Indexed OCR Text

Pages 361-380

كِتَابُ التََّسِيرُ
٣٦١
فقال: أي أم المؤمنين، (أرني)(١) مصحفك. قالت: لِمَ؟ قال: أريد أن أؤلف
عليه القرآن ؛ فإنا نقرؤه عندنا غير مُؤَلَّف . قالت: وَيْحَكَ! وما يضرك (أيه)(٢)
قرأتَ قبل، إنما (نزلت)(٣) أول ما نزل سورة من المفصل(٤) فيها ذكر الجنة
والنار، حتى إذا ثاب (٥) الناس للإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول
شيء: لا تشربوا الخمر، قالوا: لا ندع شرب الخمر، ولو نزل أول شيء:
لا تزنوا لقالوا: ﴿ لا ندع الزنا، وإنه أُنْزِلَت ﴿ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمٌَّ﴾ [القمر: ٤٦]
بمكة - (وأنا)(٢) جارية ألعب - على محمد ◌َّله وما نزلت سورة البقرة إلا وأنا
عنده. قال: (فأخرج) (٧) إليه المصحف (فَأَمْلَتْ)(٨) عليه السور (٩).
٣٦٧ - قوله تعالى: ﴿يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ [القمر: ٤٨]
• [١١٦٧١] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا خالد، قال : حدثنا ابن
جُرَيْج، قال: حدثني يونُس بن يوسُف، عن سليمانَ بن يَسَار قال : تفرق
(١) كذا في (ر)، وكذا تقدم في (م)، (ط) في كتاب فضائل القرآن، وفي (د): ((أني)) وبعد الألف بياض
قدر حرفين، والجادة: ((أريني)) كما في مصادر تخريج الحديث.
(٢) في (ر): ((أيته))، وضبب فوقها .
(٣) في (ر): «أنزل)).
(٤) المفصل: من سورة ((ق)) إلى آخر القرآن، وسمي مفصلًا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة على
الصحيح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٥٩/٢).
(٥) ثاب: رجع. (انظر: لسان العرب، مادة: ثوب).
٥ [ د : ٩٩/ أ]
(٦) في (ر): ((وإني)).
(٧) كذا في (د)، (ر)، وسبقت بالرواية السابقة برقم (٨١٣٠) وفيها: ((فأخرجت))، وهو الصواب.
(٨) في (ر): ((فأمليت أنا)).
(٩) تقدم سندًا ومتنا برقم (٨١٣٠).
* [١١٦٧٠] [التحفة: خ س ١٧٦٩١]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٦٢
السُّنَ الْكِبْرِى للنّسَانِىّ
الناس على أبي هريرة، فقال له (ناتِل)(١) : أيها الشيخ، حدثنا حديثًا سمعته .
ر
قال: (نعم) سمعت رسول الله وَله يقول: ((أول الناس يُقْضَى يوم القيامة
(عليه) ثلاثة: رجل اسْتُشْهِدَ فَأَتِيَ به، فَعَزَّفَه نعمه فعرفها قال: فما عملت
فيها؟ قال : قاتلتُ فيك حتى اسْتُشْهِذْتُ. قال: كذّبت ولكن قاتلتَ لِأنْ يقال
فلان جريء (قد)(٢) قیل، ثم أُمر به فسُحِب على وجهه حتى أُلقي في النار،
ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأُتِيَ به، فَعَزَّفَه نعمه فعرفها قال : فما
لا:ر
عملت فيها؟ قال: تعلمتُ العِلْم وعلّمته، وقرأتُ (فيك) القرآن. قال:
كذَبت ولكن تعلمتَ العِلْم ليقال عالِم، وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل،
ثم أُمِرَ به فسُحِبَ على وجهه حتى أَلَّقِيَ في النار، ورجل وسع الله عليه،
وأعطاه من أصناف المال كله، فأَتِيَ به فَعَزَّفَه نعمه فعرفها قال: ما عملت
فيها؟ قال: ما تَرَكْتُ من سبيل تحب أن يُتْفَق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال :
كذّبت ولكن فعلت (كي يقال)(٣) جَوَاد (٤) فقد قيل، ثم أُمِرَ به فسُحِبَ على
وجهه حتى أُلْقِيَ في النار)) (٥) .
(١) هو: ناتل بن قيس الحزامي من أهل فلسطين، كما في ((شرح مسلم)) للنووي (١٣/ ٥٠) وغيره، ووقع
في (د)، (ر): ((قائل))، والظاهر أنه تحريف من الناسخ .
(٢) كذا بالأصول الخطية، والجادة: ((فقد)) كما في ((صحيح مسلم)) و((المجتبى)).
(٣) في (ر): ((ليقال هو)).
(٤) جواد : كريم. (انظر: لسان العرب، مادة : جود).
(٥) عزاه المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الجهاد، وقد سبق سندًا ومتنا برقم (٤٥٣٩)، وفاته عزوه إلى هذا
الموضع من كتاب التفسير، والحديث تقدم من وجه آخر عن ابن جريج برقم (٨٢٢٦).
[١١٦٧١] [التحفة: م س ١٣٤٨٢] [المجتبى: ٣١٦١]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

V (Y"
ـع
٣٦٣
ر
سورة الرحمن (تبارك وتعالى)
• [١١٦٧٢] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن
أبي حَرْمَلَةً، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي الدرداء أنه سمع رسول اللّه ◌َ ل﴿ و هو يَقُصُّ
على المنبر يقول: ((﴿وَلِمَنْ خَفَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّتَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦])). فقلت: وإِن
زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَله الثانية: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ
رَبِّهِ، جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]). فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال
رسول اللّه وَ له في الثالثة: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّتَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦])). فقلت
الثالثة: وإن زنى، وإن سرق يا رسول الله؟ قال: ((وإِن رَغِمَ أنف أبي الدرداء)».
• [١١٦٧٣] أخبرنا مُؤَمَّل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، عن الجُرُّيْرِيّ قال:
حدثني موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وَقَّاص، أن أبا الدرداء قال: عن
رسول الله بَّهِ أنه قرأها: ((﴿وَلِمَنْ خَفَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦]).
فقلت: وإن زنى و(إن) سرق يا رسول الله؟ قال: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ،
لا:ر
جَنَّتَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦])). قال: قلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال:
لا؛ر
(﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦] وإن زنى و (إن) سرق، ورغمَ
أنف أبي الدرداء)). فلا أزال أقرؤها كذلك حتى ألقاه وَله .
٥ [د: ٩٩/ ب]
[١١٦٧٢] [التحفة: س ١٠٩٥٤]
: [١١٦٧٣] [التحفة: س ١٠٩٦١]
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي

٣٦٤
السَُّ الِكِيْرِى لِلنّسَائِيّ
٣٦٨- قوله تعالى: ﴿ حُورٌ(١) مَّقْصُورَتُ(٢) فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]
• [١١٦٧٤] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: حدثنا أبو عبدالصمد، قال : حدثنا
أبو عمران الجَوْنيّ، عن أبي بكر بن عبدالله بن قَيْس، عن أبيه قال: قال
رسول الله وَله: ((إن في الجنة لَخَيْمَة من دُرَّة مُجَوَفَة)).
٣٦٩- قوله تعالى: ﴿ذِى الْجَلَلِ وَآلْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨]
● [١١٦٧٥] أخبرنا أبو علي محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبدالله بن عثمانَ، قال:
أنا عبدالله، قال: (أخبرنا) يحيى بن حسّانَ، عن ربيعةً بن عامر قال: سمعت
النبي ◌َّ- يقول: ((أَلِظُوا (٣) بذي الجلال والإكرام)» (٤).
(١) حور: جمع حوراء، وهي: المرأة شديدة بياض بياض العين مع شدة سواد سوادها. (انظر:
القاموس المحيط ، مادة : حور).
(٢) مقصورات: جمع مقصورة، وهي: المرأة التي تحبس في البيت، لا تترك أن تخرج. (انظر:
القاموس المحيط ، مادة : قصر) .
* [١١٦٧٤] [التحفة: خ م ت س ٩١٣٦]
(٣) ألظوا: الزموه واثبتوا عليه وأكثروا من قوله والتلفظ به في دعائكم. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : لظظ) .
(٤) قال في حاشية (د): ((الإسناد مستقيم، ويحيى بن حسان هو: البكراوي العسقلاني، قال أبو حاتم:
لا بأس به، وربيعة بن عامر له صحبة)). اهـ. وهذا الحديث تقدم من وجه آخر عن عبدالله بن المبارك
برقم (٧٨٦٧).
* [١١٦٧٥] [التحفة: س ٣٦٠٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَفْسِين
٣٦٥
دَاي الرحمن الجري
سورة الواقعة
٣٧٠ - قوله تعالى: ﴿وَظِلٍ مَّمْدُودٍ﴾
[الواقعة: ٣٠]
• [١١٦٧٦] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث ، عن سعيد بن أبي سعيد،
عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه وَلَه قال: (((إن) في الجنة شجرة يَسير
لا:ر
الراکب في ظلها مائة سنة» .
٣٧١- قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِع اٌلُنُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]
• [١١٦٧٧] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا الْمُعتَمِر بن سليمانَ، عن
أبي ﴿ عَوانَة، عن حُصَيْن، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: نزل
القرآن جميعًا في ليلة القَدْر إلى السماء الدنيا، ثم فُصِّلَ فنزل في السنين وذلك
قوله: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ الْنّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥].
٣٧٢- قوله تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَتْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩]
[١١٦٧٨] أخبرنا بِشْر بن هلال، قال: حدثنا جعفرٌ، يعني: ابن سليمانَ، عن
* [١١٦٧٦] [التحفة: م ت س ١٤٣١٤]
@ [ د: ١٠٠ / أ]
* [١١٦٧٧] [التحفة: س ٥٤٩٤]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٦٦
الِسُّنَ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
لا؛ر
هارون الأعور، عن (بُدَيل)(١) (هو: ابن مَيْسَرةً)، عن عبدالله بن شَقيق،
عن عائشةَ قالت: كان رسول الله وَ له يقرأ: ﴿﴿فَرَوٌْ)(٢) وَرَتْحَانٌ وَجَنَّتُ
نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩].
(١) في (د): ((بريد)).
(٢) كذا في (د) بفتح الراء، وهي التي عليها القراء، انظر القرطبي (٢٣٢/١٧)، وفي (ر) بالضم وكذا في
((التحفة))، و((مسند أحمد)) (٦٤/٦) بضم الراء، و((سنن أبي داود)) طبعة عوامة (٣٩٨٧)، وأشار
المحقق إلى أن الراء المضمومة في الأصول كلها .
* [١١٦٧٨] [التحفة: د ت س ١٦٢٠٤]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَارُ الْتَّفْسِيْنُ
٣٦٧
-3
سورة الحديد
• [١١٦٧٩] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن
سفیانَ بن سعید، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
(قال)(١): كانوا (مُلوكًا)(٢) بعد عيسى الَّ بَدَّلُوا التوراة والإنجيل فكان
منهم مؤمنون يقرءون التوراة والإنجيل، فقيل لملوكهم: ما نجد شتمًا أشد
من شتم يشتموننا هؤلاء، إنهم يقرءون ﴿وَمَنْ لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَتِكَ هُمُ
اُلْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] هؤلاء الآيات مع ما (يعيبونا) (٣) به من أعمالنا في
قراءتهم، فادعهم فليقرءوا كما نقرأ، وليؤمنوا كما آمنا، فدعاهم فجمعهم،
وعرض عليهم القتل أو يتركوا قراءة التوراة والإنجيل إلا ما بَدَّلُوا منها،
فقالوا : ما تريدون إلى ذلك، دعونا؟ فقالت طائفة منهم: ابنوا لنا (أُصْطُوانَة)(٤)،
ثم ارفعونا إليها، ثم أعطونا شيئًا نرفع به طعامنا وشرابنا فلا نَرِدُ عليكم
وقالت طائفة: دعونا نَسيح في الأرض، ونَهيم(٥) ونشرب كما تشرب
الوحش، فإن قدرتم علينا في أرضكم فاقتلونا، وقالت طائفة : ابنوا لنا دورًا
(١) زاد بعدها في (ر): ((قال)) أخرى.
(٢) في (ر): ((ملوك)).
(٣) في (ر): ((يعيبوننا)).
(٤) في (ر): ((أسطوانة)). وهي السارية، وهي خلاف العمود. (انظر: تاج العروس، مادة: سطن).
(٥) نهيم: نذهب بوجوهنا على غير جادة ولا طلب مقصد. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٣٢/٨).
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي

٣٦٨
السُّنَ الْكِبْرِىللنسائِيّ
في الفيافي (١)، ونحتفر الآبار و(نحرث)(٢) البُقول فلا نَرِدُ عليكم،
ولا نمر بكم وليس أحد من القبائل إلا وله حميم (٣) فيهم ففعلوا ذلك
فأنزل الله رَّت: ﴿وَرَهْبَانِيَّةٌ(٤) ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَنِ اللَّهِ ﴾
فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٨] والآخرون قالوا : نتعبد كما تعبد فلان ،
ونسیح کما ساح فلان، ونتخذ دورًا كما اتخذ فلان وهم على شركهم لا عِلْم
لهم بإيمان الذين اقتدوا به، فلما بُعِثَ النبي وَّ ولم يَبْقَ منهم إلا القليل
انْحَطَّ(٥) رجل من صَوْمَعَتِه، وجاء سائح من سياحته، وصاحب الدَّيْر من
دَيْره، فآمنوا به، وصدقوه، فقال الله رَّ: ﴿يَأَيُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ
بِرَسُولِهِ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنٍ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] أَجْرَيْن بإيمانهم بعيسى بن
مريمَ، (وتصديقهم) (٦) بالتوراة والإنجيل، وبإيمانهم بمحمد مرَّوله
وتصديقهم، قال: ﴿وَجْعَل (َلَّكُمْ) (٧) نُورًا (تَمْشُونَ) (٨) بِهِ﴾ [الحديد: ٢٨]
القرآن واتباعهم النبي وَله، قال: ﴿لِّئَلََّّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَبِ﴾ [الحديد: ٢٩]
(١) الفيافي: ج. فَيْفاء، وهي: الصحراء الواسعة. (انظر: لسان العرب، مادة: فيف).
(٢) في (ر): ((نحترث)) .
(٣) حميم: قريب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١٥/١٠).
(٤) رهبانية: ابتعاد عن النساء واعتزال الناس لعبادة الله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة:
رهب) .
٥ [د: ١٠٠/ ب]
(٥) انحط : نَزَلَ. (انظر: لسان العرب، مادة: خطط).
(٦) في (د): ((ونصب أنفسهم)).
(٧) في (د): ((لهم))، وكتب فوقها: ((كذا)).
(٨) في (د): ((يمشون)) بالتاء والياء .
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِيرُ
V OY"
٣٦٩
الذين يتشبهون بكم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ
لا
يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُوْ اَلْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد : ٢٩]
(١)
٣٧٣ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [الحديد: ١٦]
[١١٦٨٠] أخبرنا هارون بن سعيد، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني
عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عَوْن بن عبدالله بن عُتْبَةً، عن
أبيه، أن ابن مسعود قال : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا اللّه بهذه الآية :
﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦) إلا أربع سنين.
٣٧٤ - السور
● [١١٦٨١] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبدالعزيز، عن العلاء، عن
أبيه، عن أبي هُريرة، أن رسول الله وَ لَه قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل
النار النارَ أُتِيَ بالموت مُلَتَبًا(٢)، فيُوقَفُ على السور الذي بين (أهل الجنة،
وأهل النار)(٣)، فيُذْبَح ذَبْحًا على السور، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود
لا موت، ویا أهل النار ، خلود لا موت». مختصر.
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٦١١٩).
* [١١٦٧٩] [التحفة: س ٥٥٧٥]
* [١١٦٨٠] [التحفة: م س ٩٣٤٢]
(٢) ملبيا: لببه تلبيبا جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٣٤/٧).
(٣) في (ر): ((أهل النار وأهل الجنة)).
* [١١٦٨١] [التحفة: ت س ١٤٠٥٥]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٧٠
السَُّالْكَبْرِى النّائِيّ
سورة المجادلة
[١١٦٨٢] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرِير، عن الأعمش، عن
تَميم بن سَلَمة، عن عروة، عن « عائشة، أنها قالت : الحمد لله الذي وسِع
سمعه الأصوات، لقد جاءت خَوْلَة إلى رسول اللّه وَ ل تشكو زوجها، فكان
يخفى عَلَيَّ كلامها، فأنزل الله رَى: ﴿قَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُنَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا
وَتَشْتَكِىّ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَجَاوُرَّكُمَا﴾ [المجادلة: ١] الآية(١) .
٣٧٥- قوله: ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ شُحُبِّكَ بِهِ اللّهُ﴾ [المجادلة: ٨]
• [١١٦٨٣] أخبرنا يوسُف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، قال:
أخبرنا الأعمش، عن مُسْلِم، عن مَشْروق، عن عائشةَ قالت : دخل يهودي
على النبي ◌َّهِ فقال: السَّامُ(٢) عليك. فقال النبي ◌َّ: ((وعليك)). فقالت
عائشة: (و) عليك الشَّامُ، وغضب الله. قال: فخرج اليهودي، فقال النبي
وَال ◌َ: ((يا عائشة، إن الله - تبارك وتعالى - لا يُحِبُّ الفاحش المُتُّفَحِّش(٣)).
? [ ٥ : ١٠١/ أ]
(١) تقدم سندًا ومتنًا برقم (٥٨٣٦).
* [١١٦٨٢] [التحفة: خت س ق ١٦٣٣٢] [المجتبى: ٣٤٨٨]
(٢) السام: الموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).
(٣) المتفحش: هو المتكلف الفحش والمتعمد له. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٠٤/١٣).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسِير
٣٧١
قالت: يا رسول الله، أما تدري ما قال؟ قال: ((وما قال؟)) قالت: قال: السَّام
عليك. فهو قوله: ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ سُحِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ٨]. قال:
فخرج اليهودي وهو يقول بينه وبين نفسه، فأنزل الله وَك: ﴿وَيَقُولُونَ فِيّ أَنْفُسِهِمْ
لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولٌ حَسْبُهُمْ جَهَمَّمُ يَصْلَوْتَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [المجادلة: ٨].
[١١٦٨٤] أخبرنا سعيد بن عبدالرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشةَ، أن رهطًا من اليهود دخلوا على النبي وَِّ فقالوا: السَّامُ
عليك. قال النبي وَيّ: ((عليكم)). قالت عائشة: فقلت : بل عليكم السَّام
واللعنة. قال النبي وَلّى: ((يا عائشة، إن اللّه يُحِبُّ الرَّفْق في الأمر كله)). قالت
عائشة: فقلت: يا رسول الله، ألم تسمع ما قالوا؟ قال: ((قلت: عليكم)) (١).
* [١١٦٨٣] [التحفة: م س ق ١٧٦٤١]
(١) تقدم سندًا ومتنا برقم (١٠٣٢١).
* [١١٦٨٤] [التحفة: خ م ت س ١٦٤٣٧]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٧٢
السُّ الْكَبْرِى لنسائِىّ
سورة الحشر
٣٧٦ - قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ (١)﴾ [الحشر: ٥]
• [١١٦٨٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن نافع، عن ابن عمر ،
أن رسول الله وَّهُ حَرَّقَ نخل بني النَّضِير وقطع، وهي البُوَيْرَةِ (٢)، فأنزل الله
تبارك وتعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّنِ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِعَةً عَلَىَّ أُصُولِهَا ﴿ فَبِإِذْنِ
اللَّهِ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ (٣) [الحشر: ٥]
٣٧٧- قوله: ﴿ وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]
● [١١٦٨٦] أخبرنا الحسن بن محمد، عن عَفَّنَ قال: حدثنا حَفْص بن غِيَاث،
قال: حدثنا حَبيب بن أبي عَمْرَةَ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس في
قول الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىّ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ
وَلِيُخْرِىَ اٌلْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]. قال: (يستنزلونهم) (٤) من حصونهم، وأُمِروا
(١) لينة: نوع من النخل. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ٣٣٣).
(٢) البويرة: مكان معروف بين المدينة وتيماء به نخل بني النضير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري)
(٣٣٣/٧).
٥ [٥: ١٠١/ ب]
# [١١٦٨٥] [التحفة: ع ٨٢٦٧]
(٣) تقدم سندًا ومتنًا برقم (٨٨٦٣).
(٤) في (ر): ((استنزلوه)).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

VY:
٣٧٣
بقطع النخل، (فَحَكَ) (١) في صدورهم، فقال المسلمون : (قد) قطعنا بعضًا،
وتركنا بعضًا، فلنسألن رسول الله و ليل هل لنا فيما قطعنا من أجر، و(هل)(٢)
علينا فيما تركنا من وِزْر؟ فأنزل الله رَك: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا
قَائِمَةً﴾ [الحشر: ٥].
لا؛ر
(قال): كان عَفَّان حدثنا بهذا الحديث، عن عبدالواحد، عن حَبيب، ثم
رجع فحدثناه، عن خفْص(٣).
٣٧٨- قوله تعالى: ﴿ مَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٦]
[١١٦٨٧] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، عن محمد، وهو: ابن ثَوْر، عن مَعْمَر ،
عن الزهري، عن مالك بن أَوْس بن الحَدَثان، أن عمر الننه قال : سأخبركم
بهذا الفَيْء(٤) إن الله تعالى خَصَّ نبيه وَلَ بشيء لم يُعْطِه غيره فقال: ﴿ مَآ أَفَآءَ اللَّهُ
عَلَى رَسُولِهِ، مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ (٥) عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ (٦)﴾ [الحشر: ٦]،
فكانت هذه لرسول اللّه وَ له (خاصة) فوالله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها
(١) كذا في (د)، (ر). وحَكَّ: يقال: حكّ الشيءُ في نفسك: إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك
منه شيء من الشك والريب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : حكك).
(٢) في (ر): ((و ما)).
(٣) تقدم سندًا ومتنا برقم (٨٨٦٥).
* [١١٦٨٦] [التحفة: ت س ٥٤٨٨ ]
(٤) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد، أو ما أخذ من الكفار بعد
الحرب وتصير الدار دار إسلام. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٢٨/٧).
(٥) أوجفتم: الإيجاف: سرعة السير، وقد أوجف دابته يوجفها إيجافا: إذا حثها على السير. (انظر:
النهاية في غريب الحديث، مادة: وجف).
(٦) ركاب: ما يركب عليه من الإبل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ركب).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

٣٧٤
السُّنَّ الْ كَيْرِى لِلنّسَائِيّ
عليكم، ولقد قسمها عليكم حتى بَقِيَ منها هذا المال، وكان رسول الله وَيه
ينفق منه على أهله (سَنَتَهُم) (١)، ثم يجعل ما بَقِيَ في مال الله رَّ. مختصر (٢) .
• [١١٦٨٨] أخبرنا عبيدالله بن سعيد، ويحيى بن موسى، وهارون بن عبدالله فقالوا:
حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أَوْس بن الحدثان، عن
عمر بن الخَطّاب كانت أموال بني النَّضِير مما أفاء الله على رسوله (مما) لم يُوجِفْ
عليه المسلمون بخيل ولا رِكاب، فكان رسول اللّه وَل ينفق (منها) على أهله نفقة
سنة، وما بَقِيَ جعله في السلاح والكُراع (٣) عُدَّة في سبيل الله(٤).
٣٧٩ - ذي القُزبى !
• [١١٦٨٩] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبدالرحمن، قال: حدثنا
جَرِير بن حازم، عن قَيْس بن سعد، عن يزيدَ (بن) هُزْمُرٌ قال: كتب نَجْدَة
إلى ابن عباس يسأله عن أشياء، فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه، وحين
كتب إليه : إنك (سألت)(٥) عن سهم ذي القُزبى الذي ذكره الله من هم؟ وإنا
كنا نرى أن قرابة رسول الله وُ لقوله (هم)(٦) فأبى (علينا قومنا ذلك)(٧) .
(١) في (ر): ((سنة)).
(٢) تقدم برقم (٤٦٤٤) (٦٤٨٤).
* [١١٦٨٧] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣٣]
(٣) الكراع: اسم لجميع الخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).
(٤) هذا الحديث تقدم عن عبيدالله بن سعيد - وحده - عن سفيان به برقم (٤٦٣٦) (٩٣٤١).
* [١١٦٨٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣١]
﴾ [د : ١٠٢/ أ]
(٥) في (ر): ((سألتني)).
(٦) في رواية مسلم: ((هم نحن))، وقد أخرجه النسائي بهذا المعنى حيث تقدم برقم (٤٦٣٠).
(٧) في (ر): ((ذلك علينا قومنا)).
[١١٦٨٩] [التحفة: م د ت س ٦٥٥٧]
٠
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التََّسِيرُ
٣٧٥
٣٨٠- قوله: ﴿ وَمَآ ءَاتَئِكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]
• [١١٦٩٠] أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا منصور بن
حَيَّانَ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر وابن عباس أنهما شهِدا على
رسول الله وَ له أنه نهى عن الدُّاء(١)، والحَنْتَم(٢)، والنَّقِير(٣)، والمُفَّت(٤)،
ثم تلا رسول الله وَ ل﴿ هذه الآية: ((﴿وَمَآ ءَاتَئِكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَكُمْ عَنْهُ
فَانتَهُواْ﴾ [الحشر: ٧])) (٥) .
٣٨١- قوله تعالى: ﴿وَمَا تَكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ﴾ [الحشر: ٧]
[١١٦٩١] أخبرنا محمد بن رافع، ومحمد بن عبد الله بن المبارك، عن يحيى
ابن آدم قال: حدثنا الْمُفَضَّل بن مُهَلْهَل، عن منصور، عن إبراهيم، عن
علقمةً، عن عبد الله قال: لعن الله الواشِمات(٦)، والموشومات(٧)،
(١) الدباء: القرع، كانوا يتخذون اليابس منه وعاءً ينتبذون فيه. والنبيذ: شراب مُشْكِر يُتخذ من عصير
العنب أو التمر أو غيرهما، ويُترك حتى يختمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).
(٢) الحنتم: وعاء مذهُون باللون الأخضر كانت تُحْمَل الخمر فيه، ثم اتُّسِع فيه فقيل للخَزَف كلّه: حنتم.
(انظر : لسان العرب، مادة : حنتم).
(٣) النقير: جذع النَّخْلة يُتْقَر وسَطه ثم يُخَمَّر فيه التَّمر، ويُلْقَى عليه الماء لِيصيرَ مُشكرًا. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : نقر).
(٤) المزفت: الإناء الذي طُلي بالزّفْت. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤٩٦/٥).
(٥) تقدم من وجه آخر عن يزيد بن هارون برقم (٥٣٤٦).
* [١١٦٩٠] [التحفة: م دس ٥٦٢٣-م دس ٧٠٥٥]
(٦) الواشمات: ج. الواشمة، وهي: فاعلة الوشم، وهي أن تغرز إبرة أو نحوها في ظهر الكف أو المعصم
أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم، ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة،
فيخضر. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠٦/١٤).
(٧) الموشومات: ج. الموشومة، وهي التي يفعل بها الوشم (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٤/ ١٠٦).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٧٦
السُّنَ الْ كِتْرِى للنّائِيّ
والمُتْنَمِّصات(١)، والمُتُّفَلِّجات(٢) للحسن المُغَيِّرات خلق الله، (فقامت)(٣)
امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، فأتته فقالت : بلغني أنك لعنت
كَيْتَ وكَيْتَ. قال: ألا ألعن من لعن رسول اللّه وَ له وهو في كتاب الله.
قالت : لقد قرأتُ ما بين (لوحتي) (٤) المصحف فما وجدتُه. قال : لئن كنت
قرأتيه لقد وجدتيه، أما وجدت ﴿ مَآ ءَاتَئِكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَئِكُمْ عَنْهُ
فَانتَهُواْ﴾ [الحشر: ٧] قالت: بلى، وإني أظن أهلك (يفعلون)(٥) بعض ذلك.
فقال : ادخلي فانظري ، فدخلت ثم خرجت قالت : ما رأيت شيئًا . قال : لو
فعلتْه لم تجامعنا (٦).
٣٨٢- المهاجرون
• [١١٦٩٢] أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا مُشِّر بن عبدالله، قال:
حدثنا سفيان بن حسين، عن يَعْلى بن مُسلِم، عن جابر بن زيد قال : قال ابن
(١) المتنمصات: ج. متنمصة، وهي: التي تطلب النماص؛ وهو: إزالة شعر الوجه، والنامصة : فاعلة
ذلك. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٠/ ٣٧٧).
(٢) المتفلجات: المراد: مفلجات الأسنان بأن تبرد ما بين أسنانها بالمبرد، تفعل ذلك العجوز ومن قاربها في
السن إظهارًا للصغر وحسن الأسنان؛ لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار .
(انظر: شرح النووي على مسلم) (١٤ / ١٠٦).
(٤) في (ر): ((لوحي)).
(٣) في (ر): ((فبلغت)) .
(٥) في (د): ((يعقلون)).
(٦) تقدم من وجه آخر عن منصور بن المعتمر برقم (٩٥٢٢) (٩٥٢٣).
* [١١٦٩١] [التحفة: ع ٩٤٥٠]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

١٠
٣٧٧
عباس: كان رسول الله وَ ليل ١ (بمكة) وإن أبا بكر وعمر، و(إن)(١) أصحاب
النبي ◌َّ كانوا من المهاجرين؛ لأنهم هجروا المشركين، وكان من الأنصار
مُهاجِرون؛ لأن المدينة كانت دار شِرْكٍ، فجاءوا إلى رسول اللّه وَليه ليلة
(٢)
العَقَبَةِ(٢).
٣٨٣- قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُ وَالدَّارَ وَالْإِيمَنَ﴾ [الحشر: ٩]
• [١١٦٩٣] أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال : حدثنا حُصَيْن بن
عبدالرحمن، قال: سمعت عمرو بن ميّمون يقول: أوصى عمر بن الخَطّب
فتنته فقال: أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله، وأوصيه بالمهاجرين الأولين
﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ﴾ [الحشر: ٨] الآية ، أن يعرف لهم هجرتهم، ويعرف لهم
فضلهم، وأوصيه بالأنصار ﴿ الَّذِينَ تَبَوَّهُ والدَّارَ(٣) وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]
الآية، أن يعرف لهم فضلهم، وأن يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم،
وأوصيه بأهل ذمة محمد وَّهِ أَن يُؤَفّي لهم بعهدهم، وأن لا يَحْمِل عليهم فوق
طاقتهم ، وأن يقاتل عدوهم من ورائهم.
ه [ د: ١٠٢/ ب]
(١) ليست في (ر).
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٣٩) (٨٤٤٩) (٨٩٥٥).
* [١١٦٩٢] [التحفة: س ٥٣٩٠] [المجتبى: ٤٢٠٦]
(٣) تبوءوا الدار: أي: سكنوا المدينة قبل الهجرة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦٨/٧).
* [١١٦٩٣] [التحفة: خ س ١٠٦١٨]
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٧٨
السَُّ الْكِبْرِى للنسائِيّ
٣٨٤- قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىَّ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]
● [١١٦٩٤] أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن وكيع، عن فُضَيل بن غَزْوان، عن
أبي حازم، عن أبي هريرة، أن رجلا من الأنصار بات به ضَيْفٌ فلم يكن عنده
إلا قُوتُ صِبيانه، فقال لامرأته: نَؤُّمِي الصبية، وأطفئي السِّراج، وقربي
للضيف ما عندك. فنزلت: ﴿﴿وَيُؤْثِرُونَ)(١) عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِمْ
و (٢)،
خَصَاصَةٌ(٢) ﴾ [الحشر: ٩].
٣٨٥- قوله: ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ [الحشر: ٩]
• [١١٦٩٥] أخبرنا عَبْدَة بن عبدالله، قال: أخبرنا حسين، يعني: ابن علي الجُعْفيّ،
عن فُضَيل، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث، عن
زُهَيْر بن الأَقْمَر، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَلقوله: ((اتقوا
الظلم؛ فإنه الظلمات يوم القيامة، واتقوا الفُخْش؛ فإن الله لا يُحِبُّ الفُخْش
والتَّفَخُّش، وإياكم والشُّحَّ؛ فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم
فظلموا، و (أمرهم)(٣) بالفجور ففجروا، و (أمرهم)(٣) بالقطيعة فقطعوا)).
(١) في (د): ((المؤثرون))، وكتب فوقها: ((كذا)).
(٢) خصاصة: حاجة شديدة. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه) (١٦٤/٣).
* [١١٦٩٤] [التحفة: خ م ت س ١٣٤١٩]
(٣) في (د): ((وأمروا)).
* [١١٦٩٥] [التحفة: دس ٨٦٢٨]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

٣٧٩
[١١٦٩٦] أخبرنا ﴿ قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عَبْثَر، عن الأعمش، عن
أبي وائل ، عن عبدالله قال: كنا نتشهد في الصلاة (فنقول): السلام على الله قبل
عباده السلام على جبريل، السلام على (ميكائل)(١) نعدد الملائكة، فقال
رسول الله وَيقول: ((إن الله هو السلام فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل:
التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك - (يعني) - أيها النبي
لا:ر
ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا
اللّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، (فإذا)(٢) قال أحدكم: السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض))(٣).
(١) كذا في (د)، (ر).
٥ [د : ١٠٣/أ]
(٢) في (ر): ((فإنه إذا)).
(٣) سبق من طريقين عن الأعمش برقم (١٢٩٥)، (١٣١٤)، (٧٨٥١)، ومن طريق ثالثة عنه مقرونًا
بمنصور، وحماد، ومغيرة، وأبي هاشم برقم (٨٤٦).
* [١١٦٩٦] [التحفة: خ م دس ق ٩٢٤٥]
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٨٠
السَّ الْكَبْرِى النّسَائِيّ
سورة الممتحنة
٣٨٦- قوله: ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ ﴾ [الممتحنة: ١]
[١١٦٩٧] أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حفظته من
صح: د
(عمرو). ح وأخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو قال :
أخبرني الحسن بن محمد، قال: أخبرني عبيدالله بن أبي رافع، أن عَلِيًّا -
رضي الله تعالى عنه - أخبره قال: بعثني رسول اللّه وَ لقال أنا، والمِقْداد، والزبير،
فقال: ((انطلقوا حتى تأتوا رَوْضَة خاخ(١)؛ فإن بها ظَعِيئَةُ(٢) معها كتاب،
(فخذوا)(٣) منها)). فانطلقنا حتى أتينا الرَّوْضَة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا:
أخرجي الكتاب، فأخرجته من عِقاصها (٤)، فإذا فيه: من حاطِب بن أبي بَلْتَعَة
إلى ناس من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله وَّر، فأتينا به النبي ◌َّ
فقال: ((ما هذا يا حاطِب؟)) فقال: لا تَعْجَل عَلَيَّ يا رسول الله، إني كنت امرأ
(١) روضة خاخ: مكان بين مكة والمدينة قرب المدينة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٥٥/١٦).
(٢) ظعينة: الجمل الذي يُركب، وتسمى المرأة ظعينة لكثرة ركوبها البعير. (انظر: شرح النووي على
مسلم) (١٨٩/٨).
(٣) كأنها في (د): ((خذوا))، والمثبت من (ر)، وفي سائر المصادر: ((فخذوه)).
(٤) عقاصها: ج. عقيصة، وهو: الشعر المضفور. (انظر: لسان العرب، مادة: عقص).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية