Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ ٢٦ - كتاب الأطعمة ٢١ - بابُ: ما جاءَ في طَعَامِ الوَاحِدِ يَكْفِي الاثنَيْنِ ١٨٢٠ - حدَّثْنَا الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مالِكٌ ح، وحدَّثنا قُتَيْبَةُ، عن مالِكِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِوَّهَ: ((طَعَامُ الاثْنَيِنِ كافِي الثَّلاثةَ، وطَعَامُ الثَّلاَثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ)) قال: وفي البابِ عن جَابِرٍ وابنِ عُمَرَ . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَرَوَى جَابِرٌ وابن عمر عن النبيِّ وَّ: ((طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وطَعَامُ الأَرْبَعَةَ يَكْفِي الثَّمَانِيَّةَ)) حذَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن سُفْيَانَ، عن الأعمَشِ، عن أبي سُفْيَانَ، عن جَابِرٍ، عن النبيِّ وَّ بِهَذَا. ٢٢ - بابُ: ما جاءَ في أَكْلِ الْجَرَادِ ١٨٢١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي يَعْفُورِ العَبْدِيِّ، عن عَبْدِ الله بن أبي أوْفَى أَنَّهُ سُئِلَ عن الْجَرَادِ فقال: غَزَوْتُ مَعَ النبي ◌َّه ◌ِتَّ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ قال أبو عيسى: هَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن أبي يَعْفُورِ هذا الْحَدِيثَ وقالَ: سِتَّ غَزَواتٍ . وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وغير واحد هذا الحديث عن أبي يَعْفُورِ فقال: سَبْعَ غَزَوَاتٍ . ١٨٢٢ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حذَّثنا أبو أحمدَ والمؤمَّلُ قالا: حذَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي يَعْفُورٍ، عن ابنِ أبي أُوْفَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ سَبْعَ غَزَوَاتِ نَأْكُلُ الْجَرَادَ قال أبو عيسى: وَرَوَى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن أبي يَعْفُورٍ، عن ابنٍ أبي أوْفَى قال: غزوتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ غَزَوَاتِ نَأْكُلُ الْجَرادَ. حدَّثنا بذلكَ محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حذَّثنا شُعْبَةُ بهذا. قال: وفي البابِ عن ابن عمر وجابر. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو يَعْفُورِ اسْمُهُ: وَاقِدٌ، وَيُقَالُ: وَقْدَانُ أيْضاً. وأبو يَعْفُورِ الآخَرُ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عُبَيْدِ بنِ بَسْطَاسَ. ٢٨٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٣ - باب: ما جاء في الدعاء على الجراد ١٨٢٣ - حدَّثنا محمودُ بنُ غيلانَ، حدَّثنا أبو النضرِ هاشمُ بن القاسم قال: حدَّثنا زيادُ بنُ عبدِ اللهِ بن عُلاَئَةَ، عن موسى بنِ محمدِ بنِ إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر بن عبدِ اللَّهِ وأنسٍ بنِ مالكِ قالا: كان رسولُ اللَّهِ وَّر إذا دعا على الجَرادِ قال: ((اللَّهُمَّ أهْلِك الجرادَ اقْتُلْ كِبَارَهُ، وَأَهْلِكْ صغارَهُ، وأَفسِدْ بيضَه، وأَقْطعْ دابرَهُ، وخذ بأَفواهِهِم عن معاشِنا وأرزاقِنا إنّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)) قال: فَقال رجل: يا رسول الله كيف تدعو على جُنْد من أجناد الله بقطع دابره؟ قال: فقال رسول الله وَل: ((إنها نَثْرَةُ حُوتٍ في البحر)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هذا الوَجِهِ، وموسى بنُ محمد بن إبراهيمَ التّيميُّ قد تُكُلُمَ فيه وهُو كَثِير الغرائِبِ والمناكيرِ وأبوهُ محمد بنُ إبراهيم ثقةٌ وهو مدنيّ. ٢٤ - بابُ: ما جاءَ في أَكْلٍ لُحُومِ الْجَلَّلَةِ وَأَلْبَانِهَا ١٨٢٤ - حكَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا عَبْدَةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّرَ عن أكْلِ الْجَلاَّلَةِ وَأَلْبَانِهَا قال: وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن النبيِّ وَِّ مُرْسَلاً . ١٨٢٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا مُعَاذُ بنُ هِشَام، حدثني أبي، عن فَتَادَةَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ النبيِّ وََّ: نَهَى عن المُجَثَّمَةِ وَلَبِّنِ الْجَلاَلَةِ وعن الشُّرْبِ مِنْ فيِّ السِّقَاء قالَ محمدُ بنُ بَشارٍ: وحدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن سَعِيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةً، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ََّ نَّحْوَهُ. (٢٤) باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها الجلالة الحيوان التي تأكل القذرات والأرواث والأزبال، وقال الحنفية وقريب منه قول الشافعية: إن الجلالة لو وجدت رائحة كريهة فيها يحرم لبنها ولحمها حتى تترك ثلاثة أيام لتزول الرائحة الكريهة، أقول: إن الحديث لأبي حنيفة والشافعي في نجاسة أزبال ما يؤكل لحمه وغيره بأن الشريعة منعت عن لحم الجلالة ولبنها، والجلالة من الجلّة (يكنى) وهي روثة الغنم والإبل وغيرهما ولم يتبادر ذهن أحد إلى هذا الدليل. ٢٨٣ ٢٦ - كتاب الأطعمة قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابَ عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو . ٢٥ - بابُ: مَا جَاءَ في أَكْلِ الدَّجَاجِ ١٨٢٦ - حدَّثنا زَيْدُ بنُ أخْزَمَ الطائي، حدَّثنا أبو قُتَيْبَةَ، عن أبي العَوَّام، عن قَتَادَةَ، عن زَهْدَم الْجَرْمِيِّ قالَ: دَخَلْتُ على أبي مُوسَى وهُوَ يَأْكُلُ دَجَاجَةً فقالَ: اذْنُ فَكُلْ فَإِنِي رَأَيْتُ رسولُ اللهِ وَلِّ يَأْكُلُهُ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌّ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن زَهْدَمٍ ولاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِن حَديثٍ زَهْدَمٍ، وأبو العوّام هو عِمْرانُ القَطَّانُ ١٨٢٧ - حدَّثنا هنّاد، حدَّثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن أيوبَ، عن أبي قلابة، عن زَهْدَمِ، عن أبي مُوسَى قالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِوَ﴿ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ . قال: وفي الحديثِ كَلاَمٌ أكْثَرُ مِنْ هذَا. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى أَيُّوبُ السُّخْتِيَانِيُّ هذا الْحَدِيثَ أيضاً عن القَاسِم التَّمَيْمِيِّ وعن أبي قِلاَبَةً، عن زَهْدَمِ . ٢٦ - بابُ: ما جَاءَ في أَكْلِ الْحُبَارى ١٨٢٨ - حدَّثنا الفَضْلُ بنُ سَهْلِ الأعْرَجُ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عَبْدِ الرحمُنِ بنِ مَهْدِيٍّ، عن إبراهيمَ بنِ عُمَر بنِ سُفَيْنَةَ، عن أبيه، عن جَدِّهِ قال: أكَلْتُ مَعَ رسولِ الله وَهُ لَحْمَ حُبَارَی قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الَوجْهِ. وإبراهيمُ بنُ عُمَرَ بنِ سُفَيْنَةَ رَوَى عنه ابنُ أبي فُدَيْكِ، ويقالُ: بُرَيْهُ بن عُمَرَ بنِ سُفَيْئَةً. ٢٧ - بابُ: ما جاءَ في أَكْلِ الشِّوَاءِ ١٨٢٩ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّغْفَرَانِيُّ، حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ محمدٍ قالَ: قالَ ابنُ جُريْج: أخْبَرَنِي محمدُ بنُ يُوسُفَ أنَّ عَطَاءَ بنَ يَسَّارِ أخْبَرَهُ أنَّ أَمَّ سَلَمَةَ أخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا قَرَّبَتْ إلى رسولِ اللهِ وَلِّ جَنْبَاً مَشْوِيّاً فَأَكَلَ مِنْهُ ثم قامَ إلى الصَّلاَةِ وما تَوَضَّأَ. قال: وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ الْحَارِثِ والمُغِيرَةِ وأبي رَافِعٍ . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذا الوَجْهِ . ٢٨٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٨ - بابُ: مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الأَكْلِ مُتَّكِئاً ١٨٣٠ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن عَلِيٍّ بنِ الأقْمَرِ، عن أبي جُحَيْفَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((أمَّا أَنَا فَلاَ آَكُلُ مُتَّكِئًا)) قال: وفي البابِ عن عَلِيٍّ وعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وعَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. لا تَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ عَلِيٍّ بنِ الأقْمِرِ. ورَوَى زَكَرِيًّا بِنُ أَبِي زَائِدَةَ وسُفْيَانُ الثوري وابنُ سَعِيدٍ وغَيْرُ واحِدٍ عن عليٍّ بنِ الأَقْمَرِ هذا الْحَدِيثَ. ورَوَى شُعْبَةُ عن سُفْيَانَ الثَّوزيّ هذا الْحَدِيثَ عن عَلِيٍّ بن الأَقْمَرِ . ٢٩ - بابُ: مَا جَاءَ في حُبِّ النبيِنَّ الْحَلْوَاءَ والعَسَلَ ١٨٣١ - حدَّثنا سَلَمَةُ بنُ شَبِيبٍ، ومحمودُ بنُ غَيْلاَنَ، وأحمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ قالوا: حدَّثنا أبُو أُسَامَةَ، عن هِشَام بنِ عُزْوَةَ، عن أبيهِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كان النبيُّ ◌َلا يُحِبُّ الْحَلْواءَ والعَسَلَ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رَوَاهُ عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن هِشَامٍ بِنِ عُزْوَةً. وفي الحَدِيثِ کَلاَمٌ أكْثَرُ مِنْ هَذَا. ٣٠ - بابُ: ما جَاءَ في إِكْثَارِ ماء الْمَرَقَةِ ١٨٣٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ عِلِيِّ المُقَدَّمِيُّ، حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا محمدُ بنُ فَضَاءٍ، حَدَّثَني أبِي، عن عَلْقَمَةَ بنِ عَبْدِ الله المُزَنيُّ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ النبيِ وَلَّه: (إِذَا اشْتَرَى أحَدُكُمْ لَحْماً فَلْيُكْثِرْ مَرَقَتَهُ، فإنْ لَمْ يَجِدْ لَحْماً أصَابَ مَرَقَّةً وَهُوَ أحَدُ اللَّحْمَيْنَ)). وفي البابِ عن أبي ذرٍّ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الْوَجْهِ مِنْ حدیثِ محمدِ بنِ فَضَاءٍ. ومحمدُ بنُ فَضَاءِ هُوَ المُعَبِّرُ، وقد تكُلَّمَ فيهِ سُلْمَانُ بنُ حَرْبٍ. وعَلْقَمَةُ بن عبد الله، هُوَ أخُو بَكْرِ بنِ عَبْدِ الله المُزَنِيِّ. (٢٨) باب ما جاء في كراهية الأكل متكئاً قال الخطابي: إن الاتكاء هو الجلوس مطمئناً، أقول: إن المستحسن عند الأكل الجلوس جاثياً على ركبيته، أو مقيعاً، وأما التربيع فجلوس قبيح. ٢٨٥ ٢٦ - كتاب الأطعمة ١٨٣٣ - حدَّثْنا الحُسَيْنُ بنُ عليٍّ بنِ الأَسْوَدِ الْبَغْدَادِيُّ، حدَّثنا عَمْرُو بنُ محمدِ العَنْقَزِيُّ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن صَالِحِ بنِ رُسْتُمْ أبِي عَامِرِ الخَزَّازِ، عن أبِيِ عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عن عَبْدِ الله بنِ الصَّامِتِ، عن أبي ذَرِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّرِ: ((لاَ يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ المَعْرُوفِ، وإن لَمْ يَجِدْ فَلْيَلْقَ أخَاهُ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وإن اشْتَرَيْتَ لَحْماً أوْ طَبَخْتَ قِدْراً فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ واغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد روى شُعْبَةُ عن أبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ. ٣١ - بابُ: مَا جَاءَ في فَضْلِ الثرِيدِ ١٨٣٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عن مُرَّةَ الهَمَدَانِيِّ، عن أبي مُوسَى، عن النبيِّ وَِّ قال: ((كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَرْيَمُ ابنةُ عِمْرَانَ وآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وفَضْلُ عَائِشَةَ على النِّسَاءِ كَفَضْلٍ الثَرِيدِ على سَائِرِ الطعَامِ» قال: وفي البابِ عن عَائِشَةَ وَأَنَسٍ . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٢ - بابُ: مَا جَاءَ أنه قال: ((انْهَسْوا اللَّحْمَ نَهْساً)» ١٨٣٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا سُفْيَانُ، عن عَبْدِ الكَرِيمِ، عن عَبْدِ الله بنِ الحَارِثِ قال: زَوَّجَنِي أَبِي فَدَعَا أُنَاساً فيهمَ صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ فقال: إنَّ رَسَولَ اللهِ وَّرْ قالَ: «انْهَسُوا اللَّحْمَ نَفْساً فإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ)). قال: وفي البابِ عن عَائِشَةً وأبي هُرَيْرَةً. قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حديثِ عَبْدِ الكَرِيمِ. وقد تَكُلَّمَ بَعْضُ أهلٍ الْعِلْمِ فِي عَبْدِ الكَرِيمِ المُعَلِّمِ، مِنْهُمْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. ٣٣ - بابُ: مَا جَاء عن النبيِّ ◌َّ﴿ مِنَ الرُّخْصَةِ في قَطْعِ اللَّحْمِ بالسِّكِّينِ ١٨٣٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن جَعْفَرِ بنِ عَمْرٍو بنٍ أُمَيَّةَ الضَّمِرِيِّ، عن أبيهِ أَنَّهُ رَأَى النبيَّ ◌َِّ احْتَزَّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ منها ثُمَّ مَضَى إلى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَّضأُ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عَنْ المُغِيرَةِ بنِ شُغْبَةً. ٢٨٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٣٤ - بابُ: ما جَاء في أيُّ اللَّحْمِ كانَ أَحَبَّ إلى رسولِ الله وَلـ ١٨٣٧ - حدَّثْنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن أبي حَيَّنَ التّيْمِيِّ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هُرَيْرَةً قَالَ: أَتِيَ النبيُّ وَِّ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إليهِ الذِّرَاعُ، وكانت تُعْجِبُهُ، فَنَھَسَ مِنْهَا قال: وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وعَائِشَةَ وَعَبْدِ الله بنِ جَعْفَرٍ وَأَبِي عُبَيْدَةً. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو حَيَّنَ اسْمُهُ: يَخْيَى بنُ سَعِيدِ بنِ حَيَّنَ. وأبو زَرْعَةَ بنُ عَمْرٍو بنِ جَرِيرِ اسْمُهُ: هَرِمٌ. ١٨٣٨ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حدَّثنا يَخْيَى بِنُ عَبَّادِ أَبُو عَبَّادٍ، حدَّثنا فُلَيْحُ بِنُ سُلَيْمانَ، عن عَبْدِ الْوَهَّابِ بنِ يَحْيِى مِنْ وَلَدِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ، عن عَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: ما كانَ الذُرَاعُ أحَبَّ اللَّخم إلى رسولِ اللهِ وَّهِ، ولَكِنْ كانَ لا يَجِدُ اللَّحْمَ إلاَّ غِبّاً. فَكَانَ يَعْجَلُ إليهِ؛ لأَنَّهُ أَعْجَلُهَا نُضْجاً . قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ غريب لا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ هذا الوَجْهِ. ٣٥ - بابُ: ما جَاءَ في الْخَلِّ ١٨٣٩ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا مُبَارَكُ بنُ سَعِيدٍ هو أخُو سُفْيَانَ بنِ سَعِيدٍ الثوري، عن سُفْيَانَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، عن النبيِّ بِّر قال: ((نِعْمَ الإدَامُ الْخَلُّ). قال: وفي الباب عن عائشة وأم هانىءٍ. حدَّثنا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الله الخُزَاعِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا مُعَاوِيةُ بنُ هِشَامِ، عن سُفْيَانَ، عن مُحَارِبٍ بِنِ دِثَارٍ، عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّرِ قالَ: («نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ». قال أبو عيسى: هذا أصَحُ مِنْ حديثٍ مُبَارَكِ بنِ سَعِيدٍ . ١٨٤٠ - حدّثنا محمدُ بنُ سَهْلٍ بنِ عَسْكَرِ الْبَغْدَادِيُّ، حذَّثنا يَحْيِى بنُ حَسَّانَ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةً، عن أبيهِ، عن عَائِشَةً أنَّ رسولَ اللهِ وَّرَ قالَ: ((نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ) حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عبدِ الرحمُنِ، أخبرنا يحيى بنُ حَسَّانَ، عن سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ إلاَّ أنَّهُ قالَ: ((نِعْمَ الإدَامُ أو الأُدْمُ الْخَلُّ». ٢٨٧ ٢٦ - كتاب الأطعمة قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ لا نعرفه مِنْ حَدِيثٍ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ إلاَّ مِنْ حديثِ سُلَيْمانَ بنِ بِلاَلٍ. ١٨٤١ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء، حدَّثنا أبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، عن أبي حَمْزَةً الثُّمَالِيِّ، عن الشّعْبِيِّ، عن أُمِّ هَانىٍ بِنْتِ أبِي طَالِبٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَّيَّ رَسُولُ اللهِوَِّ فِقَالَ: (هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)) فَقُلْتُ: لا، إلاّ كِسَرٌ يَابِسَةٌ وَخَلٌّ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: («قَرِّبِيهِ، فَمَا أَقْفَرَ بَيْتٌ مِنْ أُدْمٍ فيه خَلِّ). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ أُمِّ هَانىٍ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ. وأبو حمزة الثمالي اسمه: ثابت بن أبي صَفِيَّةً وأُمُّ هانىءٍ مَاتَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ بنِ أبي طَالِبٍ بِزَمَانٍ وسألتُ محمّداً عن هذا الحديث قال: لا أعرفُ للشعبي سَماعاً من أم هانىء، فقلت: أبو حمزة كيف هو عندك؟ فقال أحمد بن حنبل: تكلم فيه، وهو عندي مقارب الحديث . ١٨٤٢ - حدَّثْنَا عَبَدَةُ بنُ عَبْدِ الله الخُزاعِيُّ البَصْريُّ قال: حدّثَنا معاويةُ بن هشام، عن سُفيانَ، عَنْ محاربٍ بن دِثارٍ، عن جابرٍ، عن النّبِيّ ◌َّرِ قال: ((نِعْمَ الإدَاُ الخَلُّ)) وهذا أصح من حديث مبارك بن سعيد. ٣٦ - بابُ: مَا جَاءَ في أَكْلِ البَطِّخِ بالرُّطَبِ ١٨٤٣ - حدَّثْنَا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الله الْخُزَاعِيُّ، حدَّثْنا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَام، عن سُفْيَانَ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةً، عن أبيهِ، عن عَائِشَةً أنَّ النبيَّ ◌َِّ كَانَ يَأْكُلُ البِطُّيخَ بِالرَّطَبِ. قال: وفي البابِ عن أنّسٍ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عن هِشَامِ بنِ عُزْوَةً، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فيهِ عن عَائِشَةً. وقد رَوَى يَزِيدُ بنُ رُومَانَ، عن عروة، عن عائِشَةَ هذا الحديثَ. ٣٧ - بابُ: مَا جَاءَ في أَكْلِ القَتَّاءِ بِالرُّطَبِ ١٨٤٤ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ مُوسَى الفَزَارِيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ، عن أبيهِ، عن عَبْدِ الله بنِ جَعْفَر قالَ: كَانَ النبيُّ ◌َهِ يَأْكُلُ القِنَّاءَ بالرُّطَبِ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَديثِ إبراهيمَ بنِ سَعْدٍ . ٢٨٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٣٨ - بابُ: مَا جَاءَ في شُرْبٍ أبْوَالِ الإِلِ ١٨٤٥ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حدَّثنا عَفَّانُ، حذَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أخبرنا حُمَيْدٌ وثَابِتٌ وَقَتَادَةُ عن أَنَسٍ: أنَّ نَاساً مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا المَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَهُمُ النبي ◌َِّ فِي إِلِ الصَّدَقَةِ وقالَ: ((اشرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِها)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هُذَا الوَجْهِ. وقد رُوِيَ هذا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن أنَسٍ، رَوَاهُ أَبُو قِلاَبَةَ، عن أنَسٍ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ. ٣٩ - بابُ: ما جاء في الوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ وبَعْدَهُ ١٨٤٦ - حدَّثنا يَحيى بنُ مُوسَى، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ، حدَّثنا قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، وَحدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيُّ، عن قَيْسٍ بنِ الرَّبِيعِ، المَعْنَى وَاحِدٌ عن أبي هِشَامَ، يعني: الرُّمَّانِيَّ، عن زَاذَانَ، عَن سَلْمَانَ قال: قَرَأْتُ في التَّوْرَاةِ أنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الوُضُوءُ بَعْدَةً، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ للنبِيِّ وَّرِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ في الثَّوْرَاةِ، فقالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ والوُضُوءُ بَعْدَهُ)) قال: وفي البابِ عن أَنَسٍ وأبي هُرَيْرَةً. قال أبو عيسى: لا نَعْرِفُ هذا الْحَدِيثَ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ قَيْسٍ بنِ الرَّبِيعِ، وقَيْسٌ بن الربيع يُضَعَّفُ في الْحَديثِ، وَأَبُو هَاشِمِ الرُّمَّانِيُّ اسْمُهُ: يَحيى بنُ دِينَارٍ. ٤٠ - بابٌّ: في تَرْكِ الوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ ١٨٤٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن أَيُّوبَ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهَ وَّهُ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقُرَّبَ إليهِ طَعَامٌ، فَقَالُوا: أَلاَ تَأْتِيكَ بِوُضُوءِ؟ قال: ((إنمَا أُمِرْتُ بالوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلاَةِ) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدَ رَوَاهُ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ عن سَعِيدِ بنِ الْحُوَيْرِثِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، وَقالَ عليّ بنُ المَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيِىُ بنُ سَعِيدٍ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ غَسْلَ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ، وكَانَ يَكْرَهُ أنْ يُوَضَعَ الرَّغِيفُ تَحْتَ القَصْعةِ. (٤٠) باب في ترك الوضوء قبل الطعام قوله: (كان سفيان الثوري يكره إلخ) اعلم أن أصح ما في باب غسل اليدين قبل الطعام حديث النسائي لكنه فيه قيد الجنب. ٢٨٩ ٢٦ - كتاب الأطعمة ٤١ - باب: ما جاء في التَّسْمِيَةِ في الطَّعَامِ ١٨٤٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا الَعَلاَءُ بنُ الفَضْلِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أبي سَّوِيَّةٍ أَبُو الْهُذَيْلِ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عِكْرَاشٍ، عن أبيهِ عِكْرَاشِ بنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: بَعَثَنِي بَنُو مُرَّةَ بنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أمْوَالِهِمْ إلى رَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَدِمْتُ عليهِ المَدِينَةَ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً بَيْنَ المُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ، قالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إلى بَيْتِ أُمُّ سَلَمَةَ فقالَ: ((هَلْ مِنْ طَعَامِ؟)) فأُتيِنَا بِجِفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثِّيدِ والوَذْرِ وأقبلنا نَأْكُلُ منهَا، فَخَبَطْتُ بِيَّدِي مِن نَواحِيهَا وأَكَلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَبَضَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِي الْيُمْنَى ثُمَّ قالَ: ((يَا عِكَرَاشُ كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فإِنَّهُ طَعَامٌ واحِدٌ))، ثم أَتِينَا بِطَبَقِ فيهِ أَلْوَانُ الرُّطبِ أوْ من أَلْوان الرُّطَبِ عُبَيْدُ الله شك قال: فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ بَيْنَ يديَّ وجَالَتْ يَدُ رسولِ اللهِ وَّهَ فِي الطَّبَقِ وقالَ: ((يا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ))، ثم أُتِينَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ رَسُولُ الله ◌َّهَ يَدَيْهِ ومَسَحَ بِبَلَلِ كَفَّيْهِ وَجْهَهُ وذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ، وقالَ: ((يا عِكْرَاشُ هذا الوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ العَلاَءِ بنِ الفَضْلِ. وقد تَفَرَّدَ العَلاَءُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ولا نعرف لعكراش عن النبي ◌َّ إلا هذا الحديث. ٤٢ - بابُ: مَا جَاءَ في أَكْلِ النُّبَّاء ١٨٤٩ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالح، عن أبي طَالُوتَ قالَ: دَخَلْتُ على أَنَسِ بنِ مَالِكِ وهُوَ يَأْكُلُ القَرْعَ وهُوَ يَقُولُ: يَا لَكِ شَجَرَةً مَا أُحِبُّكِ إلاّ لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِيَّاكِ . قال: وفي البابِ عن حَكِيمٍ بنِ جَابِرِ عن أبيهِ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . ١٨٥٠ - حدّثنا محمدُ بنُ مَيْمُونِ المَكْيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، حدثني مَالِكُ بن أنسٍ، عن إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبيٍ طَلْحَةً، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَه يَتَتَبَّعُ في الصَّخِفَةِ، يَعْنِي: الدُّبَّاءَ، فَلاَ أَزَالُ أُحِبُّهُ (٤١) باب ما جاء في التسمية على الطعام اعلم أن الثابت بالأحاديث في التسمية بسم الله فقط. قوله: (فإن نسي في أوله إلخ) في بعض الأحاديث أنه لو لم يسم على الطعام يشترك معه الشيطان وإذا قرأ التسمية في الوسط قاء الشيطان، ومدّ صاحب البحر هذا البحث إلى أن من ترك التسمية في أول الوضوء هل يفيد التسمية في وسط أم لا؟، والله أعلم وعلمه أتم. ٢٩٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيّ هذا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عن أَنَسٍ ورُوي أنه رأى الدُّباء بين يدي رسولِ الله وَله فقال له: ما هذا؟ قال: ((هذا الدُّباء نُكْثر به طعامنا)). ٤٣ - بابُ: ما جاءَ في أَكْلِ الزَّيْتِ ١٨٥١ - حدَّثْنا يَحْيِى بنُ مُوسَى، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ لا نَعْرِفَهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ. وكانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَضْطَرِبُ في رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَرُبَّمَا ذَكَرَ فيهِ عَنْ عُمَرَ، عن النبيِّ وََّ، ورُبَّمَا رَوَاهُ على الشَّكُّ فقالَ: أُحِبُّهُ عن عُمرَ، عن النبيِّ وَّرَ، ورُبَّمَا قالَ: عَنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ◌َّهِ مُرْسَلاً. حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ مَعْبَدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّهِ نَحْوَهُ ولَمْ يَذْكُرْ فيهِ عَنْ عُمَر. ١٨٥٢ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبُو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ وأبُو نُعَيْم قالاً: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَبْدِ الله بنِ عِيسى، عن رَجُلٍ: يُقَالُ لَهُ: عَطَاءٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عن أَبِي أَسِيدٍ قالَ: قالَ النبيُّ وَهُ: ((كُلُوا الزَّيْتَ وادِّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ من شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ». قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ سفيان الثوري عن عَبْدِ الله بنِ عِیسی. ٤٤ - بابُ: مَا جَاءَ في الأَكْلِ مَعَ المَمْلوكِ والعِيالِ ١٨٥٣ - حدَّثْنا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خَالِدٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ يُخْبِرُهُمْ ذاكَ عن النبيِّ وََّ قَالَ: ((إذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيُقْعِذْهُ مَعَهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةٌ فَلْيُطْعِمْهَا إِياهُ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو خَالِدٍ وَلَدُ إسماعيلَ اسْمُهُ: سَعْدٌ. ٤٥ - بابُ: مَا جَاءَ في فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ ١٨٥٤ - حدَّثنا يُوسُفُ بنُ حَمَّادِ المعني البصري، حدَّثنا عُثْمانُ بنُ عبدِ الرحمُنِ ٢٩١ ٢٦ - كتاب الأطعمة الْجُمَحِيُّ، عن محمدِ بنِ زِيَادٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّهِ قَالَ: «أَقْشُوا السَّلَامَ وَأَظْعِمُوا الطَّعَامَ، واضْرِبُوا الْهَامَ تُورَثُوا الْجِنَانَ». قال: وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، وابنٍ عُمَرَ وَأَنَسٍ، وعَبْدَ اللهِ بنِ سَلاَمِ، وعَبْدِ الرحمُنِ بنِ عَائِشةً، وشُرَيْحِ بنِ هَانِىءٍ، عن أبيهِ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ ابن زيادٍ عن أبي هُرَيْرَةً. ١٨٥٥ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حذَّثنا أبُو الأَخْوَصِ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبيهِ، عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((اعْبُدُوا الرحمْنَ، وَأَظْعِمُوا الطَّعَامَ، وأَقْشُوا السَّلاَمَ، تَدْخُلُوا الْجَنََّ بِسلاَمٍ)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٦ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ العَشَاءِ ١٨٥٦ - حدَّثنا يحيى بنُ مُوسَى، حذَّثنا محمدُ بنُ يَعْلَى الكُوفِيُّ، حدَّثنا عَنْبَسَةُ بنُ عَبْدِ الرحمُنِ القُرَشِيُّ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَلاَّقٍ، عن أنَسٍ بنِ مَالِكِ قالَ: قَالَ النبي ◌ِّ : (تَعَشَّوْا ولو بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ، فإنَّ تَرْكَ العَشَاءِ مَهْرَمَةٌ)) . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ مُتْكَرٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذَا الوَجْهِ. وعَنْبَسَةُ يُضَعَّفُ في الْحَدِيثِ، وعَبْدُ المَلِكِ بنُ عَلَأَّقٍ مَجْهُولٌ. ٤٧ - بابُ: مَا جَاءَ في التَّسْمِيَةِ على الطَّعَامِ ١٨٥٧ - حدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ الصَّبَّحِ الهَاشِميُّ، حدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عن مَعْمَرٍ، عن هِشَام بنِ عُزْوَةَ، عن أبيهِ، عن عُمَرَ بنِ أبِي سَلَمَةَ أنَّهُ دَخَلَ على رسولِ اللهِ وَّهِ وَعِنْدَهُ طَعَامٌ، قالَ: ((اذْنُ يَا بُنَيَّ، وسَمِّ الله وكُلْ بِيَمِينِكَ وكُلْ مِمَّا يَلِكَ)) قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَام بنِ عُزْوَةً، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بنٍ أَبِي سَلَمَةَ. وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً في رِوَايَةِ هُذَا الحَدِيثِ وأبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ اسمُهُ: يزيدُ بنُ عُبيدٍ. ١٨٥٨ - حدَّثنا أبو بَكْرٍ محمدُ بنُ أَبَانَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عن بُدَيْلِ بنِ مَيْسَرَةَ العُقْيِيِّ، عِن عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، عن أُمْ كُلُثُومَ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلْيَقُلْ بِاسْمِ الله، فإنْ نَسِيَ في أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِاسْمِ الله في أَوَّلِهِ وآخِرِهِ)). ٢٩٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي وبِهَذَا الإِسْنَادِ عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النبيِ نَّهِ: يَأْكُلُ طَعَاماً في سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَغْرَابِيٍّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَمَّى كَفَاكُمْ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه . ٤٨ - بابُ: ما جَاءَ في كَرَاهِيَةِ البَيْتُوتَةِ وفي يَدِهِ ريحُ غَمَرٍ ١٨٥٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ الوَلِيدِ المُزَنيُّ، عن ابنِ أبِي ذِئْبِ، عن المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَخَّاسٌ، فاحْذَرُوهُ على أنْفُسِكُمْ، مَنْ بَاتَ وفي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إلَّ نَفْسَهُ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْه، وقد رُوِيَ مِنْ حَدِيثٍ سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالحِ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ ◌َّ. ١٨٦٠ - حدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بنُ إسحاقَ الْبَغْدَادِيُّ الصاغاني، حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ المَدَائِيُّ، حدَّثنا مَنْصُورُ بنُ أبي الأسْوَدِ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ بَاتَ وفي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنُّ إِلاَّ نَفْسَهُ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ . ٢٩٣ ٢٧ - كتاب الأشربة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ ٢٧ - كتاب: الأشربة عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَه ١ - بابُ: مَا جَاءَ في شَارِبِ الْخَمْرِ ١٨٦١ - حدَّثْنَا أَبُو زَكَرِيًّا يَحيى بنُ دُرُسْتَ البصريُّ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّرِ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ومِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ في الدُّنْيَا وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَشْرَبْهَا في الآخِرَةِ» [٢٧] - كتاب الأشربة عن رسول الله وشيـ (١) باب ما جاء في شارب الخمر أقول: إن هذه المسألة لم أجد فيها ما يشفي الصدور ونقل أن الكرخي صنف في هذه المسألة كتاباً مستقلاً لكنا ما وجدناه. الخمر عند أبي حنيفة وأبي يوسف عصير العنب إذا غلى (جوش مارا) واشتد (تيزهوا أدرائها) وقذف بالزبد، فأحكامه عشرة مذكورة في الهداية، منها أن مستحلها كافر، وأنها نجسة غليظة، وأن قليلها وكثيرها حرام وإن شاربها محدود أسكر أم لا، وسواها أشربة ثلاثة قليلها وكثيرها حرام، وفي رواية: («نجسة خفيفة))، وفي رواية: ((غليظة أحدها الطلماء)) وهو عصير العنب المطبوخ الذي لم يطبخ ثلثاه واشتد والخمر لا يطبخ، وللطماء تفسير آخر وثانيها المسكر، والثالث النقيع، وهذه الثلاثة والخمر تسمى بالأشربة الأربعة، ويكون قليلها وكثيرها حراماً، ولا يطلق لفظ الخمر إلا على الأول من الأربعة، وأما سواها فيتخذ النبيذ من كل شيء من الحبوب والثمار والألبان وتسمى هذه الأقسام بالأنبذة وحكمها ما ذكروا أن القليل أي القدر غير المسكر منها حلال إذا كان بقصد التقوي على العبادة، وحرام بقصد التلهي، والكثير أي القدر المسكر منها حرام وهذا مذهب الشيخين للأحناف ومعه وكيع بن جراح وسفيان الثوري ولكنه لعله رجع سفيان عنه، وفي الهداية عن الأوزاعي أيضاً وفاق أبي حنيفة في الجملة وبعض الصحابة أيضاً وإن تأولت الخصوم أقوالهم وأئمة آخرون أيضاً موافقون للشيخين في الجملة، وأما الشافعي وأحمد ومالك ومحمد بن حسن وجمهور الصحابة فذهبوا إلى أن المسكر المائع من كل شيء يحرم قليله وكثيره أسكر أم لم يسكر، والمسكر الجامد ليس ٢٩٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وأَبِي سعَيدٍ، وعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، وابنِ عَبَّاسٍ، وعُبَادَةَ، وأبي مَالِكِ الأشْعَرِيِّ. بخمر، وأفتى أرباب الفتوى منا بقول محمد بن حسن، وأما أرباب اللغة فيشيدون أقوال أئمتهم ذكر صاحب القاموس الشافعي معنى الخمر موافق الجمهور، وذكر مذهب أبي حنيفة بقيل، وذكر الزمخشري معنى قول أبي حنيفة وقال: ليس في اللغة إلا هذا، ومن المعلوم أن الزمخشري أعلى من صاحب القاموس لأنه إمام اللغة، أقول: عندي أن أصل معنى الخمر لغة ما قال أبو حنيفة ولكنه مستعمل في معنى الحجازيين أيضاً، والمعنيان على الحقيقة ويمكن للجمهور أن يقولوا: إذا ذكر الشارع حكم ما زعمتموه خمراً وحكم غيره واحد فأي اعتراض. تنبيه: قد يذكر الزمخشري في أساس اللغة معنى اللفظ ثم بعده يقول: ومن المجاز إلخ، وليس مراده المجاز المتعارف في ما بينا، بل مراده استعماله في المشتقات والتوسعات، فإن اللفظ الواحد يشتق منه ألف مشتقات بل أزيد، ونظير استعمال الخمر في المعنيين حقيقة أن في الفارسية معنى (كل پهول گلاب) إذا استعمل مطلقاً، ولو كان مقيداً فالاعتبار للقید نحو (گل ترگس) أو غيره، والاستعمالان حقيقيان هذا ما بدا من شواهد أبي حنيفة من اللغة ما قال المتنبي: فإن في الخمر معنى ليس في العنب وقال أبو الأسود الدؤلي أستاذ الحسنين: أخذت أخاها مغيناً بمكانها دع الخمر يشربها الغواة فإنني أخوها غذته أمه بلبانها فإن لم تكنه أو يكنها فإنه ويقول شاعر آخر متدين: وإني لأكره تشديد الرواة لنا فيه ويعجني قول ابن مسعود قال ابن مسعود بمثل ما قال أبو حنيفة، ثم أقول مغيراً عبارتهم لا غرضهم وذلك يجدي شيئاً، قالوا: إن ما سوى الأشربة الأربعة حلال قليله على قصد التقوي على العبادة، ويحرم على قصد التلهي، وأقول مغيراً عبارتهم: إن ما سوى الأربعة حرام إلا قدر قليل بقصد التقوي على العبادة، والفرق أن عبارتهم تشعر أن الأصل الإباحة والحرمة بعارض التلهي، وعلى ما قلت تشعر بأن الأصل الحرمة وإنما الحلال قدر قليل بقصد التقوي على العبادة، فإذن يكون التقوي مثل التداوي فيحول الأمر إلى باب التداوي، ولا تكون الأحاديث الوافرة مخالفة لأبي حنيفة وهذا يكون شبيه قولنا: إن الميتة حرام إلا عند الاضطرار فيكون التقوي على العبادة مخصوصاً، ومستثنى ونطالب دليل التخصيص فسأبينه فيكون جميع أحاديث المسكر حرام على ظاهرها، مثل أن يقال: إن الميتة حرام، وفي كتب الحنفية: إن شرب الماء على حكاية شرب الخمر حرام، ووجدت لقولهم هذا دليل قول أبي هريرة مثل قولنا في مدخل ابن الحاج المالكي، وقال بعض الحنفية: إن كل محرم يكون بعض جنسه ٢٩٥ ٢٧ - كتاب الأشربة قال أبو عيسى: حَدِيثُ ابنُ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن نَافِعِ عن ابنِ عُمَر عن النبيِّ وََّ. ورَوَاهُ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ مَوْقُوفاً فَلَمْ يَرْفَعْهُ. حلالاً فيكون النبيذ حلالاً من جنس الخمر الذي حرام، والنظائر الحرير أنه حرام ويجوز قدر أربعة أصابع للرجال، وكذلك الذهب والفضة ووجدت لقولهم دليلاً من قول بعض السلف عن بعض أهل البيت أنهم ذكروا مثل ما ذكر بعض الأحناف، وقال: إن نهر طالوت كان كثيره حراماً وقليله حلالاً فعلم أن لقول ذلك البعض من الحنفية أصلاً، وأما أدلة الحنفية فمنها ما أخرجه أبو داود ص (١٦٤) ج(٢) باب الأوعية: «فإن اشتد فاکسروه بالماء وإن أعياكم فأهرقوه)» إلخ وسنده جيد، وقيل في الجواب: إن الاشتداد الغلظة لا الإسكار، وهذا مهمل لأن الاشتداد المستعمل في المسكرات والأنبذة بمعنى المسكر كما في مسلم ص (١٦٧) ج(٢): ((ينبذ حتى يشتد)) إلخ، قيل: إن المراد بالاشتداد الحموضة، وأقول: أي فائدة في الإهراق في هذه الصورة فإن دفع الحموضة ممكن بالماء أيضاً، والماء المختلط بالنبيذ يكون أصلح من الماء القراح، فأي نفع في الإهراق؟ ولأبي حنيفة آثار عمر رُه في موطأ مالك ص (٢٥٨): طبخوا حتى ذهب ثلثاه وبقي الثلث إلخ، وفيه قال عبادة بن الصامت: أحللتها والله إلخ، وله أثر ابن عمر في البخاري في كتاب المغازي ص (٦٢٧) وله أيضاً ما في الطحاوي ص (٣٢٦) ج (٢) أثر عمر الفاروق ظله عن فهد نا عمر بن حفص نا أبي نا الأعمش إلخ: أن نبيذاً له عرام فذكر شدة لا أحفظها إلخ بسند صحيح، وفي الطحاوي لفظ وله غرام بالغين المعجمة وهو غلط، والصحيح بالعين أدلتنا المهملة كما قال النحاس في كتاب الناسخ والمنسوخ تلميذ الطحاوي وهو الذي أجاب عن أدلتنا جميعها من جانب الجمهور، وقال الحافظ: إن هذا أصح الآثار وفيه ص (٣٢٧) حدثنا روح بن خرج نا عمرو بن خالد إلخ: فشربت من نبيذه وكان أشد النبيذ إلخ، وفيه ص (٣٢٦) حدثنا ابن أبي داود نا أبو صالح ثني الليث إلخ، وأسانيد الكل صحاح وفي سند الثالث معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان الليفي وهو سهو الكاتب والصحيح التيمي وله آثار أخر في كتاب الآثار لمحمد بن حسن قوية السند، وأجاب الجمهور، بعض الأجوبة نافذ لا البعض الآخر، وأجاب الحافظ عما أخرجه أبو داود في الفتح بأن الاشتداد لم يكن واقعاً بل كان خوف الاشتداد، ولقوله نفاذ سيما إذا كان في الدارقطني عن أبي هريرة لفظ خشية الاشتداد، وأما جواب أثر الموطأ فنقول: إن ذكر الإسكار ليس فيه، فالجواب أن مراد عبادة أن نبيذ التمر أو العنب لا يكون دائم البقاء إلا أن يصير خمراً أو خلاً، وإذا طبخ فيصير دائم البقاء فإما يصير خلاً وهو حلال أو خمراً فيكون حراماً، والناس يشربونه على إفتائك ويكون حلواً فالحاصل أنه يصير مسكراً بعد مدة يسيرة فيشربه الناس ويزعمون أنه حلو ويسكرهم هذا، فهذا الأثر لم يتعرض إليه الحافظ لكنه تعرض إلى آثار الطحاوي، والجواب بأن المراد من الشدة الحموضة فبعيد، وأما قول: إن الشدة شدة الحلاوة فخلاف ما يستعمل الاشتداد في المسكرات، فالحاصل أن الحافظ لم يتيسر له الجواب من آثار الطحاوي، وأقول: إن الباب باب النصوص من القرآن والأحاديث وضروريات الدين فلا بد من محامل تلك الآثار، ولكنها تكفي الاعتذار من جانب أبي حنيفة، وما في النسائي عن راوٍ أن نبيذ عمر كان صار ٢٩٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٨٦٢ - حدَّتنا قُتَنْبَةُ، حدَّثنا جَرِيرُ بن عَبْدِ الحميدِ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن عَبْدِ الله بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، عن أبيهِ قالَ: قَالَ عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ: قالَ رسولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ خلَّ فإنما هو رأيه، وأقول: إن عصير العنب والتمر لو كان مزاً وقارصاً فلا منع فيه، والله أعلم، ولا يمكن قول الحافظ في المرفوع محملاً لآثار الطحاوي عن عمر رَبُّه فإن في الألفاظ تصريح أنه صار مشتداً لا أنه قرب الاشتداد، ولأبي حنيفة أثر آخر أيضاً وهو أن رجلاً شرب النبيذ من سخية الفاروق الأعظم وأسكر فحدَّ فقال: يا أمير المؤمنين إني شربت من شنتك، فقال عمر وظيفته: حددتك من الإسكار، أخبرنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل إن رجلاً عب في شراب لعمر بن الخطاب رضيُبه بطريق المدينة فسكر فتركه عمر حتى أفاق فحده ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه. قال: ونبذ نافع بن عبد الحارث لعمر بن الخطاب المزاد وهو عامل له على مكة، فاستأخر عمر رضي الله حتى عد الشراب طوره فدعا عمر فوجده شديداً فصنعه في الجفان فأوجعه بالماء ثم شرب وسقى الناس، وأعلى الأشياء من جانب أبي حنيفة اعتذاراً ما أخرجه الطحاوي مرفوعاً ص (٣٢٧) ج (٢) قال: اشربا ولا تسكرا إلخ، ويمكن أن يقال: إن المراد باشربا الأنبذة لا الماء أو اللبن أو غيرهما لكن في الطحاوي والنسائي: ((ولا تسكرا)) فلا حجة لنا، وقال النسائي: إن لفظ ولا تسكرا وهم الراوي، والفرق بين لا تسكرا ولا تشربا مسكراً إلخ واضح ولكن حكم النسائي بأنه وهم الراوي غير متيقن، وأطنب الطحاوي في المسألة ما لم أجد ذلك التفصيل في غيره من الروايات، ورأيت في كتاب أن النسائي قد رمي في النبيذ بأنه كان يشرب على مذهب العراقيين لعله أطنب لهذا الاتهام ولم أجد الشفاء، فيما ذكر أهل كتبنا لكن في عقد الفريد كتاب الأدب شيء زائد على ما في كتبنا، ونقل التوسيعات في النبيذ من السلف الكبار وإني لم أجد رواية عن الشيخين موافق محمد، ولو وجدت لقطع بها وإن كانت شاذة ولكن لم أجد مع التتبع الكثير، وأما ما وقع في نظم ابن وهبان فزعمه بعض العلماء أنه مروي عن الشيخين موافق محمد والحال أنه ليس مراده ما زعموه بل مراده إن وقوع الطلاق مروى عن الثلاثة لا حكم النهي عن قدر قليل من الأشربة فادره فإنه زل فيه الأقدام، وشعر نظم ابن وهبان هنا : طلاقاً لمن من مسكر المحب يسكر ويمنع عن بيع الدخان وأوقعوا بتحريم ما قد قل وهو المحرر وعن كلهم يروى وأفتى محمد وزعموه أن المروي عن الكل تحريم ما قد قل، والحال أن المروي هو وقوع الطلاق. (واقعة) في شرح الهداية أن أبا حفص الكبير أفتى بحرمة النبيذ فقيل له: خالفت أبا حنيفة، فقال: ما خالفته فإنه يحرم إذا كان للتلهي، وأناس الزمان يشربونه على التلهي. واعلم أن ما ذكرت جميعه كان أكثر مما ذكره مصنفونا، ومع ذلك أعترف أنه كان على طريق الكلام والمناظرة بالخصم ويجب العمل بما قال الجمهور ومحمد بن حسن، وأعلى ما وجدت عن أبي حنيفة وأبي يوسف أن ما في شروح الهداية قال أبو حنيفة: لو أعطيت جميع ما في الدنيا ومثلها لأشرب قطرة نبيذ فلا أشربه فإنه مختلف فيه، ولو أعطيت جميع ما في الدنيا لأحرم النبيذ لا أحرمه ٢٩٧ ٢٧ - كتاب الأشربة يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاَةٌ أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فإنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلِ الله لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تابَ الله عَلَيهِ، فإنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فإنْ عَادَ الرابعة لَمْ يَقْبَلِ الله لَهُ صَلاَةً أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ لَمْ يَتُبْ الله عَلَيْهِ، وسقَاهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَالِ)). قِيلَ: يا أبَا عَبْدِ الرحمْنِ ومَا نَهْرُ الْخَبَالِ؟ قالَ: ((نَهْرٌ مِنْ صَدِيدِ أهْلِ النَّارِ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رُوِيّ نَحْوُ هذَا عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وابنٍ عَبَّاسٍ عن النبيِّ وََّ. ٢ - بابُ: مَا جَاءَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ١٨٦٣ - حدَّثْنَا الأنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن عَائِشَةَ أنَّ النبيَّ ◌َّرِ سُئِلَ عن البِتْعِ؟ فَقَالَ: ((كُلُّ شَرَابٍ أَسكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٨٦٤ - حدَّثْنا عُبَيْدُ بنُ أَسْبَاطَ بنِ مُحمدِ القُرَشِيُّ الكوفي، وأَبُو سَعِيدِ الأَشَجِّ قَالا: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ إذْرِيسَ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أبي سَلَمَةَ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ◌ََّ يقول: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) قال: وفي البابِ عَنْ عُمَر وعَلِيٍّ، وابنٍ مَسْعُودٍ وأنس، وأبِي سَعِيدٍ وأبِي مُوسَى، والأَشَجِّ العُصَرِيُّ ودَيْلَمَ، ومَيْمُونَةً وابنٍ عَبَّاسٍ، وقَيْسٍ بِنِ سَعْدٍ، والنَّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، ومُعَاوِيَةَ لأنه مختلف فيه، هذا على ما في الباب وأعلى ما يشفى الصدر، وعن أبي يوسف ما رواه أبو جعفر النحاس في كتاب الناسخ والمنسوخ قال أبو يوسف، وفي نفسي في هذه الفتيا كأمثال الجبال ولكن عادة البلد أي كوفة، هذا والله أعلم وعلمه أتم، وراجع المبسوط من الرابع والعشرين. قوله: (من تاب لم يتب الله عليه إلخ) التوبة الناصحة الخالصة تقبل في أي مرة كانت في أي حين كان لكنه لما عاد في المرة الرابعة يدل صنيعه على أنه لم يتب توبة نصوحة . (٢) باب ما جاء كل مسكر حرام قال صاحب الهداية: إن ابن معين قدح في هذه الجملة، قال الزيلعي: لم أجد قدح ابن معين ومر عليه الحافظ، وقال: إن الحافظ جمال الدين الزيلعي أكثرهم تتبعاً وهو يعترف بأنه لم يجد قدح ابن معين، وأقول: أنا أيضاً لم أجد قدح ابن معين، نعم قدح إبراهيم النخعي موجود في كتاب الآثار لمحمد بن حسن إلا أني رأيت في مسند الخوارزمي وله مهارة كاملة واطلاع تام ورد على الخطيب البغدادي، وفيه نقل قدح يحيى بن معين لكنه لم يذكر مأخذه لو ذكره لكان أولى وأفيد. ٢٩٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي وَوَائِلٍ بِنِ حُجْرٍ، وقُرَّةً المُزَنِيِّ وعَبْدِ الله بنِ مُغْفَّلٍ، وأُمُّ سَلَمَةَ وبُرَيْدَةَ، وأَبِي هُرَيْرَةً وعائشة. قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ. وقد رُوِيَ عن أبِي سَلَمَةَ، عن أبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ. وكِلاَّهُمَا صَحِيحٌ، رواه غَيْرُ وَاحِدٍ عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبٍِ، سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وََّ نَحْوَهُ. وعن أبي سَلَمَةَ، عن ابنٍ عُمَرَ، عن النبيِّ ◌َّل. ٣ - بابُ: ما جاء ما أَسْكَرَ كَثِيرَهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ١٨٦٥ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ، وحدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا إسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عن دَاوُدَ بنِ بَكْرِ بنِ أبِي القُرَاتِ، عن ابن المُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» قال: وفي البابِ عن سَعْدٍ وَعَائِشَةَ، وعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وابنِ عُمَر، وخَوَاتِ بنِ جُبَيْرٍ . قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثٍ جَابِرٍ . ١٨٦٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارِ، حدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بن عَبْدِ الأَعْلَى، عن هِشَامِ بنِ حَسَّانَ، عن مَهْدِيٍّ بنِ مَيْمُونٍ، وحدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيُّ، حدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، المَعْنَى وَاحِدٌ، عن أَبِي عُثْمانَ الأَنْصَارِيِّ، عنِ القَاسِم بنِ محمدٍ، عن عَائِشَةً قَالَتْ: قالَ رسولُ الله وَّرِ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» قال أبو عيسى: قالَ أحَدُهُمَا في حَدِيثِهِ: الحَسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ . قال هذَا حَدِيثٌ حسنٌ، وقد رَوَاهُ لَيْثُ بنُ أبِي سُلَيْمٍ والرَّبِيعُ بنُ صَبِيْحِ، عن أبِي عُثْمَانَ الأَنْصَارِيِّ نَحْوَ رِوَايَةِ مَهْدِيٍّ بنِ مَيْمونٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ الأنْصَارِيُّ اسْمُهُ: عَمْرُو بَنُ سَالِم، ويُقَالُ: عُمَرُ بنُ سَالِم أيضاً. ٤ - بابُ: مَا جَاء في نَبِيذِ الجَرِّ ١٨٦٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ ويَزِيدُ بنُ هَارُونَ قالا: أخبرنا سُلَيْمانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ طَاوسٍ: أنَّ رَجُلاً أتَى أَبْنَ عُمَرَ فَقَالَ: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهَ عِن نَبِيذِ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَّالَ طاوسٌ: والله إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ قال: وفي البابِ عن ابنِ أبي أوْفَى، وأبي سَعِيدٍ وسُوَيْدٍ، وعَائِشَةَ وابنِ الزُّبَيْرِ، وابنٍ عَبَّاسٍ. قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٩ ٢٧ - كتاب الأشربة ٥ - بابُ: مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةَ أنْ يُنْبَذَ في النُّبَّاءِ والْحَنْتَمِ والنَّقِيرِ ١٨٦٨ - حدَّثنا أبو مُوَسى محمدُ بنُ المِثَنَّى، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ، حدَّثنا شُعْبَةُ عن عَمْرٍو بنُ مُرَّةً قالَ: سَمِعْتُ زَاذَانَ يقولُ: سأَلْتُ ابنَ عُمَرَ عما نَهَى عَنْهُ رسولُ الله ◌ِوٍَّ من الأَوْعِيَةِ أخْبِرْنَاهُ بِلُغَتِكِم وَفَسِّرْهُ لَنَا بِلُغَتِنَا، فَقَالَ: نَهَى رَسولُ اللهِوَهَ عن الْحَنْتَمَةِ وَهِيَ الْجَرَّةُ، ونَهَى عن الدُّبَّاءِ وهِيَ القَرعَةُ، ونَهَى عن النَّقِيرِ وِهو أصْلُ النَّخْلِ يُنْقَرُ نَقْراً أوْ يُنْسَحُ نَسْحاً، ونَهَى عن المُزَفَّتِ وَهُوَ المُقَيِّرُ، وَأَمَرَ أنْ يُنْبَذَ فِي الأَسْقِيَةِ. قال: وفي البابِ عن عُمَر وَعَلِيٍّ، وابنِ عبَّاسٍ وأبي سَعِيدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وعَبْدِ الرحمُنِ بنِ يَعْمُرَ، وسَمُرَةً وأنَسٍ، وَعَائِشَةً وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وعَائِذٍ بِنِ عُمْرٍو، والْحَكَمِ الغِفَارِيِّ ومَيْمُونَةَ . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦ - بابُ: مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ أنْ يُتْبِذَ في الظُّرُوفِ ١٨٦٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، وَالْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَمحمودُ بنُ غَيْلاَنَ، قَالُوا: حدَّثنا أَبُو عَاصِم، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَزْئَدٍ، عنِ سُلَيْمانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبِيهِ قالَ: قَالَ رسولُ اللهَ وَّهُ: ((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عن الُّرُوفِ، وإنَّ ظَرْفاً لا يُحِلُّ شَيْئاً ولا يُحَرِّمُهُ، وكُلُّ مُسْكٍِ حَرَامٌ» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٨٧٠ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبُو دَاوُدَ الْحُفْرِيُّ، عن سُفْيَانَ، عن مَنْصُورٍ، عن سَالِمِ بنِ أبي الْجَعْدِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن الظُّرُوفِ، فَشَكَتْ إليه الأَنْصَّارُ، فَقَالُوا: لَيْسَ لَنَا وِعَاءٌ، قَالَ: ((فَلاَ إذَنْ)) قال: وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وأبي سَعِيدٍ، وأبي هُرَيْرَةً وعَبْدِ الله بنِ عَمْرِو. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٧ - بابُ: مَا جَاءَ في الانتباذ في السِّقَاءِ ١٨٧١ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثْنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن يُونسَ بنِ عُبَيْدٍ، عن الْحَسَنِ الْبَصَرِيِّ، عن أُمِّهِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِوَّهُ فِي سِقَاءِ يُوكَأُ فِي أَعْلاَهُ له عَزْلاَءُ تَنْبِذُهُ غُذْوَةً وَيَشْرَبُّهُ عِشَاءَ، وَتَنْبِذُهُ عِشَاءَ وَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً قال: وفي البابِ عن جَابِرٍ، وأبي سَعِيدٍ، وابنِ عبَّاسٍ. ٣٠٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عيسى: هَذَا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ يُونُسَ بَنِ عُبَيْدٍ إلاَّ مِنْ هَذَا الحديث مِنْ غيْرِ هَذَا الوَجْهِ عن عَائِشَةَ أيْضاً. ٨ - بابُ: مَا جَاءَ في الْحُبُوبِ التي يُتَّخَذُ منها الْخَمْرُ ١٨٧٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ يَحيَى، حدَّثنا محمدُ بنُ يُوسُفَ، حدَّثنا إسْرَائِيلُ، حذَّثنا إبراهيمُ بنُ مُهَاجِرٍ، عنِ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، عن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْراً، ومِنَ الشَّعِيرِ خَمْراً، ومِنَ التَّمْرِ خَمْراً، ومِنَ الزَّبِيبِ خَمْراً، ومِنَ العَسَلِ خَمْراً)» قال: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةً . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ. ١٨٧٣ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا يَخْيَى بنُ آدَمَ، عن إِسْرَائِيلَ نَحْوَهُ، ورَوَى أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ هذا الْحَديثَ عن الشَّعْبِيِّ، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ قالَ: إنَّ من الْحِنْطَةِ خَمْراً. فَذَكَرَ هذا الْحَدِيثَ ١٨٧٤ - حدَّثْنا بِذَلِكَ أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ إذرِيسَ، عن أبي حَيَّانَ الَّيْميِّ، عن الشّعْبِيِّ، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ: أنَّ مِنَ الْحنْطَةِ خمْراً، وهذا أصَحُ مِنْ حَدِيثِ إبراهيمَ بنِ مُهَاجِرٍ وقالَ عَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ: قالَ يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ: لَمْ يَكُنْ إبراهيمُ بنُ مُهَاجِرِ بالْقَوَيُّ الحديث، وقد روي من غير وجهٍ أيضاً عن الشعبي، عن النعمان بن بشير. ١٨٧٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، حدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ وعِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، قالا: حذَّثنا أَبُو كَثِيرِ السُّحَيْمِيُّ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يقُولُ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ والعِنَةِ» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبُو كَثِيرِ السُّحَيْمِيُّ هُوَ العُبَرِيُّ، واسْمُهُ: يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ غُفَيْلَةَ، وروى شُعْبَة، عن عِكرِمة بن عَمّار هذا الحديث. (٨) باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر اعلم أن للخمر إطلاقين عمومي وخصوصي، فلا يخالف حديث الباب أبا حنيفة في أن الخمر هو عصير العنب، وأخذت الإطلاقين من كلام الطحاوي ص (٣٢٤) ج (٢)، وأما قول أنس: (وإنها لخمرنا يومئذ) فيحتمل أن يكون أراد بذلك ما كنا نخمر إلخ، وفي روايات عديدة صراحة الإطلاقين.