Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
٢٧ - كتاب الأشربة
٩ - بابُ: مَا جَاءَ في خَلِيطِ البُسْرِ والتَّْرِ
١٨٧٦ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن عَطَاءِ بنِ أبي رَبَاحِ، عن جَابِرِ بنِ
عَبْدِ الله: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ نَهَى أنْ يُنْبَذَ الْبَسْرُ والرُّطَبُ جَمِيعاً
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٨٧٧ - حلَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، حدَّثنا جَرِيرٌ، عن سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبي نَضْرَةَ،
عن أبي سَعِيدٍ: أنَّ النبيَّ ◌ََّ نَهَى عن البُسْرِ والتَّمْرِ أنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، وعن الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أنْ
يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، ونَهَى عن الْجِرَارِ أنْ ينبذ فِيهَا
قال: وفي البَابِ عن أنَسٍ وجَابٍِ، وأبي قَتَادَةً وابنٍ عَبَّاسٍ، وأَمُّ سَلَمَةَ وَمَعْبَدٍ بن كَعْبٍ،
عن أُمُّهِ .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٠ - بابُ: ما جاءَ في كَراهِيَةِ الشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَب وَالفِضَّةِ
١٨٧٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حذَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حذَّثنا شُعْبَةُ، عن الْحَكَم
قالَ: سَمِعْتُ ابنَ أبي لَيْلَى يُحَدِّثُ أنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فأتاهُ إنْسَانٌ بِنَاءِ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ،
وقالَ: إِنِّ كُنْتُ قد نَهَيْتُهُ فَأَبَى أنْ يَنْتَهِيَ. إِنَّ رسولَ اللهِوَّهُ نَّهَى عن الشُّرْبِ في آنِيَةِ الفِضَّةِ
والذَّهَب، ولُبْسِ الْحَرِيرِ والدِّيَْاجِ، وقالَ: ((هِيَ لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ»
قال: وفي البابٍ عن أُمُّ سَلَمَة والبَرَاءِ وعَائِشَةً.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١١ - بابُ: مَا جَاء في النَّهْي عن الشُّرْبِ قَائِماً
١٨٧٩ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا ابنُ أبِي عَدِيٍّ، عنِ سَعِيدٍ بن أبي عروبة، عن
قَتَادَةَ، عن أنَسٍ أنَّ النبيَّ ◌ََّ نَهَى أنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِماً. فَقِيلَ: الأَكْلُ؟ قالَ: ((ذَاكَ أَشَرُّ))
(١١) باب ما جاء في النهي عن الشرب قائماً
النهي إنما هو إرشاد وشفقة كما يدل ما في الرخصة فيه، وقوله: نأكل على عهد رسول الله وَل
ونحن نمشي في الباب اللاحق، ليس معناه الأكل قائماً بل المراد أن تلقي اللقمة في فمك في ختم
الطعام وتمشي وتلقمها وتختمها ماشياً، وإلا فالأكل ماشياً كما هو ظاهر اللفظ خلاف المروة.

٣٠٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٨٨٠ - حدَّثنا أبو السَّائِبِ سَلْمُ بنُ جُنَادَةَ الكُوفِيُّ، حدَّثنا حَفْصُ بنُ غِيَاتٍ، عن عُبَيْدٍ
الله بن عُمَرَ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ قال: كُنَّا نَأْكُلُ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ وَنَحْنُ نَمْشِي،
وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثٍ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عِن
نَافِع، عن ابنِ عُمَّرَ، وَرَوَى عِمْرانُ بنُ جَرِيرٍ هذا الْحَدِيثَ، عن أبي البُزَرِيِّ، عن ابنِ عُمَرَ وَأَبُو
الْبَزَرِيُّ اسْمُه: يَزِيدُ بنُ عُطَارِدٍ.
١٨٨١ - حدَّثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةً، حدَّثنا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةً، عن
أبِي مُسْلِمٍ، عن الجارودِ بنِ المعلّ أنَّ النبيَّ وَّ نَّهَى عن الشُّرْبِ قَائِماً.
قال: وفي البابِ عن أبِي سَعِيدٍ وأبي هُرَيْرَةً وأنَسٍ .
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ غريبٌ حسنٌ. وهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذَا الْحَدِيثَ عن
سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أبي مُسْلِمٍ، عَنْ الْجَارُودِ، عن النبيِّ وَِّ. ورُوِيَ عن قَتَادَةً، عن يَزِيدَ بنِ
عَبْدِ الله بنِ الشِّخِيرِ، عن أبي مُسْلِمٍ، عن الْجَارُودِ أنَّ النبيَّ نَّ قالَ: ((ضَالةُ المُسْلِمِ حَرْقُ
لنَّارِ)).
والجَارُودُ هو ابنُ المُعَلَّى العَبْدِيُّ صاحب النبيِ نَِّ ويُقَالُ: الجارود بنُ العَلاَءِ أيضاً،
والصحيحُ ابنُ المُعَلَّى.
١٢ - بابُ: ما جَاءَ في الرُّخْصَةِ في الشُّرْبِ قَائِماً
١٨٨٢ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، حدَّثنا هُشَيْمٌ، حدَّثنا عَاصِمُ الأَخْوَلُ ومُغِيرَةُ، عن
الشَّعْبِيِّ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النبيَّ وَّهَ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ
قال: وفي البابِ عن عَلِيٍّ وسَعْدٍ وعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وعَائِشَةَ.
قال أبو عِيسَى: هذَا حَدیِثْ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٨٨٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، عن حُسَيْنِ المُعَلِّمِ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ،
عن أبيه، عن جَدِّهِ قالَ: رأيْتُ رَسولَ الله ◌ِّهِ يَشْرَبُ قَائِماً وقَاعِداً.
قال أبو عِيسَى: هذا حَديثٌ حَسَنْ صحيحٌ.

٣٠٣
٢٧ - كتاب الأشربة
١٣ - بابُ: مَا جَاءَ في التَّنَّفُسِ في الإِنَاءِ
١٨٨٤ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ ويُوسُفُ بنُ حَمَّادٍ قالا: حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيدٍ، عن أبي
عِصَامِ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ: أَنَّ النبيَّ وََّ كَانَ يَتَفَّسُ في الإِنَاءِ ثَلاثاً ويَقُولُ: ((هُوَ أَمْرَأُ وَأَزْوَى)).
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عن أَبي ◌ِصَام، عن
أَنَس. وَرَوَى عَزْرَةُ بنُ ثَابِتٍ، عن ثُمَامَةَ، عن أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّ كَانَ يَتَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثاً
حدَّثنا بذلك محمد بن بشّار، حدَّثنا عَبْدُ الرحمْنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا عَزْرَةُ ابنُ ثَابِتٍ
الأَنْصَارِيُّ، عن ثُمَامَةً، عن أَنْسٍ بنِ مَالِكٍ: أَنَّ النبيَّ نَّهَ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاَثًاً
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٨٨٥ - حدَّثْنا أَبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن يَزِيِدَ بنِ سِنَانِ الْجَزَرِيِّ، عن ابنِ لِعَطَاءِ بنِ
أبي رَبّاح، عن أَبيهِ، عن ابنٍ عَبَّاسِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ تَشْرَبُوا واحِداً كَشُرْبٍ
الْبَعِيرِ، وَلَكِنْ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلاَثَ، وَسَمُّوا إذا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ، واحمدُوا إذا أَنتُمْ رَفَعْتُمْ)).
قال أبو عيسى: هذَا حَدِيثٌ غريب. وَيَزِيدُ بنُ سِنَانِ الجَزَرِيُّ هُوَ أبو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ.
١٤ - بابُ: ما نُكِر في الشُّرْبٍ بِنَفَسَيْنِ
١٨٨٦ - حدَّثنا عليَّ بْنُ خَشْرَم، حدَّثنا عيسَى بنُ يونُسَ، عن رِشْدِينَ بن كُرَيْبٍ، عن
أبِهِ، عن ابنِ عَبْاسٍ: أَنَّ النبيَّ ◌َّكَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ مَرَّتَيْنِ
قال أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ لأَ مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ بنِ كُرَيْبٍ.
قال: وسَأَلْتُ أبا محمد عَبْدَ الله بنَ عَبْدِ الرحمنِ، عن رِشْدِينَ بن كُرَيْبٍ قُلْتُ: هُوَ أَقْوَى
أَمْ محمدُ بنُ كُرَيْبٍ؟ فقالَ: ما أقْرَبَهُما! ورِشْدِينُ بنُ كُريْبٍ أَرْجَحُهُما عِنْدِي، قال: وَسَأَلْتُ
مُحَمَّدَ بنَ إسماعيلَ عن هذا، فقال: محمدُ بنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُ من رِشْدِينَ بنِ كُرَيْبٍ. والقَوْلُ
عندي ما قال أبو محمدٍ عبدُ الله: رِشْدِينُ بنُ كُرَيْبٍ أُرْجَحُ وأكْبرُ، وقد أدركَ ابنَ عبَّاسٍ ورآهُ
وهُما أَخَوَانٍ وعندهُما مَنَاكِيرُ.
(١٤) باب ما جاء في الشرب بنفسين
في بعض الأحاديث ذكر النفسين وفي بعضها ذكر الثلاثة، والجمع وهو الأصل أن النفس الثالث
بعد الفراغ عن الشرب ذكره بعض الرواة لا البعض الآخر، ولم يثبت التنفس في الإناء بل إخراج
النفس في وسط الشرب يدفع الإناء عن الفم لا في الإناء.

٣٠٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٥ - بابُ: ما جاء في كَرَاهِيةِ النَّفْخِ في الشّرَابِ
١٨٨٧ - حدَّثنا عليُّ بنُ خَشْرَم، حدَّثنا عيسى بنُ يُونسَ، عن مالكِ بنِ أَنَسٍ، عن أيوبَ
وهُوَ ابنُ حبيبٍ أنه سمعَ أبا المُثَنَّى الجُهَنِيَّ يَذْكُرُ عن أبي سعيدِ الْخذْرِيُّ: أَنَّ النبيَّ وََّ نَّهَى عن
النَّفْخِ في الشّرَابِ، فقال رجلٌ: القَذَاةُ أَرَاهَا في الإِناء؟ قال: (أَهْرِفْهَا))، قال: فإني لا أَزْوَى
مِن نَّفَسٍ وَاحِدٍ؟ قال: ((فَأَبِنِ القَدَحَ إِذِنْ عَنْ فِيكَ)) .
قال أبو عِیسی: هذا حديث حسن صحيح.
١٨٨٨ - حدّثنا ابن أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن عُيينة، عن عبدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عن
عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عباس: أنَّ النبيَّ ◌ََّ نَّهَى أن يُتَنَفَّس في الإِناءِ أو يُنْفَخَ فِيهِ
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٦ - بابُ: ما جاء في كَرَاهِيَةِ التَنَّفُّسِ في الإِناء
١٨٨٩ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا عبدُ الصَّمَدِ بنُ عبدِ الوَارِثِ، حدَّثنا هِشَامٌ
الدُّسْتَوَائِيُّ، عن يَحيّى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن عبدِ الله بنِ أبي قَتَادَةً، عن أبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَه
قال: ((إذا شَرِبَ أحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَفَّسْ في الإِناءِ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديث حسن صحيح.
١٧ - بابُ: ما جاء في النهي عن اخْتِنَاثِ اْلأَسْقِيَةِ
١٨٩٠ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عبدِ الله، عن أبي
سعيدٍ رِوَايَةً: أنه نَهى عن اخْتِنَاث الأسْقِيَةِ
قال: وفي الباب عن جابرٍ وابنِ عباسٍ وأبي هُرَيْرَةَ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٨ - بابُ: ما جاء في الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
١٨٩١ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ مُوسَى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبرنا عبدُ الله بن عُمَرَ، عن
عيسى بنِ عبدِ الله بنِ أَنيسٍ، عن أَبِيه قال: رَأَيْتُ النبيَّ وَّرِ قَامَ إِلى قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ فَخَنَثَهَا ثُمَّ شَرِبَ
مِنْ فِيهَا
قال: وفي البابِ عن أُمَّ سُلَيْمٍ.

٣٠٥
٢٧ - كتاب الأشربة
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ ليس إِسنادُهُ بصحيح. وعبدُ الله بن عُمَرَ العُمَرِيُّ يُضَغَّفُ في
الحديثِ ولا أدري سَمِعَ من عيسى أَمْ لا؟
١٨٩٢ - حدّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حذَّثنا سُفَيَانُ، عن يزيدَ بنِ جابرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ
أبي عَمْرَةَ، عن جَدَّتِهِ كَبْشَةً قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِوَ ﴿ فَشَرِبَ مِنْ فِيْ قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قَائِماً
فَقُمْتُ إِلى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ.
قال أبو عيسى: هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غريبٌ. وَيزيدُ بنُ يزيدَ بنَ جَابٍ هُوَ: أَخُو
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ يَزِيدِ بنِ جَابِرٍ وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْهُ موْتاً.
١٩ - بابُ: مَا جَاءَ أَنَّ الأَيْمَنِينَ أَحَقُّ بِالشَّراب
١٨٩٣ - حدَّثنا الأنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حذَّثنا مالِكٌ، قال: وحدَّثنا قُتَيْبَةُ، عن مالِكِ،
عن ابنِ شِهَابٍ، عِن أَنَسٍ أنَّ النبي ◌َّهُ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيْبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٍّ وَعَنْ يَسَارِهِ
أبو بكرٍ فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأعرابيّ وقال: ((الأَيْمَنَ فالأيْمَنَ))
قال: وفي البابِ عن ابنِ عباسٍ وسَهْلٍ بنِ سَعْدٍ وابنِ عُمَرَ وعبدِ الله بنِ بُسْر.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٠ - بابُ: ما جاءَ أنَّ سَاقِيَ الْقَوم آخِرُهُمْ شُرْباً
١٨٩٤ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةٌ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن ثابتِ البُنائيِّ، عن عبدِ الله بنِ رَبَاحِ،
عن أبي قَتَادَةً، عن النبيِّ وَّرِ قال: ((سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً»
قال: وفي البابِ عن ابنٍ أبي أوْفَى.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢١ - بابُ: ما جاءَ أَيُّ الشَّرَابِ كَانَ أَحَبُّ إِلى رَسُول اللهِ وَلُ
١٨٩٥ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
عُرْوَةَ، عن عائشةَ قالت: كانَ أحَبُّ الشَّرَابِ إلى رَسُولِ اللهِّ الحُلْوَ الْبَارِدَ.
قال أبو عِيسَى: هكذا رَوَاهُ غَيرُ واحِدٍ عن ابنِ عُيَيْنَةَ مِثْلَ هذا، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن عُرْوَةً، عن عائِشةً.
والصحيحُ مَا رَوَى الزُهْرِيُّ عن النبيِّ وَّهِ مُرْسَلاً .

٣٠٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٨٩٦ - حدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ المُبَارَكِ، حدَّثنا مَعْمَرٌ ويُونُسُ، عن
الزّهْرِيِّ أنَّ رسول الله وَّرَ سُئِلَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَطْيَبُ؟ قال: ((الحُلْوُ الْبَارِدُ)).
قال أبو عِيسَى: وهكذا رَوَى عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهريّ، عن النبيِّ وَّل
مُرْسَلاً. وهذا أصَحُ من حديثٍ ابنِ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

٣٠٧
٢٨ - كتاب البر والصلة
بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَيَةِ
٢٨ - كتاب: البر والصلة
عن رَسُولِ اللّهِ رَله
١ - بابُ: ما جاءَ في بِرِّ الْوَالدَيْنِ
١٨٩٧ - حدَّثنا محمد بن بشار، أخبرنا يَحيّى بنُ سعيدٍ، أخبرنا بَهْزُ بنُ حَکیم، حدثني
أبي، عن جَدِي قال: قلت: يا رسولَ الله، مَنْ أَبَرُّ؟ قال: ((أُمَّكَ))، قال: قلت: ثُمَّ مَّنْ؟ قال:
(أُمَّكَ))، قال: قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: (أُمَّكَ))، قال: قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: (ثُمَّ أَبَاكَ ثُمَّ الأَقْرَبَ
فالأقْرَبَ)
قال: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةً، وعبدِ الله بنِ عُمَرَ، وعائِشةَ وأبي الدَّرداءِ.
قال أبو عِيسَى: وبَهْزُ بنُ حَكِيمٍ: هُوَ أبو مُعَاوِيَةَ بنِ حَيْدَةَ القُشَيْرِيُّ. وهذا حديثٌ حسنٌ.
وقد تكلّمَ شُعْبَةُ في بَهْزِ بنِ حكيمٍ، وهو ثِقَةٌ عند أهلِ الحديثِ.
ورَوَى عنه مَعْمَرٌ وسفيانُ الثَّوْرِيُّ وحَمَّادُ بنُ سلَمَةَ، وغيرُ وَاحِدٍ من الأئمَّةِ.
٢ - بابٌ: منْهُ
١٨٩٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عبدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن المَسْعُودِيِّ، عن
الوَلِيدِ بنِ الْعَيْزَارِ، عن أبي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ، عن ابنِ مسعودٍ قال: سألْتُ رَسُولَ اللهِوَّةِ،
فقُلْتُ: يا رسولَ الله، أَيُّ الأعمالِ أَفْضَلُ؟ قال: ((الصَّلاَةُ لِمِيقَاتِهَا))، قلتُ: ثُمَّ ماذَا يا رسولَ الله؟
قال: ((بِرُّ الْوَالِدَيْنِ))، قال: قلتُ: ثُمَّ ماذَا يا رسولَ الله؟ قال: ((الجِهَادُ في سَبِيلِ الله))، ثُمَّ
سَكْتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِوَ ◌ّهِ ولو اسْتَزَدْتُهُ لزَادَني.
قال أبو عِيسَى: وأبو عَمْرٍو الشَّيْيَانِيُّ اسمه: سَعدُ بنُ إِياسٍ وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[٢٨] كتاب البر والصلة عن رسول الله وَله

٣٠٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
رواهُ الشَّيْبَانِيُّ وَشُعْبَةُ وغيرُ واحدٍ عن الوَلِيدِ بنِ العَيْزَارِ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ من غیرِ
وَجْهٍ عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عن ابنِ مسعودٍ.
٣ - بابُ: ما جاء من الْفَضْلِ في رِضَا الْوَالِدَيْنِ
١٨٩٩ - حدَّثنا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، حدَّثنا خالِدُ بنُ الحارِثِ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن
يَعْلَى بنِ عطاءٍ، عن أبيهِ عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو، عن النبيِّ نَّ قالَ: ((رِضى الرَّبِّ في رِضَا
الْوَالِدِ، وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الْوَالِدِ)).
حذَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، عن شُعْبَةُ، عن يَعْلَى بن عَطَاءٍ، عن
أبيه، عن عبدِ الله بن عَمْرِو نحوَهُ ولم يَرْفَعْهُ. وهذا أَصَحُّ.
قال أبو عِيسَى: وهكذا رَوَى أصحابُ شُعْبَةَ، عن شُعْبَةً عن يَعْلَى بنِ عَطاءٍ، عن أبيهِ،
عن عبدِ الله بنِ عَمْرِو موقوفاً، ولا نعلمُ أحداً رَفَعَهُ غَيْرَ خالِد بن الحارثِ، عن شُعْبَةً. وخالِدُ بنُ
الحارثِ ثِقَةٌ مَأْمُونَ. قال: سَمِعْتُ محمدَ بنَ المُثَنَّى يقول: ما رأيْتُ بالبَصْرَةِ مِثْلَ خالد بنِ
الحارثِ، ولا بالكُوفَةِ مِثْلَ عَبْدِ الله بن إدريسَ .
قال: وفي البابِ عن عبدِ الله بن مسعودٍ.
١٩٠٠ - حَدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ الهُجَيْمِيِّ،
عن أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيِّ، عن أبي الدَّرداءِ أنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ: إِن لِي امْرَأَةً وَإِنَّ أُمي
تَأْمُرُنِي بِطَلاَقِهَا، قال أبو الدَّرداءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله وَّهِ يقول: ((الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجنَّةِ،
فإِن شِئْتَ فَأَضِعْ ذلكَ البابَ أو احْفَظْهُ))
قَالَ: وقَالَ ابنُ أبي عَمْرِو: رُبَّمَا قال سُفيانُ: إنَّ أُمِّي، وربما قال: أَبِي. وهذا حديثٌ
صحيحٌ.
وأبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيُّ اسمُه: عبدُ الله بنُ حبيبٍ .
٤ - بابُ: ما جاءَ في عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ
١٩٠١ - حَدَّثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةً، حدّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، حدَّثنا الْجَرِيرِيُّ، عن
عبدِ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكْرَةً، عن أبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((ألاَ أحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟))
قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((الإِشْرَاكُ بالله، وعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ))، قالَ: وجَلَّسَ وكانَ مُتَّكِئاً،
فقالَ: ((وشَهَادَةُ الزُّورِ أو قَوْلُ الزُّورِ))، فما زالَ رَسُولُ الله ◌َّه يَقُولُها حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ

٣٠٩
٢٨ - كتاب البر والصلة
قالَ: وفي البابِ عن أبي سعيدٍ .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو بَكْرَةَ اسمُه: نُفَيْعُ بن الحارِثِ.
١٩٠٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن ابنِ الْهَادِ، عن سَعْدِ بنِ إبراهيمَ، عن
حُمَيْدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن عبدِ الله بن عَمْرٍو قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتُمَ
الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ)) قالوا: يا رسولَ الله، وهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قال: ((نَعَمْ، يَسُبُّ أبا الرَّجُلِ
فَيَشْتُمُ أَبَاهُ، ويَشْتُمُ أُمَّهُ فَيَسُبَّ أُمَّهُ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥ - بابُ: ما جاءَ في إِكْرَامٍ صَدِيقِ الْوَالِدِ
١٩٠٣ - حَدَّثْنا أَحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْح،
أخبرني الوَلِيدُ بنُ أَبِي الوَلِيدِ، عن عَبْد الله بنِ دينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ رسول الله وَل
يقول: ((إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيِهِ))
قال: وفي البابِ عن أَبي أُسَيْدٍ .
قال أبو عِيسَى: هذا إسْنَادٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ هذا الْحَدِيثُ عن ابنِ عُمَر مِنْ غَيْرِ وَجْهِ .
٦ - بابُ: ما جاءَ في بِرِّ الْخَالَةِ
١٩٠٤ - حَكَّتنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع حذَّثنا أَبي، عن إِسْرَائِلَ، قال: وحدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ
وهُوَ ابنُ مَدُّويه، حذَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عن إسرائيلَ، واللَّفْظُ لِحَديثِ عُبَيْدِ الله، عن أبي
إسحاقَ الهَمْدَانِيِّ، عن البَراءِ بنِ عَازِبٍ، عن النبيِّ ◌ََّ قَالَ: ((الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِ)).
وفي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ وهذا حَدِيثٌ صحيحٌ.
حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا أبو معاوية، عن محمدِ بنِ سُوقَّةً، عن أبي بَكْرِ بْنُ حَقْصٍ، عن
النبيِّ وَّ نَحْوَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ فيه عنِ ابنِ عُمَرَ. وهذَا أَصَحَ مِنْ حَدِيثِ أَبِيَ مُعَاوِيَةً. وأَبُو بَكْرِ بْنُ
حَقْصٍ: هُوَ ابْنُ عُمَرَ بنِ سَغدٍ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ .
(٦) باب ما جاء في برِّ الخالة
اعلم أن حديث الباب: (الخالة الأم إلخ) يصلح دليلاً لنا على إرث ذوي الأرحام، وتمسكنا
بالآية الكريمة أيضاً.

٣١٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٧ - بابُ: مَا جَاءَ في دَعْوة الْوَالِدَيْنِ
١٩٠٥ - حَدَّثنا عليّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن هِشَامِ الدُّسْتَوَائِيِّ، عن
يَحْيَى بن أبي كَثِيرٍ، عن أَبِي جَعفَرٍ، عن أَبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ
مُسْتَجَابَاتٌ لا شَكَّ فِيهنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، ودَعْوَةُ المُسافِرِ، ودَعْوَةُ الْوَالِدِ على وَلَدِهِ)
قال أبو عِيسَى: وقد رَوَى الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ هذا الْحَدِيثَ عِن يَحْيِى بنِ أبي كَثِيرٍ نَحْوَ
حَدِيثِ هِشَام، وأَبو جَعْفَرِ الَّذِي رَوَى عن أَبي هُرَيْرَةً، يُقَالُ لَهُ: أَبو جَعْفَرِ المُؤَذِّنُ ولا نَعْرِفُ
أسمَهُ. وقد رَّوَى عَنْهُ يَخْيَى بنُ أبي كَثِيرٍ غَيْرَ حَدِيثٍ .
٨ - بابُ: مَا جاءَ في حَقِّ الْوَالِدِيْنِ
١٩٠٦ - حَدَّثْنَا أَحَمْدُ بْنُ محمدِ بنِ مُوسَى، أخبرنا جَرِيرٌ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبِي صَالِح،
عن أبيه، عن أَبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِداً إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوَكاً
فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ))
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالحِ، وقد
رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ عن سُهَيْلٍ بن أبي صالحِ هذا الحديث.
٩ - بابُ: مَاَ جاءَ في قَطِيعَةِ الرَّحِمِ
١٩٠٧ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ وسَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرحمنِ قالا: حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةً، عن
الزّهْرِيِّ، عن أَبي سَلَّمَةَ قالَ: اشْتَكَى أَبو الرَّدَاد الليثي فَعادَهُ عَبْدُ الرحمُنِ بنُ عَوْفٍ فقالَ:
خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ ما عَلِمْتُ أَبا محمدٍ، فقالَ عَبْدُ الرحمْنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَه يقول: ((قال
الله أَنَا الله وَأَنَا الرَّحْمُنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ أَسِمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ
قَطَعَهَا بَنَتُهُ))
(٩) باب ما جاء في قطيعة الرَحِم.
قوله: (شققت لها من اسمى إلخ) اعلم أنهم اختلفوا في واضع اللغات، وقيل: إن الواضع هو
الله تعالى ويفيدهم حديث الباب، واعلم أن بعض الأسماء أسماء الذات مثل الرحمن وهو مثل الله في
أنه اسم الذات هذا مذهب البعض، وقال الشيخ الأكبر: إن لأسماء الله تعالى حضرات، لكل اسم
حضرة لا دخل فيها لغيره، وذكر أن سيد الطائفة جنيد رحمه الله قيل له: ما مراد آية: ﴿يَوَمَ نَخْشُرُ
الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] إلخ والحال أن المتقين كانوا قبل أيضاً عند الرحمن، فلم يذكر
جنيد جواباً، وقال الشيخ الأكبر: والعجب من عدم سنوح الجواب لسيد الطائفة، والجواب أنهم كانوا
قبل ذلك في حضرة أخرى أي حضرة المنتقم ثم يؤتون إلى حضرة الرحمن.

٣١١
٢٨ - كتاب البر والصلة
وفي البابِ عن أَبي سَعِيدٍ وابنٍ أَبِي أَوْفَى وعَامِرِ بنِ رَبِيعَةً وَأَبِي هُرَيْرَةً وجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ سُفْيَانَ، عن الزُّهْرِيُ حَدِيثٌ صحيحٌ.
ورَوَى مَعْمَرٌ هذا الحديث عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبي سَلَمَةً، عِن رَدَّادِ الليثي، عن
عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوفٍ وَمَعْمَرِ كِذَا يقولُ، قال مُحَمَّدٌ: وحديثُ مَعْمَرٍ خَطَأْ .
١٠ - بابُ: مَاَ جَاءَ في صِلَةِ الرَّحمِ
١٩٠٨ - حَدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، حدَّثنا بَشِيرٌ أبُو إسماعيلَ وفِطرُ بنُ خَلِيفَةَ،
عن مُجَاهِدٍ، عن عَبْدِ الله بن عَمْرٍو، عن النبيِّ نَّه قال: ((لَيْسَ الْوَاصِلُ بالمُكَافِىءِ، ولَكِنِ
الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَها)»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن سَلْمَانَ وَعَائِشَةَ وعبد الله بن
عُمَرَ.
١٩٠٩ - حدَّثنا ابنُ أبِي عُمَرَ وَنَصْرُ بنُ عَلِيٍّ وَسَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرحمْنِ، قالوا: حدَّثنا
سُفْيانُ، عن الزُّهْرِيُّ، عن محمد بن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، عن أبِيِه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لا
يَدْخُلُ الْجَنَّةُ قَاطِعٌ))
قالَ ابن أبي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي: قَاطِعَ رَحِمٍ .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١١ - بابُ: ما جاءَ في حُبِّ الوَلَدِ
١٩١٠ - حَدَّثنا ابنُ أبِي عُمَرَ، حذَّثنا سُفْيَانُ، عن إبراهيمَ بنِ مَيْسَرَةَ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ
أبي سُوَيْدٍ يقولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ يَقُولُ: زَعَمَتِ المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيم
قالتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ ذَاتَ يَومٍ وَهُوَ مُخْتَضِنٌ أَحدَ ابْنَيْ ابْنَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((إِنَّكُمْ لَتُبخِّلُونٌ
وَتُجَبِّئُونَ وَتُجَهِّلُونَ وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانَ الله)).
(١٠) باب ما جاء في صلة الرحم
قوله: (لا يدخل الجنة إلخ) في هذه الجملة محامل وتوجيهات ولي هاهنا ظرافة تجري في أكثر
المواضع، وهي أن قاطع الرحم لا يدخل الجنة ما دام قاطعاً وإذا عذب وتكافأ النكال فيدخل الجنة،
ولا يكون إذن قاطعاً فإنه رفع عنه ما كان على رقبته، وكذلك أقول في تارك الصلاة، وهذا نظير
مزاحه عملَل لبعض العجائز أن العجائز لا يدخلن الجنة فبكت، فقال النبي وَلّر: ((لا يدخلن إلا وهن
شواب)).

٣١٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال: وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ والأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ.
قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ ابنِ عُيَيْنَةَ، عن إبراهيمَ بنِ مَيْسَرَةَ لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حَدِيثِهِ، ولا
تَعْرِفُ لِعُمَر بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ سَمَاعاً مِنْ خَوْلَةً .
١٢ - بابُ: مَاَ جِاَءَ في رحْمَةِ الْوَلَدِ
١٩١١ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ وسَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرحمُنَ قالا: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: أَبْصَرَ الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ النَّبيَّ نَّهُ وهُوَ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، وقالَ
ابن أَبِي عُمَرَ الْحُسَيْنَ والْحَسَن، فقالَ إنَّ لي مِنَ الْوَلَدِ عَشَرَةً ما قَبَّلْتُ أحَداً مِنْهُمْ، فقالَ
رَسُولُ اللهِوَثَ: ((إنَّهُ مَنْ لاَ يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ))
قالَ: وفي البابِ عن أَنَسٍ وعَائِشَةَ.
قال أبو عِيسَى: وأَبو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرحمُنِ، اسْمُهُ: عَبْدُ الله بنُ عبدِ الرحمنِ بن عوف.
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٣ - بابُ: مَاَ جَاءَ في النفقة على البَنَاتِ والأَخَوَات
١٩١٢ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صالِحٍ، عن
سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الرحمْنِ، عن أَبي سَعِيد الْخُذْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ قالَ: ((لا يَكونُ لِأَحَدِكُمْ
ثَلاَثُ بَنَاتٍ أَو ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
قالَ: وفي البابِ عن عَائِشَةَ وعُقْبَةَ بن عَامِرٍ وأَنْسٍ وجَبِرٍ وابنٍ عَبَّاسٍ.
قال أبو عِيسَى: وأَبو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ اسْمُهُ: سَعْدُ بنُ مَالِكِ بنِ سِناَنِ وسَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ
هُوَ سَعْدُ بنُ مَالِكِ بنُ وُهَيْبٍ.
وقد زَادُوا فِي هذَا الإِسْنَادِ رَجُلاً .
١٩١٣ - حدَّثنا العَلاءُ بنُ مَسْلَمَةَ البغداديُّ، حدَّثنا عَبْدُ المَجِيدِ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عن
مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةً، عن عَائِشَةَ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ
البَنَاتِ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ حِجاباً مِنَ النَّارِ)) .
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ .
(١٢) باب ما جاء في رحمة الولد
قوله: (من ريحان الله) معناه (نازبو) ويأتي بمعنى الرزق أيضاً.

٣١٣
٢٨ - كتاب البر والصلة
١٩١٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ وَزِيرِ الوَاسِطيُّ، حدثنا محمدُ بنُ عُبَيْدٍ هو الطنافسي، حدَّثنا
محمدُ بنُ عَبْدِ العَزيزِ الرَّاسِيُّ، عن أبي بَكْرِ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ أَنْسٍ بنِ مَلِكِ عن أَنْس، قالَ: قالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ عَالَ جَرِيتَيْنِ دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ الْجَنَّةَ كَهَتَيْنٍ)) - وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ.
قال أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
وقد رَوَى محمدُ بنُ عُبَيْدٍ عن محمدٍ بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ غَيْرَ حَدِيثٍ بِهِذَا الإِسْنَادِ، وقالَ، عن
أَبِي بَكْرِ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ أَنْسٍ، والصَّحِيحُ هُوَ عُبَيْدُ الله بنُ أَبِي بَكْرٍ بِنِ أَنَسٍ.
١٩١٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ
شِهَابٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أبي بَكْرٍ بنٍ حَزْم، عن عُزْوَةً، عن عَائِشَةَ، قالَتْ: دَخَلَتْ امرأةٌ مَعَهَا
ابنَتَانِ لَهَا فَسَألَتْ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئاً غَيْرَ تُمْرَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ
مِنْهَا، ثمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ فَدَخَلَ النبيُّ وَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فقالَ النبيُّ نَّهِ: (مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ
البَنَاتِ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ)) صحيح
١٩١٦ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عبدُ الله بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا ابنُ عُيَيْنَةً، عن
سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالِحِ، عن أَيّوبَ بن بَشِيرٍ، عن سَعِيدِ الأَعْشَى، عن أَبي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قالَ:
قالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَنْ كَانَتْ لَه ثَلاَثُ بَنَاتٍ أو ثَلاثُ أخَوَاتٍ أو ابْتَتَانِ أوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ
صُحْبَتَهُنَّ واتَّقَى الله فِيهنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ».
قالَ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وقد رَوَى محمد بن عُبَيْد، عن محمدِ بنِ عَبْدِ العَزِيز غير حديث
بِهَذا الإِسناد، وقالَ: عن ابن أبي بكر بن عُبَيْد الله بن أنس، والصحيحُ هو عُبَيْدُ الله بن أبي
بكر بن أنس .
١٤ - بابُ: مَاَ جَاءَ فِي رَحْمَةِ الْيَتِيمِ وكَفَالتهِ
١٩١٧ - حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَعْقُوبَ الطَّالِقَانِيُّ، حدَّثنا المعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبِي يُحَدِّثُ، عن حَنَشٍ، عنِ عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَباسٍ، أَنَّ النبيَّ نَّهِ قَالَ: (مَنْ قَبَضَ يَتِيماً بَيْنَ
المُسْلِمِينَ إِلَىَ طَعَامِهِ وَشَرَابِهٍ أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ الجنَّة إلَّ أَنْ يَعْمَلَ ذَنْباً لا يُغْفَرُ له)).
قالَ: وفي البابِ عن مُرَّةَ الفِهِرِيِّ وأبي هُرَيْرَة وأَبِي أُمَمَةَ وسَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ .
قال أبو عِيسَى: وَحَنَشْ هُوَ: حُسَيْنُ بنُ قَيْسٍ وهُوَ أَبو عَلِيِّ الرَّحْبِيُّ. وسُلَيْمَانُ التّيْمِيُّ
يقولُ: حَنَش وهُوَ ضَعِيفٌ عِندَ أَهلِ الحَدِيثِ .
:

٣١٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٩١٨ - حدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ عِمْرَانَ أَبو القَاسِمِ المَكْيُّ القُرْشِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ ابنُ أَبي
حَازِم، عن أَبيهِ، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنّةً
كَهَآتَيَّنِ)) - وأَشَارَ بِإِصْبِعَيْهِ - يَعْنِي: السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٥ - بابُ: مَاَ جَاءَ فِي رَحْمَةِ الصبْيَانِ
١٩١٩ - حَدَّثنا محمد بنُ مَرْزوقٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ بنُ وَاقِدٍ، عن زَرْبِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَنَسَ بنَ مَالِكِ، يَقُولُ: جَاءَ شَيْخُ يُرِيدُ النبيَّ وَّهِ، فَأَبْطَأَ القَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَه، فقالَ
النبيُّ وَِّ: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ويُؤَقِّرْ كَبِيرَنَا)).
قالَ: وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وأَبِي هُرَيْرَةً وابنٍ عَبَّاسٍ وَأَبِي أُمَامَةَ.
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غريبٌ، وزَرْبِيّ لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ وغَيْرِهِ.
١٩٢٠ - حدّثنا أبو بَكْرٍ محمدُ بنُ أَبَانَ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ،
عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أَبيِهِ، عن جَدِّهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ
صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيْرِنَا)).
حدَّثنا هنَّاد، حدَّثنا عَبْدَة، عَن محمد بن إسْحَاق نَحْوَه إلا أنه قالَ: ((وَيَعْرِفُ حَق
گپیرنا».
١٩٢١ - حلَّثنا أبو بَكْرٍ محمدُ بنُ أَبَانَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن شَرِيكِ، عن لَيْثٍ،
عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ
كَبِيرَنَا، وَيَأُمُرْ بالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ المُنْكَرِ)).
قال أبو عِيسَى: هذا حديثُ حسنٌ غريبٌ، وحَدِيثٌ محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عَمْرو بنِ
شُعَيْبٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(١٥) باب ما جاء في رحمة الصبيان
المعروف ما يكون معروف الشريعة فيكون حسناً، والمنكر ما ينكره الشرع ويكرهه فيكون
قبيحاً، ولا يختص الأمر والنهي بالإمام بل لكل واحد من المسلمين، والتعزيز مختص به، وما دام
الإنسان مرتكباً في معصية يكون لكل مسلم حق زجره وضربه ومنعه، وإذا فرغ فلا حق للتعزير إلا
للإمام.

٣١٥
٢٨ - كتاب البر والصلة
وقد رُوِيّ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو مِنْ غَيْرِ هِذَا الوَجْهِ أيْضاً.
قالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: مَعْنَى قَوْلِ النبيِّ وَّرَ: (لَيْسَ مِنَّا)) يقول: ليس من سُنَّتِنَا، لَيْسَ مِنْ
أَدَبِنَا. وقالَ عليّ بنُ المَدِينَيُّ: قال يَخْيَى بِنُ سَعِيدٍ: كانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُنْكِرُ هذا التَّفْسِيرَ: لَيْسَ
مِنَّا يَقول: لَيْسَ مِنْ مِلَّتِنَا.
١٦ - بابُ: ما جاءَ في رَحْمَةِ المسلِمين
١٩٢٢ - حَدَّثنا محمد بن بَشَار، حدَّثنا يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبِي خَالِدٍ،
حدَّثنا قَيْسُ، حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الله، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ لاَ
يَرْحَمُهُ الله»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قال: وفي البابِ عن عَبْدِ الرحمْنِ بنِ عَوْفٍ وأبي سَعِيدٍ وابنِ عُمَرَ وأَبِي هُرَيْرَةَ وعَبْدِ الله بنِ
عَمْرٍو.
١٩٢٣ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو دَاوُدَ، أخبرنا شُعْبَةُ قالَ: كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ
مَّنْصُورٌ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ: سَمِعَ أَبًا عُثْمَانَ مَوْلَى المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
القَاسِمِ ثَّهَ يقولُ: ((لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّ مِنْ شَقِيٍ))
قالَ وأبو عُثْمَانَ الذي رَوَى عن أَبي هُرَيْرَةَ لا يُعْرَفُ اسْمُهُ، ويُقَالُ: هُوَ وَالِدُ مُوسَى بنِ
أبي عُثْمَانَ الذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو الزِّنَادِ. وقد رَوَى أَبُو الزِّنَادِ، عن مُوسَى بنٍ أَبِي عُثْمَانَ، عن
أَبِهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ نَّهِ غَيْرَ حَدِيثٍ.
قال أبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حسنٌ.
١٩٢٤ - حدَّثنا ابنُ أبِي عُمَّر، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عن أَبِي قَابُوسَ، عن
عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قالَ: قال رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمُنُ، ارْحَمُوا مَنْ في
(١٦) باب ما جاء في رحمة الناس
قوله: (من لم يرحم الناس لا يرحمه الله إلخ) هذا الحديث يسمى بمسلسل الأولين كانوا
يسمعونه أول الشروع في سماع العلم، وقد كانوا يسمعونه في أول الملاقاة إذا أتوه أو أتى من سفر
فالأولوية إذن إضافية وتمام الحديث ما في الباب عن عبد الله بن عمرو نظ ◌ُبه.

٣١٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ في السَّماءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرحمْنِ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللهِ وَمَنْ
قَطَعَهَا قَطَعَهُ الله))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٧ - بابُ: مَا جَاءَ في النَّصِيحَةِ
١٩٢٥ - حَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن إسماعيلَ بنِ أَبِى خَالِدٍ،
عن قَيْسٍ بنِ أَبِي حَازِم، عن جَرِيرٍ بِنِ عَبْدِ الله، قالَ: بَايَعْتُ رسول الله بَّر على إِقَامِ الصَّلاةِ
وإيتاءِ الزكاة والنُّضْحِ لِكُلَّ مُسْلِمٍ. قالَ: وهذا حَدِيثٌ صحيحٌ
١٩٢٦ - حَدَّثنا محمد بن بَشَار، حدَّثنا صَفْوَانٌ بنُ عيسَى، عن محمدِ بنِ عَجْلاَنَ، عن
القَعْقَاعِ بنِ حَكِيم، عن أَبي صَالِح، عن أَبي هُرَيْرَةً، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((الدِّينُ
النَّصِيحَةُ))، ثَلاَثَ مِرَارٍ، قَالُوا يا رسولَ الله: لِمَنْ؟ قَالَ: (الله، وَلِكِتَابِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ.
وَعَامَّتِهِمْ»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن ابنِ عُمَر وَتَمِيمِ الدَّارِيِّ وجَرِيرٍ وحَكِيمٍ بِنِ أَبِي يَزِيدَ، عن أَبِهِ وَثَوْبَانَ.
١٨ - بابُ: مَا جاءَ في شَفَقَةِ المسلِمِ على المُسْلِمِ
١٩٢٧ - حَدَّثْنَا عُبَيْدُ بِنُ أَسْبَاطِ بنِ محمدِ القُرَشِيُّ، حدثني أَبِي، عن هِشَام بنِ سَعْدٍ،
عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أَبِي صَالِح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((الَّمُسْلِمُ أَخُو
المُسْلِمِ لاَ يَخُونُهُ ولا يَكْذِيُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلَمِ حَرَامٌ: عِرْضُهُ وَمَالُهُ وَدَمُهُ،
التَّقْوَىَ هُهُنَا بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَخْتَقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»
قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ، وفي البابِ عن علي وأَبِي أَيوب.
١٩٢٨ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيّ الْخَلاَّلُ وغَيْرُ وَاحِدٍ، قالُوا: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عن
بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ أَبِي بُزْدَةً، عن جَدَّهِ أَبِي بُرْدَةً، عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قالَ: قالَ
رَسُولُ اللهِوََّ: ((المُؤمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً)»
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٩٢٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا يَحْيَى بنُ عُبَيْدِ الله،

٣١٧
٢٨ - كتاب البر والصلة
عن أَبِهِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ مِرْآَةٌ أَخِهِ، فإِنْ رَأَى بِهِ أَذِّى
فَلْيُمِظُهُ عَنْهُ)).
قال أبو عِيسَى: ويَحْيَى بِنُ عُبَيْدِ الله ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ.
قالَ: وفي البابِ عن أَنَسٍ.
١٩ - بابُ: ما جاءَ في السُّتْرَةِ عَلَى المسلم
١٩٣٠ - حَدَّثْنَا عُبَيْدُ بنُ أَسْبَاطِ بن محمدِ القُرَشِيُّ، حدثني أَبي عن الأَعْمَشِ، قالَ:
حُدْثْتُ عن أَبي صَالِح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َّ، قَالَ: ((مَنْ نَفَّسَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ
كُرَبِ الدُّنْيَاَ نَفَّسَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ على مُعْسِرٍ في الدُّنْيَّاَ يَسَّرَ الله
عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ومَنْ سَتَر على مُسْلَمٍ في الدُّنْيَا سَتَرَ الله عَلَيْهِ في الدُّنْيَاَ والآخِرَةِ، والله
فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخیهِ)).
قالَ: وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وعُقْبَةَ بنِ عَامٍِ .
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَى أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، هذا الحَدِيثَ عن
الأَغْمَشِ، عن أَبي صالِح، عن أَبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َّ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِهِ حُدْثتُ عن
أَبي صَالحٍ .
٢٠ - بابُ: ما جاءَ في الذَّبِّ عن عِرْضِ المسْلِمِ
١٩٣١ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا ابنُ المُبَارَك، عن أَبِي بَكْرِ النّهْشَلِيِّ، عن
مرزُوقٍ أبي بَكْرِ الثَّيْميِّ، عن أُمُ الدَّرداءِ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ، عن النبيِّ وَلِّ، قالَ: ((مَنْ رَدَّ عن
عِرْضٍ أَخِيهِ رَدَّ الله عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
قال: وفي البابِ عن أَسمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ .
٢١ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ الْهَجْرِ للمسلم
١٩٣٢ - حَكَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، حدَّثنا الزُّهْرِيُّ، ح قالَ: وحدَّثنا سَعِيدُ بنُ
عَبْدِ الرحمْنِ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَطاءِ بنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ، عن أَبِي أَيُّوبَ
الأنصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قالَ: ((لا يَحِلُّ لمسلمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ
هذا ويَصُدُّ هذا، وَخَيْرُهُما الذي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ»

٣١٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قالَ: وفي البابِ عن عَبْدِ الله بن مسعودٍ وَأَنَسٍ وأَبِي هُرَيْرَةَ وَهِشَامٍ بنٍ عامٍ وأَبِي هِنْدٍ
الدَّارِيُّ.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٢ - بابُ: مَاَ جاءَ في مُواسَاةِ الآخِ
١٩٣٣ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، حذَّثنا حُمَيْدٌ، عن أَنَس،
قالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَحمُنِ بنُ عَوْفٍ الْمَدِينَ آخَى النبي ◌َّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبيع، فقالَ لَّهُ:
هَلُمَّ أُقَاسِمْكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِيَ امْرَأَتَانِ فَأُطَلْقُ إِحْدَاهُمَاَ فِإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ:
بَارَكَ الله لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَّالِكَ، دُلُوني على السُّوق، فَدَلُوهُ عَلَى السُّوقِ، فَمَا رَجَعَ يَوْمَئِذٍ إلاَّ
وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقْطِ وَسَمْنٍ قد اسْتَفْضَلَهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ من صُفْرَةٍ،
فقالَ: (مَهْيَمْ))، قالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأةً مِنَ الأَنْصَارِ، قالَ: ((فَمَا أَصْدَقْتَهَا))؟ قالَ: نَوَاةً. قال حُمَيْدٌ
أَوْ قالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فقالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قالَ أَحمدُ بنُ حَتْبَلٍ : وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ ثلاثةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ.
وقال إسحاق بن إبراهيم: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ خَمْسَةٍ دَرَاهِمَ. سمعتُ إسحاقُ بنُ
مَنْصُورٍ يذكر عنهما هذا.
٢٣ - بابُ: ما جاءَ في الغِيبَةِ
١٩٣٤ - حَدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ، عن العَلاءِ بنِ عَبْدِ الرحمن، عن
أَبيه، عن أَبي هُرَيْرَةً، قالَ: قيلَ يا رسولَ الله ما الغِيبَةُ؟ قالَ: ((ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ))، قالَ:
(٢٢) باب ما جاء في مواساة الأخ
من الأسوء مهموز اللام بمعنى المواساة.
قوله: (آخا رسول إلخ) كانت المواخات سبب التوارث، ولم يكن بينهم توارث النسب في ذلك
الحين.
قوله: (مهيم) هذه كلمة يمنية بمعنى أي شيء.
(٢٣) باب ما جاء في الغيبة
الغيبة تعريفها في الحديث أي ذكرك أخاك بما يكره لو اطلع عليه، وفي الفقه مستثنيات، ولا
غيبة للفاسق ويجوز ذكر فعله الشنيع ليحترز الناس عنه وعن فعله.

٣١٩
٢٨ - كتاب البر والصلة
أَرَأَيْتَ إنْ كانَ فيهِ مَا أَقُولُ؟، قالَ: ((إن كَانَ فِيه ما تَقُولُ فقد اغْتَبْتَهُ، وإِن لم يَكُنْ فِهِ ما تَقُولُ
فَقَدْ بَهَنَّهُ» .
قال: وفي البابِ عن أَبِي بَرْزَةً وابنٍ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيحٌ.
٢٤ - بابُ: ما جاءَ في الْحَسَدِ
١٩٣٥ - حَدَّثْنا عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العلاَءِ العَطَّارُ وسَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرحْمُنِ، قالا: حدَّثنا
سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((لاَ تَقَاطَعُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ
تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسدُوا، وكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَاناً، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ
ثَلاَثٍ))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قالَ: وفي البابِ عن أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ وَالزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ وابنٍ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً.
١٩٣٦ - حدَّثنا ابنُ أَبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، حدَّثنا الزُّهْرِيُّ، عن أبيِهِ، قالَ: قالَ
رَسُول اللّهِ وَّ: ((لا حَسَدَ إِلََّ فِي اثْتَتَيْنِ: رجلٌ آتَاهُ الله مَالاً فَهُوَ يُنْفِقُ منهُ أَنَاءَ اللَّيْلِ وآنَاءَ
النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الله القُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَأَنَاءَ النَّهَارِ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِيّ عن ابنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوُ هذَا.
٢٥ - بابُ: ما جاءَ في التَّبَاغُضِ
١٩٣٧ - حَدَّثْنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أَبو مُعَاوِيةَ، عن الأعمش، عن أَبي سُفْيَانَ، عن جَابِرٍ،
قالَ: قَالَ النبيُّ ◌َّهِ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ وَلَكِنْ فِي الْتَخْرِيشِ بَيْتَهُمْ))
قالَ: وفي البابِ عن أَنَسٍ وَسُلَيْمَانَ بن عَمْرٍو بن الأخْوَصِ، عن أبيهِ.
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ، وأبو سُفْيَانَ اسْمُهُ: طَلْحَةُ بنُ نَافِعٍ.
٢٦ - بابُ: ما جاءَ في إِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ
١٩٣٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن حُمَيْدٍ بِنِ عَبْدِ الرحمُنِ، عن أُمِّهِ أُمْ كُلْتُوم بِئْتِ عُقْبَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَلَّه يقول:
(لَيْسَ بالكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فقالَ خَيَّراً، أو نمى خَيْراً))

٣٢٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٩٣٩ - حَدَّثنا محمدُ بن بَشَارٍ، حدَّثنا أَبو أَحمدَ الزُّبيري، حدَّثنا سُفْيَانُ، قالَ: وحدَّثنا
محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ. وَأَبُو أحمدَ، قالا: حذَّثنا سُفْيَانُ، عن عَبْد الله بن
عُثمان بنِ خُثَيْمِ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أَسْمَاءَ بنْتِ يَزِيدَ، قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((لاَ
يَحِلُّ الكَذِبُ إِلَّ فِي ثَلاَث: يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، والكَذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَالكَذِبُ
لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ)) .
وقال محمودٌ فِي حَدِيثِهِ: ((لا يَضْلُحُ الكَذِبُ إِلاَ فِي ثَلاَثٍ)).
هذا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ، إِلاَ مِنْ حَدِيث ابنٍ خُثَيْمٍ. وَرَوَى دَاودُ بنُ أَبِي
مِنْدٍ هذا الْحَدِيثَ عَن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن النبيِّ وَّهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيه عنّ أَسْمَاءَ.
حدَّثنا بذَلكَ محمدُ بن العلاء، حذَّثنا ابنُ أَبِي زَائِدَةً، عن دَاودَ.
وفي البابِ عن أَبِي بَكْرٍ .
٢٧ - بابُ: ما جاءَ في الْخِيَائَةِ وَالغِشِّ
١٩٤٠ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا اللَّيْثُ، عن يَحْيِى بن سَعْدٍ، عن محمدٍ بنِ یَخیی بنِ حِبَّانَ،
عن لُؤْلُؤةَ، عن أَبي صِرْمَةً، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((مَنْ ضَارَّ ضَارَّ الله به، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ الله
علیه))
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ .
١٩٤١ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ العُكْلِيُّ، حدثني أَبُو سَلَمَةً
الكِنْدِيُّ، حدَّثنا فَرْقَدُ السَّبَخِيُّ، عن مُرَّةَ بنِ شَرَاحِيلَ الهِمْدَانِيِّ، وَهُوَ الطَّيْبُ، عن أَبِي بَكْرٍ
الصُّدِّيقِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِناً أَو مَكَرَ بِهِ)).
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ.
٢٨ - بابُ: ما جاءَ في حَقِّ الْحِوَارِ
١٩٤٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن يَحْيَى بنِ سَعِيد، عن أَبِي بَكْرِ هو ابن
(٢٨) باب ما جاء في حق الجوار
هذا حق الجوار ثابت عند الشافعي أيضاً وإنما يمنع شفعة الجوار.