Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ ٢٨ - كتاب البر والصلة محمدٍ ابنُ عَمْرٍو بنِ حَزْم، عن عَمْرَةً، عن عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((ما زال جبريل يُوصِيني بالجَارِ حَتَّى ظَتَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّئُهُ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٤٣ - حَدَّثنا محمدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حذَّثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عنِ دَاودَ بنِ شَابُورَ وبَشِيرٍ أَبي إسماعيلَ، عن مُجَاهِدٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بنَ عَمْرٍو ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ فِي أَهْلِهِ، فلما جَاءَ قالَ: أَهْدَيْتُمْ لجَارِنَا الْيَهُودِيِّ، أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَه يقول: «مَا زَالَ جبريل يُوصِينِي بالجَارِ حتى ظَتَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّنُهُ)) قالَ: وفي البابِ عن عَائِشَةَ وابنٍ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً وَأَنَس والمِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وَأَبِي شُرَيْحٍ وَأَبِي أُمَامَةً . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِن هذَا الوَجْهِ. وقد رُوِيَ هذَا الحَدِيثُ عن مُجاهِدٍ، عن عَائِشَةً وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ نَّهِ أَيْضاً . ١٩٤٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيْح، عن شُرَخْبِيلَ بنِ شَرِيكٍ، عِن أَبِي عَبْدِ الرخمُنِ الحُبَلِيِّ، عن عَبْدِ الله بن عَمْرٍو، قال: قالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الچِيرَانِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وَأَبو عَبْدِ الرحمُنِ الحُبِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ الله بنُ یزِيدَ. ٢٩ - بابُ: ما جاءَ في الإِحسان إلى الخدَم ١٩٤٥ - حَدَّثنا مُحمدُ بْنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ مَهدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن وَاصِلٍ، عن المَعرُورِ بنِ سُوَيْدٍ، عن أَبِي ذَرُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّرَ: «إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ الله فِتْيَةً تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلا يُكَلِّفْهُ ما يَغْلِبُهُ، فإن كَلَّفَهُ ما يَغْلِيُهُ فَلْيُعِنْهُ)). قالَ: وفي البابِ عن عَلِيّ وَأُمْ سَلَمَةَ وَابٍ عُمرَ وَأَبِي هُرَيْرَةً. (٢٩) باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم ٣٢٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٤٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن هَمَّامِ بنِ يَخْيَى، عن فَرْقَدٍ السبخي، عن مُرَّةً، عن أَبِي بَكرٍ، عَنْ النبيِّ وَّهِ، قالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّءُ الْمَلَكَّةٍ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ. وقد تَكَلَّمَ أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي فَرْقَد السَّبَِيِّ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. ٣٠ - بابُ: النَّهْي عن ضَرْبٍ الخَدَمِ وَشَتْمِهِمْ ١٩٤٧ - حَدَّثْنا أَحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بن المَبَارَكِ، عن فُضَيْلٍ بنٍ غَزْوانَ، عن ابنِ أَبِي نُعْم، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو القَاسِمِوَهَ نَبِيُّ الثَّوْبَةِ: ((مَنْ قَذَّفَ مَمْلُوكَهُ بريئاً مِمَّا قالَ لَهُ، أَقامَ عَلَيْهِ الحَدَِّيَوْمَ القِيَامَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وابنُ أَبِي نُعْمِ هُوَ عَبْدُ الرحمْنِ بنُ أَبِي نُعْمِ البَجَلِيُّ يُكْنَى: أَبَا الحَكْمِ. وفي البابِ عن سُوَيْدٍ بِنِ مُقَرِّنٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمرَ. ١٩٤٨ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلاَنَ، حدَّثنا مُؤَمَّلٌ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الأَعْمَشِ، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاري، قالَ: كُنْتُ أضْرِبُ مَمْلوكاً لي فَسَمعْتُ قائِلاً مِنْ خَلْفِي يقول: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، فَالتَّفَتُّ فإذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِوَ، فقال: (لله أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ)). قالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَمَا ضَرَبْتُ ممْلُوكاً لِي بَعْدَ ذَلِكَ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وإبراهيمُ التَّيْمِيُّ هو إبراهيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ شَرِيكِ. ٣١ - بابُ: ما جاءَ في الْعَقْوِ عن الْخَادِمِ ١٩٤٩ - حَكَّتنا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن أَبِي هَانِىءٍ الْخَوْلاَنِيِّ، عن عَبَّاسِ الْحَجْرِيُّ، عن عَبْدِ الله بنِ عُمَر، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ◌َّهِ فقالَ: يا رسولَ الله، كَمْ أَعْفُو قوله: (سيء الملكة إلخ) أي الملكة بمعنى الملك ويمكن أن يكون بمعنى الخلق لكنه لم يثبت من اللغة . قوله: (ونبيُّ التوبة) لقب النبي ◌َّلـ ٣٢٣ ٢٨ - كتاب البر والصلة عن الْخَادِمِ؟ فَصَمتَ رسول الله وََّ، ثم قالَ: يا رسولَ الله، كَمْ أَعْفُو عن الْخَادِمِ؟ فقالَ: «كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً)». قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الله بنُ وَهْبٍ، عن أَبي هَانِىءِ الْخَوْلاَنِيِّ نَحْوَاً من هذا، والعباس هو ابنُ خُليدٍ الحَجَريُّ المِصْرِيُّ. حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ وَهْبٍ، عن أَبي هَانِىء الْخَوْلاَنِيِّ بهذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَديثَ عن عَبْدِ الله بن وَهْبٍ بهذَا الإِسْنَادِ، وقالَ: عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو. ٣٢ - بابُ: مَا جَاءَ في أَدَبِ الْخَادِمِ ١٩٥٠ - حَدَّثنا أَحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بن المباركِ، عن سُفْيَانَ، عن أَبي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عن أَبي سَعِيدٍ الخدري، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ فَذَكَرَ الله فارْفَعُوا أَيْلِیَكُمْ)). قال أبو عِيسَى: وأَبُو هَارونَ العَبْدِيُّ اسْمُهُ: عِمَارَةُ بنُ جُوَيْنِ. قالَ: قَالَ أبو بكر العطار: قالَ علي بن المديني، قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ: ضَعَّفَ شُعْبَةُ أَبَا هَارُونَ العَبْدِيَّ. قالَ يَحْيَى: ومَا زَالَ ابْنُ عَوْنٍ يَزْوِي عن أَبي هُرَيْرَةَ حتى ماتَ. ٣٣ - بابُ: ما جاءَ في أَدَبِ الوَلَدِ ١٩٥١ - حَدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا يَحْيَى بِنُ يَعْلَى، عن نَاصِح، عن سِمَاكِ بن حربٍ، عن جَابِرٍ بن سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ وَّ: «لأَنْ يُؤَدِّبَ الرجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ». قال أبو عِيسَى: هذا حَديثٌ غريبٌ. ونَاصِحُ هو: أبو العَلاَءِ كُوفِيُّ لَيْسَ عِنْدَ أَهلِ الْحَدِيثِ بالقَوِيِّ ولا يُعْرَفُ هذا الْحَدِيثُ إِلاَّ مِنْ هذَا الوَجْهِ، وَنَاصِحْ شَيْخٌ آخَرٌ بَصْرِيٌّ يَرْوِي عن عَمَّارِ بنِ أَبِي عَمَّارٍ وَغَيْرِهِ وهُوَ أَثْبَتُ مِنْ هذا. ١٩٥٢ - حدَّثْنا نَصْرُ بنُ عَليّ الجهضمي، حدَّثنا عَامِرُ بنُ أَبِي عَامِرِ الْخَزَّازُ، حدَّثنا أَيُوبُ بنُ مُوسَى، عن أَبِيه، عن جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ، قالَ: ((ما نَحَلَ والَّدٌ وَلَداً مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ». ٣٢٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ بنٍ أَبِي عَامِرِ الْخَزَّازِ وهو عامر بن صالح بن رستم الخزاز وأَيُّوبُ بنُ مُوسَى: هُوَ ابْنُ عَمْرِو بنِ سَعِيدِ بنِ العاصي، وهذَا عِنْدِي حَدِيثٌ مرسَلٌ. ٣٤ - بابُ: ما جَاءَ في قَبُولِ الهِيَّةِ والمكافأَةِ عَلَيْهَا ١٩٥٣ - حَدَّثنا يَحْيَى بِنُ أَكْثَمَ، وعَلِيُّ بنُ خَشْرَم، قالا: حدَّثنا عيسَى بنُ يُونسَ، عن هِشَامِ بنِ عُزْوَةً، عن أَبِيه، عن عَائِشَةَ: أنَّ النبيَّ نَِّ كَانَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ ويُثِيبُ عَلَيْهَا وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً وَنَسٍ وابنٍ عُمَر وجَابٍِ . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ مِنْ هذَا الوَجْهِ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَديثِ عِيسَى بنِ يُونسَ عن هشام. ٣٥ - بابُ: مَاَ جاءَ في الشُّكْرِ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ ١٩٥٤ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، حدَّثنا الرَّبِيعُ بنُ مُسْلِم، حدَّثنا محمدُ بنُ زِيادٍ، عن أَبي هُرَيْرَةً، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَنْ لاَ يَشْكُرِ النَّاسَ لاَ يَشْكُرِ الله» قالَ: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. ١٩٥٥ - حدَّثْنَا هَنَّدٌ، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن ابنٍ أَبِي لَيْلَى، وحدَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعِ، حدَّثنا حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرحمُنِ الرَّوَاسِيُّ، عن ابنٍ أَبِي لَيْلَى، عن عَطِيَّةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ، قالّ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ لم يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ الله)). وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً والأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ والثُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٦ - بابُ: ما جاءَ في صَنَائِعِ المَعْرُوفِ ١٩٥٦ - حَكَّثنا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حدَّثنا النَّضْرُ بنُ محمدِ الجُرَشِيُّ اليَمامِيُّ، حدَّثنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا أَبُو زُمَيَّلِ، عن مالِكِ بنِ مَرْئَدٍ، عن أَبيِهِ، عن أَبِي ذَرّ، قالَ: قالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: («تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيَكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْروفِ ونهيُّكَ عن المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ في أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ، وبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ والشَّوْكَ والْعَظْمَ عن الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَّةٌ، وإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ في دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ)). ٣٢٥ ٢٨ - كتاب البر والصلة قال: وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وجَابِرِ وحُذَيْفَةً وعَائِشَةَ وأَبِي هُرَيْرَةً. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وأَبُو زُمَيْلِ اسمه: سِمَاكُ بنُ الوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ. ٣٧ - بابُ: مَا جَاءَ في المِنْحَةِ ١٩٥٧ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا إِبراهيمُ بنُ يُوسُفَ بن أَبِي إِسحاقَ، عن أَبيِهِ، عن أَبِي إِسحاقَ، عن طَلْحَةً بنِ مُصَرِّفٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرحمْنِ بنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله وَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقَاً كَانَ لَهُ مِثْلُ عِثْقِ رَقَبَةٍ)». قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسحاقَ، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرُفٍ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . وقد رَوَى مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ وَشُعْبَةُ عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفِ هذا الْحَديثَ. وفي البابِ عن الثُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ)) إنَّما يَعْني به: فَرْضَ الدَّراهِم. قوله: (أَوْ هَدَى زُقَاقً)) يَعْنىٍ بِهِ: هِدَايَةً الطَّرِيقِ. ٣٨ - بابُ: ما جاءَ في إِماطَةِ الأَذَى عن الطرِيقِ ١٩٥٨ - حَدَّتنا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عن سُمَي، عن أَبِي صَلِح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ، قال: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في طَرِيقٍ إِذْ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ)) . وفي الباب عن أبي بَرْزَةً وابن عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرّ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٩ - بابُ: ما جاءَ أَنَّ المَجَالِسِ أَمَانَةٌ ١٩٥٩ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن ابنٍ أَبِي ذِئْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرحمْنِ بنُ عَطَاء، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ جَابِرِ بنِ عَتيكِ، عن جاَبِرِ بن عَبْدِ الله، عن النبيِّ وَِّ، قالَ: ((إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ ثم الْتَّفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ، وإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابنِ أَبي ذِئبٍ. ٣٢٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٤٠ - بابُ: مَا جَاءَ في السَّخَاءِ ١٩٦٠ - حَكَّثنا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بنُ يَحْيَى البَصْرِيُّ، حذَّثنا حاتِمُ بنُ وَزْدَانَ، حدَّثنا أَيُّوبُ، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن أَسْمَاءَ بِئْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قُلْتُ يا رسولَ الله، إِنَّهُ لَيْسَ لي مِنْ بيتي إِلَّ مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، أَفْأُعْطِي؟ قالَ («نَعَمْ، ولا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ)). يَقُولُ: لا تُخْصِي فَيُخْصَى عَلَيْكِ وفي البَابِ عن عَائِشَةً وَأَبِي هُرَيْرَةً. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ بهذا الإِسْنَادِ عن ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن عَبَّدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما. وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا عن أَيُّوبَ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عن عَبَّدِ بنِ عَبْدِ الله بِنِ الزُّبَيْرِ . ١٩٦١ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حذَّثنا سَعِيدُ بنُ محمدِ الورَّاقُ، عن يحيى بنِ سَعيدٍ ، عن الأعْرَج، عن أبي هُرَيرة، عن النبيِّ وََّ، قَالَ: ((السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ الله، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللهِ، بَعِيدٌ مِنَ الناسِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ. ولَجَاهِلٌ سَّخِيُّ أَحَبُّ إِلى الله عَزَ وَجَلَّ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ)) . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ يَخيى بنِ سَعِيدٍ، عن الأعْرَج، عن أَبي هُرَيْرَةَ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ سَعِيدٍ بنِ محمدٍ، وقد خُولِفَ سَعِيدُ بنُ محمدٍ في رِوَايَةِ هذا الْحَدِيث عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، إِنَّمَا يُروى عن يَخْيَى بنِ سَعِيدٍ، عن عَائِشَةَ شَيْءٌ مُرْسَلٌ. ٤١ - بابُ: ما جاءَ في البَخْيلِ ١٩٦٢ - حَدَّثْنَا أَبُو حَفْصِ عَمْرُو بنُ عَلِي، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ مُوسَى، حذَّثنا مَالِكُ بنُ دِينَارٍ، عن عَبْدِ الله بنٍ غَالِبِ الْحُدَّانِيِّ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((خَصْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: البُخْلُ، وسُوءُ الْخُلُقِ)). قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غريبٌ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ صَدقةَ بنِ مُوسَى. وفي البابٍ عن أَبِي هُرَيْرَةً. ١٩٦٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ مُوسَى، عن (٤١) باب ما جاء في البخل ٣٢٧ ٢٨ - كتاب البر والصلة فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ، عن مُرَّةَ الطَّيْبِ، عن أَبِي بَكر الصُّدِّيقِ، عن النبيِّ وَّهِ، قالَ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ ولا مَنَّانٌ ولا بَخِيلٌ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . ١٩٦٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ رَافِع، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن بِشْرِ بنِ رَافِعٍ، عن يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبيَ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((المُّؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، والفَاجِرُ خِبٌّ لَهِيمٌ)). قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٤٢ - بابُ: مَا جَاءَ في النَّفَقَةِ عِلَى الأَهْلِ ١٩٦٥ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن شُعْبَةَ، عن عَدِيٌّ بنِ ثَابِتِ، عن عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ، عن أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيُّ، عن النبيِّ وَّهِ قَالَ: ((نَفَقَّةُ الرَّجُلِ على أَهْلِهِ صَدَقٌ» وفي البابٍ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وعَمْرٍو بنٍ أُمَيّةَ الضمري، وأَبِي هُرَيْرَةَ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٦٦ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عن أَيُّوبَ، عن أَبِي قِلاَبَةً، عن أَبِي أَسْمَاءَ، عن ثَوْبَانَ، أن النبيَّ نََّ، قَالَ: ((أَفْضَلُ الدِّينَارِ دِيَنارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على عيالِهِ، ودِينارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على دابَّتِهِ في سَبيل الله، وَدِينارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على أَصْحَابِهِ في سَبِيلِ الله)). قالَ أَبُو قِلاَبَةَ: بَدَأَ بالعِيَالِ، ثمَّ قالَ: ((فأيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ رَجُلٍ يُتْفِقُ على عِيَالٍ لَّهُ صِغَارٌ يُعِفُّهمُ الله بِهِ وَيُغْنِهِم الله بِهِ» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٣ - بابُ: مَاَ جَاءَ في الضِّيَافَةِ كَمْ هُو؟ ١٩٦٧ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبريِّ، عن أَبي قوله: (المؤمن غرِّ كريم إلخ) أي ساذج، ويخالفه ما في الصحيحين: أن رجلاً أسر في البدر وأتى عنده مالِّلُ فاعتذر وألح، فخلى النبي ◌َّ سبيله، ثم ذهب إلى أهله، وقال: إني خادعت محمداً ثم جاء أسيراً فاعتذر وألح، فقال النبي وَلقر: ((لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)) إلخ، ولم يتركه النبي ◌ُّر، والجمع بين الحديثين أن مراد الأول أنه ليس بداهٍ ليكون يخرج الطرق والسبل قبل وقوع الأمر عليه، ومراد الثاني أنه يتعظ بما يقع عليه ولا يعود إلى ما صدر عنه مرة كالشطار. ٣٢٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي شُرَيْح العدويِّ، أَنَّهُ قالَ: أَبْصَرَتْ عَيْنَاتَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وسَمِعَتْهُ أُذَنَايَ حينَ تَكَلَّم بِهِ قالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ»، قالوا: وَمَا جَائِزَتُهُ؟ قَالَ: ((يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، والضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنْ بالله واليَوْمِ الآخِرُ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَسْكُتْ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٦٨ - حدَّنا ابنُ أَبِي عُمَرَ حدَّثنا سُفْيَانُ، عن ابنِ عَجْلاَنَ، عن سَعِيدِ المَقْبُريّ، عن أَبِي شُرَيْحِ الكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: «الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّام، وجَائِزَتُهُ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، وَمَا أُنْفِقَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حتى يُخْرِّجَهُ» وفي البابِ عن عَائِشَةً وَأَبِي هُرَيْرَةً. وقد رَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ واللَّيثُ بنُ سَعْدٍ، عن سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو شُرَيْحِ الْخُزَاعِيُّ هُوَ الكَعْبِيُّ، وَهُو العدوِيُّ، اسْمُهُ: خُوَيْلد بنُ عَمْرٍو. ومَعْنَى قَوْلِهِ: ((لاَ يَثْوِيَ عِنْدَهُ))، يَعْنِي: الضَّيْفَ لاَ يُقِيمُ عِنْدَهُ حتى يَشْتَدَّ على صاحِبٍ المَنْزِلِ، وَالْحَرَجُ هُوَ: الضِّيقُ. إِنَّمَا قَوْلُهُ: ((حتى يُحْرِجَهُ)) يَقُولُ: حتى يُضيِّقَ عَلَيْهِ. ٤٤ - بابُ: مَاَ جَاءَ في السَّعْىٍ على الأَرْمَلَةِ واليَتِيمِ ١٩٦٩ - حَدَّثْنَا الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ عن صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ يَرْفَعُهُ إلى النبيِّ وَِّ قالَ: ((السَّاعي على الأَرْمَلَةِ والمِسْكِينِ كالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ كَاَلَّذِي يَضْومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ)» ١٩٦٩م - حدَّثنا الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عن ثَوْرِ بنِ زَيْدِ الديلي، عن أَبِي الغَيْثِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َ، مِثْلَ ذَلِكَ وهذا الحديثُ حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ: وَأَبُو الغَيْثِ اسْمُهُ: سَالِمْ مَوْلَى عَبْدِ الله بنِ مُطِيعٍ، وَثَوْرُ بنُ زَيْدِ مَدَنِيٌّ، وثَوْرُ بنُ يَزِيدَ شَامِيٌّ . ٤٥ - بابُ: ما جاءَ في طَلاَقَةِ الوجْهِ وحُسْنِ الِشْرِ ١٩٧٠ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا المُنْكَدِرُ بن محمد بن المنكدر، عن أَبِيه، عن جَابِرِ بنِ ٣٢٩ ٢٨ - كتاب البر والصلة عَبْدِ الله، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: («كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وإِنَّ مِنَ المَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وأَنْ تُفْرِغَ من دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ)). وفي البابِ عن أَبِي ذَرٍ . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. ٤٦ - بابُ: ما جاءَ في الصِّدْقِ وَالْكَذِب ١٩٧١ - حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الاعْمَشِ، عن شَقِيقٍ بِنِ سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِلِّيقاً، وإِنَّكم والكذِبَ، فإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يزَالُ العَبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّاباً)) وفي البابِ عن أَبِي بَكْرِ الصدِيق وعُمَر وعَبْدِ الله بنِ الشّخِير وابنِ عُمَر. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٧٢ - حدَّثنا يَحْيِى بنُ مُوسَى قالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرحيمِ بنِ هَارُونَ الغَسَّانِيِّ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ النبيِّ ◌َّهِ قَالَ: ((إذا كَذَبَ العَبْدُ تَبَاعَدَ عَنْهُ المَلَكُ مَيْلاً مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ به)). قالَ يَخْيَى: قَأَقَرَّ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ هَارُون؟ فقالَ: نَعَمْ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ جَيِّدٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرحيمِ بنُ هَارُونَ. ١٩٧٣ - حدَّثنا يحيى بنُ موسى، حدّثنا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمرٍ، عن أيوبَ، عن ابن أبي مليكة، عن عائشةَ، قالت: ما كان خُلُقٌ أَبغضُ إلى رَسُولِ اللهِوَلَهَ من الكَذِبِ، ولَقَد كانَ الرجلُ يحدِّثُ عندِ النبيّ وََّ بالكِذبةِ فما يزالُ فِي نَفْسِهِ حتى يَعْلَمَ أَنَّه قَدْ أَحدَثَ مِنها تَوبةً . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. ٤٧ - بابُ: ما جاءَ في الْفُحْشِ والتَّفَحُشِ ١٩٧٤ - حَدَّثنا محمدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ، قالُوا: حدَّثنا عَبْدُ الرزاقِ، ٣٣٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي عن مَعْمَرٍ، عن ثابتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((ما كَانَ الفُحْشُ في شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ، وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ» وفي البابِ عَنْ عَائِشَةَ. قالَ أَبُو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. ١٩٧٥ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبو دَاوُدَ، قالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عن الأَعمَشِ قالَ: سَمِعْتُ أَبًا وائلٍ يُحَدِّثُ عن مَسْرُوقٍ عن عبد اللَّهِ بن عمروٍ، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّ : ((خِيَارُكُمْ أَحَاسِنْكُمْ أَخْلاَقً)). وَلَمْ يَكُنِ النّبِيُّ ◌َّارِ فَاحِشاً ولا مُتَفَحِّشَاً قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٨ - بابُ: ما جاءَ في اللَّعْنَةِ ١٩٧٦ - حَدَّثنا محمد بنُ المِثَنَّى، حدَّثنا عَبْدُ الرحمُنِ بنُ مَهْدِيّ، حدَّثنا هِشَامٌ، عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((لاَ تَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ الله، ولا بِغَضَبِهِ، ولا بالنَّارِ)). قالَ: وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً وابنٍ عُمَرَ وعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٧٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ يَخْيَى الأَزْدِيَّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ سَابِقٍ، عن إِسْرَائِيلَ، عن الأَعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ الله، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: (لَيْسَ المُؤْمِنُ بالطّعَّانِ ولَ اللَّعَّانِ ولا الفَاحِشِ ولا البَذِيء)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رُوِيَ عن عَبْدِ الله مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ. ١٩٧٨ - حدَّثْنا زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ عُمَرَ، حدَّثْنَا أَبَانُ بنُ يِزِيدَ، (٤٨) باب ما جاء في اللعنة اللعنة (پهنكار ونفرين) ولا يلعن معين، وتجوز على طائفة مثل المشركين أو الكافرين أو المرتدين أو الفلاسفة ولا يلعن رجل خاصة إلا من علم كونه محل للعنة بالشرع كالقادياني، وفي الروايات أن امرأة لعنت ناقتها ففرق النبي وَله الناقة عن القافلة، وقال: ((لا ينبغي معنا الملعونة))، وأما اللعن على يزيد فذكر عَنْ أحمد لا عن الثلاثة، ونقله الغزالي عن أبي حنيفة كما في ابن خلكان من الكيا، ولكن في الفقه عدم جوازه. :٠ ٣٣١ ٢٨ - كتاب البر والصلة عن قَتَادَةَ، عن أَبِي العَالِيَةَ، عن ابنٍ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النبيِّ وَّهِ، فقالَ: ((لاَ تَلَعَنِ الرِّيحَ فإِنَّها مَأْمُوَرَةٌ، وإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًاً لَيْسَ لَهُ بِأَهْلِ رَجَعَتَ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أَحداً أَسْنَدَهُ غَيْرَ بِشْرِ بنِ عُمَرَ. ٤٩ - بابُ: ما جاءَ في تَغْلِيمِ النَّسَبِ ١٩٧٩ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عِيسَى الثَّقَفِيِّ، عن يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعَثِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ ◌َّهِ قالَ: ((تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ ما تَصِلوُنَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فإنَّ صِلَةَ الرِّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ في المَالِ، مَنْسَأَةٌ في الأَثَرِ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ هذَا الوَجْهِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ)» يَعْنِي : زِيَادَةً في العُمُر . ٥٠ - بابُ: ما جاءَ في دَعْوَةِ الأَخِ لأَخِهِ بِظَهرِ الغَيْبِ ١٩٨٠ - حَدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا قَبِيصَةُ، عن سُفْيَانَ، عن عَبْدِ الرحمنِ بنِ زِیَادِ بنِ أَنْعَمَ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، عن النَّبيِّ وَّرَ قالَ: ((مَا دَعْوَةٌ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةٍ غَائِبٍ لِغَائِبٍ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هذَا الوَجْهِ، وَالإِفْرِيقِيُّ يُضَعَّفُ في الحَدِيثِ، وَهُوَ عبد الله بن زياد بن أنعم، وعبد الله بن يزيد هو: أبو عَبْدُ الرحمنِ الحُبُلي. ٥١ - بابُ: ما جاءَ في الشَّتْمِ ١٩٨١ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ، عن العَلاَءِ بن عَبْدِ الرحمُنِ، عن أَبِهِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قالَ: ((المُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِي مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ» وفي البابَ عن سَعْدٍ وابنٍ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . (٥١) باب ما جاء في الشتم الشتم من القذف، وصرح الفقهاء بجواز قصاص الشتم وتدل عباراتهم على أن ينقل ألفاظ الشاتم ولو زاد يعزّر. ٣٣٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٩٨٢ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حذَّثنا أَبُو دَاوُدَ الْحُفَرِيُّ، عن سُفْيَانَ، عن زِيَاد بنِ عِلاَقَةَ قالَ: سَمِعْتُ المُغيرَةَ بن شُعْبَةَ يقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ)). قال أبو عِيسَى: وقد اخْتَلَفَ أَصْحَابُ سُفْيَانَ في هذَا الحَديثِ، فَرَوْى بَعضُهُمْ مِثْلَ رِوَايَةً الحُفَرِيِّ، وَرَوَى بَعْضُهُم عن سُفْيانَ، عن زِيَاد بن عِلاَقَةَ قَال: سَمِعْتُ رَجُلاً يُحَدِّثُ عند المُغِيرةِ بنِ شُعْبَةً، عن النبيِّ وَّرْ نَحْوَهُ. ٥٢ - باب ١٩٨٣ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن زُبَيْدِ بنِ الْحَارِثِ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن عَبْدِ الله بن مسعود، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتالُهُ كُفْرٌ)) قالَ زُبَيْدٌ: قُلْتُ لأَبِي وَائِلِ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ الله؟ قال: نَعَمْ. قال: قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٥٣ - بابُ: ما جاءَ في قَوْلِ المَعرُوفِ ١٩٨٤ - حَدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن عَبْدِ الرحمُنِ بنِ إسحاقَ، عن النُّعْمَانِ بنِ سَعْدٍ، عن عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النبيُّ ◌َّهَ: ((إِنَّ في الْجَنَّةِ غُرَفاً تُرَى ◌ُظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وبُطُونُها مِنْ ظُهُورِهَا)). فَقَامَ أَغْرَابِيّ فقال: لِمَنْ هِيَ يا رسولَ الله؟ فَقَالَ: ((لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى للهِ بِالَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ)» قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمنِ بنِ إسْحاقَ، وقد تكلّم بعضُ أَهْل الحدِيث في عبد الرحمنِ بنِ إسحاقَ هُذا من قِبَلٍ حِفْظِهِ وَهُوَ كوفيٍّ وعبد الرحمنِ بنِ إسحاق القرشي مدني وهو أثبَتُ مِن هُذا وكلاهما كانا في عصرٍ واحدٍ. ٥٤ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ المَمِلُوكِ الصَّالِحُ ١٩٨٥ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَر، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الأَعَمشِ، عن أَبي صَالح، عن أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قالَ: ((تَعِمَّا لِأَحَدِهِمْ أَن يُطِيعَ رَبَّهُ وَيُؤَدِّيَ حَقَّ سَيِّدِهِ) - يَعْنِيَ: المَمْلُوكَ - وقالَ كَعْبٌ: صَدَقَ الله وَرَسُولُه. وفي البابِ عن أَبِي مُوسَى وابنِ عُمَر. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٣٣ ٢٨ - كتاب البر والصلة ١٩٨٦ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن أَبِي الْيَقْطَانِ، عن زَاذَانٍ، عن ابنِ عُمَر، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((ثَلاَثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ المِسْكِ - أَرَاهُ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ الله وَحَقَّ مَوَالِيِهِ، وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْماً وَهْم بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ يُنَادِي بالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثوري، عن أَبِي اليقظان إِلا من حديث وكيع. وَأَبُو الْيَقْظَانِ اسْمُهُ: عُثْمَانُ بنُ قَيْسٍ ويقال: ابن عمير، وهو أشْهَرُ. ٥٥ - بابُ: ما جاءَ في مُعَاشَرَةِ النَّاسِ ١٩٨٧ - حَدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا عَبْدُ الرحمْنِ بنُ مَهْدِيّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن حَبِيبٍ بنٍ أَبِي ثَابِتٍ، عِن مَيْمُونِ بنِ أَبِي شَبِيبٍ، عن أَبِي ذَرٍ، قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللهِ وٍَّ: (تَّقِ اللّه حَيْثَمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيْئَةَ الْحَسَنَّةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ)). قالَ: وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حذَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو أحمد وأبو نُعَيْم، عن سُفْيَانَ، عن حَبِيبٍ بهذا الإِسْنَادِ نحوهُ. قالَ محمودٌ: حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن حبيب بنِ أَّبِي ثَابِتٍ، عن مَيْمُونَ بنِ أَبِي شَبِيبٍ، عن مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ. قالَ محمودٌ: والصَّحيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرّ. ٥٦ - بابُ: ما جاءَ في ظَنِّ السُّوء ١٩٨٨ - حَدَّثنا ابن أَبِي عُمَر، حذَّثنا سُفْيَانُ، عن أَبِي الزَّنَادِ، عن الأَعْرَج، عن أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالّن فإِنَّ الََّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال: وسَمِعْتُ عَبْدَ بنَ حُمَيْدٍ يَذْكُرُ عن بَعْضٍ أَصْحَابٍ سفيانَ قالَ: قالَ سفيانُ: الظَّنُّ ظَنَّانِ: فَظَنُّ إِثْمٌ، وَظَنٌّ لَيْسَ بِثْمِ. فَأَمَّ الظّنُّ الذي هُوَ إِثْمٌ: فالذي يَظُنُّ ظَنّاً وَيَتَكَلَّمُ به، وأمَّا الظّنُّ الذي لَيْسَ بِثْم: فالذي يَظُنُّ وَلاَ يَتَكَلَّمُ بِهِ. ٣٣٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٥٧ - بابُ: ما جاءَ في المِزَاحِ ١٩٨٩ - حَدَّثْنا عَبْدُ الله بنُ الوَضَّاحِ الكُوفِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ إِذْرِيسَ، عن شُعْبَةً، عن أَبِي النَّاحِ، عن أَنَسٍ، قالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ لَيُخَالِطُنَا حتى إِنْ كَانَ لِيقُولَ لِأَخِ لِي صَغِيرٍ: (يَا أَبَا عُمَّيْرِ، مَا فَعَلَ الثُّغَيْرِ؟)). حذَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن شُعْبَةً، عن أَبِي النَّاحِ، عن أَنَسٍ نَحْوَهُ وَأَبُو التَّحِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بنُ حُمَيْدِ الضُّبيعيُّ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٩٠ - حدَّثنا عَبَّاسُ بنُ محمد الدَّوْرِيَّ البغدادي، حدَّثنا عليَّ بن الحسن، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا يا رسولَ الله، إِنَّكَ تُدَاعِبُنا؟ قالَ: ((إِنَّي لاَ أَقُولُ إِلاَّ حَقًّ». قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٩١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا خَالِدُ بنُ عَبْد الله الوَاسِطيُّ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ بن مالكٍ: أَنَّ رَجُلاً اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللهِ وَِّ، فقالَ: ((إِنِّي حَامِلُكَ على وَلَدِ النَّاقَةِ))، فَقَالَ: يا رسولَ الله، ما أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فقالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((وهَلْ تَلِدُ الإِلُ إِلاَّ النُّوقُ))؟ قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَريبٌ. ١٩٩٢ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عن شَرِيكِ، عن عاصِمِ الأَحْوَلِ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: أَنَّ النبيَّ نَّهِ قَالَ لَهُ: (يَا ذَا الأُذُنَيْنِ)) قالَ محمودٌ: قالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْني مازَحَه. وَهُذَا الحدِيثُ حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. ٥٨ - بابُ: ما جاءَ في المِرَاءِ ١٩٩٣ - حَدَّتنا عُقْبَةُ بنُ مُكْرَم العَمِّيُّ البَصْرِيُّ، حذَّثنا ابنُ أَبي فُدَيْكِ قالَ: حدثني سَلْمَةُ بنُ وَرْدَانَ الْلَيْئِيُّ، عن أَنَسِ بنِّ مَالِكِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ تَرَكَ الكَذِبُ وهُوَ (٥٧) باب ما جاء في المزاح بكسر الميم (خوش طبعي). قوله: (يا أبا عُميرُ ما فعل النُغير إلخ) هذا مزاح لأن الصغير لم يكن والد أحد، وقيل له: أبا عُمير، وتمسك الطحاوي بحديث الباب إن حرم المدينة ليس كحرم مكة فإن أبا عمير أخذ النغير (لال چرط يا) من المدينة، وقال الشافعي ومالك: إِن حرم المدينة كحرم مكة . .. . ٣٣٥ ٢٨ - كتاب البر والصلة بَاطِلٌ بُنيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَمَن تَرَكَ المِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا، وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا)» وهذا الحديثُ حديثٌ حسنٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَةَ بنِ وَزْدَانَ، عن أَنَس بن مالك. ١٩٩٤ - حدَّثنا فَضَالَةُ بنُ الفَضلِ الكُوفِيُّ، حدَّثنا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشِ، عن ابنِ وَهْبٍ بن مُنَبِّهِ، عن أَبِيِه، عن ابنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((كَفَى بِكَ إِنْمَّا أَنْ لاَ تَزَالَ مُخَاصِمَاً)). وهذا الحديثُ حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ . ١٩٩٥ - حدَّثنا زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا المُحَارِبِيُّ، عن الليث وَهُوَ ابنُ أَبِي سُلَيْم، عن عَبْدِ المَلِكِ، عن عِكْرِمَةً، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ نَّهِ قالَ: ((لاَ تُمَارٍ أَخَاكَ وَلاَ تُمَازِخْهُ، وَلاَ تَعدْهُ مَوعِدَةٌ فَتُخْلِفَهُ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وعبد المَلِكِ عندي هو ابن بشير. ٥٩ - بابُ: ما جاءَ في المُدَارَاة ١٩٩٦ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَر، حذَّثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عن عُزْوَةً بِنِ الزُّبَيْرِ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ على رَسُولِ اللهِوَّةِ وَأَنَا عِنْدَهُ، فقالَ: ((بِئْسَ ابنُ العَشِيرَةِ أَوْ أَخُو العَشِيرَةِ»، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَلاَنَ لَهُ القَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ: يا رسولَ اللَّهِ، قلتَ لَهُ مَا قُلْتَ، ثم أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ؟ فقالَ: ((يا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ فُحْشِهِ)) . قال أبو عیسی: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. ٦٠ - بابُ: ما جاءَ في الاقْتِصَادِ في الْحُبِّ والبُغْضِ ١٩٩٧ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حذَّثنا سُوَيْدُ بنُ عَمْرِو الكَلْبِيُّ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن (٥٩) باب ما جاء في المداراة من الدرء مهموز اللام. قوله: (بئس ابن العشيرة إلخ) هكذا وقع فإنه ارتد بعد إسلامه، وعياذاً بالله. ٣٣٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي أَيُّوبَ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً ما، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً ما، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً ما عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً ما)). قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غريبٌ لا نَعْرِفْهُ بهذا الإِسْنَادِ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ. وقد رُوِيَ هذا الْحَدِيثُ عن أَيُّوبَ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هذا، رَوَاهُ الْحَسَنُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ. وهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَيْضاً، بِإِسْنَادٍ لَهُ عن عَلِيّ، عن النبيِّ بَّهِ. والصحِيحُ عَنْ عَلِيّ مَوْقوف قولُهُ. ٦١ - بابُ: ما جاءَ فِي الْكِبرِ ١٩٩٨ - حَدَّثْنا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيُّ، حدَّثنا أبو بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، عن الأَعْمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عَبْدِ اللَّه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: (لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، ولا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ)) وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً وابنِ عَبَّاسٍ وسَلَمَةَ بنِ الأكوعِ وأَبِي سَعيدٍ . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩٩٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى وعَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرحمُنِ، قالا: حدَّثنا يَحْيِى بنُ حَمَّادٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عن أَبَانَ بنِ تَغْلِبٍ، عن فُضَيْلِ بنِ عَمْرٍو، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمَةً، عن عَبْدِ الله، عن النبيِّ ◌ََّ، قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ كَانَّ فِي قُلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ منْ كِبْرٍ، ولا يَدخُلُ النَّارَ يعني: مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَان))، قالَ: فقالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنَاً وَنَعْلِي حسنة، قالَ: ((إِن الله يُحِبُّ الْجَمَالَ، ولَكِنَّ الكِبْرُ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وغَمصَ النَّاسَ) وقال بعضُ أهلِ العلم في تفسيرِ لهذا الحديث: لا يدخُلُ النارَ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرةٍ مِنْ إيمانٍ، إنَّما معناه لا يُخَلَّدُ في النارِ، وهكذا رُوي عن أبي سعيد الخدري، عن النبى وَّه (٦١) باب ما جاء في الكبر قال الغزالي في الإحياء: إن ادعاء شيء لا يوجد في غيره ليس بداخل في الكبر، وإنما الكبر نفخ بسببه يزعم الإنسان غيره حقيراً وفي صيام فتح القدير: أن الجمال من الأخلاق الحسنة والزينة من أخلاق الشيطان، وروي عن أبي حنيفة: أن الكبر والظلم يجازان تباً في الدنيا والعقبى، ويجب للمؤمن أن يختار حالة متوسط لا ترتفع إليه الأصابع زينة أو قبحاً، واعلم أن خلقه عليه السلام في التوراة مثل خلقه في حديث اللاحق في باب خلقه رضائه . ٣٣٧ ٢٨ - كتاب البر والصلة قال: ((لا يخرُج مِن النّار مَنْ كان في قَلبِه مثقال ذرةٍ من إيمان))، وقد فَسْرَ غير واحد من التابعين هذه الآية: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْنَهُ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ١٩٢] فقال: من تُخَلَّدُ في النار فقد أَخزيتهُ. قال أبو عيسى: هَذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ . ٢٠٠٠ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا أَبو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَر بنِ رَاشِدٍ، عَن ◌ِيَاسِ بنِ سَلَمَةَ بنِ الأَنْوَعِ، عن أَبِهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ في الْجَبَّارِيْنَ فَيُصِيبُهُ مَا أَصَابَهُمْ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريب. ٢٠٠١ - حدَّثْنا عَلِيُّ بِنُ عيسَى الْبَغْدَادِيُّ، حدَّثنا شَبَابَةُ بن سَوَّارٍ، حدَّثنا ابنُ أَبِي ذِئْبِ، عن القَاسِمِ بنِ عَبَّاسٍ، عن نَافِعِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم، عن أَبِيِهِ، قَالَ: تكونون فِي التِّيهِ وقد رَكِبْتُ الحِمَارَ، وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةً، وَقَدْ حَلَّبْتُ الشَّاةَ، وَقَدْ قَال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ فَعَلَ هذا فَلَيْسَ فِهِ مِنَ الكِبْرِ شَيءٌ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ . ٦٢ - بابُ: ما جاءَ في حسْنِ الْخُلُقِ ٢٠٠٢ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا عَمرُو بنُ دِينَارٍ، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن يَعْلَى بنِ مَمْلَكِ، عن أَمْ الدَّرْدَاءِ، عن أَبي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ النَّبِيِّ قالَ: ((مَا شيْءٌ أَنْقَلُ في مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ وإِنَّ الله لَيَبْغَضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ)). قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عَائِشَةً وأَبِي هُرَيْرَةَ وأَنَسٍ وَأُسَامَةَ بنِ شَرِيكِ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٠٠٣ - حدَّثْنَا أَبو كُرَيْبٍ، حَدَّثنا قُبَيْصَةُ بنُ اللَّيثِ الكُوفِي، عن مُطَرِّفٍ، عن عَطَاء، عن أُمِّ الدَّزْدَاءِ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ وَّهَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ في المِيزَانِ أَنْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، وإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ والصَّلاَةِ» قال أبو عِيسَى: هذَا حَديثٌ غَرِيبٌ من هذَا الوَجْهِ. ٢٠٠٤ - حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ محمَّدُ بنُ الْعَلاَءِ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ إِذْرِيسَ، حدثني أَبِي، عن جَدِي، عن أَبِي هُرَيْرَةً قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَنْ أَكْثَرٍ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟، فقالَ: ٣٣٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي (تَقْوَى الله وَحُسْنُ الْخُلُقِ))، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرٍ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، قالَ: ((الفَمُ وَالْفَرْجُ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. وعبْدُ الله بنُ إِذْرِيسَ هُوَ: ابنُ يَزِيدَ بنِ عبْدِ الرحمنِ الأَوْديّ. ٢٠٠٥ - حدَّثنا أَحمدُ بنُ عِبْدَةَ الضَّبيُّ، حدَّثنا أَبُو وَهْبٍ، عن عِبْدِ الله بنِ المُبَارَكِ، أَنَّهُ وَصَفَ حُسْنَ الْخُلُقِ فَقَالَ: هُوَ بَسْطُ الْوَجْهِ، وَبَذْلُ المَعْرُوفِ، وَكَفُّ الأَذَى. ٦٣ - بابُ: مَا جَاءَ في الإِحْسَانِ وَالْعَقْوِ ٢٠٠٦ - حَدَّثنا بُنْدَارٌ وأَحمدُ بنُ مَنِيع ومحمودُ بنُ غَيْلاَنَ، قَالوا: حدَّثنا أَبُو أَحمدَ الزبيري، عن سُفْيَانَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن أَبِي الأَخْوَصِ، عن أَبِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسولَ الله، الرَّجُلُ أَمُرُّ بِهِ فَلاَ يَقْرِينِي وَلاَ يُصِيفُنِي فَيَمُرُّ بِي أفأُقْرِيهِ؟ قالَ: ((لا! أَقْرِهِ))، قال: وَرَآنِي رَثَّ الثّيَّابِ فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟)) قال: قُلْتُ: مِنْ كلِّ الْمَالِ قَدْ أَغْطَانِيَ الله مِنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ، قال: (فَلْيُرَ عَلَيْكَ)) . قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عائِشَة وجَابِرٍ وأَبِي هُرَيْرَةً. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو الأَخْوَصِ اسْمُهُ: عَوْفُ بنُ مَالِكِ بنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ . ومَعْنَى قَوْلِه (أَقْرِهِ:)) أَضِفْهُ، والْقِرَى: هُو الضّيَافَةُ. ٢٠٠٧ - حدَّثنا أبو هاشم الرِّفَاعيُّ محمد بن يزيد، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيْلِ، عن الْوَلِيدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ جُمَيْعٍ، عن أَبِي الطَّفَيْلِ، عن حُذَيْفَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: (( لا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِن أَحْسَنَّ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وإِنْ اسَاؤُوا فَلاَ تَظْلِمُوا)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إِلا من هذا الْوَجْهِ . ٦٤ - بابُ: مَا جَاءَ في زِيَارَةِ الإِخْوَانِ ٢٠٠٨ - حَدَّثْنا محمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، وَالْحُسَيْنُ بنُ أَبِي كَبْشَةَ الْبَصْرِيُّ، قَالاَ: حدَّثنا يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبُ السَّدُوسِي، حذَّثنا أَبُو سِنَانِ القَسْمِليُّ هو الشامي، عن عُثْمانَ بنٍ أَبِي سَوْدَةً، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن عَادَ مَرِيضاً أَوْ زَارَ أَخاً لَهُ في الله نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً)» ٣٣٩ ٢٨ - كتاب البر والصلة قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وأَبو سِنَانٍ اسمُه: عِيسَى بنُ سِنَانٍ. وقد رَوَى حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ عن ثَابِتٍ، عن أَبِي رَافِعٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَلِّ شَيْئاً مِنْ هَذَا. ٦٥ - بابُ: ما جاءَ في الْحَيَاءِ ٢٠٠٩ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمانَ وعبْدُ الرَّحِيم ومحمَّدُ بنُ بِشْرٍ، عن محمَّدِ بنِ عَمْرٍو، حذَّثنا أبو سَلَمَةَ، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: «الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجِنَّةِ: وَالْبَذَاءَ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ)). قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابنٍ عُمَرَ وأَّبِي بَكْرَةَ وأَبِي امَامَةً وعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦٦ - بابُ: ما جاءَ فِي التَّأَنِّ وَالْعَجَلَةِ ٢٠١٠ - حَدَّنا نَصْرُ بنُ عَلِي الجهضمي، حدَّثنا نُوحُ بنُ قَيْسٍ، عن عبدِ الله بنِ عِمْرَانَ، عن عاصِم الأخوَلِ، عن عبدِ اللهَبَنِ سَرْجِسَ المُزَنِيِّ: أَنَّ النبيَّ وَ ◌ّ قالَ: ((السَّمْتُ الَحسَنُ وَالتُّؤَدَّةُ وَالَاقْتِصَادُ جُزءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» . وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ وهذا حديثٌ حسنٌ غريب. حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا نُوحُ بنُ قَيْسٍ، عن عبدِ الله بنِ عمْرَانَ، عن عبدِ الله بن سَرْجِسَ، عن النبيِّ ◌َِّ نَخْوَهُ، ولم يَذْكُرْ فِيه عن عاصِمٍ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ نَصْرِ بنِ عَلِيّ. ٢٠١١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن بَزِيعٍ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، عِن قُرَّةَ بنِ خالِدٍ، عن أَبِي جَمْرَةً، عن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النبيَّ وَّ قالَ لأشَجَّ عبدِ القَيْسِ: ((إِنَّ فِيكَ خَضْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله: الحِلْمُ وَالأَنَاةُ)» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ . وفي البابِ عن الأشَجِّ الْعُصَرِيُّ. ٢٠١٢ - حدَّثنا أَبُو مُصْعَبِ المدنِيُّ، حذَّثنا عبدُ المُهَيْمِنِ بنُ عَبَّاسِ بنِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عن أَبِيِه، عن جَدُّه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((الأَنَاةُ مِنَ الله وَالْعَجَلَّةُ مِنَ الشَّيْطَانِ» . ٣٤٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ وقد تَكَلَّمَ بعض أَهلِ الحديث في عبدِ المُهَيْمِنِ بنِ عَبَّاسٍ بن سهل وَضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ: والأشج بن عبد القيس اسمه: المنذر بن عائذ. ٦٧ - بابُ: ما جاءَ في الرَّفْقِ ٢٠١٣ - حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن عُيينة، عن عَمْرِو بنِ دينَارٍ، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن يَعْلَى بنِ مَمْلَكِ، عنِ أُمِّ الدَّزْدَاءِ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ، عن النبيِّ وََّ، قَالَ: ((مَنْ أُعْطِيَ حَظّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَمَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ)). قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عائِشَةً وَجَرِيرِ بنِ عبدِ الله وَأَبِي هُرَيْرَةً. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦٨ - بابُ: ما جاءَ في دَعَوةِ المظْلُومِ ٢٠١٤ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن زَكَرِيًّا بنِ إِسْحَاقَ، عن يَحْيَّى بنِ عبدِ الله بنِ صَيْفِيٍّ، عن أبي مَعْبَدٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ بَعَثَ مُعَاذ بن جبل إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: (تَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فإِنها لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ الله حِجَابٌ)) قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أَنَسٍ وأَبِي هُرَيْرَةَ وعبدِ الله بنِ عُمَرْ وأَبِي سَعِيدٍ وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأَبو مَعْبَدِ اسمُهُ: نَافِذٌ . ٦٩ - بابُ: ما جاءَ في خُلُقِ النبيِّ ◌َالـ ٢٠١٥ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ الضُّبعِيُّ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قال: خَدَمْتُ النبيَّ وَِّ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي أُفْ قَطُ، وَمَا قَالَ لِشَيءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَه؟ وَلاَ لِشَيءٍ تَرَكْتُهُ لِمَ تَرَكْتَهُ؟ وكَانَ رَسُولُ الله ◌َّهُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقاً ولا مَسسْتُ خَزّاً قَطُ وَلاَ حَرِيراً وَلاَ شَيْئَا كَانَ أَلَيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، وَلاَ شَممتُ مِسْكاً قَطُ وَلاَ عِطْراً كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقٍ النبي ◌َلڑ قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عائِشَةً وَالْبَرَاءِ وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٠١٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، قال: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عن أَبِي إِسْحَاقَ، قال: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيُّ يَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِوَّرِ فَقَالَتْ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً وَلاَ مُتَفَحِّشاً وَلاَ صَخَّاباً في الأسْواقِ وَلاَ يجزي بِالسَّيِّئَةِ السَّيَّةَ وَلَكِنْ يَعْفُو ويَصْفَحُ.