Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢ - قولُه تعالى:
﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَاتَّقَدَّمَ مِنْ ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]
١١٤٣٦ - أخبرنا عليٌّ بنُ جُحْر، حدثنا إسماعيلُ، حدثنا عبدُ الله بنُ عبد الرحمن، أن
أبا يونسَ مَولى عائشة أخبره
عن عائشةَ، أن رجلاً جاء إلى النبيِّ وَلَهُ يستَفْتِيه، وهي تسمَعُ من وراءِ
الحجاب، فقال: يا رسولَ الله، تُدرِكُني الصلاةُ وأنا جُنُبٌ، فأصومُ، فقال
رسولُ اللهِ وَسِ: ((وأنا تُدرِكُني الصلاة وأنا جُنُبٌ، فأصومُ)) قال: لستَ مثلَنا
يارسولَ الله، قد غفَرَ لكَ اللهُ ما تقدَّمَ من ذَنْبكَ وما تأخّرَ، قال: «واللهِ لأرْجو
أن أكونَ أخشَاكُم اللهِ، وأعلَمَكم بما أَنَّقِي)) (١).
[التحفة: ١٧٨١٠].
١١٤٣٧ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا أبو عَوانَة، عن زياد بن عِلاقةً
عن مُغيرة بن شعبةَ، أن النبيَّ ◌َهِ صَلَّى حتى انتفخَتْ قَدَمَاهُ، فقيل: أَتَتَكُلِّفُ
هذا، وقد غفَرَ اللهُ لكَ ما تقدَّمَ من ذَنْبكَ وما تأخّرَ؟! قال: ((أفلا أكون عبداً
شَكُوراً))؟(٢).
[التحفة: ١١٤٩٨].
٣ - قوله تعالى:
﴿ لَيُدْخِ الْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن ◌َّحِهَا الْأَنْهَرُ﴾ [الفتح: ٥]
١١٤٣٨ - أخبرنا عمرو بنُ عليٌّ وأبو الأشعث، عن خالد، حدثنا شعبةُ، عن قتادةً
عن أنس، قال: لَّا نزلَتْ هذه الآيةُ على النبيِّ وَّ: ﴿إِنَّ فَتَحْنَالَكَ فَتْعَامُِّينًا
حَ لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾ مَرجِعَه من الحُدَيبَة، وهم مُخالِطُهم الحُزنُ والكآبةُ، وقد نُحِرَ
الهَدْيُ بالْحُدَيبَةِ، فقال: ((لقد أُنزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إلىّ من الدُّنيا جميعاً» قالوا:
يارسولَ الله، قد علِمْنا ما يُفعَلُ بكَ، فما يُفْعَلُ بنا؟ فنزلَتْ: ﴿لَيُدْخِ الْمُؤْمِنِينَ
(١) سلف مكرراً برقم (٣٠١٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٣٢٦).
٢٦١

وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَمْنِهَا آلْأَنْهَرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزَاعَظِيمًا﴾. اللفظ لعمرو(١).
[التحفة: ١٢٧٠].
٤ - قوله تعالى:
﴿ هُوَالَّذِىّ أَنْزَّلَ السَّكِيْنَةَ فِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٤]
١١٤٣٩ - أخبرنا هلالُ بنُ العلاء، حدثنا حسینُ بنُ عیَّاش، حدثنا زھیرٌ، حدثنا أبو
إسحاق
عن البراء بن عازب، قال: كان رجلٌ يقرأُ في دارِهِ سُورةً الكهف، وإلى
جانبه حصانٌ مربوطٌ، حتى تغَشَّنْه سحابةٌ، فجعلَتْ تَدنو وتَدنو، حتى جعَلَ
الفرسُ يَفِرُّ منها، قال الرجلُ: فعجبْتُ لذلك، فلمَّا أَصَبَحَ، أتى النبيَّ ◌ِ ◌َّ، فذكَرَ
له وقصَّ عليه، فقال النبيُّ نَّهِ: ((تلك السَّكِينَةُ تَنزَّلَتْ للقرآنِ)) (٢)
[التحفة: ١٨٣].
١١٤٤٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا يَعلى بنُ عُبيد، حدثنا عبدُ العزيز بنُ سِيَاهٍ،
عن حبيب بن أبي ثابت، قال:
أتيتُ أبا وائل أسألُه عن هؤلاء القوم الذينَ قَتَلَهم عليٌّ بالنّهْروانِ: فِيمَ
استجابوا له؟ وفِيمَ فارَقُوه؟ وفِيمَ استَحَلَّ قَتْلَهم؟ فقال: كنّا بصِفِين، فلمَّا
اسْتَحَرَّ القتلُ بأهلِ الشام، قال عمرو بنُ العاص لمعاويةَ: أُرسِلْ إِلَى عليّ
المصحَفَ، فادْعُه إلى كتاب الله، فإنه لن يأَبَى عليكَ، فجاء به رجلٌ، فقال:
بيننا وبينكم كتابُ اللهِ، أَلَمْ تَرَ إلى الذينَ يُدعَوْن إلى كتاب الله لَيَحْكُمَ بينَهم ثم
(١) أخرجه البخاري (٤١٧٢) و(٤٨٣٤)، ومسلم (١٧٨٦)، والترمذي (٣٢٦٣).
وقد سلف مختصراً برقم (١١٤٣٤).
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٢٢٦)، وابن حبان (٣٧٠) و(٦٤١٠).
(٢) أخرجه البخاري (٣٦١٤) و(٤٨٣٩) و(٥٠١١)، ومسلم (٧٩٥) (٢٤٠) و(٢٤١)، والترمذي
(٢٨٨٥).
وهو في «مسند)) أحمد (١٨٤٧٤)، وابن حبان (٧٦٩).
وقوله: (تَغَشَّته)) أي: عَلَتْه وأصبحت فوقه.
٢٦٢

يتوَلَّى فريقٌ منهم وهم مُعرِضون، فقال عليٍّ عليه السلامُ: أنا أولَى بذلك، بينَنا
كتابُ الله، فجاءَتْه الخوارجُ - ونحن نَدْعوهم يومئذٍ القُرَّاءَ - وسيوفُهم على
عَواتقِهم، فقالوا: يا أميرَ المؤمنين، ما ننتظِرُ بهؤلاءِ القوم الذين على الثَّلِّ ؟! ألا
نمشي إليهم بسُيوفِنا حتى يحكُمَ اللهُ بيننا وبينَهم؟ فتكلِّمَ سهلُ بنُ حُنَيف، فقال:
يا أيُّها الناسُ، أَتَّهموا أنفُسَكم، فلقد رأيتنا يومَ الْحُدَيبَة - يعني الصلحَ الذي كان بين
رسولِ الله وَّه وبين المشركينَ - ولو نَرى قتالاً لَقاتَلْنا، فجاء عمرُ رضي اللهُ عنه
إلى رسول الله وَِّ، فقال: أَسْنا على الحقِّ، وهُمْ على الباطل؟ أليس قَتْلانا في
الجنة وقّتْلاهم في النار؟ قال: ((بلى)) قال: ففِيمَ نُعطي الدَّيَّةَ في دِيننا، ونرجعُ ولمّا
يحكُمِ اللهُ بينَنَا وَبِينَهم؟! قال: ((يا ابنَ الخطّاب، إني رسولُ الله، ولن يُضِّعَني
أبدا)) قال: فرجَعَ وهو مُتَغِّظٌ، فلم يصبرْ حتى أتى أبا بكرِ رحِمَه اللهُ، فقال:
أَسْنا على الحقِّ، وهُمْ على الباطل؟ أليس قَتْلانا في الجنة، وقَتّلاهم في النار؟ قال:
بلى. قال: فِلِمَ نُعطِي الدَِّيّةَ ونرجِعُ ولَّا يحكُم اللهُ بينا وبينَهم؟! قال: يا ابنَ
الخطَّب، إنه رسولُ اللهِ وَ﴿، ولن يُضيِّعَه اللهُ أبداً، فنزلَتْ سورةُ الفتح، فأرسَلَ
رسولُ اللهِ وَ إلى عمرَ رضي اللهُ عنه، فأقرأَها إِيَّه، قال: يارسولَ الله، وفَتْحٌ
هو؟! قال: ((نعم)(١).
[التحفة: ٤٦٦١].
٥ - وقولُه تعالى:
﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِ قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ [الفتح: ٢٦]
١١٤٤١ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ سعيد، حدثنا شََّابَةُ بنُ سَوَّار، عن أبي زَبْرِ عبدِ الله بن
العلاء بن زَبْرٍ، عن بُسْرِ بن عُبید الله، عن أبي إدريس
عن أُبيِّ بن كعب، أنه كان يقرأُ: ﴿إِذْ جِعَلَ الذينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ
حَمِيَّةَ الجاهليّة ولو حَمِيْتُم كما حَمُوْا لفسَدَ المسجدُ الحرامُ ﴾ فبَلَغَ ذلك عمرَ،
(١) أخرجه البخاري (٣١٨٢) و(٤٨٤٤)، ومسلم (١٧٨٥).
وهو في «مسند)) أحمد (١٥٩٧٥).
وقوله: ((اسْتَحرَّ)، أي: اشتدّ.
٢٦٣

فأغلَظَ له، قال: إنكَ لَتَعلَمُ أني كنتُ أدخُلُ على رسول اللهِوَّ، فَيُعلِّمُني مما
علَّمَه اللهُ، فقال عمرُ: بل أنت رجلٌ عندكَ علمٌ وقرآنٌ، فاقرَأُ وعَلِّمْ مما
عَلَّمَكَ اللهُ ورسولُه(١).
[التحفة: ٣٥].
٦ - قولُه تعالى:
﴿لَّقَدْرَضِىَ اَللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْيَا بِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَوْ﴾ [الفتح: ١٨]
١١٤٤٢ - أخبرنا عليّ بنُ الحسين، حدثنا أُميَّةُ، عن شعبةَ، عن عمرو بن مُرَّةً
وحُصَين، عن سالم بن أبي الجعد، قال:
سألتُ جابرَ بن عبد الله: كَمْ كنتُم يومَ الشجرةِ؟ قال: ألفاً وخمس مئةٍ(٢).
[التحفة: ٢٢٤٢].
١١٤٤٣٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، قال:
سمعتُ جابراً يقول: كُنَّا يومَ الْحُدَيبَة ألفاً وأربعَ مئةٍ، فقال رسولُ اللهِ وَّ:
(أنتُمُ اليومَ خيرُ أهلِ الأرضِ)) (٣).
[التحفة: ٢٥٢٨].
١١٤٤٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا اللّيثُ، عن أبي الزُّبير
عن جابر، عن رسول الله وَ لِّ قال: ((لا يدخُلُ النارَ أحدٌ بايَعَ تحتَ
الشجرةِ))(٤).
[التحفة: ٢٩١٨].
(١) أخرجه الحاكم ٢٢٥/٢.
(٢) أخرجه البخاري (٤١٥٢) و(٣٥٧٦)، ومسلم (١٨٥٦) (٧٢) و(٧٣).
وسلف دون ذكر يوم الشجرة برقم (٨١)، وانظر ما بعده.
وهو في «مسند» أحمد (١٤١٨١)، وابن حبان (٦٥٤١).
(٣) أخرجه البخاري (٤٨٤٠) و(٤١٥٤)، ومسلم (١٨٥٦) (٧١).
وانظر ما قبله.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٣١٣).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٦٥٣)، والترمذي (٣٨٦٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٧٧٨)، وابن حبان (٤٨٠٢).
٢٦٤

