Indexed OCR Text

Pages 321-340

كِتَابُ الْتَّسْكِين
٣٢١
>
سورة الدخان
٣٢٥- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]
[١١٥٩٣] أخبرنا محمد بن (العلاء)(١) قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن مُسلِم، عن مَسْروق، قال عبداله: إن قريشًا لما (استعصت)(٢) على
رسول اللّه مَّ دعا عليهم بسنين (كَسِنِي)(٣) يوسُف، فأصابهم قَخْط وجَهْد
حتى أكلوا العِظام، وجعل - (يعني) الرجل - ينظر إلى السماء فيرى بينه
د
وبينها كهيئة الدخَان من الجَهْد فأنزل اللَّه رَك: ﴿يَوْمَ تَأَتِ السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ
﴿ يَغْشَى (٤) النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠، ١١] فأُتِيَ رسول الله ◌ِل
فقيل: يا رسول الله، (استسق)(٥) الله لهم؛ فإنهم قد هلكوا، فاستسقى الله لهم
فسقوا، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِقُواْ الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَابِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]
فعادوا إلى حالتهم التي كانوا عليها حين أصابتهم الرفاهية. فأنزل الله تعالى:
(١) في (ر): ((المعلى))، والمثبت من (د) وهو الموافق لما في ((التحفة)).
(٢) في (د): ((أعصيت استعصت))، والمثبت من (ر).
(٣) في (د): ((كسنين))، وفوقها: ((كذا)»، والمثبت من (ر).
(٤) يغشى: يغطي ويظل. (انظر: لسان العرب، مادة: غشا).
(٥) في (ر): ((استسقي)). واستسقِ: أي: ادع الله أن ينزل المطر على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : سقا) .
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٢٢
٠
3 .31
﴿يَوْمَ نَبْطِشُ اَلْبَطْشَةَ الْكُبْرَىّ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] قال: يوم بدر (١).
[١١٥٩٤] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا خالد، يعني: ابن الحارث،
قال: حدثنا عبدالرحمن، قال: حدثنا فُرَات القَزَّاز، عن أبي الطُّفَيْل، عن
حُذَيفةَ بن أَسِيد قال: اطَّلَعَنا رسول اللّه وي ليه ونحن نتذاكر الساعة فقال: ((إن
الساعة لا تقوم حتى تكون عشر: الدخان، والدجال، وطُلُوع الشمس من
مَغْرِبها، والدابة، وثلاثة خسوف: خَشْف بالمشرق، وخَشْف بالمغرب،
وخَشْف في جزيرة العرب، ونزول عيسى بن مريمَ، (وفتح)(٢) يَأْجُوج
ومَأْجُوج، ونار تخرج من (فُعْرَة)(٣) عَدَن(٤) تسوق الناس إلى المحشر)) (٥).
٣٢٦- قوله تعالى: ﴿إِنَّ كَا شِفُواْ الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَابِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]
• [١١٥٩٥] أخبرنا محمود بن غَيْلان، قال: حدثنا النَّضْر بن شُمَيْل، قال : أخبرنا
شُغْبة، عن منصور وسليمانَ، عن أبي الضُّحى، عن (مَسْروق أن عبد الله)(٦) قال:
إن رسول الله وَ له لما استعصت عليه قريش قال: ((اللَّهُمَّ أعني بسبع كَسَبْعِ
(١) سبق من طريق شعبة عن الأعمش ومنصور برقم (١١٣١٢).
* [١١٥٩٣] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]
(٢) في (د): ((فتوح))، وقال في الحاشية: ((صوابه: وفتح)).
(٣) في (ر): ((قعر)). وقُغْرة: أي: أقصى. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٨/١٨).
(٤) عدن: مدينة معروفة باليمن. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٨/١٨).
(٥) تقدم من وجه آخر عن فرات برقم (١١٤٩١).
* [١١٥٩٤] [التحفة: م د ت س ق ٣٢٩٧]
(٦) في (ر): ((عن مسروق وعبدالله)).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُالْتَّسِيرُ
٣٢٣
يوسُف)). فأخذتهم سَنَّةٌ فحَصَّتْ كل شيء ه، فأكلوا الجلود والميتة . - وقال
الآخر: الجلود (والعظم) (١) - فجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان ، فجاء
أبو سفيان فقال: إن قومك قد هلكوا فادع الله لهم، فقال: ((إن تعودوا نَعُذْ)،
فذلك قوله: ﴿فَأَرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا
عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠، ١١] (قال عبدالله: فهل يُكْشَف عذاب الآخرة؟)(٢)،
ثم قال عبدالله : إن الدخان قد مضى(٣) .
• [١١٥٩٦] أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا أبو النعمان، قال : حدثنا ثابت ، قال :
حدثنا هلال، عن عكرمةً، عن ابن عباس وقال أبو جهل: أيخوفنا محمد
بشجرة الزَّقُّوم؟! هاتوا تمرًا وزُبْدًا (فَتَزَقَّموا) (٤) .
# [ د : ٩٠/ أ]
(١) في (ر): ((والعظام)).
(٢) هذه الجملة كررها في (ر).
(٣) تقدم من وجه آخر عن شعبة برقم (١١٣١٢)، ومن وجه آخر عن مسروق برقم (١١٥٩٣).
* [١١٥٩٥] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]
(٤) في (ر): ((تزقموه)). وتزقموا: أي: كلوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زقم).
* [١١٥٩٦] [التحفة: س ٦٢٣٦]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٢٤
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
سورة الجاثية
• [١١٥٩٧] أخبرنا إسماعيل بن يعقوب، قال : حدثنا ابن موسى، قال : حدثني
أبي، عن مُطَرِّف، عن جعفرٍ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس في هذه الآية
﴿أَفَرَءَيْتَ مَن أَخَذَ إِلَهَهُ هَوَنَهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] قال: كان أحدهم يعبد الحَجَر، فإذا
رأى ما هو أحسن منه رمى به، وعَبَدَ الآخر .
٣٢٧- قوله: ﴿وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا
وَمَا يُمَلِّكُنَآَ إِلَّ الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]
● [١١٥٩٨] أخبرنا وَهْب بن بيان، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: حدثنا يونس،
عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سَلَمة قال: قال أبو هريرة: سمعت
رسول اللّه وَله يقول: ((قال الله تبارك وتعالى: يسب ابنُ آدم الدهر، وأنا
الدهر ، بیدي الليل والنهار)) .
• [١١٥٩٩] أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال : حدثنا سفيان، عن الزهري،
عن سعيد، عن أبي هريرة، أن النبي رَّه قال: ((لا تَسُبُّوا الدهر؛ فإن الله هو
[١١٥٩٧] [التحفة: س ٥٤٧١ ]
*
* [١١٥٩٨] [التحفة: خ م س ١٥٣١٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفسِير
٣٢٥
الدهر قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، (وأنا الدهر)(١)، بيدي
الخير، أُقَلِّبُ الليل والنهار)) .
٣٢٨- قوله تعالى: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىَّ إِلَى كِتَنِهَا﴾ [الجاثية: ٢٨]
• [١١٦٠٠] أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا اللَّيْث بن سعد، (عن
ر
إبراهيم بن سعد)، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة قال :
قال الناس: يا رسول الله، (هل) نرى ربنا يوم القيامة؟ قال ٥ رسول اللّه وَله:
«هل تُضارون في (رؤیة) الشمس ليس دونها سحاب، وهل تُضارون في
(رؤية) القمر ليلة البدر؟)) قالوا: لا. قال: ((فكذلك ترونه (َّ)) قال:)
لار
((يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيتبع من
يعبد الشمس الشمس، ويتبع من يعبد القمر القمر، ويتبع من يعبد
الطواغيت (٢) الطواغيت، وتبقى هذه الأمة بمنافقيها، فيأتيهم الله تبارك
وتعالى في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم فيقولون: (أنت)(٣) ربنا،
فيتبعونه، فيُضْرَبُ الصراط بين ظَهْرانَيْ جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من
صح: د
يُجيز، ولا يتكلم إلا الرسل، ودعوة الرسل يومئذ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ (سَلَّمْ)، وفي
جهنم كلاليب كشَوْك السَّعْدان (٤)، هل رأيتم السَّعْدان؟ فإنه مثل شَوْك
(١) في حاشية (د): ((وأنا الله)) وكأن فوقها (حـ).
﴾ [د : ٩٠/ ب]
* [١١٥٩٩] [التحفة: خ م دس ١٣١٣١]
(٢) الطواغيت: ج. طاغوت، وهي: الأصنام، وكل ما يُعبد من دون الله. (انظر: شرح النووي على
مسلم) (١٨/٣).
(٣) في (ر): ((إنه)).
(٤) السعدان: نباتٌ له شَوكة عظيمة من كل الجوانب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢١/٣).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٢٦
السَّر الكبرى للنّسَائِيّ
السَّعْدان، غير أنه (لا يدري ما قَدْر) (١) عظمها إلا اللّه رَق، فتخطف الناس
بأعمالهم، فإذا أراد الله لك أن يخرج برحمته من النار من شاء، أمر الملائكة أن
يخرجوا من كان لا يشرك بالله شيئًا ممن يقول: لا إله إلا الله ممن أراد الله أن
ر
يرحمه فيعرفونهم في النار بآثار السجود (فيخرجونهم بآثار السجود) ، حرم الله
تبارك وتعالى النار على ابن آدم أن تأكل أثر السجود (فيخرجونهم) من النار
لا:ر
وقد امْتَحَشُوا (٢) فيُصَبُّ عليهم ماء الحياة، فيَنْتُون كما تَنْبُت الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ
السيل))(٣) . مختصر.
(١) في (د): ((لا يدرى ما يعلم قدر ... )) وكتب فوق: ((يعلم)): ((كذا)»، وفي الحاشية: ((لا يدري ما قدر)".
(٢) امتحشوا: اخترقوا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١١/ ٤٥٧).
(٣) سبق من وجه آخر عن الزهري برقم (٨١٥) وسيأتي كذلك برقم (١١٧٤٩).
* [١١٦٠٠] [التحفة: خ م س ١٤٢١٣ ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة استانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِين
٣٢٧
-9
سورة الأحقاف
[١١٦٠١] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بِشْر، يعني: ابن المُفْضَّل،
قال: حدثنا شُعْبَة، عن يَعْلى بن عطاء، عن (سفيانَ بن عبدالله) (١) الثَّقَفيّ، عن
أبيه قال: قلت: يا رسول الله، مُرُني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدًا غيرك
(بعدك)؟ قال: ((قل: آمنت بالله، ثم استقم)) قال: فما أتقي؟ فأشار إلى لسانه .
• [١١٦٠٢] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شُعْبَة، عن
يَعْلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثَّقَفيّ ، عن أبيه ... مثله .
٣٢٩- (قوله: ﴿وَلَّذِى قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ ◌َ لَّكُمَا﴾﴾ [الأحقاف: ١٧]
لا:ر
• [١١٦٠٣] أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أُمَيَّة بن خالد، عن شُعْبَةَ، عن
محمد بن زِياد قال: لما بايع معاوية لابنه قال مَروان : سُنَّةُ أبي بكر وعمر.
فقال عبدالرحمن بن أبي بكر : سُنَّةُ هِرَقْل وقَيْصَر. فقال مروان : هذا الذي
أنزل الله فيه: ﴿وَلَّذِى قَالَ لِوَلِدَيْهِ أُفٍ (٢) لَّكُمَآ﴾ [الأحقاف: ١٧] الآية فبلغ ذلك
(١) في (د): ((عبد الله بن سفيان))، وكتب في الحاشية: ((سفيان بن عبدالله))، وفوقها: ((خ))، والمثبت من
(ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة))، والصواب من اسمه: ((عبد الله بن سفيان))، وإنما رواه بشر عن
شعبة هكذا على الخطأ، والله أعلم .
* [١١٦٠١] [التحفة: م ت س ق ٤٤٧٨]
: [١١٦٠٢] [التحفة: م ت س ق ٤٤٧٨]
? [ ٥ : ٩١/أ]
(٢) أف: كلمة تضجر وتكره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أفف).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٢٨
السَُّ الْكِبْرِى للنسائِيّ
عائشة فقالت : كذب - والله - ما هو به، (ولو) (١) شئت أن أُسَمِّي الذي
أُنْزِلَت فيه لسميته، ولكن رسول اللهَ و ◌َّ لعن أبا مَرّوان، ومَزوان في صُلْبه،
فَمَرْوان فَضَضٌ (٢) من لعنة الله .
٣٣٠- قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا(٣) مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِمْ
قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]
• [١١٦٠٤] أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوبَ بن إبراهيم، قال: حدثنا حَقْص بن
غِيَاث، قال: حدثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن عائشةَ قالت : كان رسول الله
وَبحلول إذا رأى ريحًا قام وقعد وأقبل وأدبر. قالت: فقلت له. فقال: ((يا عائشة
ما (يؤمنني) (٤) أن يكون كما قال (قوم): ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
لا:ر
قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُخْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ، رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف:
٢٤])) قال: فيرى قطرات فيسكن وَاليوم (٥).
(١) في (ر): ((وإن)).
(٢) فضض: قِطْعة وجزء. (انظر: لسان العرب، مادة: فضض).
* [١١٦٠٣] [التحفة: س ١٧٥٨٧ ]
(٣) عارضا: سحابًا يعترض في الأُفق. (انظر: مختار الصحاح، مادة: عرض).
(٤) في (ر): ((يؤمني)).
(٥) تقدم من وجه آخر عن ابن جريج برقم (٢٠١٧).
* [١١٦٠٤] [التحفة: خ ت س ١٧٣٨٦]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسِين
٣٢٩
١١٧
صل الله
علييه
وَسلم
سورة محمد
٣٣١- قوله تعالى: ﴿فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]
● [١١٦٠٥] أخبرنا عمرو بن علي ، قال: حدثنا عبدالرحمن، قال : حدثنا سليمان بن
المُغِيرَة، عن ثابت، عن أنس قال : حدثني محمود بن الربيع، عن عِثْبَانَ فَلَقِيت
عِثْبان(١) فحدثني به أن رسول الله وَّل قال: ((ليس أحد يشهد أن لا إله إلا الله
فتأكله النار أو تَطْعَمُه النار)) قال أنس : فأعجبني هذا . فقلت لابني: اكتبه (٢) .
● [١١٦٠٦] أنا سُوَيد بن نصر، أنا عبدالله، عن مَعْمَر، عن الزهري، أخبرني
محمود بن الربيع قال: سمعت عِثْبان بن مالك يقول: قال رسول الله وَل قوله: ((لن
يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول: لا إله إلا الله ﴿ يبتغي بذلك وجه الله رحمك إلا
حرم الله عليه النار))(٣).
(١) من هنا وحتى سورة ((ق)) سقط من (ر).
(٢) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب اليوم والليلة، والذي سبق برقم
(١١٠٥٧)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب التفسير.
# [١١٦٠٥] [التحفة: خ مس ق ٩٧٥٠]
? [د: ٩١/ ب]
(٣) سبق بنفس الإسناد بطرف آخر من حديث عتبان الطويل برقم (١٣٤٣) وسبق بطوله كذلك برقم
(١١٠٥٨).
* [١١٦٠٦] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠] [المجتبى: ١٣٤٤]
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٣٠
السُّنَالْكِتُى للنّسَائِيّ
٣٣٢ - قوله: ﴿ وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: ١٩]
• [١١٦٠٧] أنا محمد بن سليمانَ، عن ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن
أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ- قال: ((إني لأستغفر الله في اليوم مائة
(١)
مرة))(١).
٣٣٣ - قوله: ﴿ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَاَلْمُؤْمِنَتِ﴾ [محمد: ١٩]
• [١١٦٠٨] أنا يحيى بن حَبيب بن عربي، نا حماد، نا عاصم، عن عبدالله بن
سَرْجِس قال: أتيت رسول الله وَ ل وهو جالس في ناس من أصحابه، فدرت
خلفه هكذا، فعَرَفَ الذي أريد، فألقى الرداءَ عن ظهره فرأيت موضع الخاتم
على (نُغْضٍ) (٢) كَتِفِه مثل الجُمْع(٣) حوله خِيلان (٤)، كأنها الثآليل(٥)، فجئت
حتى استقبلته فقلت له : غفر الله لك يا رسول الله، قال: ((ولك .)) قال بعض
القوم: أَسْتَغْفَرَ لك رسول اللّه وَّهِ؟ قال: نعم ولكم، ثم تلا: ﴿اُسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَاَلْمُؤْمِنَتِ﴾ (١) [محمد: ١٩].
(١) تقدم في اليوم والليلة بنفس الإسناد برقم (١٠٣٧٩).
* [١١٦٠٧] [التحفة: ت س ١٥٢٧٨]
(٢) وقع في (د): ((نقض))، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه من المصادر. ونغض الكتف: العظم الرقيق
الذي على طرف الكتف أو على أعلى الكتف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نغض).
(٣) الجمع: أي جمع الكف وهو أن تجمع الأصابع وتضمها يريد أنه بارز كقبضة اليد. (انظر: لسان
العرب ، مادة : جمع).
(٤) خيلان: ج. خال، وهو: الشامةُ في الجَسَد. (انظر: لسان العرب، مادة: خيل).
(٥) الثآليل: ج. ثُؤْلول، وهو: الحبّة التي تَظْهر في الجِلد كالحمصَة. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : ثأل).
(٦) تقدم من وجه آخر عن عاصم به (١٠٢٣٥)، (١٠٣٦١)، (١٠٣٦٢).
* [١١٦٠٨] [التحفة: م تم س ٥٣٢١]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

٣٣١
٣٣٤- قوله: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَّلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ
وَتُقَطِّعُوْاْ أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]
● [١١٦٠٩] أنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، أنا حِبّان، أنا عبدالله، عن معاويةً بن
أبي المُزُرِّد قال: سمعت عمي أبا الحُبَاب سعيد بن يَسَار، يُحَدِّث عن
أبي هُريرة، عن النبي وَّ قال: ((إن الله رَّ خلق الخلق حتى إذا فَرَغَ من
خلقه قامت الرحم فقالت : هذا مكان العائذ من القطيعة. قال : أما تَرْضَيْنَ
أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب. قال : فهو
لك)) قال رسول اللّه وَ له: ((واقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن
ج أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوَاْ أَرْحَامَكُمْ
فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَرَهُمْ﴾ [محمد: ٢٣،٢٢]).
* [١١٦٠٩] [التحفة: خ م س ١٣٣٨٢]
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٣٢
السُّنَ الكِبْرِىللنّائِيّ
-3
سورة الفتح
● [١١٦١٠] أنا عمرو بن علي، نا يحيى، نا شُعْبَة، نا قتادة، عن أنس: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا
لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح: ١] قال: الحُدَيْبِيَة .
٣٣٥ - قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح: ١]
• [١١٦١١] أنا محمد بن عبدالله بن ٥ المبارك، نا قُراد، وهو: (عبدالرحمن بن
غَزْوان أبو نوح)(١)، نا مالك، عن زيد بن أسلمَ، عن أبيه، عن عمر قال :
كنا مع النبي ◌َّ﴿ في سفر، فسألته عن شيء ثلاث مرات، فلم يرد عَلَيَّ. فقلت
لنفسي: ثَكِلَتْكَ أمك يا ابن الخَطّاب، فركبت راحلتي، فتقدمت مَخافةً أن
يكون نزل فِيّ شيء فإذا أنا بمُنادٍ ينادي : يا عمر ، فرجعت وأنا أظن أنه نزل
في شيء فقال النبي ◌َّر: ((نزل عَلَيَّ البارحة سورة أحب إليَّ من الدنيا
وما فيها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴾ لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا
تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١، ٢]).
# [١١٦١٠] [التحفة: خ س ١٢٧٠]
٥ [د: ١/٩٢]
(١) في ((التحفة)): ((عبدالرحمن بن مهدي)).
* [١١٦١١] [التحفة: خ ت س ١٠٣٨٧]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِيرُ
٣٣٣
٣٣٦- قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]
[١١٦١٢] أنا علي بن حُجْر، نا إسماعيل، نا عبدالله بن عبدالرحمن، أن أبا يونس
•
مولى عائشةَ أخبره عن عائشةً، أن رجلا جاء إلى النبي وَلا يستفتيه - وهي
تسمع من وراء الحجاب - فقال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جُنُب
فأصوم؟ فقال رسول اللّه وَلاير: ((وأنا تدركني الصلاة وأنا جُتُب فأصوم)) قال:
لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال :
(والله، إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأَعْلَمَكم بما أتقي)(١) ◌َ.
● [١١٦١٣] أنا قتيبة بن سعيد، نا أبو عَوانَة، عن زياد بن عِلاقَةً، عن مُغِيرةَ بن
شُعْبَةً، أن النبي وَله صلى حتى انتفخت قدماه فقيل أتتكلف هذا وقد غفر الله
لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: ((أفلا أكون عبدًا شكورًا))(٢).
٣٣٧- قوله تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ
تَجّرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ﴾ [الفتح: ٥]
• [١١٦١٤] أنا عمرو بن علي وأبو الأشعث، عن خالد، نا شُعْبَة، عن قتادةَ، عن
أنس قال: لما نزلت هذه الآية على النبي وَله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ١، ٢] مرجعه من الحُدَيْبِيَة وهم مخالطهم الحُزْن والكآبة،
وقد نَحَرَ الهَذي بالحُدَيْبِيَةِ فقال: ((لقد أُنْزِلَت عَلَيَّ آية أحب إليَّ من الدنيا
(١) تقدم سندًا ومتنا برقم (٣٢١٠).
[١١٦١٢] [التحفة: م دس ١٧٨١٠ ]
*
(٢) تقدم من وجه آخر عن زياد بن علاقة به (١٤١٨).
* [١١٦١٣] [التحفة: خ م ت س ق ١١٤٩٨]
س: دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٣٤
السُّنَّ الْكِبْرِى للنسائِيّ
جميعًا)) قالوا: يا رسول الله ، قد علمنا ما يُفْعَل بك فما يُفْعَل بنا؟ فنزلت:
﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَاَلْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحِتِهَا الْأَنْهُ﴾ [الفتح: ٥] إلى قوله:
﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (١) [الفتح: ٥]. اللفظ لعمرو .
٣٣٨- قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِىَ أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٤]
[١١٦١٥] أنا هلال بن العلاء، نا حسين بن عَيَّاش، نا زُهَيْر، نا أبو إسحاق،
عن البَرَاء بن عازِب قال : كان رجل يقرأ في داره سورة الكهف، وإلى جانبه
حصان مزبوط حتى تَغَشَتْه سحابةٌ ، فجعلت تدنو و تدنو حتى جعل الفرس
يفر منها. قال الرجل: فعجبت لذلك، فلما أصبح أتى النبي (وَ لّ فذكر له،
وقَصَّ عليه. فقال النبي وَّ: ((تلك السَّكِينَة تَنَزَّلَتْ للقرآن)) .
• [١١٦١٦] أنا أحمد بن سليمانَ، نا يَعْلى بن عُيْد، نا عبدالعزيز بن سِيَاءٍ، عن
حَبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم
علي بالنَّهْرَوان (٢) فِيمَ استجابوا له وفِيمَ فارقوه وفِيمَ استحل قتلهم؟ فقال : كنا
بصِفِّين(٣) فلما اسْتَحَرَّ(٤) القتل بأهل الشام قال عمرو بن العاص لمعاوية :
﴾ [د : ٩٢/ ب]
(١) تقدم من وجه آخر عن شعبة برقم (١١٦١٠).
[١١٦١٥] [التحفة: خ م س ١٨٣٦]
* [١١٦١٤] [التحفة: خ س ١٢٧٠]
(٢) بالنهروان: بلد بين واسط وبغداد، كان بها معركة لأمير المؤمنين علي فتنته مع الخوارج. (انظر: عون
المعبود شرح سنن أبي داود) (٧٦/١٣).
(٣) بصفين : سهل على ضفة الفرات الغربية في سوريا دارت فيه معركة حامية بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن
أبي سفيان سنة ٣٧ هـ وانتهت باتفاقية التحكيم بينهما. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صفف).
(٤) استحر: اشتدّ وكثر. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٠٤).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التََّسِيرُ
٣٣٥
أرسل إلى علي المصحف فادعه إلى كتاب الله؛ فإنه لن يأبى عليك، فجاء به
رجل فقال: بيننا وبينكم كتاب الله (ألم تَرَ إلى الذين يُدْعون إلى كتاب الله
ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون)(١) فقال علي التفيه: أنا أولى
بذلك! بيننا كتاب الله. فجاءته الخوارج ونحن ندعوهم يومئذ القراء،
وسُيُوفهم على عواتقهم فقالوا : يا أمير المؤمنين، ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين
على الثّلِّ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم فتكلم سَهْل بن
حُتَيْف فقال: يا أيها الناس ، اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحُدَيْبِيَة - يعني :
الصلح - الذي كان بين رسول اللّه وَّل﴿ وبين المشركين، ولو نرى قتالًا لقاتلنا،
فجاء عمر الشفه إلى رسول اللّه وَله فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل
أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟! قال: ((بلي)) قال: فَفِيمَ نعطي
الدَّنِيَّة(٢) ٥ في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم. قال: ((يا ابن الخطّاب،
إني رسول اللّه ولن يضيعني أبدًا». قال: فرَجع وهو مُتَغَيِّظٌ فلم يصبر حتى
أتى أبا بكر تَمّلهُ فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ أليس قتلانا في
الجنة، وقتلاهم في النار؟! قال: بلى. قال: فلِمَ نعطي الذَّنِيَّة ونرجع ولما
يحكم الله بيننا وبينهم؟! قال: يا ابن الخَطّاب، إنه رسول اللّه وَله ولن
يضيعه الله أبدًا. فنزلت سورة الفتح فأرسل رسول الله وَلخير إلى عمر حوله
فأقرأها إياه قال : يا رسول الله، وفتح هو؟ قال: ((نعم)).
(١) كذا في (د)، والتلاوة: ﴿أَلَمْ تَرَإِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَبِ اللَّهِ لِيَحْكُمْ
بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: ٢٣].
(٢) الدنية: النقيصة والحالة الناقصة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢ / ١٤١).
@ [ د : ١/٩٣]
[١١٦١٦] [التحفة: خ م س ٤٦٦١]
٠
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

٣٣٦
السُّنَ الْكِبْرِى للنّائِيّ
٣٣٩- قوله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ (١)﴾ [الفتح: ٢٦]
[١١٦١٧] أنا إبراهيم بن سعيد، نا شَبَابَة بن سَوَّار، عن أبي زَبْر عبدالله بن
العلاء بن زَبْر، (عن بُشْر بن عبيد الله، عن أَبَيّ بن كَعْب)(٢) أنه كان يقرأ:
﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٦] (ولو
حَمِيتُم كَمَا حَمُوا لفسَد المسجدُ الحرامُ)، فبلغ ذلك فأغلظ له . قال : إنك لتعلم
أَنِّي كنت أدخل على رسول اللّه وَّله فيعلمني مما علمه الله. فقال عمر: بل أنت
رجل عندك عِلْم وقرآن فاقرأ وعَلِّم مما عَلَّمك الله ورسوله .
٣٤٠ - قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ
إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]
[١١٦١٨] أنا علي بن الحسين، نا أُمَيَّة، عن شُعْبَةَ، عن عمرو بن مُرَّة وحُصَيْن،
عن سالم بن أبي الجَعْد قال : سألت جابر بن عبدالله: كم كنتم يوم الشجرة؟
قال : ألفًا وخمسمائة(٣) .
• [١١٦١٩] أنا محمد بن منصور، نا سفيان، عن عمرو قال: سمعت جابرًا
(١) الحمية: الغضب والعزة. (انظر: لسان العرب، مادة: حما).
(٢) كذا في (د): ((عن بسر بن عبيدالله عن أبي بن كعب))، وفي ((التحفة)) بينهما: ((أبو إدريس الخولاني))،
وكذلك أخرج ابن كثير في ((التفسير)) (١٩٥/٤) من طريق النسائي في ((الكبرى))، وفيه: أبو إدريس
بين بسر وأُبي.
# [١١٦١٧] [التحفة: س ٣٥]
(٣) تقدم من وجه آخر عن سالم بن أبي الجعد (٩٥).
* [١١٦١٨] [التحفة: خ م س ٢٢٤٢ ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُالتَّسِيرُ
٣٣٧
يقول: كنا يوم الحُدَيْنِيَة ألفًا وأربعمائة، فقال رسول الله وَّيقول: ((أنتم اليوم خير
أهل الأرض».
● [١١٦٢٠] أنا قتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله
وَس* قال: ((لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة)) .
• [١١٦٢١] أنا قتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله
قال: كنا يوم الحُدَيْبِيَة « ألفًا وأربعمائة فبايعناه، وعمر آخِذ بيده تحت
الشجرة، وهي سَمُرَةٌ، وقد بايَعناه على أن لا نَفِرَّ، ولم نُبايعه على الموت(١).
٣٤١- قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾ [الفتح: ٢٤]
[١١٦٢٢] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عَفَّان، نا حماد، عن ثابت، عن أنس، أن
أُناسًا من أهل مكة هبطوا على رسول اللّه وَّ من جَبل التَّنْعيم(٢) عند صلاة
الفجر، فأخذهم رسول الله وَ له فعفا عنهم، فأنزل الله رَى: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ
أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤) الآية(٣) .
* [١١٦١٩] [التحفة: خ م س ٢٥٢٨]
* [١١٦٢٠] [التحفة: د ت س ٢٩١٨]
٤ [د: ٩٣/ ب]
(١) تقدم من وجه آخر عن أبي الزبير برقم (٧٩٢٩)، (٨٩٤٩).
* [١١٦٢١] [التحفة: م س ٢٩٢٣]
(٢) التنعيم: موضع على فرسخين من مكَّة، وقيل: على أربعة، وسُمّي بذلك لأن جبلا عن يمينه يقال له
نعيم، وآخر عن شماله يقال له ناعم، والوادي نعمان. (انظر: معجم البلدان) (٤٩/٢).
(٣) تقدم من وجه آخر عن حماد بن سلمة برقم (٨٩٢٢).
* [١١٦٢٢] [التحفة: م د ت س ٣٠٩]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٣٨
السَُّ الْكَبْرِى النّسَائِيّ
• [١١٦٢٣] أنا محمد بن عَقِيل، أنا علي بن الحسين، حدثني أبي، عن ثابت
قال: حدثني عبد الله بن مُغَفَّل المُزني قال: كنا مع رسول اللّه وَّه بالحُدَيْنِيَةِ
في أصل الشجرة التي قال الله، وكأني بغصن من أغصان تلك الشجرة على
ظَهْر رسول اللّه وَله فرفعته عن ظهره، وعلي بن أبي طالب وسُهَيل بن عمرو
بين يديه فقال رسول الله وَطير: ((اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم))، فأخذ
سُهَيل يده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب في قضيتنا ما نعرف
فقال : ((اكتب: باسمك اللَّهُمَّ، هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه أهل
مكة)). فأمسك بيده فقال : فقد ظلمناك إن كنت رسولًا ، اكتب في قضيتنا
ما نعرف. فقال: ((اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله بن عبدالمُطَّلِب،
وأنا رسول الله)) قال: فكتب فبينما نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًّا
عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم النبي ◌َّر، فأخذ الله
بأبصارهم فقمنا إليهم، فأخذناهم فقال لهم رسول اللّه وَ طيار: ((هل جئتم في
عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أمانًا؟)) فقالوا: لا، فخلى سبيلهم،
فأنزل الله رَى: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾ [الفتح: ٢٤]
إلى ﴿بَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٤].
*
[١١٦٢٣] [التحفة: س ٩٦٤٦]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

٣٣٩
صل الله
٣٤٢- باب ﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩] ـ
[١١٦٢٤] أنا حُمَيد بن مَسعدة، نا بِشْر، يعني: ابن الْمُفَضَّل ، عن شُعْبَةً، عن
قتادة، عن أنس قال: أراد رسول اللّه وَله أن يكتب إلى الروم فقالوا: إنهم
لا يقرءون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فِضَّة، كأني أنظر إلى بياضه في
يده، ونقش فيه: محمد رسول الله عَليه (١).
٥ [ د : ٢/٩٤]
(١) تقدم سندًا ومتنا برقم (٦٠٣٨) (٨٧٩٦) (٩٦٥٢).
* [١١٦٢٤] [التحفة: خ م س ١٢٥٦] [المجتبى: ٥٢٤٧-٥٣٢٤]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين

٣٤٠
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
سورة الحُجُرات
٣٤٣- قوله تعالى:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾ [الحُجُرات: ٢]
[١١٦٢٥] أنا محمد بن عبدالأعلى، نا المُعتَمِر، هو: ابن سليمانَ، عن أبيه، عن
ثابت، عن أنس بن مالك قال: لما نزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُوْاْ
أَصْوَّتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرٍ بَعْضِڪُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ
أَعْمَلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُونَ﴾ [الحُجُرات: ٢] قال ثابت بن قَيْس: أنا - والله - الذي
كنت أرفع صوتي عند رسول الله وَله، وإني أخشى أن يكون قد غضب الله
عَلَيَّ. قال: فحزن واصفر. ففقده النبي ◌ََّ، فسأل عنه فقال: يا نبي الله، إنه
يقول: وإني أخشى أن أكون من أهل النار؛ لأني كنت أرفع صوتي عند النبي
وَّر؛ قال نبي الله وَله: ((بل هو من أهل الجنة)). قال: فكنا نراه يمشي بين
أَظْهُرِنا رجل من أهل الجنة(١) .
(١) تقدم سندًا ومتنا برقم (٨٣٦٧)
* [١١٦٢٥] [التحفة: م س ٤٠٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية