Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
كِتَابُ الْتَّفْسِيرُ
أختي، فمنعتها الناس وآثرتك بها طلقتها، فلما انقضت عِدَّتها جئت تخطبها!
لا - والله الذي لا إله إلا هو - لا أزوجكما، ففي نزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا
طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ﴿ أَن يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا﴾
[البقرة: ٢٣٢]، فقلت: سمعا وطاعة، كَفَّرْتُ عن يميني، وأنكحتها .
[١١١٥٢] أنا أبو بكر بن علي، حدثنا (سُرَيج بن يونس، أنا يونُس)(١) ، عن
الحسن، عن مَعْقِل بن يَسَار قال: زوجت أختي رجلا منا فطلقها، فلما
انقضت العِدّة خطبها إليَّ ووافقها ذلك، فقلت له: زَوَّجْتُكَ وآثرتك، ثم
طلقتها، ما هي بالتي تعود إليك، فنزلت: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَ جَهُنَّ إِذَا تَرَضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢]،
فقلت لما نزلت هذه الآية : أما إنها ستعود إليك .
٤١- قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَ جَا ﴾
[البقرة : ٢٣٤]
[١١١٥٣] أنا محمد بن عبدالأعلى، أنا خالد، يعني: ابن الحارث، أنا ابن عَوْن،
عن محمد قال: لَقِيت مالِكًا (٢)، فقلت: [كيف](٣) كان ابن مسعود يقول في
٥ [٥: ١١/ ب]
* [١١١٥١] [التحفة: خ دت س ١١٤٦٥]
(١) كذا في (د)، وفي ((التحفة)): ((سريج بن يونس، عن هشيم، عن يونس بن عبيد)) بزيادة هشیم بینھما،
وهو الصواب.
* [١١١٥٢] [التحفة: خ دت س ١١٤٦٥]
(٣) سقطت من (د) وأثبتناها من ((المجتبى)).
(٢) هو : ابن عامر أبو عطية الهمداني.
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي

٤٢
الِسُّنَ الْكِبُرى للنسائيّ
شأن سُبَيعةً؟ قال: [قال](١): أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها
الرخصة؟! لَأُنْزِلَت سورة النساء القُصْرى بعد الطُولى (٢).
● [١١١٥٤] أنا محمد بن سَلَمة، أنا ابن القاسم، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن
كَعْب بن عُجْرَةَ، عن عَمَّته زينبَ بنت كَعْب بن عُجْرَةَ، أن الفُرَيْعَة بنت
مالك بن سِنَان - وهي أخت أبي سعيد الخُدْرِيّ - أخبرتها أنها جاءت إلى
رسول اللّه ◌َيه تسأله: أترجع إلى أهلها بني خُدرةً، فإن زوجها خرج في طلب
أَعْبُرٍ له أَبَقُوا حتى إذا كانوا في طَرَف القدوم(٣) لحقهم فقتلوه؟ قالت : فسألت
رسول الله وَ سير أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة.
قالت: فقال رسول اللّه وَلير: ((نعم)). فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في
المسجد دعاني أو أمر بي فدُعِيتُ، فقال: ((كيف قلت؟)) قالت: فرددت عليه.
فقال: ((امْكُني في بيتك حتى يبلغ الكتاب « أجله)). فاعتددت أربعة أشهر
وعشرًا، فلما كان عثمان أرسل إليّ، فأخبرته فاتبعه وقضى به .
٤٢- قوله جل ثناؤه: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾
* [البقرة: ٢٣٨]
[١١١٥٥] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى، عن الأعمش، عن مُسلِم، عن
(١) سقطت من (د) وأثبتناها من ((المجتبى)).
(٢) سبق بنفس الإسناد مطولا برقم (٥٨٩٥).
* [١١١٥٣] [التحفة: خ س ٩٥٤٤] [المجتبى: ٣٥٤٩]
(٣) القدوم: موضع على ستة أميال من المدينة (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قدم).
٥ [ د : ١٢ / أ]
* [١١١٥٤] [التحفة: « ت س ق ١٨٠٤٥ ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة استانبول
ر: الظاهرية

٤٣
شُتَيْر بن شَكَل، عن علي التَّه قال: شغلوا النبي ◌َّر عن صلاة العصر حتى
صلاها بين صَلاتَي العشاء. فقال: ((شغلونا عن صلاة الوُسْطَى، ملأ الله
بیوتهم وقبورهم نارًا))(١) .
● [١١١٥٦] أنا قُتيبة بن سعيد، عن مالك. والحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا
أسمع - عن ابن القاسم قال: حَدَّثَ مالك، عن زيد بن أسلمَ، عن الفَعْقاع
ابن حكيم، عن أبي يونُس مولى عائشة زوج النبي ◌ِّر، أنه قال : أمرتني عائشة
أن أكتب لها مُصْحَفًا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية، فآذِنِّي ﴿حَفِظُواْ عَلَى
الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فلما بلغتها آذنتها، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى (وصلاة العصر) وَقُومُو ◌ْلِلَّهِ قَنِينَ(٢) ﴾
[البقرة: ٢٣٨]، ثم قالت: سمعتها من رسول اللّه ◌َوليد (٣).
٤٣- قوله جل ثناؤه: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]
• [١١١٥٧] أنا سُوَيد بن نصر، أنا عبداللّه، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
الحارث، وهو : ابن شُبيل ، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم قال : كنا
في عهد النبي ◌ّ﴿ يُكَلِّم أحدنا صاحبه في الصلاة في حاجته حتى نزلت هذه
الآية: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُوْ لِلَّهِ قَدِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]،
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٣٧).
* [١١١٥٥] [التحفة: م س ١٠١٢٣]
(٢) قانتين: ج. قانت، وهو: الطائع. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣٨٥/٨).
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٤٩).
[١١١٥٦] [التحفة: م د ت س ١٧٨٠٩] [المجتبى: ٤٨٠]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٤
السُّنَ الْكِتْرِىللنِّسَائِيّ
فأُمِزْنا حينئذ بالسكوت (١).
٤٤- قوله تعالى: ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦]
• [١١١٥٨] أنا إبراهيم بن يونس بن محمد، أنا عثمان بن عمر، أنا شُعْبَة، عن
أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال : كانت المرأة من الأنصار
لا يكون لها ولد « تجعل في نفسها لئن كان لها ولد لتهودنه، فلما أسلمت
الأنصار، قالوا: كيف نصنع بأبنائنا؟ فنزلت هذه الآية: ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾
[البقرة : ٢٥٦] .
٤٥- قوله تعالى: ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ﴾ [البقرة: ٢٥٦]
● [١١١٥٩] أُبْنا محمد بن بَشّار في حديثه، عن ابن أبي عَدِيّ، عن شُعْبَةً، عن
أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: كانت (امرأة)(٢) تجعل
على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أُجْلِيَتْ بنو النَّضِير(٣) كان فيهم من
أبناء الأنصار، قالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله وَل: ﴿لَآَ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَد
ھِلے
تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (٤) [البقرة
[البقرة: ٢٥٦] .
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٦٤٢).
* [١١١٥٧] [التحفة: خ م د ت س ٣٦٦١]
? [د: ١٢/ ب]
* [١١١٥٨] [التحفة: دس ٥٤٥٩]
(٢) كذا في (د)، والصواب ((المرأة)).
(٣) بنو النضير: هم قبيلة من اليهود كانت بالمدينة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ٣٣٠).
(٤) تقدم قبله .
* [١١١٥٩] [التحفة: دس ٥٤٥٩]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التََّسِين
٤٥
٤٦- قوله تعالى :
﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِمُ رَتِّ أَرِنِى كَيْفَ تُخْىِ الْمَوْنَى﴾ [البقرة: ٢٦٠]
• [١١١٦٠] أنا عمرو بن منصور، نا عبدالله بن محمد، نا جُوَيْرِيَة، عن مالك بن
أنس، عن الزهري، أن سعيد بن المُسَيَّب وأبا عُبيد أخبراه، عن أبي هريرة، أن
النبي ◌َ﴾ قال: ((رحم الله إبراهيم نحن أحق بالشك منه قال: ﴿رَتِّ أُرِنِی
كَيْفَ تُحْىِ الْمَوََّى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَيِنَّ قَلِى﴾ [البقرة: ٢٦٠]
فذكر الآية، ويرحم الله (لوطاً) كان يأوي(١) إلى ركن شديد، ولو لبثت في
السجن ما لِثَ یوسف، ثم جاءني الداعي لأجبته».
٤٧- قوله تعالى: ﴿الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٦٨]
• [١١١٦١] أنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي الأحوص، عن عطاء، عن مُرَّة، عن
عبدالله قال: قال رسول اللّه وَالخيرِ: ((إن للشيطان لَمَّة(٢)، وللملَك لَمَّة، فأما ◌َمَّة
الشيطان فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لَمَّة الملك فإيعاد بالخير،
وتصديق بالحق، فمن وجد من ذلك، فليعلم أنه من الله، فَلْيَحْمَدِ الله، ومن
وجد من الآخَر، فليتعوذ من الشيطان، ثم قرأ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
صِلے
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً﴾ ﴾ [البقرة: ٢٦٨]).
(١) يأوي: يلجأ. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: أوي).
* [١١١٦٠] [التحفة: خ م س ١٢٩٣٢]
(٢) لمة: هي الهمّة والخطرة تقع في القلب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).
٥ [ د : ١٣ / أ]
* [١١١٦١] [التحفة: ت س ٩٥٥٠]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٦
السُّنَ الْكَبْرِى النَّائِيّ
٤٨- قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَنُهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢]
• [١١١٦٢] أنا محمد بن عبدالله بن عبدالرَّحيم، نا الفِزيابي، نا سفيان، عن
الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال :
كانوا يكرهون أن يرضخوا (١) لأنسبائهم من المشركين، فسألوا فرَضَخَ لهم،
فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَئُهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ وَمَا
تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ
يُوَفِّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾
* [البقرة: ٢٧٢].
٤٩- قوله تعالى: ﴿لَا يَسْعَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَا﴾ [البقرة: ٢٧٣]
• [١١١٦٣] أينا علي بن حُجْر، نا إسماعيل، نا شَرِيك، عن عطاء بن يَسَار، عن
أبي هُريرة، أن رسول اللّهَوَ لَه قال: ((ليس المسكين الذي تَرُدُّه التمرة والتمرتان
واللُّقْمَة واللقمتان، إن المسكين المتعفف اقرءوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْئَلُونَ
(٣)
النَّاسَ إِلْحَافًا (٢)﴾ [البقرة: ٢٧٣])
(١) يرضخوا: الرضخ: العطية القليلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضخ).
* [١١١٦٢] [التحفة: س ٥٤٦٦]
(٢) إلحافا: إلحاحا وإسرافا من غير اضطرار. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٣/٥).
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٥٥٧)، وتقدم من وجوه أخرى عن أبي هريرة برقم (٢٥٥٨)
(٢٥٥٩).
* [١١١٦٣] [التحفة: خ م س ١٤٢٢١] [المجتبى: ٢٥٩١]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِيرُ
٤٧
٥٠- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبَوْ﴾ [البقرة: ٢٧٥]
[١١١٦٤] أبنا أبو بكر بن حَقْص، عن المُعتَمِر، وهو: ابن سليمانَ، عن أبيه،
عن مُغِيرةَ، عن إبراهيم قال: قلت لعلقمةَ: أقال عبدالله: لعن النبي ◌َّ آكل
الربا، وموکله، وشاهدیه، وكاتبه؟ قال : آكل الربا، وموكله. قلت : وشاهدیه،
و کاتبه؟ قال : إنما نُحَدِّث بما سمعنا .
٥١- قوله تعالى: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرّبَواْ﴾ [البقرة: ٢٧٥]
[١١١٦٥] أنا محمود بن غَيْلان، نا أبو داود، أنا شُعْبَة، عن الأعمش. وأنا بِشْر بن
خالد، أنا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةً، عن سليمانَ قال: سمعت أبا الضُّحى، عن مسروق،
عن عائشةَ قالت: لما نزلت الآيات الأواخر من سورة البقرة، خرج رسول الله وَل
إلى المسجد، فقرأهن في المسجد، وحرم التجارة في الخمر(١) .
اللفظ لمحمود .
٥٢- قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اَللَّهُ الرَّبَواْ﴾ [البقرة: ٢٧٦]
● [١١١٦٦] أبنا محمود بن غَيْلان، نا وكيع ، نا سفيان، عن منصور، عن
أبي الضُّحى، عن مَشروق، عن عائشةَ، لما نزلت آيات الربا قام رسول الله وَل
* [١١١٦٤] [التحفة: م ٩٤٤٨]
(١) سبق برقم (٦٤٣٧) من وجه آخر عن مسروق، وحديث بشر هنا زاد الحافظ المزي في ((التحفة))، عزوه
إلى كتاب البيوع، وقد خلت عنه النسخ الخطية لدينا هناك، والله أعلم.
* [١١١٦٥] [التحفة: خ م دس ق ١٧٦٣٦]
﴾ [د : ١٣/ ب]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٨
السُّنَ الكِبرى للنسائي
على المنبر، فتلاهن على الناس ، ثم حرم التجارة في الخمر (١).
٥٣- قوله تعالى: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]
• [١١١٦٧] أبنا الحسين بن حُرَيْث، أنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن
واقِد، عن يزيدَ، عن عكرمةً، عن ابن عباس قال : آخر شيء نزل من
القرآن: ﴿وَآَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١].
، [١١١٦٨] أنا محمد بن عقيل، أنا علي بن الحسين، حدثني أبي، حدثني یزید،
عن عكرمةً، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَأَنَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ
صلى
تُوَّفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١] إنها آخر آية أُنْزِلَت
على رسول اللّه ◌َال .
٥٤- قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُوا(٢) مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]
[١١١٦٩] أنا محمود بن غَيْلان، أنا وَكيع، نا سفيان، عن آدم بن سليمانَ، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِن تُبْدُوا مَا فِىّ
أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] دخل قلوبَهم منها شيءٌ لم
يدخله من شيء، فقال النبي وَلير: ((قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا)). فألقى الله
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٦٤٣٧).
* [١١١٦٦] [التحفة: خ م دس ق ١٧٦٣٦] [المجتبى: ٤٧١٠]
* [١١١٦٧] [التحفة: س ٦٢٧٠]
* [١١١٦٨] [التحفة: س ٦٢٧٠]
(٢) تبدوا: تظهروا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بدو).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التََّسِيرُ
٤٩
الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله وَت: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ،
وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآية ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاْ لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتُْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن ◌َّسِينَآ أَوْ أَخْطَأَنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] ((قال:
قد فعلت)). ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن
قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] ((قال: قد فعلت)). ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ،
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَاً أَنتَ مَوْلَئِنَا فَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ﴾
[البقرة: ٢٨٦] ((قال: قد فعلت)).
ـلے
[ ٥ : ١٤ / أ]
* [١١١٦٩] [التحفة: م ت س ٥٤٣٤]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

السَّ الكبرى للنّائِيّ
سورة آل عمران
٥٥- قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ
خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عِمْران: ٥٩]
● [١١١٧٠] أنا قُتيبة بن سعيد، نا يعقوب، عن عمرو، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، أن رسول الله وَ لفي قال: ((احتج آدم وموسى، فقال له موسى
عليهما السلام: يا آدم، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، ثم قال لك:
كن فكنت، ثم أمر الملائكة، فسجدوا لك، ثم قال : اسكن أنت وزوجك الجنة،
فكُلا منها حيث شئتم رَغَدًا، ولا تقربا هذه الشجرة؛ فتكونا من الظالمين
فنهاك عن شجرة واحدة، فعَصَيْتَ ربك، فقال آدم العميل: يا موسى، ألم تعلم
أن الله تعالى قَدَّرَ عَلَيَّ هذا قبل أن يخلقني؟ فقال رسول الله وَيَّ: لقد حَجَّ آدمُ
موسى. لقد حَجَّ آدمُ موسى. لقد حج آدمُ موسى))(١).
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٠٩٥).
* [١١١٧٠] [التحفة: س ١٣٩٥٠]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِيرُ
٥
٥٦- قوله تعالى :
﴿ثُمَّ نَبْتِلْ فَتَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَذِبِينَ﴾ [آل عِمْران: ٦١]
• [١١١٧١] أنا عبدالرحمن بن عبيدالله، عن عبيدالله، (عن)(١) عبدالكريم الجزري،
عن عكرمةً، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن رأيت (رسول الله وَلي)(٢)
يصلي عند الكعبة، أتيته حتى أطأ على عُنُقه. فقال رسول الله وَله: (لو فعل أخذته
الملائكة عِيانًا)). وإن اليهود لو تمنوا الموت، لماتوا ورَأَوْا مقاعدهم من النار، ولو
خرج الذين يباهلون رسول اللّه وَله، لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلًا.
٥٧- قوله تعالى :
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧]
[١١١٧٢] أبنا الهيثم بن أيوبَ، نا يحيى بن زكريا، عن الأعمش، عن شَقيق،
قال عبدالله: قال رسول الله وَله: ((من حلف على (يمين) (٣)، لقي الله وهو
عليه غضبانُ، وتصديقه ( في كتاب الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَئِمْ
ثَمَنَّا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِى الْأَخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧])) . فجاء الأشعث بن
قَيْس، فقال: ما يحدثكم أبو عبدالرحمن؟ فقلنا كذا وكذا. فقال : صدق،
(١) في (د): ((بن))، وهو خطأ، والصواب: ((عن)) كما ورد في ((التحفة))، وسبق التنبيه على مثله.
(٢) كذا في (د).
* [١١١٧١] [التحفة: خ ت س ٦١٤٨]
(٣) كذا في (د)، وتقدم الحديث بنفس السند برقم (٦١٦٢)، (١١١٢٢)، وزاد فيه: ((يقتطع بها مالا
وهو فيها كاذب))، وتقدم أيضًا برقم (٦١٦١)، واقتصر على زيادة: ((يقطع بها مالا)).
﴾ [د : ١٤/ ب]
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : کوبریلي

٥٢
السُّنَ الَكْرِى للنّسَائِيّ
والله، لَأَنْزِلَت في وفي فلان كانت بيني وبينه خصومة، فقال رسول اللّه وَليلةٍ:
((شهودك أو يمينه؟)) قلت: إذًا يحلف. قال: ((من حلف على يمين يقطع بها
مالا وهو فيها كاذب، لقي الله وهو عليه غضبانُ)). وأنزل الله ◌َّ هذه الآية .
● [١١١٧٣] أنا قتيبة بن سعيد، أنا عبدالواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سُمَيع،
نا مُسْلِمِ البَطِين وعبدالملك بن أَعْيَنَ، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود:
نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَدِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧]
إلى آخر الآية، ثم لم ينسخها شيء، فمن اقتطع مال امرئ مُسلِم بيمينه، فهو
من أهل هذه الآية .
٥٨- قوله تعالى :
﴿ قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤]
● [١١١٧٤] أبنا أبو داود سليمان بن سَيْف، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أني عبيدالله بن عبدالله، أن عبدالله بن
عباس قال : أخبرني أبو سفيان بن حرب، أنه كان بالشام في رجال من قريش
قدموا تجارًا في المدة التي كانت بين رسول اللّه وَ له وبين كفار قريش. قال
أبو سفيان : فوجدنا رسول قَيْصَر ببعض الشام، فانطلق بي وبأصحابي حتى
قدمنا إِيلِيَاءَ(١) ، فأدخلنا عليه فإذا هو جالس في مَجْلِس مُلكه، وعليه التاج،
وحوله علماء الروم. فقال لتُرْجُمانه : سلهم أيهم أقرب نسبًا إلى هذا الرجل
* [١١١٧٢] [التحفة: ع ١٥٨ -٤ ٩٢٤٤ ]
(١) إيلياء: اسم مدينة بيت المقدس. (انظر: معجم البلدان) (٢٩٣/١).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسِيرُ
٥٣
الذي يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: أنا أقربهم إليه نسبًا. فقال : ما قَرابة
ما بينك وبينه؟ فقلت : هو ابن عمي. قال : ولیس في الرّگب يومئذ رجل من
بني عبد مناف غيري. قال : فقال قَيْصَر : أدنوه مني. ثم أمر بأصحابي،
فجعلوا خلف ظهري عند کتفي ، ثم قال لتُزْ جُمانه : قل لأصحابه : إني سائل
هذا عن هذا الرجل الذي يزعُم أنه نبي، فإن كذب فكَذِّبوه. قال
أبو سفيان: والله، لولا الحياء يومئذ أن يأثُرُ عَلَيَّ (أصحابي) (١) الكذب
لحدثته عنه حين سألني، ولكن استحييت أن يَأْثُرُوا عَلَيَّ الكذب، فصَدَقْتُه
عنه. ثم قال لتُرْجُمانه : قل له : كيف نَسبُ هذا الرجل فيكم؟ قلت : هو فينا
ذو نَسبٍ . قال: فقال : هل قال هذا القول منكم أحد قبله؟ قلت : لا . قال :
فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت : لا . قال : فهل كان
من آبائه من ملك؟ قلت : لا . قال : فأشراف الناس اتبعوه، أم ضعفاؤهم؟
قلت: بل ضعفاؤهم. قال: فيزيدون أم ينقصون؟ قلت : بل يزيدون.
قال : فهل يَرْتَدّ أحد سُخْطَة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت : لا . قال : فهل
يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه الآن في مدة ونحن نخاف أن يغدر. قال
أبو سفيان: ولم تمكني كلمة أُدْخِل فيها شيئًا أنتقصه بها أخاف أن تؤثر عني
غيرها. قال : فهل قاتلتموه وهل قاتلكم؟ فقلت : نعم. قال : فكيف كان
حربكم وحربه؟ قلت: كانت دٍوَلًا(٢) وسِجالًا(٣) يُدالُ علينا المرة، ونُدالُ
١ [ د : ١٥ / أ]
(١) عليها في (د) علامة تقديم وتأخير.
(٢) دولا: متداولة تارة لكم وتارة عليكم. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: دول).
(٣) سجالا: مَرَّة لنا ومرة علينا. (انظر: لسان العرب، مادة: سجل).
س: دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٥٤
السَّ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
عليه الأخرى. قال: فما كان يأمركم به؟ قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده
ولا نشرك به شيئًا، ونهانا عَمَّا كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة والصَّدْق
والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة. فقال لتُرجُمانه حين قلت ذلك : قل
له : إني سألتك عن نسبه فيكم فزعمت أنه فيكم ذو نَسبٍ، وكذلك الرسل
تُبْعَث في نَسبٍ قومها، وسألتك: هل قال هذا القول أحد منكم قبله؟
فزعمت أن لا، فقلت : أن لو قال # هذا القول أحد منكم قبله قلت : رجل
يَأْتَمّ بقول قيل قبله، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول
ما قال؟ فزعمت أن لا، فقد علمت أنه لم يكن لِيَذَرَ الكذب على الناس،
ويكذب على الله، وسألتك: هل كان من آبائه من ملك؟ فزعمت أن لا ،
فقلت ، أن لو كان من آبائه ملك لَقلتُ : رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك :
أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فزعمت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع
الرسل ، وسألتك : هل يزيدون أو ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك
الإيمان حتى (يتامن)(١)، وسألتك: هل يَؤْتَدّ أحد سُخْطَة لدينه بعد أن
يدخل فيه؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلب
لا يبغضه أحد، وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أن لا، وكذلك الرسل
لا تغدر، وسألتك: هل (قاتلتموه)(٢) وقاتلكم؟ فزعمت أن قد فعل ، وأن
حربكم وحربه تكون دٍوَلَا يُدالُ عليكم المرة وتُدالون عليه الأخرى، وكذلك
? [د : ١٥/ ب]
(١) كذا في (د)، ووقع في رواية البخاري: ((يتم)).
(٢) في (د): ((قاتلتوه)).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية
.

كِتَابُ الْتََّسْلِيْن
٥٥
الرسل تُبْتَلَى ويكون لها العاقبة، وسألتك: بماذا أمركم؟ فزعمت أنه يأمركم
أن تعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئًا وينهاكم عَمَّا كان يعبد آباؤكم،
ويأمركم بالصلاة والصَّدْق والعفاف و(الوفاء)(١) بالعهد وأداء الأمانات
قال: وهذه صِفَّة نبي قد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظن أنه منكم، وإن
يكن ما قلت حقًّا، فيوشك أن يَمْلِك موضع قدميّ هاتین، فوالله، لو أرجو
أن أَخْلُص إليه (٢) لتَجَشَّمْتُ (٣) لُقِيَّهُ، ولو كنت عنده غسلت عن قدميه. قال
أبو سفيان: ثم دعا بكتاب رسول الله وَ له فأمر به فقرئ، فإذا فيه: ((بسم الله
الرحمن الرحيم ﴿ من محمد بن عبدالله (رسوله)(٤) إلى هِرَقْل عظيم الروم
سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدِعاية الإسلام أَسلِم تَسْلَمْ،
وأَسلِم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم (اليَرِيسِيِّين) (٥)،
و﴿يَأَهْلَ اُلْكِتَبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا تَعْبُدَ إِلَّ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ
بِهِ، شَيْئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَّلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا
مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]. قال أبو سفيان: فلما قضى مقالته عَلَتْ أصوات
(١) في (د): ((الفاء)).
(٢) أخلص إليه: أصِلَ إليه. (انظر: مختار الصحاح، مادة: خلص).
(٣) لتجشمت: لتكلفت. (انظر: لسان العرب، مادة: جشم).
# [ ٥ : ١٦ / أ]
(٤) کذا بالأصل بدون واو .
(٥) كذا في (د)، وكذا وقع عند البخاري (رقم ٧) في رواية أبي ذر والأصيلي وغيرهما، والمشهور: ((الأريسيين))
بالهمزة في أولها، وقد تقلب ياء كما وقع هنا. والتَرِيسِيِّين أي: الفلاحين، ونبه بهؤلاء دون جميع
الرعايا؛ لأنهم الأغلب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠٩/١٢).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٥٦
السُّ الْكِبْرِى لِلنَّائِيّ
الروم حوله من عظماء الروم ، وكَثُرَ لَغَطُهم (١) ، فلا أدري ماذا قالوا، وأمر بنا
فأُخْرِجْنا. قال أبو سفيان: فلما خرجت مع أصحابي، وخَلَصْتُ بهم قلت :
لقد (أَمِرَ)(٢) ابن أبي كَبِشَةَ، هذا ملك بني الأصفر(٣) يخافه. قال أبو سفيان:
فوالله، ما زلت (قليلًا)(٤) مستيقنًا بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام،
وأنا كاره .
