Indexed OCR Text

Pages 101-120

أنْ ليس له صلاةٌ(١).
[المجتبى: ٣١٤/٨، التحفة: ١٩٤٣٣].
٤٥- ذكرُ الآثام المتولدة عن شرب الخمر مِن تركِ الصلوات، ومِن قتلٍ
النفسِ التي حرَّم اللهُ إلا بالحق، ومِن وقوعٍ على المحارم
٥١٥٦ - أَخبرنا سُريدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ،
عن أبي بكرٍ بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، قال:
سمعتُ عثمانَ يقول: اجتِبوا الخمرَ، فإنها أُمُّ الخبائث، إنه كان رجلٌ ممَّنْ
خلا قبلَكم يتعبَّدُ، فعلِقَتْه امرأةٌ غوِيَّةٌ، فأرسلَتْ إليه جاريتَها، فقالت له: أنا
أدعوكَ للشهادة، فانطلَقَ مع جاريتها، فطفِقَتْ كُلَّمَا دَخَل باباً، أغلقَتْ دونَه،
حتى أَفضى إلى امرأةٌ وَضيئةٍ، عندها غلامٌ وباطِيةُ خمرٍ، فقالت: إني واللهِ ما
دعوتُك للشهادة، ولكني دعوتُك لِتقعَ عليَّ، أو تشرَبَ من هذه الخمر كأساً، أو
تقتُلَ هذا الغلامَ، قال: فاسقِيني من هذا الخمرِ كأساً، فسَقَتْه كأساً، فقال:
زِيدُوني، فلم يَرِمْ حتى وقع عليها وقتَلَ النفسَ، فاجتِبُوا الخمرَ فإنها واللهِ لا
يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ إلا أَوشَكَ أَن يُخرِجَ أحدُهما صاحبه(٢).
[المجتبى: ٣١٥/٨، التحفة: ٩٨٢٢].
٥١٥٧ - أَخيرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن يونسَ، عن الزُّهريِّ،
قال: حدثني أبو بكرِ بنُ عبد الرحمن بن الحارث، أن أباه قال:
سمعتُ عثمانَ يقول: اجتِبوا الخمرَ، فإنها أُمُّ الخبائث، فإنه كان رجُل ممَّنْ
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وسيأتي بعده.
وقوله: ((امرأة وضيئة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): ((الوضاءَةُ)): الحسن والبهجة، يقال:
وَضُأَتْ، فهي وَضِيئَةٌ.
وقوله: ((وباطية خمر))، جاء في ((اللسان)): والباطية: إناءً، قيل: هو معرَّبٌ.
وقوله: ((يَرِمْ)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: رام: يريمُ، إذا برح، وزال من مكانه.
١٠١

خلا قبلَكم يتعبَّدُ ويعتزلُ الناسَ ... فذكَرَ مثله. قال: فاجتنِبوا الخمرَ، فإنه والله لا
يجتمِعُ والإيمانُ أَبداً إلا أَوشَكَ أن يُخرِجَ أحدُهما صاحبَهِ(١).
[المجتبى: ٣١٥/٨، التحفة: ٩٨٢٢].
٥١٥٨- أخبرنا أبو بكرِ بنُ عليٍّ، قال: حدثنا سُرَيجُ بنُ يونسَ، قال: حدثنا يحيى
ابنُ عبد الملك، عن العلاء - وهو ابن الُسيِّب-، عن فُضَيل، عن مجاهد
عن ابن عُمرَ، قال: مَن شرِبَ الخمرَ، فلم يَنْتَشِ، لم تُقبَلْ له صلاةٌ مادامَ في
جوفِهِ أو عُروقِه منها شيءٌ، وإن ماتَ، ماتَ كافراً، وإن انتشى، لم يَقبَلِ اللهُ له
صلاةٌ أربعينَ ليلةٌ، وإن ماتَ فيها، ماتَ كافراً (٢).
[المجتبى: ٣١٦/٨، التحفة: ٧٤٠١].
خالفه یزیدُ بنُ أبي زياد
٥١٥٩- أخبرني محمدُ بنُ آدمَ بن سليمان، عن عبد الرحيم، عن یزیدَ.
وأخبرنا واصلُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا ابنُ فُضَيل، عن يزيدَ بن أبي زياد، عن
مجاهد
عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ◌َّه، قال: ((مَن شَرب الخمرَ،
فجعَلَها في بطنِهِ، لم تُقْبَلْ منه صلاةٌ سبعاً، إن ماتَ فيهنَّ، ماتَ كافراً، فإن
أذهَبَتْ عقله عن شيءٍ من الفرائض، لم تُقبَلْ منه صلاةٌ أربعينَ يوماً، إن ماتَ
فيهنَّ، ماتَ كافراً). واللفظُ لِواصلٍ(٣).
[المجتبى: ٣١٦/٨، التحفة: ٨٩٢١].
(١) سلف قبله.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيأتي بعده مرفوعاً من حديث عبد الله بن عمرو.
وقوله: ((لم ينتش))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الانتشاء: وهو أوَّل السُّكر ومُقدِّماته. وقيل: هو
السُّكر نفسُه. ورَجلٌ نَشْوانُ، بَيِّنُ النّشْوة.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيأتي بعده بلفظ مختلف.
١٠٢

٤٦ - تَوبةُ شاربِ الخمر
٥١٦٠- أَخبرنا القاسمُ بنُ زكريا بن دينار، قال: حدثنا معاويةُ بنُ عَمرو، قال:
حدثنا أبو إسحاقَ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني ربيعةُ بنُ یزیدَ.
وأخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد، عن بَقِيَّةً، عن أبي عمرو - وهو الأوزاعيُّ-،
عن ربيعةً بن يزيدَ، عن عبد الله بنِ الدَّيلميِّ، قال:
دخلتُ على عبد الله بن عمرو بن العاصي، وهو في حائطٍ له بالطائف يُقال
له: الوَهْطُ، وهو مُخَاصِرٌ فتى مِن قُريشٍ، يُزَنُّ ذلك الفتى بشُربِ الخمر، فقال:
سمعتُ رسولَ اللهِوَ لَّ يقول: ((مَن شرب الخمرَ شَربةً لم تُقبَل له توبةٌ أربعينَ
صباحاً، فإن تابَ، تابَ اللهُ عليه، فإن عاد، لم تُقبَلْ تَوبْتُه أربعينَ صباحاً، فإن
تابَ، تابَ اللهُ عليه، فإن عاد، كان حقًّا على الله أن يَسْقِيَه مِن طِينةِ الخَبَالِ يومَ
القيامة)). اللفظ لعَمرو(١).
[المجتبى: ٣١٧/٨، التحفة: ٨٨٤٣].
٥١٦١ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك.
والحارث بن مسكين - قراءةً عليه، واللفظُ له-، عن ابن القاسم، قال: حدثني
مالك، عن نافع
عن ابن عُمر، أن رسولَ الله ◌ِّرِ قال: ((مَن شَرِب الخمرَ في الدنيا، ثم لم
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٣٧٧).
وقد سلف برقم (٦١٥٤)، وانظر ما قبله بلفظ مختلف.
وهو في ((مسند)) أحمد (٦٦٤٤).
وقوله: ((مخاصر))، قال السندي: هو بالخاء المعجمة، أن يأخذَ الرجلُ بيد رجلٍ آخرَ يَتماشيان
ويَدُ کلِّ واحد منهما عند خَصْرِ صاحِبه.
وقوله: (يُزَنُّ)، قال السيوطي: أي: يَتْهم.
وقوله: ((طِينة الخَبَال))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): جاء تفسيره في الحديث: أنَّ الخَبَالَ عُصارةٌ
أهل النار، والخَبالُ في الأصل: الفسادُ، ويكون في الأفعالِ والأبدانِ والعقولِ.
١٠٣

يَتُبْ منها، حُرِمَها في الآخرة))(١).
[المجتبى: ٣١٧/٨، التحفة: ٨٣٥٩].
٤٧- ذِكرُ الرواية في المدُمنِينَ الخمرَ
٥١٦٢- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، عن محمد، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن
سالم بن أبي الجَعْدِ، عن نُبِيط، عن جَابانَ
عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ يَّر، قال: ((لا يدخلُ الجنةَ منَّانٌ، ولا عاقٌّ،
ولا مُدْمِنُ خمرٍ))(٢).
[المجتبى: ٣١٨/٨، التحفة: ٨٦١٢].
٥١٦٣ - أَخبرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله - يعني ابنَ المبارَك-، عن
حمّاد ابن زید، قال: حدثنا أبوبُ، عن نافع
عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((مَن شَرِب الخمرَ في الدنيا، فمات وهو
يُدْمِنُها لم يَتَبْ منها، لم يَشرَبْها في الآخرة)»(٣).
[المجتبى: ٣١٨/٨، التحفة: ٧٥١٦].
٥١٦٤- أَخبرنا يحيى بنُ دُرُسْت، قال: حدثنا حَمَّاد، عن أيوبَ، عن نافع.
عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((مَن شَرِب الخمرَ في الدُّنيا، فماتَ
وهو يُدْمِنُها، لم يَشرَبْها في الآخرة»(٤).
[المجتبى: ٣١٨/٨، التحفة: ٧٥١٦].
(١) أخرجه البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣) (٧٦) و(٧٧) و(٧٨)، وابن ماجه
(٣٣٧٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٨٦١).
وسيأتي برقم (٥١٦٣) و(٥١٦٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٦٩٠)، وابن حبان (٥٣٦٦).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٨٩٤).
و ((المنان))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الذي لا يُعطِي شيئاً إلا مَنَّهُ، واعتدَّ به على من أعطاه،
وهو مذموم؛ لأن المِنَّةَ تُفسد الصنيعة.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥١٦١).
(٤) سلف تخريجه برقم (٥١٦١).
١٠٤

٥١٦٥ - أَخيرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن الحسن بن يحيى
عن الضَّحَّك، قال: مَن مات مُدمِناً للخمرِ، نُضِحِ وَجَهُه بالحَمِيمِ حين
يُفارق الدنيا(١).
[المجتبى: ٣١٨/٨، التحفة: ١٨٨٢٣].
٤٨۔ تغریبُ شارب الخمر
٥١٦٦- أَخبرنا زكريا بنُ يحيى، قال: حدثنا عبدُ الأعلى بنُ حَمّاد، قال: حدثنا
مُعتمِرُ بنُ سليمانَ، قال: حدثني عبدُ الرزاق، عن مَعْمر، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن
الُسيِّب، قال:
غَرَّبَ عمرُ ربيعةَ بنَ أُميَّةَ في الخمرِ إلى خَيْبَرَ، فَلَحِقَ بهِرَقْلَ، فتنصَّر، فقال
عُمر: لا أُغرِّبِ بَعْدَه مسلماً(٢).
[المجتبى: ٣١٩/٨، التحفة: ١٠٤٥٣].
٤٩ - ذكرُ الأخبار التي اعتلَّ بها مَن أباح شرب المسکِرِ
٥١٦٧- أَخبرنا هنّادُ بنُ السَّرِيِّ، عن أبي الأحوص، عن سِماك، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن أبيه
عن أبي بُرْدَة، قال: قال رسولُ اللهِ لّ: ((اشرَبوا في الظّروف، ولا
تَسْكَرُوا»(٣).
[المجتبى: ٣١٩/٨، التحفة: ١١٧٢٣].
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: ((غرَّب))، قال السندي: من التغريب، وهذا التغريب من باب التعزير، وهو غير داخل في
الحد، بخلاف التغريب في حدِّ الزِّنا، وقول عمر: ((لا أُغَرِّبُ بعدَه مسلماً)): محمولٌ على مثل
هذا، وأمَّا ما كان جزاءً للحد فلا بُدَّ منه، والله تعالى أعلم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/٧ - ٥١٧، والطبراني في (الكبير)) ٢٢/(٥٢٢)، والبيهقي
٢٩٨/٨.
١٠٥

قال أبو عبد الرحمن: هذا حديثٌ منكَرَ، غَلِطَ فيه أبو الأحوص سلاَّمُ بن
سُلَيم، لا نعلمُ أن أحداً تابعه عليه من أصحاب سِماكِ بن حَرب، وسِماكٌ ليس
بالقويِّ، وكان يقبَلُ التَّلقينَ، قال أبو عبد الرحمن: قال أحمدُ بنُ حَنْل: كان أبو
الأحوص یُخطِئ في هذا الحديث.
خالفه شريك في إسناده ولفظه
٥١٦٨- أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: أخبرنا
شَريكٌ، عن سِماك بن حَرْب، عن ابن (١) بُرَيْدَةً
عن أبيه، أن رسولَ اللهِّهِ نهى عن الدَُّّاء والحَنْتَمِ والنّقِير والمُزفّت، ثم قال:
((إني كنتُ نَهِيتُكم عن الظَّروف، فانْتَذَوا فيما بدا لكم، واجتِبُوا كُلَّ
مُسكِر))(٢).
[المجتبى: ٣١٩/٨، التحفة: ١٩٣٢].
قال أبو عبد الرحمن: وخالفه أبو عوانة
١٦٩°- أخبرنا أبو بکرِ بنُ عليٍّ، قال: حدثنا إبراهیمُ بنُ الحجّاج، قال: حدثنا
أبو عَوانة، عن سِماك، عن قِرْصافةً - امرأة منهم -
عن عائشةَ، قالت: اشرّبُوا، ولا تَسْكَرُوا(٣).
[المجتبى: ٣٢٠/٨، التحفة: ١١٧٢٣].
قال أبو عبد الرحمن: وهذا أيضاً غيرُ ثابت، وقِرْصافةُ هذه، لا ندري مَن
هي. قال أبو عبد الرحمن: والمشهورُ عن عائشةَ خِلافُ ما روَتْ عنها قِرْصافةُ.
٥١٧٠- أَخبرنا سُريدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن قُدامةَ العامريِّ، أن
(١) في الأصل: ((أبي))، والمثبت من ((التحفة)).
(٢) سلف بنحوه وأتم منه برقم (٢١٧٠).
و((الدَُّّاء والخَنْثَمم والنّقِير والمزفّت)»: سبق شرحها في (٥٠٣٧).
(٣) سلف مرفوعاً برقم (٥١٦٧).
١٠٦

جَسْرةَ بنتَ دِجاجةَ العامرَّة حدثتْه، قالت:
سمعتُ عائشةَ، سألها أُناسٌ، كُلَّهم يسألُ عن النبيذ، يقولون: نَنبذُ التمر
غُدوةٌ، ونشرَّبُه عِشاءً، ونَنِذُه عِشاءً، ونشرَّبُه بُكرةً؟ قالت: لا أُحِلُّ مُسكِراً، وإن
كان خُبزاً، وإن كان ماءٌ - قالتها ثلاثَ مرَّات _(١).
[المجتبى: ٣٢٠/٨، التحفة: ١٧٨٣١].
٥١٧١- أَخيرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن عليٍّ بن المبارك، قال:
حدثتْنا كريمةُ بنتُ همَّام
أنها سمعَتْ عائشةَ أُمَّ المؤمنين تقول: نُهِيتُم عن الدُّبَّاء، نُهِيْتُم عن الحَنْشُم،
نُهِيتُم عن المزفّت، ثم أقبلَتْ على النساء، فقالت: إِيَّاكُنَّ والجَرَّ الأخضر، وإنْ
أَسْكَرَكُنَّ مَاءُ حُبُّكُنَّ، فلا تَشْرَبْنَهِ(٢).
[المجتبى: ٣٢٠/٨، التحفة: ١٧٩٦٠].
٥١٧٢- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا أَبَان بن
صَمْعةً، قال: حدثّتْني والدتي
عن عائشةَ، أنها سُئِلَتْ عن الأشربة، فقالت: كان رسولُ الله ◌َّه ينهى عن
كُلِّ مُسكِر(٣).
[المجتبى: ٣٢٠/٨، التحفة: ١٧٩٧٤].
قال ابن عبد الرحمن: واعتلوا بحديث عبدِ الله بن شدَّاد، عن عبد الله بن عبّاس.
٥١٧٣- أخبرنا أبو بكرِ بنُ عليٌّ، قال: حدثنا القَواريريُّ، قال: حدثنا عبد الوارث،
قال: سمعتُ ابنَ شُبْرُمَةَ، يذَكُرُ عن عبد الله بن شدَّاد بن الهاد
عن ابن عبَّاس، قال: حُرِّمَتِ الخمرُ؛ قليلُها وكثيرُها، والسُّكْرُ من كُلِّ
(١) سيأتي بنحوه مرفوعاً برقم (٥١٧٢).
(٢) سلف بنحوه برقم (٥١٣٠).
وقوله: ((ماء حُبّكن))، قال السندي: الحُب: بضم مهملة فتشديد، في الصحاح: هو الخابية
فارسي مُعرَّب.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٠٨١).
١٠٧

شراب حرامٌ(١).
[المجتبى: ٣٢٠/٨، التحفة: ٥٧٨٩].
قال أبو عبد الرحمن: ابنُ شُبْرُمَةَ لم يسمَعْه مِن عبد الله بن شدَّاد.
٥١٧٤- أَخبرنا أبو بكر بنُ عليٌّ، قال: حدثنا سُرِيجُ بنُ يونسَ، قال: حدثنا
هُشَيِم، عن ابن شُبْرُمَةَ، قال: حدثني الثِّقةُ، عن عبد الله بن شدَّاد
عن ابن عبّاس، قال: حُرِّمَتِ الخمرُ بِعَيِنِها، قليلُها وكثيرُها، والمُسكِرُ مِن كُلِّ
شراب(٢).
[المجتبى: ٣٢١/٨، التحفة: ٥٧٨٩].
خالفَه أبو عَونٍ محمدُ بنُ عُبيد الله الثّقفى
٥١٧٥- أَخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا محمدٌ.
وأخبرنا الحسينُ بنُ منصور، قال: حدثنا أحمدُ بنُ حَنْبل، قال: حدثنا محمدُ بنُ
جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن مِسْعَر، عن أبي عَون، عن عبد الله بن شدَّاد
عن ابن عبّاس، قال: حُرِّمَتِ الخمرُ بِعَيْنِها، قليلُها وكثيرُها، والمسكِرُ مِن كُلِّ
شراب.
لم يذكُرْ ابنُ الحِكَم: قليلُها وكثيرُها (٣).
[المجتبى: ٣٢١/٨، ٥٧٨٩].
(١) أخرجه البيهقي ٢٩٧/٨.
وقوله: ((والسكرُ من كل شراب))، قال السندي: رُوي بفتحتين، بمعنى المسكر، وبضمٍ
فسكون، وبهذه الرواية استدل مَن يرى أن الحرام القدرُ المسكر أو الشربة الأخيرة التي عندها يحصل
السكر، ولا حرمةَ قبلها.
وسيأتي برقم (٥١٧٤) و(٥١٧٥) و(٥١٧٦) و(٦٧٤٧) و(٦٧٤٨) و(٦٧٤٩).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٩٨١). وانظر الكلام عليه فيه، فقد بينا صحته من .
قول ابن عباس.
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥١٧٣).
١٠٨

٥١٧٦- أَخبرنا الحسينُ بنُ منصور، قال: حدثنا أحمدُ بنُ حَنْبل، قال: حدثنا
إبراهيمُ بنُ أبي العَبَّاس، قال: حدثنا شَريك، عن عبَّاس بن ذَرِيح، عن أبي عَون، عن
عبد الله بن شدّاد
عن ابن عبّاس، قال: حُرِّمَتِ الخمرُ، قليلُها وكثيرُها، وما أسْكَرَ مِن كُلِّ
شراب(١).
قال أبو عبد الرحمن: وهذا أَولى بالصواب من حديث ابن شُبْرُمَةَ. وهُشَيم ابنُ
بشير كان يُدَلِّس، وليس في حديثه ذِكرُ السماع من ابنِ شُبْرُمَة. ورواية أبي عَون
أشبهُ ما حكاه الثقاتُ عن ابن عبّاس.
[المجتبى: ٣٢١/٨، التحفة: ٥٧٨٩].
٥١٧٧- أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن سفيانَ، عن أبي الجُوَيرِيةِ الْجَرْمِي، قال:
سألتُ ابنَ عَبَّاس - وهو مُسنِد ظهرَه إلى الكعبة - عن الباذَق؟ فقال: سَبَق
محمد ◌ِّ [الباذَقَ](٢)، وما أسكَرَ، فهو حرامٌ. قال: أنا أوَّلُ العرب سأَلَه(٣).
[المجتبى: ٣٢١/٨، التحفة: ٥٤١٠].
٥١٧٨- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا أبو عامر والنّضرُ بنُ شُمَيل
ووهبُ بنُ جرير، قالوا: حدثنا شعبةُ، عن سَلَمة بن كُهَيل، قال: سمعتُ أبا الحكَمَ
يُحدث
قال ابنُ عبَّاس: مَن سَرَّه أن يُحرِّم، إن كان مُحرِّماً ما حرَّمَ اللهُ ورسولُه،
فلْيُحَرِّمِ النبيذَ(٤).
[المجتبى: ٣٢٢/٨، التحفة: ٦٣٢٣].
(١) سلف تخريجه برقم (٥١٧٣).
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل والمثبت من (المجتبى)) و ((التحفة).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٠٩٦)، وسيكرر برقم (٦٧٨٧).
و ((الباذَق)): سبق شرحه في (٥٠٩٦).
(٤) أخرجه الطيالسي (٢٧٤٣)، والدارمي (٢١١١)، وأبو يعلى (٢٣٤٤)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٢٣/٤، والطبراني في (الكبير)) (١٢٧٣٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٥).
١٠٩

٥١٧٩- أَخبرنا سُريدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن عُيَينةَ بن عبد الرحمن،
عن أبيه، قال:
قال رجُل لابنِ عبَّاس: إني امرؤٌ من أهل خُراسانَ، وإن أرضَنا أرضٌ باردة،
وإنَّا نَتَّخِذ شراباً نشرّبُه من الزبيب والعِنَبِ وغيره، قد أُشكِلَ عليَّ، فذكَرَ له
ضروباً من الأشربة فأكثَرَ، حتى ظننتُ أنه لم يفهَمْه، فقال له ابنُ عبَّاس: إنك قد
أكثرتَ عليَّ، اجتِنِبْ ما أسكَرَ مِن تمر، أو زبيب، أو غيره(١).
[المجتبى: ٣٢٢/٨، التحفة: ٥٨١٥].
٥١٨٠- أَخبرنا أبو بكرٍ بنُ عليٍّ، قال: حدثنا القَواريريُّ، قال: حدثنا حمّاد، قال:
حدثنا أیوبُ، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: نبيذُ الْبُسْرِ بَحْت لا يَحِلُّ(٢).
[امجتبى: ٣٢٢/٨، التحفة: ٥٤٤٢].
٥١٨١- أَخيرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شُعبةُ، عن أبي
جَمْرةَ، قال:
كنتُ أُتُرجِم بين ابنِ عبَّاس وبين الناس، فأَتَّتْه امرأةٌ تسألهُ عن نبيذِ الجَرِّ،
فَهى عنه، قلتُ: يا ابنَ عباس، إني أنتِذُ في حَرَّةٍ خضراءَ نبيذاً حُلواً فأشرَبُ منه،
فُقرِرُ بطني، قال: لا تشرَبْ منه، وإن كان أحلَى من العسَلِ(٣).
[المجتبى: ٣٢٢/٨، التحفة: ٦٥٣٤].
٥١٨٢- أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عَتّاب - وهو سهلُ بنُ حَمَّاد-، قال:
حدثنا قُرَّة، قال: حدثنا أبو جَمْرةَ نَصْرٌ، قال:
(١) انظر سابقيه مرفوعاً، وقد سلف برقم (٥١٠٦).
(٢) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: ((نبيذ البسر بحت لا يحل))، قال السندي: الظاهرُ أنَّ الخبر لا يحلُّ، وبحت بتقدير وإن
وجد بحت، أي: خالص، وهو منصوب ولا عبرة بالخط، أي: ولو كان بحتاً، أي: خالصاً لا يخالط
البسر شيء آخر، ومحمله المسكر، والكائن في الأوعية المعلومة، والله تعالى أعلم.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: ((فيقرقر بطني)، جاء في ((الصحاح)): وقَرْقَرَ بطنُه: صَوَّت.
١١٠

قلتُ لابنِ عبَّاس: إن حَدَّة لي تَنبذُ نبيذاً في جَرٍّ، أَشرِّبُه حُلواً إن أكثرْتُ
منه، فجالستُ القوم؛ خشيتُ أن أفتضِحَ؛ فقال: قَدِمَ وَفْدُ عبدِ القيس على
رسول الله وَّه، فقال: ((مرحباً بالوفد، ليس بالخَزايا ولا النادِمينَ))، قالوا:
يارسول الله، إنَّ بينناوبينَك المشركين، وإنا لا نَصِلُ إليكَ إلا في أشهُرِ الْحَرُم،
فحدِّثْنا بأمر إن عَمِلْنا به، دخَلْنا الجنة، وندعو به مَن وراءَنَا، قال: ((آمُرُكُم
بثلاث، وأنهاكُم عن أربع: آمرُكُم بالإيمان بالله، وهل تدرون ما الإيمانُ بالله؟))
قالوا: الله ورسوله أعلمُ، قال: ((شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ
الزكاة، وأن تُعطُوا من المغانِمِ الخُمُسَ، وأنهاكُم عن أربع: عمَّا يُنْبَذُ في الدُّاء،
والنَّقِير، والحَنْتُم، والمزفّت))(١).
[المجتبى: ٣٢٢/٨، التحفة: ٦٥٢٤].
٥١٨٣- أَخبرنا سُريدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ اللهِ، عن سليمانَ التّيميِّ، عن
قيس بن هنّان ، قال:
سألتُ ابنَ عَبَّاس، فقلتُ: إن لي جُرَيرةٌ أَنتبذُ فيها، حتى إذا غلى وسَكَنَ،
شرِبْتُه، قال: مُذْ كَمْ هذا شرابُكَ؟ قلتُ: مُذْ عشرونَ سنةً، أو قال: مُذْ أربعونَ
سنةٌ، قال: طالما ما تَرَوَّتْ عُروقُكَ من الخَبَثِ(٢).
[المجتبى: ٣٢٣/٨، التحفة: ٦٣٣٤].
قال أبو عبد الرحمن : وَمّا اعتَلُّوا به حديث عبدِ الملك بن نافع، عن
عبد الله بن عُمرَ.
٥١٨٤- أَخبرنا زيادُ بنُ أيوب ، قال: حدثنا هُشَيم ، قال: أخبرنا العوَّامُ، عن
عبد الملك بن نافع، قال:
قال ابنُ عُمرَ: رأيتُ رجلاً جاء إلى رسول الله وَّوْ بِقَدَحِ فيه نبيذٌ، وهو عند
(١) سلف تخريجه برقم (٣٢٠).
و((الدُّاء والنّقير والحَنْتَم والمزفّت)): سبق شرحها في (٥٠٣٨).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
١١١

الرُّكن، ودفَعَ إليه القدَحَ، فرفَعه إلى فِيه، فوجَدَه شديداً، فرَدَّه على صاحبه،
فقال رجل من القوم: يا رسولَ الله، أَحرامٌ هو؟ فقال: ((عليَّ بالرَّجُلِ)) فأُتيَ
به، فأَخذَ منه القدَحَ، ثم دعا بماء، فصَبَّه فيه، ثم رفَعَه إلى فِيه، فَقَطِّبَ، ثم
دعا بماء أيضاً، فصَبَّه فيه، ثم قال: ((إذا اغتَلَمَت عليكم هذه الأوعيةُ،
فاكسِرُوا مُتونَها بالماء))(١).
[المجتبى: ٣٢٣/٨، التحفة: ٧٣٠٣].
٥١٨٥- أَخبرنا زيادُ بنُ أيوب، عن أبي معاويةَ، قال: حدثنا أبو إسحاقَ
الشَّيبانيُّ، عن عبد الملك بن نافع
عن ابن عُمر عن النبيِ وَلَه ... بنحوِه(٢).
[المجتبى: ٣٢٤/٨، التحفة: ٧٣٠٣].
قال أبو عبد الرحمن: عبدُ الملك بنُ نافع، ليس بالمشهور، ولا يُحتَجُّ بحديثه.
والمشهورُ عن ابن عُمرَ خلافُ حکایته.
٥١٨٦ - أَخبرنا سُريدُ بنُ نَصر، قال : أخبرنا عبدُ الله ، عن أبي عَوانة ، عن زيد
ابن ◌ُبیر
عن ابن عُمرَ ، أن رجلاً سألَه عن الأشربة، فقال: اجتِنِبْ كُلَّ شيءٍ يَنِشُّ(٣).
[المجتبى: ٣٢٤/٨، التحفة: ٦٧٤٢].
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٧/٧ و٥٠٤ و٣٩/٨.
وسيأتي بعده.
وقوله: ((فقطب))، قال السندي: بتشديد الطاء أو تخفيفه، أي: جمع ما بين عينيه كما يفعله
العبوس، أي: عبس وجهه وجمع جلدته لما وجد مكروهاً.
وقوله: ((إذا اغتلمت))، قال السندي: أي: اشتدت واضطربت عند الغليان، والمراد إذا قاربت
الاشتداد، والله تعالى أعلم.
(٢) سلف قبله.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسیأتي بعده.
وقوله: ((يَنشُ)): سبق شرحه (٥١٠٠).
١١٢

٥١٨٧- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو عَوَانةَ، عن زيد بن جُبير، قال:
سألتُ ابنَ عمرُ عن الأشربة، فقال: اجتِبْ كُلَّ شيءٍ يَنْشُّ(١).
[المجتبى: ٣٢٤/٨، التحفة: ٦٧٤٢].
١٨٨ ٥- أَخبرنا سُريدُ بنُ نَصر ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن سليمانَ التّيميِّ، عن
محمد بن سِیرینَ
عن ابن عُمرَ، قال: الُسكِرُ قليله وكثيرُه حرامٌ(٢).
[المجتبى: ٣٢٤/٨، التحفة: ٧٤٣٧].
٥١٨٩- الحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه- ، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ،
عن نافع
عن ابن عُمر، قال: [كُلُّ](٣) مُسكِرِ خمرٌ، وكُلُّ مُسكِر حرامٌ (٤).
[المجتبى: ٣٢٤/٨، التحفة: ٨٣٩٧].
٥١٩٠- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتمِرُ، قال: سمعتُ شَبيباً
- وهوابنُ عبد الملك - يقول: حدثني مقاتلُ بنُ حيَّان، عن سالم بن عبد الله
عن أبيه عن رسولِ الله وَ له، قال: ((حَرَّمَ اللهُ الخمرَ، وكُلُّ مُسكِرِ حرامٌ)(٥).
[المجتبى: ٣٢٤/٨، التحفة: ٧٠١٩].
٥١٩١- أَخبرنا الحسينُ بنُ منصور، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا
محمدُ بنُ عَمرو، عن أبي سَلَمة
عن ابن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِّه: («كُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ، وكُلُّ مُسكِر
حمرّ(٦).
[المجتبى: ٣٢٤/٨، التحفة: ٨٥٨٤].
(١) سلف قبله.
(٢) انظر ما بعده وسيأتي بعد لاحقه مرفوعاً.
(٣) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ((المجتبى)) و ((التحفة)).
(٤) سیاتي بعده مرفوعاً.
(٥) سلف تخريجه برقم (٥٠٧٢)، وانظر ما بعده.
(٦) سلف تخريجه برقم (٥٠٧٣).
١١٣

قال أبو عبد الرحمن: وهؤلاء أهلُ الثَّبْتِ والعدالة مشهورون بصحَّة
النقل، وعبدُ الملك لا يقوم مقامَ واحدٍ منهم، ولو عاضَدَه مِن أشكالِه جماعةٌ،
وبالله التوفيق.
٥١٩٢- أَخبرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ
السَّعيديِّ، قال: حدثَتْن رَقِيَّةُ بنتُ عَمرو بن سعيد، قالت:
كنتُ في حِجْرِ ابن عُمرَ، فكان يُنْقَعُ له الزبيبُ، فيشرَّبُه من الغد، ثم يُحَفَّفُ
الزبيبُ، ويُلقى عليه زبيبٌ آخَرُ، ويُجعَلُ فيه ماءٌ، فيشرَّبُه من الغد، حتى إذا كان
بعدَ غدٍ، طرَحَه(١).
[المجتبى: ٣٢٤/٨، التحفة: ٨٦٠٢].
واحتجوا بحديث أبي مسعودٍ عُقبةَ بنِ عمرو
٥١٩٣- أَخبرنا الحسنُ بنُ إسماعيل بن سليمان، قال: أخبرنا يحيى بنُ يَمان، عن
سفیانَ، عن منصور، عن خالد بن سعد
عن أبي مسعود، قال: عَطِشَ النِيُّ ◌ِ لَ حولَ الكعبة، فاستسقى، فأُتيَ بنبيذٍ
من السقاية، فشَمَّه، فقَطِّبَ، فقال: ((عليَّ بذّنُوب مِن زمزَمَ، فصَبَّ عليه، ثم
شَرِبَ، فقال رجلٌ: أَحرامٌ هو يا رسولَ الله؟)) قال: ((لا))(٢).
قال أبو عبد الرحمن: وهذا خبرٌ ضعيفٌ؛ لأن يحيى بنَ اليَمان انفرد به دون
أصحاب سُفيانَ، ويحيى بنُ يَمان، لا يُحتَجُّ بحديثه لسُوء حفظه وكثرة خطئه.
[المجتبى: ٣٢٥/٨، التحفة: ٩٩٨٠].
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: (فقطّب)): سبق شرحه في (٥١٨٤).
وقوله: ((الذّنُوب))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الدَّلو العظيمة، وقيل لا تُسمَّى ذَنوباً إلا إذا كان
فيها ماء.
١١٤

٥١٩٤- أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا عثمانُ بنُ حِصْن، قال: حدثنا زيدُ(١)
ابنُ واقد، عن خالد بن حسين، قال:
سمعتُ أبا هريرةَ يقول: علمتُ أن رسولَ اللهِ ﴿، كان يصومُ في بعض
الأيام التي كان يصومُها، فتحيَّنْتُ فِطرَه بنبيذٍ صنعتُه في دُّبَّاءٍ، فلمَّا كان
المساءُ، جئتُ أحْمِلُها إليه، فقلتُ: يا رسولَ الله، إني قد علمتُ أنك تصومُ في
هذا اليوم، فتحيَّنْتُ فِطرَكَ بهذا النبيذ، فقال:(أَدِنِه مني يا أبا هريرةَ، فدفعتُه
إليه، فإذا هو يَنِشُّ، فقال: ((خُذْ هذه، فاضربْ بها الحائطَ، فإن هذا شرابُ
مَن لا يؤمِنُ بالله ولا باليومِ الآخر))(٢).
[المجتبى: ٣٢٥/٨، التحفة: ١٢٢٩٧].
وَما احتجُّوا به فعلُ عُمرَ بنِ الخَطَّاب
٥١٩٥- أَخبرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن السَّريِّ بن يحيى، قال:
حدثنا أبو حفص - إمامٌ لنا، و کان من أسنانِ الحسن -، عن أبي رافع
أن عُمرَ بن الخطّاب قال: إذا خَشِيتُم من نبيذٍ شِدَّتَه، فاكسِرُوه بالماء.
قال عبدُ الله: أَيْ قبل أن يَشْتَدَ(٣).
[المجتبى: ٣٢٥/٨، التحفة: ١٠٦٦٠].
٥١٩٦- أَخبرنا زكريا بنُ يحيى، قال: حدثنا عبدُ الأعلى، قال: حدثنا سفيانُ،
عن يحيى بن سعيد، سمِعَ سعيد بن المسيِّب يقول:
تلقّتْ ثَقيفُ عُمرَ بِنَ الخطَّاب بشراب، فدَعا به، فلمَّا قرَّبه إلى فيه، كَرِهه،
فدَعا به، فكسَرَه بالماء، فقال: هكذا فافعَلُوا (٤).
[المجتبى: ٣٢٦/٨، التحفة: ١٠٤٥٢].
(١) في الأصل: ((يزيد))، والمثبت من ((التحفة)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥١٠٠).
وقوله: («دُبَّاءِ)): هو القَرْعُ.
وقوله: ((يَنشُّ): سبق شرحه في (٥١٠٠).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
١١٥

٥١٩٧٠٠- أَخبرنا أبو بكرٍ بن عليٍّ، قال: حدثنا أبو خَيْثَمة، قال: حدثنا
عبدُ الصَّمد، قال: حدثنا أَبي، عن محمد بن جُحَادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قیس بن أبي حازم
عن عُتبةَ بن فَرْقَدٍ، قال: كان النبيذُ الذي يشرّبُه عُمرُ قد خلَّلَ(١).
ومما يدلُّ على صحة هذا حديثُ السائب
٥١٩٨ - الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه -، عن ابن القاسم، قال: حدثني
مالكٌ، عن ابن شِهاب، عن السائب بن يزيدَ، أنه أخبره
أن عُمَرَ خرج عليهم، فقال: إني وجدتُ من فلانٍ ريحَ شراب، فزعَمَ أنه
شَرِب الطِّلاءَ، وأنا سائلٌ عمَّا شَرِب، فإن كان يُسكِرِ، حَلَدتُه، فجلَدَه عُمرُ الحَدَّ
تاما(٢).
[المجتبى: ٣٢٦/٨، التحفة: ١٠٤٤٣].
٥٠ - ذكرُ ما أعدَّ اللهُ لشاربِ الُسكِرِ من الذلِّ والهوان والعذاب الأليم
٥١٩٩- أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ العزيز، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن
أبي الزُّبیر
عن جابر، أن رجلاً من حَيْشانَ - وحَيْشانُ من اليمن - قَدِمَ فسألَ النِيَّ ◌ِ
عن شرابٍ يشرّبُونه بأرضِهم من الذَّرة، يقال له: المِزْرُ؟ فقال النبيَُّلِ: ((ومُسكِر
هو)؟ قال: نعم، قال رسولُ الله ◌َّ: ((كُلُّ مُسكِر حرام، إنَّ الله عَهد لمَنْ
شَرِبَ الْمُسكِرِ أن يَسْقِيَه من طِينةِ الخَبال)» قالوا: يا رسولَ الله، وماطِينةٌ
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسیکرر برقم (٦٨١٣).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيتكرر برقم (٦٨١٤).
وقوله: ((والطِّلاء)): سبق شرحه في (٥٠٩٠).
١١٦

الخبال؟ قال: ((عَرَقُ أهلِ النار))، أو قال: ((عُصارةُ أهلِ النار))(١).
[المجتبى: ٣٢٧/٨، التحفة: ٢٨٩١].
٥١ - احثُّ على تركِ الشبهات
٥٢٠٠ - أَخبرنا حُمَيَدُ بنُ مَسعَدةً، عن يزيدَ - وهو ابنُ زُرَيْع -، عن ابن عَون،
عن الشَّعِيِّ
عن النعمان بن بشير، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((إن الحلالَ بِيِّنٌ،
وإن الحرامَ بِيِّنٌ، وإنَّ بينَ ذلك أُموراً مُشتبهات)) ورُبَّما قال: ((وإنَّ بينَ ذلك أُموراً
مُشتبهةٌ، وسأضْرِبُ في ذلك مثلاً: إن الله حَمى حِمِّى، وإنَّ حِمَى اللهِ ما حرَّم،
وإنه من يرعى حول الحِمى، يُوشِكُ أن يُخالِط الحِمى)) وربَّما قال: ((يُوشِك أن
يَرْتَع، وإنه مَن يُخالِط الرِّيبةَ، يُوشِك أن يَجْسُرَ)(٢).
[المجتبى: ٣٢٧/٨، التحفة: ١١٦٢٤].
٥٢٠١- أَخبرنا محمدُ بنُ أَبان، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، قال: حدثنا
شُعبةُ، عن بُرَيد بن أبي مريمَ، عن أبي الحَوراءِ السَّعديِّ، قال:
قلتُ للحسن بن عليٍّ: ما حفظتَ من رسول الله وَ لّ؟ قال: حفظتُ منه:
((دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ))(٣).
[المجتبى: ٣٢٧/٨، التحفة: ٣٤٠٥].
(١) أخرجه مسلم (٢٠٠٢).
وسیأتي بإسناده ومتنه برقم (٦٧٨٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٨٨٠)، وابن حبان (٥٣٦٠).
(٢) أخرجه البخاري (٥٢) و(٢٠٥١)، ومسلم (١٥٩٩) (١٠٧) و(١٠٨)، وأبو داود
(٣٣٢٩) و(٣٣٣٠)، وابن ماجه (٣٩٨٤)، والترمذي (١٢٠٥).
وسيأتي برقم (٥٩٩٧).
وهو في («مسند)» أحمد (١٨٣٦٨)، وابن حبان (٧٢١) و(٥٥٦٩).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥١٨).
وهو في «مسند» أحمد (١٧٢٣)، وابن حبان (٧٢٢).
وقوله: (دع ما يربيك)): قال ابن الأثير في ((النهاية)): يُروى بفتح الياء وضمها، أي: دعْ ما تشُكُّ فيه
إلى ما لا تَشُكُّ فيه. قال السندي: والمراد أن ما اشتبه حالُه على الإنسان فتردَّدَ بين كونه حلالاً أو حراماً،
فاللائقُ بحاله تركُه، والذهابُ إلى ما يُعلَمُ حالُه ويُعرف أنه حلالٌ، والله تعالى أعلم.
١١٧

٥٢ـ الكراهية في بیعِ الزَّبيب ممَّن یتَّخِذُه نبيذاً
٥٢٠٢- أَ خيرنا الجارودُ بنُ معاذ، قال: حدثنا أبو سفيانَ محمدُ بنُ حُمَيد، عن
مَعْمر، عن ابن طاووسٍ
عن أبيه، أنه كان يَكرَهُ أن يبيعَ الزَّبيبَ ممن يَتَّخِذُه نبيذً (١).
[المجتبى: ٣٢٨/٨، التحفة: ١٨٨٣٩].
٥٣- الكراهية في بيع العصير
٥٢٠٣- أَخبرنا سُريدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيانَ بن دينار، عن
مُصْعب بن سعد، قال:
كان لِسعدٍ كرومٌ وأعنابٌ كثيرة، وكان له فيها أمينٌ، فحملَتْ عنّباً كثيراً،
فكتب إليه: إني أخافُ على الأعنابِ الضَّيعةَ، فإن رأيتَ أن أعصِرَه، عصَرْتُه،
فكتب إليه سعدُ: إذا جاء كتابي هذا ، فاعتزِلْ ضَيعتِيّ، فواللهِ، لا أَتَتَمِنُكَ على
شيء بعدَه أبداً، فعزّلَه عن ضيعتهِ(٢).
[المجتبى: ٣٢٨/٨، التحفة: ٣٩٤٢].
٥٢٠٤- أَخبرنا سُريدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن هارونَ بن إبراهيمَ
عن ابن سِيرينَ، قال: بِعْهُ عصيراً ممَّن يَتْخِذه طِلاءً، ولا يَتْخِذه حمراً (٣).
[المجتبى: ٣٢٨/٨، التحفة: ١٩٣٠٥].
٥٤- ذكرُ ما يجوز شربُه من الطّلاء وما لا يجوز
٥٢٠٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمِرِ، قال: سمعتُ منصوراً،
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقوله: ((إني أخاف على الأعناب الضيعة))، قال ابن الأثير في ((النهاية))، أي: أنها تَضيعُ
وتَتْلِفُ. والضَّيعةُ في الأصل: المرّة من الضَّيَاعِ، وضيعةُ الرجل في غير هذا ما يكون منه مَعَاشُه،
كالصَّنعة والتجارة والزِّراعة وغير ذلك.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
و قوله: «طِلاء)) سبق شرحه في ( ٥٠٩٠).
١١٨

عن إبراهيمَ، عن نُباتةَ، عن سُوَيد بن غَفَلَةَ، قال:
كتب عُمرُ إلى بعض عُمَّاله أنِ ارزُقُوا المسلمينَ من الطِّلاء ما ذهب تُلشاه،
وبقي ثُلُهُ(١).
[المجتبى: ٣٢٨/٨، التحفة: ١٠٤٦١].
٥٢٠٦- أَخبرنا محمدُ بنُ المُثْنِى، قال: حدثنا ابن أبي عَديِّ، عن داود، قال:
سألتُ سعيداً: ما الشرابُ الذي أَحلَّه عُمرُ؟ قال: الذي يُطَخ حتى يذْهَبَ
ثُثاه، ويبقى ثُلُه(٢).
[المجتبى: ٣٢٩/٨، التحفة: ١٨٧٠١].
٥٢٠٧- أَخبرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أَخبرنا عبدُ الله، عن سليمانَ التّيميِّ، عن أبي
مِجْلَز، عن عامر بن عبد الله، قال:
قرأتُ كتابَ عُمرَ بنِ الخطّاب إلى أبي موسى: أمَّا بعدُ، فإنها قَدِمَتْ عليَّ عِيرٌ
من الشام تحمِلُ شراباً غليظاً أسودَ كطِلاء الإِبل، وإني سألتُهم: على كَمْ
يَطْبُخونه؟ فأخبروني أنهم يَطْبُخونَه على الثُّلُثَين، ذهب تُلْتَه الأخبَثَانِ: ثُلُثّ برِيحِه،
وثُلُثٌ بَيَغْيْهِ، فمُرْ مَن قِبَلَكَ أن يَشْرَّبُوه(٣).
[المجتبى: ٣٢٩/٨، التحفة: ١٠٤٧٨].
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
ویتکرر برقم (٦٨٢٨).
وقوله: ((ثلثٌ بِيَغْيه))، قال السندي: هكذا في كثيرٍ من النسخ بالباء الجارَّة الداخلةِ إلى البَغي،
مصدرُ بغى، بموحدة وغين معجمة: إذا جاوزَ الحدَّ، وكذا ((بريحه)): جار ومجرور، أي: ثلث
خبیثٌ بسبب ريحه، يُريد أن العصير له ثلاث أوصاف، أحدها: بغیه، أي: اشتدادُه وإسکارُه،
والثاني: أنه إذا اشتدَّ يحدُثُ له ريحٌ كرية، والثالث: مذوق طَيِّبٌ، فينبغي أن يُقسم أجزاؤُه على
أوصافه، وصار ثلثه للبغي، والثاني للريح، والثالث للذّوق، فالثلثان منه خبيثان والثلث طَيِّبٌ، فإذا
أزالَ النارُ منه ثلثيه الخبيثين، بقي الباقي طيباً، فصار حلالاً، وفي بعض النسخ (ثلث يَبْغِيه)) على أنه
مضارعُ بغى، وكذا (يُريحه)).
١١٩

٥٢٠٨- أَخبرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن هشام، عن ابن سِیرینَ،
أن عبد الله بن يزيدَ الخَطميَّ قال:
كتب إلينا عمرُ بنُ الخطّاب: أمَّا بعدُ، فاطْبُخُوا شرابَكم، حتى يذْهَبَ
نصيبُ الشيطان، فإن له اثنَيْنِ، ولكم واحدٌ (١).
[المجتبى: ٣٢٩/٨، التحفة: ١٠٥٨٨].
٥٢٠٩- أَخيرنا سُريدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن جرير، عن مُغيرةً، عن
الشَّعيِّ، قال:
كان عليٌّ يرزُقُ الناسَ طِلَاءً، يقعُ فيه الذُّبابُ، فلا يستطيعُ أن يَخْرُجَ منه(٢).
[المجتبى: ٣٢٩/٨، التحفة: ١٠١٥١].
٥٢١٠- أَخبرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن هُشَيم، قال: أخبرنا
إسماعيلُ بنُ أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم
عن أبي موسى الأشعري، أنه كان يشرَبُ من الطِّلاء ما ذهب تُلُثاهُ، وبقي
ثُلُه(٣).
[المجتبى: ٣٢٩/٨، التحفة: ٩٠٢٧].
٥٢١١ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثِنِّى، قال: حدثنا حجَّاج، قال: حدثنا حماد.
وأخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبدُ الأعلى، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمة، عن
داودَ، عن سعيد بن المُسيِّب
أنَّ أبا الدَّرْداء كان يشرَبُ ما ذهب ثُلُثاه، وبقي ثُلُه(٤).
[المجتبى: ٣٢٩/٨، التحفة: ١٠٩٣٦].
٥٢١٢- أَخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن سفيانَ، عن يَعْلى بن
عطاء، قال:
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
١٢٠