Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٦١ - تأويلُ قول الله جَلَّ ثناؤه: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فَأَعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ ٢٧٧ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أَخبرنا سليمانُ بنُ حرب، قال: أَخبرنا حُمَّادُ بن سَلَمةً، عن ثابت عن أَنسٍ، قال: كانت اليهودُ إذا حاضَتِ المرأةُ منهم، لم يُؤَاكِلُوهُنَّ، ولم يُشَارِبوهُنَّ، ولم يُجامِعُوهُنَّ في البيوتِ، فسأَلُوا النبيَّ ◌ٌَّ عن ذلك، فأنزل اللهُ، تبارك وتعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية، فأَمرهم رسولُ اللهِ وَّهِ أَن يُؤاكِلُوهُنَّ، ويُشاربوهُنَّ، ويجامعوهُنَّ في البيوت، وأن يصنعوا بهنَّ كُلَّ شيءٍ ما خلا النكاحَ، فقالت اليهودُ: مايَدَعُ رسولُ الله ◌َِّ شيئاً مِن أَمرنا إلا خالَفَنَا، فقام أُسيدُ بنُ الحُضَير وعبَّادُ بنُ بشرٍ، فَأَخبرا رسولَ الله ◌َّ، وقالا: أَنْجامِعُهُنَّ في المحيضِ؟! فَتَمعَّرَ رسولُ الله ◌ََّ تَمَعُّراً شديداً، حتى ظنّنًّا أَنه قد غَضِبَ عليهما، فقاما، فاستقبلَ رسولَ اللهِ وَّ هديَّةُ لبنِ، فَبَعَثَ في آثارِهِما، فردَّهما، فسقاهما، فعرَفا أَنه لم يَغْضَبْ عليهما(١). [المجتبى: ١٥٢/١ و١٨٧، التحفة: ٣٠٨]. ١٦٢ - ما يجبُ على من أتى امرأته في حال حيضتِها مع عِلمه بنهي الله عز وجَلَّ عن وطئها ٢٧٨ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، عن شُعبةَ، قال: حدثني الحَكَمُ، عن عبدِ الحميد، عن مِقْسَمٍ (١) أخرجه مسلم (٣٠٢)، وأبو داود (٢٥٨) و(٢١٦٥)، وابن ماجه (٦٤٤)، والترمذي (٢٩٧٧). وسيأتي برقم (٩٠٤٩) و(١٠٩٧٠). وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٣٥٤)، وابن حبان (١٣٦٢). وقوله: ((فتمعَّر))، قال السندي: أي: تغير. ١٨١ عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ٌَّ فِي الرَّجُلِ يأتي امرأتَه وهي حائِضٌ، قال: (يَتَصَدَّقُ بدينارِ أَوْ بنصفِ دينارِ))(١). [المجتبى: ١٥٣/١ و١٨٨، التحفة: ٦٤٩٠]. ١٦٣- ما تفعلُ المُحرمةُ إذا حاضت ٢٧٩ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن عبد الرحمن بنِ القاسم، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: خرجنا مع رسولِ الله وَّ لا نرى إلا الحجَّ، فلما كان بِسَرِف، حِضْتُ، فدخل عليَّ رسولُ اللهِلَّهِ وأَنا أَبكي، فقال: ((ما لَكِ، أَنَفِسْتٍ))؟ فقلتُ: نَعَمْ، فقال: ((هذا أَمرٌ قد كتبه اللهُ على بناتِ آدم، فاقْضِي ما يَقضي الحاجُّ، غيرَ أَن لا تَطُوفي بالبيت))(٢). [المجتبى: ١٥٣/١، التحفة: ١٧٤٨٢]. ٠ ١٦٤ - ما تَفْعَلُ النَّفَساءُ عندَ الإحرامِ ٢٨٠ - أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، ومحمدُ بن الُثَنِّى، ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ - واللفظ ليعقوب -، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: أَخبرنا جعفرُ بنُ محمد، قال: حدثني أبي، قال: (١) أخرجه أبو داود (٢٦٤) و(٢٦٦) و(٢١٦٨)، وابن ماجه (٦٤٠) و(٦٥٠)، والترمذي (١٣٦) و(١٣٧). و سيأتي برقم ( ٩٠٥٠) و(٩٠٥١) و(٩٠٥٢) و(٩٠٥٥) و(٩٠٥٦) و(٩٠٥٨) و(٩٠٥٩) و (٩٠٦٠) و(٩٠٦٤)، وبرقم (٩٠٦٥) من طريق عكرمة، عن ابن عباس. وهو في ((مسند)» أحمد (٢٠٣٢)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٢٢٦) و(٤٢٢٧) و(٤٢٢٨) و(٤٢٢٩) و(٤٢٣٠) و(٤٢٣١) و(٤٢٣٢) و(٤٢٣٧). (٢) سيأتي تخريجه برقم (٤٢٢٨) لتمام الرواية هناك، وسيأتي برقم (٣٧٠٧) و(٤٢١٨)، وقد أورده المصنف محملاً ومفرقاً. وقوله: ((بسرف))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو بكسر الراء: موضع من مكة على عَشْرة أميال. وقيل: أقل وأكثر. ١٨٢ أَتينا جابرَ بنَ عبد الله، فسأَلناه عن حِجَّةِ النبيِّ ◌ِّ، فحدَّثْنا أَن رسولَ الله وَ﴿ل خرج لخمس بَقِينَ مِن ذي القَعْدةِ، وخرجنا معه، حتى أَتى ذا الْحُلَيفة، ولدَتْ أَسماءُ بنتُ عُميس بمحمد (١) بن أبي بكر، فَأَرسلَتْ إلى رسولِ الله وَّلُ: كيف أَصنعُ؟ قال: ((اغتسلي واستثفري، ثم أَهِّي))(٢). [المجتبى: ١٥٤/١ و٢٠٨، التحفة: ٢٦١٧]. ١٦٥- في دم الحيض يصيب الثوب ٢٨١ - أَخبرنا يحيى بنُ حبيب بنِ عربي، قال: حدثنا حمادٌ، عن هشامٍ، عن فاطمة بنتِ المنذر عن أَسماءَ بنتِ أَبي بكر، أَن امرأةً استفتت النبيَّبِّه عن دَمِ الحيض يُصيبُ الثوبَ، قال: حُتِيه واقْرُصِيه، ثم انضَحِيه، وصَلِّي فيه))(٣). [المجتبى: ١٥٥/١، التحفة: ١٥٧٤٣]. ٢٨٢- أَخبرنا عُبيدُ(٤) الله بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيانَ، قال: حَدَّثْني أَبو المقدام ثابتٌ الحدادُ، عن عَديِّ بنِ دينار، قال: سمعتُ أُمَّ قيس بنت مِحصن، أَنها سأَلت رَسُولَ الله ◌ٌِّ عن دَمِ الحيضةِ يُصيب الثوبَ، قال: ((حُكِيه بِضِلَع، واغسِليه بماءٍ وسِدْر))(٥). [المجتبى: ١٥٤/١ و١٩٥، التحفة: ١٨٣٤٤]. (١) في (ط): ((محمد)). (٢) سلف برقم (٢١٩) مختصراً. وقوله: ((واستثفري))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم. (٣) أخرجه البخاري (٢٢٧) و(٣٠٧)، ومسلم (٢٩١)، وأبو داود (٣٦٠) و(٣٦١) و(٣٦٢)، وابن ماجه(٦٢٩)، والترمذي (١٣٨). وهو في «مسند» أحمد (٢٦٩٢٠)، وابن حبان (١٣٩٦) و(١٣٩٧) و(١٣٩٨). (٤) في الأصلين: ((عبد الله)) بالتكبير، والصواب بالتصغير كما في (ت) و(ز) و((التحفة)). (٥) أخرجه أبو داود (٣٦٣)، وابن ماجه (٦٢٨). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٩٩٨)، وابن حبان (١٣٩٥). وقوله: ((بضلع))، قال السندي: أي: بعود. ١٨٣ ١٦٦ - المني يُصيب الثوب ٢٨٣ - أَخيرنا عيسى بنُ حمّاد، قال: أَخبرنا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سُويد بنٍ قيس، عن معاوية بن حُديج، عن معاوية بنِ أَبي سفيانَ أَنه سأَل أُمَّ حبيبةَ زوجَ النِيِّ ◌ِّله: هل كان رسولُ الله ◌ٌَّ يُصلِّي في الثوب الذي يُجامِعُ فيه؟ قالت: نَعَمْ، إذا لم يَرَ فيه أَذِّى(١). [المجتبى: ١٥٥/١، التحفة: ١٥٨٦٨]. ١٦٧ - غسلُ المني من الثوب ٢٨٤- أَخبرنا سُويدُ بنُ نصرِ، قال: أَخبرنا عبدُ الله، عن عمرو بنِ ميمون، عن سُليمانَ بنِ يسار عن عائشةَ، قالت: كنتُ أَغسِلُ الجنابةَ مِن ثوب النبيِّ ◌ٌَّ، فيخرجُ إلى الصلاةِ، وإِنَّ بُقَعَ الماءِ لَفِي ثوِه(٢). [المجتبى: ١٥٦/١، التحفة: ١٦١٣٥]. ١٦٨ - فرك المني من الثوب ٢٨٥ - أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حمادٌ، عن أَبي هاشم، عن أَبي مِجْلَزِ، عن الحارثِ بنِ نوفلٍ عن عائشةَ، قالت: كُنتُ أَفْرُكُ المِيَّ مِن ثوب النبيِّ ◌ِ(٢). [المجتبى: ١٥٦/١، التحفة: ١٦٠٥٧]. (١) أخرجه أبو داود (٣٦٦)، وابن ماجه (٥٤٠). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٧٦٠)، وابن حبان (٢٣٣١). (٢) أخرجه البخاري (٢٢٩) و(٢٣٠) و(٢٣١) و(٢٣٢)، ومسلم (٢٨٩)، وأبو داود (٣٧٣)، وابن ماجه (٥٣٦)، والترمذي (١١٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٢٠٧)، وابن حبان (١٣٨١) و(١٣٨٢). (٣) سيأتي بعده من طريق همام، عن عائشة. وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٣٧٨). ١٨٤ ٢٨٦ - أَخبرني شُعيبُ بن يوسفَ، عن يحيى، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن همَّام عن عائشةَ، قالت: كنتُ أَراه في ثوب رسول الله وَّ، فَأَحُكُّه - المني (١). [المجتبى: ١٥٦/١، التحفة: ١٧٦٧٦]. ١٦٩ - بولُ الصبيِّ الذي لم(٢) يأكل الطعامَ ويُصيبُ الثوب ٢٨٧ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن عُبيدِ الله بن عبدالله بن عُتبةً عن أُمِّ قيس بنتِ مِحْصَنٍ، أَنها أَتَتْ بابنٍ لها صغيرٍ لم يأْكُل الطعامَ رسولَ الله ◌ِِّ، فَأَجلسه رسولُ اللهِلَّه في حِجرِه، فبال على ثوبه، فدعا بماءٍ، فنضحه، ولم يَغْسِلْهُ(٣). [المجتبى: ١٥٧/١، التحفة: ١٨٣٤٢]. ٢٨٨ - أَخبرنا قتيبة بنُ سعيد، عن مالكٍ، عن هشام بنِ عُروةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: أُتي رسولُ الله ◌ِّوَل بصيٍّ، فبالَ على ثوبه، فدعا بماءٍ، فأَتبعه إِيَّاه(٤). [المجتبى: ١٥٧/١، التحفة: ١٧١٦٣]. (١) أخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٦) و(١٠٧)، وأبو داود (٣٧١)، وابن ماجه (٥٣٧) و(٥٣٨)، والترمذي (١١٦). وقد سلف قبله. وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١٥٨). (٢) في الأصلين: ((لا))، والمثبت من (ت) و(ز). (٣) أخرجه البخاري (٢٢٣) و(٥٦٩٣)، ومسلم (٢٨٧)، وأبو داود (٣٧٤)، وابن ماجه (٥٢٤)، والترمذي (٧١). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٩٩٦)، وابن حبان (١٣٧٣) و(١٣٧٤). (٤) أخرجه البخاري (٢٢٢) و(٥٤٦٨) و(٦٠٠٢) و(٦٣٥٥)، ومسلم (٢٨٦)، وأبو داود (٥١٠٦)، وابن ماجه (٥٢٣). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١٩٢)، وابن حبان (١٣٧٢). والروايات ألفاظها مختلفة، ومتقاربة المعنى. ١٨٥ ١٧٠ - الفصلُ بين الذكر والأنثى ٢٨٩ - أَخبرنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حدثني يحيى بنُ الوليد، قال: حدثني مُحِلُّ بنُ خليفة، قال: حدثني أبو السَّمْح، [قال](١): قال النبيُّ نَّه: «يُغْسَلُ مِن بول الجارية، ويُرَشُّ مِن بولِ الغُلام))(٢). [المجتبى: ١٥٨/١، التحفة: ١٢٠٥٢]. ١٧١ - بولُ ما يُؤْكَلُ لحمه يُصيب الثوب ٢٩٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأَعلى، قال: حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ زُرَيِعٍ -، قال: حدثنا سعيدٌ، قال: أخبرنا قتادةُ أَن أَنسَ بنَ مالك حدثهم، أَنَّ ناساً - أَو رجالاً - من عُكْلٍ قَدِمُوا على رسولِ الله ◌ٌَّ، فتكلّموا بالإِسلام، قالوا: يا رسولَ الله، إنّا أَهلُ ضَرْعٍ، ولم نكن أَهلَ ريف، واستوخَمُوا المدينة، فأَمر لهم رسولُ الله ◌ِچٌ بِذَوْدٍ وَراعٍ، وأمرهم أن يخرجُوا فيها، فيشربوا مِن أَلبانها وأَبوالها، فلمَّا صَحُّوا - وكانوا بناحيةِ الحَرَّةِ - كفروا بعدَ إسلامهم، وقتلوا راعيَ رسولِ الله وٌَّ، واستاقُوا الذودَ، فبلغَ النبيَّ ◌َّل، فبعثَ الطلبَ في آثارهم، فأُتي بهمَ، فسَمَرُوا أَعينَهم، وقطعوا أَيديَهم وأَرجلَهم، ثم تُركوا (٣) في الحرَّة على حالهم حتى مُوِّتوا(٤)(٥). [المجتبى: ١٥٨/١ و٩٧/٧، التحفة: ١١٧٦]. (١) ما بين حاصرتين زيادة من ((المجتبى)). (٢) أخرجه أبو داود (٣٧٦)، وابن ماجه (٥٢٦). (٣) كذا في الأصل، وفي سائر النسخ: ((تركهم)). (٤) كذا في النسخ الخطية، وفي ((المجتبى)) ومصادر التخريج: ((ماتوا)). (٥) أخرجه البخاري (٤١٩٢) و(٥٧٢٧)، ومسلم (١٦٧١)، وأبو داود (٤٣٦٨)، وسيأتي برقم (٣٤٨١) و(٣٤٨٢) و(٣٤٨٣) و(٧٤٧٨) و (٧٥٢٥)، وانظر ما بعده ورقم (٣٧٧٤) و(٣٤٧٧)، وسيأتي بألفاظ مختلفة وطرق أخرى عن أنس وسيخرج كل حديث في موضعه. وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٦٦٨)، وابن حبان (١٣٨٨). وقوله: (استوخموا المدينة))، قال السندي: أي: استثقلوها وكرهوا الإقامة بها. وقوله: (ذود))، قال السندي: أي: جماعة من النوق، وهو اسم جمع مخصوص بالإناث من الإبل لا واحد لها من لفظها. وقوله: ((فسمروا))، قال السندي: بتخفيف الميم على بناء الفاعل، والضمير للصحابة، وجوز تشديد الميم، أي: كحلوها بمسامير محماة. ١٨٦ ٢٩١- أَخبرني محمدُ بن وَهْب بن أَبِي كَريمةَ الحرَّانِيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدثني أبو عبدِ الرحيم، قال: حدثني زيدُ بنُ أَبِي أُنَيْسة، عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن يحيى بنِ سعيد عن أنس بن مالك، قال: قَدِمَ أَعرابٌ مِن عُرِينةَ إلى نِيِّ الله ◌ٌَّ، فَأَسلموا، فاجْتَوَوا المدينةَ حتى اصفرَّتْ أَلوانُهم وعَظُمَتْ بطونُهم، فبعثَ بهم بيُّ الله وٌَّ إلى لقاحٍ له، فأَمرهم أَن يشربُوا مِن أَلبانها وأَبوالها حتى صَحُوا، فقتلوا رُعاتَها، واستاقوا الإبلَ، فبعث نيُّ الله وَّل في طلبهم، فأُتي بهم، فقطْعَ (١) أَيدِيَهُمْ وَأَرْجِلَهم، وسَر أَعينَهم. قال عبدُ الملك لأنس وهو يحدثه هذا الحديث: بكفر أَو بذنب؟ قال: بكفر(٢). قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحداً قال: عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك في هذا الحديث غيرَ طلحةً بن مُصرِّف، والصواب عندنا - والله أعلم -: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب. مرسل. [المجتبى: ١٦٠/١ و٩٨/٧، التحفة: ١٦٦٤]. ١٧٢- فرثُ ما يُؤكل لحمُه يُصيب الثوبَ ٢٩٢ - أَخبرنا أَحمدُ بنُ عثمان بن حكيم، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا عليّ - وهو ابنُ صالح بنِ حَيِّ -، عن أَبي إسحاقَ، عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبدُ الله في بيتِ المال، قال: كان رسولُ اللهِ وَِّ يُصلي عندَ البيت، وملأُ مِن قريشٍ جلوسٌ، وقد نحروا جَزوراً، فقال بعضُهم: أيُّكم يأُخذُ هذا (١) في الأصلين: ((فقطعوا))، والمثبت من (ت) و(ز). (٢) انظر ما قبله، وسيأتي برقم (٣٤٨٤). وهو في ابن حبان (١٣٨٦). وقوله: «لقاح»، قال السندي: بکسر لام، أي: نوق ذات ألبان. وقوله: ((فاجتووا))، قال السندي: أي: كرهوا المقام فيها، لعدم موافقة هوائها لهم. ١٨٧ الفرثَ بدمه، ثم يُمهله حتى يضعَ وجهَه ساجداً، فَيَضعُهُ على ظهره؟ قال عبدُالله: فانبعثَ أَشقاها، فأَخذ الفرثَ، فذهب به، ثم أَمهله حتى(١) خَرَّ ساجداً، وضعه على ظهره، فأُخْبِرَتْ فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِوَ﴾ وهي جاريةٌ، فجاءت تسعى، فأَخَذتْه مِن ظهره، فلما فرغ مِن صلاته، قال: («اللهُمَّ عليكَ بقريشٍ - ثلاثَ مرار - اللهم عليك بأَبِي جهل بنِ هشام، وشيبةَ بنِ ربيعة، وعُتبةَ بن ربيعة، وعُقبةَ بنِ أَبِي مُعيط)) حتى عدَّ سبعةٌ مِن قريش. قال عبدُ الله: فوالذي أَنزل عليه الكتابَ، لقد رأَيتهم صرعى يومَ بدرٍ فِي قَلِيبٍ واحدٍ(٢). [المجتبى: ١٦١/١، التحفة: ٩٤٨٤]. ١٧٣ - البصاق يصيب الثوب ٢٩٣- أخبرنا علیُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: أخبرنا حُميدٌ عن أَنْس، أَن النِيَّ نَّ أَخَذَ طرفَ ردائه، فَبَصَقَ فيه، فردَّ بعضَه على بعض (٣). . [المجتبى ١٦٣/١، التحفة: ٥٩١]. (١) في (ط): ((فلما)). (٢) أخرجه البخاري (٢٤٠) و(٥٢٠) و(٢٩٣٤) و(٣٨٥٤)، ومسلم (١٧٩٤) و(١٠٧) (١٠٨) و(١٠٩) و(١١٠). وسيأتي برقم (٨٦١٥) و(٨٦١٦). وهو في «مسند)) أحمد (٣٧٢٢)، وابن حبان (٦٥٧٠). وقوله: ((جزوراً))، قال السندي: هو البعير ذكراً كان أو أنثى إلا أن لفظة الجزور مؤنث. وقوله: ((قليب))، قال السندي: أي: بئر لم تطو. (٣) أخرجه البخاري (٤٠٥) و(٤١٧)، وأبو داود (٣٩٠). وهو في ((مسند)) أحمد (١٣٠٦٦). والروايات مطولة ومختصرة، وقد أورده المصنف مختصراً. ١٨٨ ٢٩٤ - أَخبرنا محمدُ(١) بنُ بشار، عن محمد، قال: حدثنا شُعبةُ، قال: سمعتُ القاسمَ بنَ مِهران، يُحدث عن أبي رافع عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّوَّ قال: ((إذا صَلَّى(٢) أَحَدُكُم، فلا يَبْصُقَنَّ بينَ يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أَو تحتَ قدمه)). وإلا فبصقَ النيُّ پو هكذا في ثوبه ودَلگه(٣). [المجتبى: ١٦٣/١، التحفة: ١٤٦٦٩]. ١٧٤- بَدءُ التيمم ٢٩٥ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أَبيه عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله (ص ٣ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء، أَو بذات الجَيْش، انقطعَ عِقْدٌ لي، فأَقام رسولُ اللهِ وَلَّ على التماسه وأَقامَ الناسُ معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماءٌ، فَأَتى الناسُ إلى أَبي بكر الصديق رضي الله عنه، فقالوا: أَلا ترى ما صنعَتْ عائشةُ؟ أَقامَتْ برسول الله بَّه وبالناس، وليسوا على ماء، وليس معهم(٤) ماءٌ، فجاء أَبو بكر - ورسولُ اللهِ وٌَّ واضحٌ رأسَه على فَخِذي، وقد نام - فقال: حبستِ رسولَ الله وَّ والناسَ، وليسوا على ماء، وليس معهم ماءٌ، قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء اللهُ أَن يقولَ، وجعل يطعُنُ بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكانُ رأس رسول الله وَ له على فخذي، فنام(٥) رسولُ الله وَلّ حتى (١) تحرف في (ت) إلى ((أحمد)). (٢) في (ط): ((توضأ)). (٣) أخرجه مسلم (٥٥٠)، وابن ماجه (١٠٢٢). وهو في «مسند» أحمد (٧٤٠٥). (٤) في (ت) و (ز): ((لهم)). (٥) في (ط): ((فقام)). ١٨٩ أَصبحَ على غير ماء، فأَنزل اللهُ آيةَ التيمم، فتيمموا، فقال أُسيد بنُ الْحُضير: ما هي بأَولِ بَركَتِكم يا آلَ أَبي بكر، فبعَثْنا البعيرَ الذي كنتُ عليه، فوجدنا العِقدَ تَحتّهُ(١). [المجتبى: ١٦٣/١، التحفة: ١٧٥١٩]. ١٧٥ - التيممُ في السفرِ وذكر الاختلاف على عمار بن ياسر في كيفيته ٢٩٦- أَخبرنا محمدُ بن يحيى بن عبد الله النّْسابوريُّ، قال: حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني عُبيد الله بنُ عبد الله بن عتبةَ، عن ابنِ عباس عِن عمار بن ياسر، قال: عرَّس رسولُ الله ◌َّه بأُولات الجَيْش، ومعه عائشةُ، فانقطع عِقْدُها من جَزْعِ ظِفَارِ، فحُبِسَ الناسُ ابتغاءَ عِقّدها، حتى أضاء الفجرُ، وليس مع الناس ماءٌ، فتغيَّظ عليها أَبو بكر، وقال: حبستٍ الناسَ وليس معهم ماءٌ، فأَنزلَ اللهُ رُخصةَ التطهرِ بالصَّعيد الطِّب، فقام الناسُ(٢) مع رسولِ اللهِوٌَّ، فضربُوا بأيديهم الأَرَضَ، ثم رفعوا أَيديَهم ولم يقبِضُوا مِن التراب شيئاً، فمسحوا بها وجوهَهم وأَيديَهم إلى المناكبِ، وَمِنْ بُطونٍ أَيديهم إلى الآباط(٣). [المجتبى: ١٦٧/١، التحفة: ١٠٣٥٧]. (١) أخرجه البخاري (٣٣٤) و(٣٦٧٢) و(٤٦٠٧) و(٤٦٠٨) و(٥٢٥٠) و(٦٨٤٤) و(٦٨٤٥)، ومسلم (٣٦٧). وسيتكرر برقم (١١٠٤٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٤٥٥)، وابن حبان (١٣٠٠). والروايات مطولة ومختصرة. وقوله: ((بذات الجيش))، قال السيوطي: هي على بريد من المدينة. (٢) في (ت) و (ز): ((المسلمون)). (٣) أخرجه أبو داود (٣٢٠). وسيأتي بعده من طريق عبد الله بن عتبة، عن عمار بن ياسر. وهو في «مسند)) أحمد (١٨٣٢٢). وقوله: «جزع)»، قال السندي: بفتح جيم وسكون معجمة: خرز يماني. وقوله: ((ظفار))، قال السندي: بكسر أوله وفتحه، مدينة بسواحل اليمن، وهو مبني على الكسر كقطام. ١٩٠ خالفه مالك بن أنس: رواه عن الزهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار ١٧٦- کَیْفَ التيمم ٢٩٧- أَخبرنا العباسُ بنُ عبد العظيم، قال: حدثنا عبدُ الله بن محمد بن أسماء، عن جُوَيْرِيَةَ، عن مالكٍ، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُتبةَ، أَنه أخبره عن أَبيه عن عمار بن ياسر، قال: تيمَّمْنا مع رسولِ الله وَلَّ بالترابِ، فمسحنا بوجوهنا وأَيدينا إلى المناكِبِ(١). [المجتبى: ١٦٨/١، التحفة: ١٠٣٥٨]. قال أَبو عبد الرحمن: وكلاهما محفوظٌ. والله أعلم. ١٧٧۔ نوعٌ أُخرُ ٢٩٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن سَلَمَةَ، عن أَبي مالك. وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبزى، عن عبد الرحمن ابن أَبزى، قال: كنا عندَ عمرَ، فَأَتاه رجلٌ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنا نمكُثُ الشهرَ والشهرينٍ ولا نجدُ الماء، فقال عمرُ: أمَّا أنا، فإذا لم أَجِدِ الماءَ لم أكن لأُصليَ حتى أَجدَ الماءَ، فقال عمارُ بن ياسر: أَتذكر يا أميرَ المؤمنين، حيثُ كنتَ بمكانِ كذا وكذا، ونحن نرعى الإِبلَ، فتعلم أَنَّا أَجنبنا؟ قال: نَعَمْ، فَأَما أَنا، فتمرَّغتُ في التراب، فأَتيْتُ النِيَّ نٌِّ، فضحِكَ، وقال: ((إن كان الصعيدُ لكافيك)) وضربَ بكفيه إلى الأرض، ثُمَّ نفخَ فيهما، ثم مَسَحَ وجهَه وبعضَ (١) أخرجه أبو داود (٣١٨) و(٣١٩)، وابن ماجه (٥٦٥) و(٥٦٦) و(٥٧١) وانظر ما سلف قبله. وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٨٨٧)، وابن حبان (١٣١٠). وبعضهم رواه عن عبيد الله، عن عمار ولم يذكر فيه: ((عن أبيه)). ١٩١ ذِراعيه. قال: اتّقِ اللهَ يا عمارُ، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، إن شئتَ لم أَذْكُرْهُ، قال: لا، ولكن نُولِيك مِن ذلك ما تَوَلَّيْتَ(١). [المجتبى: ١٦٨/١، التحفة: ١٠٣٦٢]. ٢٩٩- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: [حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ](٢)، عن سلمةً، عن ذَرِّ، عن ابنٍ عبد الرحمن بن أَبزى، عن أبيه أَن رجلاً أَتى عُمَرَ، فقال: إني أَجنبتُ، فلم أَجد الماءَ، قال: لا تُصَلِّ، فقال عمار بن ياسر: يا أميرَ المؤمنين، أَتذكرُ إذ أَنا وأَنتَ في سرية، فأَجنبنا، فلم نجد الماءَ، فأَما أَنتَ، فلم تُصلِّ، وأَما أَنا فَتَمَعَّكْتُ بالتراب، فصليتُ، فَأَتينا النبيَّ ◌َِّ، فذكرنا ذلك له، فقال: ((إنما كان يكفيكَ)) وضربَ يديه إلى الأرض، ثم نَفَخَ، فمسح بهما وَجْهَهُ وكَفْیهِ - شكَّ سلمةُ: فلا أَدري فيه إلى المرفقين أَو إلى الكفَّيْن - فقال عمر: نولِيكَ مِن ذلك ما توليتَ(٣). [المجتبى: ١٦٥/١، التحفة: ١٠٣٦٢]. ١٧٨- نوع آخر ٣٠٠۔ أخبرنا عمرو بنُ یزیدَ، قال: حدثنا بهزٌ، قال: حدثنا شُعبةُ، قال: حدثنا (١) أخرجه البخاري (٣٣٨) و(٣٣٩) و(٣٤٠) و(٣٤١) و(٣٤٢) و(٣٤٣)، ومسلم (٣٦٨) و (١١٢) و(١١٣)، وأبو داود (٣٢٢) و(٣٢٤) و(٣٢٥) و(٣٢٦)، وابن ماجه (٥٦٩)، والترمذي (١٤٤). وسيأتي برقم (٢٩٩) و(٣٠٠) و(٣٠١) و(٣٠٢) مختصراً، وانظر رقم (٣٠٤). وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٣٢٩)، وابن حبان (١٢٦٧) و(١٣٠٦). (٢) في الأصلين: ((حدثنا محمد بن شعبة)) وهو خطأ، والتصويب من ((تحفة الأشراف)». (٣) سلف قبله، وسيأتي بعده. وقوله: ((فتمعكتُ بالتراب))، قال السندي: تقلبت في التراب. ١٩٢ الحكمُ، عن ذَرِّ، عن ابنٍ عبد الرحمن بن أَبزى، عن أبيه أَن رجلاً سأل عمر بن الخطاب عن التيممٍ، فلم يَدْرِ ما يقولُ، فقال عمّارٌ: أَما تذكُرُ حيث كنا في سَرِيَّةٍ، فأَجنبتُ، فتمعَّكْتُ في الترابِ، فَأَتِيتُ رسولَ الله ◌َله، فقال: ((إنما يكفيك هكذا(١)) وضرب شُعبةُ بيديه على رُكبتيه، ونفخ في يديه، ومسح بهما وَجْهَهُ وكَفَّيْهِ مرةً واحدةً(٢). [المجتبى: ١٦٩/١، التحفة: ١٠٣٦٢]. ١٧٩- نوع آخر ٣٠١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن تميم المِصِّيصِيُّ، قال: حدثنا حجاجٌ، عن شُعبةَ، عن الحَكَمِ وسَلَمَةَ، عن ذَرْ، عن ابنٍ عبد الرحمن بنِ أَبزى، عن أبيه أَن رجلاً أَتى عمرَ بن الخطاب، فقال: إني أَجنبتُ، فلم أَجد ماءً، فقال عمرُ: لا تُصَلِّ، فقال عمارٌ: أَما تذكُرُ يا أميرَ المؤمنين، إذ أَنا وَأَنْتَ في سَرِيَّةٍ، فَأَجنبنا ولم نجدْ(٣) ماءً، فأَما أَنتَ، فلم تُصَلِّ، وأَما أَنا فتمعَّكتُ في التراب، ثم صلَّيتُ، فلما أَتينا رسولَ اللهِ وَِّ، ذكرتُ ذلك له، فقال: ((إنما يكفيك)) وضَرَبَ النبيُّ وَّر بيده إلى الأرض ونفخَها، فمسح بها وجهَه وكَفَّيْهِ - شَكَّ سَلَمَةُ، وقال: لا أَدري، قال فيه: إلى المرفقين أَو الكَفِّينِ - قال عمرُ بل نُولِيك ما تولَّيْتَ. قالَ شُعبةُ: كان يقولُ: الكفين والوجه والذّراعين، فقال له منصورٌ: ما تقولُ؟! فإنه لا يذكُرُ أَحدٌ الذراعين غيرُك، فشَكَّ سلمةٌ، وقال: لا أَدري ذكر الذراعين أم لا(٤). [المجتبى: ١٧٠/١، التحفة: ١٠٣٦٢]. (١) في (ت) و(ز): ((هذا)). (٢) سلف قبله وبرقم (٢٩٨)، وسيأتي بعده. (٣) في الأصلين: ((أجد)). (٤) سلف برقم (٢٩٨)، وسيأتي بعده مختصراً. ١٩٣ ٣٠٢- أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا یزیدُ - يعني ابن زُريع-، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن عَزْرةَ، عن سعيد بنِ عبد الرحمن بن أَبزى، عن أبيه عن عمار بنِ ياسر، أَن رسولَ الله ◌َِّ أَمره بالتيمم للوجه والكفّيْنِ (١). [التحفة: ١٠٣٦٢]. ١٨٠ - التيمم في الحضر ٣٠٣- أَخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا شعيبُ بنُ الليث، عن أبيه، عن جعفرِ بنِ ربيعةً، عن عبد الرحمن بنِ هُرمز عن عُمير مولى ابنِ عباس، أنه سمعه يقول: أَقبلتُ أَنَا وعبدُ الله بنُ يسار مولى ميمونةَ حتى دخلنا على أبي جُهيم (٢) بنِ الحارثِ بنِ الصِّمة، فقال أبو جُهيم: أَقبل رسولُ اللهِ وَِّ من نحو بئرِ الجمل، فلقيه رجلٌ، فسلّم عليه، فلم يَرُدَّ رسولُ الله ◌َّ حتى أَقبل على الجدارِ، فمسح بوجهه ويديه، ثم رَدَّ عليه السَّلامَ(٣). [المجتبى: ١٦٥/١، التحفة: ١١٨٨٥]. ١٨١ - تيمم الجنب ٣٠٤- أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو معاويةَ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن شقيق، قال: كنتُ جالساً مع عبدِ الله وأبي موسى، فقال أَبو موسى: أَو لم تَسْمَعْ قولَ عمارٍ لِعمر: بعثني رسولُ اللهِنَِّ في حاجةٍ، فأَجنبتُ، فلم أَجدِ الماءَ، فتمرَّغتُ بالصِّعيد، ثم أَتَيتُ رسولَ الله ◌ََّ، فذكرتُ ذلك له، فقال: ((إنما كان يكفيك أن تقولَ هكذا)) ثم ضربَ بيده على الأَرض ضربةً واحدةٌ، فمسح كفّه، ثم نفضها، ثم ضَرَبَ بشماله على يمينه وبيمينه على شِمالِه على كفيه ووجهه. قال عبدُ الله: أَو لم تَرَ عمرَ لم يقنعْ بقولٍ عمار؟(٤) [المجتبى: ١٧٠/١، التحفة: ١٠٣٦٠]. (١) سلف بتمامه برقم (٢٩٨). (٢) في جميع النسخ: ((أبو جهم)) بالتكبير وصوبناه من ((التحفة)) و((المجتبى)). (٣) أخرجه البخاري (٣٣٧)، ومسلم (٣٦٩) تعليقاً، وأبو داود (٣٢٩). وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٥٤١)، وابن حبان (٨٠٥). (٤) أخرجه البخاري (٣٤٥) و(٣٤٦)، ومسلم (٣٦٨)، وأبو داود (٣٢١). وانظر ما سلف برقم (٢٩٨). وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٣٢٨). ١٩٤ ٣٠٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عُبيد بن محمد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أَبي إسحاقَ، عن ناجيةَ أبي خُفَاف عن عمار بن ياسر، قال: أَجنبتُ وأَنا في الإِبلِ، فلم أَجدْ ماءً، فتمعَّكتُ تَمَعُّكَ الدَّابةِ، فَأَتَيتُ رسولَ اللهِوَّ، فَأَخبرتُه بذلك، فقال: ((إنما كان يَحْزِيكَ مِن ذلك التيممُ))(١). [المجتبى: ١٦٦/١، التحفة: ١٠٣٦٨]. ١٨٢- التيمم بالصعيد ٣٠٦- أَخبرنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: حدثنا عبدُ الله، عن(٢) عوف، عن أَبي رجاء، قال: سمعتُ عِمِرانَ بنَ حُصين يحدِّث، أَن رسولَ اللهِ وَّهْ رِأَى رجلاً معتزلاً، لم يصلِّ مع القوم، فقال: ((يا فلانُ، ما منعك أَن تُصَلِّيَ مَعَ القوم؟)) قال: يا رسولَ الله، أَصابتني جنابةٌ، ولا ماءَ، قال: ((عليك بالصعيدِ، فإنه يَكْفِيكَ))(٣). [المجتبى: ١٧١/١، التحفة: ١٠٨٧٦]. ١٨٣ - الصلواتُ بتيمم واحدٍ ٣٠٧- أَخبرنا عَمرو بنُ هشام، قال: حدثنا مَخْلَدٌ، عن سفيانَ، عن أَيوبَ، عن أَبِي قِلابةَ، عن عمرو بنِ بُجدان (١) انظر ما سلف برقم (٢٩٨) بتمامه. وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٣١٥). (٢) تحرف في (ط) إلى ((بن)). (٣) أخرجه البخاري (٣٤٤) و(٣٤٨) و(٣٥٧١)، ومسلم (٦٨٢). وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٨٩٨)، وابن حبان (١٣٠١) و(١٣٠٢). والحديث مطوَّل وفيه قصة نوم الصحابة عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، وقصة عطش الناس وأشياء أخرى، واقتصر المصنف على ماذكره. ١٩٥ عن أَبي ذرِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةُ: «الصعيدُ الطَّيِّبُ وَضوءُ المسلم، وإن لم يجد الماءَ عَشْرَ سِنين))(١). [المجتبى: ١٧١/١، التحفة: ١١٩٧١]. ١٨٤ - فيمن لا(٢) يجدُ الماءَ ولا الصعيدَ ٣٠٨- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أَخبرنا أَبو معاويةً، قال: حدثنا هشامُ ابنُ عُروةً، عن أَبيه عن عائشةَ، قالت: بَعَثَ رسولُ اللهِوَّهِ أُسيْدَ بنَ حُضير وناساً يطلُبون قِلادةٌ كانت عائشةُ نسِيَتْها في منزلٍ نزلَتْه، فحضرت الصلاةُ وليسوا على وضوءٍ، ولم يجدوا ماءً، فَصَلُوا بغير وضوء، فذكروا ذلك لِرسول الله وضِّ، فَأَنزِلَ اللهُ آيةَ التيمم، فقال أُسيد بنُ حُضير: جزاكِ اللهُ خيراً، فوالله، ما نَزَلَ بِكِ أَمرٌ تَكرهينه إلا جَعَلَ اللهُ لكِ وللمسلمينَ فيه خِيْرَةً(٣). : [المجتبى: ١٧٢/١، التحفة: ١٧٢٠٥]. تم كتاب الطهارة من المصنف بحمد الله وحسن عونه. (١) أخرجه أبو داود (٣٣٢)، والترمذي (١٢٤). وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٣٧١)، وابن حبان (١٣١١) و(١٣١٢) و(١٣١٣). وفي الحديث قصة، واقتصر المصنف على ماذكره. (٢) في (ط): ((لم)). (٣) أخرجه البخاري (٣٣٦) و(٥١٦٤)، ومسلم (٣٦٧) و(٣٦٧) (١٠٩)، وأبو داود (٣١٧)، وابن ماجه (٥٦٨). وهو في («مسند» أحمد (٢٤٢٩٩)، وابن حبان (١٣١٧). ١٩٦ بير ه الرحمن الرحيم ٢ - كتاب الصلاة ١- فرض الصلاة ٣٠٩- أَخبرنا(١) إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: أخبرنا يزيدُ بنُ زُريع، قال: أَخبرنا هشامٌ - يعني ابنَ أَبي عبد الله - وسعيدٌ، قالا: أَخبرنا قتادةُ، قال: أَخبرنا أَنسُ بنُ مالك عن مالك بن صَعْصَعَةَ، أَن نِيَّ اللهَّه قال: ((بينا أَنا عندَ البيت بَيْنَ النائم واليقظانِ، إذ أَقبل(٢) أَحدُ الثلاثة بَيْنَ الرجلين، فأُتيْتُ بِطَسْتٍ مِن ذهبٍ ملَأَى حِكمةً وإيماناً، فشُقَّ من النحر إلى مَرَاقِ البطن، ثم غُسِل القلبُ بماء زمزمَ، ثم مُلئ حكمةً وإيماناً، وأُتيتُ بداَبَةٍ أَبيضَ دونَ البغل وفوقَ الحمار، يُسمى الْبُراقَ، فانطلقتُ مع جبريلَ)) .... وساق الحديثَ(٣). قال: ((ثم فُرِضَ عليَّ خمسون صلاةً، فأَقبلتُ حتى أَتيتُ على موسى، قال: ما صنعتَ؟ قلتُ: فَرِضَتْ عليَّ خمسون صلاةٌ، قال: أَنا أَعلمُ بالناس منك، قد عالجتُ بني إسرائيلَ أَشدَّ المعالجة، وإن أُمَّتك لن تُطِيقَ ذلك، فارجعْ إلَى رَبِّكَ، فاسأله يُخفّفْ عنكَ. قال: [فرجَعتُ إلى ربي](٤)، فجعلها أَربعينَ صلاةٌ، فأَقبلتُ حتّى أَتيتُ على موسى، فقال: ما صنعتَ؟ قلتُ: جعلها أربعينَ صلاةٌ، قال: (١) جاء هنا في الأصل سندان: أحدهما لابن الأَحمر، والآخر لابن سيار عن المصنف، مما يثبت أن هذه النسخة من الروايتين معاً، وقد نقلناهما في أول كتاب الطهارة في بداية الكتاب، واكتفينا بذلك، وقد جاء في ((ط)) إسناد ابن سيار فقط. (٢) في الأصلين: ((إذا قيل)) وهو تحريف. (٣) کذا في الأصلین وفي (ت) و (ز) ورد الحديث بتمامه. (٤) في (ط): ((فراجعت ربي)). ١٩٧ أَنا أَعلمُ بالناسِ مِنْكَ، وقد عالجتُ بني إسرائيلَ أَشدَّ المعالجة، وإن أُمَّتك لن تُطيقَ ذلك، فارْجِعْ إلى ربِّك، فاسأله أَن يُخفِّفَ عنكَ. فرجَعتُ إلى ربي، فسأَلْتُهُ أَن يُخففَ عنّي، فجعلها ثلاثينَ صلاةً، فأَقبلتُ حتَّى أَتَيتُ على موسى، فقال: ما صنعتَ؟ قلتُ: جعَلها ثلاثين صلاةٌ، قال: إني أَعلم بالناس منك، وقد عالجتُ بني إسرائيل أَشدَّ المعالجة، وإِنَّ أُمَّتك لن يُطيقوا ذلك، فارجِعْ إلى ربِّك، فاسأله أَن يُخفّفَ عنك. فرجَعتُ إلى ربي، فسأَلَتُه أن يخفِّفَ عني، فجعلها عشرينَ، فَأَقبلتُ حتى أَتَيتُ على موسى، فقال: ما صنعتَ؟ قلتُ: جعلها عشرين صلاةً، قال: إني أَعلمُ بالناسِ منك، وقد عالجتُ بني إسرائيلَ أَشدَّ المعالجة، وإن أُمَّتك لن يُطيقوا ذلك، فارجِعْ إلى ربِّك، فاسأله أَن يُخففَ عنك. فرجَعتُ إلى ربي، فسأَلْتُه [أن يُخففَ عني](١)، فجعلها عشرَ صلواتٍ، فَأَقبلتُ حتى أَتيتُ على موسى، قال: ما صنعتَ؟ قلتُ: جعلها عشرَ صلواتٍ، قال: أَنا أَعلم بالناس منكَ، وقد عالجتُ بني إسرائيل أَشدَّ المعالجة، وإن أُمَّتَك لن يُطيقوا ذلك، فارجِعْ إلى ربك، فاسأله أن يخففَ عنك، فرجَعتُ إلى ربِّي، فسأَلتُه أَن يُخفِّفَ عنّي، فجعلها خمسَ صلواتٍ، فأَقبلتُ حتَّى أَتيتُ على موسى، فقال: ما صنعتَ؟ قلتُ: جعلها خمسَ صلواتٍ، قال: إني أَعلمُ بالناسِ منك، وقد عالجتُ بني إسرائيل أَشدَّ المعالجة، فإن أُمَّتك لن يُطيقوا ذلك، فارجِعْ إلى ربِّك، فاسأله أن يخففَ عنك، قلتُ: رضِيتُ وسلَّمتُ، فَنُوديَ: أَن قد أَمضيتُ فريضتي وخفّفتُ عن عِبادي، وأَجزي بالحسنةِ عَشْرَ أَمثالِها)»(٢). (١) ما بین حاصرتین زيادة من (ت) و (ز). (٢) أخرجه البخاري (٣٢٠٧) و(٣٣٩٣) و(٣٤٣٠) و(٣٨٨٧)، ومسلم (١٦٤) و(٣٣٦٤)، والترمذي (٣٣٤٦). وهو في ((مسند)» أحمد (١٧٨٣٣)، وابن حبان (٤٨). وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد فيه على بعض. ١٩٨ 1 قال لنا أَبو عبد الرحمن: روى هذا الحديث الزُّهريُّ. والزهريُّ خالفَ قتادة في إسناده ومتنه، فرواه ابنُ وَهْب، عن يونسَ، عن الزهريِّ، عن أنس، عن أَبي ذرِّ. ورواه بعضُ أَصحاب يونسَ، عن يونسَ، عن الزهريِّ، عن أنس، عن أُبيِّ. وهو خطأ. ويشبه أن يكونَ سقط من الكتاب ((ذر)) فصار ((عن أَبي))، فظن أنه (أُبِيٌّ). ورُوي هذا الحديثُ، عن الزهريِّ، عن أنس. ورواه ثابتٌ، عن أَنس، عن النبيِّ ◌ٌَّ، لم يذكر فيه: ((مالك بن صعصعة)) ولا ((أَبا ذرً). [المجتبى: ٢١٧/١، التحفة: ١١٢٠٢]. ٣١٠- أَخبرنا يونسُ بنُ عبدِ الأَعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، عن أنس بن مالك، قال: كان أَبو ذرِّ يُحدث أَن رسولَ اللهِ وََّه قال: «فُرِجَ سقفُ بيتي وأَنا بمكةَ، فَزْلَ جبريلُ بٌَّ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثم غسلَه مِنْ ماء زمزمَ، ثم جاء بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ ممتلئٍ حكمةً وإيماناً، فَأَقْرَّه في صدري، ثم أَطبقه، ثم أَخذَ بيدي، ثم عَرَجَ بي إلى السَّماء)) ... وساق الحديثَ. وقال(١): قال ابنُ حزم وأَنْس: قال رسولُ اللهَّهُ: «فَرَضَ اللهُ على أُمَّتي خمسين صلاةٌ، فرجَعتُ بذلك حتى أَمُرَّ على موسى، فقال موسى: ما فَرَضَ رَبُّكَ على أُمَّتك؟ قلتُ: فرضَ عليهم خمسينَ صلاةٌ، قال لي موسى: فَرَاجِعْ رَبَّك، فإِنَّ أُمَّتَك لا تُطِيقُ ذلك، فراجعتُ ربي، فَوَضَعَ شَطْرَها، فرجَعتُ إلى موسى، فأَخبرتُه، فقال: رَاجِعْ رَّبَّك، فإِنَّ أُمَّتَك لا تُطيق ذلك، فراجعتُ ربِّي، فقال: هِيَ خمسٌ، وهي خمسون، لا يُبَدَّلُ القولُ لديَّ، فرجَعتُ إلى موسى، فقال: رَاجِعْ رَبَّكَ، فقلتُ: قد استحَيْتُ مِن ربي))(٢). [التحفة: ١١٩٠١]. (١) القائل هو الزهري. (٢) أخرجه البخاري (٣٤٩) و(١٦٣٦) و(٣٣٤٢)، ومسلم (١٦٣). وهو في ابن حبان (٧٤٠٦). وبعضهم رواه مطولاً، وبعضهم رواه مختصراً. ١٩٩ ٣١١- أَخبرني أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا مالكُ ابن مِغْوَل، عن الزبير بن عَديِّ، عن طلحةَ بن مُصَرِّفٍ، عن مُرَّة عن عبدِ الله، قال: لما أُسريَ بِرسولِ الله ◌َّهِ، انْتُهِيَ به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يُعْرَجُ(١) به مِن تحتِها، وإليها ينتهي ما يُهْبَطُ به من فوقها حتى يُقبضَ منها، قال: ﴿إِذْيَغْشَى السّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] قال: فَرَائرٌ مِن ذهبٍ، فَأُعطي ثلاثاً: الصلواتِ الخمسَ، وخواتِمَ سورة البقرة، ويُغْفَرُ لمن ماتَ مِن أُمَّته لا يُشركُ بالله شيئاً الْمُفْحِمَاتُ(٢). [المجتبى: ٢٢٣/١، التحفة: ٩٥٤٨]. ٢- أَيْنِ فُرِضَتِ الصَّلوات؟ ٣١٢- أَخبرنا سليمانُ بنُ داود، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، أَن عبد ربه بن سعید حدَّثه، أَن البُنانيَّ - وهو ثابت بنُ أَسلم - حدثه: عن أنس بن مالك، أَن الصلاةَ فُرِضَتْ بَمَكَّة، وأَن مَلَكَيْنِ أَتيا رسولَ الله ◌َِّ، فذهبا به إلى زمزمَ، فَشَقًّا بطنه، وأَخرجا حشوَه في طَسْتٍ مِن ذهب، فغسلاه بماء زمزمَ، ثُمَّ كبسا جوفَه حِكمةٌ وإيماناً (٣). [المجتبى: ٢٢٤/١، التحفة: ٤٥٤]. (١) في النسخ الخطية: ((يخرج))، والمثبت من حاشيتي (ت) و (ز). (٢) أخرجه مسلم (١٧٣)، والترمذي (٣٢٧٦). وهو في ((مسند)) أحمد (٣٦٦٥). وقوله: ((فراش))، قال السندي: هو طير معروف يتهافت على السراج. وقوله: ((المقحمات))، قال السندي: بضم الميم وسكون القاف وكسر الحاء، أي: الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار. قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣/٣: ومعنى الكلام: من مات من هذه الأمة غير مشرك بالله غُفِرَ له المقحمات، والمراد - والله أعلم - بغفرانها: أنه لا يخلد في النار بخلاف المشركين، وليس المراد أنه لا يعذَّب أصلاً. (٣) أخرجه مسلم (١٦٢) (٢٦١). وهو في («مسند)» أحمد (١٢٢٢١)، وابن حبان (٦٣٣٤) و(٦٣٣٦). ولفظ الحديث عند المصنف مختصر، وزاد فيه قصة فرض الصلاة بمكة. ٢٠٠