Indexed OCR Text

Pages 241-260

١٠
٢٤١
قال: لما فُتِحَتْ خَيْبَرِ أُهْدِيَتْ لرسول اللهِوَ ◌ِّ شاةٌ (فيها)(١) سُمٌّ، فقال
رسول اللّه وَله: ((اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود)). فجمعوا له فقال لهم
رسول اللّه وَّل: ((إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقوني فيه؟)) قالوا: نعم،
يا أبا القاسم. فقال لهم رسول الله وَليقول: (من (أبوكم)(٢)). قالوا: فلان. قال
رسول الله قال: ((كذبتم بل أبو کم فلان)). قالوا: صدقت وبررت. قال: «هل
أنتم صادقوني عن شيء إن سألتکم عنه؟» قالوا : نعم ، وإن کذبنا عرفت کذبنا
كما عرفت في أبِينا. فقال لهم رسول اللّه وَله: ((من أهل النار؟)) فقالوا: نكون
فيها يسيرًا ، ثم تَخلُفوننا فيها (٣) فقال لهم رسول اللّه وَلقال: ((اخسئوا فيها -
والله - لا نخلُفُكم فيها أبدًا ... )) وساق الحديث.
(١) في (د): ((فيهم))، وكتب فوقها: ((كذا))، وهو خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه من ((صحيح البخاري))
(٣١٦٩، ٤٢٤٩، ٥٧٧٧)، و((مسند أحمد)» (٤٥١/٢).
(٢) في (د): ((أبويكم))، وهو خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه كما في ((صحيح البخاري)) (٣١٦٩، ٥٧٧٧).
﴾ [ د : ٧٠ / ب]
(٣) بعده في (د) كلمة غير واضحة، وليست في مصادر الحديث السابقة .
* [١١٤٦٦] [التحفة: خ س ١٣٠٠٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٤٢
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائي
النور
٢٥٢ - قوله تعالى:
﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِ فَاجْلِدُ واكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]
• [١١٤٦٧] أنا قُتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبدالله بن
عُتْبَةَ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى
رسول اللّهَ وَّيه فقال: يا رسول الله، (أَنْشُدُكَ) إلا قضيت لي بكتاب الله. فقال
الخَصْم الآخَر، وهو أفقه منه: نعم، واقْضٍ بيننا بكتاب الله، وائذن لي. فقال
رسول اللّه وَّل: ((قل)). فقال: إن ابني (كان) عَسِيفًا(١) على هذا، فزنى بامرأته،
صح:د
وإني أُخْبِرْتُ أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وبوليدة (٢)، فسألت
أهل العِلْم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب (٣) عام، وأن على امرأة هذا
الرجم. فقال رسول اللّه وَّل: ((والذي نفسي بيده، لَأَقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله:
صح:د
الوليدة والغنم رد، (و) على ابنك جلد مائة وتغريب عام، اغْدُ يا أُنَيْس إلى امرأة
هذا فارجها)). فغدا عليها فاعترفت ، فأمر بها فرجمت (٤).
(١) عسيفا: أجيرًا. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٠٦/١١).
(٢) بوليدة: الأَمَة. (انظر: لسان العرب، مادة: ولد).
(٣) تغريب : نَفْي عن البلد الذي وَقَعت فيه الجِناية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).
(٤) تقدم سندًا ومتنا برقم (٧٣٥٤)، وتقدم من أوجه أخرى عن الزهري برقم (٦١٤٢)، (٦١٤٣)،
(٧٣٥٢)، (٧٣٥٣)، (٧٣٩٦)، (٧٣٩٧)، (٧٣٩٨).
* [١١٤٦٧] [التحفة: ع ٣٧٥٥]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِيْن
٢٤٣
٢٥٣- قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن ◌َُّمْ شُهَدَآءُ
إِلَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦]
• [١١٤٦٨] أنا سَوَّار بن عبدالله بن سَوَّار، نا خالد بن الحارث، نا عبدالملك بن
أبي سليمانَ، حدثني سعيد بن جبير قال: أتيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبدالرحمن،
المتلاعنین(١) يُقَرَّق بینھما؟ فقال: سبحان الله، إن أول من سأل عن ذلك فلان،
فقال: يا رسول الله، الرجل يرى امرأته على الفاحشة، فإن تكلم تكلم بأمر
عظيم، وإن سكت سكت عن أمر عظيم. فسكت عنه رسول الله بهاټ فجاءه بعد
ذلك، فقال: يا رسول الله، الأمر الذي سألتك عنه ابْتُلِيتُ به. قال: ((فإن الله
قال : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَهُمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَدَةُ
أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٦]). حتى قرأ الآيات كلها، فذكره النبي
وَله وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال: والذي بعثك
بالحق، إنه للحق، ثم دعا بالمرأة فذكرها الله، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من
عذاب الآخرة، فقالت : والذي بعثك بالحق، ما كان هذا. فقال للرجل: ((تَشْهَدُ
أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من
الكاذبين)). ثم شهدت المرأة أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن
غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما(٢).
(١) المتلاعنين: المتلاعنان: زوج وزوجة؛ اتهم الزوج زوجته بالزنا وحلف خمس مرات إنه لصادق،
وحلفت زوجته خمس مرات إنه لكاذب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١٩/١٠).
٥ [د : ٧١ /أ]
(٢) تقدم من وجه آخر عن عبدالملك بن أبي سليمان برقم (٥٨٤٧).
* [١١٤٦٨] [التحفة: م ت س ٧٠٥٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٤٤
السُّنَ الكِبرىللنسائيّ
[١١٤٦٩] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جَرِير، عن عبدالملك بن أبي سليمانَ، عن
سعيد بن جبير قال : سألنا ابن عمر: أيفرق بين المتلاعنين؟ قال : سبحان الله،
نعم أتى رجل رسول الله وَ له فقال: يا رسول الله، أرأيت أحدنا يرى امرأته
على فاحشة كيف يصنع؟ فسكت عنه فلم يُجِبْه، ثم أتاه فقال : إني قد ابْتُلِيتُ
به يا رسول الله، فأنزل الله هذه الآيات في سورة النور ودعا رسول اللّه ولم
الرجل فشهِد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه
إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله، إنه لمن
الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرق
رسول الله ێ بينهما .
٢٥٤ - قوله: ﴿الزَّانِيَةُ (١) لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣]
، [١١٤٧٠] أنا عمرو بن علي، نا (المُعْتَمِر)(٢) بن سليمانَ، عن أبيه، عن الحضرمي،
عن القاسم بن محمد، عن عبدالله بن عمرو قال : كانت امرأة يقال لها :
أم مَهْزُول وكانت بِجِيَاد (٣) ، وكانت تُسافِح (٤) فأراد رجل من أصحاب النبي
﴿ ﴿ أن يتزوجها فأنزل الله وَّ ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنِكِحُهَآ ﴿ إِلََّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ
ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣].
* [١١٤٦٩] [التحفة: م ت س ٧٠٥٨]
(١) كذا في (د).
(٢) في (د): ((النعمان))، وهو خطأ، والمثبت من ((التحفة)).
(٣) بجياد: جياد: موضع بمكة يلي الصفا. (انظر: معجم البلدان) (١٠٥/١).
(٤) تسافح: تزني. (انظر: لسان العرب، مادة: سفح).
* [١١٤٧٠] [التحفة: س ٨٩١٢]
أ [د: ٧١/ ب]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفَسْين
ــي
٢٤٥
٢٥٥- قوله تعالى: ﴿إِنَّالَّذِينَ جَاءُ وبِآلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ [النور: ١١]
• [١١٤٧١] أما محمد بن عبدالأعلى، نا محمد بن ثَوْر، عن مَعْمَر، عن محمد بن
مُسلِم بن شهاب الزهري قال: أخبره عروة بن الزبير وسعيد بن المُسَيَّب
وعلقمة بن وَقَّص وعبيدالله بن عبدالله بن عُثْبَةً، عن حديث عائشة زوج
النبي وَلّ حين قال لها أهل الإفْك ما قالوا، فبرأها الله، وكلهم حدثني بطائفة
من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض، وأثبت له اقْتِصاصًا،
وقد وَعَيْتُ من كل واحد منهم الحديث الذي حدثني به، وبعض حديثهم
يصدق بعضه بعضًا: زعَمُوا أن عائشة زوج النبي بَّ قالت: كان رسول الله
وَلِّ إذا أراد سَفَرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، قالت
عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله
وَّ بعدما أُنْزِلَ الحجاب، فأنا أُحْمَل (في)(١) هَؤْدَجي و أنزل فيه فسرنا حتى
إذا فَرَغَ رسول اللّهَ وَ ◌ّرَ من غزوه (وقفل)(٢)، ودَنَوْنا من المدينة أُذِّنَ ليلة
بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيّش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الزّخْل،
فلمست صدري فإذا عِقْدٌ من جَزْعِ أظفار(٣) قد انقطع، فرجعت فالْتَمَسْتُ
عِقْدي فحَبَسَني ابتغاؤه، وأقبل الرَّهْط الذين كانوا يَرْحَلُون لي وحملوه على
(١) في (د): ((فيه))، والمثبت من مصادر الحديث: ((البخاري)) (٤١٤١)، و((مسلم)) (٢٧٧٠)، وغيرهما .
(٢) في (د): ((وفصلى)) وفوقها: ((ط))، والمثبت من مصادر الحديث السابقة. وقفل: أي: رَجَع. (انظر:
لسان العرب ، مادة : قفل) .
(٣) جزع أظفار: خرز من عود طيب الرائحة يؤخذ ويثقب ويجعل في العقد والقلادة. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : ظفر).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٤٦
السُّنَ الِكْرِى للنسائي
بعيري الذي كنت أركبه وهم يحسبون أنّ فيه، وكان النساء إذ ذاك خِفافًا ، لم
يُهَبِّلْنَ(١) ولم يَغْشَهنّ اللحم، إنما يأكلن العُلْقتين (٢) من الطعام، فلم يستنكر
القوم ثِقَّل الهَوْدَج حين رفعوه ورحَلُوه، وكنت جارية حديثة السن فبعثوا
الجمل وساروا، فوجدت عِقْدي بعدما استمر الجَيَّش ، فجئت منازلهم وليس
بها داعٍ ولا مجيب، فيمَّمْتُ منزلي الذي كنت فيه، وظننت أن القوم ؟
سيفقدوني فيرجعون، فبَيْنا أنا جالسة في منزلي إذ غلبتني عيني فنمت حتى
أصبحت، وكان صفوان بن المُعَطَّل من وراء الجيش، فأدلج(٣) فأصبح عند
منزلي، فرأى سَوَاد إنسان نائمًا، فأتاني فعَرَفَني حين رآني - وكان يراني قبل أن
يُضْرَب علينا الحجاب - فاستيقظت باسترجاعه حين عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وجهي
بچِلْبابي، والله ما كلمني كلمة ، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ
راحلته، فوَطِئَ على يدها فرَكِبتها وانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش،
بعدما نزلوا (مُغاولين)(٤) في (نحو)(٥) الظَّهِيرة، فهلك من هلك في شأني،
وكان الذي تولى كِبْرَه عبد الله بن أُبَيّ ابن سَلُول، فقدمت المدينة فاشْتَكَيْتُ
شَهْرًا، والناس يُفيضون في قول أهل الإفْك، ولا أَشْعُر بشيء من ذلك، وهو
(١) يهبلن: يثقلن باللحم والشحم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠٤/١٧).
(٢) العلقتين: ث. عُلقة، وهو: القليل. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٥٩).
٥ [د : ٧٢/ ١]
(٣) فأدلج: أذْلَج - بالتَّخفيف: إذا سَار من أوّل اللَّيْل، واذَّلَج - بالتشديد: إذا سارَ من آخره (انظر:
النهاية في غريب الحديث، مادة : دلج).
(٤) عند الأكثر: ((موغرين)). ومغاولين: أي: مُبُعدِين في السَّيْر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غول).
(٥) كذا في (د): ((نحو))، وهو الثابت في ((مسند الشاميين)) (٣٣٣/٣)، ووقع في ((صحيح البخاري))
(٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠)، و((مسلم)) (٢٧٧٠): ((نحر))، وانظر ((النهاية)) (٢٦/٥).
مـ : مراد ملا
حـ : حمزة بجار الله
ت : تطوان
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابٌلِتَسِْينَ
٢٤٧
يَريبني(١) في وجعي أَنِّي لا أعرف من رسول الله وَّلِ اللُّطْف الذي كنت أرى
حين أشتكي، إنما يدخل عَلَيَّ فيسلّم فيقول: ((كيف تِيكُمْ(٢)؟)) فذلك الذي
يَريبني، ولا أَشْعُر حتى خرجت بعدما نَقَهْتُ(٣)، فخرجت (٤) أم مِسْطَح قِبَّل
الَنَاصِعِ(٥) وهو مُبَرَّزنا(٦)، ولا نخرج إلا ليلًا إلى ليل، وذلك قبل أن تُتَّخَذ
الكُنُف (٧) قريبًا من بُيُوتنا، وأَمْرُنا أمر العرب الأُوَل في التبرز - وكنا نتأذى
بالكُنْف أن نتخذها عند بُوتنا - فانطلقت أنا وأم مِسْطَح - وهي بنت
أبي رُهْم بن عبد المُطَّلِب (٨) بن عبد مناف، وأمها بنت صَخْر بن عامر خالة
أبي بكر الصِّدِّيق، وابنها مِسْطَح بن أُثَاثَةَ بن عَبّاد بن المُطَّلِب - فأقبلت أنا وابنة
أبي رُهْم قِبَل بيتي حين فَرَغْنا من شأننا، فعَثَرَت أم مِسْطَح في مِرْطها (٩) فقالت :
تَعِسَ مِسْطَح. فقلت لها: بئس ما قلت، تسُبِّين رجلا قد شَهِدَ بدرًا! فقالت :
يا هَْتاهُ(١٠)، ألم تسمعي ما قال؟ قلت: وما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفْك،
فازددت مرضًا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي ودخل عَلَيَّ رسول اللّه وَل،
(١) يريبني: يشككني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريب).
(٢) تيكم: اسم إشارة إلى المُؤَنَّثَة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧ /١٠٦).
(٣) نقهت: أفقتُ وشفيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقه).
(٤) زاد هنا في الصحيح: ((معي))
(٥) المناصع: ج. المنصع، وهي: مواضع خارج المدينة كانوا يتبرّزون فيها. (انظر: شرح النووي
على مسلم) (١٤ / ١٥١).
(٦) متبرزنا: موضع التبرُّز. (انظر: لسان العرب، مادة: برز).
(٧) الكنف: ج. كَنيف، وهو: المرحاض. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: كنف).
(٨) كذا في النسخة ، والصواب كما في كتب الأنساب بدون ((عبد)).
(٩) مرطها: المِط: كساء من صوف، وقد يكون من غيره. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧ / ١٠٧).
(١٠) يا هنتاه: يا هذه، أو يا بَلْهاء؛ كأنَّها تصفها بقِلَّ مَعْرِفتها بِمكَائدِ الناسِ وشرورهم. (انظر: النهاية
في غريب الحديث، مادة : هنا).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٤٨
السُّنَ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
وقال : ((كيف تِيكُمْ؟)) ! قلت: أتأذن لي أن آتي أَبَوَيّ؟ قال: ((نعم)). وأنا أريد
حينئذ أن أتيقن الخبرَ من عندهما، فأذن لي رسول اللّه ◌َ لل فجئت لأبوي فقلت
لأمي: (أي مَنْتَاهُ)(١) ما يتحدث الناس؟ قالت: أي بُنَيَّة، هَوِّني عليك فوالله
لَقَلَّما كانت امرأةٌ قَطُّ وضيئة (٢) عند رجل يُحِبُّها لها ضرائر إلا كَثَّوْنَ عليها .
فقلت: سبحان الله، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ الناس بهذا، وبلغ رسول اللّه وَّر؟ قالت:
نعم. فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يَزْقَأُ (٣) لي دمعٌ، ولا أَكْتَحِل بنوم
حتى ظن أَبَوَايَ أن البكاء سيفلِقِ كبدي، فدعا رسول اللّه وَّل علي بن أبي طالب
وأسامة بن زيد، حين اسْتَلْبَثَ الوحي يستشيرهما في فِراق أهله، فأما أسامة
فأشار على رسول اللّه ◌َ لا بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي في نفسه لهم من
الوُدّ، فقال: يا رسول الله، أهلك ولا نعلم إلا خيرًا. وأما علي بن أبي طالب
فقال: يا رسول الله، لم يُضَيِّقِ الله عليك النساء، والنساء سواها كثير، وإن
تسأل الجارية تَصْدُفْكَ - يعني: بَرِيرَة. فدعا رسول الله وَ لَه بَرِيرَة فقال: ((هل
رأيت من شيء يَرِيبُكِ من عائشة؟)) قالت بَرِيرَة: والذي بعثك بالحق، إن
رأيت عليها أمرًا (أَغْمِصُه) (٤) عليها أكثر من أنها حديثة السن تنام عن عجين
أهلها، فتأتي الدّاجِن(٥) فتأكله. فقام رسول اللّه وَلَ خطيبًا فحمِدَ الله وأثنى
٥ [د : ٧٢/ ب]
(١) كذا في (د)، وفي ((صحيح البخاري)) (٤١٤١، ٤٧٥٠)، و((صحيح مسلم)) (٢٧٧٠): ((يا أمتاه)».
(٢) وضيئة: حسنة جميلة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٦٧/٨).
(٣) يرقأ: يجف ويسكن. (انظر: لسان العرب، مادة: رقأ).
(٤) في (د) بالضاد المعجمة ، وهو تصحيف، والمثبت من مصادر الحديث السابقة. وأغمصه عليها: أعيبها
به وأطعن به عليها . (انظر : لسان العرب ، مادة : غمص).
(٥) الداجن: الشاة التي تألف البيت ولا تخرج إلى المرعى. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٧٠/٨).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

VCY"
كِتَابُ الْتَّفْسِيرُ
٢٤٩
عليه بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد، فمن يَعْذِرُني ممن قد بلغني أذاه في أهلي؟))
يعني: عبدالله بن أَبَيّ ابن سَلُول، فقال رسول اللّه وَليه وهو على المنبر أيضًا:
(يا مَعْشَر المسلمين، من يَعْذِرُني ممن قد بلغني أذاه في أهلي؟» يعني : عبد الله بن
أَبَيّ ابن سَلُول - ((فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرًا وما كان يدخل على أهلي
إلا معي)). فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : أعذِژُك منه یا رسول الله، إن
كان من الأوس ضربنا عُنُّقه، وإن كان « من إخواننا من الخَزْرَج أمرتنا ففعلنا
أمرك. فقال سعد بن عُبادةَ وهو سيد الخَزْرَج، وكان رجلا صالحًا، ولكن
احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ، فقال: أي سعد بن معاذ لعمر الله، لا تقتله، ولا تقدر على
قتله. فقام أُسَيد بن حُضَير - وهو ابن عم سعد بن معاذ - فقال لسعد بن
عُبَّادةَ: كذَّبت لعمر الله، لنقتُلَتْه؛ فإنك منافق تُجادِل عن المنافقين . فثار الحيان
الأوس والخَزْرَج حتى هَمّوا أن يقتتلوا، ورسول الله وَّل قائم على المنبر فلم
يزل رسول اللّه وَ لا يُخَفِّصُهم(١) حتى سكتوا، ثم أتاني النبي ◌َّر، وأنا في بيت
أَبَوَيّ، فبَيْنا هو جالس وأنا أبكي، فاستأذنت عَلَيَّ امرأة من الأنصار ...
وساق الحديث (٢).
٥ [د : ٧٣ /١]
(١) يخفضهم: يُسَكِّنُهم ويسهل الأمرَ بينهم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٥٨/١٢).
(٢) تقدم من وجه آخر عن الزهري برقم (٩٠٧٩)، (١١٣٦٢).
* [١١٤٧١] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

٢٥٠
السَّ الْكِبْرِى النِّسَائِيّ
٢٥٦- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ (١) الْغَفِلَتِ (٢)
اَلْمُؤْمِنَتِ﴾ [النور: ٢٣]
[١١٤٧٢] أنا الربيع بن سليمانَ، نا عبد الله بن وَهْب، عن سليمانَ بن بلال، عن
ثَوْر بن زيد، عن أبي الغَيْث، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَّه قال: ((اجتنبوا
السبع المُوبِقات(٣)). قيل: يا رسول الله، وما هي؟ قال: ((الشرك بالله،
و (الشُّحّ) (٤)، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأَكْل مال
اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المُحْصَنات المؤمنات))(٥) .
٢٥٧- قوله تعالى: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]
• [١١٤٧٣] أنا محمد بن إبراهيم، نا الفضل بن العلاء، نا عثمان بن حكيم، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن جده قال : خرج رسول الله
وَّر يومًا ظُهُرًا، فوجدهم (يحدثون)(٦) في (مجالسهم)(٧) على أبواب الذُّور
فقال: ((ما هذه المجالس، إياكم وهذه الصُّعُدَات تجلسون فيها)). قالوا :
(١) المحصنات: العفيفات. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٨٤/٢).
(٢) الغافلات: البعيدات عن الفواحش، وغير العالمات بما سُبِيْنَ به. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢/ ٨٤).
(٣) الموبقات: المُهْلِكات. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٩١).
(٤) كذا في (د)، والمثبت من مصادر الحديث: ((صحيح البخاري)) (٢٧٦٧، ٦٨٥٧)، و((صحيح
مسلم)) (٨٩)، وغيرهما، وهو الثابت في غير نسخة من نسخ ((المجتبى)) الخطية.
(٥) تقدم سندًا ومتنا برقم (٦٦٧٢).
* [١١٤٧٢] [التحفة: خ م دس ١٢٩١٥] [المجتبى: ٣٦٩٩]
(٦) كذا في (د): ((يحدثون)) .
(٧) في (د): ((محالهم))، ولعله سبق قلم من الناسخ.
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَسِيرُ
٢٥١
يا رسول الله، نجلس على غير ما بأس نغتَمّ في البيوت فنبرز (١) فنتحدث. قال:
((فأعطوا المجالس حقها)). قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: ((غَضّ البصر،
وحُسْن الكلام، ورد السلام، وإرشاد الضَّالِّ)».
٢٥٨ - قوله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ ﴿ يِخُمُرِ هِنَّ (٢) عَلَى جُيُوِنَّ(٣)﴾
* [النور: ٣١]
• [١١٤٧٤] أنا محمد بن حاتِم، أنا حِبّان، أنا عبدالله، عن إبراهيم بن نافع قال:
سمعت الحسن بن مُسْلِم، يُحَدِّث عن صَفِيَّةً بنت شَيْئَة، عن عائشةَ قالت : لما
نزلت هذه الآية ﴿وَلْيَضْرِبْنَ مِخُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوِنَ﴾ [النور: ٣١] قالت: أخذن
النساء أُزُرهن (٤) ، فشققنه من نحو الحواشي (٥) فاختمرن به .
٢٥٩- قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥]
• [١١٤٧٥] أنا محمد بن مَعْمَر، نا حماد بن مَسعدة، عن عِمرانَ بن مُسْلِم، عن
قَيْس، عن طاوس، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّر كان إذا قام من الليل يصلي
(قال)(٦): ((اللَّهُمَّ أنت قَام السموات والأرض، ولك الحمد أنت نور السموات
(١) فنبرز: فنخرج. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: برز).
* [١١٤٧٣] [التحفة: م س ٣٧٧٦]
ا [د : ٧٣/ ب]
(٢) بخمرهن: ج. خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها. (انظر: لسان العرب، مادة: خمر).
(٣) جيوبهن: ج. جيب، وهو: ما يُدخل منه الرأس عند لُّبْس القميص. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جيب).
(٤) أزرهن: ج. إزار، وهو: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: أزر).
(٥) الحواشي: بطانة الثياب. (انظر: المصباح المنير، مادة : حشا).
* [١١٤٧٤] [التحفة: خ س ١٧٨٥١ ]
(٦) سقطت من (د)، ووضع علامة لحق، ولا يوجد شيء بالحاشية، والسياق يقتضيها.
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٥٢
السُّنَ الْكَبْرِى لِلنّسَائِيّ
والأرض، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، ولك
الحمد، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والساعة
حق، والنار حق، اللَّهُمَّ لك أسلمت، وبك آمنت، وإليك حاكمت، وبك
خاصمت، وإليك أَنَبْتُ، فاغفر لي ما قدمت (وأخرت)(١)، وما أسررت
وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت)).
٢٦٠ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتَيَنِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ (٢)﴾ [النور: ٣٣]
• [١١٤٧٦] أنا الحسن بن محمد، نا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج قال: أخبرني
أبو الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: جاءت مُسَيْكَة أَمّة لبعض الأنصار فقالت :
إن سيدي يُكرهني على البِغاء. فأنزل الله وَّ: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتَيَئِكُمْ عَلَى
اَلْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣].
(١) كتب فوقها: ((کذا».
* [١١٤٧٥] [التحفة: م دس ٥٧٤٤]
(٢) البغاء: الزنا. (انظر: هدي الساري) (ص: ٨٩).
* [١١٤٧٦] [التحفة: دس ٢٨٣٣]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

٢٥٣
سورة الفرقان
[١١٤٧٧] أنا محمد بن سَلَمة، أنا ابن القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن عَبْدِ القارِيّ قال : سمعت عمر بن الخَطّاب
يقول : سمعت هشام بن حكيم بن حِزَام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها
عليه، وكان رسول الله و له أَقْرَأَنِيها فكدت أُعَجِّلُ عليه، ثم أمهلته ! حتى
انصرف، ثم لَبَيْتُهُ بردائه، فجئت به رسول الله وَل، فقلت: يا رسول الله، إني
سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أَقْرَأْتَنِيها. فقال له رسول الله وَ له :
((اقرأ)). فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله وَّير: ((هكذا أُنْزِلَت)). ثم
قال لي رسول الله وَله: ((اقرأ)). فقرأت فقال: ((هكذا أُنْزِلَت، إن هذا القرآن
أُنْزِلَ على سبعة أَحْرُف فاقرءوا ما تَیَسَر)»(١).
٢٦١ - قوله: ﴿الَّذِينَ تُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ [الفرقان: ٣٤]
صح: د
● [١١٤٧٨] أنا (الحسين)(٢) بن منصور، نا (حسين) بن محمد، عن شَيْبانَ، عن
قتادةَ، عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف يُحْشَر الناس على وجوههم؟
٥ [ د : ٧٤/ ١]
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٠٢)، (٨١٢٨).
[١١٤٧٧] [التحفة: خ مدت س ١٠٥٩١] [المجتبى: ٩٥٠]
(٢) في (د): ((الحسن))، والمثبت من ((التحفة)) والمصادر، وهو الصواب.
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٥٤
السَّ الكِبرِى للنّسَائِيّ
قال : ((إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يُمَشّيهم على وجوههم)) .
٢٦٢- قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ أَلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً (١)﴾ [الفرقان: ٦٣]
● [١١٤٧٩] أنا هَنَّاد بن السَّرِيّ في حديثه، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن
شَقيق، عن عبد الله قال: سئل رسول اللّه وَ ليل أي الذنب أكبر؟ قال: ((أن تجعل
له نِدًّا وهو خلقك)). قلت: ثم أي؟ قال: ((أن تقتل (ولدك)، أن يَطْعَمَ
صح:د
معك)). قلت : ثم أي؟ قال: ((أن تُزاني حَلِيلَة جارك)). قال عبدالله: فأنزل الله
تصديق ذلك: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى
حَرَّمَ اللهُ إِلَّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨](٢) .
• [١١٤٨٠] أنا عمرو بن علي، نا يحيى، حدثنا سفيان، قال : حدثني منصور
وسليمان، عن أبي وائل، عن أبي ميّسَرةَ، عن عبدالله قال: قلت: يا رسول الله،
أي الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل الله نِذًا وهو خلقك)). قال: ثم أي؟ قال :
((ثم أن تقتل ولدك من أجل أن يَطْعَمَ معك)). قلت : ثم ماذا؟ قال: ((ثم أن
تُزاني حَلِيلَة جارك)» .
● [١١٤٨١] أنا الحسن بن محمد، عن حَجّاج، عن ابن جُرَيْج قال: أخبرني
القاسم بن أبي بَرَّةَ أنه سأل سعيد بن جُبير: هل لمن قتل مؤمنًا ﴾ مُتَعَمِّدًا من
* [١١٤٧٨] [التحفة: خ م س ١٢٩٦ ]
(١) خلفة: يخلف بعضهم بعضا. (انظر: القاموس المحيط، مادة: خلف).
(٢) هذا الحديث، وما بعده إلى رقم (١١٤٨٢) ليس لهم علاقة بتفسير آية الباب ، وإنما تتبع الباب القادم.
[١١٤٨٠] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠]
*
* [١١٤٧٩] [التحفة: س ٩٢٧١ ]
٥ [د : ٧٤ / ب]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التََّسْلِيْنُ
٢٥٥
توبة؟ قال: لا، فقرأ هذه الآية: الذين (١) ﴿لَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ
بِالْحَقِ﴾ [الفرقان: ٦٨]. قال سعيد: قرأتها على ابن عباس، قال: هذه مكية
نسختها آية مدنية في سورة النساء (٢) .
[١١٤٨٢] أنا محمد بن المُتَّى، نا محمد، نا شُعْبَة، عن منصور، عن سعيد بن
جُبير قال : أمرني عبدالرحمن أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين: ﴿وَمَن
يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فقال: لم ينسخها شيء. وعن
هذه الآية ﴿وَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ أَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ
إِلَّ بِآلْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: نزلت في أهل الشرك(٣).
• [١١٤٨٣] أنا أحمد بن سليمانَ، نا يزيد بن هارون، أنا داود، عن عكرمةً، عن
ابن عباس قال: أَنْزِلَ القرآن جملة إلى السماء الدنيا في ليلة القَدْر، ثم أُنْزِلَ بعد
ذلك في عشرين سنة، قال: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّ حِفْتَكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ
تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣]، وقرأ ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْتَهُ(٤) لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ
(٥)
وَنَّلْتَهُ تَنِيلاً ﴾ [الإسراء: )
..
(١) كذا في المخطوط ، والتلاوة كما في الحديث بعده .
(٢) تقدم من وجه آخر عن ابن جريج برقم (٣٦٥٢).
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٦٥٣)، (١١٢٢٤).
* [١١٤٨٢] [التحفة: خ م دس ٥٦٢٤] [المجتبى: ٤٠٣٩-٤٩٠٩]
(٤) فرقناه: فضَّلناه. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٦٧).
(٥) تقدم بنفس الإسناد برقم (٨١٣٢)، (٨١٣٣).
* [١١٤٨٣] [التحفة: س ٦٠٨٦].
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٥٦
السَُّ الِ كِبْرَى لِلنّائِيّ
٢٦٣- قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨]
• [١١٤٨٤] أنا قتيبة بن سعيد، نا جَرِير، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن
سَلَمَةَ بن قَيْس قال: قال رسول الله وَ له في حَجَّة الوداع: ((ألا إنما هي أربع)) -
فما أنا بأشحَّ عليهن مني منذ سمعتهن من رسول الله بَّر - ((ألا تشركوا بالله
شيئًا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)) - قال حمزة: يعني -
(ولا تزنوا، ولا تسرقوا)).
٢٦٤ - قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا
* [الفرقان : ٧٧]
● [١١٤٨٥] أنا قتيبة بن سعيد، نا عمرو، يعني: ابن محمد، نا سفيان الثَّوْرِيّ،
عن منصور، عن أبي الضُّحى، عن مَشْروق، عن ابن مسعود قال : مضى
اللِّزام والبطش يوم بدر ، ومضى الدخان، والقمر ، والروم.
[١١٤٨٤] [التحفة: س ٤٥٥٧ ]
* [١١٤٨٥] [التحفة: خ م س ٩٥٧٦]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِيْنُ
٢٥٧
سورة الشعراء
٢٦٥ - قوله: ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: ٨٧]
[١١٤٨٦] أنا أحمد بن حَقْص بن عبد الله ﴾، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن
طَهْمَانَ، عن محمد بن عبدالرحمن، عن سعيد بن أبي سعيد المُقْبُرِيّ، عن أبيه،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَلاير: ((إن إبراهيم رأى أباه يوم القيامة عليه
الغَبَرة والقَتَرةُ(١) ، فقال له: قد نهيتك عن هذا فعصيتني. قال: لكنني اليوم
لا أعصيك واحدة. قال: يا رب، وعدتني ألا تُخْزِني يوم يُبعثون، فإن
أخزيت (أباه)(٢) فقد أخزيت الأبعد. قال: يا إبراهيم، إني حرمتها على
الكافرين، فأخذ منه، فقال: يا إبراهيم، أين أبوك؟ قال: أنت أخذته مني.
قال: انظر أسفل منه، فنظر فإذا (ذِيخ (١) يتمرغ في نتته)، فأخذ بقوائمه فألقيَ
صح: د
في النار)).
? [ د : ٧٥ / أ ]
(١) الغبرة والقترة: قيل الغبرة ما يعلو الوجه من الغبار، والقترة: ما يكون عليه من الكرب، فأحدهما
حسي والآخر معنوي وقيل هما بمعنى. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٩٩/٨).
(٢) كذا بالأصل.
(٣) ذيخ: ذَكَر الضُّباع إذا كَثُر شعرُه. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ٥٠٠).
* [١١٤٨٦] [التحفة: خت س ١٤٣٢٤]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ل : الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية

٢٥٨
السَِّ الْكَبْرِى النّسَائِيّ
٢٦٦- قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾
[الشعراء : ٢١٤]
• [١١٤٨٧] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه، عن
عائشةَ قالت: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]
قال رسول اللّه ◌َ له: ((يا فاطمة بنت محمد، يا صَفِيَّة بنت عبدالمُطَّلِب، يا بني
عبد المُطَّلِب، إني لا أُغْني عنكم من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئتم)) (١).
● [١١٤٨٨] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جَرِير، عن عبدالملك بن عُمَير، عن
موسى بن طلحة، عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾
[الشعراء: ٢١٤] دعا رسول الله وَ له قريشًا، فاجتمعوا فعَمَّ وخَصَّ، فقال : ((يا بني
كَعْب بن لُؤَي، يا بني مُرَّة بن كَعْب، ويا بني عبد شمس، ويا بني
عبد مناف، ويا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، ويا فاطمة، أنقذي
نفسَك من النار، إني لا أملك لك من الله شيئًا غير أن لكم رَحِمًا سَأَبْلُّها
(بَلالها)(٢).
[١١٤٨٩] أنا أحمد بن سليمانَ، نا معاوية بن هشام، نا سفيان، عن حَبيب، عن
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٦٦٤٩).
* [١١٤٨٧] [التحفة: س ١٧٢٣٠] [المجتبى: ٣٦٧٦]
(٢) كذا في (د): ((بلالها))، وفي رواية مسلم في الإيمان (٣٤٨/٢٠٤)، والترمذي (٣١٨٥): ((ببلالها)).
وهذا الحديث تقدم بنفس الإسناد برقم (٦٦٤٥)، ومن وجه آخر عن موسى بن طلحة برقم
(٦٦٤٦). وقوله: ((سَأَبُّلُها بلالها)) البِلال: الماء، ومعنى الحديث: سأصلها، شبهت قطيعة الرحم
بالحرارة ووصلها بإطفاء الحرارة ببرودة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٣/ ٨٠).
* [١١٤٨٨] [التحفة: م ت س ١٤٦٢٣] [المجتبى: ٣٦٧٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُالتََّسِير
٢٥٩
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾
[الشعراء: ٢١٤] قام رسول اللّه وَدليل على الصفا فقال: (((وَاصباحاه)(١)).
[١١٤٩٠] أنا عمرو بن علي، نا يحيى ويزيد بن زُرَيْع، قالا: حدثنا التَّيْمِيّ ﴾،
والمُعْتَمِر، عن أبيه، عن أبي عثمانَ، عن قبيصة بن مُخارِق وزُهَيْر بن عمرو
قالا: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] انتهى
رسول الله وَ اله إلى رَضْمَة (٢) من جَبَل فَعَلا أعلاها حَجَرًا، ثم قال: ((يا بني
عبد مناف، إنما أنا نذير، إنما مثلي ومثلُكُم كمثل رجل رأى العدوَّ فذهب
يرباً(٣) أهله فخشي أن يسبقوه إلى أهله، فجعل يهتف يا صباحا)) (٤).
(١) في (د): ((واصبا جاره) وفوقها: ((ط))، وهو خطأ، وقد تقدم على الصواب في اليوم والليلة. (١٠٩٢٩).
وقوله: ((واصباحاه)): كلمة يجتمع عليها العرب عند الأمور العظيمة. (انظر: تحفة الأحوذي) (٩/ ٣٢).
* [١١٤٨٩] [التحفة: خت س ٥٤٧٦]
﴾ [د : ٧٥/ ب]
(٢) رضمة: هي دون الهضاب. وقيل صُخور بعضُها على بعض. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : رضم).
(٣) يربأ: يحفظ، كأنه عين وطليعة على مكان مرتفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربأ).
(٤) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٩٢٦)، ومن وجه آخر عن معتمر برقم (١٠٩٢٧) (١٠٩٢٨).
* [١١٤٩٠] [التحفة: م س ٣٦٥٢]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٦٠
السُّ الْكَبْرِى النَّائِيّ
سورة النمل
٢٦٧- قوله تعالى :
﴿ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَ جْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ﴾ [النمل:
• [١١٤٩١] أنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي الأحوص، عن فُرَات، عن أبي الطُّفَيْل،
عن حُذَيفةَ بن أَسِيد قال: كنا نتحدث في ظِلّ غُرْفَة لرسول الله وَلّ فذكرنا
الساعة، فارتفعت أصواتنا، فأشرف علينا رسول الله وَ له من غُرفته فقال:
((عم يتساءلون؟)) - أو - ((عم يتحدثون؟)) قلنا : ذكر الساعة. فقال رسول الله
وَ له: ((إن الساعة لن تكون - أو لن تقوم - حتى يكون قبلها عشر آيات:
طُلُوع الشمس من مَغْرِبها، وخروج الدابة، وخروج يَأْجُوج ومَأْجُوج،
والدجال، وعيسى بن مريمَ، والدخَان، وثلاثة خسوف (١): خَشف
بالمشرق، وخَشف بالمغرب، وخَشْف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج
من قُعْرَة عَدَن (٢) فتسوق الناس إلى المحشر)).
(١) خسوف: ج. خسف وهو سقوط الأرض بما عليها. (انظر: لسان العرب، مادة: خسف).
(٢) قعرة عدن: من أقصى قعر أرض عدن، وعدن مدينة مشهورة باليمن. (انظر: شرح النووي على
مسلم) (٢٨/١٨).
* [١١٤٩١] [التحفة: م د ت س ق ٣٢٩٧]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية