَأُحْرِقَ لَهُ حَصِيرُ فَحَشَى بِهِ جَرْحَهُ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٠٨٦ - حدَّثنا علي بن حُجرِ قال: أَخْبَرنا الوليدُ بن محمدِ المُؤَقِّرِيٍّ، عن الزُّهْرِي، عن
أَنَسَ بن مَالِكِ، قالَ: قال رَسُول الله وَّهِ: ((إِنّما مَثَلُ المريضِ إذا بَرَأَ وصَحَّ كالبَرْدةِ تَقَعُ من
السماءِ في صَفَائِها ولونِهَا».
٣٥ - باب
٢٠٨٧ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ سَعِيدٍ الأشَجُّ، حدَّثنا عُقْبَةُ بنُ خَالِدِ السَّكُونيُّ، عن مُوسَى بنِ
محمدٍ بِنِ إِبْراهيمَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِيِهِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: «إِذَا
دَخَلْتُمْ على المَرِيضِ فَنَفْسُوا لَهُ في أَجلِهِ فإِنَّ ذَلِكَ لا يَرُدُّ شيئاً وَيُطَيِّبُ بِنَفْسِهِ)»
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ.
٢٠٨٨ - حدَّثنا هنادٌ ومحمودُ بنُ غيلانَ قالا: حدَّثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بنِ
يزيد بن جابرٍ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالحِ الأشعري، عن أبي هُريرةَ: أنَّ
النّبِيِ وََّ عادَ رَجُلاً من وَعَكِ كان به، فَقالَ: ((أَأُبشِرْ فإِنَّ اللَّهَ يقولُ: هِيَ نارِي أُسَلُّطُها عَلَى
عَبْدِي المُذْنِبِ لِتَكُونَ حَظّهُ مِنَ النَّارِ)).
٢٠٨٩ - حدّثنا إسحاقُ بنُ منصور قال: أَخْبرنا عبدُ الرّحمن بنُ مَهْدِي، عَنْ سُفْيانَ
الثَّورِيِّ، عَن هِشامٍ بنِ حسَّانَ، عَنْ الحَسَنِ، قال: كانُوا يَرْتَجُونَ الحُمّى لَيْلَةٌ كَفّارَةً لِمَا نَقَصَ
مِنَ الذَّنوب.

٣٦٥
٣٠ - كتاب الفرائض
ـةِّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّ
٣٠ - كتاب: الفرائض
عن رَسُولِ الله ◌َلِ﴾
١ - بابُ: ما جاءَ مَنْ تَرَكَ مَالاَ فَلِوَرَثَتِهِ
٢٠٩٠ - حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى بنِ سَعِيدِ الأُمَوِيُّ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا محمدُ بنُ عَمْرٍو،
حذَّثنا أبو سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَنْ تَرَكَ مَالاَ فلأهله، وَمَنْ تَرَكَ
ضَيَاعَاً فَإِلَيَّ .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عنِ جَابِرٍ وَأَنَسٍ وقد رَوَاهُ
الزُّهْرِيُّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَ الْ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَأَتَمَّ .
مَعْنَى ضَيَاعاً: ضَائِعاً لَيْسَ له شَيْءٌ فَأَنَا أُعُولُهُ وَأُتْفِقُ عَلَيِهِ.
٢ - بابُ: ما جاءَ في تَعْلِيمِ الفَرَائِض
٢٠٩١ - حَدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ وَاصِلٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ القَاسِمِ الأَسَدِيُّ، حدَّثنا
الفَضْلُ بنُ دَلْهَم، حدَّثنا عَوْفٌ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
(تَعَلَّمُوا القُرْآنَ والفَرَائِضَ وَعَلِّمُوا النَّاسَ فَإِنِّي مَقْبُوَضٌ)).
[٣٠] كتاب الفرائض عن رسول الله
صَلى الله
وسلم
(٢) باب ما جاء في تعليم الفرائض
قوله: (تعلموا الفرائض إلخ) قيل: إن الفرائض في الحديث هي الأحكام المفروضة وتسمية هذا
الفن بالفرائض محدث، أقول: كيف يقال أنه محدث؟ أقول: كيف يقال إنه محدث؟ والحال
أنه ◌َلَّلامُ قال: ((إن زيد بن ثابت أفرضكم))(١).
(١) أحمد (٢٨١/٣)، ابن ماجه (١٥٤).

٣٦٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ فِهِ اضْطِرَابٌ. وَرَوَى أَبُو أُسَامَةَ هذا الحَدِيثَ عن عَوْفٍ، عن
رَجُلٍ، عن سُلَيْمانَ بِنِ جَابِرٍ، عن ابنِ مَسْعُودٍ، عن النبيِّ وَّ.
حدَّثنا بذلكَ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، عن عوفٍ بهذا بمعناه، ومحمدُ بنُ
القاسم الاسديُّ قد ضَعَّفَهُ أحمد بن حنبلٍ وغيره.
٣ - بابُ: ما جاءَ في مِيرَاثِ البَنَاتِ
٢٠٩٢ - حَدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدثني زَكَرِيًّا بنُ عَدِيٍّ، أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ عَمْرٍو، عن
عَبْدِ الله بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله، قالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدٍ بنِ الرَّبِيعِ بَابْنَتَيْهَا
مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ﴿ فقالتْ: يا رسولَ الله، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ
يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً، وإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالاً، ولاَ تُنْكَحَانِ إِلاَّ وَلَهُمَا مَالٌ، قالَ:
(يَقْضِي الله في ذلكَ)). فَنَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِوَ إِلَى عَمِّهِمَا فقالَ: «أَعْطِ ابْتَتَيْ
سَعْدِ الُّلَيْنِ، وَأَعْطِ أُمُّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِي فَهُوَ لَكَ)).
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صحيحٌ. لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بنِ محمدِ بنِ
عَقِيلٍ،
وقد رَوَاهُ شَرِيكٌ أيضاً عن عَبْدِ الله بن محمد بنِ عَقِيلٍ.
٤ - بابُ: ما جَاءَ في ميراثِ ابنة الابن مع ابنة الصُّلْبِ
٢٠٩٣ - حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن أَبِي
قَيْسِ الأَوْدِيِّ، عن هُزيلٍ بنِ شُرِحَبِيلٍ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى مُوسَى وَسلمانَ بنِ رَبِيعَةً فسَألهما
عن الإِيْنَةِ وَابْنَةِ الإِينِ وَأَخْتٍ لأَبٍ وَأُمَ؟ فَقَالاَ: للأبْنَةِ النَّصْفُ، وَللأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمُّ مَا
بَقِيَ، وَقَالاَ لَهُ: انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ اللهَ فَاسْأَلْهُ فإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا، فَأَتَى عَبْدَ الله فَذَكَرَ ذلك له وَأَخْبَرَهُ بِمَا
قَالاً: قالَ عَبْدُ الله: قَد ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ، وَلكنْ أَقْضِي فيهما كما قَضَى
رَسُولُ اللهِوَّهِ لِلابْنَةِ النّصْفُ وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الُلْثَيْنِ، وَلِلأُخْتِ مَا بقِيَ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. وأَبُو قَيْسٍ الأَوْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرحمْنِ بنُ ثَزْوَانَ
الگُوفِيُّ.
وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ، عن أَبِي قَيْسٍ.
٥ - بابُ: ما جاءَ في مِيرَاثِ الإِخْوَةِ من الأَبِ وَالأُمّ
٢٠٩٤ - حَدَّثنا بُنْدَارٌ، حذَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن

٣٦٧
٣٠ - كتاب الفرائض
الحَارِثِ، عن عَلِيٍّ، أَنَّهُ قالَ: إِنَكُمْ تَقْرِؤونَ هذِهِ الآيةَ: ﴿مِّنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ تُوُصُونَ بِهَا أَوْ
دَيْنٍ﴾ [النساء: الآية، ١٢] وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَضَى بِالذَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ، وإِنَّ أَغْيَانَ بَنِي الأُمُّ
يَتَوَارَثُونَ دُونَ بنِي العَلأَّتِ، الرجُلُ يَرِثُ أَخَاهُ لِأَبِهِ وَأُمْهِ دُونَ أَخِهِ لأَبِيِه
حدَّثنا بُنْدَارٌ، حدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا زَكَرِيًّا بنُ أَبِي زَائِدَةً، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن
الحَارِثِ، عن عَلِيٍّ، عن النبيِّ وَّ بِمِثْلِه.
٢٠٩٥ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، حدَّثنا أَبُو إِسْحَاق، عن الحَارِثِ، عن
عَلِيٍّ، قالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمُ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي العَلاَّتِ
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ لا نَغْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْحَارِثِ، عن
عَلِيّ، وقد تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلم في الحَارِثِ، وَالعَمَلُ على هذا الْحَدِيثِ عِنْدَ عَامة أَهْلِ
العِلمِ.
٦ - بابُ: ميراث البنين مع البنات
٢٠٩٦ - حَدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرحمْنِ بنُ سَعْدٍ، أخبرنا عَمْرُو بنُ أَبِي
قَيْسٍ، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِوَ لَهُ يَعُودُنِي وَأَنَا
مَرِيضٌ في بَنِي سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، كَيْفَ أَقْسِمُ مَالِي بَيْنَ وَلَدِي؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًاً
فَزَّلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ اٌلْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: الآية، ١١] الآيَةِ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شُعبةُ وابنُ عُيّيْنَةً وَغَيْرُهُ، عن
محمدِ بنِ المُنگدِر، عن جَابِ .
٧ - بابُ: مِيرَاثِ الأَخّوَاتِ
٢٠٩٧ - حَكَّثنا الفَضْلُ بنُ الصَّبَاحِ البَغْدَادِيُّ، أخبرنا ابنُ عُيَيْنَةً، أخبرنا محمدُ بنُ
المَنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله، يقولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَعُودُنِي، فَوَجَدَنِي قَدْ
أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَأَتَى وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وعمر وَهُمَا مَاشِيَانٍ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ
وَضُوئِهِ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يا رسولَ الله، كَيْفَ أَقْضِي في مَالِي؟ أَوْ كَيْفَ أَصْنَعُ في مَالِي؟ فَلَمْ
يُجِبْنِي شيئاً، وكانَ له تِسْعُ أَخَوَاتٍ حتى نَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى
اُلْكَلَلَةِ﴾ [النساء: الآية، ١٧٦] الآيَة
قالَ جَابِرٌ : فِيَّ نَزَلَتْ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٦٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٨ - بابٌ: في مِيرَاثِ العَصَبَةِ
٢٠٩٨ - حَدَّثْنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرحمنِ، أخبرنا مُسْلِمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا وُهَيْبٌ، حدَّثنا
ابنُ طَاوسٍ، عن أَبيِهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ََّ قَالَ: ((أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ
فَهُوَ لأَوْلَی رَجُلٍ ذَكَرٍ»
حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعمَرٍ، عن ابنٍ طَاووسٍ، عن أَبِيِه، عن
ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌َّهُ نَحْوَهُ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ. وقد رَوَى بَعْضُهُم عن ابن طاووسٍ، عن أبيه، عن
النبي ◌َُّ مرسلاً.
٩ - بابُ: مَا جَاءَ في مِيرَاثِ الجَدِّ
٢٠٩٩ - حَكَّثنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن هَمَّام بنِ يَحْيَى، عن
قَتَادَةً، عن الحَسَنِ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى رسول الله وَّرِ فَقَّالَ: إِنَّ ابْنِي
مَاتَ فَمَا لِي في ميراثِهِ؟ فَقَالَ: (لَكَ السُّدُسَ))، فلما وَلَّى دعَاهُ، فقالَ: (لَكَ سُدُسٌ آخر))، فلمَّا
وَلَىَّ دَعَاهُ قالَ: ((إنَّ السُّدُسَ الآخَر طُعْمَةٌ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وفي البابِ عن مَعْقِلٍ بن يَسَارٍ .
١٠ - بابُ: مَا جَاءَ في مِيرَاثِ الْجَدَّةِ
٢١٠٠ - حَلَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، حدَّثنا الزُّهْرِيُّ قالَ مَرَّةً: قَالَ قَبِيصَةُ وَقَالَ
مَرَّةٌ رَجُلٌ، عن قَبِيصَةَ بنِ ذَؤْيْبٍ، قالَ: جَاءَتْ الجَدَّةُ أُمُّ الأُمِّ، وَأُمُ الأَبِ إِلى أبي بَكْرٍ: فَقَالَتْ
إِنَّ ابْنَ ابْنِي أَوْ ابْنَ بِنْتِي مَاتَ، وَقَد أُخْبِرْتُ أَنَّ لِي في كتاب الله حَقّاً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ
لَكِ فِي الكِتَابِ مِنْ حَقٌّ، وَمَا سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِّهِ: قَضَى لَكِ بِشَيْءٍ. وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ، قال:
فسأل فَشَهِدَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهََِّ ((أَغْطَاهَا السُّدُسَ))، قالَ: وَمَنْ سَمِعَ ذَلكَ
مَعَكَ؟ قالَ: محمدُ بنُ مَسْلَمَةَ. قالَ: فَأَعْطَاهَا السُّدُسَ، ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الأخْرَى التي تُخَالِفُهَا
إِلَى عُمَر. قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَنِي فِيهِ مَعْمَرٌ، عن الزُّهُرِيِّ، وَلَمْ أَحْفَظْهُ عن الزُّهْرِيِّ، وَلَكِنْ حَفُظْتُهُ
مِنْ مَعْمَرٍ أَنَّ عُمَر قالَ: إِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ لَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا انْفَرَدَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
(٩) باب ما جاء في ميراث الجد
قال أبو حنيفة: إن الجَد كالأب يحرم الإخوة، وقال صاحباه: الإخوة والجد يرثون جميعاً
بمقاسمة، والسلف أيضاً مختلفون وأبو بكر الصديق مع أبي حنيفة .

٣٦٩
٣٠ - كتاب الفرائض
٢١٠١ - حدَّثْنا الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عُثْمَانَ بِنِ
إِسْحَاقَ بن خَرْشَةَ، عن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: جَاءَتْ الْجَدَّةُ إِلى أَبِي بَكْرٍ تَسأَلُهُ مِيْرَاثَهَا قَالَّ
فقال لَهَا: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، وَمَا لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ وَِّّهِ شَيْءٍ فَارِجْعِي حتى أَسْأَلَ
النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ: حضَرْتُ رَسُولَ اللهِوََّ فَأَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ
أبو بَكْرِ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكِ؟ فَقَامَ محمدُ بنُ مَسْلَمَةَ الأنصاري فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ،
فَأَنْفَذَهُ لَّهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْ الجَدَّةُ الأُخْرَى إلى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ تسأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ:
مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ وَلَكِنْ هُوَ ذَاكِ السُّدُسَ، فإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فِهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتْكُمَا خَلَتْ
بِهِ فَهُوَ لَهَا
قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن بريدة.
وهذا أحسنُ وَهُوَ أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُيَيْنَةً.
١١ - بابُ: ما جاءَ في مِيرَاثِ الجَدَّةِ مَعَ ابْنِها
٢١٠٢ - حَدَّتنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن محمدِ بنِ سَالِم، عن
الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ: قَالَ في الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا: إِنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أُطْعَمَهَا
رَسُولُ اللهِ وَّرِ سُدُسَاْ مَعَ ابنِهَا وَابْتُهَا حَيٍّ.
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وقَدْ وَرَّثَ بَعْضُ أَصْحَابِ النِبِّ ◌َِّ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا، وَلَمْ يُوَرَّثْهَا بَعْضُهُمْ.
١٢ - بابٌ: ما جاءَ في مِيرَاثِ الخَالِ
٢١٠٣ - حَدَّثنا بُنْدَارٌ، حدَّثنا أَبُو أَحمد الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَبْدِ الرحمْنِ بن
الْحَارِثِ، عن حَكِيمِ بنِ حَكِيمٍ بِنِ عَبَّادِ بنِ حُنَيْفٍ، عن أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ إِلى أَبِي عُبَيْدَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((الله ورسولُهُ مَوْلَى مَنْ لاَ مَوْلَى
لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَن لاَ وَارِثَ لَهُ)).
(١٢) باب ما جاء في ميراث الخال
قلنا: إن ذوي الأرحام يأخذ المال إذا لم يكن من قبلهم، وقال الشافعي: لاحظّ لهم وإنما
يوضع المال في بيت المال، ولنا حديث الباب، وتعرضوا إلى تعليل الحديث لكن تعليلهم ليس
بشيء.

٣٧٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عَائِشَةَ وَالمِقْدَامِ بنِ مَعْدٍ يكَرِبِ، وهذا حديثٌ حسنٌ
صحيح.
٢١٠٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا أَبُو عَاصِمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عَمْرِو بِنِ
مُسْلِمٍ، عن طَاووسٍ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قالَ رَسُولُ الله ◌ُّهِ: ((الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ
لهُ)).
وهذا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ وقد أَرْسَلَهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ فِهِ عن عَائِشَةَ.
واخْتَلَفَ فِهِ أَصْحَابُ النبيِّ نَّهِ فَوَرَّثَ بَعْضُهُمْ الْخَالِ وَالْخَالَةَ وَالَعَمَّةَ، وإلى هذا الْحَدِيثِ
ذَهَبَ أكْثَرُ أَهْلِ العِلمِ في تَوْرِيثِ ذَوِي الأَرْحَامِ، وَأَمَّا زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ فَلَمْ يُوَرَّثْهُمْ وجَعَلَ المِيرَاثَ
فِي بَيْتِ الْمَالِ.
١٣ - بابُ: ما جاءَ في الذي يَمُوتُ وَلَيْسَ لَهُ وارِثٌ
٢١٠٥ - حَدَّثْنَا بُنْدَارٌ، حذَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونُ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن عَبْدِ الرحمُنِ بنِ
الأَصْبِهَانِيِّ، عن مُجاهِدٍ وهو ابنٍ وَرْدَانَ، عن عُزْوَةً، عن عَائِشَةَ أَنَّ مَوْلَى للنبيِّ ◌َّهِ وَقَعَ من
عِذْقِ نَخْلَةٍ فَمَاتَ، فقالَ النبيُّ نَلَّ: ((انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ وَارِثٍ؟)) قالوا: ((لا))، قَالَ: ((فَادْفَعُوهُ
إلى بَعْضٍ أَهْلِ القَرْيَةِ»
وهذا حديثٌ حسنٌ.
١٤ - بابٌ: في ميراث المولى الأسفل
٢١٠٦ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَر، حدَّثنا سفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عن عَوْسَجَةً، عن ابنِ
عَبَّاسِ: أَنَّ رَجُلاَ مَاتَ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّه، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثاً إِلَّ عَبْداً هُوَ أَعْتَقَّهُ، فَأَعْطَاهُ
النبيُّ وَّهُ مِيرَاثَهُ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. والعملُ عِنْدَ أَهلِ العِلم في هذا البابِ: إِذَا مَاتَ
الرَجُلُ، وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً أَنَّ مِيرَاثَهُ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِ المُسْلِمِينَ.
(١٣) باب ما جاء في الذي يموت وليس له وارث
أفتى أرباب الفتوى بأن بيوت الأموال انعدمت فيدفع الوراثة إلى من يدلي إلى الميت رضاعاً،
وأفتى صاحب مجمع الأنهر بوضعها في المدارس الإسلامية وهذا يوافق أهل العصر ويفيد أرباب
الفتوى ما في باب ميراث المولى الأسفل، فإن المولى الأسفل لا يرث وإنما يرث الأعلى في بعض
الأحيان، وفي الحديث: ((يعطى الأسفل المال)) فدل الحديث على إعطاء الأبعد عند عدم كون من
يأخذ التركة .

٣٧١
٣٠ - كتاب الفرائض
١٥ - بابُ: مَا جَاءَ في إِبْطَالِ المِيرَاثِ بَيْنَ المُسْلِمِ والْكَافِرِ
٢١٠٧ - حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرحمْنِ المَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قالُوا: حذَّثنا سفيانُ، عن
الزُّهْرِيُّ. ح، وحدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا مُشَيْمٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَلِيٍّ بنِ حُسَيْنٍ، عن
عَمْرٍو بنُ عُثْمانَ، عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قالَ: ((لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرُ، وَلاَ
الْكَافِرُ، المُسْلِمَ»
حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، حدَّثنا الزُّهْرِيُّ نَحوَه.
قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن جَابِرٍ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو.
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عن الزُّهْرِيِّ نَحْوَ هذا. وَرَوَى
مَالِكٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَلِيٍّ بنِ حُسَيْنٍ، عن عُمَرَ بنِ عُثْمانَ، عن أَسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عن
النبيِّ ◌ََّ نَحْوَهُ. وَحَدِيثُ مَالِك وَهْمٌ، وَهِمَ فِهِ مَالِكٌ.
وقد رواه بَعْضُهُم عن مَالِكِ فقَالَ: عن عَمْرٍو بنِ عُثْمَانَ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابٍ مَالِكِ قالُوا: عن
مالِكِ، عن عُمَر بنِ عُثْمَانَ .
وعَمْرُو بنُ عُثْمانَ بنِ عِفَانَ هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ وَلَدِ عُثْمانَ ولا يُعْرَفُ عُمَرَ بنَ عُثْمَانَ.
والعملُ على هذا الْحَدِيثِ عِندَ أَهلِ العِلمِ.
وَاخْتَلَفَ بعض أَهْلُ العِلم في مِيرَاثِ الْمُرْتَدُ، فَجَعَلَ أكثر أَهلِ العِلمِ مِنْ أَصحابٍ
النبيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ المَالَ لِوَرَثَتِهِ مِّنَ المُسْلِمِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ يَرِثُهُ ورَثَتُهُ مِن المُسْلِمينَ.
وَاحْتَجُوا بِحَديثِ النبيِّ ◌َّرَ: ((لا يَرِثُ المُسْلِمِ الكَافِرَ))، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
١٦ - بابٌ: لا يتوارثُ أهلُ ملَّتين
٢١٠٨ - حَدَّثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةً، حدَّثنا حُصَيْنُ بنُّ نُمَيْرٍ، عن ابنٍ أَبِي لَيْلَى، عن أَبِي
الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَتَيْنِ)).
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابنِ أَبِي لَيْلَى.
١٧ - بابُ: ما جاءَ في إِبْطَالِ مِيرَاثِ الْقَاتِل
٢١٠٩ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا اللَّيْثُ، عن إسحاقَ بنِ عَبْدِ الله، عن الزُّهْرِيِّ، عن حُمَيْدِ بنِ
عَبْدِ الرحمْنِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّرِ قَالَ: ((الْقَاتِلُ لاَ يَرِثُ))

٣٧٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ لا يَصِحُّ، لا يُغْرَفُ إِلاَّ مِنْ هذَا الوَجْهِ، وإسحاقُ بنُ
عَبْدِ الله بنٍ أَبِي فَرْوَةَ قَد تَرَكَهُ بَعْضُ أَهْلِ الحديث، منهم أحمدُ بنُ حَتْبَلٍ .
والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ العِلم، أَنَّ القَاتِلَ لا يَرِثُ، كانَ القَتْلُ عَمْداً أَوْ خِطَأَ. وقالَ
بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَ القَتْلُ خَطَأَ، فَإِنَّهُ يَرِثُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ.
١٨ - بابُ: ما جاءَ في مِيراثِ المَرْأَةِ من بِيةِ زَوْجِهَا
٢١١٠ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ وَأَحمدُ بنُ مَنِيعِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قالُوا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن
الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ بنُ المُسَيَّبِ، قالَ: قَالَ عُمَرُ: الدِيَةُ عَلَى العَاقِلَةِ، ولا تَرِثُ المرأَةُ مِنْ دِيَةِ
زَوْجِهَا شيئاً، فَأَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بنُ سفيانَ الكِلاَبِيُّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ وَرِّثِ امْرَأَةً
أُشَيْمِ الضَّبَابِيِّ من دِيَةِ زَوْجِهَا.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٩ - بابُ: مَا جَاءَ أَنَّ الأموال لِلْوَرَثَةِ والعَقْلَ على العَصَبَةِ
٢١١١ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا الَّلِيْثُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أَبي
هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَخْيَانَ سَقَطَ مَيْتَاً بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثم
إِنَّ المرأةَ التي قُضِي عليها بالغُرَّةِ تُؤُفْيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وأَنَّ
عَقْلَهَا عَلَى عَصَبَتِهَا
قال أبو عِيسَى: وَرَوَى يُونُسُ هذا الْحَدِيثَ عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وَأَبِي
سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ.
ورواه مَالِكٌ، عن الزُّهَرِيُّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَالِكٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
سَعِيدٍ بِنِ المُسَبَّبِ، عن النبيِّ وَّهِ مرسلٌ.
(١٩) باب ما جاء أن الميراث للورثة والعقل للعصبة
اعلم أن معنى الغرة في اللغة معروف، وعند الفقهاء خمسمائة درهم، والشراح مختلفون في
شرح الحديث قيل: إن المتوفية كانت جانية، وقيل: كانت مجنية.
قوله: (على عصبتها إلخ) المرجوع إما الجانية أو المجنية.

٣٧٣
٣٠ - كتاب الفرائض
٢٠ - بابُ: مَا جَاءَ في ميراث الذي يُسلِمُ عَلَى يدي الرَّجُلِ
٢١١٢ - حَدَّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا أَبُو أُسَامَةً وابنُ ثُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ، عن عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عُمَرَ بِنِ
عَبْدِ العزِيزِ، عن عَبْدِ الله بنِ مَوْهِبٍ، وقالَ بَعْضُهُم: عنِ عَبْدِ الله بنٍ وَهْبٍ، عن تَمِيمِ الدَّارِيُّ،
قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ: ما السُّنَّةُ في الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِن
المُسْلِمِينَ؟ فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ»
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بنِ وَهْبٍ، وَيُقَالُ ابنُ
مَوْهِبٍ، عن تميم الدَّارِيِّ. وقد أدْخَلَ بعضهم بين عبد الله بن وَهْبٍ وبين تَميمِ الدَّاريُّ
قَبِيصَةَ بنَ ذُؤَیبٍ ولّا يَصِحُ.
رَوَاهُ يَحْيَىَ بِنُ حَمْزَةً، عن عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عُمَرَ، وَزَادَ فيِهِ: قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، والعَمَلُ
على هذا الحديث عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ العِلْمِ وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ.
وقالَ بعضُهُمْ: يُجْعَلُ مِيرَاثَهُ في بَيْتِ المَالِ، وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وَاحْتَجَ بِحَدِيثٍ
النبيِّ وَّرَ: «أَنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
٢١ - بابُ: ما جاءَ في إِبطالِ مِيرَاثٍ وَلَد الزِّنَا
٢١١٣ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدثنا ابنُ لَهِيعَةً، عن عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِنَّهِ قالَ: ((أَيُّمَا رَجُلٌ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَالَوَلَدُ وَلَدُ زِنَا لاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ)).
قال أبو عِيسَى: وقد رَوَى غَيْرُ ابنٍ لَهِيعَةً، هذا الحديثَ عن عمرو بنِ شُعَيْبٍ، والعملُ
على هذا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ وَلَدَ الزَّنَا لاَ يَرِثُ مِنْ أَبِهِ .
٢٢ - بابُ: ما جاءَ فيمن يَرِثُ الوَلاَءَ
٢١١٤ - حَدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةً، عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِهِ، عن جَدِّه: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((يَرِثُ الوَلاَءَ مَنْ يَرِثُ المَالَ)).
(٢٠) باب ما جاء في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل
هذه القرابة تسمى بالموالاة وفيها وراثة عندنا لا عند غيرنا، وصورتها أن حربياً أسلم على يد
مسلم واشترط أن يكون أرشه وارثه من الجانبين، ولو أعطى أحدهما أرشاً لا يمكن الفسخ ويجوز قبل
أداء أرش وقال السرخسي في المبسوط: لا حاجة إلى قيد الحربي وأدلتنا محصاة في موضعها فليراجع
إليها في كتب الحديث.

٣٧٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بالقَوِيِّ.
٢٣ - بابُ: مَا جَاءَ مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلاءِ
٢١١٥ - حَكَّثْنَا هَارُونُ أَبُو مُوسَى المُسْتَمِلِيُّ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ حَرْبٍ، حَّثنا
عُمَرُ بنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِيُّ، عن عبد الواحدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُسْرِ النَّصْرِيِّ، عن وَائِلَةَ بنِ الأَسْقَع،
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((المَرْأَةُ تَجُوزُ ثَلاَثَةَ مَوَارِيثَ: عَنِيقَها وَلَقِيطَها وَوَلَدَهَا الذي لاَعَنَتْ
عَلیه))
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاَ يُعْرَفُ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ من حَدِيثِ محمدِ بنِ حَرْبٍ.

٣٧٥
٣١ - كتاب الوصايا
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَدِ
٣١ - كتاب: الوصايا
عن رَسُولِ اللهِ أَله
١ - بابُ: مَا جَاءَ في الْوَصِيَّةِ بالثُّلُث
٢١١٦ - حَكَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدثنا سُفْيَانُ بن عُيينَةٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَامِرٍ بنٍ
سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عن أَبِهِ، قالَ: مَرِضْتُ عَامَ الفَتْحِ مَرَضَاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلى المَوْتِ، فَأَتَانِي
رَسُولُ اللهِوَهِ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رسولَ الله، إِنَّ لِي مَّالاً كَثِيراً وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّ ابْتَتِي أَفْأُوصِي
بِمَالِي كُلِّهِ؟ قالَ: ((لاَ))، قُلْتُ فَتُلُغَيْ مَالِي؟ قالَ: ((لا))، قُلْتُ: فالشَّطْرُ؟ قالَ: ((لا))، قُلْتُ:
فالثُّلُثُ؟ قال: ((الثُّلُتُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةٌ
يَتَكَفَّقُونَ النَّاسَ، وإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلاَّ أُجِرْتَ فِيهَا، حَتَّى الَّلَقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ)).
قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ الله، أُخَلْفُ عنِ هِجْرَتِي؟ قالَ: (إِنَّكَ لَنْ تُخَلِّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلاً تُرِيدُ
بِهِ وَجْه الله إِلاَّ ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً، وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حتى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوامٌ ويُضَرَّ بِكَ
آخَرُونَ. الَّلهُمَّ امْضٍ لِأَصحَابِي هِجْرَتَهُمْ ولا تَرُدَّهُمْ على أَغْقَابِهِمْ لَكِنَّ البَائِسُ سَعْدُ ابنُ
خَوْلَةً)). يَرْنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةً
قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ.
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيّ هذا الحديثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عن سَعدٍ بنٍ أَبِي
وَقَّاصٍ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ العِلمِ أَنَّهُ لَيْسَ للرَّجُلِ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ.
وقد اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهلِ العِلمِ أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الثُّلُثِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِّهِ((وَالقُّلُثُ كَثِيرٌ)» .
٢ - بابُ: ما جاءَ في الضِّرَارِ في الوصية
٢١١٧ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيِّ، حدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حذَّثنا
[٣١] كتاب الوصايا عن رسول الله وَال

٣٧٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ وهو جد هذا النصر، حدَّثنا الأَشْعَثُ بنُ جَابِرٍ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أَبي
هُرَيْرَةَ أَنْه حَدَّثَهُ عن رَسُولِ اللهِ وََّ، قَالَ: إن الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالمَرْأَةَ بِطَاعَةِ الله ◌ِتْيْنَ سَنَةً ثُمَّ
يَحْضُرُهُمَا المَوْتُ فَيُضَارَّانِ في الوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ، ثُمَّ قَرَأَ عَليَّ أَبو هُرَيْرَةَ: ﴿مِنْ بَعْدٍ
وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةٌ مِّنَ اَللَّهِ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٢
١٣٠]
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ونَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الذي رَوَى عن
الأَشْعَثَ بنِ جَابِرِ هُوَ جَدُّ نَصْرٍ بن عليِّ الْجَهْضَمِيِّ.
٣ - بابُ: مَا جَاءَ في الْحَثِّ عَلَى الوَصِيَّةِ
٢١١٨ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أَيُوبَ، عن نَافِعِ، عن ابنِ عُمَّرَ، قَالَ:
قالَ النّبِّ وََّ: ((مَا حَقُّ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَّهُ مَا يُؤْصِي فِهِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيّ عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٍ، عن ابنِ
عُمَرَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوُهُ.
٤ - بابُ: مَاَ جَاءَ أَنَّ النبيَّ ◌ََّ لَمْ يُوصِ
٢١١٩ - حَدَّثْنا أَحمدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا أَبُو قَطَنٍ، عمرو بن الهيثم البغدادي، حدثنا
مَالِكُ بنُ مَغْوَلٍ، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرَّفٍ، قَالَ: قُلْتُ لَابْنٍ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ اللهِوََّ؟
قالَ: لا، قُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَتِ الوَصِيَّةُ وكَيْفَ أَمَرَ النَّاسَ؟ قالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ الله
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مَالِكِ بنِ
مِغْوَلٍ .
٥ - بابُ: مَا جَاءَ لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
٢١٢٠ - حَدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ وهَنَّدٌ قالا: حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثنا شُرَخْبِيلُ بن
(٤) باب ما جاء أن النبي وَّ لم يوصٍ
أي لم يوصٍ في أمر الدنيا والمال، بل في أمور الدين مثل استخلاف أبي بكر، وبعث أسامة
وإخراج اليهود من جزيرة العرب.
قوله: (أوصى بكتاب الله إلخ) قيل: معناه أوصى موافق كتاب الله وقيل: أوصى بحفظ كتاب
الله، وعدم تضييعه وثبت خطبته ◌ّلِّل في مرض الموت، وقالوا: إن الخطبة كانت تلافى ما يريد أن
يكتب في القرطاس مثل استخلاف أبي بكر وإخراج المشركين من جزيرة العرب.

٣٧٧
٣١ - كتاب الوصايا
مُسْلِمِ الخَوْلانِيُّ، عن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهَلِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهَ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةٍ
الوَدَاعَ: ((إِنَّ الله قد أَعْطَى لكُلَّ ذِي حَقّ حَقَّهُ فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الْحَجرُ
وَحِسَابُهُمْ على الله ومن اذَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيِهِ أَوِ انْتَمِى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيه فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله التَّابِعَةُ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ. لا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا))، قِيلَ يا رسولَ الله: وَلاَ الطعامَ؟
قَالَّ: ((ذلكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا))، ثم قَالَ: ((العَارِيَّةُ مُؤَدَّةٌ، وَالمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٍّ،
والزَّعِيمُ غَارِمٌ»
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عَمْرٍو بنٍ خَارِجَةً وَأَنَسٍ وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِيَ عن أَبِي أُمَامَةَ عن النبيِّ نَّهِ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ.
ورِوَايَةُ إسماعيلَ بنِ عَيَّاشٍ عن أَهْلِ العِرَاقِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ لَيْسَ بِذلكَ فِيمَا تَفَرَّدَ بِهِ؛ لأَنَّهُ
رَوَى عَنْهُمْ مَنَاكِيرَ. وَرِوَايَتُهُ عِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَصَحُّ. هَكَذًا قالَ محمدُ بنُ إسماعيلَ قال: سَمِعْتُ
أَحمدَ بنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: قالَ أَحمدُ بنُ حَنْبَلٍ: إسماعيلُ بنُ عَيَّاشِ أَصْلَحُ حديثاً مِنْ بَقِيَّةَ. وَلِيقِيَّةً
أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ عن الثّقَاتِ .
وسَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ عَبْدِ الرحمنِ، يقولُ: سَمِعْتُ زكريًّا بنَ عَدِيٍّ يقولُ: قَالَ أَبُو إسحاقَ
الفَزَارِيُّ: خُذُوا عن بَقِيَّةَ ما حَدَّثَ عن الثُّقَاتِ، ولا تَأْخُذُوا عن إسماعيلَ بنِ عَيَّاشِ مَا حَدَّثَ عن
الثّقَاتِ، وَلاَ عن غَيْرِ الثّقَاتِ .
٢١٢١ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أبو عَوَانَةً، عن قَتَادَةً، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن
عَبْدِ الرحمُنِ بنِ غُثْمِ، عن عَمْرٍو بنٍ خَارِجَةَ: أَنَّ النبيِّ وَّهَ خَطَب على نَاقَتِهِ وَأَنَا تَحْتَ جِرَانِهَا
وهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِها وَإِنَّ لْعَابَهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتَفَيَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّ الله أَغْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ
لا وَصِيَةً لِوَارِثٍ وَالْوَلَدُ لِلفِرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الْحَجرُ، ومَنِ أُدَّعَى إلى غيرِ أبيهِ أو أنتمى إلى غيرِ
مَوالِيهِ رَغبةً عَنْهُمْ فَعَليهِ لَعنةُ اللهِ لا يقبلُ الله منهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً))
قال: وسمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: لا أبالي بحديث شهر بن
حوشب .
قال: وسألتُ محمّدَ بنَ اسماعيلَ، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ، فوثّقهُ، وقال: إنما يَتَكَلَّمُ فِيهِ
ابنُ عَوْنٍ ثم روَى ابنُ عونٍ، عَن هلالٍ بن أبي زينبَ، عن شهرِ بنِ حوشَّبٍ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٧٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٦ - بابُ: مَا جَاءَ يُبْدَأُ بِاللَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيةِ
٢١٢٢ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَر، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن أَبِي إسحاقَ الهَمَدانِيِّ، عن
الحَارِثِ، عن عَلِيّ: أَنْ النبيِّ وَّرِ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ وَأَنْتُم تُقِرُّونَ الوصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ
قال أبو عِيسَى: والعَمَلُ على هذا عِنْدَ عَامَّةٍ أَهْلِ العِلمِ أَنه يُبْدَأُ بِالذَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ.
٧ - بابُ: مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يَتِصَدَّقُ أَوْ يُعْتَقُ عِنْدَ المَوْتِ
٢١٢٣ - حَدَّثْنا بُنْدَارٌ، حدَّثنا عَبْدُ الرحمْنِ بنُ مَهْدِيٍ، حذَّثنا سُفْيَانُ، عن أَبِي إسحاقَ،
عن أَبِي حُبَيْبَةَ الطَّائِيّ، قالَ: أَوْصَى إِلَيَّ أَخِي بِطَائِقَةٍ مِنْ مَّالِهِ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنَّ
أَخِي أَوْصَى إِلَيَّ بِطَائِقَةٍ مِنْ مَالِهِ فَأَيْنَ تَرَى لي وَضْعَهُ في الفُقَراءِ أو المَسَاكِينَ أو المُجَاهِدِينَ في
سَبِيلِ الله؟ فقالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ: لَمْ أَعْدِلُ بالمجاهِدِينَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ: ((مَثَلُ
الذي يَعْتِقُ عِنْدَ المَوْتِ كَمَثَلِ الّذِي يُهْدِي إِذَا شَبعَ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢١٢٤ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثَنَا الَّلَيْثُ، عن ابنٍ شِهَابٍ، عن عُزْوَةً أن عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ
بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئاً، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ:
ارْجِعِي إلى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ويَكُونَ لي ولاؤُكِ فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ
بَرِيَرةُ لأَهْلِهَا فَأَبَوْا، وقالُوا: إنْ شَاءَتْ أَنْ تَخْتَسِبَ عَلَيْكِ ويَكُونُ لَنَا وَلاَؤُكِ فَلْتَفْعَلْ، فَذَكَرْتُ
ذلكَ لَرَسُولِ اللهِوَ لَّ، فقالَ لَهَا رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، ثم
قامَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فقالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله؟ مَنِ اشْتَرَطَ
شَرْطَاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وإِنِ اشْتَرَطَ مائِةً مَرَّةٍ»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. وقد رُوِي مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن عَائِشَةً والعملُ
على هذا عندَ أَهلِ العِلمِ أَن الوَلاَءَ لِمَنْ أَغْتَقَ.

٣٧٩
٣٢ - كتاب الولاء والهبة
بِسْمِ اللهِ الرََّى الرَّحِيمِ
٣٢ - كتاب: الولاء والهبة
عن رَسُولِ اللهِ وَله
١ - بابُ: ما جاءَ أَنَّ الْوَلاءَ لمَنْ أَعْتَقَ
٢١٢٥ - حَدَّثْنَا بُنْدَارٌ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِي، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن منصورٍ، عن
إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةً فَاشْتَرَطُوا الوَلاَءَ، فقال
النبيُّ ◌َ: ((الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ))
قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابنٍ عُمَرَ وأَبِي هُرَيْرَةً.
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلْمِ.
٢ - بابُ: ما جاء في النَّهْىِ عَنْ بيْعِ الْوَلاَءِ وعن هِبَتِهِ
٢١٢٦ - حَدَّثنا ابْنُ أَبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة، حذَّثنا عبدُ الله بنُ دِينَارٍ سَمِعَ
عبدَ الله بنَ عُمَّرَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّرْ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعنْ هِبَتِهِ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لا نعرفُه إِلاَّ من حديثِ عبدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن
ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وََّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وعن هِبَتِهِ. وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ
وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن عبدِ الله بنِ دِينَارٍ. وَيُزْوَى عن شُعْبَةً قال: لَوَدِذْتُ أَنَّ عبدَ الله بنَ دِينَارٍ
حِينَ حَدِّث بهذا الحديثِ أَذِنَ لي حتى كُنْتُ أَقُومُ إِلَيْهِ فَأَقَبَّلَ رَأْسَهُ.
وَرَوَى يَخْيَى بنُ سَلِيم هذا الحديثَ عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن
النبيِّ وََّ، وَهُوَ وَهَمّ؛ وَهِمَّ فِيهِ يَخْيَى بِنُ سَلِيمٍ.
:
[٣٢] كتاب الولاء والهبة عن رسول الله
صَلى الله
وسلم

٣٨٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
والصحيحُ عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن عبدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَّر.
هكذا رَوَاهُ غيرُ واحدٍ عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ .
قال أبو عِيسَى: وتَفَرَّدَ عبدُ الله بنُ دِينَارٍ بهذا الحديثِ.
٣ - بابُ: ما جاءَ فيمَنْ تَوَلَّى غَيرَ مَوَالِيهِ أَوْ اذَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ
٢١٢٧ - حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، حذَّثنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِهِ،
قال: خَطَبَنَا عَلِيٍّ فقال: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِندْنَا شَيْئاً نَقْرَؤُهُ إِلَّ كِتَابَ الله وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ، صَحِيفَةٌ
فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَأَشْيَاءٌ مِنَ الْجِرَاحَاتِ فَقَدْ كَذَبَ، وقال فيها: قال رسولُ اللهِوَلَهُ: ((المَدِينَةُ
حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ الله مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً ولاَ عَدْلاً، وَمَنْ اذَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ
تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، وَذِمَّةُ
المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ))
قال أبو عِيسَى: وَرَوَى بعضُهم عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، عن الحارِثِ بنِ
سُوَيْدٍ، عن عَلِيِّ نَحْوَهُ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ مِنْ غيرِ وَجْهٍ، عن عَلِيٍّ، عن
النبي وَلَد .
٤ - بابُ: ما جاءَ في الرَّجُلِ يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهِ
٢١٢٨ - حَدَّثنا عبدُ الْجَبَّارِ بنُ الْعَلاَءِ بن عبد الجبار الْعَطَّارُ وسَعِيدُ بنُ عبدِ الرحمَنِ
المَخْزُومِيُّ، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال:
(٣) باب ما جاء فيمن تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير أبيه
قوله: (ما بين العير إلى ثور إلخ) العير يقال له في هذا الزمان العائر، وفي الحديث: ((أن العائر
جبل النار))، وقال صاحب القاموس: إني تحيرت في أن ثوراً في مكة لا المدينة حتى لقيت أعرابياً
فسألته فقال: إن جبل ثور في المدينة خلف جبل أحد على ثلاثة أميال من المدينة .
قوله: (فعليه لعنة الله والملائكة إلخ) من قال بجواز لعن يزيد احتج بحديث الباب، ومن الثابت
أن جماعة الصلاة في فتنة يزيد تركت في المدينة ثلاثة أيام، وقال سعيد بن المسيب: كنا نسمع صوت
الأذان والإقامة من قبره عليه الصلاة والسلام، وقال ابن المسيب: إني تجنبت في أيام الفتنة لآمن شر
یزید .