Indexed OCR Text

Pages 161-180

٢٣٨- حدَّثنا هارونُ بن سعيدِ الأيْليُّ، أبو جعفرٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن
وَهْبٍ، أخبرني عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلَمَ، عن أبي حازم
عن سهل بن سعدٍ، أن رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((إنَّ لهُذا (١) الخيرِ
خزائنَ، ولتلكَ الخزائنِ مفاتيحَ، فطُوبَى لعبدٍ جَعَلَه اللهُ مفتاحاً للخير،
مِغلاقاً للشَّرِّ، ووَيْلٌ لعبدٍ جَعَلَه اللهُ مِفتاحاً للشَّرِّ، مِغلاقاً للخيرِ))(٢).
٢٠ - باب ثواب معلِّم الناسِ الخيرَ
٢٣٩ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حذَّثنا حَفْصُ بن عُمَرَ، عن عثمانَ بن
عطاءٍ، عن أبيه
عن أبي الدَّرداء، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَليهِ يقولُ: ((إنَّه ليَستَغفِرُ
العالِمِ من في السَّماواتِ ومن في الأرض، حتى الحِيتانُ في البَحرِ))(٣).
قوله: ((مفاتيح للخير))، قال السندي: أي أن الله تعالى أجرى على أيديهم فتح
=
أبواب الخير - كالعلم والصلاح - على الناس، حتى كأنه ملكهم مفاتيح الخير
ووضعها في أیدیھم.
(١) في (ذ): ((هذا))، والمثبت من (س).
(٢) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفه أحمد، وابن معين،
وأبو داود، والنسائي، وغيرهم.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٩٦)، وأبو يعلى (٧٥٢٦)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٣٢٩/٨ من طريقين عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد.
وقد سقط من المطبوع من ((السنة)) لابن أبي عاصم: ((عبد الرحمن بن)).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عثمان بن عطاء، ولانقطاعه،
فإن عطاءً - وهو ابن مسلم الخراساني - لم يسمع من أبي الدرداء.
وقد سلف الحديث مطولاً برقم (٢٢٣) من طريق كثير بن قيس عن أبي الدرداء.
ويشهد له حديث أبي أمامة عند الترمذي (٢٨٨٠)، وإسناده محتمل للتحسين.
١٦١

٢٤٠ - حدَّثنا أحمدُ بن عيسى المِصْرِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْبٍ، عن
يحيى بن أيُّوبَ، عن سَهلِ بن معاذٍ بن أنسٍ
عن أبيه، أنَّ النبيَّ بََّ، قال: ((من عَلَّمَ عِلْماً، فلَهُ أجرُ من
عَمِلَ به، لا يَنْقُصُ من أجرِ العامِلِ)) (١).
٢٤١- حدَّثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحَرَّانِيُّ، حدَّثنا محمد بن سَلَمَة،
عن أبي عبد الرَّحيم، حدَّثِي زيدُ بن أبي أُنَيْسَة، عن زيد بن أسلَمَ، عن عبد الله
ابن أبي قتادة
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خيرُ ما يُخَلِّفُ الرَّجلُ من
بَعدِه ثلاثٌ: ولدٌ صالحٌ يَدْعُو له، وصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُه أجرُها،
وعِلْمٌ يُعْمَلُ به بَعْدَه(٢))(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف سهل بن معاذ، ويحيى بن أيوب لم يدرك سهلاً،
بينهما زَبَّان بن فائد، وزبان ضعيف أيضاً.
فقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٤٤٦) من طريق ضرار بن صرد، وأبو
نعيم في ((المستخرج على صحيح مسلم)) (٤٠) من طريق ابن عبد الحكم، كلاهما
عن يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، به.
ويغني عنه في الباب حديث أبي مسعود الأنصاري عن النبي وَّ قال: ((من دلَّ
على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعله)). أخرجه مسلم (١٨٩٣) وغيره.
(٢) في النسخ المطبوعة: مِن بعده.
(٣) إسناده صحيح. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي، وأبو عبد
الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) كما في ((التحفة)) (١٢٠٩٧) عن
إسماعيل بن أبي كريمة، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٩٣) و(٤٩٠٢).
١٦٢

[قال أبو الحسن]: وحدَّثنا أبو حاتم، حدَّثنا (١) محمد بن يزيد بن
سِنَانِ الرُّهاويُّ، حدَّثنا يزيدُ بن سِنَانٍ - يعني: أباه - حدَّثني زيدُ بن أبي
أُنَيْسَة، عن فُلَيْحِ بن سُليمانَ، عن زيد بن أسلَمَ، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عن أبيه، سمعتُّ رسولَ الله وَلَهُ. فَذَكَرَ نحوَه.
٢٤٢ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى، حدَّثنا محمد بن وَهْب بن عَطِيَّة، حدَّثنا
الوليدُ بن مسلم، حدَّثنا مرزوقُ بن أبي الهُذَيل، حدَّثني الزُّهْرِيُّ، حدَّثني أبو
عبد الله الأغرّ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ ممَّا يَلحَقُ
المُؤمِنَ من عَمَلِه وحَسَناتِه بعدَ مَوتِه: عِلْماً نَشَره(٢)، وولداً صالحاً
تَرَكَه، ومُصحفاً وَرَّثَه، أو مسجداً بناهُ، أو بيتاً لابنِ السَّبِيلِ بناهُ، أو
نَهَراً أجراهُ، أو صَدَقةً أخرَجَها من مالِه في صِحَّتِهِ وحَياته، تَلْحَقُه
من بعدٍ مَوتِهِ))(٣) .
(١) قوله: ((حدثنا)) سقط من (س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي، وأثبتناه
من (ذ) و(م). وأبو حاتم: هو الرازي محمد بن إدريس. وهذا الإسناد ضعيف
لضعف محمد بن يزيد بن سنان وأبيه.
(٢) في النسخ المطبوعة: ((علماً علَّمه ونشره))، والمثبت من أصولنا الخطية
و((مصباح الزجاجة)) للبوصيري.
(٣) إسناده ضعيف لضعف مرزوق بن أبي الهذيل.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٩٠)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٣٤٤٨) عن
محمد بن یحیی، بهذا الإسناد.
وقد صح الحديث بغير هذه السياق عند مسلم (١٦٣١)، وأبي داود (٢٨٨٠)،
والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي ٦/ ٢٥١ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن أبي هريرة، مرفوعاً بلفظ: ((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة
جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)).
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٨٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠١٦).
١٦٣

٢٤٣ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُميد بن كاسبِ المَدِينيُّ، حدَّثني إسحاقُ بن
إبراهيمَ، عن صَفْوان بن سُليمٍ، عن عُبيد الله بن طَلْحة، عن الحسن البصريِّ
عن أبي هريرة، أن النبيَّ نَّهِ قال: ((أفضلُ الصَّدقةِ أنْ يَتَعلَّمَ
المرءُ المسلمُ عِلْماً، ثمَّ يُعَلِّمَهُ أخاه المُسلِمَ))(١).
٢١ - باب من كره أن يوطأَ عَقِباه(٢)
٢٤٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا سُوَيَدُ بن عَمرٍو، عن حمَّادِ
ابن سَلَمة، عن ثابت، عن شُعَيب بن عبد الله بن عَمْرٍو
عن أبيه، قال: ما رُئِيَ رسولُ اللهِ وَلِهِ يأْكُلُ مُتَكئاً قطُّ، ولا يَطأُ
عَقِبَيْه رَجُلان(٣) .
(١) إسناده ضعيف، يعقوب بن حميد ضعيف، وإسحاق بن إبراهيم - وهو ابن
سعيد الصواف - لين الحديث، ثم هو منقطع، فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.
وأخرجه المزي في ترجمة عبيد الله بن طلحة الخزاعي من ((تهذيب الكمال))
٥٩/١٩-٦٠ من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، بهذا الإسناد.
(٢) في أصولنا الخطية: عقبيه، والمثبت من المطبوع، وهو الصواب.
(٣) إسناده حسن، شعيب بن عبد الله بن عمرو: هو شعيب بن محمد بن عبد الله
ابن عمرو، والد عمرو بن شعيب، وقوله: ((عن أبيه)) يريد أباه الأعلى، وهو جده
عبد الله، وسماه أباه لأنه هو الذي ربّاه، وشعيب لهذا صدوق حسن الحديث، وباقي
رجاله ثقات.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)» ٦٤٢/٨.
وأخرجه أبو داود (٣٧٧٠) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٤٩).
وقوله: ((ما رأيت رسول الله # يأكل متكئاً) له شاهد من حديث أبي جحيفة
عند البخاري (٥٣٩٨).
=
١٦٤

· قال أبو الحسن: وحدَّثنا خازمُ بن يحيى، حدَّثنا إبراهيمُ بن الحجّاج
السَّاميُّ، حدَّثنا حمَّادُ بن سَلَمَة.
قال أبو الحسن: وحدَّثنا إبراهيم بنُ نصرِ الهَمْدَانِيُّ، صاحبُ القَفيزِ،
حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حمَّادُ بن سَلَمَة.
٢٤٥- حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا مُعانُ بن
رِفَاعة، حدَّثني عليٍّ بن يزيد، قال: سمعتُ القاسمَ بن عبد الرَّحمُن يحدِّثُ
عن أبي أمامة، قال: مرَّ النبيُّ نََّ في يومٍ شديدِ الحَرِّ نحوَ بَقِيعِ
الغَرْقَدِ، وكان النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَه، فلمَّا سَمِعَ صوتَ النِّعالِ وَقَرَ
ذُلك في نَفْسِه، فجَلَسَ حتَّى قَدَّمَهُم أمامَه، لئلاّ يَقَعَ فِي نَفْسِه شيءٌ
من الكِبْرِ(١).
وقوله: ((ولا يطأ عقبيه رجلان)) له شاهد من حديث جابر سيأتي برقم (٢٤٦).
=
قوله: ((ولا يطأ عقبيه رجلان))، قال السندي: أي: لا يمشي رجلان خلفه،
فضلاً عن الزيادة، يعني أنه من غاية التواضع لا يتقدم أصحابَه في المشي، بل إما أن
يمشي خلفهم ويسوق أصحابه، أو يمشي فيهم.
(١) إسناده ضعيف من أجل علي بن يزيد: وهو الأَلْهاني. أبو المغيرة: هو
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٢٢٩٢)، والطبراني في (الكبير)) (٧٨٦٩)،
والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (٢٩٨) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
قوله: ((وقر ذُلك في نفسه))، قال السندي: أي: ثقل فكرهه.
وقوله: ((لئلا يقع ... )) إلخ، قال: هذا على حسب ظن الراوي، فقد لا يكون
السبب ذلك بل هو غيره، كما سيجيء في الحديث الآتي (يعني حديث جابر الآتي
بعده في مشي الملائكة خلفه)، وعلى تقدير أن الراوي أخذ ذُلك من جهته، فيمكن
أنه قال ذلك للتنبيه على ضعف حالة البشر، وأنه محلٌّ للآفات كلها لولا عصمة الله =
١٦٥

٢٤٦ - حدَّثنا عليّ بن محمدٍ، حدَّنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن الأسوَد بن
فَيْسٍ، عن نُبَيْحِ العَنَزَيِّ
عن جابر بن عبد الله، قال: كان النبيُّ اَل﴿ إذا مَشَى، مَشَى
أصحابُهُ أمامَه، وتَرَكُوا ظَهْرَه للملائكة(١).
٢٢ - باب الوَصَاة بطلبة العلم
٢٤٧ - حدَّثنا محمد بن الحارث بن راشدٍ المصريُّ، حدَّثنا الحَكَمُ بنُ
عَبْدةَ، عن أبي هارونَ العَبْديِّ
عن أبي سعيدِ الخُدْريِّ، عن رسول الله بَِّ، قال: ((سيأتيكُم
أقوامٌ يطلُبُونَ العِلمَ، فإذا رأيتُموهُم، فقُولُوا لهم: مَرْحباً مَرْحباً
بوَصيَّةِ رسول اللهِ وَّهَ، واقْنُوهُمْ))(٢).
= الكريم، فلا ينبغي له الاغترار، بل ينبغي له زيادة الخوف والأخذ بالأحوط والتجنب
عن الأسباب المؤدية إلى الآفات النفسانية .
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ونُبيح العنزي: هو ابن عبد الله.
وأخرجه الدارمي (٤٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٧٥)، وأبو
الشيخ في ((أخلاق النبي (وَليّ)) ص٩٤، والحاكم ٢٨١/٤، وأبو نعيم في ((الحلية))
١١٧/٧ من طريق الأسود بن قيس، بهذا الإسناد. ورواية الدارمي ضمن حديث
مطول، وفيها: وقام أصحابه، فخرجوا بين يديه، وكان يقول: ((خلوا ظهري
للملائكة)» .
وهو فى («مسند أحمد)» (١٤٢٣٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣١٢).
(٢) إسناده ضعيف جداً، أبو هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوين -
ضعيف باتفاقهم، وبعضهم كذبه. وسيأتي بنحوه برقم (٢٤٩).
وأخرجه الترمذي (٢٨٤١) و(٢٨٤٢) من طريق أبي هارون العبدي، بهذا
=
الإسناد. وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد.
١٦٦

قلتُ للحَكَمِ: ما ((اقْنُوهُم))؟ قال: عَلِّمُوهُم.
٢٤٨ - حذَّثنا عبد الله بن عامر بن زُرَارة، حدَّثنا المُعَلَّى بن هلال، عن
إسماعيل، قال: دخلنا على الحسن نَعُودُه حتَّى ملأنا البيت، فقَبَضَ رجليه،
ثم قال :
دخَلْنا على أبي هُريرة نَعُودُه حتَّى ملأنا البيتَ، فقَبَضَ رجليه،
ثم قال: دخلنا على رسول الله وَل﴿ حتَّى ملأنا البيتَ، وهو مُضطَجِعٌ
لجَنْبِهِ، فلمَّا رآنا قَبَضَ رجْليهِ (١)، ثم قال: ((إنَّه سيأتيكُم أقوامٌ من
بَعدي يطلَبُون العِلمَ، فرخِّبُوا بهم، وحَيُّوهُم وعَلَّمُوهُم)).
قال: فأدرَكْنا - والله - أقواماً ما رحَّبُوا بنا ولا حَيَّوْنا ولا عَلَّمُونا
إلا بعدَ أن كُنَّا نَذْهَبُ إليهم فَيَجْفُونا(٢).
٢٤٩- حدَّثنا عليٍّ بن محمدٍ، حدَّثنا عمرو بن محمدِ العَنْقَزِيُّ، أخبرنا
سفيان، عن أبي هارونَ العَبْديِّ، قال:
وأخرج تمام في ((فوائده)) (٩٣)، وابن أبي حاتم في مقدمة ((الجرح والتعديل))
=
١٢/٢، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (٢١)، والحاكم ٨٨/١ من طريق
سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي
سعيد أنه قال: مرحباً بوصية رسول اللهوَ له، كان رسول الله مَ ﴾ يوصينا بكم. وهذا
سند ضعيف من أجل الجريري، واسمه: سعید، فقد اختلط قبل موته بثلاث سنين،
وعباد بن العوام روى عنه بعد الاختلاط. وروي نحوه من وجوه أخرى لا يصح منها
شيءٌ.
(١) في (م): رجليه إليه.
(٢) خبر موضوع، المعلى بن هلال بن سويد الحضرمي كذبه أحمد ويحيى بن
معين وابن المبارك وأبو داود وغيرهم، وقال البخاري: تركوه.
١٦٧

كنَّا إذا أتينا أبا سعيدِ الخُذْريَّ، قال: مَرْحباً بوصيَّةٍ رسول الله وَّتِ،
إِنَّ رسول الله بَّهِ قال لنا: ((إنَّ النَّاسَ لكم تَبَعٌ، وإنَّهم سيأتُونكم من
أقطارِ الأرضِ يَتَفَقَّهُونَ في الدِّين، فإذا جاؤُوكُم فاستَوصُوا بهم
خيراً)(١).
٢٣ - باب الانتفاع بالعلم والعمل به
٢٥٠ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن ابن
عَجْلانَ، عن سعيد بن أبي سعيد
عن أبي هُريرةَ، قال: كان من دُعاءِ النَّبِيِّ نَّهِ: ((اللهمَّ إنِّي أعوذُ
بك من علمٍ لا يَنفعُ، ومن دُعاءٍ لا يُسمَعُ، ومن قلبٍ لا يَخشعُ،
ومن نَفْسٍ لا تَشبعُ» (٢).
٢٥١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا عبد الله بن نُميرٍ، عن موسى
ابن عُبیدة، عن محمد بن ثابت
(١) إسناده ضعيف جداً. وقد سلف برقم (٢٤٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد قد أُعلَّ بالانقطاع بين سعيد - وهو المقبُري -
وبين أبي هريرة، وجاء ذكرُ الواسطة بينهما مصرَّحاً به في رواية الليث بن سعد عن
سعيد المقبري عند المصنف برقم (٣٨٣٧)، وأبي داود (١٥٤٨)، والنسائي
٢٦٣/٨ و٢٨٤ -٢٨٥، وهو عَبَّاد بن أبي سعيد المقبري، وهو مجهول، وذكر ابن
المديني في ((العلل)) ص٧٩ أن ابن أبي ذئب رواه عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن
ابن مِهْران عن أبي هريرة. وابن مهران صدوق حسن الحديث.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٠/ ١٨٧ .
وأخرجه النسائي ٢٨٤/٨ من طريق أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٨٤٨٨).
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة رضوان الله عليهم، انظر تخريج
أحاديثهم عند حديث عبد الله بن عمرو فى ((مسند أحمد» (٦٥٥٧).
١٦٨

عن أبي هريرةَ، قال: كان رسولُ الله ◌َّه يقولُ: ((اللهمَّ انفَعْني
بما علَّمْتَنَي، وعَلِّمْني ما يَنْفعُني، وزِدْني عِلماً، والحمدُ لله على كُلِّ
حالٍ))(١) .
٢٥٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا يونُسُ بن محمدٍ، وسُرَيْجُ بن
الثُّعمان، قالا: حدَّثنا فُلَيْح بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن
مَعْمَرٍ أبي طُوَالَة، عن سعيدٍ بن يَسَارٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن تَعَلَّمَ علماً ممَّا
يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ الله، لا يَعلَمُه(٢) إلا ليُصيبَ به عَرَضاً من الدُّنيا، لم
يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يومَ القيامةِ)) يعني: رِيحَها(٣) .
(١) إسناده ضعيف، موسى بن عُبيدة - وهو الربذي - ضعيف، وشيخه محمد
ابن ثابت مجهول .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٠/ ٢٨١.
وأخرجه الترمذي (٣٩١٦) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٣٨٠٤) و(٣٨٣٣).
وله شاهد حسن من حديث أنس بن مالك عند الطبراني في ((الدعاء))
(١٤٠٥)، والحاكم ٥١٠/١، والبيهقي في ((الدعوات)) (٢١٠) من طريق أسامة بن
زيد الليثي، عن سليمان بن موسى، عن مكحول أنه دخل على أنس بن مالك،
قال: فسمعه يذكر أن رسول الله وَالر كان يقول: ((اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني
ما ينفعني، وارزقني علماً تنفعني به)).
(٢) هكذا في أصولنا الخطية، وفي النسخ المطبوعة: يتعلَّمه.
(٣) إسناده حسن إن شاء الله، فليح بن سليمان - وإن تُكلم فيه - قد انتقى له
البخاري أحاديث في الفضائل والرقائق، وباقي رجاله ثقات.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٧٣١/٨، وعنه أخرجه أبو داود (٣٦٦٤).
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٠٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٨).
ويشهد له حديث جابر الآتي برقم (٢٥٤).
١٦٩

قال أبو الحسن: أخبرنا أبو حاتمٍ، حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، قال:
حدَّثنا فُلَيحُ بن سليمانَ، فذكر نحوه.
٢٥٣ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا حمَّادُ بن عبد الرَّحمن، حدَّثنا أبو
گرِبٍ الأزديّ، عن نافعٍ
عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ، قال: ((مَن طَلَبَ العِلْمَ ليُماريَ به
السُّفهاءَ، أو ليُباهيَ به العلماءَ، أو لِيَصْرِفَ وُجوهَ النَّاس إليه، فهو
في النَّار))(١).
٢٥٤ - حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا ابنُ أبي مريم، أخبرنا يحيى بن
أُّوب، عن ابن جُريجٍ، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ وََّ، قال: ((لا تَعَلَّمُوا العِلمَ
لتُبَاهُوا به العلماءَ، ولا لتُمارُوا به السُّفهاءَ، ولا تَخَيَّرُوا به المجالسَ،
فمَن فَعَلَ ذُلكَ، فالنَّارُّ النَّارُ))(٢).
(١) حسن لغيره إن شاء الله، ولهذا إسناد ضعيف لضعف حماد بن عبد الرحمن،
وجهالة أبي کرب الأزدي.
وله شاهد من حديث كعب بن مالك عند الترمذي (٢٨٤٥)، وسنده ضعيف.
ويشهد له حديث جابر الآتي. وانظر ما سيأتي برقمي (٢٥٩) و(٢٦٠) بإسنادين
واهيين .
(٢) حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح لكن فيه عنعنة ابن جريج وأبي
الزبير .
وأخرجه الحاكم ٨٦/١، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١٨٧/١ من
طريق ابن أبي مريم، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٧٧).
قوله: ((ولا تخيَّروا به المجالس)) قال السندي: أي: لا تختاروا به خيار
المجالس وصدورها. وقوله: ((فالنار)) أي: فله النارُ، أو فيستحق النارَ.
١٧٠

٢٥٥ - حدَّثنا محمد بن الصَّبَّاح، أخبرنا الوليدُ بن مُسلمٍ، عن يحيى بن
عبد الرَّحمُن الكِنْديِّ، عن عَبْد الله(١) بن أبي بُردةَ
عن ابن عبَّاسٍ، عن النبيِّ نَله، قال: ((إنَّ أُناساً من أُمَّتِى
سيتفَقَّهون في الدِّين، ويقرؤُونَ القُرآن، ويقولون: نأتي الأمراءَ
فنُصِيبُ من دُنياهُم ونَعتزلُهُم بدِيننا. ولا يكونُ ذُلك، كما لا يُجْتَنَى
من القَتَاد إلا الشَّوكُ، كذلك لا يُجتَنَى من قُرِيِهم إلاَّ))(٢).
قال محمد بنُ الصَّبَّاحِ: كأنَّه يعني: الخَطَايا.
٢٥٦ - حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن
ابن محمدٍ المُحاربيُّ، حدَّثنا عمَّار بن سَيْفٍ، عن أبي معاذ (ح)
وحدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ، عن عمَّارٍ بن سيفٍ،
عن أبي معاذٍ البَصْري، عن ابن سِيرِينَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَه: ((تَعوَّذُوا بالله من
جُبِّ الحُزْن)) قالوا: يا رسولَ الله، وما جُبُّ الحُزْن؟ قال: ((وادٍ في
جَهَنَّمَ تَعَوَّذُ(٣) منه جَهَنَّمُ كُلَّ يومٍ أربَعَ مئةِ مرَّةٍ)) قيل: يا رسولَ الله،
(١) هكذا في أصولنا الخطية مكبّراً: عَبْد الله، وفي ((التحفة)) (٥٨٢٥) والنسخ
المطبوعة: عبيد الله، مصغّراً، وكلاهما مأثورٌ في اسمه، وهو عُبيد الله أو عبد الله بن
المغيرة بن أبي بردة.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبيد الله بن المغيرة بن أبي بردة، فقد تفرد بالرواية
عنه يحيى بن عبد الرحمن الكندي، ولم يوثقه أحد، وقال الذهبي: مجهول.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨٢٣٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال))
١٦١/١٩ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
القَتَاد: شجر ذو شوك، لا يكون له ثمر سوى الشوك.
(٣) في النسخ المطبوعة: يتعوَّذ.
١٧١

مَن يَدخُلُهُ(١)؟ قال: ((أُعِدَّ للقُرَّاءِ المُرَائينَ بأعمالِهِم، وإنَّ من أبغضٍ
القرَّاءِ إلى الله: الذينَ يَزُورُونَ الأمراءَ)). قال المُحاربيُّ: ((الجَوَرَةَ))(٢).
[قال أبو الحسن]: حدَّثنا إبراهيمُ بن نَصرٍ، حدَّثنا أبو غسَّانَ مالكُ
D
ابن إسماعيلَ، حدَّثنا عمَّار بن سيفٍ، عن أبي معاذٍ. قال مالكُ بن إسماعيلَ:
قال عمارٌ: لا أدري محمداً أو أنسَ بنَ سيرينَ(٣) .
٢٥٧ - حدَّثنا عليُّ بن محمد، والحسينُ بن عبدِ الرَّحمُن، قالا: حدَّثنا
عبدُ الله بن نُميرٍ، عن معاويةَ النَّصْرِيِّ، عن نَهْشَلٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن الأسود
ابن يزيدَ
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: لو أنَّ أهلَ العِلمِ صانُوا العلمَ
ووَضَعُوه عند أهله، لسَادُوا به أهلَ زَمانِهِم، ولكنَّهم بَذَلُوهُ لأهلِ
الدُّنيا لينالُوا به من دُنياهُم، فهانُوا عليهم، سمعتُ نبيَّكم ◌ِنَّه يقول:
(١) في (س) و(م): من يدخلها. والمثبت من (ذ).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عمار بن سيف الضبي وجهالة أبي معاذ، ويقال:
أبو مُعان .
وأخرجه الترمذي (٢٥٤١) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، بهذا
الإسناد. وقال: هذا حديث غريب.
الجَوَرَة: الظَّلَمة.
(٣) هذا الإسناد من زيادات أبي الحسن القطان، لذلك لم يذكره الحافظ
المزي في ((التحفة)) (١٤٥٨٦)، ووهم الحافظ ابن حجر فاستدركه عليه في ((النكت
الظراف))، ومما يدل على أنه من زيادات أبي الحسن القطان كونه مروياً عن إبراهيم
ابن نصر: وهو إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز أبو إسحاق الرازي، وهو من شيوخ
القطان، فقد سمع منه ((مسنده)) فيما ذكره الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني في
((الإرشاد)) ص ٦٥٠ في ترجمة إبراهيم هذا.
وهذا الإسناد لم يرد في (م).
١٧٢

((مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ همًّ واحداً، هَمَّ آخرَتِهِ، كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنياهُ، ومَنْ
تَشَعَّبتْ به الهُمُومُ في أحوالِ الدُّنيا، لم يُبالِ اللهُ في أيٍّ أودِيَتِها
هَلَكَ))(١) .
قال أبو الحسن: حدَّثنا خازمُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
ومحمد [بن عبد الله](٢) بن نُميرٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن نُميرٍ، عن مُعاويةً
النَّصْرِيِّ، وكانَ ثقةً. ثُمَّ ذَكر الحدیثَ نحوه بإسنادِه.
(١) إسناده تالف، نهشل ـ وهو ابن سعيد بن وردان الورداني - كذبه أبو داود
الطيالسي وإسحاق بن راهويه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، متروك الحديث،
ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة، ولا يكتب
حديثه. وضعفه ابن معين وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري: روى عنه
معاوية النصري أحاديث مناكير. معاوية النصري: هو معاوية بن سلمة النصري،
والضحاك: هو ابن مزاحم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢١/١٣، وابن أبي عاصم ((الزهد)) (٢٧٤)، والبزار
(١٦٣٨)، والشاشي في ((مسنده)) (٣١٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠٥/٢ من طريق
عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وسأتي المرفوع مكرراً برقم (٤١٠٦).
والمرفوع من الحديث صحيح من حديث ابن عمر، أخرجه ابن أبي عاصم في
((الزهد)» (١٦٦) عن الحلواني - وهو الحسن بن علي بن محمد الخلال -، عن يزيد
ابن هارون، عن عاصم بن محمد بن زيد، عن أخيه عمر بن محمد بن زيد، عن
عبد الله بن دينار أو نافع، عن ابن عمر، عن النبي بَّر. وهذا إسناد صحيح.
وأخرج حديث ابن عمر أيضاً الحاكم ٢/ ٤٤٣ و٣٢٩/٤، والبيهقي في ((الزهد))
(١٦) من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمد بن زيد عن نافع،
عن ابن عمر. وفي رواية البيهقي: نافع وعبد الله بن دينار. ويحيى بن المتوكل
ضعيف، إلا أن متابعه هو عاصم بن محمد ثقة .
وانظر حديث زيد بن ثابت الآتي برقم (٤١٠٥).
(٢) زيادة من المطبوع.
١٧٣

٢٥٨ - حدَّثنا زيدُ بن أخزَمَ، وأبو بَدْرِ عَبَّادُ بن الوليد، قالا: حدَّثنا محمد
ابن عبّادِ الهُنائيُّ، حدَّثنا عليُّ بن المُباركِ الهُنائيُّ، عن أيوبَ السَّخْتِيانيِّ، عن
خالد بن دُرَیْكِ
عن ابن عُمر، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَن طَلَبَ العلمَ لغيرِ الله،
أو أرادَ به غيرَ الله، فلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَه من النَّار))(١).
٢٥٩- حدَّثنا أحمدُ بن عاصمِ العَبَّادانيُّ، حدَّثنا بَشيرُ(٢) بن ميمونٍ،
قال: سمعتُ أشعَثَ بن سَوَّارٍ، عن ابن سِيرِينَ
عن حُذيفة، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَّلَه يقول: ((لا تَعَلَّمُوا
العِلمَ لتُبَاهُوا به العُلماءَ، أو لتُمارُوا به السُّفَهَاءَ، أو لتَصْرِفُوا وُجُوهَ
النَّاس إليكم، فمَن فَعَلَ ذُلك فهو في النَّار))(٣).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، خالد بن دريك لم يدرك ابن عمر.
وأخرج الترمذي (٢٨٤٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٧٩) من طريق محمد
ابن عباد الهنائي، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي!
(٢) كذا في النسخ المطبوعة و(تهذيب الكمال)) للمزي وفروعه، وفي أصولنا
الخطية: بِشْر.
قال سبط ابن العجمي في ((الكشف الحثيث)) ص٧٦: بِشْر بن ميمون الواسطي
الخراساني، كذا رأيته بخطّ الحافظ صدر الدين سليمان بن مُفلح الياسوفي في حاشيته
على نسخة من ((الميزان)) قال عنه: راوي حديث مقبرة عسقلان .. وقد ذكر الذهبي حديث
مقبرة عسقلان في ترجمة بشير بن ميمون بزيادة ياء مثناة تحت، وكذا كلام البخاري وابن
معين في بَشِير، والله أعلم، وقد راجعتُ نسخة عندي من ((الموضوعات)) وهي غير
صحيحة قال فيها: بشير بن ميمون، بزيادة ياء، فيُحرَّر مع من الصواب، والله أعلم.
(٣) إسناده تالف، بشير بن ميمون متروك، قال البخاري: منكر الحديث،
وقال في موضع آخر: متهم بالوضع، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال في
موضع آخر: متروك الحديث.
=
١٧٤

٢٦٠- حدَّثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا وهبُ بن إسماعيلَ الأسَدِيُّ،
حدَّثنا عبد الله بن سعيدِ المَقْبريُّ، عن جدِّه
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَن تَعَلَّمَ العِلمَ
ليُباهيَ به العُلماءَ، ويُماريَ(١) به السُّفهاءَ، ويَصرِفَ به وُجوهَ الناسِ
إليه، أدخلَه اللهُ جَهَّمَ))(٢) .
٢٤ - باب مَن سُئِلَ عن علمٍ فكتمه
٢٦١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا أسودُ بن عامٍ، حذَّثنا عُمَارةُ
ابن زاذان، حدَّثنا عليٍّ بن الحكم، حدَّثنا عطاءٌ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَّه قال: ((ما من رجلٍ يَحْفَظُ عِلماً
فَيَكْتُمُه، إلا أُتْيَ به يومَ القيامةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ من النَّار))(٣).
وأخرجه الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) (٢٢) من طريق
=
أحمد بن عاصم العباداني، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب أيضاً (٢١) من طريق عطاء بن عجلان، عن نعيم بن أبي
هند، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، رفعه. وعطاء بن عجلان متروك، قال
الحافظ في ((التقريب)): بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٢٥٣).
(١) في النسخ المطبوعة: ويجاري.
(٢) إسناده ضعيف جداً، عبد الله بن سعيد المقبري متروك، واتهمه يحيى بن
سعيد بالكذب، وقال أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث، وضعفه ابن معين،
وأبو زرعة وغيرهما. محمد بن إسماعيل: هو ابن سمرة الأحمسي.
وعزاه العجلوني في ((كشف الخفاء)) ٢/ ٤١٠ إلى الطبراني من حديث أبي هريرة.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٢٥٣).
(٣) حديث صحيح، عمارة بن زاذان وإن كان فيه ضعف - قد تابعه حماد بن
سلمة كما سيأتي.
=
١٧٥

قال أبو الحسن - أي: القطَّانُ -: وحذَّثنا أبو حاتمٍ، حدَّثنا أبو
الوليد، حدَّثنا عمارةُ بن زاذانَ، فذَكَرَ نحوَه(١).
٢٦٢- حدَّثنا أبو مروانَ العُثمانيُّ محمد بن عثمان، حدَّثنا إبراهيم بن
سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج
أنَّه سَمعَ أبا هريرة يقولُ: والله، لولا آيتان في كتاب الله تعالى
ما حَدَّثْتُ عنه - يعني عن النبيِّ بَّهِ - شيئاً أبداً، لولا قولُ الله:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اَللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ .. ﴾ إلى آخر الآيتين
[البقرة: ١٧٤ و١٧٥](٢).
٣٦٣- حدَّثنا الحُسينُ بن أبي السَّريِّ العَسقلانيُّ، حدَّثنا خَلَفُ بن تَمِيمٍ،
عن عبد الله بن السَّريٍّ، عن محمد بن المُنكَدر
عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إذا لَعَنَ آَخِرُ هذه الأمَّةِ
أوَّلَها، فمَنْ كَتَمَ حديثاً، فقد كَتَمَ ما أَنزَلَ اللهُ)(٣).
وأخرجه الترمذي (٢٨٤٠) من طريق عبد الله بن نمير، عن عمارة بن زاذان،
=
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٦٥٨) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٥٧١)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٥).
وسيأتي برقم (٢٦٦) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
اللِّجام: ما يُشْدُّ به فم الدابة فيسهل قيادها.
(١) إسناد أبي الحسن القطان هذا لم يرد في (ذ) و(م).
(٢) أثر صحيح.
وأخرجه البخاري (١١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٣٦) من طريق الأعرج، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٧٦).
(٣) ضعيف جداً، الحسين بن أبي السري - وهو ابن المتوكل بن عبد الرحمن
ابن حسان الهاشمي مولاهم العسقلاني، اتهمه أخوه محمد وأبو عروبة بالكذب، =
١٧٦

٢٦٤ - حدَّثنا أحمد بن الأزْهَر، حدَّثنا الهيثم بن جَميلٍ، حدَّثني عمرو
ابن سُلَيم، حذَّثنا يوسف بن إبراهيم
سمعتُ أنس بن مالكِ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَّه يقول: ((مَن
سُئِلَ عن علمٍ فَكَتَمَه، أُلْجِمَ يومَ القيامة بِلِجَامٍ من نارٍ))(١) .
٢٦٥ - حدَّثنا إسماعيلُ بن حِبَّان(٢) بن واقدِ الثَّقَفيُّ أبو إسحاق الواسطيُّ،
= وضعفه أبو داود، لكنه قد توبع، وعبد الله بن السري ضعيف، ضعفه العقيلي وابن
حبان وأبو نعيم الأصبهاني وابن الجوزي، وقال البخاري: لا أعرف عبد الله، ولا له
سماعاً من ابن المنكدر .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٩٧/٣، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٩٩٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٦٤/٢ وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٢٨/٤،
والخطيب في ((تاريخه)) ٤٧١/٩ من طرق عن خلف بن تميم بهذا الإسناد.
قال العقيلي: وقد رواه غير خلف فأدخل بين عبد الله بن السري ومحمد بن
المنكدر رجلين مشهورين بالضعف. ثم أخرجه ٢٦٥/٢ من طريق أحمد بن إسحاق
البزار، وأخرجه ابن عدي من طريق سعيد بن زكريا، كلاهما عن عبد الله بن
السري، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر. وقال: هذا الحديث بهذا الإسناد أشبه وأولى. قلنا: وعنبسة وزاذان
متروكان، وزاذان متهم بالوضع .
(١) إسناده ضعيف جداً، يوسف بن إبراهيم - وهو التميمي أبو شيبة الواسطي -
قال البخاري: صاحب عجائب، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده
عجائب. وقال ابن حبان: يروي عن أنس ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه .
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٦٨/٣ و٤٤٩/٤، والمزي في ترجمة عمر
ابن سليم من «تهذيب الكمال)) ٣٧٩/٢١ من طريق الهيثم بن جميل، بهذا الإسناد.
ويغني عنه حديث أبي هريرة السالف برقم (٢٦١).
(٢) في (ذ) و(م) و((مصباح الزجاجة)): حَيّان، بالياء المثناة. وكذلك وقع
للحافظ ابن عساكر في ((المشايخ النَّبَل))، قال الحافظ المزي في ((التهذيب)»: وأظنُّه
واهماً في ذلك، والله أعلم.
١٧٧

حدَّثنا عبد الله بن عاصم، حدَّثنا محمد بن دابٍ، عن صفوان بن سُليمٍ، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدريِّ
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّل: ((مَن كَتَمَ
عِلماً ممَّا يَنفَعُ اللهُ به في أمرِ النَّاس، في الدِّينِ(١)، ألجَمَهُ اللهُ يومَ
القيامةِ بِلِجَامٍ من النَّار))(٢).
٢٦٦ - حدَّثنا محمدُ بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن
مالكٍ، حدَّثنا أبو إبراهيم إسماعيلُ بن إبراهيمَ الكَرَابيسيُّ، عن ابن عَوْنٍ، عن
محمد بن سِیرین
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن سُئِلَ عن علمٍ
يَعْلَمُه فَكَتَمَه، أُلْجِمَ يومَ القيامةِ بِلِجَامِ من نارٍ)(٣).
(١) في النسخ المطبوعة: في أمر الناس أمر الدين.
(٢) إسناده ضعيف جداً، محمد بن داب، قال أبو زرعة: ضعيف الحديث،
كان يكذب. وقال الأصمعي: قال لي خلف الأحمر: ابن داب يضع الحديث
بالمدينة، وقيل: إن ابن داب الذي ذكره خلف هو عیسی بن یزید.
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٩٩/١ من طريق عبد الله بن عاصم
بهذا الإسناد .
ويغني عنه حديث أبي هريرة السالف برقم (٢٦١).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن
أرطبان .
وانظر ما سلف برقم (٢٦١).
١٧٨

أبْوَابُ الطَّهَارَة وَسُنَنها
١ - باب ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل
من الجنابة
٢٦٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي
رَیْحانةَ
عن سفينةَ، قال: كان رسولُ اللهِّهِ يتوضَّأُ بالمُدِّ، ويغتسلُ
(١)
بالصَّاعِ(١) .
(١) إسناده صحيح. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُليّة، وأبو ريحانة: هو
عبد الله بن مطر البصري، وسفينة: هو مولى رسول الله وَله .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٦٥/١.
وأخرجه مسلم (٣٢٦)، والترمذي (٥٦) من طريق أبي ريحانة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٩٣٠).
وانظر ما بعده.
قوله: ((بالمد)»، قال السندي: بضم الميم وتشديد الدال: مكيال معروف،
الجمهور على أنه رطل وثلث بالبغدادي، وأبو حنيفة على أنه رطلان بالبغدادي.
((بالصاع))، قال: أربعة أمداد، وقيل: قد عُلم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم
كان معتدلاً في الخَلْق مربوعاً، فمن كان كذلك فالسنة في حقه لهذا، والقصير
والطويل ينقص ويزيد بقدر نقصان جسده وطوله من حد الاعتدال، والحق عند أهل
التحقيق أنه لا حدَّ في قدر ماء الطهارة، فقد جاء أقل من هذا القدر وأكثر في
أحاديث، كما لا يخفى على المتتبع، والمقصود الاستيفاء مع مراعاة السنن والآداب
بلا إسراف ولا تقتير، ويراعى الوقت وكثرة الماء وقلَّته وغير ذلك.
١٧٩

٢٦٨ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، حدَّثنا يزيد بنُ هارونَ، عن هَمَّامٍ،
عن قتادةَ، عن صفيَّةً بنتِ شَيْبة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يتوضَّأُ بالمُدِّ، ويغتسلُ
بالصَّاعَ(١).
٢٦٩ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا الرَّبيعُ بن بَدْرٍ، حدَّثنا أبو الزُّبير
عن جابرٍ: أنَّ رسولَ الله ◌َِّ كان يتوضَّأُ بالمُدِّ ويغتسلُ بِالصَّاعِ(٢).
٢٧٠ - حدَّثنا محمد بن المُؤَمَّل بن الصَّبَّاح، وعبَّادُ بن الوليد، قالا:
حدَّثنا بكرُ بن يحيى بن زَبَّان، حدَّثنا حِبَّنُ بن عليٍّ، عن يزيدَ بن أبي زیادٍ،
عن عبد الله بن محمدِ بن عَقِيل بن أبي طالبٍ، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ الله وَلِّ: ((يُجْزِئُّ من الوضوءِ مُدٌّ،
ومنَ الغُسْلِ صاعٌ»، فقال رجلٌ: لا يُجزئُنا، فقال: قد كان يُجْزِىُّ
من هو خيرٌ منك، وأكثرُ شَعَراً. يعني النَّبِيَّ وََِّّ(٣).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٩٢)، والنسائي ١ / ١٨٠ -من طريق قتادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ١/ ١٨٠ من طريق الحسن، عن أمه، عن عائشة .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٨٩٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا سند فيه عنعنة أبي الزبير، لكنه متابع .
وأخرجه أبو داود (٩٣) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد،
عن جابر. ويزيد بن أبي زياد أيضاً متابع .
وهو في «مسند أحمد» (١٤٢٥٠) وفيه تمام تخريجه .
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حبان بن علي، ويزيد بن أبي
زیاد .
=
١٨٠