Indexed OCR Text

Pages 141-160

والجَريد، فكُنْتُ فيمَن ضرَبَه(١).
[النكت: ٩٩٠٧].
٥۔ الحکم فیمَن یتتابع في شرب الخمر
٥٢٧٧- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن
سهیل بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن النبيَّنَّ قال: ((مَن شَرِبَ الخمر، فاجلِدُوه، ثم إذا شَرِب،
فاجلِدُوه، ثم إذا شَرِب، فاجلِدُوه، ثم إذا شَرِب في الرابعة - وذكر كلمة معناها -
فاقتُلُوه))(٢).
[النكت: ١٢٧٥٠].
خالفه عاصمُ بنُ بَهْدلة
٥٢٧٨- أَخبرنا عَمرو بنُ زُرارة، أَخبرنا محمدُ بنُ حُمَيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن
عاصم بن أبي النّجود، عن ذَكوانَ
عن معاويةً، عن النبيِّ ◌ِِّ، قال: ((مَن شرِب الخمرَ فاجلِدُوه، فإن عاد،
فاجلِدُوه، فإن عاد، فاجلدُوه، ثم إن شرِبَ في الرابعة، فاضرِبُوا عُنْقَه))(٣).
[التحفة: ١١٤١٢].
٥٢٧٩- أخبرنا أبو بكرِ بنُ حفص إسماعيلُ بنُ حفص الأَبُّي، قال: حدثنا المعتمِرُ
ابنُ سليمان، عن أبيه، عن مُغيرةً، عن مَعْبَدٍ، عن عبد الرحمن بن عبدٍ الْجَدَليِّ، قال:
سمعتُ معاويةً يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّ يقول: ((مَن شَرِب الخمر،
(١) أخرجه البخاري (٢٣١٦) و(٦٧٧٤) و(٦٧٧٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦١٥٠)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٤٥٤).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥١٥٢).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٤٨٢)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، والترمذي (١٤٤٤).
وسيأتي في لا حقيه.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٨٤٧)، وابن حبان (٤٤٤٦).
١٤١

فاجلِدُوه، ثم إن عاد، فاجلِدُوه، ثم إن عاد في الرابعة، فاضرِبُوا عُنُقَه))(١).
[التحفة: ١١٤٢٧].
٥٢٨٠- أَخبرنا عمرو بنُ منصور ومحمدُ بنُ يحيى بن عبد الله، قالا: حدثنا
محمدُ بنُ عبد الله الرَّقَاشيُّ، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن مُغيرةً، عن مَعْبَدٍ القاص(٢)، عن
عبد الرحمن بن عبدٍ الجَدَلي، قال:
سمعتُ [معاوية](٣) يقول: سمعتُ رسولَ الله وَل يقول: ((إذا شَرِب الخمر،
فاجلِدُوه، ثم إن عاد، فاجلِدُوه، ثم إن عاد، فاجلِدُوه، ثم إن عاد الرابعةَ،
فاقْتُلُوه)). واللفظُ لعَمرو (٤).
[التحفة: ١١٤٢٧].
٥٢٨١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن مُغيرةَ، عن عبد الرحمن
ابن إبراهيم(٥)
عن ابن عُمرَ ونفَرِ من أصحاب محمدٍ ◌ّ، قالوا: قال رسولُ الله ◌َّه: ((من
شَرِب الخمر، فاجلِدُوه، ثم إن شَرِب، فاجلِدُوه، ثم إن شَرِب، فاجلِدُوه، ثم إن
شَرِب، فاقتُلُوه))(٦).
[التحفة: ٧٢٩١].
٥٢٨٢- أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله
الرَّقَاشيُّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، عن محمد بن إسحاقَ، عن عبد الله بنِ عُتبة بن
عُروةَ بن مسعود الثّقفيِّ، عن عَمرو بنِ الشريد
(١) سلف قبله.
(٢) في الأصل: ((القاضي))، والمثبت من ((التحفة)) و((التهذيب)).
(٣) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ((التحفة).
(٤) سلف في سابقيه.
(٥) كذا في الأصل و((التحفة))، وهو وهَمّ، وصوابه: ((عبد الرحمن بن أبي نُعْم)) كما ذكره
المصنف في الحديث السالف برقم (٥١٥١) بإسناده ومتنه، ويبدو أنه خطأ قديم، فقد وقع في
رواية ابن حيويه التي اعتمدها المزي أيضاً، لأن المزي قد أفرد له ترجمة عن ابن عمر، ومما يؤيد
ذلك أن المزي لم يذكر في ((تهذيبه)) أحداً اسمه عبد الرحمن بن إبراهيم يروي عن ابن عمر.
(٦) سلف بإسناده ومتنه برقم (٥١٥١).
١٤٢

عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((إذا شرب الخمر، فاجلِدُوه، ثم إن
شَرِب، فاجلِدُوه، ثم إن شَرِب، فاجلِدُوه، ثم إن شَرِب، فاقتلُوه)(١).
[التحفة: ٤٨٤٥].
٦- نسخُ القتلِ
٥٢٨٣- أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عَمِّي، قال:
حدثنا شَريكٌ، عن محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن المُنْكَدِر
عن جابر بن عبد الله، عن نبيِّ اللهِّل، قال: ((إذا شَرِب الرجُل،
فاجلِدُوه، فإن عاد، فاجلِدُوه، فإن عاد الرابعة، فاقتلوه)) فأُتيَ رسولُ الله وَّ
برجُلٍ منَّا، فلم يقتُلْه(٢).
[التحفة: ٣٠٧٣].
٥٢٨٤- أَخبرنا محمدُ بنُ موسى الحَرَشِيُّ، قال: حدثنا زيادٌ، قال: حدثني محمدُ بنُ
إسحاقَ، عن محمد بن المنكدر
عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِّ: ((مَن شَرِب الخمر، فاضرِبُوه، فإن
عاد، فاضرِبُوه، فإن عاد، فاضرِبُوه، فإن عاد الرابعةَ، فاضربُوا عُنْقَه)) فضرَبَ
رسولُ اللهِ وَّ نُعيمانَ أربعَ مرَّات، فرأى المسلمون أن الحَدَّ قد وقَعَ، وأن
القتلَ قد رُفِعَ(٣).
[التحفة: ٣٠٧٣].
آخر كتاب الحد في الخمر
يتلوه إن شاء الله ربُّنا كتابُ النكاح والحمد لله ربِّ العالمين
(١) أخرجه الدارمي (٢٣٨١).
وهو في («مسند)) أحمد (١٩٤٦٠).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيأتي بعده.
(٣) سلف قبله.
١٤٣

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلَّى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصبحه وسلّم تسليماً
٢١ - كتاب النكاح
١- ذِکرُ أمر النبيِّ مُچڑ وأزواجه في النكاح، وما أباح الله جلَّ ثناؤه
لنبِّهِ وَلِّ، وحظَرَه على خلقه زيادةً في كرامته وتبيناً لفَضْلِه
٥٢٨٥ - أَخيرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف الحَرَّانيُّ، قال: حدثنا جعفرُ بنُ عَون،
قال: أَخبرنا ابنُ حُرَيج، عن عطاء، قال:
حَضَرْنا مع ابن عبَّاس جِنازةَ ميمونَةَ زوجِ النبيِّ وَّ بِسَرِفَ، فقال ابنُ عَبَّاس:
هذه مَيمونَةُ، إذارفعتُم حِنازتَها، فلا تُزَعزِعُوها، ولا تُزَلْزِلُوها، فإن رسولَ اللهِلّ
كان معه تسعُ نِسوة، فكان يَقْسِمُ لِثَمانٍ، وواحدةٌ لم يكن يَقسِمُ لها (١).
[المجتبى: ٥٣/٦، التحفة: ٥٣١٦].
٥٢٨٦- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود الجَحْدَرِيُّ، عن يزيدَ - وهو ابنُ زُرَيع-، قال:
حدثنا سعيدٌ، عن قتادةً
أن أنساً حدَّثَهم، أن النِّ ◌َّ كان يَطوفُ على نِسائِه في اللّيلةِ الواحدة،
وله يومَئذٍ تسعُ نِسوة(٢) .
[المجتبى: ٥٣/٦، التحفة: ١١٨٦].
(١) أخرجه البخاري (٥٠٦٧)، ومسلم (١٤٦٥) (٥١) و(٥٢).
وسيأتي برقم (٨٨٧٥) وانظر بنحوه رقم (٥٢٨٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٤٤).
وقوله: ((سَرِف)»، انظر ماذكرناه برقم (٣٧٠٧).
وقوله: ((فلا تُزَعزعوها»، قال السندي: مِن زعزع، بزاي معجمة مكررة وعين مهملة مكررة:
إذا حرَّك، أي: فلا تحركوا الجنازة تعظيماً لها.
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٥٢).
١٤٥

٥٢٨٧- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو أسامةَ، عن
هشام بن عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: كنتُ أغارُ على اللَّتِي وَهَبْنَ أَنفُسَهُنَّ للنبيِّ وَلَّهِ وأقولُ :
أوَ تَهَبُ المرأةُ نفسَها؟ فأَنزَلَ اللهُ: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ
[الأحزاب: ٥١] قلتُ: واللهِ ما أرى ربَّكَ إلا يُسارِعُ في هَوَاكَ(١).
[المجتبى: ٥٤/٦، التحفة: ١٦٧٩٩].
٥٢٨٨ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوْزِ جَانِيُّ، قال: حدثنا ابنُ أبي مَرِيمَ، قال:
أخبرنا سفیانُ۔ وهو ابنُ غُبَيْنَ- قال: حدثني عَمرو بنُ دينار، عن عطاء
عن ابن عبّاس، قال: ((تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ لَهُ وعنده تسعُ نِسوةٍ يُصيبُهُنَّ، إلاَّ
سَودَةَ، فإِها وَهَبَتْ يومَها وليلَتَّها لعائشةَ))(٢).
[المجتبى: ٥٣/٦، التحفة: ٥٩٥٠].
٥٢٨٩- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد اللهِ بن يزيدَ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا أبو حازم
عن سهل بن سعد، قال: أنا في القوم إذْ قالتِ امرأةٌ: إني قد وَهَبْتُ
نفسي لكَ يا رسولَ اللهِ، فَرَ فيها رَأَيَكَ، فقامَ رجلٌ، فقال: زَوِّجْنِيها،
فقال:((اذهَبْ، فاطلُبْ ولو خاتماً مِن حديد)). فذَهَبَ، ولم يَجِئْ بشيء ولا
بخاتم من حديدٍ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَعَكَ من سُوَرِ القرآن شيءٌ؟)) قال:
نعم. قال: فَزَوَّجَهُ بما معه من سُوَرِ القرآن(٣).
[المجتبى: ٥٤/٦، التحفة: ٤٦٨٩].
(١) أخرجه البخاري (٤٧٨٨) و(٥١١٣)، ومسلم (١٤٦٤) (٤٩) و(٥٠)، وابن ماجه (٢٠٠٠).
وسیأتي برقم (٨٨٧٨) و(١١٣٥٠)
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٠٢٦)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٦٠٦٣) و(٦٠٦٤)
و (٦٠٦٥)، وابن حبان (٦٣٦٧).
(٢) انظر ما سلف بنحوه برقم (٥٢٨٥).
(٣) أخرجه البخاري (٢٣١٠) و (٥٠٢٩) و (٥٠٣٠) و (٥٠٨٧) و(٥١٢١) و(٥١٢٦)
و(٥١٣٢) و ٥١٣٥) و(٥١٤١) و(٥١٤٩) و(٥٨٧١) و(٧٤١٧)، ومسلم (١٤٢٥) (٧٦) و(٧٧)،
وأبو داود (٢١١١)، وابن ماجه (١٨٨٩)، والترمذي (١١١٤).
وسیأتي برقم (٥٤٩٩) و(٥٥٠٠) و(٥٥١٠) و(٨٠٠٧).
وهو في («مسند)» أحمد (٢٢٧٩٨) وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٤٧٤) و(٤٤٧٥)
و(٤٤٧٦)، وابن حبان (٤٠٩٣).
وألفاظ الحديث متقاربة ، وبعضهم يزيد على بعض.
١٤٦

٢ - ما افترض الله جَلَّ ثناؤه على رسولهپّ
وخفّفَه على خلقِه ليزيدَه به إن شاء اللهُ قربةً إليه
٥٢٩٠- أَخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى المصريُّ، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال:
أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ وموسى بنُ عُلَيٍّ، عن ابنِ شهاب، قال: أخبرني أبو سَلَمَةَ بنُ
عبد الرحمن
أن عائشةَ زوجَ النبيِِّ له قالت: لمَّ أُمِرَ رسولُ اللهِوَلَه بتخييرِ أَزواجِهِ، بدأ
بي، فقال: ((إني ذاكِرٌ لكِ أمراً، فلا عليكِ أَن لا تعجَلي حتى تستأُمِري أبوَيكِ»
قالت: قد عَلِم أن أَبوَيَّ لم يكونا لِيأُمُراني بفِراقِهِ، قالت: ثم تلا هذه الآيةَ ((﴿يَأَيُّها
النَِّىُّقُل لِّأَزْوَِكَ إِن كُنَّ تُرِدِنَ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَ وَأُسَيِّعْكُنَّ
سَرَاءَا جَمِيلًا ﴾ [الأحزاب: ٢٨]) فقلتُ: في أيِّ هذا أَستَأُمِرُ أَبِيَّ؟ فإني أُريدُ الله ورسولَه
والدارالآخرة، قالت عائشة: ثم فعَلَ أزواجُ النِّوَلَ مثلَ ما فعلتُ، ولم يكن ذلك
حينَ قاله لهُنَّ رسولُ اللهِّهِ واختَرْنَه طلاقاً، مِن أجل أنَّهُنَّ اخْتَرْنَه(١).
[المجتبى: ١٥٩/٦، التحفة: ١٧٧٦٧].
٥٢٩١- أَخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا محمدُ بن موسى بن أَعْیَنَ،
قال: حدثنا أَبي، عن مَعْمر، عن الزُّهريِّ، قال: أخبرني أبو سَلَمةَ بنُ عبد الرحمن
عن عائشةَ زوجِ الْنِيِّ وٌَّ أنها أخبرَتْه، أن رسولَ اللهِّه جاءها حين أُمِرَ
أن يُخيِّرَ أزواجَه، قالت عائشةُ: فبدَّأَ بِي رسولُ الله ◌ِِّ، فقال: ((إني ذاكِرٌ لكِ
أمراً، فلا عليكِ أن لا تعجَلِي حتى تستأمِري أبوَيكِ» قالت: قد عِلِمَ أن أَبوَيَّ
(١) أخرجه البخاري (٤٧٨٥) وتعليقاً برقم (٤٧٨٦)، ومسلم (١٤٧٥)، والترمذي
(٣٢٠٤).
وسيأتي بعده و(٥٦٠٣).
وهو في «مسند» أحمد (٢٤٤٨٧).
وقوله: ((من أجلٍ أنّهِنَّ احتَرْنَه))، قال السندي: يشيرُ إلى أنهن لو لم يكنَّ اخترنَه، كان ما قال
طلاقاً، وهو خلافُ مَا يُفيدُه ظاهرُ القرآن، فإنه يُفيدُ أنَّ الاختيارَ للدنيا ليس بطلاقٍ، وإنما إذا
اخترن الدنيا ينبغي له ﴿ أن يُطَلَّقَهُنَّ، ولهذا قال أهلُ التحقيق: إن هذا الاختيارَ خارجٌ عن محلٌ
النّزاعِ، فلا يُتم به الاستدلالُ على مسائلِ الاختيارِ، فليتأمل.
١٤٧

لم يَأْمُراني بفِراقِهِ، ثم قال رسولُ اللهِّ: ((﴿ يَأَيُّهَا النَّبِىُّقُل لِّأَزْوَِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ
اُلْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [الأحزاب: ٢٨]»، فقلت: في أيِّ هذا أستأمِرُ أَبوَيَّ؟ فإني
أريدُ اللهَ ورسوله والدار الآخرة(١).
[المجتبى: ٥٥/٦، التحفة: ١٧٧٦٧].
٥٢٩٢- أَخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: أَخيرنا غُنْدَرٌ، عن شُعبةَ، عن سليمانَ، قال:
سمعتُ أبا الضُّحَى، عن مسروق
عن عائشةَ، قالت: قد خَيَّرَ رسولُ اللهِوَّ نساءَه، فكان طلاقاً؟! (٢)
[المجتبى: ٥٦/٦، التحفة: ١٧٦٣٤].
٥٢٩٣- أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرَّحمن، عن سفيان، عن
إسماعيلَ - يعني ابنَ أبي خالد-، عن الشَّعيِّ، عن مسروقٍ
عن عائشةَ، قالت: خَيَّرَنا رسولُ الله ◌َِّ، فاختَرْنَاهُ، فلم نَعُدَّ طلاقً(٣).
[المجتبى: ٥٦/٦، التحفة: ١٧٦١٤].
٥٢٩٤- أخبرنا محمدُ بنُ منصور المكيُّ، عن سفيانَ، قال: حَفِظْناه من عمرو، عن
عطاء، قال:
قالَت عائشةُ: ما ماتَ رسولُ اللهِلَ، حتى أُحِلَّ له النّساءُ (٤).
[المجتبى: ٥٦/٦، التحفة: ١٧٣٨٩].
قال لنا أبو عبد الرحمن: أدخل ابنُ جُرَيج بين عطاء وبين عائشةَ عُيدَ بن عُمَير.
(١) انظر تخريجه في الذي قبله.
(٢) انظر تخريجه في الذي بعده، وانظر التعليق السالف.
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٦٢)، ومسلم (١٤٧٧) (٢٢) و(٢٥) و(٢٦) و(٢٧) و(٢٨)،
وأبو داود (٢٢٠٣)، وابن ماجه (٢٠٥٢)، والترمذي (١١٧٩).
وسيأتي برقم (٥٦٠٥) و(٥٦٠٦) و(٥٦٠٧) و (٥٦٠٨) و (٥٦٠٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١٨١)، وابن حبان (٤٢٦٧).
(٤) أخرجه الترمذي (٣٢١٦).
وسیأتی بعده وبرقم (١١٣٥١).
وهو في ((مسند» أحمد (٢٤١٣٧)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٢١) و(٥٢٢)
و(٥٢٣).
١٤٨

٥٢٩٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام - وهو المُغيرةُ
ابنُ سَلَمَةَ المخزوميُّ -، قال: حدثنا وُهَيبٌ، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، عن عطاء، عن
عُبَید بن عُمیر
عن عائشةَ، قالت: ما تُوفّي رسولُ اللهِوَّحتى أَحَلَّ الله له أن يتزوَّجَ من
النّساءِ ما شاء(١).
[المجتبى: ٥٦/٦، التحفة: ٦٣٢٨].
٣ - الحثُّ على النكاح
٥٢٩٦- أَخبرنا عَمرُو بِنُ زُرارةَ، قال: أَخبرنا إسماعيلُ - يعني ابنَ عُلَيَّةَ - قال:
حدثنا يونسُ - يعني ابنَ عُبيدة-، عن أبي مَعْشر، عن إبراهيمَ، عن علقمةً، قال:
كنتُ مع ابنٍ مسعود وهو عند عثمانَ، [فقال عثمانُ](٢): خرج رسولُ اللهِ وَال
على - يعني - فِتية، فقال: ((مَن كان منكم ذا طَوْلِ، فَلَيَتَزوَّجْ، فإنه أغضُّ للبصرِ،
وأحصَنُ للفرْجِ، ومَن لا، فالصومُ له وِجَاءً)»(٣).
[المجتبى: ١٧١/٤ و٥٦/٦، التحفة: ٩٨٣٢].
خالفه سلیمانُ بنُ مِھران
٥٢٩٧- أَخبرنا أحمدُ بنُ حَرب المَوْصِلِيُّ، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش،
عن إبراهيمَ، عن عَلقمةً
قال: كنتُ أمشي مع عبدِ الله يمِنِىٌّ، فَلَقِيَهُ عثمانُ، فقام معه يُحدِّثُه، فقال: يا
أبا عبد الرحمن، ألا أُزَوِّحُكَ جاريةٌ شابَّةً، لعلَّها أن تُذكِّرَكَ بعضَ ما مضى، فقال
عبدُ الله: أمَا لئنْ قلتَ ذاكَ، لقد قال لنا رسولَ اللهِوَّله: ((يا مَعشرَ الشبابِ، مَن
استطاع منكم الباءَة، فَلَيَتَزَوَّجْ) (٤).
[المجتبى: ٥٨/٦، التحفة: ٩٤١٧].
(١) سلف قبله، وسيأتي بإسناده ومتنه برقم (١١٣٥١).
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ((التحفة)).
(٣) سلف بإسناده ومتنه برقم (٢٥٩٣).
وقوله: ((ذا طول))، قال السندي: أي: ذا قدرة على المهر والنفقة.
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٥٦٢)، وانظر ما بعده.
١٤٩

٥٢٩٨- أَخبرنا هارونُ بنُ إسحاقَ الكوفيٌّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن محمد
الْمُحاربيُّ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ والأسود
عن عبد الله، قال: قال لنا رسولُ الله ◌َّ: ((مَن استطاع منكم الباءَة،
فَلَيَتَزوَّجُ، ومَن لم يستطِعْ، فعليه بالصَّومِ، فإنه له وِجَاءٌ) (١) .
قال لنا أبو عبد الرحمن: الأسودُ في هذا الحديث غيرُ محفوظ.
[المجتبى: ١٧٠/٤ و٥٧/٦، التحفة: ٩٤١٧].
٥٢٩٩- أَخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ،
عن سليمانَ، عن إبراهيمَ، عن عَلقمةً
أن عثمانَ قال لابنِ مسعود: هل لكَ في فتاةٍ أُزوِّحُكَها؟ فدَعا عبدُ الله
علقمةَ، فحدَّثَ أن رسولَ اللهِِّ قال: ((مَن استطاعَ الباءَةَ، فَلَيَتَزوَّجْ، فإنه أغضُّ
للبصرِ، وأحصَنُ للفرْجِ، ومَن لم يستطِعْ، فَلَيَصُمْ، فإن الصومَ له وِجَاء))(٢).
[المجتبى: ٥٧/٦، التحفة: ٩٤١٧].
٥٣٠٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عُمارةً،
عن عبد الرحمن بن یزید
عن عبد الله، قال: قال لنا رسولُ اللهِّله: ((يا مَعشرَ الشبابِ، مَن استطاعَ
منكم الباءَةَ، فَلَيَتَزوَّجْ، فإنه أغضُّ للبصرِ، وأحصَنُ للفرجِ، ومن لا، فلَيَصُمْ، فإن
الصومَ له وِجاءٌ» (٣).
[المجتبى: ٥٧/٦، التحفة: ٩٣٨٥].
٥٣٠١- أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن
عمارةً، عن عبد الرحمن بن يزيدَ
عن عبد الله، قال: قال لنا رسولُ اللهِ وَلّ: (يا مَعشرَ الشبابِ، مَن استطاع
منكم الباءَةَ ... )) وساقَ الحديث(٤).
[المجتبى: ٥٨/٦، التحفة: ٩٣٨٥].
(١) سلف بإسناده ومتنه برقم (٢٥٦١)، وانظر تخريجه برقم (٢٥٦٢).
(٢) سلف بإسناده ومتنه برقم (٢٥٦٠)، وانظر تخريجه برقم (٢٥٦٢).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٥٦٢).
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٥٦٢).
١٥٠

٤ - النهي عن التَبتَّل
٥٣٠٢- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن راهُويَه، قال: أَخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال:
حدَّثْني أَبي، عن قتادةً، عن الحسن
عن سَمُرَةَ بن جُنْدُب، عن النبيِّنَ﴿ أنه نهى عن التَّلِ (١).
[المجتبى: ٥٩/٦، التحفة: ٤٥٩٠].
خالفه أشعثُ بنُ عبد الملك
٥٣٠٣ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث -، عن
أُشعث، عن الحسن، عن سعد بن هشام
عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ ﴿َّ نهى عن التَّّل(٢).
قال لنا أبو عبد الرحمن: قتادةُ أثبتُ عندنا وأحفظُ من أشعثَ، وحديثُ
أشعثَ هذا أشبهُ بالصواب، والله أعلم.
[المجتبى: ٥٨/٦، التحفة: ١٦١٠٠].
٥٣٠٤- أَخبرنا محمدُ بنُ عُبيد الكوفيُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ المبارَك، عن مَعْمر
عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسيَّب
عن سعد بن أبي وَقَّاص، قال: لقد رَدَّ رسولُ اللهِّله على عثمانَ - وهو
ابنُ مَظْعونٍ - التَّّتْلَ، ولو أَذِنَ له، لاخْتَصَيْنا (٣).
[المجتبى: ٥٨/٦، التحفة: ٣٨٥٦].
(١) أخرجه ابن ماجه (١٨٤٩)، والترمذي (١٠٨٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٠١٩٢).
وقوله ((التبتل))، قال السندي: هو الانقطاع عن النساء، وترك النكاح انقطاعاً إلى عبادة الله تعالى.
(٢) أخرجه الدارمي (٢١٧٤).
وسيأتي برقم (٥٣٠٦) موقوفا.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٩٤٣).
(٣) أخرجه البخاري (٥٠٧٣) و(٥٠٧٤)، ومسلم (١٤٠٢) و(٧) و(٨)، وابن ماجه
(١٨٤٨)، والترمذي (١٠٨٣).
وهو في («مسند» أحمد (١٥١٤)، وابن حبان (٤٠٢٧).
وقوله: ((لاختصينا))، قال السندي: الاختصاء من خصيتُ الفحل، إذا سللتَ خصيته، أي:
أخرجتها. واختصيتَ، إذا فعلتَ ذلك بنفسك، وفعلَه بنفسه حرام، فليس بمراد، إنما المراد قطع
الشهوة بمعالجة أو التبتل والانقطاع إلى الله تعالى بترك النساء، أي: لفَعَلْنا فعلَ المختصي في ترك
النكاح والانقطاع عنه اشتغالاً بالعبادة.
١٥١

٥٣٠٥- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهْويَه، قال: أخبرنا عَفَّانُ، قال: حدثنا
حَمَّدُ بنُ سَلَمةَ، عن ثابت
عن أنس، أن نفراً من أصحابِ النبيِّوَلَّ قال بعضُهم: لا أَتَزَوَّجُ النساءَ، وقال
بعضُهم: لا آكُلُ اللحمَ، وقال بعضُهم: لا أنامُ على فِراشٍ، وقال بعضُهم: أصومُ
فلا أُفطِرٍ، فبلَغَ رسولَ اللهِّ ذلك، فحَمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((ما بالُ أقوامٍ
يقولون كذا وكذا، لكني أُصَلِّي وأَنامُ، وأصومُ وأُفطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النساءَ، فمَن رَغِبَ
عن سُنّتي، فليس مني)(١).
[المجتبى: ٦٢/٦، التحفة: ٣٣٤].
٥٣٠٦- أَخبرنا محمدُ بنُ عبدالله الخَلْنْجِيُّ، قال: حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني
هاشم، قال: حدثنا حُصَينُ بنُ نافع المازِنِيُّ، قال: حدثني الحسنُ - هو البَصْرِيُّ-، عن
سعد بن هشام
أنه دخل على أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ، قلتُ: إني أُريدُ أن أسألَكِ عن التّتْلِ، فما
تَرَيْنَ فيه؟ قالت: فلا تفعَلْ، أَمَا سَمِعتَ اللهَ يقولُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَارُسُلَّا مِنْ قَبْلِكَ
وَجَعَلْنَالَمُمْ أَزْوَجَّا وَذُرِّيَّةٌ﴾ [الرعد: ٣٨]؟! فلا تَبِّلْ (٢).
[المجتبى: ٦٠/٦، التحفة: ١٦١٠٠].
٥ - عَوثُ الناكحِ الذي يُريدُ العفافَ
٥٣٠٧- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد أبو رجاء البَغْلانِيُّ، قال: حدَّثْنا اللَّيثُ، عن ابن
عَجْلانَ، عن سعيد - يعني ابنَ أبي سعيد -
عن أبي هُريرةَ، أن رسولَ اللهِّه قال: ((ثلاثةٌ حَقٌّ على الله عَونُهم: المكاتبُ
الذي الذي يُريدُ الأداءَ، والناكِحُ الذي يُريدُ العفافَ، والمجاهدُ في سبيل الله)) (٣).
[المجتبى: ٦١/٦، التحفة: ١٣٠٣٩].
(١) أخرجه مسلم (١٤٠١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٣٥٣٤)، وابن حبان (١٤).
(٢) سلف مرفوعاً برقم (٥٣٠٣).
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٣١٣).
١٥٢

٦ - الحثُّ على نكاحٍ الأبكار
٥٣٠٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حَمَّادٌ - وهو ابنُ زيد-، عن عَمرو
- يعني ابنَ دینار -
عن جابر، قال: تزوَّجتُ، فأتيتُ النبيَّ ◌َلَّ، فقال: ((أَوَ تزوَّجْتَ يا جابرُ)؟
قلتُ: نعم. قال: ((بِكرٌ أم تَّيِّبٌ))؟ فقلت: لا، بل تَّيِّبٌ، قال: ((فهلاً بكراً تُلاعِيها
وتُلاعِبُكَ)(١).
[المجتبى: ٦١/٦، التحفة: ٢٥٢١].
٥٣٠٩- أَخبرنا الحسنُ بنُ قَرَعَةَ، عن سفيانَ بن حبيب، عن ابن جُرَيج، عن عطاء
عن جابر، قال: لَقِيَني رسولُ اللهِّل، فقال: ((يا جابرُ، هل أَصَبْتَ امرأةً
بَعدي؟)) قلتُ: نعم يا رسولَ الله. قال: ((أَبكرٌ أَمْ أَيِّمٌ)) ؟ قلتُ: بل أَيَّمٌ، قال: فهلاً
بكراً تُلاعِبُكَ» (٢).
[المجتبى: ٦١/٦، والتحفة: ٢٤٦٥].
٧ - تزويجُ المرأة مثلَها من الرجال في السِّنِّ
٥٣١٠- أَخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث المَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا الفَضلُ بنُ موسى، عن
الحسين بن واقد، عن عبدِ الله بن بُرَيدَةَ
عن أبيه، قال: خطَبَ أبو بكر وعمرُ فاطمةَ، فقال رسولُ اللهِوَّ: ((إنها
(١) أخرجه البخاري (٤٠٢٥) و(٥٠٨٠) و(٥٣٦٧) و(٦٣٨٧)، ومسلم ١٠٨٧/٢
(٥٦)، والترمذي (١١٠٠).
وسيتكرر برقم (٨٨٨٨)، وانظر تخريج ما سيأتي برقم (٥٣١٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٣٠٦)، وابن حبان (٧١٣٨).
وقد روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة من طرق عن جابر، وسيخرج كل طريق في
موضعه.
(٢) سيأتي تخريجه برقم (٥٣١٧)، وانظر ما قبله.
١٥٣

صغيرةٌ)) فخَطَبَها عليٌّ، فَزَوَّجَها [ منه](١).
[المجتبى: ٦٢/٦، التحفة: ١٩٧٢].
٨ - الرخصة في تزويج العربية المولى
٥٣١١ - أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن سلام الطّرَسوسيُّ، قال: حدثنا
عبدُ الصمد بنُ عبدِ الوارث، قال: سمعتُ أَبي، قال: حدثنا حسينٌ المعلِّمُ، قال: حدثني
عبدُ الله بنُ بُريدةً، قال: حدثني عامرُ بنُ شَرَاحِيلَ الشَّعِيُّ
أنه سَمِعَ فاطمةَ بنت قيس، وكانت من المهاجراتِ الأُول، قالت: خطّبَني
عبدُ الرحمن بنُ عَوف في نفرٍ من أصحاب محمدٍ لَِّ، وخطبني رسولُ اللهِ وَّ
على مَولاهُ أسامةَ بنِ زيد، وَقَد كنت حُدِّثْتُ أن رسولُ اللهِ لَه قال: ((مَنْ
أحبَّني فليُحِبَّ أسامةَ» فلمَّا كلَّمَني رسولُ اللهِّهِ، قلت: أمري بَيَدِكَ،
فَأَنكِحْني مَنْ شئتَ(٢).
[المجتبى: ٧٠/٦، التحفة: ١٨٠٢٨].
٥٣١٢- أَخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: أَخبرنا الحكمُ بنُ نافع، قال: أخبرني
شُعِيبٌ - يعني ابنَ أبي حمزةَ -، عن الزُّهريِّ، قال: أخبرني عروةُ بنُ الزُّبير
عن عائشةَ، أن أبا حُذيفةَ بن عتبة بن ربيعةً بن عبد شمس - وكان مِمَّن شهِدَ
بدراً مع رسول اللّهِ لهـــ تبنّى سالماً، وأنكَحَه ابنةَ أخيه، وهي هندُ بنتُ الوليد بن
ربيعةً، وهو مولى لامرأةٍ من الأنصار، كما تبنَّى رسولُ اللهِ وَّهِ زيداً، وكان مَن تَبِنَّى
رجلاً في الجاهلية، دعاهُ الناسُ إليه، ووَرِثَ من ميراثه حتى أَنزَلَ اللهُ في ذلك:
(١) أخرجه القطيعي في زوائده على ((الفضائل)) لأحمد (١٠١٥)، والحاكم ١٦٧/٢ -١٦٨.
وسيتكرر برقم (٨٤٥٤)
وهو في ابن حبان (٦٩٤٨).
وما بين الحاصرتين أثبتناه من الرواية الآتية برقم (٨٤٥٤) و((المجتبى)).
قال السندي في هذا الحديث :... ففيه أن الموافقة في السِّن أو المقاربة مرعية لكونها أقرب إلى
الموالفة، نعَمْ قد يُترك ذاك لما هو أعلى منه كما في تزويج عائشة رضي الله تعالى عنها.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٢٤٤)، والحديث مطول، وقد أورده المصنف مفرقاً.
١٥٤

﴿أَدْعُوهُمْ لَبَآئِهِمْ هُوَأَقْسَطُ عِندَاللَّهِ فَإِنِ لَّمْ تَعْلَمُوَاْ ءَابَآءَ هُمْ فَإِخْوَتُكُمْ فِ الدِّينِ وَمَوَلِيَكُمْ﴾
[الأحزاب: ٥]. فُرُدُّوا إلى آبائهم، فمَن لم يُعلَمْ له أبّ، كان مولّى وأخاً في
الدِّين(١).
[التحفة: ١٦٤٦٧].
٥٣١٣ - أَخبرنا كَثِيرُ بنُ عُبيد الحمصيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ حَرب، عن
الزُّبيديِّ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتُبَةَ
أن عبدَ الله بنَ عَمرو بن عثمانَ طَلَّقَ وهو غُلامٌ شابٌّ في إمارة مروانَ ابنةً
سعيدٍ بن زيد - وأُمُّها ابنةُ قيس - البَّةَ، فأرسلَتْ إليها خالَتُها فاطمةُ بنتُ
قيس، تأمُرُها بالانتقال من بيتِ عبدِ الله بن عمرو، فسمِعَ بذلك مروانُ،
فأرسل إلى ابنة سعيد، فأمَرَها أن ترجعَ إلى مسكنها، وسألها ما حَمَلَها على
الانتقال من قبلٍ أن تعتّدَّ في مسكنها حتى تنقضيَ عِدَّتُها؟ فأرسلَتْ إليه
تُخبرُه أن خالتها فاطمة بنت قيس أَفَتَتْها بذلك، وأرسَلَ مروانُ قَبِيصةَ بنَ
ذُؤَيِب إلى فاطمةَ يسألها عن ذلك، فزعمَتْ فاطمةُ بنتُ قيس أنها كانت
تحتَ أَبِي عَمرو بن حفص، فلمَّا أَمَّرَ رسولُ اللهِ لَّ عليّ بن أبي طالب على
اليمنِ، خَرَج معه، وأرسَلَ إليها بطَلْقةٍ هي بقيَّةُ طلاقِها، وأمَرَلها الحارثَ بنَ
هشام وعيَّاشَ بنَ أبي ربيعةً بنفقَتِها، فأرسلَتْ - زعمَتْ - إلى الحارث وعَيَّاشِ
تسألُهُما الذي أمَرَ لها به زوجُها، فقالا: لا واللهِ مالها علينا نفقةٌ، إلا أنّ
تكون حاملاً، وما لها أن تكونَ في مسكّنِنا إلا بإذْنِنا، فزعمَتْ أنها أَتَتْ
رسولَ اللهِوَّلَّهِ، فذكَرَتْ ذلك له، فصدَّقَهُما، قالت فاطمةُ: فأين أنتقِلُ
يا رسولَ الله؟! قال: ((انتقِلي عند ابن أُمِّ مكتوم الأعمى الذي سَّى اللهُ في
كتابه)) قالت فاطمةٌ: فاعتدَدْتُ عنده، وكان رجلاً قد ذهب بصرُه، فكنتُ
(١) أخرجه البخاري (٤٠٠٠) و (٥٠٨٨)، وأبو داود (٢٠٦١).
وسيأتي برقم (٥٣١٤) و (٥٤٢٦) (٥٣٢٧)، وبرقم (٥٣١٥) من حديث عائشة وأم سلمة.
وهو في ((مسند» أحمد (٢٥٦٥٠)، وابن حبان (٤٢١٥)، ولم يذكر فيه عائشة.
وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض.
١٥٥

أضع ثيابي عنده، حتى أنكَحَها رسولُ اللهِ وَّهِ أسامةَ بنَ زيد، فأنكَرَ ذلك
عليها مروانُ، وقال: لم أُسَمَعْ هذا الحديثَ من أحدٍ قبلَكِ، وسآخُذُ بالعِصمة
التي وجَدْنا الناسَ عليها(١).
[المجتبى: ٦٢/٦، التحفة: ١٨٠٣١].
٥٣١٤- أَخبرني عِمران بنُ بَكَّار بن راشد الحمصيُّ، قال: حدثنا أبو اليمان،
قال: أَخبرنا شُعيبٌ، عن الزُّهريِّ، قال: أخبرني عروةُ بنُ الزُّبير
عن عائشةَ زوج النبيَِّ ﴿، أن أبا حذيفةَ بنَ عُتْبةَ بن ربيعةً بن عبد شمس
- وكان ثَمّن شهد بدراً مع النبيِّ وَُّهـــ تبنّى سالمً، وأَنكحه ابنةَ أخيه هند بنتَ
الوليد بن ربيعةً، وهو مولى لامرأةٍ من الأنصار، كما تبنّى النبيُّضٌّ زيداً، وكلُّ مَن
تبّى رجلاً في الجاهلية، دعاهُ الناسُ إليه، ووَرِثَ من ميراثه، حتى أَنزَلَ الله في ذلك:
﴿أَدْعُوهُمْ لَبَآبِهِمْ هُوَأَقْسَطُ عِندَاللَّهِ فَإِن ◌َّمْ تَعْلَمُوْ ءَابَآءَ هُمْ فَإِخْوَتُكُمْ فِ الّذِينِ وَمَوَّلِيَكُمْ﴾
[الأحزاب: ٥]. فمن لم يُعلَمْ له أبٌّ، كان مولى وأخاً في الدِّين(٢).
[التحفة: ١٦٤٦٧].
٥٣١٥- أَخبرنا محمدُ بن نصر، قال: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ، قال: حدثني أبو
بكرٍ بن أبي أُويس، عن سليمان - هو ابنُ بلال-، قال: قال يحيى: وأخبرني ابنُ
شهاب، قال: أخبرني عروةُ بنُ الزُّبير وابنُ عبد الله بن ربيعةً
عن عائشةَ زوجِ النبيِّهِ وَأُمِّ سَلَمَةَ زوجِ النبيِّ أن أبا حذيفةً بن عُثْبَةً
ابن ربيعةً بن عبد شمس - وكانَ ◌َمَّن شهِدَ بدراً مع رسول اللّهِ لّ ــ تبنّى سالمً،
وهو مولى لامرأةٍ من الأنصار، كما تبنّى رسول اللهِوَ ل ◌ِزيد بن حارثة، وأنكَحَ أبو
حذيفة بنُ ربيعةَ سالماً ابنةَ أخيه هِنداً بنتَ الوليد بن عتبة بن ربيعةً، وكانت هندُ
بنتُ الوليد بن ربيعةَ من المهاجراتِ الأَوَلِ، وهي يومَئذٍ من أفضَّلِ أيامى قُريش،
فلمَّا أَنزَلَ الله في زيد بن حارثةَ: ﴿أَدْعُوهُمْ لَبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾، رُدَّ كُلُّ أَحدٍ
(١) أخرجه مسلم (١٤٨٢٠) (٤١)، وأبو داود (٢٢٩٠).
وسيأتي برقم (٥٧١٥)، وانظر تخريج ماسلف برقم (٤٢٤٤).
وهو ((مسند)) أحمد (٢٧٣٣٤).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٣١٢)، وانظر ما بعده.
١٥٦

ينتمي من أولئك إلى أبيه، فإن لم يكن يُعلَمُ أبوه، رُدَّ إلى مَوالِيه(١).
[المجتبى: ٦٤/٦، التحفة: ١٦٦٨٦].
٩ - الحسَبُ
٥٣١٦- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورَقيُّ، قال: حدثنا أبو تُمَيْلَةَ - وَاسُمه
يحيى بنُ واضح-، عن حسين بن واقد، عن ابن بريدة
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّ أحسابَ أَهلِ الدُّنيا الذي
يذهبونَ إليه المالُ))(٢).
[المجتبى: ٦٤/٦، التحفة: ١٩٧٠].
١٠- على ما تُنكَحُ المرأة
٥٣١٧- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود الجَحْدريُّ، قال: حدثنا خالدٌ، عن عبدِ الملك،
عن عطاء
عن جابر، أنه تَزوَّجَ امرأةً على عهد رسولِ الله وَِّ، فَلْقِيَهُ النبيُّ ◌َّ فقال:
(أَتَزَوَّجْتَ يا جابر؟)) قال: قلتُ: نعم. قال: ((بكراً أم نَيِّباً)) ؟ قلتُ: بل ثَيِّاً، قال:
((فهلاً بكراً تُلاعِبُكَ)). قلتُ: يا رسول الله، كُنَّ لي أخَواتٌ، فخشيتُ أن تدخُلَ
بيني وبينَهُنَّ، قال: ((فذاكَ إذاً، إن المرأةَ تُنكَحُ على دِينِها ومالِها وجمالها، فعليكَ
بذاتِ الدِّين، تَرِبَتْ يداكَ))(٣).
[المجتبى: ٦٥/٦، التحفة: ٢٤٣٦].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٣١٢).
(٢) أخرجها الخطيب في (تاريخه)) ٣١٨/١، والحاكم ١٦٣/٢.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٢٩٩٠)، وابن حبان (٧٠٠).
وقوله: ((إن أحساب أهل الدنيا))، قال السندي: أي: فضائلهم التي يرغبون فيها، ويميلون إليها،
ويعتمدون عليها في النكاح وغيره هو المال، ولا يعرفون شرفاً آخر مساوياً له بل مُدانياً أيضاً،
علماً أو ديناً وورعاً، وهذاهو الذي صدقه الوجود، فصاحب المال فيهم عزيز كيفما كان، وغيره
ذليل كذلك، والله تعالى أعلم.
(٣) أخرجه مسلم ١٠٨٧/٣ (٥٤)، وابن ماجه (١٨٦٠)، والترمذي (١٠٨٦).
وانظر ماسلف برقم (٥٣٠٨) و(٥٣٠٩).
وهوفي ((مسند)) أحمد (١٤٢٣٧).
١٥٧
=

١١ - الكراهية في تزویج ولد الزِّنا
٥٣١٨- أَخبرنا عُبيدُ الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى - يعني ابنَ سعيد القطّان-، عن
عُبيدِ الله - وهو ابنُ عُمرَ-، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّنَّه قال: «تُنكِحُ المرأةُ لأربعة: لما لِها، ولحسَبها،
ولجمالِها، ولدِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّين، تَرِبَتْ يَداكَ))(١).
[المجتبى: ٦٨/٦، التحفة: ١٤٣٠٥].
١٢ - تحريمُ تزويج الزانية
٥٣١٩- أَخبرنا إبراهيمُ بنُ محمد، قال: حدثنا يحيى، عن عُبيدِ الله بن الأخنس،
عن عمرو بن شُعَیب، عن أبيه
عن جَدِّه أن مَرَدَ بنِ أَبِي مَرَثَدِ الغَنَويَّ، وكان رجلاً شديداً، وكان يَحمِلُ
الأُسارى من مكّة إلى المدينة [قال](٢): فدَعوتُ رجلاً لأَحمِلَه، وكان بمكّةَ بَغِيٌّ
يقالُ لها: عَناقُ، وكانت صديقَتَه، فدَنَتْ، فرأَتْ سواداً في ظلِّ الحائط، فقالت:
مَن هذا؟ مَرثَدٌ! مرحباً وأهلاً يا مَرَثَدُ، انطلِقِ الليلةَ، فبِتْ عندنا في الرَّحل،
فقلتُ: ياعَنَاقُ، إن اللهَ قد حَرَّمَ الزِّنا، فقالت(٣): يا أهلَ الخِيام، هذا الدُّدُلُ
الذي يحمِل أُساراكم من مَكّة إلى المدينة، فسلكْتُ الخَنْدَمَةِ، فطلبَنِي ثمانيةٌ،
=
وقوله: ((تربت))، قال السندي: بكسر الراء من تَرِب، إذا افتقر، فلصق بالتراب، وهذه الكلمة
تجري على لسان العرب مقام المدح والذّم، ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائماً، وقد يراد بها
الدعاء أيضاً، والمراد هاهنا إما المدح، أي: اطلب ذات الدين أيها العاقل الذي يحسد عليك لكمال
عقلك، فيقول الحاسد حسداً: تربت يداك، أو الذم أو الدعاء عليه، بتقدير: إن خالفت هذا الأمر.
(١) أخرجه البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦)، وأبو داود (٢٠٤٧)، وابن ماجه
(١٨٥٨).
وهو في ((مسند)» أحمد (٩٥٢١)، وابن حبان (٤٠٣٦).
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ((المجتبى)).
(٣) في الأصل: ((فقال))، والمثبت من (المجتبى)).
١٥٨

فجاؤوا حتى قاموا على رأسي، فبالوا، فطلَّ بَولُهم عليَّ، وأعمَاهم اللهُ عني،
فجئتُ إلى صاحبي، فحملتُه، فلمَّا انتهيتُ به إلى الأراكِ، فكَكْتُ عنه كَبَلَهُ،
فجئتُ إلى رسول الله وَّ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أنكِحُ عَناقَ؟ فسكتَ عني،
فنزلت ﴿وَ الزِّيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلََّزَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ﴾ [النور: ٣]. فدَعاني، وقرأها عليَّ، وقال:
(لا تَنْکِحْها)) (١).
[المجتبى: ٦٦/٦، التحفة: ٨٧٥٣].
٥٣٢٠- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُويَه، قال: أَخبرنا النَضْرُ بنُ شُمَيل،
قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قال: أَخبرنا هارونُ بنُ رِئاب، عن عبد الله بن عُبيد
ابنُ عُمَیر
عن ابن عبّاس، أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن تحتي امرأةٌ جميلة لا تَرُدُّ يدَ
لامس، قال: ((طلقها)) قال: إني لا أصبرُ عنها، قال: ((فأمسِكْها)) (٢).
[المجتبى: ١٧٠/٦، التحفة: ٥٨٠٧].
خالفه یزیدُ بنُ هارون
٥٣٢١- أَخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ ابن عُلَيَّةَ، قال: حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ
هارونَ-، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمة وغيرُه، عن هارونَ بن رِئاب، عن عبد الله بن
عُبید بن عُمیر.
وعبد الكريم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمیر
عن ابن عبّاس - عبدُ الكريم يرفَعُه إلى ابن عبّاس، وهارونُ لا يرفَعُه - قال: جاء
رجلٌ إلى رسول الله وِّ، فقال: إن عندي امرأةً من أحبِّ الناس إليَّ، وهي
(١) أخرجه أبو داود (٢٠٥١)، والترمذي (٣١٧٧).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٥٥٢).
وقوله: ((الدُّلْدُلُ))، قال السندي: بضمِّ دالين مهملتين بينهما لام ساكنة: القُنفذُ، ولعلها شبّهته
به؛ لأنه أكثر ما يظهر في الليل، ولأنه يُخفي رأسه في جسده ما استطاع.
وقوله: ((الخَنْدَمة))، قال السندي: بفتح معجمة وسكون نون، ودال مهملة مفتوحة: جبل
بمكّة.
(٢) سیأتي بعده،وسيأتي تخريجه برقم (٥٦٣٠).
١٥٩

لا تَمنَعُ يدَ لامسٍ، فقال: ((طلّقْها)). قال: لا أصبِرُ عنها، قال: ((استَمِعْ بها)(١).
[المجتبى: ٦٧/٦، التحفة: ٥٨٠٧].
١٣ - المرأة الغَيراء
٥٣٢٢- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُويَه، قال: أخبرنا النّضرُ، قال: حدثنا
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحةً
عن أنس بن مالك: قالوا: يا رسولَ الله، أَلا تتزوَّجُ من نساء الأنصار؟ قال:
((إنَّ فيهم(٢) لِغَيرَةٌ شديدةٌ)(٣).
[المجتبى: ٦٩/٦، التحفة: ١٧١].
١٤ - النهي عن تزويج المرأةِ التي لا تلِدُ
٥٣٢٣- أَخبرنا عبدُ الرحمن بنُ خالد الرَّقيُّ القطّانُ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ،
قال: أَخبرنا المُستِلِمُ بنُ سعيد، عن منصور بن زاذانَ، عن معاويةً بن قُرَّةً
عن مَعقِل بن يسار، قال: جاء رجلٌ إلى النبيَّبِّ، فقال: إني أَصبتُ
امرأةٌ ذاتَ حَسَبٍ ومنصِب، إلا أنها لا تَلِدُ، أَفأتزَوَّجُها؟ فَنَهاه، ثم أتاهُ
(١) سلف قبله و سيأتي تخريجه برقم (٥٦٢٩).
وقوله: ((وهي لا تمنَعُ يدَ لامسٍ))، قال السندي: أي: أنها مطاوعةٌ لمن أرادها، وهذا كناية عن
الفجور، وقيل: بل هو كناية عن بذلها الطعامَ، قيل: وهو الأشبه، وقال أحمد: لم يكن ليأمره
بإمساكها وهي تفجر، ورُدَّ بأنه لو كان المرادُ السخاءً؛ لقيل: لا ترد يدَ ملتمسٍ، إذ السائلُ يقال له:
الملتمس، لا لامسٌ، وأما اللمس، فهو الجماع أو بعض مقدماته، وأيضاً السخاء مندوب إليه، فلا
تكون المرأة معاقبةً لأجله مستحقة للفراق، فإنها إما أن تُعطي مالَها أو مالَ الزوج، وعلى الثاني:
على الزوج صونه وحفظه وعدم تمكينها منه، فلم يتعين الأمر بتطليقها، وقيل: المراد أنها تتلذذ من
يلمسها، فلا تردُّ يده، ولم يُرِد الفاحشة العظمى، وإلا لكان بذلك قاذفاً، وقيل: الأقرب أن الزوج
علم منها أن أحداً لو أراد منها السوء، لما كانت هي تردُّه، لا أنه تحقق وقوع ذلك منها، بل ظهر
له ذلك بقرائن، فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطاً، فلما علم أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها،
وأنه لا يصبر على ذلك، رخّصَ له في إثباتها؛ لأن محبته لها محققةٌ، ووقوع الفاحشة منها متوَهَّمٌ.
(٢) في الأصل: ((فيهن)) .
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
١٦٠