١١٤٤٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا اللّيثُ، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله، قال: كُنَّا يومَ الْحُدَيبِيَة ألفاً وأربعَ مئةٍ، فبايَعْنَاهُ، وعمرُ
آخِذٌ بَيَدِهِ تحتَ الشجرةِ، وهي سَمُرةٌ، وقد بايَعْناهُ على ألا نَفِرَّ، ولم نُبايعه على
الموتِ(١).
[التحفة: ٢٩٢٣].
٧ - قولُه تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَّكُمْ عَنْهُمْ﴾﴾ [الفتح: ٢٤]
١١٤٤٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا عفّانُ، حدثنا حَمَّدٌ، عن ثابت
عن أنس، أن ناساً من أهل مكةَ هَبَطُوا على رسول الله وََّ من جبلِ التّنعيمِ
عند صلاةِ الفجر، فأخَذَهم رسولُ اللهِ وََّ، فعَفَا عنهم، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ:
﴿وَهُوَالَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَيْدِيَّكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية(٢).
[التحفة: ٣٠٩].
١١٤٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عَقيل، أخبرنا عليٌّ بنُ الحسين، حدثني أبي، عن ثابت،
قال:
حدثني عبدُ الله بنُ مُغفِّلٍ الْمُزَنِيُّ، قال: كنّا مع رسول الله وَّ بِالْحُدَيَة في
أصل الشجرةِ التي قال اللهُ، وكأني بغُصنٍ من أغصان تلك الشجرةِ على ظهر
رسول الله وَ﴿، فرفَعْتُه عن ظهرِه، وعليُّ بنُ أبي طالب وسُهَيلُ بنُ عَمرو بين
يدَيْهِ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((اكْتُبْ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم)، فأخَذَ سُهَيلٌ
يدَهُ، فقال: ما نعرِفُ الرحمن الرحيمَ، اكْتُبْ في قضَّتِنا ما نعرِفُ، فقال: ((اكُتُبْ
باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه محمدٌ رسولُ الله أهلَ مَكَةَ، فأمسَّكَ بَيَدِهِ،
(١) أخرجه مسلم (١٨٥٦) (٦٧) و(٦٩).
وسلف مختصراً برقم (٧٧٣١)، ونحوه مختصراً برقم (٨١).
وهو في ابن حبان (٤٨٧٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٦١٤).
٢٦٥

فقال: لقد ظلَمْناكَ إن كنتَ رسولاً، اكُتُبْ في قضيِّنا ما نعرفُ، فقال: ((اكُتُبْ:
هذا ما صالَحَ عليه محمدُ بنُ عبد الله بن عبد المُطَّلِب، وأنا رسولُ الله)) قال:
فَكتَبَ، فبينما نحن كذلك إذْ خَرَجَ علينا ثلاثون شابًّا عليهمُ السلاحُ، فثارُوا في
وُجُوهِنا، فدَعَا عليهم النِيُّ ◌َرَ، فأخَذَ اللهُ بأبصارهم، فقُمْنا إليهم، فأخَذْناهم،
فقال لهم رسولُ اللهِ وَّ: ((هل جئتُم في عهدِ أحدٍ، أو هل جعَلَ لكم أحدٌ أماناً»؟
فقالوا: لا. فخَلَّى سبيلَهم، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَبْدِيَهُمْ عَنَكُمْ
وَأَيْدِيَّكُمْ عَنْهُمْ﴾ إلى: ﴿بَصِيرًا﴾ (١).
[التحفة: ٩٦٤٦].
٨ - باب:
﴿ُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩]
١١٤٤٨- أخبرنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدةَ، حدثنا بشرٌ - يعني ابنَ الْمُفضَّل -، عن شعبةَ، عن
قتادةَ
عن أنس، قال: أرادَ رسولُ اللهِ وَّ أن يكتُبَ إلى الرُّوم، فقالوا: إنهم
لا يقرَؤُون كِتَاباً إلا مختوماً، فَاتَّخَذَ خَاتَماً من فضَّةٍ، كأني أنظرُ إلى بياضِه فِي
يدِهِ، ونقَشَ فيه: ﴿تُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ﴾ (٢).
[التحفة: ١٢٥٦].
سورة الحجرات (٤٩)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قوله تعالى:
﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَرْفَعُواْأَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِ﴾ [الحجرات: ٢]
١١٤٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، حدثنا المُعتمِرُ - هو ابنُ سليمانَ -، عن أبيه،
عن ثابت
(١) أخرجه الحاكم ٤٦٠/٢، والبيهقي ٣١٩/٦.
وهو في («مسند)) أحمد (١٦٨٠٠).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٥٣٠).
٢٦٦

عن أنس بن مالك، قال: لَّا نزلَتْ: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْأَصْوَتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ الَِّ وَلَا تَجْهَرُ والَهُ بِلْقَوْلِ كَجَهْرِبَعْضِكُمْ لِبَعْضِ أَن تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ وَأَنْتُمْلَا تَشْعُرُونَ﴾،
قال ثابتُ بنُ قيس: أنا واللهِ الذي كنتُ أُرفَعُ صَوتي عند رسول الله ◌ِّل، وإني
أُخشَى أن يكونَ قد غضِبَ اللهُ عليَّ، قال: فحزِنَ واصفَرَّ، ففقَدَه النِيُّ ◌ٌِّ،
فسألَ عنه، فقال: يا نبيَّ الله، إنه يقول: وإني أخشى أن أكونَ من أهلِ النار؛
لأني كنتُ أَرفَعُ صَوتِي عند النبيِّ ◌َّهِ، قال نِيُّ اللهِ وَّ: ((بل هُوَ من أهلِ الجنة))
قال: فكنّا نراهُ يمشي بين أظهرِنا رجلٌ من أهلِ الجنةِ(١).
[التحفة: ٤٠٢].
٢ - قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُزَتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤]
١١٤٥٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد، حدثنا حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني ابنُ
أبي مُلَیکةً
أن عبدَ الله بن الزُّبير أخبره، أنه قدِمَ الركبُ من بني تميمٍ على النبيِّ نَّ، قال
أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه: أمِّرِ القَعقاعَ بنَ مَعبدٍ، وقال عمرُ: بل أمِّرِ الأقرَعَ بنَ
حابس، فَتَمارَيا حتى ارتفعَتْ أصواتُهما، فنزلَتْ في ذلك: ﴿يَأَيُّهَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا
نُقَدِّمُواْبَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولَةٌ﴾ [الحجرات: ١] حتى انقضَتِ الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُ واْحَتَّى
تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْ الَّهُمْ﴾ [الحجرات: ٥](٢).
[التحفة: ٥٢٦٩].
١١٤٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ عليٍّ بن الحسن بن شَقيق، قال: أبي أخبرنا، قال: أخبرنا
الحسينُ بنُ واقد، عن أبي إسحاقَ
عن البراء: ﴿إِنَّالَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُزَتِ﴾، فقال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَله
فقال: إنَّ حَمْدِي زَيْنٌ، وإنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فقال: ((ذاكَ اللهُ تبارَكَ وتعالى))(٣).
[التحفة: ١٨٢٩].
(١) سلف مكرراً برقم (٨١٧٠).
(٢) سلف مكرراً برقم (٥٩٠٤).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٢٦٧).
وقوله: (شَيْن)) الشَّين: هو العيب.
٢٦٧

٣ - قوله تعالى:
﴿ وَلَ تَنَابَرُواْ بِاَلْأَ لْقَبِّ﴾ [الحجرات: ١١]
١١٤٥٢ - أخبرنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدةً، حدثنا بِشْرٌ، حدثنا داودُ، عن عامر
قال أبو جَبيرةَ بنُ الضحَّك: فينا نزلَتِ الآيةُ؛ قدِمَ رسولُ اللهِ﴿ُ المدينةَ،
وما منَّا رجلٌ إلا له اسمان أو ثلاثةٌ، كان إذا دَعَا الرجلَ بالاسْمِ، قلنا: يارسولَ الله،
إنه يغضَبُ من هذا، فَأُنزِلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾ الآيةُ كُلَّها (١).
[التحفة: ١١٨٨٢].
٤ - قولُه تعالى:
﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّأْقُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]
١١٤٥٣- أخبرنا موسى بنُ سعيد، حدثنا مُسدَّدُ بنُ مُسَرهَد، حدثنا المعتمِرُ بنُ
سليمانَ، حدثنا عبدُ الرزّاق، عن معمر، عن الزُّهريِّ، عن عامر بن سعد
عن أبيه، أن سعداً، قال: يا رسولَ الله، أعطَيْتَ فُلاناً وفلاناً ومنعتَ فلاناً،
وهو مؤمنٌ، قال: ((مسلمٌ، قال: أعطَيْتَ فُلانً، قالها مرَّتَين أو ثلاثةٌ، كلَّ ذلك
يقولُ: ((مسلمٌ)) (٢).
[التحفة: ٣٨٩١].
٥ - قولُه تعالى:
﴿وَلَا يَغْتَبِ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]
١١٤٥٤ - أخبرنا عليّ بنُ حُجر، حدثنا إسماعيلُ، حدثنا العلاُ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ له قال: ((أَتَدْرونَ ما الغِيبةُ؟ قالوا: اللهُ
(١) أخرجه أبو داود (٤٩٦٢)، وابن ماجه (٣٧٤١)، والترمذي (٣٢٦٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٢٨٨)، وابن حبان (٥٧٠٩).
(٢) أخرجه البخاري (٢٧) و(١٤٧٨)، ومسلم (١٥٠) و ٧٣٣/٢، وأبو داود (٤٦٨٣) و(٤٦٨٥).
وهو في «مسند» أحمد (١٥٢٢).
٢٦٨

ورسولُه أعلَمُ، قال: «ذِكْرُكَ أخاكَ ما يكرَهُ» قيل: أرأيتَ إن كان في أَخي
ما أقولُ، قال: ((إن كان فيه ما تقولُ، فقد اغتَبْتَه، وإن لم يكُنْ فيه، فقد بَهَنَّه)) (١).
[التحفة: ١٣٩٨٥].
٦ - قولُه تعالى:
﴿ يَمُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ [الحجرات: ١٧]
١١٤٥٥ - أخبرنا سعيدُ(٢) بنُ يحيى بن سعيد، حدثنا أَبِي، حدثنا محمدُ بنُ قيس، عن
عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس.
وأخبرنا سعيدُ بنُ يحيى، عن أبيه، عن محمد بن قيس، عن رجلٍ من تَقِيفٍ - الذي
یقالُ له: أبو عون -، عن سعيد بن ◌ُبیر
عن ابن عبّاس، قال: قدِمَ وَفْدُ بن أسدٍ على رسول اللهِ ﴿ِ، فتكلِّمُوا،
فقالوا: قاتلَتْكَ مُضَرُ، وَلَسْنا بأقلِّهم عدداً، ولا أكَلِّهم شَوْكَةٌ، وَصَلْنَا رَحِمَكَ،
فقال لأبي بكر وعمرَ رضي اللهُ عنهما: ((تكلَّمُوا هكذا)) قالوا: لا. قال: ((إنَّ فِقْهَ
هؤلاء قليلٌ، وإن الشيطانَ ينطِقُ على ألسِنَتِهم».
قال عطاءٌ في حديثه: فأنزَلَ اللهُ جَلَّ وعَزَّ: ﴿يَمُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ الآيةَ(٣).
[التحفة: ٥٥٧٦ و ٥٦٠٥].
سورة ق (٥٠)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٤٥٦- أخبرنا عمرانُ بنُ يزيدَ، حدثنا ابنُ أبي الرِّجَال، عن يحيى بن سعيد، عن عَمرةً
(١) أخرجه مسلم (٢٥٨٩)، وأبو داود (٤٨٧٤) و(١٩٣٤).
وهو في «مسند)) أحمد (٧١٤٦)، وابن حبان (٥٧٥٨) و(٥٧٥٩).
وقوله: «بهته)) أي کذبت وافتریت عليه.
(٢) وقع في ((التحفة)): عن قتيبة بن سعيد، عن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: (ولا أكلَّهم شوكة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) كلّ السيف يكلُّ إذا لم يَقْطع، وإذا وصف به
الشوك، فهي الشوكة التي ثخن طرفها فهي ليست حادة، والمراد: لسنا بأضعفهم أو أقلهم أذى إذا أردنا ذلك.
٢٦٩

عن أمِّ هشامٍ بنتِ حارثة بن النعمان، قالت: ما أخذتُ: ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ.
اُلْمَجِيدِ﴾ إلا من وراءِ رسولِ اللهِّز، كان يُصلِّي بها الصُّبْحَ(١).
[التحفة: ١٨٣٦٣].
١١٤٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، عن زياد بن
عِلاقةً، قال:
سمعتُ عمِّي يقول: صَلَّيتُ مع رسول الله :﴿ الصُّبْحَ، فقرأ في إحدى
الرَّكعتَين: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: ١٠]، قال شعبةُ: فَلَقِيتُه في السُّوقِ في الزِّحامِ
فقال: ﴿قَ﴾ (٢).
[التحفة: ١١٠٨٧]
١ - قوله تعالى:
﴿يَوْمَنَّقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَّقُولُ هَلْ مِن ◌َّزِيلٍ﴾ [ق: ٣٠]
١١٤٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا محمدٌ - يعني ابنَ ثور-، عن
معمر، عن أيوبَ، عن ابن سِیرینَ
عن أبي هريرةَ، أن النِيَّنَ ◌ِّ قال: ((احتَجَّتِ الجنةُ والنارُ، فقالت الجنةُ:
يارَبِّ، ما لي لا يدخلني إلا فقراءُ الناس(٣) ومَساكينُهم وسُقَّطُهم؟! وقالت النارُ:
يا رَبِّ، ما لي لا يدخُلُني إلا الجَبَّارون والمتكبِّرون؟! فقال للنار: أنتِ عذابي
أُصيبُ بكِ مَن أشاءُ، وقال للجنة: أنتِ رحميّ أُصيبُ بكِ من أشاءُ، ولكلّ
واحدةٍ منكم مِلْؤُها، فأمَّا أهلُ الجنة، فإنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ يُنشِئُ لها ما شاءَ، وأهلُ
النار فُلِقَوْن فيها، فتقولُ: هل من مَزيدٍ، حتى يضَعَ قَدَمَه فيها، فهناك تمتلئُ،
ويَنزوي بعضُها إلى بعضٍ، وتقول: قَطْ قَطْ قَطْ) (٤).
[التحفة: ١٤٤٥٣].
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٢٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٢٤).
(٣) في (هـ): ((المسلمين)).
(٤) أخرجه مسلم (٢٨٤٦) (٣٤) و(٣٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٧١٨).
وقوله: ((سقاطهم) أي: ضعفاؤهم والمحتقرون من الناس. انظر شرح النووي على مسلم ١٨١/١٧.
٢٧٠
=

٢ - قولُه تعالى:
﴿وَسَبِّحْ بَحَمّدٍ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]
١١٤٥٩ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاقَ
عن عُمارةَ - وهو ابنُ رُؤَيبةَ -، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((مَن
صَّلَّى قبلَ طُلوعِ الشمسِ وقبلَ غُروِبِها، لم يلِج النارَ)) فقال له رجلٌ: أنت سمعتَه
من رسولِ الله وََّ؟ قال: نعم، سِمِعَتْه أُذُنايَ ووعَاهُ قلبي من رسولِ الله وَّلَ(١).
[التحفة: ١٠٣٧٨].
١١٤٦٠ - أخبرنا يحيى بنُ محمد، قال: حدثنا يحيى بنُ كثير، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ
عثمانَ، عن إسماعیلَ، عن قیس
عن جرير، قال: كنّا عند رسول الله وَلَّهِ، فجعَلْنا ننظُرُ إلى القمر ليلة البدر،
فقال النبيُّ نَّهِ: ((أمَا إنكم تنظُرُون إلى رَبِّكم كما تنظُرُون إلى القمر، لا تُضَامُون
في رُؤيته، فإن استطعتُم أن لا تُغلَبُّوا على صلاَيْن: صلاةٍ قبلَ طُلوعِ الشمسِ،
وصلاةٍ قبلَ غُروِبِها، وتلا: ﴿وَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ .... ﴾ [ق: ٣٩](٢).
[التحفة: ٣٢٢٣].
سورة الذاريات (٥١)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٤٦١ - أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن سَلْمٍ بن قتيبةَ، حدثنا هاشمُ بنُ البَريد، عن
أبي إسحاقَ
عن البراء، قال: كنّا نُصلِّي خلفَ رسولِ اللهِوَِّ الظَّهرَ، فنسمَعُ منه الآيةَ
=
و((قط)) بمعنى حَسْب، وتكرارها للتأكيد. وذكر النووي فيه ثلاث لغات: بإسكان الطاء وبكسرها منونة
وغير منونة. واقتصر ابن الأثير في ((النهاية)) وابن هشام في («المغني)) صفحة ٢٣٣ على السكون.
(١) سلف تخريجه برقم (٣٥٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٦٠).
٢٧١

بعدَ الآيةِ من سُورةٍ لُقمانَ والذَّارياتِ(١).
[التحفة: ١٨٩١].
١ - قوله تعالى:
﴿وَفِ عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَتِهِمُ الْرِيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات
١١٤٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو معاويةَ، قال: حدثنا الاعمشُ، عن
مسعود بن مالك، عن سعيد بن ◌ُبیر
عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إني نُصِرتُ بالصَّبَا، وأُهلِكَتْ
عادٌ بالدَّبُورِ)) (٢).
[التحفة: ٥٦١١].
١١٤٦٣ - أخبرنا نصرُ بنُ عليٍّ بن نَصر، قال: أخبرنا أبو أحمدَ، قال: حدثنا إسرائيلُ،
عن أبي إسحاقَ، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن عبد الله، قال: أقرَأني رسولُ الله ◌ِّ: ((إني أَنَا الرزَّاقُ ذُو القُرَّةِ
الَّتِينُ)) (٣).
[التحفة: ٩٣٨٩].
سورة الطَّور (٥٢)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٤٦٤ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن أبي
الأسود، عن عروةً، عن زينبَ ابنةِ أبِي سَلَمَةَ
عن أُمّ سَلَمَةَ، أنها قدِمَتْ مكةَ وهي مريضةٌ، فذكرَتْ ذلك للنِيِّ نَّه
فقال: طُوفي من وراءِ المُصلِّين وأنتِ راكبةٌ، قالت: فسمعتُ النبيَّ ◌ِ لٌ وهو عند
الكعبةِ يقرَأُ بالطَّر(٤).
[التحفة: ١٨٢٦٢].
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٤٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (١١٤٠٣).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٦٦٠).
(٤) سلف تخريجه برقم (٣٨٨٩).
٢٧٢

١١٤٦٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عَنِ الزُّهريِّ.
والحارثُ بنُّ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ،
عن ابن شهاب، عن محمد بن ◌ُبیر بن مُطعِم
عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ٌ يَقرَأُ في المغربِ بالطَّورِ(١).
[التحفة: ٣١٨٩].
١ - قوله تعالى:
﴿وَأَلْبَّيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ [الطور: ٤]
١١٤٦٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عفّانُ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةَ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس، أن رسولَ اللهِ وَّهُ ذكَرَ البيتَ المعمورَ في السماءِ السابعة: ((وإذا
إبراهيمُ عليه السلامُ مسِدٌ ظهرَه إلى البيتِ المعمور، وإذا هو يدخلُه كلَّ يومٍ
سبعون ألفَ ملكٍ، إذا خَرَجُوا منه، لا يَعودون إليه أبداً» (٢).
[التحفة: ٣٨٥].
سورة النجم (٥٣)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٤٦٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا عُبيدُ الله بنُ موسى، قال: أخبرنا
إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ
عن عبد الله بن مسعود في قوله: ﴿مَاكَذَبَ الْفُؤَادُ مَارَأَىَ﴾ [النجم: ١١]، قال:
رأى جبريل عليه السلامُ في حُلَّةٍ من رَفْرَفٍ قد ملأ ما بين السماءِ والأرضِ(٣).
[التحفة: ٩٣٩٤].
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٦١).
(٢) أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٢١٠)، والحاكم ٤٦٨/٢.
وهو في ((مسند) أحمد (١٢٥٥٨).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٢٨٣).
وسيأتي برقم (١١٤٧٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٧٤٠).
وقوله: ((رفرف))، هو البساط، وقيل: الفراش، وهو الرقيق المتلألئ.
٢٧٣

١١٤٦٨- أخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا یزیدُ - يعني ابنَ زُرَیع - ، قال: حدثنا
داودُ، عن الشَّعِيِّ، عن مسروق، قال:
كنتُ عند عائشةَ، فقالت: يا أبا عائشةَ، ثلاثٌ مَن تكلَّمَ بواحدةٍ منهُنَّ، فقد
أعظَمَ على الله الفِرْيَةَ: مَن زعَمَ أن محمداً رأى رَبَّه فقد أعظَمَ على الله الفِرْيةَ،
قال: وكنتُ مُتِّكثاً فجلستُ، فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنين، ألم يقُلِ اللهُ:
﴿وَقَدْرَءَاُ يَآلْأُمُقِّ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، ﴿وَقَدْرَءَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، فقالت:
إني أوَّلُ مَن سأل عن هذه الآيةِ رسولَ اللهِ وٍَّ، قال: ((إنما ذلك جبريلُ عليه
السلامُ، لم أرَهُ في صورته التي خُلِقَ عليها إلا هاَيْن المرَّتَين، رأيتُه مُنهيطاً من السماء
سادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بين السماءِ والأرضِ)) ثم قالت: أوَ لم تسمَعْ إلى قول الله تبارَكَ
وتعالى: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ وَهُوَ اْللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام:
١٠٣]؟! أوَ لم تسمَعْ إلى قول الله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَّمَهُ اَللَّهُ إِلَّ وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَآَمٍ حِجَابٍ
أَوْيُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ مَايَشَآءُ﴾ [الشورى: ٥١]؟!
ومَن زعَمَ أن محمداً كَتَمَ شيئاً من كتاب الله فقد أعظَمَ على الله الفِرْيَةَ،
واللهُ يقول: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكٌ﴾ [المائدة: ٦٧].
ومَن زعَمَ أنه يعلَمُ ما يكونُ في غَدٍ فقد أعظَمَ على الله الفِرْيةَ، واللهُ يقول:
﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [النمل: ٦٥](١).
[التحفة: ١٧٦١٣].
١ - ذِكرُ سدرة المنتهى
١١٤٦٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاق، عن مَعْمر، عن قتادةً
عن أنس في قوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]، أن النِيَّ ◌ِّ قال:
((هو نهرٌ في الجنةِ، حَافتاهُ قِبابٌ من لُؤُلُقٍ، فقلتُ: يا جبريلُ، ما هذا؟ قال: هو
الكوثَرُ الذي أعطاكَهُ اللهُ تبارَكَ وتعالى، ورُفِعَتْ لي سِدرةُ المنتهَى، مُنتهاها في
(١) سلف تخريجه برقم (١١٠٨٢).
٢٧٤

السماء السابعة))(١).
[التحفة: ١٣٣٨].
٢ - قولُه تعالى:
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْأَدْنَ هُ فَأَوْحَىّ إلَى عَبْدِهِ، مَآ أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠].
١١٤٧٠- أخبرنا أحمدُ بنُ مَنيع، قال: حدثنا عبَّدُ بنُ العوَّام، قال: حدثنا الشَّيبانيُّ،
قال:
سألتُ زِرَّ بن حُبَيش عن قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ فَّوْسَيْنِ أَوْأَدْنَ﴾، فقال: أخبرني ابنُ
مسعود، أن النبيَّ ◌َ﴿ رأى جبريل عليه السلامُ له سِتُّ مئةِ جناحٍ(٢).
[التحفة: ٩٢٠٥].
٣ - قولُه تعالى:
﴿مَاكَذَبَ الْفُؤَادُ مَارَأَنَ﴾ [النجم: ١١]
١١٤٧١ - أخبرنا الحسينُ بنُ منصور، قال: حدثنا عبدُ الله بن نُمَير.
وأخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو معاويةَ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن زياد
ابن حُصَين، عن أبي العالية
عن ابن عبّاس في قوله: ﴿مَاكَذَبَ اَلْفُؤَادُ مَارَأَ﴾ قال: رَآهُ بقَلْبه.
وقال محمدُ بنُ العلاء: ﴿ مَاكَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَنَ﴾ قال: رآه بقَلْبِهَ مرَّتَينِ(٣).
[التحفة: ٥٤٢٣].
(١) أخرجه البخاري (٤٩٦٤) و(٩٥٨١)، وأبو داود (٤٧٤٨)، والترمذي (٣٣٥٩) و(٣٣٦٠).
وسيأتي بنحوه برقم (١١٦٤٢).
وهو في «مسند» أحمد (١٢٦٧٥)، وابن حبان (٦٤٧٤).
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٣٢) و(٤٨٥٦) و(٤٨٥٧)، ومسلم (١٧٤) (٢٨٠) و(٢٨١) و(٢٨٢)، والترمذي
(٣٢٧٧).
وسيأتي برقم (١١٤٧٨).
وهو في «مسند)) أحمد (٣٧٨٠).
(٣) أخرجه مسلم (١٧٦) (٢٨٥) و(٢٨٦).
وهو في (مسند)) أحمد (١٩٥٦).
٢٧٥

١١٤٧٢- أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا هُشَيِمٌ، عن منصور، عن الحكم،
عن يزيد بن شريك
عن أبي ذَرِّ، قال: رأى النبيُّونَ ﴿ رَبَّه تبارَكَ وتعالى بقَلْبِه، ولم يَرَهُ بَبَصرِهِ(١).
[التحفة: ١١٩٩٦].
١١٤٧٣۔ أخبرني یزیدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا یزیدُ بنُ أبي حکیم، قال: حدثني
الحِكَمُ بنُ أباٍ، قال: سمعتُ عكرمةَ يقول:
سمعتُ ابنَ عَبَّاس يقول: إنَّ محمدًاً فِ له رأى رَبَّه عز وجل(٢).
[التحفة: ٦٠٤٠].
١١٤٧٤ - أخبرني يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثني معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي،
عن قتادةَ، عن عكرمةَ
عن ابن عبَّاس: ﴿فَأَوْحَىَ إِلَى عَبْدِهِ، مَآ أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]، قال: عبدُه
محمدٌ رَّاء(٣).
[التحفة: ٦٢٠٣].
١١٤٧٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي،
عن قتادة، عن عكرمةَ
عن ابن عبّاس، قال: أتعجبُون أن تكونَ الخُلَّةُ لإبراهيمَ، والكلامُ لموسى،
والرُّؤْيَةُ لمحمدٍ إِلّهِ؟(٤).
[التحفة: ٦٢٠٤].
٤ - قولُه تعالى:
﴿وَلَقَدْرَءَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]
١١٤٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن زِرِّ بن
حبیش
(١) أخرجه ابن خزيمة في (التوحيد)) (٣١٠).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٢٧٩).
(٣) أخرجه ابن خزيمة في (التوحيد)) (٢٨٥).
(٤) أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٧٢)، وابن أبي عاصم في (السنة)) (٤٤٢)، والحاكم ٦٥/١ ٤٦٩/٢.
٢٧٦

عن عبد الله في قوله: ﴿وَلَقَدْرَءَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ إلى قوله: ﴿لَقَدْ رَأَىِ مِنْءَ ايَتِ رَبِّهِ
اُلْكُتْرَ﴾ [النجم: ١٨] قال: رأى جبريلَ عليه السَّلامُ قد سَدَّ الأُفَقَ، لم يَرَهُ إلا في
هذينِ المكانِيْن(١).
[التحفة: ٩٢١٧].
١١٤٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم، قال: حدثنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن
شَريك، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ
عن ابن مسعود في قوله: ﴿وَلَقَدْرَءَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾، قال: أبصَرَ نِيُّ اللهِ وَل
جبريلَ على رَفْرفٍ، قد ملأَ ما بين السماءِ والأرضِ، ولم يُصِرْ رَبَّه تبارَكَ وتعالى(٢).
[التحفة: ٩٣٩٤].
١١٤٧٨ - أخبرنا يحيى بنُ حَكيم، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن
عاصم، عن زِرِ بن حُبیش
عن عبد الله، عن النبيِّ نَّهِ ﴿ وَلَقَدْرَءَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾، قال: ((رأيتُ جبريلَ عند
السِّدرةِ له سِتُّ مئةٍ جَناحٍ، يتناثَرُ منها تَهاويلُ الدُّرِّ» (٣).
[التحفة: ٩٢١٦].
٥ - قولُه تعالى:
﴿ لَقَدْرَأَىْ مِنْ ءَايَتِ رَبِهِالْكُبْرَ﴾ [النجم: ١٨]
١١٤٧٩ - أخبرنا عَمرو بنُ علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ.
وأخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، عن شعبةَ، عن الأعمش، عن
إبراهيمَ، عن علقمةً
عن عبد الله في قوله: ﴿لَقَدْرَأَى مِنْءَايَتِ رَبِّهِالْكُبْرَ﴾، قال: رأى رَفْرفاً - في
(١) سلف برقم (١١٤٧٠).
(٢) سلف تخريجه برقم (١١٤٦٧).
(٣) سلف تخريجه برقم (١١٤٧٠).
وقوله: (تهاويل)) التهاويل هي الأشياء المختلفة الألوان، ومنه يقال لما يخرج من الرياض من ألوان الزهر:
التهاويل، واحدها تَهْوَال، وهو مما يهول الإنسان ويحيره. (النهاية)) لابن الأثير.
٢٧٧

:
حديث عبد الرحمن - أخضَرَ، قد سَدَّ الأُفُقَ(١).
[التحفة: ٩٤٢٩].
٦ - قولُه تعالى:
﴿إِلَّ اللَّمْ﴾ [النجم: ٣٢
١١٤٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن
ابن طاووس، عن أبيه
عن ابن عبَّاس، قال: ما رأيتُ شيئاً أشبَهَ بِاللَّمَمِ مما قال أبو هريرةَ، عن
النبيِّ ◌َّهُ: ((إن اللهَ تبارَكَ وتعالى كَتَبَ على ابنِ آدمَ حَظَّه من الرِّنَا، أَدْرَكَ ذلك
لا محالةَ، فزِنا اليدينِ البطشُ، وزِنا اللسانِ النّطقُ، والنّفسُ تَمَنْى وتَشتهي، والفَرْجُ
يُصدِّقُ ذلك ويُكذّبُه)» (٢).
[التحفة: ١٣٥٧٣].
٧ - قوله تعالى:
﴿أَفَرَّهَ يْتُم ◌ُاللَّتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩]
١١٤٨١ - أخبرنا أحمدُ بنُ بكّار وعبدُ الحميد بنُ محمد، قالا: حدثنا مَخْلَدٌ، قال:
حدثنا يونسُ، عن أبيه، قال: حدثني مصعبُ بنُ سعد بن أبي وقاص
عن أبيه، قال: حلفتُ باللاَّتِ والعُزَّى، فقال لي أصحابي: بِسَ ما قلتَ، قلتَ
هُجْراً، فأتيتُ رسولَ اللهِ وَِّ، فذكرتُ ذلك له، فقال: ((قُلْ: لا إله إلا اللهُ وحدَه
لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وانفُثْ عن شمالِكَ
(١) أخرجه البخاري (٣٢٣٣).
وهو في «مسند) أحمد (٤٢٨٩).
(٢) أخرجه البخاري (٦٢٤٣) و(٦٦١٢)، ومسلم (٢٦٥٧)، وأبو داود (٢١٥٢) و(٢١٥٣) و(٢١٥٤).
وهو في «مسند)) أحمد (٧٧١٩)، وابن حبان (٤٤٢٠) و(٤٤٢١).
وقوله: ((اللهم)) قيل: هي: صغائر الذنوب. انظر ((النهاية)) لابن الأثير.
٢٧٨

ثلاثاً، وتعوَّذْ باللهِ من الشيطان الرجيمِ، ثم لا تَعُدْ)(١).
[التحفة: ٣٩٣٨].
١١٤٨٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا مسكينُ بنُ بُکَیر، قال: حدثنا
الأوزاعيُّ، قال: حدثني الزُّهريُّ، عن حُمَید بن عبد الرحمن
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَ له: ((مَن حلَفَ منكم، فقال في
حَلِفِهِ: باللَّّتٍ والعُرَّى، فليقُلْ: لاَ إلهَ إلا الله)) (٢).
[التحفة: ١٢٢٧٦].
١١٤٨٣ - أخبرنا عليٌّ بنُ المنذر، قال: حدثنا ابنُ فُضَيل، قال: حدثنا الوليدُ بنُ جُمَيع
عن أبي الطَّفَيل، قال: لما فَتَحَ رسولُ اللهِ ﴿ مكةَ، بَعَثَ خالد بن الوليد إلى
نخلةَ، وكانت بها العُرَّى، فأتاها خالدٌ، وكانت على ثلاثِ سَمُرَاتٍ، فَقَطَعَ
السُّمراتِ، وهدَمَ البيتَ الذي كان عليها، ثم أتى النبيَّ ◌َّ، فأخبَرَه، فقال:
(رجِعْ، فإنك لم تصنَعْ شيئاً) فرجَعَ خالدٌ، فلمَّا بصُرَتْ به السَّدَنَةُ، وَهُمْ
حجَبَتُها، أمعَنُوا في الجبلِ وهم يقولون: يا عُزَّى يا عزَّى، فأتاها خالدٌ، فإذا امرأةٌ
عُريانةٌ ناشرةٌ شعرَها، تحتَفِنُ التَّرابَ على رأسها، فعَمَّمَها بالسيفِ حتى قتلها، ثم
رجَعَ إلى النبيِّ وَ﴿ فَأَخَبَرَه، فقال: ((تلكَ العُزَّى))(٣).
[التحفة: ٥٠٥٤].
٨ - قولُه تعالى:
﴿وَمَنَوَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠]
١١٤٨٤ - أخبرنا عَمرو بنُ عثمانَ بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا أَبِي، عن شُعَيب،
(١) سلف تخريجه برقم (٤٦٩٩).
وقوله: ((مُحْرًا)) أي فحشاً، وهو القبيح من الكلام.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٦٩٨).
(٣) أخرجه أبو يعلى (٩٠٢) وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٤٦٣).
وقوله: ((أمعنوا)) أي: أبعدوا. ((القاموس)).
وقوله: (تحتَفِنُ)) قال في ((القاموس)): الحفن: أخذك الشيء براحتيك والأصابع مضمومة، أو: الجرف بكلتا اليدين.
٢٧٩

عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، قال:
سألتُ عائشةَ عن قول الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَاجُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.
[البقرة: ١٥٨]. فوَاللهِ ما على أحدٍ جُنَاحٌ ألا يطّوَّفَ بالصَّفَا والمَروة، قالت عائشةً:
بِسَ ما قلتَ يا ابنَ أُخيّ، إن هذه الآيةَ لو كانت كما أوَّلْتَها كانت: لا ◌ُناحَ
عليه ألا يطَّوَّفَ بهما، ولكنَّها أُنزِلَتْ في أن الأنصارَ قبلَ أن يُسلِّمُوا كانوا يُهِلُّون
لَنَةَ الطاغيةِ التي كانوا يعبُدُون عند المشلِّلِ، وكان مَن أهَلَّ لها يتحرَّجُ أن يطَّوَّفَ
بالصَّفا والمروة، فلمَّا سألُوا رسولَ اللهِ وَّر عن ذلك، أَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَبِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَاهُنَاحَ عَيْهِ أَن يَطّوَّفَ بِهِمَا﴾،
ثم قد سَنَّ رسولُ اللهِ وَّ﴿وَ الطَّوافَ بهما، فليس لأحدٍ أن يتْرُكَ الطوافَ بهما (١).
[التحفة: ١٦٤٧١].
٩ - قولُه تعالى:
﴿فَاسُْ واْ لِلَِّ وَأَعْبُدُواْ ﴾﴾ [النجم: ٦٢]
١١٤٨٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث -، قال:
حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسود
عن عبد الله، أن رسولَ اللهِ وَلَ قرَأَ النّجمَ، فسجَدَ بِهِمْ(٢).
[التحفة: ٩١٨٠].
سورة القمر (٥٤)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٤٨٦ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن ضَمرةً بن سعيد(٣)، عن عُبِيد الله
(١) سلف مكرراً برقم (٣٩٤٦).
وقوله: ((المشلل)): موضع بين مكة والمدينة.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٣٣).
(٣) في (هـ) زيادة ((عن عبيد الله بن سعيد) بين ضمرة بن سعيد وعبيد الله بن عبد الله، والمثبت من ((التحفة)) ولم
نقف في «تهذيب الكمال» في شیوخ ضمرة ولا في الرواة عن عبيد الله بن عبد الله من اسمه عبيد الله بن سعید.
وقوله: ((المشلل)): موضع بين مكة والمدينة.
٢٨٠