Indexed OCR Text
Pages 1-10
سَِّرُ النَّائِى بشرح الحافظ جلال الدين الشّيوعي وحاشية الإمام السّنْدي كُلَّوْلُ اعتنى به وَرَقّمَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ عَد الفتّاح أبو غُدّة تتميّزُ هذه الطبعةُ المفهرَسَةُ بترقيمِ الأحاديث، وصُنْع فِهرسٍ شاملٍ لأبوابٍ كُتُبٍ كلِّ جُزءٍ بآخِرِهِ، وصُنْعِ فهارسَ عامٍ للكتابِ كلَّه في جزءٍ مستقل، مُوافِقَةٍ لِخطَّةِ كتاب ((المعجم المُفَهْرَس لألفاظِ الحديثِ النبوي)) و((مفتاح كنوز السُّنَّة))، ومع هذه الفهارس: الفهرسُ المصنوعُ لأحاديثِ سُنَّنِ النسائي في كتاب ((تُحفَّةِ الأشراف بمعرفةِ الْأُطراف)» للحافظ المِزِّي، فَيَستفيدُ منها المُرَاجِعُ لهذه الكتبِ الثلاثة، ويُصِيبُ الباحثُ: الحديثَ المطلوبَ فيها بسُهولةٍ ويُسْرِ إن شاء الله تعالى. النَّاشِر مَكتَب المطبُوعَات الإسْلاميّة بحَلَبَ جُقَوُق الطّبْع مَحَفُوظة للعتنيبهِ الطبعة الأولى بالمطبعة المصرية في القاهرة - مصر سنة ١٣٤٨ هـ = ١٩٣٠م الطبعة الثانية مصوّرةً عنها في بيروت - لبنان سنة ١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦م الطبعة الثالثة مصوَّرة أيضاً في بيروت - لبنان سنة ١٤٠٩ هـ = ١٩٨٨ م الطبعة الرابعة مصوَّرة أيضاً في بيروت - لبنان سنة ١٤١٤ هـ = ١٩٩٤م قامَت بطبَاعَته وَإخراجه دار البشائر الإسْلاميّة للطبَاعَة وَالنشرَ وَالتَّوزيع بَيروت - لبنان -ص.ب: ٥٩٥٥ - ١٤ وَيُطلبٌ مِنْهَا الحمدُ لله رب العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمد وآلِهِ وصحبِهِ أجمعين. أما بعدُ فإنَّ من أشرف ما يقومُ به المرءُ في خِدمةِ دينِهِ وعلومِ شريعتِهِ الغرّاء: إشاعَةً السُّنَّةِ المطهرة، ونَشْرَ حديثِ النبي الكريم صلی الله عليه وسلم. وقد كان للأئمة المتقدمين تآليفُ عظيمةٌ في جَمْعِ السُّنَّةِ الشريفة، حازت القبولَ من الناسِ على مَرِّ الدهور، واحتلَّتْ الصدارةَ في الاعتمادِ عليها بعدَ كتابِ الله تعالى. وكان في طليعة تلك التآليفِ صحيحُ الإِمام البخاري وصحيحُ الإِمام مسلم رحمهما الله تعالى. ويَتْلُو هذين الصحيحين في الصحةِ والقبولِ ((سُنَنُ الإِمامِ النَّسَائِيّ)) أَحَدُ الكتبِ الستةِ الأصول. وهو الذي قال فيه الإِمامُ أبو الحسن المَعَافريُّ: إذا نظرتَ إلى ما يُخَرِّجُهُ أهلُ الحديث، فما خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ أَقْرَبُ إلى الصحةِ مما خَرَّجَهُ غيرُه. وقال فيهِ الإِمامُ أبو عبد الله بن رُشَيْد: كتابُ النَّسَائِي أبدَعُ الكتبِ المصنَّفَةِ في السُّنَّنِ تصنيفاً، وأحسَنُهَا تَرْصِيفاً، وكتابُهُ جامعٌ بين طريقَتَيْ البخاري ومسلم، مع حَظٍّ كثيرٍ من بيان العِلَلِ. وقال فيه الإِمامُ محمدُ بن معاوية الأحمرُ الراوي عن النَّسائي: قال النَّسائي: كتابُ السُّنَنِ - يعني السُّنَنَ الكبرى - كلُّهُ صحيح، وبعضُهُ معلول، والمنتخَبُ المسمَّى: (المُجْتَبَى) - وهو هذا الكتاب الذي بين يَدَيْ القارىء - صحيحٌ كلُّه. وقال الحافظ ابنُ حَجَر العَسْقَلَانِيُّ: قد أَطلَقَ اسَمَ الصحةِ على كتابِ النسائي: أبو علي النيسابوري، وأبو أحمد بنُ عَدِيّ، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو عبد الله الحاكمُ النيسابوري، وابن مَنْدَهْ، وعبدُ الغني بنُ سعيد الأزدي المصري، وأبو يَعْلَى الخليلي، وأبو علي بنُ السَّكَن، وأبو بكر الخطيبُ البغدادي، وغيرهم. انتهى. ولما كان هذا الكتاب العظيمُ بهذه المكانة الرفيعة، أحببتُ أن أقومَ بخدمتِهِ وتیسیرِ الانتفاعِ به، فرقَّمتُ كُتُبُهُ وأبوابَهُ وأحاديثَهُ، وصَنعتُ له ثمانيَةَ فهارس في مجلّد مستقل، ومن الله أرجو قبولَ العملِ والنفعَ به، وهو وليُّ التوفيق. في الرياض ٥ من شوال سنة ١٤٠٦ و کتبه عَد الفتّاح أبو غُدّة (ب) التعريف بالامام النسائى التعريف بالامام النسائى نسبه - مولده هو الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن على بن بحر بن سنان بن دينار النسائى. ولد سنة خمس عشرة أو أربع عشرة ومائتين ((بنساء، بلدة مشهورة بخراسان بينها وبين سرخس يومان وبين مروخمسة أيام و بین ابیورد يوم وبين نيسابور ستة أو سبعة. وقد خرج منها جماعة من أعيان العلماء وسبب تسميتها بهذا الاسم أن المسلمين الفاتحين لما وردوا أرض خراسان قصدوها فبلغ أهلها ذلك فهربوا ولم يتخلف بها غير النساء فلما أتاها المسلمون لم يروا بها رجلا واحدافقالوا هؤلاء نساء والنساء لا يقاتلن فتنسىء أمرها الآن الى أن يعود رجالها . فتركوها ومضوا فسميت ((نساء)» بذلك والنسبة الصحيحة اليها نسائى وقيل نسوى وكان الواجب كسر النون أما ما ذكره ابن حجر من أنه ولد بكور نيسابور أو أرض فارس فغير صحيح شيوخه سمع من اسحق بن راهويه . واسحق بن حبيب بن الشهيد. وسليمان بن أشعث . واسحق بن شاهين . والحارث بن مسكين. واسحق بن منصور الكوسج . ومحمود بن غيلان . وقتيبة بن سعيد. واسحق بن موسى الأنصارى . وابراهيم بن سعيد الجوهرى . وابراهيم بن يعقوب الجوزجاني. ومحمد بن بشار. وعلى بن حجر وأبى داود السجستانى. وعلى بن خشرم. ومجاهد ابن موسى. وأحمد بن بكاربن أبى ميمونة . والحسن بن محمد الزعفرانى . وأحمد بن عبدة. وقدم دمشق الشام فسمع هشام بنعمار. ودحما. وغير هؤلاء کثیرون سمع منهم من بلاد خراسان والحجاز. والعراق . والجزيرة. والشام. ومصر وقد اجتمع به جماعة من الحفاظ والشيوخ . منهم عبد الله بن الامام أحمد بطرسوس وأبو بشر الدولابی. (ج) التعريف بالامام النسائى تلاميذه. رواته وقد أخذ عنه خلق كثيرون ورووا عنه منهم الامام أبو القاسم الطبرانى. وأبو على الحسين ابن على الحافظ النياموزى الطبرانى . وأحمد بن عمير بن جوصا . ومحمد بن جعفر بن قلاس وأبو القاسم بن أبى العقب. وأبو الميمون بن راشد. وأبو الحسن بن خذلم. وأبو سعيد الاعرابى والإمام أبو جعفر الطحاوى. ومحمد بن هرون بن شعيب . وابراهيم بن محمد بن صالح بن سنان وأبو بكر أحمد بن اسحق السنى الحافظ ورعه وأمانته کان رحمه الله تعالى غاية فى الورع والتقی متحريا . وقعت بينه و بين أستاذه الحرث بن مسکین خشونة فكان لا يظهر عليه فى مجلسه بل يحضر وقت تحديثه مستمعاً للحديث متخفياًفى زاوية بحيث يسمع صوته من هناك ولا يطلع عليه أستاذه الحرث. فكان رحمه الله لشدة ورعه وتحريهاذا روى عنه شيئاً فى سننه يقول: هكذا قرىء عليه وأنا أسمع . ولا يقول فى الرواية عنه حدثنا وأخبرناكما يقول فى روايات أخر عن مشايخه مكانته العلمية كان رحمه الله تعالى أحد الائمة الحافظين أعلام الدين . ركناً من أركان الحديث. حاذقا متضلعاً متفتنا . بلغ فى العلم أطوريه. ومارس المعضلات فانقادت اليه . ساد أهل عصره وبَذَّ علماء هم وتقدمهم فكان عمدتهم وقدوتهم . مكانته بين أصحاب الحديث والعالمين بجرحه وتعديله معتبرة بين العلماء قال الحاكم : سمعت أبا الحسن الدارقطنى غير مرة يقول: أبو عبد الرحمن الامام النسائى مقدم على كل من يذكر بعلم الحديث وبجرح الرواة وتعديلهم فى زمانه وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس صاحب تاريخ مصر أن النسائى كان اماماً فى الحديث ثقة ثبتا حافظاً قدم مصر وأقام مدة طويلة فيها ظهرت كنوز خبياته. وانكشف القناع عن رموز خفياته . قدح العلماء زنده فأورى فانقادوا اليه وحظى لديهم بالمنزلة السامية (د) التعريف بالامام النسائى سننه الکبری نقل التاج السبكى عن شيخه الحافظ الذهبى ووالده الشيخ الامام السبكى أن الامام أباعبد الرحمن النسائى أحفظ من الامام مسلم صاحب الصحيح وأن سنته أقل السنن حد يثاًضعيفا بعد الصحيحين وقال بعض الشيوخ أنه لم يوضع مثل مصنفه فى الاسلام وانه أشرف المصنفات كلها وقد قال ابن منده. وابن السبكى. وأبو على النيسابورى . وأبو أحمد بن عدى. والخطيب والدار قطنى: كل ما فى سنن النسائى صحيح غير تساهل صريح وقال الحافظ أبو على: للنسائى شرط فى الرجال أشد من شرط مسلم . وكذلك كان الحاكم والخطيب يقولان أنه صحيح وان له شرطا فى الرجال أشد من شرط مسلم. لذلك كان بعض علماء المغاربة يفضله على البخارى وكان رضى الله عنه شافعى المذهب. وله مناسك الحج على مذهب الامام الشافعى رضى الله عنه قال السيد جمال الدين : صنف الامام النسائى فى أول الأمر كتاباً يقال له السنن الكبرى وهو كتاب جليل ضخم الحجم لم يكتب مثله فى جمع طرق الحديث وبيان مخرجه ((المجتى)) ومنزلته بين الصحاح قال ابن الأثير: سأل بعض الأمراء الامام النسائى أجميع أحاديث كتابك صحيح؟ فقال الامام (لا) فأمره الأمير بتجريد الصحاح منه فصنع من السنن الكبرى كتاباً أسماه (المجتنى) أو (المجتبى) وكلاهما صحيح. لكن الأشهر هو الأخير . استخلصه من السنن الکبری من کل حديثحسن لم يتكلم فى أصله ولا فى اسناده ورواته بالتعليل أو التجريح. فإذا أطلق المحدثون وقالوا رواه النسائى فمرادهم هذا المختصر المسمى بالمجتبى لا السنن. وهو أحد الكتب الستة الكبرى وكذلك اذا قالوا الكتب الخمسة أو الأصول الخمسة لم يكن مرادهم غير البخارى. ومسلم وسنن أبى داود. وجامع الترمذى. ومجتبى النسائى طرف من أخباره سئل رحمه الله تعالى عن اللحن يوجد فى الحديث فقال: أن كان شىء تقوله العرب وان كان لغة غير قريش فلا تغيير لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم الناس بكلامهم . وان كان (هـ) التعريف بالامام النسائى مما لا يوجد فى لغة العرب فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلحن . وكذلك كان قوى العارضة. مستقيم الحجة. واضح البرهان. يجمع الى قوته العقلية قوة فى الجسم. فلقد كان متسريا إلى أن له أربع زوجات يقسم لهن . وكان يصوم صوم داود عليه السلام وفاته توفى رحمه الله فى شعبان سنة ثلاث وثلاثمائه بعد أن عمر تسعا أو ثمانى وثمانين سنة وقد اختلف بالمدينة التى مات بها . فمن قائل أنهمات بالرملة بمدينة فلسطين . ومنهم وهو الأرجح أنه توفى بمكة ودفن بين الصفا والمروة سبب وفاته خرج الامام النسائى من مصر سنة اثنتين وثلاثمائة الى دمشق فسأله أصحاب معاوية رضى الله عنه من أهل الشام تفضيله على على كرم الله وجهه فقال: ألا يرضى معاوية رأساً برأس حتى يفضل عليا. وسألوه أيضاً عمايرويه لمعاوية من فضائل فقال ما أعرف له فضيلة الا ((لا أشبع الله بطنه، فما زال به أهل الشام يضربونه فى خصيه بأرجلهم حتى أخرجوه من المسجد ثم حمل الى الرملة فمات بها وقد قال الحافظ أبو الحسن الدارقطنى: لما امتحن الامام النسائى بدمشق طلب أن يحمل الی مکة حمل اليها وتوفی بها . طيب الله ثرى هذا الأمام. وجزاه خير ما يجزى البررة الأخيار الكرام (و) التعريف بالامام السيوطى التعريف بالامام السيوطى نسبه ومولده هو عبد الرحمن بن الكمال أبى بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد أبن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبى الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الخضيرى - نسبة الى محملة ببغداد اسمها الخضيرية ولد رحمه الله بعد غروب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة هجرية بأسيوط احدى مديربات الوجه القبلى. نشأته واشتغاله بالعلم نشأ رحمه الله يتيما وحفظ القرآن ولما يبلغ الثامنة من عمره ثم حفظ العمدة . ومنهاج الفقه والأصول. وألفية ابن مالك. وبعد ذلك قصدالى جماعة من الشيوخ الفضلاء والعلماء الأجلاء يبلغ عدتهم مائة وخمسين عالما ما منهم الاتحرير ماهر - كتب تراجمهم فى كتاب أسماه حاطب ليل وجارف سيل - منهم شيخ الاسلام سراج الدين البلقيني. والشيخ شرف الدين المناوى وعنهما أخذ الفقه. ولازم الفاضل الشيخ تقي الدين الشبلى أربع سنين فيها أخذ علم الحديث وأقام مع الشيخ محيى الدين الكافيجى أربعة عشر سنة تلقى فيها النحو والتفسير والأصول والمعانى. وكذلك أخذ عن الامام سيف الدين الحنفى علم النحو والتفسير والمعانى. وعن الشيخ شهاب الدين الشارمساحى علم الفرائض. وقد سافر رضى الله عنه طلبا للعلم وارتيادا الى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب وبلاد التكرور. وقد شهد كل أولئك العلماء بفضله ولم تكن دراسته على الطريقة الفلسفية الأعجمية بل كانت على طريقة العرب البلغاء. قال رحمه الله تعالى كنت فى مبادىء الطلب قرأت شيئاً فى علم المنطق ثم سمعت ابن الصلاح يقول بتحريمه فتركته وألقى الله كراهيته فى قلبى فعوضنى الله خيراً منه علم الحديث (ز) التعريف بالامام السيوطى مرتبته بين العلماء كان رحمه الله تعالى ثقة حافظاً مدققا وانه ليتراءى ذلك فى شهادة جميع شيوخه له بسعة الاطلاع والتفوق فى على المعقول والمنقول وكا ين من شيخ منهم فاضل. أو فقيه طبن. أو عالم تحرير أو أمام محدث. الاوأجازه بالتدريس والفتيا. وقد وقعت حادثة بينه وبين شيخه العلامه تقى الدين الشبلى هى أن هذا الاستاذ أورد فى حاشيته على الشفاء حديث أبى الجمرا فى الاسراء وعزاه الى تخريج ابن ماجه وأراد صاحبنا الجلال السيوطى الذى تعود التوثق والضبط والتحقيق أن يورده بسنده فكشف عن ابن ماجه فى مظانه فلم يجد هذا الحديث فتصفح الكتاب مرة وثانية وثالثة فلم يجد وظل يبحث عنه حتى ألفاه فى معجم الصحابة لابن قانع فلما أطلع الشيخ على ذلك أخذ كتابه فضرب على لفظة ابن ماجه وأثبت بدلها ابن قائع مؤلفاته بعد مدة أمضاها فى تلقى العلم وفنونه جلس سنة إحدى وسبعين وثمانمائة وتصدر للتدريس والفتيا فكشف عن نقاب المهمات برأى ثاقب ويقين صائب وفى سنة ست وسبعين شرع فى التصنيف فبلغت مصنفاته نيفاً وخمسمائة كتاب فى فنون التفسير والحديث والقراءات والجدل والمصطلح والفقه والنحو والاصول والبيان والتاريخ والأدب والطب وغيرها من نفائس العلوم فلا تجد فنامن الفنون الاوقد وضرب فيه بسهم. ولاناحية من نواحى العلوم الاأورى بزند. وأبان عن وضح كالصبح. وهذه مؤلفاته لدينا شاهدة بعلو قدره. وسمو منزلته واتساع معرفته وجليل علمه. وحسن تفكيره. وشيق بحوثه . فهى كالفلك المشحون. والفؤادالملان. وكان رحمه الله فى سعة اطلاع بحيث أصبح مضرب المثل ولقد حدث عن نفسه فقال والذى أعتقده أن الذى وصلت اليه من العلوم السبعة سوى الفقه والنقول التى اطلعت عليها لم يصل اليه ولا وقف عليه أحد من أشياخى فضلا عمن دونهم. ولو شئت أن أكتب فى مسألة مصنفاً بأقوالهاوأدلتها النقلية والقياسية ومداركها ونقوضها وأجوبتها والموازاة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله توفى سنة احدى عشرة وتسعمائة فرحمه الله رحمة واسعة وتداركنا واياه بفضله ورزقنا السعادة فى الدارين أمين (ح) التعريف بالامام السندى التعريف بالامام السندى هو الامام العالم العامل المحقق التحريرالفهامة الشيخ أبو الحسن نور الدين بن عبد الهادى السندى الأصل والمولد. الحنفى. نزيل المدينة المنورة. على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ولد بنته قرية من بلاد السند. وفيها نشأ. وبها أخذ عن جملة من الشيوخ. ثم رحل الى المدينة المنورة وتوطنها . وأخذ بها عن جملة من الشيوخ . كالسيد البرزنجى والملا ابراهيم الكورانى وغيرهما . درس بالحرم الشريف النبوى واشتهر بالفضل والذكاء والصلاح. وألف مؤلفات نافعة منها الحواشى على الصحاح الستة . الا أن حاشيته على الترمذى لم تتم . وحاشية نفيسة على مسند الامام أحمد . وحاشية على فتح القدير وصل بها الى باب النكاح. وحاشية على البيضاوى وحاشية على الزهراوين لملا على قارى . وحاشية على شرح جمع الجوامع المسماة بالآيات البينات . وشرح على الأذكار للنووى . وغير ذلك. وكان شيخاً جليلا محققاً ماهراً بالحديث والتفسير . والفقه. والأصول. والمعانى. والمنطق . والعربية. وغيرها أخذ عنه جملة من الشيوخ. منهم الشيخ محمد حياة السندى صاحب التصانيف الكثيرة وغيره. وكان عالماً عاملا ورعاً زاهدا. وكانت وفاته بالمدينة المنورة ثانى عشر شوال سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف. وكان له مشهد عظيم حضره الجم الغفير من الناس حتى النساء . وغلقت الدكاكين وحمل الولاة نعشه الى المسجد الشريف النبوى وصلى عليه به ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى