Indexed OCR Text
Pages 541-560
٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة (٣٦) باب فضل إزالة الأذى عن الطريق ٥٤١ سَمِ قَالَ: ((لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ، فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ. كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ)). (يتقلب في الجنة: أي: يتنعم في ملاذٌّها)(١) * * * ١٣١- (٢٦١٨) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنٍ صَمْعَةً. حَدَّثَنِي أَبُوِ الْوَازِعِ. حَدَّثَنِي أَبُو بَرْزَةَ. قَالَ: قلت: يَا نَبِيَّ الله! عَلَّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفْعُ بِهِ. قَالَ: ((اعْزِلِ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ)). (صمعة: بفتح الصاد والعين المهملتين؛ وسكون الميم)(١). أبو الوازع: بالعين المهملة . ١٣٢- (٠٠٠) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبٍ ابْنِ الْخَحَابِ عَنْ أَبِي الْوَازِعِ الرَّاسِيُّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ أَبَا بَْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ الله ◌ِعَهِ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي لَا أَدْرِي. لَعَسَى أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ. فَوِّدْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي الله بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((افْعَلْ كَذَا. افْعَلْ كَذَا (أَبُو بَكْرٍ نَسِيَهُ) وَأَمِرّ الأذى عَنِ الطِّيقِ)) . وأمرَّ الأذى: بتشديد الراء. أي: (أزاله)(٢) . وروي: بزاي مخففةٍ بمعناهُ. (١) ساقط من (( ب)). (٢) في ((ب)): ((أذلَّهُ)). ٥٤٢ باب ( ٣٨،٣٧) ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة (٣٧) باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها، من الحيوان الذي لا يؤذي ١٣٥- (٢٦١٩) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((دَخَلَتِ امْرَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا، أَوْ هِرٍّ. رَبَطَتْهَا. فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا. وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُرَعْرِمُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ. حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا)). جراء هرة: بالمدِّ والقصر. أي: من أجل . ترمرم: بضمِّ التاء، وكسر الراء الثانية. وفي ((نسخةٍ)): ((ترمم)) بضمِّ التاء، وكسر الميم الأولى، وراء واحدة. وفي ((نسخةٍ)): ((ترم)) بفتح التاء والميم. أي : تتناول ذلك بفيها . (٣٨) باب تحريم الكبر ١٣٦- (٢٦٢٠) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ أَبِي مُسْلِمِ الأَغَرِّ ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((الْعِزُّ إِزَارُهُ. وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ. فَمَنْ يُنَازِعُنِي، عَذَّبُهُ)) . العزّ إزارُهُ والكبرياء رداؤهُ: الضميرُ عائدٌ على الله تعالى للعلم به . فمن ينازعني عذبتُهُ: فيه محذوفٌ تقديرُهُ: ((قال الله (سبحانه و)(١) تعالى)) ومعنى : ينازعني: يتخلَّقُ بذلك فيصير في معنى المشارك وفي ذكر (١) من ( ب)). ١ ٥٤٣ باب ( ٤٠،٣٩ ) ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة ((الرداء)) و((الإزار)) (ق٢/٢٧١) استعارة. * # * (٣٩) باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى ١٣٧- (٢٦٢١) حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُعْتَمِرٍ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ مُنْدَبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَل حَدَّثَ: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَالله! لَا يَغْفِرُ الله لِفُلَانٍ. وَإِنَّ الله تَعالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَىَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ . فَإِنِّي قَدْ غَفَوْتُ لِفُلانٍ . وَأَحْبَطَتُ عَمَلَكَ)) أَوْ كَمَا قَالَ . يتألى: أي: يحلف . وأحبطت عملك: احتج به المعتزلة في إحباط الأعمال بالمعاصي، ومذهب أهل السنة أنها لا تحبط إلا بالكفر، وأجابوا عن هذا بتأويل حبوط عمله على أنه (أسقطت حسناته)(١) في مقابل سيئاته، فيسمى إحباطًا مجازًا. ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر. ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا . * * (٤٠) باب فضل الضعفاء والخاملين ١٣٨- (٢٦٢٢) حدَّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةً عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَتْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله ءَ لأَبَهُ)) . رُبَّ أشعث: أي: ملبد الشعر مغبر، غير مدهون ولا مُرجَّل. مدفوع بالأبواب: أي: لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم، (١) تكررت الكلمتان في ((ب)). ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة ٥٤٤ (٤١) باب النهي من قول: هلك الناس ویطردونه عنهم احتقارًا له . لو أقسم على الله لأبرَّه: أي: لو أقسم على وقوع شيء أوقعه الله تعالى وإن كان حقيرًا عند الناس. وقيل: معنى القسم هنا ((الدعاء))، وإبراره: إجابته. * * * (٤١) باب النهي من قول : هلك الناس ١٣٩- (٢٦٢٣) حدَّثُنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سُهَيْلٍ بْنٍ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ: ((إِذَا قَالَ الرَّمُجْلُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكَهُمْ)) . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: لَا أَذْرِي، أَهْلَكْهُمْ بِالنَّصْبِ، أَوْ أَهْلَكُهُمْ بِالرَّفْعِ . (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِم. ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. جَمِيعًا عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. إذا قال الرجل: هلك الناسُ: فهو أهلكهم: ضُبط برفع الكاف وهو أشهر على أنه أفعل تفضيل، أي: أشدهم هلاكًا. وفي ((الحلية)) [١٤١/٧] لأبي نعيم: ((فهو من أهلكهم)). و: بفتحها على أنه فعل ماض، أي: هو نسبهم إلى الهلاك لا أنهم هلكوا في الحقيقة . قال النووي [١٧٥/١٦]: واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم، فإن قال ذلك حزنًا لما يرى في نفسه وفي الناس (من النقص في أمر الدين فلا بأس. قال الخطابي: معناه لا يزال الرجل يعيب الناس)(١) ويذكر مساوئهم، ويقول: فسد (١) ساقط من ((ب)). ٥٤٥ ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة باب ( ٤٣،٤٢، ٤٥) الناس وهلكوا، ونحو ذلك، فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم، أي: أسوء حالًا منهم، مما يلحقه من الإثم في غيبتهم والوقيعة فيهم، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤية أنه خير منهم . (٤٢) باب الوصية بالجار، والإحسان إليه ١٤٣ - (٢٦٢٥) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. أَْبَرَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي ◌َِّ أَوْصَانِي: ((إِذَا طَبَخْتَ مَرَقًّا فَأَكْثِرْ مَاءَهُ. ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ)) . * * فأصبهم منها بمعروف: أي: أعطهم منها شيئًا . * * * (٤٣) باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء ١٤٤ - (٢٦٢٦) حدَّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ( يَغْنِيِ الْخَزَّازَ) عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيٍ ذَرِّ. قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوجْهِ طَلْقٍ)) . بوجه طلق: روي بكسر اللَّام وسكونها. و ((طليق)) بزيادة ((ياء)). أي: سهل منبسط . (٤٥) باب استحباب مجالسة الصالحين، ومجانبة قرناء السوء ١٤٦ - (٢٦٢٨) حدَّثْنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ ٥٤٦ (٤٦) باب فضل الإحسان إلى البنات ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة عُبَيْنَةً عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَِّيِّ ◌ٍَّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِّي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّعَّ قَالَ: ((إِنََّ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَتَافِخ الْكِيرِ. فَحَامِلُ الِْسْكِ، إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّ أَنْ تَجِدُّ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيئَةً)) . يحذيك: (ق١/٢٧٢) بالحاء المهملة، والذَّال المعجمة. أي: يعطيك. * * * (٤٦) باب فضل الإحسان إلى البنات ١٤٧- (٢٦٢٩) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قُهْزَاذَ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةً، عَنْ عَائِشَةً. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنٍ بِهَرَامَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ (وَاللَّفْظُ لَهُمَا ). قَالَا: أَحْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ . أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الله ابْنُ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عٍَّ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ، وَمَعَهَا ابْنَتَانٍ لَهَا. فَسَأَلَتْنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تْرَةٍ وَاحِدَةٍ. فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا. فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَّ ابْنَتَيْهَا. وَلَمْ تَأْكُّلْ مِنْهَا شَيْئًا. ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْتَتَاهَا. فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ عَبَّهِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ)). ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة (٤٧) باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ٥٤٧ ابن بهرام: بفتح الباء وكسرها . من ابتُلي من البنات بشيءٍ: قال النوويُّ (١٧٩/١٦): إنما سمَّاهُ ابتلاءِ لأَنَّ .. الناس يكرهونهنَّ في العادة . ١٤٩ - (٢٦٣١) حدَّثني عَمْرٌو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَتَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: قَالَّ رَسُولُ الله ◌ِظَّهِ: ((مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ )) وَضَمَّ أَصَابِعَهُ. * من عال جاريتين: أي: قام عليهما بالمؤنة والتربية . * * * (٤٧) باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ١٥٠ - (٢٦٣٢) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ ◌َنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَّه قَالَ: ((لَا يَمُوتُ لِأحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّ ◌َمِلَّةَ الْقَسَمِ )) . (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ . قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنُ عُنِيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محُمَّيْدٍ وَابْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. بِسْنَادِ مَالِكِ. وَبِمَعْنَى حَدِيثِهِ. إِلَّا أنَّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: ((فَيَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلّةَ الْقَسَم)). * # إلَّا تحلة القسم: أي: ما تنحل به القسم وهو قولُهُ تعالى ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [ مريم/٧١]. ٥٤٨ (٤٧) باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة قال النوويُّ (١٨١/١٦): والمراد به المرور على الصراط، وهو جسرٌ منصوبٌ عليها . وقيل: الوقوف عندها . ١٥١- (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلَِّ قَالَ لِنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ: ((لَا يَمُوتُ لِإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبَهُ ، إِلَّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ)). فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَوِ اثْنَيْ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ ((أَوِ اثْنَيْنْ)) . قال: أو اثنين: جاء في غير ((مسلم)): ((أو واحد)). ٠٠٠ ١٥٣- (٢٦٣٤) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُتَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيّ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِثْلِ مَعْنَاهُ . وَزَادَا جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيٌّ . قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ)). لم يبلغوا الحنث : أي : لم يبلغوا سنَّ التكليف الذي يكتب فيه الحنث ، وهو الإثم. ١٥٤- (٢٦٣٥) حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى (وَتَّقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ) قَالَ: حَدَّثَنَا الْغُتَمِرُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ . فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ الله ◌ِّهِ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ : قَالَ: نَعَمْ: ((صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ، - أَوْ قَالَ ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة (٤٧) باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ٥٤٩ أَبَوَيْهِ - ، فَيَأْخُذُ بِثَزْبِهِ، - أَوْ قَالَ بِيَدِهِ -، كَمَا آخُذْ أَنَا بِصَنِفَةٍ ثَوْبِكَ هَذَا. فَلَا يَتَنَاهَى، - أَوْ قَالَ: فَلَا يَنْتَهِي - حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهِ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ)). وَفِي رِوَايَةِ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ. وَحَدَّثَنِيِهِ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا يَحْتَى ( يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ شَيْئًا تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: نَعَمْ. صغارهم دعاميصُ الجنة: بإهمال الدال والعين والصاد الواحد: ((دعموص» بضمُ الدَّال. أي : صغارُ أهلها . وأصل الدعموص: دويبة تكون في الماء لا تفارقه. أي : هذا الصغير في الجنة لا يفارقها - قاله النووي [١٨٢/١٦] في ((شرح مسلم)) - وقال في شرح المهذب: ((الدعموص)) الدخال في الأمور، ومعنى الحديث أنهم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون من موضع منها، كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون الدخول على الحرم . قال في «شَرْحٍ مُسْلِمٍ» [١٧٣/١٦]: وفي هذه الأحاديث دليل على كون أطفال المسلمين في الجنة، وقد نقل جماعة فيه إجماع المسلمين. قال المازري: أما أولاد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالإجماع متحقق على أنهم في الجنة، وأما أطفال من سواهم من المسلمين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة ، ونقل جماعة الإجماع على كونهم من أهل الجنة قطعًا لقوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهم ذُرِّيَتُهُمْ بإيمانٍ أَلْحَقْنَا بِهِم دُرِّيَّتَهم﴾ [الطور: ٢١]. وتوقف بعض المتكلمين وأشار إلى أنه لا يقطع لهم كالمكلفين. بصنفة ثوبك: بفتح الصاد، وكسر النون . وهي : طرفه . فلا يتناهى: أي: لا یتر که. ١٥٥ - (٢٦٣٦) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ٥٥٠ (٤٨) باب إذا أحب الله عبدا ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة ابْنِ تُمَيْرِ وَأَبُو سَعِيدِ الأُشَجُ (وَاللَّفْظُ لِأبِى بَكْرٍ). قَالُوا: حَدَّثَنَا حَفْصٌ ( يَعْنُونَ ابْنَ غِيَّاتٍ). ح وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَقْصٍ بْنِ غِيَاتٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّهِ، طَلْقِ بْنٍ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةُ النَّبِيّ ◌َّهِ بِصَبِيٌّ لَهَا. فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله! ادْعُ اللَّه لَهُ. فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةٌ. قَالَ: ((دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ((لَقَدِ احتْظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ)). قَالَ عُمَرُ، مِنْ بَيْنِهِم: عَنْ جَدِّهِ. وَقَالَ الْبَاقُونَ: عَنْ طَلْقٍ. وَلَمْ يَذْكُرُوا الْجَدَّ. ١٥٦- (٠٠٠) حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ ، أَبِي غِيَاتٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَِّيِّ عَلَّهِ بِابْنِ لَهَا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهُ يَشْتَكِي. وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ. قَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةٌ. قَالَ: ((لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ)). قَالَ زُهَيْرُ: عَنْ طَلْقٍ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْكُنْيَةَ. احتظرت (ق٢/٢٧٢) بحظارٍ شديدٍ من النار: أي: امتنعت بمانعٍ وثيقٍ. وأصلُ الحظر: المنعُ. وأصلُ الحظار - بفتح الحاء وكسرها -: ما يُجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط . (٤٨) باب إذا أحب الله عبدًا، حببه إلى عباده ١٥٧ - (٢٦٣٧) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِنَّ الله، إِذَا : ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة (٤٨) باب إذا أحب الله عبدًا ٥٥١ أَحَبَّ عَبْدًا، دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّهُ. قَالَ فَجِبُهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُوهُ . فَيَحِبُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أَبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ. قَالَ: فَيَتْغِضُهُ. جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ الله يُتِغِضُ فُلَانًا فَأَنْغِضُوهُ. قَالَ: فَيَبْغِضُونَهُ. ثُمَّ توضَعُ لَّهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأرْضِ)). (٠٠٠) حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ). وَقَالَ قُتِبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي الدَّرَاوَزْدِيَّ). ح وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَتِيُّ .. أَخْبَرَنَا عَبِثَوْ عَنٍ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. ح وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَثِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي مَالِكٌ (وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ). كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْبُغْضِ. إنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا دعا جبريل ... الحديث: قال العلماءُ: محبة الله لعبده هى إرادته الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته. و: ((بغضه)) إرادته عقابه وشقاوته ونحوه. و: ((حب جبريل وملائكة)) يحتمل وجهين: أحدهما: استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم. والثاني: أنه على ظاهره المعروف من الخلق، وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه، وسبب ذلك كونه مطيعًا لله محبوبًا له . ومعنى: ((يوضع له القبول في الأرض)»: الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه . * ١٥٨- (٠٠٠) حدَّثني عَمْرٌو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ هَرُونَ . ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة ٥٥٢ (٤٩) باب الأرواح جنود مجندة أَنْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، الْمَجِشُونُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِ صَالِحٍ. قَالَ: كُنَّا بِعَرَفَةَ. فَمٍَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمؤْسِمِ. فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ ! إِنِّي أَرَى الله يُحِبُّ عُمَرَ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنَ الْحُبُّ فِي قُلُوبٍ النَّاسِ. فَقَالَ: بِأَبِكَ! أَنْتَ سَمِعْتُ أَبَا هُزَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله سَّهِ. ثُمَّ ذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثٍ جَرِيرٍ عَنْ سُهَيْلٍ. * وهو على الموسم: أي: أمير الحجيج. (٤٩) باب الأرواح جنود مجندة ١٥٩- (٢٦٣٨) حدَّثَنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلَّمِ قَالَ: ((الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُحَتَّدَةٌ. فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا الْتَلَفَ. وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ )) . ١٦٠- (٠٠٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ. حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ . حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . بِحَدِيثٍ يَرْفَعُهُ. قَالَ: ((النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ. خِيارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا. وَالأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ. فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ)) . الأرواح جنودٌ مجندة: أي: جموع مجتمعةٌ وأنواع مختلفة . ٥٥٣ (٥٠) باب المرء مع من أحب ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف: قال النووي [١٨٥/١٦]: تعارفها لأمر جعلها الله تعالی علیه، وقيل: موافقة صفاتها التي خلقها الله تعالى وتناسبها في شيمها. وقيل: لأنها خلقت مجتمعة (ثم فرقت)(١) في أجسادها، فمن وافق قسيمه (ألفه)(٢)، ومن نابذه نافره وخالفه. وقال الخطابي وغيره: تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة والشقاوة في المبتدأ، وكانت الأرواح على قسمين متقابلين، فإذا تلاقت الأجساد في الدنیا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت علیه، فیمیل الأخيار إلى الأخيار، والأشرار إلى الأشرار. (٥٠) باب المرء مع من أحب ١٦٢ - (٢٦٣٩) حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرُوَ النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ ابْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنٍ ثُمَيْرٍ وَابْنُ أَبِي ◌ُمَرَ ( وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ). قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ. قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)) فَلَمْ يَذْكُرْ كَبِيرًا. قَالَ: وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَةُ. قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَخْيَبْتَ)). (٠٠٠) حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَحْبَرَنَا . وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍّ؛ أَنَّ رَبُلًا مِنَ الْأَغْرَابِ أَتَّى رَسُولَ الله ◌َِِّ. بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي . (١) في ((ب)): ((فرقت ثمَّ)). (٢) ساقط من (ب)). ٥٥٤ (٥٠) باب المرء مع من أحب ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة فلم يذكر كبيرًا : ضبط بالموحدة وبالمثلثة، وكذا ما بعده . ١٦٤- (٠٠٠) حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا ) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَغَدِ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَرَسُولُ الله ◌َّةٍ خَارِجَيْنٍ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَلَقِينَا رَجُلًا عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ الله ◌ِلَّهِ: ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)) قَالَ فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَةٍ وَلَّا صِيَامٍ وَلَا صَدَقَةٍ. وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْيَبْتَ)). (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْيَشْكُرِيُّ. حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنٍ جَبَلَةَ . أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةً، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَغَدِ ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِ، بِنَحْوِهِ . (١٠٠ ) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ. ع وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْثُنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. سَمِعْتُ أَنَسّا. ع وَحَدَّثَنَا أَبُوِ غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذْ ( يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ). حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَِّيِّ عَِّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. عند سدَّة المسجد : هي الظلال المسقفة عند باب المسجد . : ٥٥٥ (٥١) باب إذا أثنى على الصالح ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة ١٦٥- (٢٦٤٠) حدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلِ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((الْمَرَءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي عَدِي. ح وَحَدَّثَنِهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ). كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةً. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَثْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ. جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. بِمِثْلِهِ. (٢٦٤١) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَ أَبُوِ مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمٍَّ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَّى النَّبِيِّ عَِّ رَجُلٌ. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ جَرِيرٍ عَنِ الأَعْمَشِ. المرء مع من أحب: قال النوويُّ (١٨٦/١٦): لا يلزم من كونه معهم أن تکون (ق١/٢٧٣) منزلته وجزاؤه مثلهم من كل وجه . * (٥١) باب إذا أثنى على الصالح فهى بشرى ولا تضره ١٦٦- (٢٦٤٢) حدَّثنًا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ ٥٥٦ (٥١) باب إذا أثنى على الصالح ٤٦- كتاب الأدب والبر والصلة وَأَبُو كَامِلٍ ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْ - وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى - (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ عَّهِ: أَرْأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، ويَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ((تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ)) . (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ وَكِيعِ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْثَنَّى. حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ. أَخْبَرَنَا النَّصْرُ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي ◌ِمْرَانَ الجونيّ. بإِسْنَادِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ . ◌ِثْلِ حَدِيثِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ عَنْ شُعْبَةً، غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ: وَيُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ: وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ. كَمَا قَالَ حَمَّادٌ. أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن: أي: هذه البشرى المعجلة دليل للبشرى المؤخرة إلى الآخرة . قال النوويُّ (١٨٩/١٦): هذا إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم؛ وإلّا فالتعرض مذموم . ٠٥٥٧ نَجَزَ الجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ كِتَابٍ الدِّيْبَاجِ عَلَى صَحِيْحٍ مُسْلِم بْنِ الحَجّاجِ لِلسِّيُوْطِي، وَيَثْلُؤْهُ الجُزْءُ السَّادِسُ وَهُوَ الأَخِيْرُ وَأَوَّلُهُ: كِتَابُ القَدَرِ. وَالْخَمْدُ للهِ رَبِّ العَالميْنَ. سيصدر قريباً من منشورات دار بن عفان شرح سنن أبي داود للشيخ العلامة بدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني حققه، وعلق عليه أبو إسحاق الحويني سيصدر قريباً من منشورات دار بن عفان ٠ الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي تحقيق مشهور سليمان سيصدر قريباً من منشورات دار بن عفان التعقيبات على الموضوعات للسيوطي تحقيق مشهور سليمان سيصدر قريباً من منشورات دار بن عفان موسوعة المناهي الشرعية مرتبة على الأبواب الفقهية تأليف سليم الهلالي مركز الصحيفة للطباعة و الكمبيوتر يسرى لبيب وشركاه تليفاكس : ٢٩٧٨٤٧٤ -- go می