Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ ١٥ - كتاب الحدود مِسْكِينٍ، عن قَتَادَةً، عن حبيبٍ بنِ سالم قال: رُفِعَ إلى النُّعمانِ بنِ بَشِيرِ رجلٌ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فقال: لأَقْضِيَنَّ فيها بقضاءِ رسولَ الله وَّهِ، لمنْ كانت أَحَلَّتْهَا لَهُ لأَجْلِدَنَّهُ مِائَةَ، وإنْ لم تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ ١٤٥٢ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن حبيبِ بْنِ سَالِمٍ، عن النُّعمان بن بَشِيرِ نحوَهُ. ويُروى عن قتادة أنه قال: كُتِبَ به إلى حَبِيْبٍ بْنِ سَالِمٍ، وأبو بِشْرٍ لم يسمعْ مِنْ حَبِيْبٍ بْنِ سَالِم هذا أيضاً، إنما رواه عن خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَّةً قال: وفي البابِ، عن سَلَمَةَ بنِ المُحَبَّقِ، نحوُه. قال أبو عيسى: حديثُ النعمانِ في إسنادِهِ اضطرابٌ، قال: سَمِعْتُ محمداً يقولُ: لم يَسْمَعْ قتادةٌ من حبيبٍ بنِ سالم هذا الحديثَ، إنما رواهُ عن خالدٍ بنِ عَرْفَطَّةً. قال أبو عيسى: وقد اختلف أهلُ العلم في الرَّجُلِ يَقَعُ على جاريةِ امرأتِهِ، فَرُوِيَ من غیرِ واحدٍ من أصحابِ النبيِّ وَّرِ مِنْهُمْ: عليٍّ وابَنُ عُمَرَ: أنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ. وقال ابنُ مسعودٍ: ليس عليهِ حَدٍّ ولكن يُعَزَّرُ. وَذَهَبَ أحمدُ وإسحاقُ إلى ما رَوَى النعمانُ بنُ بشيرٍ عن النبيِّ ◌َِّر. قوله: (أحلتها له إلخ) أي أحلت له الوقاع بلا هبة أو نكاح أو تمليك، وهذا حرام باتفاق الفقهاء خلاف الروافض الملاعنة، وحديث الباب محمول عندنا على التعزير، ثم في متوننا أن التعزير لا يزاد على الحد والحد أربعون سوطاً، وفي الحاوي القدسي وغيره عن أبي يوسف أن التعزير يجوز إلى خمسةٍ وسبعين، وفي مشكل الآثار: ومعاني الآثار: يعزّر بالغاً ما بلغ ولا تقييد إلى حد، أقول: الأرجح هو هذا فإن فتاوى عمر رضيُه ووقائعه تؤيده رواها الشاه ولي الله رحمه الله في إزالة الخفاء، منها أن عمر كتب إليه أن فلاناً يسأل دقائق القرآن تعنتاً فقال عمر رُّله: أرسلوه إليّ، فأرسل إليه، فضرب عمر رُه في رأسه حتى انفجرت الدم من رأسه وحبسه، ثم جيء به فضربه في اليوم الثاني ثم حبسه، ثم جيء به يوماً ثالثاً فأراد عمر رُله الضرب فقال ذلك الرجل: لم تعذبني يا أمير المؤمنين إن شئت فاقتلني، فقال عمر رَُّهُ أَخَرَجَ من رأسك ما كان؟ قال: نعم خرج، فتركه فما اعترض على القرآن، وروي أن عليّاً عَظُله ضرب شارب الخمر مائة وعشرين سوطاً، فالحاصل أني أقول بما في معاني الآثار ص ٧٣ ج (٢): إن قال قائل: أي يجوز التعزيز بمائة قيل له: نعم عزر رسول الله وَل في .. إلخ، وأحمل ما في المتون على أنه لسدّ ذرائع أرباب المظلمة من سلاطين الجور. ١٤٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٢ - بابُ: ما جاءَ في الْمَرْأَةِ إذا اسْتُكْرِهَتْ عَلَى الزِّنَا ١٤٥٣ - حدّثنا عليّ بن حُجْرٍ، حدَّثنا مُعَمَّرُ بنُ سُلَيْمانَ الرَّقْيُّ، عن الحجاجِ بنِ أرطأَةً، عن عبدِ الجبَّارِ بنِ وائِلٍ بنِ حُجْرٍ، عن أبِيهِ قال: اسْتُكْرِهَتْ امرأةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَدَرَأَ عنها رسولُ اللهَ وَّ الحدَّ وأقامهُ على الذي أصابَها، ولم يذكُرْ أنه جعلَ لها مَهْراً قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ وليس إسنادُهُ بِمُتَّصِلٍ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ من غيرِ هذا الوَجْهِ. قال: سَمِعْتُ محمداً يقولُ: عبدُ الجبَّارِ بنُ وائلٍ بِنِ حُجْرٍ لم يَسْمَعْ مِنْ أبِيهِ ولا أدركَهُ يُقَالُ: إنه وُلِدَ بعد مَوْتِ أبيهِ بأشهُرِ، والعملُ على هذا عندَ أهلِ الْعِلْمِ من أصحابِ النبيِّ وَّرِ وغيرِهم: أنْ ليس على المُسْتَكْرَهَةِ حَدٌّ. ١٤٥٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ يَخْيَى النَّيسَابُورِيُّ، حذَّثنا محمدُ بنُ يُوسُفَ، عن إسرائيلَ، حذَّثنا سِمَاٌ بنُ حَرْبٍ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وائلِ الْكِنْدِيِّ، عن أبيهِ: أنَّ امرأةً خرجَتْ عَلَى عهدٍ رسول الله وَّ تُرِيدُ الصلاةَ، فَتَلَفَّاها رجلٌ فَتَجَلَّلَها فقضَى حاجتَهُ منها، فصاحَتْ، فانطلَقَ. ومَرَّ عليها رجلٌ فقالت: إنَّ ذاك الرجلَ فَعَلَ بي كذا وكذا، ومَرَّتْ بِعِصَابَةٍ مِنَ المُهاجِرِينَ فقالت: إنَّ ذاك الرجلَ فَعَلَ بي كذا وكذا، فانطلَقُوا فأخذُوا الرجلَ الذي ظَنَّتْ أنه وَقَعَ عليها، وأَتَوْها، فقالت: نَعَمْ هُوَ هذا، فأتوا به رسولَ الله وَّرَ فَلَمَّا أمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ قامَ صاحِبُها الذي وَقَعَ عليها فقالَ: يا رسولَ الله، أنا صاحبُها، فقال لها: ((اذهبي فقد غَفَرَ الله لَكِ))، وقال للرجلِ قَوْلاً حَسَناً، وقال للرجُلِ الذي وَقَعَ عليها: ((ارْجُمُوهُ))، وقال: ((لقد تَابَ تَوْبَةً لو تابَها أهلُ المدينةِ لَقُبِلَ منهم)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. وعَلْقَمَةُ بنُ وائلٍ بنِ حُجْرٍ سَمِعَ من أبيهِ وهو أكبرُ من عبدِ الجبَّارِ بنِ وائلٍ، وعبدُ الجبَّارِ بنُ وائلٍ لم يَسْمَعْ من أبيهِ. ٢٣ - بابُ: ما جاءَ فيمَنْ يَقَعُ عَلَى البَهِيمَةِ ١٤٥٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ عمْرِو السَّوَّاقُ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن عمرو بنِ (٢٢) باب ما جاء في المرأة استُكرِهَتُ على الزنى قوله: ولم يذكر أنه جعل لها مهراً إلخ، فإن الحد والمهر لا يجتمعان. قوله: (فأمر به إلخ) أي تصدى إلى الأمر لا أنه أمر، فإنه كيف يقام الحد قبل الاعتراف والبينة؟ فإنه ليس مذهب أحد، واعلم أن لحم البهيمة المزنية ليس بحرام. ١٤٣ ١٥ - كتاب الحدود أبي عمرٍو، عن عِكْرِمَةً، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ)). فَقِيلَ لابنِ عباسٍ: ما شأنُ البهيمةِ؟ قال: ما سَمِعْتُ من رسولِ اللهِوَّ في ذلك شيئاً، ولكنْ أَرَى رسولَ اللهِ وَّهَ كَرِهَ أن يُؤْكَّلَ من لَخْمِها أو يُنْتَفَعَ بها، وقد عُمِلَ بها ذلك العملُ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من حديثٍ عمرو بنِ أبي عمرو، عن عِكْرِمَةً، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ◌ََّ. وقد رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عن عاصم، عن أبي رُزَيْنِ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال: مَنْ أَتَى بَهِيمَةٌ فلا حَدَّ علیهِ . حذَّثنا بذلكَ محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حذَّثنا سفيانُ الثَّوْرِيُّ، وهذا أصحُّ من الحديثِ الأولِ. والعملُ على هذا عند أهلِ الْعِلْم، وهو قَوْلُ أحمدَ وإسحاقَ. ٢٤ - بابُ: ما جاءَ في حَدِّ اللُوطِيِّ ١٤٥٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو السَّوَّاقُ، حذَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن عمرو بنِ أبي عمرٍو، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قوم لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ» قال: وفي الباب عن جابرٍ وأبي هريرةَ. قال أبو عيسى: وإنما يُعْرَفُ هذا الحديثُ عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّ من هذا الوجْهِ. ورَوَى محمدُ بنُ إسحاقَ هذا الحديثَ، عن عمرو بن أبي عمرٍو فقال: ((مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ)) ولم يذكُرْ فيه الْقَتْلَ وذكَرَ فيه: ((ملعونٌ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً)). وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن عاصم بنِ عُمَرَ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّه قال: ((اقْتُلُوا الْفَاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ في إسنادِهِ مَقَالٌ ولا نعرفُ أحداً رواه عن سُهَيْلٍ بنِ أبي (٢٤) باب ما جاء في حد اللوطي قال الحجازيون: إن اللواطة مثل الزنا جلداً ورجماً، وقال العراقيون: لاحد عليه وإن كان أشد من الزنا فإنه ليس بزنا ويعزر الإمام بما بدا له من الإحراق أو هدم الحائط عليه، وكان مأخذه في القرآن من تدمير قوم لوط وحديث الباب لنا فإنه قتل، والقتل ليس بحد، فإن الحد الجلد أو الرجم وحديث الباب قوي عند المحدثين بطريق غير طريق الباب. ١٤٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي صالحِ غيرُ عاصم بنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ، وعاصمُ بنُ عمرَ يُضَعَّفُ في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ. واختلف أهلُ العِلْمِ في حَدِّ اللُوطِيِّ . فَرَأَى بعضُهم أنَّ عليهِ الرَّجْمَ أَخْصَنَ أو لم يُخْصِنُ. وهذا قولُ: مالكِ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهلِ الْعِلْم من فُقهاءِ التابعينَ، منهُمْ: الحسَنُ البَصْرِيُّ، وإبراهيمُ النَّخْعِيُّ، وعَطاءُ بنُ أبي رَباحِ وغيرُهمَ، قالوا: حَدُّ اللوطيِّ حَدُّ الزَّانِي. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ وأهلِ الْكُوفَّةِ . ١٤٥٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، حدَّثنا هَمَّامٌ، عن القاسم بنِ عبدِ الواحدِ المَكْيِّ، عن عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عُقَيْلٍ أنه سَمِعَ جابراً يقولُ: قال رسولُ الله ◌َِّهِ: (إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلَ قَوْمٍ لُوطٍ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نَعْرِفُهُ من هذا الوجهِ عن عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عُقَيْلٍ بنِ أبي طالِبٍ، عن جابرٍ . ٢٥ - بابُ: ما جاءَ في المرْتَدِّ ١٤٥٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ البصريُّ، حدَّثنا عبدُ الْوَهَّابِ الثقفيُّ، حدَّثنا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةَ: أنَّ عَلِيًّا حَرَّقَ قوماً ارْتَدُوا عن الإسلامِ، فَبَلَغَ ذلك ابنَ عبَّاسٍ فقال: لو قوله: (أهل الكوفة إلخ) ليس هذا مذهب أهل الكوفة، بل المذهب ما ذكرت وثبت الإحراق والهدم وغيرهما عن الصحابة، وإحراق أبي بكر الصديق ظلُله رجالاً، وسيأتي مسألة الإحراق. (٢٥) باب ما جاء في المُرتدّ قلنا من ارتد عياذاً بالله يكشف شبهته ويعرض عليه الإسلام ويحبس ثلاثة أيام فإن رجع فيها وإلا فيقتل، وأما المرأة فتحبس عندنا وتقتل عند الحجازيين، وفي المسألة حديثان عامان معارضان فيقاسم في الأصول، نعم أخرج الحافظ حديثاً قوياً صريحاً خاصاً في قتل المرتدة، وما أجابه أحد من الحنفية وتخصصه ولكنه يقتضي جواباً شافياً عنه. قوله: (حرّق قوماً إلخ) وهؤلاء الذين اعتقدوا سراية الألوهية في علي ظ به عياذاً بالله وكان رأسهم عبد اللّه بن السبأ رأس الروافض، وزعم أكثر الشارحين أنه أحرقهم وهم حيوان(١)، لكن في (١) أي وهم أحياء، وفي (اللسان): والحيوان: اسم يقع على كل شيء حي، سمى الله عز وجل الآخرة حيواناً فقال: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤]. ١٤٥ ١٥ - كتاب الحدود كُنْتُ أنا لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رسولِ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) ولم أكُنْ لِأُحَرِّقَهُمْ لقول رسولِ اللهِ وَّ قال: ((لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ الله)). فبلغَ ذلك عَلِيًّا فقال: صَدَقَ ابنُ عباسٍ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، والعملُ على هذا عندَ أهلِ الْعِلْمِ في المُرْتَدِ. واختلَفُوا في المرأةِ إذا ازْتَدَّتْ عن الإسلامِ. فقالت طائفةٌ من أهلِ الْعِلْمِ: تُقْتَلُ. وهو قولُ: الأوزاعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالت طائفةٌ منهم: تُحْبَسُ ولا تُقْتَلُ. وهو قولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ وغيرِه من أهلِ الكُوفَةِ . ٢٦ - بابُ: مَا جَاءَ فِيمَنْ شَهَرَ السَّلاَحَ ١٤٥٩ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ وأبو السائبِ سالمُ بنُ جنادةَ قالا: حدَّثنا أبو أسامةً، عن بُرَيْدِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي بُرْدَةً، عن جَدِّهِ أبي بردةً، عن أبي مُوسَى، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ حَمَلَ عَلْيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّ)» قال: وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ الزُّبَيْرِ، وأبي هريرةَ، وسَلَمَةَ بنِ الأكوعِ. قال أبو عيسى: حديثُ أبي مُوسَى حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٧ - بابُ: ما جاءَ في حَدِّ السَّاحِرِ ١٤٦٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن إسماعيلَ بنِ مُسْلِمٍ، عن الحسنِ، عن جُنْدَبِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ مرفوعاً إلا من هذا الوجهِ، وإسماعيلُ بنُ مُسْلِم تمهيد أبي عمر أنه أحرقهم بعد قتلهم وروى عليه رواية، وأما مسألة الإحراق فمأخذ من قال بعدم الجواز رواية أبي هريرة قال: بعثنا رسول الله وَلَر فقال: ((إن وجدتم فلاناً وفلاناً - لرجلين من قريش - فأحرقوهما بالنار)) ثم قال إلخ، وأصل الواقعة أنه عملَّهُ لما خلّص أبا العاص وأخذ منه الوعد بأنه يرسل زينب إلى المدينة فأرسل وَ ل# زيد بن حارثة لقتل جبار بن أسود كان آذى زينب ظنًا، فأرسل النبي والر أصحابه في أثره ليحرقوه ثم منع عن الإحراق، وزعم بعض أنه عليّ اطلع على الخطأ في حكم الإحراق، أقول: لا داعي إلى هذا بل هذا إمهال في دار الدنيا ومسامحة ليؤخذ في الآخرة أشد الأخذ، ولا يدل على منع الإحراق، وثبت الإحراق عن الصحابة أيضاً، وفي الدر المختار ص (٣٣٤): جواز إحراق اللوطي، وروي عن أحمد بن حنبل جواز إحراق الحيوانات المؤذية من القمل والزنابير وغيرها وبه أخذ عنه عدم البدّ منه. ١٤٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي المَكِيُّ يُضَعَّفُ في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ، وإسماعيلُ بنُ مُسْلِمِ الْعَبدِيُّ البَصرِيُّ، قال وَكِيعٌ: هو ثِقَةٌ، ويُروَى عن الحسَنِ أيضاً، والصحيحُ عن جُنْدَبٍ موقوفٌ، والعملُ على هذا الحديثِ عندَ بعضِ أهلِ الْعِلْمِ من أصحابِ النبيِّ نَّهِ وغيرِهم، وهو قولُ مالكِ بنِ أنسٍ. وقال الشافعيُّ: إنما يُقْتَلُ السَّاحرُ إذا كان يَعْمَلُ في سِخْرِهِ ما يَبْلِغُ به الكُفْرَ، فإذا عَمِلَ عملاً دُونَ الكفرِ فلم نَرَ عَلَيهِ قَتْلاً. ٢٨ - بابُ: ما جاءَ في الْغَالِّ ما يُصْنَعُ بِهِ ١٤٦١ - حلَّثنا محمدُ بنُ عَمْرِو السَّوَّاقْ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمدٍ، عن صالحِ بنِ محمدِ بنِ زَائدةً، عن سالم بنِ عبدِ الله، عن عبدِ الله بن عمرَ، عن عمرَ أنَّ رسولَ الله ◌ِوَلِّ قَال: ((مَنْ وَجَدْتُمُوهُ غَلَّ فِي سَبِيَلِ الله فَاحْرِقُوا مَتَاعَه)) قال صالحٌ: فدخلتُ على مَسْلَمَةَ وَمَعَهُ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ فَوجَدَ رجلاً قد غَلَّ، فحدَّثَ سالمٌ بهذا الحديثِ، فأمرَ به فأَحرِقَ مَتَاعُهُ، فَوُجِدَ في مَتَاعِهِ مُصْحَفٌ، فقال سالمٌ: بِعْ هذا وتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ. قال أبو عيسى: هذا الحديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلا من هذا الوجهِ. والعملُ على هذا عند بعض أهلِ الْعِلْمِ، وهو قول: الأوزاعيِّ، وأحمدُ، وإسحاقَ. قال: وسألْتُ محمداً عن هذا الحديثِ فقال: إنما رَوَى هذا صالحُ بنُ محمدِ بنِ زائدةً وهو: أبو وَاقِدِ الليثيّ، وهو مُنْكَرُ الحديثِ. قال محمدُ: وقد رُوِيَ في غيرِ حديثٍ عن النبيِّ ◌ََّ في الغالُ فلم يأمُرْ فِيهِ بِحَرقِ مَتَاعِهِ . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ. ٢٩ - بابُ: ما جاءَ فِيمَنْ يَقُولُ لآخر يَا مُخَنَّتُ ١٤٦٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ رافع، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيْكِ، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي حَبِيبَةٍ، عن داوُدَ بنِ الحُصَيْنِ، عنْ عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا قَالَ (٢٨) باب الغَالِّ ما يُصنع به؟ أي يُقطع يد سارق مال الغنيمة أم لا؟ قوله: (فأحرق متاعه إلخ) يدل حديث الباب على إحراق المال تعزيراً، وفي عامة كتبنا نفي التعزير بالمال وأنه منسوخ، ووجدت في الحاوي القدسي جواز التعزير بالمال عن أبي يوسف. ١٤٧ ١٥ - كتاب الحدود الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا بِهُودِيُّ، فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ، وَإِذَاَ قالَ يَا مُخَنَّثُ فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ لا نعرفهُ إلا من هذا الوجهِ، وإبراهيمُ بنُ إسماعيلَ يُضَغَّفُ في الحديثِ . والعملُ على هذا عند أصحابِنَا، قالوا: مَنْ أتَى ذَاتَ مَخْرَم وهو يعلمُ فَعَلْيْهِ الْقَتْلُ. وقال أحمدُ: مَنْ تَزَوَّجَ أُمَّهُ قُتِلَ. وقال إسحاقُ: مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتٍ مَخْرَمٍ قُتِلَ . وقد رُوِيَ عن النبيِّ نَّه من غيرِ وجهٍ، رَوَاهُ الْبَرَاءُ بنُ عازِبٍ وقُرَّةُ بنُ إِيَاسِ المُزَنِيُّ: أنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امرأةً أبيهِ فأمرَ النبيُّ ◌َّ بِقَتْلِهِ. ٣٠ - بابُ: ما جاءَ في التَّعزِيرِ ١٤٦٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن بُكْيْرِ بنِ عبدِ الله بنِ الأشَجِّ، عن سُلَيْمانَ بنِ يَسَارٍ، عن عبدِ الرحمُنِ بنِ جابِرِ بنِ عبدِ الله، عن أبي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ قال: قال رسولُ الله وَّهُ: ((لا يُجْلَدُ فَوْقَ عشرٍ جَلْدَاتٍ إلاَّ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفهُ إلا من حديثٍ بُكَيْرِ بنِ الأشَجِّ. وقد اختلف أهلُ الْعِلْمِ في التَّعْزِيرِ. وأحسنُ شَيْء رُوِي فِي التعزيرِ هذا الحديثُ. قال: وقد رَوَى هذا الحديثَ: ابنُ لَهِيعَةَ، عن بُكَيْرِ فَأَخْطَأَ فيه وقال: عن عبدِ الرحمُنِ بنِ جابرِ بنِ عبدِ الله، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّه، وهو خطأ. والصحيحُ حديثُ الليثِ بنِ سعدِ إنما هو عبدُ الرحمنِ بنُ جابرِ بنِ عبدِ الله، عن أبي بُرْدَةً بنِ نِيَّارٍ، عن النبيِّ ◌َِّل. (٣٠) باب ما جاء في التعزير حديث الباب حديث الصحيحين وغربه المصنف لأن طريقه غريب، وقالوا: إن حديث الباب صحيح وليس عليه عمل أحد من الفقهاء فإن التعزير عند الكل زائد على عشرة جلدات، وفتاوى الصحابة تخالف المرفوع، والمرفوع أيضاً صحيح، وقال ابن دقيق العيد: بلغنا من بعض حفاظ العصر أنه يقول: إن المراد بالحدود ليست حدود الفقه بل حدود القرآن، أي مناهي الشرع فمراد الحديث أن لا يعزر على أشياء حقيرة صغيرة أزيد من عشر جلدات، أقول: إن المراد بهذا البعض هو ابن تيمية أقول: يمكن أن يكون مراد وحديث الباب سد مظالم الجائرين أي المنع عن التعزير على أمور محقرة، والله أعلم. ١٤٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي بِسْمِ اللّهِ الرََّنِ الرّحمـ ١٦ - كتاب: الصَّيْدِ عن رسول اللّه ◌َلآله ١ - بابُ: ما جاءَ ما يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِ الْكَلْبِ وما لا يؤْكَلُ ١٤٦٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ، حدَّثنا الحَجَّاجُ، عن مَكْحُولٍ، عن أبي ثَعْلَبَةَ، وَالحَجَّاجُ، عَنِ الوَلِيْدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أبا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَهْلُ صَيْدٍ، قَالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وذكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ)). قلتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قال: ((وإنْ قَتَلَ)). قُلْتُ: إِنَّا أهْلُ رَمْي. قَالَ: (مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ فَكُلْ)). قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا أَهْلُ سَفَرِ نَمُرُ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوسِ فَلاَ نَجِدُ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ. قَالَ: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَها فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ ثُمَّ كُلُوا فِيْهَا وَاشْرَبُوا)) قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ عَدِيُّ بنِ حَاتِمٍ . قَالَ أَبَو ◌ِيْسَى: وهَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَعَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ : أَبو إِذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيُّ. وَاسمُ أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ: جُرثُومٌ، ويقال: جُرِثُمُ بْنُ نَاشِرٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ قَيْسٍ. ١٤٦٥ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ هَمَّام بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَدِيٍّ بنِ حَاتِم قَالَ: قُلْتُ: يَا رسولَ الله، إنَّا نُرْسِلُ كِلاَباً لَنَا مُعَلَّمَةً. قَالَ: (َكُلَّ ما أمْسَكْنَ عَلَيْكَ)). قُلْتُ: يَّا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ قَلْنَ، [١٦] كتاب الصيد عن رسول الله ولاقوة (١) باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل تفصيل الكلب المعلم والبازي المعلم مذكور في الفقه، والمختار عندنا أين يجرح الكلب ولا يخنق، فإذا خنق فقد حرم الصيد وأما صيد البندق فحرام عند الثلاثة بلا تزكية فإن فيه الدفع لا الحد، وفيه خلاف مالك بن أنس. ١٤٩ ١٦ - كتاب الصيد مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ غَيْرُهَا)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْمِي بالْمِعْرَاضِ. قَالَ: ((مَا خَزَقَ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأْكُلْ)) حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَسُئِلَ عَنِ المِغْرَاضِ. قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢ - بابُ: ما جاءَ في صَيْدٍ كَلْبِ المَجُوسِ ١٤٦٦ - حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حدَّثنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن الحَجَّاجِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةً، عن سُلَيْمانَ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نُهِينَا عَنْ صَيْدَ كَلْبٍ المَجُوسِ قَالَ أَبو عِيْسَى: هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذَا الوَجْهِ. وَالعَمَلُ عَلى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرَ أَهْلِ العِلْمِ لا يُرَخَّصُونَ فِي صَيْدِ كَلْبِ المَجُوسِ. والقاسمُ بنُ أَبِي بَزَّةَ هُو: القَاسِمُ بْنُ نَافِعِ المكيُّ. ٣ - بابُ: ما جاءَ في صَيْدِ الْبُزَاةِ ١٤٦٧ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، وَهَنَادٌ وَأَبُو عَمَّارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيُ بْنِ حَاتِم قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهَ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي، فقال: ((مَا أمْسَكَ عليكَ فَكُلْ)) قَالَ أَبُو عِيْسَى: ﴿ذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: لا يَرَوْنَ بِصَيْدِ الُْزَاةِ وَالصُّقُورِ بَأْساً. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: البُزَاهُ: هُوَ الطَّيْرُ الذي يُصَادُ به الجوارحِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِ﴾ [المائدة: الآية، ٤]، فَسَّرَ الكِلاَبَ والطَّيْرَ الَّذِي يُصَاَدُ بِهِ. وَقَدْ رَخْصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْم في صَيْدِ البَازِي وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، وَقَالُوا: إِنَّمَا تَعْلِيمُهُ إِجَابَتُهُ، وكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ والفُقَهَاءُ أَكْثَرُهُمَّ قَالُوا: نَأْكُلُ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ. ١٥٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٤ - باب: ما جاء في الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ ١٤٦٨ - حدَّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيٍّ بْنِ حَاتِم قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَزْمِي الصَّيْدَ فَأَجِدُ فِيْهِ مِنَ الْغَدِ سَهْمِي، قَالَ: ((إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَّكَ قَتَلَهُ وَلَمْ تَرَ فِيْهِ أَثَرَ سَبُعٍ فَكُلْ)) قَالَ أَبُو عِيسَى: هذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ. وَرَوَى شُعْبَةُ هذَا الحَدِيْثَ عَنْ أبي بِشْرٍ وَعَبَدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيُّ بنِ حَاتِمٍ، وَعَنْ أبي ثَعْلَبَة الخُشَبِيِّ مِثْلَهُ. وَكِلاَ الحَدِيْثَيْنِ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَِيِّ . ٥ - باب: ما جاءَ فِيمَنْ يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَجِدُهُ مَيْتاً في الْمَاءِ ١٤٦٩ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ الأَحْوَلُ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيُ بْنِ حَاتِم قَالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ هَ عَنْ الصَّيْدِ فَقَالَ: ((إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلَ فَكُلْ، إِلَّ أنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ في مَاءٍ فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي المَاءُ قَتَلَهُ أوْ سَهْمُكَ؟)» قَالَ أَبو عِيَسی: هذَا حَدَيْثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٦ - باب: ما جاءَ في الكلب يأكل من الصيد ١٤٧٠ - حدَّثنا ابنُ أبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ بنِ حَاتِم قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ عَنْ صَيْدِ الكَلْبِ الْمُعَلَّم، قَالَ: ((إِذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرَّتَ اسمَ اللَّهِ فَكُلْ مَا أمْسَكَ عَلَيْكَ، فَإِنْ أَكَلَّ فَلاَ تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أرَأَيْتَ إنْ خَالَطَتْ كِلاَبَنَا كِلابٌ أُخَرُ؟ قَالَ: ((إنَّمَا ذَكَرْتَ اسمَ الله عَلَى كَلْبِكَ، ولَمْ تذكُرْ عَلَى غیرِهِ». (٤) باب ما جاء الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه في المسألة قيود سبعة عندنا ما استقصاها إلا الزيلعي شارح الكنز؛ منها: أنه لا يجلس عن طلبه . قوله: (إن سهمك قتله إلخ) في هذا عندنا تفصيل فإذا رماه فوقع على الأرض فذهب ثم وقع فمات لا يحل، وإذا رماه فوقع على الأرض ولم يذهب ومات فحلال. ١٥١ ١٦ - كتاب الصيد قَالَ سُفْيَانُ: أَكْرَهُ لَهُ أَكْلَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َّرَ وَغَيرِهِمْ فِي الصَّيدِ وَالذَّبِيحَةِ إِذَا وَقَعَا فِي المَاءِ : أَنْ لاَ يَأْكُلَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ في الذَّبِيحَةِ: إِذَا قُطِعَ الحُلْقُومُ فَوقَعَ فِي المَاءِ فَمَاتَ فِيْهِ فَإِنَّهُ يُؤْكِّلُ. وَهُو قَولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ . وَقَدْ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ فِي الكَلْبِ إِذَا أَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ، فَقَالَ أَكْثَرُ أَهلِ العِلْمِ: إِذا أكَلَ الكَلْبُ مِنْهُ فَلاَ تَأْكُلْ. وَهُوَ قَولُ: سُفْيَانَ، وعَبدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيِّ،َ وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرُهُم فِي الأَكَلِ مِنْهُ وَإِنْ أَكَلَ الكَلْبُ مِنْهُ. ٧ - بابُ: ما جَاءَ في صيدِ المِغْراضٍ ١٤٧١ - حدَّثنا يوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٌّ بْنِ حَاتِم قَالَ: سَأَلِتُ النَّبِّ وَِّ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ، فَقَال: ((مَا أَصَبْتَ بحدِّه فكُلْ وما أصبتَ بِعَرْضِهِ فهو وقيذٌ)) حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زكَرِيًّا، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ بنِ حاتمٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَه. قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيْثٌ صَحِيحٌ وَالعَمَلُ عَلَيْه عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. ١٥٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ١٧ - كتاب الذبائح ١ - باب: ما جاءَ في النَّبْيحَةِ بالمزوَةِ ١٤٧٢ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى القُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، عَنْ سَعِيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّ رَجُلاً مِنْ قَوْمِه صَادَ أَزْنَباً أَوْ اثْنَيْنٍ فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ فَتعَلَّقَهُمَا حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَسَأَلَهُ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهما . قَالَ: وَفِي البَابِ عَن مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، وَرَافِعٍ، وَعَدِيُّ بنِ حَاتِمِ. قَالَ أَبو عِيسَى: وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْم في أَنْ يُذَكِّيَ بِمَرْوَةٍ وَلَمْ يَرَوْا بِأَكْلِ الأَرْنَبِ بَأْسَاً، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ كُرِهَ بَعْضُهُمْ أَكْلَ الأَرْنَبِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّعْبِيِّ فِي رِوَايَةِ هَذَا الحَدِيْثِ، فَرَوَى دَاودُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ. وَرَوَى عَاصِمٌ الأَخْوَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ مُحَمَّدٍ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، ومُحَمَّدُ بنُ صفوانَ أَصَحُ. ورَوَى جَابِرٌ الجُعْفيَّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ حَدِيْثٍ قَتَادَةً عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ رِوَايَةَ الشَّعْبِيُّ عَنْهُمَا . قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدِيْثُ الشعبيِّ عَنْ جَابِرِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . ١٥٣ ١٨ - كتاب الأطعمة برِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ آَ ١٨ - كتاب الأطعمة ١ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةٍ أَكْلِ المَصْبُورَةِ ١٤٧٣ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ سُليْمانَ، عَنْ أبي أَيُّوبَ الإفرِيقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْم، عن سَعِيدٍ بِنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبيَ الدَّردَاءِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِوَّهُ عَنْ أكْلٍ المُجَثَّمَةِ، وهي التي تُصْبَرُ بِالنَّبْلِ. قَالَ: وفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضٍ بِنِ سَارِيَةً، وأَنَسٍ، وابنٍ عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وجَابِرٍ، وأبي هُرَيْرَةً . قَالَ أبو عِيسَى: حَدِيثُ أبي الدَّردَاءِ حَديثٌ غَرِيبٌ. ١٤٧٤ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى وَغَيْرُ واحِدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصَم، عَنْ وَهْبٍ بْنِ أبي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَثَتْنِي أُمُّ حَبِيْبَةَ بِنْتُ العِرْبَاضِ وَهْوَ: ابنِ سَارِيَةَ، عَنْ أَبِيْهًا: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِ نَّهَى فِي يَوْمِ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مَخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِّ الأَهْلِيةِ، وَعَنْ المُجَثَّمَةِ، وَعن الْخَلِيسَّةِ، وأن تُوطَأَ الْحَبَالَى حَتى يَضَعْنَ ما في بُطُونِهِنَّ قَال مُحَمَّدُ بْنُ يَحيى: سُئِلَ أَبُو عَاصِم عَنْ المُجَثَّمَةِ فَقَال: أَنْ يُنْصَبَ الطَّيْرُ أو الشَيءُ فیزْمَی . وَسُئِلَ عَنْ الْخَلِيسَةِ فَقَالَ: الذِّئْبُ أَوْ السَّبُعُ يُذْرِكُهُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذُهُ مِنْهُ فَيَمُوتُ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيهَا . ١٤٧٥ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبْاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ بَّهِ أَنْ يُتَّخَذَ شَيْءٌ فِيْهِ الرُّوحُ غَرَضَاً قَالَ أَبو عِيَسى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحَ وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. [١٨] كتاب الأطعمة ١٥٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢ - باب: ما جاءَ في نكاةِ الْجَنِين ١٤٧٦ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَخيِّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا حَقْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الوَذَّاكِ، عَنْ أبي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ)) قَالَ: وَفي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأبي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وأبي هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبو عِيْسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذا الوَجْهِ عَنْ أبي سَعِيدٍ، وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِم، وَهُوَ قَولُ: سُفْيانَ الثوري، وَابْنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيِّ، وَأَخْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وأبو الوَذَّاكِ، اسمُه: جَبْرُ بنُ نَوْفٍ. ٣ - باب: ما جاءَ في كَرَاهَيةٍ كلِّ ذِي نَابٍ وَذِي مِخْلَبٍ ١٤٧٧ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ المَخْزُومِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِذْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ نَحْوَهُ (٢) باب ما جاء في ذكاة الجنين قال الثلاثة وأبو يوسف ومحمد: إن الجنين حلال بلا ذكاته فإنه تبع أمه، وقال أبو حنيفة: إن خرج حيّاً فيجب تذكيته وإن خرج ميتاً فحرام، والمشهور ذكاة الجنين ذكاة أمه بالرفع، وقيل من الحنفية: إنه بالنصب فيظهر صحته على مذهب أبي حنيفة، وقيل على تقدير الرفع: إنه تشبيه بليغ مثل ما قال : ولكن عظم الساق منش دقيق وعياش صيناها وجيدش جيدها ولقد تكلموا علماء الطرفين في حديث الباب، وقال أبو الفتح بن الجني الحنفي: إن المراد إن كان الاتحاد الذكاة لكان حق العبارة: ذكاة الأم ذكاة الجنين، وفي موطأ مالك ص (١٨٢) أثر ابن عمر الله محتمل لتأيد الطرفين وفيه: ذكاة ما في بطنها ذكاة أمها إذا تم خلقه ونبت شعره، وإذا خرج من بطن أمه ذبح إلخ، فهذا يصلح أن يكون لهم أو لنا، وإن قيل: إن كان مراد الحديث ما قال أبو حنيفة فأي فائدة في ذكره؟ قلت: هذا القول لغو، فإنه إذا لم يبين الشارع الأحكام فمن يبين؟ وأيضاً بعض الطبائع يتنفرون عنه فتصدى الشارع إلى بيان حلّته. . ١٥٥ ١٨ - كتاب الأطعمة قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبو إِذْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ اسمُهُ: عَائِذُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللهِ . ١٤٧٨ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثنا أبو النَّضْرِ، هَاشمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحيّى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ - يَعْنِي: يَوْمَ خَيْرَ - الْحُمُرَ الإنْسِيَّةَ، ولُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ. قَالَ: وفِي البَابِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، وَعِرْبَاضٍ بْنِ سَارِيةَ، وَابْنِ عَبَاسٍ. قَالَ أَبو عِيسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ١٤٧٩ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِهِ حَرَّمَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَكثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َّهُ وَغَيرِهِمْ. وَهُوَ قَولُ: عَبْدٍ للَّهِللهِ بْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. ٤ - بابُ: مَا قُطِعَ مِن الْحَيِّ فهو مَيْتٌ ١٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ، عَنْ أبي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ وَهِ المَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإبلِ، ويَقْطَعُونَ الْيَاتِ الغَنَمِ، فَقَالَ: ((مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْنَةٌ)) ١٤٨٠م - حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبو النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِيْنَارٍ نَحْوَه. (٤) باب ما جاء ما قطع من الحيّ فهو ميت ذكر في الهداية تفصيلاً دقيقاً في المسألة، وقال: إن مقتضى الحديث أن المبان(١) فرع والمبان عنه أصل، فإذا صلح الأصل قابلاً للأصلية فالمبان حرام، وإذا كان القطع نصفين فهما حلالان وفي المسألة تفصيل الفروع، وأشار صاحب الهداية إلى حديث آخر: ((وما أَبِين من الحي فهو ميت)) إلخ. (١) المُبَانُ: أي العضو المقطوع عن أصله. ١٥٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَهلِ الْعِلْمِ. وأبو وَاقِدِ اللَّنِيُّ اسمُهُ: الحَارِثُ بنُ عَوْفٍ. ٥ - باب: ما جاءَ في النَّكاةِ في الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ١٤٨١ - حدَّثْنا هَنَّادٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ مَنِيع: حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أبي العُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولِ اللَّهِ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إلاَّ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ قَالَ: ((لَوْ طَعَنْتَ في فَخِذِها لأَجْزَاً عَنْكَ)) قَالَ أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ: قَالَ يَزِيدُ بنُ هَارُونَ: هَذا فِي الضَّرُورَةِ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ رَافِعِ بنِ خَدِیجٍ . قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَلاَ نَعْرِفُ لِأَبِي العُشَرَاءِ عَنْ أَبِيْهِ غَيْرَ هذَا الحَدِيثِ. وَاخْتَلَفُوا فِي اسْم أبي العُشَرَاءِ، فَقَالَ بَعْضُهم اسْمُهُ: أُسَامَةُ بْنُ قِهْطِمَ، وَيُقَالُ: اسمُهُ: يَسَارُ بنُ بَرْزٍ، وَيُقَالُ: ابَنُ بَلٍْ، وَيُقَالُ اسْمُهُ: عُطَارِدُ، نُسِبَ إلی جَدِّهِ. (٥) باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبّة الحلق الحلقوم، واللبة (هنسلي يعني چنبرگرون). قوله: (لوٍ طَعنتَ في فخذها إلخ) هذه ذكاة اضطرارية، وأما الاختيارية فتجب أن تكون في الحلقوم واللبة وإذا تأنس الوحش فذكاته اختيارية وإذا توحش الإنسي فذكاته اضطرارية، مثل: إن سقط الحيوان في البير وقرب الموت أو تعلقت الدجاجة على شجرة وكادت الموت. ١٥٧ ١٩ - كتاب الأحكام والفوائد بِسْمِ اللَّهِ الرَِّْ الرَّحِيمَةِ ١٩ - كتاب الأحكام والفوائد ١ - باب: ما جاءَ في قَتْلِ الْوَزَعِ ١٤٨٢ - حدَّثْنَا أَبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانِ، عَنْ سُهَيْلٍ بِنِ أبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً بالضَّرْبَةِ الأولَى كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، فَإِنْ قَتَلَهَا في الضَّرْبَة الثانيةِ كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٌ، فَإِنْ قَتَلَهَا في الضَّرْبَةِ الثَّالَةِ كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً)) قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَعْدٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمْ شَرِيكٍ. قَالَ أَبو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢ - بابُ: ما جاءَ في قَتْلِ الْحَيَّاتِ ١٤٨٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، واقْتُلُوا ذَا الُْفْيَتَيْنِ، والأبتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ البَصَرَ ويُسْقِطَانِ الحُبْلى)). [١٩] كتاب الأحكام والفوائد (٢) باب ما جاء في قتل الحيات ورد في الأحاديث تحريج العوامر، وقال بعض: إن التحريج منسوخ أقول: قد يضر العوامر كما تدل قصة أخ فخر الإسلام ذكرها في شرح الجامع الصغير، وقصة الشاه أهل الله الدهلوي رحمه الله فتحرج، وفي أبي داود: وقال النبي وَّر: ((أنا بريّ ممن يخاف من الثار)» إلخ وزعمه بعض ناسخاً. قوله: (ذا الطفيتين إلخ) قيل: ذا نقطتين على الرأس، وقيل: ذا خطين من الرأس إلى الذنب وبلغني من بعض وهو عندي ثقة أني رأيت حية ذات قرنين. ١٥٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَهْلِ بنِ سَعْدٍ . قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابنٍ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ: أنَّ النَّبِيَّ وَّ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ حَيَّاتٍ الْبُيُوتِ وَهِيَ : العَوَامِرُ. وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ أَيْضَاً. وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ: إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ قَتْلِ الحَيَّاتِ، قَتْلُ الحَيَّة الَّتِي تَكُونُ دَقِيقَةً كَأَنَّها فِضَّةٌ، وَلاَ تَلَتَوِي فِي مِشْيَتِهَا . ١٤٨٤ - حدَّثْنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((إنَّ لِبُيوتِكُمْ عُمَّاراً فَحَرُِّوا عليهِنَّ ثلاثاً، فإنْ بَدَا لَكُم بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فاقتُلوهُنَّ». قَالَ أَبو عِيَسى: هَكَذَا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ هذَا الحَدِيْثَ عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ. وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ هَذَا الحديث عَنْ صَيْفيٍّ، عَنْ أبي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بنِ زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ نَّهِ. وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ. حدَّثنا بِذَلِكَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ. وهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثٍ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بنُ عَجْلاَنَ عَنْ صَيْفِيِّ نَحْوَ رِوَايَةِ مَالِكِ ١٤٨٥ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا ابنُ أبي زَائِدةً، حَدَّثَنَا ابنُ أبي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ أبي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ أَبو لَيْلَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ: ((إِذَا ظَهَرَتْ الحيَّةُ في المَسْكَنِ فَقُولُوا لها: إِنَّا نَسْأَلُكِ بِعَهْدِ نوحٍ وبعهدِ سُلَيْمَانَ بِنِ دَاوُدَ أَنْ لا تُؤْذِينَا، فَإِنْ عَادَتْ فَاقْتُلوها)). قَالَ أَبو عِيَسى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيث ثَابِتِ البُنَانِيِّ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابنِ أبي ليْلَی ٣ - بابُ: ما جاءَ في قَتْلِ الْكِلاَبِ ١٤٨٦ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بنُ زَاذَانَ ويُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَوْلاَ أَنَّ الْكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لِأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا كلِّها، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ)) ١٥٩ ١٩ - كتاب الأحكام والفوائد قَالَ: وَفِي الْبَابِ عن ابنِ عُمَرَ، وَجَابٍِ، وَأبِي رَافِعٍ، وَأَبِي أَيُوبَ. قَالَ أبو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ويُرْوَى فِي بَعْضٍ الحَديثِ أَنَّ الكَلْبَ الأَسْودَ الْبَهِيمَ شَيْطَانٌ، وَالكَلْبُّ الأَسْودُ الْبَهِيمُ: الذِي لاَ يَكُونُ فِيْهِ شَيْءٌ مِنَ البَيَاضِ. وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أهَلِ الْعِلْمِ صَيْدَ الكَلْبِ الأَسْودِ البَهِيْمِ. ٤ - بابُ: ما جاء مَنْ أمْسَكَ كَلْباً، ما يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ ١٤٨٧ - حدَّثْنا أحَمْدُ بنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((مَنْ اقْتَنَى كَلْباً أو اتَّخَذَ كَلْباً لَيْسَ بِضَارٍ، وَلاَ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِرَاطَانَ» . قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وسُفْيَانَ بْنِ أبِي زُهَيْرٍ . قَالَ أَبو عِيسَى: حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ◌َِّ أَنَّهُ قَالَ: أَو كَلْبَ زَزعِ. ١٤٨٨ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيْنَارٍ، عَنْ ابنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلابِ إِلَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَو كَلْبَ مَاشِيَةٍ. قِيلَ لَهُ: إنَّ أَبَا هُرَيْرَةً كَانَ يَقُوْلُ: أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ. فَقَالَ: إِنَّ أبا هريرةَ لَهُ زَرْعٌ قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ١٤٨٩ - حدّثنا عُبَيْدُ بنُ أسْبَاطِ بنِ مُحَمَّدِ القُرَشِيِّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الأعمَشِ، عَن إِسَمَاعِيلَ بنِ مُسْلِم، عن الحَسَنِ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: إِنِّي لَمِمَّنْ يَرْفَعُ أَغْصَانَ الشَّجرةِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهُ وَّهَ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: ((لَوَّلَا أَنَّ الكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فاقتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيم، وَمَا مِنْ أهلٍ بَيْتٍ يَرْتَبِعُونَ كلْباً إلاَّ نَقَصَ مِنَ عَمَلِهِمْ كلَّ يَوْمِ قيراطٌ إلا كَلْبَ صَيْدٍ أو كَلْبٌّ حَرْثٍ أو كَلْبَ غَنَمِ)) . قَالَ أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. (٤) باب من أمسك كلباً ما ينقص من أجره قوله: (ليس بضار إلخ) من الضري ناقصاً، والكلب المجاز اقتناؤه مستثنىّ عن حديث الباب، والاختلاف في دخول ملائكة الرحمة. قوله: (إن أبا هريرة له زرع إلخ) هذه ظرافة وبيان حال لا الطعن على أبي هريرة. ١٦٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي وَقَدْ رُوِيَ هَذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجِهِ عَنْ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مِغَفَّلٍ، عن النَّبِيِّ ◌َ. ١٤٩٠ - حدَّثْنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الحُلْوَاني وغيرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهرِيِّ، عَن أبي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحْمُنِ، عنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((مَنْ أَنَّخَذَ كَلْبًاً إلا كلْبَ مَاشِيَةٍ أو صَيْدٍ أو زَرْعِ انْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كَلَّ يَوْمٍ قِيرَاٌ)) قَالَ أبو عِيْسَى: هذا حَدَيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ويُزْوَى عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاحِ: أنه رخّصَ في إمساكِ الكلْبِ وإنْ كان للرَّجلِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ . ١٤٩٠م - حدَّثنا بذلك إسحاقُ بنُ منصورٍ، حَدَّثنا حَجَّاجُ بنُ محمدٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ بهذا. ٥ - بابُ: ما جاءَ في الذَّكَاةِ بِالْقَصَبٍ وَغَيْرِهِ ١٤٩١ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبو الأخوَصِ، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن عَبَايَةَ بنِ رِفَاعَةَ بنِ رافعٍ بنٍ خَدِيجٍ، عن أبيهِ، عن جَدِهِ رَافِعٍ بنِ خَدِيجٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَداً وَلَيْسَتَْ مَعَنَا مُدَى، فقال النبيُّ ◌َ: ((ما أَنْهَرَّ الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ الله عليهِ فكلُوه ما لم يكُنْ سِنّاً أو ◌ُفُراً وسأُحَدِّئُكُم عن ذلك: أما السِّنُّ، فعظمٌ، وأما الظّفُرُ، فَمُدَى الحبشةِ) ١٤٩١م - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حذَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سُفيانَ الثوْرِيِّ، قال: حدَّثنا أبِي، عن عَبايةً بنِ رِفاعةً بن رافعٍ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ وَّ نَحْوَهُ وَلَم يَذْكُرْ فِيْهِ عَبايةَ، عَنْ أَبيْهِ وهذا أصحُ. وعَبَايَةُ قَدْ سَمِعَ من رافعٍ . وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عندَ أهلِ العِلْمِ لا يَرَوْنَ أَنْ يُذَكَّى بِنٌ ولا بِعَظُمِ. (٥) باب ما جاء في الذكاة بالقصب وغيره يجب الذبح بما هو أحد، ويستحب السهل في الذبح كيلاً يتألم الحيوان. قوله: (لم يكن سنّ إلخ) قال أبو حنيفة: يجوز الذبح بالسن المقلوع خلاف الشافعي وحديث الباب له، ويمكن لأبي حنيفة تخصيص الحديث بالوجه الفقهي، وأقول أيضاً: إن قوله: السن عظم إلخ إن كان المراد أن المناط كونه عظماً فقط فلا نسلمه مناطاً، وإن كان المراد أن النهي لكونه غير صالح للذبح، فأقول: إن أبا حنيفة أيضاً يفصل في المسألة بأنه إن صلح للذبح بحيث يكون ذا حدّ ومقلوعاً فالذبح به جائز وإلا فلا، فلا يرد عليه الحديث المرفوع هذا. والله أعلم وعلمه أتم.