Indexed OCR Text

Pages 421-440

٧١٣٧ - أخبرني إبراهيمُ بنُ الحسن المِصِّيصيُّ، قال: حدثنا حجَّاجٌ، قال: قال ابنُ
جُريج: أخبرني ابنُ شهاب، عن حديث أبي سَلَمَةً
عن جابر، أن رجلاً من أسلَمَ جاء إلى رسول الله مٍَّ فحدَّثَه أنه زَنَى، فشهدَ
على نفسه أربعَ شهادات، فأمَرَ رسولُ اللهِ لَفِرُجِمَ، وكان قد أُحصِنَ، زَعموا أنه
ماعزُ بنُ مالك(١).
[التحفة: ٣١٤٩].
٧١٣٨- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع النيسابوريُّ ونوحُ بنُ حبيب القُوْمَسيُّ، قالا:
حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمَةَ
عن جابر، أن رجلاً من أسلَمَ جاء إلى النبيِّ وَّ، فاعترَفَ بالزنا،
فأعرَضَ عنه، ثم اعترَفَ، فَأعرَضَ عنه، حتى شهِدَ على نفسه أربعَ مرَّات،
فقال له النبيُّ ◌ِّ: ((أَبِكَ جنونٌ))؟ قال: لا. قال: ((أُحصِنْتَ))؟ قال: نعم. فأمَرَ
به النبيُّوَّ فِرُجِمَ بالمُصلَّى، فلما أذلقَتْهُ الحجارةُ، فَرَّ، فَأُدرِكَ، فَرُجِمَ حتى
ماتَ، فقال له رسولُ اللهِ ◌ِّ خيراً، ولم يُصَلِّ عليه. اللفظُ لابن رافع(٢).
[التحفة: ٣١٤٩].
٧١٣٩ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا حُجَيْنٌ، قال: حدثنا اللَّيثُ،
عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ وسعيدٍ
عن أبي هريرةَ، قال: أَتَى رجلٌ من المسلمين رسولَ الله ◌ِ لَّ وهو في المسجد،
فنادَاهُ، فقال: يا رسولَ الله، إني زَيْتُ، فأعرَضَ عنه، فَتَنخَّى تِلقاءَ وجهِه، فقال:
يا رسولَ الله، إني زَيْتُ، فأعرَضَ عنه، حتى ثَنَّى ذلك عليه أربعَ مرَّات، فلما
شهِدَ على نفسه أربعَ شهادات، دَعاهُ، فقال: ((أبكَ جنونٌ))؟ قال: لا. قال: ((فهل
قَلِقَ، و((جَمَزَ))، أي: أسرع هارباً من القتل.
وقوله: ((حتى أدركَ بالحرَّة))، قال ابن الأثير في (النهاية)): والحرَّة: أرضٌ بظاهر المدينة بها حجارة سودٌ
كثيرة، و کانت الوقعة بها.
(١) سلف تخريجه برقم (٢٠٩٤).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٠٩٤).
٤٢١

أُحصِنْتَ))؟ قال: نعم. فقال رسولُ اللهِ لَّ: ((اذهَبُوا به، فارحُمُوهُ))(١).
[التحفة: ١٣٢٠٨].
ذِكرُ اختلاف الزُّهري ويحيى بن سعيد على سعيد بن المسيَّب
في هذا الحديث
٧١٤٠- أَخبرنا عمرو بنُ منصور النَّسائيُّ، قال: حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع، قال: أخبرنا
شعيبٌ، عن الزُّهري، قال: أخبرني أبو سلمةَ وسعيدٌ
أن أبا هريرة قال: أَتَّى رجلٌ مِن أُسلَمَ النِيَّنِ له وهو في المسجد، فنادَاهُ،
فقال: يا رسولَ الله، إن الآخَرَ زَنَى - يعني نفسَه-، فأعرَضَ عنه النبيُّ ◌َّ؛
فَتَنخَّى - يعني - لشِقِّ وجههِ الذي أعرَضَ قِبَلَه، فقال: يا رسولَ الله، إن الآخرَ
زَنَى، فأَعَرَضَ عنه رسولُ اللهِّ، فَتَنجَّى لشِقِّ وجهه الذي أعرَضَ قِبَلَه،
فقال: يا رسولَ الله، إن الآخرَ زَنَى، فأعرَضَ عنه رسولُ الله ◌ِصَِّ، فَتَحَّى له
الرابعةَ، فلما شهدَ على نفسه أربعَ شهادات، دَعاهُ رسولُ اللهِِّهِ، فقال:
((هل بكَ جنونٌ)؟ قال: لا. فقال النبيُّ ◌ِ له: ((اذهَبُوا به، فارحُمُوهُ)) وكان قد
أُحصِنَ(٢).
[التحفة: ١٣١٤٨].
٧١٤١ - الحارثُ بنُ مسكين -قراءةً عليه وأنا أسمعُ-، عن ابن القاسم، قال: حدَّثَنْ
مالك، عن یحیی بن سعيد
عن سعيد بن المسيَّب، أن رجلاً مِن أسلَمَ جاء إلى أبي بكر الصديق، فقال
له: إن الآخرَ قد زَنَى، فقال له أبو بكر: هل ذكرتَ ذلك لأحد غيري؟ قال:
(١) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٥٢٧١) و(٦٨١٥) و(٦٨٢٥) و(٧١٦٧)، ومسلم (١٦٩١) (١٦)، وابن
ماجه (٢٥٠٤)، والترمذي (١٤٢٨).
وسیأتي برقم (٧١٦٦)، وقد سلف قبله، وانظر لاحقيه مرسلاً.
وهو في ((مسند)) أحمد (٩٨٠٩)، وابن حبان (٤٤٣٩).
٤٢٢

لا. فقال له أبو بكر: تُبْ إلى الله، فاستَتِرْ بسِتْرِ الله، فإن اللهَ يقبلُ التوبةَ عن
عباده، فأَتَى عمرَ، فقال له مثلَ ما قال لأبي بكر، فقال له عمرُ كما قال له
أبو بكر، فأَتَى رسولَ الله ◌َّ، فقال: إن الآخَرَ قد زَنَى. قال سعيدٌ: فأعرَضَ
عنه رسولُ اللهِّثلاثَ مِرار، كلٌّ ذلك يُعرضُ عنه، حتى إذا أكثرَ عليه،
بعثَ إلى أهله، فقال: ((أيشتَكِي، أبه جِنَّةٌ))؟ قالوا: يا رسولَ الله، والله إنه
لصَحِيحٌ، فقال رسولُ اللهِّهِ: ((أبكرٌ أم تَيِّبٌ))؟ قال: بل ثَيِّبٌ، فأمَرَ به
رسولُ اللهِنَّهِ فُرُجِمَ (١).
[التحفة: ١٨٧٥٠].
٧١٤٢ - أَخبرنا الحسينُ بنُ منصور النيسابوريُّ، قال: حدثنا ابنُ نُمَير، قال: حدثنا يحيى
ابنُ سعید
عن سعيد بن المسيَّب، أن رجلاً من أسلَمَ أَتَّى أبا بكر الصديق ... فذكَرَ
نحوه(٢).
[التحفة: ١٨٧٥٠].
٧١٤٣- أخبرنا الحسينُ بنُ منصور، قال: حدثنا ابنُ نُمَير، قال: حدثنا يحيى بنُ
سعید
عن سعيد بن المسَيَّب، عن رجل آخَرَ مِن أسلَمَ، ذكَرَ لرسول اللهِ ◌ّ أنه
زَنَى، فأمَرَ به، فرُجمَ. فذكَرَ سعيدٌ أن رسولَ الله ◌َُّ صلّى على أحدِهِما(٣).
[التحفة: ١٨٧٥٠].
١٠ - الاعترافُ بالزنا مرَّتَين
٧١٤٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ، قال: أَخبرنا شعبةُ، عن سِماك، قال:
سمعتُ جابرَ بنَ سَمُرَةَ يقول: أُتِيَ رسولُ اللهِ له برجلٍ قصيرِ أشعثَ ذي
(١) سلف في سابقيه موصولاً.
(٢) انظر ماقبله، وقد سلف موصولاً برقم (٧١٤٠).
(٣) انظر سابقيه، وقد سلف موصولاً برقم (٧١٤٠).
٤٢٣

عضلات عليه إزارٌ قد زنى، فرَدَّه مرَّتين، ثم أُمَرَ به، فرُجِمَ (١).
:
[التحفة: ٢١٨١].
٧١٤٥ - أَخبرني هلالُ بنُ العلاء، قال: حدثنا حسينٌ، قال: حدثنا زهيرٌ، قال: حدثنا
سِماكُ بنُ حَرْب، قال:
حدَّثَني جابرُ بنُ سَمُرةَ، قال: أَتَّى ماعزُ بنُ مالك الأسلميُّ - رجلٌ قصيرٌ
في إزار ما عليه رداءٌ-، وأنا أَنظُرُ إليه، قال: ورسولُ الله ◌َّرْ مُتْكِىٌّ على
وسادة عن يساره، قال: وبيني وبينَه القومُ، فكُلِّمه، وما أدري ما يُكلِّمُهُ(٢)،
وأنا أنظُرُ، ثم قال: ((اذهَبُوا به)) فانطُلِقَ به، ثم قال: ((رُدُّوه) فَرُدَّ فكلَّمَهُ، ثم
قال: ((اذهَبُوا به فارجُمُوهُ))(٣).
[التحفة: ٢١٦١].
١١ - نوعٌ آخرُ من الاعتراف
٧١٤٦ - أخبرني عمرو بنُ منصور النّسائيُّ، قال: حدَّثَني حَرَميُّ بنُ حفص، قال:
حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن عُلاثةَ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ عمرَ بن عبد العزيز، أن
خالدَ بنَ اللَّحْلاج حدَّثَه
أن أباهُ اللَّجْلاجَ أخبرَهُ، أنه كان قاعدً يعَتَمِلُ في السوق، فمَرَّت امرأةٌ تحمِلُ
صَبِيًّا، فثار الناسُ، وَثُرْتُ فيمَن ثار، فانْتَهيتُ إلى النبيِّ وَر وهو يقول: ((مَن أبو
هذا معك))؟ فسكتَتْ، فقال شابٌ بحِذائِها: أنا أبوه يا رسولَ الله، قال: فأقبَلَ
عليها، فقال: ((مَن أبو هذا معكٍ))؟ فسكتَتْ، فقال الفتى: إنها حديثةُ السِّنِّ، حديثةُ
عهدٍ بِرْيةٍ، وليست بمكلّمَتِكَ، فأنا أبوه، فنظَرَ إلى بعض أصحابه، كأنه يسألهم
(١) أخرجه مسلم (١٦٩٢) (١٧) و(١٨)، وأبو داود (٤٤٢٣).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٠٨٠٣).
(٢) في (ق): «ما یکلمه به)).
(٣) سلف قبله.
٤٢٤

عنه، فقالوا: ما علِمْنا إلا خيراً، أو نحوَ ذا، فقال له النبيُّ ◌ِّ: «أَحصنْتَ))؟ قال:
نعم. فأمَرَ به يُرجَمُ، قال: فخرَجْنا به، فحفَرْنا له حتى أمكنًا، ثم رمَيْناهُ بالحجارة
حتى هدأَ، ثم انصرَفْنا إلى مجالسنا، فبينا نحنُ كذلك، إذ جاء شيخٌ يسألُ عن
المرجُومِ، فَقُمْنا إليه، فأخَذْنا بِتَلابيبه، فانطلَقْنا به إلى النبيِّ ◌َّ، فقلنا: يا رسول الله،
إن هذا يسألُ عن الخبيث، فقال رسولُ الله ◌َّ: ((مَهْ، فَلَهُوَ أطيبُ عندَ الله من
ريح المسك)) فانصرَفْنا مع الشيخ، فإذا هو أبوه، فأتَيْنا إليه، فأعَنَّاهُ على غسلِهِ
وتكفينِهِ. قال: لا أدري: والصلاةِ عليه، أم لا(١).
[التحفة: ١١١٧١].
٧١٤٧- أَخبرنا أحمدُ بنُ المُعَلَّى بن يزيدَ الدمشقيُّ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ عبد الرحمن
وعبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قالا: حدثنا الوليدُ- هو ابنُ مسلم-، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله
الشُّعَيِيُّ، عن مَسْلمَةَ بن عبد الله الْجُهَني، عن خالد بن اللَّجْلاجِ
عن أبيه، قال: كنا نعمَلُ في السوق، فَأَمَرَ رسولُ اللهِّ برجُل، فُرُجِمَ،
فجاءَهُ رجلٌ، فسأَلَنا أن نَدُلَّهُ على مكانه الذي رُحِمَ فيه، فتعلَّقْنا به حتى أَتَيْنا
به رسولَ اللهِّ﴿، فقلنا: يا رسولَ الله، إن هذا جاء ليَسألنا عن ذلك الخبيثِ
الذي رجمتَ اليومَ، فقال رسولُ اللهِِّ: ((لا تقُولوا: خبيثٌ، فواللهِ لَهُوَ
أَطَيَبُ عندَ الله من المِسكِ» (٢).
[التحفة: ١١١٧١].
(١) أخرجه أبو داود (٤٤٣٥) و(٤٤٣٦).
وسیأتي بعده وبرقم (٧١٦٥).
وهو في «مسند)» أحمد (١٥٩٣٤).
وقوله: ((فأخَذْنَا بَتَلابِه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: لبُبْتُ الرجل ولَيْتُه، إذا جعلت في عُنُقه
ثوباً أو غيره وحَرَرْتُه به، وأخذتُ بتَلبيب فلان، إذا جمعتَ عليه ثوبَه الذي هو لابسُه، وقبضت عليه تجرُّه.
والتلبيبُ: مجمع ما في موضع اللّب من ثياب الرجل.
(٢) سلف قبله.
٤٢٥

١٢ - نوعٌ آخرُ من الاعتراف
٧١٤٨- أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوزْ جانِيٌّ، قال: حدثنا يحيى بنُ يَعلى بن الحارث،
قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا غَيلانُ بنُ جامع، عن علقمةً بن مَرَد، عن سليمانَ بن بُرَيدةً
عن أبيه، قال: جاءت امرأةٌ غامديَّةٌ من الأزد، فقالت: يا رسولَ الله،
طهِّرْني. قال: ((ويَحَكِ! ارجعي، فاستغْفِرِي اللهَ، وتُوبي إليه)) فقالت: لعلّكَ
تريدُ أن ترُدَّني كما ردَدْتَ ماعزَ بنَ مالك؟ قال: ((وما ذاك))؟ قالت: إنها حُبْلى
من الزنا، قال: ((أَثِّبٌ أنتٍ)؟ قالت: نعم. قال: ((فلا نرجُمُكِ حتى تضَعي ما
في بطنِك)) قال: فَكَفِلَها رجلٌ من الأنصار حتى وضعَتْ، وَأَتَّى إلى النبيِّ ◌ِلَّه
فقال: قد وضعَتِ الغامديَّةُ، فقال: ((إذاً لا نرجُمَها وندَعَ ولدَها صغيراً ليس له
مَن يُرْضِعُه)) فقام رجلٌ من الأنصار، فقال: إليَّ رَضاعُهُ يا نِيَّ الله، فرجَمَها(١).
[التحفة: ١٩٣٤].
٧١٤٩ - أخبرني محمدُ بنُ عليٍّ بن الحسن بن شقيق، قال: أَبي أخبرنا، قال: أخبرنا أبو
حمزةَ محمدُ بنُ ميمون الَرْوَزِيُّ السُّكَّرِيُّ، عن إبراهيمَ الصائغ، عن أبي الزُّبير
عن جابر، أن امرأةً أَتَتِ النبيَّنَّ، فقالت: إني زَيْتُ، فأَقِمْ فيَّ الحدَّ، فقال:
(انطَلِقِي حتى تَفْطِمي ولدَكِ)) فلما فطمَتْ ولدَها، أَتَتْ، فقالت: يا رسولَ الله،
إِني زَنَيتُ، فأقِمْ فيَّ الحدَّ، فقال: ((هاتِ مَن يكفُلُ ولدَكِ)) فقام رجلٌ، فقال: أنا
أَكْفُلُ ولدَها يا رسولُ الله، فرجَمَها(٢).
[التحفة: ٢٦٥١].
١٣- الاعترافُ مرَّةً واحدةً
وذِكرُ اختلاف الأوزاعي وهشام على يحيى بن أبي كثير
في خبر عِمران بن حُصين فيه
٧١٥٠- أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور المروزيُّ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ یوسف، قال: حدثنا
(١) سلف بإسناده بقصة ماعز برقم (٧١٢٥)، والحديث مطوَّل، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
٤٢٦

الأوزاعيُّ، قال: حدّثَن یحی، قال: حدثني أبو قلابةَ، عن أبي المُهاجر
عن عِمرانَ، قال: أقبلَت امرأةٌ إلى رسولِ الله ◌ِهِ، فقالت: يا رسولَ الله،
إني أصَبْتُ حدًّا، فَأَقِمْه عليَّ، فدعا وَلِيَّها، فقال: ((أحِسنْ إلى هذه حتى تضَعَ
ما في بطنِها، فإذا وضعَتْ ما في بطنها، فائتِ(١) بها)) فلما وضعَتْ ما في
بطنها، أَتَى بها رسولَ اللهِّهِ، فَأمَرَ بها رسولُ اللهِّرِ فِشُكَّتْ عليها ثيابُها،
ثم أُمَرَ بها، فُرُجِمَتْ، ثم صلَّى عليها، فقال عمرُ: يا رسولَ الله، أُتُصلِّي
عليها وقد زَنَتْ؟! قال: ((قد تابَتْ توبةً لو قُسِمَتْ بينَ سبعينَ، لَوَسِعَتْهم،
وهل وجَدْتَ أفضلَ من أن جادَتْ بُمُهجَةِ نفسِها للهِ))(٢).
[التحفة: ١٠٨٧٩].
٧١٥١ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ - وهو ابنُ الحارث-، قال: حدثنا
هشامٌ - هو ابنُ سَنْرَ(٣) الدَّسْتَوائِيُّ-، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المُهَلِّب
عن عِمرانَ بن حُصين، أن امرأةً من جُهَينةَ أَتَتْ رسولَ الله ◌ِّ، فقالت: إني
زَنَيتُ - وهي حُبْلى-، فدَفَعها إلى وَلِيِّها، فقال: ((أُحسِنْ إليها، فإذا وضعَتْ، فائِني
بها)) فلما وضعَتْ، جاءَ بها، فأمَرَ بها، فشُكَّتْ عليها ثيابُها، ثم رجَمَها، ثم صلّى
عليها، فقال له عمرُ: تُصلِّي عليها وقد زَنَتْ؟! فقال: ((لقد تابَتْ توبةٌ لو قُسِمَتْ
بين سبعينَ من أهل المدينة، لوَسِعَتْهم [وهل وجَدْتَ](٤) أفضلَ من أن جادَتْ
بنفسِها للهِ)(٥).
[المجتبى: ٦٣/٤، التحفة: ١٠٨٨١].
(١) في (ق): ((فائتني)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٠٩٥)، وانظر ما بعده.
قال المصنف عقب هذا الحدیث کما جاء في ((التحفة): لا نعلم أحداً تابع الأوزاعي على قوله: عن أبي
المهاجر، وإنما هو أبو المهلب.
وقوله: ((فشُكّت عليها ثيابُها))، قال ابن الأثير في (النهاية)): أي: جُمعَتْ عليها ولُفَتْ لتلا تنكشِفَ.
(٣) في الأصل: ((ابن سفيان))، والمثبت من (ق)، وقد تصحف فيها إلى: (شنبر)).
(٤) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل و(ق) وأضفناه من الرواية السالفة برقم (٢٠٩٥) سنداً
ومتناً.
(٥) سلف مكرراً برقم (٢٠٩٥).
٤٢٧

قال أبو عبد الرحمن: أبو المهاجر خطأً، والصوابُ: أبو المُهَلَّب، وأبو قلابةً
اسمه: عبدُ الله بن زید.
٧١٥٢ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن
عبد الله
عن أبي هريرةَ وزيدٍ بن خالد وشِبْلٍ، قالوا(١): كنا عندَ رسول الله ◌َّ ،
فقام إليه رجلٌ، فقال: أنشُدُكَ بالله إلا قضيتَ بينَنا بكتابِ الله، فقام
خَصْمُه - وكان أفقَهَ منه -، فقال: صدَقَ، أجَلْ اقضِ بينَنَا بكتابِ الله، قال:
((قُل)) قال: إن ابني كان عَسيفاً على هذا، فَنَى بامرأتِهِ، فافتَديتُ منه بمئةٍ شاةٍ
وخادمٍ - وكأنه أُخبرَ أنَّ على ابنه الرجمَ، فافتَدى منه -، ثم سألتُ رجالاً
من أهل العلم، فأخبَروني أن على ابني جلدَ مئةٍ وتغريبَ عامٍ، فقال له
النبيُّ ◌َّ: ((والذي نفسي بيده، لأَقضِيَنَّ بينَكُما بكتاب الله، المئةُ شَاةٍ والخادمُ
رَدُّ عليكَ، وعلى ابنِكَ جلدُ مئةٍ وتغريبُ عامٍ، اغدُ يا أُنيسُ على امرأة هذا،
فإن اعترفَتْ، فارجُمْها)) فَغَدا عليها، فاعترفَتْ، فرجَمَها(٢).
[التحفة: ٣٧٥٥].
٧١٥٣ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله
عن أبي هريرةَ وزيدِ بن خالد الجُّهَيِّ، أنهما أخبَرَاهُ أن رجُلَين اختَصما إلى
رسول الله وَ ليل، فقال أحدُهما: اقض بينَنا بكتابِ الله، وقال الآخرُ - وهو
أفقَهُهُما : يا رسولَ الله، ائذَنْ لي في أن أتكُلِّمَ، قال: ((تَكُلِّمْ)) قال: إن ابني
كان عَسيفاً على هذا، فزَنَى بامرَاتِه، فأخبَروني أن على ابني الرجمَ، فافتَديتُ
منه بمئةٍ شاٍ وجاريةٍ، ثم إني سألتُ أهلَ العلم، فأخبَروني أن ما على ابني جلدُ
مئةٍ - وذكرَ كلمةٌ معناها :- وتغريبُ عامِ، وإنما الرجمُ على امرأتِه، فقال
رسولُ الله ◌ِلّ: ((أما والذي نفسي بيده، لاقضِینَّ بینگُما بكتاب الله، أما
(١) في الأصل و(ق): ((قال)) والمثبت من نسخة على حاشية الأصل.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٣)، وانظر لاحقيه.
وقوله: ((عسيفاً))، قال ابن الأثير في «النهاية)»: أي: أجيراً.
٤٢٨

غنمُكَ وجارِيتُكَ، فَرَدٌّ عليك)) وجَلَدَ - يعني - ابنَه مئةٌ، وغرَّبَه عاماً، وأمَرَ
أنيساً أن يأتيَ امرأةَ الآخَرِ، فإن اعترفَتْ، رجَمَها، فاعترفَتْ، فَرِجَمَها (١).
[التحفة: ٣٧٥٥].
٧١٥٤ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن
عبد الله
عن أبي هريرةَ وزيدٍ بن خالد، أنهما قالا: إن رجلاً من الأعراب أَتَى
رسولَ اللهِ لّ، فقال: يا رسولَ الله، أنشُدُكَ إلا قضيتَ لي بكتاب الله، فقال
الخصمُ الآخَرُ - وهو أفقَهُ منه -: نعم، فاقضِ بينَنَا بكتابِ الله، وائذَنْ لي، قال
رسولُ اللهِّ: ((قُلْ)) قال: إن ابني كان عَسيفاً على هذا، فزَنَى بامرأتِه، وإني
أُخبِرْتُ أن على ابني الرجمَ، فافتَديتُ منه بمئةٍ شاةٍ ووَليدةٍ، فسألتُ أهلَ العلم،
فأخبروني أن ما على ابني مئةُ جلدةٍ وتغريبُ عامٍ، وأن على امرأةِ هذا الرجمَ،
فقال رسولُ اللهِّلَهُ: ((والذي نفسي بيده، لأَقضِيَنَّ بِينَكُما بكتابِ الله، الوليدةُ
والغَنَمُ رَدٌّ، وعلى ابنِكَ جلدُ مئةٍ وتغريبُ عامِ، اغْدُ يا أُنيسُ على امرأةِ هذا، فإن
اعترفَتْ، فارجُمْها)). فغَدا عليها، فاعترفَتْ فأمَرَ بها رسولُ اللهِّ، فَرُجمَتْ(٢).
[التحفة: ٣٧٥٥].
٧١٥٥ - أَخبرنا سَلَمَةُ بنُ شَبِيب النَّيسابوريُّ، عن قُدامةَ بن محمد، قال: حدثنا مَخْرَمةُ
ابنُ بُكَير، عن أبيه، قال: سمعتُ عَمرو بنَ شُعيب، قال: سمعتُ محمدَ بنَ مسلم بن شهاب،
قال: سمعتُ عُبيدَ الله بن عبد الله يقول:
سمعتُ أبا هريرةَ يقول: أَتَى رجلان إلى النبيِّ وَلّ، فقال: يا رسولَ الله،
اقضٍ بيني وبينَ هذا(٣)، كان ابني أجيراً لامرأتهِ، وابني لم يُحصَنْ، فزَنا بها،
فسألتُ مَن لا يعلَمُ، فأخبَروني أن على ابني الرجمَ، فافتَديتُ منه بكذا
وكذا، ثم سألتُ مَن يعلَمُ، فأخبَروني أنْ ليس على ابني الرجمُ، قال
(١) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٣).
(٣) زاد في (ق): ((بکذا»، ولا وجه له هنا.
٤٢٩

النبيُِّلَهُ: ((لأَقضِيَنَّ بِينَكُما بالحقِّ، أمَّا ما أعطيتَهُ، فرَدٌّ عليكَ، وأما ابْنُكَ،
فَتَجِدُه مئةً ونُغَرِّبُه سنةً، وأمَّا امرأتُهُ، فَتُرجَمُ)) (١).
[التحفة: ١٤١٠٦].
١٤- كيفَ يُفعَل بالمرأة عندَ الرجم
وذِكرُ الاختلاف في ذلك
٧١٥٦- أَخيرنا محمدُ بنُ رافع النِّسابوريُّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمِرٌ،
عن يحيى - هو ابنُ أبي كثير، عن أبي قلابةَ، عن أبي المُهَلَّب
عن عِمرانَ بن حُصين، أن امرأةً من جُهينةَ اعترفَتْ عندَ النِيِّ ◌َالِ بالزنا،
وقالت: أنا حُبْلى، فدعا النبيُّبِّهِ وَلِيَّها، فقال: ((أحسِنْ إليها، فإذا وضعَتْ،
فأخبِرْني)) ففعَلَ، فأخبَرَ بها النِيَّنِّ، فشُكَّتْ عليها ثيابُها، ثم أمَرَ بَرَجْمِها،
فرُجِمَتْ، ثم صلّى عليها(٢).
[التحفة: ١٠٨٨١].
٧١٥٧- أخبرني محمودُ بنُ خالد الدمشقيُّ، عن الوليد- يعني ابنَ مسلم-، قال: أخبرني
أبو عمرو، عن یحی، عن أبي قلابةَ، عن أبي المُهاجر
عن عِمرانَ بن حُصين، أن امرأة أتت النبيَّ ◌َّهِ، فاعترفَتْ بالزنا، فأمَرَ بها
رسولُ اللهِِّ، فشُكَّتْ عليها ثيابُها - يعني شُدَّ عليها ثيابُها -، ثم رجَمَها، ثم
صلَّى عليها(٣).
أرسلَهُ أيوبُ.
[التحفة: ١٠٨٧٩].
١٥ - الحفرةُ للمرأة إلى ثَنْدُوَتها
٧١٥٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ حاتم بن نُعيم، قال: أَخبرنا حِبَّانٌ -هو ابنُ موسى-، قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٥٩٣٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٠٩٥).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٠٩٥).
٤٣٠

أخبرنا عبد الله، عن زكريا أبي عمرانَ البصريِّ، قال: سمعتُ شيخاً يُحدثُ(١) عَمرَو بنَ
عثمانَ القُرشيَّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي بَكرةَ
عن أبيه، قال: شهدتُ النِيَّوَّ وهو واقفٌ على بَغْلته، فجاءَّتْه امرأةٌ حُبْلى،
فقالت: إنها قد بَغَتْ، فارجُمْها، فقال لها النبيُّنِّ: ((اسْتَتِرِي بسِتْرِ الله)) فذهَبَتْ،
ثم رجعَتْ إلى النبيِّوَّ وهو واقفٌ على بَغْلته، فقالت: ارجُمْها، فقال النبيُّ ◌َّ:
(اسْتِرِي بِسِتْرِ الله)) فرجعَتْ، ثم جاءت الثالثةَ، وهو واقفٌ على بَغْلته، فأخذَتْ
باللّجام، فقالت: أنشُدُكَ اللهَ إلا رحَمْتَها، قال: ((انطَلِقِي، فَلِدِي)) فانطلقَتْ،
فَوَلَدتْ غلاماً، فجاءت به النبيَّ ◌َِّ، فَكَفِلَهُ النِيُّ ◌َّ، ثم قال: ((انطَلِقِي، فَتَطَهَّري
من الدم)) فانطلقَتْ، فتطَهَّرَتْ من الدم، ثم جاءت، فبعَثَ النِيُّنَّ إِلَى نِسْوَة،
فَأَمَرَهُنَّ أن يستَبرِثْتَها، وأن ينظُرْنَ أَطْهُرَتْ من الدم؟ فجِئْنَ، فَشَهِدْنَ عند النبيِّ ◌ِلّ
بِطُهْرها، فأمَرَ لها النِيُّنَّ بحفرةٍ إلى ثَنْدُوَتها، ثم أقبلَ هو والمسلمون، فقال بيده،
فأخَذَ حصاةٌ كأنها حِمَّصةٌ، أو مثلُ الحِمَّصة، فرَمَاها، ثم قال للمسلمين: ((ارمُوها،
وإِيَّاكُمْ وَجْهَها)) فَرَمَوْها حتى طَفِئَتْ، فأمَرَ بإخراجِها، فصلّى عليها، ثم قال: ((لو
قُسِمَ أجرُها بين أهل الحِجاز، لوَسِعَهُمْ)(٢).
[التحفة: ١١٦٨٤].
٧١٥٩- أخبرني أحمدُ بنُ يحيى الصوفيُّ- كوفيٌّ-، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال:
حدثنا بَشِيرُ(٣) بنُ مهاجر، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ بُرَيدةً
عن أبيه، قال: كنتُ جالساً عندَ النبيِّوَِّ، فجاءَتْه امرأةٌ، فقالت: يا نِيَّ الله،
إني قد زَيْتُ، وإني أُريدُ أن تُطَهِّرَني، فقال لها النبيُّ ◌َّ: (ارجعي)) فلما كان من
(١) في (ق): (يحدث عن))، وهو خطأ.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٤٤٣) و(٤٤٤٤).
وسيأتي برقم (٧١٧١) و(٧١٧٢).
وهو في «مسند» أحمد (٢٠٤٣٦)
وقوله: ((إلى ثَنْدُوَتَها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الشّدُوَتان للرجل كالثديين للمرأة.
(٣) في (ق): ((بشر)).
٤٣١

الغدِ أَتَتْهُ، فاعترَفَتْ عندَه بالزنا، فقالت: يا نبيَّ الله طَهِّرني، لعلَّكَ تريدُ أن ترُدَّني
كما ردَدْتَ ماعزَ بنَ مالك؟ فو الله إني لُحُبْلى، فقال لها النبيُّ ◌َلّ: ((ارجعي حتى
تِلِدِي)) فلما ولدَتْ، جاءته بالصبي تحمِلُهُ في خِرْقة، فقالت: يا نبيَّ الله، هذا قد
ولدتُ، قال: ((فاذهَبِي، فأَرضِعِيهِ حتى تفطِمِيهِ)) فلما فطمَتْهُ، جاءت بالصبي في يَده
كِسْرةُ خُبزٍ، فقالت: يا نِيَّ الله، هذا قد فطَمْتُهُ، فَأَمَرَ بالصبي، فدفَعَهُ إلى رجل من
المسلمين، وأمَرَ بها، فحُفِرَ لها حُفْرَةٌ، فجُعِلِتْ فيها إلى صدرها، ثم أمَرَ الناسَ أن
يرجُمُوها، فأقبلَ خالدُ بنُ الوليد بحَجَر، فرَماها، فانتضَحَ الدمُ على وجه خالدٍ - أو
جَبْهَته-، فسَبَّها، فسَمِع النبيُّبِّ سَبَّهُ إِيَّها، فقال: ((مهلاً يا خالدُ، لا تَسُبَّها،
فوالذي نفسي بيده، لقد تابَتْ توبةٌ لو تابها صاحبُ مَكْسٍ، لقُبلَ منه، فأمَرَ بها،
فكُفِّنَتْ، وصَلَّى عليها، ودُفِنَتْ))(١).
[التحفة: ١٩٤٧].
١٦ - كيف يُفعَلُ بالرجُل
وذِكرُ اختلاف الناقلين للخبر في ذلك
٧١٦٠- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الملك بن أبي الشَّوَارب البصريُّ، عن يزيدَ - وهو ابنُ
زُرَيع-، قال: حدثنا داودُ، عن أبي نَضْرةً
عن أبي سعيد، أن ماعزَ بنَ مالك أَتَّى النِيَّوَ لِّ، فقال: إني أصبتُ
فاحشةٌ - وذكرَ كلمةً معناها : - فردَّهُ مِراراً، فسأل قومَه: ((أَبِهِ بأسٌ)؟ قيل: ما به
بأسرٌ، فأمَرَنا، فانطَلَقْنا به إلى بَقيع الغَرْقَد، فلم تحفِرْ له، ولم نُوثِقْه، فرمَيْناهُ بَخَزَفٍ
وجَنْدل، فسَعى، وابتدَرْنا خَلْفَه، فَأَتَى الحَرَّةَ - ثم ذكرَ كلاماً معناه(٢) : - فانتصَبَ
(١) سلف تخريجه برقم (٧١٢٥)، وفي الحديث قصة ماعز، وقد أورده المصنف مفرقاً.
وقوله: (صاحب مَكْس))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): المَكْسُ: الضريبة التي يأخذها الماكسُ: وهو
العَشَّارُ.
(٢) في الأصل: ((ذكر كلمة معناها)) والمثبت من (ق).
٤٣٢

لنا، فرمَيْناهُ بَجَلامیدَ حتى سكَنَ(١).
[التحفة: ٤٣١٣].
٧١٦١- أَخبرنا عبدُ الرحمن بنُ خالد الرَّي، قال: حدثنا معاويةُ بنُ هشام، عن سفيانَ،
عن داودَ بن أبي هند، عن أبي نَضْرَةً
عن أبي سعيد، قال: جاء ماعزُ بنُ مالك إلى النبيِّوَّ، فاعتَرَفَ بالزنا أربعَ
مرَّات، فسألَ عنه النبيُّ ◌َّ، ثم أمَرَ به، فَرُجِمَ، فرجَمْنَاهُ بِالْخَرَف والجَنْدلِ والعِظام،
وما حفَرْنا له، وما أوتَقْنَاهُ، فسبَقَنا إلى الحَرَّة، فَاتَّبَعْنَاهُ، فقام لنا، فرمَيْناهُ حتى
سكَنَ(٢)، فما استغفَرَ له النبيُّ ◌َّ ولا سَبَّهُ(٣).
[التحفة: ٤٣١٣].
٧١٦٢ - أخبرني قريشُ بنُ عبد الرحمن - باوَرْديٌّ-، قال: حدثنا عليٌّ بنُ الحسن، قال:
أَخبرنا الحسينُ - هو ابنُ واقد-، قال: حدَّثَني أبو الزُّبير، قال: حدَّثَني عبدُ الرحمن بنُ
الهضَّابِ (٤) ابنُ أخي أبي هريرةَ، قال:
سمعتُ أبا هريرةَ [يقول:](٥) إن رجلاً أَتَى نِيَّ الله ◌َِّ، فقال: يا نبيَّ الله، إني
زَنَيتُ، قال: ((أَيْ ويَحَكَ، وهل تدري ما الزنا))؟! قال: نعم، يُصيب الرجل من
المرأة التي لا تَحِلُّ له كما يُصيبُ من أهله، فقال له: ((انطلِقْ) فرَدَّه، فمَرَّ برجل
يُقال له: الهَزَّلُ(٦)، فقال: أَلَمْ تَرَ أني أتيتُ الْبِيِِّ، فقلتُ: يا نبيَّ الله، إني قد
زَنَيتُ، فقال لي: ((أَيْ ويَحَكَ، وهل تدري ما الزنا))؟! قلتُ: نعم. يُصيبُ الرجلُ
(١) أخرجه مسلم (١٦٩٤) (٢٠) و(٢١)، وأبو داود (٤٤٣١).
وسیأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٠٩٨٨)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٣٦)
وقوله: ((فَأَتَى الحرّةَ)): سبق شرحه في (٧١٣٦).
(٢) في (ق): ((سكت)).
(٣) سلف قبله.
(٤) وقيل فيه أيضاً: ابن الهضَّاض، وعبد الرحمن بن الصامت الدوسي.
(٥) ما بين الحاصرتين من (ق).
(٦) في الأصل: ((النزَّال))، والمثبت من (ق).
٤٣٣

من المرأة التي لا تَحِلُ له كما يُصيبُ من أهله، وإنه رَدَّني، فقال له: عُدْ إليه، فأتاه،
فقال له: يا نبيَّ الله، إني زَنَيتُ، قال: ((أَيْ ويَحَكَ، وهل تدري ما الزنا))؟! قال:
نعم. يُصيبُ الرجلُ من المرأة التي لا تَحِلُّ له كما يُصيبُ من أهله، فقال له:
(انطلِقْ) فرَدَّه، فَأَتَى الهَزَّال(١)، فقال له: عُدْ إليه، فعادَ إليه، فقال له: يا نبيَّ الله،
إني قد زَنَيْتُ، قال: ((أَيْ ويَحَكَ، وهل تدري ما الزنا)؟! فقال مثلَ ذلك، فرَدَّه،
فَأَتَى الهزَّالَ(١)، فقال: عُدْ إليه، فعاد إليه الرابعةَ، فقال: يا نبيَّ الله، قد زَنّيْتُ، قال:
(أَيْ ويحَك، وهل تدري ما الزنا)؟! قال: نعم، يُصيبُ الرجلُ من المرأة التي لا
تَحِلُّ له كما يُصيبُ من أهله، فقال له: ((هل أَدخلتَ وأَخرجتَ))؟ قال: نعم. قال
النِيُّنِِّ: ((تَبَّ لكَ سائرَ اليوم)) فأمَرَ بَرَجْمِهِ، وقال: «أهلَكَهُ الهَزَالُ(١)» ثلاثاً، قال:
فُرُجِمَ، فانتهى إلى أصل شجرة، فاضطّجَعَ، وتوَسَّدَ يَمِينَه حتى قُتِلَ، فمَرَّ به
رجُلان من أصحاب النبيِّ ◌ِّ، فقالا: انظُرْ إلى هذا الذي أَتَّى النبيَّنِِّ، كُلُّ ذلك
يَرُدُّه، فأبى إلا أن يُقتَلَ قَتْلَ الكلب! فسَمِع النبيُّ ◌َرَ، فمَرَّ بحمار ميتٍ شائلٍ رجلَه،
فقال: ((يا هذان، تَعالَيا فكُلًا))، قالا: يا نبيَّ الله، وهل أحدٌ يأكُلُ من هذا؟! قال:
((ما فِلتُما قبلُ من أخِيكُما كان أشدَّ من هذا، والذي نفسي بيده، لقد رأيتُه بينَ
أنهار الجنَّة ينغمِسُ)). قال: يعني يتَنَعَّمُ (٢).
[التحفة: ١٣٥٩٩].
٧١٦٣ - أَخبرنا أحمدُ بنُ حَرْب، قال: حدثنا قاسمٌ - وهو أبو يزيدَ الجرميُّ- لا بأس به-،
عن سفيانَ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل، قال: حدَّثَني أبو مالك
عن رجل من أصحاب النبيِّوَ ر قال: جاء ماعزُ بنُ مالك إلى
النِّ وَّهُ أُرِبِعَ مرَّات، كلٌّ ذلك يَرُدُّه، ويقول: ((أخبَرْتَ أحداً غَيري))؟ ثم أُمَرَ
برَجْمِهِ، فذَهَبوا به إلى مكان يبلُغُ صدرَه إلى حائط، فذَهب يَتِبُ، فرَماه
(١) في الأصل: ((النزال)) والمثبت من (ق).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧١٢٦).
٤٣٤

رجلٌ، فأصابَ أصلَ أُذُنَيَه، فصُرِعَ، فقتَلَهُ(١).
[التحفة: ١٥٦٥٧].
١٧ - إلى أين يُحفَرُ للرجُل
٧١٦٤ - أخبرني أحمدُ بنُ يحيى الصوفيّ[الكوفيُّ](٢)، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا
بَشِيرُ بنُ المُهاجر الغَنَويُّ، قال: حدَّثَني عبدُ الله بن بُرَيدةَ
عن أبيه، قال: كنتُ جالساً عند النبيِّ ◌َّ، فجاء رجلٌ يُقال له: ماعزُ بنُ
مالك، فقال: يا رسولَ الله، إني قد زَنَيْتُ، وإني أُريدُ أن تُطهِّرَني، فقال له
النبيُّ ◌َّ: ((ارجعْ) فلما كان من الغد أتاهُ أيضاً، فاعترَفَ عندَه بالزنا، فقال له
النبيُّ ◌ِّرُ: ((ارجِعْ)) ثم أُرسَلَ إلى قومه، فسألَّهُم عنه، فقال: ((ما تعلَّمُون من
ماعز بن مالك، هل تَرَوْن به بأساً، أو تنكرون من عقله شيئاً)؟ فقالوا: يا نبيَّ الله،
ما نرى به باساً، وما نُنكِرُ من عقله شيئاً، ثم عاد إلى النبيِّ يَّرِ الثالثةَ، فاعترَفَ
عندَه بالزنا، وقال: يا نبيَّ الله، طَهِّرْني، فأرسَلَ رسولُ اللهِّ أيضاً إلى قومه،
فسألَهُم عنه، فقالوا كما قالوا المرَّةَ الأُولى: ما نرى به باساً، وما نُنكِرُ من عقله
شيئاً، ثم رجَعَ إلى النبيِّوَّ الرابعةَ، فاعتَرَفَ أيضاً عندَه بالزنا، فأمَرَ النِيُّ ◌َّه
فحُفِرَ له حُفرةٌ، فجُعِلَ فيها إلى صدره، ثم أمَرَ الناسَ أن يرجُمُوهُ.
فقال بُرَيدةُ: كنا نتحدَّثُ - أصحابَ نِيِّ اللهِنَّهِ - بِينَنا، أن ماعزاً لو جلَسَ في
رحلِهِ بعد اعترافِهِ ثلاثَ مِرارِ، لم يطلُبْهُ، وإنما رجَمَهُ عندَ الرابعة(٣).
[التحفة: ١٩٤١].
٧١٦٥- أَخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا حَرَميُّ بنُ حَفْص أبو علي، قال: حدثنا
ابنُ عُلاثةَ، قال: حدَّثَني عبدُ العزيز بنُ عمرَ بن عبد العزيز، أن خالدَ بنَ اللَّجْلاجِ أخبره
أن أباه أخبَرُه، قال: كنتُ أعْتَمِلُ، فمرَّت امرأةٌ ومعها صِيٌّ، فثار الناسُ،
(١) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) ما بین حاصرتین من (ق).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧١٢٥).
٤٣٥

وَثُرْتُ فِيمَن ثارَ، فانْتَهِيتُ إلى النبيِّوَّ، فقال للمرأة: ((مَن أبو هذا الغلام))؟
فسكتَتْ، قال: وقام فتِّى، فقال: أنا أبوه يا رسولَ الله، فقال رسولُ الله واله :
((مَن أبو هذا الغلام)؟ فقال الفتى: أنا أبوه يا رسولَ الله، وهي حديثةُ السِّنِّ،
حديثةُ - يعني - عهدٍ بِخِزِيَة، وليسَتْ بِمكلِّمَتِكَ، أنا أبوه يا رسولَ الله،
فكأنه نظَرَ إلى مَن حولَه، فسألَهُم: ((ما تقولون)»؟ فقالوا: لا نعلَمُ إلا خيراً،
فقال: ((أَحصَنْتَ))؟ قال: نعم. فأمَرَ برَجْمِهِ، فذهَبْنا به، فحفَرْنا له، حتى إذا
أمكنًا، رمَيْناهُ حتى هدأَ ... وساقَ الحديثَ(١).
[التحفة: ١١١٧١].
١٨ - إذا اعترفَ بالزنا ثم رجَعَ عنه
: ٧١٦٦ - أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ الرُّهاويُّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أَخبرنا
محمدُ بنُ عَمرو، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هريرةَ، قال: جاء ماعزُ بنُ مالك إلى رسول الله وص له، فقال:
يا رسولَ الله، إني قد زَنَيتُ، فأعرَضَ عنه، ثم جاءَهُ من شِقْه الأيمن، فقال
يا رسولَ الله، إني قد زَنيتُ، فأعرَضَ عنه، ثم جاءَهُ من شِقْهُ الأيسر،
فقال: يا رسولَ الله، إني قد زَنَيتُ، فقال ذلك أربعَ مرَّات، قال: ((انطَلِقُوا
به، فار حُمُوهُ)) فانطلَقُوا به، فلما مَسَّتْه الحجارةُ، أدبَرَ يشتَدُّ، فَلَقِيَه رجلٌ
فِي يَدِه لَحْيُ حَمَل، فضرَبَهُ، فصرَعَهُ، فذُكِرَ ذلك لرسول الله نَّ فرارُه
حينَ مَسَّتْه الحجارةُ، قال: ((فَهَلاً ترَكْتُموهُ))(٢).
[التحفة: ١٥١١٨].
٧١٦٧- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، قال: حدثنا
سفیانُ، عن زيد بن أسلمَ، عن یزید بن نعيم
(١) سلف تخريجه برقم (٧١٤٦).
وقوله: ((كنت أعتمل))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي أنه يقوم بما تحتاج إليه الأرض من عمارة
وزارعة وتلقيح وحراسة، ونحو ذلك.
(٢) سلف تخريجه برقم (٧١٤٠).
٤٣٦

عن أبيه، قال: جاء ماعزُ بنُ مالك إلى النبيِّوٌَّ، فقال: يا رسولَ الله،
إني زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كتابَ الله، فأعرَضَ عنه، ثم قال له: إني زَنَيتُ، فأقِمْ
فيَّ كتابَ الله، حتى جاء أربعَ مرَّات، فقال: ((اذهَبُوا به، فارجُمُوهُ)) فلما
مَسَّتْه الحجارة، جَمَزَ، فاشتدَّ، فخرَجَ عبدُ الله من بادِيَتِهِ، فَرَماه بوَظیفٍ
حمارٍ، فصرَعَهُ، فرَماهُ الناسُ حتى قَتَلوُهُ، فذُكِرَ لرسول اللهِ وَّرْ فِرَارُه، فقال:
((هلا ترَكْتُموهُ لعلَّه يتوبُ، فَيَتُوبَ اللهُ عليه))(١).
[التحفة: ١١٦٥١].
٧١٦٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو خالد، عن محمد بن إسحاقَ، قال:
أخبرني محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن أبي عثمانَ بن نَصْرِ السُّلَمي(٢)
عن أبيه، قال: كنتُ فيمَن رجَمَ ماعزاً، فلما غشِيَنْهُ الحجارةُ، قال: رُدُّوني
إلى رسول الله وَلّهِ ، فأنكَرْنا ذلك.
فأتيتُ(٣) عاصمَ بنَ عمرَ بن قتادةَ، فذكرتُ ذلك له، فقال: قال لي الحسنُ
ابنُ محمد: لقد بلَغَني ذلك، فأنكَرَّتُه، فأتيتُ جابرَ بنَ عبد الله، فقلتُ له: لقد ذكَرَ
الناسُ شيئاً من قول ماعز: رُدُّوني، فأنكَرْتُه، فقال: أنا كنتُ فيمَن رجَمَه، إنه لما
وجَدَ مَسَّ الحجارةِ، قالَ: رُدُّني إلى رسول اللهِّ، فإن قَومي غَرُّوني، قالوا:
اثْتِ رسولَ الله ◌ِّ، فإنه غيرُ قاتِلكَ، فما أقلَعْنا عنه حتى قتَلْناه، فلما ذكرنا ذلك
له، قال: ((ألا ترَكْتُمُوهُ حتى أنظُرَ في شأنِهِ))(٤).
[التحفة: ٢٢٣١، و ١١٥٩٢].
(١) أخرجه أبو داود (٤٣٧٧) و(٤٤١٩).
وسيأتي برقم (٧٢٣٤)، وانظر تخريج (٧٢٤٧).
وهو في (مسند)) أحمد (٢١٨٩٠)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٣٥).
قوله: ((وظيف حمار))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وهو له كالحافر للفرس.
(٢) قال المزي في ((التحفة)) بعد أن أورد هذا الحديث: وكذا رواه يحيى الحماني، عن أبي خالد
الأحمر، وصوابه: أبو الهيثم بن نصر الأسلمي، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(٣) قائل هذه الجملة هو ابن إسحاق كما نصَّ عليه المزِّيُّ.
(٤) أخرجه الدارمي (٢٣٢٣).
وسيأتي في لا حقیه.
=
٤٣٧

٧١٦٩ - أَخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عربيٌّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال: حدثنا محمدُ
ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثَن محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن أبي الهيثم بن نَصْر بن دَهْر الأسلمي
عن أبيه، قال: كنتُ فيمَن (١ رجَمَهُ، فلما وجَدَ مَسَّ الحجارةِ، جَزِعَ جَزَعاً
شديداً، فذكرنا ذلك لرسول الله وضّله، قال: ((فهلاً تركْتُموهُ)).
قال محمدٌ: فذكرتُ ذلك من حديثه حينَ سمِعتُه: ((ألا ترَكْتُموه)) لعاصمٍ
ابن عمرَ بن قتادةَ، فقال لي: حدَّثَني حسنُ بنُ محمد بن عليٍّ بن أبي طالب،
قال: حدَّثَني ذلك من قول رسول الله وَله: ((ألا ترَكْتُموهُ)) لماعزِ بن مالك
مَن شِئْتَ من رجال أسلَمَ ثَمّن لا أَتَّهِمُ، ولم أعرِفْ وجهَ الحديث، فجْتُ
جابر بن عبد الله، فقلتُ: إن رجالَ أسلَمَ يُحدِّثُوني أن رسولَ اللهِ ◌ّ قال لهم
حينَ ذكروا جزَعَ ماعزِ من الحجارة حينَ أصابَتْه: ((فهلاً ترَكْتُموهُ) وما أَتَّهِمُ
القومَ، وما أعرِفُ الحديثَ، قال: يا ابنَ أخي، أنا أُعلَمُ الناس بهذا الحديث،
كنتُ فيمَن١) رجَمَ الرجلَ، إنا لما خرَجْنا به، فرجَمْناهُ، فوجَدَ مسَّ الحجارةِ،
صرَخَ بنا: يا قومُ، رُدُّوني إلى رسول اللهِّ، فإن قَومِي قَتَلُوني، وغَرُّوني من
نفسي، وأُخبّرُوني أن رسولَ الله ◌ِّ غيرُ قاتلي، فلم ننزِعْ عنه حتى قتَلْناهُ،
فلما رجَعْنا إلى رسول الله وٌَّ، قال: ((فهلاَ تَرَكْتُم الرجلَ، وجِئْتُمُوني به))؛
لَيَتْثَبَّتَ رسولُ اللهِنَّهُ فِيه(٢)، فأما تَرْكُ حَدٍّ، فلا(٣).
قال أبو عبد الرحمن: هذا الإسناد خيرٌ من الذي قبلَه.
[التحفة: ٢٢٣١ و١١٥٩٢].
وهو في «مسند)) أحمد (١٥٥٥٥).
وحديث جابر أخرجه أبو داود (٤٤٢٠)، وهو في (مسند)) أحمد (١٥٠٨٩).
(١- ١) ما بينهما لم يرد في (ق).
(٢) في الأصل: «منه))، والمثبت من (ق)، وقد صحح فوقها.
(٣) سلف قبله.
وقوله: ((فلم ننزع عنه))، قال صاحب (بذل المجهود» ٣٧٨/١٧: أي: فلم نگُفَّ أیدینا عن رَجْمه. وفي
((الصحاح»: نزع عن کذا: انتھی عنه.
٤٣٨

٧١٧٠ - أَخبرنا أحمدُ بنُ سعيد(١) المَرْوَزِيُّ الرِّباطيُّ، قال: حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا
أَبي، عن ابن إسحاقَ، قال: حدَّثَني محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن أبي الهيثم بن نَصْر بن دَهْرِ الأسلَمي
عن أبيه، قال: أَتَى ماعزُ بنُ مالك - رجلٌ منا - رسولَ اللهِِّثم ذكر كلمةٌ
معناها : - فأقَرَّ على نفسه بالزنا، فأمَرَنا رسولُ الله ◌ِّ بَرَجْمِهِ، فخرَجْنا به إلى حَرَّة
بني ◌ِيَارِ(٢)، فرجَمْناهُ، فلما وجَدَ مَسَّ الحجارةِ، حَزِعَ جَزَعاً شديداً، فلما فرَغْنا
منه، ورجَعْنا إلى رسول الله ◌ِّ، ذكرنا له جزَعَهُ، قال: ((فهلاَ تَرَكْتُموهُ))(٣).
[التحفة: ١١٥٩٢].
١٩ - حضورُ الإمام إقامةَ الحدود، وقَدْرُ الحَجَر الذي يُرمَی به
٧١٧١ - أَخبرنا محمدُ بنُ المُثِّى، قال: حدَّثَن عبدُ الصمد - هو ابنُ عبد الوارث-،
قال: حدثنا زكريا بنُ سُلَيم، قال: سمعتُ رجلاً يحدِّثُ عَمرَو بنَ عثمانَ أنه سَمِع
عبد الرحمن بن أبي بكرة يقول:
حدَّثَنِي أَبي أنه رأى رسولَ اللهِ ◌ّ على بَغْلةٍ شهباءَ، إذ جاءَتْه امرأةٌ،
فقالت: إنها قد بَغَتْ، فَأَقِمْ عليها، فقال لها: ((ارجِعي، فاستَتِرِي بسِتْرِ الله))
فأنشَدَتْ عليه ثلاثاً، كُلُّ ذلك يقول لها: ((ارجعي، فاستَتِري بسِتْرِ الله))
فأنشَدَتْه إلا أقامَ عليها الحدَّ، فقال: ((امكُّئِي حتى تضَعِي ما في بطنِكٍ)) فذهَبَتْ،
ثم جاءت، فقالت: إني قد ولدتُ غلاماً، قال: فَكَفِلَه رسولُ الله ◌ِصَ لِّ، ثم قال
لها: ((اذهَبي حتى تطهُري)) فذهَبَتْ، ثم رجَعَتْ فقالت: قد طهُرْتُ، فأرسَلَ
معها نسوةٌ، فاستَبرَأْنَ طُهرَها، ثم جِئْنَ، فشهِدْنَ عندَه أنها قد طهُرَتْ، فأمَرَ
يُحُفَيرة إلى تَنْدُوَتِها، ثم جاء والمسلمونَ معه، فأخَذَ حصاةٌ مثلَ الحِمَّصة، فرَماها
بها، ثم قالِّ للمسلمين: ((ارمُوها، واتَّقُوا وجهَها)) فصلّى عليها، وقال: ((لو
(١) تحرف في ((التحفة)) إلى: ((أحمد بن شعيب)).
(٢) في الأصل و(ق): ((بن دينار))، والتصحيح من ((مسند أحمد)) (١٥٥٥٥) من طريق يعقوب بن
إبراهيم، به.
(٣) سلف في سابقيه.
٤٣٩

قُسِمَتْ تَوَبَّتُها بينَ أهل الحجاز، لوَسِعَتْهم)(١).
[التحفة: ١١٦٨٤].
٧١٧٢ - أَخبرنا محمدُ بنُ المُثِّى، قال: حدَّثَني عثمانُ بنُ عمرَ، قال: أخبرنا
ز کریا أبو عمرانَ، قال: سمعتُ شیخاً عندَ سعید بن عمرو بن عثمان، قال: حدثنا
عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرةً
عن أبيه، أن رسولَ الله ◌ِّ كان واقفاً ... فذكَرَ نحوَه(٢).
[التحفة: ١١٦٨٤].
٢٠ - في مُحصَنٍ زنَى ولم يُعلَم یاحصانه حتى جُلِد
٧١٧٣ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ وَهْب، عن ابن جُرَيج،
عن أبي الزُّبیر
عن جابر بن عبد الله، أن رجلاً زنَى بامرأة، فأمَرَ به النِيُّ ◌َّ، فحُلِدَ الحدَّ، ثم
أُخبرَ أنه مُحْصَنٌ، فأمَرَ به، فُرُجِم(٣).
قال أبو عبد الرحمن: لا أعلَمُ أن أحداً رفَعَ هذا الحديثَ غيرَ ابن وَهْب.
[التحفة: ٢٨٣٢].
٧١٧٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، عن أبي عاصم - هو النبيلُ-، قال: أخبرنا ابنُ جُریج،
قال: أخبرني أبو الزُّبير
أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبد الله قال في مُحصَنِ زنَى، ولم يُعلَمْ يإحصانه حتى
جُلِدَ، ثم عُلِمَ بإحصانه، قال: يُرجَمُ (٤).
قال أبو عبد الرحمن: هذا الصوابُ، والذي قبله خطأً.
[التحفة: ٢٨٣٢].
(١) سلف تخريجه برقم (٧١٥٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧١٥٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٤٣٨) و(٤٤٣٩).
وسيأتي بعد موقوفاً.
(٤) سلف قبله مرفوعاً.
٤٤٠