Indexed OCR Text
Pages 421-440
كِتَبُالمُقِلِ ٤٢١ ٤٨- أنس بن النَّضْر حالنُعنه • [٨٤٢٩] أخبرنا محمد بن المُتَّى قال: أنا خالد، قال: ثنا حُمَيد، عن أنس قال: كسرت الرُّبَيِّعِ ثَنِيَّةٍ(١) جارية فطلبوا إليهم العفو، فَأَبَوْا فعرض عليهم الأَزْشَ(٢). فَأَتَوُا النبيِنَّ فأمر بالقصاص . قال أنس بن النَّضْر: يا رسول الله، تُكْسَر ثَنِيَّة الرُّبَيِّع؟! والذي بعثك بالحق، لا تُكْسَر. قال: ((يا أنس، كتاب الله القصاص (٣)). فرَضِيَ القوم وعفوا. قال: «إن من عِباد الله من لو أقسم على الله لأَبَّه)) (٤). ● [٨٤٣٠] أخبرنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، قال: أنا حِبّان، قال: أنا عبد الله، عن سليمانَ بن المُغِيرَة، عن ثابت، عن أنس قال: عمي أنس بن النَّصْر سُميتُ به، ولم يشهد بدرًا مع رسول اللّه ◌َله فكَبُّرَ ذلك عليه، وقال: أول مشهد شَهِدَ رسول اللّه وَّ غُيَّيْتُ عنه، أما والله، لئن أراني الله مَشْهَدًا فيما بعد ليرين الله ما أصنع. قال: وهاب أن يقول غيرها، فشهِد مع رسول الله وَ له يوم أحد من العام المقبل، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا أبا عمرو، أين؟ قال : وَاهَا لريح الجنة أجدها دون أُحُد. فقاتل حتى قُتِلَ، فؤُجِدَ في جسده بِضْع وثمانون، من بين - يعني - ضربة ورمية وطعنة، فقالت عَمَّته الرُّبَيِّع بنت النَّضْر (١) ثنية: إحدى الأسنان الأربع التي في مقدم الفم: ثنتان من فوق وثنتان من أسفل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة : ثنى) . (٢) الأرش: دية الجراحة، وهي مقابل مالي مقدر شرعًا. (انظر: لسان العرب، مادة: أرش). (٣) القصاص : معاقبة الجاني بمثل ما جنى. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: قصص). (٤) سبق بنفس الإسناد برقم (٧١٣٣). ومعنى «لأبَرَّه)): جعله بارًا في يمينه لا حانثًا: أي: صنع له ما أقسم عليه. (انظر: عون المعبود) (١٢/ ٢١٧). * [٨٤٢٩] [التحفة: س ق ٦٣٦] [المجتبى: ٤٨٠٢] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٢٢ السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ (أخته)(١): فما عرَفت أخي إلا ببنانه(٢). قال: وأُنْزِلَت هذه الآية ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ صے صى رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى تَخْبَهُ، وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب: ٢٣]. ٤٩- أنس بن مالك حيثتُعنه • [٨٤٣١] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: أنا خالد، عن حُمَيد، عن أنس قال: دخل النبي وَّر على أم سُلَيم، فأتته بتمر وسمن، فقال: ((أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه؛ فإني صائم)). ثم قام إلى ناحية من البيت فصلى صلاة غير مكتوبة، ودعا لأم سُلَيم ولأهل بيتها. فقالت أم سُلَیم: يا رسول الله، إن لي (خُوَيِّصَةً)(٣) . فقال: ((ما هِيَة؟)) قلت : خادمك أنس، فما ترك خيرًا من خير آخِرَة، ولا دنيا إلا دعالي، ثم قال: ((اللَّهُمَّ ارزقه مالا وولدا وبارك له)) . قال: فإني لمن أكثر الأنصار مالا. قال : وحدثتني ابنتي، أنه قد دُفِنَ لِصُلْبي إلى مَقْدَم الحَجّاج إلى البصرة بِضْع وعشرون ومائة (٤). (١) بحاشيتي (م)، (ط) ((أي: أخت أنس بن النضر)). (٢) ببنائه: بأطراف أصابعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بنن). * [٨٤٣٠] [التحفة: س ٣٨٤ - م ت س ٤٠٦] (٣) صحح عليها في (ط). وخويصة: تصغير خاصة، أي: حاجة تخصه. (انظر: هدي الساري) (ص : ١١٥). (٤) هذا الحديث لم يعزه المزي للنسائي، ولم يستدركه عليه أبو زرعة العراقي وابن حجر، والله أعلم. * [٨٤٣١] [التحفة: خ ٦٣٧ ] مـ: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ٤٢٣ [٨٤٣٢] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: أنا جعفر بن سليمانَ، عن الجَعْد أبي عثمانَ قال: أنا أنس بن مالك، قال: مَّ رسول الله وَّ﴿ فسمعت أم سُلَيم صوته، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، أُنَيْس. فدعا لي رسول اللّه وَّ ثلاث دعوات، قد رأيت منها اثنتين، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة . ٥٠- حسان بن ثابت حائمنه [٨٤٣٣] أخبرنا أحمد بن حَفْص بن عبد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثني إبراهيم بن طَهْمانَ، عن سليمانَ الشَّيْباني، عن عَدِيّ بن ثابت، عن البَرَاء بن عازِب، أنه قال: قال رسول الله وَ له يوم قُرَيْظَةَ لحسان بن ثابت: ((اهْجُ ءٍ(١) المشركين فإن جبريل معك)) . [٨٤٣٤] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: أنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء بن عازِب قال: قال رسول الله وَطلال لحسان: ((اهْجُ المشركين فإن رُوح القُدُس(٢) معك)). ٥١- حاطِب بن أبي بَلْتَعَة الْتُضه [٨٤٣٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: أنا اللَّيْث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن عبدًا * [٨٤٣٢] [التحفة: م ت س ٥١٥] (١) اهج: قل شعرًا يذم. (انظر: المصباح المنير، مادة: هجا). * [٨٤٣٣] [التحفة: خ م س ١٧٩٤] (٢) روح القدس : جبريل عليه السلام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قدس). [٨٤٣٤] [التحفة: س ١٨٢٢ ] س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٢٤ السُّنَ الْكِبرى للنسائِيّ لحاطِب جاء رسول الله ټل یشکو حاطِبًا، فقال : يا رسول الله، ليدخلن حاطِب النار. فقال رسول اللّه ◌َ له: ((كذَبت لا يَدْخُلها؛ فإنه شَهِدَ بدرًا والحُدَنِيَّة (١))). ٥٢- حرام بن مِلْحان وتمنه ، [٨٤٣٦] أخبرنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، قال: أنا حِبّان، قال: أنا عبدالله، عن مَعْمَر، عن ثُمَامَةً بن عبدالله بن أنس، أنه سمع أنسًا يقول: لما طُعِنَ حرام بن مِلْحان - وكان خاله - يوم بئر مَعُونَةً(٢)، قال بالدم هكذا فتَضَحَه(٣) (على) (٤) وجهه ورأسه ، وقال : فُرْتُ ورب الكعبة . ٥٣- حذيفة بن اليمان ۉئعنه • [٨٤٣٧] أخبرنا الحسين بن منصور، قال: أنا الحسين بن محمد أبو أحمدَ، قال: أنا إسرائيل بن يونس، عن مَيْسَرةَ بن حَبيب، عن المِنْهال بن عمرو، عن زِرّ بن حُبُيش، عن حُذَيفةَ بن اليمان قال: سألتني أمي : منذ متى عهدك بالنبي وَ لَه؟ فقلت لها: منذ كذا وكذا. فنالت مني وسَبَتْني، فقلت لها: دعيني فإني آتي النبيِ وَلِّ فأصلي معه المَغْرِب، ولا أَدَعُه حتى يستغفر لي ولك. فصليت معه (١) الحديبية: مكان قرب مكة وقع عنده الصلح بين المسلمين ومشركي مكة. (انظر: معجم البلدان) (٢٢٩/٢). * [٨٤٣٥] [التحفة: م ت س ٢٩١٠] (٢) بئر معونة: موضع في أَرض بني سُليمٍ فيما بين مكة والمدينة، وحدث فيه حادثة قتل القراء من أصحاب النبي وَلّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: معن). (٣) فنضحه: فرشه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح). (٤) في (ط): ((عن))، وفوقها: ((على)). * [٨٤٣٦] [التحفة: خ س ٥٠٤] مـ: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ٤٢٥ المَغْرِب فصلى إلى العشاء ثم انْفَتَلَ (١)، وتبعته فعرض له عارض فأخذه وذهب، فاتبعْتُه فسمع صوتي، فقال: ((من هذا؟)) فقلت: حُذيفة فقال: ((ما لك؟)) فحدثته بالأمر، فقال : «غفر الله لك ولأمك، أما رأيت العارض الذي عرض لي قبل؟)) قلت: بلى. قال: ((هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قَطُّ قبل هذه الليلة ، استأذن ربه أن يُسَلِّم عَلَيَّ، وبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)) . [٨٤٣٨] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: أنا مسكين بن بُكَيْرِ، عن شُعْبَةً، عن مُغِيرةَ، عن إبراهيم، عن علقمةً قال : قدمت الشام فدخلت مسجد دمشقَ، فصليت ركعتين، ثم قلت : اللَّهُمَّ ارزقني جليسًا صالحًا، فجلست إلى أبي الدرداء، فقال لي : ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق. قال: فكيف كان يقرأ عبدالله ﴿وَأَلَّيْلٍ إِذَا يَغْشَىْ (٢) ﴾ وَالنََّارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾ (والذكر والأنثى)(٣) ﴾ [الليل: ١ - ٣]؟ قلت: هكذا كان يقرؤها عبدالله. فقال أبو الدرداء: هكذا سمعتها من رسول اللّه ◌َل. ثم قال: فيكم الذي أجير من الشيطان عمّار بن ياسر ، وفيكم الذي يعلم السر لا يَعْلَمُه غيره - يعني - حُذيفة بن اليمان . (١) انفتل: انصرف. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٧٨/١٠). * [٨٤٣٧] [التحفة: ت س ٣٣٢٣] (٢) يغشى: يغطي الأشياء بظلمته. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : غشي). (٣) كذا في (م)، (ط)، وزاد في طبعة دار الكتب العلمية: ﴿وَمَا خَلَقَ﴾، وقال في ((المجتبى)): ((﴿والذكر والأنثى))). اهـ. وهي إضافة تذهب بالمعنى وتخل بالقصد، فقراءة عبدالله هي ما أثبتناه، وهو ما كان يقرأ به أبو الدرداء، وهو ثابت في ((صحيح البخاري)) (٣٧٤٢). * [٨٤٣٨] [التحفة: خ س ١٠٩٥٦] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤٢٦ السُّنْ الكبرى للنسائِيّ ٥٤- هشام بن العاصي حيثتُعنه [٨٤٣٩] أخبرنا أبو داود، قال: نا عَفَّان، قال: نا حماد بن سَلَمة، عن محمد ابن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل قال: ((ابْنَا العاصي مؤمنان : هشام وعمرو)) . ٥٥- عمرو بن العاصي ولئنعنه • [٨٤٤٠] أخبرنا محمد بن حاتِم، قال: أنا حِبّان، قال: أنا عبدالله، عن موسى ابن عُلَيّ بن رباح قال : سمعت أبي يقول : سمعت عمرو بن العاص يقول : فَزِعَ الناس بالمدينة مع النبي ◌َّله، فتفرقوا فرأيت سالمًا احتبى (١) سيفه، فجلس في المسجد، فلما رأيت ذلك فعلت مثل الذي فعل، فخرج رسول اللّه ◌َ ا ﴾ فرآني وسالماً، وأتى الناس ، فقال: ((أيها الناس، ألا كان مَفْزَعُكم إلى الله ورسوله، ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان» . ٥٦- جَرِیر بن عبدالله حينمعه • [٨٤٤١] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: أنا سفيان، عن إسماعيل، عن قَيْس، عن جَرِير قال: ما رآني رسول الله وَلّه إلا تبسم في وجهي ، وقال: ((يدخل عليكم من هذا الباب من خير ذي يَمَنٍ ، على وجهه مسحة ملك» . * [٨٤٣٩] [التحفة: س ١٥٠٢١] (١) احتبى: أمسك بطرفي سيفه وجمع به ركبتيه إلى صدره وهو جالس. (انظر: المصباح المنير، مادة : حبا). * [٨٤٤٠] [التحفة: س ١٠٧٤٠] * [٨٤٤١] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٢٤] م: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كِتَبُ المُعِدِ ٤٢٧ • [٨٤٤٢] أخبرنا موسى بن عبدالرحمن، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن قَيْس، عن جَرِير قال: قال لي رسول الله وَّ: ((ألا تريحني من ذي الخَلَصَّة(١)؟)) قلت : بلى. فانطلقت في خمسين ومائة فارسٍ من أَحْمَسَ (٢)، وكانوا أصحاب خَيْل، فكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي وَلر فضرب يده على صدري. فقال: ((اللَّهُمَّ ثبته، واجعله هاديًا مَهْدِيًّا)). قال: فما (قُلِعتُ)(٣) عن فرس قَطُّ . • [٨٤٤٣] أخبرنا محمد بن عبدالعزيز بن غَزْوان والحسين بن حُرَيْث، قالا: أنا الفضل بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن مُغِيرةً بن شُبَيْل، عن جَرِير بن عبدالله قال: لما قدمت المدينة أَنَخْتُ راحلتي، فحللتُ عَيْبَتي (٤)، وليست حُلَّتي(٥)، ودخلت ورسول الله وَ لَ يخطب الناس، فسلم عَلَيَّ رسول الله وَلّ، فرماني الناس بالحَدَق (٦)، فقلت لجليسي: أي عبدالله، هل ذكر رسول الله وَّر من أمري شيئًا؟ قال: نعم، فأحسن الذكر، قال: بينما هو يخطُب إذ عُرِضَ له في خطبته ، فقال: ((إنه سيدخل عليكم رجل من هذا الباب من هذا الفَجِّ (٧) (١) ذي الخلصة: بيت كان فيه صَنَمٌ لدَوْسِ يُسمَّى: الخَلَصة. (انظر: لسان العرب، مادة: خلص). (٢) أحمس: قبيلة من بجيلة، وبجيلة من اليمن. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ١٥٠). (٣) كذا ضبطها في (ط) وكتب فوقها: ((ض)). وقلعت: أي: وقعت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : قلع) . * [٨٤٤٢] [التحفة: خ م د س ٣٢٢٥] (٤) عييتي : العَيْبَة: وعاء من جلد يكون فيه المتاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيب). (٥) حلتي : ثوبي. (انظر: لسان العرب، مادة: حلل). (٦) بالحدق: بالعيون، والحدق: ج. حَدَقَة، وهي: السواد المستدير وسط العين. (انظر: لسان العرب، مادة : حدق). (٧) الفج: الطريق الواسع. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦٥/١٥). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٢٨ السَُّ الْكِبْرِى لِلنّائِيّ من خير ذي يَمَنٍ، وإن على وجهه مَسْحَة ملك)). قال : فحمدت الله على ما أبلاني . اللفظ لمحمد . ٥٧- أَصْحَمَةُ النَّجاشِيّ معَقطه • [٨٤٤٤] أخبرنا عمرو بن علي، قال: نا يحيى، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول اللّه وَله: ((مات رجل صالح، أَصْحَمَةُ، فقوموا فصلوا عليه)) . فقمنا فصلينا عليه . عنه ٥٨- الأشَجّ ◌ِ [٨٤٤٥] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: نا إسماعيل، عن يونس، عن عبدالرحمن ابن أبي بَكْرَة قال: قال أَشَجّ بني عَصَر: قال لي رسول الله وََّ: ((إن فيك خُلُقَيْنِ يُحِبُّهما الله)). قلت: ما هما؟ قال: ((الحِلْم والحياء)). قلت: أقديمًا أو حديثًا؟ قال : (لا، بل قديمً)). قلت: الحمد لله الذي جَبَلَني(١) على خُلُقَيْنِ يُحِبُّهما الله(٢). ٥٩- قُرة چچئته • [٨٤٤٦] أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: نا وَهْب بن جَرِير، قال: نا قُوة، عن معاويةَ بن قُوّة، عن أبيه قال: أتيت النبي ◌َّ فاستأذنته أن أُدْخِلَ « يدي، فَأَمَسَّ * [٨٤٤٣] [التحفة: س ٣٢٣١] [٨٤٤٤] [ التحفة: خ م س ٢٤٥٠] (١) جبلني: خَلَقَني وطَبعني. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٤ / ٩٢). (٢) سبق سندًا ومتنا برقم (٧٨٩٧). [م: ١٠٩/ب] [٨٤٤٥] [التحفة: س ١١٥٧٩] م : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ٤٢٩ .، الخاتم، قال: فأدخلتُ يدي في (جُرُبّانِهِ)(١)، وإنه ليدعو، فما منعه وأنا ألمسه أن دعالي، قال: فوجدت على نُغْضِ كَتِفِه (٢) مثل السّلْعَة (٣) خائَمَ النبوة. ٦٠ - مناقب أصحاب النبي ◌َّ والنهي عن سَبِّهم رحمهم الله أجمعين ورضي عنهم قال أبو عبدالرحمن: قال الله جل ثناؤه: ﴿وَلَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَنِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وقال جل ثناؤه: ﴿وَلَّذِينَ آَتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَنٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠] الآية ، وقال تعالى: ﴿ُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِّ وَلَّذِينَ مَعَهُدَ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَنَّهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ(٤) فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِ التَّوْرَةِ وَمَلُهُمْ فِ آلْإِنِيلِ كَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْتَهُ(٥) فَازَرَهُ(٦) فَأُسْتَغْلَظَ (٧) فَاسْتَوَى(٨) عَلَى سُوقِهِ، (٩) يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ (١٠) لِيَغِيظَ بِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] . (١) كذا ضبطها في (ط). والجُرُبَّان: جَيْب القميص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرب). (٢) نغض كتفه: العظم الرقيق الذي على طرف الكتف أو على أعلى الكتف. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : نغص). (٣) السلعة: غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمزت باليد تحركت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلع). * [٨٤٤٦] [التحفة: س ١١٠٨٤] (٤) سيماهم : علامتهم. (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم). (٥) شطأه: نباته. (انظر: لسان العرب، مادة: شطأ). (٦) فآزره: فقوّاه. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٣٨). (٧) فاستغلظ: فاشتد. (انظر: لسان العرب، مادة: غلظ). (٨) فاستوى: قوي واستقام. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ٥٢٠). (٩) سوقه: ج. ساق، وهي : ما بين أصل الشجرة إلى متشعب فروعها وأغصانها. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : سوق). (١٠) الزراع: محمد رَله وأصحابه الدُّعاة إلى الإِسلام رضوان الله عليهم. (انظر: لسان العرب، مادة: زرع). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٣٠ السَّ الْكْرِى النِّسَائِيّ [٨٤٤٧] أخبرنا محمد بن هشام، عن خالد، وهو: ابن الحارث، قال: ثنا شُعْبَة، عن سليمانَ، عن ذَكْوان، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه وَ له: ((لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهبًا لم يبلغ مُدّ (١) أحدهم، ولا نَصِيفَه)). [٨٤٤٨] أخبرنا حَقْص بن عمر، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدةَ، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ قال: ((لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدهم، ولا نَصِيفَه (٢)). ٦١ - مناقب المهاجرين والأنصار [٨٤٤٩] أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفرٍ، قال: ثنا مُشِّر بن عبد الله، قال : ثنا سفيان بن حسين، عن يَعْلى بن مُسلِم، عن جابر بن زيد قال : قال ابن عباس: كان رسول الله وَله بمكة، وإن أبا بكر وعمر وأصحاب النبي وَل كانوا من المهاجرين؛ لأنهم هجروا المشركين، وكان الأنصار مهاجرين ؛ لأن المدينة كانت دار شِرْكٍ، فجاءوا إلى النبيِ وَلّ ليلة العَقَبَة(٣) (١) مد: المد من كل شيء، وهو: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر : المكاييل والموازين) (ص: ٣٦). * [٨٤٤٧] [التحفة: ع ٤٠٠١] (٢) نصيفه: نصفه. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٤٦/١٠). * [٨٤٤٨] [التحفة: س ١٢٨١٢] (٣) سبق سندًا ومتنا برقم (٧٩٣٩)، وما سيأتي برقم (٨٩٥٥)، (١١٦٩٢). * [٨٤٤٩] [التحفة: س ٥٣٩٠] [المجتبى: ٤٢٠٦] م: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كِتَاب ◌َالِقِلِ ٤٣١ • [٨٤٥٠] أخبرنا محمد بن المُنَّى، عن خالد قال: ثنا حُمَيد، قال: قال أنس: كان نبي الله وَّل يُحِبُّ أن يليه المهاجرون والأنصار ؛ ليأخذوا عنه . • [٨٤٥١] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا عبدالعزيز، عن أبي حازم، عن سَهْل ابن سعد قال: كنا مع رسول الله وَ له بالخندق، فقال رسول الله وَاليه: ((اللَّهُمَّ لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار)). ● [٨٤٥٢] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا النَّضْر، قال: أنا شُعْبَة، قال: ثنا أبو إياس، قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه وَله : (اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ والْمُهَاجِرَة» • [٨٤٥٣] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن النَّضْر قال: ثنا شُعْبَة، عن قتادةَ قال: سمعت أنسًا يقول: قال رسول اللّه وَله : (اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآَخِرَةِ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ والْمُهَاجِرَة» [٨٤٥٤] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، عن قتادةَ قال: ثنا أنس، أن رسول الله وَّل قال في الحديث: «أَكْرِم الأنصار والمُهاجِرَة)». • [٨٤٥٥] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا مسكين بن بُكَيْر، قال: ثنا شُعْبَة، عن حُمَيد الطويل، عن أنس قال : كانت الأنصار تقول يوم الخندق : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ ما حَيِينَا أَبَدَا * [٨٤٥٠] [ التحفة: س ٦٥٢] * [٨٤٥٢] [التحفة: خ م س ١٥٩٣] : [٨٤٥٤] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٦] [٨٤٥١] [التحفة: خ م س ٤٧٠٨] * [٨٤٥٣] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٦] * س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٣٢ السَُّالْكِبْرِى للنّائِىّ فأجابهم النبي ێر: (اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهُ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ والْمُهَاجِرَة)) . :[٨٤٥٦] أخبرنا محمد بن المُنَّى، عن خالد قال: ثنا حُمَيد، عن أنس قال: خرج النبي ◌َِّ فِي غَداة باردة، والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق. فقال: (اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهُ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ والْمُهَاجِرَة» فأجابوه : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ ما بَقِينَا أَبَدَا(١) [٨٤٥٧] أخبرنا عمران بن موسى، قال : ثنا عبدالوارث، قال: ثنا عبدالعزيز، عن أنس قال : جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وهم يرتجزون(٢)، وينقُلُون التراب على مُتُونهم(٣)، ويقولون: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْإِسْلَامِ ما بَقِينًا أَبَدَا ((اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهُ فقال رسول الله ژ وهو يجيبهم: فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ والْمُهَاجِرَة» * [٨٤٥٥] [التحفة: خ س ٦٩٢] (١) عزاه المزي في ((التحفة)) للنسائي في كتاب السير - وسيأتي برقم (٨٨٠٧) - ولم يعزه لكتاب المناقب. * [٨٤٥٦] [التحفة: خ س ٦٣٤] (٢) يرتجزون : الرَّجَز: نوع من الشّغر كهيئة السجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجز). (٣) متونهم: ج. متن، وللظهر متنان، وهما: مكتنفا الصلب عن يمين وشمال من عصب ولحم، وقيل : المتنان : جنبتا الظهر. (انظر : لسان العرب، مادة : متن). * [٨٤٥٧] [التحفة: خ س ١٠٤٣] م: مراد ملا ت : تطوان د : جامعة إستانبول حـ: حمزة بجار الله ر : الظاهرية ٤٣٣ ٦٢ - ذكر قول النبي وَيقول: ((لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار)) • [٨٤٥٨] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، عن محمد بن زِياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله - وربما قال: أبو القاسم ◌َل ـ: ((لو أن الأنصار سلكوا واديًا (١) أو شِعْبًا (٢)، وسلك الناس واديًا أو شِعْبًا لسلكت وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار)). قال أبو هريرة : ما ظلم بأبي وأمي ، لقد آوَؤْه ونصروه . وكلمة أخرى . • [٨٤٥٩] أخبرًا (عمرو بن شَدَّاد بن الأسود عن عمرو، عن ابن وَهْب)(٣) قال : أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس قال : لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة، قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل أرض وعَقَّار ، فقاسمهم الأنصار على (إن أعطوه) أنصاف ثمار أموالهم كل عام، ويكفونهم صح:ط العمل والمؤنة(٤)، وكانت أمه أم أنس وهي تُذْعَى: أم سُلَيم، كانت أم عبد الله بن أبي طلْحَة أخ لأنس لأمه، وكانت (أم سُلَيم) (٥) أعطت رسول الله وَ لَّهِ أَعْذاقًا (٦) لها، فأعطاهن رسول اللّه وَ له أم أيمنَ مولاته أم أسامة. قال (١) واديا: منفرج بين جبال أو تلال يكون منفذًا للسيل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ودي). (٢) شعبا: فرجة نافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٤٨/٩). * [٨٤٥٨] [التحفة: خ س ١٤٣٨٨] (٣) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)) وغيرها: ((عمرو بن سواد عن ابن وهب))، وهو الصواب، والله أعلم. (٤) المؤنة: مشقة الخدمة في عمارة النخيل. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٥٩/٧). (٥) كتب فوقها في (م)، (ط): ((حـ)، وفي حاشيتيهما: ((أم أنس))، وصححا عليها . (٦) أعذاقا: ج. عَذْق، وهو: النَّخلة، وقيل: إنما يقال لها ذلك إذا كان حملها موجودًا، والمراد : أنها وهبت له ثَمَرها. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٤٤/٥). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤٣٤ السَُّ الكِبرى للنسائِيّ ابن شهاب: فَأَخْبَرَني أنس بن مالك، أن رسول الله وَ له لما فَرَغَ من قتل أهل خَيْبَر، وانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منايحهم (١) التي كانوا منحوهم من ثمارهم، فرد رسول الله وَ له إلى أم أنس أعذاقها، وأعطى رسول الله ﴾ أم أيمنَ مكانهن . • [٨٤٦٠] أخبرنا أحمد بن حَقْص، قال : ثنا أبي، قال : حدثني إبراهيم، عن موسى قال: أخبرني أبو الزناد، عن عبدالرحمن، عن أبي هريرة قال: قالت الأنصار: يا رسول الله، يا رسول الله، اقسم النخيل بيننا وبين إخواننا. فقال: ((نعم)). قال: ((تكفونا المؤنة ونَشرَككم في الثَمَر؟» قالوا: سمعنا وأطعنا. • [٨٤٦١] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا حُمَيد، عن أنس قال: قدم علينا عبدالرحمن بن عَوْف، فآخى رسول اللّه وَل بينه وبين سعد بن الربيع، وكان من أكثرهم مالا ، فقال سعد: قد علمت الأنصار أَنِّي من أكثرها مالا ، فسأقسم مالي بيني وبينك شَطرين (٢)، ولي امرأتان ، فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، فإذا حَلَّتْ تَرَوَّجْتَها. فقال عبدالرحمن: بارك الله لك في أهلك، دُلوني على السوق. فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئًا من سمن وأَقِط(٣) . (١) منايجهم: عطاياهم وهداياهم وهباتهم. (انظر: فتح الباري) (١٩٩/٥). * [٨٤٥٩] [التحفة: خ م س ١٥٥٧ ] * [٨٤٦٠] [التحفة: س ١٣٩١٦] (٢) شطرين: ث. شطر، والشطر: نصف الشيء. (انظر: لسان العرب، مادة: شطر). (٣) أقط: لبنًا مجففًا يابسًا يُطبخ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أقط). * [٨٤٦١] [التحفة: خ س ٥٧٦ ] م: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ٤٣٥ • [٨٤٦٢] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا يعقوب، عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هُريرة، أن رسول اللّه وَ له قال: ((لا يُبْغِض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخِر)). وقال: ((لولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار، ولو سلكت الأنصار واديًا وشِعْبًا، لسلكت واديهم وشِغْبهم، الأنصار شِعَارِي (١)، والناس (٢). دِثاري(٢)). • [٨٤٦٣] أخبرنا محمد بن مَعْمَر، قال: حدثني حَرَمِيّ بن عُمارَة، قال: ثنا شُعْبَة، عن قتادةَ، عن أنس، عن أَسَيد بن حُضَير قال: قال رسول الله وَلّ: ((الأنصار کرِشي (٣) وعَنْيتي(٤) ، فالناس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسیئهم» . • [٨٤٦٤] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، قال: سمعت قتادة، يُحَدِّث عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَ لل قال: «إن الأنصار گرِشي وعَنْيَتي، وإن الناس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) . (١) شعاري: الشعار: الثوب الذي يلي الجسد مباشرة، والمراد: خاصتي. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٧/ ١٥٧). (٢) دثاري: الدثار: الملابس التي فوق الملابس التي تلتصق بالجسد، يعني أَنتم الخاصَّةُ والناس العامَّةُ. (انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة : دثر). * [٨٤٦٢] [التحفة: م س ١٢٧٧٣] (٣) كرشي: بطانتي وموضع سِرِّي وأمانتي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرش). (٤) عييتي : خاصَّتي وموضع سِري، وأصل العَيْبَة: وعاء من جلد يكون فيه المتاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : عيب). * [٨٤٦٣] [التحفة: س ١٥٣] [٨٤٦٤] [التحفة : خ م ت س ١٢٤٥ ] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٣٦ السُّنَ الْكِبْرِى للنَِّائِىّ [٨٤٦٥] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا حُمَيد، عن أنس، أن النبي وَلّ قال: ((والذي نفسي بيده، لو أخذ الناس واديًا، وأخذت الأنصار واديًا، لأخذتُ شِعْب الأنصار، الأنصار كَرِشي وعَيْبتي، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار)) . [٨٤٦٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا أبو الوليد، قال: ثنا شُعْبَة ، عن أبي التَّاح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قالت الأنصار يوم فتح مكة : إِن سُيوفنا تَقْطُر من دماء قريش، ويذهب هؤلاء بالغنائم خاصة. فقال: ((ما الذي بلغني عنكم؟)). وكانوا لا يكذبون، قال: هو الذي بلغك. فقال رسول الله وَ ل ير: ((أما ترضون أن يذهب هؤلاء بالغنائم إلى بيوتهم، وتذهبون برسول الله (وَّ إلى بيوتكم؟)) قال: وقال رسول اللّه وَ له: ((لو سلكت الأنصار واديًا أو شِعْبًا ، لسلكتُ وادي الأنصار أو شِغْبهم)). ٦٣ - حب النبي ◌َلّ الأنصار [٨٤٦٧] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنا إسماعيل، قال: ثنا حُمَيد، عن أنس، أن النبي وَّ خرج يومًا عاصِبًا رأسه، فتلقاه ذَراري الأنصار وخدمهم، ما هم بوجوه الأنصار، قال: ((والذي نفسي بيده، إني لأحبكم)). مرتين أو ثلاثًا، ثم قال : «إن الأنصار قد قضوا الذي علیھم، وبقي الذي علیکم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)) . * [٨٤٦٥] [التحفة: س ٥٩٩] * [٨٤٦٦] [التحفة: خ م س ١٦٩٧ ] [٨٤٦٧] [التحفة: س ٦٠٢ ] * م: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ٤٣٧ • [٨٤٦٨] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا شُغْبَة، عن هشام بن زيد، عن أنس، أن امرأة أتته ومعها صَبِيّ لها تكلمه، فقال : والذي نفسي بيده، إنکم لأحب الناس إليّ. ثلاث مرات كأنه يعني نفسه . [٨٤٦٩] أخبرنا محمد بن العلاء، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أنا (هشام)(١)، عن هشام بن زيد بن أنس، عن جده أنس قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللّه وَّله فقال: ((والذي نفسي بيده، إنكم من أحب الناس إليّ، من أحبهم في أحبهم، ومن أبغضهم فبي أبغضهم)) . ٦٤- الترغيب في حب الأنصار [٨٤٧٠] أخبرنا إسحاق بن منصور، عن عبدالرحمن، عن شُعْبَةً، عن عبد الله ابن عبد الله بن جبر قال: سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله وَله: «آية المنافق بُغْض الأنصار. وآية المؤمن حب الأنصار)). ٦٥ - التشديد في بُغْض الأنصار • [٨٤٧١] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا يحيى بن سعيد، أن سعد بن إبراهيم أخبره، عن الحكم بن ميناء، أن يزيد بن جارية * [٨٤٦٨] [التحفة: خ م س ١٦٣٤] (١) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)): ((شعبة)). * [٨٤٦٩] [التحفة: خ م س ١٦٣٤] * [٨٤٧٠] [التحفة: خ م س ٩٦٣] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٣٨ السُّنَ الْكِبْرِى للنسائيّ أخبره، أن معاوية قال: سمعت رسول الله وهل يقول: ((من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله)) . [٨٤٧٢] أخبرنا محمد بن آدم بن سليمانَ، ومحمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عَدِيّ بن ثابت ، عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ◌َله: ((لا يُبْغِض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)). [٨٤٧٣] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا مُعاذ بن معاذ، عن شُعْبَةً، عن عَدِيّ بن ثابت، عن البَرَاء بن عازِب، أن رسول الله وَل قال في الأنصار: (لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يُغِضُهم إلا كافر، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله)). قال شُعْبَة: قلت لعدي : أنت سمعت هذا من البَرَاء؟ قال : إياي حَدَّثَ(١). • [٨٤٧٤] أخبرنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا عمي، قال: أنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال : حدثني أنس بن مالك أنه قال: لما أفاء (٢) الله على رسوله وَ ليل ما أفاء من أموال هَوَازِن (٣)، طَفِقَ رسول اللّه ◌َل يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل، فقال * [٨٤٧١] [التحفة: س ١١٤٥٠] [٨٤٧٢] [التحفة: س ٥٥٦٣] * (١) زاد الحافظ المزي في ((التحفة)) عزو هذا الحديث من طريق عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن إلى النسائي في هذا الموضع من كتاب المناقب مقرونا بطريق محمد بن المثنى هذا، وقد خلت عنه النسخ الخطية لدينا . والله أعلم. * [٨٤٧٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٧٩٢] (٢) أفاء: رد الله إليه أموال الكفار. (انظر: لسان العرب، مادة: فيأ). (٣) هوازن: قبيلة مشهورة، وكانوا في حنين وهو وادٍ وراء عرفة دون الطائف. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٥٥/٧). مـ: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ٤٣٩ رجل من الأنصار: يغفر الله لرسول الله وَيه، يعطي قريشًا، ويتركنا وسُيوفنا تَقْطُر من دمائهم! قال أنس: فبلغ ذلك رسول اللّه وَّر، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قُّةٌ(١) من أَدَم(٢)، ولم يَدْعُ معهم أحدًا فلما اجتمعوا قال: (ما حديث بلغني عنكم؟)) قال فقهاء الأنصار: أما ذوو الرأي منا فلم يقولوا شيئًا، وإنما أناس حديثة أسنانهم، (فقالوا)(٣): يغفر الله لرسول الله وَل يعطي قريشًا، ويتركنا وسُيوفنا تَقْطُر من دمائهم. فقال رسول الله وَلطاهر: ((إني لأعطي رجالًا حدیث عَهْدُهم بالكفر فأتألفهم ، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رِحالكم (٤) برسول الله وَ له، فوالله لما تَنْقَلِبون (منه) صحـ: ط خير مما ينقلبون به)). قالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا. فقال لهم: ((إنكم سَتَلْقَوْنَ بعدي أَثَرَةِ (٥) شديدة، فاصبروا حتى تَلْقَوا الله ورسوله على الحوض)). قال أنس : فلم نصبر . ٦٦ - ذكر خير دور الأنصار حهأفهم [٨٤٧٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه وَ لقوله: ((ألا أخبركم بخير دور الأنصار، (١) قبة: خيمة. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٦٩). (٢) أدم: جلد مدبوغ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣١٣/١٠). (٣) في (ط): ((فقال)) وصحح عليها، وفي الحاشية: ((فقالوا)) وفوقها: ((ض)). (٤) رحالكم: الرحل : المسكن والمنزل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل). (٥) أثرة: تفضيل غيركم عليكم بغير حق. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٧/ ١٥١، ١٥٢). * [٨٤٧٤] [التحفة: خ م س ١٥٠٦] س : دار الكتب المصرية ص : کوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٤٠ السَُّ الكِبْرِى لِلنّسائيّ أو بخير الأنصار؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((بنو النَّجَّار، ثم الذين يَلونهم: بنو عبد الأشهل، ثم الذين يلونهم: بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يَلونهم: بنو سَاعِدَةً)) . ثم قال بيده فقبض أصابعه ، ثم بسطهن كالرامي بیدیه، ثم قال: «دور الأنصار کلها خیر)» . • [٨٤٧٦] أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال : حدثني إسحاق بن عيسى، قال : أنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول اللّه ◌َله: ((ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ بنو النَّجَّار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بَلْحَارِث بن الخَزْرَج، ثم بنو سَاعِدَةً)). قال: ((وفي كل دور الأنصار كلها خير)) . [٨٤٧٧] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنا إسماعيل، عن حُمَيد، عن أنس، أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((دار بني النَّجَّار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بَلْحَارِث بن الخَزْرَج، ثم دار بني سَاعِدَةً، وفي كل دور الأنصار خیر) . [٨٤٧٨] أخبرنا محمد بن المُنَّى، عن محمد بن جعفرٍ، عن شُعْبَةً قال : سمعت قتادة، يُحَدِّث عن أنس، عن (أُسَيد)(١) قال: قال رسول الله وَل: ((خير دور الأنصار بنو النَّجَّار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم (بنو الحارث)(٢) بن الخزرج، * [٨٤٧٥] [التحفة: خ م ت س ١٦٥٦] [٨٤٧٦] [التحفة: خ م ت س ١٦٥٦] * : [٨٤٧٧] [التحفة: س ٦٠١ ] (١) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)): ((أبي أسيد)). (٢) كذا في (م)، (ط)، وفي مصادر تخريج الحديث: ((بنو عبد الحارث)). م: مراد ملا حـ: حمزة بجار الله ت : تطوان د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية