Indexed OCR Text

Pages 161-180

عن أبي هريرةَ، أن النبيَّ وَّ قال: ((لما قضَى الله الخَلْقَ، كَبَ في كتابه فهو
عندَه فوقَ العرش: إن رحَمَتِي غَلَبَتْ غَضَي)). اللفظُ لقتيبةَ(١).
[التحفة: ١٣٨٧٣و١٣٩١٨].
٧٧٠٤ - أخبرنا محمودُ بنُ غيلانَ، قال: حدثنا وكيعٌ وأبو داودَ الحَفَرِيُّ، عن
سفيانَ، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِِّ: ((لما فرَغَ الله من الخَلْقِ، كَتَبَ
على عرشه: إنَّ رحَمَتي سبقَتْ غَضَبِي)) - قال أبو داودَ: ((رحمَتي تغلِبُ
غَضَبي)» - وهو فوقَ العرش(٢).
[التحفة: ١٢٣٨٧] .
٥٦ - المُعافاةُ والعُقوبة
٧٧٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سليمانُ بنُ حَرب،
وهشامُ بنُ عبد الملك، قالا: حدثنا حَمَّادٌ.
وأخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حمّادٌ، عن هشام
ابن عَمرو، عن عبد الرحمن بن الحارث
عن عليٍّ، قال: كان رسولُ اللهِ لَه يقول في آخِر وتره: ((أعوذُ - وقال
محمدٌ: اللهمَّ إني أعوذ - برِضاكَ من سَخَطِك، وأعوذُ بمُعافاتِكَ من عُقُوبِتِك،
وأعوذُ بكَ منكَ، لا أُحصِي ثَنَاءُ عليكَ أنتَ كما أثْنَيَتَ على نفسِكَ))(٣).
[التحفة: ١٠٢٠٧] .
(١) أخرجه البخاري (٣١٩٤) و(٧٤٠٤) و (٧٤٢٢) و (٧٤٥٣) و (٧٥٥٤)، ومسلم
وسیأتي بعده وبرقم (٧٧٠٩).
(٢٧٥١) (١٤) و (١٥) و (١٦)، وابن ماجه (١٨٩) و (٤٢٩٥)، والترمذي (٣٥٤٣).
وهوفي ((مسند)) أحمد (٧٢٩٩)، وابن حبان (٦١٤٣) و (٦١٤٤) و (٦١٤٥).
(٢) سلف قبله .
(٣) سلف تخريجه برقم (١٤٤٨).
١٦١

٧٧٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ابن القاسم، عن مالك، عن هشام بن عُروةً،
عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: خَسِفت الشمسُ على عهد رسولِ الله وَّ، فصلَّى
رسولُ الله ◌ِ ◌ّ بالناس، فخطَبَ، ثم انصرَفَ، ثم قال: ((يا أُمَّةَ محمدٍ، مامِن أحدٍ
أُغيَرُ من الله أن يزنيَ عبدُه، أو تزنيَ أمَتُه)) مختصراً (١).
[التحفة: ١٧١٥٩] .
٧٧٠٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا يحيى بنُ آدَمَ، قال: حدثنا
عيسى بنُ طَهْمانَ، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقول: كانت زينبُ تفتخِرُ على نساء النبيِّ وَّ؛ تقول:
أنكّحَني الله من السماء. قال يحيى: تريدُ قولَ الله: ﴿رَوَّحْنَكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧](٢).
[التحفة: ١١٢٤] .
٧٧٠٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك.
والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه-، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عِن
هلال بن أسامةَ، عن عطاء بن يسار
عن عمرَ بن الحَكَم، قال: أتيتُ رسولَ الله ◌ِّ ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إن
جاريةً لي كانت ترعى غَنَماً لي، فحتُها، ففقَدَتْ شاةً من الغنم، فسألتُها عنها،
فقالت: أَكَلَها الذئبُ، فأسِفْتُ عليها وكنتُ من بني آدَمَ، فلطَمْتُ وجهَها، وعليّ
رقبةٌ، أفْأُعتِقُها؟ فقال لها رسولُ الله ◌ِّ: ((أين الله))؟ قالت: في السماء، قال:
((فَمن أنا)؟ قالت: أنتَ رسولُ الله، قال: ((أعتِقْها))(٣).
[التحفة: ١١٣٧٨] .
(١) أخرجه البخاري (٥٢٢١).
وهو مختصر من حديث الكسوف السالف عند المؤلف بتمامه برقم (١٨٧٠).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٣٧٧).
(٣) سلف بتمامه برقم (١١٤٢)، وانظر تخريجه برقم (٥٦١)، واسم الصحابي هو: ((معاوية بن
الحكم السلمي))، وقد أسماه مالك: ((عمر بن الحكم)).
١٦٢

٧٧٠٩ - أخبرنا شعيبُ بنُ شعيب بن إسحاقَ، عن زيد بن يحيى، قال: حدثنا
مالكٌ، قال: حدثني أبو الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لِ قال: ((لما قضى الله الخَلْقَ، كَتَبَ في
كتابه وهو عندَه فوقَ العرش: إن رحَمَتي سبقَتْ غَضِيٍ))(١).
[التحفة: ١٣٨٢٨].
٧٧١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحيم(٢)، عن يونسَ بن محمد، قال: حدثنا
إبراهيمُ، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمَةَ وعبدِ الرحمن الأعرج
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا تُخيِّرُوني على موسى، فإن
الناسَ يَصعَقون يومَ القيامة، فأكونُ في أَوَّلِ من يُفيقُ، فإذا موسى باطشٌ بجانب
العرش، فلا أدري، أكان صَعِقَ فأفاقَ قَبلي، أَمْ كان ممَّن استثنى الله عزَّ وجلَّ)؟(٣).
[التحفة: ١٣٩٥٦] .
٧٧١١ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلانَ، عن
سعید بن يسار
عن أبي هريرةَ، عن النبيِِِّّ قال: ((ما من مسلم يتصدَّقُ بصدَقةٍ من
طِيِّبٍ - ولا يقبَلُ الله إلا طيِّياً، ولا يصعَدُ إلى السماء إلا طيِّبٌّ -، إلا كأنه
يضَعُها في كفِّ الرحمن، فُرِيِّيها كما يُربِّي الرجلُ فَلُوَّه، أو فَصِيلَه، حتى إن
التمرةَ تعودُ مثلَ الجبلِ العظيم)»(٤).
[التحفة: ١٣٣٧٩].
(١) سلف تخريجه برقم (٧٧٠٣).
(٢) في الأصل: ((عبد الرحمن)) وصوبناه من ((التحفة)).
(٣) أخرجه البخاري (٢٤١١) و (٣٤٠٨) و (٣٤١٤) و (٤٨١٣) و (٦٥١٧) و (٧٤٢٨)
و(٧٤٧٢)، ومسلم (٢٣٧٣) (١٥٩) و (١٦٠) و (١٦١)، وأبو داود (٤٦٧١)، وابن ماجه
(٤٢٧٤)، والترمذي (٣٢٤٥).
وسيأتي برقم (١١٣٩٣) و (١١٣٩٤).
وهو في ((مسند» أحمد (٧٥٨٦)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٠١٠) و(٥٣٥٠)
و(٥٣٥١)، وابن حبان (٧٣١١).
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٣١٦).
وقوله: ((فَلَوَّه)) : سبق شرحه في (٧٦٨٧) .
١٦٣

٧٧١٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك.
والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن أبي
الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّرِ قال: ((يَتَعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل،
وملائكةٌ بالنهار، ويُجتَمعُون في صلاة الفجر، ثم يعرُجُ الذين باتُوا فِيكُم، فيسألُهم
وهو أعلَمُ: كيف ترَكْتُم عبادي؟ فيقولون: ترَكْناهُم وهم يُصَلُّون، وأتيناهُم وهم
يُصَلُّون)). اللفظُ لقتيبةَ(١).
[التحفة: ١٣٨٠٩].
٧٧١٣ - أخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله، قال: أخبرنا حسينٌ، قال: حدثنا زائدةُ، قال:
حدثنا بيانُ بنُ بِشر، عن قيس، قال:
حدثنا جريرٌ، قال: خَرجَ علينا رسولُ اللهِ وَّ ليلة البدر، فنظَرَ إلى القمر،
فقال: ((إنكم تَرَون ربَّكَم كما تَرَون هذا، لا تُضامُون في رُؤْيَتِه))(٢).
[التحفة: ٣٢٢٣].
٧٧١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمر، قال: حدثنا يحيى بنُ كثير(٣)، قال: حدثنا شعبةُ
وعبدُ الله بنُ عثمانَ، قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم
عن جرير بن عبد الله، قال: كنا عند رسول الله وَ لِّ ذاتَ ليلة، فشخَصَتْ
أبصارُنا، فجعَلْنا ننظُرُ إلى القمر ليلةَ البدر، فقال: ((أما إنكُم ستنظُرُون ربَّكُم، كما
تنظُرون إلى القمر، لا تُضامُون على رُؤْيَتِه، فإن استطَعْتم أن لا تُغلَبوا على
صلاَتَين،، فافعلُوا؛ صلاةٍ قبلَ طُلوع الشمس، وصلاةٍ قَبلٌ غُروبها، وَتَلا:
﴿وَسَيِّحْ بِحَمْدِرَبِّكَ﴾)) [طه: ١٣٠، ق: ٣٩] (٤).
[التحفة: ٣٢٢٣] .
(١) سلف تخريجه برقم (٤٥٩) .
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٦٠)، وانظر ما بعده .
(٣) في الأصل: ((يحيى بن أبي كثير))، وصوبناه من ((التحفة)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٤٦٠) .
١٦٤

٧٧١٥ - أخبرنا عَمرو بنُ يزيدَ، قال: حدثنا سيفُ بنُ عُبيد الله - قال: وكان
ثقةً -، عن سَلَمةَ بن عيَّر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزُّهري، عن سعيد بن
المسيَّب،
عن أبي هريرةَ، قال: قُلنا: يا رسولَ الله، هل نَرى ربَّنا؟ قال: ((هل تَرَون
الشمسَ في يومٍ لا غيمَ فيه، وتَرَون القمرَ في ليلة لاغيمَ فيها)»؟ قلنا: نعم، قال:
((فإِنكُمْ سَتَرَون ربَّكُم)) (١).
[التحفة: ١٣١١٩] .
٧٧١٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا بَقيَّةُ بنُ الوليد، قال: حدثنا
بَحيرُ بنُ سعد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن عَمرو بن الأسود، أن جُنادَةَ بن أبي أُميَّةَ
حدثهم
عن عُبادة بن الصامت، عن رسول الله ب ◌ِّ قال: ((إني حدَّتَكُم عن مسيحٍ
الدَّجال، حتى خِفْتُ أن لا تَعقِلُوه، هو قصيرٌ، فَجِجٌّ، جعدٌ، أعورُ، مطموسُ العين
اليُسرى، ليست بناتئةٍ، ولا حجراءَ، فإن التبسَ عليكُم؛ فاعلموا أن ربَّكُمْ تبارَكَ
وتعالى ليس بأعورَ، وأنكُم لن تَرَوْا ربَّكُم حتى تموتُوا)) (٢).
[التحفة: ٥٠٧٨] .
٧٧١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا أبو عبد الصمد، قال: حدثنا أبو
عِمِرانَ الْجَوْنيُّ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري
(١) سلف تخريجه برقم (٧٣٠)، وسيأتي مطولاً برقم (١١٤٢٤)، وقد أورده المصنف مطولاً
ومفرقاً.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٣٢٠).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٢٧٦٤).
وقوله: ((فحِجٌ))، قال في ((اللسان)): الفَحَجُ في القدمين: تباعُدُ ما بينَهما. وقيل: الفحج في الإنسان:
تباعُدُ الرُّكبتين، وفي البهائم: تباعدُ العُرْقُوبَتِين .
وقوله: ((حجراء))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): قال الهَرَوي: إن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها:
أنها ليست بصُلْبة مُتحجِرة .
١٦٥

عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((جَنْتان من فضة آنيتُهُما وما فيهما،
وجّتان من ذهب آنيتُهُما وما فيهما، وما بينَ القوم وبينَ أَن ينظروا إلى ربِّهم إلا
رِداءُ الكِبر على وَجهِه في جنّة عَدْن))(١).
[التحفة: ٩١٣٥].
٧٧١٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا حَمّادُ بنُ
سَلَمةَ، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي لیلی
عن صُهيب، عن النبيِّ وَّ في هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
[يونس: ٢٦]، قال: ((إذا دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، نُودُوا: يا أهلَ
الجنة، إن لكم عندَ الله وعداً، قالوا: ما هو؟ ألم يُبِّضِ اللهُ وُجوهَنا، ويُثْقِلْ
مَوَازِينَنا، ويُدخِلْنا الجنةَ، ويُنجِّنا من النار؟! فُكشَفُ الحِجابُ، فيتجلّى لهُم، فوالله
ما أعطاهُم الله شيئاً أحَبَّ إليهم من النّظرِ إليه))(٢).
[التحفة: ٤٩٦٨] .
٧٧١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه -، عن ابن
القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((يضحكُ الله إلى رجلين، يقْتُلُ
أحدُهُما الآخرَ، كلاهما يدخُلُ الجنةَ، يقاتِلُ هذا في سبيل الله، فيُقتَلُ، ثم يتوبُ
الله على القاتل، فيُقاتِلُ، فُيُستشهَدُ)) (٣).
[التحفة: ١٣٨٣٤].
(١) أخرجه البخاري (٤٨٧٨) و (٤٨٨٠) و (٧٤٤٤)، ومسلم (١٨٠)، وابن ماجه (١٨٦)،
والترمذي (٢٥٢٨) .
وسيأتى برقم (١١٣٧٧) .
وهو في «مسند)» أحمد (١٩٦٨٢)، وابن حبان (٧٣٨٦).
(٢) أخرجه مسلم (١٨١)، وابن ماجه (١٨٧)، والترمذي (٢٥٥٢) و (٣١٠٥).
وسيأتي برقم (١١١٧٠).
وهو في «مسند)) أحمد (١٨٩٣٥)، وابن حبان (٧٤٤١).
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٣٥٨) .
١٦٦

٧٧٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ، قال: حدثنا ابنُ القاسم، عن مالك، قال: حدثنا
ابنُ شهاب، عن أبي عبد الله الأغرِّ وأبي سَلَمَةَ
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال: ((ينزِلُ الله تعالى كلَّ ليلة إلى السماء
الدُّنيا، حتى يبقى ثلثُ الليل الآخِرُ، فيقول: مَن يدعُوني، فأستَجيبُ له، مَن
يسألُني فأعطيه، مَن يستغفِرُني فأغفِرُ له)) (١).
[التحفة: ١٣٤٦٣].
٧٧٢١ - أخبرنا عمرانُ بن بكّار، قال: حدثنا محمدُ بنُ المبارك الصُّوري، قال:
حدثنا يحيى بنُ حسَّان، عن هُشَيم، عن إسماعيل بن أبي خالد
عن قيس، قال: رأيتُ معاويةَ - وقد نقِهَ من مرضٍ مَرِضها - وهو يخطُبُ،
وقد حَسَرَ عن ذراعيه، وهما كأنهما عسيبُ نَخْل، وهو يقول: هل الدُّنيا إلا
كما ذُقْنا وجَرَّبنا؟ والله لوددتُ أني لا أُخَيَّرُ فِيكُم فوقَ ثلاث، حتى ألَحَقَ الله،
فقام إليه رجلٌ، فقال: إلى رحمةِ الله يا أميرَ المؤمنين، قال: بل إلى ما شاء الله لي،
والله يعلمُ أني لم أَلوِ عن الحقِّ، ولو كَرِهَ الله شيئاً لِغَيَّرَهُ(٢).
[التحفة: ١١٤٣٧].
تم كتاب النعوت
والحمدُ للهِ حقَّ حمده.
(١) أخرجه البخاري (١١٤٥) و(٦٣٢١) و(٧٤٩٤)، ومسلم (٧٥٨) (١٦٨) و(١٦٩) و(١٧٠)
و(١٧١) و(١٧٢)، وأبو داود (١٣١٥) و(٤٧٣٣)، وابن ماجه (١٣٦٦)، والترمذي (٤٤٦) و(٣٤٩٨).
وسيأتي برقم (١٠٢٣٧) و (١٠٢٣٨) و (١٠٣٣٩) و (١٠٣٤٠) و (١٠٢٤١) و (١٠٢٤٢)
و(١٠٢٤٣) و (١٠٢٤٤) و (١٠٢٤٥) و (١٠٢٤٦) و (١٠٢٤٧) من طرق عن أبي هريرة.
وهوفي «مسند» أحمد (٧٥٠٩)، وابن حبان (٩١٩) و (٩٢٠).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
١٦٧

بسم الله الرحمن الحكيم
وصلَّى الله على سيدنا محمد نبيّه الكريم
٤٥. كتاب البيعة
١ - البيعةُ على السمع والطاعة
٧٧٢٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن يحيى بن سعيد، عن
عُبادةَ بن الوليد بن عُبادة بن الصامت
عن عُبادةَ بن الصامت، قال: باَيَعْنا رسولَ الله وَّ على السَّمع والطّاعة، في
العُسر واليُسر، والمَنْشَطِ والمَكرَه، وأن لا نُنازِعَ الأمرَ أهلَهُ، وأن نَقُومَ بالحقِّ
حيثُ كنا، لا نَخافُ في الله لَومةَ لائمٍ (١).
[المجتبى: ١٣٧/٧، التحفة: ٥١١٨] .
٧٧٢٣ - أخبرنا عيسى بنُ حمّاد، قال: أخبرنا الليثُ بنُ سعد، عن يحيى بن سعيد،
عن عُبادةَ بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، عن أبيه
أن عُبادةَ بن الصامت، قال: بايَعْنا رسولَ اللهِّ على السَّمع والطّاعة، في
العُسر واليُسر، والمَنْشَط والمَكْرَه، وأن لا نُنازِعَ الأمرَ أهلَهُ، وأن نَقُومَ بالحقِّ
حيثُ كنا، لا نَخافُ في الله لَومةَ لائمٍ(٢).
[المجتبى: ١٣٨/٧، التحفة: ٥١١٨].
(١) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٧١٩٩) و (٧٢٠٠)، ومسلم صفحة ١٤٧٠ (١٧٠٩) (٤١) و (٤٢)،
وابن ماجه (٢٨٦٦).
وسیأتي برقم (٧٧٢٤) و (٧٧٢٥) و (٧٧٢٦) و (٧٧٢٧) و (٨٦٣٥) و (٨٦٣٦) و (٨٦٣٧) و
(٨٦٣٨) و (٨٦٣٩) و (٨٦٤٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٦٥٣)، وابن حبان (٤٥٤٧).
١٦٩

٢ - البيعةُ على أن لا نُنازعَ الأمرَ أهلَهُ
٧٧٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا
أسمعُ-، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عُبادةُ
ابنُ الوليد بن عُبادةً، قال: أخبرني أبي
عن عُبادة بن الصامت، قال: بايَعْنا رسولَ اللهُ وَّ على السَّمع والطّاعة،
في اليُسر والعُسر، والمَنْشَط والمَكْرَه، وأن لا نُنازِعَ الأمرَ أهلَهُ، وأن نقولَ
- أو نَقُومَ - بالحقِّ حيثُ كنا، لا نَخافُ في الله لومة لائم(١).
[المجتبى: ١٣٨/٧، التحفة: ٥١١٨].
٣ - البيعةُ على القول بالعدل
٧٧٢٥ - أَخبرني هارونُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا أبو أسامةَ، قال: حدثني الوليدُ
ابنُ کثیر، قال: حدثني عُبادةُ بنُ الولید، أن أباهُ حدثه
عن جَدِّ عُبادة بن الصامت، قال: بايَعْنا رسولَ اللهِوَلَ على السَّمع
والطّاعة، في عُسْرنا ويُسْرِنا، مَناشِطِنا ومَكارِهِنا، وأن لا نُنازِعَ الأمرَ أهلَهُ، وأن
نقولَ بالعدل أينَ كنا، لا نَخافُ في الله لومة لائم(٢).
[المجتبى: ١٣٩/٧، التحفة: ٥١١٨].
٤ - البيعةُ على القول بالحقِّ
٧٧٢٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن أيوبَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، عن
ابن إسحاقَ ويحيى بن سعيد، عن عُبادةَ بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، عن أبيه
عن جَدِّه، قال: بايعتُ رسولَ اللهِ وََّ على السَّمع والطّاعة، في العُسْر
واليُسْرِ، والمَنْشَطِ والمَكْرَه، والأَثَرة علينا، وعلى أن لا نُنازِعَ الأمرَ أهلَهُ،
وعلى أن نقولَ بالحقِّ حيثُ كنا(٣).
[المجتبى: ١٣٩/٧، التحفة: ٥١١٨].
(١) سلف قبله .
(٢) سلف في سابقيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٧٢٣) .
١٧٠

٥ - البيعةُ [على الأَثَرة ](١)
٧٧٢٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ الوليد، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن سَيَّار
ويحيى بن سعيد القاضي، أنهما سَمِعا عُبادةَ بن الوليد، يحدث عن أبيه.
أما سيَّارٌ، فقال: عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّ.
وأما يحيى، فقال: عن أبيه
عن جَدِّ، قال: بايَعْنا رسولَ اللهِنَّ على السَّمع والطّاعة، في عُسْرنا
ويُسْرِنا، ومَنْشَطِنا وَمَكْرَهِنا، والأَثَرَة علينا، وأن لا نُنازِعَ الأمرَ أهلَهُ، وأن نقومَ
بالحقِّ حيثُ كان، لا نَخافُ في الله لومة لائمٍ.
قال شعبةُ: سيَّارٌ لم يذكُرْ هذا الحرفَ: ((حيثُ كان))، فذكَرَهُ يحيى. قال
شعبةٌ: إن كنتُ زِدْتُ فيه شيئاً، فهو عن سَيَّار، أو عن يحيى(٢).
[المجتبى: ١٣٩/٧، التحفة: ٥١١٨].
٧٧٢٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ، عن أبي حازم، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ ه قال: ((عليكَ بِالطَّاعة، في مَنْشَطِكَ
ومَكْرَهك، وعُسْرِكَ وَيُسْرِك، وأَثَرَةٍ عليكَ)) (٣).
[المجتبى: ١٤٠/٧، التحفة: ١٢٣٣٠].
٦ - البيعةُ على النَّصح لكلِّ مسلم
٧٧٢٩ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن زياد بن عِلاقةً
عن جرير، قال: بايَعتُ رسولَ اللهِ وَّ على النَّصحِ لكُلِّ مسلمٍ (٤).
[المجتبى: ١٤٠/٧، التحفة: ٣٢١٠].
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من ((المجتبى)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٧٢٣) .
(٣) أخرجه مسلم (١٨٣٦).
وهو في «مسند» أحمد (٨٩٥٣).
(٤) أخرجه البخاري (٥٧) و (٢٧١٤)، ومسلم (٥٦) (٩٨).
وسیتکرر برقم (٨٦٧٨)، وانظر ما بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (١٩١٥٢).
وقد روي في البيعة عن جرير بألفاظ مختلفة، وسيخرج كل حديث في موضعه.
١٧١

٧٧٣٠ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن يونسَ، عن عَمرو
ابن سعید، عن أبي زُرْعةَ بن عمرو بن جریر، قال:
قال جريرٌ: بايَعتُ النِّنَّ على السَّمع والطّاعة، وأن أنصَحَ لكُلِّ مسلم(١).
[المجتبى: ١٤٠/٧، التحفة: ٣٢٣٩].
٧ - البيعةُ على أن لا نَفِرَّ
٧٧٣١ - أَخيرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبير
سَمِع جابراً يقول: لم نُبايعْ رسولَ الله ◌ِّهِ على الموت، إنما بايَعْنَاهُ على أن
لا نَفِرَّ(٢).
[المجتبى: ١٤٠/٧، التحفة: ٢٧٦٣].
٨ - البيعةُ على الموت
٧٧٣٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حاتمٌ، عن يزيد بن أبي عُبيد، قال:
قلت لسَلَمَةَ بن الأكوع: على أيِّ شيءٍ بايَعْتُمُ النِيَّوَلَ يومَ الْحُدَيسَّة؟ قال:
على الموتِ(٣).
[المجتبى: ١٤١/٧، التحفة: ٤٥٣٦].
٩ - البيعةُ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة
٧٧٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال:
حدثنا قيسٌ
(١) أخرجه أبو داود (٤٩٤٥).
وانظر ماقبله.
وهو في «مسند» أحمد (١٩٢٢٩)، وابن حبان (٤٥٤٦) .
(٢) أخرجه مسلم (١٨٥٦) (٦٨)، والترمذي (١٥٩٤).
وسيكرر برقم (٨٦٤١) سنداً ومتناً، وسيرد برقم (١١٤٤٥).
وهو في «مسند» أحمد (١٥٠٧٨).
(٣) أخرجه البخاري (٢٩٦٠) و (٤١٦٩) و (٧٢٠٦) و (٧٢٠٨)، ومسلم (١٨٦٠)،
والترمذي (١٥٩٢) .
وهو في ((مسند) أحمد (١٦٥٠٩)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٧٧٣).
١٧٢

عن جرير بن عبد الله، قال: بايَعتُ رسولَ الله وَّل على إقامِ الصلاة، وإيتاءٍ
الزكاةِ، والنّصِحِ لِكُلِّ مسلمٍ(١).
١٠ - البيعةُ على الجهاد
٧٧٣٤ - أَخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني عمرو بنُ
الحارث، عن ابن شهاب، أن عَمرو بن عبد الرحمن بن أُمَيَّةَ - ابنَ أخي يَعلى بنِ
أُميَّةٍ(٢) - حدثه، أن أباهُ أخبره
أن يَعلى بن أُمَّةَ، قال: جِئْتُ رسولَ اللهِلَّ بِأبِي أُمَيَّةَ يومَ الفتح، فقلتُ:
يا رسولَ الله، بايعْ أَبي على الهجرة، فقال رسولُ اللهِ لّهِ: (بَلْ أُبايعُهُ على
الجهادِ، وقد انقَطَعَتِ الهجرةُ))(٣).
[المجتبى: ١٤١/٧، التحفة: ١١٨٤٣].
١١ - البيعةُ على ترك مسألة الناس
٧٧٣٥ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا أبو مُسْهِر، قال: حدثنا سعيدُ بنُ
عبد العزيز، عن رَبيعةً بن يزيدَ، عن أبي إدريسَ الخَولاني، عن أبي مسلم الخولاني، قال:
حدثني الحبيبُ الأمينُ عوفُ بنُ مالك الأشجَعي، قال: كنا عندَ
رسول الله وَ ل فقال: ((ألا تُبَايِعُون رسولَ الله ◌ِّ))؟ فردَّها ثلاثَ مرَّات،
(١) سلف مكرراً برقم (٣١٧).
وهذا الحديث لم يرد في ((التحفة)) .
(٢) في الأصل: ((منية)) وصوبناه من (التحفة).
(٣) أخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (٦٦٤) و(٦٦٥)، والحاكم ٤٢٣/٣و٤٢٤، والبيهقى
١٦/٩.
وسیأتي برقم (٧٧٤٣) و (٨٦٤٢) و (٨٦٥٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٩٥٨)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٦٢١) و (٢٦٢٢)، وابر)
حبان (٤٨٦٤).
١٧٣

فقَدَّمنا أيديَنا، فبايَعْنا، فقلنا: يا رسولَ الله، قد بايَعْناكَ، فعَلام؟ قال:
((على أن تعبدوا الله لا تُشركوا به شيئاً، والصلواتِ الخمس، - وأسَرَّ
كلمةٌ خفيَّةٌ - لا تسألوا الناسَ شيئًا))(١).
[التحفة: ١٠٩١٩].
١٢ - البيعةُ على ترك عصيان الإمام
٧٧٣٦ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيمَ بن سعد، قال: حدثنا عَمِّي، قال:
حدثنا أَبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو إدريسَ الخَولاني
أن عُبادة بن الصامت قال: إن رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال، وحولَهُ عِصابةٌ من
أصحابه: «تُبَايِعُوني على أن لا تُشرِكوا بالله شيئاً، ولا تَزْنُوا، ولا تَسرقوا،
ولا تَقْتُلوا أولادكُم، ولا تأتُوا بُيُهتاٍ تَفْتَرونَه بينَ أَیدیکُم وأرجُلِكُم،
ولا تَعصُوني في معروف فمَن وَفِّى، فأجرُهُ على الله، ومن أصابَ منكم
شيئاً، فعوقِبَ به في الدنيا، فهو كفَّارةٌ له، ومن أصابَ منكم من ذلك شيئاً،
ثم سَتَّرَهُ الله، فأمرُهُ إلى الله، إن شاء عَفا عنه، وإن شاء عاقَبَهُ))(٢).
[المجتبى: ١٤١/٧، التحفة: ٥٠٩٤].
خالفةُ أحمدُ بنُ سعید: رواه عن يعقوب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن
الحارث ابن فُضیل، عن الزُّهري، عن عُبادةَ، مرسلاً
٧٧٣٧ - أَخبرني أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أَبي، عن
صالح، عن الحارث بن فُضیل، أن ابن شهاب حدثه
عن عُبادةَ بن الصامت، أن رسولَ اللهِ وَّرِ قال: ((أَلا تُبَايِعُوني على
ما بايَعَ عليه النساءُ ، أن لا تُشرِكوا بالله شيئاً، ولا تَسرِقوا، ولا تَزَنُوا،
(١) سلف تخريجه برقم (٣١٦) .
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٢٥٢)، وانظر ما بعده .
١٧٤

ولا تقتلوا أولادکُم، ولا تأتُوا بُهتانٍ تَقترونهُ بین ایدیکُم وارحُلِكُم، ولا
تَعصُوني في معروف)» ؟ قلنا: بلى يا رسولَ الله، فبايعناهُ على ذلك، فقال
رسولُ اللهِ وَ﴿: ((فمَن أَصابَ بعدَ ذلك شيئاً، فنالَتْهُ به عُقوبةٌ، فهي له
كفّارةٌ، ومَن لم تَنَلْهُ به عُقوبةٌ، فأمرُهُ إلى الله، إن شاء، غفَرَه، وإن شاء،
عاقَبَ به))(١).
[المجتبى: ١٤٢/٧، التحفة: ٥٠٩٤].
١٣ - البيعةُ على الهجرة
٧٧٣٨ - أَخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عربيٍّ، قال: حدثنا حَمَّادٌ، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه
عن عبد الله بن عَمرو، أن رجلاً أتى النبيَّ ◌َِّ، فقال: يا رسولَ الله، إني
جِئتُ أبايعُكَ على الهجرة، ولقد تركتُ أَبَوَيَّ يَبكيان، قال: «فارجِعْ إليهما،
فأضحِكْهُما كما أبكَيتَهُما)) (٢).
[المجتبى: ١٤٣/٧، التحفة: ٨٦٤٠].
١٤ - شأن الهجرة
٧٧٣٩ - أَخبرنا الحسينُ بنُ حُريث، عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعيُّ،
عن الزُّهري، عن عطاء بن يزيدَ الليثي
عن أبي سعيد الخُذْري، أن أعرابيًّا سأل رسولَ الله وَّل عن الهجرة،
فقال: ((وَيَحَكَ، إن شأنَ الهجرة شديدٌ، فَهِلْ لك من إبل)) ؟ قال: نعم، قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٧٢٥٢).
(٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣) و (١٩)، وأبوداود (٢٥٢٨)، وابن ماجه
(٢٧٨٢).
وسيأتي برقم (٨٦٤٣) و (٨٦٤٤).
وهو في («مسند)) أحمد (٦٤٩٠)، وابن حبان (٤١٩) و (٤٢١) و (٤٢٣).
١٧٥

(فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتها)) ؟ قال: نعم، قال: ((فاعمَلْ من وراء البحار، فإن الله
أن يَتَرَكَ من عمِلِكَ شيئًا))(١).
[المجتبى: ١٤٣/٧، التحفة: ٤١٥٣].
١٥ - هجرة الحاضر والبادي
٧٧٤٠ - أَخبرنا أَحمدُ بنُ عبد الله بن الحَكَم، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر،
قال: حدثنا شعبةُ، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن عبد الله بن الحارث عن(٢) أبي كثير
عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أيُّ الهجرة أفضلٌ؟
قال: ((أن تَهجُرَ ما كَرهَ الله، والهجرةُ هِجِرَتان: هجرةُ الحاضر والبادي، فأما
البادي؛ فإنه يُطيعُ إذا أُمِرَ، ويُجيبُ إذا دُعِيَ، وأما الحاضرُ؛ فأعظَمُهُما بَلِيَّةٌ،
(أفضَلُهُمَا أَجرا)) (٣).
[المجتبى: ١٤٤/٧، التحفة: ٨٦٣٠].
(١) أخرجه البخاري (١٤٥٢) و (٢٦٣٣) و (٣٩٢٣)، ومسلم (١٨٦٥)، وأبو داود
(٢٤٧٧).
وسيتكرر برقم (٨٦٤٦).
وهو في «مسند)) أحمد (١١١٠٥)، وابن حبان (٣٢٤٩).
وقوله: ((من وراء البحار))، قال السندي: أي: فائتِ بالخيرات كلّها، وإن كنت وراءَ البحار،
لا يضرُّك بُعدُك عن المسلمين.
وقوله: (لن يَتَرَكَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: لايُنقِصُك. يقال: وَتَرِه يَتِرُه تِرَةً، إذا
ىقصه .
(٢) في الأصل: ((بن))، وهو خطأ، وصوبناه من ((التحفة).
(٣) أخرجه أبوداود (١٦٩٨).
وسیتکرر برقم (٨٦٤٩)، وانظر رقم (١١٥١٩) بما بقي منه .
وهو في «مسند)» أحمد (٦٤٨٧)، وابن حبان (٥١٧٦) .
والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
١٧٦

١٦ - تفسيرُ الهجرة
٧٧٤١ - أَخبرنا الحسينُ بنُ منصور بن جعفر، قال: حدثنا مُبَشِّرُ بنُ عبد الله،
قال: حدثنا سفيانُ بنُ حسين، عن يَعلى بن مُسلم، عن جابر بن زيد، قال:
قال ابنُ عَبَّاس: كان رسول الله وَلَه [بمكة](١)، وإن أبابكر وعمرَ [وأصحابَ
النبي ◌ِّر](٢) كانوا من المهاجرين؛ لأنهُم هَجَروا المشركين، وكان من الأنصار
مُهاجرونَ؛ لأن المدينةَ كانت دارَ شِرِكٍ، فجاؤُوا إلى رسولِ الله وَّه ليلةَ العَقَبَةِ(٣).
[المجتبى: ١٤٤/٧، التحفة: ٥٣٩٠].
١٧ - الحثُّ على الهجرة
٧٧٤٢ - أَخبرني هارونُ بنُ محمد بن بكّار بن بلال، عن محمد - وهو ابنُ
عيسى بن القاسم بن سُمَيع -، قال: حدثنا زيدٌ، عن كثير بن مُرَّةً
أن أبا فاطمةَ حدَّه، أنه قال: يا رسولَ الله، حدِّثْني بعَمَلٍ(٤) أُستَقيمُ عليه
وأعمَلُه(٥)، قال لي رسولُ الله ◌ِّ: ((عليكَ بالهِجرة، فإنه لا مِثْلَ لها)) (٦).
[المجتبى: ١٤٥/٧، التحفة: ١٢٠٧٨].
١٨ - ذِكرُ الاختلاف في انقطاع الهجرة
٧٧٤٣ - أَخبرنا عبدُ الملك بنُ شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جَدِّه،
قال: حدثني عُقيلٌ، عن ابن شهاب، عن عمرو بن عبد الرحمن بن أُمَيَّةَ، أن أباهُ
أخبره
(١) ليست في الأصل، وأثبتناه من الرواية (٨٢٥٢).
(٢) ليست في الأصل، وأثبتناه من الرواية (٨٢٥٢).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
سیتکرر برقم (٨٢٥٢) و (٨٦٤٧) .
(٤) في الأصل: ((بعلم))، والمثبت من (المجتبى)) و(التحفة)).
(٥) في الأصل: ((أعلمه))، والمثبت من (المجتبى)) و((التحفة)).
(٦) سيأتي بتمامه برقم (٨٦٤٥).
١٧٧

أن يَعلى بن أُمَيَّةَ، قال: جِئْتُ رسولَ اللهِوَ بِأَبِي أُمَيَّةَ يومَ الفتح، فقلتُ:
يا رسولَ الله، بايعْ أَبي على الهجرة، فقال رسولُ اللهِوَّه: ((بَلْ أُبايعُهُ على
الجهاد، وقد انقَطَعَتِ الهجرةُ))(١).
[المجتبى: ١٤٥/٧، التحفة: ١١٨٤٣].
٧٧٤٤ - أَخبرني محمدُ بنُ داودَ، قال: حدثنا مُعَلَّى بنُ أسد، قال: حدثنا وُهيبُ
ابنُ خالد، عن عبد الله بن طاووسٍ، عن أبيه
عن صفوانَ بن أُمَّيَّةَ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنهُم يقولون: إن
الجنةَ(٢) لا يَدخُلُها إلا مَن هاجَرَ؟ قال: ((لا هجرةَ بعدَ فتح مكّةَ، ولكن
جهادٌ ونِيَّةٌ، وإذا استُنِفِرْتُمْ فانفِرُوا))(٣).
[المجتبى: ١٤٥/٧، التحفة: ٤٩٤٩].
٧٧٤٥ - أَخبرنا إسحاقُ بن منصور، قال: أخبرنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيانَ،
قال: حدثني منصورٌ، عن مجاهد، عن طاووسٍ
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َ لَه يومَ الفتح: «لا هِجرةً، ولكن جهادٌ
وِيَّةٌ، وإن استُفِرْتُم، فانفِرُوا))(٤).
[المجتبى: ١٤٦/٧، التحفة: ٥٧٤٨].
٧٧٤٦ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، عن عبد الرحمن، قال: حدثنا شعبةٌ، عن
يحيى بن هانئ، عن نُعيم بن دِجاجةً، قال:
سمعتُ عِمرَ يقولُ: لا هِجرةَ بعدَ وفاة رسول الله ◌َ ◌ّهِ (٥).
[المجتبى: ١٤٦/٧، التحفة: ١٠٦٥٣].
(١) سلف تخريجه برقم (٧٧٣٤).
(٢) في الأصل: ((الهجرة))، وصوبناه من ((المجتبى)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٩).
وسيتكرر برقم (٨٦٥١)، وانظر ما بعده من حديث طاووس عن ابن عباس.
وهو في «مسند)» أحمد (١٥٣٠٦).
(٤) سلف تخريجه برقم (٣٨٤٣)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٥) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيتكرر برقم (٨٦٥٣).
١٧٨

٧٧٤٧ - أَخبرنا عيسى بنُ مُساور، قال: حدثنا الوليدُ، عن عبد الله بن العلاء،
قال: حدثني يُسْرُ بنُ عُبيد الله، عن أبي إدريسَ الخَولاني
عن عبد الله بن وقدانَ السعدي، قال: وفدتُ إلى رسول الله وَ لَّهِ [في
وَفْدٍ(١)، كُلُّنَا يطلُبُ حاجةٌ، فكنتُ آخِرَهُم دُخولاً على رسول الله وَّ، قلتُ:
يا رسولَ الله، إني تركتُ مَن خلفي وهُم يَزْعُمون أن الهجرةَ قد انقَطَعَتْ. قال:
((لن تنقطِعَ الهجرةُ ما قُوتِلَ الكُفَّارُ))(٢).
[المجتبى: ١٤٦/٧، التحفة: ٨٩٧٥] .
٧٧٤٨ - أَخبرنا محمودُ بنُ خالد، قال: حدثنا مروانُ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ
العلاء بن زَبْرِ(٣)، قال: حدثني بُسْرُ بنُ عبيد الله، عن أبي إدريسَ الخَولاني، عن حسَّانَ
ابن عبد الله الضَّمْري
عن عبد الله بن السعديِّ، قال: وَفَدْنا على رسول اللهِوَ لَّهِ، فدخَلَ
أصحابي، فقَضى حاجَتَهُم، ثم كنتُ آخِرَهُم دُخولاً عليه، قال: ((حاجَتَكَ))
قلتُ: يا رسولَ الله، متى تنقطِعُ الهجرةُ؟ قال رسولُ اللهِوَلَّ: ((لا تنقطِعُ
الهجرةُ ما قُوِلَ الكُفَّارُ))(٤).
[المجتبى: ١٤٧/٧، التحفة: ٨٩٧٥].
١٩ - البيعةُ فيما أحبَّ وفيما كره
٧٧٤٩ - أَخبرني محمدُ بنُ قدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ، عن أبي وائل
والشَّعبي، قالا:
(١) ما بين الحاصرتين ليس في الأصل، وأثبتناه من ((التحفة)) و(المجتبى)).
(٢) أخرجه البيهقي ١٧/٩ - ١٨.
وسیأتي بعده، وبرقم (٨٦٥٤) و (٨٦٥٥) و (٨٦٥٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٧١) و(٢٢٣٢٤)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٦٣١) و
(٢٦٣٢) و (٢٦٣٣)، وابن حبان (٤٨٦٦).
(٣) في الأصل: ((نمر))، وصوبناه من (التحفة)).
(٤) سلف قبله.
١٧٩

قال جريرٌ: أتيتُ رسولَ اللهِلَّه، فقلتُ له: أبايعُكَ على السَّمع والطّاعة
فيما أَحَبَيْتُ وفيما كَرِهْتُ، قال النبيُّ بِّهِ: ((أَوَ تستطِيعُ ذلك يا جريرُ؟ - أَو
تُطِيقُ ذلك - ؟)) قال: ((قُلْ: ما استطعتُ)). فبايَعَني والنَّصْحِ لِكُلِّ مسلم(١).
[المجتبى: ١٤٧/٧، التحفة: ٣٢١٢].
٢٠ - البيعةُ على فِراق المشرك
٧٧٥٠ - أَخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: أخبرنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن
أبي وائل
عن جرير، قال: بايَعتُ رسولَ الله وَّر على إقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة،
والنّصْحِ لِكُلِّ مسلمٍ، وعلى فِراقِ المُشركِ(٢).
[المجتبى: ١٤٧/٧، التحفة: ٣٢١٢].
٧٧٥١ - أَخبرني محمدُ بنُ يحيى بن محمد، قال: حدثنا الحسنُ بنُ الربيع، قال:
حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي نُخَيلةَ
عن جرير، قال: أتيتُ النِيِّئَ له ... نحوَه(٣).
[المجتبى: ١٤٨/٧، التحفة: ٣٢١٢].
٧٧٥٢ - أَخبرني محمدُ بنُ قُدامةً، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل،
عن أبي نُخَيلةَ البَحَلي، قال:
(١) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
وقوله: ((فبايَعَني والنصحِ)، قال السندي: أي: فبايَعَني على ذلك والنصحِ، أي: وعلى النصح، بالجر:
عطف على مقدّر.
(٢) أخرجه البخاري (٧٢٠٤)، ومسلم (٥٦) (٩٩).
وسيأتي في لاحقيه، وبرقم (٧٧٦٤) و (٨٦٧٠)، وقد سلف قبله، انظر تخريج ما سلف برقم
(٣١٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩١٥٣).
وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض.
(٣) سلف قبله .
١٨٠