Indexed OCR Text
Pages 421-440
كَارِالْعِلم ٤٢٣ لا:تل (وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسَلَّمَ تسليمًا) (١) ٤٦- (كاِالعلمِ،) ١- باب فضل العِلْم • [٦٠١٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل، عن الزهري، عن حمزة بن عبدالله، عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله وَل يقول: (بينا أنا نائم أَتِيتُ بقدح(٢) فشربت منه، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطّاب)) فقالوا: فما أَوَّلْتَهِ(٣) يا رسول الله؟ قال: ((العِلْم)). [٦٠١٦] أخبرنا نوح بن حَبيب، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن م: ل الزهري، عن سالم، عن (أبيه) كان النبي وَلهم يُحَدِّث قال: ((بينا أنا نائم رأيت م: ل أَنّي أُتیتُ بقدح فشربت منه حتى إني أرى الزِّئَّ (يجري)، ثم إني أعطيت فضلي عمر)). قالوا: فما (أَوَّلْتَ)(٤) يا رسول الله؟ قال: ((العِلْم)). (١) ليس في (ت)، وزاد بعدها في (ل): ((من السنن)). (٢) بقدح: وِعاء يسع حوالي: ٢٫٠٦ لترًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص: ٣٦). (٣) أولته: فسّرته وعبرته. (انظر: لسان العرب، مادة: أول). * [٦٠١٥] [التحفة: خ م ت س ٦٧٠٠] * [٦٠١٦] [التحفة: س ٦٩٦٣] (٤) في (ت): ((أولته)) . س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ف: القرويين ط : الخزانة الملكية ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤٢٤ السُّنَ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ • [٦٠١٧] أخبرنى محمد بن يحيى بن عبدالله، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعَيب ، عن الزهري قال: قال أبو سَلَمة بن عبدالرحمن: قال أبو هريرة: قال رسول الله بَّه: (من يرد الله به خيرًا يُفقّهه في الدين، (فإنما) (١) أنا قاسم ويعطي الله)) . قال أبو عبدالرحمن: خالفه يونس: رواه عن الزهري، عن حُمَيد بن عبدالرحمن، عن (أبي هُريرة)(٢). ٢- الاغتباط(٣) في العِلْم • [٦٠١٨] أخبرنا سُؤَيد بن نصر، قال: أخبرنا عبدالله، عن إسماعيل. ح وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال : أخبرنا جَرِير ووكيع، عن إسماعيل، عن قَيْس، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله وَ لاه قال: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا ، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة ، فهو يقضي بها ويعلمها)) . ● [٦٠١٩] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جَرِير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه وَ له قال: ((لا تحاسد إلا في اثنتين: (١) صحح عليها في (م)، وفي الحاشية: ((وإنما)) وفوقها: (ع)). (٢) كذا في جميع النسخ و((التحفة))، ولعل الصواب: ((معاوية)) كما في البخاري (٧١)، ومسلم (١٠٠/١٠٣٧)، و ((علل الدار قطني)) (٢٦٦/٩). * [٦٠١٧] [التحفة: س ١٥١٨٥] (٣) الاغتباط: من الغبطة، وهي: أن تَتَمنَّى مثل حال من حَسُن حاله، من غير أن تُريد زواله ولا أن يتحوّل عنه. (انظر : لسان العرب، مادة: غبط) . * [٦٠١٨] [التحفة: خ م س ق ٩٥٣٧] مـ: مراد ملا ت: تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كَارِالْعِلْم ٤٢٥ (رجل)(١) آتاه الله القرآن وهو يتلوه في آناء الليل وآناء النهار، فيقول: لو أُوتِيتُ مثل ما أُوتِيَ هذا، لفعلت (مثل ما)(٢) يَفْعَل هذا، ورجل آتاه الله عِلْمًا)). ٣- الحرص على العِلْم • [٦٠٢٠] أخبرنا علي بن حُجْر، عن إسماعيل، وهو: ابن جعفرٍ، عن عمرو، (عن)(٣) سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال النبي وَلير: ((لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد (أول)(٤) منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله (خالصًا)(٥) من قِبل نفسه» ٤- مثل من فقُه في دین الله تعالی • [٦٠٢١] أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا حماد بن أسامة، قال: حدثني برید بن عبدالله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صَلىالله قال: ((إن مثل ما بعثني الله (به)(٦) من الهُدى والعِلْم كمثل غَيْثٍ أصاب (١) جودها في (ت) بالرفع: ((رجلٌ))، وفي (ل) بالجر: ((رجلٍ)) وكلاهما متجه . [٦٠١٩] [التحفة: خ س ١٢٣٣٩] * (٢) في (ت)، (ل): ((كم)) . (٣) في (م): ((بن)) وهو خطأ، والمثبت من (ت)، (ل) وهو الصواب، وانظر ((التحفة)). (٤) كذا في (ت)، (ل)، وصحح عليها في (ل)، وفي (م): ((أولى)). (٥) في (ت)، (ل): ((خالصة)). * [٦٠٢٠] [التحفة: خ س ١٣٠٠١ ] (٦) ليست في (ل)، وضبب مكانها إشارة إلى أن الرواية بدونها عنده. س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٤٢٦ السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ الأرض، فكانت منها طائفة قَبِلَتِ الماء، فَأَنْبتَتِ الكَلأُ(١) والعُشْب (الكثير)(٢)، وكانت منها أجادِب (٣) أمسكت الماء فنفع الله بها الناس، فشرِبوا منها ورَعَوْا وسقوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان(٤) لا تُمْسِك ماء، ولا تُثِتُ كَلاَّ، فذلك مثل من فَقُّهَ في دين الله، فنفعه (ما)(٥) بعثني الله به، ونَفَع به فعَلِمَ وعَلَّمَ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا (ولم)(٦) يقبل هُدَى الله الذي أُزْسِلْتُ به)). ٥- الرحلة في طلب العِلْم ● [٦٠٢٢] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: حدثنا عبيدالله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال : حدثني أُبَيّ بن كَعْب، أنه سمع رسول الله وَلّه يقول: ((رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عَجِلَ واستحيا وأخذته ذَمامَةٌ من صاحبه، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَحِبْنِى﴾ [الكهف: ٧٦] لرأى من صاحبه عَجَبًا)). قال: وكان النبي ◌َلّ إذا ذكر نبيًّا من الأنبياء، بدأ بنفسه، فقال: ((رحمة الله علينا وعلى (١) الكلأ: النَّبات والعشب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلأ). (٢) في (ت): ((الكبير)). (٣) أجادب: ج. جَدَب، وهي: الأرض الصلبة التي لا ينضب منها الماء. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٧٦/١). (٤) قيعان: ج. قاع، وهي: الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت. (انظر: فتح الباري شرح صحيح) (١/ ١٧٧). (٥) فوقها في (م): ((ض ع))، وفي الحاشية: ((بما)) وفوقها: (ح)). (٦) في (م)، (ل): ((ولا))، والمثبت من (ت). * [ ٦٠٢١] [التحفة: خ م س ٩٠٤٤] مـ: مراد ملا ت: تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كَارِالْعِلْم ٤٢٧ جـ: ل ت (أخي) صالح رحمة الله علينا وعلى (أخي) عاد))، ثم قال: ((إن موسى أَيّ بينما هو يخطُب قومه ذات يوم إذ قال لهم: ما في الأرض أعلم مني. فأوحى الله إليه أن في الأرض من هو أعلم منك، وآية ذلك أن تَزَوَّدَ حوتًا مالحًا، فإذا فقدته فهو حيث فقدته، فانطلق هو وفتاه حتى بلغ المكان الذي أُمِروا به، فلما انتهوا إلى الصخرة، انطلق موسى ◌َّر يطلب، ووضع فتاه الحوت على الصخرة، فاضطرب فاتخذ سبيله في البحر سَرَبًا (١)، فقال فتاه: إذا جاء نبي الله وَلّ حدثته فأنساه الشيطان، فانطلقا فأصابهما ما يصيب المسافر من النَّصَب والكَلال، ولم يكن يُصيبه ما يصيب المسافر من النَّصَب (٢) والكَلال(٣) حتى جاز ما أُمِرَ به، قال موسى لفتاه: ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٢٢]، فقال له فتاه: يا نبي الله، ﴿أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِى نَسِيتُ الحُوتَ﴾ [الكهف: ٢٣] أن أحدثك ﴿وَمَآ أَنْسَنِنِيهُ إِلَّ الشَّيْطَانُ (أَنْ أَذْكُرَهُر) وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى اَلْبَحْرِ عَجَبًّا﴾ [الكهف: ٢٣]، قال: ذلك ما كنا نَبْغِي فرجَعا على آثارهما قَصَصًا، يقصان الأثر (٤) حتى انتهيا إلى الصخرة، فأطاف بها موسى، فإذا هو (مُتَسَجّ) (٥) ثوبًا، فسلم فرفع رأسه، فقال: من أنت؟ فقال: موسى. قال : من موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: فما لك؟ قال: أُخْبِزْتُ أن عندك عِلْمًا، (١) سربا: المسلك في خُفْية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرب). (٢) النصب: التعب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نصب). (٣) الكلال: الإعياء. (انظر: لسان العرب، مادة: كلل). (٤) يقصان الأثر: يتتبعان الأثر. (انظر: لسان العرب، مادة: قصص). (٥) من (ت)، وفي (م)، (ل): ((متسجي))، وهو خلاف الجادة. ومُتسجّ أي: مُتُغطٍ. (انظر: لسان العرب، مادة : سجا). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين هـ : الأزهرية ل: الخالدية ٤٢٨ السُّنَ الْكِتْرِى للنسائِيّ فأردت أن أصحبك. قال : إنك لن تستطيع معي صَبْرًا، قال: ستجدني إن شاء الله صابرًا ولا أَعْصِي لك أمرًا، قال: كَيْفَ تَصْبِر عَلَى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُرًا، قال : قد أُمِزْتُ أن أفعله ستجدُني إن شاء الله صابرًا، قال: فإنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حتى أُحْدِثَ لك مِنْهُ ذِكْرًا، فَانْطَلَقًا حتى إذا رَكِبًا فِي السفينة فخرج من کان فيها، وتخلّف ليخرقها ، فقال له موسى : أتخرقها لتُغرق أهلها لقد جئت شيئًا إِمْرًا (١) ، قال: أَلَمْ أقل إنك لن تستطيع معي صَبْرًا، قال : لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ ولا تُزهِقْنِي من أمري عُشْرًا، فَانْطَلَقًا حتى إذا أتوا على غلمان يلعبون على ساحل البحر فيهم غلام ليس في الغِلْمان أحسن ولا (أَنْظَف) منه، فقتله فَنَفَرَ موسى وَّل م: ل عند ذلك، وقال: أَقَلْتَ نفسَا زَكِيَّةً بغير نفس لقد جئت شيئًا نُكْرًا، قال: أَمْ أقل لك إنك لن تستطيع معي صَبْرًا، قال: فأخذته (ذَمامَةٌ)(٢) من صاحبه، فاستحيا، فقال: إن سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قد بلغت من لدُنِّي عُذْرًا. فانطلقًا حتى (إذا)(٣) أتیا أهل قرية لِئام، وقد أصاب موسی جَهْدٌ، فلم يُضِّفوهما فوَجدًا فيها چِدَارًا یرید أن ینْقَضَّ فأقامه، فقال له موسى، مما نزل به من الجَهْد: لو شئت لاتخذت عَلَيْهِ أَجْرًا، قال: هَذَا فِراق بيني وبينك، فأخذ موسى بطَرَف ثوبه، فقال: حدثني. فقال : أما السفينة فكانت لِمَسَاكِينَ يعملون فِي البَحْرِ وكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك يأخذ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، فإذا مَزَ عليها فرآها مُخَرِقَة تركها ورَقَّعَها أهلها بقطعة خَشَبَة فانتفعوا بها، وأما الغلام (فكان يوم طُبعَ طُبعَ (١) إمرا: عظيمًا. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٤٠/١٥). (٢) في حاشية (م): ((أي: حياء وإشفاق)). (٣) كذا في (م)، (ت)، وأما في (ل) فقد ألحقها الناسخ ، ثم ضرب عليها كأنها غير ثابتة عنده في الرواية . مـ: مراد ملا ت: تطوان حـ: حمزة بجار الله ر : الظاهرية د : جامعة إستانبول كَارِالْعِلْم ٤٢٩ كافرًا)(١) وكان قد أُلْقِيَ عليه مَحَبَّة من أبويه، ولو عَصَياه شيئًا لأَزْهَقَّهما طُغْيَانًا وكُفْرًا، فأردنا أن يُبْدِلَهُمَا رَبُهُمَا خیرًا مِنْهُ زکاةً وأقرب ژُحمًا، فوقع أبوه على أمه، فولدت خيرًا منه زكاة وأقرب رُحْمًا، وأما الجدار فكان لِغُلامَيْنِ بَتِيمَيْنِ فِي المدينة، وكَانَ تحته كَنز لهما وكَانَ أبوهما صالحًا، فأراد ربك أن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا ويَستخرجَا كَثْرَهُمَا رحمة من ربك، ومَا فعلتُه عَنْ أمري، ذَلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ (تَسْطِعْ)(٢) عَلَيْهِ صَبْرًا)) . ٦- الرحلة في المسألة النّازِلَة(٣) ● [٦٠٢٣] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال : حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مُلَئِكَةً، عن عُقْبَةً بن الحارث، أنه تزوج ابنة أبي إهاب، فجاءت امرأة من أهل مكة صَبِيحَة مِلْكِها، فقالت : قد أرضعتكما . فسألت أهل الجارية فأنكروا (ذلك)(٤) فركبت إلى رسول الله و له وهو بالمدينة، فذكرت ذلك له قلت: يا رسول الله، قد سألت أهل الجارية فأنكروا ذلك. قال رسول الله بَل: ((كيف وقد قيل، كيف وقد قيل؟!)) ففارقها ونكحت غيره(٥). (١) في (ت)، (ل): ((فإنه كان طبع يوم طبع كافراً». (٢) في (ت): ((يستطع)) ولعله تصحيف من الناسخ . * [٦٠٢٢] [التحفة: خ م ت س ٣٩] (٣) النازلة: المصيبة الشديدة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نزل). (٤) في (ل): ((ذاك)) وضبب عليها . (٥) تقدم من وجه آخر عن ابن أبي مليكة برقم (٥٦٧٠) وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٦١٩٨) كما سيأتي برقم (٦١٩٧). [٦٠٢٣] [التحفة: خ دت س ٩٩٠٥] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف : القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤٣٠ السُّ الْكِتْرِى النِّسَائِيّ ٧- تبليغ الشاهد الغائب • [٦٠٢٤] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شُرَيح العَدَوِيّ، أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو : ابن العاصي، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير، أحدثك قولًا قام به رسول اللّه وَلآله الغد من يوم الفتح سمعته أُذُنَايَ ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به رسول الله وَيهل حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، (فلا يَحِلُ)(١) لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفِك بها دَمًا، ولا يَعْضُد بها شجرة، فإن أحد تَرَخَّصَ لقتال رسول اللّه وَّيل فيها، فقولوا: إن الله أذن لرسوله پیے، ولم یأذن لکم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، وليبلغ الشاهد الغائب)) . فقيل لأبي شُرَيح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شُرَيح، إن الحرم لا يُعيذ(٢) عاصيًا ولا فارًّا بدم ولا فارًا بخَرْبة(٣) . ٨- الحث على إبلاغ العِلْم [٦٠٢٥] أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، قال: حدثنا شُعْبَة، قال: حدثني (عمر بن سليمانَ)(٤)، عن عبدالرحمن بن (١) في (ت): ((ولا تحل)). (٢) يعيذ: يُجير ويعصم. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤٥٣/٣). (٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٠٤٧). * [٦٠٢٤] [التحفة: خ م ت س ١٢٠٥٧] [المجتبى: ٢٨٩٨] (٤) في حاشية (م): ((قيل: إنه من ولد عمر بن الخطاب، والله أعلم)). مـ : مراد ملا ت: تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كَارِالْعِلْم ٤٣١ أَبان بن عثمانَ بن عَفَّانَ، عن أبيه قال : خرج زيد بن ثابت من عند مروان قريبًا من نصف النهار، فقمت إليه فسألته، فقال سمعت رسول الله وعليه يقول: ((نضَّر(١) الله امرأ سمع منا حدیثا حفظه حتى يُلُّغَه غيره، فَرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل نِقْه لیس بفقيه)) . ● [٦٠٢٦] أخبرنا الفضل بن العباس بن إبراهيم، قال: حدثنا عَفَّان، قال : حدثنا هَمّام، قال : حدثنا زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن النبي وَّ قال: ((حَدِّثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج، (حَدِّثوا) (٢) عني ولا تكذبوا عَلَيّ)) . ٩- التحريض على حفظ الإيمان (والعِلْم والتبليغ)(٣) • [٦٠٢٧] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شُعْبَة، عن أبي (جَمْرَة)(٤): كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجَزّ، فنهى عنه، قال: إن وفد عبد القيس أتوا رسول الله وَل قالوا: (١) نضر: دعاء بالنعمة والبهجة، والمراد: نعمه وحسّن خُلُقَه وقدره. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦٨/١٠). : [٦٠٢٥] [التحفة: د ت س ٣٦٩٤] (٢) كذا في (م)، (ل) بغير ((واو)) العطف قبلها، وضبب فوقها في (ل) إشارة إلى أن الرواية هكذا، وفي (ت): ((وحدثوا)). * [٦٠٢٦] [التحفة: م ت س ٤١٦٧] (٣) في (ل): ((والتبليغ والعلم))، وكتب على الأولى: ((خ))، وعلى الثانية: ((ق)) وصحح عليها، يعني في العبارة تقديم وتأخير، وكتب في الحاشية: ((والعلم والتبليغ)) وصحح على أولها وآخرها، وكتب فوقها: ((صح أصل)). (٤) ضبب عليها في (ل)، وفي (ت): ((حمزة) . س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ف : القرويين ط : الخزانة الملكية ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤٣٢ السُّنَ الْكَبْرِى لنّسَائِيّ يا رسول الله، إنا نأتيك من شُقّة بعيدة، وإن بيننا وبينك هذا الحَيّ من مُصر (١)، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام، فمرنا بأمر نخبر به (من)(٢) (وراءنا)(٣)، وندخل به الجنة، فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله وحده لا شريك له، وقال: ((هل تدرون ما الإيمان بالله؟)) قالوا : الله ورسوله أعلم. قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخُمس من المَغْنَم))، ونهاهم عن الذُّبّاء(٤) والحَنْتَم(٥) والمُرَفَّت(٦) قال شُعْبَة: وربما قال: النَّقِير(٧)، وربما قال: المُّرِ (٨). فقال («احفظوه وأخبروا به (من)(٩) (وراءكم)(١٠)(١١). (١) مضر: قبيلة عربية. (انظر: لسان العرب، مادة: مضر). (٢) جودها في (ل) بفتح الميم وكسرها، وضبب عليها. (٣) رسمها في (ل): ((ورائنا)) وضبب عليها أي: أن فيها الوجهين: ((من وراءنا))، أو ((من ورائنا)) متابعة لضبطه لفظة: ((من)) والله أعلم . (٤) الدباء: القرع، كانوا يتخذون اليابس منه وعاءً ينتبذون فيه. والنبيذ: شراب مُشكِر يُتخذ من عصير العنب أو التمر أو غيرهما، ويُترك حتى يختمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب، نبذ). (٥) الحنتم: وعاء مذهُون باللون الأخضر كانت تُحْمَل الخمر فيه، ثم اتُّسِع فيه فقيل للخَرَف كلّه: حنتم. (انظر: لسان العرب، مادة : حنتم). (٦) المزفت: الإناء الذي طُلي بالزِّفْت ثم صُنِعَ فيه النبيذ. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤٩٦/٥). (٧) النقير: جذع النَّخْلة يُعْقَر وسَطه ثم يُخَمَّر فيه الثَّمر، ويُلْقَى عليه الماء ليصيرَ مُشكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة: نقر). (٨) المقير: الإناء المطلي بالقار (الزفت) يُجعل فيه التمر أو نحوه ليحلو ويشرب، وإنما خصت هذه بالنهي لأنه يسرع إليه الإسكار. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤٩٦/٥). (٩) ليست في (ت)، وجوَّدها في (ل) بفتح الميم وكسرها، وضبب عليها، أي: أن فيها الوجهين أيضا . (١٠) في (م)، (ل): ((ورائكم))، صحح عليها في (ل). (١١) تقدم من وجه آخر عن شعبة برقم (٤٠٠)، ومن وجه آخر عن أبي جمرة برقم (٥٣٩٥). * [٦٠٢٧] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤] م : مراد ملا ت : تطوان د : جامعة إستانبول حـ : حمزة بجار الله ر : الظاهرية كَارُالْعِلْم ٤٣٣ ١٠ - ذكر قول النبي ◌َّليل: ((رب مُبُلَّغ أوعى من سامع)) • [٦٠٢٨] أخبرنا عبيدالله بن سعيد، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا قُوة بن خالد، عن محمد بن سِیرین، حدثني عبدالرحمن بن أبي بكرة ، ورجل في نفسي أفضل من عبدالرحمن: حُمَيد بن عبدالرحمن كلاهما ، عن أبي بَكْرَة قال : خطبنا رسول الله وَّله يوم النَّحْر، قال: ((إن دماءكم وأموالكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تَلْقَوْنَ ربكم، ألا هل بلغت؟)) قالوا: نعم. قال: اللَّهُمَّ اشهد، يُبلِّغ الشاهد منكم الغائب، فَرُبَّ مُبُلَّغ أوعى من سامع)). (مختصر)(١). • [٦٠٢٩] أخبرنا سليمان بن سَلْم، قال: أخبرنا النَّضْر، قال : أخبرنا ابن عَوْن، عن ابن سِيرين، عن عبدالرحمن بن أبي بَكْرَة، عن أبي بَكْرَة قال: لما كان (ذاك)(٢) اليوم قعد النبي ◌َّ- على بعيره، فقال: ((أي يوم هذا؟)) قال: فسكتنا حتى ظننا أنه سَيُسَمِّيه سوى اسمه. فقال: ((أليس بيوم النَّحْر؟)) قلنا: بلى. قال : «فأي شهر هذا؟)) قال : فسکتنا حتى ظننا أنه سَیُسَمِّیه سوى اسمه . قال : ((أليس بذي الحِجّة؟)) فقلنا: بلى. قال: ((فأي بلد هذا؟)) قال: فسكتنا حتى ظننا أنه سَيُسَمِّيه سوى اسمه. قال: ((أليس بالبلدة؟)) فقلنا: بلى. قال: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا (١) صحح عليها في (ل)، وهذا الحديث تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٢٨٤). * [٦٠٢٨] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢] (٢) في (ت)، (ل): ((ذلك)). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤ ٤٣ السَُّ الكبرى النسائيّ في بلدكم هذا، ألا ليبلغ الشاهد الغائب؛ فإن الشاهد عسى أن يُبُلِّغَه من هو أوعی (له) منه»(١). لات ١١ - كتابة العِلْم • [٦٠٣٠] أخبرنى زكريا ( بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال : أخبرنا عبدالرزاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس قال: لما حُضِرَ رسول اللّه وَليه وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخَطّاب، فقال رسول الله وَّه: ((هَلُمَّ أكتب لكم كتابًا لن تَضِلّوا بعده أبدًا)). فقال عمر: إن رسول الله وَيل قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاجتمعوا في البيت، فقال قوم: قَرَّبوا يكتب لكم كتابًا لن تَضِلّوا بعده أبدًا. وقال قوم ما قال عمر، فلما أكثروا اللَّغَطَ (٢) والاختلاف عند رسول الله وَيل قال لهم: ((قوموا)). قال عبيدالله: فكان ابن عباس يقول: الرَّزِيَّة كُلّ الرَّزِيَّة ما فات من الكتاب الذي أراد رسول اللّه ◌َل ل أن يكتب أن لا يَضِلّوا بعده أبدًا لما كَثُّرَ لَغَطُهم واختلافهم. • [٦٠٣١] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن ابن مُبِّه، عن أخيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما كان أحد أكثر حديثًا مني عن (١) تقدم من وجه آخر عن ابن عون برقم (٤٢٨٣). * [٦٠٢٩] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢] ﴾ [م : ٧٦ / أ] (٢) اللغط: صوت وضجة لا يُفهم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغط). * [٦٠٣٠] [التحفة: خ م س ٥٨٤١ ] م : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كتَارِالْعِلْم ٤٣٥ رسول اللّه وَله إلا ما كان من عبدالله بن عمرو، فإنه كان يكتب، (وكنت)(١) لا أكتب . تل [٦٠٣٢] أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيانَ قال: (سمعت سليمان)، عن سعید بن جُیر، عن ابن عباس قال : يوم الخميس وما يوم الخميس؟! اشتد برسول الله وَ﴾ (وَجَعُه) (٢) فقال: ((ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تَضِلّوا بعده أبدًا)). فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي الله وَّ تنازُع، فقالوا: ما شأنه أَهَجَرَ(٣)؟ استفهموه فذهبوا يُعيدون عليه، فقال: ((دعوني فالذي أنا فيه خير مما (تدعوني) (٤) إليه)). وأوصاهم عند موته، قال: ((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجيزُهم». ● [٦٠٣٣] أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي. وأخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن أشعثَ، قال: حدثنا أبو مُشْهِر، قال: حدثنا إسماعيل، وهو: ابن سَمَاعَةً، قال: (أخبرنا)(٥) الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سَلَمة، قال: حدثني أبو هريرة قال: لما افْتُبِحَتْ مكة قتلت هُذَيْل (٦) رجلا من بني لَيْث بقتيل لهم في الجاهلية، [٦٠٣١] [التحفة: خ ت س ١٤٨٠٠ ] * (١) في (ت): ((وأنا)). (٢) في (ت): ((الوجع)). (٣) أهجر: أقال كلاما غير مفهوم؟ أي هل تَغَيَّر كلامُه واختلط لأجل ما به من المرض؟! (انظر: شرح النووي على مسلم) (٩٢/١١). ووقوع ذلك من النبي والر مستحيل؛ لأنه معصوم في صحته ومرضه، وقد ناقش هذه الكلمة الحافظ في «فتح الباري)) عند شرحه للحديث (٤٤٣١). (٤) في (ت): ((تدعونني)) . (٥) في (ت): ((حدثنا)) . (٦) هذيل: قبيلة من اليمن. (انظر: لسان العرب، مادة: هذل). * [٦٠٣٢] [التحفة: خ م د س ٥٥١٧ ] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤٣٦ السُّنَالْكَبْرِى النِّسَائِيّ فبلغ ذلك رسول الله وَله، فقام فقال: ((إن الله حبس عن مكة الفيل، وسَلَّطَ عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تَحِلّ لأحد قبلي، ولن تحلّ الأحد بعدي، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعة من نهار، وإنها ساعتي هذه، حرام لا يُعْضَد)(١) شجرُها، ولا يُخْتَلى(٢) شوكُها، ولا يَلْتَقِطُ ساقِطَتها إلا مُتْشِد (٣)، ومن قُتِلَ له قتيل فهو بخير النَّظَرَيْن، إما يُقاد(٤)، وإما يُقْدى(6)). فقام رجل من أهل اليمن يقال له : أبو شَاهٍ، فقال: يا رسول الله، اكتبوا لي. فقال رسول الله وَالَ: ((اكتبوا لأبي شَاءٍ). ثم قام العباس، فقال: يا رسول الله، إلا الإِذْخِر(٦)؛ فإنا نجعله في مساكننا وقبورنا، فقال رسول اللّه ◌َل: ((إلا الإِذْخِر)). ١٢ - كتابة العِلْم في الصُّحْف [٦٠٣٤] أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عثمانَ بن عمر قال : أخبرنا قُوة بن خالد، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله وَلاو دعا بصحيفة في مرضه؛ (ليكتب) فيها كتابًا لِأُمَّتِهِ لا يَضِلّون بعده ولا يُضَلّون، وكان في البيت صحدل لَغَطٌ ، وتكلم عمر فتركه . (١) ليس في (ت). ومعنى يُعضد: يُقْطَع. (انظر: لسان العرب، مادة: عضد). (٢) يختلى: يُقْطع. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢٥/٩). (٣) منشد: مُعَرِّف. (انظر: لسان العرب، مادة: عرف). (٤) يقاد: يُقْتَصّ. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٤٥/١٢). (٥) يفدى: يقبل الفداء، أي يأخذ الدية. (انظر: لسان العرب، مادة: فدي). (٦) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تُسَقَّفُ بها البيوت فوق الخشب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : ذخر) . * [٦٠٣٣] [التحفة: ع ١٥٣٨٣] * [٦٠٣٤] [التحفة: س ٢٩٠٣] م: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كَارِالعلم ٤٣٧ ١٣ - كتابة العِلْم في الألواح والأكتاف (١) [٦٠٣٥] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك، عن وكيع، عن مالك بن مِغْوَل، عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : يوم الخميس وما يوم الخميس؟! قال رسول الله وَله: (ائتوني باللَّوح(٢) والدَّواة)) - (أو)(٣) - ((الكَتِف والدَّواة لأكتب لكم كتابًا لا تَضِلّوا بعده أبدًا)). قالوا: رسول الله وَلَ يَهْجُر (٤). ١٤ - كتاب أهل العِلْم بالعلم إلى البلدان • [٦٠٣٦] أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبدالله، أن عبدالله بن عباس أخبره، أن رسول اللّه بَلهكتب إلى قَيْصَر يدعوه إلى الإسلام، وبعث كتابه مع دِخْيَةَ الكلبي، وأمره رسول الله و القر أن يدفعه إلى عظيم بُضرى(٥) ؛ ليدفعه إلى قَيْصَر، فدفعه عظيم بُصْرى إلى قَيْصَر . [٦٠٣٧] أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا سليمان، قال : (أخبرنا)(٦) إبراهيم، قال : حدثني صالح بن كَيْسان وابن أخي ابن شهاب (١) الأكتاف: ج. الكَتِف، وهو: عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٠٧/٨، ٣٠٨). (٢) باللوح: ما يكتب عليه من خشب أو نحوه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: لوح). (٣) في (ت): ((و))، وهو سهو من الناسخ . (٤) هذا الحديث تقدم من وجه آخر عن سعيد بن جبير برقم (٦٠٣٢). * [٦٠٣٥] [التحفة: م س ٥٥٢٤] (٥) بصرى: مكان بالشام. (انظر: مختار الصحاح، مادة: بصر). * [٦٠٣٦] [التحفة: خ س ٥٨٤٦] (٦) في (ت): ((حدثنا)). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤٣٨ السُّ الْكَيْرِى النِّسَائِيّ كلاهما، عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس قال: بعث رسول الله وَ ل عبدالله بن حُذافَةً بكتابه إلى كِسرى، يدفعه إلى عظيم البحرين، (فدفعه)(١) عظيم البحرين إلى كِسرى، فلما قرأه خَرَقَه . ● [٦٠٣٨] أخبرنا حُمَيد بن مَسعدة، عن بِشْر، وهو: ابن المُفَضَّل، قال : حدثنا شُعْبَة، عن قتادةَ، عن أنس قال: أراد رسول الله وَ القر أن يكتب إلى الروم، فقالوا: إنهم لا يقرءون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فِضَّة كأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه : محمد رسول الله . ١٥- الكتاب بالعلم إلى البلد (النائي) صح: ل صح؛ل ● [٦٠٣٩] أخبرنا محمد بن (آدم)، عن عبدالرَّحيم، وهو: ابن سليمانَ، عن سلیمانَ الشَّيْباني، عن حبیب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: كتب رسول الله وَله إلى أهل جُرُش(٢) ينهاهم عن خليط التمر و(الزَّبيب)(٣)، وعن التمر و(البشر) (٤). (١) في (ت)، (ل): ((يدفعه)) . [٦٠٣٧] [التحفة: خ س ٥٨٤٥] * * [٦٠٣٨] [التحفة: خ م س ١٢٥٦] [المجتبى: ٥٢٤٧-٥٣٢٤] (٢) جرش: بلد باليمن. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٣ / ١٥٧). (٣) صحح عليها في (ل). (٤) هذا الحديث لم يورده المزي في ((التحفة)) من حديث محمد بن آدم عن عبدالرحيم بن سليمان ولكن أورده من حديث واصل بن عبدالأعلى عن ابن فضيل عن أبي إسحاق الشيباني عن حبيب وقد سبق برقم (٥٢٥٨). والبسر: تمر النخل قبل أن يرطب. (انظر: لسان العرب، مادة: بسر). * [٦٠٣٩] [التحفة: م س ٥٤٧٨] م: مراد ملا ت: تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كَارِالعَدْرِ ٤٣٩ [٦٠٤٠] أخبرنا أحمد (بن حرب)(١)، قال : حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: كتب رسول اللّه وَّل إلى أهل جُرَش ينهاهم أن يَخْلِطوا التمر والزَّبيب. ١٦- العَزْض على العالِم • [٦٠٤١] أخبرنا محمد بن مَعْمَر، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدي، قال : حدثنا سليمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، عن أنس قال: نُهِينا في القرآن أن نسأل النبي وَّر عن شيء، فكان يُعْجِبنا أن يجيء الرجل العاقل من أهل البادية، فيسأله فجاء رجل من أهل البادية، فقال: يا محمد، أتانا رسولك فأخبرنا أنك تزعم أن الله أرسلك. قال: ((صدق)). قال: فمن خلق السماء؟ قال: ((الله)). قال: فمن خلق الأرض؟ قال: ((الله)). قال: فمن نصب فيها الجبال؟ قال: ((الله)). قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: ((الله)). قال: فبالذي خلق السماء والأرض ونصب (فيها) الجبال، وجعل فيها المنافع، الله أرسلك؟ قال: ((نعم)). قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة. قال: ((صدق)). قال : فبالذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)). قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا. قال: ((صدق)). قال: فبالذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟ قال: (نعم)). قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في كل سنة. قال: ((صدق)). قال: فبالذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)). قال: وزعم رسولك (١) في (ت): ((بن إبراهيم))، وهو خطأ، والمثبت من (م)، (ل)، وهو الصواب. * [٦٠٤٠] [التحفة: س ٥٥١٦] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ف: القرويين ط : الخزانة الملكية ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٤٤٠ السَّ الكبرى للنسائِيّ (أن)(١) علينا الحج من استطاع إليه سبيلاً. قال: ((صدق)). قال: فبالذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)). قال: (فوالذي)(٢) بعثك بالحق، لا أزيد عليهن (شيئًا) ولا (أَنْقُصُ)(٣). فلما ولى، قال (النبي) (٤) وِ: ((لئن صدق ليدخلن الجنة))(٥) . صحال ١٧- (متى يَصِح سماع الصغير) [٦٠٤٢] (أخبرنا محمد بن سَلَمة، أخبرنا ابن القاسم، عن مالك، حدثني ابن لا:ت شهاب، عن) عبيدالله بن عبدالله بن عُتْبَةَ، عن عبد الله بن عباس قال: أقبلت راكبًا على حمار - وأنا يومئذ قد ناهَزْتُ (٦) الاحتلام - ورسول الله وَلا يصلي بالناس بمِنى، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت فأرسلت الحمار (يرتع)(٧)، ودخلت في الصف ، فلم يُتْكِر ذلك عَلَيَّ أحد . • [٦٠٤٣] أخبرنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزُّبَيْدِيّ، تل عن الزهري، عن محمود بن الربيع الأنصاري، وكان يزعُم أنه (قد) أدرك (١) في (ت)، (ل): ((بأن))، وضبب عليها في (ل). (٢) في (م): ((والذي)) وفوقها: ((خـ)، وفي الحاشية: ((فوالذي)) وفوقها: ((ض ع)) وصحح عليها . (٣) في (ل): ((أنتقص))، والمثبت من (م). (٤) ليس في (ت). (٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٦٠٧). * [٦٠٤١] [التحفة: ختم ت س ٤٠٤] [المجتبى: ٢١١٠] (٦) ناهزت: قاربت. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ١٧١). (٧) في (ت): ((ترتع)). والرتع: الطواف في العشب والأكل منه. (انظر: لسان العرب، مادة: رتع). * [٦٠٤٢] [التحفة: ع ٥٨٣٤] مـ: مراد ملا ت: تطوان د : جامعة إستانبول حـ: حمزة بجار الله ر : الظاهرية