Indexed OCR Text
Pages 121-140
كِتَابُ التَّفْسِيرُ ١٢١ فتلا قال: ﴿أَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] إلى آخر الآية ﴾ . ١٥١ - قوله تعالى: ﴿ءَاتَيْنَهُ ءَايَئِنَا فَانْسَلَخَ (١) مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥] وذکر الاختلاف فيه • [١١٣٠٢] أبنا محمد بن عبدالأعلى، نا خالد، نا شُعْبَة، أخبرني يَعْلى بن عطاء، قال: سمعت نافع بن عاصم يقول: قال عبد الله: قوله: ﴿ءَاتَيْنَهُ ءَايَلِنَا فَأَنْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]، قال: نزلت في أُمَيَّةً . [١١٣٠٣] أنا حُمَيد بن مسعدة، نا بِشْر، يعني: ابن المُفَضَّل، أنا شُعْبَة، عن منصور، عن أبي الضُّحى، عن مَسْروق، عن عبد الله في قوله: ﴿وَآَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِىّ ءَاتَيْنَهُ ءَايَلِنَا فَأَنْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]، قال: هو بَلْعَم. وقال: نزلت فِي أُمَيََّ . • [١١٣٠٤] أنا عمرو بن علي، نا عبدالرحمن، نا سعيد بن السائب، عن غُطَيف ابن أبي سفيان، عن يعقوب ونافع ابني عاصم، عن عبدالله بن عمرو في هذه الآية : ﴿ءَاتَيْنَهُ ءَايَتِنَا فَأَنْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]، قال: هو أَمَيَّة بن أبي الصَّلْت. ٥ [ د : ٣٥ / أ] * [١١٣٠١] [التحفة: س ٥٦٠٢ ] (١) فانسلخ : خرج ونزع. (انظر: لسان العرب، مادة: سلخ). * [١١٣٠٢] [التحفة: س ٨٩٤١] * [١١٣٠٣] [التحفة: س ٩٥٨٢] ط : الخزانة الملكية س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٢٢ السُّنَّ الْكِيْرِى لِلنّائِيّ ١٥٢- قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأَمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩] [١١٣٠٥] أُنا هارون بن إسحاق، نا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير قال : (إنما)(١) أنزل الله تبارك وتعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] من أخلاق الناس . (١) في (د): ((لما))، والتصويب من الطبري رقم (١٥٥٤١). * [١١٣٠٥] [التحفة: خ دس ٥٢٧٧] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية V LY"w كِتَابُ الْتَسِيرُ ١٢٣ سورة الأنفال(١) ● [١١٣٠٦] أنا هنَّاد بن السّريّ في حدیثه، عن أبي بكر، عن عاصم، عن مصعب ابن سعد، عن أبيه قال: جئت يوم بدر بسَيْف إلى رسول اللّه وَله، فقلت: إن الله قد شفا صدري اليوم من العدو، فهب لي هذا السَّيْف، فقال: ((إن هذا الشَّيْف ليس لي ولا لك)». فذهبت وأنا أقول : يعطي اليوم من لم يبل بلائي. فبينما أنا إذ جاءني الرسول، فقال: ((أَجِبْ)). فظننت أنه نزل في شيء لكلامي، فجئت، فقال النبي وَّير: ((إنك سألتني هذا السَّيْف وليس هو لي ولا لك، وإن الله قد جعله لي وهو لك)). ثم قرأ: ﴿يَسْئَلُونَكَ ﴿ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ آلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]، إلى آخر الآية . • [١١٣٠٧] أبنا الهيثم بن أيوبَ، نا المُعتَمِر بن سليمانَ، قال: سمعت داود بن أبي هِندٍ، يُحَدِّث عن عكرمةَ، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَير: ((من أتى مكان كذا وكذا، أو فعل كذا وكذا فله كذا وكذا). فسارع إليه الشبان وثبت الشيوخ تحت الرايات، فلما فتح الله لهم جاء الشباب يطلبون ما جعل لهم، فقال الأشياخ: لا تذهبوا به دوننا، فإنما كنا رِذْءًا لكم. فأنزل الله لك: ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]. (١) زاد هنا في (د): ((وبراءة))، وسيأتي إفراد أحاديث سورة براءة بترجمة تحت عنوان ((سورة براءة)). ? [د: ٣٥/ ب] * [١١٣٠٦] [التحفة: م د ت س ٣٩٣٠] # [١١٣٠٧] [التحفة: دس ٦٠٨١] ط : الخزانة الملكية س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٢٤ السُّنَّ الكبرىللنسائيّ ١٥٣- قوله تعالى: ﴿إِذْ (يَغْشَاكم)(١) اُلُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾ [الأنفال: ١١] ● [١١٣٠٨] أنا عمرو بن علي، نا عبدالرحمن، نا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلْحَة قال: رفعت رأسي يوم أُحُد، فجعلت لا أرى أحدًا من القوم إلا تحت حَجَفَته(٢) يَميل من النُّعَاس(٣) . ● [١١٣٠٩] أنا قتيبة بن سعيد، نا ابن أبي عَدِيّ، عن حُمَيد، عن أنس، عن أبي طَلْحَة قال: كنت ممن أُنْزِلَ عليه النُّعَاسِ أَمَنَّةً يوم أُحُد حتى سقط سيفي من يدي مرارًا . ١٥٤- قوله تعالى : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا﴾ [الأنفال: ١٥] ● [١١٣١٠] أبنا أبو بكر بن إسحاق، نا حسّان بن عبدالله، نا خَلَّاد بن سليمانَ، حدثني نافع أنه سأل عبدالله بن عمر قال: قلت: إنا قوم لا نَثْبُتُ عند قتال عدونا، ولا ندري من الفِئَة. قال لي: الفِئَّة رسول اللّهَ بَّله. فقلت: إن الله يقول في كتابه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا (٤) فَلاَ تُوَلُوهُمُ (١) كذا في (د)، وهي قراءة ابن كثير المكي وأبي عمرو البصري، وقرأ نافع: ((يُغْشِيكم)) بضم الياء وتسكين الغين وكسر الشين مع نصب ((النعاس))، وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: ﴿يُغَشِيكُم) بضم الياء وفتح الغين وكسر الشين المشددة مع نصب ((النعاس)). (انظر: السبعة لابن مجاهد ٢٨٢/١)، ويَغْشَاكم؛ أي: يغلبكم. (انظر: لسان العرب، مادة: غشي). (٢) حجفته: درعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجف). (٣) سبق من وجه آخر عن أنس برقم (١١١٩٠). * [١١٣٠٨] [التحفة: خ ت س ٣٧٧١] (٤) زحفا: الزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٠٨/٥). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية VOY'st ١٢٥ اٌلْأَدْبَارَ(١)﴾ [الأنفال: ١٥]. قال: إنما أَنْزِلَت هذه لأهل بدر لا لقبلها ولا لبعدها . ١٥٥ - قوله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ اٌلْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩] ● [١١٣١١] أنا (عبد الله)(٢) بن سعد بن إبراهيم بن سعد، نا عمي، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني عبدالله بن ثعلبة بن صُعَيْر، قال : كان المستفتِح ٤ يوم بدر أبو جهل، وإنه قال حين الْتَّقَى القوم: اللَّهُمَّ أينا كان أقطع للرحم وآتى لما لا نعرف، (فافتح)(٣) (الغداة)(٤) . وكان ذلك استفتاحه فأنزل الله: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩]. ١٥٦ - قوله تعالى: ﴿وَإِن تَعُودُ واْ نَعُدْ ﴾ [الأنفال: ١٩] • [١١٣١٢] أنا بِشْر بن خالد، أنا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةً، عن سليمانَ ومنصور، عن أبي الضُّحى، عن مسروق قال: قال عبدالله: إن رسول اللّه وَّه لما رأى قريشًا قد استعصوا قال: ((اللَّهُمَّ أعني بسبع كَسَبْعٍ يوسُف)). فأخذتهم السّنة(٥) حتى (١) تولوهم الأدبار: تهربوا من الحرب، والأدبار ج. دُبُر، وهو: مؤخرة الإنسان. (انظر: لسان العرب ، مادة : دبر) . * [١١٣١٠] [التحفة: س ٧٦٥٩] (٢) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((عبيدالله)) كما في ((التحفة)) وغيرها . ٥ [د : ٣٦/أ] (٣) كذا في (د)، وكذا هو في ((المختارة)) للضياء (١١٨/٩)، ووقع في عامة المصادر: ((فأحِتْهُ) بدل ((فافتح))، ومعنى فأحنه : فأهلكه . (٤) من حاشية (د)، وصحح عليها، ووقع في أصل (د): ((الغد)) وفوقها: ((نخ))، والمثبت موافق لما في سائر المصادر . * [١١٣١١] [التحفة: س ٥٢١١] (٥) السنة: القحط أو زمان الجدب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٦٩/١٣). ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ط : الخزانة الملكية س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ١٢٦ السَُّ الكِبرِى للنّسَائِيّ حَصَّتْ(١) كل شيء حتى أكلوا الجلود، وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال: أي محمد، إن قومك قد هلكوا فادع الله أن يكشفَ عنهم، فدعا وقال: ((تعود نَعُذْ)). هذا في حديث منصور، ثم قرأ هذه الآية: ﴿فَأَرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، قال: عذاب الآخرة، فقد مضى الدخَان والبَطْشَة(٢) واللِّزام. وقال أحدهما: القمر. وقال الآخر : والروم . ١٥٧ - قوله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَيِذٍ دُبُرَهُمْ﴾ [الأنفال: ١٦] ● [١١٣١٣] أنا أبو داود، قال: أنا أبو زيد المَرَويّ، نا شُعْبَة، عن داودَ بن أبي هِندٍ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَيِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦]، قال : نزلت في أهل بدر (٣). • [١١٣١٤] أُ حُمَيد بن مَسعدة، عن بِشْر، نا داود بن أبي هِندٍ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد أُنْزِلَت في يوم بدر: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَيِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦]. (١) حصت: استأصلت. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧ / ١٤١). (٢) البطشة: القتل الذي وقع يوم بدر. (انظر: تحفة الأحوذي) (٩٦/٩). * [١١٣١٢] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤] (٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٩٠٩). * [١١٣١٣] [التحفة: دس ٤٣١٦] * [١١٣١٤] [التحفة: دس ٤٣١٦] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ التََّسِير ١٢٧ ١٥٨ - قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَجِيبُواْلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤] ● [١١٣١٥] أنا عمران بن موسى، نا يزيد، نا رَوْح بن القاسم، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله وح لول على أبيّ بن كَعْب، وهو يصلي، فقال رسول الله وَّل: ((إِبِهِ (١) أُبَيّ)). فالتفت أُبَيّ ولم يُچِبِهِ، ثم صلى أُبَيّ فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله وَليقول فقال : سلام عليك يا رسول الله. قال: «وَيْحَكَ(٢) ما منعك أُبَيّ أن دَعَوْتُك أن لا تجيبني؟)) قال : يا رسول الله، كنت في صلاة. قال: ((فليس تجد فيما أوحى الله إليَّ أن ﴿اُسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]). قال: بلى يا رسول الله، لا أعود. فإن رسول الله وَّله قال: ((أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلها؟)) قال: نعم أي رسول الله . قال رسول اللّه ◌َدير: ((إني لأرجو ألا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها)). أخذ رسول الله وَله بيدي يحدثني وأنا أَتَبَطَّأَ مَخافةَ أن نبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلما دَنَوْنا من الباب قلت: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: ((كيف تقرأ في الصلاة؟)) فقرأت عليه أم القرآن، قال رسول الله وكلين: «والذي نفسي بيده، ما أُنْزِلَ في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلها؛ إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أُعْطِيتُ». (١) إيه: اسم فعل أمر بمعنى: زدني. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: إيه). ? [ د : ٣٦/ ب] (٢) ويحك: كلمة زجر لمن أشرف على الوقوع في هلكة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٥/ ٨١). * [١١٣١٥] [التحفة: س ١٤٠١٨] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٢٨ السُّنَّ الْكَيْرِى للنّسَائِيّ ١٥٩ - قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّقُواْ فِتْنَةً﴾ [الأنفال: ٢٥] • [١١٣١٦] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدالرحمن بن مهدي، نا جَرِیر بن حازم، قال: سمعت الحسن، عن الزبير بن العَوّام قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، الآية، قال : ونحن يومئذ مُتَوافِرون. قال: فجعلت أَتَعَجَّبُ من هذه الآية، أي فتنة تصيبنا؟ ما هذه الفتنة؟ حتى رأيناها . ١٦٠ - قوله تعالى: ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُوَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩] • [١١٣١٧] أنا عَبْدَة بن عبد الله، أنا سُوَيد، عن زُهَيْر، نا بيان، أن وَبَرَة حدثه سعيد بن جُبير، أن رجلا قال (لعبدالله بن عمر) (١): يا أبا عبدالرحمن، كيف ترى في القتال في الفتنة؟ قال: وهل تدري ما الفتنة ثَكِلَتْكَ أمك؟ كان محمد وَله يقاتل المشركين، وكان ؟ الدخول فيهم فتنة، وليس قتالكم إلا على الملك (٢). ١٦١ - قوله تعالى: ﴿حَلَلاً طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] [١١٣١٨] أنا عبيدالله بن سعيد، نا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادةَ، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَ له: ((إن الله أطعمنا * [١١٣١٦] [التحفة: س ٣٦٢١] (١) في (د): ((عبد الله بن عمرو))، وهو خطأ، والتصويب من ((التحفة)) وغيرها . ? [د : ٣٧/أ] * [١١٣١٧] [التحفة: خ س ٧٠٥٩] (٢) سبق من طريق بيان برقم (١١١٣٦). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ التَّفْسِيرُ ١٢٩ الغنائم رحمة رحمنا بها وتخفيفًا، وخفف عنا لما عَلِمَ من ضعفنا))(١). [١١٣١٩] أنا محمد بن عبد الله بن المبارك، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلاير: ((لم تَحِلّ الغنائم لقوم سود الرءوس (٢) قبلکم، کانت تنزل نار من السماء فتأكلها). فلما كان يوم بدر أسرع الناس في الغنائم، فأنزل الله وجل: ﴿لَّوْلَا كِتَبٌّ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] إلى آخر الآية، ﴿فَكُلُواْ مِمَّا غَيِمْتُمْ حَلَلَا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩]. ١٦٢ - قوله تعالى : ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٢٣] • [١١٣٢٠] أخبرنى محمد بن آدم بن سليمانَ، عن حَفْص، وهو: ابن غِيَاث، عن فُضَيل بن غَزْوان قال: ضَمَّني إليه أبو إسحاق فقال: إني لأحبك في الله، حدثني أبو الأحوص، عن عبدالله قال: لما أُنْزِلَت هذه الآية: ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى اٌلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٣]، قال: هم المُتُّحابّون في الله . ١٦٣ - قوله تعالى: ﴿لَّوْلَا كِتَبٌّ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] [١١٣٢١] أنا الربيع بن سليمانَ، حدثنا عبدالله بن يوسُف، نا عبدالله بن سالم، (١) سبق بنفس الإسناد مطولا برقم (٨٨٢٧). * [١١٣١٨] [التحفة: س ١٣١٠٠] (٢) سود الرءوس: هم بنو آدم، سموا بذلك لأن رءوسهم سود. (انظر: تحفة الأحوذي) (٨/ ٣٧٧). * [١١٣١٩] [التحفة: س ١٢٥٤٢] * [١١٣٢٠] [التحفة: س ٩٥١٧] س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ط : الخزانة الملكية ١٣٠ السُّنَ الْكِبْرِى للنّائِيّ نا علي بن أبي طلحة، عن مُجاهد، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿لَّوْلَا كِتَبٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]، قال: سَبَقَتْ لهم من الله الرحمة قبل أن يعملوا بالمعصية . [١١٣٢١] [التحفة: س ٦٤١٤] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابِ التََّسِير ١٣١ سورة براءة [١١٣٢٢] أنا محمد بن بشّار، أنا محمد، نا شُغْبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البَرَاء يقول: (آخر آية) (١) نزلت آية الكَلالَة(٢)، وآخر سورة نزلت براءة. ١٦٤ - قوله تعالى : ﴿يَوْمَ الْحَجّ الْأَكْبَرِ(١)﴾ [التوبة: ٣] [١١٣٢٣] أنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي الأحوص، عن ابن غَرْقَدَةَ، عن سليمانَ ابن عمرو، عن أبيه قال: سمعت رسول اللّه وَ له في حَجَّة الوداع يقول: ((يا أيها الناس)) - ثلاث مرات - ((أي يوم هذا؟)) قالوا: يوم النَّخْر؛ يوم الحج الأكبر. قال : ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، ألا لا يَجْني جانٍ على ولده ولا مَؤْلود على والده، ألا وإن الشيطان قد أَيِسَ أن يُعْبَدَ في بلدكم هذا أبدًا، ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فيرضى، ألا وإن كل رِبَا الجاهلية موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون، ألا وإن کل دم من دماء الجاهلية موضوع، وأول ما أضع منها دم الحارث بن (عبدالْمُطَّلِب)(٤)، كان مُسْتَرْضَعًا في بني لَيْث (١) سقط من (د)، والحديث سبق من وجه آخر عن شعبة برقم (٦٥٠٠)، (١١٢٤٣). (٢) آية الكلالة: الآية الأخيرة من سورة النساء. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦٩/٨). * [١١٣٢٢] [التحفة: خ م دس ١٨٧٠] # [د : ٣٧/ ب] (٣) الحج الأكبر: يوم النحر، وقيل: يوم عرفة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ٣٢١). (٤) كذا في (د)، ومصادر تخريج الحديث، وقد سبق ذكره تحت حديث رقم (٤١٩٢) بلفظ: ((ابن الحارث بن ربيعة) وهو كذلك في ((صحيح مسلم). س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية. ١٣٢ السَّ الَكِبْرِى للنّسِائِيّ فقتلته هُذَيْل(١)، ألا يا أُمّتاه هل بلغت؟)) ثلاث مرات قالوا: نعم. قال : (اللَّهُمَّ اشهد))(٢) . ١٦٥ - قوله تعالى: ﴿فَسِيحُواْ فِ الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢] ● [١١٣٢٤] أنا محمد بن بشّار، حدثني محمد و(عثمان بن عمر)(٣)، قالا: حدثنا شُعْبَة، عن المُغِيرَة، عن الشَّعْبيّ، عن المُحَرَّر بن أبي هُريرة، عن أبيه قال: كنت مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول اللّه وَله إلى أهل مكة ببراءة، قال : ما كنتم تُنادُون؟ قال : كنا نُنادي أنه لا يدخل الجنة إلا نفس (مؤمنة) (٤)، ولا يطوف بالبيت عُزيان، ومن كان بينه وبين رسول الله وَاخيه عهد فَأَجَلُه وأَمَدُه إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يَحُجّ بعد العام مشرك. وكنت أنادي حتى (صَحِلَ صوتي)(٥). (١) هذيل: اسم قبيلة. (انظر: لسان العرب، مادة: هذل). (٢) سبق سندا ومتنا برقم (٤٢٩١)، وعزاه المزي في ((التحفة)) في الموضع الأول لكتاب المناسك فقط، وفي الموضع الثاني لكتاب عشرة النساء ، وهو عندنا في المناسك والتفسير . : [١١٣٢٣] [التحفة: د ت س ق ١٠٦٩١ - ت س ١٠٦٩٣] (٣) كذا في (د) ومثله في ((المجتبى))، ووقع في ((التحفة)): ((بشر بن عمر)). (٤) في (د) : ((مونه))، وهو تحريف . (٥) صَحِل صوتي: أي بَحَّ وخَشُن. (وانظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صحل). والحديث سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٤١٣٩). * [١١٣٢٤] [التحفة: س ١٤٣٥٣] [المجتبى: ٢٩٨١] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ الْتَّسِيرُ ١٣٣ ١٦٦ - قوله تعالى: ﴿قَتِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢] [١١٣٢٥] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا المُعتَمِر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زيد بن وَهْب قال: سمعت حُذيفة - وهو يقلب يده - قال : ما بَقِيَ من المنافقين إلا أربعة، إن أحدهم اليوم لشيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد بَوْده . ١٦٧ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾ [التوبة : ٣٤] ● [١١٣٢٦] أنا عمران بن بكّار بن راشد، نا علي بن عَيَّاش، نا شُعَيب ، حدثني أبو الزِّناد، مما حدثه عبدالرحمن الأعرج مما ذكر، أنه سمع أبا هريرة يُحَدِّث به، قال: قال النبي ◌َّ﴾: ((يكون كَنز أحدهم يوم القيامة شُجاعًا أَقْرَعَ يفر منه صاحبُه ويطلبه، أنا كَنزك فلا يزال به حتى يُلْقِمَه أصبعه)». ● [١١٣٢٧] أنا قُتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن ابن عَجْلان، عن الفَعْقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله و ليل، أنه قال: ((يكون كنز أحدكم يوم القيامة شُجاعًا اُفْرَعَ ذا زبیتین (١) يتبع صاحبه وهو پتعوَّذ منه، ولا يزال يتبعه حتى يُلْقِمَه أصبعه» . ٥ [د : ٣٨/أ] : [١١٣٢٥] [التحفة: خ س ٣٣٣٠] * [١١٣٢٦] [التحفة: خ س ١٣٧٣٢] (١) زبييتين: ث. زبيبة، وهي: نقطة سوداء فوق عين الحية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زيب). * [١١٣٢٧] [التحفة: س ١٢٨٧٣] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٣٤ الِسُّنْ الكبرى للنسائيّ [١١٣٢٨] (أ)(١) أبو صالح المكي، نا (فُضَيل)(٢)، يعني: ابن عِياض، عن حُصَيْن، عن زيد بن وَهْب قال: أتيت الرَّبَذَّة فدخلت على أبي ذَرّ فقلت : ما أنزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فقرأت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا﴾ [التوبة: ٣٤]، إلى آخر الآية فقال معاوية: ليست هذه الآية (نزلت فينا)(٣)، إنما هي في أهل الكتاب، فقلت : إنها فينا وفي أهل الكتاب. إلى أن كان قول وتنازُع. وكتب إلى عثمانَ يشكوني، كتب إليَّ عثمان رَّهُ: أن أقدم. فقدمت المدينة فكثُر ورائي الناس كأنهم لم يروني قَطُّ، فدخلت على عثمانَ، فشكوت إليه ذلك، فقال: تَنَخَ وكن قريبًا. فنزلت هذا المنزل، والله لو أُمََّ عَلَيَّ حَبَشِيٌّ ما عصيته ولا أرجع عن قولي . ١٦٨ - قوله تعالى: ﴿ثَانِىَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠] ● [١١٣٢٩] أنا نصر بن علي، نا عبد الله بن داود، قال سَلَمة بن (نفيط)(٤): أنا نُعَيم بن أبي هِندٍ، عن (نفيط بن شَرِيك)(٥)، عن سالم بن عُبَيْد أن (١) زاد بعدها في حاشية (د): ((قتيبة بن سعيد أبنا)) وصحح عليها، وقد ذكر المزي في ((التحفة)) في الموضعين أن رواية النسائي عن أبي صالح محمد بن زنبور، لم يذكر قتيبة، وأيضًا رواه ابن عبدالبر في «التمهيد» (١٧ /١٥١) من طريق حمزة الكناني، عن النسائي، عن أبي صالح المكي، ليس فيه قتيبة. (٢) كذا في (د)، وكذا وقع في رواية ((التمهيد)) (١٥١/١٧) من طريق النسائي، وكذا أورده المزي في (التحفة)) في الموضع الأول (١١٤٥٤)، وأما الموضع الثاني (١١٩١٦) فقال: ((محمد بن فضيل)) بدل: ((فضيل بن عياض))، والظاهر أنه سهو منه نجمّثهُ . (٣) على أوله وآخره في (د): ((م)) أي: مقدم ، ومؤخر . * [١١٣٢٨] [التحفة: س ١١٤٥٤ - خ س ١١٩١٦] (٤) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((نبيط)) كما في ((التحفة)) وغيرها . (٥) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((نبيط بن شريط)) كما في ((التحفة)) وغيرها. مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُالتَّسِيرُ ١٣٥ رسول اللّهَ ارَله لما قُبِضَ قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. فقال عمر: من له مثل هذه الثلاث: ﴿إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠] من هما؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ [التوبة: ٤٠] من هو؟ ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] من هما؟ ثم بسط يده وبايعه الناس بيعة حسنةً جَمِيلَة . ١٦٩ - قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَتِ﴾ [التوبة: ٥٨] [١١٣٣٠] أنا محمد بن عبدالأعلى، نا محمد، يعني: ابن ثَوْر، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن بن عَوْف، عن أبي سعيد قال: بينما رسول الله وَّه يَقسِم قَسْمًا، إذ جاء ابن أبي الخُوَيْصِرَة التَّمِيمي فقال: اعدل يا رسول الله. قال: ((وَيْحَكَ ومن يَعْدِل إذا لم أعدل؟!)). فقال عمر: یا رسول الله، ائذن لي فأضرب عنقه. قال: «دعه فإن له أصحابًا ، يحقِر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه، يَمْزُقون (١) من الدين كما يَمْرُق السهم من الرَّمِيَّة، فينظر في قُذَّذه (٢) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نَضِيَّه(٣) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في رِصافِه (٤) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نَصْلِه ٥ [د: ٣٨/ ب] * [١١٣٢٩] [التحفة: س ١٠٤٤١ ] (١) يمرقون: يخرجون. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٨٨/٥). (٢) قذذه: ج. قُذَّة، وهي: ريشة الطائر بعد تسويتها وإعدادها لتركب في السهم. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : قذذ). (٣) نضيه: عود السّهم. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٩٦). (٤) رصافه : الرصاف : مدخل النصل من السهم ، والنصل هو: حديدة السهم. (انظر : شرح النووي على مسلم) (٧/ ١٦٥). س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ط : الخزانة الملكية ١٣٦ السُّنَ الْكِبُى للنسائِيّ فلا يوجد فيه شيء ، سبق الفَزٹ (١) والدم، آیتھم رجل أسودُ في إحدى يديه أو إحدى (ثدييه)(٢) مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة(٣) تَدَزْدَرُ(٤)، يخرجون على حين فترة(٥) من الناس)). قال: فنزلت فيهم: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِىِ الصَّدَقَتِ﴾ [التوبة: ٥٨]، قال أبو سعيد: أشهد أَنِّي سمعت هذا من رسول اللّه وَله، وأشهد أن عَلِيًّا حين قتلهم جيءَ بالرجل على النعت الذي نعت رسول اللّه ◌َليَ (٦). ١٧٠ - قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ(٧) قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠] • [١١٣٣١] أنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مَشْروق، عن (عبد الرحمن بن أبي نُعيم) (٨)، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: بعث علي الَيْلا وهو باليمن بذُهَيْبَة يهديها إلى رسول اللّه وَّل، فقسمها بين أربعة: بين الأقرع بن حابِس الحَنْظَلِيّ، وعُيَيْنَةَ بن بَدْر الفَزارِيّ ، وعلقمة بن عُلاثَةً العامري ثم أحد بني كِلاب، وزيد الطَّائِيّ ثم أحد بني نَبْهانَ، فغضبت قريش، وقال مرة (١) الفرث: بقايا الطعام في الكرش. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فرث). (٢) في (د): ((يده أو في إحدى يديه))، والمثبت من مصادر الحديث. (٣) البضعة: قطعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٩٤/١٢). (٤) تدردر: تضطرب وتذهب وتجيء. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦٦/٧). (٥) فترة: انكسار وضعف. (انظر: لسان العرب، مادة: فتر). (٦) تقدم من وجه آخر عن أبي سلمة برقم (٨٢٣٢). * [ ١١٣٣٠] [التحفة: خم ٤٠٨١ -خ م س ق ٤٤٢١] (٧) المؤلفة: ناس من قريش أسلموا يوم الفتح إسلاما ضعيفا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٨/٨). (٨) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((عبدالرحمن بن أبي نعم)) كما في ((التحفة)) وغيرها . ٥ [ د : ٣٩ /أ] مـ: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ الْتَّسْكِينَ ١٣٧ أخرى: صناديد (١) قريش. فقالوا: يعطي صناديد نَجْد (٢) ويدعنا؟! فقال : (إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم)). فجاء رجل كَثّ اللِّحْيَة، مُشْرِف الوَجْئَتَيْن (٣)، غائر(٤) العينين، ناتِئ(٥) الجبين، محلوق الرأس ، فقال : اتق الله يا محمد . قال : ((فمن يُطِعِ الله إن عصيته؟ يأمنني على أهل الأرض ولا يأمنوني؟)) قال : وأدبر الرجل فاستأذن رجل من القوم في قتله، يرون أنه خالد بن الوليد، فقال رسول الله وَلي: ((لا، إن من ضِئْضِى(٦) هذا قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يَمْرُقون من الإسلام كما يَفْرُق السهم من الزَّمِيَّة، لئن أدركتهم (لأقتلنهم)(٧) قتل عاد))(٨). [١١٣٣٢] أبنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم، نا عمي، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني أنس بن مالك، أنه قال: لما أفاء (٩) الله على رسوله ما أفاء من أموال يقولون يوم حُبَيْن: طَفِقَ (١٠) رسول الله وَله يعطي رجالًا من قريش (١) صناديد: ج. صِنْدِيد، وهو: العظيم القوي. (انظر: لسان العرب، مادة: صند). (٢) نجد: من بلاد العرب وهو خلاف الغور فالغور تِهَامة وكل ما ارتفع عن تِهَامة إلى أرض العِراق فهو نَجْد. (انظر: مختار الصحاح، مادة : نجد). (٣) مشرف الوجنتين: مرتفع أعلى الخدين. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٨٧/٥). (٤) غائر: عيناه داخلتان في موضعيهما. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٣ / ٧٧). (٥) ناتئ: مرتفع. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٣/ ٧٧). (٦) ضئضئ: نسل وعقب. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦٩/٨). (٧) في (د) بحذف نون التوكيد . (٨) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٥٦٤)، ومن وجه آخر عن سعيد بن مسروق برقم (٣٧٥٣). * [١١٣٣١] [التحفة: خ م دس ٤١٣٢] [المجتبى: ٢٥٩٨] (٩) أفاء: رد الله إليه أموال الكفار. (انظر: لسان العرب، مادة: فيأ). (١٠) طفق: أخذ. (انظر: لسان العرب، مادة: طفق). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٣٨ اتجيم لوبوص السُّنَ الْكِبْرِى للنسائيّ المائة من الإبل ، فقال رجل من الأنصار: يغفر الله لرسول الله، يعطي رجالًا من قريش ويتركنا وسُيوفنا تَقْطُر من دمائهم؟! فقال رسول الله والطاهر: ((إني لأعطي رجالًا حديث عَهْدُهم بالكفر فأتألفهم (١)، أوَلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رِحالكم (٢) برسول الله وَلاَ؟ فوالله لما تَنْقَلِبون (خير) (٣) مما ينقلبون به)). قالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا (4) . مختصر. ١٧١ - قوله تعالى : ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوْعِينَ (٥) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٧٩] [١١٣٣٣] أنا بِشْر بن خالد، نا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةً، عن سليمانَ، عن أبي وائل، عن (ابن مسعود)(٦) قال: لما أمرنا رسول الله وهل بالصدقة تصدق أبو عَقِيل بنصف صاع، وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون : إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء. فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوْعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى الصَّدَقَتِ وَالَّذِينَ لَا تَجِدُونَ إِلَّ جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] . (١) فأتألفهم: فأتودد إليهم بالمال رغبة في تثبيتهم على الإسلام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : ألف) . (٢) رحالكم: الرحل : المسكن والمنزل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل). (٣) تكررت في (د). (٤) تقدم سندًا ومتنا برقم (٨٤٧٤). * [١١٣٣٢] [التحفة: خ م س ١٥٠٦] (٥) المطوعين : المتطوع: هو الذي يفعل الشيء تبرعًا من نفسه. (انظر: لسان العرب، مادة: طوع). (٦) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((أبي مسعود)) كما في ((التحفة)). ٥ [د : ٣٩/ ب] [١١٣٣٣] [التحفة: خ م س ق ٩٩٩١] [المجتبى: ٢٥٥٠] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية Y OY" ١٣٩ ١٧٢ - قوله تعالى: ﴿اُسْتَغْفِرْ هُمْ أَوْلَا تَسْتَغْفِرْهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] [١١٣٣٤] أنا عمرو بن علي، نا یحیی، نا عبيدالله، حدثني نافع ، عن عبدالله بن عمر قال: لما مات عبد الله بن أَبَيّ جاء ابنه إلى النبي ◌َّ، فقال: أعطني قميصك حتى أُكفّته، وصل عليه، واستغفر له. فأعطاه قميصه، ثم قال: ((إذا فَرَغْتُم فَآذِنوني (١) أصلي عليه)). فجَذَبَه عمر وقال: قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين. قال: ((أنا بين خِيرَتَيْن قال: ﴿اُسْتَغْفِرْ هُمْ أَوْلَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾)) [التوبة: ٨٠] . فصلى عليه فأنزل الله وَك: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، فترك الصلاة عليهم (١). ١٧٣- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] [١١٣٣٥] أينا محمد بن رافع ومحمد بن عبدالله بن المبارك، قالا: حدثنا حُجَیْن ابن المُتَّى، نا لَيْث، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عُتْبَةَ، عن عبدالله بن عباس، عن عمر بن الخَطّب رَمَّتْهُ قال: لما مات عبد الله ابن أُبَيّ ابن سَلُول دُعِيَ له رسول اللّه بَّه ليصلي عليه، فلما قام رسول اللّه وَل وثبت إليه، ثم قلت: يا رسول الله، أتصلي على ابن أَبَيّ وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ أَعَدِّدُ عليه قوله، فتبسم رسول اللّه وَ لته، أو قال: ((أَخِز عني (١) فآذنوني: فأعلموني. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٢٤/١). (٢) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٢٣٢). * [١١٣٣٤] [التحفة: خ م ت س ق ٨١٣٩] [المجتبى: ١٩١٧] س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٤٠ السُّ الْكِتْرِى لِلنّائِيّ يا عمر)). فلما أكثرت عليه قال: ((إني خُيِّرْتُ فاخترت، لو أعلم أَنِّي إن زدت على السبعين غُفِرَ له لزدت عليها)). فصلى عليه رسول اللّه وَّه، فلم يَمْكُث إلا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من براءة: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىّ ﴿ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]، فعجبت من جُرْأتي على رسول اللّه وَل، والله ورسوله أعلم. ١٧٤ - قوله تعالى: ﴿خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: ١٠٢] [١١٣٣٦] أنا محمد بن بَشّار، نا يحيى وابن أبي عَدِيّ ومحمد بن جعفرٍ وعبدالوَهّاب، عن عَوْف، عن أبي رجاء، نا سَمُرَة بن جُنْدب، قال: كان رسول اللّه ◌ُ ل﴾ يقول لأصحابه: ((هل رأى أحد منكم رُؤْيا؟» فيقص عليه من شاء أن يَقُصَّ، وإنه قال لنا ذات يوم: ((إنه أتاني آتيان الليلة وإنهما ابْتَعَثاني (١) فقالا لي: انْطَلِقْ. وإني انطلقت معهما، فانْتَهَيْنا إلى مدينة مبنيّة بلَپِن ذهب وفِضَّة، فأتينا باب المدينة فاسْتَفْتَحْنا ففُتِحَ لنا، فدخلنا فتلقانا فيها رجال شَطْر من خلقهم كأحسن ما أنت راءٍ ، وشَطْر كأقبح ما أنت راءٍ ، فقال لهم: اذهبوا فَقَعُوا في ذلك النهر ، وإذا هو معرّض يجري کأن ماءه المخض في البیاض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السُّوء عنهم وصاروا كأحسن صورة، فقالا لي : هذه جنة عَذْن، وذلك منزلك. فبينما بصري صُعُدًا فإذا قصر، قالا لي: هذا منزلك. قلت لهما: بارك الله فيكما، ذَراني أدخله. قالا: أما الآن فلا، وأنت ? [ د : ٤٠ / أ] * [١١٣٣٥] [التحفة: خ ت س ١٠٥٠٩] (١) ابتعثاني: أيقظاني. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٤١/١٢). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية