Indexed OCR Text

Pages 81-100

للرجل: ((ما معكَ من القرآن يا فلانُ))؟ قال: كذا وكذا، فاستقرَأَهُم بذلك حتى
مَرَّ على رجلٍ منهم هو من أحدَثِهِم سِنَّا، فقال: ((ماذا معكَ يا فلانُ))؟ قال: كذا
وكذا وسورةُ البقرة، فقال له النبيُّنَّهُ: ((أمعكَ سورةُ البقرة))؟! قال: نعم. قال:
(اذهَبْ، فأنتَ أميرُهُم)) قال رجلٌ من أشرافِهم: يا رسولَ الله، والله ما منَعَني أن
أتعلَّمَ القرآنَ إلا خشيةُ أن أرقُدَ ولا أقومَ به، فقال له النبيُّنَّ: «تعلّمُوا القرآنَ،
فاقرَؤُوه، وارقُدُوا، فإن مثَلَ القرآن لمَن تعلَّمَه، فقرَأَه وقام به، كمثَلِ جِرابٍ
محشوٌ مِسْكاً، تفوحُ رِيحُه من كلِّ مكان، ومَثَلُ مَن تعلَّمَه، فرَقَدَ وهو في جوفه،
كمثَلِ الجِراب أُوكي(١) على مِسْكٍ)) (٢).
قال أبو عبد الرحمن: إسحاقُ بنُ عبد الواحد لا أعرِفُه، وعبدُ الله بنُ
عبد الصمد قد حدثنا عن المُعافَى بن عمرانَ بغَير حديثٍ، وإنما أَخرَجْناه
لإدخالِهِ بينَه وبينَ مُعافَى، وقد رواه غيرُ عبد الحميد بن جعفر فأرسَلَه،
والمشهورُ مُرسَلٌ.
[التحفة: ١٤٢٤٢].
٨٦٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ خالد، قال: حدثنا بِشرُ بنُ شعيب، عن أبيه، عن الزُّهري،
قال: کان محمدُ بنُ جُبیر بن مطعم يحدث
أن معاويةً قال: سمعتُ رسولَ اللهِ لَه يقول: ((إن هذا الأمرَ في قريش،
لا يُعادِيهم أحدٌ إلا أَكَبَّهُ الله على وَجْهه ما أقامُوا الدِّينَ))(٣).
[التحفة: ١١٤٣٨] .
(١) في الأصلين و(ت): ((أُوعي)) والمثبت من (هـ).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢١٧)، والترمذي (٢٨٧٦).
وهو في ابن حبان (٢١٢٦).
وقوله: «أُو کی)): سبق شرحه في (٥١٣١).
(٣) أخرجه البخاري (٣٥٠٠) و (٧١٣٩).
وهو في «مسند» أحمد (١٦٨٥٢).
٨١

١٠۵ - ما یجِبُ علی الإمام وما يجبُ له
٨٦٩٨ - أخبرنا عمرانُ بن بكّار الحمصي، قال: حدثنا عليُّ بنُ عيَّاش، قال: حدثنا
شعيبٌ، قال: حدثني أبو الزِّناد، مما حدثَه عبدُ الرحمن الأعرجُ
مما ذكّرَ أنه سَمِع أبا هريرةَ يحدث عن رسول الله ◌َّ قال: وقال: ((إنما
الإِمامُ جُنَّةٌ، يُقاتَلُ من ورائِه، ويُتَّقَى به، فإن أمَرَ بتقوى الله وعدَلَ، كان له
بذلك أجرٌ (١)، وإن يأمُرْ بِغَيره(٢) فإن عليه مِنْهُ»(٣).
[التحفة: ١٣٧٤١].
١٠٦ - وزيرُ الإمام
٨٦٩٩ _ أخبرني عمرو بنُ عثمانَ بن سعيد، قال: حدثنا بَقِيَّةٌ، قال: حدثنا ابنُ
المبارك، عن ابن أبي حسين، عن القاسم بن محمد، قال:
سمعتُ عَمَّيْ عائشةَ تقول: قال رسولُ اللهِّله: ((مَن وَلِيَ منكم عملاً،
فأرادَ الله به خيراً، جَعَلَ له وزيراً صالحاً، إنْ نَسِيَ ذَكْرَه، وإن ذكَرَ أعانَهُ))(٤).
[التحفة: ١٧٥٤٤] .
١٠٧ - النصيحةُ للإمام
٨٧٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: سألتُ سُهَيلَ بنَ أبي
صالح، قلت: حديثاً حدَّثَنَا عَمرو، عن القعقاع، عن أبيك. قال: أنا سمِعتُه من الذي حدَّته
أَبِي، حدَّثَنِيه رجلٌ من أهل الشام، يُقال له: عطاءُ بن يزيدَ اللّيني
عن تميم الداريِّ، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((إنَّ الدِّينَ النصيحةُ، إن الدِّينَ
النصيحةُ)) قالوا: لمَن يا رسولَ الله؟ قال: ((للهِ، ولكِتَابهِ، ولنبِّه، ولأئِمَّةٍ
(١) في الأصلين: ((أجراً))، والمثبت من نسخة على حاشيني الأصلين، وجاء في (هـ) و(ت): ((فإن
له بذلك أجراً».
(٢) في (هـ): ((وإن أمر بغير ذلك)).
(٣) سلف مكرراً برقم (٧٧٧١).
(٤) سلف مكرراً برقم (٧٧٧٩).
٨٢

المُسلمينَ وعامَّتِهم))(١).
[التحفة: ٢٠٥٣].
٨٧٠١ - أخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا شعيبُ بنُ اللّيث، قال: حدثنا
اللَّيْثُ(٢)، عن ابن عَجْلانَ، عن زيد بن أسلَمَ وعن القَعْقاع، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، عن رسول اللهِوَّه أنه قال: ((إن الدِّينَ النصيحةُ، إن الدِّينَ
النصيحةُ، إن الدِّينَ النصيحةُ)) قالوا: لمَن يا رسولَ الله، قال: ((للهِ، ولکِتابِه،
ولرسوله، ولأئِمَّةِ المُسلمينَ وعامَّتِهِم)» (٣).
[التحفة: ١٢٨٦٣].
١٠٨ - بِطانةُ الإمام
٨٧٠٢ - أخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني
يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن أبي سَلَمةً بن عبد الرحمن
عن أبي سعيد الخُدْريِّ، عن رسول اللهِ له قال: ((ما بَعَثَ الله من نِيٍّ، ولا
اسْتَخلَفَ من خليفةٍ، إلا كانت له بطانَتان: بطانةٌ تأمُرُه بالخير، وتَحُضُّه عليه،
وبطانةٌ تأمُرُه بالشرِّ، وتَحُضُّه عليه، فالمعصُومُ مَن عصَمَ اللهُ) (٤).
[التحفة: ٤٤٢٣].
٨٧٠٣ - أخبرني محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا معمَّرُ بنُ يَعْمَرَ، قال:
حدثَني معاويةُ - يعني ابنَ سلام-، قال: حدثَني الزُّهريُّ، قال: حدثني أبو سَلَمَةَ بنُ
عبد الرحمن
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((ما من والٍ إِلاَّ وله بطانَتان:
بطانة تأمُرُه بالمعروف، وتَنهاهُ عن المُنكَرِ، وبطانةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالاً، فمَن وُقِيَ
(١) سلف مكرراً برقم (٧٧٧٢).
(٢) قوله: ((حدثنا الليث)) ليس في (هـ).
(٣) سلف مكرراً برقم (٧٧٧٤).
(٤) سلف مكرراً برقم (٧٧٧٧).
٨٣

شَرَّها، فقد وُقِيَ، وهو مِن التي تغلِبُ عليه منهُما)) (١).
[التحفة: ١٥٢٦٩].
٨٧٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحَكَم، عن(٢) شعيب بن اللَّث، عن
الليث بن(٣) سعد، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، قال: حدثني صفوانُ، عن أبي سَلَمةً
عن أبي أيوبَ، قال: سمعتُ فِيَّ اللّه ◌ِ لَه يقول: ((ما بعَثَ اللهُ من نِيٌّ، ولا
كان بعده من خليفةٍ، إلا له بطانَتان: بطانةٌ تأمُرُه بالمعروف، وتَنَهاهُ(٤) عن
المُنكَرِ، وبطانةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالاً، فمَن وُقِيَ بطانةَ السُّوءِ، فقد وُقِي))(٥).
[التحفة: ٣٤٩٤] .
٨٧٠٥ - أخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي
حُصين، عن الشَّعبي، عن عاصم العدوي
عن كعب بن عُجْرةَ، قال: قال رسولُ اللهِنَّهِ: («إنه سيكونُ أُمراءُ، فمَن
صدَّقَهم بكَذِبِهم، وأعانَهُم على ظُلْمِهِم، فليس مني ولستُ منه، ولا يَرِدُ عليَّ
حوضي، ومَن لم يُصدِّقْهم على كذبهم، ولم يُعِنْهم على ظُلْمِهم، فهو من، وأنا
منه، ويَرِدُ عليَّ حوضي))(٦).
[التحفة: ١١١١٠] .
٨٧٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو خالد - وهو سليمانُ بن حيَّانَ - ،
قال: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن أبي الشَّعْناء، قال:
قلتُ لعبدِ الله بن عمرَ: إنا ندخُلُ على أُمرَائِنا، فنقُول قولاً، فإذا خرَجْنا من
(١) سلف مكرراً برقم (٧٧٧٦).
(٢) في الأصلين: ((عن أبيه وشعيب ... ))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٣) في الأصل: ((عن))، والمثبت من (ط) و(هـ) و(ت)، وجاء في ((التحفة)): ((عن شعيب بن الليث،
عن أبيه، [عن جده] عن عبيد الله بن أبي جعفر .... )). وانظر ما كتبه محققها تعليقاً على قوله: ((عن جده)).
(٤) في (ت): «بطانة تأمُرُ بالمعروف وتنھی .... )).
(٥) سلف مكرراً برقم (٧٧٧٨).
(٦) سلف مكرراً برقم (٧٧٨٢).
٨٤

عندِهِم قلنا غيرَه، قال: كُنَّا نَعُدُّ ذلك نِفاقاً على عهد رسول الله ◌ِ صَلُ(١).
[التحفة: ٧٠٩٠].
١٠٩ - تركُ الإمامِ الاستعانةَ بالمشرك(٢)
٨٧٠٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا وَكيعٌ، قال: حدثنا مالكٌ، عن
فُضَيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نِيَار، عن عُروةً
عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ ◌ّ قال: ((إنّا لا نستَعِينُ بمُشرِكٍ» (٣).
[التحفة: ١٦٣٥٨].
٨٧٠٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا مالكٌ، عن
فُضَيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نِيَار، عن عُروةً
عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ ◌ّهِ قال: ((لن نستَعِينَ(٤) بمُشرِكٍ))(٥).
[التحفة: ١٦٣٥٨].
١١٠ - الإمامُ إذا أصاب مالَه قبل أن يُقْسَمَ
٨٧٠٩ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا
منصورٌ، عن الحسن
عن عِمرانَ بن حُصَين، أن امرأةً من المسلمين أسَرَها العدوُّ، وقد كانوا
أصابُوا قبلَ(٦) ذلك ناقةٌ لرسول اللهِّهِ، فرَأَتْ من القوم غَفْلَةً، فَرَكِبَتْ ناقةً
رسولِ الله وَ*، وجعلَتْ عليها نَذْراً؛ إن الله أنجاها(٧) أن تنحَرَها، فقدِمَتِ
(١) أخرجه البخاري (٧١٧٨)، وابن ماجه (٣٩٧٥).
وهو في «مسند» أحمد (٥٣٧٣).
(٢) في (هـ): ((ترك الاستعانة بالمشركين)).
(٣) سيأتي بتمامه برقم (٨٨٣٥)، وانظر مابعده.
(٤) في (ت): ((أستعين)).
(٥) سيأتي بتمامه برقم (٨٨٣٥).
(٦) في الأصل: ((قبيل))، والمثبت من (ط) و(هـ) و(ت).
(٧) في (هـ): ((أنتجاها عليها)).
٨٥

المدينةَ، فأرادَتْ أن تنحَرَ ناقةَ رسولِ اللهِ وَ ﴿، فمُنِعَتْ من ذلك، فذُكِرَ ذلك
لرسول الله ﴿ ﴿، فقال: ((لِئْسَ مَا جَزَيتِها)) ثم قال: «لا نَذْرَ لابنِ آدَمَ فيما لا
يملِكُ، ولا في معصية الله عزَّ وجلَّ)(١).
[التحفة: ١٠٨١١] .
١١١ - الغُلولُ
٨٧١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، واللفظ له-، عن
ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ثورٍ، عن أبي الغَيث
عن أبي هريرةَ، قال: كنا مع رسول الله وَُّ يومَ خَيْبرَ - وقال محمدٌ: عام
حُنين(٢).، فلم نغَمْ إلا الأموالَ والمتاعَ والثيابَ، فأهدَى رجلٌ من بني الضُّبَيْب -
يُقال له: رِفاعةُ بن زيد - لرسولِ اللهِ لَّ غلاماً أسودَ يُقال له: مِدْعَمٌ، فَتَوجَّه
رسولُ اللهِّه إلى وادي القُرى، حتى إذا كانوا بوادي القُرى بينَما مِدْعَمٌ يُحُطُّ
رحلَ رسولِ الله ◌َّز، إذ جاءه سهمٌ، فأصابَه فقتَلَه، فقال الناسُ: هنيئاً له الجنةُ،
فقال رسولُ اللهِ ﴿: «كلاّ والذي نفسي بيده، إن الشَّملةَ التي أخذ يومَ خَيَبرَ من
المَغانم، لم تُصِبْها المَقَاسِمُ، لتشتَعِلُ عليه نارً)) فلما سَمِعِ الناسُ ذلك جاء رجلٌ
بشِراكٍ، أو شِراكَين(٣) إلى رسول الله ◌ِّلَه، فقال رسولُ اللهِ وَلوله: ((شِراكٌ أو
شِراكان من نارٍ))(٤).
[التحفة: ١٢٩١٦] .
٨٧١١ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ عبد الله بنَ بَزيع، قالا: حدثنا يزيدُ، قال:
حدثنا سعيدٌ، عن قتادةً، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعدانَ بن أبي طلحةً
عن ثَوْبانَ مولى رسولِ اللهِ وَّةِ، [أن رسول الله ◌ِ ﴿](٥) قال: ((مَن فارَقَ
(١) سلف تخريجه برقم (٤٧٣٥)، والحديث مطوّل، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٢) في (هـ) و(ت): ((خيبر).
(٣) في (ت): (بشراكين)).
(٤) سلف مكرراً برقم (٤٧٥٠) وانظر شرحه هناك.
(٥) ما بین حاصرتین من (ت).
٨٦

الروحُ الجسدَ وهو بريءٌ من ثلاثٍ، دخلَ الجنةَ: الكَتْرُ - في حديث محمد:
الكِبْرُ-، والغُلولُ، والدَّينُ)) (١).
[التحفة: ٢١١٤].
١١٢ - الجزيةُ
٨٧١٢ - أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن سلام، قال: حدثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن
سفيانَ، عن علقمةَ بن مَرَد، عن سليمانَ بن بُرَیدةً
عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِّ إذا أمَّرَ أميراً على سريَّةٍ أو جيش، أوصاهُ
في خاصَّة نفسِه بتقوى الله وبالمؤمنينَ والمسلمينَ، وقال: ((اغزُوْا باسم الله، وفي
سبيل الله، اغزُوا ولا تغْلَّوا، ولا تُمثِّلُوا، ولا تغدِرُوا، ولا تقتُلُوا وليداً، فإذا أنتَ
لقيتَ عدوَّك(٢) من المشركينَ، فادعُهُم إلى ثلاث(٣)، فأيّتُّهنَّ ما أجأُبُوكَ إليها،
فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم: ادعُهُم إلى الإسلام، فإن أجابُوكَ، فاقبَلْ منهم، وكُفَّ
عنهم، ثم ادعُهُم إلى أن يَتَحوَّلُوا [من دارهم](٤) إلى دار المُهاجرينَ، وأُخبِرْهُم
أنهم إن فعَلُوا ذلكَ، فلهُم ما للمهاجرينَ، وعليهم ما على المهاجرينَ، وإِن هُمْ أَ بَوْا
أن يَتَحوَّلُوا إلى دار المُهاجرين، فأخبرْهم أنهم يكونُونَ كأعرابِ المُسلمينَ
يجري عليهم حُكْمُ الله كما يجري على المؤمنينَ، ولا يكونُ لهم في الفَيْءٍ ولا في
الغَنيمة شيءٌ، إلا أن يُحاهِدُوا مع المسلمين، فإن هُمْ أَبَوْا، فاسْأَلْهم إعطاءَ
الجِزية، فإن فعَلُوا، فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، فإن أُبَوْا، فاستَعِنْ بالله وقاتِلْهم،
فإِن حاصَرْتَ أهلَ حِصنٍ، فسألُوكَ أن تجعَلَ لهم ذِمَّةَ الله وذمَّةَ نبِّكَ، فلا تجعَلْ لهم
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٤١٢)، والترمذي (١٥٧٢) و (١٥٧٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٣٦٩) .
(٢) في (ت): ((عدوًّ)).
(٣) جاء هذا الحديث في (هـ) مختصراً، وجاء فيها بعد قوله: ((ثلاث)): ((وذكر الحديث بطوله)).
(٤) ما بین حاصرتین من (ت).
٨٧

ذمَّةَ الله، ولا ذمَّةَ نبيِّكَ ولكن اجعلْ لهم ذِمَّتَكَ، وذمَّةَ أبيكَ، وذمَّةَ أصحابكَ،
فإنكم أن تغدِرُوا بذِمَمِكُم وذِمَمٍ آبائِكِم، أهونُ عليكم من أن تغدِرُوا ذمَّةَ الله
وذمَّةَ رسولِ الله، فإن أنتَ حاصرتَ أهلَ حِصنٍ، فسَأُلُوكَ أن تُنزِلَهم على
حُكْم الله، فلا تُنزِلْهُم على حُكْم الله، ولكن أنزِلْهُم على حُكْمِكَ، فإنكَ لا
تدري، أُتُصيبُ حُكْمَ الله فيهم أم لا)).
قال علقمةُ: فحدثْتُ بهذا الحديث مُقاتلَ بنَ حيَّانَ، فقال: حدثَني مسلمُ بنُ
هَيْصَم العَبْدي، عن النعمان بن مُقَرِّن، عن النبيِّ وَّل، يمثلِه(١).
[التحفة: ١٩٢٩].
١١٣ - أخذُ الجزية من المجوس
٨٧١٣ - أخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني
يونسُ، عن ابن شهاب، عن عُروةَ، أن المِسْوَر بنَ مَخْرَمَةَ أخبره
أن عَمرو بنَ عوف - وهو حليفُ بني عامر بن لُؤيٍّ، وكان شَهِد بدراً
مع رسول الله وَّ - [أخبره](٢) أن رسولَ اللهِ لَهَ بَعَثَ أبا عُبيدةَ بنَ الجرَّاح
إلى البحرين يأتي بحِزْيَتِها، وكان النبيُّ ◌ِّله هو صالَحَ أهلَ البحرين، وأمَّرَ
عليهم العلاءَ بنَ الحَضْرمي، فقَدِمَ أبو عبيدةَ مالٍ من البحرين، فسمِعَتِ
الأنصارُ بقُدوم أبي عبيدةً، فوافَوْا صلاة الفجر مع رسول الله ◌َّارِ، فلما
صلَّى رسولُ اللهِّ انصرَفَ، فتعرَّضُوا له، فتبسَّمَ رسولُ الله ◌َّهِ حينَ رآهُم،
فقال: ((أظُنَّكُم سمِعتُم أن أبا عُبيدةَ قدِمَ بشيء من البحرين))؟ قالوا: أجَلْ.
قال: ((أبشِرُوا وأمِّلُوا ما يسُرُّكم، فو الله ما من الفقرِ أخشى عليكُم، ولكني
أخشى عليكُم أن تُبسَطَ(٣) الدُّنيا عليكُم كما بُسِطَتْ على مَن كان قبلَكُم،
(١) سلف تخريجه برقم (٨٥٣٢).
(٢) ما یین حاصرتین لم يرد في النسخ، والسياق يقتضيه.
(٣) في (ت): ((تنبسِطَ)).
٨٨

فتنافَسُوا فيها كما تنافَسُوا، وتُهلِكَكُم كما أهلكَتْهُم))(١).
[التحفة: ١٠٧٨٤] .
٨٧١٤ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عَمِّي، قال:
حدثنا أَبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عُروةُ بنُ الزُّبير، أن المِسْوَر بن
مَخْرَمةَ أخبره
أن عمرو بنَ عوف - وكان شَهِدَ بدراً مع رسول الله وضّه ـ أخبره أن رسولَ الله
ضِلّ بعَثَ أبا عُبيدَةَ بنَ الجرَّح إلى البحرين يأتي بحِزْيَتِها، وكان رسولُ الله وَلّ
صالَحَ أهلَ البحرين، وأمََّ عليهم العلاءَ بن الحَضْرِمي، فقَدِمَ أبو عُبيدةً بمالٍ من
البحرين(٢)، فسمِعَتِ الأَنصارُ بِقُدومِه، فوافَتْ صلاةَ الفجر مع رسول الله ◌ِ له
فلما صلَّى رسولُ اللهِّ صلاةَ الفجر، انصرَفَ، فتعرَّضُوا له، فتَبَسَّمَ رسولُ الله
وَلَّه حينَ رآهُم، فقال: ((أظنُّكُم قد سمِعتُم أن أبا عبيدةَ قد جاء، وجاء بشيءٍ)؟
قالوا: أجَلْ يا رسولَ الله. قال: ((فأبشِرُوا، وأمِّلُوا ما يسُرُّكُم، فوالله ما الفقرَ أُخشى
عليكُم، ولكني أخشى عليكُم أن تُبْسَطَ(٣) الدُّنيا عليكُم كما بُسِطَتْ على مَن كان
قبلَكُم، فتنافَسُوها كما تنافَسُوها وتُلهِيَكُم كما أَتْهُم))(٤).
[التحفة: ١٠٧٨٤].
٨٧١٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن عَمرو، سَمِع
بحالةً:
لم يكن عمرُ أخَذَ الجِزِيةَ من المجُوس، حتى شَهِدَ عبدُ الرحمن بنُ عوف
(١) أخرجه البخاري (٣١٥٨) و (٤٠١٥) و (٦٤٢٥)، ومسلم (٢٩٦١)، وابن ماجه (٣٩٩٧)،
والترمذي (٢٤٦٢).
وسيأتي بعده .
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٢٣٤).
(٢) في (هـ): ((مال البحرين)).
(٣) في (هـ): (تنبسِط)).
(٤) سلف قبله.
٨٩

أن رسولَ اللهِ لّ أُخَذَها من محُوسِ هَجَرَ(١).
[التحفة: ٩٧١٧] .
١١٤ - ممن تُؤخذُ الجزيةُ
٨٧١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن
الأعمش، عن یحیی، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: مرِضَ أبو طالب، فجاء النبيُّنَّهَ يُعُودُه، فكان
عندَ رأسه مَقْعدُ رجلٍ، فقام أبو جهل، فجلَسَ فيه، فشكوا(٢) النبيَّ ◌َلَّ إلى
أبي طالب، وقالوا: إنه يقَعُ في آلهَتِنا، فقال: يا ابنَ أَخي، ما تريدُ إلى هذا؟
قال: ((يا عَمِّ، إنما أُريدُهم على كلمةٍ تَدينُ لهم بها العربُ، ثم تُؤدِّي إليهم
العَجَمُ الجِزيةَ)) فقال: وما هي؟ قال: ((لا إلهَ إلا الله)) فقالوا: أجعَلَ الآلهةَ إلهاً
واحداً، إن هذا لشيءٌ عُجَابٌ، وانطلَقَ الملُ منهم(٣).
[التحفة: ٥٦٤٧] .
١١٥ - نصارى رَبيعةً
٨٧١٧ ۔ أخبرنا محمدُ بنُ إسماعیلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا یحیی، قال: حدثنا
عبدُ الله بنُ عمر القُرَشي، قال: حدثني سعيدُ بنُ عَمرو بن سعيد، أنه سَمِع أباه يزعُمُ، أنه
سَمِع أباه (٤) يومَ المَرْج يقول:
سمعتُ عمرَ بنَ الخطّاب يقول: لولا أني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول:
(١) أخرجه البخاري (٣١٥٦) و (٣١٥٧)، وأبو داود (٣٠٤٣)، والترمذي (١٥٨٦).
وهو في «مسند)) أحمد (١٦٥٧).
(٢) في (هـ): ((ليشكو ... وقال: إنه يقع .... )).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٢٣٢).
وسيأتي برقم (١١٣٧٢) و (١١٣٧٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٠٨)، و (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٠٢٩)، وابن حبان
(٦٦٨٦).
(٤) قوله: ((أنه سمع أباه)) - الثانية - ليست في (هـ)، وانظر كلام المزي في ((التحفة)).
٩٠

((إن الله سيمنَعُ هذا الدِّينَ بنَصارى من رَبيعةَ على شاطئ الفُرات)) ما ترَكْتُ عربيًّا
إلا قتَلْتُه، أو يسلِمُ(١).
قال أبو عبد الرحمن: عبدُ الله بنُ عمر القُرَشي هذا لا أعرِفُه.
[التحفة: ١٠٤٤٥].
٨٧١٨ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن
شهاب، عن عُروةً بن الزُّبیر
أن هشامَ بنَ حَكيم بن حزام وجد رجُلاً وهو على حمصَ يُشمِّسُ ناساً من
النَّبَط في أداء الجِزية، فقال: ما هذا؟ إني سمعتُ رسولَ الله ◌َِّ يقول: ((إن الله
يُعذّبُ الذين يُعذّبون الناسَ في الدنيا)»(٢).
[التحفة: ١١٧٣٠].
١١٦ - النزولُ عند إدراك القائلة
٨٧١٩ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع، قال: أخبرنا شعيبٌ،
عن الزُّهري، قال: حدثَني سِنانُ بنُ أبي سنان الدُّؤَلي وأبو سَلمَةَ بنُ عبد الرحمن
أن جابرَ بنَ عبد الله أخبرهُما أنه غَزَا مع رسول اللهِوَهّ غزوةُ قِبَلَ نجدٍ، فلما
قِفَلَ الْنِيُّ ◌َّ، قَفَلَ معه، وأدركْهُم القائلةُ يوماً - يعني - في وادٍ كثيرِ العِضَاءِ، فنزل
النبيُّفِ لّ وتفرَّقَ الناسُ في العِضَاهِ يستظِلَّون بالشجر، ونزلَ النِيُّ وَلَوَ تحتَ ظلِّ
شجرة، فعلَّقَ بها سيفَه. قال جابرٌ: فِعْنا نومةٌ، ثم إذا النبيُّ ◌َلَ يدعُونا، فأجَبْناه،
فإذا عنده أعرابيٌّ جالسٌ، فقال رسولُ اللهِوَالَ: ((إن هذا اخترَطَ سَيْفي وأنا نائمٌ،
فاستيقَظْتُ وهو في يده صَلْتاً، فقال: مَن يمنَعُكَ مني؟ فقلتُ: الله، فقال: مَن يمنَعُكَ
مني؟ فقلتُ: الله، فقال: مَن يمنَعُكَ مني؟ فقلتُ: الله، فشامَ السيفَ وجلَسَ) ولم
(١) أخرجه أبو يعلى (٢٣٦).
(٢) أخرجه مسلم (٢٦١٣) (١١٧) و (١١٨) و(١١٩)، وأبو داود (٣٠٤٥).
وهو في «مسند)» أحمد (١٥٣٣٤)، وابن حبان (٥٦١٢) و (٥٦١٣).
٩١

يعاقبه النبيُّ ◌َلَه وقد فَعَلَ ذلك(١).
[التحفة: ٢٢٧].
١١٧ - ما يقولُ إذا رجعَ من سفَرِه
٨٧٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه-، عن ابن القاسم،
قال: حدثني مالك، عن نافع
عن عبد الله بن عمرَ، أن رسولَ اللهِّ كان إذا قفَلَ من غَزوٍ، أو
حَجِّ، أو عُمرةٍ، يُكبِّرُ على كلِّ شَرَفٍ من الأرض ثلاثَ تكبيراتٍ، ثم يقول:
((لا إلهَ إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ
قديرٌ، آيبُونَ، تائِبُون، عابِدُون، ساجِدُونَ، لربِّنا حامِدُون، صدَقَ اللهُ
وعدَه، ونصَرَ عبدَه، وهزَمَ الأحزابَ وحده))(٢).
[التحفة: ٨٣٣٢] .
٨٧٢١ - [عن محمود بن غَيْلانَ، عن أبي داودَ ويحيى بن آدَمَ، كلاهما عن سفيانَ
الثّوريّ، عن أبي إسحاقَ السَّبِيعِي
عن البراء، قال: كان [رسولُ اللهِّ له] إذا قَدِمَ من سفَرِ، قال: ((آيُونَ
تائِبُون ... ))] (٣).
[التحفة: ١٨٥٥] .
(١) أخرجه البخاري (٢٩١٠) و (٢٩١٣) و (٤١٣٥) و (٤١٣٩)، ومسلم ١٧٨٦/٤ (١٣).
وسيأتي برقم (٨٨٠١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٣٣٥)، وابن حبان (٤٥٣٧).
وقوله: ((كثير العضاه)) قال ابن الأثير في («النهاية»: العِضَاه شجرُ أُمِّ غَيْلانَ، وكلُّ شجر عظيم له
شوك.
وقوله: (صَلْتًا): أي: مجرَّدً، يقال: أصلَتَ السيف إذا جرَّده من غِمده.
وقوله: ((فشام السيفَ))، جاء في (القاموس)): شام سيفَه يشيمُه: غمَدَه، واستَلَّهُ، ضِدٌّ.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٢٢٩).
(٣) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، وسيأتي برقم (١٠٣٠٧) وانظر تخريجه فيه.
٩٢

١١٨ - الوقتُ الذي يُستحبُّ له أن يدخلَ
٨٧٢٢ - أخبرني يزيدُ بنُ محمد بن عبد الصمد الدِّمشقيُّ، قال: حدثنا أبو مُسْهِرٍ،
قال: حدثَني يحيى بنُ حمزةَ، قال: حدثَني الأوزاعيُّ، عن الزُّهري، قال: حدثني عبدُ الرحمن
ابنُ کعب بن مالك، قال:
سألتُ أزواجَ النبيِّوَّ وأصحابَه: هل كان رسولُ اللهِّهِ يُصلِّي سُبْحَةً
الضُّحى؟ فلم يُئِتُوا في ذلك شيئاً، غيرَ أنهم ذكَرُوا أنه كان إذا قَدِمَ من
سفَرٍ، نزَلَ المُعرَّسَ، حتى يدخُلَ ضحى، فيبدأُ بالمسجد، فيركَعُ فيه
رَكعتَين، ثم يجلِسُ حتى يأتِيَه مَن حولَه من المُسلمينَ فُيُسلِّموا عليه، ثم
يرتفِعُ إلى أزواجه(١).
[التحفة: ١٨٣٧٦].
٨٧٢٣ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جُرَيج،
قال: حدثَني ابنُ شهاب، أن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أخبره، عن أبيه
عبدِ الله بن كعب وعن عَمِّه عُبيدِ الله بن کعب
عن كعب بن مالك، أن رسولَ اللهِوَّ كان لا يقدُمُ من سفَرِ إلا نهاراً
ضحِّى، فإذا قَدِمَ، بدأ بالمسجد، فصلّى فيه ركعتين، ثم حلَسَ فيه(٢).
[التحفة: ١١١٣٢].
٨٧٢٤ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، قال: أخبرنا ابن وَهْب، قال: أخبرني(٣)
يونسُ، قال ابنُ شهاب: وأخبرني عبدُ الرحمن بنُ كعب بن مالك، أن عبدَ الله بن
کعب، قال:
سمعتُ كعبَ بنَ مالكٍ يحدِّثُ حديثَه حينَ تخلّفَ، قال: صَبَّحَ رسولُ اللهِوَلـ
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: ((المُعرَّس))، قال ابن الأثير في (النهاية)): التعريسُ: نزول المسافر آخرَ الليل نزلةٌ للنوم
والاستراحة، والمعرَّسُ: موضعُ التعريس.
(٢) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، وانظر ما بعده.
والحديث مطوَّل بقصة توبة كعب بن مالك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٣) في (هـ): ((عن)).
٩٣

قادماً، وكان إذا قَدِمَ من سفَرٍ، أتى المسجدَ، فركَعَ فيه ركعتين، ثم جلَسَ
للناس ... مختصرٌ(١).
[التحفة: ١١١٣٢].
٨٧٢٥ - أخبرنا يوسفُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حجاجُ بنُ محمد، قال: حدثنا لَیثٌ،
قال: حدثَن عُقَيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن كعب، أن
عبد الله بن کعب بن مالك، قال:
سمعتُ كعبَ بنَ مالك يحدِّث حديثَه حينَ تخلَّفَ عن رسولِ الله وَّل، قال:
فلمَّا قَدِمَ المدينةَ، دخَلَ رسولُ اللهِّ المسجدَ، فصلَّى ... مختصرٌ(٢).
[التحفة: ١١١٣٢].
٨٧٢٦ - [عن عَمرو بنِ يزيدَ، عن بَهْزِ بن أسد، عن شعبةَ، عن مُحارب بن دِثَار
السَّدُوسي، عن جابر](٣).
[التحفة: ٢٥٧٨] .
١١٩ - ما يفعلُ الإمامُ إذا أراد الغزوَ(٤)
٨٧٢٧ - حدثنا محمدُ بنُ مَعْدانَ بن عيسى بن مَعْدانَ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ أُعَيَنَ،
قال: حدثنا مَعْقِلٌ - وهو ابنُ عُبيد الله-، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله
ابن كعب بن مالك، عن عمِّه عبيد الله بن كعب، قال:
سمعتُ أَبِي كعباً يُحدِّث قال: كان رسولُ الله ◌ِهِ قَلَّما يريدُ وجهاً إلاّ وَرَّى
(١) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، وانظر ما قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، وانظر سابقيه.
وقد جاء بعد هذا الحديث في الأصل: ((آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين)»، ومعناه في باقي النسخ.
(٣) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، وقد نص المزي على أن هذا الطريق مختصر بقصة الصلاة في
المسجد، ونصه كما في ((مسند)) أحمد (١٤٩١٥): عن عفان، عن شعبة، عن محارب بن دثار قال: سمعت
جابراً يقول: إنه كان مع رسول الله وَّ﴿ في سفر، فلما أتى المدينة، أمره أن يأتي المسجد فيصلي ركعتين.
وانظر تخريجه برقم (٦١٣٨).
(٤) جاء قبل هذا الباب في النسخ ما نصه: ((بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وسلم تسليماً، عونك يا رب على ما بقي)).
٩٤

بغيره، حتى كانت غزوةُ تبوكَ فقام رسولُ اللهِ وَّ فجلَى للناس فيها أمرَه، وأراد
أن يتأهَّب الناسُ أُهبةَ غزوهم(١).
[التحفة: ١١١٥٩] .
٨٧٢٨ - أخبرني محمدُ بنُ جَبَلَةَ ومحمدُ بنُ يحيى بن محمد الحرَّانِيُّ، قالا: حدثنا محمدُ
ابنُ موسى بن أعَيَنَ، قال: حدثنا أَبي، عن إسحاقَ بن راشد، عن الزهري، قال: أخبرني
عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال:
سمعتُ أَبي كعبَ بنَ مالك يقول، وهو أحد الثلاثة الذين تِيبَ عليهم،
يُحدِّث قال: قلَّما كان رسولُ اللهِّهِ يغزو غزوةٌ إلا ورَّى بخبرها - وقال
محمد بغيرها - حتى كانت غزوةُ تبوك، فقام رسولُ اللهِوَلَّ فحلَى للناس فيها
أمرَه، وأراد أن يتأهَّب الناسُ أُهبة غزوهم(٢).
[التحفة: ١١١٤١].
١٢٠ - استخلافُ الإمام
٨٧٢٩ - أخبرنا بشرُ بنُ هلال البصريُّ، قال: حدثنا جعفرٌ - يعني ابنَ سليمانَ-،
قال: حدثنا حربُ بنُ شدَّاد، عن قتادةَ، عن سعيد بن المُسيَّب
عن سعد بن أبي وَقَّاص، قال: لما غَزا رسولُ وَ غَزوةَ تَبُوكَ، خلَّفَ عليًّا
بالمدينة، فقالوا فيه: مَلَّهُ وكَرِهَ صُحَبَتَه، فتبِعَ عليٌّ رسولَ اللهِلّهِ ، حتى لحِقَه
بالطريق، فقال: يا رسولَ الله، خَلَّفْتَني بالمدينة مع الذّراري والنساء، حتى قالوا:
مَلَّهُ وكَرِهَ صُحبّتَه، فقال له النبيُّنَّ: ((يا عليٌّ، إنما خلَّفْتُكَ على أهلي، أما
ترضَى أن تكونَ مني بمنزلةٍ هارون من موسى؟ غيرَ أنه لا نِيَّ بعدي)»(٣).
[التحفة: ٣٨٥٨] .
(١) سلف تخريجه برقم (٨١٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، وانظر ما قبله.
(٣) سلف تخريجه برقم (٨٠٨٢).
٩٥

١٢١ - استخلاف صاحب الجيش
٨٧٣٠ - أخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن الكوفي (١)، قال: حدثنا أبو أسامةَ، عن بُرِيدٍ(٢)
-{وهو ابن عبد الله] .(٣) عن أبي بُرْدَةً
عن أبيه، قال: لما جاء النبيُّ وَلّ من حُنينٍ، بعَثَ أبا عامر على جيشٍ إلى
أوطاسٍ ، فَلَقِيَ ابنَ الصِّمَّةَ، فَقُتِلَ، وهزَمَ اللهُ أصحابَه، قال أبو موسى: فرُمِيَ
أبو عامر في رُكْبَته، رَمَاه رجلٌ من بني جُشَمٍ بِسَهمٍ، فأثبَتَه في رُكْبته،
فانتَهيتُ إليه، فقلت: يا عَمِّ، مَن رَمَاكَ؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى،
فقال: إن ذاك قاتِلي، تَراهُ ذلك الذي رَماني، قال أبو موسى: فقصَدْتُ إليه،
فاعتمَدْتُه، فلحِقْتُه، فلما رآني، وَلَّى عني ذاهباً، فاتّعتُه، وجعلتُ أقول له: ألا
تستَحِي، ألستَ عربيًّا، ألا تثبُتُ؟! فكَرَّ، فالتَّقَيتُ أنا وهو، فاختَلَفْنا ضربَتَين،
فضرَبْتُه بالسيف، فقتَلْتُه، ثم رجَعتُ إلى أبي عامر، فقلتُ: قد قتَلَ اللهُ
صاحَبَكَ، قال: فانزِعْ هذا السهَم، فنزَعْتُه، فَنزا منه الماءُ، فقال: يا ابنَ أخي،
انطلِقْ إلى رسول الله وَّه، فأقرِتْه مني السلامَ، وقُلْ له: إنه يقول لكَ:
استغفِرْ لي، قال: واستَخلَفَني أبو عامر على الناس، فمكَثَ يسيراً، ثم إنه
ماتَ، فلما رجَعْتُ إلى رسول اللهِ لَ، دخلتُ عليه وهو في بيتٍ على سريرٍ
مُرْمَلٍ، وعليه فراشٌ، وقد أثّر رُمالُ السرير بظَهر رسولِ اللهِّهِ وجَنْبَيه،
فأخبرتُه بخبرِنا وخبرٍ أبي عامر، فقلتُ: قال لي: قُل له: استغفِرْ لي، فدَعا
رسولُ اللهِ ◌ّر بماءٍ، فتوضَّأْ، ثم رفَعَ يدَيه، فقال: ((اللهُمَّ اغفِرْ لعُبيدٍ أبي عامرٍ)
حتى رأيتُ بياضَ إبْطَيه، ثم قال: «اللهُمَّ اجعَلْه يومَ القيامة فوقَ كثير من
خلقِكَ - أو من الناس -)) فقلتُ: ولي يا رسولَ الله فاستغفِرْ، فقال النبيُّ ◌ٍِّ:
((اللهُمَّ اغفِرْ لعبدِ الله بن قيسٍ ذَنْبَه، وأدخِلْه يومَ القيامة مُدْخَلاً كريماً)) قال
(١) في الأصلين: ((أخبرنا موسى، قال: حدثنا عبد الرحمن الكوفي))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٢) في الأصلين: ((يزيد))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٣) ما بين حاصرتين من (ت).
٩٦

أبو بُردة: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى(١).
[التحفة: ٩٠٤٦] .
١٢٢ - وصاقُ(٢) الإمام بالناس
٨٧٣١ - أخبرني أحمدُ بنُ حفص بن عبد الله، قال: حدثَني أَبي، قال: حدثَني إبراهيمُ
ابنُ طَهمانَ، عن شعبة بن الحجاج، عن علقمةً بن مَرَتَد الحَضْرمي، عن سليمانَ بن بُرَیدةً
عن أبيه، عن رسول الله وَّ أنه كان إذا بعَثَ أميراً على سريَّةٍ أو
جيش، أوصاهُ في خاصَّة نفسِه بتقوى الله، وبمن(٣) معه من المسلمينَ خيراً، ثم قال:
(اغزُوْا باسمِ الله وفي سبيل الله، قاتلُوا مَن كَفَرَ بالله، اغزُوْا ولا تغدِرُوا، ولا تغُلّوا،
ولا تمثِّلُوا، ولا تقتُلُوا وليداً، فإذا أنتَ لقيتَ عدوَّكَ من المشركين، فادعُهُم إلى
إحدى ثلاث خلال، فأيَّتُهنَّ ما أجأبُوكَ عليها، فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم: ادعُهُم
إلى الدخول في الإسلام، فإن فعَلُوا، فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، ثم ادعُهُم إلى
التحوُّلِ من دارهِم إلى دار المُهاجرين، فإن فَعَلُوا، فأُخبِرْهُم أن لهم ما
للمُهاجرينَ، وعليهم ما على المُهاجرين، فإن هُمْ دخَلُوا في الإسلام، واختارُوا
دارَهُم، فأخبِرْهُم أنهم يكونُونَ كأعرابِ المسلمينَ، يجري عليهم حُكْمُ الله الذي
يجري على المؤمنين، ولا يكونُ لهم في الفَيِ والغَنيمة شيءٌ، إلا أن يُجاهِدُوا مع
المسلمين، فإن أبَوْا، فادعُهُم إلى إعطاء الجزية، فإن فعَلُوا، فاقبَلْ منهم، وكُفَّ
عنهم، فإن أبَوْا فاستَعِنْ بالله عليهم، ثم قاتِلْهُم، وإن أنتَ حاصَرْتَ أهلَ حِصنٍ،
فأرادُوا أن تُنزِلَهُم على حُكْم الله، فلا تُنزِلْهُم على حُكْم الله، ولكن أُنزِلْهُم على
(١) أخرجه البخاري (٢٨٨٤) و(٤٣٢٣) و (٦٣٨٣)، ومسلم (٢٤٩٨).
وسيتكرر برقم (١١٠٣٦) مختصراً.
وهو عند ابن حبان (٧١٩١) و (٧١٩٨).
وقوله: ((مُرْمَل)): انظر شرحه في (رُمال)) في (٦٢٧٦).
(٢) في (هـ): ((وصية)).
(٣) في (هـ) و(ت): ((ومن)).
٩٧

حُكْمِكَ، فإنك لا تدري، أُتُصيبُ فيهم حُكْمَ الله، وإن أنتَ حاصرتَ أهلَ
حِصنٍ، فأرادُوا أن تجعَلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ رسوله، فلا تجعَلْ لهم ذِمَّةَ الله
وذِمَّةَ رسوله، ولكن اجعَلْ لهم ذِمَّتَكَ وذِمَّةَ أبيكَ وذِمَمَ أصحابِكَ، فإنكم أن
تُخْفِرُوا ذِمَمَكُم وذِمَمَ آبائِكُم وذِمَمَ أصحابِكُم، أهونُ عليكم من أن تُخفِرُوا
ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ رسوله))(١).
[التحفة: ١٩٢٩].
١٢٣ - السَّفَرُ
٨٧٣٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا مالكٌ، عن سُميّ، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ ◌ِّ قال: ((السَّفَرُ قطعةٌ من العذاب، يمنعُ
أحدَكُم نَوْمَه وطعامَه وشرابَه، فإذا قضى أحدُكُم نَهْمَتَه من وجهه، فليتعَجَّلْ
إلى أهلهِ)(٢).
[التحفة: ١٢٥٧٢].
٨٧٣٣ - أخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا مالكٌ.
وأخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، قال: حدثنا يحيى، عن مالك، قال: حدثَني سُميٌّ، عن أبي
صالح
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّوَِّ قال: ((السَّفَرُ قطعةٌ من العذاب، يمنَعُ أحدَكُم
شهوته وطعامَه - قال ابنُ المثنى: وشرابَه - فإذا قضى أحدُكُمْ نَهْمَتَه، فليرجِعْ إلى
أهلِهِ) قال ابنُ المثنى: ((فلْيُعَجِّلْ إلى أهلِه)) (٣).
[التحفة: ١٢٥٧٢].
(١) سلف تخريجه برقم (٨٥٣٢). وانظر شرحه فيه.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٠٤) و (٣٠٠١) و (٥٤٢٩)، ومسلم (١٩٢٧)، وابن ماجه (٢٨٨٢).
وسیأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٢٢٥)، وابن حبان (٢٧٠٨).
وقوله: (نَهْمَتَه))، قال ابن الأثير في «النهاية»: النَّهْمة: بلوغ الهمَّة في الشيء.
(٣) سلف قبله.
٩٨

١٢٤ - اليومُ الذي يُستحب فيه السَّفَرُ
٨٧٣٤ - أخبرني إبراهيمُ بنُ الحسن، قال: حدثنا حجاجٌ، قال ابنُ جُريج: أخبرني
مَعْمٌ، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن کعب
عن جَدِّه، أن النبيَّ ◌َ لَّ خِرَجَ في غزوة تَبُوكَ يومَ الخميس، وكان يُحِبُّ أن
يُخرُجَ يومَ الخميس(١).
[التحفة: ١١١٤٣].
٨٧٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعدانَ بن عيسى، قال: حدثنا الحسنُ بنُ أُعَيَنَ، قال:
حدثنا مَعقِلٌ، عن الزُّهري، قال: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن كعب بن مالك،
عن عَمِّه عُبيد الله بن كعب، قال:
سمعتُ أَبي كعبَ بنَ مالك قال: كان رسولُ الله ◌ِّ قَلَّما يريدُ وجهاً إلا
ورَّى بغَيرِهِ، حتى كانت غزوةُ تَبوكَ، فقام رسولُ الله ◌ِّهِ، فجلَى للناس فيها
أمرَه، وأرادَ أن يتأَهَّبَ الناسُ أُهَبَةَ غزوِهِم، فأصبح رسولُ اللهِّرِ غازياً يومَ
الخميس ... مختصرٌ(٢).
[التحفة: ١١١٥٩].
٨٧٣٦ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شهاب،
قال: حدثني عبدُ الرحمن بن كعب
عن أبيه، قال: قلّما كان رسولُ الله ◌ِّ يخرُجُ في سفَرٍ؛ جهادٍ وغيرهِ، إلا
يومَ الخميس(٣).
[التحفة: ١١١٤٧].
١٢٥ - بابُ أيِّ وقت يُستحبُّ فيه السفَرُ
٨٧٣٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث، قال: حدثَني أوسُ بنُ عبد الله بن بُرَيدةَ، قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، والحديث مطوَّل، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً، وانظر لاحقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، وانظر ما قبله.
(٣) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، وانظر سابقيه.
٩٩

حدثَني الحُسينُ بنُ واقد، عن عبد الله بن بُرَیدةً
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِّ: («اللهُمَّ بارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهِم))(١).
١٢٦ - السَّفَر بالقرآن إلى أرض العدوِّ
٨٧٣٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن نافع
عن ابن عمرَ، قال: كان النِيُّ بِّهِ يَنهى أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض
العدوِّ؛ يخافُ أن ينالَه العدو(٢).
[التحفة: ٨٢٨٦] .
١٢٧ - حملُ الزَّاد للسفر
٨٧٣٩ - أخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن عكرمةَ
عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِ ◌َ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَ﴾ قال: كان
ناسٌ يُحُجُّون بغَير زادٍ، فنزلَتْ: ﴿ وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ الثَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧](٣).
[التحفة: ٦١٦٦].
٨٧٤٠ - أخبرني محمدُ بنُ آدَمَ، قال: حدثنا عَبدةُ، عن هشام بن عُروةَ، عن وَهْب ابن
کَیْسانَ
عن جابر بن عبد الله، قال: بعَثَنَا النبيُّ نَّهِ ونحنُ ثلاثُ مئةٍ نحمِلُ زادَنا على
رِقابنا، ففَنِيَ زادُنا، حتى كان يكونُ للرجل منَّ كلَّ يوم تمرةٌ، فأَتَيْنا البحرَ، فإذا
بِحُوتٍ قد قذَفَه البحرُ، فأكَلْنا منه ثمانيةَ عشرَ يوماً(٤).
[التحفة: ٣١٢٥] .
(١) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة.
وهذا الحديث لم يرد في ((التحفة)) .
(٢) سلف مكرراً برقم (٨٠٠٦).
(٣) أخرجه البخاري (١٥٢٣)، وأبو داود (١٧٣٠).
وسیتکرر برقم (١٠٩٦٦).
(٤) سلف تخريجه برقم (٤٨٤٤)، وانظر ما بعده أتم منه.
١٠٠