Indexed OCR Text
Pages 1-20
سَكَرُ النَّسَائِى
بشرح الحافظ جلال الدين الشّيوعي
وحاشية الإمام السّنْدي
٨
3
اعتنى به وَرَقّمَه وَصَنَعَ فھَارسَه
عَد الفتّاح أبو غُدّة
تتميّزُ هذه الطبعةُ المفهرَسَةُ بترقيمِ الأحاديث، وصُنْع فِهرسٍ شاملٍ الأبوابِ كُتُبِ
كلِّ جُزءٍ بآخِرِهِ، وصُنْعِ فهارسَ عامةٍ للكتابِ كلِّه في جزءٍ مستقل، مُوافِقَةٍ لِخطَّةِ
كتاب ((المعجم المُفَهْرَس لألفاظِ الحديثِ النبوي)) و (مفتاح كنوز السُّنَّة))، ومع هذه
الفهارس: الفِهرسُ المصنوعُ لأحاديثِ سُنَنِ النسائي في كتاب ((تُحقَةِ الأشراف
بمعرفةِ الْأَطراف)) للحافظ المِزِّي، فَيَستفيدُ منها المُرَاجِعُ لهذه الكتبِ الثلاثة،
ويُصِيبُ الباحثُ: الحديثَ المطلوبَ فيها بسهولةٍ ويُسْرِ إن شاء الله تعالى.
النَّاشِر
مكتب المطبُوعَات الإسْلامِيَّة بحَلَبَ
٢
کتاب الجنائز. باب تمنى الموت
٢١: ١
بَسِ اللهِالرَّ الحَمُ
٨
٢٠ كتاب الجنائز
باب تمنى الموت
١
١٨١٨
أَخْبَ هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله حَدَّثَ مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ عَنِ الُّهْرِىِّ عَنْ
◌َُيْدِ الله بْن عَبْدِ الْشِبْ عُبَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَيْنَّ
أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ إمَّا مُحْسَنَا فَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا وَإِمَّا مَسيئً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتَبَ . أَخْبَرَنَا
١٨١٩
كتاب الجنائز
﴿ لا يتمنين أحدكم الموت اما محسنا فلعله أن يزداد خيرا وإما مسيئاً فلعله أن يستعقب﴾ أى يرجع
كتاب الجنائز
قوله ﴿لا يتمنين أحد منكم الموت) نهى بنون الثقيلة قيل وان أطلق النهى عن تمنى الموت فالمراد منه
المقيدكما فى حديث أنس لايتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فى نفسه أو ماله لأنه فى معنى التبرم عن
قضاء الله فى أمر يضره فى الدنيا وينفعه فى أخراه ولا يكره التمنى لخوف فى دينه من فساد ﴿اما محسنا) بكسر
الهمزة بتقدير يكون أى لا يخلو المتمنى أما يكون محسنا فليس له أن يتمنى فانه لعله يزداد خيرا بالحياة واما
مسيئا فكذلك ليس له أن يتمنى فانه لعله أن يستعتب أى يرجع عن الاساءة و يطلب رضا الله تعالى بالتوبة
وجملة امامحسنا الخ بمنزلة التعليل للنهى ويمكن أن يكون اما بفتح الهمزة والتقدير أما ان كان محسنا فليس
له التمنى لأنه لعله يزداد بالحياة خيرا فهو مثل قوله تعالى فأما إن كان من المقربين والله تعالى أعلم. قوله
٣
الدعاء بالموت
٢١: ٢
عَمْرُوِ بْنُ مُتَنَ قَالَ حَدَّثَُّ قَلَ حَدَّثَى الْرّيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَى الْهْرِىُّ عَنْ أَنِ عَيْدِ
مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفِ أَهُسَ أَبَا هُرَيْرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
لَ يَتَمَنَّ أَحْدُ الْمَوْتَ إِمَا مُحْسِنَا ◌َهُأَنْ يَعِيشَ بِزْدَادُ خَيْرًا وَهُوَ خَيْرُ لَهُ وَإِمَّا مُسيئاً
فَهُأَنْ يَسْتَعْبَ . أَخْبَنَ قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ عَنْ حُمّدٍ عَنْ أَنْسِ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَ يَتََّنَّ أَحٌُ الْتَ لِصُرِّ نَلَ بِهِ فِ الُنْيَا وَلَكِنْ
لِقُلِ الهمَ أَحْنِى مَا كَتِ الَُّ خَيْرَالِ وَتَّى إِذَا كَتِ الْوَاُ خَيرَالِ . أَخْرَعَلَ يْنُ
حُجْر قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ عُلَّةً عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَ وَبَ عْرَانُ بْنُمُوسَ قَالَ حَدَّثَ
عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَثَ عَبْدُ الْعَزِيِ عَنْ أَسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَ
لَا يَتَمَنَّى أَحُ الْمَوْتَ لُرِ نَوَلَ بِهِ فَانْ كَانَ لَا بُدَّمُتَمَا المَوْنَ فَلْقُلِ اللّهُمَ أَحْنِمَا كَانَتِ
الخَةُ خَيْرًالِ وَوَّى مَا كَتِ الْوَقَةُ خَيْرًاَلِ
١٨٢٠
١٨٢١
٢ الدعاء بالموت
أُخْبَنَا أَحْمُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّقَى أَبِ قَلَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِمُ بْنُ طَهْمَانَ
عن الاساءة ويطلب الرضا قال ابن مالك محسنا ومسيئاً خبر يكون مضمرة
(أحينى) من الاحياء أى أبقى على الحياة قال العراقى لما كانت الحياة حاصلة وهو متصف بها حسن
الاتيان بما أى مادامت الحياة متصفة بهذا الوصف ولما كانت الوفاة معدومة فى حال التمنى لم يحسن أن
يقول ما كانت بل أتى باذا الشرطية فقال اذا كانت أى اذا آل الحال الى أن تكون الوفاة بهذا الوصف
قوله {ألا لا يتمنى﴾ خبر بمعنى النهى ﴿فان كان لابد متمنيا الموت فليقل) أى فلا يتمن صريحا بل
١٨٢٢
٤
کثرة ذكر الموت
٢١: ٣
عَنِ الْحَجَّاجِوَهُوَ الْبَصْرِىُّ عَنْ يُونُسَ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَنْسَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيهْ
ج
١٨٢٣
وَسَّ ◌َدْعُوا بِأَوْت ◌َلَا تَتَوُ فَ كَانَ دَاعَ لَ بُدَّ فَلْقُلِ الَّهُمَّ أَحْنِى مَا كَتِ الَْاءُ
خَيْرًالِ وَفَّى إِذَا كَتِ الْوَةُ خَيْرًا لى. أَخْرَنَا مُمَّدُ بْنُ بَّارِقَالَ حََّحْيَى بْنُ سَعِدِ
قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّقَى قَيْسُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى خَبَّبِ وَقَدِ أَكْتَوَى فِى بَطْنِهِ
سَبْعَا وَقَالَ لَوْلا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَا أَنْ تَدْعُوَ بِلَوْتِ دَعَوْتُ بِهِ
كثرة ذكر الموت
٣
١٨٢٤
أَخْبَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثِ قَالَ أَنْبَنَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُمَد بْنِ عَمْرِوحٍ وَأَخْبَرَ
مَّدُ بْنُ عَبْدِالله بْنِ الْجَكِ قَالَ حَدَّثَ بِيدُ قَالَ أَنْبَ حُمَّدُ بُ إِبرَاهِيمَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَمْرِو
عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ لَه صَى اله عليهِ وَسَلَّ أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِ
الَّاتِ قَ أَبُو عَبْدِ الرَِّْ مُمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَلُأَبِ بَكْرِ بْنِ أَبِ شَيْةَ أَخْبَنَا مُحمَّدُ بْنُ
اُشَى عَنْ يَحْنَى عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنِى شَقِيقٌ عَنْ أُّسَةَ قَالَتْ سَمْتُ رَسُولَ الله صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ إِذَا حَرْتُ المَرِيضَ فَقُولُوا خَيْرًا فَنَّ الْلَئِكَيُمَنُونَ عَ مَقُولُونَ
١٨٢٥
(أكثروا من ذكر هاذم الذات) بالذال المعجمة بمعنى قاطع
يعدل عنه الى التعليق بوجود الخيرفيه. قوله ﴿وقد اكتوى فى بطنه سبعا﴾ أى يحمل ماجاء من النهى
عن الكى على التنزيه . قوله ( هاذم اللذات) بالذال المعجمة بمعنى قاطعها أو بالمهملة من هدم البناء والمراد
الموت وهو هادم اللذات اما لأن ذكره يزهد فيها أو لأنه اذاجاء ما يبقى من لذائذ الدنيا شيأ والله تعالى
أعلم. قوله (فقولوا خيرا) أى ادعو له بالخير لا بالشر وادعو بالخير مطلقا لا بالويل ونحوه والأمر
٢١: ٥
تلقين الميت وعلامة موت المؤمن
٥
فَلَّا مَاتَ أَبُو سَلَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُولِ اللّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ وَأَعْنِى مِنْهُ
عُقْبَى حَةٌ فَعَى اللهُ عَّوَجَلَّ ◌ِنْهُ مُمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ
باب تلقين الميت
٤
أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ عَلَى قَالَ حَدَّثَبِشْرُ بْنُ الْغُضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ قَلَ
حَدَّثَيَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ سَعِدِ حِ وَْنَقَُّةُ قَلَ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ
◌ُمَرَةَ بْنِ غَزَ عَنْ يَحَ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِ سَعِدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَلَمْ
القُوا مَوَكٌ لَا إِلهَ إِلَّ لهُ . أَخْرَا إِبرَاهِمُبْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَى أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَ قَالَ
حَّثَ وُهَيْبُ قَالَ حَدَّثَمَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيَْةَ عَنْ عَالْشَةَ
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ لَقْنَا هَلْكَالٌ قَوْلَ لَ إِلَهَ إلّ ◌َهُ
١٨٢٦
١٨٢٧
باب علامة موت المؤمن
٥
أُخَْنَا محمَدُ بْنُ بَشَّارَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنِ الْمُتَنَّى بْنِ سَعِدٍ عَنْ قَادَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنْ
﴿لقنوا أمواتكم لا إله إلا اللّه) قال القرطبى أى قولوا ذلك وذكروهم به عند الموت قال وسماهم
موتى لأن الموت قد حضرهم وقال النووى معناه من حضره الموت والمراد ذكروه لا إله إلا الله
ليكون آخر كلامه كما فى الحديث من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة
للندب ويحتمل أن المراد أى فلا تقولواشرا فالمقصود النهى عن الشر لا الأمر بالخير ﴿ وأعقبنى) من
الاعقاب أى أبدلنى وعوضنى ( منه) أى فى مقابلته (عقبى) كبشرى أى بدلا صالحا. قوله ﴿لقنوا
موتاكم) المراد من حضره الموت لامن مات والتلقين أن يذكر عنده لاأن يأمره به والتلقين بعدالموت
قد جزم كثيرأنه حادث والمقصود من هذا التلقين أن يكون آخر كلامه لا اله الاالله ولذلك اذا قال مرة
١٨٢٨
٦
شدة الموت
٢١: ٦
١٨٢٩
بُرَيْدَةَ عَنْ أَيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَوْتُ الْمُمْنِ بعَرَقَ الْجَبَيْنِ أَخْبَرَنَ
مُمَّدُ بْنُ مَعْمَرَ قَالَ حَدَّثَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَ كْمَسٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَيْسِهِ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َقُولُ الْمُؤْمِنُ يَمُتُ بِعَرَقِ الْجِيْنِ
٦ شدة الموت
أَخْبَنَا عَمْرُ وبْنُ مَنْصُورِ قَالَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى
أَبْنُ الَْادِ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالْ مَتَ رَسُولُ الله صَلَّ اله
١٨٣٠
(المؤمن يموت بعرق الجبين) قال العراقى فى شرح الترمذى اختلف فى معنى هذا الحديث
فقيل ان عرق الجبين يكون لما يعالج من شدة الموت وعليه يدل حديث ابن مسعود قال أبو عبد الله
القرطبى وفى حديث ابن مسعود موت المؤمن بعرق الجبين يبقى عليه البقية من الذنوب فيجازى
بها عند الموت أو يشدد ليتمحص عنه ذنوبه هكذا ذكره فى التذكرة ولم ينسبه الى من خرجه
من أهل الحديث وقيل أن عرق الجبين يكون من الحياء وذلك أن المؤمن اذا جاءته البشرى مع
ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من الله تعالى فيعرق بذلك جبينه قال
القرطبى فى التذكرة قال بعض العلماء إنما يعرق جبينه حياء من ربه لما اقترف من مخالفته لأن
ماسفل منه قدمات وإنما بقيت قرى الحياة وحر كاتها فيما علاه والحياء فى العينين فذاك وقت
الحياء والكافر فى عمى من هذا كاء والموحد المعذب فى شغل عن هذا بالعذاب الذى قد حل
به وانما العرق الذى يظهر لمن حلت به الرحمة فانه ليس من ولى ولاصديق ولا بر الاوهو
مستح من ربه مع البشرى والتحف والكرامات قال العراقى ويحتمل أن عرق الجبين علامة
جعلت لموت المؤمن وان لم يعقل معناه
فلا يعاد عليه الا ان تكلم بكلام آخر . قوله ﴿موت المؤمن بعرق الجين) قيل هو لما يعالج من شدة الموت
فقد تبقى عليه بقية من ذنوب فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها وقيل هو من الحياء فانه اذاجاءت البشرى
مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى فعرق لذلك جبينه وقيل يحتمل أن
٧
٢١: ٨
الموت يوم الاثنين
عَلَيْهِ وَسَلَّ وَنَّهُ لَيْنَ حَاقَى وَذَاقَتِى فَلاَ أَكْرُهُ شِدَّةَ لَوْتِ لَأَحَدِ أَبْدَا بَعْدَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ
الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ
٧ الموت يوم الاثنين
أُخْبَنَ قَةُ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنِ الْرِىُّ عَنْ أَسِ قَالَ آخِرُ نَظْرَةٍ تَظَرْتُهَ إلَى رَسُول
الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَمَ كَشْفُ السّارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِ بَكْرِ رَضَِهُعَنْهُ
فَ أَبُ يَكْرِ أَنْ يَتَدَ فَرَ إِلْ أَنْ أَمْكُثُوا وََّى السّجْفَ وَتُنَّ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْمِ
وَلِكَ يَوْمُ الْإِثْنِ
٣١
٨ الموت بغير مولده
أَخْبَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلى قَالَ أَنْتَبْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَفِى حُبِىّبْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ
عَبْدِ الَّْنِ الْخُلِ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍ وَ قَالَ مَاتَ رَجُلٌ بِلَّذِينَةِ مِّنْ وُلِدَ بَا فَصَلَّ عَلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ثُمَّ قَالَ يَالْتُهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِقَالُوا وَلَمَ ذَاكَ يَارَسُولَ أْقَالَ
﴿حاقتى) هى الوحدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق (وذاقنتى) بالذال المعجمة الذقنوقيل طرف
الحلقوم وقيل ما يناله الذقن من الصدر ( وألقى السجف) بكسر المهملة وسكون الجيم وفاء الستر
عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وان لم يعقل معناه. قوله ( حاقنتى) فى القاموس الحاقنة المعدة ومابين
الترقوتين وحبل العاتق أومافل من البطن ﴿وذاقنتى) بذال معجمة الذقن وقيل طرف الحلقوم وقيل ما يناله
الذقن من الصدر. قوله ( كشف الستارة) أى كانت عند كشف الستارة وبسبيه حتى كأنها نفس
كشف الستارة (أن يرتد) أى يرجع عن ذلك المقام ويتأخر ﴿السجف) بكسر المهملة وسكون الجيم
١٨٣٣
٨
مايلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه
٢١: ٩
إِنَّ الَّجُلَ إِذَا مَاتَ بَغَيْرِ مَوْلِهِ قِيَسَ لَّهُ مِنْ مَوْلِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَزِهِ فِ الْنَةِ
٩ باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه
١٨٣٣
أَخْبَنَا ◌ُبَيْدُ اللهِبْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَى أَبِى عَنْ قَادَةَ عَنْ قُسَامَةً
أَِّ زُهٍْ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ أَنَّ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِوَسَّ قَالَ إِذَا حُضَ المُؤْمِنُ أَهُ مَلَتَكُ
الَّحْمَة ◌ِحَرِيرَة ◌َيْضَ فَقُولُون أَخْرُ جِى رَاضِيَةً مَرْضًِ عَنْكِ إِلَى رَوْحِ الهِ وَرَبْحَانٍ وَرَبٍ
غيْر غَضْبَنَ فَتَخْرُجُ كَأَطَبِ رِبِحِ لِسْكِ حَتَّى أَنُّلُنَاوِلُ بَعْعُهُمْ بَعْضًا خَتَّى يَأَثُونَ بِبَبَ
الَّمَاء فَقُولُونَ مَطَبَ هذِهِ الرّيَ الَّى ◌َْكٌ مِنَ الْأَرْضِ فَنُنَ بِهِ أَرْ وَاَ لْمِنِينَ
فَهُمْ أَشَدْ فَرَحَ بِهِ مِنْ أَحَدِكٌ ◌ِفَائِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ قُلَانٌ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ
وقيل لا يسمى سجفا الاأن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين
وهو الستر. قوله ( ياليته مات بغير مولده) الله صلى الله تعالى عليه وسلم لم يرد بذلك ياليته مات بغير
المدينة بل أراد ياليته كان غريبا مهاجرا بالمدينة ومات بها فان الموت فى غير مولده فيمن مات بالمدينة
كما يتصور بأن يولد فى المدينة ويموت فى غيرها كذلك يتصور بأن يولد فى غير المدينة ويموت بها فليكن
التمنى راجعا الى هذا الشق حتى لا يخالف الحديث حديث فضل الموت بالمدينة المنورة (الى منقطع أثره)
أى الى موضع قطع أجله فالمراد بالأثر الاجل لأنه يتبع العمر ذكره الطيبى قلت ويحتمل أن المراد
الى منتهى سفره ومشيه فى الجنة متعلق بقيس وظاهره أنه يعطى له فى الجنة هذا القدر لأجل موته غريبا
وقيل المراد أنه يفسح له فى قبره بهذا القدر ودلالة اللفظ على هذا المعنى خفية والله تعالى أعلم. قوله ﴿اذا
حضر المؤمن) على بناء المفعول أى حضره الموت ﴿اخرجى) الخطاب للنفس فيستقيم هذا الخطاب
مع عموم المؤمن للذكر والأنثى (مرضيا عنك) بكسر الكاف على خطاب النفس ﴿الى روح الله)
بفتح الراء رحمته ﴿ وريحان) أى طيب (كاطيب ريح المسك ) حال أى حال كونه مثل أطيب ريح
المسك وقيل صفة مصدر أى خر وجا كخروج أطيب ريح المسك ﴿فلهم) اللام المفتوحة للابتداء وهم
مبتدأ خبره أشد وقيل يجوز أن تكون اللام جارة والتقدير لهم فرح هو أشد فرحا على توصيف الفرح
بكونه فرحا على المجاز (يقدم) من القدوم (ماذا فعل فلان) على بناء الفاعل والمراد ماشأنه وحاله
٢١ : ١٠
فيمن أحب لقاء الله
٩
فَقُولُونَ دَعُوُ قَّهُ كَانَ فِى غَمِ لُّنْيَ فَذَا قَالَ أَمَا أَنَكُمْ قَالُوا ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمّ الْهَاوِيَةَ وَإِنَّ
الْكَافَ إِذَا أُخْتُضَرَ أَهُ مَائِكَةُ الْعَذَابِ بِسْحِ فَقُولُونَ أَخْرُجِى سَاخِطَةٌ مَسْتُوطًا عَلَيْك
إِلَى عَذَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَخْرُجُ كَلْنِ رِيِحِ جِفَةٍ حَتَّى يَأْتُونَ بِ بَابَ الْأَرْضِ فَقُولُونَ
مَ هُذِالْرِيحَ حَتَّى يَأْتُونَ بِأَرْ وَاَ الْكُفَّارِ
فيمن أحب لقاء الله
١٠
أَخْبَنَ هَنَّدٌ عَنْ أَبِ زُبَيْدٍ وَهُوَ عَبْقُ بْنُ الْقَاسِ عَنْ مُطَرِّفِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّلَهُ عَلَيْهِ وَسَّ مَنْ أَحَبَّ لَاءَ الله أَحَبَّ اللهُلقَلَهُ
وَمَنْ كَرَ الله كرَ لَهُلِقَهُ قَالَ شُرَيْحٌ فَأْتُ عَائِشَةَ فَعُ يَأُمَّ الْمُؤْمِنِينَ سَمْتُ
أَبَاَ هُرَيْرَةَ يَذْكرُ عَنْ رَسُول اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا إِنْ كَانَ كَذَلكَ فَقْ هَلَكْنَا
قَالَتْ وَمَاذَاكَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَم مَنْ أَحَبّ لِقَ الله أَحَبَّ تُقَهُ وَمَنْ
كَرَ لََّ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّ وَهُوَ يَكْرَهُالْمَوْتَ قَالَتْ قَدْ قَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَلَيْسَ بِالَّى تَذْهَبُ إِلَيْهِ وَلَكِنْ إِذَا طَمَحَالْصَرُ وَحَشْرَجَ
﴿اذا طمح البصر﴾ أى أمتدوعلا ﴿وحشرج الصدر﴾ قال فى النهاية الحشرجة الغرغرة
﴿فإذا قال﴾ أى فى الجواب ﴿ أما أنا كم﴾ أى انهمات (ذهب به) على بناء المفعول ﴿إلى أمه الهاوية)
أى أنه لم يلحق بنا فقد ذهب به إلى النار والهاوية من أسماء النار وتسميتها أما باعتبار أنها مأوى صاحبها
كالأم مأوى الولد ومفزعه ومنه قوله تعالى فأمههاوية (بمسح) هو بكسر الميم كساء معروف وقال النووى
هو ثوب من الشعر غليظ معروف. قوله ( فقدهلكنا) لكون الموت مبغوضا الى النفس بالطبع (وليس)
أى ليس المراد (بالذى تذهب اليه) الباء زائدة أى ماتفهم أنت من الاطلاق ولكن المراد التقييد
بحالة الاحتضار حين يبشر المؤمن بخير والكافرينذر بشر (طمح﴾ كمنع أى امتد وعلا (وحشرج)
١٨٣٤
١٠
فيمن أحب لقاء الله
٢١: ١٠
١٨٣٥
١٨٣٦
١٨٣٧
١٨٣٨
الصدر وَاقْشَعَر الجلد فَعْنَدَ ذلكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَ اللهُ لِقَاءَهُ وَ مَنْ كَرَهَ لِقَاءَ الله كرَهَ
الَّهُ لَهُ ، قَالَ الْخَرِثُ ◌َ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَّهِ وَأَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِ حَدََّى مَالِكٌ ح
وَأَنْبَ قُتِيَةُ قَالَ حَدََّ الْغِيرَةُ عَنْ أَبِ الَّدِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ قَرَسُولُ له
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ قَالَ اللهُ تَعَلَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدِى لَقَائِى أَحْبَيْتُ لِقَهُ وَإِذَا كَرَهَ لَقَائى
كَرِهْتُ لَقَهُ . أَخْبَنَا محُمَّدُ بْنُ أْمُتَّى قَالَ حَدَّثَنَا ◌ُمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ قَالَ
سَعْثُ أَنْسَا يُحدِّثُ عَنْ عُبَدَ عَنِ الَّيِّ صَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَالْ أَحَبَّ
اُه لَقَلُهُ وَمَنْ كَرَهَ لَقَسَلَهُ كَرَاللهُ لَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَ الْتَمَرُ قَالَ
سَمْثُ أَِّ بُدِّثُ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنْ عُبَدَ بْنِ الصَّامِ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلْهِ وَسَ مَنْ أَحَبَّ لِقََّ الله أَحَبَّ اللهُلَاهُ وَ مَنْ كَرَهَلَ اللهُ كَرَهَ اللهُلَقَاءُ.
ء٥َ,~
أَخْبَنَا عْرُو بْنَ عَلِىّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُاْلْأَعْلَ قَالَ حَدَّثَنَاسَعِيدٌ .
وَاحُيُ بْنُ مَسْعَدَةَ
واخبرة
◌َعَنْ خَالِدْ بِ الْخَرِثِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ فَةَ عَنْ زُرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَالله أَحَبَّ اللهُلَهُ وَمَنْ كَرَ لَه
كَرَهَ اللهُ لَقَهُ زَادَ عْرُو فى حَديثه فَقِيلَ يَرَسُولَ اللهِ كَرَاهَةُ لِقَاءَ اللهِ كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ كُلُّناً
تَكْرُ الْمَوْتَ قَالَ ذَاكَ عنْدَ مَوْتِهِ إِذَابُشْرَ بِرَحْمَةَ الله وَمَغْفِرَتَه أَحَّ لَقَ الله وَأَحَبَّ اتُهُقَهُ
وَإِذَا بُّرَ بِعَذَابِ اللهِ كَرِهَ لِقَاءَهِ وَكَرِهَاللهُ لِقَاءُ
عند الموت وتردد النفس
كدحرج فى النهاية الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس ( واقشعر الجلد) أى قام شعره . قوله
٢١: ١٢
تقبيل الميت . تسجية الميت
١١
١١ تقبيل الميت
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِ وَ قَالَ أَنْأَنَا أَبْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْبَرَفِىِ يُونُسُ عَنِ أَبْ شِهَابِ عَنْ
عُرْوَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَابَكْرٍ قَبْلَ بَيْنَ عَيْنَى النَّيَ صَّ لَهُ عَيْهِ وَم وَهُوَ مَيْتُ. أَخْرَ
يَعْقُوبُ بْنُ إِرَاهِيمَ وَمُمَّدُ بْنُ اْتَ قَالَ حَثَبَحْيَى عَنْ سُفْيَنَ قَالَ حَدَّقَى مُوسَى بْنُ
أَبِى ◌َائِشَةَ عَنْ عُْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَبَكْرِ قَبَّلَ الَّيِّ
صَلَى اللهُ عَليْهِ وَسَم وَهُوَ مَّتُ . أَخْرَنَ سُوَيْدٌ قَلَ حَدَّثَ عَبْدُ الله ◌َلَ قَالَ مَعْمَرُوَ يُونُسُ
قَالَ الزُّهْرِىُّ وَأَخْبَفِى أَبُو سَلَةَ أَنْ عَائِشَةَ أَخَّْهُ أَنَّ أَبَبَكْرِ أَقْلَ عَلَى فَسٍ مِنْ مَسْكَنه
بِالُُّحِ حَتّى نَ فَخَلَ الْجِدَ فَّ ◌ُكَمِالنَّاسَ خَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَرَسُولُ لَه صَلَّ لهُ
٠٠
عَلَيْهِ وَسَلَّ مُسَجِّى بِرْدِ حِبَةٍ فَكَثَفَ عَنْ وَجْهِ ثُمْ أَكَبَّ عَلْهِ فَقَّهُ فَكَ ثُمَّقَالَ بِأَبِ
أَنْتَ وَالله لَا يَجْمَعُ اللهُ عَيَ مَوْتَيْنِ أَبْدًا أَمَّ الَوْتَةُ الَّى كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ فَقَدْ مُنَّهَ
١٢ تسجية الميت
أُخْبَرَفِى مُحَمَّدُ بْنَ مَنْصُورِ قَالَ حَدَّثَنَاسُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُكَدرِ يَقُولُ سَمَعْتُ
﴿بالسنح﴾ بضم السين والنون وقيل بسكونها موضع بعو الى المدينة (مسجى) أى مغطى (ببرد
خبرة﴾ قال فى النهاية بوزن عنبة على الوصف والاضافة وهو برد يمانى والجمع حبر وحبرات
﴿إن أبا بكر قبل﴾ من التقبيل. قوله ﴿بالسح) بضم السين والنون وقيل بسكونها موضع بعوالى
المدينة (مسجى) بفتح جيم مشددة كمغطى وزنا ومعنى (برد حبرة) بوزن عنبة على الوصف أو الاضادة
وهو برد يمان ﴿لا يجمع الله عليك موتين) رد لما زعم عمر أنه يرجع الى الدنيا بأنه لو رجع لمات ثانيا
وهو عند الله أعلى قدرا من أن يجمع له موتين ﴿فقدمتها﴾ أى مت تلك الموتة فالضمير وقع منصوبا
١٨٣٩
١٨٤٠
١٨٤١
١٨٤٢
١٢
البكاء على الميت
٢١ : ١٣
جَابِا يَقُولُ جِىَ بِأَبِ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثْلَ بِهِ فَوُضَعَ بَيْنَ يَدَتْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ سُجَ بِشْبِ ◌َمَلْتُ أُرِدُ أَنْ أَكْثِفَ عَنْهُ قَنِى قَوْمِ نََّبِ الَُّ صَّ ◌َهُ عَلَيهِ
وَ فُعَفَّارُفَ سَعَ صَوْتَ بَاِبَةٍ فَ مَنْ هُذِقَالُواهَذِبِنْتُ عَمْرِ أَوْ أُنْتُ عَمْرِ
قَالَ فَلَا تَبْكِى أَوْ فَلَم تَبْكِن ◌َتِ الْمَلَائِكُظُبِأَجْتَحَا خَّى رُ فَ
١٣ فى البكاء على الميت
١٨٤٣
أَخْبَنَا مَنَّدُ بْنُ الَّرِىِّ قَالَ حَدَّثَ أَبُ الْأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِبْنِ السَّائِبِ عَنْ عَكْرِمَةَ
عَنِ ابْنِ عَسِ قَالَ لَمَّا حُضِرَتْ بِنْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَلَمَ صَغِيرَةٌ فَأَخَذَهَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ فَضَمَهَ إِلَى صَدْرِثُمَّوَضَ يَهُ عَلَيهَا فَقَضَْ وَهَ بَيْنَيَدَىْ
رَسُولِ اللهِ صَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَبَكَتْ أُمّ ◌َيْنَ فَلَ لَا رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ يَّ
أَمْنَأَتَبْكِينَ وَرَسُولُ اللهِ صَ لُّعَلَيهِ وَسَمَ عْدَكِ فَقَتْ مَالِلَ أَبْكِ وَرَسُولُ أَشْصَ لُهُ
عَلَّهِ وَسَلَ يَبْكِى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَّهِ وَسَلَى لَسُأَبْكِ وَلَكِنْهَ رَحُ ثُمَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَ الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ عَلَ كُلّ حَالٍ تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْهِ وَهُوَ
تَحْمَدُ اللهَ عَزَ وَجَلَّ. أَخْبَرَنَا إِسْحِقُ بْنَ إبْرَاهيمَ قَالَ أَنْبَأَنَاعَبْدُالرَّزَاق قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ
هو
١٨٤٤
على المصدرية. قوله ﴿ وقد مثل) على بناء المفعول مخففا أو مشددا على أن التشديد للمبالغة وهى أنسب
بالمقام أى فعل به ما يغير الصورة (سجى) بتشديد الجيم أى غطى ﴿صوت باكية﴾ أى امرأة باكية
﴿فلا تبكى﴾ نفى بمعنى النهى ﴿أوفلم تبكى) هوشك من الراوى هل نهى أو استفهام والمراد أن هذا الجليل
القدر الذى تظله الملائكة لا ينبغى أن يبكى عليه بل يفرح له بما صار اليه. قوله ﴿فقضت) أى الأجل
أى ماتت ﴿ولكنها﴾ أى بكانى والتأنيث للخبر والمراد أن البكاء بلا صوت رحمة وبصوت منكر
١٣
٢١ : ١٤
النهى عن البكاء على الميت
١٨٤٥
تَابت عَنْ أَنَس أَنَّ فَطَمَةَ بَكَتْ عَلَى رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ حِينَ مَاتَ فَقَالَتْ يَأَبَاهُ
مِنْ رَبِّ مَُ ◌َبَُّ إِلَى حِبْرِيلَ نَعَاهُ ◌َبَهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأُوَاُهُ. أَخْرَنَا عَمُرُ و بْنُ
يَزِيَدَ قَالَ حَدَّثَ بْرُبْنُ أَسَدِ قَالَ حَدََّ شُعْبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُكَدِرِ عَنْ جَابٍ أَنَّ أَُّ قُتِلَ
يَوْمَ أَحْدِقَ ◌َلْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِ وَبْكَى وَالَّسُ ◌َنْهُوْنِى وَرَسُولُ اللهِ صَّاللهُ عَيْهِ
وَسَ لَ يْنَفِى وَجَعَتْ عَمَّى تَبْكِيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَّهِ وَسَ لَ تَبِهِ مَتِ
٥٠٠ << <
الْلاَئِكَةُ تُظلّهُ بأَجْنحَتَهَا حَتَى رَفَعْتُمُوه
١٤ النهى عن البكاء على الميت
أَخْبَنَا ◌ُنْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن عُتْبَةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْد الله بْن
٥٠/ ٥٠/٥ ,٥١
جَلِ بْنِ عَتِكِ أَنَّ عَتِكَ بْنَ الْحِثِ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُهِ أَخْرَهُ أَنَّ ◌َلِ
ابْنَ عَتِكِ أَخْبَرَهُ أَنَّالنَّبِىِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِبْنَ ثَبَتِ فَوَجَدَُّقَدْغُلَبَ
عَلَيهِفَصَبِ قَمْ يُحِبْهُ فَسْجَعَرَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِوَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ غُلِنَ عَيْكَ أَبَ الرَّبِعِ
٠١٥٠٠٥٠٠
٥٠٠١١٠
فَصْحْنَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ ◌َعَلَ أَبْنُ عَتِيك يُسكِّتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولَ اللّه صَلَى اللّه عليه وسلم دعهن
فَاذَا وَجَبَ فَلَ بْكِيَنَّ بَاكِيَّةٌ قَالُوا وَمَا الْوُجُوبُ يَارَسُولَ الله قَالَ الْمَوْتُ قَالَت ◌َبْتُهُ إِنْ
ففرق بين بكائى وبكائك فلا يؤخذ حكم أحدهما من الآخر ﴿تنزع﴾ على بناء المفعول . قوله ﴿من
ربه ما أدناه) الجار والمجرور متعلق بحسب المعنى بقوله أدناه أى أى شىء جعله قريبا من ربه والصيغة
للتعجب ﴿تنعاه) أى تخبر بموته. قوله ﴿قد غلب) على بناء المفعول أى غلبه الموت وشدته وكذا
قوله (قد غلبنا عليك) أى تقديره تعالى غالب علينا فى موتك والا حياتك محبوبة لدينا لجميل سعيك
فى الاسلام والخير ﴿فصحن النساء) من الصياح ﴿فاذا وجب﴾ أى مات أى الممنوع هو البكاء بعد
١٨٤٦
١٤
النهى عن البكاء على الميت
٢١ : ١٤
كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جَهَازَكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ قَّ اللهَ عَزْ وَجَلَّ قَدْ أَوْقَ أَجْرُهُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ نَّتِهِ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَدَةَ قَالُوا الْقَتْلُ
فِى سَبِيلِ الله ◌َ وَجَلَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ
فى سَبِيلِ اللّهَ عَّ وَجَلَّ المَطُونُ شَهِيدٌ وَالْمُونُ شَهِيدٌوَالْغَرِيُقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ أَدَِّشَهِيدٌ
١٨٤٧ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَمِيدٌ وَصَاحِبُ الْحَرَقِ شَهِيدٌ وَالْرَةُ تُتُ بُمْعٍ شَسِدَةٌ، أَخْرَنَ
يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَّةُ بْنُ صَالٍ وَحَدَّثَنِى
﴿ والمبطون شهيد) قال فى النهاية أى الذى يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه وقيل
أراد هنا النفاس وهو أظهر قال البيضاوى من مات بالطاعون أو بوجع البطن ملحق
بمن قتل فى سبيل الله لمشاركته إياه فى بعض ما يناله من الكرامة بسبب ما كابده من الشدة
لا فى جملة الأحكام والفضائل ﴿ وصاحب ذات الجنب) قال فى النهاية هى الدبلة والدمل الكبيرة
التى تظهر فى باطن الجنب وتنفجر الى داخل وقلما يسلم صاحبها وصارت ذات الجنب علماً لها
وان كانت فى الأصل صفة مضافة ( والمرأة تموت بجمع شهيدة) قال فى النهاية قيل هى التى تموت
وفى بطنها ولد وقيل هى التى تموت بكرا والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور وكسر
الموت لا فى قربه ( باكية) أى امرأة باكية وتخصيص المرأة لأن البكاء شأنها أو نفس باكية (ان
كدت) مخففة أى انَ الشأن (جهازك) بفتح الجيم وكسرها ما يحتاج اليه فى السفر والمراد تممت
جهاز آخرتك وهو العمل الصالح بالموت ﴿أوقع أجره﴾ أى أثبت وأوجب ﴿بمقتضى الوعد عليه)
أى على عمله فهو متعلق بالأجر أو على ذاته الكريمة فهو متعلق بأوقع ﴿المطعون) الذى قتله الطاعون
﴿ والمبطون) الذى قتله البطن ﴿وصاحب الهدم) بفتحتين البناء المنهدم { وصاحب ذات الجنب) فى
النهاية هى الدملة الكبيرة التى تظهر فى باطن الجنب وتنفجر الى داخل وقلما يسلم صاحبها (وصاحب
الحرق) بفتحتين النار ﴿وصاحب النار﴾ من قتلته النار (بجمع ) بضم الجيم بمعنى المجموع وجوز
كسر الجيم وهى التى تموت وفى بطنها ولد وقيل هى التى تموت بكرا فانها ماتت مع شىء مجموع فيها غير
١٥
النهى عن البكاء على الميت
٢١: ١٤
يَحْيَى بْنُ سَعيدٍ عَنْ عْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أَّى ◌َعْىُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِ
طَالِبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُعَرَفُ فِيهِالُْزْنُ وَ
أَنْظُرُ مِنْ صْرِ الْبَابِ ◌َهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ نسَاءَ جَعْفَرِ يَبْكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللّهُ عَلَيَهْ
وَسَلَ اَنْطَلْ فَنْهَهَنَّ فَأَنْطَلَقَ ثُمَّ جَ فَقَالَ قَدْ نَهْهِنَّ فَأَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ فَقَالَ أَنْطَلَقْ فَهَنّ
فَنْطَقَ ثُمَّ ◌َجَ فَقَلَ قَدْ نَهْتُهُنَّ فَبْنَ أَنْ يَنْهِنَ قَالَ فَنَّطَلْ فَأَحْثُ فِى أَقْوَاههنَّ التَّابَ
قَالَتْ عَائشَةُ فَقُلْتُ أَرْ غَ الله ◌َثْفَ الْأَبْعَدِ إِنَّكَ وَاللهِ مَاتَرَكْتَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُعَلَيْهِ
وَ وَمَا أَنْتَ بِفَاعِلِ . أَخَْنَا عُ اللهِبْنُ سَعِدٍ قَالَ حَدَّثَ يَحْنَى عَنْ عُيْدِ اله ◌َعَنْ
نَفْعِعَنِ ابْنِ مُمَ عَنْ مُمَ عَنِ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَ قَالَ الَُّ يُعَذَّبُ بِّكَاء أَهْلِعَيْهِ.
أَخْبَنَا حُدُ بْنُ غَيْلانَ قَالَ حَدَّثَأَبُدَاوُدَ قَالَ حَدَّثَ شُعبةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صُنَّحِ قَالَ
سَمْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيِينَ يَقُولُ ذُكِرَ عِنْدَ عْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ الَّتُ يُعَذَّبُ بِيُكَاء الْحِ فَقَالَ
عْرَانْ قَالَهُ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ. أَخْبَرَنَا سَلَيْمَنَ بْنَ سَيْفَ قَالَ حَدَّثَنَاَ يَعْقُوبُ
١٨٤٨
١٨٤٩
١٨٥٠
الكسائى الجيم والمعنى أنها ماتت مع شىء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة (من
صغر الباب﴾ أى شق الباب (قال فانطلق فاحث فى أفواههن التراب) يؤخذ من هذا أن التأديب
منفصل عنها من حمل أو بكارة. قوله ﴿لما أتى نعى) بفتح نون فسكون عين وتشديد ياء أى خبر
موتهم (جاس) أى فى المسجد (يعرف فيه الحزن) أى يظهر فى وجهه الحزن وهو بضم فسكون
أو بفتحتين والجملة حال ﴿ من صئر الباب) بكسر صاد مهملة أى الشق الذى كان بالباب ﴿فاحث)
من حتى يحثو أى ارم قيل يؤخذ من هذا أن التأديب يكون بمثل هذا ونحوه وهذا ارشاد عظيم قل
من يتفطن له (أرغم الله أنف الأبعد) تضجر منه (ما تركت) أى من التعب ﴿بفاعل) أى ما أمرك به
١٦
النياحة على الميت
٢١ : ١٥
٠٠١٠٥١٠٠٥٠/٥/٧
آبُْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ قَالَ سَلُسَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ عُمَ
يَقُولُ قَالَ عُرُ قَالَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُعَذَّبُ الَْيْتُ بِبُكَاء أَهْلِهِ عَلَيْهِ
١٥ النياحة على الميت
١٨٥١
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَ خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنْ مُطَرِفُّ
عَنْ حَكِم ◌ِنْ قَيْسِ أَنَّ ◌َيْسَ بْنَ عَاصِ قَالَ لَا تُحُوا عَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَّلهُ عليهِ وَمَ
لم يَنْحِ عَلَيْهِ مُخْتَصَرْ. أَخْبَرَنَاَ إسْحَقُ قَالَ أَنْبَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابت عَنْ
أَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَخَذَ عَلَى النَّمَاءِ حِينَ بَعَهُنَّ أَنْلَا يُحْنَ فَقُلْنَ
يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءَ أَسْعَدْتَ فِى الْجَاهِة أَقْتُسْدُ هُنَّ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلََّ
لَ إِسْعَ فِى الْإِسْلاَمِ. أَخْرَ عَمْرُوُ بْنُ عَلى قَالَ حَدَّثَ يَحْنِى قَالَ حَدَثَ شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَ
قَدَةُ عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبْ عُمَرَ عَنْ عُمَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
١٨٥٢
١٨٥٣
يكون بمثل هذا ونحوه وهذا إرشاد عظيم قل من يتفطن له ﴿لا إسعاد فى الاسلام﴾ قال فى
النهاية هو إسعاد النساء فى المناحات أن تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على
النياحة وقيل كان نساء الجاهلية تسعد بعضهن بعضا على ذلك قال الخطابى الاسعاد خاص فى هذا
المعنى وأما المساعدة فعامة فى كل معونة يقال انها من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه اذا
على وجهه. قوله (بيكاء أهله عليه) أى اذا تسبب فيه ورضى به فى حياته . قوله ﴿ بيكا.
الحى﴾ أى القبيلة والأهل والمراد بالحى ما يقابل الميت. قوله ﴿لا تنوحوا) نهى من ناحت المرأة
تنوح أى لاتبكوا على بالصياح والمدح ﴿لم ينح) على بناء المفعول. قوله (أخذ على النساء) أى أخذ
منهن العهد ﴿أن لا ينحن﴾ أى بأن لا ينحن من النوح ﴿أسعدنا) أى وافقنا على النياحة واسعاد
النساء فى المناحات هو أن تقوم امرأة فتقوم معها للموافقة والمعاونة على مرادها وكان ذلك فيهن عادة
١٧
٢١ : ١٥
النياحة على الميت
١٨٥٤
يَقُولُ الَّتُ يُعَذَّبُ فِى قَبْرِه ◌ِالنَّاحَةِ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ
آُّ سُلْيَنَ قَالَ أَنْبَ هُصَيْ قَالَ أَبَّا مَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ زَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْ قَالَ الَّتُ يُعَذِّبُ بَِاحَةِ أَهْلِهِ عَيْهِفَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَرَأَيْتَ رَجُلَا مَاتَ بِخُرَاسَانَ
وَنَ أَّهُ عَلَيهِ هُنَا أَ كَانَ يُعَذَّبُ بِّاحَةِ أَهْلِ قَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
وَكَذَبْتَ أَنْتَ . أَخْبَنَا مُمَّدُ بُ آدَمَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامِ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَلَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ إِنَّ الَيْتَ لَيُعَذَّبُ بِيُكَاء أَهْلِ عَلَيْهِ فَذُكِرَ ذلِكَ لِعَائِشَةَ
فَقَالَتْ وَهِلَ إِنَامَّ الَِّيُ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى قَبْرِ فَقَالَ إِنَّ صَاحِبَ الْقَبْ لَيُذَّبُ
وَإِنَّ أَهلُيَكُونَ عَيْهِ ثُمَّ قَرَأْ وَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. أَخْبَنَقَُةُ عَنْ مَلِكَ بْنَ
أَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ بَكْرِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَمْرَةَأَّا أَخْرَتْهُأَّا سَعَتْ عَائِشَةَ وَذُ كَلَا
◌َّ عَبْدَ اللهِبَ مُمَ يَقُولُ إِنَّ الَّتَ لَيُذَّبُ بُكَاءِالْحَى عَّهِ قَتْ عَائِشَةُ يَغْفِرُ اللهُلأَّبِىِ
◌َبْدِ الَّعْنِ أَمَا إِنَّهُ مْ يَكْذِبْ وَلَكِنْ نَسِأَوْأَخْطَ إِنَّا مَنَّرَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم
١٨٥٥
١٨٥٦
تماشیا فی حاجة
فاذا فعلت احداهما بالأخرى ذلك فلا بد لها أن تفعل بها مثل ذلك مجازاة على فعلها . قوله ( أكان
يعذب﴾ يريد انكار ذلك وأنه بعيد من الوقوع فلذلك رد عليه عمران بقوله كذبت أنت والا فصورته
استفهام وهو انشاء فلا يصلح للتكذيب . قوله ﴿وهل) بفتح الواو وكسر الهاء أى غلط ونسى (ان
صاحب القبر ليعذب﴾ أى بذنوب ﴿ولا تزرالخ) أى فكيف يعذب الميت بيكاء غيره بعد أن مات
وانقطع عمله أصلا فاستبعدت عائشة الحديث لانها رأته مخالفا للقرآن لكن الحديث صحيح فقد جاء بوجوه
فالوجه محمله على ما اذا تسبب لذلك بوجه أو رضى به حالة الحياة فبذلك يندفع التدافع بينه وبين الآية
والله تعالى أعلم
١٨
النياحة على الميت
٢١ : ١٥
عَلَى يَهُودِيَّةٌ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّار بن
١٨٥٧
١٨٥٨
الْعَلَاءِبْنِ عَبْدِ الْجَارِ عَنْ سُفْيَنَ قَلَ قَّهُ لَنَا عَمْرُوْنُ دِنَارٍ قَلَ سَمِعْتُ أَبْنَأَبِ مُلْكَ
يَقُولُ قَالَ ابْنُ عَّاسِ قَتْ عَائِشَةُ إِنَّا قَالَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنَّ الَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابَ بَعْضِ بُكَاء أَهْلِ عَلَيْهِ. أَخْرَ سُلَّمَنُ بْنُ مَنْصُورِ الْخِيُ قَلَ حَدَّثَ
عَبْدُ الْجَارِبْنُ الَوَرْدِ سَعْتُ بْنَ أَبِ مُلْكَهَ يَقُولُ لَّ هَلَكَتْ أُّأَنَ حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ
◌َلْتُ بَيْنَ عْدِاللهِ بْنِ عُمَ وَابْنِ عَسٍ فَكَيْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ ابْنُ عُرَ أَتَهَى هُلاَ عَنْ
الْبُكَفَى سَْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ إِنَّ لَيْتَ لَيُذَّبُ بِعْضِ بُكَِّ
أَهْلِه عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّاً
٠٠
بالْدَاءِ رَأَى رَكْبَا تَحَْ شَجَرَةِ فَقَالَ أَنْظُرْ مَنِ الَّكْبُ ◌َذَهَبْتُ ◌َذَاصُهْبُ وَّهُهُ فَرَجَعْتُ
الَيهِفَقُلْتُ ◌َأَمِيرَ الْمُؤْمِينَ هُنَاصُهَيْبٌ وَ أَمُْفَلَ عَّصُهْبِ فَلَّا دَ خَلْنَا المَدِينَ أُصِيبَ
عُمُرُ بَ صُهْبُ يَبْكِى عِنْدَهُ يَقُولُ وَالْخَّهُوََُّّ فَلَ عُمُ يَصُهْبُ لَبْكَلِى سَعْتُ
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ مُكَاء أَهْلِهِ عَلَيْهِ قَالَذَكَرْتُ
قوله (ان الله يزيد الكافر) حملت الميت على الكافر وأنكرت الاطلاق وقدجاء فيه الزيادة كقوله
تعالى زدناهم عذابا فوق العذاب وقوله فلن نزيدكم الا عذابا لكن قد يقال زيادة العذاب بعمل الغير
أيضا مشكلة معارضة بقوله ولا تزر الخ فينبغى أن تحمل الباء فى قوله ببعض بكاء أهله على المصاحبة
لا السببية وتخصيص الكافر حينئذ لأنه محل للزيادة والله تعالى أعلم. قوله (رأى ركا) بفتح فسكون
أى جماعة راكبين (على بصهيب) أى احضره عندى لاتبك خاف أن يفضى بكاؤه الى البكاء بعدالموت
١٩
٢١: ١٧
الرخصة فى البكاء على الميت . دعوى الجاهلية
ذُلِكَ لِعَائشَةَ فَقَتْ أَمَ وَالله مَا تُحَدِّثُونَ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ كَاذِبْنَ مُكَنَّبْنَ وَلَكِنَّ الَّمْعَ
يُخْطِىُ وَإنَّ ◌َكُمْ فِ الْقُرْآنِ ◌َا يَشْفِيكُمْأََّرُ وَزْرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَلْكَنَّ رَسُولَ الله
صَّ لُهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ إِنَّالله ◌َيْدُ الْكَفِرَ عَذَا بُكَاءِأَهْلِهِ عَلَيْهِ
١٦ باب الرخصة فى البكاء على الميت
١٨٥٩
أَخْبَنَا عَلَّبْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَا إِسْمَاعِيُ هُوَ أَبْنُ جَعْفَرِ عَنْ مَُمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
حَلَّةَ عَنْ مَُّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاء أَنَّ سَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ سَعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ مَاتَ
مَيْتْ مِنْ آلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَاجْتَمَعَالنَّسَاء ◌َبْكِيْنَ عَلَيْهِ فَقَ عُمُ يَنْهَهُنَّ
وَيَظْرُدُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ دَعْهُنَّيَاءُمُ فَنَّالْعَيْنَ دَامعَةٌ وَالْقَلْبَ مُصَابٌ
وَأْلَعْدَ قَرِيبٌ
/٠٠٥
١٧ دعوى الجاهلية
أَخْبَنَا عَلىّ بْنُ خَثْرَمٍ قَالَ حَدَّثَ عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ حِ أَنْبَنا الْحَسَنُ بنُ إِسْمَاعِيَ
قَالَ حَدَّثَ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِيْنِ مُرَّةً عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِالله ◌َلَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَيْسَ مِنَّ مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْخُوبَ وَدَ بُعَ
الْجَاهليّةً وَالَّفْظُ لِعلى وَقَالَ الْحَسَنُ بِدَغْوَى
١٨٦٠
والا فالحديث فى البكاء بعد الموت. قوله ﴿فإن العين دامعة) فيه أن بكاءهن كان بدمع العين لا بالصياح
فلذلك رخص فى ذلك وبه يحصل التوفيق بين أحاديث الباب والله تعالى أعلم بالصواب
٢٠
السلق . ضرب الخدود . الحلق
٢١: ١٨
١٨ السلق
١٨٦١
أَخْبَنَا عَْرُو بْنُ عَلَى قَالَ حَدَّا سُلِيمَانُ بْنُ حَرْبِ قَالَ حَدَّثَ شُعبةُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ
خَالِ الأَحْذَبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِ قَالَ أُعْمِىَ عَلَى أَبِ مُوسَى فَكَوْا عَلِّهِ فَقَالَ أَبْأُ إِلَّكُمْ
كَبِىَ الَْ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَقَ وَلَا خَرَقَ وَلَسَلَقّ
١٩ ضرب الخدود
١٨٦٢
أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيِى قَالَ حَّ ◌َسُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِىِ زُبَّدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ مَسْرُوْقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِأَنَّ النَّبِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَيْسَ مِنَّ مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ
وَشَّ الْخُبَ وَدَمَا بِدَعْوَى الْجَاهِلَّةُ
٢٠ الحلق
أَخْبَنَا أَحُ بْنُ مُمَنَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفُرُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُ عُمَيْسْ عَنْ
أَبِ صَخْرَةَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِيَزِيدَ وَأَبِ بُرْدَةَ فَالَ لَّا تَعُلَ أَبُ مُوسَى أَتِ آْرَُّصِيحُ
قَالَ فَقَالَ أَلْ أُخْكِ أَنَى بَرِ يِّنْ بَرِىَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ
وَكَانَ يُحَدُّهَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ أَبِىٌ مِّنْ حَلَّقَ وَخَرَقَ وَسَلَقّ
١٨٦٣
﴿ساق) قال فى النهاية أى رفع صوته عند المصيبة وقيل هو أن تصك المرأة وجها وتمر شه والأول أصح
قوله ( ليس منا) أى من أهل طريقتنا. قوله (من حلق) أى رأسه أو لحيته لمصيبة ﴿ولا خرق) أى ثو به (ولا
سلق) بالتخفيف أى رفع صوته بالبكاء عند المصيبة