Indexed OCR Text
Pages 341-360
فقام أَيسرَ من قيامه الأول. فكانت أربعَ ركعاتٍ وأَربعَ سَحَدات، وانجلت
الشمسُ، فقال: ((إنكم تُفتنون في القبورِ كفتنة الدجال)) قالت عائشةُ: فسمعتُه بعدَ
ذلك يتعوَّذُ مِن عذابِ القبر(١).
[المجتبى: ١٣٤/٣، التحفة: ١٧٩٣٦].
١٨٧٥ - أَخبرني عَبدةُ بنُ عبد الرحيم، قال: أخبرنا ابنُ عُبينةَ، عن يحيى بنِ سعيد،
عن عَمْرَةً
عن عائشةَ، أَن رسولَ اللهِ وَ﴿ صلَّى في كسوفٍ فِي صُفّة زمزمَ أَرِبعَ رَكَعات
وأَربعَ سَحَدات(٢).
[المجتبى: ١٣٥/٣، التحفة: ١٧٩٣٩].
١٨٧٦ - أَخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا أَبو علي الحَفَي، قال: حدثنا هشام صاحب
الدَّستُوائي، عن أبي الزبير
عن جابر، قال: كَسَفَت الشمسُ على عهد رسول الله {# في يوم شديد
الحرِّ، فصلّى رسولُ اللهِ وَ﴿ بَأَصحابه، فأَطالَ القيامَ حتى جعلوا يَخِرُون، ثم ركعَ،
فأطالَ، ثم رفعَ، فأُطالَ، ثم ر کعَ، فأُطالَ، ثم رفعَ، فأُطالَ، ثم سجدَ سجدتين. ثم
قامَ، فصنع نحواً من ذلك، وجعل يتقدَّمُ، ثم جعلَ يتأخّرُ، فكانت أربعَ ركعات
وأَربعَ سَحَدات، وقال: ((كانوا يقولون: إن الشمس والقمرَ لا ينخسِفَانِ إلا
(١) سلف تخريجه في الذي قبله ووانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٨٧٣)، وهو مكرر ما سلف برقم (٥٠٧).
وقوله ((في صُفّة زمزم))، قال الحافظ ابن كثير فيما نقله عنه السيوطي والسندي: تفرّد النسائي
عن عبدة بقوله: في صُّفة زمزم، وهو وهم بلا شك، فإن رسول الله وٌَّ لم يصلِّ الكسوف إلا
مرة واحدة بالمدينة في المسجد، هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري والبيهقي وابن عبد
البر، وأما هذه الزيادة، فيخشى أن يكون الوهم فيها من عبدة، فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار
إلى مصر، فاحتمل أن النسائي سمعه منه بمصر، فدخل عليه الوهم لعدم الكتاب، وقد أخرجه
البخاري ومسلم والنسائي أيضاً من طريق آخر من غير هذه الزيادة، وقال الحافظ المزي بعد أن
عرض عليه انتقاد ابن كثير: قد أجاد وأحسن الانتقاد.
٣٤١
لِموتٍ عظيم مِن عظمائهم، وإنهما آيتانِ من آياتِ الله، يُرِيكُموهما، فإذا
انخسَفتْ، فصلُّوا حتى تنجليَ))(١).
[المجتبى: ١٣٦/٣، التحفة: ٢٩٧٦].
٨٢٢۔ نوعٌ آخرُ من صلاة الكسوف
١٨٧٧ - أَخبرنا محمودُ بنُ خالد، قال: حدثنا مروانُ، قال: حدثنا معاويةُ بنُ سلاَّم، قال:
حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، عن أَبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمن
عن عبد الله بن عمرو، قال: حَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله ◌ِ﴿،
فَأَمر فُنُودِيَ: الصلاةَ جامعةٌ، فصلَّى رسولُ الله ◌ِ﴾ بالناسِ ركعتين وسجدةٌ، ثم
قام، فصلّى ركعتين وسجدةً. قالت عائشةُ: ما ركعتُ ركوعاً قطَّ، ولا سجدتُ
سجودًا قطُّ كان أَطولَ منه(٢).
[المجتبى: ١٣٦/٣، التحفة: ٨٩٦٣].
خالفه محمد بن حمیر
١٨٧٨ - أَخبرنا يحيى بنُ عثمانَ، قال: حدثنا ابنُ حِميرٍ، عن معاويةَ بنِ سلام، عن
يحيى بنٍ أَبي كثير، عن أَبِي طُعمةَ
عن عبد الله بن عمرو، قال: كَسَفَتِ الشمسُ، فركعَ رسولُ اللهِ نَچـ ركعتين
وسجدتين، ثم قامَ،َ فركعَ ركعتين وسجدتينٍ، ثم جُلَيَ عن الشمس. وكانتَ
عائشةُ تقول: ما سَحَدَ رسولُ اللهِ ﴿ سجوداً، ولا ركعَ ركوعاً أَطولَ منه(٣).
[المجتبى: ١٣٦/٣، التحفة: ٨٩٦٥].
(١) أخرجه مسلم (٩٠٤)، وأبو داود (١١٧٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٠١٨).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٤٥) و (١٠٥١)، ومسلم (٩١٠).
وبنحوه سیأتي بعده، وانظر ماسلف برقم (٥٥١).
وهو في «مسند)» أحمد (٦٦٣١).
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
٣٤٢
خالفه عليُّ بِنُ المبارك
١٨٧٩ ۔ أخبرنا أبو بكر بنُ إسحاقَ، قال: حدثنا أبو زيد سعیدُ بنُ الربيع، قال: حدثنا
عليُّ بِنُ المبارك، عن يحيى بنٍ أَبِي كثير، قال: حدثني أبو حفصةَ، مولى عائشةً
أَن عائشةَ أَخبرته، أَنه لما كَسَفَتِ الشمسُ على عهدٍ رسول الله نَّ توضأ،
وأَمَرَ فُنُودِيَ أَن الصلاةَ جامعةٌ، فقام، فأَطال القيامَ في صلاته. قالت عائشةُ:
فحَسِبتُ قرأ سورةَ البقرة، ثم ركعَ، فَأَطالَ الركوعَ، ثم قال: ((سَمِعَ الله لمن
حَمِدَهُ)) ثم قام مثلَ ما قام، ولم يسجدْ، ثم ركعَ، فسجدَ، ثم قام، فَصَنَّعَ مثلَ ما
صَنَعَ؛ ركعتين وسجدة، ثم جلسَ، وجُلِّي عن الشمس(١).
[المجتبى: ١٣٧/٣، التحفة: ١٧٦٩٨).
٨٢٣ - نوعٌ آخرُ مِن صلاة الكسوف
١٨٨٠ - أَخبرنا هلالُ بنُ بشر، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الصمد، عن عطاء بنِ
السائب، قال: حدَّثْني أَبي - السائبُ ۔
أَن عبدَ الله بنَ عمرو حدَّثْه، قال: انكسفتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله
وَ*، فقام رسولُ الله ﴾ إلى الصلاة، وقام الذين معه، فقام قائماً، فأَطال
القيامَ، ثم ركَعَ، فَأَطالَ الركوعَ، ثم رفع رأسه، وسَجدَ، فَأَطالَ السجودَ، ثم
رفع رأسَه، وجلسَ، فَأَطالَ الجلوسَ، ثم سجدَ، فَأَطال السجودَ، ثم رفعَ
رأسَه، وقام، فصنع في الركعة الثانيةِ مثلَ ما صنع في الأولى؛ مِن القيامِ
والركوعِ والسجودِ والجلوسِ، فجعل يَنْفُحُ في آخرِ سجوده مِن الركعة
الثانية، ويبكي، ويقول: ((لم تَعِدْني هذا وأَنا فيهم، لم تَعِدْني هذا وأَنا فيهم،
ونحن نستغفِرُك)) ثم رفع رأسَه، وانحلتِ الشمسُ، فقام رسولُ اللهِ نَّذِ،
(١) انظر تخريج ما سلف برقم (١٨٧٠) و (١٨٧٣).
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٤٦٧٠).
٣٤٣
خَطَبَ الناسَ، فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمرَ آيتانِ مِن
آيات الله، فإذا رأَيتُم كسوفَ أَحدِهما، فاسْعَوا إلى ذكر الله. والذي نفسُ
محمد بيده، لقد أُدْنِيَتِ الجنةُ منّي، حتى لو بسطتُ يدي، لتعاطيتُ من
قُطوفِها، ولقد أُدْنِيَت النارُ مني، حتى جعلتُ أَنفخُها خشيةً أَن تغشاكم؛
حتى رأَيتُ فيها امرأةً من حِمير تُعذّبُ في هرة ربطَتْها، فلم تَدَعْها تأكلُ من
خَشاش الأرض، فلا هي أطعمَتْها ولا هي أَسقَتْها حتى ماتَتْ، ولقد رأَيتُها
تنهشُها إذا أَقبلَتْ، وإذا وَلَّتْ تنهَشُ لِيَتها (١)، وحتى رأَيتُ فيها صاحِبَ
سبتَّتَيْن(٢) أخا بني الدَّعْدَع يُدْفَعُ بعصاً ذاتِ شُعبتين في النار. وحتى رأَيتُ
فيها صاحبَ المِحجن الذي كان يسرِقُ الحجيجَ بمحجنِه متكئاً على محجنه في
النار، يقول: إنما سَرَقَ المِحجنُ))(٣).
[المجتبى: ١٣٧/٣، التحفة: ٨٦٣٩].
١٨٨١ - أَخبرني محمدُ بن عبيد الله بن عبد العظيم، قال: حدَّثْني إبراهيمُ سَبَلانُ، قال:
حدثنا عبَّدُ بنُ عِبَّاد المهلِّيُّ، عن محمد بنِ عمرو، عن أَبِي سَلَمَةً
عن أبي هريرةَ، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسول اللّهِوَ﴾، فقام
يُصلِّي للناس، فأَطالَ القِيامَ، ثم ركَعَ، فَأَطال الركوعَ، ثم قام، فأَطال القيامَ،
وهو دونَ القيام الأول، ثم ركع، فأَطال الركوعَ، وهو دونَ الركوع الأول،
ثم سجدَ، فأَطال السجودَ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، فأَطالَ السجودَ، وهو دونَ
السجود الأول، ثم قام، فصلَّى ركعتين، وفعل فيهما مثلَ ذلك، ثم سجدَ
سجدتين، ففعل فيهما مثلَ ذلك حتى فَرَغَ مِن صلاته، ثم قال: ((إن الشمسَ
(١) هكذا وردت في النسخ الخطية، ووضع عليها علامة الصحة في (ز)، وفي (المجتبى)):
(أليتها)).
(٢) هكذا وردت في النسخ الخطية، وفي (المجتبى)): ((صاحب السبتيتين).
(٣) سلف برقم (٥٥١) و (٥٥٢) مختصراً وسلف تخريجه هناك.
وقوله: (المحجن))، قال السندي: عصًا معوجَّةُ الرأس.
٣٤٤
والقمرَ آيتانِ مِن آياتِ الله، وإنهما لا ينكسِفان لموتٍ أَحدٍ ولا لِحياته، فإذا
رأَيْتُم ذلك، فافزَعُوا إلى ذِكر الله وإلى الصَّلاة))(١).
[المجتبى: ١٣٩/٣، التحفة: ١٥٠٣٣].
٨٢٤ - نوعٌ آخرُ مِن صلاةِ الكُسوف
١٨٨٢ - أَخبرني هِلالُ بنُ العلاء بنِ هلال، قال: حدثنا الحسينُ بنُ عيَّاش، قال: حدثنا
زهيرٌ، قال: حدثنا الأَسودُ بنُ قَيْس، قال: حدثني ثعلبةُ بنُ عبَّاد العبديُّ - من أَهل البصرة -
أَنه شهدَ خُطبةً يوماً لسَمُرَةَ بنِ جُندُب، فذكر في خُطبته حديثاً عن
رسول الله ﴾، قال سمرةُ بن جُندُب: بينا أَنا يوماً وغلامٌ مِن الأَنصار نرمي
غَرَضين لنا على عهدِ رسولِ الله ◌َِّ، حتى إذا كانت الشمسُ قِيْدَ رُمحين أَو
ثلاثةٍ في عينِ الناظرِ من الأُفق، اسودَّتْ، فقال أَحدُنا لصاحبه: انطلِقْ بنا إلى
المسجد، فوالله، لُيُحْدِثَنَّ شأنُ هذه الشمس لِرسول اللهِ وَ﴿ في أُمته حَدَثاً(٢)،
قال: فدفعنا إلى المسجدِ، فوافَيْنا رسولَ اللهِ وَ﴿ حين خرجَ إلى الناسِ، قال:
فاستقدم، فصلّى، فقامَ كأطولٍ قيام قامَ بنا في صلاةٍ قطَّ، ما نسمعُ له صوتاً، ثم
ركعَ بنا كأَطولِ ما ركعَ بنا في صلاةٍ قطَّ، ما نَسْمَعُ له صوتاً، ثم سجدَ كأَطول
ما سَجَدَ بنا في صلاة قطَّ، لا نسمعُ له صوتاً. ثم فعل ذلك في الركعة الثانية مثلَ
ذلك، قال: فوافق تجلّ الشمسِ جلوسَه في الرَّكعة الثانية، فسلّم، فَحَمِدَ الله،
وأثنى عليه، وشهدَ أَن لا إلهَ إلا الله، وشَهدَ أَنه عبدُه ورسولُه ... مختصراً (٣).
[المجتبى: ١٤٠/٣، التحفة: ٤٥٧٣].
(١) أخرجه أبو داود (١١٨٤)، والترمذي (٥٦٢)، وابن ماجه (١٤٦٢).
وهو في مسند أحمد (٢٠١٧٨).
(٢) في الأصلين: ((حديثاً) والمثبت من (ت) و(ز) وحاشيتي الأصلين.
(٣) أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) صفحة ٥٣ و ٥٤، وأبو داود (١١٨٤)، وابن ماجه
(١٢٦٤)، والترمذي (٥٦٢).
وسيأتي برقم (١٨٩٥) و (١٩٠١).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٠١٧٨)، وابن حبان (٢٨٥١) و (٢٨٥٢)، و (٢٨٥٦).
٣٤٥
٨٢٥ ۔ نوعٌ آخرُ مِن صلاة الكسوف
١٨٨٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عبدُ الوهّاب، قال: حدثنا خالدٌ، عن أَبي
قِلابة
عن النعمانِ بنِ بشير، قال: انكسفتِ الشمسُ على عهدِ رسول الله ﴿،
فخرج يَجُرُّ ثوبَه فَزِعاً، حتى أَتى المسجدَ، فلم يَزَلْ يُصلي حتى انجلَتْ، فلما
انجلَتْ، قال: ((إن ناساً يزعمون أَن الشمسَ والقمرَ لا ينكسِفَانِ إلا لموتٍ عظيمٍ
من العظماء، وليس كذلك، إن الشمسَ والقمرَ لا ينكسِفَانِ لموتٍ أَحدٍ ولا
لِحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، وإن الله إذا تجلّى لشيءٍ مِن خلقه، خشعَ له،
فإذا رأيتم ذلك، فصلُّوا كأَحدثِ صلاةٍ صلَّيْتُموها مِن المكتوبة))(١).
[المجتبى: ١٤١/٣، التحفة: ١١٦٣١].
١٨٨٤ - أَخبرنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا عمرو بنُ عاصم، أَن جدَّه عُبيدَ الله
ابنَ الوازع حدَّته، قال: حدثنا أَيوبُ السَّخْيَانِيُّ، عن أَبِي قِلابةً
عن قَبيصةَ بن مُخارق الهلالِيِّ، قال: كَسَفَتِ الشمسُ ونحن إذ ذاك مع
رسولِ الله ﴿ بالمدينة، فخرج فَزِعاً يجرُّ ثوبَه، فصلَّى ركعتين أَطالَهما، فوافقَ
انصرافُه انجلاءَ الشمسِ، فحمدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمرَ
آيتانِ من آياتِ الله، وإنهما لا ينكسِفَانِ لموتِ أَحدٍ ولا لِحياته، فإذا رأَيتُم من
ذلك شيئاً، فصلُّوا كأَحدث صلاةٍ مكتوبة صلَّتُموها))(٢).
[المجتبى: ١٤٤/٣، التحفة: ١١٠٦٥].
(١) أخرجه أبو داود (١١٩٣)، وابن ماجه (١٢٦٢).
وسيأتي برقم (١٨٨٦) و (١٨٨٧) و (١٨٨٨) و (١١٤٠٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٣٥١).
(٢) أخرجه أبو داود (١١٨٥) و (١١٨٦).
وسیأتي بعده، وهذا أتم منه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٦٠٧).
٣٤٦
١٨٨٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المشّى، قال: حدثنا معاذٌ - وهو ابنُ هشام-، قال: حدثني
أبي، عن قتادةً، عن أبي قلابةً
عن قَبِيصةَ الْبَحَلِيِّ، أَن الشمسَ انْخَسَفَتْ، فصلَّى نِيُّ الله ◌َل ركعتين ركعتينِ
حتى انْجلَتْ، ثم قال: ((إن الشمسَ والقَمَرَ لا ينخسِفَانِ لموتٍ أَحد، ولكنهما
خَلْقَانِ مِن خَلْقه، وإِنَّ اللهَ يُحْدِثُ فِي خَلْقه ما يشاءُ، وإنَّ الله إذا تجلّى لشيءٍ مِن
خَلْقه، خَشَعَ له، فأُّها ما حَدَثَ، فصلُّوا حتى ينجليَ، أو يُحدِثَ الله أَمرا))(١).
[المجتبى: ١٤٤/٣، التحفة: ١١٠٦٥].
١٨٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ المُشّى، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي، عن
قتادةً، عن أَبي قِلابةً
عن النّعمانِ بنِ بشير، أَن نِيَّ الله ◌َ﴿ قال: ((إذا انْخَسَفَتِ الشمسُ والقمرُ،
فصلُّوا كأَحدثِ صلاةٍ صَلَيْتُمُوها)) (٢).
[المجتبى: ١٤٥/٣، التحفة: ١١٦٣١].
١٨٨٧ - أَخبرنا أَحمدُ بنُ عثمانَ بن حكيم، قال: حدثنا أَبو نُعيم، عن الحسن بنِ صالح،
عن عاصمٍ الأَحولِ، عن أَبي قِلابةً
عن النعمانِ بنِ بشير، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ صلَّى حين انكسفتِ الشَّمسُ مثلَ
صلاتِنا؛ يركعُ ويَسْحُدُ(٣).
[المجتبى: ١٤٥/٣، التحفة: ١١٦٣١].
١٨٨٨ - أَخيرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي، عن
قتادةَ، عن الحسنِ
عن النعمانِ بنِ بشيرِ، عن النبيِّ وَّ، أَنْه خَرَجَ يوماً مستعجِلاً إلى المسجدِ وقد
انخسفتِ الشَّمْسُ، فصلَّى حتّى انْجَلَتْ، ثم قالَ: ((إن أَهلَ الجاهلية كانوا يقولونَ:
(١) سلف قبله بتمامه.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٨٨٣)، وانظر ما بعده.
(٣) سلف تخريجه برقم (١٨٨٣)، وانظر ما قبله وما بعده.
٣٤٧
إن الشمسَ والقَمَرَ لا ينخسِفَانِ إلا لموتٍ عظيمٍ من عُظماء أهلِ الأَرضِ، وإِن
الشمس والقمرَ لا ینخسفان لموتٍ أَحدٍ ولا لِحیاته، ولكنهما خلیقتان مِن خَلْقه،
يُحْدِثُ الله في خَلْقه ما شاءَ، وأُيُّهما انخسفَ، فصلَّوا حتى ينجليَ، أَو يُحْدِثَ الله
أمراً))(١).
[المجتبى: ١٤٥/٣، التحفة: ١١٦١٥].
١٨٨٩ - أَخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الوارث، قال: حدثنا يونسُ، عن
الحسن
عن أبي بَكْرَةَ، قال: كنّا عندَ رسول اللهِ﴿، فانكسفتِ الشمسُ، فخرجَ
رسولُ اللهِ وَ﴿ يجرُّ رداءَه حتى انتهى إلى المسجدِ، وثابَ إليه الناسُ، فصلَّى بنا
ركعتين، فلما انكشفتْ، قال: ((إن الشمس والقمر آيتانِ مِن آياتِ الله، يُخَوِّفُ
الله بهما عبادَه، وإنهما لا ينخسِفَان لموتٍ أَحدٍ ولا لِحياته، فإذا رأَيتُم ذلك،
فَصِلُّوا حتى يُكْشَفَ ما بكم)) وذاك أَن ابناً له ماتَ يُقال له: إبراهيمُ، فقال ناسٌ في
ذلك(٢).
[المجتبى: ١٤٦/٣، التحفة: ١١٨٦٦١].
١٨٩٠ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، عن أَشعثَ، عن الحسن
عن أَبِي بَكْرَةَ، أَن رسولَ اللهِ وَهِ صلَّى ركعَتَينِ مثلَ صلاتكم هذه، وذَكَرَ
كسوفَ الشمس(٣).
[المجتبى: ١٤٦/٣، التحفة: ١١٨٦٦١].
٨٢٦ - قدر القراءة في صلاة الكسوف
١٨٩١ - أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ، قال: حدثنا ابنُ القاسم، عن مالكٍ، قال: حدثني
زیدُ بنُ أَسلمَ، عن عطاء بن يسار
(١) سلف تخريجه برقم (١٨٨٣)، وانظر سابقيه، وسيأتي بإسناده مختصراً برقم (١١٤٠٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٠٥)، وانظر ما بعده مختصرا.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٠٥)، وانظر ما قبله، وقد أورده المصنف مفرقاً.
٣٤٨
عن عبدِ الله بنِ عباس، قال: حَسَفَتِ الشَّمْسُ، فصلَّى رسولُ اللهِ وٌَّ والناسُ
معه، فقام قياماً طويلاً - قال: نحواً مِن سورة البقرة - قال: ثم ركعَ ركوعاً طويلاً،
ثم رَفَعَ، فقامَ قياماً طويلاً، وهو دونَ القيامِ الأَول، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، وهو
دونَ الركوع الأول، ثم سَجَدَ، ثم قام قياماً طويلاً، وهو دونَ القيامِ الأول، ثم
ركع ركوعاً طويلاً، وهو دونَ الركوع الأول، [ثم رفعَ، فقام قياماً طويلاً، وهو
دونَ القيامِ الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دونَ الركوع الأول](١)، ثم
سجدَ، ثم انصرفَ وقد تجلَّتِ الشمسُ، فقال: ((إن الشمس والقمرَ آيتانِ مِن آیاتِ
الله، لا يَخسِفان لموتٍ أَحدٍ ولا لحياته، فإذا رأَيتُم ذلك، فاذكروا الله)) قالوا: يا
رسولَ الله، رأيناك تناولتَ شيئاً في مقامك هذا، ثم رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ، قال: ((إني
رأَيتُ الجنةَ - أَوْ أُرِيتُ الجنةَ - فتناولتُ منها عنقوداً، ولو أَخذتُه، لأَكلّتُمْ منه ما
بَقِيَتِ الدُّنيا، ورأيتُ النار، فلم أَرَ كاليومِ منظراً قَطَّ، ورأَيتُ أَكثرَ أَهلِها النساء))
قالوا: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال: ((بِكُفْرِهِنَّ)) قيل: يَكْفُرْنَ بالله؟! قال: ((يكفُرِنَ العشيرَ،
ويكفُرنَ الإِحسانَ، لو أَحسنتَ إلى إحداهُنَّ الدهرَ، ثم رأَتْ منك شيئاً، قالت: ما
رأَيتُ منكَ خيراً قطُّ)(٢).
[المجتبى: ١٤٦/٣، التحفة: ٥٩٧٧].
٨٢٧ - الجهرُ بالقراءة في صلاة الكسوف
١٨٩٢ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، عن الوليد، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن نَمِر، أَنه
سَمِعَ الزُّهريَّ يحدِّث، عن عروةً
(١) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، وأثبتناه من (ت) و(ز).
(٢) أخرجه البخاري (٢٩) و (٤٣١) و (٧٤٨) و (١٠٥٢) و (٣٢٠٢) و (٥١٩٧)، ومسلم
(٩٠٧)، وأبو داود (١١٨٩).
وانظر تخريج ما سلف برقم (٥١٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٧١١)، وابن حبان (٢٨٣٢) و (٢٨٥٣).
٣٤٩
عن عائشةَ، عن رسولِ الله ◌َ، أَنْه صلَّى أَربعَ ركعات في أَربعِ سَحَدات،
وجَهَرَ فيها بالقراءة، كلما رفعَ رَأْسَه، قال: «سمع الله لمن حَمِدَه،َ ربَّنا ولك
الحمدُ))(١).
[المجتبى: ١٤٨/٣، التحفة: ١٦٥٢٨].
١٨٩٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ یحیی بن عبد الله، قال: حدثنا أبو داودَ، قال: حدثنا
سليمانُ بن كثير، قال: حدثنا الزهريُّ، عن عروةَ
عن عائشةَ، قالت: انخسفتِ الشمسُ على عهد رسول الله ◌ٌَّ، فقامَ
رسولُ اللهِ وَّةِ، فَكَّرَ، وكَبَّرَ الناسُ معه، وجهرَ بالقراءة(٢).
[التحفة: ١٦٤٢٨].
: ١٨٩٤ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ یزیدَ، قال: حدثنا
سفيانُ بن حسين، عن الزهريِّ، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: كَسَفت الشمسُ على عهد رسول اللهِ وٌَّ، فقام، فكبَّرَ،
فقرأ قراءةً، فجهرَ فيها(٣).
[التحفة: ١٦٤٢٨].
٨٢٨ - تركُ الجهرِ بالقراءة في صلاة الكسوف
١٨٩٥ - أَخبرنا عمرو بنُ منصور، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيانُ، عن
الأَسرد بن قيس، عن ابنِ عبّاد - رجل من عبد القيس -
عن سَمُرَةَ، أَن رسولَ الله ◌َ﴾ِ صَلَّى بهم في كُسوفِ الشمسِ، لا نسمَعُ له
صوتاً(٤).
[المجتبى: ١٤٨/٣، التحفة: ٤٥٧٣].
(١) سلف تخريجه برقم (١٨٧٠)، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٨٧٠)، وانظر ما قبله وما بعده.
(٣) سلف تخريجه برقم (١٨٧٠)، وانظر سابقيه.
(٤) سلف تخريجه برقم (١٨٨٢).
٣٥٠
٨٢٩ - القولُ في السجودِ في صلاة الكسوف
١٨٩٦ - أَخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن بن المِسور الزُّهري، قال: حدثنا غُنْدَرٌ،
عن شُعبةَ، عن عطاء بنِ السائب، عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله 18ِ،
فصلّى رسولُ اللهِ وَ﴿ِ، فَأَطالَ القيامَ، ثم رَكَعَ، فَأَطال الركوعَ، ثم رفع، فَأَطالَ
- قال شُعبةُ: وأَحسَبه قال في السجود نحوَ ذلك - وجَعَلَ بيكي في سجوده،
ويَنْفُخُ، ويقول: ((ربِّ لَمْ تَعِدني هذا وأَنا أَستغفِرُك، لَمْ تَعِدْني هذا وأَنا فيهم فلما
صلّى، قال: ((عُرِضَتْ عليَّ الجنةُ حتى لو مددتُ يدي، تناولتُ مِن قُطوفها،
وعُرِضَتْ عليَّ النارُ، فجعلتُ أَنفخُ حَشيةَ أَن يغشاكم حرُّها، ورأيتُ فيها سَارِقَ
بدنَتَيْ رسولِ الله، ورأيتُ فيها أَخا بني دَعْدَع سارقَ الحجيجِ، فإِذا فُطِنَ له قال:
هذا عَمَلُ المِحجنِ، ورأَيتُ فيها امرأةً طويلةً سوداءَ، تُعذّبُ فِي هِرَّة رَبَطَتْها؛ فلم
تُطِعِمْها ولم تَسْقِها، ولم تَدَعْها تأكُلُ مِن خَشاشِ الأَرض حتى ماتَتْ، وإن
الشمسَ والقمرَ لا ينكسِفَان لموتِ أَحدٍ ولا لحياته، ولكنهما آيتانِ من آياتِ الله،
فإذا انكسفَتْ إحداهما - أَو قال: فعلَ إحداهما شيئاً من ذلك - فاسعَوْا إلى ذِكر
الله))(١).
[المجتبى: ١٤٩/٣، التحفة: ٨٦٣٩].
٨٣٠ - التشهدُ والتسليمُ في صلاة الكسوف
١٨٩٧ - أَخبرنا عمرو بنُ عثمانَ بنِ سعيد بنِ كثير، عن الوليد، عن عبد الرحمن بن
نَمِرِ، أَنه سأَل الزهريَّ عن سنة صلاة الكسوف، فقال: أخبرني عروةُ بن الزبير
عن عائشةَ، قالت: كَسَفَتِ الشمسُ، وَأَمرَ رسولُ اللهِ وَلَهُ رجلاً، فنادى ((أَن
الصلاةَ جامعةٌ))، فاجتمع الناسُ، فصلى بهم رسولُ الله ◌َ، فكبَّرَ، ثم قرأ قراءةً
(١) سلف برقم (٥٥١) و (٥٥٢) مختصراً، وسلف تخريجه هناك.
٣٥١
طويلةٌ، ثم كَبِّ، فركَعَ ركوعاً طويلاً مثلَ قيامه أَو أَطولَ، ثم رفعَ رَأْسَه، وقال:
((سَمِعَ الله لمن حَمِدَه) ثم قرأَ قراءةً طويلةً هي أدنى مِن القراءة الأُولى، ثم كبَّرَ،
فركعَ ركوعاً طويلاً هو أَدنى مِن الركوع الأولِ، ثم رفعَ رَأْسَه، فقال: ((سَمِعَ الله
لمن حَمِدَه) ثم كَر، فسجدَ سجوداً طويلاً مثلَ ركوعه أَو أَطولَ، ثم كَبَّرَ، فرفع
رَأُسَه، ثم كَِّ، فَسَجَدَ، ثم كََّ، فقامَ، فقرأ قراءةٌ طويلةٌ هي أَدنى مِن الأولى، ثم
كَبَّرَ، فركعَ ركوعاً هو أدنى مِن الركوع الأول، ثم رفع رأسَه، فقال: «سَمِعَ الله لمن
حَمِدَه)) ثم قرأ قراءةٌ هي أدنى من القراءة الأولى في القيام الثاني، ثم كبَّرَ، فركع
ركوعاً دون الركوع الأول، ثم كَّرَ، فرفعَ رْسَه، فقال: ((سَمِعَ الله لمن حمده)) ثم
كَبَّرَ، فَسَجَدَ أَدنى مِن سجوده الأول، ثم تشهَّدَ، ثم سلّم، فقام فيهم، فَحَمِدَ الله،
وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمرَ لا ينخسِفان لموتٍ أَحدٍ ولا لحياته،
ولكنهما آيتان من آياتِ الله، فَأَيُّهما حُسِفَ به، فافرَعُوا إلى الله بذكر الصلاة))(١).
[المجتبى: ١٤٨/٣، التحفة: ١٦٥٢٨].
١٨٩٨ - أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا موسى بنُ داودَ، قال: حدثنا نافعُ بنُ
عمرَ، عن ابنٍ أبي مليكةً
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: صلَّى رسولُ الله (3# في الكسوف، فقامَ،
فَأَطال القيامَ، ثم ركعَ، فَأَطالَ الركوعَ، ثم رفعَ، فقامَ، فَأَطالَ القيامَ، ثم ركَع،
فَأَطالَ الركوعَ، ثم رفَع، ثم سجدَ، فَأَطالَ السجودَ، ثم رفع، ثم سجدَ، فأطالَ
السجودَ. ثم قامَ، فأطالَ القيامَ، ثم ركعَ، فأطالَ الركوعَ، ثم رفعَ، فأطال القيامَ،
ثم ركعَ، فأطال الركوعَ، ثم رفعَ، ثم سجَدَ، فأطالَ السجودَ، ثم رفعَ، ثم سجدَ،
فأطالَ السجودَ، ثم رفعَ، ثم انصرفَ(٢).
[المجتبى: ١٥١/٣، التحفة: ١٥٧١٧].
(١) سلف تخريجه برقم (١٨٧٠).
(٢) أخرجه البخاري (٧٤٥) و (٢٣٦٤)، وابن ماجه (١٢٦٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٩٦٣).
٣٥٢
٨٣١ - القعود على المنبر بعد صلاة الكسوف
١٨٩٩ - أَخبرنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن ابنِ وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بنِ
سعيد، أَن عَمْرةَ حدثته
أَن عائشةَ قالت: إن النبيَّ ◌َ﴿ خرج مخرجاً فَخَسَفَتِ الشمسُ، فخرجنا إلى
الحُجرة، فاجتمع إلينا نساءٌ، وَأَقبلَ إلينا رسولُ الله :﴿ وذلك ضحوةٌ، فقام قياماً
طويلاً، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، ثم رفعَ رأْسَه، فقام دونَ القيامِ الأُولِ، ثم ركعَ
دونَ ركوعه، ثم سجدَ، ثم قام الثانيةَ، فصنع مثلَ ذلك إلا أَن ركوعَه وقيامَه دون
الركعة الأولى، ثم سجدَ وتجلّتِ الشمسُ، فلما انصرفَ، قعد على المنبر، فقال فيما
يقولُ: ((إن الناسَ يُفتنون في قبورهم كفتنة الدجالِ)) ... مختصر(١).
[المجتبى: ١٣٣/٣ و١٥١، التحفة: ١٧٩٣٦].
٨٣٢ - كيفَ الْخُطبة في الكُسوف
١٩٠٠ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَبْدَةُ، قال: حدثنا هشامُ بنُ عُروةً،
عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: حَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وََّ، فقامَ، فَصَلَّى،
فَأَطالَ القِيامَ جداً، ثم رَكَعَ، فَأَطالَ الركوعَ جداً، ثم رفعَ، فَأَطالَ القيامَ جداً وهو
دونَ القيامِ الأَولِ، ثم ركعَ، فَأَطال الركوعَ وهو دونَ الركوعِ الأَول، ثم سَجَدَ،
ثم رَفَعَ رَأْسَه، فَأَطالَ القيامَ وهو دونَ القيام الأول، ثم ركع، فأَطالَ الركوع وهو
دونَ الركوع الأول، ثم رفع، فأَطالَ القيامَ وهو دونَ القيام الأول، ثم ركع،
فأَطال الركوعَ وهو دونَ الركوع الأَولِ، ثم سَجَدَ، ففرغَ مِن صلاته وقد جُلِّيَ
عن الشمسِ، فخطبَ الناسَ، فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمرَ
لا ينكسِفَان لموتٍ أَحَدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فصلُّوا، وتَصَدَّقُوا،
(١) سلف تخريجه برقم (١٨٧٣).
٣٥٣
واذكروا الله)) وقال: ((يا أُمَّةَ محمدٍ، إنه ليس أَحدٌ أَغيرَ مِن الله أَن يزنيَ عبدُه أَو
تزنيَ أَمَتُه، يا أُمَّةَ محمد، لو تَعَلَمُونَ ما أَعلمُ؛ لَضَحِكْتُم قليلاً وَلَبِكَيْتُم كثيرًا))(١).
[المجتبى: ١٥٢/٣، التحفة: ١٧٠٩٢].
١٩٠١ - أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا أبو داودَ الْحَفَري، عن سفيانَ، عن
الأسود بن قيسٍ، عن ثعلبة بن عبَّاد
عَن سَمُرَةَ، أَن النِيَّ ◌َ﴿ِ خَطَب حينَ انكَسَفتِ الشمسُ، فقال: ((أَمَّا
بعدُ))(٢).
[المجتبى: ١٥٢/٣، التحفة: ٤٥٧٣].
٨٣٣ - الأمرُ بالدعاءِ في الكُسوف
١٩٠٢ ۔ أخبرنا عمرو بنُ علي، قال: حدثنا یزیدُ۔ وهو ابنُ زُریع-، قال: حدثنا يونسُ،
عن الحسنِ
عن أَبِي بَكْرةَ، قال: كنّا عندَ النبيِّ ◌َ﴿، فانكَسَفتِ الشمسُ، فقام إلى المسجد
يجرُّ رداءَه من العَجَلة، فقام إليه الناسُ، فصلّى ركعتين كما تُصلون، فلما انجلتْ،
خَطَنَا، فقال: ((إن الشمس والقمرَ آيتان من آياتِ الله يخوِّف الله بهما عبادَه،
وإنهما لا يَنْكَسِفَانِ لموتِ أحدٍ، فإذا رأَيتُم كسوفَ أحدِهما، فصلُّوا، وادْعُوا حتى
يُكْشَفَ ما بِكُم)»(٣).
[المجتبى: ١٥٢/٣، التحفة: ١١٦٦١].
٨٣٤ - الأَمرُ بالاستغفار في الكسوف
١٩٠٣ - أَخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن المسروقيُّ، عن أَبي أُسامةَ، عن بُريد، عن أَبي
بُردةَ
(١) سلف تخريجه برقم (١٨٧٠).
(٢) سلف بتمامه برقم (١٨٨٢).
(٣) سلف بإسناده مطولاً برقم (٥٠٥)، وانظر تخريجه هناك.
٣٥٤
عن أَبي موسى، قال: حَسَفَتِ الشمسُ، فقام النبيُّ ◌َ﴿ فَرْعاً يخشى أن تكونَ
الساعةُ، فقام حتَّى أَتى المسجدَ، فقام يُصلّي بأَطولٍ قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ رأَيْتُه
يفعلُه في صلاةٍ قَطَّ، ثم قال: ((إن هذه الآياتِ التي يُرْسِلُ الله لاتكونُ لموتِ أَحدٍ
ولا لِحياته، ولكنَّ الله يُرسِلُها يخوِّفُ بها عبادَه، فإذا رأَيْتُم منها شيئاً، فافزعوا إلى
ذِكره ودعائه واستغفاره))(١).
[المجتبى: ١٥٣/٣، التحفة: ٩٠٤٥].
(١) أخرجه البخاري (١٠٥٩)، ومسلم (٩١٢).
وهو في ابن حبان (٢٨٣٦) و (٢٨٤٧).
٣٥٥
بير ه الرحمن الرحيم
كتاب قصر الصلاة في السفر
٨٣٥ - تقصيرُ الصلاة في السفر
١٩٠٤ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، قال: أخبرنا ابنُ
جُريجٍ، عن ابن أَبِي عَمَّارٍ، عن عبد الله بن بابَيْهِ، عن يعلى بنِ أُمَّةً، قال:
قلتُ لِعمرَ بنِ الخطّاب: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُرْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوْةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [ النساء:
١٠١] وقد أَمِنَ الناسُ، فقال عمرُ: عجِبتُ مما عجبتَ منه، فسأَلْتُ رسولَ الله ◌ِ﴾
عن ذلك، فقال: ((صدقةٌ تصدَّقَ الله بها عليكم، فاقبلُوا صدقَتَه))(١).
[المجتبى: ١١٦/٣، التحفة: ١٠٦٥٩].
١٩٠٥ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبدِ الله بن
أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أُمَّةَ بنِ عبد الله بن خالدٍ
أَنَّه قال لعبد الله بن عمر: إِنَّا نجد صلاةَ الحضرِ وصلاةَ الخوف في القرآن، ولا
نَجدُ صلاةَ السفر في القُرآن، فقال له ابنُ عمر: ابنَ أَخي، إنَّ الله بعث إلينا محمدًا
** ولا نعلمُ شيئًا، فإنما نفعلُ كما رأَينا(٢) محمدً،فلم يفعلُ(٣).
[المجتبى: ١١٧/٣، التحفة: ٦٦٥١].
(١) أخرجه مسلم (٦٨٦)، وأبو داود (١١٩٩) و (١٢٠٠)، وابن ماجه (١٠٦٥)، والترمذي
(٣٠٣٤).
وسیأتي برقم (١١٠٥٥).
وهو في «مسند)) أحمد (١٧٤)، وابن حبان (٢٧٣٩) و (٢٧٤٠) و (٢٧٤١).
(٢) في الأصلين: ((رأيت)) وما أثبتناه من (ت) و(ز) وحاشيتي الأصلين.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٠٦٦).
وهو في «مسند)) أحمد (٥٣٣٣)، وابن حبان (١٤٥١) و (٢٧٣٥).
٣٥٧
١٩٠٦ - أَخبرنا قُتِيةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، عن منصور بنِ زاذانَ، عن ابنِ
سیرینَ
عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ رسولَ الله وَ﴿ خرجَ مِن مكةَ إلى المدينةِ لا يَخافُ إلاّ
ربَّ العالمين، فصلّى ركعتين(١).
[المجتبى: ١١٧/٣، التحفة: ٦٤٣٦].
١٩٠٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا ابنُ عَوْن، عن
محمدٍ
عن ابنِ عباسٍ، قال: كنّا نَسيرُ مع النِيِّ ◌َ﴿ بين مكة والمدينةِ لا نَخافُ إلاّ
الله؛ نصلي ركعتين(٢).
[المجتبى: ١١٧/٣، التحفة: ٦٤٣٦].
١٩٠٨ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا النَّضْرِ بنُ شُمَيل، قال: أخبرنا
شُعبةُ، عن يزيدَ بنِ خُمير، قال: سمعتُ حبيبَ بنَ عُبيد يُحدِّث، عن جُبير بن نُغَير، عن
ابنِ السِّمْط
قال: رأيتُ عمرَ بنَ الخطّاب يُصلِّي بذي الحليفة ركعتين، فسأَلتُه عن ذلك،
فقال: إنما أَفعَلُ كما رأَيتُ رسولَ اللهِ﴿ يفعلُ(٣).
[المجتبى: ١١٨/٣، التحفة: ١٠٤٦٢].
١٩٠٩ - أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوَانَةَ، عن يحيى بنٍ أَبي
إسحاق
(١) أخرجه الترمذي (٥٤٧).
وسيأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (١٨٥٢).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه مسلم (١٩٢) (١٤).
وهو في «مسند)» أحمد (١٩٨).
٣٥٨
عن أنسٍ، قال: خرجتُ مع النبيِّ ﴿ مِن المدينة إلى مَكةَ، فلم يَزَلْ يَقْصُرُ
حتى رَجَعَ، وَأَقامَ بها عَشْرً(١).
[المجتبى: ١١٨/٣، التحفة: ١٦٥٢].
١٩١٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ عليٍّ بن الحسن بن شَقيق، قال: أَبي أَخبرنا، قال: حدثنا أَبو
حمزةَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً
عن عبدِ الله، قال: صلّيتُ مع رسولِ الله ◌ِ## في السفر ركعتين، ومع أبي
بكر ركعتين، ومع عمرَ ركعتين (٢).
[المجتبى: ١١٨/٣، التحفة: ٩٤٥٨].
١٩١١ - أخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعدةً، عن سُفيانَ - وهو ابنُ حَبيب -، عن شعبةً، عن
زُییدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي لیلی
عن عمرَ، قال: صلاةُ الجمعةِ رَكعتان، والفِطرِ ركعتان، والنّحرِ والسَّفرِ
ركعتان، تمامٌ غيرُ قَصْر، على لسانِ البِيِّ ◌َ(٣).
[المجتبى: ١١٨/٣، التحفة: ١٠٥٩٦].
١٩١٢ - أَخبرني محمدُ بنُ وَهْب، قال: حدثنا محمدُ بنُ سلَمَةَ، قال: حدثني أَبو
عبد الرَّحيم، قال: حدثني زيدٌ، عن أيوبَ، عن بُكير بنِ الأَخنس، عن مجاهدٍ أَبي الحجَّاج
عن ابنِ عباس، قال: فُرِضَتْ صَلاةُ الحَضَرِ على لِسانِ نبِّكُم ◌ْ أَربعاً،
وصلاةَ السفرِ ركعتين، وصلاةُ الخوف ركعةً(٤).
[المجتبى: ١١٩/٣، التحفة: ٦٣٨٠].
(١) أخرجه البخاري (١٠٨١) و (٤٢٩٧)، ومسلم (٦٩٣)، وأبو داود (١٢٣٣)، وابن ماجه
(١٠٧٧).
وسيأتي برقم (١٩٢٣) و (٤١٩٦).
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٩٤٥) وابن حبان (٢٧٥١).
(٢) سلف بإسناده - وهذا أتم منه - برقم (٥١٣).
(٣) سلف بإسناده ومتنه برقم (٤٩٤).
(٤) سلف تخريجه برقم (٣١٤)، وانظر ما بعده.
٣٥٩
١٩١٣ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ ماهان، قال: حدثنا القاسمُ بنُ مالك، عن أيوبَ بنِ عائذ،
عن بُکیر بنِ الأخنس، عن مجاهدٍ
عن ابنِ عباس، قال: إنَّ الله فرضَ الصلاةَ على لسان نبيِّكم 2 في الحَضَرِ
أَربعاً، وفي السَّفَرِ ركعتين، وفي الخَوف ركعةٌ(١).
[المجتبى: ١١٩/٣، التحفة: ٦٣٨٠].
٨٣٦ - الصلاة بمكةً
١٩١٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى في حديثه، عن خالد بن الحارث، قال: حدثنا
شُعبةُ، عن قتادةَ، قال: سمعتُ موسى، - وهو ابنُ سَلَمَةَ -
قال: قلتُ لابن عباس: كيف أُصلِّي بمكةَ إذا لم أُصَلِّ في جماعة؟ قال: ركعتين
سُنَّةَ أَبِي القاسمِ ﴾(٢).
[المجتبى: ١١٩/٣، التحفة: ٦٥٠٤].
١٩١٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مَسْعودٍ، قال: حدثنا یزیدُ۔ یعن ابن زُریع-، قال: حدثنا
سعيدٌ(٣)، قال: حدثنا قتادةُ، أَن موسى بن سلمةً حدثهم
أَنه سأَلَ ابنَ عباس، قال: تفوتُني الصلاةُ في جماعةٍ وأَنا بالبَطْحاء، ما ترى أَنْ
أُصلِّيَ؟ قال: ركعتين سِنَّةً أَبِي القاسمِ م﴾(٤).
[المجتبى: ١١٩/٣، التحفة: ٦٥٠٤].
٨٣٧ - الصلاة بمنى
١٩١٦ - أَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو الأَحوَص، عن أَبي إسحاقَ
عن حارثةَ بنِ وَهْب الخزاعيِّ، قال: صلّيتُ مع النبيِّ وَ﴿ بمنىٌّ آمنَ ما كان
الناسُ وأَكْثَرَه ركعتين(٥).
[المجتبى: ١١٩/٣، التحفة: ٣٢٨٤].
(١) سلف یاسناده ومتنه برقم (٥١٤)، وانظر تخريجه برقم (٣١٤)، وانظر ما قبله ..
(٢) سلف تخريجه برقم (٥١٥)، وانظر ما بعده.
(٣) في النسخ الخطية: (شعبة)، والمثبت من ((التحفة)).
(٤) سلف بإسناده ومتنه برقم (٥١٥)، وانظر ما قبله.
(٥) سلف بإسناده ومتنه برقم (٥١٧)، وانظر ما بعده.
٣٦٠