Indexed OCR Text

Pages 481-500

كَارُ الْقَضَاءِ
٤٨١
أنهم يقرءون: ﴿وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]
هؤلاء الآيات مع ما يعيبونا به في أعمالنا في قراءتهم، فادعهم فليقرءوا كما
نقرأ، وليؤمنوا كما آمنا (به)، فدعاهم فجمعهم، وعرض عليهم القتل، أو
يتركوا قراءة التوراة والإنجيل إلا ما بَدَّلُوا منها، فقالوا: ما تريدون إلى
ذلك؟! دعونا. فقالت طائفة: ابنوا لنا (أُصْطُوانَة)(١) ، ثم ارفعونا إليها، ثم
ر
أعطونا شيئًا نرفع (به) طعامنا وشرابنا، فلا نَرِدُ عليكم. وقالت طائفة:
دعونا نسیح في الأرض، ونھیم(٢) ونشرب كما تشرب الوحش، فإن قدرتم
علينا في أرضكم، فاقتلونا. وقالت طائفة منهم: ابنوا لنا دورًا في الفيافي(٣)،
(ونحتفر) (٤) الآبار، ونَحْتَرِث(٥) الُقول، فلا نَرِدُ عليكم، ولا (نمر بكم) (٦).
وليس أحد من القبائل إلا وله حميم (٧) فيهم. قال: ففعلوا ذلك فأنزل الله
تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةٌ (٨) ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَنِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا
حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧] الآخَرون قالوا: نتعبد كما تعبد فلان، ونَسيح كما
ساح فلان، ونتخذ دورًا كما اتخذ فلان، وهم على شركهم لا عِلْم لهم بإيمان
(١) كذا في (م)، (ل) بالصاد، وفي (ر): ((أسطوانة)) بالسين، وكلاهما مستخدم، وهو معرب: أستون،
والأسطوانة - بالضم - العمود والسارية (انظر: المعجم الوسيط، مادة: الأسطوانة).
(٢) نهيم: نذهب بوجوهنا على غير جادة ولا طلب مقصد. (انظر: حاشية السندي على النسائي)
(٢٣٢/٨).
(٣) الفيافي: ج. فَيْفاء، وهي: الصحراء الواسعة. (انظر: لسان العرب، مادة: فيف).
(٤) في (ر): ((ونحفر)).
(٥) نحترث: نزرع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حرث).
(٦) في (ر): ((نقربكم)).
(٧) حميم: قريب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١٥/١٠).
(٨) رهبانية: التخلي عن أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها. (انظر: المعجم
العربي الأساسي، مادة : رهب).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ـل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٨٢
السَُّ الكبرى للنسائِيّ
(الذين)(١) اقتدوا به، فلما (بُعِثَ) (٢) النبي ◌َّ - ولم يبقَ منهم إلا قليل -
انْحَطَّ رجل من صَوْمَعَتِه، وجاء سائح من سياحته وصاحب الذَّيْر من دَیْره،
فآمنوا به وصدقوه، (فقال)(٣) الله تبارك وتعالى: ﴿يَّأَيُُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ
وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ، يُؤْتِكُمْ كِفَلَيْنِ (٤) مِن رَّحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] (أَجْرَيْن بإيمانهم)(٥)
بعيسى الَّ وبالتوراة والإنجيل وبإيمانهم بمحمد رَّه وتصديقهم. قال:
وَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] القرآن واتباعهم النبي وَّ قال:
﴿لِّعَلَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَبِ﴾ [الحديد: ٢٩] (الذين يتشبهون)(٦) بكم ﴿أَلَّا
يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٩] الآية .
ل
● [٦١٢٠] أخبرنا محمد بن المُتَّى، (قال: حدثنا محمد)، قال: حدثنا شُعْبَة، عن
علي أبي الأَسَد، حدثنا بُكَيْرِ بن وَهْب الجَزَري، قال: قال أنس بن مالك :
أحدثك حديثا ما أحدثه كل أحد: إن رسول اللّه وَله قام على باب - ونحن فيه
- فقال: ((الأئمة من قريش، إن لهم عليكم مثل ذلك، ولكم عليهم حقًّا : أما
إن اسْتُزْحِموا رَحِموا، وإن عَاهَدُوا وَفَّوْا، وإن حَكَموا عَدَلوا، فمن لم يَفْعَل
ذلك منهم ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)).
(١) في (م)، (ل): ((الذي))، وضبب عليها في (ل)، والمثبت من (ر).
(٢) في (ر): ((بعث اللَّه)) .
(٣) في (ر): ((فأنزل)).
(٤) كفلين: ث. كِفل، وهو: النصيب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦٦/١١).
(٥) في (ر): ((بإيمانكم)).
(٦) في (م)، (ل): ((يشبهون))، والمثبت من (ر).
* [٦١١٩] [التحفة: س ٥٥٧٥] [المجتبى: ٥٤٤٦]
* [٦١٢٠] [التحفة: س ٢٥٥]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَرُ الْقَضَاءِ
٤٨٣
١٢ - الاستدلال بأن حكم الحاكم لا يُحِلَّ شيئًا ولا يحرمه
[٦١٢١] أخبرنا محمد بن سَلَمة، عن ابن القاسم، عن مالك، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن زينبَ بنت أبي سَلَمة، عن أم ( سَلَمة، أن رسول الله وَل
قال: ((إنما أنا بشر، وإنكم تَخْتَصِمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يَلْحَنَ
بحُجَّته(١) من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء
من حق أخيه، فلا يأخذ منه شيئًا، فإنما أقطع له قطعة من النار)) (٢) .
١٣ - الحكم بما اتفق عليه أهل العِلْم
[٦١٢٢] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا سفيان، عن
الشَّيْباني، عن الشَّعْبِيّ، عن شُرَيح، أنه كتب (إلى عمر يسأله)(٣) فكتب إليه:
أن (اقْضٍ) (٤) بما في كتاب الله، فإن لم يكن في كتاب الله، (فسنة)(٥) رسول الله
وَل ﴿، فإن لم يكن في كتاب الله ولا سنة رسول اللّه وَله، (فَاقْضٍ) (٦) بما قضى به
﴾ [م: ٧٧/ ب]
(١) يلحن بحجته: أبلغ وأعلم بالحجة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٥/١٢).
(٢) لم يذكر المزي هذا الموضع في ((التحفة))، وسيأتي عن عمرو بن علي، عن يحيى القطان، عن هشام
برقم (٦١٢٨).
* [٦١٢١] [التحفة: ع ١٨٢٦١]
(٣) في (ر): ((إلى عمر بن الخطاب ليسأله)).
(٤) في (ل)، وحاشية (م): ((اقضي))، وفوقها في حاشية (م): ((ض عا.
(٥) في (ر): ((فبسنة)) .
(٦) في (م): ((فاقضي)) والمثبت من (ل)، (ر)، وهو على المشهور من اللغة.
س : دار الكتب المصرية ص : کوبریلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل : الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٨٤
السُّنَ الْكِبْرِى لِلنّسَانِيّ
الصالحون، (فإن لم يكن في كتاب الله ولا سنة رسول الله وَل، ولم يقض به
رل
الصالحون) فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرًا
لك .. والسلام (عليكم) .
١٤ - التشبيه والتمثیل
و ذکر اختلاف محمد وهُشَێم على يحيى بن أبي إسحاق
، [٦١٢٣] أخبرنا مُجاهد بن موسى، عن هُشَيْم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن
سليمانَ بن يَسَار، عن عبد الله بن عباس، أن رجلا سأل النبي وَلّ: إن أبي أدركه
الحج، وهو شيخ كبير لا يَثْبُت على راحلته (١)، فإن شددته خَشِيتُ أن يموت،
أفأحج عنه؟ قال: ((أرأيت لو كان عليه دَيْن فقضيته أكان مُجْزِئًا؟)) قال: نعم.
قال : ((فحُجَّ عن أبيك))(٢) .
[٦١٢٤] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا يحيى بن
أبي إسحاق، عن سليمانَ بن يَسَار، عن ابن عباس قال: كنت رَديف(٣) النبي
وَّه، فأتاه رجل، فقال: إن (أبي)(٤) كبير ولم يَحُجّ، فإن حَمَلته على بعير لم
* [٦١٢٢] [التحفة: س ١٠٤٦٣] [المجتبى: ٥٤٤٥]
(١) راحلته: الراحلة: الجمل القويُّ على الأسفارِ والأحمال، والذَّكَرُ والأنثى فيه سَواء، والتاء فيه
للمبالغة. (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة : رحل).
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٨٠٨).
* [٦١٢٣] [التحفة: خ م دس ٥٦٧٠] [المجتبى: ٢٦٦١-٥٤٣٩]
(٣) رديف: راكب خلفه على الدابة. (انظر: لسان العرب، مادة: ردف).
(٤) ضبب عليه في (ل) إشارة إلى أن الرواية ليس فيها: ((شيخ).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَارُ الْقَضَاءِ
٤٨٥
يَثْبُت عليه، وإن شددته عليه لم آمن عليه. قال: ((كنت قاضيًا دَيْئًا لو كان
عليه؟)) قال: نعم. قال: ((حج عن أبيك))(١).
قال أبو عبدالرحمن: خالفه محمد بن سِيرين، فقال: عن الفضل بن عباس:
[٦١٢٥] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام، عن
محمد، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمانَ بن يَسَار، عن الفضل بن عباس،
أنه كان رَديف النبيِ وَّ﴾ فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إن أمي عجوز
ھ:ل
كبيرة، (و) إن حملتها لم تستمسك، وإن ربطتُها خَشِيتُ أن أقتلها. فقال
رسول اللّه ◌َاله: (((أرأيت)(٢) لو كان على أمك دَيْن أُكنت قاضِيَه؟)) قال: نعم.
قال : ((فحُجَّ عن أمك)»(٣) .
● [٦١٢٦] أخبرنا محمد بن هاشم البَعْلَبَكِّيّ، عن الوليد قال : حدثنا الأوزاعي، عن
الزهري، عن سليمانَ بن يَسَار، عن ابن عباس ، عن الفضل بن العباس ، أنه كان
رَديف رسول اللّهَ وَّله - غَدَاةَ النَّحْر - فأتته امرأة من خَتْعَم(٤)، فقالت:
(١) انظر ما تقدم برقم (٣٨٠٢)، (٣٨٠٣).
تنبيه: هذا الحديث من هذه الطريق عزاه المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الحج، وليس فيما لدينا من
النسخ الخطية ، ولم يعزه إلى هذا الموضع .
تنبيه آخر : ذكر المزي أن النسائي أعاد حديث محمد بن سلمة والحارث بن مسكين في كتابنا هذا،
وليس فيما لدينا من النسخ الخطية .
* [٦١٢٤] [التحفة: خ م د س ٥٦٧٠]
(٢) في (ل): ((أريت))، بتسهيل الهمزة.
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٨١١).
* [٦١٢٥] [التحفة: س ١١٠٤٤] [المجتبى: ٥٤٤٠]
(٤) خثعم : قبيلة من اليمن. (انظر: لسان العرب، مادة: خثعم).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٨٦
السُّنَ الكبرى للنسائِيّ
يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا
لا يستطيع أن يركب إلا معترضًا (١) أفأحج عنه؟ قال: ((نعم حُجِّي عنه؛ فإنه
لو کان علیه دیْن قضیتیه» .
• [٦١٢٧] أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي،
عن صالح بن كَيْسان، عن ابن شهاب، أن سليمان بن يَسَار أخبره، أن
ابن عباس أخبره، أن امرأة من خَثْعَم استفتت رسول الله وَ له في حَجَّة الوداع،
والفضل بن عباس رَديف رسول اللّه وَله، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في
الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستوي على الراحلة، فهل يقضي
عنه أن أَحُجّ عنه؟ فقال لها رسول اللّه وَلير: ((نعم)). فأخذ الفضل بن عباس
يلتفتُ إليها - وكانت امرأة حسناء - وأخذ رسول الله وسفر الفضل، فيحول
وجهه من الشِّقّ الآخر(٢) .
١٥ - الحكم بالظاهر
● [٦١٢٨] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، هو: القَطَّان، قال : حدثنا
هشام بن عروة، قال : حدثني أبي، عن زينبَ بنت أم سَلَمة ، عن أم سَلَمة ، أن
رسول اللّه وَل قال: ((إنكم تَخْتَصِمون إليَّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن
(١) معترضا: لا يثبت على الراحلة على الوجه المعهود. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه)
(٤١٦/٣) .
* [٦١٢٦] [التحفة: خ م ت س ق ١١٠٤٨] [المجتبى: ٥٤٣٥]
(٢) تقدم سندا ومتنا برقم (٣٨١٠).
* [٦١٢٧] [التحفة: خ م دس ٥٦٧٠] [المجتبى: ٥٤٣٨]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ـر: الظاهرية

كتاب القَضَاءِ
٤٨٧
یکون الحن بحُجَته من بعض ، فمن قضیت له من حق أخیه شيئًا ، فلا یأخذه؛
فإنما أقطعه به قطعة من النار))(١) .
١٦ - الفهم في القضاء والتدبير فيه واحكم بالاستدلال
• [٦١٢٩] أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الزقَاشِيّ، قال:
حدثنا المُعتَمِر ، عن عمران بن (حُدَیْر)(٢) قال : حدثنا (بحر)(٣) بن سعيد، عن
بَشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((اختصمت امرأتان إلى
سليمان بن داود - عليهما السلام - في ولد كل واحدة منهما تزعم (أنها) (٤)
ولدته، فقال نبي الله وَّر: هاتوا السكين حتى نَقْطَعه بينهما. قالت إحداهما:
(١) تقدم من وجه آخر عن هشام برقم (٦١٢١)، وسيأتي كذلك برقم (٦١٩٢)، وبنفس الإسناد والمتن
برقم (٦١٥٥).
* [٦١٢٨] [التحفة: ع ١٨٢٦١] [المجتبى: ٥٤٤٧]
(٢) في (م): ((جرير)) بجيم وراء، وهو خطأ، والمثبت من (ل)، وهو الصواب، انظر ((التحفة)).
(٣) كذا في (م)، (ل) وضبب عليها في (ل)، وفي ((التحفة)): ((يحيى)) وقال المزي عقبه: ((هذا الحديث في
رواية أبي علي الأسيوطي، ولم يذكره أبو القاسم)). اهـ. قلت: والحديث موجود في رواية ابن الأحمر
التي بين أيدينا، ووقع في ((التاريخ الكبير)) (١٢٦/٢): «بحر بن سعيد يعد في البصريين قال لنا
حرمي بن حفص : (حدثنا عبيدة بن عبدالرحمن ، قال : حدثنا بحر بن سعيد، عن بشير بن نهيك،
عن أبي هريرة قال: ربما أخذ النبي ◌َّ بجنبي ... )). اهـ.
وفي ((الجرح والتعديل)) (٤١٩/٢): ((بحر بن سعيد السدوسي بصري روى عن بشير بن نهيك،
روى عنه عمران بن حدير وعبيدة بن عبدالرحمن القبائلي». اهـ.
وهذا يؤكد صحة ما في النسخ الخطية، وأنه قد تصحف اسم الراوي على المزي، فجعله (يحيى)
بدل ((بحر))؛ ولذا لم يترجم له في التهذيب، والله أعلم.
(٤) في (م): ((أن))، والمثبت من (ل).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٨٨
السُّنَ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
بل أَدَعُه لها. قال: وكأن الأخرى رضيت، فقال: لو كان ابنك لم تَرضَيْ أن
يُقْطَع، فقضى به للأخرى» .
١٧ - التَّوْسِعَة للحاكم في أن يقول للشيء الذي
لا يفعله أَفْعَلُ لِيَسْتَبينَ به الحق(١)
• [٦١٣٠] أخبرنا الربيع بن سليمانَ، قال: حدثنا شُعَيب بن اللَّيْث، قال : حدثنا
اللَّيْث، عن ابن عَجْلان، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن
رسول اللّه وَلَّ (أنه) قال: ((خرجت امرأتان ومعهما صَبِيَّان لهما، فعدا الذئب
على إحداهما، فأخذ ولدها، فأصبحتا تختصمان في الصبي الباقي ، اختصمتا إلى
داود النبي الثَّ فقضى به للكبرى منهما، فمرتا على سليمانَ الَّلا فقال: كيف
أمركما؟ فقَصَّتا عليه، فقال: ائتوني (بالسكين)(٢)؛ أَشُقُ الغلام بينهما، فقالت
الصغرى: أَتَشُقُه؟! قال: نعم. (فسألت)(٣) لا تفعل حظّي منه لها، فقال:
هو ابنك، فقضى به لها) .
[٦١٢٩] [التحفة: س ١٢٢٢٠ ]
(١) وقعت هذه الترجمة في (ر) كما يلي: ((باب هل يجوز للحاكم أن يقول لما لا يفعله: أفعل؛ ليستبين
له أنه الحق»؟
(٢) في (ر): ((بسكين)).
(٣) كذا في (م)، (ل)، (ر)، وضبب عليها في (ل).
: [٦١٣٠] [التحفة: م س ١٣٨٦٧] [المجتبى: ٥٤٤٩]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَارُ الْقَضَاءِ
٤٨٩
١٨ - الحكم بخلاف ما يعترف به المحكوم له
إذا تبين للحاكم أن الحق غير ما اعترف به
● [٦١٣١] أخبرنا المُغِيرَة بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مسكين بن بُكَيْرِ حَراني، قال :
حدثنا شُعَيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي
ێ قال: «خرجت امرأتان ومعھما (ولداهما)(١)، فأخذ الذئب أحدهما فاختصمتا
في الولد إلى داود العێ فقضى به للکبرى، (فمرتا)(٢) على سليمانَ، فقال: كيف
قضى بينكما؟ (قالتا) (٣): قضى به للكبرى. قال سليمان: (اقطعوه) (٤) نصفين :
لهذه نصف، ولهذه نصف، فقالت الكبرى: نعم. اقطعوه. وقالت الصغرى:
لا (تقطعه)(٥) هو ولدها، فقضى به للتي أبت أن تقطعه)).
(قالأبو عبدالرحمن: بعض حروف ((التي)) لم أفهمه كما أردت).
١٩ - نَقْض الحاكم ما حكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه
[٦١٣٢] (أُخبرَفى) (٦) عمران بن بكّار (بن راشد) الحمصي، قال : حدثنا علي بن
عَيَّاش حِمْصِيّ، قال: حدثنا شُعَيب ، قال: حدثني أبو الزّناد مما حدثه عبدالرحمن
(١) في (م)، (ل): ((ولديهما))، والمثبت من (ر)، حاشية (ل)، وهو المتجه لغة .
(٢) في (ل)، (ر): ((فمروا)).
(٣) في (م)، (ل): ((قال))، والمثبت من (ر).
(٤) في (ل): «أقِطُوه)) وهو بمعنى اقطعوه، والقطُّ: القطع عرضا. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : قطط) .
(٥) في (ل): ((تقطعوه)).
* [٦١٣١] [التحفة: خ س ١٣٧٢٨] [المجتبى: ٥٤٥٠]
(٦) في (ر): ((أخبرنا)) .
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٩٠
السَّ الْكِبْرِى للنسائِيِّ
الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدثه عن رسول اللّه وَ لَه قال: (وقال)(١):
((بينما امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب، فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه
لصاحبتها: إنما ذهب بابنك. وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك،
رل
(فتحاكمتا)(٢) إلى داود التَّ فقضى (به) للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود
عليهما السلام فأخبرتاه فقال: انتوني بالسكين أَشُقُّه بينهما. فقالت الصغرى:
لا تفعل - يرحَمُك الله - هو ابنها، فقضى به للصغرى)). قال أبو هريرة: والله،
إن سمعت بالسكين قَطُّ إلا يومئذ، ما(٣) كنا نقول إلا المُدُيَة (٤).
٢٠ - إذا قضى الحاكم بجَوْر هل يُرَدُّ حكمه (٥)
[٦١٣٣] أخبرنى أبو بكر بن علي، قال : حدثنا يحيى بن مَعِين، قال : حدثنا
هشام بن يوسُف وعبدالرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن سالم، عن (أبيه)(٦)
قال: بعث النبي ◌َّ خالد بن الوليد إلى بني جَذِيمَة، فدعاهم إلى الإسلام،
فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون : صَبَأْنا(٧) ، وجعل خالد بهم
(أَسْرًا وقتلًا)(٨)، قال: ودفع إلى كل رجل (منا) أسيرًا، حتى إذا أصبح يومًا
(٢) في (ل)، (ر): ((فتحاكم)).
(١) في (ر): ((قال)).
(٣) في (ر): ((وما)).
(٤) تقدم فيما قبله .
* [٦١٣٢] [التحفة: خ س ١٣٧٢٨] [المجتبى: ٥٤٤٨]
(٥) في (ر): ((الحكم)).
(٦) في (ر): ((ابن عمر)).
(٧) صبأنا: خرجنا من ديننا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صبأ).
(٨) في (ر): ((قتلا وأسرا)).
م: مراد ملا
ت : تطوان
د : جامعة إستانبول
حـ: حمزة بجار الله
ر: الظاهرية

كَارُ القَضاءِ
٤٩١
أمرنا خالد بن الوليد أن يقتل كل رجل منا أسيره. قال ابن عمر: فقلت :
والله، لا أقتل أسيري، ولا يقتل أحد من أصحابي أسيره. قال: فقدمنا على
رسول اللّهَوَ ﴿ فِذُكر له صنيعُ خالد، فقال النبي ◌َّهِ - ورفع يديه -: «اللَّهُمَّ إني
أبرأ إليك مما صنع خالد . (اللَّهُمَّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد)).
٢١ - الحال (الذي)(١) (ينبغي) (٣) للحاكم
(أن يجتنب فيه القضاء)(٣)
[٦١٣٤] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا هُشَيْم، عن عبدالملك بن عُمَیر ، عن
عبدالرحمن بن أبي بَكْرَة، عن أبيه قال: قال النبي ◌ُّر: ((لا يقضي القاضي بين
اثنین وهو غضبانُ» .
٢٢ - التسهيل للحاكم المأمون أن يحكم وهو غضبان
[٦١٣٥] أخبرنا يونس بن عبدالأعلى والحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا
أسمع - عن ابن وَهْب قال: أخبرني يونس بن يزيد واللَّيْث بن سعد، عن
ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه عن الزبير بن العوام، أنه خاصم رجلا
من الأنصار قد شَهِدَ بدرًا مع رسول الله وَله إلى رسول اللّهَ وَّهُ في شِرَاج
* [٦١٣٣] [التحفة: خ س ٦٩٤١] [المجتبى: ٥٤٥١]
(١) فوقها في (م): ((خ))، وفي الحاشية: ((التي))، وفوقها: ((عـ ض))، وفي (ل)، (ر): ((التي)).
(٢) في (ل): ((يجب)) .
* [٦١٣٤] [التحفة: ع ١١٦٧٦]
(٣) في (ر): ((اجتناب القضاء فيها)).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
هـ: الأزهرية
ل: الخالدية

٤٩٢
السُّنَ الْكِبْرِى النَّائِيّ
الحَرَّةُ(١) كانا يسقيان به كلاهما النخل، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يمر عليه،
فأبى عليه، فقال رسول الله وَالى: ((اسق يا زُبير، ثم أرسل إلى جارك)). فغضِب
الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أن كان ابن عَمَّتك! فتَلَوَّنَ وجه رسول الله
وَالر، ثم قال: ((يا زُبير، اسق ثم اخْبِس الماء حتى يرجع إلى الجذر (٢)).
واستوعى رسول الله وَ له للزبير حقه، وكان رسول اللّه وَ ل قبل ذلك أشار على
الزبير برأي أراد فيه السَّعَة له وللأنصاري، فلما (أَخْفَضَ)(٣) رسول الله وَل
الأنصاري استوعى للزبير حقه في صريح الحُكْم قال الزبير : لا أحسب هذه
الآية أُنْزِلَت إلا في ذلك ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكْمُوكَ فِيمَا شَجَرَ
بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] وأحدهما يزيد على صاحبه في القصة(٤).
قال أبو عبدالرحمن: خالفه قتيبة بن سعيد:
[٦١٣٦] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن ابن شهاب، عن عروة،
أن عبد الله بن الزبير حدثه، أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير إلى رسول الله
(١) شراج الحرة: مسايل الماء في منطقة الحرّة وهي موضع بالمدينة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري)
(٣٦/٥).
(٢) الجدر: لغة في الجِدَار، وهو أصل الحائط. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠٨/١٥).
(٣) في حاشية (م): ((أخفض: أي أغضب))، وفي (ل)، (ر): ((أحفظ)) أي: أغضب من الحفيظة وهي:
الغضب، ولم أجد من نص على أن أخفض بمعنى أغضب كما في حاشية (م)، بل ذكر ابن الأثير (انظر:
النهاية في غريب الحديث، مادة: خفض) حديث وفد تميم وفيه: ((فأخفضهم ذلك)) فقال: ((أي: وضع
منهم، وقال أبو موسى : (أظن الصواب الحاء المهملة والظاء المعجمة) أي: أغضبهم)). اهـ.
(٤) ذكر هنا في حاشية (م) ما نصه: ((حدثنا خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث ... فذكر
نحوه انتهى)). وجاء الحديث في (ر) تحت باب : إشارة الحاكم على الخصم بالرفق.
* [٦١٣٥] [التحفة: س ٣٦٣٠] [المجتبى: ٥٤٥٣]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَابُ الْقَضَاءِ
٤٩٣
في شِرَاج الحَرَّة التي يَشْقون بها النخل، فقال للأنصاري: سَرِّحِ الماء يمر.
صَلىالله
وسلم
فأبى عليهم، فاختصموا عند رسول اللّه وَّه، فقال رسول اللّه وَّه للزبير:
((اسق يا زُبير، ثم أرسل إلى جارك)). فغضِب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أن
كان ابن عَمَّتك. فَتَلَوَّنَ وجه نبي الله ◌َّر، ثم قال: ((يا زُبير، اسق ثم اخْبِس الماء
حتى يرجع إلى الجذر)). فقال الزبير: والله، إني لأحسَب هذه الآية نزلت في ذلك
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (حَتَّى) (١) يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥].
٢٣ - حكم الحاكم في داره (٢)
[٦١٣٧] أخبرنا أبو داود (سليمان بن سَيْف)، قال: حدثنا عثمان بن عمر،
قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن كَعْب، عن أبيه، أنه
لا؛ل
تَقَاضَی ابن أبي حَدْرَد دَیْنًا كان له (عليه) في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى
(سمعها)(٣) رسول الله وَ ل، وهو في بيته، فخرج إليهما فكشف (سِتْر)(٤)
حُجرته فنادی : ((یا کعب). قال : لبیك یا رسول الله. قال: ((ضع من دَیْنك
هذا». (فَأَوْمَأَ (٥) إلى الشَّطْر)(٦) قال: قد فعلت. قال: ((قم فاقضه)).
(١) ضبب عليها في (ل)، ولم يذكر باقي الآية فيها وفي (ر).
: [٦١٣٦] [التحفة: ع ٥٢٧٥] [المجتبى: ٥٤٦٢]
(٢) في (ل)، (ر): ((جاره)) وفي حاشية (ل): ((داره)).
(٣) في (ر): ((سمعهما)) .
(٤) في (ر): ((سجف)).
(٥) فأومأً: فأشار. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢/ ٨٣).
(٦) في (ر): ((وأومأ إليه أي الشطر)). والشطر: نصف الشيء. (انظر: لسان العرب، مادة: شطر).
ـل: الخالدية هـ: الأزهرية
س : دار الكتب المصرية ص : کوبریلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين

٤٩٤
السُّنَ الكبرىللنسائِّ
قال أبو عبدالرحمن: أرسله مَعْمَر:
[٦١٣٨] أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: حدثنا مَعْمَر،
عن الزهري ، أن گعب بن مالك ... مرسل .
٢٤- (سلام الحاكم على الخصوم)
• [٦١٣٩] (أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن شُعَيب قال: أخبرنا اللَّيْٹ،
عن ابن الهاد، عن الوليد بن أبي هشام، عن الحسن البصري، عن أبي موسى
الأشعري، أنه سمع رسول الله وَ له يقول: ((لن تُؤْمِنُوا حتى تحابُّوا ، أفلا أدلكم
على ما تحابُون عليه؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((أفشوا السلام بينكم،
فوالذي نفسي بيده، لا (تدخلوا)(١) الجنة حتى تراحموا)). قالوا: يا رسول الله،
كلنا رُخْمٌ. قال: ((إنه ليس برحمة أحدكم خاصته(٢)، ولكن رحمة العامة))).
• [٦١٤٠] (أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدالله بن الحارث
المخزوميّ، عن ابن جُريْج قال: قال سليمان بن موسى: حدثنا نافع. ح
وأخبرنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج قال :
سليمان بن موسى أخبرني، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَالإله قال:
[٦١٣٧] [التحفة: خ م دس ق ١١١٣٠] [المجتبى: ٥٤٥٤]
٠
: [٦١٣٨] [التحفة: خ م دس ق ١١١٣٠]
(١) حذف النون هنا لغة صحيحة ومعروفة، كما قال النووي في ((شرحه على مسلم)) (٦٥/١٢).
(٢) خاصته: صفوته. (انظر: فيض القدير) (١٩٥/٤).
* [٦١٣٩] [التحفة: س ٨٩٨٥]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَاربُ القَضَاءِ
٤٩٥
((أفشوا السلام وأطعموا الطعام، وكونوا إخوانا كما أمركم الله))).
٢٥ - مسير الحاكم إلى رِیته ليصلح بینھم
• [٦١٤١] أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال : حدثنا أبو حازم،
قال: سمعت سَهْل بن سعد يقول : وقع بين حَيِّين من الأنصار كلام حتى تَرامَوْا
بالحجارة، فذهب رسول اللّه ◌َ ليم ليصلح بينهم، فحضرت الصلاة، فأذن بلال
وانتظر رسول الله وَل فاخْتَبَسَ فأقام الصلاة، وتقدم أبو بكر يَؤُمُّ الناس(١) .
٢٦- (تحكيم)(٢) الحاكم رجلا وحده للنظر في الحكم (وإنفاذه)(٣)
• [٦١٤٢] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيدالله
ابن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، (وهو: الجُهُنيّ)، وشِئْل قالوا:
كنا عند النبي ◌َِّ فقام إليه رجل فقال: (أَنْشُدُك) (٤) بالله، (ألا قضيت)(٥)
بيننا بكتاب الله. قال: ((قل)). قال: إن ابني كان عَسِيفًا (٦) على هذا فزنى
* [٦١٤٠] [التحفة: س ق ٧٦٧٠]
(١) تقدم برقم (٦٠٩)، (٩٥٦).
* [٦١٤١] [التحفة: س ٤٦٩٣] [المجتبى: ٥٤٥٩]
(٢) فوقها في (م): ((عـ)) وفي الحاشية: ((توجيه)) وفوقها: ((ض))، وفي (ر): ((توصية)).
(٣) لفظة: ((وإنفاذه)) ليست في (ر).
(٤) في (ل): ((أنشد)).
(٥) في (م): ((ألا ما قضیت))، والمثبت من (ل)، (ر).
(٦) عسيفا: أجيرًا. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٠٦/١١).
س : دار الكتب المصرية ص: کوبریلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٤٩٦
السُّنَ الْكِبْرِى النِّسَائِيّ
بامرأته ، فافتديت منه بمائة شاة وخادم - كأنه أخْبِرَ أن على ابنه الرجم فافتدى
منه - ثم سألت رجالًا من أهل العِلْم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة
وتغريب (١) عام. فقال له النبي ◌َّ: ((والذي نفسي بيده، لَأَقْضِيَنَّ بينكما
بكتاب الله: المائة (شاة)(٢) والخادم (تُرَدُّ)(٣) عليك وعلى ابنك جلد مائة
وتغريب عام، اغْدُ يا أَنَيْس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)). فغدا عليها
فاعترفت فرجمها .
قال أبو عبدالرحمن : لا نعلم أحدًا تابع سفيان على قوله: وشِئْل ، رواه مالك، عن
الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هُريرة وزيد بن خالد، ورواه بُكَيْرِ بن الأشَجّ،
عن عمرو بن شُعَيب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هُريرة فقط،
وحديث مالك وعمرو بن شُعَيب أولى بالصواب من قول ابن عُيْنَةً وشِبْل .
[٦١٤٣] أخبرنا يونس بن عبدالأعلى، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: سمعت
مالك بن أنس. وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أخبره والحارث بن
مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن وَهْب قال : أخبرني یونُس وغيره،
عن ابن شهاب أخبره، عن عبيدالله بن عبدالله، عن زيد بن خالد وأبي هُريرة،
أن رجلين أتيا رسول الله وَلهل يختصمان إليه، فقال أحدهما: اقْضِ بيننا
بكتاب الله وقال الآخَر - وكان أفقههما - : أجل، فَاقْضٍ بيننا بكتاب الله وأذن
(١) تغريب: نَفْي عن البلد الذي وَقَعت فيه الجِناية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).
(٢) في (ر): ((الشاة)).
(٣) كأنها في (ل): «فَرَدِّ)، وفي (ر): ((ردٌّ)).
[٦١٤٢] [التحفة: ع ٣٧٥٥] [المجتبى: ٥٤٥٧]
*
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَرُ الْقَضَاءِ
٤٩٧
لي في أن أتکلم. قال : «تکلم). قال : إن ابني کان عسیفًا على هذا، وإنه زنی
بامرأته، فَأَخْبَرَني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وجارية، ثم إني
سألت أهل العِلْم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وإنما الرجم
على امرأته. قال رسول الله بَّر: ((والذي نفسي بيده، لَأَقْضِيَنَّ بينكما
بكتاب الله: أما غنمك وجاريتك فرد إليك)). وجلد ابنه مائة وغربه عامًا،
وأمر أُنَيْسًا أن يرجُم امرأة الآخَر إن اعترفت، فاعترفت فرجمها .
٢٧- إشارة الحاكم على الخَضم بالصلح
: [٦١٤٤] (أخبرنا) (١) الربيع بن سليمانَ، قال: حدثنا شُعَيب بن اللَّيْث، عن
أبيه، عن جعفر بن ربيعةً، عن عبدالرحمن الأعرج، عن عبدالله بن گَعْب بن
مالك (الأنصاري، عن كَعْب بن مالك) أنه كان له على عبد الله بن أبي حَذْرَد
رل
الأسلمي (دَيْن) فلقيه فلزمه فتكلما حتى ارتفعت الأصوات، فمر بهما
رسول الله وَّل فقال: ((يا كَعْب)). فأشار بيده كأنه يقول: النصف، فأخذ
(نصفًا مما)(٢) عليه، وترك نصفًا.
٢٨- إشارة الحاكم على الخَضم بالعفو
[٦١٤٥] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: حدثنا يحيى، يعني: ابن سعيد، عن
: [٦١٤٣] [التحفة: ع ٣٧٥٥]
(١) في (ر): ((أخبرني)).
(٢) في (ر): ((نصف ما)).
* [٦١٤٤] [التحفة: خ م دس ق ١١١٣٠] [المجتبى: ٥٤٦٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٩٨
السُّنَ الكبرىللنّسَائِيّ
&
عَوْف بن أبي جَمِيلَة قال : حدثني حمزة أبو (عمر) (١) العائذيّ، قال : حدثنا
علقمة بن وائل، عن وائل قال: شهدت رسول اللّه وَ طل حين جِيءَ بالقاتل
يقوده وَلِيّ المقتول في نِشْعَةُ(٢). فقال رسول الله وَله لِوَلِيٍّ المقتول: ((أتعفو؟))
قال: لا. قال: ((تأخذ الدِّيَة(٣)؟)) قال: لا. قال: ((فتقتله؟)) قال: نعم. قال :
((اذهب)). فلما ذهب يُؤَلِّي من عنده دعاه، قال: ((أتعفو؟)) قال: لا. قال:
(أتأخذ الدِّيَة؟)) قال: لا. قال: ((فتقتله؟)) قال: نعم. قال: ((اذهب به)). فقال
رسول الله وسلامه عند ذلك: ((أما إنك إن عفوت عنه يبوء(٤) بإثمه وإثم
صاحبك)). فعفا عنه وتركه، فأنا رأيته يجر نِسْعَتَه .
• [٦١٤٦] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا جامِعٍ بن مَطَر
الحَبَطيّ، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، عن النبي ◌َّر ... مثله. قال يحيى:
وهذا أحسن منه(٥) .
(١) في (م): ((عمرو))، وهو خطأ، والمثبت من (ل).
(٢) نسعة: حَبْل من جلود مَضْفُورَة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١/ ١٧٢).
(٣) الدية: مال يُعطى لعائلة المقتول مقابل النفس المقتولة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة:
ودي).
(٤) يبوء: يرجع. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٧/ ٨٤).
* [٦١٤٥] [التحفة: م دس ١١٧٦٩] [المجتبى: ٤٧٦٩-٥٤٦١]
(٥) كتب في حاشية (ل) - مصححا عليها - بجوار هذا الحديث: ((تأويل قول الله: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ پِهِ،
فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾ [المائدة: ٤٥])).
* [٦١٤٦] [التحفة: م دس ١١٧٦٩] [المجتبى: ٤٧٧٠]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَرُ الْقَضَاءِ
٤٩٩
٢٩- إشارة الحاكم على الخَضم بالرّفْق
، [٦١٤٧] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث ، عن ابن شهاب، عن عروة،
أنه حدثه أن عبدالله بن الزبير حدثه، أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير إلى
رسول اللّه وَ له في شِرَاج الحَرَّة التي يَشْقون بها النخل، فقال الأنصاري: سَرِّح
الماء يمر، فأبى عليهم فاختصموا عند رسول اللّه وَله، فقال رسول اللّه وَلي للزبير:
((اسق يا زُبير، ثم أرسل إلى جارك)). فغضِب الأنصاري، فقال: يا رسول الله،
أن كان ابن عَمَّتك. فتَلَوَّنَ وجه رسول الله ێ، (وقال)(١): ((يا زُبیر اسق، ثم
اخْبِس الماء حتى يرجع إلى (الجذر)(٢)). فقال الزبير: والله، إني لأحسَب هذه
الآية (أُنْزِلَت)(٣) في ذلك ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥]
(٤)
٦] (٤) .
٣٠- هل يشفع الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم
• [٦١٤٨] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: حدثنا عبد الوهّاب، قال : حدثنا خالد،
عن عكرمةً، عن ابن عباس، أن زوج بَرِيرَةً كان عبدًا يقال له : مُغِيث، كأني
أنظر إليه يطوف خَلْفَها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ◌َّ للعباس:
(ا عباس، ألا تعجب من حب مُغِيث بَرِيرَةَ ومن بُغْض بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟!)) فقال
(١) في (ر): ((ثم قال)).
(٢) كذا جودها في (ل) بفتح فسكون وهو المشهور .
(٣) في (ر): ((نزلت)).
(٤) تقدم برقم (٦١٣٥)، وبنفس الإسناد والمتن برقم (٦١٣٦).
* [٦١٤٧] [التحفة: ع ٥٢٧٥] [المجتبى: ٥٤٦٢]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ـل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٥
السُّنَ الكبرىللنسائيّ
لها النبي ◌َّ: ((لو راجِعْتِيه؛ فإنه أبو ولدك)). فقالت: يا رسول الله، أتأمرني؟
قال: ((إنما أنا شفيع)). قالت : فلا حاجة لي فيه .
قال أبو عبدالرحمن: هذا حديث صالح.
٣١- منع الحاكم رَعِيَّتَه من فعل ما الحظُّ لهم في خِلاف ما (فعلوه)(١)
[٦١٤٩] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا المُغِيرَة، يعني: ابن عبدالرحمن،
عن عبدالمجيد بن سُهَيل، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أن
رجلا من الأنصار أعتق غلامًا له عن دُبُرُ (٢)، وكان محتاجًا، فَذُكِرَ ذلك للنبي
وَ لَّه فدعاه، فقال: ((أعتقت غلامك؟)) قال: نعم. فقال النبي وَلّ: ((أنت
أحوج إليه)). ثم قال: ((من (يشتريه)(٣)؟)) قال نُعَيم بن عبد اللَّه: (أنا)".
فاشتراه، فأخذ النبي ◌َّ ثمنه، فدفعه إلى صاحبه (٤) .
٣٢- القضاء في قليل المال وكثيره
• [٦١٥٠] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا العلاء، عن
مَعْبَد بن كَعْب، عن أخيه عبدالله بن كَعْب، عن أبي أمَامَةً، أن رسول الله وَله
قال : ((من اقتطع حق امرئ مُسْلِم بيمينه، فقد أَوْجَب الله له النار، وحرم عليه
: [٦١٤٨] [التحفة: خ دس ق ٦٠٤٨] [المجتبى: ٥٤٦٣]
(١) في (ر): ((فعلوا)).
(٢) دبر: دبر السيدُ العبدَ: عَلَّقَ عتقه بموته، فبعد موت السيد يصير العبد حرا. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : دبر).
(٣) في (ل): ((يشتره)) .
* [٦١٤٩] [التحفة: م س ٢٤٣٣]
(٤) سبق برقم (٥١٩٢) بنفس الإسناد والمتن .
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية