Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٢٨ - جمعُ زاد الناس إذا فنِيَ زادُهم(١) وقسمُ ذلك كلّه بينَ جميعِهِم
٨٧٤١ - الحارثُ بنُ مسكين-قراءةً عليه-، عن ابن القاسم، قال: حدثنا مالكٌ، عن
وَهْب بن کَیْسانَ
عن جابر بن عبد الله، قال: بعَثَ رسولُ اللهِّ بعثاً قِبَلَ الساحل، فأمََّ
عليهم أبا عُبيدةَ بنَ الجرَّاحِ، وهم ثلاثُ مئةٍ، وأنا فيهم، فخرَجْنا حتى إذا كنا
ببعض الطريق، فَنِيَ الزادُ، فأمَرَ أبو عُبيدةً بنُ الجرَّاحِ بأزوادِ ذلك الجيش، فجمَعَ
ذلك كله، فكان مزوَدَي تمر، كان يقُوتُنَاهُ كلَّ يومٍ قليلاً قليلاً حتى فَنِيَ، فلم
يكن يُصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلتُ: وما تغني تمرةً؟ قال: لقد وجَدْنا فَقْدَها حينَ
فِيَتْ، ثم انتَهَيْنا إلى البحر، فإذا حوثٌ مثلُ الضَّرْب، فأَكَلَ منه ذلك الجيشُ ثمانٍ
عشْرَةَ ليلةٌ، ثم أمَرَ أبو عُبيدةً بضِلِعَين من أضلاعه، فنصِبا ثم أَمَرَ براحِلَة، فرُحِلَتْ،
ثم مرَّتْ تحتَهُما، ولم تُصِبْهما(٢).
[التحفة: ٣١٢٥].
٨٧٤٢ - أخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصر، قال: أخبرني عبدُ الله، عن الأوزاعيِّ، قال: حدثَني
المُطَّلِبُ بنُ حَنْطَبِ المَخْزُومِيُّ، قال: حدثَني عبدُ الرحمن بنُ أبي عَمرةً الأنصاري، قال:
حدثَنِي أَبي، قال: كنا مع رسول اللهِّ فِي غَزاة، فأصابَ الناسَ مَخْمَصةٌ،
فاستأذَنَ الناسُ رسولَ اللهِّ في نحر بعض ظَهْرِهم(٣)، وقالوا (٤): يبلّغُنا الله به،
فلما رأى عمرُ بنُ الخطّاب أن رسولَ اللهِّ قد هَمَّ أن يأذَنَ لهم في نحرِ بعض
ظَهْرِهم(٣)، قال: يا رسولَ الله، كيف بنا إذا نحنُ لَقِينا القومَ غداً جياعاً رجالاً،
ولكن إن رأيتَ - يا رسولَ الله - أن تدعُوَ الناسَ بَبَقايا أزوادِهِم، فتجمَعَها، ثم تدعُوَ
فيها بالبركة، فإن الله سُبلِّغُنا بدَعوَتِكَ - أوقال: سيُبارِكُ لنا في دَعوَتِكَ-، فدَعا
رسولُ اللهِ الَّ بَقايا أزوادِهِم، فجعل الناسُ يجِيئُون - يعني - بالحَتّيةِ من الطعام
(١) قوله: (زادهم)) لم ترد في الأصلين، وأثبتناها من (هـ) و(ت).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٨٤٤).
(٣) في الأصلين و(هـ): ((ظهره)، وضب فوق الموضع الأول في (هـ)، والمثبت من (ت).
(٤) في الأصلين و(ت): (قال)) والمثبت من (هـ).
١٠١

وفوقَ ذلك، فكان أعلاهُ مَن جاء بصاعٍ من تمر، فجمَعَها رسولُ الله مُِّ، ثم قام
فدَعا ما شاء الله أن يدعُوَ، ثم دعا الجيشَ بأوعِيَتهم، وأمَرَهُم أن يحتثوا، فما بقي
في الجيش وعاءً إلا مَلَؤُوه، وبقِيَ مثلُه، فضَحِكَ رسولُ اللهِّ حتى بدَتْ
نواجذُه، فقال: ((أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهدُ أني رسولُ الله، لا يلقَى الله عبدٌ
يؤمِنُ بهما، إلا حُجَبَتْ عنه النارُ يومَ القيامة)) (١).
[التحفة: ١٢٠٧٣].
٨٧٤٣ - أخبرنا أبو بكر بنُ أبي النّضْرِ البغداديُّ، قال: حدثَني أبو النّضْرِ هاشمُ بنُ
القاسم، قال: حدثنا عُبيدُ الله الأشجعي، عن مالك بن مِغْوَل، عن طلحةً بن مُصَرِّف، عن أبي
صالح
عن أبي هريرةَ، قال: كنا مع رسول اللهِ ﴿ه في مسير، قال: فَتَفدَتْ أزوادُ
القوم، قال: وهَمُّوا(٢) بنحرِ بعضِ حمائِلِهم، فقال عمرُ: يا رسولَ الله، لو
جَمَعْتَ ما بقِيَ من أزواد القوم، فدَعَوتَ الله عليها، فَفَعَلَ(٣)، فجاء ذو البُرِّ
بُيُرِّه، وذو التمر بتمره - قال: وقال مجاهدٌ: وذو النّوى بنَواه، قال: فقلتُ: وما
كانوا يصنعون بالنّوى؟! قال: يمصُّونَه ويشرِّبُون عليه الماءَ - قال: فدَعا عليها
حتى ملأ القومُ أزوِدَتَهم، فقال عندَ ذلك: ((أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأني
رسولُ الله، لا يلقَى [اللهَ](٤) بهما عبدٌ غيرُ شاكُ فيهما، إلا دخل الجنّةَ) (٥).
[التحفة: ١٢٨٠٦] .
(١) سيتكرر برقم (١٠٩١٢)
وهو في «مسند)» أحمد (١٥٤٤٩).
(٢) في الأصلين و(هـ): ((هم))، وضبب فوقها في (هـ) وفي (ت) ((فهم)) والمثبت من نسخة في
هامش الأصلین.
(٣) في الأصل: ((فقعد))، والمثبت من (ط) و(هـ) و(ت).
(٤) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٥) أخرجه مسلم (٢٧) (٤٤) و (٤٥).
وسیأتي برقم (٨٧٤٥) و (٨٧٤٦)، وانظر ما بعده مرسلاً.
وهو في ((مسند)) أحمد (٩٤٦٦).
١٠٢

٨٧٤٤ - أخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامةَ، عن مالك - وهو ابنُ
مِغْوَلِ، عن طلحةً
عن أبي صالح، قال: بينما رسولُ اللهِّ في مسيرٍ له، إذْ نِفِدَتْ أزوِدَةُ (١)
القومِ ... وساقَ الحديثَ مرسلاً(٢).
[التحفة: ١٢٨٠٦].
٨٧٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا مصعبُ بنُ عبد الله(٣)، قال:
حدثنا عبدُ العزيز، عن سُهَيل، عن سليمانَ الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ لَهُ نزَلَ في غزوةٍ غَزاها، فأصابَ أصحابَه
جوعٌ، وفِيَتْ أزوادُهُم، فجاؤُوا إلى رسول الله وٍَّ يشكُون إليه ما
أصابَهُم، ويستأذِنُونَه في أن ينحَرُوا بعضَ رَواحِلِهِم، فأذِنَ لهم، فخرَجُوا، فمَرُّوْا
بعمرَ بن الخطّاب، فقال: من أين جئتُم؟ فأخبَرُوه أنهم استأذَنُوا رسولَ اللهِّ
في أن ينحَرُوا بعضَ إِيلِهِم، قال: فأذِنَ لكم؟ قالوا: نعم. قال: فإني أسألُكُم
وأقسِمُ عليكم إلا رجَعْتُم معي إلى رسول الله ◌ِّ، فرجَعُوا معه، فذهَبَ عمرُ
إلى رسول اللهِ ﴿ل، فقال: يا رسولَ الله، أتأذَنُ لهم أن ينحَرُوا رَواحِلَهُم، فماذا
يركَبُون؟! قال رسولُ اللهِ لهِّ: ((فماذا تصنَعُ، ليس معي ما أُعطِيهم)) ؟ قال: بل
- يا رسولَ الله - تأمُرُ مَن معه فضلٌ من زادٍ أن يأتيَ إليكَ، فتجمَعُه على شيء
وتدعُو فيه، ثم تقسِمُهُ بينَهم، ففعَلَ، فدَعاهُم بفضلٍ أزوادِهِم، فمنهم الآتي
بالقليل والكثير، فجعَلَه رسولُ اللهِ ◌ّ في شيء، ثم دَعا فيه ماشاء الله أن يدعُوَ،
ثم قسمَه بينَهم، فما بقِيَ من القوم أحدٌ إلا ملاَّ ما معه من وِعاءٍ، وفضَلَ فضلٌ،
فقال عند ذلك: ((أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً
(١) في (هـ) و (ت): («أزواد)).
(٢) سلف قبله موصولاً.
(٣) في (هـ): ((مصعب بن المقدام))، وقد جزم المزي بخطئه، فتعقبه الحافظ في (النكت)) بقوله: ((لم
يذكر مستنداً لذلك مع قيام الاحتمال)).
١٠٣

رسولُ الله، مَن جاء بها اللهَ يومَ القيامة غيرَ شاكٍّ، أدخَلَه الجنةَ))(١).
[التحفة: ١٢٣٩٠].
٨٧٤٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا قتادةُ بنُ الفُضَيل(٢)، عن الأعمش، عن
أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: خرَجْنا مع رسول اللهِ ◌ّه في عُمرة أو غَزوة، فنزَلْنا
منزلاً، فجاء رجلٌ من الناس، فقال: يا رسولَ الله، لو ذبَحْنا بعضَ
ظَهْرِنا، فرَآنا المشركون حسَنةً حالُنا، فقال: ((ما شِئْتُم)) فجاء عمرُ، فقال
للنبيِّفِ﴿ّ: اجمَعْ زادَهُم، فادعُ الله، فجاء القومُ بأزوادِهِم من دقيق وتمر
وشعير، فدّعا عليه، وقال: ((عليَّ بأوعِيَتِكُم)) فجاؤوا بها، فاحتَمَلُوا
ماشاؤوا(٣) وفضَلَ منهم فضلٌ كثيرٌ، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: «أنا عبدُ الله، وأنا
رسولُ الله، مَن جاء بهما لم يُحجَبْ من الجنَّة))(٤).
[التحفة: ١٢٤٥٥].
١٢٩ - الترغيبُ في المواساة
٨٧٤٧ - أخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامةَ، قال: حدثنا بُرَيد
ابنُ عبد الله بن أبي بردةً، عن حَدِّه أبي بُردةً
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((إن الأشعرِّينَ إذا أرمَلُوا في
الغزو، وقَلَّ طعامُ عِيالِهِم بالمدينة، جمعُوا ما كان عندَهم في ثوبٍ واحدٍ، ثم
اقتسَمُوه بينَهم في إناء واحدٍ بالسَّيَّةِ، فَهُمْ مني وأنا منهُم)) (٥).
[التحفة: ٩٠٤٧] .
(١) سلف في سابق ما قبله.
(٢) في الأصلين و(هـ) و((التحفة)): ((قتادة بن الفضل))، والمثبت من (ت).
(٣) في (ت): ((ماشاء الله)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٨٧٤٣).
(٥) أخرجه البخاري (٢٤٨٦)، ومسلم (٢٥٠٠).
١٠٤

١٣٠ - التسميةُ عند ركوب الدابَّة والتحميدُ والدُّعاءُ
إذا استوى على ظهرها
٨٧٤٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاقَ، عن علي
ابن رَبیعةً، قال:
شهدتُ علَّا أُتِيَ بدايةٍ ليركَبَها، فلما وضَعَ رجَلَه في الرِّكاب، قال: بسمِ الله،
فلما استَوى على ظَهْرها، قال: الحمدُ لله، ثم قال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾
إلى قوله: ﴿وَإِنَّإِلَى رَيْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ و ١٤]، ثم قال: الحمدُ للهِ، ثلاثاً، الله
أكبرُ، ثلاثاً، رَبِّ إني ظلمتُ نفسي، فاغفِرْ لي، [إنه لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلا أنتَ،
وقال مرَّةً أُخرى: سُبحانَكَ إني ظلمتُ نفسي، فاغفِرْ لي](١)، فإنه لا يغفِرُ
الذَّنوبَ إلا أنتَ، ثم ضحِكَ، قلتُ: من أيِّ شيءٍ ضحِكْتَ يا أميرَ المؤمنين؟ قال:
رأيتُ النِيَّنَلَّ صِنَعَ كما صنعتُ، ثم ضحِكَ، قلتُ: من أي شيءٍ ضحِكْتَ يا
رسولَ الله؟ قال: ((إن رَبَّكَ لَيَعجَبُ من عبدِهِ، إذا قال: اغفِرْ لي ذنوبي، يعلَمُ أنه
لا يغفِرُ الذَّنْبَ(٢) غيرُه(٣))(٤).
[التحفة: ١٠٢٤٨].
١٣١ - التكبيرُ والتحميدُ عند الاستواء على الدابة
٨٧٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ قُدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي إسحاقَ، عن
علي بن ربيعةً الأسدي، قال:
رأيتُ عليًّا أُتِيَ بدأَبَّةٍ، فلما وضَعَ رجلَه في الرِّكاب، قال: بسمِ الله، فلما
(١) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٢) في الأصلين: ((الذنوب))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٣) في (هـ): ((غيري)).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٦٠٢)، والترمذي (٣٤٤٦).
وسيأتي بعده وبرقم (١٠٢٦٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٥٣) و (٩٣٠) و (١٠٥٦)، وابن حبان (٢٦٩٧).
١٠٥

استَوى عليها، قال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّ إِلَى رَيْنَا
لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ ١٤] ثم كبّرَ ثلاثاً، وحمِدَ الله ثلاثاً، ثم قال: لا إله إلا
أنتَ، سُبحانَكَ إني ظلمتُ نفسي، فاغفِرْ لي ذَنْي، إنه لا يغفِرُ الذَّنوبَ إلا أنتَ،
فقال: إن رسولَ اللهِ لَ﴿ قال يوماً مثلَ ما قلتُ، ثم استُضحِكَ، فقلتُ: مما
اسْتُضحِكْتَ يا رسولَ الله؟ قال: ((يعجَبُ ربُّنا من قَول عبدِهِ: سُبحانَكَ إني قد
ظلمتُ نفسي، فاغفِرْ لي ذُنُوبِي، إنه لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلا أنتَ، قال: عَلِمَ عبدي أن
له رَبَّا يغفِرُ الذُّنُوبَ» (١).
[التحفة: ١٠٢٤٨].
١٣٢ - كيف الدُّعاءُ عندَ(٢) السَّفَر
٨٧٥٠ ۔ أخبرنا یحیی بنُ حبيب بن عربيٍّ، عن حمّاد، قال: حدثنا عاصمٌ
عن عبد الله بن سَرْجِسَ، قال: كان النِيُّرِ ◌ٍّإِذا سافَرَ، قال: «اللهُمَّ أنتَ
الصاحبُ في السَّفَرِ، والخليفةُ في الأهل، اللهُمَّ اصحَبْنا في سفَرِنا واخلُفْنا في أهلِنا،
اللهُمَّ إني أعوذُ بكَ من وَعْثاء السفر، وكآبةِ المُنقَلَب، ومن الحَوْرِ بعدَ
الكَوْن(٣)، ودَعوةِ المظلوم، وسوءِ المَنظَر في الأهلِ والمالِ»(٤).
[التحفة: ٥٣٢٠].
١٣٣ - الوقتُ الذي يدعو فيه
٨٧٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ عمرَ بن عليٍّ بن مُقَدَّم، قال: حدثنا ابنُ أبي عَديِّ، عن شعبةً،
عن عبد الله بن بِشر الخَثْعَمي، عن أبي زُرعةَ
(١) سلف قبله.
(٢) في الأصلين و(ت): ((في))، والمثبت من (هـ).
(٣) في (هـ): ((الكَوْر))، وكلاهما صحيح. انظر تعليقنا على الحديث (٧٨٨٢).
(٤) سلف تخريجه برقم (٧٨٨٢). وانظر شرح غريبه هناك.
١٠٦

عن أبي هريرةَ، قال: كان رسولُ اللهِّ إذا سافَرَ، فركِبَ راحِلَتَّه، قال
يإصبعه - ومدَّ شعبةُ بأصبعه قال -: «اللهُمَّ أنتَ الصاحبُ في السَّفَرَ، والخليفةُ في
الأهل، اللهُمَّ زَوّ (١) لنا الأرضَ، وهَوِّنْ علينا السَّفَرِ، اللهُمَّ إني أعوذُ بكَ من وَعْثاء
السَّفَرَ، وكآبةِ المُنقَلَب)» (٢).
[التحفة: ١٤٨٩٢].
١٣٤ - البكاءُ عند التشييع
٨٧٥٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، عن مُعتمِر، عن أبيه، أنه حدَّثُه رجلٌ، عن
أبي السوَّار يحدِّثه
عن جُنْدُب بن عبد الله، عن رسول الله نَّرُ أنه بعَثَ رَهْطاً، فبعَثَ عليهم
أبا عُبيدةَ، فلما أخَذَ لينطَلِقَ، لكنَّه بكى صبابةً إلى رسول اللهِّهِ، فبعَثَ رجلاً
مكانه، يُقال له عبدُ الله بنُ جحش، وكَتَبَ كتاباً وأمَرَه أن يتوجَّه وجهاً، وأمَرَه
أن لا يقرأ الكتابَ حتى يبلُغَ كذا وكذا: «ولا تُكرِهَنَّ أحداً من أصحابِكَ على
السير معكَ) فلما قرأ الكتابَ استرجَعَ، ثم قال: سمعاً وطاعةٌ للهِ ورسوله،
فخَّرَهُم الخبرَ، وقرأ عليهم الكتابَ، فرجَعَ رجُلان، ومضى بَقِيَتُهم، فلقَوْا ابنَ
الحَضْرمي، فقتلُوه، فلم يدرُوا ذلكَ اليومُ من رجبٍ أم من جمادى الآخرة، فقال
المُشركون للمسلمينَ: فَعَلْتُم وفعلتُم كذا وكذا في الشهر الحرام، فأَتَوُا النِيََِّّ
فحدَّثُوه الحديثَ، فأنزلَ الله تبارَكَ وتعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيَةِ﴾ إلى
قوله: ﴿ وَاَلْفِتْنَةُ أَكْبرُ مِنَ الْقَتْلُ﴾ [البقرة: ٢١٧] الشِّرْكُ(٣) (٤).
[التحفة: ٣٢٥٣].
(١) في الأصلين: ((زوي))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٢) سلف مكرراً برقم (٧٨٨٥).
(٣) في (هـ): (والشرك)).
(٤) أخرجه أبو يعلى (١٥٣٤).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٨٨٠) و (٤٨٨١).
١٠٧

١٣٥ - الوَداعُ
٨٧٥٣ - الحارثُ بنُ مسكين-قراءةً عليه-، عن ابن وَهْب، قال: حدثني عَمرو بنُ
الحارث، وذكَرَ آخَرَ، عن بُکیر بن عبد الله، عن سليمان بن يسار
عن أبي هريرةَ، قال: بَعَثَ رسولُ الله ◌ِّ سريَّةً وأنا فيهم، فقال: إن لقِيْتُم
فلاناً وفلاناً، فحَرِّقُوهُما بالنار، فلما وَدَّعَنا النِيُّ ◌ِلّ، قال: ((إني كنتُ
أَمَرتُكُمْ أَن تُحرِّقُوهُما بالنار، وإنه لا ينبغي أن يُعذّبَ بعذاب الله غيرُه(١)،
فإن لقِيتُموهُما، فاقْتُلُوهُما))(٢).
[التحفة: ١٣٤٨١].
١٣٦ - ما يقولُ إذا وَدَّعَ
٨٧٥٤ - أخبرني عمرو بنُ عثمان، عن الوليد، عن حنظلةَ بن أبي سفيانَ، أنه سَمِع
القاسمَ بنَ محمدٍ، قال:
كنتُ عندَ ابن عمرَ، إذ جاءه رجلٌ يُودِّعُه، فقال له ابنُ عمرَ: انتظِرْ، أودِّعْكَ
كما كان رسولُ اللهِ ◌ّهِ يُودِّعُنا: «أستَودِعُ اللهَ دينَكَ، وأمانتكَ، وخواتِمَ
عملِكَ))(٣).
[التحفة: ٧٣٧٦].
٨٧٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيد بن محمد، عن سعيد بن خُثَيم، قال: حدثنا حنظلةُ، عن
سالم بن عبد الله بن عمرَ، قال:
(١) قوله: ((غيره) لم يرد في (ط) و (هـ) و (ت).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٥٥٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٦٠٠)، وابن ماجه (٢٨٢٦)، والترمذي (٣٤٤٢) و(٣٤٤٣).
وسيأتي بعده وبرقم (١٠٢٦٧) و (١٠٢٦٩ مكرر ٢) و(١٠٢٦٩ مكرر ٣) و (١٠٢٦٩ مكرر٤)
و(١٠٢٧٠) و (١٠٢٧١) و (١٠٢٧٢) و (١٠٢٧٧) و (١٠٢٧٨) و (١٠٢٧٩) و (١٠٢٨٠).
وهو في «مسند)» أحمد (٤٥٢٤)، وابن حبان (٢٦٩٣).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
١٠٨

كان أبي إذا رأى رجلاً وهو يريدُ السفَرَ، قال: ادنُهْ حتى أودِّعَكَ بما
كان رسولُ اللهِّ يُودِّعُنا، ثم يقول: ((استَودِعُ الله دينَكَ، وأمانتَكَ،
وخواتِيمَ عمِلِكَ))(١).
[التحفة: ٦٧٥٢].
١٣٧ - الاعتقاب في الدَّابة
٨٧٥٦ - أخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حدثنا حَمَّادُ
ابنُ سَلَمةَ، عن عاصم، عن زِِّ
عن ابن مسعود، قال: كانوا يومَ بدرِ ثلاثةٌ على بعيرٍ، وكان زميلَ
رسولِ الله وَّ﴿ل عليُّ بنُ أبي طالب وأبو لُبَابَةَ، فكان إذا كانَ عُقبَتُه، قالا:
اركَبْ حتى نَمشي، فيقول: ((ما أنْتُما بأقوَى مني، وما أنا بأغَنَى عن الأجر
منگما)»(٢).
[التحفة: ٩٢١٩].
١٣٨ - النهيُ عن قلائد الوَتَر في أعناق الإبل
٨٧٥٧ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبَّاد بن
تَمیم
أن رجلاً من الأنصار أخبره، أنه كان مع رسولِ الله ◌ِ الرَ في بعض أسفاره،
فأرسَلَ رسولُ اللهِّ رسولاً: ((لا يَبْقَيْنَّ فِي رَقَبَةِ بعيرٍ قلادةٌ من وَتَرِ إلا قُطِعَتْ))
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه الطيالسي (٣٥٤)، والبزار (١٧٥٩ - زوائد)، وأبو يعلى (٥٣٥٩)، والحاكم
٩١/٢ ٢٠/٣، والبغوي (٢٦٨٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٩٠١)، وابن حبان (٤٧٣٣).
وقوله: ((إذا كان عُقِبَتُه)) جاء في ((اللسان)): والعُقْبة: النّوْبةُ، وتعاقَبَ المسافران على الدابة:
ركب كلُّ واحد منهما عُقْبَةً، وفي الحديث: ((من مشى عن دابته عُقبةً)) أي: شَوْطاً.
١٠٩

قال مالكٌ: أرى ذلكَ من العَينِ(١).
[التحفة: ١١٨٦٢].
١٣٩ - الأمرُ بقطع الأجراس
٨٧٥٨ - أخبرنا أبو الأشعث، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا سعيد، عن قتادةً، عن
زُرارةً، عن سعد بن هشام
عن عائشةَ، عن رسول الله ◌َِّّ أَمَرَ بالأجراس أن تُقِطَعَ(٢).
[التحفة: ١٦١١٢].
١٤٠ - التغليظُ في الأجراس
٨٧٥٩ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثَني أَبي، عن
قتادةَ، عن زرارةَ
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌ِّرِ قال: ((لا تصحَبُ الملائكةُ رُفقةً فيها جرسٌ)(٣).
[التحفة: ١٢٨٩٩].
٨٧٦٠ - أخبرنا هارونُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا مَعْنٌ، قال: حدثنا مالكٌ.
والحارثُ بنُ مسكين-قراءةً عليه، واللفظُ له-، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن
نافع، عن سالم، عن أبي الجرَّاح مولى أُمِّ حبيبةَ
عن أُمِّ حبيبةَ، أن النبيَّ ◌َّ قال: ((العِيرُ التي فيها الجرسُ لا تصحَبُها الملائكةُ))(٤).
[التحفة: ١٥٨٧٠].
(١) أخرجه البخاري (٣٠٠٥)، ومسلم (٢١١٥)، وأبو داود (٢٥٥٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٢١٨٨٧)، وابن حبان (٤٦٩٨).
وفي مصادر التخريج سُمي الصحابي أبو بشير الأنصاري.
(٢) هو في ((مسند)) أحمد (٢٥١٦٦)،وابن حبان (٤٦٩٩) و (٤٧٠٢).
(٣) أخرجه مسلم (٢١١٣)، وأبو داود (٢٥٥٥)، والترمذي (١٧٠٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٥٦٦)، وابن حبان (٤٧٠٣).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٥٥٤).
وهو في «مسند» أحمد (٢٦٧٧٠)، وابن حبان (٤٧٠٠) و (٤٧٠٥).
١١٠

٨٧٦١ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا العلاءُ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِِّ قال: ((الجَرَسُ مَزاميرُ الشيطانِ))(١).
[التحفة: ١٣٩٨٣] .
٨٧٦٢ - أخبرنا وَهْبُ بنُ بيان، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث،
أن ابن شهاب حدثه، عن سالم بن عبد الله، عن (٢ سَفِينَةَ(٣) مولى أُمِّ سَلَمَةَ
عن أُمِّ سَلَمَةَ، عن رسول اللهِّ قال: ((لا تصحَب٢ُ) الملائكةُ رُفقةٌ فيها
جَرَسٌ)(٤).
[التحفة: ١٨١٥٥] .
١٤١ - إعطاءُ الإبل في الخِصْب حقّها من الأرض
٨٧٦٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((إذا سافَرْتُم في الخِصْب، فأعطُوا
الإِبلَ حَظَّها من الأرض، وإذا سافَرْتُمْ فِي السَّنَّةِ، فأسرِعُوا عليها السيرَ، وإذا عرَّسْتُم
بالليل، فاجتِبُوا الطريقَ، فإنها مأوى الهَوامٌّ بالليل)) (٥).
[التحفة: ١٢٥٩٨] .
(١) أخرجه مسلم (٢١١٤)، وأبو داود (٢٥٥٦).
وهو في «مسند» أحمد (٨٧٨٣)، وابن حبان (٤٧٠٤).
(٢-٢) ما بينهما ليس في (ت).
(٣) في الأصلين: ((شعبة)) والمثبت من (هـ).
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسیأتي برقم (٩٤٨٣).
(٥) أخرجه مسلم (١٩٢٦)، وأبو داود (٦٥٦٩)، والترمذي (٢٨٥٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨٤٤٢)، وابن حبان (٢٧٠٣) و (٢٧٠٥).
وقوله: (بالسَّنة)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٩/١٣: المراد بالسنة القحط، ومنه قوله تعالى:
﴿وَلَقَدْ أَ خَذْنَّءَالَفِرْعَوْنَ بِالسّنِينَ﴾ أي: بالقحوط، ومعنى الحديث الحثَّ على الرفق بالدواب، ومراعاة
مصلحتها، فإن سافروا في الخصب، قلّلوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار وفي أثناء السير، فتأخذ
حظّها من الأرض بما ترعاه منها، وإن سافروا في القحط، عجّلُوا السير، ليصلُوا المقصد وفيها بقيةٌ من
قوتها، ولا يقلِّلوا السير فيلحقها الضَررُ، لأنها لا تجد ما ترعى فتضعف.
=
١١١

١٤٢ - لعنُ الإبل
٨٧٦٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، قال: بينما رسولُ اللهِّهِ فِي أُناس من أصحابه، إذ لعَنَ
رجلٌ منهم بَعيرَه، فقال رسولُ اللهِنَ له: «مَنِ اللاعنُ بعيرَه))؟ فقال الرجلُ: أنا
يا رسولَ الله، قال: ((فأخْرْه عنا، فقد أَوجَبَتْ))(١).
[التحفة: ١٤١٤٦] .
٨٧٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ معمر - بصريٌّ(٢)-، قال: حدثنا عبدُ الملك بنُ الصَّبَّاح، عن
عِمِرانَ وهو ابن حُدَير(٣) - بصريٌّ، عن أبي قلابةَ، عن أبي المُهَلِّب
عن عِمرانَ بن حُصين، أن امرأةً كانت على ناقة، فضَجِرَتْ، فلعَنتها، فقال
رسولُ اللهِّهِ: ((ألْقُوْا عنها مَتَاعَها، فإنها مَلِعُونةٌ)(٤).
[التحفة: ١٠٨٨٣].
١٤٣ - ضربُ البعير
٨٧٦٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا زكريا، عن
عامر
عن جابر، أنه كان يسيرُ مع النبيِّوَّهَ على جَمَلٍ، فأعيًا، فأراد أن
يُسيَِّه، قال: فلحِقَني رسولُ اللهِ له، فدعا له وضرَبَه، قال: فسار سيراً لم
وقوله: ((عرَّسْتُم بالليل)) قال ابن الأثير في (النهاية)): التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلةً للنوم
والاستراحة.
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في («مسند)» أحمد (٩٥٢٢)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٥٤٠).
(٢) في (هـ): ((البحراني)).
(٣) في الأصلين و(ت): (ابن جابر)) والمثبت من (هـ).
(٤) أخرجه مسلم (٢٥٩٥)، وأبو داود (٢٥٦١).
وهو في «مسند)) أحمد (١٩٨٥٩)، وابن حبان (٥٧٤٠) و (٥٧٤١).
١١٢

يسِرْ مثلَه، قال: ((أتَبِيعُنِيه(١) بأُوقِيَّةٍ))؟ - والأوقيَّةُ: أربعونَ درهماً -، قال:
قلتُ: لا. قال: ((تَبِيعُنِيه(٢))؟ فِعتُه بأُوقَّةٍ، واستثنَيتُ حُملانَه إلى أهلي، فلما
بلَغْنا، أتيتُه بالجملْ، فتقَدَني ثَتَه، ثم رجَعتُ، فأرسَلَ إليّ، فقال: أَثرى أنَّما
ما كَسْتُكَ لآخُذَ جمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ ودارهمَكَ، فَهُما لكَ(٣).
[التحفة: ٢٣٤١] .
١٤٤ - ضربُ الفرس
٨٧٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله الرَّقَاشي، قال: حدثني
رافعُ بنُ سَلَمَةَ بن زياد، قال: حدثَني عبدُ الله بنُ أبي الجَعْد
عن جُعَيل(٤) الأشجعي، قال: غزوتُ مع رسول الله ◌ِّر في بعض
غَزواته، وأنا على فرسٍ لي عجفاءَ ضعيفةٍ، فلحِقَني رسولُ اللهِ لّ، فقال: ((سِرْ
يا صاحبَ الفرس)» قلت: يا رسولَ الله، عجفاءُ ضعيفةٌ، فرفَعَ رسولُ الله ◌ِّ
مِخْفَقةٌ كانت معه، فضرَبَها بها، وقال: ((الُهُمَّ بارِكْ له فيها)) قال: فلقد رأيتُنِي ما
أملِكُ رأسَها إن تقدَمَ الناسُ، قال: فلقد بِعْتُ من بطنِها باثني عشَرَ ألفاً(٥).
[التحفة: ٣٢٤٧] .
١٤٥ - التنحِّي عن الطريق في السَّير(٦)
٨٧٦٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدثنا إسحاقُ - يعني ابنَ منصور-، قال: حدثنا
(١) في (هـ): «أتبيعه)).
(٢) في (هـ): ((تبيعه)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٦١٨٨). وانظر شرحه فيه.
(٤) في الأصل: ((جعيد))، وفي (ت): ((جعد))، والمثبت من (ط) و(هـ).
(٥) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: (مِخْفَقة))، جاء في ((اللسان)): المِخفقة: هو الشيء الذي يضرب به، نحو سَيْرٍ أو دِرَّة،
وسوطٌ من خشب.
(٦) في (هـ): ((السفر)).
١١٣

زهير، عن داود بن عبد الله الأودي، عن وَبَرةً ابي کُرْز الحارثي
عن رَبيعةَ بن زياد، قال: بينما رسولُ الله ◌ِِّ يسيرُ، إذ أبصَرَ غلاماً من قُريش
شاباً متنحياً عن الطريق يسيرُ، فقال: ((أليس فُلانا)؟ قالوا: بلى. قال: ((فادعُوهُ)
قالوا: فدَعَوْه، فقال: ((لِمَّ تنخَّيتَ عن الطريق))؟ قال: كرهتُ الغُبارَ، قال: ((لا تَنَحَّ
عنه، فوالذي نفسُ محمدٍ بَيَده، إنه لذَريرةُ الجنّة))(١).
[التحفة: ٣٦٠١].
٨٧٦٩ - أخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ محمد بن أعَيَنَ، قال: حدثنا زهيرٌ،
قال: حدثنا داودُ بنُ عبد الله الأوْدي، أن وَبَرةً أبا کُرْزِ حدَّثُه
أنه سَمِعِ رَبِيعَ بنَ زياد، يقول: بينًا رسولُ اللهِ هِ يسيرُ، إذ مرَّ بغلامٍ من
قُريشٍ ... نحوَه(٢).
[التحفة: ٣٦٠١] .
١٤٦ - السيرُ على العَنَق
٨٧٧٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا وَكيعٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةً
عن أنس، قال: كان بالمدينة فَزَعٌ، فاستعارَ رسولُ اللهِ ﴿وَ فرساً لأبي طلحةَ،
يُقال له: مَندوبٌ، فَرَكِيه، فرجَعَ فقال: ((ما رأينا من فَزَعٍ، وإن وجَدْناه لَبَحرا)(٣).
[التحفة: ١٢٣٨] .
(١) أخرجه أبو داود في (المراسيل)) (٣٠٥)، وقال فيه: «ربیع بن زياد)).
وسیأتي بعده.
وقوله: ((لذريرة الجنة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو نوع من الطيب مجموع من أخلاط.
(٢) سلف قبله.
(٣) أخرجه البخاري (٢٦٢٧) و (٢٨٢٠) و (٢٨٥٧) و (٢٨٦٢) و (٦٢١٢)، وفي («الأدب
المفرد)) له (٨٧٩)، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٩)، وأبو داود (٤٩٨٨)، والترمذي (١٦٨٥) و (١٦٨٦).
وانظر ما سيأتي برقم (٨٧٧٨).
وهو في «مسند) أحمد (١٢٧٤٤)، وابن حبان (٥٧٩٨).
وقوله: ((العنق))، جاء في (اللسان)): العنق من السير: المنبسط.
١١٤

١٤٧ - المسألةُ عن اسم الأرض
٨٧٧١ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِى، عن معاذِ بن هشام، قال: حدثَني أَبي، عن قتادةً، عن
عبد الله بن بُرَیدةً
عن أبيه - وكان من المهاجرين-، قال: ما كان نبيُّ الله ◌ٍَّ يَتَطِيَّرُ من
شيءٍ، ولكن كان إذا سأل عن اسم الرجُل فكان حسَناً، رُئِّيَ البشارةُ في وجهه،
وإن كان سيِّاً، رُئِيَ ذلكَ فيه، وإذا سأل عن اسم الأرض فكان حسَناً، رُئِيَ
البشارةُ في وجهه، وإن كان سيِّئاً، رُئِيَ ذلكَ فيه(١).
[التحفة: ١٩٩٣] .
١٤٨ - التكبيرُ على الشَّرَف من الأرض
٨٧٧٢ - أخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله، عن سُوَيد[هو ابنُ عمرو الكلبي](٢)، عن زهير[وهو
ابنُ معاويةٍ](٢)، قال: حدثنا عاصم الأحولُ [ثقةٌ مأمونٌ](٣)، عن أبي عثمانَ، قال:
حدثَني أبو موسى، قال: كنا مع رسول الله وَلَّ فِي سفَرٍ، فأشرَفَ
الناسُ (٤) على وادٍ، فجهَرُوا بالتكبير والتهليل: الله أكبرُ، لا إلهَ إلا الله - ورفَعَ
عاصمٌ صوتَه -، فقال النبيُّ وَّ: ((يا أيها الناسُ، ارْبَعُوا على أنفُسِكم، إن
الذي تدعُون ليس بأصَمَّ، إنه سميعٌ قريبٌ، إنه معكُم)) أعادها ثلاثَ مرَّات.
قال أبو موسى: فسمِعَني أقولُ وأنا خلفَه: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله، فقال:
(يا عبدَ الله بنَ قيس، ألا أدُلَّكَ على كلمةٍ من كُنوز الجنّة))؟ قلت: بلى، فداكَ أَبي
وأُمِّي، قال: ((لا حولَ ولا قُوَّةً إلا بالله))(٥).
[التحفة: ٩٠١٧] .
(١) أخرجه أبو داود (٣٩٢٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٩٤٦).
(٢) ما یین حاصرتین من (هـ).
(٣) ما بين حاصرتين من (ت).
(٤) في الأصل: (من الناس))، وفي (ط): ((على الناس))، وفي (ت): ((بالناس))، والمثبت من (هـ).
(٥) سلف تخريجه برقم (٧٦٣٢)، وانظر ما بعده.
١١٥

١٤٩ - بابُ شدَّة رفع الصوت بالتهليل والتكبير
٨٧٧٣ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٌّ وبشرُ بنُ هلال - واللفظُ له-، قالا: حدثنا يحيى، عن
سليمانَ، عن أبي عثمانَ
عن أبي موسى الأشعري، قال: أخذَ الناسُ فِي عَقَبَة أو ثَيَّةٍ، فَكُلَّمَا عَلا عليها
رجلٌ، نادى بأعلى صَوته: لا إلهَ إلا الله والله أكبرُ، فقال رسولُ الله وَلِ: ((إنكم
لا تدعُون أصَمَّ ولا غائباً)) ثم قال: ((يا أبا موسى، ألا أدُلَّكَ على كنزٍ من
كُنوز الجنّة))؟ قلتُ: بلى. قال: ((تقول: لاحولَ ولا قُوَّةً إلا بالله))(١).
[التحفة: ٩٠١٧] .
١٥٠ - التسبيحُ عند هبوط الأودية
٨٧٧٤- أَخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ [بن صُدْران](٢) البصريُّ، عن خالد بن الحارث، عن
أشعثَ، عن الحسن، قال:
قال جابرٌ: كنا إذا كنا مع رسولِ الله ◌ِّهِ فِي سَفَرٍ، فصعِدْنا كَّرْنا، وإذا
انَحَدَرْنا سَبَّحْنا(٣).
[التحفة: ٢٢٢٣] .
١٥١ - الدعاءُ عند رؤية القرية التي يُريد دخولها
٨٧٧٥- أخبرنا محمدُ بنُ نصر النيسابوريُ -يُعرَفُ بالفرَّاءِ-، قال: حدثنا أیوبُ بنُ
سليمانَ، قال: حدثني أبو بكر، عن سليمانَ، عن أبي سُهَيل بن مالك، عن أبيه
أنه كان يسمَعُ قراءةً عمرَ بن الخطّاب وهو يؤُمُّ الناسَ في مسجد
رسولِ اللهِ وَّلِ من دار أبي جَهْم.
(١) سلف تخريجه برقم (٧٦٣٢).
(٢) ما بين حاصرتين من (هـ) و(ت).
(٣) سيتكرر برقم (١٠٢٩٩) و (١٠٣٠٠).
وهو في «مسند» أحمد (١٤٥٦٨).
١١٦

وقال كعبُ الأحبار: والذي فَلَقَ البحرَ لمُوسى، لإِنَّ (١) صُهيباً حدثَني، أن
محمداً رسولَ اللهِوَ﴿ لم يكن يَرى قريةٌ يُريد دُخولَها، إلا قال حينَ يراها: «اللهُمَّ
ربَّ السماواتِ السبعِ وما أظلَّلْنَ، وربَّ الأرضِينَ السبع وما أقلَلْنَ، وربَّ
الشياطينِ وما أضلَلْنَ، وربَّ الرياحِ وما ذَرَينَ، فإنا نسألُكَ خيرَ هذه القرية وخيرَ
أهلِها، ونعوذُ بكَ من شرِّها وشرِّ أهلها وشرِّ ما فيها)) وحلَفَ كعبٌ بالذي فَلَقَ
البحر لموسى؛ لإِنَّها كانت دعَوَاتٍ داودَ بِِّ حينَ یری العدوَّ(٢).
[التحفة: ٤٩٧١] .
٨٧٧٦ - أخبرنا عَمرو بنُ سوَّاد بن الأسود بن عَمرو، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال:
حدثنا حفصُ بنُ مَيَسَرَةً، عن موسى بن عُقبةَ، عن عطاء بن أبي مروانَ، عن أبيه، أن كعباً
حدثه
أن صُهيباً صاحبَ النبيِّ ◌ِِّ حدثَه، أن النبيََّهِّ لم يرَ قريةٌ يُريد دُخولَها، إلا
قال حينَ يراها: «اللهُمَّ ربَّ السماواتِ السبعِ وما أظلَّلْنَ، وربَّ الأَرَضِينَ السبعِ
وما أقلَلْنَ، وربَّ الشياطينِ وما أضلَلْنَ، وربَّ الرياحِ وما ذَرَينَ، فإنا نسألُكَ خيرً
هذه القرية وخيرَ أهلِها، ونعوذُ بكَ من شرِّها وشرِّ أهلِها وشرِّ ما فيها))(٣).
[التحفة: ٤٩٧١].
١٥٢ - بابُ الدعاء إذا أُسحر
٨٧٧٧ - أخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، عن ابن وَهْب، قال: حدثَني أيضاً - يعني سليمانَ
ابن بلال۔، عن سھیل بن أبي صالح، عن أبيه
(١) في ((التحفة)): ((إنّ)).
(٢) أخرجه ابن خزيمة (٢٥٦٥)، والحاكم ٤٤٦/١ و١٠٠/٢، والبيهقي ٢٥٢/٥ .
وسيأتي بعده وبرقم (١٠٣٠١) و (١٠٣٠٢) و (١٠٣٠٣) و (١٠٣٠٤) و (١٠٣٠٥).
وهو عند ابن حبان (٢٧٠٩).
والروايات مطولة ومختصرة.
(٣) سلف قبله.
وقال المصنف كما جاء في ((التحفة)): أبو مروان ليس بالمعروف.
١١٧

عن أبي هريرةَ، أن النِيَّنَّكان إذا كان في سفَرِ، فأسحَرَ يقول: ((سَمِع سامعٌ
بحمدِ الله وحُسنٍ بَلائِه علينا، ربَّنا صاحِبْنا وأفضِلْ علينا، عائذاً بالله من النار))(١).
[التحفة: ١٢٦٦٩].
١٥٣ - بابُ سبق الإمام إلى النفير وترك انتظار الناس
٨٧٧٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حمّادٌ، عن ثابت
عن أنس، قال: كان رسولُ الله ◌ِّ أُحسَنَ الناس، وأجوَدَ الناس، وأشجَعَ
الناس، قال: وقد فَرِعَ أهلُ المدينة ليلةَ سمِعُوا صوتاً، فتلقَّاهُمُ النِيُّ ◌ََّ على فرسٍ
لأبي طلحةَ عُرْيٍ، وهو متقلّدٌ سيفَه، فقال: ((لم تُراعُوا، لم تُراعُوا))(٢) ثم قال
رسول اللّه ◌ِ ﴿: ((وجَدْتُه بَحرًا)) يعني الفرسَ(٣).
[التحفة: ٢٨٩] .
١٥٤ - بابُ الفضل في ذلك
٨٧٧٩ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ، عن أبي حازم، عن بَعْجةً بن
بدر(٤) الجھَني
(١) أخرجه مسلم (٢٧١٨)، وأبو داود (٢٥٧١).
وسيتكرر برقم (١٠٢٩٣).
وهو في ابن حبان (٢٧٠١).
وقوله: (سمع سامع))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٩/١٧: وأما سمع سامع، فروي بوجهين
أحدهما: فتح الميم من سمع وتشديدها، والثاني: كسرها مع التخفيفها ... ومعناه بلّغ سامع قولي هذا
لغيره، وضبطه الخطابي وغيره بالكسر والتخفيف، قال الخطابي: ومعناه شهد شاهد على حمدنا لله تعالى
على نعمة وحسن بلائه.
(٢) في (هـ): ((لم تُرَعُوا، لم تُرَعوا)).
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٢٠) و (٢٩٠٨) و (٣٠٤٠) و (٦٠٣٣)، وفي (الأدب المفرد)) له
(٣٠٣)، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٨)، وابن ماجه (٢٧٧٢)، والترمذي (١٦٨٧).
وسيأتي برقم (١٠٨٣٧).
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٤٩٤)، وابن حبان (٦٣٦٩).
(٤) في الأصلين: ((زيد))، والمثبت من (هـ) و(ت).
١١٨

عن أبي هريرةَ، أن رسولَ الله ◌َّ قال: ((خيرُ ما عاش الناسُ له: رجلٌ ممسِكٌ
بعِنانِ فرسه في سبيل الله، كلما سَمِعِ هَيْعٌ أو فَزْعةٌ، طار على متن فرَسِهِ، فالتمَسَ
الموتَ والقتلَ في مَظانّه، أو رجلٌ في شُعبة من هذه الشِّعاب، أو في بطنٍ وادٍ من
هذه الأودية في غنيمةٍ له، يقيمُ الصلاةَ، ويُؤتي الزكاةَ، ويعُبُدُ الله، حتى يأتيَه
اليقينُ، ليس من الناس إلا في خير))(١).
[التحفة: ١٢٢٢٤].
١٥٥ - باب توجیه السرايا
٨٧٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ المُقرِىءُ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا
عبدُ الملك بنُ نَوْفل بن مُساحِقٌ، قال: سمعتُ ابنَ عصام المُزَنِي
عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِ ◌ّ إذا بعَثَ سريَّةٌ، قال: ((إن رأيتُم مسجداً،
أو سمِعتُم مؤذّناً، فلا تقتُلُوا أحداً» (٢).
[التحفة: ٩٩٠١] .
٨٧٨١ - أخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا(٣) ابنُ وَهْب، قال: أخبرني
عَمرو بنُ الحارث وذكَّرَ آخَرَ، عن بُكَير بن عبد الله، عن سليمانَ بن يسار
عن أبي هريرةَ، قال: بَعَثَ رسولُ اللهِِّ سريّةً، وأنا فيهم، قال: ((إن لقِيتُم فلاناً
وفلاناً، فحرِّقُوهُما بالنار)) فلما ودَّعَنَا النبيُّنَّ قال: ((إني كنتُ أمَرَّتُكُم أن تُحرِّقُوهُما
بالنار، وإنه لا ينبغي أن يُعذّبَ بعذابِ الله، فإذا لَقِيتُمُوهُما، فاقْتُلُوهُم))(٤).
[التحفة: ١٣٤٨١] .
(١) أخرجه مسلم (١٨٨٩) (١٢٥) و(١٢٦) و (١٢٧)، وابن ماجه (٣٩٧٧).
وسيتكرر برقم (١١٢١٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٩١٤٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٦٣٥)، والترمذي (١٥٤٩).
وسيأتى برقم (٨٧٨٧) وفيه قصة.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٧١٤).
(٣) في (هـ): ((عن)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٨٥٥٩).
١١٩

١٥٦ - الوقتُ الذي يُستحبُّ فيه توجيهُ السَّرِيَّة(١)
٨٧٨٢ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن يعلَى بن
عطاء، عن عمارةَ بن حدید
عن صخر الغامدي(٢)، أن رسولَ اللهِ لّ قال: «اللهُمَّ بارِكْ لِأُمَّتِّي في
بُكُورِها)) وكان رسولُ اللهِوَّ إذا بعَثَ سَرِيَّةٌ، بعَثَهم أوَّلَ النهار(٣).
[التحفة: ٤٨٥٢] .
١٥٧ - خروج السرايا بالليل
٨٧٨٣ - الحارثُ بنُ مسكين -قراءةً عليه، وأنا أسمعُـ، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني
عمرُ(٤) بنُ مالك وذكَرَ آخَرَ قبلَه، عن ابن أبي جعفر، عن صفوانَ بن سُلَيم، عن سلمانَ
الأَغَرِّ
عن أبي هريرةَ، قال: أمَرَ رسولُ الله ◌ِّ بِسَرِيَّةٍ تخرُجُ، فقالوا: يا رسولَ الله،
أنخرُجُ الليلةَ، أم نمكُثُ حتى نصبِحَ؟ قال: ((أَوَ لا تُحُبُّونَ - يعني - أن تَبَيْتُوا في
خِرافٍ من خِرافِ الجنّة)). والخرافُ: الحديقةُ(٥).
[التحفة: ١٣٤٧٢].
١٥٨ - التخلف عن السَّريَّة
٨٧٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين-قراءةً عليه-، عن ابن القاسم،
قال: حدثني مالكٌ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي صالح السمَّان
عن أبي هريرةَ، عن رسول الله ◌ِّ قال: ((لولا أن أشُقَّ على أُمَّتِيّ، لأحبَبْتُ
(١) في (هـ): ((السرايا)).
(٢) في الأصلين: ((العامري))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٦٠٦)، وابن ماجه (٢٢٣٦)، والترمذي (١٢١٢).
وهو في ((مسند) أحمد (١٥٤٣٨)، وابن حبان (٤٧٥٤) و (٤٧٥٥).
(٤) في الأصل: ((عمرو)) والمثبت من (ط) و(هـ) و(ت).
(٥) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
١٢٠