Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ (٣) باب من فضائل عثمان بن عفان ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٣) باب من فضائل عثمان بن غفان، رضي الله عنه ٢٦ - (٢٤٠١) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَيَحْتَى بْنُ أَيُوبَ وَقُتِبَةٌ وَابْنُ مُحُجْرٍ (قَالَ يَحْتَى بْنُ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَوْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ اثْنَيْ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَئِهِ. أَوَ سَاقَتِهِ . فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ. فَأَذِنَ لَهُ. وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. فَتَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَّرُ فَأَذِنَ لَهُ. وَهُوَ كَذَلِكَ. فَتَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ. فَجَلَسَ رَسُولُ الله ◌ِ. وَسَوَّى ثِيَابَهُ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ - فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ. فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَّهُ. وَلَمْ تُبَّالِهِ. ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ . ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ! فَقَالَ: ((أَلَا أَسْتَجِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَجِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ)). # فلم تهتش له: كذا في ((الأصول)) بتاءٍ بعد الهاء. وروي: ((فلم تهش)) بحذفها، وفتح الهاء. من ((الهشاشة))، وهي: البشاشة بمعنى حسن اللِّقاء. ولم تُباله: أي: (تكترث)(١) وتحتفل لدخوله . ألا أستحيي من رجلٍ تستحيي .... قال النووي (١٦٩/١٥): كذا في الرواية ((بياءٍ)) واحدة. في الفعلين . ٢٨ - (٢٤٠٣) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ فِي حَائِطِ مِنْ خَائِطِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ (١) في ((ب)): ((تكاثرت))! ٣٨٢ (٣) باب من فضائل عثمان بن عفان ٤٥- كتاب فضائل الصحابة مُتَّكِئٌ يَرْكُزُ بِعُودٍ مَعَهُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، إِذَا اسْتَفْتَعَ رَجُلٌ. فَقَالَ: ((اقْتَعْ. وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ)) قَالَ: فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ. فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشِّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ . قَالَ: ثُمَّ اسْتَفْتَعَ رَجُلٌ آخَرُ. فَقَالَ: ((اقْتَعْ. وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ)) قَالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ. فَفَتَحْتُ لَهِ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ. قَالَ: فَجَلَسَ النَّبِيُّ عَِّ فَقَالَ: ((اقْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَّنَةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ )) قَالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ. قَالَ: فَفَتَحْتُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: وَقُلْتُ الَّذِي قَالَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ! صَبْرًا. أَو الله الْمُسْتَعَانُ. (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّهِ. دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْفَظَ الْبَابَ . بِمَعْنَى حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاتٍ . يركز بعودٍ: بضم الكاف. أي: يضربُ بأسفله ليثبته في الأرض . * * ٢٩- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينِ الْيَمَامِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ حَشَّانَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ ) عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي ثَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ ابِ الْمُسَيِّبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشِعَرِيُّ؛ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ . فَقَالَ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ الله ◌ِّهِ، وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا. قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ. فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَّهِ فَقَالُوا: خَرَجُ. وَجَّهَ هَهُنَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ عَلَى أَثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ. حَتَّى دَخَلَ بِثْرَ أَرِيسٍ. قَالَ: فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ. وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ. حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللهِ عَهِ حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ. فَقُمْتُ إِلَيْهِ. فَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى بِشْرٍ أَرِيسٍ. وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِرِ. قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. ثُمَّ انْصِرَفتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ. ٣٨٣ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٣) باب من فضائل عثمان بن عفان فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللهِ عَِّ الْيَوْمَ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ. قَالَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ. فَقَالَ: ((اقْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)) قَالَ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَّيِّي بَكْرٍ: ادْخُلْ. وَرَسُولُ الله ◌َِِّّ يُبَشِّرْكَ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ. فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ عََّمِ مَعَهُ فِي الْقُفِّ. وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِرِ. كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ◌َهِ. وَكَشَفَ عَنْ سَاقَتْهِ. ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ. وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأَ وَيَلْحَقُّنِي. فَقُلْتُ: إِنْ تُرِدِ الله بِقُلَانٍ - يُرِيدُ أَخَاهُ - خَيْرًا يَأْتِ بِهِ. فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْتَابَ . فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ. ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ◌َّهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ. فَقَالَ: ((اثْذَنْ لَّهُ وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ)) فَجِئْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: أَذِنَ وَيُشِّرْكَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ بِالْجَنَةِ. قَالَ: فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ فِي القُفِّ، عَنْ يَسَارِهِ. وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِرِ. ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ الله بِقُلَانٍ خَيْرًا - يَعْنِي أَخَاهُ - يَأْتِ بِهِ فَجَاءَ إِنْسَانٌ فَحَرَّكَ الْبَابَ . فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ ابْنُ عَقَّنَ. فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ. قَالَ: وَجِئْتُ النَّبِيَّ عَ لِّ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَةِ. مَعَ بَلْوَى تُصِيبُهُ)) قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ. وَيُشِّرْكَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ بِالْجَنَّةِ. مَعَ بَلْوَى تُصِيئُكَ. قَالَ فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ. فَجَلَسَ وِجَاهَهُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ. قَالَ شَرِيكٌ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. فَأَؤَلْتُهَا قُورَهُمْ. (٠٠٠) حَدَّثَنِهِ أَبُو بَكرٍ بِنُ إِسْحَقَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ابْنُ بِلَالٍ . حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي تَمِرٍ. سَمِعْتُ سَعِيدَ ٠٠ ٣٨٤ (٤) باب من فضائل عليّ بن أبي طالب ٤٥- كتاب فضائل الصحابة ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ هَهُنَا. (وَأَشَارَ لِي سُلَيْمَانُ إِلَى مَجْلِسٍ سَعِيدٍ، نَاحِيَةَ الْمَقْصُورَةِ) قَالَ أَبُو مُوسَى: خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ الله عَّهِ . فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَلَكَ فِي الأَمْوَالِ. فَتَبِعْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَلَ مَالًا. فَجَلَسَ فِي الْقُفِّ. وَكَشَفَ عَنْ سَاقَتِهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِرِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ يَخْتَى بْنِ حَسَّانَ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ سَعِيدٍ : فَأَوَلْتُهَا قُبُورَهُمْ. (٠٠٠) حدَّثْنَا حَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخُلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ قَالًا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَيِي كَثِيرٍ. أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي ◌َرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ◌ِعَهِ يَوْمًا إِلَى حَائِطِ بِالْمَدِينَةِ لِجَجَتِهِ. فَخَرَجْتُ فِي أَثْرِهِ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمُ اجْتَمَعَتْ هَهُنَا . وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ . خرج وجَّهَ ها هنا: ضبط بتشديد الجيم. أي: قصد هذه الجهة. وبسكونها . . قفها : بضم القاف. وهو حافة البئر. على رسلك: بكسر الراء وفتحها. أي: تمهل (وتأن)(١). وجاههم: بكسر الواو وضمها . أي: قبالتهم . فأولتها قبورهم: يعني أن الثلاثة دفنوا في مكان واحد، وعثمان في مكان بائن عنهم. قال النووي [١٧٣/١٥]: وهذا من باب الفراسة الصادقة . (٤) باب من فضائل عليٍّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ٣٠- (٢٤٠٤) حدَّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْنَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ (١) في ((ب)): ((وكان)) !! ٣٨٥ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤) باب من فضائل عليّ بن أبي طالب ابْنُ الصَّبَّاحِ وَعُبَيْدُ الله الْقَوَارِبِيُّ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. كُلُّهُمْ عَنْ يُوسُفَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ (وَاللَّفْظُ لِبْنِ الصََّّاحِ). حَدَّثَنَا يُوسُفُ، أَبُو سَلَمَةً الْمَجِشُونُ. حَدَّثَنَا مُحَتَّدُ بْنُ الْمِنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَامِرٍ ابْنِ سَعْدِ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ لَعَلِيٍّ: ((أَنْتَ مِنِّي ◌ِّزِلَةٍ هَرُونَ مِنْ مُوسَى. إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي)). قَالَ سَعِيدٌ : فَأَحْتَبَتْ أَنْ أَشَافِهَ بِهَا سَعْدًا. فَلَقِيتُ سَعْدًا. فَحَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي عَامِرٌ. فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ. فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى أَذُنَيْهِ فَقَالَ: نَعَمْ. وَإِلَّا. فَاسْتَكْتًا . ٣١- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ . ﴿ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكْمِ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَيِّي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي ◌ِنْزِلَةٍ هَرُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي)) . (٠٠٠) حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ . ٣٢- (٠٠٠) حدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ (وَتَقَارَبًا فِي اللَّفْظِ ). قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ) عَنْ بُكَثِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَّةُ بْنُ الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٢٥) ٣٨٦ (٤) باب من فضائل عليّ بن أبي طالب ٤٥- كتاب فضائل الصحابة أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَشْبَّ أَبَا التُّرَابِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَوْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ الله ◌ِ: فَلَنْ أَسُبَّهُ. لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. سَمِعْتُ رَسُولَ الله عََّخِ يَقُولُ لَهُ، خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَعَّازِيهِ، فَقَالَ لَّهُ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ الله! خَلَّقْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌ِلَّهِ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِنْزِلَةٍ هَرُونَ مِنْ مُوسَى. إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ : ((لَأَعْطِينٌّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ)) قَالَ: فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ: ((ادْعُوا لِي عَلِيًّا)) فَأُتِيَ بِهِ أَزْمَدَ . فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ. فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ. وَلَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ﴾ [آل عمران/٦١] دَعَا رَسُولُ الله ◌ِّهِ عَلِيًّا وَفَاطِمَةً وَحَسَنَّا وَحُسَيْنَا فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! هَؤُلَاءٍ أَهْلِي)). (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌّ عَنْ شُعْبَةَ. ع وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ إِرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ: ((أَمَا تَوْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي ◌ِنْزِلَةٍ هَرُونَ مِنْ مُوسَى)). أنت مني بمنزلة هارون من موسى: أي: في استخلافك على المدينة في هذه الغزوة خاصة، كاستخلاف موسى هارونَ عند ذهابه إلى الميقات، وبهذا تبطل شبهة (المعتزلة)(١) والإمامية. قال القاضي: ويؤيده أن هارون المشبه به لم يكن (ق١/٢٥٩) خليفة موسى بل توفي قبله بمدة . فاستكتا : بتشديد الكاف. أي : صمتا . (١) في ((ب)): ((الحنابلة))! وهو خطأ فاحش. ٣٨٧ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤) باب من فضائل عليّ بن أبي طالب ٣٣- (٢٤٠٥) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ، يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لأَعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا یحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. يَفْتَعُ الله عَلَى يَدَيْهِ)). قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَعْيَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أَدْعَى لَهَا. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ عٍَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. فَأَغْطَاهُ إِيَّهَا. وَقَالَ: ((امْشٍ. وَلَا تَلْتَفِتْ. حَتَّى يَفْتَحَ الله عَلَيْكَ)). قَالَ: فَسَارَ عَلِيٍّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ. فَصَرَخَ: يَا رَسُولَ الله! عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: ((قَائِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. إِلَّا بِحَقِّهَا. وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله)). فَتَسَاورتُ لها: بالسين المهملة، ثُمَّ واو، ثُمَّ راء. أي: تطاولتُ لها. ولا تلتفت: قيل: المرادُ النَّهيُ عن الالتفات عن يمينه وشماله على ظاهره. وقيل: المرادُ الحثُّ على الإقدام والمبادرة إلى ذلك الأمر. * ٣٤- (٢٤٠٦) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمِ ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ( وَاللَّفْظُ هَذَا). حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ أَبِيٍ حَازِمٍ. أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لَأَعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ. يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ)) قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَهِ. كُلُّهُمْ يَوْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا. فَقَالَ: (( أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟)) فَقَالُوا: هُوَ، يَا رَسُولَ الله ! يَشْتَكِي ٣٨٨ (٤) باب من فضائل عليّ بن أبي طالب ٤٥- كتاب فضائل الصحابة عَيْنَيْهِ. قَالَ: فَأَرْسَلُوا إِلَيهِ. فَأُتِّيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ عَِّ فِي غَيْنَيْهِ. وَدَعَا لَهُ فَرَأَ . حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ. فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ الله! أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. فَقَالَ: ((انْقُذْ عَلَى رِسْلِكَ. حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ ، فَوَالله! لأنْ يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَم)) . * * يدوكون: بضم الدَّال المهملة ، وبالواو. أي : يخوضون ويتحدثون في ذلك. وفي نسخة: ((يذكرون)) بسكون الذال المعجمة وبالراء. حمر النعم: أي: الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء، (وقد تقرر)(١) أن تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو تصورت . ٣٦- (٢٤٠٨) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَشُجَاُ بْنُ مَخْلَدٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. حَدَثَنِي أَبُو حَيَّنَ . حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ. قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيْتَ، يَا زَيْدُ! خَيْرًا كَثِيرًا. رَأَيْتَ رَسُولَ الله عَِّ. وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ. وَغَزَوْتَ مَعَهُ. وَصَلَّئْتَ خَلْفَهُ. لَقَدْ لَقِيتَ، يَازَيْدُ! خيْرًا كَثِيرًا. حَدِّثْنَا، يَا زَيْدُ! مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَِّ. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! وَالله ! لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي. وَقَدُمَ عَهْدِي. وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ (١) ساقط من ((ب)). ٣٨٩ (٤) باب من فضائل عليّ بن أبي طالب ٤٥- كتاب فضائل الصحابة رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا. وَمَا لَا، فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ. ثُمَّ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا. بِمَاءٍ يُدْعَى خُمَّا. بَيْنَ مَكَّةً وَالْمَدِينَةِ. فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ. ثُمّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ. أَلَا أَّهَا النَّاسُ! فَإَِّا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي. فَأُجِيبَ. وَأَنَا تَارِكُ فِيكُمْ ثَقَلَيْ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ الله فِيهِ الْهُدَى وَالنُورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ الله . وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ)) فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: ((وَأَهْلُ نَِّي. أُذَكِّرْكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيِي. أُذَكِّوْكُمُ اللهِ فِي أَهْلِ بَيِي. أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَتِي)). فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بِهِ؟ يَا زَيْدُ! أَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيِهِ. وَلَكِنْ أَهْلُ بَيِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَّةَ بَعْدَهُ. قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ ، وَآلُ جَعْفَرٍ ، وَآلُ عَبَّاسٍ. قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءٍ حُرِمَ الصَّدَقَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ . (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ. حَدَّثَنَا حَسَّانُ ( يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ . (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَيَّانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ. وزادَ فِی حدیثِ جَرِيرٍ: (( کِتَابُ الله فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ. مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ، وَأَخَذَ بِهِ، كَانَ عَلَى الْهُدَى. وَمَنْ أَخْطَأَهُ، ضَلَّ)) . يُدعى خُمَّا: بضم الخاء المعجمة، وتشديد الميم: وهو غديرٌ على ثلاثة أميالٍ ٣٩٠ (٤) باب من فضائل عليّ بن أبي طالب ٤٥- كتاب فضائل الصحابة من الجحفة؛ يقال له: غدير خم. ثقلين: سُميا بذلك لعظمهما وكبر شأنهما. وقيل: لثقل العمل بهما حرم الصدقة : بضم الحاء، وتخفيف الراء. * ٣٧- (٠٠٠) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الَّيَّانِ. حَدَّثَنَا حَشَّانُ ( يَغْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ سَعِيدٍ (وَهُوَ ابْنُ مَشْرُوقٍ)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا. لَقَدْ صَاحَبْتَ رَسُولَ اللهِ عِهِ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ حَدِيثٍ أَبِي حَيَانَ. غَيْرَ أَنَهُ قَالَ: ((أَلَا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيَكُمْ تَقَلَيْنٍ: أَحَدُهُمَا كِتَابُ الله عَزَّ وَجَلَّ. هُوَ حَبْلُ الله. مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى. وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ)). وَفِيهِ. فَقُلْنَا: مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ نِسَاؤُهُ؟ قَالَ: لَا. وَاثُ الله! إِنْ الْمَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ. ثُمّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِهَا وَقَوْمِهَا. أَهْلُ بَيْتِهِ أَضْلُهُ، وَعَصَبْتُهُ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ » . العصر من (الدَّهر)(١): أي: القطعةُ منه. * ٣٨- (٢٤٠٩) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ . قَالَ: فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيًّا. قَالَ فَأَتِى سَهْلٌ. فَقَالَ لَهُ: أَمَّا إِذْ أَيْتَ فَقُلْ لَعَنَ الله أَبَا التََّابِ، فَقَالَ سَهْلٌ: مَا كَانَ لِعَلِيِّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي التَُّابِ. وَإِنْ كَانَ (١) في (ب): ((الذهب)) !! ٣٩١ (٥) باب في فضل سعد بن أبي وقاص ٤٥- كتاب فضائل الصحابة لَيَفْرَعُ إِذَا دُعِيَ بِهَا. فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِهِ. لِمَ سُمِّيَ أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بَيْتَ فَاطِمَةَ. فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ: ((أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟)) فَقَالَتْ: كَانَ يَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيءٌ. فَغَاضَبِي فَخْرَجَ. فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ لإِنْسَانٍ: ((انْظُرْ. أَيْنَّ هُوَ؟)) فَجَاءً فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! هُوَ فِي الْمَسَجِدِ رَاقِدٌ. فَجَاءَهُ رَسُولُ الله عَِّ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ. قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقُّهِ. فَأَصَابَهُ تُرَابٌ . فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: ((قُمْ أَبَا التََّابِ! قُمْ أَبَا التََّابِ!)). فلم يقل: بفتح الياء، وكسر القاف. من ((القيلولة)) (وهي)(١) النوم نصف النَّهار. (٥) باب في فضل سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه ٣٩- (٢٤١٠) حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبِيَعَةً، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: أَرِقَ رَسُولُ اللهِ عَِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ: وَسَمِعْنَا صَوْتَ السّلَاحِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: ((مَنْ هَذَا؟)) قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا رَسُولَ الله! جِئْتُ أَخْرُسُكَ . ٦ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَنَامَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ . أرق: بفتح الهمزة وكسر الراء، وتخفيف القاف. أي: (سهر)(٢) ولم يأته نومٌ . (١) في ((ب)): ((وهو)). (٢) في (ب): ((يسهر)). ٣٩٢. (٥) باب في فضل سعد بن أبي وقاص ٤٥- كتاب فضائل الصحابة ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة: قال القاضي : كان هذا قبل نزول قوله: ﴿وَاللّه يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. غطيطه: بغين معجمة : وهو صوت النائم المرتفع . * ٤٠- (٠٠٠) حدَّثنا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةً قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ عَمِ، مَقْدَمَهُ الْدِينَةَ، لَيْلَةٌ. فَقَالَ: ((لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ)) قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ. فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)) قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((مَا جَاءَ بِكَ)) قَالَ : وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَجِئْتُ أَخْرُسُهُ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ عَهِ. ثُمَّ نَامَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْح: فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا؟ (٠٠٠) حدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْنُعَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. سَمِعْتُ يَحْتَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَرِقَ رَسُولُ اللهِ عَِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ. يِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ . خشخشة سلاح: أي: صوت صدم بعضُهُ بَعْضًا . * * * ٤٢- (٢٤١٢) حدَّثْنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان ( يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ) عَنْ يَحْتَى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ) عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ◌َّهِ أَبُوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. * * (٠٠٠) حدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح ٣٩٣ (٥) باب في فضل سعد بن أبي وقاص ٤٥- كتاب فضائل الصحابة وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُتُعَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاهَّابِ. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ( يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ) عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َێِّ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ . قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَهِ: ((ارْمٍ. فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي !)) قَالَ: فَتَزَعْتُ لَهُ بِسَهْم لَيْسَ فِيهِ نَصْلُ فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ فَسَقَطَ . فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ عَه. حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ . # قد أحرق المسلمين: أي: أثخن فيهم، وعمل فيهم نحو عمل النار. فنزعت له بسهم ليس فيه نصل: أي: رميته (ق٢/٢٥٩) بسهم ليس فيه زج. فأصبت جنبه: كذا في أكثر الأصول بالجيم والنون وفي بعضها: ((حبته)) بحاء مهملة، وباء موحدة مشددة، ثم مثناة فوق. أي: حبة قلبه . ٤٣- (١٧٤٨) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ ؛ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ أَبْدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ، وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ. قَالَتْ: زَعَمْتَ أَنَّ الله وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ. وَأَنَا أُمُكَ. وَأَنَا آَمُوْكَ بِهَذَا . قَالَ: مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ . فَقَامَ ابْنٌّ لَهَا يُقَالُ .. ٣٩٤ (٥) باب في فضل سعد بن أبي وقاص ٤٥- كتاب فضائل الصحابة لَهُ عُمَارَةُ . فَسَقَاهَا. فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ. فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنَا وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي﴾ وَفِيهَا: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان/١٥]. قَالَ: وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ عَمِ غَنِيمَةٌ عظيمة. فَإِذَا فِيهَا سَيْفُ فَأَخَذْتُهُ. فَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ عََّهِ. فَقُلْتُ: نَقِّلْنِي هَذَا الشَّيْفَ. فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُ. فَقَالَ: ((رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ)) فَانْطَلَقْتُ. حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلِقَيَهُ فِي الْقَبَضِ لَامَتْنِي نَفْسِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: أَعْطِنِيهِ. قَالَ فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ: ((رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ)) قَالَ: فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال /١]. قَالَ: وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ عَّهِ فَأَتَانِي. فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ. قَالَ فَأَتَى. قُلْتُ: فَالنَّصْفَ. قَالَ: فَأَتَى. قُلْتُ: فَالثُّلُثَ . قَالَ: فَسَكَتَ. فَكَانَ، بَعْدُ، الثُّلُثُ جَائِرًا . قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْهَاجِرِينَ. فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِيكَ خَمْرًا. وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَمَ الْخَمْرُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي حَشِّ - وَالْحَشِّ الْبِسْتَانُ - فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ، وَزِقٌ مِنْ خَمْرٍ. قَالَ: فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ. قَالَ: فَذُكِرَتِ الأَنْصَارُ وَالْهَاجِرُونَ عِنْدَهُمْ فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الأَنصَارِ. قَالَ: فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لحِي الُأْسِ فَضَرَتِي بِهِ فَجْرَعَ بِأَنْفِي. فَأَئِتُ رَسُولَ اللهِ عَمٍ فَأَخْبَرْتُهُ. فَأَنْزِل الله عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ - يَغْنِي نَفْسَهُ - شَأْنَ الْخَمْرِ ﴿إَِّ الْخَمْرُ وَالْمَسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة/٩٠]. القبض: بفتح القاف ، والباء الموحدة، وبالضاد المعجمة : الموضُع الذي تجمع ٣٩٥ (٦) باب من فضائل طلحة والزبير ٤٥- كتاب فضائل الصحابة فيه الغنائم . حش: بفتح الحاء وضمّها . ٤٤- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْتُنِى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. قَالًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ زُهَيْرٍ عَنْ سِمَاكِ. وَزَادَ فِي حَدِيثٍ شُعْبَةَ : قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بَعَصًا. ثُمَّ أَوْجَرُوهَا. وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سْعدٍ فَفَزَرَهُ. وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَغْزُورًا . شجروا فاها : بشين معجمةٍ، وجيم، وراء. أي: فتحوه . فقزره: براء، ثُمَّ راء. أي: شقَّهُ. (٦) باب من فضائل طلحة والزبير، رضي الله تعالى عنهما ٤٨- (٢٤١٥) حدَّثْنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْتُكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَدَبَ رَسُولُ اللهِ عَِّ النَّاسَ يَوْمِ الْخَتَدَقِ. فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ. ثُمَّ نَدَبَهُمْ. فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ. ثُمَّ نَدَبَهُمْ. فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَِّ: ((لِكَلِّ نَبِيِّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيِّرُ)). (٠٠٠) حدَّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيعِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْتْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّ. ٣٩٦ (٧) باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح ٤٥- كتاب فضائل الصحابة بَمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ . ندب رسول الله عَ ل الناس: أي: دعاهم للجهاد وحرضهم عليه . حواري: هو الناصرُ. وقيل: هو الخاصة . وحواري الزبيرُ: ضبط بفتح الياء وكسرها . * ٥٠- (٢٤١٧) وحدَّثْنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ) عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّه كَانَ عَلَى حِرَاءٍ، هُوَ وَأَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ. فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((اهْدَأَ. فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيِّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)). (٠٠٠) حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ وَأَعْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَنِي أُوَيْسٍ. حَدَّثَنِي سُلَئِمَانُ ابْنُ بِلَالٍ عَنْ يَخْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ كَانَ عَلَى جَبْلِ حِرَاءٍ. فَتَحَرَّكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((اسْكُنْ. حِرَاءُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)) وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ عَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةُ وَالزَُّّرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضى الله عنهم. # اهداً : بهمزٍ . (٧) باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله تعالى عنه ٥٣- (٢٤١٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ٣٩٧ (٨) فضائل الحسن والحسين ٤٥- كتاب فضائل الصحابة عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ. حٍ وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَّةَ . أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: قَالَ أَنَسْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا. وَإِنَّ أَمِنَنَا، أَيُّهَا الْأُمَّةُ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ)) . وإن أميننا أيتها الأمة: بالنَّصب على الاختصاص، والرفع على النداء. والأمين هو الثقة المرضي ((أبو عبيدة بن الجراح)) قال النووي [١٩١/١٥]: قال العلماء: الأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة، لكن النبي ◌َِّ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم كانوا بها أخص . ٥٥- (٢٤٢٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُعَى وَابْنُ بَشَّارِ (وَاللقَّظُ لِاِبْنِ الْمُثَنَّى). قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ يُحَدِّثُ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: جَاءَ أَهْلُ تَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلًا أَمِينًا. فَقَالَ: ((لَأَيْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ. حَقَّ أَمِينٍ)) قَالَ، فَاسْتَشْرَف لَهَا النَّاسُ. قَالَ: فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَوَاحِ. (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. فاستشرف: أي : تطلَّع . * (٨) فضائل الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ٥٧- (٢٤٢١) حدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ الله ابْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: ٣٩٨ (٩) باب فضائل أهل بيت النبيّ معَ له ٤٥- كتاب فضائل الصحابة خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّهَارِ. لَا يُكَلِّمُنِى وَلَا أَكَلِّمُهُ. حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ. ثُمَّ انْصَرَفَ. حَتَّى أَتَّى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ: ((أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟)) يَعْنِي حَسَنًا. فَظَتَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُّهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلِسَهُ سِخَابًا. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى. حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أُحِئُهُ. فَأَحِبُّهُ وَأَحْيِبْ مَنْ يَحِبُهُ)). في طائفة من النهار: أي: قطعة منه . خباء فاطمة : بكسر الخاء والمدِّ. أي: بيتها . لكع: المراد به الصغير . سخابًا: بكسر السين المهملة، وبالخاء المعجمة؛ جمعُ ((سخب)): وهو قلادةٌ من قرنفل ونحوه . (٩) باب فضائل أهل بيت النبيِّ عَّه ٦١- (٢٤٢٤) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عْدِ الله ابْنِ ثُمَرِ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) . قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْئَةَ، عَنْ صَفِيَّةً، بِنْتِ شَيْئَةَ. قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌ٍَّ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَخَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ . فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ. ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ. ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا. ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إَِّا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمْ. الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب/٣٣]. مرط مرحل: روى بالحاء وبالجيم. أي: منقوش عليه صور رحال الإبل، أو صور المراجل وهي القدور. ٣٩٩ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (١١) باب فضائل عبد الله بن جعفر ٦٣- (٢٤٢٦) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَيَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةٌ وَابْنُ محُجْرٍ (قَالَ يَحْتِى بْنُ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا ) إِسْمَاعِيلُ (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ عَجِ بَعْثًا. وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ. فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ عَِّ فَقَالَ: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِهِ مِنْ قَبْلُ. وَائِمُ الله! إِنْ كَانَ لَخَلِقًا لِلْإِمْرَةِ. وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ. وَإِنَّ هَذَا لَمْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، بَعْدَهُ)). ٦٤- (٠٠٠) حدَّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَّةً عَنْ عُمَرَ ( يَغْنِي ابْنَ حَمْزَةً)، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَّارَتِهِ - يُرِيدُ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةٍ أَيِهِ مِنْ قَبِهِ. وَاتُمُ الله! إِنْ كَانَ تَخَلِقًا لَهَا. وَائِمُ الله! إِنْ كَانَ لأَحَبَّ النَّاسِ إِلَّ. وَائِمُ الله! إِنَّ هَذَا لَهَا لَخَلِيقٌ - يُرِيدُ أَسَامَةً بْنَ زَيْدٍ - . وَائِمُ الله! إِنْ كَانَ لأَحَبَّهُمْ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ. فَأُوصِيكُمْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ صَالِكُمْ)). (إنْ)(١) تطعنوا: بفتح العين. في إمرته: بكسر الهمزة. أي: ولايته . (١١) باب فضائل عبد الله بن جعفر، رضي الله عنهما ٦٥- (٢٤٢٧) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَئِكَةَ. قَالَ عَبْدُ الله (١) في ((ب)): ((أي)). ٤٠٠ (١٢) باب فضائل خديجة أم المؤمنين ٤٥- كتاب فضائل الصحابة ابْنُ جَعْفَرٍ لابْنِ الزُّبَيْرِ: أَتَذْكُمْ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللهِ عَهِ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَحَمَلَنَا، وَتَرَكَكَ . (٠٠٠) حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ. وَإِسْنَادِهِ . * * * فحملنا وتركك: قال النووي (١٩٦/١٥): ((هو من تتمة قول ابن جعفر؛ لا من قول ابن الزبير. قُلْتُ: فإمّا يقدر قبله ((قال))، أو يكون جملة: ((قال: نعم)) معترضة بين المتعاطفين . (١٢) باب فضائل خديجة أم المؤمنين، رضي الله تعالى عنها ٦٩ - (٢٤٣٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ تُغَيْرِ وَأَبُو أَسَامَة. ﴿ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةً وَابْنُ نُخَيْرِ وَوَكِيعٌ وَأَبُوٍ مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِثْرَاهِيم. أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ (وَاللَّفْظُ حَدِيثُ أَبِي أُسَامَةً). ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا بِالْكُوفِةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَِّ يَقُولُ: ((خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ. وَخَيْرُ نِسَائِهَا حَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيِلِدٍ)) . قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَأَشَارَ وَكِيعٌ إِلى السّماءِ وَالْأَرْضِ. * * خير نسائها مريم بنت عمران، وخيرُ نسائها خديجة بنت خويلد؛ قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض: قال النوويُّ (١٩٨/١٥) أراد