٥٩- قوله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِیمَنِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦]
● [١١١٧٥] أنا محمد بن عبدالله بن بَزِيع، نا يزيد، وهو: ابن زُرَيْع، نا داود،
عن عكرمةً، عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتد،
ولَحِقَ بالشرك، ثم (ندِم)(٥)، فأرسل إلى قومه: سلوا لي رسول الله يتلقى: هل
لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول اللّه وَل، فقالوا: إن فلانًا قد (ندِم) (٥)،
وإنه قد أمرنا أن نسألك : هل له من توبة؟ فنزلت ﴿كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا
كَفَرُواْ بَعْدَ إِبِمَنِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٧] إلى ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩]، فأرسل
إليه ، فأَسْلم .
(١) لغطهم: كلامهم بما فيه إثم. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٧٦/٩).
(٢) كذا، وعند البخاري وغيره: ((أَمِرَ أَمْرُ)). أي: عظُم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١٠/١٢).
(٣) بني الأصفر: هم الروم سموا بذلك لصفر اللون في آبائهم. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه)
(٣٨٠/٤، ٣٨١).
(٤) كذا في (د)، وعند البخاري وغيره: ((ذليلا)).
[١١١٧٤] [التحفة : خم د ت س ٤٨٥٠]
*
(٥) في (د): ((قدم))، وهو تصحيف، وقد تقدم بنفس الإسناد برقم (٣٧٢٠) على الصواب.
* [١١١٧٥] [التحفة: س ٦٠٨٤] [المجتبى: ٤١٠٦]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِين
٥٧
٦٠- قوله تعالى: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]
، [١١١٧٦] أخبرنى هارون بن عبدالله، ثنا مَعْن، نا مالك، عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، أن أبا طلحة كان أكثر ٥ أنصاري مالا
بالمدينة بالنخل ، وكان أحب أمواله إليه بَيْرَحَاء (١)، وكانت مستقبلة المسجد،
وكان رسول اللّه وَل﴿ يَدْخُلها فيأكل من ثمرها، ويشرب من ماء فيها طيب،
قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾
[آل عمران: ٩٢] قام أبو طَلْحَة إلى رسول الله وَله فقال: يا رسول الله، إن الله يقول :
﴿لَنْ تَنَالُواْ الْبِّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وإن أحب أموالي إليَّ
بَيْرَ حَاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذُخرها(٢) عند الله، فضَعْها يا رسول الله
حيث أراك الله. فقال رسول الله وَتليفون: ((بَخ(٣)، ذلك مال رابح، وقد سمعت
ما قلت، وإني أرى أن تجعله في الأقربين)). قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله.
فقسمها أبو طلحة بين أقربائه، وبني عمه .
، [١١١٧٧] أبنا أبو بكر بن نافع ، نا بَهْز ، نا حماد بن سَلَمة ، نا ثابت ، عن أنس
قال: لما نزلت ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال
أبو طلْحَة: أرى ربنا يسألنا أموالنا، فأُشْهِدُك يا رسول الله أَنِّي قد جعلت
﴾ [د : ١٦/ ب]
(١) بيرحاء: أَرْضِّ بالمدينةِ، أَو مالٌ بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برح).
(٢) ذخرها: ذخر الشيء: احتفظ به لوقت الحاجة إليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ذخر).
(٣) بخ : كلمة تقال عند الرضا والمدح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخ).
* [١١١٧٦] [التحفة: خ م س ٢٠٤ ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٥٨
السُّ الْكِبْرِى لنّسَانِيّ
أرضي لله. فقال رسول اللّه وَله: ((اجعلها في قرابتك)). فجعلها في حسَّانَ بن
ثابت، وأُبَيّ بن كَعْب(١) .
٦١- قوله تعالى: ﴿فَأَتُواْ بِالتَّوْرَةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]
• [١١١٧٨] أنا يحيى بن حبيب بن عربي من كتابه، نا يزيد، يعني: ابن زُرَيْع،
نا شُعْبَة، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه حدثه لما رُفِعًا إلى النبي وَّل
قال: ((ما تجدون في كتابكم؟)) قالوا: لا نجد الرجم. فقال عبد الله بن سَلَام:
كذبوا، الرجم في كتابهم، فقيل: فَأُتُوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين،
فجاءوا بالتوراة، وجاء قارئهم فوضع كفه على موضع الرجم، فجعل يقرأ
ما خلا ذلك، قال له عبدالله بن سَلام: أَزْحِلْ (٢) كفك، فإذا هو ٥ بالرجم
يلوح، فأمر نبي الله وَله بهما فرجِما(٣).
٦٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ٩٦]
• [١١١٧٩] أنا بِشْر بن خالد، أنا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةً، عن سليمانَ قال: سمعت
إبراهيم، يُحَدِّث عن أبيه، عن أبي ذَرّ، عن النبي ◌ََّ، أنه سأله عن أول مسجد
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٦٦٠٣).
* [١١١٧٧] [التحفة: م دس ٣١٥] [المجتبى: ٣٦٣٠]
(٢) أزحل: أَبْعِذْ. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: زحل).
٥ [د : ١٧ / أ]
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٣٧٦)، وانظر ما سبق برقم (٧٣٧٥).
* [١١١٧٨] [التحفة: خ م س ٧٥١٩]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِير
٥٩
وُضِعَ للناس قال: ((مسجد الحرام وبيت المقدس)). فسُئل : كم بينهما؟ قال :
((أربعين)(١) عامًا، وحيثما أدركتك الصلاة فصل فَمَّ مسجد)) (٢).
٦٣ - قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]
• [١١١٨٠] أنا بِشْر بن خالد، أنا غُنْدَرٌّ، عن شُعْبَةً، عن سليمانَ، عن مُجاهد،
عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَله: ((﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ
تُقَاتِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] لو أن قطرةَ من الزَّقُوم(٣)
قُطِرَتْ على الأرض لَأَمَوَّتْ على أهل الأرض معيشتهم، فكيف من هو
طعامه؟ أو ليس له طعام غيره)) .
٦٤ - قوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]
● [١١١٨١] أنا محمد بن عبدالله بن المبارك، نا أبو داود الحَفَريّ، عن سفيانَ، عن
مَيِّسَرةَ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾
[آل عمران: ١١٠] قال: نحن خير الناس للناس، نجيء بهم الأغلال في أعناقهم
فندخلهم في الإسلام.
(١) كذا في (د)، والجادة: ((أربعون)).
(٢) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الصلاة، وهو عندنا في كتاب التفسير.
* [١١١٧٩] [التحفة: خ م س ق ١١٩٩٤]
(٣) الزقوم: شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم والرائحة. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٥٩/٧).
* [١١١٨٠] [التحفة: تس ق ٦٣٩٨]
* [١١١٨١] [التحفة: خ س ١٣٤٣٥]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٦٠
السُّنَالْكِبْرِى للنّسَائِيّ
[١١١٨٢] أنا قتيبة بن سعيد، ثنا عمرو، أنا (إسماعيل) (١)، عن سِمَاك، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قال: هم الذين هاجروا مع النبي بَّ من مكة إلى
المدينة .
٦٥ - قوله تعالى: ﴿ لَيْسُواْ سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ اٌلْكِتَبِ﴾ [آل عمران: ١١٣]
[١١١٨٣] أُنا محمد بن رافع، نا أبو النَّضْر، نا أبو معاویة، عن عاصم، عن زِرّ،
عن ابن مسعود قال: أَخَّرَ رسول اللّهَ وَّل ا ليلة صلاة العشاء، ثم خرج إلى
المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: ((أما إنه ليس من هذه الأديان أحد
يذكر الله هذه الساعة غيرُكم)). قال: وأَنْزِلَت هذه الآية: ﴿لَيْسُواْ سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ
اُلْكِتَبِ﴾ [آل عمران: ١١٣] حتى بلغ: ﴿ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١١٥].
٦٦ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أُذِلَةٌ ﴾ [آل عِمْران: ١٢٣]
[١١١٨٤] أنا قُتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عبدًا لحاطِب
جاء إلى رسول اللّه وَ له يشكو حاطِبًا فقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطِب النارَ.
فقال رسول الله وَ ليهِ: ((كذَبت لا يَدْخُلها؛ فإنه شَهِدَ بدرًا والحُدَيْنِيَة))(٢) .
(١) كذا في (د) والصواب: ((إسرائيل)) كما في ((التحفة)).
* [١١١٨٢] [التحفة: س ٥٥٢١]
# [د : ١٧/ ب]
* [١١١٨٣] [التحفة: س ٩٢١٤]
(٢) سبق برقم (٨٤٣٥) بنفس الإسناد والمتن .
: [١١١٨٤] [التحفة: م ت س ٢٩١٠]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية